قُبّة حميراء، قال عبد الملك: من أَدَمٍ، في نحو من أربعين رجلاً، فقال: "إنكم مفتوحٌ عليكم، منصورون ومصيبون، فمن أدرك ذلك منكم فليتَّقِ الله، وليأمر بالمعرِوف، وليَنْهَ عن المنكر، ولْيَصِلْ رحمه، من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده منِ النار، ومَثَل الذي يعِين قومَه على غير الحق كمثل بعير رُدِّيَ في بئر، فهو ينزِع منها بذَنَبه".
٣٨٠٢ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجَعْد عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "ما منكم من أحد إلا وقد ليكّل به قرينُه من الجن وقرينُه من الملائكة"، قالوا: وإياك يا رسول الله؟، قال: "وإياي، لكن الله أعانني عليه، فأسلَمَ، فلا يأمرني إلا بخير".
٣٨٠٣ - حدثنا عبد الرحمن عن هَمّام عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال: سمعت رجلاً يقرأ حم الثلاثين، يعني الأحقاف، فقرأ حرفاً، وقرأ رجل آخر حرفاً لم يقرأه صاحبه، وقرأت أحرفاً لم يقرأها صاحبيّ، فانطلقنا إلى النبي ﷺ فأخبرناه، فقال: "لا تختلفوا، فإنما هلك من كان قبلكم باختلافهم"، ثم قال: "انظروا أقرأكَم رجلاً فخذُوا بقراءته".
٣٨٠٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعبة عن يزيد بن أبي زياد عن أبي سعد عن أبي الكنود قال: أصبتُ خاتماً من ذهب في بعض
стр. 1717
المغازي، فلبستُه، فأتيتُ عبد الله، فأخذه فوضعه بين لَحْييه فمَضَغه، وقال: نهى رسول الله ﷺ أن يتختم بخاتَم الذهب، أو قال: بحَلْقة الذهب.
٣٨٠٥ - حدثنا يزيد أخبرنا شُعبة عن أبي إسحق عن الأسود عن عبد الله قال: سجد رسول الله ﷺ في سورة النجم، فما بقى أحد من القوم إلا سجد، إلا شيخٌ أخذ كفاً من حصًى فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا، قال عبد الله: فلقد رأيته قُتل كافراً.
٣٨٠٦ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن قَتادة عن الحسن عن عمران بن حُصَين عن ابن مسعود قال: أكثرنا الحديث عند رسول الله ﷺ ذاتَ ليلة، ثم غَدَوْنا إليه، فقال: "عُرضَتْ على الأنبياءُ الليلةَ بأممها، فجعل النبي يمرُّ ومعه الثلاثة، والنبي ومعه العصابةُ والنبي ومعه النفر، والنبي ليس معه أحد، حتى مر على موسى، معه كبكَبة من بني إسرائيل، فأعجبوني"، فقلت: من هؤلاء؟، فقيل لي: هذا أخوك موسى معه بنو إسرائيل"، قال: "قلت: فأين أمتي؟، فقيل لي: انظرْ عن يمينك، فنظرتُ، فإذا الظِّرَاب قد سُد بوجوه الرجال، ثم قيل لي: انظرْ عن يسارك، فنظرتُ، فإذا الأفق قد سُدً بوجوه الرجال، فقيل لي: ارَضِيتَ؟، فقلت: رضيتُ
стр. 1718
يا رب، رضيت يا رب"، قال: "فقيل لي: إِن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب"، فقال النبي ﷺ : "فداً لكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين الألف فافعلوا، فإن قصًرتم فكونوا من أهلِ الظَّرَاب، فإن قصرتم فكونوا منِ أهل الأفق، فإني قد رأيت ثَم ناساً يَتَهاوشون"، فقَام عكّاشة بن محْصن، فقال: ادْع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين، فدعَا له، فقال رجل آخر، فقال: ادع الله يا رسول الله أن يجعلِنيِ منهم، فقال: "قد سبقك بها عُكَّاشة"، قال: ثم تحدثنا، فقلنا: من تروْن هؤلاء السبعون الألف؟، قومٌ ولدوا في الإسلام لم يشركوا بالله شِيئاً حتى ماتوا؟، فبلغ ذلك النبي في، فقال: "هم الذين لا يَكْتَوون، ولا يسْتَرْقون، ولا يتطمرون، وعلى ربهم يتوكلون".
٣٨٠٧ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عَلْقَمة عن عبد الله قال: / كنا مع النبي- صلي الله عليه وسلم - في سفر، فلم يجدوا ماءً، فأتى بتَوْرٍ من ماء، فوضع النبي ﷺ فيه يده، وفرًج بِين أصابعه، قال: فرأيت الماء يتفجر من بين أصابع النبي ﷺ ، [ثم قال]: "حِي على الوَضوء والبركة من الله"، قال الأعمش: فأخبرني سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر بن عبد الله: كم كان الناس يومئذ؟، قال: كناً ألفاً وخمسمائة.
стр. 1719
٣٨٠٨ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: قال رجل لرسول الله ﷺ : كيف لي أن أعلم إذا أحسنتُ وإذا أسأتُ؟، فقال النبي ﷺ : "إذا سمعت جيرانك يِقولون قد أحسنتَ فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقوِلون قد أسأت فقد أسأت".
٣٨٠٩ - حدثنا حَجَّاج أنبأنا شريك عن سماك عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن النبي ﷺ قالَ: "لعن الله اكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه"، قال: وقال: "ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا احلُّوا بأنفسهم عقابَ الله ".
٣٨١٠ - حدثنا يحيى بن زكريا عن إسرائيل عن أبي فَزَارة عن
стр. 1720
أبي زيد مولى عمرو بن حُرَيث عن ابن مسعود قال: كنت مع النبي ﷺ ليلة لَقِىَ الجنَّ، فقال: "أمعك ماء؟ "، فقلت: لا، فقال: "ما هذا في الإداوة؟ "، قلت: نبيذ، قال: "أَرِنيها، تمرة طيبة وماءٌ طَهور"، فتوضأ منها، ثم صلى بنا.
٣٨١١ - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر عن عاصم عن أبي وائل قال: قال عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من جعل لله نداً جعله الله في النار"، وقال، وأخرى أقولها، لم أسمعها منه: من مات لا يجعَلِ لله نداً أدخله الله الجنة، وإن هذه الصلوات كفاراتٌ لما بينهن، ما اجتنب المَقْتل.
٣٨١٢ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا أبِوِ بكر عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "إني فرطكم على الحوضِ، وإني سأنازَع رجالاً فأغْلث عليهم، فأقول: ياربّ أصحابي، فيقال: لا تدْري ما أحدثوا بعدَك".
٣٨١٣ - حدثنا رَوح حدثنا سعيد عن عبد السلام عن حماد عن
стр. 1721
إبراهيم عن عَلْقَمة عن ابن مسعود: أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- كان يصوم في السفر ويفطر، ويصلي ركعتين لا يَدَعهما، يقول: لا يزيد عليهما، يعني الفريضة.
٣٨١٤ - حدثنا وَهْب بن جَرِير حدثنا أبي قال سمعت عاصماً يحدث عن زرّ عن ابن مسعود أن سول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعدَه من النار".
٣٨١٥ - حدثنا وَهْب بن جَرير حدثنا أبي قال سمعت عبد الملك ابن عمير يحدّث عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعضٍ".
٣٨١٦ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهير عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: "لقد
стр. 1722
هَمَمْتُ أن آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أُحَرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتَهم"، قال زهير: حدثنا أبو إسحاق أنَّه سمعه من أبي الأحوص.
٣٨١٧ - حدثنا أبو النَّضْر حدثنا الأشْجَعِي عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله وأبي مِوسى الأشعري قِالا: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إن بين يدي الساعة أياماً يُرْفع فيهن العلْم، وينزل فيهن الجهل، ويكثر فيهن الهَرْج" قال: والهَرْجُ: القتل.
٣٨١٨ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا عِمران عن قَتادة عن
стр. 1723
عبد ربّه عن أبي عيَاض عن عبد الله بنِ مسعود أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "إياكم ومُحَقَّراتَ الذنوب، فإنهن يجتَمعْن على الرجل حتى يُهْلِكْنَه"، وِإن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ضرب لهن مثلاً، كمثلَ قوم نزلوا أرضَ فلاهٍ فحَضر صنِيعُ القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعُود،/ والرجلُ يجيء بالعُود، حتى جمعوا سَواَداً، فأجَّجُوا ناراً، وأنْضَجُوا ما قَذَفُوا فيها.
٣٨١٩ - حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زِرّ عن ابن مسعود: أن رسول الله ﷺ أُرِيَ الأمم بالموسمِ، فراثَتْ عليه أُمتُه، قال: "فأُريتُ أُمتي، فأعجبني كثرتُهم، قد ملؤا السهل والجبل، فقيل لي: إن من هِؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، هم الذين لا يَكْتَوُون ولا يَسْتَرْقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون"، فقال عُكّاشة: يا رسول الله ادعُ الله أن يجعلني منهم، فدعا له، ثم قام، يعني آخر، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم، قال: "سبقك بها عُكَّاشة".
٣٨٢٠ - حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن عاصم عن زِرّ عن
стр. 1724
ابن مسعود: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قيل له: كيف تعرف مَنْ لم يَرَك من أمتك؟، فقال: "إنهم غُرَّ محجلون بُلْقٌ من آثار الوضوء".
٣٨٢١ - حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا أبو إِسحق الهَمْداني عن أبي الأحوص عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان ثلت الليل الباقي يَهْبط إلى السماء الدنيا، ثم يَفْتح أبواب السماء، ثم يَبْسُط يده فيقول: هل من سائل يُعطْى سُؤْله؟، ولا يزال كذلك حتى يَسْطَعَ الفجر".
٣٨٢٢ - حدثنا أبو أحمد حدثنا أَبان بن عبد الله البَجَلي عن
стр. 1725
كَريم بن أبي حازم عن جَدته سَلمى بنت جابر. أن زوجها استشهد، فأتتْ عبد الله بن مسعود فقالت، إني امرأة قد استشهد زوحي، وقد خطبني الرجال، فأبيتُ أن أتزوج حتى ألقاه، فترْجو لي إن اجتمعتُ أنا وهو أن أكون من أزواجه؟، قال: نعم، فقال له رجل: ما رأيناك فعلتَ هذا مذ قاعَدْناك!، قال: إني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول: "إن أسرع أمتي بي لحوقاً في الجنة امرأةٌ من أحمس".
٣٨٢٣ - حدثنا مُحَاضر أبو المُوَرِّع حدثنا عاصم عن عَوْسَجة بن الرَّمَّاح عن عبد الله بن أبِي الهُذَيل عن ابن مسعود: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم أَحسنتَ خلْقي فأَحْسِنْ خُلُقي".
٣٨٢٤ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شَريك عن أبي إسحق عن
стр. 1726
أبي عُبيدة عن أبيه قال: أتيتُ أبا جهل وقد جُرح وقُطعت رجلُه, قال: فجعلتُ أضربه بسيفي, فلا يَعمل فيه شيئاً، قيل لشريك: في الحديث: وكان يذبُّ بسيفه؟، قال: نعم، قال: فلم أزَل حتي أخذتُ سيفه فضربتُه به حِتى قتلتُه، قال: ثم أتيت النبي ﷺ ، فقلت: قد قُتل أبو جهل، وربما قال شريك: قد قتلتُ أبا جهل، قال: "أنت رأيتَه؟ "، قلت: نعم، قال: "آلله؟ "، مرتين، قلت: نعم، قال: "فاذهب حتى أنظرَ إليه"، قال: فذهب، فأتاه وقد غيَّرت الشمسُ منه شيئاً، فأمر به وبأصحابه فسُحُبوا حِتى أُلقُوا في القَليب، قال: "وأُتْبعَ أهلُ القَليب لعنةً"، وقال: "كان هذا فَرعون هذه الأُمة".
٣٨٢٥ - حدثنا أسود حدثنا زُهَير عن أبي إسحق عن أبي عُبَيدة عن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال: "هذا فرعون أمتي".
٣٨٢٦ - حدثنا طَلْق بن غنَّام بن طلق حدثنا زكريا بن عبد الله بن يزيد عن أبيه قال: حدثني شيخ من بني أسد، إما قال: شَقيق، وإما قال: زِرّ، عن عبد الله قال: شهدتُ رسول الله ﷺ يدعو لهذا الحيّ مَن النَّخَع، أو قال: يُثني عليهم، حتى تمنيت أنّي رجل منهم.
стр. 1727
٣٨٢٧ - حدثنا أبو سَلَمَة أنبأنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو يعني ابن أبي عمرو، عن عُبيد الله بن عبد الله عن ابن مسعود قال: رأيتُ النبي ﷺ يأكل اللحم ثم يقومُ إلى الصلاة، فما يمسُّ قطرةً من ماءٍ.
٣٨٢٨ - حدثنا أبو الجَوَّاب حدثنا عَمّار بن رُزَيق عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمنِ عن عبد الله بِن مسعود عن النبي ﷺ أنه كان يتعوَّذ من الشيطان، من هَمْزه، ونَفْثِه، ونَفْخِه، قال: وهَمْزُه: المُوتَةُ، ونفْثُه: الشِّعْر، ونفخُه: الكبرياء.
стр. 1728
٣٨٢٩ - حدثنا خَلَف بن الوليد حدثنا محمد بن طَلْحة عن زُبيد عن مُرُّة عن عبد الله بن مسعود قال: حَبس المشركون/ رسول الله ﷺ عن صلاة العصر، حتى اصفرّت أو احمرت الشمس، فقال: "شغلونا عن صلاة الوُسْطَى، ملأ الله أجوافَهم"، أو "حَشَا الله أجوافهم وقبورهم ناراً".
٣٨٣٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، [قال عبد الله بن أحمد]: وسمعتُه أنا من عبد الله، قال حدثنا محمد بن فُضَيل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله: أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الشيطان، من همزه، ونفثه، ونفخه"، فهمزُه: المُوتة، ونفثه: الشِّعْر، ونفخُه: الكِبْر.
٣٨٣١ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير حدثنا أبو بكر بن عَيّاش عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "يخرج قوم في آخر الزِمان، سفهاء الأحلام، أحداثُ"، أو قال: "حُدَثَاء ُالأسنان، يِقولون مِنْ خَيرِ قول الناس، يقرؤون القرآن بألسنتهم، لا يَعْدو تَرَاقيَهم، يمْرقون من
الإسلام كَما يمرق السهم من الرَّمِيَّة، فمن أدركهم فَلْيقتُلهم، فإن في قتلهم أجراً عظيماً عند الله لمن قَتَلهم".
٣٨٣٢ - حدثنا يحيى بن أبي بُكَير حدثنا زائدة عن عاصم بن
стр. 1729
أبي النَّجُود عن زِر عن عبد الله قال: أول مَن أظهر إسلامَه سبعةٌ: رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، وأبو بكر، وعَمّار، وأمه سُمَيَّة، وصُهَيْب، وبلال، والمقْداد، فأما رسول الله ﷺ فمنعه الله بعمّه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائُرهم فأخذهم المشركونَ، فألبسوهم أدْرَاع الحديد، وصَهَرُوهم في الشمس، فما منهم إِنسانٌ إلَاّ وقد وَاتَاهم علي ما أرادوا، إلا بلال، فإنه هانَتْ عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعْطوْه الولدانَ، وأخذوا يطوفون به شعَاب مكة، وهو يقول: أحَدٌ أَحَدٌ.
٣٨٣٣ - حدثنا مِعاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بنِ يزيد أن عبد الله حدثهم: أن نبي الله ﷺ قال: "إذْنُك علي أن ترفع الحجاب وأن تسمع سوَادي حتى أنهاك".
٣٨٣٤ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة قال: قال سليمان: سمعتهم يذكرون عن إبراهيم بن سويد عن عَلْقَمة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذْنُك عليَّ أن تكِشفَ السِّتْر".
стр. 1730
٣٨٣٥ - حدثنا أبو قَطَن حدثنا المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله قالِ: نزل رسول الله ﷺ منزلاً، فانطلق إنسان إلى غيْضَة، فأخرج منها بيض حُمَّرة، فجاءت الحمرة تَرِفُّ على رأس رسول الله ﷺ ورؤس أصحابه، فقال: "أيكم فَجَع هذه؟ "، فقال رجل من القوم: أنا أصبتُ لها بيضاً، قال رسول الله ﷺ : "اردده".
٣٨٣٦ - حدثنا يزيد أخبرنا المسعودي عن القاسم والحسن بن سعد عني عبد الرحمن بن عبد الله قال: نزل رسول الله ﷺ منزلاً، فذكر مثله، وقال: "رُدَّه، رحمةً لها".
٣٨٣٧ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنبأنا أبو بكر بن عَيّاش
стр. 1731
حدثنا عاصم عن أبي وائل عن [ابن] مُعَيْزِ السعدي قال: خرجتُ أسقي فرساً لي في السَّحَر، فمررت بمسجد بني حنيفة، وهو يقولون: إن مسيلمة رسول الله!، فأتيتُ عبد الله فأخبرتُه، فبعث الشرطَة فجاءوا بهم، فاستتاِبهم، فتابوا، فخلّى سبيلَهم،- وضربِ عُنُقَ عبد الله بن النَّوَّاحة، فقالوا: آخذت قوماً في أمر واحد فقتلتَ بعضهم وتركتَ بعضَهم؟، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ وقَدم عليه هذا وابنُ أُثال بن حجر فقال: "أتشهدَان أني رسول الله؟ "، فقَالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله!، فقال النبي ﷺ : "آمنت بالله ورسُله، ولو كنتُ قاتلاً وَفْداً، لقتلتُكما"، قال: فلذلك قتلتُه.
٣٨٣٨ - حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن شَقِيق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : " أجيبوا الداعي، ولا تردُّوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين".
٣٨٣٩ - حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن إبرهيم عن عَلْقَمة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس المؤمن بطَعَّان، ولا بلعَّانٍ، ولا الفاحش البَذِئ"، وقال ابن سابق مرة: "بالطعَّان ولا باللعَّان".
стр. 1732
٣٨٤٠ - حدثنا محمد بن سابق حدثنا عيسى بن دينار حدثني أبي أنه سمع عمرو بن الحرث يقول: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما صمتُ مع النبي ﷺ تسعةً وعشرين أكثر مما صمتُ معه ثلاثين.
٣٨٤١ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن الأعمش عن شَقِيق قال: كنت جالساً مع عبد الله وأبى موسى، وهما يتحدثان، فقالا: قال رسول الله ﷺ : "بين يدي الساعة أيامٌ يُرفع فيها العلم، وينزل فيهن الجهل، ويظهر فيهن الهَرْج"، والهَرْج: القتل.
٣٨٤٢ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا عاصم عن زِرّ عن عبد الله قال: لمّا قبض النبي ﷺ قالت الأنصار: منَّا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر، فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر أن يؤمّ الناس؟، قالوا: بلى، قال: فأيّكم تَطيب نفسُه أن يتقدمَ أبا بكر؟!، قالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدمَ أبا بكر.
٣٨٤٣ - حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النَّجُود عن
стр. 1733
زِزّ عن عبد الله قال: لَحق بالنبى ﷺ عبدٌ أسود، فمات، فأُوذنَ النبيُّ ﷺ ، فقال: "انظروا هل ترك شيئاً؟ "، فقالوا: ترك دينارين، فقال النبي ﷺ : "كَيّتَان".
٣٨٤٤ - حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجُود عِن شَقيق عن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقولِ: "إن من شرار الناس من تدرَكه الساعةُ وهم أحياء، ومن يتخذ القبورَ مساجد".
٣٨٤٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شُعْبة عن عبد الرحمن بن عابس قال: حدثنا رجل من هَمْدان من أَصحاب عبد الله، وما سمّاه لنا، قال: لما أراد عبد الله أن يأتي المدينةَ جمع أصحابَه، فقال: والله إني لأرجو أن يكون قد أَصبح اليومَ فيكم مِن أفضل ما أصبح في أجناد المسلمين من الدِّين
стр. 1734
والفقه والعلم بالقرآن، إن هذا القرآن أنزل على حروفِ، والله إنْ كان الرجلان ليختصمان أشدَّ ما اختصما في شيء قط، فإذا قال القارئ: هذا أقرأني، قال: "أحسنتَ"، وإذا قال الآخر، قال: "كلاكما مُحْسِنٌ"، فأَقرأَنا: "إن الصدقَ يَهْدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، والكذب يهدي إلى الفجور، وِالفجوَر يهدي إلى النار"، واعتبروِاِ ذلك بقول أحدكم لصاحبه: كذَب وفجَر، وبقوِله إذا صدّقه: صدقْتَ وبررْتَ، إن هذا القرِآن لا يختلف ولا يُسْتشنُّ ولا يَتْفَهُ لكثرة الرّدّ، فمن قرأه على حرفٍ فلا يَدعْه رغبةً عنه، ومن قرأه على شيء منِ تلك الحرِوف التي علَّم رسول الله ﷺ فلا يَدَعْه رغبةً عنه، فإنه من يَجْحدْ بآية منه يجْحَدْ به كلّه، فإنما هو كقول أَحدكم لصاحبه: اعْجَلْ، وحَىّ هَلَا، والله لو أعلُم رجلاً أَعْلَمَ بما أنزل الله على محمد ﷺ منِّى لطلبته، حتى أزدادَ علمَه إلى علمي، إنه سيكون قوم يمُيتون الصلاةَ، فصلوا الصلاةَ لوقتها، واجعلوا صلاتَكم معهم تطوّعاً وإن رسول الله ﷺ كان يعارَضْ بالقرآن في كل رمضان، وإني عرضتُ في العام الذي قُبض فيه مرتين، فأنبأني أني محْسِن، وقد قرأتُ مِنْ في رسول الله ﷺ سبعين سورة.
٣٨٤٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن خُمَيْر بن مالك عن عبد الله قال: قرأت من في رسول الله-صلي الله عليه وسلم- سبعين سورة، وإن زيد بن ثابت له ذؤابةٌ في الكُتَّاب.
٣٨٤٧ - حدثنا هاشم حدثنا شَيبان عن عاصم، وحدثنا عفان حدثنا حماد حدثنا عاصم، عن زِرّ عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعدَه من جهنم"، قال أحدُهم: "من النار".
стр. 1735
٣٨٤٨ - حدثنا أبو النَّضْر حدثنا شَريك عن عَيَّاش العامري عن الأسود بن/ هلال عني ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة".
٣٨٤٩ - حدثنا هاشم وحسين، المعنى، قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي الأحوص والأسود بن يزيد عن عبد الله قال: رأيت رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة الله"، حتى يَبْدُوَ بياضُ خَدّه الأيمن، وعن يساره بمثل ذلك.
٣٨٥٠ - حدثنا هاشم وحسن بن موسى قالا حدثنا شَيبان عن عاصم عن أبيِ وِائل عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "أنا فَرَطُكم على الحوض، ولأُنازَعَنَّ رجالاً من أصحابي، ولأُغْلَبَنَّ عليهم، ثم لَيُقَالَنّ لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك".
٣٨٥١ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا شَريك عن أبي إسحق عن صِلَةَ عن عبد الله أن رسول مُسيلِمة أتى النبيَّ ﷺ ، فقال له: "أتشهد أني
стр. 1736
رسول الله؟ "، فقال له شيئاً، فقال له النبي ﷺ : "لولا أني لا أقتل الرُّسل"، أو
"لو قتلتُ أحداً من الرسل، لقتلتُك".
٣٨٥٢ - حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: أُتى النبي ﷺ برجلٍ قد نُعِت-له الكَيّ، فقال: "اكووه وارْضفُوه".
٣٨٥٣ - حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الأسود عن عبد الله عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾.
٣٨٥٤ - حدثنا الحسن بن يحيى من أهل مَرْوٍ حدثنا الفَضْل بن موسى عن سفيان الثوري عن سمَاك عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ أصبتُ من امرأةِ كلَّ شيء إلَاّ أني لم أُجامعها؟، قال: فأَنزل الله ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾.
٣٨٥٥ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عاصم عن
стр. 1737
أبي وائل عن عبد الله: أن النبي ﷺ قال لرجل: "لولا أنك رسول لقتلتُك".
٣٨٥٦ - حدثنا أُمية بن خالد حدثنا شُعبة عن أبي إسحق عن أبي عُبيدة عن عبد الله قال: أتيتُ رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إن الله قد قَتَل أبا جهل، فقال: "الحمد لله الذي نَصر عبده، وأَعزَّ دينه"، وقال مرةً، يعني أمية،: "صَدَق عبدَه واعزَّ دينه".
٣٨٥٧ - حدثنا أَبو النَّضْر حدثنا أَبو معاوية، يعني-شَيْبان، عن أَبي اليَعْفُور عن أَبي الصّلت عن أَبي عَقْرَب قال غدوتُ إلى ابن مسعود ذات غَداه في رمضان، فوحدتُه فوق بيته جالساً، فسمعنا صوتَه وهو يقول: صدق الله وبلغ رسولهُ، فقلنا: سمعناك تقول صدق الله وبلغ رسوله؟، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "إن ليلة القَدْر في النصف من السَّبْع الأواخر من رمضان، تطلع الشمس غَداتَئذ صافيةً ليس لها شعاع"، فنظرتُ إليها فوجدتها كما قال رسول الله ﷺ .
стр. 1738
٣٨٥٨ - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا أبو يَعْفُور عن أبي الصَّلْت عن أبي عَقْرب الأسدي قال: غدوت على عبد الله بن مسعود، فذكر مَعناه.
٣٨٥٩ - حدثنا أبو النَّضْر حدثنا أبو عَقيل حدثنا مُجالد عن الشَّعْبي عن مسروق قال: كنا مع عبد الله جلوساً في المسجد يُقْرئنا، فأتاه رجل فقالَ: يا ابن مسعود، هل حدثكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة؟، قال: نعم، كعدَّة نُقَباء بني إسرائيل.
٣٨٦٠ - حدثنا أبو النَّضْر وحسن قالا حدثنا شَيْبان عن عاصم عن زِرَّ عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام عن غُرّة كل هلالٍ، وقلما كان يفطر يوم الجمعة.
٣٨٦١ - حدثنا محمد بن بشْر حدثنا سعيد حدثنا قَتادة، وعبد الوهاب عن ابن أبي عَرُوبة عن قتاَدة، عن أبي الأحوص عن عبد الله ابن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض /أسفاره، سمعنا منادياً ينادي: الله أكبر، الله أكبر، فقال نبي الله ﷺ :"على الفِطرْة"، فقال:
стр. 1739
أشهد أن لا إله إلا الله، فقال نبي الله ﷺ : "خرج من النار"، قال: فابتدرناه فإذا
هو صاحب ماشيةٍ أدركتْه الصلاةُ فنادَى بها.
٣٨٦٢ - حدثنا زيد بن حُباب حدثني حسين حدثني عاصم بن بَهْدَلة قال سمعت شَقِيق بن سَلَمة يقول: سمعت ابن مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ : "رأيتُ جبريل على سدْرَة المُنْتَهى، وله ستمائة جِناح"، قال سألت عاصماً عن الأجنحة؟، فأَبى أن يخبرني، قال: فأخبرني بعض
أصحابه أن الجناح ما بين المشرق والمغرب.
س ٣٨٦٣ - حدثنا زيد بن الحُبَاب حدثني حسين حدثني حُصَين حدثني شَقِيق قال: سمعت ابن مسعود يقول: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "أَتاني جبريل في خُضْرٍ معلَّق به الدُّرّ".
٣٨٦٤ - حدثنا أبو النَّضْر حدثنا محمد بن طَلْحَة عن الوليد بن
стр. 1740
قَيْس عن إسحق بن أبي الكَهْتَلَة، قال محمد: أَظنه عن ابن مسعود، أنه قال إن محمداً لم ير جبريلِ في صورته إلا مرتين، أما مرة فإنه سأله أن يريَه نفسه في صورته، فأراه صورته فسَدّ الأُفُق، وأما الأخرى فإنه صَعِد معه حين صَعد به، وقوله ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾، قال: فلما أحسّ جبريل ربَّه عاد في صورته وسجد، فقولهَ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (١٧) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨)﴾ قال: خَلْقَ جبريلَ ﵇.
٣٨٦٥ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو بكر عن عاصم عن أبي وائل قال: قال عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من جعل لله نِدّا جعله الله في النار"، قال: وأخرى أقولها، لم أسمعها منه: ومن مات لا يجعل لله ندا أدخله الله الجنة، وإن هذه الصلوات كفاراتٌ لما بينهن ما اجْتُنبَ المَقْتَلُ.
٣٨٦٦ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا أبوٍ بكر عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إني فرطكم على الحوض، وإني سأنازَع رجالاً فأُغْلَبُ عليهم، فأَقول: يا رب، أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أَحدثوا بعدك".
٣٨٦٧ - حدثنا رَوح حدثنا سعيد عن عبد السلام عن حماد عن إبراهيم عن عَلْقَمة عن عبد الله: أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- كان يصوم في السفر ويفطر، ويصلي الركعتين، لا يدعهما، يقول: لا يزيد عليهما، يعني
стр. 1741
الفريضة.
٣٨٦٨ - حدثنا عبد الصمد حدثنا أَبان حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجٌ قتله نبي، أو قتل نبيّا، وإمامُ ضلالة، ومُمثِلٌ من الممثِّلين".
٣٨٦٩ - حدثنا أبو أحمد الزبَيري حدثنا بَشير بن سَلمان، كان ينزل في مسجد المطمورة، عن سَيّار أبي الحَكَم عن طَارق بن شهِاب عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من أًصابتُه فاقةٌ فأنزلها بالناس لم تُسَدَّ فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنَى، إما أجلٍ عاجل أو غنىً عاجل".
٣٨٧٠ - حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري حدثنا بَشِير بن سَلمان عن سَيَّار
стр. 1742
عن طارق بن شهاب قال: كنَّا عند عبد الله جلوساً فجاءَ رجل فقال: قد أقيمت الصلاة، فقام وقمنا معه، فلما دخلنا المسجد رأينا الناس ركوعاً في مقدّم المسجد، فكبَّر وركع وركعنا، ثم مشينا، وصنعنا مثل الذي صنع، فمر رجل يُسرع، فقال: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله
ورسوله، فلما صلينا ورجعنا دخل إلى أهله، جلسنا، فقال بعضُنا لبعضٍ أمَا سمعتم ردَّه على الرجل: صدق الله وبلَّغَتْ رُسُله؟، أيكم يسأله؟، فقال طارق: أنا أسأله، فسأله حين خرج؟، فذكر عن النبي ﷺ : "إن بين يدي الساعه تسليم الخاصَّة. وفُشُوَّ التجارة، حتَّى/ تُعينَ. المرأُة زوجَها على التجارة، وقَطْعَ الأرحام، وشهادةَ الزور، وكتمانَ شهادة الحق، وظهور القَلَم".
٣٨٧١ - حدثنا أبو أحمد حدثنا عيسى بن دينار عن أبيه عن عمرو بن الحرث بن أبي ضِرَار الخُزَاعي قال: سمعت عَبد الله بن مسعود يقول: ما صمتُ مع رسول الله ﷺ تسعاً وعشرين أكثرُ مما صمتُ معه ثلاثين.
٣٨٧٢ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن يزيد بن أبي حَبيب عن محمد بن إسحق عن عبد الرحمن بن الأسود حدثه عن أبيه أن ابنِ مسعود حدثهِ: أن رسول الله ﷺ كان عامة ما ينصرفُ من الصلاة على يسَاره إلى الحُجُرات.
٣٨٧٣ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله ابن مُرّة عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: لأن أحلف تسعاً أن رسول الله ﷺ قُتل قتلاً أحبّ إلى من أن أحلفَ واحدةً أنه لم يقتل، وذلك
стр. 1743
بأن الله جعله نبيّا، واتخذه شهيداً، قال الأعمش: فذكرتُ ذلك لإبراهيم، فقال: كانوا يُرَوْن أن اليهود سَمُّوه وأبا بكرٍ.
٣٨٧٤ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يرمي الجمرة من المَسيل، فقلت: أَمنْ ها هنا يرميها؟، فقال: من ها هنا، والذي لا إله غيرُه، رماهاَ الذي أُنزلتْ علَيه سورةُ البقرة.
٣٨٧٥ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن عُمَارة عن وَهْب بن رَبيعة عن عبد الله بن مسعود قال: إني لمستتر بأستار الكعبة، إذ جاء ثلاثة نفر: ثقفي، وختْنَاه قرشيّان، كثيرٌ شحمُ بطونهم، قليلٌ فقه قلوبهم، فتحدثوا بينهم بحديث، قال: فقال أحدهم: ترى أن الله يسمع ما قلنا؟!، قال الآخر: أراه يسمع إذا رفعنا ولا يسمع إذا خفضنا!!، قال الآخر: إن كان يسمع شيئاً منه إنه ليسمعه كله، قال فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، قال: فأنزل الله ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ حتى ﴿الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾.
٣٨٧٦ - حدثنا وكيع حدثنا عمر بن ذَرّ عن المَيزَار بن جَرْوَل
стр. 1744
الحضرمي عن رجل منهم يكنى أبا عمَير: أنه كاْن صديقاً لعبد الله بن مسعود، وأن عبد الله بن مسعود زاره في أهله فلم يجده، قال: فاستأذن على أهله، وسلم، فاستسقى، قال: فبعثت الجاريةَ تجيئه بشراب من الجيران، فأبطأتْ، فلعَنتْها، فخرج عبد الله، فجاء أبو عمير، فقال: يا أبا عبد الرحمن،
ليس مثلك يُغار عليه، هلَاّ سلمتَ على أهل أخيك وجلستَ وأصبتَ من الشراب؟، قال: قد فعلتُ، فأرسَلَت الخادمَ فأبطأتْ، إِمّا لي يكن عندهم، وإما رغبوا فيما عندهم، فأبطأت الَخادم، فلعَنتها، وسمَعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن اللعنة إلى من وُجِّهَتْ إليه، فإن أصابتْ عليه سبيلاً أو وجدتْ فيه مسلكاً، وإلا قالت: يا رب، وُجِّهْت إلى فلان فلم أجدْ عليه سبيلا ولم أجد فيه مسلكاً، فيقال لها: ارجعِي حيث جئت"، فخشيتُ أن تكونَ الخادمُ معذورةً فترجعَ اللعنةُ، فأكونَ سَببَها.
٣٨٧٧ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: إن رسول الله ﷺ علّم فواغ الخير وجوامعَه، أو جوامع الخير وفواتحه، وإن كنا لا ندري ما نقول في صلاتنا، حتى عَلّمنا، فقال: "قولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد، عبده ورسوله".
стр. 1745
٣٨٧٨ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن أبي إسحق [عن أبي الأحوص] عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كنت متخذاً أحداً خليلاً لاتخذتُ ابن أبي قُحافة خليلاً".
٣٨٧٩ - حدثنا حُميد بن عبد الرحمن حدثنا الحسن عن أبي إسحق حدثنا أبو الأحوصِ عن عبد الله قال: كان رسول ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يرى بياض خَدّه: "السلام عليكم ورحمة الله".
٣٨٨٠ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله ابن مرّة عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : "إني أَبرأ إلى كل خليل من خُلَّته، ولو كنتُ متخذاً خليلاً لاتخذتُ ابنَ أبي قُحافة خليلاً، وإن صاحبَكَم خليلُ الله ".
٣٨٨١ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله
стр. 1746
ابن مُرّة عن الحرث بن عبد الله الأعور قال: قال عبد الله: آكلُ الربا ومُوكلُه، وكاتبه وشاهداه إذا علموا به، والواشمة والمتوشمة للحُسْن، ولَاوي الصدَقة، والمرتدُّ أعرابياً بعد هجرته، ملعونون على لسان محمد ﷺ يوم الَقيامة، قال: فذكرته لإبراهيم، فقال حدثني عَلْقَمة قال: قال عبد الله: آكل الربا وموكله سواءً.
٣٨٨٢ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان عن خصَيف عن أبي عُبيدة عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، فصفَّ صفاً خلفَه، وصفُّ موازي العدوّ، قال: وهم في صلاة كلّهم، قال:، وكبر وكبروا جميعاً، فصلى بالصف الذي يليه ركعةً وصفُّ موازي العدوّ، قال: ثم ذهب هؤلاء، وجاء هؤلاء، فصلىِ بهم ركعة، ثم قام هؤلاء الذين صلى بهم الركعة الثانية فقَضَوْا مكانهم، ثم ذهب هؤلاء إلى مصافّ هؤلاء، وجاء أولئك فقَضَوْا ركعة.
٣٨٨٣ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن جابر عن عبد الرحمن ابن الأسود عن الأسود عن عبد الله: أن النبي ﷺ صلى الظهر أو العصر خمساً، ثم سجد سجدتي السهو، ثم قال رسول الله ﷺ : "هاتان السجدتان
стр. 1747
لمن ظن منكم أنه زاد أو نقص".
٣٨٨٤ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله: كنا نسلم على النبي ﷺ في الصلاة، حتى رجعنا من عند النجاشي، فسلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: "إن في الصلاة شُغْلاً".
٣٨٨٥ - حدثنا محمد بن فُضَيل حدثنا مُطَرِّف عن أبي الجَهْم
стр. 1748
عن أبي الرَّضْرَاض عن عبد الله بن مسعود قال: كنت أسلم على رسول الله ﷺ في الصلاة، فيرد عليَّ، فلما كان ذاتَ يوم سلمتُ عليه فلم يردَّ عليَّ، فوجدتُ في نفسي، فلمِا فرغ قلت: يا رسول الله، إِني كنتُ إذا سلمتُ عليك في الصلاة رددت عليّ؟، قال: فقال: "إن الله يحْدث في أمره ما يشاء".
٣٨٨٦ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: قال رجل للنبي ﷺ : أيؤاخذ أحدُنا بما عمل في الجاهلية؟، قال: "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أُخذ بالأوّل والآخِر".
٣٨٨٧ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا الثوري عن جابر عن أبي الضَّحى عن مسروق عن عبد الله قال: ما نسيتُ فيما نسيت عن رسول الله ﷺ أنه كان يسلم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمة الله"، حتى يُرى بياض خَدّه، وعن يساره: "السلام عليكم ورحمة الله"، حتى يُرى بياض خَدّه أيضاً.
٣٨٨٨ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر والثوري عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ ، مثل حديث أبي الضُّحى.
стр. 1749
٣٨٨٩ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود: أن النبي ﷺ قال: "كيف بك يا عبد الله إذا كان عليكم أُمراء يُضيعون السُّنةَ ويؤخرون الصلاة عن ميقاتها؟ "، قال: كيف تأمرني يا رسول الله؟، قال: "تسألني ابنَ أُمِّ عَبْدٍ كيف تفعل؟، لا. طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الله ".
٣٨٩٠ - حدثنا عفان بن مُسْلم حدثنا شُعبة أخبرني الوليد بن العَيْزَار بن حُرَيث قال سمعت أبا عَمرِوَ الشَّيْباني قال حدثنا صاحبُ هذه الدار، وأشار إلى دار عبد الله، ولم يُسَمّه، قال: سألت رسول الله ﷺ : أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟، قال:"الصلاةَ علي وقتها"، قال: قلتُ: ثم أيّ؟، قال:"ثم برّ الوالدين": قال: قلتُ: ثم أيّ؟، قال: "ثم الجهاد في سبيل الله"، قال: فحدثني بهنَّ ولو استزتُه لزادني.
٣٨٩١ - حدثنا عفان حدثنا شُعبة عن أبي إسحق قال سمعت أبا عُبيدة عن أبيه قال: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لى"، فلما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ قال:
стр. 1750
"سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي، إنك أنت التواب".
٣٨٩٢ - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا عبد الملك بن عُمير عن خالد بن رِبْعيّ الأسدي أنه سمع ابن مسعود يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقول. "إن صاحبَكم خليلِ الله ".
٣٨٩٣ - حدثنا عفان حدثنا جرير بن حازم قال سمعت أبا إسحق يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد قال: حججنا مع ابن مسعود في خلافة عثمان، قال: فلما وقفنا بعرفة، قال: فلما غابت الشمس قال ابن مسعود: لو أن أمير المؤمنين أفاضَ الآنَ كان قد أصاب، قال: فلا أدري، كلمةُ ابن مسعود كانت أسرعَ أو إفاضةُ عثمان؟، قال: فأوضَعَ الناسُ، ولم يَزِدْ ابن مسعود على العَنَقِ، حتى أتينا جَمْعاً، فصلى بنا ابن مسعود المغرب، ثم دعا بعَشائه، ثم تعشى، ثم قام فصلى العشاء الآخرة، ثم رقد، حتى إذا طلعِ أوّلُ الفجر قام فصلى الغداةَ، قال فَقلت له: َ ما كنتَ تصلي الصلاة هذه الساعة؟، قال: وكان يُسْفر بالصلاة، قال: إني رأيت رسول الله ﷺ في هذا اليوم وهذا المكان يصلي هذَه الساعةَ.
٣٨٩٤ - حدثنا خَلَف بن الوليد حدثنا خالد عن عطاء بن السائب عن شَقِيق بن سَلَمَة عن عبد الله بن مسعود قال: جَدَب إلينا رسول الله ﷺ
стр. 1751
السَّمَر بعد العشاء. قال خالد: معنى جَدَب إلينا، يقول: عابه، ذَمَّه.
٣٨٩٥ - حدثنا عفان وبهْز قالا حدثنا شُعبة قال سعد بن إبراهيم أخبرني قال: سمعت أبا عُبيدة يحدث عن أبيه عن النبي ﷺ : كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرَّضْف، قلت: حتى يقوم؟، قال: حتى يقوم.
٣٨٩٦ - حدثنا عفان حدثنا شُعبة قال: أبو إسحق أخبرنا عنِ أبي الأحوص قال: كان عبد الله يقول: إن الكذب لا يصلح منه جدّ ولا هزْل، وقال عفان مرةً: جدُّ، ولا يَعدُ الرجلُ صبياً ثم لا يُنْجزُ له، قال، وإن محمداً قال لنا: "لا يزال الرجل يَصْدُق حتي يُكتب عندَ الله صِدّيقاً، ولا يزال
الرجل يكذب حتى يُكتب عند الله كذّاباً".
٣٨٩٧ - حدثنا علي بن عبد الله حدثنا حماد بن زيد عن أبان بن تَغْلب عن أبي إسحق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله، ذَكَر النبيَّ ﷺ أنه كان يقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك".
٣٨٩٨ - حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شَيْبة، [قال عبد الله بن أحمد]: وسمعته أنا من عثمان بن أبي شيبة: حدثنا عبد الله بن إدريس عن الأعمش عن عبد الله بن مُرّة عن مسروق عن عبد الله قال: بينما النبي ﷺ
стр. 1752
في حَرْثٍ متوكئاً على عَسيب، فقام إليه نفر من اليهود، فسألوه في الرُّوح، فسكت، ثيم تلا هذه الآيةَ عليهم ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾.
٣٨٩٩ - حدثنا عفان حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "آخرُ من يدخل الجنة رجلٌ، فهو يمشي مرَّةً ويَكْبو مرةً، وتَسْفَعُه النارُ مرةً، فإذا جاوزها التفت إليها، فقال: تبارك الذي أنجاني منكِ، لقد أعطانى الله شَيئاً ما أعطاه أحداً من الأولين والآخرين، فتُرْفع له شجرٌ:، فيقول: أيْ ربّ، أَدْنني من هذه الشجرة فأستظلَّ بظلها فأشربَ من مائها، فيقول له الله: يا ابن آدم، فلعلي إذا أعطيتُكها سألتني غيرها، فيقِوِل: لا يا رب، ويعاهده أن لا يسأله غيرها، قال: ورُّبه يَعْذِره، لأنه يَرَى ما لا صبْرَله عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشربُ من مائها، ثم تُرفع له شجرٌ: هي/ أحسن من الأولى، فيقول: أيْ ربّ، هذه، فلأَشربْ من مائها وأستظلَّ بظلها، لا أسألك غيرها، فيقول: ابنَ آدم، ألِم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟، فيقول: لعلي إِنْ أَدنيتُك مِنها تسألُني غيرها؟، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يعْذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فيستظل بظلها، ويشربُ من مَائها، ثم ترفع
له شجرة عند باب الجنة، هي أحسِن من الأوليين، فيقول: أي رب، أدنني من هذه الشجرة فأستظلَّ بظلها وأشرب من مائها، لا أسألك غيرها، فيقول: يا ابن آدم،
стр. 1753
ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟، قال: بلى، أيْ ربّ، هذه، لا أسألك غيرها، فيقوِل: لَعلِّي إنْ أَدْنَيْتُك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يَعْذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها سمع أصواتَ أهَل الجنة، فيقول: أيْ ربّ، أَدْخلْنيها، فيقول: يا ابن آدم، ما يَصْرِيني منك؟، أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلَهَا معها؟، فيقول: أيْ ربّ، أتستهزىء بي وأنت رب العالمين؟ "، فضحك ابن مسعود، فقال: ألا تسألوني ممَّ أضحك؟، فقالوا: مم تضحك؟، فقال: هكذا ضحك رسول الله ﷺ ، فَقال: "ألا تسألوني مم أضحك؟ "، فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟، قال: "من ضحك ربي حين قال أتستهزىء مني وأنت رب العالمين، فيقول: إني لَا أستهزىء منك، ولكني على ما أشاء قدير".
٣٩٠٠ - حدثنا عفان حدثنا شُعبة عن سليمان الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي-صلي الله عليه وسلم- قال: "لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة".
٣٩٠١ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا عاصم بن بَهْدَلة عن زِرّ بن حُبَيش عن عبد الله بن مسعود قال: كنا يوم بدر [كلُّ]، ثلاثة على بَعير، كان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زَمِيلَي رسول الله ﷺ ، قال: وكانت عُقْبَةُ رسول الله ﷺ ، قال: فقالا: نحن نمشي عنك!، فقال: "ما
стр. 1754
أنتما بأقوى منّى، ولا أنا بأغْنَى عن الأجر منكما".
٣٩٠٢ - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة قال: سليمان الأعْمَش أخبرني قال سمعت أبا وائل قال سمعت عبد الله يقول: قَسَم رسول الله ﷺ قسمةً، فقال رجل من القوم: إن هذه لقسمة ما يراد بهإ وجه الله !!، قال: فأتيتُ النبي ﷺ ، فحدثتُه، قال: فغضب حتى رأيتُ الغضب في وجهه، فقال: "يرحم الله موسى، قد أُوذِيَ بأكثر من ذلك فصَبَر".
٣٩٠٣ - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة قال: زبيد ومنصور وسليمان أخبروني أنهم سمعوا أبا وائل يحدث عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "سباب المسلِم فسوق، وقتاله كفر"، قال زبيد: فقلت لأبي وائل مرتين: أَأنت سمعتَه من عبد الله عن النبي ﷺ ؟، قال: نعيم.
٣٩٠٤ - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة قال: أبو إسحق أخبرنا قال سمعت أبا الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ : أنه كان يقول: "اللهم إني أسألك التُّقَى، والهُدَى، والعفاف، والغِنَى".
٣٩٠٥ - حدثنا عفان حدثنا مسعود بن سعد حدثنا خُصَيف عن
стр. 1755
أبي عُبيدة عنِ أبيه قال: كتَب رِسول الله ﷺ في صدقة البقر: "إذا بلغ البقرُ ثلاثين ففيها تَبِيعٌ من البقر، جَذَعٌ أو جَذَعة، حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغتْ أربعين ففيها بَقرةٌ مُسِنَّة، فإذا كَثُرت البقر ففي كل أربعين من البقر بقرةٌ مُسِنَّة".
٣٩٠٦ - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد حدثنا سليمان الأعمش عن شَقِيق بن سَلَمة قال: خطَبَنَا عبدُ الله بن مسعود فقال: لقد أخذتُ من في رسول الله ﷺ بضعاً وسبعين سورة، وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان، يلعبُ مع الغِلْمان.
٣٩٠٧ - حدثنا عفان حدثنا شعْبة أخبرني عبد الملك بن مَيْسَرة قال سمعت النَّزّال بن سَبْرَة قال: سمعت عبد الله يقول: سمعت رجلاً يقرأ آيةً على غير ما أقرأنيها رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، فأخذت بيده حتى ذهبتُ به إلى رسولِ الله ﷺ ، قال: "كلِاكما محسن، لا تختلفوا"، أكبرُ علمي وإلا فمِسْعَرٌ حدثني بها، "فإن مَنْ قبلكم اختلفوا فيه فَهَلكوا".