← Фикх общий

Фикх общий · id 9849

الفقه على المذاهب الأربعة

عبد الرحمن الجزيري

Полный текст (2 230 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وقد خصص من هؤلاء الكتابية للرجل المسلم بقوله تعالى: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ فهذه الآية تفيد حل الكتابية بالنص، ولو قالت إن المسيح إله، أو ثالث ثلاثة، وهو شرك ظاهر، فأباحهن الله لأن لهن كتاباً سماوياً. وهل إباحتهم مطلقة أو مقيدة بالكراهة؟ وفي ذلك تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1367

ولا يشترط في الكتابية أن يكون أبواها كتابيين، بل نكاحها ولو كان أبوها، أو أمها وثنياً ما دامت هي كتابية (١) مبحث المحرمة بالطلاق ثلاثة وحكم المحلل -إذا طلق امرأته ثلاثاً فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا يلزم أن يكون الزوج الثاني ناوياً معاشرتها دائماً، بل تحل للأول إذا جامعها الثاني قاصداً (٢) تحليلها للزوج الأول، ويقال له: المحلل، وإنما تحل للأول بشروط مفصلة في المذاهب (٣) .

стр. 1368

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1369

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1370

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1371

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1372

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1373

مبحث إذا اشترط في النكاح شرطاً أو أضافه إلى زمن -إذا اشترط الزوج أو الزوجة شرطاً في عقد الزواج، أو أضافه أحدهما إلى زمن معين، فإن في صحته وفساده اختلاف المذاهب (١) .

стр. 1374

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1375

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1376

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1377

النكاح المؤقت أو نكاح المتعة -يتعلق بهذه المسألة أمور: (١) هل يوجد فرق بين نكاح المتعة والنكاح المؤقت؟ (٢) ما هي حقيقة كل منهما؟ (٣) ما حكم كل منهما؟ (٤) أصل مشروعية نكاح المتعة. (١) اتفق المالكية. والشافعية. والحنابلة على أنه لا فرق بين الاثنين، فالنكاح المؤقت هو نكاح المتعة، والمشهور عند الحنفية أن نكاح المتعة يشترط فيه أن يكون بلفظ المتعة كأن يقول لها: متعيني بنفسك. أو أتمتع بك. أو متعتك بنفسي، ولكن بعضهم حقق أن ذلك لم يثبت، وعلى هذا يكون نكاح المتعة هو النكاح المؤقت، بلا فرق عند الجميع. (٢) أما حقيقة نكاح المتعة، فهو أن يقيد عقد الزواج بوقت معين، كأن يقول لها: زوجيني نفسك شهراً. أو تزوجتك مدة سنة. أو نحو ذلك، سواء كان صادراً أمام شهود وبمباشرة ولي، أولا. (٣) وسواء كان نكاح المتعة هو عين النكاح المؤقت. أو غيره فهو باطل باتفاق، وإذا وقع

стр. 1378

من أحد استحق عليه التعزيز لا الحد. كما ستعرفه في تفاصيل المذاهب. وذلك لأنه نقل عن ابن عباس أنه جائز، وذلك شبهة توجب سقوط الحد، وإن كانت الشبهة واهية. (٤) أما أصل مشروعية نكاح المتعة، فهو أن المسلمين في صدر الإسلام كانوا في قلة تقضي عليهم: بمناضلة أعدائهم باستمرار، وهذه حالة لا يستطيعون معها القيام بتكاليف الزوجية وتربية الأسرة، خصوصاً أن حالتهم المالية كانت سيئة إلى أقصى مدى، فليس من المعقول أن يشغلوا أنفسهم بتدبير الأسرة من أول الأمر، وإلى جانب هذا أنهم كانوا حديثي عهد بعاداتهم التي ربوا عليها قبل الإسلام، وهي فوضى الشهوات في النساء. حتى كان الواحد منهم تجمع تحته ما شاء من النساء. فيقرب من يحب ويقصي من يشاء فإذا كان هؤلاء في حالة حرب فماذا يكون حالهم؟ ألا إن الطبيعة البشرية لها حكمها. والحالة المادية لها حكمها كذلك. فيجب أن يكون لهذه الحالة تشريع مؤقت يرفع عنهم العنت، ويحول بينهم وبين تكاليف الزوجية. وذلك هو نكاح المتعة. أو النكاح المؤقت. فهو يشبه الحكم العرفي المؤقت بضرورة الحرب وذلك لأن الجيش يحتوي على شباب لا زوجات لهم ولا يستطيعون الزواج الدائم كما لا يستطيعون مقاومة الطبيعة البشرية، وليس من المعقول في هذه الحالة مطالبتهم بإضعاف شهواتهم بالصيام، كما ورد في حديث آخر، لأن المحارب لا يصح إضعافه، بأي وجه، وعلى أي حال. فهذه الحالة هي الأصل في تشريع نكاح المتعة، يدل على ذلك ما رواه مسلم عن سبرة، قال: أمرنا رسول الله ﷺ بالمتعة عام الفتح، حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج حتى نهانا عنها، فهذا صريح في أنه حكم مؤقت اقتضته ضرورة القتال. وروى ابن ماجة أن رسول الله ﷺ قال: "يا أيها الناس إني كنت أذنت في الاستمتاع، ألا وإن الله حرمها إلى يوم القيامة" وهذا هو المعقول الذي تقتضيه قواعد الدين الإسلامي، التي تعتبر الزنا جريمة من أفظع الجرائم وتحظر كل ما يثير شبهة، أو يسهل ارتكاب منكر، ويكفي في ذلك قوله تعالى: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً﴾ وقوله ﷺ : "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"، وكفى بالزنا إثماً أنه يترتب عليه هتك الأعراض. واختلاط الأنساب. وفقد الحياء. وغير ذلك من الرذائل التي جاء الإسلام بمحاربتها، والقضاء عليها، وقد نجح في ذلك مع هؤلاء العرب نجاحاً باهراً. فقد يدرج بهم في معارج الأخلاق الفاضلة حتى وصلوا إلى نهاية ما يمكن أن يصل إليه البشر من مكارم الأخلاق. فكانوا في ذلك قدوة للعالم في كل زمان ومكان فليس من المعقول أن يكون النكاح المؤقت من قواعد الإسلام التي هذا شأنها، أما ما روي من

стр. 1379

أن ابن عباس قال: أنه جائز فالصحيح أنه قال ذلك قبل أن يبلغه نسخه، وقد وقعت بينه وبين ابن الزبير مشادة في ذلك، فقد روي أن ابن الزبير قال: ما بال أناس أعمى الله بصائرهم كما أعمى أبصارهم يقولون بحل نكاح المتعة يعرض بابن عباس، لأنه كف بصره فقال ابن عباس: إنك جلف جاف، لقد رأيت إمام المتقين رسول الله يجيزه، فقال له ابن الزبير، والله إن فعلته لأرجمنك، فظاهر هذا أن عباس لم يبلغه النسخ، فلما بلغه عدل عن رأيه، فقد روى أبو بكر بإسناده عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قام خطيباً. فقال: إن المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير، وذلك مبالغة في التحريم، وبهذا كله يتضح أن نكاح المتعة أو النكاح المؤقت باطل باتفاق المسلمين، وما نقل من إباحته في صدر الإسلام، فقد كان لضرورة اقتضتها حالة الحرب والقتال. وبعد: فلنذكر لك تفاصيل المذاهب في أسفل الصحيفة (١) .

стр. 1380

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1381

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1382

مباحث الصداق تعريفه -الصداق في اللغة له أسماء كثيرة: منها المهر، يقال: مهرت المرأة إذا أعطيتها المهر، ولا يقال: أمهرتها، بمعنى أعطيتها المهر، وإنما يقال: أمهرها، إذا زوجها من غيره على مهر. ومنها: الصداق بفتح الصاد. وكسرها، مع فتح الدال. وهو اسم مصدر لأصدقت الرباعي. يقال: أصدقت المرأة إصداقاً. إذا سميت لها الصداق. فالمصدر الأصداق. واسم المصدر الصداق. وفي الصداق لغات. فيقال فيه: صدقة. بفتح الصاد وضم الدال. وصدقة، وصدقة. بسكون الدال فيهما، مع فتح الصاد وضمها وهو في الأصل مأخوذ من الصدق. لأن فيه إشعاراً برغبة الزوج في الزواج ببذل المال. ومن هنا يمكن أن يقال: إن معنى الصاد في اللغة دفع المال المشعر بالرغبة في عقد الزواج. فيكون المعنى اللغوي مقصوراً على ما وجب بالعقد. فيكون أخص من المعنى الشرعي. لأن المعنى الشرعي يتناول ما دفع للمرأة بوطء الشبهة وغيره. مما ستعرفه. وهذا على خلاف الغالب. فإن الغالب أن يكون المعنى الشرعي أخص من اللغوي. أما معناه اصطلاحاً. فهو اسم للمال الذي يجب للمرأة في عقد النكاح في مقابلة الاستمتاع بها. وفي الوطء بشبهة. أو نكاح فاسد أو نحو ذلك (١) .

стр. 1383

شروط المهر -وشرط في المهر أمور: أحدها: أن يكون مالاً متقوماً له قيمة، فلا يصح باليسير الذي لا قيمة له، كحبة من بر، ولا حد لأكثره، كما لا حد لأقله (١) ، فلو تزوجها بصداق يسير ولو ملء كفه طعاماً من قمح أو من دقيق، فإنه يصح، ولكن يسن أن لا ينقص المهر عن عشرة دراهم، لما رواه جابر مرفوعاً "لو أعطى رجل امرأة صداقاً، ملء يده طعاماً، كانت له حلالاً"، وظاهر هذا أن الصداق ليس مقصوداً لذاته في الزواج، وإنما هو مقصود للإشارة إلى أن الرجل ملزم بالانفاق على المرأة من أول الأمر.

стр. 1384

ثانيها: أن يكون طاهراً يصح الانتفاع به، فلا يصح الصداق بالخمر. والخنزير، والدم. والميتة لأن هذه الأشياء لا قيمة لها في نظر الشريعة الإسلامية، وإن كان لبعضها قيمة مالية عند غيرهم، كالخمر والخنزير وشحوم الميتة وجلودها والدم المتجمد عند من يأكله، فإن كل هذه الأشياء لا يصح للمسلمين ملكها، فلا يمكن إيجابها عليهم في الصداق، فإذا سمى لها خمراً أو خنزيراً أو غير ذلك مما لا يصح للمسلمين ملكها، بطلت التسمية، وصح العقد (١) ، وثبت للمرأة مهر المثل، فإذا سمى لها صداقاً، بعضه مال وبعضه ليس بمال، أو بعضه طاهر وبعضه نجس، أو سمى لها صداقاً نجساً، وأشار إلى طاهر. أو العكس، أو أجمع لها بين المهر والبيع في عقد واحد، فإن في كل ذلك تفصيل المذاهب (٢) .

стр. 1385

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1386

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1387

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1388

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1389

ثالثها: أن لا يكون الصداق مغصوباً، فإذا سمى لها صداقاً مغصوباً لم يصح الصداق (١) ويصح العقد، وكان لها مهر المثل. رابعها: أن لا يكون مجهولاً، وفيه تفصيل (٢)

стр. 1390

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1391

ولا يشترط أن يكون الصداق خصوص الذهب والفضة، بل يصح بعروض التجارة وغيرها من حيوان. وأرض. ودار. وغير ذلك مما له قيمة مالية. وكما يصح بالأعيان يصح بالمنافع أيضاً، كمنافع الدار. والحيوان. وتعليم القرآن. وغير ذلك، على تفصيل المذاهب (١)

стр. 1392

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1393

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1394

أقسام الصداق. الخلوة - النكاح الفاسد -ينقسم الصداق إلى قسمين: الأول ما يجب بالعقد الصحيح. الثاني: ما يجب بالوطء بنكاح صحيح أو فاسد أو بشبهة، فأما ما يجب بالعقد الصحيح، فهو الصداق المسمى (١) . أو مهر المثل عند عدم التسمية، ويجب بمجرد العقد الصحيح، ولكن مع احتمال سقوطه كله. أو نصفه، فيسقط كله إذا عمات الزوجة عملاً يوجب الفرقة بينهما، كما إذا ارتدت. أو عملت شيئاً يوجب حرمة المصاهرة فإن صداقها يسقط قبل الوطء، لأن الفرقة وقعت بسببها، ويسقط نصفه إذا طلقها هو قبل الدخول وكانت الفرقة منه لسبب آخر، من ردة، وعمل ما يوجب حرمة المصاهرة. ويتأكد كل المهر بحيث لا يحتمل السقوط. بأمور: منها الوطء. ومنها موت أحد الزوجين. ومنها الخلوة الصحيحة (٢) . وغير ذلك، على تفصيل في كل هذه الأمور (٣) .

стр. 1395

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1396

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1397

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1398

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1399

وأما القسم الثاني، وهو ما يجب بالوطء، فقد عرفت أن الوطء تارة يكون بعقد صحيح

стр. 1400

وتارة يكون بعقد فاسد، ويترتب على وطء العقد الصحيح تأكد المهر كله، أما الوطء بالعقد الفاسد فإن في المهر الذي يجب به تفصيل المذاهب (١) .

стр. 1401

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1402

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1403

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1404

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1405

مبحث الوطء بشبهة -وأما الوطء بشبهة، فإن ما يوجبه من مهر ونحوه، فيه تفصيل المذاهب (١) .
следующие страницы →