جزء فيه أحاديث من مسموعات للشيخ الحافظ أبي ذر عبيد بن أحمد بن محمد الهروي (وهو مطبوع ضمن كتاب الفوائد)
الهروي، أبو ذر
Полный текст (16 стр.). Показаны 1–16.
стр. 1
الجزء فيه أحاديث من مسموعات للشيخ الحافظ أبي ذر عبيد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيِّ
رِوَايَةُ وَلَدِهِ أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر عبيد بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ عَنْهُ
رِوَايَةُ أَبِي الْعَبَّاسِ أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي عَنْهُ
رِوَايَةُ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّاهِرِيِّ عَنْهُ
رِوَايَةُ أَبِي الْخَطَّابِ محفوظ بن عمر بن أبي بكر بن الحامض عنه
رواية أبي الحرم مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ الْقَلانِسِيِّ عَنْهُ
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ أَعِنْ وَيَسِّرْ يَا كَرِيمُ
أَخْبَرَتْنَا المُسْنِدَةُ أُمُّ الْفَضْلِ هَاجَرُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن عبد الله القدسي بقراءتي عليها في ثاني عشر ين شعبان سنة ٨٦٨: أخبرنا وَالِدِي شَرَفُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُدُسِيُّ إجازة إن لم يكن سماعا: أخبرنا المسند أبو الحرم مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ الْقَلانِسِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ فِي سَادِسِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وستين وسبعمائة.
(ح) وَكَتَبَتْ إِلَيَّ الشَّيْخَةُ الأَصِيلَةُ الْكَاتِبَةُ أُمُّ الْفَضْلِ عَائِشَةُ بِنْتُ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ عَلاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيِّ الْعَسْقَلانِيِّ، عَنْ أَبِي الحرم مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيِّ إِجَازَةً إن لم يكن سماعا: أخبرنا التَّقِيُّ أَبُو الْخَطَّابِ مَحْفُوظُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أبي بكر بن الحامض سنة ٦٩١ قال: أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ الدَّاهِرِيُّ قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّرِيفُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبَّاسِيُّ الْمَكِّيُّ قِرَاءَهً عَلَيْهِ وأنتم تسمعون فأقر به: أخبرنا أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر عبيد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٤٩٧ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو ذر عبيد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ:
(١) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ: حدثنا عبد الله بن سليمان: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي: حدثنا شريح بن مسلمة: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، أَوْ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ لَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مُقْبِلا قَالَ: مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُسَافِرِ أَوِ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَقُولُ؟ قَالَ: تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَقُولُ: إِنِّي أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنِّي مُهَاجِرٌ مُجَاهِدٌ، قَالَ: فَفَعَلَ الَّذِي قَالَ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ سَائِلِي اليَوْمَ شَيْئًا أُعْطِيتَهُ أَحَدًا من الناس إلا أعطيتكه، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلا أَسْأَلُكَ (١) مَالا، إِنَّنِي لَمِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالا، وَلَكِنْ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي كُلَّ قِتَالٍ قَاتَلْتَكُمُوه وَكُلَّ نَفَقَةٍ أَنْفَقْتُهَا لأَصُدُّ بِهَا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لأُضَعِّفَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ.
стр. 3
(٢) أخبرنا أبو ذر: حدثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بن شاذان السكري / قراءة عليه: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ: حدثنا يحيى بن معين: حدثنا أَبُو اليَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقُمْتُهُ فَمَنْ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ.
(٣) أَخْبَرَنَا أَبُو ذر: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان: حدثنا الحسين بن إسماعيل الضبي: حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا يزيد بن هارون: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ، فَلَمَّا عَرَفْتُ كَذِبَاتِهِ هَمَمْتُ أَنْ أَخْتَرِطَ سَيْفِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَمَّنَ رَجُلا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ أُعْطِيَ لِوَاءَ غدر يوم القيامة.
(٤) أخبرنا أبو ذر: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ بالبصرة: حدثنا محمد بن غسان بن جبلة: حدثنا أبو حفص عمر بن الخطاب السجستاني: حدثنا أبو صالح: حدثنا مُعَاوِيَةُ، أَنَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعْنِي يَقُولُ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَّلَهُ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا عَسَّلَهُ؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ عَمَلا صَالِحًا بَيْنَ يَدَيْ موته حتى يرضى عنه حيه ومن حوله.
(٥) أخبرنا أبو ذر: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان: حدثنا نصر بن القاسم
стр. 4
الفرائضي: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَلا أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلا لا يَجْنِي جَانٍ إِلا عَلَى نَفْسِهِ، أَلا لا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِبَلَدِكُمْ هذا أبدا، ولكن سيكون لَهُ طَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أعمالكم، ألا وإن كل دم من دماء الْجَاهِلِيَّةِ / مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ مَا وُضِعَ مِنْهَا دَمُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، أَلا وَإِنَّ كُلَّ ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ، أَلا يَا أُمَّتَاهُ هَلْ بَلَّغْتُ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالُوا: نَعَمْ، قال: اللهم اشهد.
(٦) حدثنا أبو ذر: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن سليمان: حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بكار القرشي: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا شَيْبَانُ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، أن رسول الله ﷺ قال [في] (١) خُطْبَتَهُ يَوْمَ النَّحْرِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَلا وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ إِذَا أَطَعْنَكُمْ، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، إِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَحَقُّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تكرهون، ولا يأذن فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا، وَإِنَّ مِنْ حَقِّهِنَّ عَلَيْكُمْ رزقهن وكسوتهن بالمعروف.
(٧) أخبرنا أبو ذر: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي ذُهْلٍ الضَّبِّيُّ إِمْلاءً وَعُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قراءة عليه: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد: حدثنا عمرو بن علي: حدثنا معاذ بن هانئ: حدثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَبُوهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ اللاتِي كتبن عليه، ويصوم رمضان يحتسب صومه نوى أنه عليه
أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَسَبْعِينَ أَلْفًا.
(١٦) أَخْبَرَنَا أبو ذر: أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ: حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي: حدثنا محمد بن عبد الأعلى: حدثنا خالد - يعني ابن الحارث -: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ أَوْصَى بَنِيهِ فَقَالَ: سوِّدوا أَكْبَرَكُمْ، فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا آبَاءَهُمْ، وَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا - أَوْ كَلِمَة مَكَانِهَا - أَزْرَى بِهِمْ ذَلِكَ عِنْدَ أَكْفَائِهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَاصْطِنَاعِهِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ،
стр. 9
وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، لا تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ ينح عليه.
(١٧) أخبرنا أبو ذر: أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إملاء: حدثني عبد الله بن مطيع: حدثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ، فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: يا رسول اللهِ، المَالُ الَّذِي لا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضيف ضافني أو عيال كَثِرُوا، قَالَ: نَعَمْ المَالُ أَرْبَعُونَ مِنْ الإبِلِ، وَالكَثِيرُ سِتُونَ، وَوَيلٌ لأصْحَابِ المِئين، إِلا مَنْ أعطى في رسلها / ونجدتها، وأفقر ظَهْرَهَا، وَأَطْرَقَ فَحْلَهَا، وَنَحَرَ سَمِينَهَا، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاقِ وَأَحْسَنَهَا، إِنَّهُ لا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا بِهِ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمَنِيحَةِ؟ قَالَ: إِنِّي لأَمْنَحُ فِي كل عام مئة، قال: فكيف تصنع بالغادية؟ قَالَ: تَغْدُو الإِبِلُ وَيَغْدُو النَّاسُ، فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بالفقار؟ قال: إني لأفقر البكر الصريح وَالنَّابَ الْمُدْبِرَ، قَالَ: مَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوْلاكَ؟ قَالَ: بَلْ مَالِي، قَالَ: فَإِنَّ مَا لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، وَلَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، وَأَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَمَا بَقِيَ فَلِمَوْلاكَ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَوْلايَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أما والله لئن بَقِيتُ لأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلا، قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ ﵀، فلما حضرته الوفاة دعى بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي، فَلا أحد أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي، إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أكابركم ولا تسودوا أصاغركم فيستسفه النَّاسُ كِبَارَكُمْ وَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلاحِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، إِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلا تُرِكَ كَسْبُهُ، وَإِذَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ، وَإِيَّاكُمْ وَالنِّيَاحَةَ عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا، وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لا يَشْعُرُ بِهِ أَحَدٌ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خُمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ يدخلوها عليكم في الإسلام
فيفتنوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ. قَالَ الْحَسَنُ: نَصَحَ فِي الْحَيَاةِ، ونصح في الممات.
(١٨) أخبرنا أبو ذر: أخبرنا أبو عبد الله شيبان بن محمد بن عبد الله بن شيبان بْنِ سَيْفٍ الضُّبَعِيُّ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ بِالْبَصْرَةِ قراءة عليه: حدثنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الجمحي إملاء سنة ٣٠٤: حدثنا أبو الوليد: حدثنا همام: حدثنا يونس بن سيرين: حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: صُومُوا أَيَّامَ الْبِيضَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَقَالَ: هُنَّ كنز (١) الدهر.
(١٩) أخبرنا أبو ذر: أخبرنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ قِرَاءَةً عليه / من أصله: أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوَيْنِيُّ قراءة عليه: حدثنا محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر غندر: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلَّهِ أَبُوكَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلا مُسْلِمًا كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يجزى كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فكاكه من النار يجزى بكل عظمتين منهما عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ تجزى بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا من النار.
стр. 10
(٢٠) قال: ودعى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مضر، فقالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَهُمْ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فادع الله أن يسقيهم، فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مَريعا طبقا غدقا، عاجلا غير آجل، رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، قَالَ: فَمَا كَانَتْ جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَتَّى مُطِرْنَا.
(٢١) أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله بن أبي ذهل العُصمي: أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني: حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ أَوْ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: فقدمنا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فلم نصادفه في منزله، فصادفنا عائشة فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا، وأتينا بقناع، والقناع الطبق فيه تمر، ثم جاء رسول الله ﷺ فقال: هَلْ أَصَبْتُمْ شَيْئًا؟ أَوْ أُمِرَ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ قال: / فقلنا: نعم يا رسول الله، قال: فبينما نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلَى المراح ومعه سخلة تيعر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا وَلَّدْتَ يَا فُلَانُ؟ قَالَ: بَهْمَةً، قَالَ: فاذبح لنا مكانها شاة، ثم أقبل عليّ فقال: لا تحسِبن - ولم يقل: تحسَبن - أننا من أجلك ذبحناها، لنا غنم مئة لا نريد أن تزيد، إذا وَلَّدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي امْرَأَةً وفي لسانها شيئا، يعني البذاء، قال: فطلقها، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَهَا صُحْبَةً، وإن لي منها ولدا، قَالَ: فَمُرْهَا، يَقُولُ: عِظْهَا، فَإِنْ يَكُ فِيهَا خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك كضربك أمتك، قال: قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ، قَالَ: أسبغ الوضوء، وخلل
стр. 11
الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صائما.
(٢٢) أخبرنا أبو محمد محمد بن محمد بن خالد: حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا علي بن حجر: حدثنا إسماعيل بن جعفر: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش قال: كنا جلوسا يوما في موضع الجنائز مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فرفع رسول الله ﷺ رأسه إلى السماء، ثم وضع راحته على جبهته، فقال: سبحان الله، ماذا أنزل من التشديد، فسكتنا وفرقنا، فلما كان من الغد سألته فقلت: يا رسول الله، ما هذا التشديد الذي نزل؟ قال: في الدَّين، والذي نفسي بيده لو أن رجلا قتل في سبيل الله، ثم أحيي، ثم قتل، ثم أحيي، ثم قتل، وعليه دين ما دخل الجنة، حتى يقضى عنه دينه.
(٢٣) حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد بن نوح بن طلحة الأزهري: حدثنا محمد بن إسحاق: أخبرنا أحمد بن منصور زاج: حدثنا محمد بن عبيد: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن عامر بن شهر الهمداني، سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كلمتين، ومن النجاشي كلمة، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: انظروا قريشا، واسمعوا من قولهم، ودعوا فعلهم، وكنت جالسا عند النجاشي، فجاء ابن له من الكتاب فقرأ آية من الإنجيل فضحكت، فقال: ما يضحكك؟ / فوالله إنها لمنزلة على عيسى بن مريم ﵇ أن اللعنة تنزل في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان.
(٢٤) أخبرنا العباس بن زكريا: أخبرنا الحسن بن إدريس: حدثنا سويد، عن ابن المبارك، عن أيمن بن نابل: حدثنا قدامة بن عبد الله بن عمار قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك.
(٢٥) أخبرنا أبو محمد ابن داسة بالبصرة: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله: حدثنا أبو
стр. 12
موسى: حدثنا أبو معاوية: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن قيس بن أبي غرزة قال: كنا نسمى على عهد رسول الله ﷺ السماسرة، فمر بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فسمانا باسم هو أحسن منه، فقال: يا معشر التجار، إن البيع يحضره الحلف واللغو، فشوبوه بالصدقة.
(٢٦) أخبرنا أبو الفضل بن أبي القاسم الكرابيسي قراءة عليه: أخبرنا أحمد بن نجدة: حدثنا سعيد بن منصور: حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن قيس بن النعمان السكوني، وكان قد ختم القرآن على عهد عمر، قال: خرجت خيل لرسول الله ﷺ ، فسمع أكيدر دومة الجندل، فجاء إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إنه بلغني أن خيلا قد خرجت، وإني أخاف على أهلي ومالي، فاكتب لي كتابا أن لا تعترضوا لشيء هو لي، فإني مقر بالذي علي والذي لي، فكتب لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثم إن أكيدر أخرج قباء له منسوجا بذهب مما كان يكسوهم كسرى، فقال: إني أهديت هذا لك فاقبله مني، قال: ارجع بقبائك، فإنه لا يلبس هذا أحد إلا حرمه في الآخرة، فلما رجع إلى منزله شق عليه أن ترد هديته، فجاء إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إنا أهل بيت يشق علينا أن ترد هديتنا، فاقبله مني، قال: اذهب فادفعه إلى عمر بن الخطاب، وكان عمر قد سمع قول رسول الله ﷺ ، فلما أتاه بكى ودمعت عيناه، وخشي أن يكون لحقه شقاء، فأتى رسول الله ﷺ فقال: هل حدث في أمري شيء؟ قال: وما ذاك؟ قال: قلت في هذا القباء ما قلت، ثم بعثت إلي به، فضحك رسول الله ﷺ ، ووضع يده، أو ثوبه على فمه، فقال: ما بعثت / إليك لتلبسه، وإنما بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهُ وَتَنْتَفِع بِثَمَنِهِ.
(٢٧) أَخْبَرَنَا أبو منصور النضروي: أخبرنا أبو سعد الزاهد: حدثنا بندار: حدثنا غندر: حدثنا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تُحِبُّهُ؟ قَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فسأل عنه، فقالوا: تُوُفِّيَ ابْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ
стр. 13
اللَّهِ ﷺ : أَمَا يَسُرُّكَ كلما أتيت باب مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ جَاءَ حَتَّى يَفْتَحَ لَكَ؟ قال: بلى يا رسول الله، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَكُمْ كُلُّكُمْ.
(٢٨) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالأَهْوَازِ: أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان: حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بن حجر الكلاعي قالا: أتينا الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ، وَهُوَ مِنَ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمُ: الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ [التوبة: ٩٢] ، فَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ عَائِدِينَ وَزَائِرِينَ وَمُقْتَبِسِينَ، فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذِهِ خُطْبَةُ مُوَدِّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ.
(٢٩) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبدان: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم: حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حُرَيْزٍ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَفْعَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ قَدَّمَ ثَلاثَةً مِنَ الولد لم يبلغوا الحنث، تلقوه مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ.
(٣٠) أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ: حدثنا عبد الله بن سليمان: حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي: حدثنا أبو زيد الهروي سعيد بن الربيع: حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثير: حدثنا زَيدُ / بْنُ سَلامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلامٍ، عن أبي