قال الحافظ: قوله: عن يحيى بن سعيد، وفي رواية غير أبي ذر: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ... وعلى رواية أبي ذر يكون قد اجتمع في هذا الإسناد أكثر الصيغ التي يستعملها المحدثون، وهي التحديث، والإخبار، والسماع، والعنعنة، والله أعلم (١) .
قال البخاري: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم.
قال الحافظ: وقد وقع في غير رواية أبي ذر: حدثنا يعقوب (٢) .
قال البخاري: قول المحدث: حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وقال الحميدي: كان عند ابن عيينة حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت، واحداً.
قال الحافظ: قوله: وقال الحميدي، في رواية كريمة والأصيلي: وقال لنا الحميدي، وكذا ذكره أبو نعيم في المستخرج، فهو متصل، وسقط من رواية كريمة قوله: وأنبأنا، ومن رواية الأصيلي قوله: أخبرنا، وثبت الجميع في رواية أبي ذر (٣) .
قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال عبد الله بن أبي بكر: إنه سمع عباد بن تميم ...
قال الحافظ: قوله: قال عبد الله بن أبي بكر، أي قال: قال، ويجوز أن يكون ابن عيينة حذف الصيغة مرة، وجرت عادتهم بحذف إحداهما من الخط، وفي حذفها من اللفظ بحث، ووقع عند الحموي، والمستملي بلفظ: عن عبد الله (٤) .
стр. 72
خامساً: اختلاف الروايات في عناوين الكتب والأبواب إثباتاُ وحذفاً وتقديماً وتأخيراً ، ونحو ذلك.
قال الحافظ: واختلفت النسخ في ((الصوم)) و ((الحج)) أيهما قبل الآخر، وكذا اختلفت الرواية في الأحاديث (١) .
ومن أمثلة ذلك:
بابٌ: دعاؤكم إيمانكم ...
قال النووي: يقع في كثير من النسخ هنا (بابٌ) وهو غلط فاحش، وصوابه بحذفه، ولا يصح إدخال (بابٌ) هنا إذ لا تعلق له هنا.
قال ابن حجر: ثبت في كثير من الروايات المتصلة منها رواية أبي ذر، ويمكن توجيهه، لكن قال الكرماني: أنه وقف على نسخة مسموعة على الفربري بحذفه (٢) .
بابٌ: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ...
قال الحافظ: قوله (باب) سقط من رواية الأصيلي، وكذا أكثر الأبواب (٣) .
بابٌ: حدثنا إبراهيم بن حمزة ...
قال الحافظ: قوله (بابٌ) كذا هو بلا ترجمة في رواية كريمة وأبي الوقت، وسقط من رواية أبي ذر، والأصيلي وغيرهما (٤) .
стр. 73
(بابُ: مواقيت الصلاة. بسم الله الرحمن الرحيم) .
قال الحافظ: كذا للمستملي، وبعده البسملة، ولرفيقيه البسملة مقدمة وبعدها: (باب مواقيت الصلاة وفضلها) ، وكذا في نسخة الصغاني، وكذا لكريمة لكن بلا بسملة، وكذا للأصيلي، لكن بلا باب (١) .
بابٌ: الصلاة كفارة ...
قال الحافظ: كذا للأكثر، وللمستملي: ((باب تكفير الصلاة)) (٢) .
باب: الصلوات الخمس كفارة.
قال الحافظ: كذا ثبت في أكثر الروايات وسقطت الترجمة من بعض الروايات، وزاد الكشميهني بعد قوله كفارة: للخطايا إذا صلاهن لوقتهن في الجماعة وغيرها (٣) .
(باب في تضييع الصلاة عن وقتها) .
قال الحافظ: ثبتت هذه الترجمة في رواية الحموي والكشميهني، وسقطت للباقين (٤) .
باب: فضل صلاة الفجر.
قال الحافظ: وقع في رواية أبي ذر بعد هذا: ((والحديث)) ، ولم يظهر لقوله: ((والحديث)) توجيه في هذا الموضع، ووجهه الكرماني بأن الغرض منه: باب كذا، وباب الحديث الوارد في فضل صلاة الفجر.
стр. 74
قال الحافظ: ولا يخفى بُعْدُه، ولم أر هذه الزيادة في شيء من المستخرجات فالظاهر أنها وهم (١) .
كتاب التوحيد.
قال الحافظ: كذا للنسفي وحماد بن شاكر وعليه اقتصر الأكثر عن الفربري، وزاد المستملي: ((والرد على الجهمية وغيرهم)) .
ووقع لابن بطال وابن التين: (كتاب الرد على الجهمية) (٢) .
باب ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ .
قال الحافظ: كذا لأبي ذر والقابسي، وسقط لفظ ((باب)) لغيرهما من رواية الفربري، وسقطت الترجمة من رواية النسفي (٣) .
(أبواب صلاة الخوف) .
قال الحافظ: ثبت لفظ (أبواب) للمستملي وأبي الوقت، وفي رواية الأصيلي وكريمة (باب) بالإفراد، وسقط للباقين (٤) .
(أبواب السجود على الأنف في الطين) .
قال الحافظ: كذا للأكثر، وللمستملي ((السجود على الأنف والسجود على الطين)) والأولى أنسب لئلا يلزم التكرار (٥) .
باب: حدثنا عبد الله بن يوسف ...
قال الحافظ: كذا في الأصول بغير ترجمة، وحكى القطب أنه
стр. 75
في بعض النسخ، قال: وسقط في نسخة سماعنا لفظ (باب) (١) .
باب: (من أحال دَيْن الميت على رجل جاز، وإذا أحال على ملئ، فليس له رد) .
قال الحافظ: كذا ثبت عند أبي ذر، والترجمة الثانية مقدمة عند غيره على الباب، في باب مفرد، وفيه حديث أبي هريرة (مطل الغنى ظلم) (٢) .
باب: (الدين) .
قال الحافظ: كذا للأصيلي وكريمة، وسقط الباب وترجمته من رواية أبي ذر، وأبي الوقت، وسقط الحديث أيضاً من رواية المستملي، ووقع للنسفي وابن شبويه (باب) بغير ترجمة (٣) .
(كتاب الصلح) .
قال الحافظ: كذا للنسفي والأصيلي، وأبي الوقت ولغيرهم (باب) وفي نسخة الصغاني: (أبواب الصلح) (٤) ...
(باب جوائز الوفد) (باب هل يستشفع إلى أهل الذمة) ...
قال الحافظ: كذا في جميع النسخ من طريق الفربري، إلا في رواية أبي علي بن شبويه عن الفربري تأخير ترجمة ((جوائز الوفد)) عن الترجمة (هل يستشفع إلى أهل الذمة) ، وكذا هو عند الإسماعيلي وبه يرتفع الإشكال، فإن حديث ابن عباس مطابق لترجمة جوائز الوفد لقوله فيه (وأجيزوا الوفد) بخلاف الترجمة الأخرى، وكأنه ترجم بها
стр. 76
وأخلى بياضاً ليورد فيها حديثاً يناسبها، فلم يتفق ذلك ووقع للنسفي حذف ترجمة (جوائز الوفد) أصلاً واقتصر على ترجمة (هل يستشفع ... ) وأورد فيها حديث ابن عباس المذكور، وعكسه رواية محمد ابن حمزة عن الفربري (١) .
قال الحافظ: تنبيه: وقع في رواية الحموي والكشميهني قبل حديث أبي هريرة هذا ما صورته (يزفون النسلان في المشي) وفي رواية المستملي والباقين: (باب) بغير ترجمة، وسقط ذلك من رواية النسفي، ووهم من وقع عنده (باب يزفون النسلان) فإنه كلام لا معنى له (٢) .
باب (التعوذ من عذاب القبر) .
قال الحافظ: قوله (باب التعوذ من البخل) كذا وقعت هذه الترجمة هنا للمستملي وحده، وهي غلط من وجهين (٣) ...
باب (الدعاء إذا أراد سفراً أو رجع) فيه يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس.
قال الحافظ: كذا وقع في رواية الحموي، عن الفربري، ومثله في رواية أبي زيد المروزي عنه، لكن بالواو العاطفة بدل لفظ (باب) (٤) .
حديث أبي سعيد الخدري ﵁ في فضل صلاة الجماعة.
стр. 77
قال الحافظ: سقط حديث أبي سعيد من هذا الباب في رواية كريمة، وثبت للباقين (١) .
سادساً: اختلاف الروايات في بعض الألفاظ اللغوية:
إن الاختلاف في بعض الألفاظ اللغوية، بين روايات الجامع الصحيح ظاهرة بارزة تتكرر في العديد من المواضع، ومن فوائد هذه الظاهرة أنها توضح معنى في بعض الأحيان، أو يستنبط منها حكم شرعي جديد، كما أنها قد ترشد إلى لغة من اللغات، وغير ذلك من الفوائد الحديثية والفقهية، واللغوية التي تستفاد من ظاهرة اختلاف الألفاظ بين الروايات ...
قال القاضي عياض: الذي استمر عليه عمل أكثر الأشياخ نقل الرواية كما وصلت إليهم وسمعوها، ولا يغيرونها من كتبهم، حتى اطردوا ذلك في كلمات من القرآن استمرت الرواية في الكتب عليها بخلاف التلاوة المجمع عليها، ولم يجئ في الشاذ من ذلك في ((الموطأ)) ، و ((الصحيحين)) ، وغيرهما، حماية للباب، لكن أهل المعرفة منهم ينبهون على خطئها عند السماع والقراءة، وفي حواشي الكتب، ويقرءون ما في الأصول على ما بلغهم (٢) .
ومن أمثلة اختلاف الروايات في بعض الألفاظ اللغوية في الصحيح:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((من اتبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً، وكان معه حتى يصلي عليها ... )) .
قال الحافظ: قولة: ((من اتبع)) بالتشديد، وللأصيلي:
стр. 78
((تبع)) بحذف الألف وكسر الموحدة، وقد تمسك بهذا اللفظ من زعم أن المشي خلفها أفضل، ولا حجة فيه لأنه يقال: تبعه إذا مشى خلفه، أو إذا مرَّ به فمشى معه، وكذلك أتبعه بالتشديد، وهو افتعل منه، فإذا هو بالاشتراك ...
قوله: ((وكان معه)) ، أي المسلم، وللكشميهني: ((معها)) أي مع الجنازة (١) .
عن عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: ((لا، ولكن أفضل الجهاد حجٌّ مبرور)) .
قال الحافظ: قوله: لكن أفضل الجهاد اختلف في ضبط ((لكن)) ، فالأكثر بضم الكاف خطاب النسوة، قال القابسي: وهو الذي تميل إليه نفسي، وفي رواية الحموي: ((لكن)) بكسر الكاف وزيادة ألف قبلها بلفظ الاستدراك، والأول أكثر فائدة، لأنه يشتمل على إثبات فضل الحج وعلى سؤالها عن الجهاد (٢) .
حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: (( ... فلقينا ملكٌ آخرٌ فقال لي: لم ترعْ)) (٣) .
قال الحافظ ابن حجر: قوله: ((لم ترع)) : بضم أوله وفتح الراء بعدها مهملة ساكنة أي لم تخف، والمعنى لا خوف عليك بعد هذا، ووقع في رواية الكشميهني في التعبير ((لن تراع)) ، وهي رواية الجمهور بإثبات الألف، ووقع في رواية القابسي ((لن ترع)) بحذف الألف، قال
стр. 79
ابن التين: وهي لغة قليلة - أي الجزم بلن - (١) ...
سابعاً: روايات تفرد بها بعض الرواة، وزيادات ملحقة بالصحيح، وفوائد لم ترد في أصل الصحيح:
ومن أمثلة ذلك:
قال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن الأعمش، حدثني شقيق قال: سمعت حذيفة ...
قال الحافظ: للمستملي: حدثني حذيفة (٢) .
حديث أنس في ناقة النبي ﷺ التي سُبقت ...
قال البخاري: طوَّله موسى، عن حماد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ .
قال الحافظ: أي رواه مطولاً، وهذا التعليق وقع في رواية المستملي وحده (٣) .
باب (الرحمة بالمصلي) .
ذكر فيه حديث جابر ﵁ ثم قال:
سئل أبو عبد الله: هل قوله ((فصلى عليه)) يصح أم لا؟ قال: رواه معمر، قيل له: هل رواه غير معمر؟ قال: لا.
قال الحافظ: وقع هذا الكلام في رواية المستملي وحده عن الفربري (٤) .
قال محمد بن يوسف، قال يونس، قال محمد بن سليمان، قال أبو عبد الله: مرماة: بين ظلف الشاة من اللحم ...
стр. 80
قال الحافظ: محمد بن يوسف هذا هو الفربري، راوي الصحيح عن البخاري، ويونس هو ابن. . . (١) ، ومحمد بن سليمان هو الفارس (٢) راوي التاريخ الكبير عن البخاري، وقد نزل الفربري في هذا التفسير درجتين، فإنه أدخل بينه وبين شيخه البخاري رجلين؛ أحدهما عن الآخر، وثبت هذا التفسير في رواية أبي ذر عن المستملي وحده (٣) .
قال الفربري: قال أبو جعفر: حدثنا أبو عبد الله فقال: سمعت أبا أحمد بن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول ...
قال الحافظ: ثبت ذلك في رواية المستملي وحده، وأبو جعفر هو محمد بن أبي حاتم وراق البخاري (٤) .
حديث عاصم الأحول: رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس، قال أنس: لقد سقيت رسول الله ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا.
قال القرطبي في مختصر البخاري أنه رأى في بعض النسخ القديمة من صحيح البخاري: قال أبو عبد الله: رأيت هذا القدح بالبصرة وشربت منه وكان اشترى من ميراث النضر بن أنس بثمانمائة ألف (٥) ...
حديث عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، يتأول القرآن.
стр. 81
قال الحافظ: ووقع في رواية ابن السكن عن الفربري: قال أبو عبد الله يعني قوله تعالى ﴿فسبح بحمد ربك﴾ .
قلت: وليس هذا في المطبوعة (١) .
حديث ابن عباس في التسمية عند الجماع.
قال الكرماني: أنه رأى في نسخة قُرئت على الفربري قيل لأبي عبد الله - يعني المصنف - من لا يحسن العربية يقولها بالفارسية؟ قال: نعم (٢) .
قال الفربري: قال أبو جعفر بن أبي حاتم: قال أبو عبد الله: هذا الحديث ليس بخراسان في كتب ابن المبارك، أملي عليهم بالبصرة.
قال الحافظ: (أبو جعفر) هو محمد بن أبي حاتم البخاري، وراق البخاري، وقد ذكر عن الفربري في هذا الكتاب فوائد كثيرة عن البخاري وغيره، وثبتت هذا الفائدة في رواية أبي ذر عن مشائخه الثلاثة وسقطت لغيره (٣) .
قال الفربري: حدثنا عباس، حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن هشام نحوه ...
قال الحافظ: هذا من زيادات الراوي على البخاري في بعض الأسانيد، وهي قليلة (٤) .
стр. 82
حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة: ((اللهم أني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ... )) .
ذكر الحافظ: أنه ورد في رواية المستملي وحده عن الفربري أنه نقل عن خلف ابن عامر الهمداني - أحد الحفاظ - أن المسيح - بالتشديد والتخفيف - واحد، يقال الدجال، ويقال لعيسى (١) .
قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا سليمان بن أبي مسلم عن طاوس، سمع ابن عباس، فذكر حديث قيام الليل، قال سفيان: قال سليمان بن أبي مسلم: سمعه من طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ .
قال الحافظ: ولأبي ذر وحده هنا: قال علي بن خشرم، قال سفيان ... ولعل هذه الزيادة عن الفربري فإن علي بن خشرم لم يذكر في شيوخ البخاري، وأما الفربري فقد سمع من علي بن خشرم (٢) .
(باب صوم يوم الجمعة، وإذا أصبح صائماً يوم الجمعة فعليه أن يفطر) .
قال الحافظ: كذا في أكثر الروايات، ووقع في رواية أبي ذر وأبي الوقت زيادة هنا وهي (يعني إذا لم يصم قبله ولا يريد أن يصوم بعده) وهذه الزيادة تشبه أن تكون من الفربري، أو من دونه، فإنها لم تقع في رواية النسفي عن البخاري، ويبعد أن يعبر البخاري عما يقوله بلفظ (يعني) ولو كان كلامه لقال: أعني (٣) .
стр. 83
ذكر عقب حديث الأنصاري مع الزبير: قال محمد بن العباس: قال أبو عبد الله: ليس أحد يذكر عروة، عن عبد الله إلا الليث.
قال الحافظ: هكذا وقع في رواية أبي ذر، عن الحموي وحده، عن الفربري وهو القائل: قال محمد بن العباس، هو السلمي الأصبهاني، من أقران البخاري وأبو عبد الله هو البخاري المصنف (١) .
أخرج البخاري في صحيحه حديث موسى والخضر من طريق الحميدي، عن سفيان (٢) . قال الذهبي: وقد علّى - يعني الفربري - في أوائل الصحيح حديث موسى والخضر فقال: حدثناه علي بن خشرم، حدثنا سفيان بن عيينة.
قال الذهبي: وهذا ثابت في رواية ابن حمويه دون غيره (٣) .
قلت: لم أجده في المطبوع، ولم يشر إليه الحافظ.
(قال الفربري: سمعت أبا جعفر: محمد بن أبي حاتم يقول: قال أبو عبد الله ... ) .
قال الحافظ: ثبت هذا عند أبي ذر عن شيوخه، والمراد أن رواية إبراهيم النخعي عن أبي سعيد منقطعة. وكان الفربري ما سمع هذا الكلام منه - يعني من البخاري - فحمله عن أبي جعفر عنه.
وقد ذكر الفربري عنه في ((الحج)) و ((المظالم)) و ((الاعتصام))
стр. 84
وغيرها فوائد عن البخاري (١) .
قال محمد بن يوسف - الفربري - قال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم: قال محمد بن إسماعيل ...
قال الحافظ: وقع في رواية أبي ذر عن المستملي (٢) .
وقال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد. وذكر حديث المعازف.
قال الحافظ: هكذا في جميع النسخ من الصحيح من جميع الروايات مع تنوعها عن الفربري، وكذا في رواية النسفي وحماد بن شاكر.
وذهل الزركشي في التوضيح فقال: معظم الرواة يذكرون هذا الحديث في البخاري معلقاً، وقد أسند أبو ذر عن شيوخه فقال: قال البخاري: حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا هشام بن عمار، قال: فعلى هذا يكون الحديث صحيحاً على شرط البخاري، وبذلك يرد على ابن حزم.
قال الحافظ: وهذا الذي قاله خطأ نشأ عن عدم تأمل، وذلك أن القائل: حدثنا الحسين ابن إدريس هو العباس بن الفضل شيخ أبي ذر، لا البخاري، ثم قال: فروى - يعني أبو ذر - الحديث عن شيوخه الثلاثة عن الفربري عن البخاري قال: وقال هشام بن عمار، ولما فرغ من سياقه قال: حدثنا أبومنصور، العباس بن الفضل، حدثنا الحسين، حدثنا هشام (٣) .
стр. 85
وبعد: فإن هذه الأوهام الواقعة في ((الصحيح)) في بعض المتون والأسانيد وأسماء الرواة ونحوها ليست قادحة في سلامة أصل ((الصحيح)) وإنما هي أوهام وقعت لنقلة الكتاب ورواته، ولذا قال الإمام أبو علي الجياني: والحمل فيها على نقلة الكتابين عن البخاري ومسلم وأنه قد يندر للإمامين مواضع يسيرة من هذه الأوهام، أو لمن فوقهما من الرواة (١) .
وقد تتابعت جهود علماء الحديث وشراحة لاستخلاص نص الكتاب صحيحاً سليماً وفق ما أراده مصنفه ﵀.
الفصل الثاني: أهمية توجيهات الإمامين أبي علي الجياني وابن حجر رحمهما الله
لقد بذل علماء الحديث المهتمون بصحيح البخاري جهوداً علمية كبيرة بعد وقوفهم على روايات ((الصحيح)) العديدة وهي جهود كبيرة ومشكورة، وكان من أبرز من اعتنى بهذا الجانب الإمام أبو علي الجياني ثم الحافظ ابن حجر، وقد ذكرنا نماذج من توجيهاتهم للروايات في الفصل السابق على أن الحافظ ابن حجر قد وقف على توجيهات الجياني وغيره من العلماء ممن تكلم في هذا الشأن كما وقف على طائفة من نسخ ((الصحيح)) المعتبرة، ذات القيمة العلمية الكبيرة مما لم يستطع غيره الوقوف عليها ومن هنا استطاع أن يوظف اختلاف الروايات في ((الجامع الصحيح)) ، ويستخلص منها نتائج، خدمت السنَّة النَّبوية، وأسبغت على كتابه ((فتح الباري)) طابعاً مميزاً، جعلت منه سفراً يرقى فوق مستوى النقد المتدني الذي حاول البعض أن يوجهه إليه.
стр. 86
ويمكنني أن أجمل أهم العوامل التي جعلت من كتاب ((فتح الباري)) كتاباً ينال السبق على غيره من الشروح للجامع الصحيح، في بيان المعاني واختلاف الروايات في ((الجامع الصحيح)) بالنقاط التالية:
١ - اطلاع الحافظ ابن حجر على أشهر الروايات للجامع الصحيح، وقراءتها بتدبر وتأنٍ عظيم، ومعارضته لهذه الروايات بعضها ببعض.
٢ - مراجعته لنسخ متعددة من ((الجامع الصحيح)) وحرصه على النسخ الموثقة التي اطلع عليها الحفاظ.
٣ - قراءاته للشروح المختلفة للجامع الصحيح، وتوظيفه نتائج هذه الشروح لخدمة الصحيح.
٤ - استعراضه للمستخرجات على الجامع الصحيح، أو على الصحيحين معاً، وكذا المصنفات التي تجمع بين الصحيحين، ومعارضة رواية هذه المستخرجات بالروايات المتوفرة لديه.
٥ - عنايته الواسعة بتخريج النصوص من المصادر الحديثية المتنوعة، وبيان الروابط الدقيقة التي تجمع بين الروايات المختلفة.
٦ - توخي الدقة التامة والتمسك بالنصوص، من أجل الوصول إلى غايته المنشودة، في ضبط النصوص، والوصول إلى أدق الروايات وأتقنها.
٧ - التخصص الدقيق في الحديث وعلومه، إضافةً إلى ثقافته الواسعة في العلوم الشرعية، والتاريخية، والعربية المتعددة الجوانب والتي كان يتمتع بها الإمام ابن حجر، قد أعانته على إلقاء الضوء حول مسألة اختلاف الروايات، وغيرها من المسائل التي حفل بها ((الجامع الصحيح)) ، يضاف إلى هذا نشاطه الجم، وعرضه العلمي للموضوعات
стр. 87
المتنوعة الجوانب، من دون تعصب نحو اتجاه معين، اللهم إلا خدمة النَّص بأسلوب المحدثين، جعلت منه الشخص المناسب للقيام بهذا العمل العلمي المتقن.
والله الكريم نسأله التوفيق والسداد في القول والعمل، وأن يرزقنا حسن النية والإخلاص إنه هو الجواد الكريم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 88
نتائج البحث وتوصياته العلمية
لقد شغلت روايات البخاري المحدثين منذ وقت مبكر، وصنف الأئمة والحفاظ، العديد من المصنفات التي تحدثت عن اختلاف روايات ((الجامع الصحيح)) ، كما تطرقت معظم الشروح "للجامع الصحيح" لهذه القضية الهامة ...
وبحثنا هذا حاول أن يوظف اختلاف روايات ((الجامع الصحيح)) ويجعل من هذا الاختلاف ظاهرة علمية، تدل على مدى عناية المحدثين برواية النصوص، وأثبت أن معظم هذا الاختلاف، إنما هو اختلاف نشأ من رواة ((الجامع)) وأوهام وقعت من قبلهم وليس من أصل الصحيح، وكل ذلك كان مقروناً بالأمثلة.
وتحدث البحث عن نسخ ((الجامع الصحيح)) ، وأهمية هذه النسخ، ويوصي الباحث بضرورة الاهتمام بهذا الكتاب والحرص على طباعته وإخراجه للمسلمين بصورة متقنة تليق بهذا الكتاب العظيم، ومكانته الكبيرة في نفوسهم، لاشتماله على أصح أحاديث رسول الله ﷺ ، ذلك أنَّ كافة طبعات ((صحيح البخاري)) ينقصها المزيد من التوثيق، كما ينقصها العناية برواياته المختلفة كي نتمكن من إصدار طبعة جديدة كاملة.
وهذا يتطلب القيام بالخطوات الآتية:
١ - تشكيل لجنة من الأساتذة المتخصصين بالحديث النبوي
стр. 89
الشريف، وأن يكونوا من أهل المعرفة بفن التحقيق، ولهم الدربة الواسعة بـ ((صحيح البخاري)) ورواياته المختلفة، وأن يفرغوا للقيام بجمع نسخ ((الصحيح)) ، القديمة والموثقة التي قُرئت على عدد من العلماء من مكتبات العالم المختلفة.
٢ - أن تجمع روايات ((صحيح البخاري)) ، المختلفة، وأن تختار رواية الفربري وهي أشهر الروايات لتكون أصلاً يعتمد عليه، وأن يعتمد على النسخة الأصلية التي كتبها الإمام العالم والحافظ المتقن، علي بن محمد بن أحمد الهاشمي اليونيني الحنبلي ﵀، والأصول التي رجع إليها، وعلي فروعها المقابلة عليها، ومنها نسخة الإمام عبد الله بن سالم البصري المكي.
كما يمكن في مرحلة لاحقة إخراج نسخة الحافظ أبي علي الصَّدفي بعد مقابلتها على أصلها وعلى فروعها الموثقة.
وبذلك نضمن عدم خلط الروايات بعضها ببعض ونحافظ على نسخ الأئمة الأعلام كما وردت إلينا.
٣ - أن يجمع ما ذكره الإمام أبو علي الغساني في كتابه ((تقييد المهمل وتمييز المشكل)) من العلل الواردة في ((صحيح البخاري)) بسبب أوهام الرواة، وكذا يذكر ما كتبه الإمام الحافظ النووي، في ((شرح مسلم)) و ((البخاري)) ، والإمام ابن حجر، في ((فتح الباري)) ، وما كتبه الإمام القسطلاني في ((إرشاد الساري)) ، وغير ذلك من الشروح التي اعتنت بـ ((صحيح البخاري)) ، والمستخرجات على ((صحيح البخاري)) ، كي تتجنب هذه العلل، وتذكر فروق النسخ والروايات في حاشية الكتاب.
٤ - الاستفادة من الكتب والأبحاث التي كتبت في هذا المجال،
стр. 90
ومعالجة المادة العلمية التي فيها من أجل خدمة النصوص.
٥ - بعد أن تتم اللجنة من نسخ الصحيح، ومقارنة النسخ والروايات، وتثبيت الصواب، وبيان الاختلافات، وشرح الغامض من الألفاظ، تقوم بعمل فهارس عامة شاملة لكل شاردة وواردة في ((صحيح البخاري)) .
وبذلك يمكننا أن ننجز مثل هذا المشروع الضخم الذي سيحفظ للمسلمين أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، وتخرج لنا طبعة لصحيح البخاري، تليق بهذا الكتاب العظيم الذي ما زال ينال عناية المسلمين، منذ أن كتبه الإمام البخاري وإلى يومنا هذا ...
стр. 91
فهرس مصادر البحث
١ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبَّان: تأليف الأمير علاء الدين ابن بلبان الفارسي (ت٧٣٩هـ) ، تحقيق الأستاذ شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ-١٩٨٨م.
٢ - الاختلاف بين رواة البخاري عن الفربري وروايات عن النسفي، للحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الهادي، تحقق: صلاح هلال، دار الوطن، الرياض ١٤٢٠هـ.
٣ - اختلاف الروايات وأثره في توثيق النصوص. أ. د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر بحث نشر بمجلة الدرعية، الرياض، العدد الثامن، السنة الثانية عام ١٤٢٠هـ.
٤ - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري: لأحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني، القاهري، الشافعي (ت٩٢٣هـ) ، الطبعة الميمنية، بمصر ١٣٠٧هـ.
٥ - أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، للإمام أبي سليمان الخطابي، تحقيق د. محمد بن سعد آل سعود، معهد البحوث العلمية جامعة أم القرى، الطبعة الأولى ١٤٠٩هـ.
٦ - إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح: لمحب الدين أبي عبد الله محمد بن عمر بن محمد ابن رشيد السبتي الفهري الأندلسي (ت٧٢٦هـ) ، تحقيق الدكتور الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجه، الدار التونسية للنشر.
стр. 92
٧ - الإكمال في رفع الإرتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكُنى والأنساب: للحافظ أبي نصر عليّ بن هبة الله بن جعفر المعروف بابن ماكولا تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، الناشر محمد أمين دمج، بيروت. لبنان.
٨ - الإلزامات والتتبع، الإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني، تحقيق الشيخ مقبل بن هادي بن مقبل الوادعي، المكتبة السلفية، المدينة المنورة.
٩ - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، القاضي عياض بن موسى اليحصبي، تحقيق السيد أحمد صقر، دار التراث، القاهرة ١٣٩٨هـ.
١٠ - الإمداد بمعرفة علو الإسناد، ثبت العلاّمة، جمال الدين عبد الله بن سالم البصري المكي، جمعه ابنه سالم، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد، الهند ١٣٢٨هـ.
١١ - الأنساب: للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت٥٦٢هـ) ، تحقيق المعلمي اليماني، ومجموعة من الأساتذة، نشره أمين دمج، بيروت.
١٢ - برنامج المجاري: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن علي المجاري الأندلسي (ت٨٦٢هـ) ، تحقيق محمد أبو الأجفان، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ-١٩٨٢م.
١٣ - تاريخ بغداد: للإمام أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ) ، دار الكتاب العربي، بيروت.
١٤ - تاريخ جرجان لحمزة بن يوسف السهمي، تحت إشراف د. محمد عبد المعيد خان، الطبعة الثالثة، عالم الكتب، بيروت لبنان.
стр. 93
١٥ - تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين، ترجمة د. محمود حجازي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ١٤٠٣هـ.
١٦ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، الإمام جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي، مع النكت الظراف على الأطراف، للحافظ ابن حجر، تحت إشراف عبد الصمد شرف الدين، الدار القيمة، الهند ١٤٠٠هـ.
١٧ - تذكرة الحفاظ: للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت٧٤٨هـ) ، دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الرابعة (١٣٩٠هـ-١٩٧٠م) .
١٨ - تغليق التعليق على صحيح البخاري، الحافظ احمد بن علي بن حجر العسقلاني، دراسة وتحقيق د. سعيد عبد الرحمن القزقي، المكتب الإسلامي، بيروت.
١٩ - تقييد المهمل وتمييز المشكل: للإمام الحافظ أبي علي الحسين بن محمد بن احمد الغساني الجياني (ت٤٩٨هـ) ، دراسة الأستاذ محمد أبو الفضل، وزارة المعارف والشئون الإسلامية، المملكة المغربية، الطبعة الأولى ١٤١٤هـ، ونسخة أخرى تحقيق محمد عزيز وعلي عمران، دار عالم الفوائد، الطبعة الأولى ١٤٢١هـ.
٢٠ - التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد، الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني الشهير بابن نقطة طبع بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند ١٤٠٣هـ.
٢١ - الجامع: للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت٢٧٩هـ) ، حققه أحمد شاكر، وآخرون، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، وأولاده، مصر، الطبعة الأولى ١٣٥٦هـ.
стр. 94
٢٢ - الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه وأيامه: للإمام أبي عبد الله ممد بن إسماعيل البخاري (ت٢٥٦هـ) ، نسخة مصورة عن الطبعة السلطانية، جمعية المكنز الإسلامي، القاهرة ١٤٢١هـ، وانظر: ((فتح الباري)) ، و ((صحيح أبي عبد الله البخاري)) .
٢٣ - الجرح والتعديل: لعبد الرحمن بن محمد بن إدريس الشافعي، المعروف بابن أبي حاتم الرازي (ت٣٢٧هـ) ، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الأولى ١٣٧١هـ-١٩٥٢م.
٢٤ - الحطة في ذكر الصحاح الستة، السيد صديق حسن القنوجي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
٢٥ - ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد، الإمام تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكي، تحقيق كمال الحوت، دار الكتب العلمية، بيروت.
٢٦- رموز ((الجامع الصحيح للبخاري)) للإمام شرف الدين أبي الحسين علي بن محمد اليونيني مصورة مخطوطة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم (١٤١٧/خ) ومنها نسخة أخرى بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، ونسخة بالمكتبة الملكية المغربية برقم (١٠٨٠٢) .
٢٧ - سير أعلام النبلاء، الإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، أشرف على التحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى عام ١٤٠٢هـ، بيروت.
٢٨ - السنن: للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن
стр. 95
الفضل بن بهرام الدارمي التميمي (ت٢٥٥هـ) ، بعناية أحمد محمد دهمان، دار الكتب العلمية، بيروت.
٢٩ - السنن: للإمام أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، المعروف بابن ماجه (ت٢٧٥هـ) ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية ١٣٧٢هـ-١٩٥٢م.
٣٠ - السنن: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (٢٧٥هـ) ، تعليق عزت، وعادل السيد، الطبعة الأولى (١٣٨٨هـ) ، نشر محمد علي السيد، حمص، سوريا.
٣١ - السنن: للإمام أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي، (ت٣٨٥هـ) ، تصحيح عبد الله هاشم يماني، دار المحاسن للطباعة القاهرة ١٣٨٦هـ.
٣٢ - السنن: للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي (ت٣٠٣هـ) ، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٤٦هـ-١٩٣٠م.
٣٣ - السنن الكبرى: للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي (ت٣٠٣هـ) ، تحقيق الدكتور عبد الغفار سليمان البنداري، وسيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١هـ-١٩٩١م.
٣٤ - السنن الكبرى: للإمام أبي بكر احمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت٤٥٨هـ) ، مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند.
٣٥ - سير أعلام النبلاء: للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (٧٤٨هـ) ، تحقيق مجموعة من الأساتذة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ-١٩٨٢م.
стр. 96
٣٦ - صحيح ابن حِبَّان: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان.
٣٧ - صحيح أبي عبد الله البخاري: تحقيق وتعليق محمود النواوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، ومحمد خفاجي، وكتب مقدمته العلمية عبد الغني عبد الخالق، ورقم كتبه وأحاديثه وثبت التصويبات عبد الشكور عبد الفتاح فدا، وثبت صفحات وأجزاء فتح الباري على الفهارس صالح العبد الرحمن الراشد، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، ومكتبة الرياض الحديثة الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٤هـ-١٩٨٤م وانظر: الجامع الصحيح.
٣٨ - صحيح البخاري = فتح الباري.
٣٩ - صحيح ابن خزيمة: لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري (ت٣١١هـ) ، تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ-١٩٧٩م.
٤٠ - صحيح مسلم: للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري (ت٢٦١هـ) ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى ١٣٧٤هـ-١٩٥٥م.
٤١ - صلة الخلف بموصول السلف، محمد بن سليمان الروداني المغربي، مخطوط مصور من مكتبة الحرم المكي، تحت رقم ٢٦٠٢.
٤٢ - الصلة، أبو القاسم خلف بن عبد الملك المعروف بابن بشكوال، تحقيق عزت الحسيني، مكتبة الخانجي، القاهرة.
٤٣ - علوم الحديث: للإمام أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزري، المعروف بابن الصلاح (ت٦٤٣هـ) ، تحقيق الدكتور نور الدين عتر، المكتبة العلمية، بيروت ١٤٠١هـ-١٩٨١م.
стр. 97
٤٤ - فتح الباري شرح صحيح البخاري: للإمام أبي الفضل احمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) ، طبع المطبعة السلفية، بمصر، وطبعة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد الطبعة الأولى عام ١٤٢١هـ.
٤٥ - فتح المغيث شرح ألفية الحديث: للإمام أبي الخير محمد بن عبد الرحمن ابن محمد السخاوي (ت٩٠٢هـ) ، تحيق عبد الرحمن بن محمد بن عثمان، المكتبة السلفية، بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٣٨٨هـ-١٩٦٨م.
٤٦ - الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط، المجمع المكي لبحوث الحضارة الإسلامية، عمان، الأردن.
٤٧ - فهرس مخطوطات الحديث الشريف وعلومه في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، إعداد عمار بن سعيد تمالت.
٤٨ - فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف: لأبي بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي الإشبيلي (ت٥٧٥هـ) ، نشره فرنسشكة قدارة زيدين، وتلميذه خليان ربارة طرغوة، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ-١٩٧٩م.
٤٩ - فوات الوفيات، الإمام محمد شاكر الكتبي، تحقيق د. إحسان عباس، دار صادر بيروت، لبنان.
٥٠ - فيض الباري على صحيح البخاري: من أمالي الشيخ محمد أنور الكشميري، ثم الديوبندي، المتوفى سنة ١٣٥٢هـ، مع حاشية البدر الساري إلى فيض الباري: للأستاذ محمد بدر عالم الميرتهني، دار المعرفة، بيروت.
стр. 98
٥١ - مجلة معهد المخطوطات العربية، معهد المخطوطات في جامعة الدول العربية، القاهرة.
٥٢ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للإمام أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عمر الهيثمي (ت٨٠٧هـ) ، دار الكتاب العربي، بيروت الطبعة الثانية ١٩٦٧م.
٥٣ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس - مشيخة الإمام العلامة شهاب الدين أحمد بن علي ابن محمد بن محمد بن علي بن أحمد، الشهير بابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) ، تحقيق الدكتور يوسف عبد الرحمن مرعشلي، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م.
٥٤ - مدرسة الإمام البخاري في المغرب، تأليف د. يوسف الكتاني، دار لسان العرب، بيروت، لبنان.
٥٥ - المستدرك على الصحيحين: للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن حمدويه، المعروف بالحاكم النيسابوري (ت٤٠٥هـ) ، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الهند.
٥٦ - المسند: للإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت٢٤١هـ) ، المكتب الإسلامي، ودار صادر، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٨هـ.
٥٧ - المسند: للإمام أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي (ت٢١٩هـ) ، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، المكتبة السلفية، المدينة المنورة.
٥٨ - المسند: للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس الشافعي (ت٢٠٤هـ) ، رتبه على الأبواب محمد بن عابد السندي
стр. 99
(ت١٢٥٧هـ) ، حققه يوسف على الزواوي، وعزت العطار، دار الكتب العلمية، بيروت ١٣٧٠هـ-١٩٥١م.
٥٩ - المصنف: للإمام أبي بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم، المعروف بابن أبي شيبة العبسي (ت٢٣٥هـ) ، بإشراف مختار أحمد الندوي، الدار السلفية، بومباي، الهند.
٦٠ - المصنف: لعبد الرازق بن همام الصنعاني (ت٢١١هـ) ، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية ١٤٠٣هـ-١٩٨٣م.
٦١ - معجم البلدان، ياقوت بن عبد الله الحموي البغدادي، دار صادر، دار بيروت، بيروت عام ١٤٠٤هـ.
٦٢ - معجم شيوخ الذهبي، الإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق د. محمد الحبيب الهيلة، مكتبة الصديق، الطائف، لطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.
٦٣ - المعجم المختص، الإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق د. محمد الحبيب الهيلة، مكتبة الصديق، الطائف، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ.
٦٤ - الموطأ: للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي (ت١٧٩هـ) ، رواية يحيى بن يحيى الليثي المصمودي، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة ١٣٧٠هـ-١٩٥١م.
٦٥ - معجم المطبوعات العربية والمعربة، جمع وترتيب يوسف سركيس، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة.
٦٦ - نفح الطيب، الإمام أحمد محمد المغربي، التلمساني، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان.
стр. 100
٦٧- هدي الساري مقدمة فتح الباري: للإمام أبي الفضل أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) ، المطبعة السلفية، بمصر.