Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
١٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي، نَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي عَبْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: ⦗٩٧⦘ سَمِعَتْ قُرَيْشٌ صَائِحًا يَصِيحُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَهُوَ يَقُولُ:
(إِنْ يُسْلِمِ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ ... بِمَكَّةَ لا يَخْشَى خِلافَ الْمُخَالِفِ)
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَأَشْرَافُ قُرَيْشٍ مِنَ السُّعُودِ [هُمْ] : سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ، وَسَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ، وَسَعْدُ هُذَيْمٍ مِنْ قُضَاعَةَ. فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ سَمِعُوا صَوْتَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَهُوَ يَقُولُ:
(يَا سَعْدُ سَعْدَ الْأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِرًا ... وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الْخَزْرَجِيِّ الْغَطَارِفِ)
(أَجِيبَا إِلَى دَاعِيَ الْهُدَى وَتَمَنَّيَا ... عَلَى اللهِ فِي الْفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ)
(فَإِنَّ ثَوَابَ اللهِ لِلطَّالِبِ الْهُدَى ... جَنَّاتٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ)
فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: هَذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ
стр. 1332
١٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ؛ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ الْحَسَنِ؛ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزَارِقَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: فَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَا الْحَسَنِ، وَقَالَ: رَحِمَ اللهُ عَلِيًّا! إِنَّ عَلِيًّا كَانَ سَهْمًا لِلَّهِ صَائِبًا فِي أَعْدَائِهِ، وَكَانَ فِي مَحَلَّةِ الْعِلْمِ أَشْرَفَهَا وَأَقْرَبَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ رَهْبَانِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، لَمْ يَكُنْ لِمَالِ اللهِ بِالسَّرُوقَةِ، وَلا فِي أَمْرِ اللهِ بِالنَّؤُمَةِ، أَعْطَى الْقُرْآنَ عَزِيمَةَ عِلْمِهِ، فَكَانَ مِنْهُ فِي رِيَاضٍ مُؤَنَّقَةٍ، وَأَعْلامٍ بَيِّنَةٍ، ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَا لُكَعُ!
стр. 1333
١٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: أَنَّ دَاوُدَ ﵇ نَقَشَ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ لِكَيْ لا يَنْسَاهَا؛ فَكَانَ إِذَا رَآهَا اضْطَرَبَتْ يَدَاهُ.
стр. 1334
١٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ⦗٩٩⦘ أَنَّ دَاوُدَ ﵇ جَعَلَ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ؛ فَكَانَ لا يَتَنَاوَلُ طَعَامًا وَلا شَرَابًا وَلا يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى شَيْءٍ؛ إِلَّا أَبْصَرَ خَطِيئَتَهُ، فَأَبْكَاهُ.
стр. 1335
١٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، نَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: بَيْنَمَا حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرِهِ؛ إِذْ رَأَى بَعْضَ بَنِيهِ يُغَامِزُ النِّسَاءَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا بني - كهيئة التعزيز -. قَالَ: فَمَا ⦗١٠٠⦘ كَانَ بِأَسْرَعِ مِنْ أَنْ أَتَتْهُ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللهِ ، فَصُرِعَ عَنْ سَرِيرِهِ، [وَانْقَطَعَ نُخَاعُهُ، وَأُسْقِطَتِ امْرَأَتُهُ] ، وَقِيلَ لَهُ: هَكَذَا غَضِبْتَ لِي؟ اذْهَبْ؛ فَلا يَكُونُ فِي جِنْسِكَ خَيْرٌ أَبَدًا.
стр. 1336
١٢٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مَسْعُودُ أَبُو عَمْرٍو، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ ﵎ يَأْمُرُ الْمَلَكَ مِنَ الْمَلائِكَةِ بِأَمْرٍ فَيُقَصِّرُ فِي الطَّيَرَانِ، فَيَقُصُّ جَنَاحَهُ؛ فَلا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
стр. 1337
١٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ لَهُ مُلْكٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ أَحَدًا أَعَزَّ مِنِّي. قَالَ: فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ أضعف خَلْقَهُ؛ الْبَعُوضَةَ، فَدَخَلَتْ فِي مِنْخَرِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اضْرِبُوا ها هنا، اضربوا ها هنا. فَضُرِبَ رَأْسُهُ بِالْفُئُوسِ حَتَّى هُشِّمَ.
стр. 1338
١٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: تَكَلَّمَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ بِكَلِمَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرِهِ، فَمَسَخَهُ اللهُ؛ فَمَا يُدْرَى أَيَّ شَيْءٍ مُسِخَ: أَذُبَابٌ أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ؛ إِلَّا أَنَّهُ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ.
стр. 1339
١٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن أبي الدنيا؛ نَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ؛ قَالَ: لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غيري﴾ [القصص: ٣٨] نَشَرَ جِبْرِيلُ ﵇ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ [غَضَبًا لِلَّهِ ] ؛ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنْ مَهْ يَا جِبْرِيلُ! إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ. فَأُمْهِلَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا؛ حَتَّى قَالَ (أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى) [النازعات: ٢٤] ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (فَأَخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الآخِرَةِ والأُولَى (٢٥)) [النازعات: ٢٥] ؛ حَتَّى غَرَّقَهُ اللهُ وَجُنُودَهُ
стр. 1340
١٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَسْتَحْسِنُ شِعْرَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ؛ حَيْثُ يَقُولُ:
(أَيْنَ أَهْلُ الدِّيَارِ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ ... ثُمَّ عَادٌ مِنْ بَعْدِهِمْ وَثَمُودُ)
(بَيْنَمَا هُمْ عَلَى الْأَسِرَّةِ وَالْأَنْمَاطِ ... أَفْضَتْ إِلَى التُّرَابِ الْخُدُودُ)
(ثُمَّ لَمْ يَنْقَضِ الْحَدِيثُ وَلَكِنْ ... بَعْدَ ذَا الْوَعْدِ كُلُّهُ وَالْوَعِيدُ)
(وَأَطِبَّاءُ بَعْدَهُمْ لَحِقُوهُمْ ... ضَلَّ عَنْهُمْ سُعُوطُهُمْ وَاللَّدُودُ)
(وَصَحِيحٍ أَضْحَى يَعُودُ مَرِيضًا ... وَهُوَ أَدْنَى لِلْمَوْتِ مِمَّنْ يَعُودُ)
стр. 1341
١٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِغَيْرِهِ:
(كَمْ مِنْ عَلِيلٍ قَدْ تَخَطَّاهُ الرّدى ... فَنَجَا وَمَاتَ طَبِيبُهُ وَالْعُوَّدُ)
стр. 1342
١٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ لِابْنِ أَبِي فَنَنٍ:
(مَنْ عَاشَ أَخْلَقَتِ الْأَيَّامُ جِدَّتَهُ ... وَخَانَهُ ثِقَتَاهُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ)
стр. 1343
١٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فِي الزَّبُورِ مَكْتُوبًا: مَنْ بَلَغَ السَّبْعِينَ اشْتَكَى مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ.
стр. 1344
١٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِشَيْخٍ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟ قَالَ: يَسْبِقُنِي مَنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَيُدْرِكُنِي مَنْ خَلْفِي، وَأَنْسَى الْحَدِيثَ، وَأَذْكُرُ الْقَدِيمَ، وَأَنْعَسُ فِي الْمَلا، وَأَسْهَرُ ⦗١٠٤⦘ فِي الْخَلا، إِذَا قُمْتُ قَرُبَتِ الْأَرْضُ مِنِّي، وَإِنْ قَعَدْتُ تَبَاعَدَتْ عَنِّي.
стр. 1345
١٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ السَّرِيِّ؛ أَنَّهُ أَنْشَدَ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ التَّيْمِيِّ ⦗١٠٥⦘:
(إِذَا كَانَتِ السَّبْعُونَ سِنَّكَ لَمْ يَكُنْ ... لِدَائِكَ إِلَّا أَنْ تَمُوتَ طَبِيبُ)
(وإن امرءا قَدْ سَارَ سَبْعِينَ حِجَّةً ... إِلَى مَنْهَلٍ مِنْ وَرْدِهِ لَقَرِيبُ)
(إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلا تَقُلْ ... خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ)
(إِذَا مَا انْقَضَى الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ مِنْهُمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ)
стр. 1346
١٢٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ:
(عُمْرُ الْفَتَى قَرِيبُ ... يَمُوتُ أَوْ يَشِيبُ)
стр. 1347
١٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ لِمُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزْرَجِيِّ:
(إِنَّ الشَّبَابَ وَإِنَّ الشَّيْبَ دَأْبُهُمَا ... إن يُنْقِصَاكَ بِسَحْلٍ أَوْ بِإِمْرَارِ)
(هَذَا يُعَادِيكَ إِدْبَارًا بِمُقْبِلِهِ ... وَذَا يُبَارِيكَ عَنْ عَيْنٍ بِإِدْبَارِ)
(كُلٌّ غَدُورٌ وَشَيْءٌ غَدْرُ بَيْنَهُمَا ... هَيْهَاتَ مَا كُلُّ غَدَّارٍ كَعَذَّارِ ⦗١٠٦⦘)
(لَنْ يَرْحَلَ الشَّيْبُ عَنْ دَارٍ أَقَامَ بِهَا ... حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهَا صَاحِبُ الدَّارِ)
стр. 1348
١٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ الرِّيَاشِيِّ أَنْشَدَهُمْ لِلَبِيدٍ:
(أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لُزُومُ الْعَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الْأَصَابِعُ)
(أُخَبِّرُ أَخْبَارَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ)
стр. 1349
١٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا لَكَ تُدْمِنُ إِمْسَاكَ الْعَصَا وَلَسْتَ بِكَبِيرٍ وَلا مَرِيضٍ؟ قَالَ: أَذَّكَّرُ أَنِّي مُسَافِرٌ.
стр. 1350
١٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي بَعْضِ مَوَاعِظِهِ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! كَمْ مِنْ زَرْعٍ لَمْ يَبْلُغْ أَدْرَكَتْهُ الْآفَةُ؟ !
стр. 1351
١٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! نَهَارُكَ ضَيْفُكَ؛ فَلا يَرْحَلَنَّ عَنْكَ إِلَّا وَهُوَ رَاضٍ، وَكَذَا لَيْلُكَ.
стр. 1352
١٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: مَنِ ازْدَادَ عِلْمًا وَلَمْ يَزْدَدْ وَرَعًا؛ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ إِلَّا بُعْدًا.
стр. 1353
١٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، نَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂؛ قَالَتْ: ⦗١١١⦘ خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ وَلَيْسَتِ الْعَضْبَاءَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ! كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الَّذِينَ نُشَيِّعُ مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ، عَمَّا قَلِيلٌ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ، وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ، كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ، طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، وَأَنْفَقَ مِنْ مَالٍ اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، وَقَارَبَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَلَمْ يَعْدُ إلى بدعة « [خبر باطل] .
стр. 1354
١٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا أَبِي، عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ (ح)
стр. 1355
١٢٩٠ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ؛ قَالَ: ⦗١١٣⦘ لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَنَزَلَ مِرْقَاةً مِنْ مَقْعَدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وأن أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ، وَإِنَّ أَقْوَاكُمْ عِنْدِي الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِي الْقَوِيُّ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ، إِنَّمَا أَنَا مُتَّبِعٌ وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، فَإِنْ أَحْسَنْتُ؛ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زِغْتُ؛ فَقَوِّمُونِي، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَلا يَدَعُ قَوْمٌ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ إِلَّا ضَرَبَهُمُ اللهُ بِالْفَقْرِ، وَلا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ؛ إِلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بِالْبَلاءِ؛ فَأَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِذَا عَصَيْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ؛ فَلا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ
стр. 1356
١٢٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَسُوحِيُّ، نَا الْحِمَّانِيُّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗١١٥⦘ لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ صَعَدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: مَا كَانَ اللهُ لِيَرَانِي أَنْ أَرَى نَفْسِي أَهْلًا لِمَجْلِسِ أَبِي بَكْرٍ ﵁. فَنَزَلَ مَرْقَاةً، فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثم قال: اقرؤوا الْقُرْآنَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ تُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ ﴿لا تَخْفَى منكم خافية﴾ [الحاقة: ١٨] ، إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ حَقُّ ذِي حَقٍّ أَنْ يُطَاعَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، أَلا وَإِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللهِ بِمَنْزِلَةِ وَلِيِّ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتُ عَفِفْتُ، وَإِنِ افْتَقَرْتُ أَكَلْتُ بِالْمَعْرُوفِ
стр. 1357
١٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ حَزْمٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ خَطَبَ النَّاسَ؛ فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ⦗١١٦⦘ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّقُوا اللهَ؛ فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ غُنْمٌ، وإن أَكْيَسَ النَّاسِ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَاكْتَسَبَ مِنْ نُورِ اللهِ نُورًا لِظُلْمَةِ الْقَبْرِ، وَلْيَخْشَ عَبْدٌ أَنْ يَحْشُرَهُ اللهُ أَعْمَى وَقَدْ كَانَ بَصِيرًا، وَقَدْ يَكْفِي الْحَكِيمَ جَوَامِعُ الْكَلامِ، وَالْأَصَمُّ يُنَادِي مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ كَانَ اللهُ مَعَهُ لَمْ يَخَفْ شَيْئًا، وَمَنْ كَانَ اللهُ عَلَيْهِ؛ فَمَنْ يَرْجُو بَعْدَهُ؟
стр. 1358
١٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ التَّغْلِبِيُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: ⦗١٢٠⦘ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ؛ فَحَمَدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَآذَنَتْ بِوَدَاعٍ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَشْرَفَتْ بِاطِّلاعٍ، وَإِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمُ وَغَدًا السِّبَاقُ، أَلا وَإِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ، فَمَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ؛ فَقَدْ خُيِّبَ عَمَلُهُ، أَلا؛ فَاعْمَلُوا لِلَّهِ فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ لَهُ فِي الرَّهْبَةِ، أَلا وَإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَمْ أَرَ كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، أَلا وَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ الْحَقُّ ضَرَّهُ الْبَاطِلُ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَقِمْ بِهِ الْهُدَى جَارَ بِهِ الضَّلالُ، أَلا وَإِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَدُلِّلْتُمْ عَلَى الزَّادِ، أَلا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، أَلا وَإِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ، ⦗١٢١⦘ ألا إن (الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضلاً واللهُ وَسِعٌ عِلِيمٌ (٢٦٨)) [البقرة: ٢٦٨] ؛ أَيُّهَا النَّاسُ! أَحْسِنُوا فِي عُمْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ ﵎ وَعَدَ جَنَّتَهُ مَنْ أَطَاعَهُ وَأَوْعَدَ نَارَهُ مَنْ عَصَاهُ، إِنَّهَا نَارٌ لا يَهْدَأُ زَفِيرُهَا، وَلا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلا يُجْبَرُ كَسِيرُهَا، حَرُّهَا شَدِيدٌ، وَقَعْرُهَا بَعِيدٌ، وَمَاؤُهَا صَدِيدٌ، وَإِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الْأَمَلِ
стр. 1359
١٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبُو مَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا مُحَمَّدٌ (يَعْنِي: ابْنَ جُحَادَةَ) ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ: ⦗١٢٢⦘ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ خَطَبَهُمْ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ! أَيُّ أَمِيرٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْنَا لا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَلا تَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَلا تَغْزُوا فِي السَّرِيَّةِ. فَقَالَ سَعْدٌ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا؛ فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَعَجِّلْ فَقْرَهُ، وَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ. قَالَ: فَمَا مَاتَ حَتَّى عُمِيَ، وَكَانَ يَلْتَمِسُ الْجُدُرَ، وَافْتَقَرَ حَتَّى سَأَلَ النَّاسَ بِكَفِّهِ، وَأَدْرَكَ فِتْنَةَ الْمُخْتَارِ الْكَذَّابِ، فَقَاتَلَ فِيهَا، وَكَانَ إِذَا ⦗١٢٣⦘ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ يَقُولُ: أَنَا أَعْمَى فَقِيرٌ أَدْرَكَتْنِي دَعَوَاتُ سَعْدٍ
стр. 1360
١٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عمرو، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ كَعْبٍ؛ قَالَ: ⦗١٢٤⦘ أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: أَحْمَدُ عَبْدِي الْمُخْتَارُ، لا فَظٌّ وَلا غَلِيظٌ، وَلا صَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، مَوْلِدُهُ بَكَّا، وَهِجْرَتُهُ طَابَا، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ، وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ، يَحْمَدُونَ اللهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ شَدِيدٍ، وَيُسَبِّحُونَهُ فِي كل منزلة، ويوضؤون أَطْرَافَهُمْ، وَيَتَّزِرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ، وَهُمْ رُعَاةُ الشَّمْسِ، وَصَفُّهُمْ فِي الصَّلاةِ وَصَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ سَوَاءٌ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسْدٌ بِالنَّهَارِ، لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُصَلُّونَ الصَّلاةَ حَيْثُ مَا أَدْرَكَتْهُمْ.
стр. 1361
١٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: ⦗١٢٦⦘ أَوْحَى الله إِلَى آدَمَ [ ﷺ ] : أَنَا اللهُ ذُو بَكَّةَ، أَهْلُهَا خِيرَتِي، وَزُوَّارُهَا وَفْدِي وَأَضْيَافِي، وَفِي كَنَفِي، أُعَمِّرُهُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ، يَأْتُونَهُ أَفْوَاجًا شُعْثًا غُبْرًا، يَعِجُّونَ بِالتَّكْبِيرِ عَجِيجًا، وَيَرُجُّونَ بِالتَّلْبِيَةِ رَجِيجًا، وَيَثُجُّونَ بِالْبُكَاءِ ثَجِيجًا، فَمَنِ اعْتَمَدَهُ لا يُرِيدُ غَيْرَهُ؛ فَقَدْ زَارَنِي وَضَافَنِي وَوَفَدَ إِلَيَّ وَنَزَلَ بِي، وَحُقَّ لِي أَنْ أُتْحِفَهُ بِكَرَامَتِي، أَجْعَلُ ذَلِكَ الْبَيْتَ وَذِكْرَهُ وَشَرَفَهُ وَمَجْدَهُ وَسَنَاهُ لِنَبِيٍّ مِنْ وَلَدِكَ يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ، أَرْفَعُ لَهُ قَوَاعِدَهُ، وَأَقْضِي عَلَى يَدَيْهِ عِمَارَتَهُ، وَأُنِيطُ لَهُ سِقَايَتَهُ، وَأُوَرِّثُهُ حِلَّهُ وَحُرْمَهُ، وَأُعَلِّمُهُ مَشَاعِرَهُ، ثُمَّ تَغْمُرُهُ الْأُمَمُ وَالْقُرُونُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ وَلَدِكَ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ ﷺ ، هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَأَجْعَلُهُ مِنْ سُكَّانِهِ وَوُلاتِهِ وَحُجَّابِهِ وَسُقَاتِهِ مِمَّنْ سَأَلَ عَنِّي يَوْمَئِذٍ؛ فَأَنَا مَعَ الشُّعْثِ الْغُبْرِ الْمُوفِينَ بِنُذُورِهِمْ، الْمُقْبِلِينَ إِلَى رَبِّهِمْ
стр. 1362
١٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبُزُورِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ؛ قَالَ: ⦗١٢٩⦘ أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ ⦗١٣٠⦘ وَلا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلا تَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ تَعْفُو وَتَصْفَحُ، وَلَنْ أَتَوَفَّاكَ حَتَّى أُقِيمَ بِكَ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، وَأُحْيِيَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا، بِأَنْ يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.
стр. 1363
١٢٩٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ - وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ -؛ ⦗١٣١⦘ قَالَ: كَانَ عِنْدَ أَبِي وَجَدِّي وَرَقَةٌ يَتَوَارَثُونَهَا قَبْلَ الْإِسْلامِ بِزَمَانٍ، فِيهَا: بِسْمِ اللهِ، وَقَوْلَهُ الْحَقُّ، وَقَوْلَ الظَّالِمِينَ فِي تَبَابٍ، هَذَا الذِّكْرُ لِأُمَّةٍ تَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ، يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، وَيَغْسِلُونَ أَطْرَافَهُمْ، وَيَخُوضُونَ الْبَحْرَ إِلَى عَدُوِّهِمْ، فِيهِمْ صَلاةٌ، لَوْ كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ مَا هَلَكُوا بِالطُّوفَانِ، وَفِي ثَمُودَ مَا أُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ. قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ جَاءُوا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَفِظُوا بِهَا
стр. 1364
١٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قال: ما جسنس الزِّيَادِيُّ - وَهُوَ شَيْخٌ مِنْ قُدَمَاءِ الْفُرْسِ وَحُكَمَائِهِمْ - لَحِقَ زَمَنَ زِيَادٍ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِأَحَادِيثِ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ وَوُزَرَائِهِمْ وَسِيَرِهِمْ، فَحَدَّثَهُ مِنْهَا سَبْعِينَ حَدِيثًا حَسَنَةً، وَتُرْجِمَتْ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَنُسِبَ الشَّيْخُ إِلَى زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقِيلَ لَهُ: الزِّيَادِيُّ، قَالَ: ⦗١٣٢⦘ كَانَ أَبْرُوازُ بْنُ هُرْمُزٍ الْمَعْرُوفُ بِكِسْرَى فِي مَسِيرٍ لَهُ لَيْلًا؛ فَهَوَّمَ عَلَى مَرْكَبِهِ وَطَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَثْقَلَ، وَخَافَ مَنْ وَرَاءَهُ مِنْ وُزَرَائِهِ وَقُوَّادِهِ سُقُوطَهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَيْقَظَهُ، فَانْتَبَهَ مَذْعُورًا بِرُؤْيَا رَآهَا قَطَعَهَا عَلَيْهِ الْمُوقِظُ لَهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ قَائِلًا يَقُولُ: إِنَّكُمْ غُيِّرْتُمْ فَغُيِّرَ مَا بِكُمْ، وَنُقِلَ الْمُلْكُ إِلَى أَحْمَدَ. قَالَ: ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَى اللهِ ، فَقَالَ لِي: سَلِّمْ مَا فِي يَدَيْكَ إِلَى صَاحِبِ الْإِهْرَاوَةِ.
стр. 1365
١٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ لِصَعْصَعَةَ: صِفْ لِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁. فَقَالَ: كَانَ عَالِمًا بِرَعِيَّتِهِ، عَادِلًا فِي نَفْسِهِ، قَلِيلَ الْكِبْرِ، قَبُولَ الْعُذْرِ، سَهْلَ الحجاب، مفتوح الباب، يتحرى الصَّوَابَ، بَعِيدًا مِنَ الْإِسَاءَةِ، رَفِيقًا بِالضَّعِيفِ، غَيْرَ صَخَّابٍ، كَثِيرَ الصَّمْتِ، بَعِيدًا مِنَ الْعَيْبِ.
стр. 1366
١٣٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٣٣⦘ أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هَذَا الشِّعْرَ وَذَكَرَ أَنَّهُ لِلْعُمَرِيِّ الْعَابِدِ:
(مَا لِي مِنْ عَبْدٍ وَلا مِنْ وَلِيدَةٍ ... وَإِنِّي لَفِي فَضْلٍ مِنَ اللهِ وَاسِعِ)
(بِنِعْمَةِ رَبِّي مَا أُرِيدُ مَعِيشَةً ... سِوَى قَصْدِ حَالٍ مِنْ مَعِيشَةِ قَانِعِ)
(وَمَنْ يَجْعَلِ الرَّحْمَنُ فِي قَلْبِهِ الرِّضَا ... يَعِشْ فِي غِنًى مِنْ طَيِّبِ الْعَيْشِ رَاتِعِ)
(إِذَا كَانَ دِينِي لَيْسَ فيه غميرة ... وَلَمْ أَشْرِهِ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَطَامِعِ)
(وَلَمْ أَبْتَعِ الدُّنْيَا بِدِينٍ أَبِيعُهُ ... وَبَائِعُ دِينِ اللهِ مِنْ شَرِّ بَائِعِ)
(وَلَمْ تَشْتَمِلْنِي الْمُرْدَيَاتُ مِنَ الْهَوَى ... وَلَمْ أَتَخَشَّعْ لِامْرِئٍ ذِي تَصَانُعِ)
(جَمُوعٌ لِشَرِّ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ ... وَضَنِينُ بِقَوْلِ الْحَقِّ لِلزُّورِ تَابِعِ)
قَالَ يَحْيَى: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا لِلْعُمَرِيِّ الْعَابِدِ حَتَّى قَالَ لِي ابْنُهُ: هَذَا قَالَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ.
стр. 1367
١٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسٌ: ⦗١٣٤⦘ أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هَذَا الشِّعْرَ:
(الْمَالُ يَنْفَذ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ ... يَوْمًا وَتَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهُ)
(لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ فِي دِينِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهُ)
(وَيَطِيبَ مَا يَحْوِي وَيُكْسِبُ أَهْلَهُ ... وَيَطِيبَ فِي حُسْنِ الْحَدِيثِ كَلامُهُ)
(نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ ... فَعَلَى النَّبِيِّ صَلاتُهُ وَسَلامُهُ)
стр. 1368
١٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا حَزْمٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: ⦗١٣٥⦘ كَانَ عُثْمَانُ ﵁ إِذَا طَلَعَ فِي الْقَبْرِ بَكَى، وَقَالَ: هَذَا أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ
стр. 1369
١٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ -؛ قَالَ: ⦗١٣٩⦘ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُولُوا: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا» ، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ صَابِئٌ، إِنَّهُ كَذَّابٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ
стр. 1370
١٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَوِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدَةَ الْمُنَقِّرِيِّ؛ قَالَ: ⦗١٤١⦘ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ سَوَاءَةَ بْنِ جُشَمِ بْنِ سَعْدٍ: كَيْفَ سَمَّاكَ أَبُوكَ مُحَمَّدًا؟ ! قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ كَمَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؛ فَقَالَ: خَرَجْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَنَا أَحَدُهُمْ، وَسُفْيَانُ بْنُ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ الْعَنْبَرِ، نريد ابن جفنة الغساني، فلما قدمنا الشام نزلنا على غدير فيه شجيرات، وقربه قائم لديراني، فأشرف علينا وَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ اللُّغَةَ مَا هِيَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ. قَالَ: قُلْنَا نَعَمْ، نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ مُضَرَ. فَقَالَ: مِنْ أَيِّ الْمُضَرِيِّينَ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ خِنْدَفَ. فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيُبْعَثُ وَشِيكًا نَبِيٌّ؛ فَسَارِعُوا إِلَيْهِ وَخُذُوا بِحَظِّكُمْ مِنْهُ تَرْشُدُوا؛ فَإِنَّهُ خَاتِمُ النَّبِيِّينَ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ ابْنِ جَفْنَةَ وَصِرْنَا إِلَى أَهْلِنَا وُلِدَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ؛ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا تَأْمِيلًا أَنْ يَكُونَ ابْنُهُ ذَلِكَ النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ.
следующие страницы →