Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللهِ : (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنَجينَكُمْ وَاَغْرَقْنَآ ءالَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠)) [البقرة: ٥٠] ؛ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ عَهْدُهُمْ بِآلِ فِرْعَوْنَ أَمْسِ، فَصَارَ الْبَحْرُ طَرِيقًا يَبِسًا لَهُمْ يَمْشُونَ فِيهِ؛ فَأَنْجَاهُمُ اللهُ وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
стр. 1402
١٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ) [البقرة: ٥٣] ؛ قَالَ: الْكِتَابُ هُوَ الْفُرْقَانُ، سُمِّيَ فُرْقَانًا؛ لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
стр. 1403
١٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: كَانَ مَعَ مُوسَى [ ﷺ ] ست مئة أَلْفٍ، وَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ عَلَى ألف ألف ومئتي أَلْفِ حُصَانٍ
стр. 1404
١٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أبي إسحاق الهمداني، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطود العظيم﴾ [الشعراء: ٦٣] : مِثْلُ النَّخْلَةِ لا يَتَحَرَّكُ، فَسَارَ مُوسَى ﵇ وَمَنْ مَعَهُ وَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ فِي طَرِيقِهِمْ، حَتَّى إِذَا تَتَامُّوا فِيهِ؛ أَطْبَقَهُ عَلَيْهِمْ، فَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٠] .
стр. 1405
١٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ مُقَاتِلَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ يومئذ ست مئة أَلْفٍ، وَإِنَّ مُقَدِّمَةَ فِرْعَوْنَ كانوا ست مئة أَلْفٍ عَلَى خَيْلٍ سُودٍ دُهْمٍ غُرٍّ مُحَجَّلِينَ، لَيْسَ فِيهَا شَيَّةُ مُخَالَفَةٌ لِذَلِكَ؛ إِلَّا أَدْهَمُ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ.
стр. 1406
١٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: ⦗١٩٣⦘ أَتَى ذُو الْقَرْنَيْنِ مَغِيبَ الشَّمْسِ، فَرَأَى مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ كَأَنَّهُ يَتَرَجَّحُ فِي أُرْجُوحَةٍ مِنْ خَوْفِ اللهِ ، فَهَالَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: عَلِّمْنِي عِلْمًا لَعَلِّي أَزْدَادُ إِيمَانًا. قَالَ: إِنَّكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ. فَقَالَ: لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُطَوِّقَنِي لِذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: لا تَغْتَمَّ لِغَدٍ، وَاعْمَلْ فِي الْيَوْمِ لِغَدٍ، وَإِذَا آتَاكَ اللهُ مِنَ الدُّنْيَا سُلْطَانًا؛ فَلا تَفْرَحْ بِهِ، فَإِنْ صُرِفَ عَنْكَ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي - فَلا تَأْسَ عَلَيْهِ، وَكُنْ حَسَنَ الظَّنِّ بِاللهِ، وَضَعْ يَدَكَ عَلَى قَلْبِكَ؛ فَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَصْنَعَ بِنَفْسِكَ فَاصْنَعْهُ بِأَخِيكَ، وَلا تَغْضَبْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَقْدَرُ مَا يَكُونُ عَلَى ابْنِ آدَمَ حِينَ يَغْضَبُ؛ فَرُدَّ الْغَضَبَ بِالْكَظْمِ، وَسَكِّنْهُ بِالتُّؤَدَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْعَجَلَةَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا عَجَّلْتَ أَخْطَأْتَ، وَكُنْ سَهْلًا لَيِّنًا لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلا تَكُنْ جَبَّارًا عَنِيدًا.
стр. 1407
١٣٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَرِّزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا أَبُو هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيِّ، عَنْ فُضَيْلٍ الرِّقَاشِيِّ؛ قَالَ: مَا زَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ يَعِظُ ابْنَهُ حَتَّى انْشَقَّتْ مَرَارَتُهُ فَمَاتَ مِنْ خَوْفِ اللهِ .
стр. 1408
١٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نَا عُمَرُ، نَا عَامِرُ بْنُ جَشِيبٍ الْأَحْمُوسِيُّ؛ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْعَمَلَ سِرًّا مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا اللهُ ﵎، فَيَطْلُبُهُ إِبْلِيسُ سَنَةً، فَإِنْ أَدْرَكَهُ، وَإِلَّا؛ تَرَكَهُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ بَعْدَ سَنَةٍ: حَدِّثْ بِعَمَلِكَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ رُفِعَ إِلَى اللهِ . فَإِنْ حَدَّثَ بِهِ؛ مُحِيَ عَنْهُ أَجْرُ السِّرِّ، ثُمَّ يَطْلُبُهُ سَنَةً، فَيَقُولُ لَهُ: حَدِّثْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ رُفِعَ إِلَى اللهِ ، وَلَيْسَ بِنَاقِصِكَ شَيْئًا. فَإِنْ حَدَّثَ بِهِ؛ مُحِيَ عَنْهُ أَجْرُ الْعَلانِيَةِ وَكُتِبَ رِيَاءً
стр. 1409
١٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ، نَا سَعِيدٌ الْجِرْمِيُّ ذَكَرَهُ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا إِذَا جَلَسَ جَلَسَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لا تَجْلِسُ عَلَى إسْتِكَ؟ فَقَالَ: الْجُلُوسُ عَلَى الِإسْتِ جِلْسَةُ الْآمِنِينَ، وَأَنَا فَقَدْ عَصَيْتُ الرَّحْمَنَ .
стр. 1410
١٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَزِيدَ مَنْطِقُ الرَّجُلِ عَلَى عَقْلِهِ.
стр. 1411
١٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ الشِّيعِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ بُزْرُجَمْهِرُ الْحَكِيمُ: كُلُّ عَزِيزٍ دَخَلَ تَحْتَ الْقُدْرَةِ؛ فَهُوَ ذَلِيلٌ، وَكُلُّ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ مَمْلُوكٌ مَحْقُورٌ.
стр. 1412
١٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: حَسَنَاتُكَ مِنْ عَدُوِّكَ أَكْثَرُ مِنْهَا مِنْ صَدِيقِكَ؛ لِأَنَّ عَدُوَّكَ إِذَا ذُكِرْتَ عِنْدَهُ اغْتَابَكَ، وَإِنَّمَا يَدْفَعُ إِلَيْكَ الْمِسْكِينُ مِنْ حَسَنَاتِهِ.
стр. 1413
١٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ، نَا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: ⦗١٩٧⦘ لا غَيْبَةَ لِثَلاثَةٍ: فَاسِقٍ مُجَاهِرٍ بِالْفِسْقِ، وَذِي بِدْعَةٍ، وإمام جائر.
стр. 1414
١٣٤٧ - / م - وَكَانَ يُقَالُ: مَنِ اغْتَابَ خَرَقَ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ رَفَأَ.
стр. 1415
١٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا الْفُضَيْلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا، وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهُ.
стр. 1416
١٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: ⦗١٩٨⦘ لَمْ يُعَالِجْ جَهْدَ الْبَلاءِ مَنْ لَمْ يُعَالِجِ الْأَيْتَامَ.
стр. 1417
١٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: مَاتَ يَتِيمٌ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةُ اللهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهَا، فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ تَجِدِينَ غَيْرَهُ! فَقَالَتْ: وَمَنْ لِي بِأَنْ يَكُونَ بِسُوءِ خُلُقِهِ؟ !
стр. 1418
١٣٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّيَاشِيَّ يَقُولُ: عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِي زَيْدٍ؛ قَالا: ⦗١٩٩⦘ الْفَرَسُ لا طُحَالَ لَهُ، وَالْبَعِيرُ لا مَرَارَةَ لَهُ، وَالظَّلِيمُ لا مُخَّ لَهُ. قَالَ الْمَالِكِيُّ: الظَّلِيمُ: النَّعَامُ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَكَذَلِكَ طَيْرُ الْمَاءِ، وَحِيتَانُ الْبَحْرِ لا أَلْسِنَةَ لَهَا وَلا أَدْمِغَةَ، وَالسَّمَكُ لا رِئَةَ لَهَا، وَلِذَلِكَ لا يَتَنَفَّسُ، وَكُلُّ ذِي رِئَةٍ يَتَنَفَّسُ.
стр. 1419
١٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّيَاشِيَّ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ تَغِيبُ أُذُنَاهُ؛ إِلَّا وَهُوَ يَبِيضُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ تَظْهَرُ أُذُنَاهُ؛ إِلَّا وَهُوَ يَلِدُ
стр. 1420
١٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ؛ قَالَ: ⦗٢٠٠⦘ كَانَ مِنْ دُعَاءِ داود النَّبِيِّ ﷺ : يَا رَازِقَ النَّعَابِ فِي عُشِّهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْغُرَابَ إِذَا فَقَسَ عَنْ فَرْخِهِ خَرَجَتْ بِيضًا، فَإِذَا رَآهَا كَذَلِكَ نَفَرَ عَنْهَا؛ فَتَفْتَحُ أَفْوَاهَهَا، وَيُرْسِلُ اللهُ لَهَا ذُبَابًا، فَيَدْخُلُ فِي أَجْوَافِهَا؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ غِذَاءَهَا حَتَّى تَسْوَدَّ، فَإِذَا اسْوَدَّتْ؛ عَادَ الْغُرَابُ فَغَذَّاهَا، وَيَرْفَعُ اللهُ الذُّبَابَ عَنْهَا
стр. 1421
١٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢٠١⦘ حَاصَرَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حِصْنًا، وَأَصَابَهُمْ فِيهِ جَهْدٌ عَظِيمٌ، فَنَدَبَ النَّاسَ إِلَى نَقْبٍ مِنْهُ، فَمَا دَخَلَهُ أَحَدٌ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْجُنْدِ فَدَخَلَهُ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَنَادَى مُنَادِي مَسْلَمَةَ: أَيْنَ صَاحِبُ النَّقْبِ؟ فَمَا جَاءَ أَحَدٌ حَتَّى نَادَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَجَاءَ فِي الرَّابِعَةِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا أَيُّهَا الْأَمِيرُ صَاحِبُ النَّقْبِ، آخُذُ عُهُودًا ثَلاثًا: لا تُسَوِّدُوا اسْمِي فِي صَحِيفَةٍ، وَلا تَأْمُرُوا لِي بِشَيْءٍ، وَلا تَشْغَلُونِي عَنْ أَمْرِي. قَالَ: فَقَالَ لَهُ مَسْلَمَةُ: قَدْ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِكَ. قَالَ: فَغَابَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَلَمْ يُرَ. قَالَ: فَكَانَ مَسْلَمَةُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلاتِهِ: اللهُمَّ اجْعَلْنِي مَعَ صَاحِبِ النَّقْبِ.
стр. 1422
١٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: كَانَ أَنُوشِرْوَانُ يَكْتُبُ إِلَى مَرَازِبَتِهِ: عَلَيْكُمْ بِأَهْلِ الشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ؛ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ .
стр. 1423
١٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّ مِنْ أَعْظَمَ الذَّنْبِ أَنْ يَسْتَخِفَّ الرَّجُلُ بِذَنْبِهِ
стр. 1424
١٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٠٣⦘ تَأْوِيلُ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: «نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ» ، وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَسَنٌ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ يُخَلِّدُ الْمُؤْمِنَ فِي جَنَّتِهِ بِنِيَّتِهِ لا بِعَمَلِهِ، وَلَوْ جُزِيَ بِعَمَلِهِ؛ لَمْ يَسْتَوْجِبِ التَّخْلِيدَ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ فِي سِنِينَ مَعْدُودَةٍ، وَالْجَزَاءُ يَقَعُ بِمِثْلِهَا وَأَضْعَافِهَا، وَإِنَّمَا يُخَلِّدُهُ اللهُ بِنِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ نَاوِيًا أَنْ يُطِيعَ اللهَ أَبَدًا لَوْ أَبْقَاهُ أَبَدًا، فَلَمَّا اخْتَرَمَهُ دُونَ نِيَّتِهِ؛ جَزَاهُ عَلَيْهَا التَّخْلِيدَ أَبَدًا، وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ نِيَّتُهُ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ نَاوِيًا أَنْ يُقِيمَ عَلَى كُفْرِهِ أَبَدًا، فَلَمَّا اخْتَرَمَهُ اللهُ دُونَ نِيَّتِهِ؛ جَزَاهُ التَّخْلِيدَ فِي جَهَنَّمَ أَبَدًا.
стр. 1425
١٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٠٤⦘ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» . وَتَأْوِيلُهُ: أَنَّ اللهَ لا يَمَلُّ إِذَا مَلِلْتُمْ، وَمِثَالُ هَذَا الْكَلامِ: قَوْلُكَ: هَذَا الْفَرَسُ لا يَفْتُرُ حَتَّى تَفْتُرَ الْخَيْلُ، يُرِيدُ أَنَّهُ لا يَفْتُرُ إِذَا فَتَرَتْ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الْمُرَادُ مَا كَانَ لَهُ فَضْلٌ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ يَفْتُرُ مَعَهَا، فَأَيَّةُ فَضِيلَةٍ لَهُ؟ وَإِنَّمَا يُرِيدُ لا يَفْتُرُ إِذَا فَتَرَتْ، وَكَذَلِكَ تَقُولُ فِي الرَّجُلِ الْبَلِيغِ فِي كَلامِهِ وَالْمِكْثَارِ: فُلانٌ لا يَنْقَطِعُ حَتَّى تَنْقَطِعَ خُصُومُهُ، يُرِيدُ لا يَنْقَطِعُ إِذَا انْقَطَعُوا، وَلَوْ أَرَادَ أنه يَنْقَطِعُ إِذَا انْقَطَعُوا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي هَذَا ⦗٢٠٥⦘ الْقَوْلِ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهِ. وَقَدْ جَاءَ مِثْلُ هَذَا فِي الشِّعْرِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أُخْتِ تَأَبَّطَ شَرًّا، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لِخَلَفٍ الْأَحْمَرِ:
(صَلِيَتْ مِنِّي هُذَيْلٌ بِخِرْقٍ ... لا يَمَلُّ الشَّرَّ حَتَّى يَمَلُّوا)
لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يَمَلُّ الشَّرَّ إِذَا مَلُّوهُ، وَلَوْ أَرَادَ مَلَّ ذَلِكَ مَا كَانَ فِيهِ مَدْحٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِمْ، وَإِنَّمَا أراد أنهم يَمَلُّونَ الشَّرَّ وَهُوَ لا يَمَلُّهُ.
стр. 1426
١٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حفيظ﴾ [ق: ٣٢] ؛ قَالَ: الْأَوَّابُ الْحَفِيظُ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ؛ قَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَصَبْتُ فِي مَجْلِسِي هَذَا.
стр. 1427
١٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَيَّ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ أُهْدِيَتْ، وَمَا لَنَا فِرَاشٌ إِلَّا مَسْكَ كَبْشٍ
стр. 1428
١٣٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؛ قَالَ: ⦗٢٠٧⦘ لَقَدْ تَزَوَّجْتُ فاطمة بنت محمد ﷺ ومالي فِرَاشٌ غَيْرَ جِلْدِ كَبْشٍ نَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ، وَنَعْلِفُ عَلَيْهِ نَاضِحَنَا بِالنَّهَارِ، وَمَا لِي خَادِمٌ غَيْرَهَا؛ ﵂
стр. 1429
١٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَتْ: ⦗٢٠٩⦘ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَرْحَبًا بَابْنَتِي» . فَأَقْعَدَهَا عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حديثا فضحكت؛ قلت: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ضَحِكًا أَقْرَبَ مِنْ بُكَاءٍ، فَسَأَلْتُهَا: مَا قَالَ لَكِ؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ سَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ؛ فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ «أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أَرَانِي إِلَّا أَجَلِي قَدْ حَضَرَ، وَاعْلَمِي أَنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي» ، فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ؛ فَقَالَ: «وَمَا يُبْكِيكِ؟ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ؟» قال: فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ
стр. 1430
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الجنة عرفها لهم﴾ (٦)) [محمد: ٦] ؛ قَالَ: طَيَّبَهَا لَهُمْ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هَذَا طَعَامٌ مُعَرَّفٌ؛ أَيْ: مُطَيَّبٌ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(فتَدْخُلُ أَيْدٍ فِي حَنَاجِرَ أُقْنِعَتْ ... لِعَادَتِهَا مِنَ الْخَزِيرِ الْمُعَرَّفِ)
стр. 1431
١٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا بَكَّارُ بْنُ مَالِكٍ [مَعْنَى] هَذِهِ الْآيَةِ: (وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ) [فاطر: ٣٧] ؛ قَالَ: الشَّيْبُ. ثُمَّ أَنْشَدَ حُصَيْنٌ:
(رَأَيْتُ الشَّيْبَ مِنْ نُذُرِ الْمَنَايَا ... لِصَاحِبِهِ وَحَسْبُكَ مِنْ نَذِيرٍ)
стр. 1432
١٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ؛ أَنَّهُ تَمثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَهُمَا لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ ⦗٢١٢⦘:
(هُرَيْرَةَ وَدِّعْ إِنْ تَجَهَّزْتَ غَادِيًا ... كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا)
стр. 1433
١٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ الدُّونَقِيُّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْقَتَّاتِ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: إِنَّ الَّذِي يُخَافُ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْهَا، إِنَّمَا يُوضَحُ لَنَا شَرُّ الدُّنْيَا عِنْدَ الْفِرَاقِ لَهَا، وَعِنْدَ مُعَايَنَةِ مَا اكْتَسَبْنَا وَاقْتَرَفْنَا؛ فَصِرْنَا إِلَى الْهَلاكِ بِهَا.
стр. 1434
١٣٦٦ - / م - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: إِنَّمَا الدُّنْيَا أَوَّلُهَا إِلَى آخِرِهَا قَلِيلٌ، إِنَّ الَّذِي يَبْقَى مِنْهَا فِي جَنْبِ الَّذِي مَضَى قَلِيلٌ، وَإِنَّمَا لَكَ مِنْهَا قَلِيلٌ، وَمَا بَقِيَ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ، وقد أصحبت يا ابن آم فِي دَارِ الشِّرَاءِ وَدَارِ الْفِدَاءِ، وَغَدًا تَصِيرُ إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ وَدَارِ الْبَقَاءِ؛ فَاتَّقِ اللهَ يَا ابْنَ آدَمَ فِي نَفْسِكَ؛ فَاشْتَرِ الْيَوْمَ نَفْسَكَ، وَفَادِ بِهَا كل جَهْدِكَ، لَعَلَّكَ أَنْ تَتَخَلَّصَ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ .
стр. 1435
١٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِبَعْضِهِمْ:
(كَمْ رَأَيْنَا مِنْ قُرُونٍ قَدْ مَضَوْا بَعْدَ قُرُونٍ ... أَثَّرُوا فِي الْأَرْضِ قَدْ أَفْنَاهُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ)
(سَائِلِ الْأَيَّامَ تُخْبِرْ أَيْنَ أَرْبَابُ الْحُصُونِ ... أَيْنَ أَصْحَابُ الْمَسَاعِي فِي سُهُولٍ وَحُزُونِ)
(أَنْتَ تَلْهُو وَالْمَنَايَا لَمْ تَزَلْ نَصْبَ الْعُيُونِ ... عَجَبًا لَوْ صَحَّ عَقْلِي لِي لَمَا جَفَّتْ جُفُونِي)
(يَا أَخِلَّائِي تَعَالَوْا فَاسْعِدُونِي وَانْدِبُونِي ... عَيْنٌ بَكِينِي بِدَمْعٍ فَكَأَنَّ قَدْ حِيلَ دُونِي)
(سَاعَةً كَانَتْ لِوَقْتٍ حِينَ قَالَ اللهُ كُونِي ... آيَسَ الْأَصْحَابُ مِنِّي عِنْدَهَا إِذْ حَرَّفُونِي)
(حَرَّفُونِي وَجَّهُونِي غَمَّضُونِي مَدَّدُونِي ... ثُمَّ قَامُوا فِي جِهَازِي عَجَّلُوا إِذْ غَيَّبُونِي)
(رَفَعُونِي حَرَّفُونِي غَسَّلُونِي قَلَّبُونِي ... وَضَعُونِي نَشَّفُونِي خَيَّطُونِي كَفَّنُونِي ⦗٢١٤⦘)
(لَفَّقُونِي أَدْرَجُونِي ثُمَّ قَامُوا حَمَلُونِي ... عَجَّلُوا بِي شَيَّعُونِي بَلَّغُونِي أَنْزَلُونِي)
(أَنْزَلُونِي تَحْتَ صَخْرٍ عَلِقَتْ فِيهَا رُهُونِي ... أَدْخَلُونِي أَسْنَدُونِي أَوْقَرُونِي أثقلوني)
(ودَّعوني أسلموني أوحدوني أَفْرَدُونِي ... وَكَأَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا رَجَعُوا لَمْ يَعْرِفُونِي)
стр. 1436
١٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أخو الخطاب، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَغْلِبَ شَرَّ النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَهُ تَكُنْ شَرًّا مِنْهُ
стр. 1437
١٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَبْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ النَّاسِ -: ⦗٢١٥⦘ مَا قَلَّ سُفَهَاءُ قَوْمٍ قَطُّ؛ إِلَّا ذَلُّوا.
стр. 1438
١٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْمُهَلَّبُ: لِأَنْ يُطِيعَنِي سُفَهَاءُ قَوْمِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُطِيعَنِي حُلَمَاؤُهُمْ.
стр. 1439
١٣٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ؛ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَبْسُطُ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ: اللهُمَّ! ارْزُقْنِي الْكَثِيرَ؛ فَإِنَّ الْقَلِيلَ لا يَكْفِينِي
стр. 1440
١٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلابَةَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ كَثِيرًا يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ:
(لا تَزَلْ تَنْعِي حَبِيبًا أَبَدًا حَتَّى تَكُونَهُ ... وَلَقَدْ يَرْجُو الْفَتَى الرَّجَاءَ وَالْمَوْتُ دُونَهُ)
следующие страницы →