← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

١٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: كَانَ عِمْرَانُ الْخَوَّاصُ يَمُرُّ عَلَى الْجِسْرِ، فَيَقُولُ: سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ، وَيُغْشَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ عَلَى الْحَدَّادِينَ؛ قَالَ: يَا مَالِكُ! لا أَعُودُ. وَيُغْشَى عَلَيْهِ.

стр. 1682

١٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا عِنْدَ الْمَوْتِ؛ فَجَعَلَ يَقُولُ بِالْفَارِسِيَّةِ: أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ سَفَرًا مَا سَافَرْتُهُ قَطُّ، أُرِيدُ أَنْ أَسْلُكَ طَرِيقًا مَا سَلَكْتُهُ قَطُّ، أُرِيدُ أَنْ أَزُورَ سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَمَا رَأَيْتُهُ قَطُّ، أُرِيدُ أَنْ أُشْرِفَ عَلَى أَهْوَالٍ مَا شَاهَدْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، أُرِيدُ أَنْ أَدْخُلَ تَحْتَ التُّرَابِ فَأَبْقَى تَحْتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أُوقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ فَأَخَافُ أَنْ يَقُولَ ⦗٤٠٠⦘ لِي: يَا حَبِيبُ! هَاتِ تَسْبِيحَةً وَاحِدَةً سَبَّحْتَنِي فِي سِتِّينَ سَنَةً لَمْ يَظْفَرْ مِنْكَ الشَّيْطَانُ فِيهَا بِشَيْءٍ؛ فَمَاذَا أَقُولُ وَلَيْسَ لِي حِيلَةٌ؟ ! أَقُولُ: يَا رَبُّ! هوذا قَدْ أَتَيْتُكَ مَقْبُوضَ الْيَدَيْنِ إِلَى عُنُقِي. قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ «: هَذَا عَبَدَ اللهَ سِتِّينَ سَنَةً مُشْتَغِلًا بِهِ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ مِنَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ قَطُّ؛ فإيش يَكُونُ حَالُنَا؟ ! وَاغَوْثَاهُ بِاللهِ!

стр. 1683

١٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ ﵁ وَعَنْهُمْ، إِمَّا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ أَوْ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: ⦗٤٠١⦘ الْكَرِيمُ لا تحكمه التجارب.

стр. 1684

١٥٩٥ - / م - وَأَنْشَدَ لامْرِئِ الْقَيْسِ: (فَلَوْ أَنَّ مَا أَسْعَى لأَدْنَى مَعِيشَةٍ ... كَفَانِي وَلَمْ أَطْلُبْ قَلِيلٌ مِنَ الْمَالِ) (وَلَكِنَّمَا أَسْعَى لِمَجْدٍ مُؤَثَّلٍ ... وَقَدْ يُدْرِكُ الْمَجْدَ الْمُؤَثَّلَ أَمْثَالِي)

стр. 1685

١٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، [نَا] الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي حِكَمِ الْهِنْدِ: لَيْسَ مِنْ خِلَّةٍ يُمْدَحُ بِهَا الغنى؛ إِلا ذُمَّ بِهَا الْفَقِيرُ؛ فَإِنْ كَانَ شُجَاعًا قِيلَ أَهْوَجُ، وَإِنْ كَانَ وَقُورًا قِيلَ بَلِيدٌ، وَإِنْ كَانَ لَسِنًا قِيلَ مِهْذَارٌ، وَإِنْ كَانَ زَمِيتًا قيل عيي.

стр. 1686

١٥٩٦ - / ١ - وأنشد أيضا لأعرابي: (رُزِقْتُ لُبًّا وَلَمْ أُرْزَقْ مُرُوءَتَهُ ... وَمَا الْمُرُوءَةُ إِلا كَثْرَةُ الْمَالِ)

стр. 1687

١٥٩٦ - / ٢ - وَقَالَ آخَرُ ⦗٤٠٣⦘: (الْفَقْرُ يُزْرِي بِأَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ ... وَقَدْ يُسَوِّدُ غَيْرَ السَّيِّدِ الْمَالُ)

стр. 1688

١٥٩٦ - / ٣ - وَقَالَ آخَرُ: (تُغَطِّي عُيُوبَ الْمَرْءِ كَثْرَةُ مَالِهِ ... وَيُصَدَّقُ فِيمَا قَالَ وَهُوَ كَذُوبُ)

стр. 1689

١٥٩٦ - / ٤ - وَأَنْشَدَ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁: (وَيْكَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْبَبْ ... وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرٍّ) (وَيُجَنَّبْ سِرَّ النَّجْوَى وَلَكِنَّ ... أَخَا الْمَالِ مُحْضَرٌ كُلَّ سِرٍّ)

стр. 1690

١٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ؛ قَالَ: ⦗٤٠٤⦘ لَمَّا وَلِيَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقَضَاءَ؛ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَإِيَاسٌ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَذَكَرَ إِيَاسٌ الحديث: «الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ» . فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ فِيمَا قَصَّ اللهُ عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ مَا يَرُدُّ قَوْلَ هَؤُلاءِ النَّاسِ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ في الحرث﴾ الآية إلى قوله عز ⦗٤٠٥⦘ وجل: (فَفَهَّمْنَاها سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ ءاتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً) [الأنبياء: ٧٨، ٧٩] فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَذُمَّ دَاوُدَ؛ صلى الله عَلَيْهِمَا.

стр. 1691

١٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، عَنِ السُّرِّيِّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لأَجْرُ حَاكِمٍ عَدَلَ يَوْمًا أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ سَنَةً أَوْ سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ الْحسنُ: إِنَّهُ لَيُدْخِلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا.

стр. 1692

١٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: جَرَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَلامٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ كُنْتُ أَدَعُ الْفُحْشَ عَلَى الرِّجَالِ. فَقَالَ لَهُ خَصْمُهُ: فَإِنِّي أَدَعُ الْفُحْشَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ؛ لِمَا تَرَكْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ.

стр. 1693

١٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشِينَ أَخَاهُ، طَلَبَ الْحَاجَةَ مِنْ غَيْرِهِ.

стр. 1694

١٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗٤٠٧⦘ كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، إِذَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ، وَمَخِيلَةٌ.

стр. 1695

١٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زُرَارَةَ؛ قَالَ: شَتَمَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا هَذَا! لا تُغْرِقْ فِي شَتْمِنَا، وَدَعْ ⦗٤٠٨⦘ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا؛ فَإِنِّي أَمُتُّ مُشَاتَمَةَ الرِّجَالِ صَغِيرًا، وَلَمْ أُحِبَّهَا كَبِيرًا، وَإِنِّي لا أُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللهَ فِيَّ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ أُطِيعَ اللهَ فِيهِ.

стр. 1696

١٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: جَرَى بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَبِي الْجَهْمِ كَلامٌ، حَتَّى كَانَ مِنْ أَبِي الْجَهْمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَلامٌ غَمَّهُ، فَأَطْرَقَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْجَهْمِ! إِيَّاكَ وَالسُّلْطَانَ؛ فَإِنَّهُ يَغْضَبُ غَضَبَ الصِّبْيَانِ، وَيُعَاقِبُ عِقَابَ الأَسَدِ، ⦗٤٠٩⦘ وَإِنَّ قَلِيلَهُ يَغْلِبُ كَثِيرَ النَّاسِ. ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِمَالٍ، فَأَنْشَأَ أَبُو الْجَهْمِ يَقُولُ: (نَمِيلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا ... نَمِيلُ إِذَا نَمِيلُ عَلَى أَبِينَا) (نُقَلِّبُهُ لِنَخْبُرَ حَالَتَيْهِ ... فَنُخْبَرُ مِنْهُمَا كَرَمًا وَلِينَا)

стр. 1697

١٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: غَضَبُ الْعَرَبِيِّ فِي رَأْسِهِ، فَإِذَا غَضِبَ؛ لَمْ يَهْدَأْ حَتَّى يُخْرِجَهُ بِلِسَانٍ أَوْ يَدٍ، وَغَضَبُ النَّبَطِيِّ فِي إسْتِهِ، فَإِذَا غَضِبَ؛ خَرِيَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ.

стр. 1698

١٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ: ⦗٤١٠⦘ الشَّرِيفُ إِذَا تَقَرَّى تَوَاضَعَ، وَالْوَضِيعُ إِذَا تَقَرَّى تَكَبَّرَ.

стр. 1699

١٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو مُؤَاخِيًا لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، فَلَمَّا حَبَسَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ؛ مَنَعَ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ، أَتَاهُ سَعِيدٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِي عَلَى يَزِيدَ خَمْسُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَدْ حُلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ؛ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَأَقْتَضِيهِ؟ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَسُرَّ بِهِ يَزِيدُ. قَالَ: كَيْفَ وَصَلْتَ إِلَيَّ؟ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: وَاللهِ! لا تَخْرُجُ إِلا وَهِيَ مَعَكَ. فَامْتَنَعَ سَعِيدٌ، فَحَلَفَ يَزِيدُ لَيَقْبِضَنَّهَا، فَوَجَّهَ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى حَمَلَ إِلَى سَعِيدٍ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. آخِرُ الْجُزْءِ الْحَادِي عَشَرَ، يَتْلُوهُ الثَّانِي عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ

стр. 1700

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الثاني عشر من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي إجازة، نا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب، أنا أبي، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي القاضي:

стр. 1701

١٦٠٧ - نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَفْلُوجُ، نَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: ⦗٤١٨⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ فَضَّلَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ بِمَاءٍ حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ

стр. 1702

١٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: ⦗٤١٩⦘ دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ فِي مُدَرَّعَةِ صُوفٍ، فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى لِبْسِ هَذِهِ؟ فَسَكَتَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: يُكَلِّمُكَ الأَمِيرُ وَلا تُجِيبُهُ؟ فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ زَاهِدًا؛ فَأُزَكِّيَ نَفْسِي، أَوْ أَقُولَ فَقِيرًا؛ فَأَشْكُوَ رَبِّي.

стр. 1703

١٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ؛ قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ شَدِيدًا عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، عَيَّابًا لَهُمْ وَلِكَلامِهِمْ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهُ، فَتَرَكَهَا وَلَمْ يَجْبُرْهَا، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: يَكْسِرُهَا وَأُجَبْرُهَا! !

стр. 1704

١٦١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَسْكَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الْفُرَاتِ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَسْمَعُ بِهِ فَيَفْهَمُهُ وَلا يَفْطُنُ لَهُ، وَإِنَّ لأَبِي جَادٍ حَدِيثًا عَجَبًا، أَمَّا أَبُو جَادٍ؛ فَأَبُونَا آدَمُ أَبَى الطَّاعَةَ، وَجَدَّ فِي الْمَعْصِيَةِ، يَعْنِي أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَأَمَّا هَوَّزُ؛ فَهَوَى مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَأَمَّا حُطِّي؛ فَحُطَّتْ عَنْهُ خَطِيئَتُهُ، وَأَمَّا كلمن (فَتَلقَّىءادَمُ مِنْ رَّبِهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ) [البقرة: ٣٧] ، وَأَمَّا سَعْفَصْ؛ فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ، فَأُخْرِجَ مِنَ النَّعِيمِ إِلَى النَّكَدِ، وَأَمَّا قَرَشَتْ؛ فَأَقَرَّ مِنَ الذَّنْبِ، وَسَلِمَ مِنَ الْعُقُوبَةِ

стр. 1705

١٦١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُطَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ⦗٤٢١⦘ كُلُّ نَخْلَةٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَمَنْقُولَةٌ مِنَ الْحِجَازِ، نَقَلَهَا النَّمَارِدَةُ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَنَقَلَهَا الْكَنْعَانِيُّونَ إِلَى الشَّامِ، وَنَقَلَهَا الْفَرَاعِنَةُ إِلَى بَابِ أَلْيُونَ وَفِي أَعْمَالِهَا، وَحَمَلَهَا التَّبَابِعَةُ فِي مَسِيرِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ وَعُمَانَ والشحر وَغَيْرُهَا

стр. 1706

١٦١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْيَسَعَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عن المدائني، قال: قل رَجُلٌ لِرَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ: مَا أَكْثَرَكَ فِي كُلِّ طَرِيقٍ! فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ: ابْنَ أَخِي! تَسْتَكْثِرُ مِنِّي مَا تَسْتَقِلُّ مِنْ نَفْسِكَ؛ هَلْ لَقِيتَنِي فِي طَرِيقٍ إِلا وَأَنْتَ فِيهِ؟ !

стр. 1707

١٦١٢ - / م - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَالَةَ فِي نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ⦗٤٢٢⦘: (سَحَابٌ عَلَى أَهْلِ الْفَرَادِيسِ يُشْرِفُ ... وَرِيحٌ زَكِيُّ الْمِسْكِ يَهْفُو وَيَعْصِفُ) (بِغَيْرِ رُعُودٍ لَهَا وَلا لَمْعِ بَارِقٍ ... وَلا صَيِّبٍ فِيهِ الصَّوَاعِقُ تُرْجَفُ) (وَلَكِنْ سَحَابٌ مِنْ سَحَائِبِ رَحْمَةٍ ... تُدْلِلُ سُكَّانَ الْجَلِيلِ وَتُتْحِفُ) (وَتِلْكَ سَحَابٌ لَيْسَ تكدى سِجَالُهَا ... وَلا بِمَهَارِيقِ الْمَوَاعِيدِ تَخْلِفُ) (تَدِرُّ عَلَيْهِمْ فَوْقَ غَايَةِ سُؤْلِهِمْ ... فَهُمْ فِي نَعِيمٍ مَا لَهُمْ عَنْهُ مَصْرِفُ) (تُنَادِي بِصَوْتٍ لا يَفُوتُ جَمِيعَهُمْ ... سَلُونِي أُوَاتِيَكُمُ وَلا أَتَكَلَّفُ) (سَلُوا وَاحْفَلُوا واستكثروا ولا تُقَصِّرُوا ... فَإِنِّي عَلَيْكُمْ بِالسُّرُورِ سَأَعْطِفُ) (فَمَا اقْتَرَحُوا شَيْئًا فَخَابَ اقْتِرَاحُهُمْ ... وَلَكِنَّهُمْ زِيدُوا عَطَاءً وَأُتْحِفُوا) (بِأَيَّةِ أَعْمَالٍ رَقَوْا دَرَجَاتِهِمْ ... وَخُصُّوا بِفَضْلِ اللهِ وَاللهُ أَرْأَفُ) (أُولَئِكَ كَانُوا يَنْصَحُونَ مَلِيكَهُمْ ... وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مِنَ النَّفْسِ يُنْصِفُ)

стр. 1708

١٦١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَا ظَنُّكَ بِأَقْوَامٍ قَامُوا لِلَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، لَمْ يَأْكُلُوا فِيهَا أَكْلَةً، وَلَمْ يَشْرَبُوا فِيهَا شَرْبَةً؛ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أَعْنَاقُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ وَاحْتَرَقَتْ أَجْوَافُهُمْ مِنَ الْجُوعِ؛ انْصُرِفَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، ⦗٤٢٣⦘ فَسُقُوا مِنَ عَيْنٍ آنِيَةٍ قد أَنَى حَرُّهَا وَاشْتَدَّ نَضْجُهَا.

стр. 1709

١٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلائِكَةِ: إِنَّ اللهَ ﵎ يُوقِفُ عَبْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُعْطِيهِ صَحِيفَتَهُ وَحَسَنَاتُهُ فِي ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَغْبِطُهُ أَهْلُ الْقِيَامَةِ، وَسَيِّئَاتُهُ فِي بَطْنِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: عَبْدِي! أَنْتَ عَمِلْتَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ. فَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أَفْضَحْكَ بِهَا الْيَوْمَ، وَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ. فَيَقُولُ عِنْدَهَا: (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)) [الفاتحة: ١٩، ٢٠] حِينَ نَجَا مِنْ فَضِيحَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 1710

١٦١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ؛ قَالَ: ⦗٤٢٤⦘ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ؛ فَيَبْتَدِرُهُ مئة أَلْفِ مَلَكٍ

стр. 1711

١٦١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نَا أَبِي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ، نَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو؛ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: ⦗٤٢٥⦘ مَا أَكْثَرَ الأَسْمَاءَ عَلَى اسْمِكَ! وَمَا أَكْثَرَ الأَسْمَاءَ عَلَى اسْمِي! فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ قِيلَ: يَا فُلانُ! فَقَامَ الَّذِي يُدْعَى بِهِ لا يَقُومُ غَيْرُهُ

стр. 1712

١٦١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ النِّسَائِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِحَاتِمٍ الأَصَمِّ - وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ -: عَلَى ما بَنَيْتَ أَمْرَكَ؟ قَالَ: عَلَى التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ . ثُمَّ قَالَ: بَنَيْتُ أَمْرِي عَلَى أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَلَى أَنَّ رِزْقِي لا يَأْكُلُهُ غَيْرِي؛ فَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسِي، وَعَلِمْتُ أَنَّ عَمَلِي لا يَعْمَلُهُ أَحَدٌ غَيْرِي؛ فَلَمْ أَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْمَوْتَ يَأْتِينِي بَغْتَةً؛ فَأَنَا أُبَادِرُهُ، وَعَلِمْتُ أَنِّي لا أَخْلُو مِنْ عَيْنِ اللهِ حَيْثُ كُنْتُ؛ فَأَنَا مُسْتَحْيٍ مِنْهُ أَبَدًا.

стр. 1713

١٦١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ؛ قَالَ: ⦗٤٢٦⦘ مَرَّ عُتْبَةُ الْغُلامُ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ (يَعْنِي: الْبَصْرَةَ) مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ الرَّعْدَةُ، وَاخْضَرَّ لَوْنُهُ وَاصْفَرَّ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ عَصَيْتُ اللهَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

стр. 1714

١٦١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّ لِلْمَوْتِ تَقَحُّمًا عَلَى الشَّيْبِ كَتَقَحُّمِ الشَّيْبِ عَلَى الشَّبَابِ، وَمَنْ عَرَفَ الأَيَّامَ لَمْ يَفْرَحْ فيها، وَلَمْ يَحْزَنْ فِيهَا عَلَى بَلْوَى.

стр. 1715

١٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: قَالَ النِّبَاجِيُّ: ⦗٤٢٧⦘ بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ لَيْلَةً؛ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: يَا مَنْ آنَسَنِي بِذِكْرِهِ، وَكَانَ لِي فِي بَعْضِ الآمَالِ عِنْدَ مَسَرَّتِي، ارْحَمِ الْيَوْمَ عَبْرَتِي، وَهَبْ لِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا أَزْدَادُ بِهِ تَقَرُّبًا إِلَيْكَ، يَا عَظِيمَ الصَّنِيعَةِ إِلَى أَوْلِيَائِهِ، اجْعَلْنِي الْيَوْمَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ.

стр. 1716

١٦٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى؛ قَالا: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَقَدْ زَخْرَفَ مَجَالِسَهُ وَبَالَغَ فيها وفي بنائها، [و] وَضَعَ فِيهَا طَعَامًا كَثِيرًا، ثُمَّ وَجَّهَ إِلَى أَبِي الْعَتَاهِيَةِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: صِفْ لَنَا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نَعِيمِ هَذِهِ الدُّنْيَا؛ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: (عِشْ مَا بَدَا لَكَ سَالِمًا ... فِي ظِلِّ شَاهِقَةِ الْقُصُورِ) فَقَالَ: أَحْسَنْتَ! ثُمَّ مَاذَا؟ فَقَالَ: (يُسْعَى عَلَيْكَ بِمَا اشْتَهَيْتُ ... لَدَى الرَّوَاحِ وَفِي الْبُكُورِ) ⦗٤٢٨⦘ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ أَيْضًا! ثُمَّ مَاذَا؟ فَقَالَ: (فَإِذَا النُّفُوسُ تَقَعْقَعَتْ ... فِي ضِيقِ حَشْرَجَةِ الصُّدُورِ) (فَهُنَاكَ تَعْلَمُ مُوقِنًا ... مَا كُنْتَ إِلا فِي غُرُورِ) فَبَكَى هَارُونُ، فَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى: بَعَثَ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِتُسِرَّهُ فَأَحْزَنْتَهُ! فَقَالَ هَارُونُ: دَعْهُ؛ فَإِنَّهُ رَآنَا فِي عَمًى فَكَرِهَ أَنْ يَزِيدَنَا عَمًى.

стр. 1717

١٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ الْعِجْلِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْهَمَدَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ⦗٤٢٩⦘ «مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ، فَصَامَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَقَامَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ؛ كَتَبَ الله له يَعْنِي: لَهُ مِائَةَ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِهَا، وَكَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دَرَجَةٌ، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ دَرَجَةٌ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ شَفَاعَةٌ، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ شَفَاعَةٌ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ حُمْلانُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ حُمْلانُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِتْقُ ⦗٤٣٠⦘ رَقَبَةٍ»

стр. 1718

١٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيِّ، نَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٤٣١⦘ ﷺ : «فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعٍ: بِالسَّخَاءِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَكَثْرَةِ الْجِمَاعِ، وَشِدَّةِ الْبَطْشِ»

стр. 1719

١٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: ⦗٤٣٢⦘ قَرَأْتُ فِي وَاحِدٍ وَسَبْعِينَ كِتَابًا؛ فَوَجَدْتُ فِي جَمِيعِهَا: أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَرْجَحُ النَّاسِ عَقْلًا وَأَفْضَلُهُمْ رَأْيًا

стр. 1720

١٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: ⦗٤٣٣⦘ يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ كَفَّتَيِ الْمِيزَانِ، وَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ، فَإِنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلائِقَ: سَعِدَ فُلانُ ابن فُلانٍ سَعَادَةً لا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِنْ خَفَّ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلائِقَ: شَقِيَ فُلانُ ابن فُلانٍ شَقَاءً لا يَسْعَدُ بَعْدَهُ أَبَدًا
следующие страницы →