١٣٩٤ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن سمَاك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي ﷺ مثله.
١٣٩٥ - حدثنا بَهْز وعِفَّان قالا حدثنا أبو عَوَانة عن سمَاك عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مرّ رسول الله ﷺ على قوم في رؤوسَ النخل،
стр. 737
فقال: "ما يصنع هؤلاء؟ " قالوا: يلقّحونه، يجعلون الذكر في الأنثى، قال: "ما أظنُّ ذلك يُغْني شيئًا"، فأُخبروا بذلك، فتركوه، فأُخبر رسول الله ﷺ فقال: "إن كان ينفعهم فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظناً، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكنْ إذا أخبرتكم عن الله بشىء فخذوه، فإني لن أكذب على الله شيئاً".
١٣٩٦ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا مُجَمِّع بن يحيى الأنصاري حدثنا عثمان بن مَوْهَب عن موسى بن طلحة عن أبَيه قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: "قل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
١٣٩٧ - حدثنا أبو عامر حدثنا سليمان بن سفيان المدايني حدثني
стр. 738
بلال بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: "اللهم أَهلّه علينا باليُمْن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله".
١٣٩٨ - حدثنا عبد الرحمن بن زائدة عن سماك بن حرب عن موسىِ بن طلحة عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "يجعل أحَدكم بين يديه مثل مُؤْخِرة الرَّحْل ثم يصلي".
١٣٩٩ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا إسرائيل عن سِمَاك أنه سمع موسى ابن طلحة يحدث عن أبيه قال: مررتُ مع النبي ﷺ في نخل المدينة، فرأى أقواماً في رؤوس النخل يلقحون النخل، فقال: "ما يصنع هؤلاء؟ " قال: يأخذون من الذكر فيحطون في الأنثى يلقحون به، فقال: "ما أظن ذلك يغني شيئاً"، فبلغهم فتركوه ونزلوا عنها، فلم تحمل تلك السنة شيئاً، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: "إنما هو ظنّ ظننته، إن كان يغني شيئاً فاصنعوا، فإنما أنا بشر مثلكِم، والظن يخطئ ويصيب، ولكن ما قلت لكم قال الله عزوجل فلن أكذب على الله".
١٤٠٠ - حدثنا أبو النَّضْر حدثنا إسرائيل حدثنا سماك بن حرب عن موسى بن طلحة، فذكره.
стр. 739
١٤٠١ - حدثنا وكيعْ حدثني طلحة بن يحيى بن طلحة عنِ إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شدّاد: أن نفرًا من بني عُذْرَة ثلاثةً أتوا النبي ﷺ فأسلموا، قال: فقال النبي ﷺ : "من يكفنيهم؟ "، قال طلحة: أنا، قال: فكانوا عِند طلحة، فبعث النبي ﷺ بعثًا، فخرج فيه أحدُهم فاستشهد، قال: ثم بعثَ بعثًا، فخرج فيهم آخر، فاستشهد، قال: ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرًا يليه، ورأيت الذي اسشهد أولَّهم آخرَهم، قال: فدخلني من ذلك، قِال: فأتيت النبي ﷺ فذكرتُ ذلك له، قال: فقال رسول الله ﷺ : "وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحدٌ أفضل عند الله من مؤمن يُعَمَّر في الإسلام، لتسبيحه وتكبيره وتهليله".
١٤٠٢ - حدثنا يزيد بن عبدربه حدثنا الحرث بن عَبيدة حدثني
стр. 740
محمد بن عبد الرحمن بن مُجبَّر عن أبيه عن جده: أن عثمان أشرف على الذين حصروه، فسلم عليهم، فلم يردّوا عليه، فقال عثمان: أفي القومِ طلحة؟ قال طلحة: نعم، قال: فإنا لله وإنا إليه راجعون! أُسّلم على قوم أنت
стр. 741
فيهم فلا تردّون؟! قال: قد رددتُ، قال: ما هكذا الردّ، أُسمعُك ولا تُسمعني؟! يا طلحة، أَنْشُدك اللهَ، أَسمعتَ النبي ﷺ يقول: "لَايُحل دمَ المسلم إلا واحدةٌ من ثلاث: أن يكفر بعد إيمانه، أو يزني بعد إحصاَنه، أو يَقتل نفسًا فيقتلَ بها"؟ قال: اللهم نعم، فكبّر عثمان، فقال: والله ما أنكرت الله منذ عرفتُه، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام، وقد تركته في الجاهلية تكرُّهَاً، وفي الإسلام تعفّفاً وما قتلتُ نفسًا يَحِلُّ بها قتلي.
١٤٠٣ - حدثنا قُتَيبة بن سعيد حدثنا بكر بن مُضَر عن ابن الهاد
стр. 742
عن محمد بن إبراهيم عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن طلحة بن عُبيد الله: أن رجلين قدما على رسول الله ﷺ ، وكان إسلامهما جميعاً، وكان أحدهما أشدَّ اجتهاداً من صاحبه، فغزا المجتهد منهما، فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي، قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة، إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة، فأَذن للذي تُوفّي الآخرَ منهما، ثم خرج فأَذن للذي استشهد، ثم رجعِا إلىَّ، فقالا لى: ارجع، فإنَه لم يأْن لك بعد، فأصبح طلحةُ يحدّث به الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ فقال: "من أيّ ذلك تعجبون؟ " قالوا: يا رسول الله، هذا كان أشدَّ اجتهاداً ثم استُشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنةَ قبله؟ فقال: "أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ " قالوا: بلى، "وأدرك رمضانَ فصامه"؟ قالوا: بلى، "وصلى كذا وكذا سجدةً في السنة؟ " قالوا: بلى، قال رسول الله ﷺ : "فَلَما بينهما أبعدُ ما بين السماء والأرض".
стр. 743
١٤٠٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثنا سالم بن أبي أمية أبو النَّضْر قال: جلس إليّ شيخ من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة له في يده، قال: وفى زمان الحجَّاج، فقال لي: يا عبد الله، أترى هذا الكتاب مغنيًا عنِّي شيئاً عند هذا السلطان؟ قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال: هذا كتاب من رسول الله ﷺ كتبه لنا، أن لا يُتَعدَّى علينا في صَدَقاتنا، فقلت: لا والله، ما أظنّ أن يغني عنك شيئاً، وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبي، وأنا غلام شاب، بإبل لنا نبيعها، وكان أبي صديقًا لطلحة بن عُبيد الله التيمي فنزلنا عليه، فقال له أبي: اخرجْ معي فبعْ لى إبلي هذه، قال: فقال: إن رِسول الله ﷺ قد نهى أن يبيع حاضر لباَدٍ، ولكن سأخرج معك فأجلسُ، وتعْرِض إبلَك، فإذا رضيت من رجل وفاءً وصدقاً ممن ساومك أمرتُك ببيعه، قال: فخرجنا إلى السوق، فوقفنا ظُهْرَنا، وجلس طلحة قريباً، فساوَمَنا الرجلُ، حتى إذا أعطانا رجلُ ما نرضَى، قال له أبي: أُبايُعه؟ قال: نعم، رضيت لكم وفاءَه، فبايعوه، فبايعناه، فلما قبضنا مالنا
стр. 744
وفرِغنا من حاجتنا، قال أبي لطلحة: خُذْ لنا من رسول الله ﷺ كتاباً أن لا يُعتَدى علينا في صدقاتنا، قال: فقال: هذا لكم ولكل مسلم، قال: على ذلك إني أحب أن يكون عندي من رسول الله ﷺ كتاب، فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن هذا الرجل من أهل البادية صديقٌ لنا، وقد أحبّ أن تكتب له كتاباً لا يُتعدَّى عليه في صدقته، فقال رسول الله ﷺ : "هذا له ولكل مسلم"، قال: يا رسول الله، إني قد أحبّ أن يكون عندي منك كتابٌ على ذلك، قال: فكتب لنا رسول الله ﷺ هذا الكتاب.
﴿آخر حديث طلحة بن عُبيد الله ﵁﴾
стр. 745
﴿مسند الزُبير بن العوام رضي الله تعالى عنه (١)﴾
١٤٠٥ - حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابنِ الزبير عن الزبير قال: لما نزلت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ قال الزبير: أيْ رسول الله، مع خصومتنا في الدَنيا؟ قَال: "نعم"، ولمَا نزلت ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ قال الزبير: أيْ رسول الله، أيُّ نعيم نُسأل عنه، وإنما، يعني، هماَ الأَسودانِ، التمر والماء؟ قال:"أمَا إن ذلك سيكون".
стр. 746
١٤٠٦ - حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عِنِ مالك بن أَوْس: سمعت عمر يقول لعبد الرحمن وطلحة والزبير وسعد: نَشَدْتُكم بالله الذي تقوم به السماء والأرض وِقال سفيان مرة: الذي بإذنه تقوم، أعلمتم أن رسول الله ﷺ قال: "إنا لا نورث، ما تركنا صدقةٌ؟ " قال: قالوا: اللهم نعم.
١٤٠٧ - حدثنا حفص بن غيَاث عن هشام عن أبيه عن الزبير بن العوامِ قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن يَحملِ الرجلُ حبلاً فيحتطبَ به، ثم يجيء فيضعَه في السوق فيبيعَه، ثم يستغني به، فينفقَه على نفسه، خيرٌ له من أن يسأل الناس، أعطَوْه أو مَنَعُوه".
١٤٠٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن
стр. 747
الزبير عن الزبير قال: جَمَع لى رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد.
١٤٠٩ - حدثنا أبو أسامة أنبأنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يومُ الخندق كنتُ أنا وعُمر بن أبي سَلَمَة في الأُطُم الذي فيه نساء رسول الله ﷺ ، أُطُم حسّان، فكان يرفعنى وأرفعُه، فإذا رفعنى عرفتُ أبي حين يمرّ إلى قُريظة، وكان يقاتل مع رسول الله ﷺ يوم الخندق، فقال: "من يأتي بني قريظة فيقاتلهم؟ " فقلت له حين رجع: يا أبت، تالله إنْ كنتُ لأعرفك حين تمرّ ذاهباً إلى بني قريظة، فقال يا بني، أمَا والله إنْ كان رسول الله ﷺ ليجمع لى أبويه جميعاً يفدّيني بهما، يقول: "فداك أبي وأمي".
١٤١٠ - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا سليمان، يعني التيمي، عن أبي
стр. 748
عثمان عن عبد الله بن عامر عن الزبير بن العوام: أن رجلاً حَمل على فرس يقال لها غَمرة أو غَمراء، وقال: فوجد فرسًا أو مهرًا يُبَاع، فُنسبت إلى تلك الفرس، فُنهِي عنها.
١٤١١ - حدثنا يزيد أنبأنا ابن أبي ذئب عن مسلم بن جُنْدَب عن الزبير بن العوام قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم ننصرف فنبتدرُ في الآجام، فلا بخد إلا قدر موضع أقدامنا، قال يزيد: الآجام: الآطام.
١٤١٢ - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا هشام عن يحيى بن أبي كثير
стр. 749
َعن يعيش بن الوليد بن هشام وابو معاوية شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام عن الزبير بن العوَّام قال: قال رسول الله ﷺ : "دبَّ إليكم داءُ الأمم قبلكم، الحسدُ والبغضاءُ، والبغضاء هى الحالقة، حالقةُ الدِّين، لا حالقةُ الشعر، والذي نفس محمد بيده لا تؤمنوا حتى تَحَابُّوا، أفلَا أُنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفْشُوا السلامَ بينكم".
١٤١٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جامع بن شدّاد
стр. 750
عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلتُ للزبير: ما لى لا أسمعك تحدّث عن رسول الله ﷺ كما أسمع ابنَ مسعود وفلاناً وفلاناً؟ قال: أمَا إني لم أفارقه منذ أسلمتُ، ولكني سمعت منه كلمةً: "من كذب علىّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".
١٤١٤ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد، يعني ابن
стр. 751
سعيد حدثنا غَيْلان بن جرير عن مُطَرِّف قال: قلنا للزبير: يا أبا عبد الله، ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة حتى قُتل، ثم جئتم تطلبون بدمه! قال الزبير: إنا قرأناها على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ لم نكن نَحْسِب أنَّا أهْلُها، حتى وقعتْ منَّا حيث وقعتْ.
١٤١٥ - حدثنا محمد بن كُنَاسة حدثنا هشام بن عروة عن
стр. 752
عثمان بن عروة عن أبيه عن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : "غيّروا الشَّيب، ولا تَشبَّهوا باليهود".
١٤١٦ - حدثنا عبد الله بن الحرث، من أهل مكة، مخزومي،
стр. 753
حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الله بن إنسان، قال: وأثنى عليه خيراً، عن أبيه عن عروة بن الزبير عن الزبير قال: أَقْبَلْنا مع رسول الله ﷺ من ليَّةَ، حتى إذا كنا عند السِّدْرة، وقف رسول الله ﷺ في طرف القَرْن الأسود حَذْوَها، فاستقبلِ نَخِباً ببصره، يعنىٍ وادياً، ووقف، حتى اتَّفَق الناسُ كلهمِ، ثم قال: " إن صَيْدَ وَجّ وعِضاهَه حَرَم مُحَرَّم لله"، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره ثقيف.
١٤١٧ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني يحيى بن
стр. 754
عبَّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قالِ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول يِوِمئذ: "أوْجَبَ طلحةُ"، حين صنَع برسول الله ﷺ ما صنع، يعنى حين بَرَك لهً طلحة فصَعِد رسولُ الله ﷺ على ظهره.
١٤١٨ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي أنبأنا عبد الرحمن، يعني ابن أبي الزناد، عن هشام عن عروة قال: أخبرني أبِى الزبيرُ: أنه لما كان يوم أُحد أقبلت امرأة تسعى، حتى إذا كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي ﷺ أن تراهم، فقال: "المرأةَ المرأةَ! " قال الزبير: فتوسَّمْتُ أنها أمي صفيِة، قال: فخرجت أسعَى إليها، فأدركتها قبل أن تنتهي إلىِ القتلى، قال: فلَدَمتْ في صدري، وكانت امرأةً جَلْدَةً، قالت: إليك لا أَرْض لك، قال: فقلتُ: إن رسول الله ﷺ عَزَم عليك، قال: فوقفتْ، وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئتُ بهماَ لأخي حمزة فقد بلغني مقتلُه، فكفّنوه فيهما، قال: فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجلَ من الأنصار
стр. 755
قتيلٌ، قد فُعل به كما فُعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضةً وحياءً أن نكفّن حمزةَ فِىِ ثوبين والأنصاريُّ لا كَفَن له، فقلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فَقَدَرْناهما فكان أحدُهما أكبَر من الآخر فأقرعْنا بينهما، فكفَّنَّا كل واحد منهما في الثوب الذي صار له.
١٤١٩ - حدثنا أبو اليَمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني
стр. 756
عروة بن الزبير أن الزبير كان يحدّث: أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدرًا إلى النبي ﷺ في شرَاج الحرَّة، كانا يستقيان بها كلاهما، فقال النبي ﷺ للزبير: "أسْقِ ثم أَرسلَ إلى جارك"، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله، أنْ كان ابنَ عَمتك! فتلوَّن وجهُ رسول الله ﷺ ، ثم قال للزبير: "أَسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْرِ"، فاستوعَى النبي ﷺ حينئذ للزبير حقَّه، وكان النبي ﷺ قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سَعَةً له وللأنصاري، فلما أحْفظ الأنصاريُّ رسولَ الله ﷺ "استوعى رسول الله ﷺ للزبير حقه في صريح الحُكْم، قالِ عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآيةَ أُنزلت إلا في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾
١٤٢٠ - حدثنا يزيد بن عبدر به حدثنا بقية بن الوليد حدثني جُبير
стр. 757
ابن عمرو القرشي حدثني أبو سعد الأنصاري عن أبي يحيى مولى آل الزبير ابن العوام عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله في: "البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبتَ خيراً فأقِمْ".
١٤٢١ - حدثنا يزيد حدثنا بَقِيّة بن الوليد حدثني جُبير بن عمرو عن أبي سعد الأنصاري عن أبي يحيى مولى آل الزبير بن العوَّام عن الزبير ابن العوّام قال: سمِعت رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأ هذه الآية: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ "وأنا علىَ ذلك من الشَاهَدين ياَربّ".
١٤٢٢ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني
стр. 758
عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير عن أمه وجدّته أم عطاء قالتا: والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة له بيضاء، فقال: يا أم عطاء، إن رسول الله ﷺ قد نَهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم فوق ثلاث، قال: فقلت: بأبي أنت، فكيف نصنع بما أُهدي لنا؟ فقال: أما ما أُهديَ لكُنَّ فشأنَكُنَّ به.
١٤٢٣ - حدثنا عتَّاب بن زياد حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك، أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جُعلت أنا وعمر بن أبي سَلَمة مع النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثة، فلما رجع قلت: يا أبتِ، رأيتك تختلف، قال: وهل رأيتني يا بني؟ قال: قلت: نعم، قال: فإن رسول الله ﷺ قال: "من يأتي بني قُريظة فيأتيني بخبرهم؟ " فانطلقت، فلما رجعتُ جمع لى رسول الله ﷺ أبويه فقال: "فداك أبي وأمي".
стр. 759
١٤٢٤ - حدثنا عَتّاب حدثنا عبد الله قال أخبرنا عبد الله بن عُقْبة، وهو عبد الله بن لَهيعة بن عقبة، حدثني يزيد بن أبي حبيب عمن سمع عبد الله بن المغيرةَ بن أبي بردة يقول سمعت سفيان بن وهب الخَوْلاني يقول: لما افتتحنا مصر بغير عهدٍ قام الزبير بن العوام فقال: يا عمرو بن
стр. 760
العاص، اقسِمها، فقال عمرو: لا أقسمها، فقال الزبير: والله لَتَقْسمَنَّها كما قَسَم رسولُ الله ﷺ خيبر، قال عمرو: والله لا أقسمها حتى أكِتب إلى أمير المؤمنين، فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر: أنْ أَقِرَّها حتى يَغْزُوَ منها حَبَلُ الحَبَلة.
١٤٢٥ - حدثنا عَتّاب حدثنا عبد الله حدثنا فُلَيح بن محمد عن المنذر بن الزبير عن أبيه: أن النبي ﷺ أعطى الزبير سهماً، وأمّه سهماً، وفرسه سهمين.
١٤٢٦ - حدثنا عفان حدثنا مبارك حدثنا الحسن قال: جاء رجل إلى الزبير بن العوام فقال: أقتلُ لك عليَّا؟! قال: لا، وكيف تقتله ومعه
стр. 761
الجنود؟! قال: ألْحَق به فأفتِكُ به، قال: لا، إن رسول الله ﷺ قال: "إن الإيمان قَيْدُ الفَتْكِ، لا يَفْتِكُ مؤمن".
١٤٢٧ - حِدثنا يزيد بن هرون أنبأنا مبارك بن فَضالة حدثنا الحسن قال: أتى رجل الزبير بن العوام فقال: ألَا أقتلُ لك عليّا! قال: وكيف تستطيع قتَله ومعه الناس؟! فذكر معناه.
١٤٢٨ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن جامع بنِ شداد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلت لأبي الزبير بن العوّام؟ ما لك لا تحدث عن رسول الله ﷺ ؟ قال: "ما فارقته منذ أسلمت، ولكنى سمعت منه كلمةً، سمعته يقول: "من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار".
١٤٢٩ - حدثنا وكيع وابن نمُير قالا حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن جده، قال ابن نمير: عن الزبيِر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن يأخذ أحدكمِ أحْبَلَه فيأتيَ الجبلَ فيجيء بحُزْمةٍ من حطب على ظهره فيبيعَها فيستغني بثمنها خير له من أن يَسأل الناسَ، أَعْطَوْه أو مَنَعُوه".
١٤٣٠ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا حرب بن شدّاد عن يحيى بن أبي كثير أن يعيش بن الوليد حدثه أن مولّى لآل النربير حدثه أن الزبير بن العوام حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "دَبَّ إليكم داءُ الأم قبلكم، الحسَد
стр. 762
والبغضاءُ، والبغضاءُ هى الحالقة، لا أقول تَحْلق الشَّعَر، ولكن تحلق الدِّين، والذي نفسي بيده، أو والذي نفسُ محمدَ بيده، لا تدخلوا الجنة حتىِ تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تَحَابُّوا، أفلا أنبئكم بما يثَبِّت ذلك لكم! أَفْشُوا السلام بينكم".
١٤٣١ - حدثنا أبو عامر حدثنا على بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن يعيشِ بن الوليد أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير حدثه أن النبي ﷺ قال: "دبَّ إليكم"، فذكره.
١٤٣٢ - حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رَبَاح عن مَعْمَر عن يحيى ابن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام عن مولى لآل الزبير أن الزبير ابن العوام حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "دَبَّ إليكم"، فذكره.
١٤٣٣ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن الحسن قال: قال رجل للزبير: ألا أقتل لك عليَّا؟! قال: كيف تقتله؟ قال: أَفْتكُ به، قال: لا، قال رسول الله ﷺ : "الإيمان قَيْدُ الفَتْكِ، لا يَفْتِك مؤمن".
١٤٣٤ - حدثنا ابن نمير حدثنا محمد، يعنى ابن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير في الزبير بن العوام قال: لما نزلت هذه السورة على رسول الله ﷺ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾ قال الزبير: أيْ رسولَ الله، أيُكَرَّر
стр. 763
علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواصِّ الذنوب؟ قال: "نعم، ليُكَرَّرَنَّ عليكم، حتى يؤدَّى إلى كل ذي حقٍّ حَقه"، فقال الزبير: والله إن الأمر لشديد.
١٤٣٥ - حدثنا سفيان قال عمرو: وسمعت عكْرمة ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ﴾ وقُرئ على سفيان: عن الزبير ﴿نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ قال: بنَخْلَةَ ورسول الله ﷺ يصلي العشاء الآخرة، ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن: ١٩] قال سفيان: اللِّبَدُ: بعضُهم على بعضٍ، كاللبد بعضُه على بعضٍ.
١٤٣٦ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا مسلم بن جُنْدَب حدثني من سمع الزبير بن العوام يقول: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة ثم نبادر فما نجد من الظلّ إلا موضع أقدامنا، أو قال: فما نجد من الظل موضع أقدامنا.
١٤٣٧ - حدثنا كَثير بن هشام حدثنا هشام عن أبي الزبير عن
стр. 764
عبد الله بن سَلمة أو مَسْلمة، قال كثير: وحفظي سَلِمة، عن على أو عن الزبير قال: كاَن رسول الله ﷺ يخطبنا فيذكرنا بأيام الله، حتى نعرف ذلكِ في وجهه، وكأنه نذير قوم يُصَبَّحُهُمُ الأمرُ غُدْوَة، وكان إذا كان حديث عهدٍ بجبريل لم يتبسم ضاحكًا حتى يرتفع عنه.
١٤٣٨ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا جرير قال سمعت الحسن قال: قال الزبير بن العوام: نزلت هذه الآية ونحن متوافرون مع رسول الله ﷺ ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ فجعلنا نقول: ما هذه الفتنة؟! ومَا نشعرأنهَا تَقَعُ حيث وقعَتْ.
آخر حديث الزبير بن العوام رضي الله /تعالى عنه
стр. 765
﴿مسند أبي إسحق سعد بن أبي وقاص ﵁ (١)﴾
١٤٣٩ - حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا ابن أبي نجيح قال سألت طَاوُساً عن رجل رمَى الجمرة بستَّ حَصَياتٍ؟ فقال: ليُطعَمْ قبضةً من طعام، قال: فلقيت مجاهداً فسألتهَ، َ وذكرت له قولَ طاوس، فقال: رحم اللهُ أبا عبد الرحمن، أمَا بلغه قول سعد بن مالك؟ قال: رمينِا الجمار، أو الجمرة، في حجتنا مع رسول الله ﷺ ، ثم جلسنا نتذاكر، فمنَّا من قال رميتُ بستٍّ، ومنّا من قال رميتُ بسبع، ومنّا من قال رميتُ بثمانٍ، ومنّا من قال رميت بتسع، فلم يَرَوْا بذلك بأساً.
١٤٤٠ - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا أيوب عن عمرو بن
стр. 766
سعيد عن حمُيد بن عبد الرحمن الحِمْيَري عن ثلاثة من ولد سعد عن سعد: أن رسول الله ﷺ دخل عليه يعوده وهو مريض وهو بمكة، فقال: يا رسولِ الله، قد خشيت أن أموت بالأرض التى هاجرتُ منها كما مات سعد ابن خوْلة، فادع الله أن يشفيني، قال: "اللهم اشف سعداً، اللهم اشف سعداً، اللهم اشف سعداً"، فقال: يا رسول الله ﷺ ، إن لى مالاً كثيراً، وليس لى وارث إلا ابنة، أَفأوصي بمالى كله؟ قال: "لا"، قال: أفأُوصي بثلثيه؟ قال: "لا"، قال: أَفأُوصي بنصفه؟ قال: "لا"، قال: أفأُوصي بالثلث؟، قال: "الثلثُ، والثلثُ كثير، إنَّ نفقتَك من مالك لك صدقة، وإن نفقتك علِى عيالك لك صدقة، وإن نفقتك علىِ أهلك لك صدقة، ِ وإنك أَنْ تَدَع أهلك بعيشٍ، أو قال بخيرٍ، خيرٌ من أن تَدَعهم يتكفّفون الناس".
١٤٤١ - حدثناَ أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد حدثنا بُكير
стр. 767
ابن مسْمار عن عامر بن سعد: أن أخاه عُمر انطلق إلى سعد في غنم له خارجَاً من المدينة فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب! فلما أتاه قال: يا أبت، أرضيتَ أن تكونَ أعرابياً في غنمك والناس يتنازعون في المُلك بالمدينة؟! فضرب سعد صدر عُمر، وقال: اسكتْ، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يحب العبد التقيّ الغنيّ الخفيّ".
١٤٤٢ - حدثنا أبو عامر حدثنا فُليح عبد الله بن عبد الرحمن،
стр. 768
يعنى ابن مَعْمَر، قال: حدَّث عامرُ بن سعد عمرَ بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة أن سعداً قال: قال رسول الله ﷺ : "من أكل سبع تمرات عجوة ما بين لابَتَى المدينة على الريق لم يضرَّه يومَه ذلك شىءٌ حتى ُيمْسِي"، قال فليح: وأظنه قال: "وإن أكلها حين يمسي لم يضرّه شيء حتى يصبح"، فقال عمر: انظرْ يا عامر ما تحدّثُ عن رسول الله ﷺ ؟! فقال: أشهد ما كذبتُ على سعد، وما كذَب سعد على رسول الله ﷺ .
١٤٤٣ - حدثنا أبو عامر حدثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد: أن سعداً ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد غلاماً يخيط شجراً أو يقطعه، فسَلَبه، فلما رجع سعد جاءه أهل الغلام فكلموه أن يردَّ ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أردَّ شيئأ نَفَّلَنيه رسول الله ﷺ ، وأبَى أن يردّ عليهم.
١٤٤٤ - حدثنا رَوْح، أملاه علينا ببغداد، حدثنا محمد بن أبي
стр. 769
حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ : "من سعادة ابن آدم استخارتُه الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شَقْوة ابن آدم تركُه استخارةَ الله، ومن شِقْوة ابن آدم سخطه بما قَضى الله ".
١٤٤٥ - حدثنا رَوْح حدثنا محمد بن أبي حميد حدثنا إسماعيل ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "من سعادة ابن آدم ثلاثة، ومن شَقْوة ابن آدم ثلاثة، من سعادة ابن أدم المرأة الصالحة، والمسكن الصالحِ، َ والمركَب الصالح، ومن شَقْوة ابن آدم المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء".
-١٤٤٦ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الله بن لَهِيعة
стр. 770
حدثنا بُكير بن عبد الله بن الأشَجّ أنه / سمع عبد الرحمن بن حسين يحدث أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستكون فتنةٌ، القاعدُ فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشى، ويكون الماشى فيها خيراً من الساعي"، قال: وأُراه قال: "والمضطجع فيها خير من القاعد".
١٤٤٧ - حدثنا أبو سعيد حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن ابن أخ لسعد عن سعد: أن رسول الله ﷺ قال لبني ناجَية: "أنا منهم وهم منَّي".
١٤٤٨ - حدثنا محمد بن جعفر، وذكر الحديث بقصةٍ فيه،
стр. 771
فقال: ابن أخي سعد بن مالك، قد ذكروا بني ناجية عند رسول الله ﷺ فقال: "هم حيٌّ مني"، ولم يُذكر فيه سعد.
١٤٤٩ - حدثنا حسن حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "لو أن ما يُقِلُّ ظُفُرٌ مما في الجنة بدا لتزخرفت له ما بين خوافق السموات والأرض، ولو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدا ِسُوَاره لطَمَسَ ضوُءه ضوءَ الشمس، كماتطمس الشمسُ ضوءَ النجوم".
١٤٥٠ - حدثنا أبو سلَمة الخُزَاعي أخبرنا عبد الله بن جعفر عن
стр. 772
إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن سعد قال: الْحَدُوا لي لَحْداً وانصبوا علىّ اللَبِنَ نَصْباً، كما صُنع برسول الله ﷺ .
١٤٥١ - حدثنا ابن مهدي حدثنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل ابن محمد عن أبيه عن سعد، فذكر مثله، ووافقه أبو سعيد على عامر بن سعد كما قال الخزاعي.
١٤٥٢ - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر أخبرني موسى بن عُقْبة عن أبي النَّضْر مولى عُمر بن عُبيد الله
стр. 773
ابن مَعْمَر عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن عن سعد بن أبي وقاص: أن النبي ﷺ قال في المسح على الخفين: "لا بأس بذلك".
١٤٥٣ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثني مالك، يعنى ابن أنس, عن سالم أبي النضر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت أبي يقول: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لحيٍّ من الناس يمشى إنه في الجنة إلا لعبد الله بن سلَام.
١٤٥٤ - حدثنا هُشَيم أنبأنا خالد عن أبي عثمان قال: لما ادُّعِي زيادٌ لقيتُ أبا بَكرة، قال: فقلت: ما هذا الذي صنعتم؟! إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمع أذني من رسول الله ﷺ وهو يقول: "من ادَّعى أباً في الإسلام غيرَ أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام! " فقال أَبو بَكْرة: وأَنا سمعت من رسول الله ﷺ .
стр. 774
١٤٥٥ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن وهُيب عن أبي واقد الليثي عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "تقطعَ اليدُ في ثمن المجَنّ".
١٤٥٦ - حدثنا رَوْح حدثنا محمد بن أبي حمُيد المدني حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أناديَ أيام منًى: "إنها أيام أكل وشرب، فلا صوم فيها"، يعنى أيام التشريق.
١٤٥٧ - حدثنا حسين بن محمد حدثنا الفضيل بن سليمان
стр. 775
حدثنا محمد بن أبي يحيى عن أبي إسحق بن سالم عن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص قال: ما بين لَابتَي المدينة حرامٌ، قد حرمه رسول الله ﷺ كما حرَّم إبراهيم مكة، اللهم اجعل البركة فيها بركتين، وبارك لهم في صاعهم ومُدّهم.
١٤٥٨ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا عاصم بن بَهْدَلة عن مُصْعَب بن سعد عن أبيه: أن النبي ﷺ أتي بقصعة فأكل منها، ففضَلَتْ فضلةٌ، فقال رسول الله ﷺ : "يجيء رجل من هذا الفجّ من أهل الجنة يأكل هذه الفضلة"، قال سعد: وكنت تركتُ أخي عُمَيرًا يتوضأ، قال: فقلت: هو عمير، قال: فجاء عبد الله بن سلَام فأكلها.
ْ١٤٥٩ - حدثنا عفان/حدثنا وُهيب حَدثنا موسى بن عُقْبة قال: سمعت أبا النضْر يحدث عن أبي سَلَمة عن سعد بن أبي وقاص حديثًا رفعه إلى النبي ﷺ عن الوضوء على الخفين: أنه إلا بأس به".
١٤٦٠ - حدثنا عفان حدثنا جَرِير بن حازم حدثني يعلى بن