Полный текст (284 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
بن محمد السخاوي سماعًا زاد القيسي، والشيخ مكين الدين أبو الحجاج يوسف بن أبي جعفر الأنصاري البغدادي المقري سماعًا ببغداد سنة ثمان وثلاثين وست مائة ثالث عشر جمادي الأول، قال السخاوي: قرأتها على ناظمها غير مرة عارضًا ومقيدًا، وقال المكين: سماعًا عليه , وكتب إلينا أيضًا بها، وأثبت لنا إسناده فيها بخطة الشيخ الفقيه القاضي أبو الحجاج يوسف بن أحمد بن حكيم التجيبي , رحمه الله تعالى، قال: «وحدثني بالقصيدة المعروفة بحرز الأماني الشيخ الفقيه المقري صاحب الصلاة والخطبة بجامع بلنسية أبو الحسن علي بن عبد الله بن خيرة ﵀ عن ناظمها» , وبالله التوفيق قلت: وقد استعمل الناس كثيرًا هذه القصيدة على إعواز فيها، ونفع الله بها جملة من القراء لحسن نية ناظمها، نقل عنه ﵀ ونفع به، أنه كان يقول: لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله بها، لأني نظمتها لله سبحانه.
قصيدة المقري: الأديب أبي الحسن علي بن عبد الغني الفهري القروي الحصري رحمه الله تعالى، عرضتها عن ظهر قلب بالمكتب على سيدي الخطيب الصالح زيد بن صاب رزقه ﵀ مرات ذوات عدد، وهي مائتا بيت وتسعه أبيات، وأجازها لنا في الجملة الخطيب أبو عبد الله بن صالح بحق قراءته لها على الخطيب أبي القاسم ابن الولي، بقراءته لها على ابن سعادة المعمر، وعلي أبي عيسي ابن الخصم، بقراءتها على ابن هذيل، بسماعه من أبي محمد ابن سمجون السرقسطي، بحق قراءته على ناظمها، ويحملها أيضا ابن سعادة،
стр. 37
وابن الخصم، عن أبي الحسن بن النعمة، عن أبي القاسم خلف بن محمد صواب عن الحصري، ﵏ أجمعين.
كتاب المفردات في القراءات الثماني: فيها رواية يعقوب الحضرمي من تأليف الحافظ أبي عمرو المقري رحمه الله تعالى، قرأت أبعاضًا منه على الشيخ الصالح الخطيب الفاضل أبي عبد الله ابن صالح، وتناولت جميعه من يده، بحق قراءته لجمعية على ابن زاهر قال: أخبرنا ابن زلال، قال: أخبرنا ابن هذيل، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عمرو، ﵏ أجمعين , وبحق قراءة ابن صالح أيضًا لجمعية على أبي الحسين ابن السراج، وحدثه بن عن أبي القاسم الشراط، عن شريح، عن خاله الخولاني، عن أبي عمرو، وقرأه الشراط المذكور أيضًا على أبي قاسم عبد الرحمن بن محمد الخزرجي، وحدثه به عن سليمان بن نجاح، وعلي بن عبد الرحمن قراءة عليهما، عن أبي عمرو، وعلى هذا الأستاذ يعتمد من طريق ابن السراج , وبحق قراءة ابن صالح أيضا لجميعه على الفاضلين الحافظين أبي عبد الله ابن الأبار القضاعي، وأبي بكر بن سيد الناس اليعمري، أما القضاعي فعن غير واحد من أصحاب ابن هذيل، عن ابن هذيل، وأما اليعمري فعن أبيه، عن أبي عبد الله بن زرقون، عن الخولاني المذكور، ﵏، وبالله التوفيق كتاب جامع البيان: تأليف الحافظ أبي عمرو المذكور، قرأت بعضه على الخطيب أبي عبد الله المذكور، وتناولت من يده من أول الديوان إلى قوله باب ذكر الحروف المفرقة واختلافهم فيها ﴿ [سورة، من أول القرآن إلى آخره، وذلك نصف الديوان، وأجازنا النصف الثاني بحق قراءته للنصف الأول على ابن هذيل بسماعة من أبي داود، عن أبي عمرو رحمهم الله تعالى , وبحق سماع
стр. 38
ابن صالح أيضًا للنصف الآخر منه على ابن السراج، وابن سيد الناس، وابن الأبار، وتناوله لباقي الكتاب من يد كل واحد منهم , وحدثه ابن السراج عن أبي عبد الله ابن زرقون، عن الخولاني، عن أبي عمر، وابن سيد الناس، عن أبيه، عن ابن زرقون المذكور، وابن الأبار، من غير واحد من أصحاب ابن هذيل.
عن ابن هذيل ﵏ أجمعين.
كتاب طبقات القراء والمقرئين من الصحابة , والتابعين ومن تلاهم في سائر الأمصار من الخالفين ﵀ عليهم أجمعين، تأليف الحافظ أبي عمرو المذكور رحمه الله تعالى، قرأت بعضه على ابن صالح أيضًا، وتناولت جميعه من يده بحق قراءته لجميعه على ابن زاهر، بقراءته على ابن شرح نوح، أخبرنا ابن هذيل عن أبي داود، عن أبي عمرو، ﵏ أجمعين.
كتاب المقنع في رسم المصاحف، تصنيف أبي عمرو المذكور رحمه الله تعالى، قرأت نحو أربع ورقات، وسمعت باقية على ابن صالح المذكور، بسماعه على ابن زاهر، وابن السراج، وابن الأبار من لفظه، وابن سيد الناس، حدثه به ابن زاهر، عن ابن نوح قراءة، وعن ابن زلال سماعًا، كليهما عن ابن هذيل، عن أبي داود، عن أبي عمرو، وابن السراج، عن ابن زرقون، عن الخولاني، عن أبي عمرو، وابن الأبار، عن بعض أصحاب ابن هذيل، عن ابن هذيل، وابن سيد الناس , عن أبيه، عن ابن زرقون، رحم الله جميعهم.
كتابة نهاية الإتقان في تجويد الفاظ القرآن: تأليف المقري أبي الحسن شريح ابن محمد الرعيني رحمه الله تعالى، سمعت بعضه على ابن صالح المذكور، وتناولت جميعه من يده، بحق قراءته لجميعه على ابن السراج، وابن الأبار، وابن سيد الناس، وحدثه بن ابن السراج، عن أبي القاسم الشراط، وغيره، من شريح مؤلفة، وابن الأبار، وابن سيد الناس , عن بعض أصحاب أبي الحسن شريح، عن شريح، رحم الله جميعهم.
стр. 39
كتاب الانتصاف من أبي عمرو المقري الداني: تأليف المقري أبي الحسن شريح المذكور رحمه الله تعالى، سمعت جميعه على ابن صالح المذكور، وحدثنا به عن ابن السراج المذكور، عن الشراط عنه.
أخبرنا العلامة أبو الحسين ابن أبي الربيع القرشي، والأديب المعمر أبو محمد بن هارون الطائي، وأبو محمد القاسم بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن الأيسر الخطيب الجذامي، وأبو عبد الله ابن عياش القرطبي الخزرجي , فيما أذنوا لي فيه أربعتهم، عن أبي القاسم ابن بقي , عن أبي الحسن شريح بجميع تأليفه، وتآليف أبيه، وبالله التوفيق.
كتاب التقريب والحرش في روايتي قالون وورش: تأليف أبي الأصبغ عيسي ابن فتوح بن المرابط الهاشمي المقري رحمه الله تعالى، سمعت جميعه على ابن صالح رحمه الله تعالى من أصل مؤلفه، بحق قراءته لجميعه مرتين اثنين من الأصل المذكور على ابن زاهر، وقراءته أيضًا لجميعه مرارًا، وعرضه له عن ظهر قلب، وتفقها في معانية على الخطيب أبي القاسم ابن الولي المقري الشاطبي , وقرأته أيضًا على الخطيب أبي محمد بن برطلة، بسماع ثلاثتهم على أبي عبد الله ابن سعادة، وزاد ابن زاهر وابن عون الله كليمها من مؤلفه، ﵏ أجمعين.
كتاب البيان مما لا يسع جهله قراء القرآن: برواية ورش وقالون، عن نافع ابن عبد الرحمن.
كتاب البيان المنن على قارئ الكتاب والسنن: وجزء فيه تخريج طرق أبي القاسم بن الطيلسان عن شيوخه في القراءات السبع وقراءة يعقوب، ثلاثتها من تأليف الخطيب أبي القاسم القاسم بن محمد
стр. 40
بن الطيلسان المذكور رحمه الله تعالى، قرأت طائفة من كل واحد منها على المقري أبي عبد الله محمد ابن الشيخ الفقيه الخطيب أبي بكر عياش بن الفقيه المقري أبي عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن عياش الأنصاري ثم الخزرجي القرطبي رحمه الله تعالى، وتناولت جميعها من يده، وحدثنا بها عن صهره أبي القاسم مصنفها وبالله التوفيق.
جزء فيه تحفة التالي في أشراف المعالي: وجزء فيه عمدة التحرير في الإدغام الكبير، كلاهما من تأليف الخطيب المقري أبي محمد عبد الواحد ابن محمد بن علي ابن أبي السواد الأموي المشهور بالباهلي رحمه الله تعالى، سمعت الإسناد الذي تضمنه كل واحد منهما من لفظ مصنفهما وتناولتهما جميعًا يده ﵀، وهو ولي التوفيق.
وسبب اشتهار الشيخ أبي محمد هذا بالباهلي مع صحة نسبته في بني أمية أن أبا محمدًا كان كثير الملازمة للشيخ أبي محمد الباهلي لمصاهرة كانت بينهما، وللانتفاع بعلمه، والتبرك بمجالسته، فنسب إليه، ويدخل هذا في نوع من أنواع علم الحديث , وهو معرفة النسب التي باطنها على خلاف ظاهرها الذي هو سابق إلى الفهم منها، ومن ذلك أبو بكر محمد بن سنان العوفي البصري هو باهلي، ونزل في العوفة بطن من عبد قيس فنسب اليهم، وقريب من هذا مقسم مولي ابن عباس، هو مولي الحارس بن نوفل، ولزم ابن عباس، فقيل له مولي ابن عباس للزومه إياه، والله أعلم , وقد قدمت في صدر هذا البرنامج لم قيل في أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، وإنما كان عدويًا، وبالله التوفيق.
كتاب نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز على حروف المعجم.
تصنيف أبي بكر محمد بن عزيز السجستاني، رحمه الله تعالى، سمعت من أول هذا الكتاب إلى آخره الهمزة المفتوحة منه، على الشيخ الأجل العدل الرضي
стр. 41
أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن شعيب بن عبد الملك بن سهيل القيسي المروي رحمه الله تعالى، وتناولت جميعه من يده بالجامع الأعظم من مدينة المرية حرسها الله تعالى وعمره بذكره في شوال سنه أربع وتسعين وست مائة، بحق قراءته لجميعه على القاضي , العدل المعمر المسند أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان الأزدي السبتي بها، بسماعه على الخطيب الزاهد أبي محمد عبد الله بن محمد الحجري المروي، بقراءة القاضي أبي بكر محمد بن محمد الزهري ابن محرز في شوال سنة تسعين وخمس مائة، بحق قراءة الخطيب أبي محمد له , وسماعه أيضًا على جماعة منهم القاضي أبو بكر بن العربي، سمعه عليه بقرطبة، وأخبره به هو وجماعة معه، عن أبي الحسن علي بن المشرف بن المسلم الأنماطي , قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الباقي بن فارس بن أحمد المقري , قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن الحسين بن حسونة المقري السامري، عن مؤلفه , قال الخطيب أبو محمد: وأخبرني به ابن العربي أيضًا، والسلفي وغيرهما، عن المبارك بن عبد الجبار الأزدي , قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن منصور، عن أبي عبد الله عبيد الله بن محمد ابن بطة الفقيه، عنه ﵀ , قال الحجري أيضًا: ولي فيه أسانيد غير هذه.
قلت: ويحمله القاضي أبو عبد الله الأزدي أيضًا بالإجازة عاليًا عن أبي طاهر القرشي , قال: وأخبرنا أيضًا عن أبي طاهر القرشي , قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، عن عبد الباقي المذكور، وكتب إلينا عامًا الفخر بن الحسين المسند المقدسي، عن القرشي المذكور، وبالله التوفيق.
قلت: وهذا الكتاب مفيد في بابه، ومؤلفه في غاية الضبط والإتقان، وصححه وهذبه في طول عمره، ذكر ابن خالويه النحوي رحمه الله تعالى، أن ابن عزيز هذا كان رجلًا متواضعًا دينًا، من غلمان ابن الأنباري، وأنه عمل هذا الكتاب في طول عمره، قال: ورأيته يصححه عليه ويخبره بالشيء فيزيد فيه، وادعاه قوم وكذبوا.
قلت: واختلف في ضبط عزيز هذا، فسمعته من لفظ الشيخ أبي عبد الله بن شعيب المذكور بزايين، وكذلك يقوله أشياخنا المغربيون، أو أكثرهم، وكذلك
стр. 42
قيده الحفاظ الدارقطني، وعبد الغني، والخطيب أبو بكر، وأبو نصر ابن مأكولا في كتبهم المؤلفة في هذا الشأن، تبع الآخر منهم الأول، والصحيح إن شاء الله تعالى عزيز الأخيرة راء مهملة.
أخبرنا أبو عبد الله ابن صالح مناولة , عن أبي عبد الله الأزدي , قال: أخبرنا أبو محمد بن عبيد الله قال: وقال بعضهم: صوابه عزيز بزاي ثم راء، وقال القاضي أبو بكر بن العربي المذكور: عزيز بزاي ثم راء، صوابه عندهم هو الذي يريد أبو عبيد الله لأنه شيخه وعنه حمل الكتاب كما قدمناه، والله تعالى أعلم , وقال القاضي الشهيد أبو علي الصدفي رحمه الله تعالى: سمعت بعض أهل بغداد , يقول: إنما هو عزيز بزاي ثم راء: وكذلك كان يقوله الشيخ الإمام أبو محمد بن عبد الله ابن الصباح البغدادي نزيل مكة شرفها الله تعالى، ورحمه , وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي اللغوي المحدث: الصواب محمد بن عزيز بالراء، وعزيز بالزاي المكررة تصحيف، قال: وقد ضبطه الأثبات من اللغويين بالراء، ورأيت بخطه كتاب الملاحن لابن دريد، وقد كتب عليه لمحمد بن عزيز السجستاني، وقيده بالراء، والكتاب عند بخطه، قال: ورأيت بخط إبراهيم بن محمد الطبري المعروف بنوزور، وكان ضابطًا، نسخة من غريب القرآن لابن عزيز، وقد كتبها عن المصنف، وقيد الترجمة: تأليف محمد بن عزيز بالراء غير معجمة، وكتبت منها نسخة، قال: ورأيت بخط محمد بن نجدة الطبري اللغوي نسخة أخري من غير القرآن لابن عزيز، وقد ضبطه عزيز بالراء، وقد كتب الكتاب عنه أيضًا، وقابلت بها نسختي , قلت: وأنبأنا المسندان عز الدين أبو الفداء الصالحي ابن المنادي، والناصر المعمر أبو حفص الطائي الدمشقي ابن القواس، كلاهما , عن الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الغني البغدادي رحمه الله تعالى، قال: رأيت بخط أبي عامر محمد بن سعدون العبدري الإمام في اللغة والحديث، وكان حافظًا متقنًا في آخر كتاب غريب القرآن لابن عزيز , وقد كتبه عن عبد المحسن بن محمد ابن علي الشيحي، قال عبد المحسن: رأيت نسخة من هذا الكتاب بخط ابن نجدة , وهو محمد بن الحسين بن محمد الطبري، وكان غاية في الإتقان خطة حجة، ترجمتها كتاب غير القرآن تأليف أبي بكر محمد بن عزيز السجستاني الأخيرة راء غير
стр. 43
معجمة.
وقال أبو عامر: قال لي عبد المحسن: رأيت أنا نسخة من كتاب الألفاظ رواية أبي محمد الأنباري، عن أحمد بن عبيد بن ناصح، عن أبي نصر لمحمد ابن عزيز السجستاني، هكذا رأيته مجردًا، وذلك مكتوب بخط ابن عزيز نفسه الذي لا شك فيه أحد من أهل المعرفة بخطوط المتقدمين، قلت: فلا معدل عن هذا، وبالله التوفيق.
جزء فيه لغات القرآن العزيز وتفسيره: عن أبي العباس عبد الله بن العباس ﵄، قرأت جميعه بمدينة سبته حرسها الله تعالى على الشيخ المقري الحافظ محمد بن عبد الرحيم بن الطيب بن أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن خلف بن رزقون بن أفلح بن سحنون بن مسلمة بن علي القسي ثم العبسي أبي القاسم بن أبي الحسن بن أبي القاسم بن أبي السعود بن أبي العباس الجزري، نزيل سبته، رحمه الله تعالى، وصح ذلك , وثبت في سنه إحدى وتسعين وست مائة، بحق سماعه لجميعه من لفظ الرواية العدل أبي العباس أحمد أبو يوسف بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن خلف بن الحسن بن الوليد ابن فرتون السلمي الفاسي، نزيل سبته بها في سنة تسع وخمسين وست مائة، بحق قراءته لجميعه على أبي الفضل عياض بن محمد بن عياض بن موسي اليحصبي، قال أخبرنا أبو القاسم بن بشكوال، قال: أخبرنا أبو محمد ابن عتاب، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مروان القنازعي، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري , قراءة عليه، قال: حدثنا أبو قتيبة سلم بن الفضل بن سهل الأدمي البغدادي , قراءة عليه , وأنا أسمع في رجب سنة تسع وأربعين وثلاث مائة، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الرقي من لفظه , قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن خالد بن يزيد البردعي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن يزيد الدقائق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا أبو جعفر المقري مؤدب جعفر بن سلمه، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن بن عباس، ﵃.
стр. 44
وأنبأنا العلامة أبو الحسين القرشي وغيره، عن أبي القاسم البغوي، عن ابن بشكوال المذكور به، وبالله التوفيق.
ما تسني لشيخنا العلامة أبي الحسين القرشي المذكور رحمه الله تعالى من تفسير الكتاب العزيز إعرابه، وذلك من فاتحته إلى قوله في سورة المائدة] يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [سورة المائدة: ١٠٩] وعاقته عن إتمامه منيته، ﵀ ورضي عنه , وقدس روحه , وبرد ضريحه، وهو آخر ما ألف، سمعت طائفة منه من لفظه في الإملاء، وأجازني جميعه , وجميع ما روى وألف وبالله التوفيق.
كتاب صفة أخلاق حملة القرآن الذين يريدون به الله : تأليف أبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الأجري البغدادي , رحمه الله تعالى , ونفع به، قرأت جميعه على ابن صالح الخطيب، بحق قراءته لجميعه على ابن زاهر في ذي القعدة سنه اثنين وخمسين وست مائة، بسماعه من ابن نوح، أخبرنا ابن هذيل، وأخبرنا أبو داود المقري، وأبو عمر بن عبد البر النمري إجازة، قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خليفه الإمام قراءة عليه في مسجده في ربيع الأول عام إحدى وتسعين وثلاث مائة، قال: حدثنا محمد بن الحسين الأجري بمكة في المسجد الحرام سنه ثمان وأربعين وثلاث مائة ﵏ أجمعين , وبحق سماع ابن صالح أيضًا للنصف الأول من هذا الكتاب على أبي الحسين ابن السراج، وإجازته للنصف الثاني منه، وحدثه بهما عن ابن بشكوال، عن أبي محمد ابن عتاب، عن أبي عمر النمري المذكور، وبالله التوفيق.
وأخبرنا أيضًا بهذا الكتاب السيد الشريف الفاضل تاج الدين أبو الحسن الغرافي ﵁ , وعن سلفه الصالح فيما شافنها به من إذنه، وأقر لنا بروايته، وكتب لنا إسناده فيه بخط يده المباركة، قال: أخبرنا به سماعًا عبد اللطيف بن محمد
стр. 45
بن حمزة بن فارس بن محمد بن عبيد المعروف بان القبيطي قال: أخبرنا أبو المظفر علي بن أحمد، عن أبي بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكرياء الطريثيثي، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المعروف بالحالوسي، عن أبي بكر الأجري فوقع لنا عاليًا بمرة حدثت به عن ابن هذيل في الطريق الأولي، وبالله التوفيق.
قلت: الأجري مؤلف هذا الكتاب ضبط نسبته هذه بهمزة بعدها ألف وجيم مضمومة وراء مشددة هذا هو المعروف المتداول، وكذلك رويناه , وقيدناه , وقرأت بخط الضابط المحدث الأديب أبي عبد الله محمد بن أحمد الفهري الشهيد المعروف بابن الجلاب رحمه الله تعالى أنه قرأ بخط أبي داود المقري، قال: وجدت في كتاب القاضي أبي عبد الرحمن عبد الله بن حجاب الراوي، عن محمد بن خليفة وغيره، عن الأجري الذي ورثه عنه ابنه أبو المطرف , قال لي: أبو عبد الله محمدين بن خليفة في ذي القعدة سنه ست وثمانين وثلاث مائة , وكنت سمعت يقرأ عليه: حدثك أبو بكر محمد بن الحسين الأجري بالهمز والتشديد للراء، فقال لي: ليس كذلك إنما هو بغداد، ليس بها أطيب من مائها، وروينا من غيره الأجري كأنه منسوب إلى الأجر، وابن خليفة لقيه , وضبط عليه كتابه سماعًا، فهو أعلم به، أنتهي.
قلت: ونسختي من هذا الكتاب عتيقة صحيحة حدث بها كاتبها عن محمد ابن خليفة المذكور، وعن غيره من أصحاب الأجري، وثبت فيها الأجري بتشديد الراء مضبوطًا بينًا، وهو الأصح إن شاء الله تعالى، وهي ولي التوفيق.
وحدثني عن ابن الجلاب المذكور بجميع رواياته وتآليفه الخطيب أبو محمد عبد الله القرشي مولاهم، والأديب أبو الحسن بن رزين التجيبي من أنفسهم كتابة، ﵏ أجمعين.
ومما يستفاد مع النسبة المذكورة الآخري بضم الخاء، وقد ذكره ابن نقطة في إكماله، والأجري بفتح الهمزة والجيم وتشديدها بعدها راء خفيفة وياء النسبة
стр. 46
ممن ينسب هكذا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخشني الأجري، وأجر حصن من نظر قرطبة جبرهما الله تعالى من بلاد الأندلس، أخذ القراءات بالأندلس عن أبي خالد المرواني، وأبي إسحاق طلحة، ورحل حاجًا فسمع في رحلته من أبي الطاهر ابن عوف، وأبي عبد الله الحضرمي، والكركنتي ومن غيرهم، وأقرأ مدة، وتوفي في صفر سنه إحدى عشر وست مائة، وهو ابن سبعين عامًا أو نحوها، ولم يذكره ابن نقطة المذكور، وقد ألحقته في حاشية نسختي من إكماله، ولا من ألف في المؤتلف , والمختلف ممن وقفت على كتابة، وبالله التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
كتاب الموطأ لأبي عبد الله مالك بن أنس: أخي أبي سهيل نافع، وأويس، والربيع، وأربعتهم أولاد مالك ابن أبي عامي نافع بن عمرو بن الحارس بن غمين بالغلين المعجمة المفتوحة , والياء الساكنة آخر الحروف، على الأصح، ابن خثيل، بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها، هكذا قيده الأمير، وحكاه عن محمد بن سعد، وعن أبي بكر بن أبي أويس، وقيل جثيل بالجيم، قاله الدراقطني، وحكاه عن الزبير، والأول أشهر، ومن قال عثمان ابن حسل فقد صحف، ابن عمرو الحارث، وهو ذو أصبح أخو يحصب، بكسر الصاد ابني مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد ابن سهل بن عمرو بن قيس بن معوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث ابن قطن بن غريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير، أخي كهلان وحمير، هو العرنجج ابني سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، واسمه يقطن بن عابر بن شالخ ابن أرفخشد بن سام بن نوح ﵇، بن مالك بن متوشلخ بن خنوج وهو إدريس ﵇ ابن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن شيث بن آدم ﵇ القحطاني الحميري ثم الأصبحي صليبة، حليف بني تيم بن مرة كعب المدني، إمام دار الهجرة على ساكنها , والحال بها صلوات الله وسلامه، ﵁ وأجزل
стр. 47
مثوبته، رواية أبي محمد يحيى ابن أبي عيسي يحيى بن كثير، وهو الداخل إلى الأندلس، ابن وسلاس بن شطل بن منقايا المصمودي مصمودة طنجة، مولي يزيد بن عامر الليثي، ليث كنانة، رحمه الله تعالى، قرأت طائفة صالحة من هذا الكتاب تفقهًا على العلامة أبي الحسين بن أبي الربيع ﵀، وعرضت عليه صدرًا منه عن ظهر قلب، وسمعت عليه أكثره تفقها إن لم يكن كمل لي، وقد تقرر لي سماع كثير منه عليه، وقد أجازه لنا معينًا بحق سماعة لبعضه على قاضي الجماعة أبي القاسم بن بقي رحمه الله تعالى.
وإجازته لسائره بإشبيلية جبرها الله تعالى قدمها عليهم.
وقرأت جميع هذا الكتاب كاملًا من أوله إلى آخره بحضرة تونس على الشيخ الفقيه الإمام أبي محمد عبد الله بن الشيخ الفقيه الإمام أبي عبد الله محمد بن هارون بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائي الأندلسي ثم القرطبي، نزيل تونس كلأها الله تعالى رحمه، وكان ﵀ مع كبر سنه وشاخته يرعي سمعه إرعاء، يقظ الفكر، حاضر الذهن، مستفهمًا عما يمر من لفظ مشكل أو معني غامض، مبيننًا لكل ذلك أو أكثر، بحق قراءته لبعضه , وسماعه لسائره على قاضي الجماعة , وخطيب الخلافة , وكاتبها أبي القاسم ابن بقي المذكور، وذلك في مدة أولها عام سبعة عشر، وآخرها عام عشرين وست مائة، بغرفة جدة بقي بن مخلد رحمه الله تعالى بقرطبة، أعادها الله تعالى، بحق قراءة أبي القاسم لجميعه علي أبي عبد الله محمد بن عبد الحق بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحق الخزرجي بمسجد الضيافة خارج قرطبة، بحق سماعه لجميعه من المفتي أبي عبد الله محمد بن فرج مولي الطلاع بحق سماعه من قاضي الجماعة أبي الوليد بن يونس بن عبد الله بن محمد ابن مغيث بن محمد القرطبي المعروف بابن الصفار، بحق سماعه من القاضي الأجل أبي عيسي يحيى بن عبد الله , بن يحيى بن يحيى، ثلاثة، بحق سماعه من عم أبيه المشاور أبي مروان عبيد الله بن يحيى بن يحيى، بحق سماعة من أبيه المفتي أبي محمد يحيى بن يحيى، بحق سماعه من أبيه المفتي أبي محمد يحيى بن يحيى، بسماعه من الإمام أبي عبد الله مالك رحمه الله
стр. 48
ورضي عنه، غير ثلاثة أبواب من آخر كتاب الاعتكاف، أولها خروج المعتكف إلى العيد، فإن يحيى شك فيها، فحدث بها، عن زياد بن عبد الرحمن الملقب بشبطون.
وكان من ولد حاطب بن أبي بلتعة ﵁ فيما يقال: وكان شبطون زوجًا لأمة فعرف به، وكأن أول من أدخل إلى الأندلس موطأ مالك ﵀ مشفعًا بالسماع منه، فسمعه منه يحيى المذكور أول نشأته، ثم رحل فسمعه من مالك ﵁، ثم شك في الثلاثة الأبواب المذكورة فحدث بها عن زيادة , عن مالك ﵏ وذكر شيخنا الخطيب الصالح أبو عبد الله بن صالح، في فهرسته، في ترجمة أبي بكر بن سيد الناس منها أن يحيى إنما شك في بابين، والصحيح ما قدمته، والله تعالى أعلم , وهو ولي التوفيق.
وبهذا الإسناد ساويت في هذا الكتاب معظم أشياخي رضي الله عن جميعهم , وهو إسناد جليل تداوله الفضلاء كابر عن كابرا، وانتظم له العلو والشرف
стр. 49
من أول إلى آخر، وشيخنا أبو محمد بن هارون آخر من حدث به، عن ابن بقي المذكور شرقًا وغربًا، وهو آخر من روي عنه في الدنيا على الإطلاق فيما أعلم، وابن بقي آخر من حدث به الخزرجي المذكور، وآخر من روي عن واحد، عن ابن فرج، وابن برج آخر من حدث به عن يونس في الدنيا، وأبو عيسي آخر من رواه في الدنيا كلها، عن عم أبيه عبيد الله، حتى روي الثقات الأثبات أن أبا الحسن الدراقطني الإمام عم بالرحلة إليه من بغداد ليقرب له في هذا الكتاب الإسناد، وعبيد الله آخر هم بالرحلة إليه من بغداد ليقرب له في هذا الكتاب الإسناد، وعبيد الله آخر من حدث به عن يحيى في أقطار الأرض كلها، ويحي آخر من حدث به عن مالك، ﵏ أجمعين، فقد بان لك علو هذا الطريق، ولله الحمد والمنة، وهو ولي التوفيق.
وكانت وفاة يحيى بن يحيى المذكور سنه ثلاث وثلاثين، وقيل سنة أربع وثلاثين ومائين، وقد روي عن مالك رحمه الله تعالى الموطأ حسبما ذكرناه آنفًا، وفيه حديث الفريعة في العدة، الحديث المشهور، وقد
стр. 50
روي هذا الحديث أيضًا عن مالك محمد بن شهاب الزهري رحمهما الله تعالى، وحدث به هو , ويحيى جميعا عن مالك، وكانت وفاة الزهري سنة أربع وعشرين أو خمس وعشرين مائه، فبين وفاة يحيى ومحمد نحو مائة سنة وعشرة أعوام، وقد اتفقا معا في رواية هذا الحديث عن مالك، وهذا من النادر المستطرف , وقد أسندنا الحديث المذكور في كتاب مستفاد الرحلة , والاغتراب، وتكلمنا عليه هنالك بما أغني عن إعادته هنا، وبالله التوفيق.
ومما تقدم لنا في هذا الإسناد مما يحتاج إلى الضبط , والتقييد محمد بن فرج مولي الطلاع، وهو بفتح الراء وبالجيم، وقيل فيه ابن الطلاع، وقيل مولي محمد بن يحيى البكري المعروف بابن الطلاع وكل ذلك بالعين في آخره، وقال سراج بن عبد الملك اللغوي الحافظ: الصواب فيه ابن الطلاء بالهمزة، لأن أباه فرجًا كان يطلي مع سيده اللجم بالربض الشرقي من قرطبة بإزاء باب الجديد، ومن قال ابن الطلاع بالعين فقط فقد أخطأ، وقال أبو عبد الله بن هشام النحوي اللغوي السبتي هو ابن الطلاع بالعين المهملة، وقيل له ذلك لأن أباه كان يطلع نخل قرطبة، قلت: ووجدت عن بعض أهل الحديث أنه إنما قيل له ابن الطلاع، لأن أباه كان يطلع الدهان مع سيده، فعلى هذا يكون الطلاع والطلاء معًا بمعني واحد , والله تعالى أعلم.
وتقدم أيضًا فيه ابن الصفار، وضبطه بالصاد، وضبطه بعض أهل الحديث بالسين، وقال: لأن أباه كان سفيرًا بين الملوك، والله تعالى أعلم.
وتقدم لنا في نسب يحيى، أنه ليثي بالولاء، وقد يعتقد من لا علم له بأنه ولاء العتاقة، وليس كذلك، إنما هو ولاء الإسلام، أسلم وسلاس علي يدي يزيد المذكور
стр. 51
والولاء علي أقسام، ولاء الإسلام وهو هذا، ومنه ولاء محمد بن إسماعيل البخاري مولي الجعفيين رحمه الله تعالى، والحسن بن عيسي الماسرجسي، وولاء العتاقة، وهو الأكثر الأغلب، وولاء الحلف، ومنه ولاء الإمام مالك رحمه الله تعالى، وولاء الملازمة ومنه ولاء مقسم، وقد قدمنا ذكره، والمولي على ثمانية أوجه: المعتق، والمعتَق، والولي، والأولى بالشيء، وابن العم، والصهر، والجار، والحليف، والله تعالى أعلم.
وشيخنا أبو محمد ابن هارون المذكور فمن فوقه من رجال هذا الإسناد إلى يحيى بن يحيى كلهم قرطبيون، وزياد أيضًا قرطبي، فقد تسلسل لنا هذا الإسناد إلى مالك رحمه الله تعالى بالقرطبيين البلديين، وهو نادر مستطرف، وبالله التوفيق.
وسمعت جميع هذا الكتاب أيضًا من أوله إلى آخره على الخطيب الصالح أبي عبد الله ابن صالح رحمه الله تعالى ببجاية، بعد أن قرأت عليه أبعاضًا منه، وتناولت جميعه من يده، وله فيه عدة طرق، منها: أنه قرأه كاملًا بشاطبه جبرها الله تعالى، على القاضي العدل المحدث أبي الحسن علي بن عبد الله بن محمد ابن يوسف الأنصاري المعروف بابن قطرال رحمه الله تعالى، وصح له ذلك , وثبت في سنة خمس وثلاثين وست مائة، قال ابن قطرال: سمعت أبوابًا منه على القاضي أبي عبد الله بن زرقون الأنصاري، وأجازني سائره، وحدثنا به عن الخولاني، عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن محمد اللخمي سماعًا عن أبي عيسي المذكور، سماعًا بالسند المتقدم.
وهذا أيضًا إسناد عال لأن ابن زرقون آخر من حدث في الدنيا عن الخولاني، والخولاني آخر من حدث عن عثمان المذكور، وعثمان من متأخري من حدث بالموطأ، عن أبي عيسي وبالله التوفيق.
قال ابن قطرال: وقرأت أيضًا جميعه على أبي محمد عبد الحق بن عبد الملك بن بونة العبدري، قال: أخبرنا أبو بحر سماعًا، قال: أخبرنا أبو عمر النمري سماعًا،
стр. 52
قال: أخبرنا سعيد بن نصر بقراءتي عليه، عن قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة عن محمد بن وضاح، عن يحيى بن يحيى.
ومن أسانيد ابن صالح أيضًا أنه قرأ بعضه على القاضي أبي بكر الزهري بن محرز، وتناول جميعه من يده، بحق قراءته لجميعه على جماعة، منهم: وهب بن لب الفهري، بقراءته على أبي الوليد ابن الدباغ، بقراءته على أبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني المذكور بسنده.
ومنها أنه قرأ من أوله إلى كتاب الزكاة على الزاهد أبي الحسين النفزي ابن قيوش تفقهًا، وتناول جميعه من يده، بحق قراءته لجميعه على أبي الحسين بن زرقون عن أبيه.
وهذا السند أساوي فيه لشيخنا أبي عبد الله هذا من حيث العدد، وبالله التوفيق.
ومنها أن قرأ جميعه كاملًا على أبي عبد الله ابن الآبار الحافظ، بقراءته لجميعه على أبي عبد الله بن نوح، وأبي الخطاب ابن واجب جميعًا، بسماعهما معًا على ابن هذيل، عن أبي داود، عن ابن عبد البر سنده، وزاد أبو الخطاب قال: قرأت نحو الثلث الأول منه علي أبي مروان بن قزمان، وتناولت جميعه من يده في أصل سماعه من أبي عبد الله ابن فرج، بسماعه لجميعه من ابن فرج المذكور بسنده، قال أبو الخطاب: وأخبرنا به جدي صاحب الأحكام أبو حفص عمر بن محمد ابن واجب قراءة وسماعًا، بسماعه من أبي محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي عن ابن فرج المذكور، وعن أبي علي الغساني، عن ابن عبد البر بالسند المتقدم وبالله التوفيق.
وسمعت جميع هذا الكتاب كاملًا بثغر سبته المحروس علي المقري أبي القاسم ابن عبد الرحمن العبسي رحمه الله تعالى، في مجالس آخرها الثالث والعشرون لمحرم من سنة إحدى وتسعين وست مائة، قال: استظهرت طائفة منه على القاضي أبي عبد الله
стр. 53
الأزدي السبتي، وسمعت سائره بسماعه لجميعه من الزاهد أبي محمد بن عبيد الله الحجري، قرأته على جماعة، وأسانيدي فيه كثيرة جدًا يطول ذكرها، فممن قرأته عليه أبو القاسم أحمد بن محمد بن أحمد بن بقي، وأبو جعفر البطروحي، وأخبراني به عن المفتي أبي عبد الله ابن فرج هو المذكور بسنده، قال الحجري: وأخبرني به عن المفتي أبي عبد الله ابن فرج هو المذكور بسنده، قال الحجري: واخبراني به عن المفتي أبي عبد الله ابن فرج هو المذكور بسنده، قال الحجري: وأخبرني به أبو الحسن علي بن عبد الله بن موهب الجذامي، عن أبي عمر النمري بأسانيده، وبالله التوفيق.
وسمعت أيضًا طائفة من هذا الكتاب على العدل الحاج الفاضل أبي محمد عبد المهيمن بن عبد الله بن محمد الأنصاري الفرضي المعروف بالجزيري ﵀ في سنة تسع وثمانين وست مائة، وأجازنا سائره معينًا بسماعه لأكثره على صهره القاضي أبي عبد الله الأسدي المذكور، وإجازته منه لباقة.
وسمعت أيضًا يسيرًا من هذا الكتاب على القاضي المقري أبي الحسين عبيد الله بن عبد العزيز الأموي المعروف بابن القاري رحمه الله تعالى، وتناولت جميعه من يده بثغر سبته المحروس، وصح ذلك وثبت في يوم الجمعة الرابع لذي قعدة من سنة إحدى وتسعين وست مائة، قال: أخبرنا بجميعه أبو الحسن محمد بن محمد بن زرقون ما بين قراءة وسماع، قال: أخبرني أبي بسنده المتقدم: وهذا أيضًا عال، وبالله التوفيق.
وقرأت من أول هذا الكتاب إلى التميم منه على الشيح المسن الثقة الأمين أبي الحسن علي بن الشيخ الفقيه الحافظ أبي الحجاج يوسف بن محمد بن علي الصنهاجي الغزلي المعروف بابن مصامد رحمه الله تعالى، وتناولت جميعه من يده بمدينة مالقة حرسها الله تعالى، بحق قراءاته لجميعه على أبيه، بسماعه من عبد الوهاب بن إسماعيل الزهري، بقراءته على أبيه أبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن
стр. 54
إسماعيل، قال: أخبرنا أبو الوليد الفهري الطرطوشي، قال: أخبرنا أبو الوليد الباجي، قال: أخبرنا يونس بن عبد الله هو المذكور بسنده.
قال أبو الحجاج المذكور: وقرأته أيضًا على فخر الدين أبي الخطاب عمر ابن أبي الفوارس الكندي المعروف بالسخاوي بثغر الإسكندرية، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الحضرمي، عن أبي محمد ابن عتاب إجازة، وعن أبي الحجاج يوسف بن مجبر قراءة , عن أبي محمد ابن عتاب المذكور عن أبيه، عن خلف بن يحيى الفهري، عن أحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم، ومحمد بن قاسم بن هلال جميعًا عن عبيد الله بن يحيى هو المذكور بسنده، وبالله التوفيق.
وقرأت أيضًا يسيرًا من صدر هذا الكتاب، وذلك من أوله إلى قوله الإمام مالك رحمه الله تعالى: من أدرك ركعة من الصلاة، على الشيخ الفقيه الحسيب العدل المبرز جمال الدين أبي عبد الله محمد ابن الشيخ الفقيه العدل المبرز أبي القاسم ابن الشيخ الفقيه المفتي أبي عبد الله محمد ابن أبي القاسم الأزدي التونسي المعروف بالقيسي، وتناولت سائر الديوان من يده المباركة في الأصل الشريف أصل جده رحمه الله تعالى منه، وحدثنا به عن القاضي أبي القاسم ابن البراء , قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بم حوط الله , قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله بن زرقون هو المذكور.
وأخبرنا به إجازة في الجملة العدل المبرز أبو عبد الله محمد ابن الشيخ الفقيه النحوي المقري القاضي العدل أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن التجيبي المراكشي، نزيل تونس حرسها الله تعالى ورحمه، عن القاضي أبي محمد عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن خلف بن حوط الله الأنصاري الحارثي المذكور، وهو آخر من روي عنه في مشرق الأرض ومغربها، وبالله التوفيق.
стр. 55
قلت: وحدثنا شيخنا جمال الدين أبو عبد الله القيسي المذكور ﵁ بما يدل على شرف النسخة المذكورة معينة، وعلى فضل هذا التأليف مطلقًا، قال: ما معناه أو قريب منه: " لما رحلت إلى أداء الفريضة نظرت ببلاد المشرق في مذهب أبي عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى: لما رحلت إلى أداء الفريضة نظرت ببلاد المشرق في مذهب أبي عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى، فرجحت عندي مسائل من مذهبه في مذهب مالك رحمه الله تعالى فيها.
فلما قفلت إلى بلدي، جعلت أميل في تلك المسائل إلى مذهب الشافعي رحمه الله تعالى، وأرى له التقدم فيها على مالك رحمه الله تعالى ورضي عنهما، واستمر على ذلك زمان إلى أن رأيت ليلة فيما يري النائم كأني قد خرجت إلى خارج بلدي تونس من جهة قبليها فيما بين البحيرة , والسبخة، فكنت أرى جماعة عظيمة من الناس , وقد استداروا حلقة , وفي وسط تلك الحلقة حلقة أخرى صغيرة من نحو عشرة، وهم جلوس، وأحدهم قائم، فقصدت الحلقة الكبرى , فلما وصلت إليهم قالوا لي: عن الحلقة الصغرى أن فيها ﷺ هو وأصحابه العشرة ﵃، فتقدمت نحوهم، فإذا بالقائم علي بن أبي طالب ﵁، فقال لي: ما تريد؟ فقلت له: أريد النبي ﷺ ، فكان يقول لي: تقدم، فتقدمت حتى أتيت النبي ﷺ , وقبلت يده الكريمة، وقعدت بين يديه، فكنت أرى في حجره كتاب الموطأ نسخة جدي، يعني النسخة المذكورة التي كانت قراءتنا فيها، وتناولناها من يده، قال: فكنت أقول في نفسي: هذه والله كرامة لمالك رحمه الله تعالى، وقلت يا رسول الله، أريد أن أقرأ عليه من هذا الكتاب، فقال: " اقرأ، فقرأت من أوله نحو عشر ورقات من تلك النسخة، ثم قال لي رسول الله ﷺ : " كل ما في هذا الكتاب صحيح، واستيقظت من نومي، قال: فلما هببت من نومي أتيت إلى أبي رحمه الله تعالى في جوف الليل، فقصصت عليه رؤيا، واستوهبت منه تلك النسخة، فوهبها لي والحمد الله، وأصبحت وقد رجح عندي مذهب مالك في تلك المسائل التي كانت عندي مرجوحة بمذهب الشافعي رحمهما الله تعالى، وظهر لي فيها ما كان قد خفي على من أدلتها قبل.
وبالله التوفيق.
قلت: وحقيق لهذا التأليف العظيم الشأن، الكثير الفوائد، العظيم النفع، أن يري له ما رئي، وأن يوصف في الصحة بما وصف، وقد قال أبو زرعة , وما أدراك
стр. 56
ما أبو زرعة , فيما بلغنا عنه: لو حلف رجل بالطلاق على أحاديث مالك التي في الموطأ أنها صحاح كلها، لم يحنث، ولو حلف على حديث غيره كان حانثًا.
وأخبرنا الشيخ التاريخيي أبو عبد الله الكتامي سماعًا عودًا بعد بدء، والكمال الفاضل أبو العباس ابن أبي الفتح الشيباني بقراءتي عليه بداره من دمشق ليلًا , قال كل واحد منهما: أخبرنا الإمام تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن سماعًا، قال: وروينا عن الشافعي ﵁ , أنه قال: «ما أعلم في الأرض كتابًا في العلم أكثر صوابًا من كتاب مالك رحمه الله تعالى» ، وروي أيضًا عن الشافعي أنه قال: ما بعد كتاب الله تعالى أكثر صوابًا من موطأ ممالك بن أنس، وليس بعد كتاب الله تعالى أنفع منه.
وروي عن ابن مسدي أنه قال أيضًا: ما بعد كتاب الله أنفع من الموطأ، وعنه أيضًا: ما أعلم من علم الإسلام بعد القرآن أصح من كتاب مالك.
وروي أن أول من عمل الموطأ عبد العزيز بن عبد الله ابن الماجشون عمله كلامًا بغير حديث، فلما رآه مالك رحمهما الله تعالى قال: ما أحسن ما عمل، ولو كنت أنا لبدأت بالآثار، ثم شددت ذلك بالكلام، ثم عزم على تصنيف الموطأ، فعمل من كان بالمدينة يومئذ من العلماء الموطآت، فقيل لمالك: شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب، وقد شركك فيه الناس وعملوا أمثاله، فقال: إيتوني به، فنظر فيه، ثم نبذه، وقال: لتعلمن ما أريد به وجه الله تعالى، فكأنما ألقيت تلك الكتب في الآبار، والله تعالى أعلم، فقد تبين لك فضل هذا الكتاب، وقد اتصل لنا بحمد الله، ومنه السماع في القدر الذي قرأناه على الجمال المذكور، وصحت لنا المناولة لجمعية بالسند الشريف الذي كأنا بحمد الله , وأفضاله قد تنزلنا به منزله التابعين
стр. 57
رَضي اللَّهُ عنهم أجمعين، لِأَنَّا قَدْ رَوَيْنَا مِنْ غَيْرِ مَا طَرِيقٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي» , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وروي عن ابن أبي سلمة ﵀ أنه قال: ما قرأت كتاب الجامع من موطأ مالك بن أنس إلا جاءني آت في النوم , فقال لي: هذا كلام رسول الله ﷺ حقا.
قُلْتُ: وَآخِرُ حَدِيثٍ مِنْ هَذَا الْجَامِعِ وَهُوَ الَّذِي خَتَمَ بِهِ مَالِكٌ ﵀ هَذَا الْكِتَابَ، هُوَ مَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ» .
الْحَدِيثَ وَقَدْ سَمِعْتُ الْخَطِيبَ الصَّالِحَ، الثِّقَةَ الْفَاضِلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَنُفِعَ بِهِ بِبِجَايَةَ , يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ , وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ، أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ ويأتي ذكر هذه الرؤيا الشريفة بعد هذا أن شاء الله تعالى في هذا المجموع، فقد تحصل لنا أول هذه الكتاب وآخره باتصال السماع بهذين الإسنادين الشريفين الرفيعين المنيفين، وكان حق كل واحد منهما أن يبدأ به عند ذلك أسانيدي في هذا الكتاب ويقدم، لكني أردت أن يكون المسك في الختم، وبالله التوفيق.
موطأ مالك رحمه الله تعالى ورضي عنه: رواية أبي المصعب أحمد بن أبي بكر القاسم، ويقال زرارة، ابن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن
стр. 58
عوف ﵁، القرشي الزهري، رحمه الله تعالى، قرأت جميعه بمدينة دمشق حرسها الله تعالى، وبالحائط الشمالي من الجامع الأموي عمره الله بذكره منها على الشيخ الجليل الحسيب الأصيل شرف الدين أبي الفضل ابن الصاحب الأجل شرف الدين أبي الحسين بن أبي الفضل بن أبي عبد الله بن أبي محمد بن أبي الحسين بن أبي محمد بن أبي علي الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر، خلا كتاب القراض والمساقاة والفرائض، من أجل إنها فوت قديم لا تتصل روايته، وصح لنا ذلك , وثبت في عشرة مجالس، قال: أنبأنا به عدا الاستثناء المذكور المسند أبو الحسن المؤيد محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي صالح الطوسي في شهور سنة أربع عشرة وست مائة، بحق سماعه لجميعه غير الاستثناء المتقدم من الشيخ أبي محمد هبة الله بن سهل بن عمر بن أبي عثمان محمد بن الحسن بن محمد القاسم بن مالك بن أبي الهيثم البسطامي المعروف بالسيدي في شهور إحدى وثلاثين وخمس مائة، بسماعة حاشا الاستثناء المذكور أيضًا من أبي عثمان سعيد بن أبي عمرو محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح ابن حيان بن مختار البحيري النيسابوري في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربع مائة، بحق سماعه لجميعه , إلا الاستثناء المذكور من أبي علي زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسي السرخسي الفقيه الشافعي في رجب سنه ثمان وثمانين ثلاث مائة، بحق سماعه لجميعه كاملًا من أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسي بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد اللطيف القرشي الهاشمي العباسي، رحمه الله تعالى ببغداد، بسماعه لجميعه من أبي المصعب المذكور، بسماعه من إمام الأئمة أبي عبد الله مالك، رحم الله عليهم أجمعين.
وهذا الإسناد أيضًا إسناد جليل في غاية العلو، وليس يوجد اليوم على وجه الأرض من عند إسناد إلى الإمام مالك رحمه الله تعالى أعلي من هذا، لا في الموطأ، ولا في منثور الحديث، وهو أعلي الممكن لا سيما لأمثالنا، ولمن ولد في أحواز سنة سبعين وست مائة، وهو من فوائد الرحلة المرجو من فضل الله تعالى قبولها، وتشفيعها بأمثالنا، بمنه وكرمه، إنه ولي التوفيق.
стр. 59
ومما تقدم في هذا الإسناد مما يحتاج إلى الضبط والتقييد، المؤيد، وهو بضم الميم بعدها همزة مفتوحة وهي في الخط واو بعدها ياء مشددة مفتوحة معجمة باثنتين من تحتها، والسيدي، وهو بفتح السين اليابسة وتشديد الياء آخر الحروف وكسرها، وابن بحير، وهو بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة بعدها ياء معجمة باثنين من تحتها، وراء، والبحيري نسبة إليه، وحيان بالياء آخر الحروف، وزاهر بالزاي في أوله، وبالله التوفيق.
موطأ مالك ﵀ ورضي عنه: رواية أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي المدني، مستوطن البصرة رحمه الله تعالى، سمعت بعضه بصالحية دمشق بسفح جبل قاسيون على الشيخ الصالح الثقة المسند المعمر تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن ابن أبي الفتح المقدسي الحنبلي، وأجازنا جميعه جمله بحق سماعه لبعضه أيضًا من الشيح الإمام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامي المقدسي رحمه الله تعالى، قرئ عليه , وهو حاضر يسمع سنه عشرين وست مائة، وفيها مات الموفق المذكور وأجازنه أيضًا جملة الناصر أبو حفص الطائي الدمشقي، قال: أجازنيه جملة الموفق المذكور في شهور سنة ثمان وست مائة، بحق سماع الموفق لجميعه من يحيى بن ثابت بن بندار البقال.
ح وأخبرنا أيضًا بجميع هذا الكتاب الإمام العلامة النسابة أعجوبة زمانة في ذلك شرف الدين أبو محمد التوني فيما شافهنا به من إذنه مرات، بحق قراءته لجميعه ببغداد في رحلته الأولي إليها من الأعز بن فضائل، بالجانب الغربي منها بباب البصرة، بحق سماعه من شهدة الأبرية، وبإجازته من يحيى بن ثابت المذكور، قالت شهدة: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد القادر بن يوسف، وقال يحيى:
стр. 60
أخبرنا أبي ثابت بن بندار , قالا: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن محمد ابن دوست الغلاف، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، قال: حدثنا عبد الله ابن مسلمة القعنبي , عن مالك، ﵏ عليهم أجمعين.
ومما يستحسن أن يدعي به عند ختم مجالس هذا الكتاب ما بلغنا أن الشيخ الصالح الزاهد الورع الفاضل أبا العباس أحمد بن منذر بن جهور الأزدي الإشبيلي ﵀ ونفع به، كان يختم به مجالس إقرائه لموطأ مالك رحمه الله تعالى، ويقال أن شيخه المجمع على زهده وورعه أبا عبد الله ابن المجاهد رحمهما الله تعالى كان يختم أيضًا به، وهو: غفر لنا أجمعين، ووفقنا لما يحبه ويرضاه، ونجانا من القوم الظالمين، أسمعنا الله خيرًا، رزقنا الله العافية أدامها لنا، جمع الله قلوبنا على التقوى، وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.
стр. 61
كتاب التقصي لما في الموطأ: رواية يحيى بن يحيى الليثي من حديث النبي ﷺ ، مسنده ومرسله ومقطوعه وبلاغاته، إملاء الإمام الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري رحمه الله تعالى سمعت بعضه على الخطيب الصالح أبي عبد الله ابن صالح ببجاية، وتناولت جميعه من يده رحمه الله تعالى، بحق سماعه لجميعه على القاضي الفاضل أبي الحسن الأنصاري ابن قطرال، قال: حدثنا بن ابن بونة العبدري , عن الفقيه أبي محمد عبد الله بن علي حفيد المصنف، عن جده قال ابن قطرال وأخبرنا أيضًا ابن الفقيه أبو خالد يزيد بن محمد بن رفاعة اللخمي قراءة عليه، بسماعه من القاضي أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية، عن الإمام الحافظ أبي علي الغساني عن أبي عمر قراءة عليه عن أبي الحسين ابن السراج، عن القاضي أبي عبد الله ابن زرقون، عن أبي عمران ابن أبي تليد سماعًا , عن مؤلفه سماعًا، وأجازه لنا معينًا القاضي أبو الحجاج يوسف بن حكم التجيبي رحمه الله تعالى، وكتب لنا الإسناد بخط يده، قال: قرأته على الحافظ أبي الربيع سليمان بن موسي الكلاعي، قال: قرأته على ابن زرقون هو المذكور، وبالله التوفيق.
قلت: ذكرنا شيخنا الفاضل أبو جعفر الثقفي، عن شيخه أبي الحسن الشاري ﵀ أنه أفاده أن أبا علي الغساني لم يقرأ هذا الكتاب على أبي عمر، ولا سمعه، قال: وكثيرًا ما يسنده الناس عنه قراءة، قال: وكتب على النسخة التي بخطه منه، قرأت جميع ما في هذا الكتاب من حديث رسول ﷺ علي أبي عمر بن عبد البر مؤلفه.
قلت: وقد ذكر أبو علي رحمه الله تعالى هذا الكتاب في فهرسته، وقال: حدثني به يعني أبا عمر بقراءتي عليه، وأطلق القول هكذا، فالظاهر إن لم يكن نصًا أنه يريد جميع الكتاب، والله الموفق للصواب.
стр. 62
روي عن طاهر بن مفوز ﵀ رواية أبي عمر أنه قال: سمعت أبا عمر يقول مرارًا: ما وجدتم في كتابي هذا خطأ أو مخالفًا لرواية يحيى فردوه إلى رواية يحيى، ولما حمل هذا الكتاب إلى القيروان وقف عليه الفقيه أبو عمران الفاسي رحمه الله تعالى، فاستحسنه، وقال: إنه أحسن من الملخص , وأكثر فائدة، وصدق أبو عمران ﵀، ووقف أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى على كتاب التمهيد لأبي عمر أيضًا، وكتاب التقصي هذا , فقال: كان ينبغي أن تكون ترجمة هذا على هذا، وترجمة هذا على هذا أو كما قال، وبالله التوفيق.
الجامع المختصر المسند الصحيح من أمور سيدنا محمد رسول الله ﷺ وسننه وأيامه: تصنيف إمام صناعة الحديث بلا مدافعة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، الحافظ، ﵀ ورضي عنه، الجعفي مولاهم، ولاء الإسلام، لأن المغيرة المذكور أسلم على يد يمان الجعفي والي بخاري جد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن يمان المذكور.
قرأت من أوله إلى قول المصنف رحمه الله تعالى: «باب حج الصبيان» على الشيخين الصالحين العابدين الزاهدين الإمام الفاضل المحدث فخر الدين أبي عمرو عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي بكر بن محمد بن داود التوزري المالكي العدل , وظهير الدين أبي الفداء إسماعيل بن إبراهيم بن أبي الحسن المصري الشافعي مستوطن مكة شرفها الله تعالى بها، وبالحرم الشريف منها تجاه الكعبة المعظمة عند باب إبراهيم، فأما ظهير الدين المذكور فأجازنا سائره، وحدثنا به سماعًا لجميعه على الشيخ المعمر بقية مشائخ الصوفية جمال الدين أبي عبد الله محمد بن أبي البركات بن أبي الخير الهمذاني الصالح العابد، وأما فخر الدين فسمعت باقية من لفظه فكمل لي جميعه عليه بين قراءة وسماع، وله فيه عدة طرق , منها أنه قال:
стр. 63
قرأت جميعه بالحرم الشريف تجاه الكعبة المعظمة بين باب العمرة وباب السدة على جمال الدين الهمذاني المذكور في ثمانية عشر مجلسًا، وذلك في سنة ثمان وخمسين وست مائة، قال: وعمره إذاك مائة عام كاملة واثنا عشر عامًا، وكان ثابت الذهن، صحيح الفهم، قال: أجازنيه أبو الوقت إجازة معينة هو سديد الدين عبد الأول بن عيسي بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق السجزي الأصل، الهروي المنشأ، الماليني الاستيطان، البوشنجي الرحلة، الصوفي النحلة، البغدادي الوفاة، وكان اسمه الذي سماه به أبوه محمدًا، وسماه الإمام أبو عبد الله الأنصاري عبد الأول، وكناه أبا الوقت، وقال: الصوفي ابن وقته: قال لنا فخر الدين المذكور: وأذكر من لفظ الشيخ جمال الدين ما معناه، أن أبا الوقت أقعده في حجرة والجامع الصحيح يقرأ عليه، قال: ثم قال لي: إذ سألوك هل رأيت أبا الوقت فقل لهم: نعم، فإن قالوا لك: ماذا قال لك؟ فقل لهم أجزتكم حمل كتاب البخاري عنه، قلت: وكأن الشيخ أبا الوقت رحمه الله تعالى قد كوشف بطول عمر هذا الهمذاني، وأشعر بأنه يعمر حتى ينفرد بالرواية عنه في أقطار الدنيا شرقًا وغربًا، حتى تستغرب رؤيته لأبي الوقت وروايته عنه، ويستفهم هل رآه أم لا، وكذلك وقع والله تعالى أعلم، بحق سماع أبي الوقت لجميعه من جمال الإسلام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن حمد بن معاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاذ بن سهل، والأول أشهر، الداوودي البوشنجي في سنة خمس وستين وأربع مائة، وهو في السابعة من سني عمره، بحق سماعه من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حموية بن أحمد بن يوسف بن أعين السرخسي الحمودي، في شهر صفر سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة، بحق سماعه من أبي عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري، واختلف في تاريخ هذا السماع، فقيل: وهو الأكثر أنه كان في سنة ست عشرة وثلاث مائة، وقيل: بل كان سنة خمس عشرة، وقيل: غير ذلك، بحق سماعه من المصنف مرتين اثنتين، مرة بفربر، ومرة ببخاري، أولاهما سنة ثمان وأربعين ومائتين، والأخري وهي التي كانت ببخاري سنة اثنين وخمسين، ونقل بعض أئمة المحدثين عن الفربري، أنه قال: سمعت الجامع الصحيح من أبي عبد الله البخاري في ثلاث سنين، في سنة ثلاث وخمسين، وأربع وخمسين، وخمس وخمسين، والله تعالى أعلم وهو ولي التوفيق.
стр. 64
وأخبرنا أيضًا شيخنا فخر الدين المذكور قال: قرأت هذا الكتاب على المشائخ نحوًا من ست وثلاثين مرة، فممن قرأت عليه رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي، وكمال الدين أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم القرشي العباسي، المقري الضرير، وأبو الحسن علي بن عبد الرزاق العامري المقدسي، وأبو العباس أحمد بن قاضي القضاة زين الدين أبي الحسن علي بن عبد الله الدمشقي، وأبو الطاهر إسماعيل بن عبد القوي بن عزون الأنصاري، وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الحسن بن عتيق بن رشيق الربعي، قالوا كلهم: أخبرنا الشيخان أبو القاسم عبد الله بن علي سعود البوصيري الأنصاري، وأبو عبد الله محمد بن حمد الأرتاحي، قال البوصيري: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بركات بن هلال السعيدي، وقال الأرتاحي: أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الفراء الموصلي في كتابه.
ح قال شيخنا فخر الدين نفع الله تعالى به: وسمعته أيضًا كاملًا بقراءة أحمد بن سراقة على الشيخ ضياء الدين أبي الروح عيسي بن سليمان بن رمضان الشافعي رحمه الله تعالى، قال: أخبرنا منجب بن عبد الله المديني , قال: أخبرنا أبو صادق مرشد بن عبد الله المديني، قال أبو صادق هذا، والسعيدي، والموصلي: أخبرتنا أم الكرام كريمة بنت أحمد المروزية , قالت: أخبرنا أبو الهيثم الكشميهني، قال: أخبرنا الفربري، رحم الله أجمعين.
وبجميع ما ذكرناه من الإسناد كان السماع , والقراءة المذكوران على الفخر، وبالله التوفيق.
وأخبرنا عاليا برواية أبي الهيثم هذه المسند شرف الدين أبو الفضل بن هبة الله العساكري فيما شافهنا به من إذنه بدمشق، غير مرة , قال: أنبأنا أبو المظفر عبد الرحيم ابن أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني في شهور سنة أربع عشرة وست مائة , قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب سماعًا , قال: أخبرنا أبو الخير محمد ابن أبي عمران موسي الصفار، قال: أخبرنا
стр. 65
أبو الهيثم محمد بن المكي، قال: أخبرنا الفربري، وهذا الإسناد الأخير أعلي الممكن في هذا الطريق، وبالله التوفيق.
وسمعت أيضًا جميع هذا الكتاب كاملًا من أوله إلى آخره على الشيخ الأجل المسند المعمر الثقة الصدوق الرئيس الوجيه أمير الحاج عماد الدين أبي الحجاج يوسف ابن أبي نصر ابن أبي الفرج ابن أبي نصر الدمشقي الشافعي المعروف بابن الشقاري، رحمه الله تعالى، وصح لنا ذلك وثبت في عشرة مجالس أولها غرة شهر ربيع الأول المبارك في سنة سبع وتسعين وست مائة، بدار المسمع من دمشق المحروسة بحق سماعه كاملًا على الشيخ المعمر سراج الدين أبي عبد الله الحسين ابن الشيخ المحدث أبي بكر، وأبي عبد الله، كنيتين، المبارك بن الشيخ المحدث أبي عبد الله محمد بن يحيى بن علي بن المسلم بن موسي بن عمران الربعي الزبيدي الأصل البغدادي المولد والدار الحريمي، وكان سماع الوجيه عماد الدين المذكور هذا مع ابن له درج في حياته، رحمهما الله، بحق سماع ابن الزبيدي على أبي الوقت المذكور في سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة، وفيها مات ﵀ بالسند المتقدم.
وهذا الإسناد أعلي ما وقع لنا في جميع هذا الكتاب باتصال السماع مع شهرة الرواة وعدالة النقلة، وهو أعلي الممكن فيه في هذا التاريخ، وقد حدث به العماد المذكور منذ نحو من خمسين سنة لتاريخ هذا الكتاب، وهذا نادر مستطرف عند
стр. 66
أهل الحديث، وبهذا الإسناد ساويت في هذا الكتاب كثيرًا من أشياخي المشرقيين، وطائفة من أشياخ أشياخي المغربيين، ﵏ جميعهم ورضي عنهم، وأثابنا وإياهم الجنة برحمته، إنه ولي التوفيق.
فإن قال قائل: لم لم تقدم هذا الإسناد على إسناد الفخر المتصل السماع , وهذا أعلي منه برجل، لأن رجال هذا إلى المصنف ستة، ورجال ذاك سبعة؟ قلت: إنما قدمت إسناد الفخر وإن كان هذا عاليًا متصل السماع لشرف المكان المسموع ذاك فيه ولتعظيم تلك البقعة، وبالله التوفيق.
وقرأت أيضًا مائة حديث منتقاة من هذا الكتاب على الشيخ المسند عز الدين أبي الفداء إسماعيل، بن عبد الرحمن بن عمرو الصالحي، بالجامع الأموي عمره الله بذكره، وسمعتها أيضًا على الشرف أبي حفص عمر بن محمد الخواجي الفارسي، وأجازاني جميعًا سائر الكتاب معينًا.
وقرأت ثلاثيات هذا الكتاب على الشهاب أبي العباس أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز الحنفي، بسفح جبل قاسيون ظاهر دمشق، وعلى التقي أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن ابن أبي الفتح المقدسي منفردين.
وسمعتها على كل واحد من الأشياخ الثقات رشيد الدين أبي محمد إسماعيل ابن أبي عبد الله عثمان القرشي الحنفي المفتي، وأحمد بن عبد الله البعلي، والمقري أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن بقاء البغدادي، وزوجه فاطمة بنت حسين الآمدي، وست الوزراء وزيرة بنت عمر بن أسعد المنجا التنوخية المعرية أم محمد، وأم عبد الله، خديجة ابنة عبد الرحمن بن محمد بن عبد الجبار المقدسي، وأم أحمد خديجة بنت محمد بن محمود ابن المراتبي الدمشقية.
стр. 67
وسمعت طائفة منه غير الثلاثيات على ابن بقاء، ووزيرة المذكورين، وعلى الشيخ المسند أبي العباس أحمد بن محمد ابن أبي الفتح ابن المجاهد الصالحي، وعلى أبي أحمد عبد الدائم بن أحمد بن ربح المحجي، وعلى القاضي الأجل قاضي قضاة الحنابلة بالشام تقي الدين أبي الفضل سليمان، بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن الشيخ أبي عمر المقدسي، وأجازني، كل واحد منهم سائر الكتاب، وأجازنية أيضًا أبو الفضل أحمد بن عساكر، وأحمد بن زيد الجمال، وأحمد بن عبد الحميد بن قدامه، وعبد الحميد بن أحمد بن خولان، وعلي بن محمد بن هارون التغلبي، وعيسي بن عبد الرازق، ومحمد ابن أبي العز الأنصاري، وهدية بنت عبد الحميد، بسماع جميعهم لجميعه على السراج أبي عبد الله ابن الزبيدي المذكور، غير القاضي تقي الدين أبي الفضل سليمان، المذكور فإنه قال: قرئ عليه وأنا حاضر، وأحمد ابن زيد فإنه قال: سماعًا لبعضه وإجازة لسائره، وبالله التوفيق.
وقرأت أيضًا المائة المذكورة على المفتي بهاء الدين أبي الصبر أيوب أبن أبي بكر الحنفي الفقيه المعروف بابن النحاس الحلبي، مستوطن دمشق بمدرسة الحنفية منها.
وقرأت ثلاثيات عودًا بعد بدء على السيد الشريف تاج الدين أبي الحسن علي ابن الإمام نور الدين أبي العباس الحسيني الغرافي نفع الله به وبسلفه الصالح بثغر الإسكندرية، وسمعت طائفة منه على أبي العباس أحمد
стр. 68
ابن سليمان بن أحمد المقدسي، وأجازني ثلاثتهم جميعه بحق سماعهم لجميعه كاملًا على أبي الحسن علي بن أبي بكر القلانسي الصوفي ابن روزبة، رحمه الله تعالى، وسمعت ثلاثيات عودًا بعد بدء أيضًا على أبي عبد الله محمد بن محمد الكتامي ﵀، وأجازنا أيضًا جميعه بحق سماعه لجميع الثلاثيات المذكورة , ومن أول الجامع المذكور إلى كتاب الإيمان علي الشمس أبي نصر محمد بن هبة الله بن محمد بن مميل الشيرازي، وتناول من يده جميع الديوان، وذلك في سنة أربع وثلاثين وست مائة بدمشق في يوم الاثنين ثالث عشر شوال، وأجازنا جميع هذا الجامع جملة المسند الرحلة شهاب الدين أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد بن علي بن إسماعيل ابن أبي طالب الأبرقوهي، المصري الصوفي، عن أبي الحسن ابن المبارك ابن الزبيدي، وأجازنيه أيضًا فقيه الشام زين الدين أبو محمد عبد الله بن مروان ابن عبد الله الفارقي، قال: سمعت جميعه على أم الفصل كريمة بن عبد الوهاب بن علي بن الخضر القرشية , قال: ابنا الزبيدي الحسن والحسين معًا وابن روزبة , أخبرنا أبو الوقت سماعًا، وقال ابن مميل، وكريمة أجازناه أبو الوقت بالسند المتقدم ﵏ أجمعين.
وهذه الأسانيد كلها عالية ورجالها مشاهير، وبالله التوفيق.
سمعت أيضًا جميع هذا الجامع كاملًا من أوله إلى آخره عودًا بعد بدء على الشيخ العدل المبرز مقدم الموثقين المجيدين بسبته، ورئيس جماعتهم أبي فارس عبد العزيز ابن الشيخ الفقيه المحدث الضابط أبي إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز ابن أحمد بن عبد الرحمن بن رينيه الهواري الجزري الأصل من جزيرة شقر نظر بلنسية جبرها الله تعالى التلمساني المولد السبتي الاستيطان , والوفاة رحمه الله تعالى ,
стр. 69
وصح لنا السماع الثاني , وكمل في جمادى الأول سنة تسع وثمانين وست مائة، بحق سماعه لجميعه من لفظ الشيخ الفقيه القاضي الجليل أبي مروان محمد بن أبي عمر أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الرواية ابن محمد ابن علي بن شريعة رفاعة بن صخر بن سماعة اللخمي الباجي رحمه الله تعالى، وصح ذلك وثبت في شهر رمضان المعظم سنة ثلاث وثلاثين وست مائة، بحق سماعه من الشيخ الفقيه الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن يحيى بن الجد العمري بداره بإشبيلية جبرها الله تعالى، بحق سماعه من الخطيب المقري أبي الحسن شريح بن محمد ابن شريح الرعيني، ومن القاضي أبي القاسم أحمد بن محمد بن أحمد بن منظور القيسي جميعًا، قال شريح بن محمد: سمعت جميعه على أبي عبد الله محمد، وعلى أبي عبد الله محمد بن منظور جميعًا، وقال القاضي أبو القاسم: سمعت جميعا، على حفيد عم أبي عبد الله محمد بن منظور هو المذكور، بحق سماع المحمدين من أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي بمكة شرفها الله تعالى في سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة، بحق سماعه على أبي محمد الحمويي المذكور في سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة بهراة، وعلى أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن أحمد بن إبراهيم ابن أحمد داود المستملي البلخي، ببلخ في سنة أربع وسبعين بعدها، وقيل بل كمل هذا السماع في سنة خمس وسبعين، وعلي أبي الهيثم الكشميهني المذكور بكشميهن سنة تسع وثمانين وثلاث مائة، بحق سماع ثلاثتهم من أبي عبد الله الفربري المذكور ﵀ عليهم أجمعين، وحدثنا أيضًا بجميعه شيخنا العدل أبو فارس، المذكور , عن الشيخ الأثير المحدث الرئيس أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن الشاهد بن علي بن عدنان، وصح ذلك وثبت عام ثمانية وثلاثين وست مائة بجامع سبته الأعظم، بقراءة الكاتب البليغ الفاضل أبي الحسين علي بن محمد الرعيني، خلا من كتاب الحيض، من الجامع المذكور، إلى باب وقت العصر، فإنه كان بقراءة
стр. 70
شيخنا أبي فارس المذكور، بحق سماع أبي الحسن لجميعه، علي الزاهد أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبيد الله الحجري، بقراءة الإمام الفاضل الحسيب أبي العباس اللخمي ثم العزفي، رحمه الله تعالى، في عام تسعين وخمس مائة، بحق قراءة ابن عبيد الله لجميعه، على الخطيب أبي الحسن شريح المذكور، في شهر رمضان المعظم سنة أربع وثلاثين وخمس مائة، في أحد وعشرين مجلسًا بسنده المتقدم ولأبي محمد ابن عبيد الله في هذا الجامع طرق غير ما ذكر، وللشاري أيضًا طرق غير ما ذكر، وبالله التوفيق.
وسمعت أيضًا جميع هذا الكتاب كاملًا على السيد الشريف الحسيب النسيب التاريخي الفاضل أبي علي الحين ابن السيد الشريف، الفقيه الأجل أبي التقي طاهر ابن الشيخ الفقيه القاضي الأعدل أبي الشرف بيع ابن الشيخ الأجل الخطيب الأديب أبي الحسن علي المنعوت بالمكين أبن أحمد بن علي ابن أبي الطاهر بن حسين ابن موهوب بن أحمد بن محمد بن طاهر بن الحسين بن علي بن محمد بن علي ابن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسيني بن علي ابن أبي طالب ﵃ أجمعين، القرشي الهاشمي العدل ثم الحسيني، رحمه الله تعالى ونضر وجهه، بمقصورة جامع سبته الأعظم الله بذكره وحرسها، وصح ذلك وثبت سنة تسعين وست مائة، بحق سماعه لجميعه على القاضي العدل أبي الحسن علي بن عبد الله ابن محمد الأنصاري ابن قطرال، وصح ذلك وثبت في عام ثمانية وثلاثين وست مائة بجامع سبته الأعظم عمره الله بذكره، ولم يجزه القاضي أبو الحسن هذا رحمهما الله تعالى.
وأخبرنا أيضًا بهذا الجامع الخطيب الصالح أبو عبد الله ابن صالح، رحمه الله تعالى فيما شافهنا به من إذنه، وأقر لنا بروايته قال: سمعت جميعه على أبي الحسن ابن قطرال هو المذكور إلا يسيرًا منه أخذته بالمناولة والإجازة قال: وأجازني جميع ما يرويه بحق سماع ابن قطرال لجميعه على نجيه بن يحيى الرعيني، بسماعه من أبي الحسن شريح بن محمد المذكور بسنده المتقدم، وبحق قراءة ابن قطرال أيضًا
стр. 71
لبعضه على أبي محمد عبد الحق ابن أبي مروان بن بونة، وتناوله لسائره من يده، بسماعه لجميعه علي أبي بحر الأسدي بقراءة أبيه أبي مروان، بقراءة أبي بحر، على أبي العباس العذري، بسماعه بمكة شرفها الله تعالى، على أبي ذر المذكور بسنده ﵏ أجمعين.
وحدثنا أيضًا به السيد الشريف أبو علي المذكور، عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله الأزدي السبتي قراءة عليه لبعضه، ومناولة لجميعه بحق سماعه لجميعه من الزاهد أبي محمد بن عبيد الله الحجري، رحمهم الله تعالى.
وإسناد هذا السيد الشريف في هذا الجامع إسناد جليل، ورجاله كلهم مشاهير، وقد جمعهم شيخنا الإمام العلامة أبو القاسم بن عبد الله الأنصاري في جزء وسمه: بالإشراف على أعلي شرف في التعريف برجال سند البخاري، من طريق الشريف أبي علي ابن أبي الشرف، وسمعته من فلق فيه سنة تسعين وست مائة، وبالله التوفيق.
وسمعت أيضًا جملة من هذا الجامع تفقهًا على المقري أبي القاسم محمد ابن عبد الرحيم القيسي، وكذلك طائفة أخري من غير تفقه على العدل أبي محمد ما يرويه، وحدثاني به عن أبي عبد الله الأزدي المذكور، بسنده المتقدم، ﵏ أجمعين، وبالله التوفيق.
وسمعت أيضًا طائفة من هذا الكتاب تفقهًا على العلامة الأوحد خاتمة المعربين أبي الحسين ابن أبي الربيع، رحمه الله تعالى، وأجازنا سائره، وحدثنا به، عن قاضي الجماعة أبي القاسم ابن بقي إجازة، عن أبي الحسن شريح بن محمد المذكور إجازة بسنده المتقدم، وحدثنًا أيضًا به عن أبي عبد الله بن خلفون، عن أبي عبد الله ابن زرقون، عن أبي عبد الله الخولاني، عن أبي ذر، بسنده المتقدم، وهذا الإسناد كله إجازة إلى أبي ذر، ﵀ عليهم أجمعين.
стр. 72
وقد أخبرنا بجميع الكتاب المذكور عن رواية أبي ذر المذكور الشيخ الفقيه الصالح مفتي الحجيج رضي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، فيما شافهنا به من إذنه بحرم الله الشريف، قال: سمعت جميعه , عن أبي القاسم عبد الرحمن بن فتوح ابن بنين المكي الكاتب، خلا من قول المصنف باب قول الله ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: ٨٥] إلى قوله: باب مبعث البني ﷺ ، وأجازني الفوت بحق سماعه لجميعه من أبي الحسن علي بن حميد بن عمار الطرابلسي، بحق سماعه من أبي مكتوم عيسي ابن أبي ذر المذكور، بسماعه من أبيه بسنده المتقدم وبالله التوفيق.
وهذه الأسانيد الثلاثة إلى أبي ذر عالية ساويت بها السيد الشريف أبا علي والعدل أبا فارس، وأبا القاسم المقري، والفرضي أبا محمد، ﵏ جميعهم.
تقييد ما يحتاج إلى ضبطه في أسانيد هذا الكتاب المتقدمة، فمن ذلك، الفربري، هو فتح الفاء وبكسرها معًا، والأشهر فيه عند المشائخ الفتح، وبالوجهين قرأناه وسمعناه.
والحمويي، بفتح الحاء وضم الميم، وسكون الواو وكسر الياء الخفيفة بعدها ياء أخري ساكنة، على المتعارف، وهكذا قرأناه , وسمعناه، وقاله: بعض أهل الحديث الحمودي، بفتح الحاء والميم المشدودة وكسر الواو.
وحمويه، بفتح الحاء المهملة , وضم الميم المشدودة , وسكون الواو , وفتح الياء المجمعة باثنتين من تحتها بعدها هاء ساكنة، هكذا قرأناه وسمعناه على غير واحد، وهو معدول عن محمد بلسان الفرس، وقال القاضي عياض، رحمه الله تعالى: إن العرب تقوله حموية بفتح الواو، وخلافًا للعجم مثل سبيويه ونفطويه، ونحو ذلك.
стр. 73
وأخبرنا العلامة الفاضل رئيس الكتاب كمال الدين أبو العباس أحمد ابن أبي الفتح ابن محمود ابن أبي الوحش الشيباني، بقراءتي عليه بمنزله من دمشق المحروسة ليلًا، قال: أخبرنا الإمام تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن , المعروف بابن الصلاح , سماعًا في سنة ثمان وثلاثين وست مائة، قال: وقد ذكر زيلوية، وقد قيده لنا الراوي لحديثه بكسر الزاي وياء لينه وضم اللام وسكون الواو وفتح الياء، قال: وهو في هذا لاحق بنظائره مثل عمرويه ونقطويه، وفيه ما فيها، فأهل العربية يقولونها بواو مفتوحة مفتوح ما قبلها ساكن ما بعدها، ومن ينحو بها نحو الفارسية يقولها بواو ساكنة مضموم ما قبلها مفتوح ما بعدها، وآخرها هاء على كل قول والتاء خطأ، قال التقي المذكور، سمعت الحافظ أبا عبد القادر بن عبد الله ﵁ , يقول: سمعت الحافظ أبا العلاء , يقول: أهل الحديث لا يحبون ويه، أي يقولون نفطوية مثلًا بواو ساكنة تفاديًا من أن يقع في آخر الكلمة ويه , والله تعالى أعلم.
والكشميهني، بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها لينه وفتح الهاء بعدها نون وياء النسبة هذا هو الأشهر، وقد قيل أيضًا في هذه النسبة كشماهني بفتح الميم وألف بدل الياء.
والبوشنجي، بضم الباء الموحدة العجيمة، والفرس تجعل لهذا الحرف علامة ثلاث نقط فرقًا بينه وبين الباء الخالصة، وبعد الواو الساكنة شين معجمة على الأشهر الأعرف، وهكذا سمعناه على غير واحد من أهل الحديث، وضبطه بعضهم بالسين المهملة، وكذلك قيده الأمير أبو نصر ابن مأكولا في رواية أبي الطاهر السلفي من كتابة الإكمال، وبالمهملة قيده البكري في كتابة الموسم بمعجم ما استعجم وكذلك يقوله معظم الأندلسيين، وبالله التوفيق.
стр. 74
وشيرازاذ بكسر الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف , وفتح الراء بعدها أختها مفتوحة أيضًا وبعد الألف زال معجمة.
والداوودي نسبة إلى جده، هكذا قيده المتقنون بواوين، وجعلوه في ترجمه واحدة مع الدوادي، وأصل داوود المنسوب إليه أن يكون بواوين، لكن حذفت إحداهما من الاسم للتخفيف وكثرة الاستعمال، وذلك جائز عند العرب، نص عليه غير واحد من أهل هذا الشأن، أما حذفها من النسب، فزعم ابن هاشم السبتي النحوي اللغوي أنه غير جائز، وعلل ذلك بقلة استعمال هذا النسب، هكذا، وقد قيده بعض المحدثين بواو واحدة، وكلاهما عندي صحيح، والله تعالى أعلم.
وكريمة بفتح الكاف وكسر الراء بعدها ياء آخر الحروف.
والسجزي بفتح السين اليابسة وسكون الجيم نسبة إلى سجستان على غير قياس.
والبوصيري بضم الباء الموحدة وسكون الواو وكسر الصاد المهملة بعدها ياء آخر الحروف وراء مهملة وياء النسبة منسوب إلى بوصير قوريدس، ويقال كوريدس في كورة البوصيرية بمصر أيضًا بوصير بالفيوم، وبها قتل مروان الجعدي، أخر خلفاء بني أمية بالمشرق، وبها أيضًا بوصير السدر من أعمال الجيزة وبها أيضًا بوصير بنا من كورة السمنودية، والله تعالى أعلم.
والتوزري بتقديم الزاي على أختها نسبة إلى توزر مدينة شهيرة من أعمال قسطيلية من بلاد إفريقية، وتستفاد من تورز المدينة المشهورة بالعراق، وهي بتقديم الراء على الزاي عكس ما تقدم.
стр. 75
والشقاري بضم الشين المعجمة وفتح القاف اللينة وبعد الألف راء وياء النسبة , وبالله التوفيق.
وهذا الجامع الصحيح أحد كتب الإسلام المعتمدة، وهو أصحها وأكثرها فوائد وأعظمها نفعًا، وأشهرها بركة، فقد صح وثبت أنه إذ قرئ لشدة رجاء تفريجها يفرجها الله ، ورأيت أهل العلم والخير يقصدون ذلك بقراءته عند الشدائد شرقًا وغربًا، وفي ذلك قال الأديب أبو الحسن علي بن الكندي، ونقلت ذلك من خطه بدمشق المحروسة:
صَحيَح الْبُخَارِيِّ واظب علَي ... تحفّظه وَارْوِ فِي المَشاهْد
فذَام المجَّربُ دِرياقُهُ ... لِدَفِع سُموِم أفاعي الشدائدْ
وحقيق لهذا التصنيف الشريف أن يكون كذلك لما روي عن الفربري رحمه الله تعالى من أنه قال: قال لي محمد بن إسماعيل البخاري،: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل وصليت ركعتين.
وروي أيضًا أنه دون تراجمه بين قبر النبي ﷺ ومنبره، وأنه كان يصلي لكل ترجمة ركعتين، وأنه قال: خرجته من ست مائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى.
وروي عن الحافظ أبي نصر الوائلي السجزي أنه قال: أجمع أهل العلم الفقهاء وغيرهم أن رجلًا لو حلف بالطلاق أن جميع ما في كتاب البخاري مما روي عن النبي ﷺ قد صح عنه، ورسول الله ﷺ قاله " لا شك فيه أنه لا يحنث، والمرأة بحالها في حبالته.
وروي أيضًا أنه ألف كتابه هذا عرضه على علي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم، فاستحسنوه فكلهم، قال له: كتابك صحيح، إلا أربعة
следующие страницы →