← Фикх шафии

Фикх шафии · id 9851

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Полный текст (10 768 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

الوصية الأخرى [من غير نقصان] (١) فإنه يردّ ما [يردّه] (٢) ضربُ ما يستقر من الوصية الأخرى بعد الرد في تمام الوصية الأولى قبل الرد. هذا معنى الكلام، وهو مقطوع به عند من أَلِف الحسابَ. وبيانه إذا فرضنا عددين مختلفين، وفرضنا انتقاصهما على نسبةٍ واحدة، فضرب ما تبقى من أحد المبلغين في كل المبلغ الثاني كضرب ما يبقى من المبلغ الثاني في كل المبلغ الأول. وبيان ذلك بالمثال: أنا إذا فرضنا عشرة وعشرين، ونقصنا من كل واحد من المبلغين نصفه، فضرب نصف العشرين في العشرة كضرب نصف العشرة في العشرين. وإذا فرضت عشرة وسبعة رددت كل واحدٍ منهما إلى النصف، فضرب خمسة في سبعة خمسة وثلاثون وضرب نصف السبعة في عشرة خمسة وثلاثون. فإذا ثبت بما قدمنا أن الشيء من الدرهمين كثلاثة دراهم وثلث درهم إلا شيئين (٣) وثلثَ شيء من ثلاثة دراهم وثلث إلا شيئاً وثلث شيء، فضربُ شيء، وهو المستقر بعد الردّ في الوصية الكاملة من الجانب الآخر، وهي ثلاثة دراهم وثلث درهم إلا شيئاً وثلثَ شيء كضرب ثلاثة دراهم وثلثِ درهم إلا شيئين وثلث شيء، وهو المستقر بعد الرد في تمام الوصية الأخرى، وهي درهمان. هذا نعرفه قطعاً، ثم نبتدىء الضربَ على عبارات الجبريين، ثم لا يتبيّن استواء المردودين إلا بطريق الجبر، وبهذا يخرج المجهول الذي نبغي إخراجه. فنقول: نضرب ثلاثةَ دراهم وثلثَ درهم إلا شيئين وثلثَ شيء في درهمين، فيردُّ الضربُ ستةَ دراهم وثلثي درهم إلا أربعة أشياء وثلثي شيء، وهذا بيّن لمن تأمل وأحكم ما ذكرناه في أصول الجبر في المسائل المقدمة. ثم نعود فنضرب الشيء الذي جاز للمولى في الوصية [التامة] (٤) من الجانب

стр. 5462

الآخر، وهي ثلاثةُ دراهم وثلث درهم إلا شيئاً وثلث شيء، فيردّ [ثلاثة أشياء وثلث شيء إلا مالاً وثلثَ مال] (١). والمبلغان متعادلان. هذا الذي ذكره آخراً يعدل ستة دراهم [وثلثي] (٢) درهم إلا أربعة أشياء وثلثي شيء، فنجبر الاستثناء من [الجانبين] (٣) ونقابل، فيبقى مال وثلثُ مالٍ وستة دراهم وثلثا درهم في معادلة ثمانية أشياء. ولسنا نُطوّل بإيضاح كل ضربٍ؛ فإنه بيِّنٌ. ثم إن الجبريين إذا انتهَوْا إلى مثل هذا المنتهى، ردوا حسابهم إلى مالٍ واحد، وإذا [فعلنا] (٤) هذا، فقد نقصنا [ثلث مالٍ، وإذا نقصنا من مالٍ وثلثٍ ثلثَ مالٍ، فقد نقصنا] (٥) ربعه، فننقص من كل ما معنا على هذه النسبة، فيكون مالٌ واحد وخمسة دراهم يعدل ستة أشياء. فقد انتهينا الآن إلى مسألةٍ من المقترنات (٦)، وهي مال (٧) وعدد يعدل جذوراً. وقد ذكرت في تمهيد قواعد الجبر [السبيل] (٨) في ذلك. والوجه أن نعمد إلى الأشياء وهي الجذور فننصفها، ونصف الستة ثلاثة، فنضربها في نفسها، فيكون تسعة، فنسقط منها [العدد] (٩) الذي مع المال، وهو خمسة، فيبقى أربعة من التسعة،

стр. 5463

فنأخذ جذرها وهو اثنان، فنلقيها من نصف الأجذار، وهو الثلاثة الباقية منها. فيبقى واحد، فنقول: بان لنا أن الشيء الذي أضفناه (١) إلى الدرهمين إن قدرنا العبد درهمين واحدٌ من اثنين، فقد صح [العفو] (٢) في نصف العبد، وقيمته ألفٌ، وفدى سيدُه نصفَه بنصف الدية، وهو خمسة آلاف، فنضمُّها إلى النصف الباقي من العبد وهو ألفٌ، فالمجموع ستةُ آلاف وثلثها ألفان، وصاحب [العبد] (٣) يضرب في الثلث بألفين، وصاحب الثلث يضرب بألفين، فاقتضى قسمةَ الثلث بينهما نصفين، فيأخذ كل واحد منهما ألفاً، ويبقى للورثة أربعةُ آلاف وهي ضعف ما جاز بالوصيتين. ٧٢٣٧ - مسألة: إذا أعتق الرجل في مرضه عبداً قيمته ألفُ درهم لا مال له غيرُه، فقتله عبدٌ لرجل آخر قيمتُه ألف درهم، وللعبد المقتول بنتٌ حرة، والتفريع على أن المعتَق بعضُه يورث. فإن اختار سيد العبد القاتل فداء العبد بالدية، فنحكم على هذا الجواب أن العبد المقتول [مات] (٤) حراً والدية نصفها لبنته، ونصفها لعصبة المعتِق؛ فإن ما يستحقه [عصبة] (٥) المعتِق يزيد على ضعف قيمة [العبد] (٦)، ويقع الفرض فيه إذا كان لا يخلّف المعتِق إلا العصبةَ، حتى ينتظم الكلام. فلو كانت قيمة العبد المقتول أكثر مما ذكرناه، فنقول: ما دامت قيمته مثل ربع الدية، فيعتق كله إذا كنا [نرى الفداء بالدية] (٧)؛ فإن نصف الدية يصرف إلى بنته والنصف الآخر يصرف إلى ورثة المعتِق على ما وصفنا الورثة، فيكون نصفُ الدية ضعفَ القيمة، إذا كانت القيمة ربع الدية.

стр. 5464

ولا يخفى نُفُوذ العتق إذا كانت القيمة أقلَّ من الربع. فإن كانت قيمة العبد [أكثر] (١) من الربع، مثل أن كانت نصفَ الدية، فلا ينفذ العتق في جميعه، بل نقول: عتق منه شيء واستحق [به من] (٢) الدية شيئين؛ فإن الدية ضعفُ القيمة، ثم السيد المعتِق يرث منهما شيئاً واحداً (٣)، ويأخذ قيمة ما رق منه، وهو خمسة آلاف [إلا شيئاً] (٤)، وإذا ضممنا ذلك إلى ذلك الشيء الذي رجع إليه بالإرث من العتق، كملت خمسة آلاف، وزال الاستثناء، فإذاً خمسة آلاف تعدل شيئين، والشيء ألفان وخَمسُمائة. فنقول عتق من العبد نصفُه، ويغرَم سيد القاتل لورثة المعتِق نصفَ قيمته وذلك ألفان وخَمسُمائة ويغرَم أيضاً نصفَ الدية على مقابلة ما عتق، وهو خمسة آلاف، للسيد منها ألفان وخَمسُمائة فيجتمع لورثته خمسةُ آلاف، فهي ضعف ما عتق من العبد. وهذا الطرف من المسألة يخرج بالمعادلة المفردة. ٧٢٣٨ - وإن اختار سيد الجاني التسليم والدفع، ولم [يختر] (٥) الفداء، وخلف العبدُ المقتول ابناً، فمعلوم أن قيمة القاتل لا تحتمل ديةَ ما عتق وقيمةَ ما رقَّ (٦) [فحساب المسألة أن يضرب السيد منها بقيمة ما رقَّ] (٧) ويضرب ابن العبد منها [بدية] (٨) ما عتق، فيقتسمان قيمة العبد على ذلك، ولو كان المقدار الذي يعتِق معلوماً، لما احتجنا إلى الحساب المستخرج بطريق الجبر، وإنما [أُبهمت] (٩)

стр. 5465

المسألة؛ من جهة أنا لا ندري قبل العمل مقدارَ العتق ومقدار الرق. فإذا كانت قيمةُ العبد المقتول ألفاً، وقيمة العبد القاتل ألفاً. وافتتحنا الحساب، وجعلنا كل عبد درهماً، وقلنا (١): العبد القاتل درهمٌ، فيضرب ابن العبد المقتول في قيمته، وهو درهم، بدية [الشيء] (٢)؛ فإن العتق شيء و [ديته] (٣) عشرةُ أشياء، ويضرِب ورثةُ السيد بقيمة ما رق، وهو درهم إلا شيئاً، ونعلم أن نصيبهم من قيمة القاتل ضعفُ العتق وهو شيئان، ونصيب ورثة المقتول الباقي، وهو درهم إلا شيئين (٤)؛ فقد ضرب ابن العبد بعشرة أشياء، فأصابه درهم إلا شيئين (٥)، وضرب ورثة السيد بدرهم إلا شيئاً، فأصابهم شيئان. فنقول: قدرُ (٦) درهم إلا شيئاً من شيئين كقدر عشرة أشياء من درهم إلا شيئين. وهذا على القياس الذي قدمناه في المسألة الأولى؛ فإن انتقاص المالين يقع على وتيرة واحدةٍ ونسبةٍ واحدة، فنضرب ما أصاب ابن العبد واستقرّ له، وهو درهم إلا شيئين في أصل ما يضرِب به ورثةُ السيد، وهو درهم إلا شيئاً، فيخرج من الضرب درهمٌ ومالان إلا ثلاثة أشياء، وسبب هذا أنك إذا ضربت إلا شيئاً في [إلا شيء] (٧) ردّ مالاً زائداً، كما قدمناه في قاعدة الجبر، وقد ضربنا إلا شيئاً في إلا شيئين، زدنا (٨) في حكم الضرب شيئاً، فإذاً الخارج من الضرب درهمٌ ومالان إلا ثلاثة أشياء. ثم نعود فنضرب ما استقر لورثة السيد، وهو شيئان في أصل ما يضرب به [ابن] (٩)

стр. 5466

العبد، وهو عشرة أشياء، فيكون المردود عشرين مالاً، وهي [تعدل] (١) درهماً [ومالين] (٢) إلا ثلاثة أشياء، فإنا قررنا استواء [المبلغين] (٣) الخارجين من الضربين، فنجبرهما بالاستثناء ونلقي مالين من عشرين مالاً قصاصاً، فيكون ثمانيةَ عشرَ مالاً وثلاثة أشياء تعدل درهماً واحداً، فنرد الأموال إلى مال واحد، فإذا فعلنا هذا، رددناها (٤) إلى نصف التسع؛ فإن الواحد من الثمانيةَ عشرَ نصفُ تُسعها، نرد كلَّ ما معنا من [الأجناس] (٥) إلى هذه النسبة، والأشياء [الثلاثة] (٦) التي كانت مع الأموال نصفُ تُسعها سُدسُ شيء؛ فإنها ثمانيةَ عشرَ سدساً، فنقول: مال واحد وسدس شيء، يعدل نصفَ تسع درهم. وقد انتهت المسألة إلى مسألةٍ من المقترنات، وهي مال وجذر يعدل عدداً؛ [فإن الجزء من الجذر جذرٌ، والجزءُ من الواحد من جنس العدد] (٧)، وقد مهدنا في المقترنات أن سبيل هذا القسم منها أن نضرب الجذور في أنفسها، ونزيدَ مبلَغها على العدد، كما تمهد. ثم (٨) إذا استكملنا الطريق هاهنا، نذكِّر الفطن ما قدمناه، فنقول: [معنا] (٩) مال وسدسُ شيء يعدل نصفَ تسع درهم، فنضرب سدس الشيء في مثله، على قياس ضرب الأعداد، لا على قياس ضرب الجذر في الجذر، ونزيد المردودَ على نصف تُسع درهم، فنبسط [المجموع من مائة وأربعة وأربعين جزءاً،

стр. 5467

فيقع] (١) المبلغ إذا [ألَّفت] (٢) تسعة أجزاء (٣) من مائة وأربعةٍ وأربعين جزءاً من درهم، فخذ جذره (٤)، وذلك ثلاثةُ أجزاء من اثني عشر جزءاً من درهم، وإذا [ألفت] (٥)، قلتَ: ربع درهم، فانقص منه نصف الجذر المضروب في مثله قبل الضرب، وذلك نصف سدس، وإذا نقصت نصف سدس من ربع، بقي سدس الواحد، وهو الشيء المطلوب، فقد عتق من العبد سدسُه، ورق خمسةُ أسداسه، ثم [ابنُ] (٦) المعتَق سدسه يضرب بسدس الدية، وهو ألفٌ وثلثا ألفٍ، فتكون قيمة القاتل بينه وبين ورثة السيد على ثلاثة أسهم ثلثاها لابن العبد، وهو سِتُّمائة وستةٌ وستون درهماً وثلثا درهم، وثلثها لورثة المعتِق وهو ثَلاثُمائة وثلاثةٌ وثلاثون وثلث، وهو ضعف السدس الذي عَتَق. مسألة دائرة في العتق يخرج حسابها بالمعادلة المقترنة: ٧٢٣٩ - إذا أعتق في مرضه عبداً قيمتُه تسعةُ دراهم، لا مال له غيرُه، فاكتسب العبد بعد العتق وقبل موت السيد اثني عشر درهماً، ثم مات العبدُ وخلف ابناً حراً، ثم مات الابن وخلف مولى أبيه ومولى أمه، ولم يكن له مال إلا ما ورثه عن أبيه، ثم مات المولى المعتِق. فنذكر فتوى المسألة الخارجة آخراً (٧) على التعديل المطلوب [قياساً] (٨) وتقريباً، ثم نذكر طريق الحساب. فنقول: العبد حين (٩) مات كان نصفه حراً، ولما عتق نصفه الحرّ نُصّف ولاء ولده

стр. 5468

إلى مولاه المعتق، وبقي نصف [الولاء لموالي أم الابن] (١)، وملك العبد الذي عتق نصفه نصفَ كسبه ستةَ دراهم، وورث منه ابنُه ذلك على القول الجديد في التوريث فيمن مات وبعضه حر، ثم مات الابن، فورث السيد نصف ذلك، وهو ثلاثة، والنصف الباقي لمولى أمه، ومات نصف العبد رقيقاً، فلم يبق لورثة المولى من رقبته شيء، ولكن لهم نصف الكسب بسبب الرق في نصف العبد، وهو ستة، ويرجع إليهم نصف الباقي بالميراث عن ابن العبد؛ لأن لهم نصفَ ولاء الابن، فاجتمع لهم تسعةُ دراهم، وهي ضعف ما عتق من العبد؛ فإن العبد تسعة، وقد عتَقَ نصفُه. ٧٢٤٠ - وحساب المسألة أن نقول: عتق منه شيء، واستحق من كسبه شيئاً وثلث شيء؛ لأن الكسب مثلُ قيمته، ومثلُ ثلثها، هكذا [يجب أن] (٢) تُناسبَ الاثنا عشر التسعةَ، وتطّرد هذه النسبة في الأجزاء، فإذا استحق من كسبه شيئاً وثلثَ شيء، لأن الكسب مثلَ قيمته ومثل ثلثها، ويكون ذلك لابنه بالميراث، ثم مات الابن، ولا مال له غيرُ هذا الشيء وثلث الشيء، ورث (٣) السيد من ذلك بقدر ما عتق من العبد، وهو بعدُ مجهولٌ إلى تمام العمل؛ فإنا لو علمنا قدرَ العتق، لم يبق إشكال. فسبيل العمل أن نقول: يرث السيد من ذلك بقدر ما عتق من العبد، [وهو شيء] (٤)، ويرث مولى الأم منه بقدر ما رقّ من العبد؛ وهو عبدٌ إلا شيئاً؛ فيضرب السيد في تركة الابن بشيء، ويضرب مولى الأم فيه بتسعة دراهم إلا شيئاً، وهي الرقبة مع الاستثناء. ونقول بعد ذلك: كان حصل في يد السيد من الكسب مقدارٌ، فنعلم أنه يأخذ من تركة الابن حصةً إذا ضمها إلى ما في يده من الكسب، كان ذلك شيئين ضعفَ العتق،

стр. 5469

وكان في يده من الكسب اثنا عشر درهماً إلا شيئاً وثلثَ شي، فالمسألةُ (١) على إبهام الجبر، وذكر الشيء مع الاستثناء، فإذا ضممته إلى ما في يده من الكسب، كان ذلك شيئين على [العبارات] (٢) المستعملة في مسالك [الجبر] (٣) فنقول: كان معه اثنا عشر درهماً إلا شيئاً وثلثَ شيء، فالذي يجعله شيئين على مراسم الجبر ثلاثةُ أشياء وثلث شيء إلا اثني عشر درهماً .. وبيان ذلك أنه كان في يده اثنا عشر درهماً إلا شيئاً وثلثَ شيء، فضممتَ إلى ذلك ثلاثةَ أشياء وثلثَ شيء، فنُسقط استثناء الشيء وثلثَ الشيء، ويبقى اثنا عشر درهماً وشيئان، ولكن هذه الأشياء الثلاثة وثلثَ شيء لو جرد إثباتها، لزاد المال على ما نريد، فنصل بثلاثة أشياء وثلث الشيء استثناء اثني عشر، وإذا سقط اثنا عشر، بقي شيئان، وهو الذي نطلبه. فإذا بان ذلك، فنلقي من تركة الابن المقدارَ الذي ضممناه إلى ما كان من الكسب في يد السيد، والتركةُ شيء وثلثُ شيء، فإذا ألقيتَ منه ثلاثةَ أشياء وثلثَ شيء إلا اثني عشر درهماً، تبقّى من تركة الابن اثنا عشر درهماً إلا شيئين. وبيان ذلك أن التركة شيء وثلثُ شيء بلا استثناء، والأشياء الثلاثة وثلث شيء فيها استثناء اثني عشر، فإذا أسقطنا شيئاً وثلثَ شيء، وهي إثباتٌ [لا استثناء] (٤) منه بشيء وثلث شيء مع الاستثناء، لم يستقم (٥)، بل يبقى من التركة اثنا عشر درهماً إلا شيئين. فنعود بعد وضوح ذلك ونقول: السيد يضرب في التركة بحصة العتق، والعتقُ

стр. 5470

شيء، فيضرب بشيءٍ من الولاء في التركة، [ويناله] (١): ثلاثة أشياء وثلث شيء إلا اثني عشر درهماً، ومولى الأم يضرب بما يقابل [العبد إلاشيئاً، وإن أردنا، قلنا: يضرب] (٢) بتسعة دراهم إلا شيئاً، والذي يقابل هذا هو الباقي من التركة، فقد أخذ السيد من التركة ما أخذ، وقد أخذ من التركة ثلاثة أشياء وثلثَ شيء إلا اثني عشر درهماً، وذكرنا أنه بقي من التركة اثنا عشر درهماً إلا شيئين، فقد بان السبب الذي به يضرب السيد بشيء، والذي يصيبه [ثلاثة أشياء وثلث شيء إلا اثني عشر درهماً. والسبب الذي يضرب به موالي الأم بتسعة دراهم إلا شيئاً، والذي يصيبه] (٣) اثنا عشر درهماً إلا شيئاً، فقد حصلت معنا أربعة أعداد متناسبة. وبيان ذلك أن السيد يستحق من التركة حصةً، ومولى الأم يستحق حصةً مثلَ حصة السيد من الولاء الذي ثبت له كسبه، وإذا وجدنا أربعة أعداد، وكانت نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثالث إلى الرابع، فضربُ الأول في الرابع كضرب الثاني في الثالث. وإيضاح ذلك بالمثال: أنا إذا قدّرنا اثنين وأربعة وخمسة وعشرة، وقدرنا الأول الاثنين، والثاني الأربعة، والثالث الخمسة، والرابع عشرة، فنسبة الأول إلى الثاني بالنصف، ونسبة الثالث إلى الرابع بالنصف، ثم ضَرْبُ اثنين في عشرة بدل (٤) ما يرده ضَرْبُ [أربعة] (٥) في خمسة، وهذا مطرد لا شك فيه. ونعود إلى مسألتنا، ونقول: نسبة ولاء السيد مما يستحق من التركة كنسبة ولاء مولى الأم مما يستحق من التركة، فإذا ضربتَ اثني عشر درهماً إلا شيئين، وهو الذي نقدره رابعاً، وهو مستحَق مولى الأم في قدر ولاء السيد، وهو شيء، ردّ الضربُ اثني

стр. 5471

عشر شيئاً (١) إلا مالين، وإذا ضربت ثلاثة أشياء وثلث شيء إلا اثني عشر درهماً، وهو الثاني في تسعة دراهم إلا شيئاً، وهو الثالث، اجتمع منه اثنان وأربعون شيئاً إلا ثلاثة أموال وثلث مال، وإلا مائة درهم وثمانية دراهم (٢)، وهذا المجموع يعدل المجموع الأول، وهو اثنا عشر شيئاً إلا مالين، فنجبر كل واحد منهما بما فيه من الاستثناء ونقابل، ونلقي المتماثلات منهما بأمثالها قصاصاً، فيبقى مال وثلث مال ومائة درهم وثمانية دراهم تعدل [ثلاثين] (٣) شيئاً، فنرد الجميع إلى معادلة مال واحد، بأن ننقص من كل جنس منها ربعها، فيبقى مال واحد، وأحدٌ (٤) وثمانون درهماً يعدل اثنين وعشرين شيئاً ونصفَ شيء. وقد انتهت المسألة إلى معادلة مالٍ وعددِ جذور، وقد سبق لهذا نظير. وطريق العمل الآن (٥): أن نأخذ نصف الأشياء ونحسبها عدداً، فنضربه في مثله، وهو أحد عشر وربع، والمردود بالضرب مائةٌ وستةٌ وعشرون ونصف وثمن، فننقص منها العدد الذي معنا في جانب المال، وهو الواحد والثمانون، يبقى منها خمسة وأربعون درهماً ونصف وثمن درهم، فنأخذ جذرها وذلك ستةٌ وثلاثة أرباع، فنسقطها من نصف الأشياء الباقية، وهو أحدَ عشرَ وربع، فيبقى منها أربعةٌ ونصف، فهي قيمة الشيء المطلوب، وأربعة ونصف من عبد قيمته تسعة نصفه، وقد عتق نصفه، واستمر ما ذكرناه من الفتوى قبل العمل.

стр. 5472

ولست للإطناب في مثل هذا، فإني لا أنتهض إلا لحل المشكلات وأرى الاجتزاء بالمرامز في الجليات. الإمام في نهاية المطلب

стр. 5473

مقالة تجمع فصولاً في الحساب تمس الحاجةُ إليها في المعاملات، والأرباح والجرايات، وتعديل الأثمان والمثمنات والغلاّت في الإجارات واجتماع الزكوات، وما في معانيها ٧٢٤١ - ليعلم الناظر [في مجموعنا هذا] (١) أنا بعد نجاز القول في الدور والوصايا والأبواب الحسابيّة التي تخرجُ المجاهيلُ منها بالجبر والمقابلة ووجوه المعادلة رأينا ألا نخلي كتابنا هذا عن فصولٍ تتعلق بالمعاملات، [والغرضُ منها] (٢) لا يُحوِج إلى الجبر والطريق المستنبطة منه [ويقع] (٣) الاكتفاء في معظمها بالضرب والقسمة. ورأيت الحاجة [أمسَّ] ُ (٤) إليها منها إلى الدائرات الشاذّة من المفردات والمقترنات (٥)، ثم وجدت كلام الأستاذ أبي منصور البغدادي في كتابه المترجم بالتكملة في الحساب أحوى، (٦) مجموع هذه الأبواب، فرأيت نقلَ ما أريد من كتابه، مع مزيد بسط في مواضع [إيجازه] (٧)، والله المستعان. فصل في بيان وجوه الحساب في توزيع الأثمان والمثمنات ٧٢٤٢ - هذا مما يحتاج الفقيه إليه إذا حاول تقسيط الأعواض على المعوَّضات في تفريق الصفقة [أو الأجزاء] (٨).

стр. 5474

فنقول: إذا قال القائل: إذا كان عشرة أَمْناء بثلاثة دراهم، فسبعة أَمْناء بكم؟ فقد ذكر السائل الثمن والمثمّن [معلومين] (١) في مقدارين، ثم ذكر مقداراً من المثمن، وسأل عما يخصّه من الثمن على النسبة التي ذكرها في المبلغين المعلومين. فالوجه في هذا أن نأخذ جنسَ المثمَّن الذي وقع السؤال عن حصته من الثمن، ونضربه في الذي هو [من] (٢) خلاف جنسه، وهو الثمن المعلوم الذي سأل السائل عنه، فسبعةُ أَمْناء مثمن وثلاثة دراهم ثمن، فنضرب السبعة في الثلاثة، فيبلغ أحداً وعشرين، فنقسم هذا المبلغ على المثمّن المعلوم المقابَل بالثمن المعلوم، وهو العشرة، التي هي من جنس المثمَّن، فيخرج من القسمة نصيبُ الواحد اثنان وعُشْر، فهذا ثمن سبعة أمناء. وإن قال السائل: عشرة أمناء بثلاثة دراهم، كم يكون بخمسة دراهم؟ فاضرب الخمسة، وهي من جنس الثمن، في العشرة التي هي خلاف جنسها، فيردّ الضربُ خمسين، فاقسمها على الثلاثة التي هي من جنس الثمن، فيخرج نصيبُ الواحد ستةَ عشرَ وثلثان، فهذا مقدار ما يُشترى بخمسة دراهم. والأصل أن نضرب اللفظ الثالث (٣) الذي عنه السؤال فيما يخالفه في الجنس الذي تقدم ذكره، ونقسم المبلغ على ما يوافقه في الجنس، وقد تقدم ذكره، فما خرج، فهو المطلوب. ومسائل هذا الفن كلها دائرةٌ على [أربعة أعداد معنا، نسبة] (٤) الأول منها إلى الثاني

стр. 5475

كنسبة الثالث إلى الرابع، وإذا كان واحد منها مجهولاً [أمكن] (١) إخراجه بالمعلومات التي يعطيها السائل. وبيان ذلك أن السؤال يجري في المسائل التي ذكرناها وأمثالها في عددين معلومين، لا إشكال على السائل فيهما (٢)، ثم يذكر السائل عدداً من أحد الجنسين، ويسأل (٣) عما يقابل عدده من الجنس (٤) [الثاني] (٥)، فإنه يقول: إذا كانت العشرة بثلاثة، فالخمسة بكم، فالعشرة معلومة والثلاثة [الواقعة] (٦) بمثالها معلومة، والخمسة مذكورة، والمطلوب عددٌ رابع يناسبها مناسبة الثلاثة من العشرة. فهذا أصل هذه المسائل، وبيانُ استخراجها بالضرب والقسمة. ٧٢٤٣ - وقد تقع قسمةٌ مؤلفةٌ من نسب، وذلك مثل أن يقول السائل: إذا كان خمسة وثمانون درهماً محمودية بمائة مسعودية، ومائة وثلاثون درهماً ملكية بمائة وعشرة مسعودية، فكم يقع من الملكية بثلاثةَ عشرَ درهماً محمودية؟ فهذه صورة المسألة. فانظر كم نصيب ثلاثةَ عشرَ محمودية من الدراهم المسعودية، وهو أن تضرب ثلاثةَ عشرَ في مائة، وتقسم ما بلغ على خمسة وثمانين (٧)، فيخرج خمسةَ عشرَ وخمسةُ أجزاء من سبعةَ عشرَ جزءاً من المسعودية. فاضرب الآن ذلك في مائة وثلاثين، واقسم ما بلغ على مائة وعشرة، فما خرج فهو ما يصيب [من] (٨) الملكية [بثلاثةَ عشرَ درهماً] (٩) محمودية.

стр. 5476

٧٢٤٤ - فإن قال قائل: ثلاثةَ عشر [ذراعاً وشبرٌ] (١) في عرض أربعة أشبار بعشرة دراهم، كم ثمن ثلاثةِ أشبارٍ في أربعة أشبار؟ فحساب [الباب] (٢) أن نجعل الثلاثة عشر [ذراعاً والشبرَ] (٣) أشباراً، فتكون سبعة وعشرين شبراً، لأن [كل] (٤) ذراع شبران (٥)، ثم نضرب هذا المبلغ في العرض وهو أربعة، فيبلغ مائةً وثمانيةً، [ثم نضرب ثلاثة أشبار التي عنها السؤال في عرضها، وهو أربعة، فتكون اثني عشر، ورجع الأمر إلى قول القائل: إذا كان مائة وثمانية] (٦) بعشرة دراهم، فكم ثمن اثني عشر منها؟ فنضرب الاثني عشر في العشرة؛ فإن الاثني عشر المسؤول (٧) عنها، مثمَّن والعشرة ثمن، [ونحن] (٨) في الضرب [نضرب المسؤول] (٩) عنه فيما يخالفه، ونقسم ما بلغ على مائة وثمانية، فيخرج درهم وتسع درهم، فهذا هو الثمن المطلوب. ٧٢٤٥ - فإن قال [قائل] (١٠): مائةُ شاةٍ خمسون منها كل ثلاث منها بدرهمين، وخمسون منها كل اثنين منها بثلاثة دراهم. كم ثمن كل خمسين؟ فاضرب خمسين في اثنين، واقسم المبلغ على ثلاثة، فيخرج ثلاثة وثلاثون وثلث، فهذا ثمن الخمسين التي كل ثلاثة منها بدرهمين. ثم اضرب الخمسين في ثلاثة، واقسم المبلغ على اثنين، فيخرج خمسة وسبعون، فهذا ثمن الخمسين (١١) التي كل اثنين منها بثلاثة دراهم.

стр. 5477

فاجمع المبلغين فيكون مائةً وثمانيةً وثلثَ درهم، هي ثمن المائة شاة، على اختلاف الثمنين. ٧٢٤٦ - فإن قيل: ثلاثةٌ اشتروا شاةً بتسعة دراهم، على أن تكون الشاة بينهم على سبعة عشر سهماً: لواحدٍ منها تسعة، وللثاني منها ستة أجزاء، وللثالث منها جزآن، كم على كل واحدٍ من ثمنها؟ [فاحفظ] (١) مخرج الأجزاء منها، وهو سبعةَ عشرَ، فتأخذ التسعة وتضربها في الثمن، وهو تسعة، وتقسم ما بلغ على السبعةَ عشرَ، فيخرج أربعةُ دراهم وثلاثةَ عشرَ جزءاً من درهم. فهذا مقدار الواجب من الثمن للذي له تسعةُ أجزاء من الشاة، وتضرب الستة أجزاء في الثمن، وهو تسعة وتقسم المبلغ على سبعةَ عشرَ، فيخرج ثلاثة دراهم وثلاثة أجزاء من سبعةَ عشرَ جزءاً من درهم. (٢ هذا على من له منها ستة. وتضرب الجزأين في الثمن، فيكون ثمانيةَ عشرَ، وتقسمها على سبعة عشر، فيخرج درهم وجزءٌ من سبعة عشر جزءاً من درهم ٢)، وهذا ما يجب من الثمن على من له جزءان من سبعةَ عشر من الشاة. ٧٢٤٧ - ولو قال القائل: كيف تقسم عشرة دراهم بين ثلاثة أنفس (٣) على شرط أن يكون لواحدٍ النصفُ، ولآخر الثلثان وللثالث ثلاثة أرباع على قياس العول في الفرائض؟ فاطلب عدداً له نصف وثلث وربع، وأقلُّه اثنا عشر، فخذ نصفَه وثلثيه وثلاثة أرباع منه، وذلك ثلاثة وعشرون، فاحفظها؛ فإنها المقسوم عليها. ثم خذ نصف الأصل وهو ستة، فاضربها في العشرة، واقسم المبلغ على ثلاثةٍ وعشرين، فيخرج درهمان وأربعةَ عشر جزءاً من ثلاثة وعشرين جزءاً من درهم، فهذا نصيب صاحب النصف من العشرة.

стр. 5478

ثم خذ ثلثي الأصل وهو ثمانية، واضربها في العشرة، واقسم المبلغ على الثلاثة والعشرين، فيخرج ثلاثة دراهم وأحدَ عشر جزءاً من ثلاثةٍ وعشرين جزءاً من درهم، فهذا نصيب صاحب الثلثين. ثم خذ ثلاثة أرباع الأصل وهو تسعة، فاضربها في العشرة، واقسم المبلغ، وهو تسعون على الثلاثة والعشرين، فيخرج ثلاثة دراهم وأحدٌ وعشرون جزءاً من ثلاثةٍ وعشرين جزءاً من درهم، فهذا نصيب صاحب الثلاثة أرباع. ٧٢٤٨ - فإن قال القائل: بعت مائة شاةٍ: أوّلها بدرهم، والثانية بدرهمين، والثالثة بثلاثة، وكذلك ثمن كل شاةٍ زائدٌ على ثمن الذي قبلها بدرهم، كم ثمن المائة؟ فهذا كقول القائل: كم يبلغ العدد من واحد إلى مائة إذا جمع على التوالي، وذلك خمسة آلاف وخمسون. ووجه ذلك إذا سئلنا عن مبلغ عدد من مبتدأ إلى منتهى على الوِلاء، مثل: أن يقول القائل: اجمعوا الأعدادَ المتواليةَ من واحد إلى عشرة، على الوِلاء. معناه واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة هكذا إلى العشرة. والمعتبر الصحيح في ذلك أن نجمع الطرفين منهما، و (١) نضرب مجموعهما في نصف عدّة (٢) عدد الأعداد التي عنها السؤال، فما بلغ فهو المراد. فإذا كان السؤال عن [الجمع] (٣) من واحد إلى عشرة، فإنا نجمع بين الطرفين، فكان أحدَ عشر؛ فنصفه في نصف عدّة (٤) الأعداد من واحد إلى عشرة، وذلك خمسة، فصارت خمسة وخمسين. فذلك هو المبلغ. ٧٢٤٩ - فإن قال السائل: اجمع من الخمسة إلى العشرة، جمعنا الطرفين، وهما

стр. 5479

الخمسة والعشرة، فصار خمسة عشرَ، فضربناها في ثلاثة؛ لأنها نصف عدد الأعداد من خمسة إلى عشرة، فإنها ستةُ أعداد، ونصفها ثلاثة، فصارت خمسة وأربعين، فهي المبلغ المطلوب. ٧٢٥٠ - فإن قال السائل: مائة شاةٍ بعتُ [أولاها] (١) بدرهم والثانية بثلاثة، والثالثة بخمسة، ثم كذلك على قياس الأفراد المتوالية من الواحد إلى أي فردٍ شئت، فهذا من باب جمع الأفراد المتوالية من الواحد إلى أي فردٍ شئت. والطريق فيه أن نأخذ نصف الفرد الذي هو الغاية، ونزيد عليه نصف درهم، ونضرب ما يبلغ في نفسه، فما بلغ فهو المقصود. مثاله: أردنا أن نجمع الأفراد من واحد إلى تسعة، فنأخذ نصف التسعة، وذلك أربعةٌ ونصف، زدنا عليه نصف درهم، فكان خمسة، فضربناه في مثله، فصارت خمسةً وعشرين، فهو مجموع الأفراد، من واحد إلى تسعة. ٧٢٥١ - وإن قال السائل: بعت أولها باثنين، والثانية بأربعة، والثالثة بستة، وهكذا على توالي الأزواج، فطريقها طريقُ جمع الأزواج المتوالية، من اثنين إلى أي زوج شئت، فخذ نصف الزوج الذي هو الغاية، واضربه في مثله، فما بلغ فزد عليه نصف ذلك الزوج، فما كان، فهو المبلغ. مثاله: أردنا جمعَ الأزواج من اثنين إلى عشرة فنأخذ نصف العشرة وهو خمسة، فنضربها في مثلها خمسة وعشرين، فزدنا عليها الخمسة، فصارت ثلاثين، فهي مبلغ الأزواج من اثنين إلى عشرة. وقد تركت من جميع الأعداد مسائِلَ لسنا نطوّل بذكرها، وقد [يُفرض] (٢) جميعها في الأثمان، وقد ذكرنا مقداراً يليق بهذا الباب.

стр. 5480

فصل في حساب الصرف في الدراهم والدنانير ٧٢٥٢ - المثقال وزن درهم وثلاثة أسباع درهم بوزن [مكة] (١)، فإذا أردت تحويل الدراهم إلى المثاقيل، فأسقط من أعداد الدراهم ثلاثة أعشارها، فما بقي فهو وزن الدراهم بالمثاقيل. وإن أردت تحويل المثاقيل إلى الدراهم، فزد على عدد المثاقيل ثلاثة أسباعها، فما بلغ فهو وزنه بأوزان الدراهم المعروفة بوزن مكة. مثاله: أردنا أن نعرف أن خمسة [دراهم] (٢) كم مثقالاً هي؟ فأسقطنا من الخمسة ثلاثة أعشارها، وذلك بأن ضربناها في ثلاثة، وهو عدد الأعشار، فبلغت خمسةَ عشرَ، فقسمناها على مخرج الأعشار وهو عشرة، فخرج درهم ونصف، فأسقطناه من الخمسة، فبقي ثلاثةٌ ونصف، فهي وزن خمسة دراهم بالمثاقيل. وإن أردنا أن نعرف أن خمسة مثاقيل كم هي بوزن الدراهم؟ زدنا على الخمسة ثلاثة [أسباعها] (٣) وذلك بأن نضرب الخمسة [في] (٤) عدد الأسباع، وهو ثلاثة، ونقسم المبلغ على مخرج الأسباع، وهو سبعة، فيخرج اثنان وسبع، فنزيد ذلك على الخمسة، فيبلغ سبعةَ دراهم وسبعَ درهم، فهو وزن خمسة مثاقيل بوزن الدرهم. واعلم أن الذي يقابل أجزاء المثقال من أجزاء الدرهم مثلُ ما يقابل المثقال الواحد من الدرهم في العدد؛ وذلك أنه إذا كان الدينار بعشرين درهماً، فدانق (٥) من الذهب بعشرين دانق من الفضة، وربع دينارٍ بعشرين ربع درهم، والحبة من الذهب بعشرين حبة من الفضة، وكذلك الباب كيف قدّر سعر الدينار.

стр. 5481

فإذا قيل الدينار بثلاثةٍ وعشرين [درهماً] (١)، [قلت] (٢) الحبة من الدينار على هذا الصرف بثلاثةٍ وعشرين حبة من الفضة، فكل ست حبات دانق، وكل ستة دوانق درهم، فيكون ثمنُ الحبة من الذهب على هذا الصرف نصفَ درهم وخمسَ حبات. وعلى هذا القياس يكون [أثمان] (٣) أجزاء الدينار من الدرهم. إلا أن يقع السؤال [عن وزن] (٤) شعيرة من الذهب؛ فإنه لا يقابله من الفضة مثلُ [ما يقابل] (٥) الدينار من الدرهم؛ لأن [الحبة] (٦) من الفضة في بعض المواضع شعيرتان. [وليست الحبة من الذهب شعيرتين، ولا ثلاث شعيرات، بل هي شعيرتان] (٧) وكسر، فلا يستقيم في الشعيرات حساب سائر الأجزاء. ٧٢٥٣ - وفي هذا الباب طرق من البسط بالضرب والقسمة، فنذكر على الاختصار ما يكفي منها: إذا قيل: مثقالُ ذهبٍ بعشرين درهماً، كم ثمن دانقين ونصفٍ من الذهب؟ [فالمسلك] (٨) المتقدم جارٍ (٩) هاهنا. وإن أردت غيره، فاضرب دانقين ونصفاً، وهي خمسة أجزاء من اثني عشر جزءاً من دينار (١٠)، إذا بُسطت بأنصاف الأسداس، فنضرب خمسة أجزاء من اثني عشر جزءاً من واحد في الثمن، وهو عشرون، فيبلغ [ثمانية] (١١) وثلثا، فاقسمها على

стр. 5482

الواحد وهو مقدار دينار (١)، فتخرج ثمانية دراهم وثلث؛ فإن معنى (٢) القسمة بيان نصيب الواحد، فذلك ثمنُ دانقين ونصفٍ من الذهب. فإن أردت أن تحسب على طريق النسبة، قلت -و [قد] (٣) علمنا أن دانقين ونصفاً من الدينار ربعه وسدسه-: [خُذ] (٤) ربع الثمن وسدسه، فربع العشرين خَمسة وسدسها ثلاثة وثلث، فالمجموع ثمانية وثلث، وهي الثمن المطلوب. وإن قيل: دينار بعشرين [درهماً] (٥) [فأربعة] (٦) دراهم [بكم] (٧) تكون من الذهب؟ فاضرب الأربعة فيما يخالفه في الجنس وهو الدينار الواحد، فيكون أربعة فاقسمها على العشرين التي هي من جنسها، فيخرج خمساً واحداً، فبان أنه يقابل أربعةُ دنانير خمسَ دينار. وهذا على قياس فضّ الأثمان على المثمنات في الباب الأول. ٧٢٥٤ - [و] (٨) إذا اختلفت الأوزان بين الدراهم والدنانير، وأردنا أن نتكلم في [الصرف] (٩) بأن يقول القائل: مثقال ذهب بعشرين درهماً كم ثمن دانقين ونصفٍ من الذهب بوزن الفضة من الدراهم (١٠)؟ فاضرب سبعةً أبداً في الثمن في هذا الباب وهو عشرون، تكون مائةً وأربعين، فأخرج من كل عشرة منها دانقين ونصفاً، يكون خمسة دراهم وخمسة دوانيق، فهذا ثمن دانقين ونصفٍ بوزن الفضة من الذهب.

стр. 5483

فإن قيل: كم ثمن وزن درهم من الذهب بوزن الدراهم، والصرفُ أربعة عشر، فقد علمت أن المثقال يزيد على الدراهم بثلاثة أسباعه، فذلك عشرة أسباع الدرهم، فيصير الدرهم أسباعاً يكون [سبعة] (١) [فاضربها] (٢) في الثمن [يردّ] (٣) ثمانيةً وتسعين فاقسمها على العشرة، فتخرج تسعة دراهم وأربعة أخماس درهم، فهي ثمن وزن درهم من الذهب. وإذا قال القائل: الدينار بعشرين درهماً، كم ثمن قطعة من الذهب مجهول وزنها بزنة الفضة؟ فاضرب العشرين في سبعة (٤) يكون مائة وأربعين، واقسمها على العشرة (٥)، وهي الأسباع التي ذكرناها، تخرج أربعة عشر (٦)، [فهي تقابل وزن جزء واحدٍ من الدينار: أي الذهب،] (٧) فتقابل تلك القطعة من الذهب بمثل وزنها من الفضة أربع عشرة مرة. فإن كان صرفُ الدينار بخمسةٍ وعشرين، [فاضرب الخمسة والعشرين في السبعة] (٨)، تكون مائة وخمسة وسبعين، فاقسمها على العشرة، فيخرج سبعةَ عشرَ ونصف، فخذ مثلَ وزن القطعة سبعةَ عشرَ مرة ونصف مرة. والأصل في هذا أن نضرب الثمن في سبعة، ونقسم المبلغ على العشرة

стр. 5484

[الأسباع] (١)، لأن كل سبعة مثاقيل (٢) وزن عشرة دراهم، وقس على هذا نظائره. فإن كان مع المشتري من الفضة قطعةٌ لا نعرف وزنها، وأراد أن يأخذ بها من الذهب، فاعلم أن مستحَقه (٣) من الذهب مثلُ نصف سبع وزن الفضة، إذا كان الصرفُ خمسةً وعشرين. ومن أحاط بنسبة الأسباع، هان عليه استعمال هذه [المسالك] (٤). فإن قيل: إذا كان [لك] (٥) على رجل ثَلاثمائة درهم، ممّا (٦) يكون في كل عشرة منها سبعة ونصف فضة، فأعطاك من دراهم في كل عشرة منها ستة دراهم فضة، كم تأخذ منه لتستوفي (٧) الفضة؟ فاقسم السبعة والنصف على الستة (٨)، فيكون في كل عشرة من ا [لفضل] (٩) واحدٌ وربع، فاضرب ثَلاثمائة في واحد وربع، فيكون ثَلاثَمائة وخمسة وسبعين درهماً، فهذا مقدار ما يأخذه. وهذا حساب تراضٍ، وإلا [فأقوال الفقهاء] (١٠) لا تخفى في بيع المغشوشة بالمغشوشة، مع اختلاف [العيار] (١١). وإن كان الحق الواجب ثَلاثَمائة درهم من الدراهم التي في كل عشرة منها ستة فضة، فأراد أن [يردّ] (١٢) من الدراهم التي في كل عشرة منها سبعة ونصف فضة، فاقسم الستة على السبعة والنصف، فيكون أربعةَ أخماسها، فخذ أربعة أخماس

стр. 5485

ثلاثمائة، وهي مائتان وأربعون، فهذا مقدار ما يدفع منها. ٧٢٥٥ - مسألة: إن سئلت عن رجل دفع إلى الصائغ خمسين مثقالاً ذهباً، وألقى عليه عشرين مثقالاً شَبَهاً (١)، ثم قطع من الجملة قطعةً، وزنها عشرون [مثقالاً. كم فيها من الذهب؟ وكم فيها من الشبه؟ فاضرب المقطوع وهو عشرون] (٢) في [الشبه الملقى عليه] (٣) وهو عشرون، فبلغ أربعمائة، فاقسمها على مجموع الذهب والشبه، وذلك سبعون، فيبلغ خمسةً وخمسةَ أسباع، وذلك مقدار ما في القطعة [من الشبه. ثم اضرب الذهب في الأصل، وهو خمسون في المقطوع وهو عشرون، فبلغ ألفاً، فاقسمها على السبعين، فيخرج أربعة عشر مثقالاً وسبعي مثقال، وذلك مقدار ما في القطعة] (٤) من الذهب. وإن أردت [أخذته] (٥) من الشبه، فنقول: الجملة المخلوطة سبعون سبعاها شبه وخمسة أسباعها ذهب، فكل قطعة تُقطع فسبعاها شبهٌ وخمسة أسباعها ذهب. فإن قيل: إناءٌ فيه من الذهب خمسةُ مثاقيل، ومن الفضة تسعةُ مثاقيل، ومن الرصاص خمسةُ مثاقيل، ومن النحاس سبعةُ مثاقيل، ومن الصُّفْر عشرة، ومن جوهر آخر ثلاثةَ عشرَ مثقالاً، ومن الشبه أحدَ عشرَ، فقطعت منها قطعة وزنُها ثمانيةُ مثاقيل، كم [فيها] (٦) من كل جوهر؟ فاجمع عدد مثاقيل الإناء وهي ستون، وهي المقسومة عليها، ثم اضرب مثاقيل كل جنسٍ في الثمانية التي هي وزن القطعة، فما بلغ فاقسمه على الستين، فما خرج فهو مقدار ما في تلك القطعة من ذلك الجنس.

стр. 5486

ونظير ما في هذه المسألة قول القائل: قارورة ملئت بالأدهان، فكان فيها عشرون رطلاً: منها ثمانية أرطال دهن الزئبق، وسبعةُ أرطال دُهن البنفسج، وخمسةُ أرطال دهن الورد، ملئت منها قارورة أخرى، فوسعت تسعةَ أرطال، كم فيها من الزئبق والبنفسج والورد؟ فاجمع الأدهان في الأصل، فتكون عشرين رطلاً، فهي المقسوم عليها، ثم اضرب أرطال الزئبق، وهي ثمانية في التسعة المفروزة، فتبلغ اثنين وسبعين، فاقسمها على العشرين، فيخرج ثلاثة أرطال وثلاثة أخماس رطل، فهي مقدار ما فيها من الزئبق، وهذا قياس غيره. ٧٢٥٦ - مسألة: إذا قيل: دينار بأربعةَ عشرَ ونصفٍ [و] (١) دينارٌ بسبعةَ عشرَ ونصفٍ، وقد أخذت بدينار واحد من الصرفين ستةَ عشرَ درهماً، فبكم أخذت من الدينار الرخيص؟ وبكم أخذت من الغالي؟ فأسقط الضرب (٢) الأقلَّ وهو أربعة عشر ونصفٌ من الضرب (٣) الأكثر، وهو سبعةَ عشرَ ونصفٌ تبقى ثلاثة، فهي المقسوم عليها، فاحفظها. ثم أسقط أربعةَ عشر ونصفاً من الستةَ عشرَ، يبقى واحدٌ ونصف، فاقسمه على الثلاثة المحفوظة، فيكون نصفها، فتأخذ نصف دينار من الضرب الغالي، ويبقى للصرف الرخيص نصفُ دينارٍ. فإن قيل: دينارٌ بثمانيةَ عشرَ درهماً مكسّرة، ودينار بأربعةَ عشرَ صحاح أردت أن تأخذ من الصرفين خمسةَ عشرَ درهماً بدينار واحد، فأسقط الصرف الأقلّ من الصرف الأكثر، يبقى أربعةٌ، فهي المقسوم عليها، فاحفظها، ثم انقص الأربعةَ عشرَ من المأخوذ، وهي خمسةَ عشرَ، يبقى واحدٌ، فاقسمه على الأربعة المحفوظة، فيخرج ربعٌ واحدٌ، فخذ من الدينار الغالي الربعَ، ومن الرخيص ثلاثة أرباع (٤).

стр. 5487

٧٢٥٧ - مسألة: إن قيل: [مثقال] (١) بعشرة ومثقال بثمانية ومثقال بعشرة كيف نشتري من الجميع مثقالاً بثمانية؟ فبابه أن نجمع الستة والثمانية والعشرة، فيكون أربعةً وعشرين، فاحفظها، ثم انظر الستة من الأربعة والعشرين كم هي؟ [فنجدها ربعها، فنقول: إذا كان المثقال بثمانية، فربعه بكم؟] (٢) فيكون بدرهمين. وانظر إلى الثمانية وهي من أربعةٍ وعشرين فتجدها ثلثها فنقول: المثقال بثمانية فثُلثه بكم (٣)؟ فيكون بدرهمين وثلثي درهم. وانظر إلى العشرة كم هي من الأربعة والعشرين؟ فتجدها ربعها وسدسها، فنقول: المثقال بثمانية فبكم ربعه وسدسه؟ فيكون [بثلاثة وثلث] (٤) وقد حصل المقصود؛ فإنك إذا [ألّفت] (٥) أجزاء الدينار بلغت ديناراً، وإذا ألفت أجزاء الدرهم بلغت ثمانية. ٧٢٥٨ - مسألة: إذا قيل: دينارٌ بثلاثة دراهم وديناران بدرهم كيف نشتري منهما (٦) ديناراً واحداً بدرهم؟ أو (٧) قال: منٌّ بثلاثة دراهم، ومنوان بدرهم. كيف يُشترى منهما منٌّ واحد بدرهم؟ فاضرب ثلاثة دراهم في دينارين أو في المنوين، تكون ستة، فانقص منها واحداً أبداً، تبقى خمسة، فهي المقسوم عليها، فاحفظها. ثم انقص من المنوان واحداً أو من الدينارين، يبقى واحد، فاقسمه على الخمسة فيخرج [خُمس دينار] (٨) فنشتري خمساً من الغالي، ونشتري بدرهم أربعة أخماس من الرخيص.

стр. 5488

فصل في بيان [حساب] (١) الإجارات والغلات ٧٢٥٩ - ومضمونه بيان معرفة مقادير الأجرة الموزعة على المعقود عليه من منافع دارٍ، أو عمل عاملٍ، ثم يلتحق بهذا المقصود نوادرُ في الحساب [تفيد] (٢) الدُّرْبة (٣) وا [لمرون] (٤). فنقول: إذا كانت الأجرة في الشهر أو في السنة معلومةَ المقدار، وكانت لا تختلف باختلاف الأزمان، فأجزاء الأجرة تتوزع على أجزاء الزمان. (٥) [والذي به الاستدلال أن نقول: إذا كانت الأجرة في الشهر [ثلاثين] (٦)، فأجرة خمسة أيام [سدس] (٧) الثلاثين؛ لأن الخمسة سدس الثلاثين، وهذا إذا كان الشهر ثلاثين يوماً. ثم هو على قياس ما ذكرنا في الأثمان والمثمنات. ٧٢٦٠ - مسألة: أجيرٌ يكتسب في الشهر عشرة، وإن تعطل غرِم خمسة [فعمل وعَطَل] (٨) وخرج رأسأ برأس، كم عمل؟ وكم بَطَل؟ نجمع الغرم والغنم: خمسةَ عشرَ، فهو قدر عمله [وغُرمه، ثم نضرب الخمسة في أيام الشهر، ونقسم على خمسةَ عشرَ، فيخرج عشرة أيامٍ، هي أيام عمله] (٩)، وأجرته فيها ثلاثة وثلث.

стр. 5489

ثم نضرب عشرة في أيام الشهر، ونقسم على خمسة [عشرة] (١) فيخرج (٢) عشرون يوماً لبطالته، وغُرْمه فيها ثلاثة وثلث، فاستوى ماله و [ما] (٣) عليه. وإن كانت المسألة بحالها، يعمل ويعطل، وأخذ درهماً، جُمع عمله وغُرمه [فهي] (٤) خمسة عشرَ، ثم نزيد الدرهمَ الذي أخذه على ما عليه؛ فيكون ستة، فنضربها في أيام الشهر، ونقسم على خمسةَ عشرَ] (٥)، فيخرج اثنا عشر يوماً، فهي أيام عمله، والباقي إلى تمام الشهر أيام العطلة. وإن قيل: في هذه المسألة: [عمل و] (٦) بطل، وردَّ الأجير درهماً، [فالقسمة] (٧) على خمسةَ عشرَ، كما مضى. [فانقص] (٨) ما عليه درهماً، يبقى منه أربعة، فاضربه في أيام الشهر، واقسم المبلغ على خمسةَ عشرَ، فيخرج ثمانية أيامٍ لعمله، وما بقي إلى تمام الشهر عَطَلُه. ٧٢٦١ - مسألة: إذا قيل: أجير أجرته في الشهر اثنا عشر درهماً وخاتم، عمل ثمانية أيام، فأخذ باجرته الخاتَم، كم قيمته؟ فانقص أيام عمله من أيام الشهر تبقى اثنان وعشرون يوماً، أجرة العمل فيها اثنا عشر، فاضرب الاثني عشر في أيام العمل، وهي ثمانية، واقسم المبلغ على الاثنين والعشرين الباقية، فتخرج أربعة دراهم وثمانية أجزاء من اثنين وعشرين جزءاً من درهم، فذلك قيمة الخاتم.

стр. 5490

٧٢٦٢ - مسألة: أجير عمل [ثمانية] (١) أيام من الشهر وأخذ خُمسَ كرائه ودرهماً، كم أصل كرائه؟ خذ خمس الشهر، وهو ستة، فانظر كم بينه وبين [ .... ] (٢) ثمانية وهو اثنان، فذاك هو المقسوم عليه، فاحفظه. ثم اضرب الدرهم في الثلاثين واقسم المبلغ على اثنين، فيخرج خمسةَ عشرَ درهماً، وهي كراه، ويستحق في ثمانية أيام أربعة دراهم، وهي مثل خمس كراه وزيادةُ درهم. فإن قيل: عمل ثلاثةَ أيام، فأخذ خُمس كراه إلا درهماً واحداً، فخذ خمس الشهر وهو ستة، فانظر كم بينها وبين الثلاثة التي عمل فيها، فخذ الفضل وهو ثلاثة، فهو المقسوم عليها، ثم اضرب الدرهم في الثلاثين، واقسم المبلغ على الثلاثة، فيخرج عشرة، فهو كراه في الشهر، يستحق في ثلاثة أيام عُشر الكراء وهو درهم، وذلك مثل خمس كرائه [إلا درهماً] (٣). ٧٢٦٣ - مسألة: إن قيل: أجيرٌ أجره في الشهر شيء مقدر، عمل من الأيام مثل عدد ثلاثة أمثال أجره، فأصاب من الأجر فيما عمل أربعين درهماً، كم أجرته في الشهر؟ فاقسم ما أصاب من أجره وهو أربعون على ثلاثة؛ لأنه عمل مثل عدد ثلاثة أمثال أجره، فيخرج ثلاثةَ عشرَ درهماً وثلثَ درهم، فاضربها في عدد أيام الشهر وهي ثلاثون، فيبلغ أربعَمائة، فخذ جذرها، وهو عشرون درهماً، وذلك مقدار أَجْره في الشهر، فإذا عمل مثل ثلاثة أمثال أجرته وهي ستون يوماً، استحق أربعين درهماً. ٧٢٦٤ - مسألة: أجير أجرته في كل يوم خَمسُ دراهم، وهو ينفق سُبعَ درهم، كم يجتمع له في الشهر؟ فاطلب مخرجاً له خُمس وسُبعٌ، وذلك خمسة وثلاثون، فخذ خُمسها، وهو سبعة وسبعها، وهو خمسة، فاطرح الأقل من الأكثر يبقى [اثنان] (٤) فنضربه في أيام الشهر، يكون ستين، فاقسمها على الخمسة والثلاثين، فيخرج درهم

стр. 5491

وخمسة أسباع درهم، فهذا ما يجتمع له في الشهر الواحد بعد النفقة. فإن قيل: أجير أجره في كل يوم ثلثُ درهم فينفق سُبعَ درهم، في كم يجتمع له درهم؟ فخذ مخرجاً له ثلث وسبع، وأقله أحدٌ وعشرون، ثم خذ ثُلثَه: سَبعة لأجل ما يأخذ، وخذ سُبعَه: ثلاثة لأجل ما ينفق، فألق الثلاثة من السبعة، تبقى أربعة، فهي المقسوم عليها. ثم اضرب الدرهم الواحد في الأحد والعشرين، واقسم ما بلغ على الأربعة، فتخرج خمسة وربع، ففي خمسة أيام وربع يجتمع له درهم. فإن قيل: أجير أجره في كل خمسة أيام درهم، فينفق في كل سبعة أيام درهماً، في كم يوم يستفضل درهماً واحداً؟ وقد علمت أنه يستفضل في كل سبعة أيام خمسي درهم، فاضرب السبعة في اثنين ونصف يكون سبعةَ عشرَ يوماً ونصفَ يوم، ففي مقدارها يستفضل درهماً واحداً. وإن شئت فاضرب الخمسة في السبعة، واقسم المبلغ على فَضْل ما بينهما، فيخرج سبعةَ عشرَ ونصفٌ، ففيها يستفضل درهماً واحداً. فصل في حساب الأرباح [والخسرانات] (١) ٧٢٦٥ - ومضمون الفصل حساب الأرباح [والخسرانات] (٢) ومقادير رأس المال مع الربح أو مقداره بعد الخسران. هذا هو الأصل المقصود، ثم نلحق به نوادرَ، إن شاء الله . فنقول: الوجه أن نقدم صوراً هيِّنةً قريبةَ المأخذ، ليتمهد فيها أصل الباب، فإذا تمهد، ترقّينا إلى ما يكاد يخفى على من [لا يحسن] (٣) قياسَ الباب.

стр. 5492

فإذا قيل: ربح على رأس المال نصف مرة واحدة، فاضرب رأس المال في ثلاثة، واقسم المبلغ على اثنين، فما خرج فهو رأس المال مع الربح. وإن ربح على رأس المال مثل ثلثه، فاضرب رأس المال في أربعة، واقسمه على ثلاثة، فما خرج فهو المال والربح. وإنما ضربناه في أربعةٍ لأن المال إذا زدت عليه ثلثه، كان المبلغ أربعة أثلاث، فهذا هو القياس، والضرب يقع في مخرج الجزء الزائد. وإن ربح على المال ربعه، [فاضرب المال في خمسة؛ فإن المال إذا زيد عليه رُبعه، كان] (١) مع الزائد خمسة أرباع، والقسمةُ على مخرج الربع. وبيان ما ذكرناه بالمثال: أن نقول: رأس المال عشرة، وقد ربح مثل ثلثها، فضربنا العشرة في أربعة فردّ أربعين، فنقسمها على ثلاثة، فيخرج نصيب الواحد ثلاثةَ عشرَ وثلث. وإن ربح على العشرة مثل ربعها، ضربنا العشرة في خمسة، فيرد خمسين، فقسمناها على أربعة، فيخرج نصيب الواحد اثني عشر ونصفاً، وهو رأس المال والربح. وإن قيل: ربح على رأس المال ثلاثة أرباعه، فاضرب رأس المال في سبعة، فإن رأس المال مع ثلاثة أرباعه سبعةُ أرباع، فقل عشرة في سبعة، فالمردود سبعون، فاقسم المبلغ على أربعة، فالخارج [نصيب الواحد] (٢)، وهو رأس المال والربح. وإن قال: ربح على المال سبعةَ أعشاره، فاضرب المال في سبعةَ عشرَ، واقسم المبلغ على العشرة، فما خرج من القسمة، فهو المبلغ المطلوب. وإن خسر مثل ثلث المال، فاضرب المال في اثنين؛ فإن معنى خسران الثلث أنه لم يبق إلا الثلثان، فاقسم المبلغ على ثلاثة. وإن خسر مثلَ ربع المال، فاضرب المال في ثلاثة، واقسم المبلغ على أربعة.

стр. 5493

وإن خسر ثلاثة أسباع المال، فاضرب المال في أربعة، واقسم المبلغ على السبعة. وعلّةُ ذلك أن المال [قبل] (١) الخسران سبعة أسباع، فإذا نقص بالخسران ثلاثة، بقي أربعةُ أسباع، فلهذا يقع الضرب في الأربعة، [ثم القسمةُ] (٢) أبداً على مخرج الجزء. ٧٢٦٦ - فإن ربح صاحب المال على المال مراراً كثيرة ربحاً واحداً على نسبةٍ واحدة في كل مرة، مثل: ده يازده، أَوْ دو ازده (٣)، أو أكثر من ذلك، وأردت أن تعلم المبلغ بعد آخر ربح، فاضرب العشرة (٤) في مثلها، أو (٥) ما بلغ في العشرة، ثم كذلك بعدد مرات الربح إلا مرةً واحدة، واحفظ المبلغ، ثم اضرب العشرة مع ربحها أولاً في مثله، ثم ما بلغ في العشرة مع ربحها كذلك بعدد مرات الربح إلا مرةً واحدة، واحفظ المبلغ، ثم اضرب رأس المال في المبلغ الأكثر، واقسم ما بلغ على المبلغ الأقل، فما خرج، فهو رأس المال بعد الأرباح. ٧٢٦٧ - مثاله: رأس المال خمسة وعشرون درهماً، ربح عليها ده دو ازده (٦) ثلاث مرات، فنضرب العشرة في العشرة، فما بلغ في العشرة أقل من عدد الأرباح مرة، فبلغ ألفاً، فحفظناها. ثم ضربنا العشرة مع ربحها، وذلك اثنا عشر في الاثني عشر [مرتين] (٧)، فبلغ [ألفاً] (٨) وسَبعمائة وثمانيةً وعشرين، فضربنا الآن رأس المال، وهو خمسة وعشرون في هذا المبلغ أكثر، وقسمنا المبلغ على الألف التي هي المبلغ

стр. 5494

الأقل، فخرج ثلاثة وأربعون درهماً وخُمسُ درهم، فذلك مبلغ المال بعد الأرباح الثلاث. ومما يجب التنبه له أنا نضرب العشرة في العمل الأول في نفسها، ولا ننظر إلى رأس المال، ثم نضرب العشرة وربحَها على الترتيب الذي قدرناه، ولا نتعرض لمقدار رأس المال، وإنما نتعرض لنسبة ده يازده وده دوازده [ثم] (١) نضرب بعد هذين العملين رأسَ المال بالغاً ما بلغ في المبلغ الأكثر، ولو كانت نسبة الربح غير مأخوذة من العشرة، فيجب أن يكون العمل من النسبة المذكورة، فافهم. ٧٢٦٨ - وإن كان العمل في الخسران، فاضرب العشرة في مثلها، إذا كان [الخسران] (٢) ده يازده أو ده دوازده، وتكرر مراراً، فإذا ضربت العشرة في مثلها، [فما بلغ في العشرة، ثم اضرب الثمانية -إذا كان الخسران ده دوازده- في مثلها] (٣) ثم ما بلغ في الثمانية؛ لأن الثمانية هي الباقية من العشرة. ثم اضرب رأسَ المال في المبلغ الأقل، واقسم ما بلغ على المبلغ الأكثر، فما خرج، فهو الباقي من المال بعد [الخسرانات] (٤). وبيانه في الخمسة والعشرين إذا [خسر] (٥) عليها ده دوازده ثلاث مرات: ضربنا العشرة في العشرة [مرتين] (٦)، كما ذكرناه في الأرباح، فبلغ ألفاً، فحفظناها، ثم ضربنا الثمانية وهي الباقي من العشرة بعد نقصان [الخسران] (٧) منها في مثلها مرتين فيبلغ خمسَمائة واثني عشر، ثم ضربنا رأس المال، هو خمسةٌ وعشرون في المبلغ الأقل، وهو خَمسُمائة واثنا عشر، وقسمنا ما بلغ على المبلغ الأكثر، وهو ألف،

стр. 5495

يخرج من القسمة اثنا عشر درهماً وأربعةُ أخماس درهم، فهذا هو الباقي من الخمسة والعشرين، بعد أن خسر فيها ثلاث مرات ده دوازده، فقس على هذا نظائره. وفيما يجري على الاعتبار في الأرباح، ده يازده، وده دوازده. أما ده يازده، فهو العشرة واحد، فردّه على المبلغ عشرة، وإن كان رأس المال درهماً بلغ درهماً وعُشْراً، وإن كان رأس المال عشرة، بلغ أحدَ عشرَ. وإن كان المال أحد عشرَ بلغ اثني عشر درهماً وعشرَ درهم. فأما خسران ده يازده، فالحسّاب (١) ينقصون العشرة واحداً كما يزيدون لربحِ ده يازده واحداً، فالربح زيادة عُشْر [والخسران] (٢) نقصان عُشر. وللفقهاء ترددٌ في الخسران يظهر [أثره في عقدٍ] (٣) استعمل فيه لفظ خسران ده يازده. وذلك مثل أن يشتري عبداً بعشرة، فإن باعه على ربح ده يازده، فهذا بيعٌ بأحدَ عشرَ. وإن باعه بخسران ده يازده، فالذي ذهب إليه جمهور الفقهاء أن العشرة تجري أحدَ عشرَ، ونحط منها جزءاً. والذي رآه الحُسّاب أن لفظ خسران ده يازده معناه نقصان عُشْرٍ تامّ، وهو نقيصة درهمٍ من عشرة. وما ذكره جماهير الفقهاء متجهٌ في اللفظ، ولا دفع (٤) لهذا في الباب الذي نحن فيه؛ فإن هذا البابَ ليس مُداراً على الألفاظ ومعانيها، وإنما [هو مُدارٌ] (٥) على ما يقع (٦). فإذا فرضوا نقصان العُشر، حسبوا هذا الحساب، وعلى هذا مجاري

стр. 5496

الخسران، والربحُ على ما وصفناه (١)، مع [التباس في النقائص] (٢) التي ذكرناها (٣). مسائل من نوادر الأرباح والخسرانات مقصودة في أنفسها، وهي تهذب الأصول ٧٢٦٩ - فإن قيل: رجل ربح على رأس ماله ده دوازده للعشرة اثنين، وكان رأس ماله ثمانيةً ونصفاً، فكم المبلغ؟ وكم حصل معه؟ فاضرب ثمانية ونصفاً باثني عشر، واقسم ما بلغ على العشرة، فتخرج عشرةُ دراهم وخُمس درهم، فهي المبلغ المطلوب. وإن قيل: خسر على رأس ماله ده دوازده، وكان رأس ماله ثمانية ونصفاً إلى كم يرجع رأس ماله؟ فاضرب الثمانيةَ والنصفَ في ثمانيةٍ؛ لأنها الباقي من العشرة على قاعدة الحساب بعد نقصان ده دوازده، فيبلغ ثمانيةً وستين، فاقسمها على العشرة فتخرج ستةُ دراهم وأربعةُ أخماس درهم، فهذا هو الباقي المطلوب. فإن قيل: اشترى متاعاً وباعه فربح ده سيزده (٤)، فبلغ ثمنُه أحدَ عشرَ درهماً، كم (٥) كان رأس المال؟ فاضرب الأحد عشر في عشرة، واقسم ما بلغ على ثلاثةَ عثرَ، فتخرج ثمانية دراهم وستة أجزاء من ثلاثةَ عشرَ جزءاً من درهم. فهذا كان رأسَ ماله، [فإن قيل: اشترى متاعاً، وباعه بخسران سيزده، فرجع ماله إلى تسعة. كم كان رأس ماله] (٦)؟ فاضرب التسعة في ثلاثةَ عشرَ، واقسم المبلغ على العشرة، فيخرج أحدَ عشرَ

стр. 5497

درهماً، وسبعة أعشار درهم، فهذا كان رأسَ المال. ٧٢٧٠ - مسألة: إن قيل: رجل اشترى من اللؤلؤ خمسةً بدرهم، وباع ثلاثةً بدرهم (١)، وربح ثلاثين درهماً، كم كان رأس ماله؟ فاضرب الربح وهو ثلاثون في عدد ما باع عليه اللؤلؤ وهو ثلاثة، فيبلغ تسعين، فاقسمها على ما فضل ما بين الذي باع والذي اشترى، وهو اثنان، فيخرج خمسة وأربعون، فهذا رأس ماله. وفيه طريق آخر، وهو أن تعلم أن الذي اشتراه بدرهم باعه بمثل ما اشتراه به، وبمثل ثلثي ثمنه، فكأنه اشترى خمسةً بدرهم وباع الخمسة بدرهمٍ وثلثي درهم، فربح على كل درهم [مثلَ] (٢) [ثلثيه] (٣) فكأنه ربح على رأس المال مثلَ ثلثيه، فإذا كان الربح ثلثين، فهي مثل ثلثي رأس المال، فزد على الثلثين نصفَها، تكون خمسةً وأربعين، فهي رأس ماله. فإن قيل: اشترى خمسةً بدرهم، وباع [سبعةً] (٤) بدرهم، وخسر ثلاثين درهماً، كم رأس ماله؟ فاضرب مقدار الخسران، وهو ثلاثون فيما باع، وهو سبعة، يكون مائتين وعشرة، فاقسمها على فضل ما بين السعرين، وهو اثنان، فيخرج مائة وخمسة، فهي رأس المال قبل الخسران. ثم يتجه فيه قياس آخر، وهو أن نقول: إذا اشترى خمسة بدرهم، وباع سبعةً بدرهم، فقد باع ما شراه بدرهم بخمسةِ أسباع درهم، فخسر على كل درهم مثل سبعيه، وعلم أنه خسر رأس ماله على هذه النسبة، فهذا مالٌ سبعاه ثلاثون، فسُبعه إذاً خمسة عشرَ، فاضرب الخمسة عشرَ في سبعة يكون مائة وخمسة، فهي رأس المال. ٧٢٧١ - مسألة: إن قيل: ثلاثةٌ اشترَوْا سلعةً باثني عشرَ درهماً، فأعطى أحدهم

стр. 5498

ثلاثةَ دراهم، والثاني أربعةً، والثالث خمسة، ثم باعوا، فربحوا عليها سبعة دراهم، كم نصيب كل واحد منهم من الربح؟ فالطريق أن نضرب نصيبَ كل واحد منهم من رأس المال [في السبعة التي هي الربح، ونقسم المبلغ على الاثني عشر، التي هي مجموع الأنصباء من رأس المال] (١)، فما خرج، فهو نصيب صاحب النصيب من الربح؛ لأن كلّ شريك نصيبه من الربح على قدر نصيبه من رأس المال. وبيان ذلك أن نضرب ثلاثة من رأس المال، وهي نصيب صاحب الثلاثة في السبعة التي هي الربح، فيردّ الضربُ أحداً وعشرين، ونقسم المبلغ على اثني عشر، فيخرج من القسمة نصيب الواحد: درهم وثلاثة أرباع، فنقول: هذا نصيب صاحب الثلاثة من الربح. ثم نضرب أربعة في السبعة، فترد ثمانيةً وعشرين، ونقسم المبلغ على اثني عشر، فيخرج نصيبُ الواحد درهمين وثلث، فهذا نصيب صاحب الأربعة من الربح. ثم نضرب الخمسة في السبعة، فترد خمسةً (٢) وثلاثين، فنقسمها على اثني عشر، فيخرج من القسمة ثلاثة غير نصف سدس، فهذا نصيب صاحب الخمسة من الربح، ومجموع ما يخرج من القسمة سبعة. وقد تتجه [طريقة] (٣) أقرب (٤) مما ذكرنا، وهي أن صاحب الثلاثة له ربع رأس المال، فله ربع الربح، وذلك درهم وثلاثة أرباع درهم، وصاحب الأربعة له ثلث رأس المال، فله من الربح ثُلثه، وهو درهمان وثلث، وصاحب الخمسة له من رأس المال [ربعه وسدسه] (٥)، فله من الربح ربعه وسدسه، وذلك درهمان وخمسة دوانيق ونصف. ٧٢٧٢ - مسألة: إن قيل: رجل ربح على ماله الدرهم درهماً، وتصدق [بدرهم،

стр. 5499

ثم ربح الدرهم درهماً، وتصدّق] (١) بدرهمين، ثم الدرهم درهماً، وتصدق بثلاثة دراهم [يعني رأسَ ماله، كم كان رأس ماله] (٢)؟ فخذ واحداً وأضعِفْه ثلاث مرّات، لأنه ربح ثلاث مرات، تكون ثمانية، فهي المقسوم عليها، فاحفظها، ثم خذ الصدقة الأولى، وهي درهم فأضعفه، وزد عليه الصدقة الثانية، وهي درهمان، تصير أربعة، فأضعفها، وزد عليها الصدقة الثالثة وهي ثلاثة، فتكون أحدَ عشر، فاقسمها على الثمانية المحفوظة، فيخرج درهم وثلاثة أثمان درهم، وهو رأس المال. فإن قال: ربح للدرهم درهمين، وتصدق بخمسة، ثم ربح للدرهم درهماً وتصدق بعشرة دراهم، ثم ربح للدرهم درهماً، وتصدق بتسعة دراهم، فبقي معه درهمان، كم كان رأس المال؟ وقد ذكر الأستاذ في التكملة طريقةً في التضعيف [والجمع] (٣) قد تطول على الناظر، ورأيت طريقة الجبر أقربَ منها وأحرى (٤) وهي أولى، فكل مسألة مقصودها استخراج مجهولٍ، فنقول: نجعل رأس المال شيئاً، فلما ربح للدرهم درهمين، صار ثلاثة أشياء، فتصدق بخمسة دراهم، فبقي ثلاثةُ أشياء ناقصةً بخمسة دراهم، ثم لما ربح للدرهم درهماً، كان معنى ذلك أن ما بقي معه بعد خمسة دراهم تضعّف، فنقول: الآن معنا ستة أشياء ناقصةً بعشرة دراهم، فيكون الزائد مثل المزيد عليه، فتصدق بعشرة دراهم، فحصل معنا ستة أشياء ناقصةً بعشرين درهماً، فلما لربح للدرهم درهماً تضعّفت الأشياء الستة [بما] (٥) فيها من الاستثناء، وكان معنا ستة أشياء ناقصةً بعشرين درهماً، فالآن إذا ضعفناها صارت اثنا عشر شيئا ناقصةً [بأربعين درهماً، فتصدق منها بتسعة دراهم، فحصل معنا اثنا عشر شيئاً ناقصةً] (٦) بتسعةٍ

стр. 5500

وأربعين درهماً. فهذه الأشياء مع الاستثناء تعدل درهمين؛ فإن السائل قال: [بقي معه] (١) درهمان، فنجبر الأشياء بتسعةٍ وأربعين، ونزيد على الدرهمين تسعةً وأربعين، فتصير اثني عشر شيئاً كاملةً في معادلة أَحدٍ وخمسين، فنقسم الدراهم على الاثني عشر [شيئاً لمعرفة قيمة] (٢) كل شيء، فيخرج من القسمة أربعةٌ وربع فانضمَّ إليه مثلاه، فصار المجموع اثنا عشر وثلاثة أرباع، فتصدق منها بخمسة، فبقي سبعة وثلاثة أرباع، ثم تضعف هذا المبلغ، فصار المجموع خمسةَ عشرَ ونصفاً، فتصدق منها بعشرة، فبقي خمسةٌ ونصف، ثم تضعف هذا، فصار أحدَ عشرَ، ثم يتصدق بتسعة، فبقي درهمان، فهذا قياس الباب. وقد ذكر الأستاذ [صوراً جميعها تخرج على] (٣) هذا المسلك. فصل في بيان حساب الزكوات ٧٢٧٣ - هذا الفصل يشتمل على مقصودين: أحدهما - في تعجيل الزكاة قبل وجوبها بحولٍ أو أحوال. والثاني - في إخراج الزكاة عن المال لسنين ماضيةٍ. فأما تعجيل الزكاة، ففيه باب يحوي فقهه، وهو من أغمض أبواب كتاب الزكاة، وقدمناه على أحسن مساق، والقدر المطلوب هاهنا من ذلك الباب يترتب على مسألةٍ نذكرها: فإذا ملك الرجل أربعين من الغنم، وانعقد الحول عليها، فأراد أن يعجّل زكاتَها، جاز ذلك، عند الشافعي، وإذا انقضى الحولُ، وفي يد المعجِّل تسعةٌ وثلاثون، فالشاة المعجلة وقعت محتومةً واجبةً عن الزكاة المفروضة، وتحقيق مذهب الشافعي
следующие страницы →