← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

١٨١٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ، نَا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ تَخَابَثَتِ الْأُمَمُ وَجِئْنَا بِالْحَجَّاجِ؛ لَغَلَبْنَاهُمْ، وَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِدُنْيَا وَلَا لآخِرَةٍ، لَقَدْ وَلِيَ الْعِرَاقَ وَهِيَ أَوْفَرُ مَا تَكُونُ مِنَ الْعِمَارَةِ، فَأَخَسَّ بِهِ حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ أَلْفٍ، وَلَقَدْ أدي إِلَيَّ فِي عَامِي هَذَا ثَمَانُونَ أَلْفِ أَلْفٍ، وَإِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ رَجَوْتُ أَنْ يُؤَدُّوا إِلَيَّ مَا أدى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: مِئَةَ أَلْفِ أَلْفٍ وَعَشْرَةَ آلَافِ أَلْفٍ.

стр. 1927

١٨١٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: لَوْ صُوِّرَ الْعَقْلُ؛ لَأَظْلَمَتْ مَعَهُ الشَّمْسُ، وَلَوْ صُوِّرَ الْحُمْقُ؛ لَأَظْلَمَ مَعَهُ اللَّيْلُ.

стр. 1928

١٨١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ يَقُولُ: فِي حِكْمَةِ الْهِنْدِ: الْأَدَبُ يُذْهِبُ عَنِ الْعَاقِلِ السُّكْرَ وَيَزِيدُ الْأَحْمَقَ سُكْرًا، كَمَا أَنَّ النَّهَارَ يَزِيدُ كُلَّ ذِي بَصَرٍ بَصَرًا وَيَزِيدُ الْخُفَّاشَ سُوءَ بَصَرٍ.

стр. 1929

١٨٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنْ مُؤَرِّجٍ؛ قَالَ: ⦗٢٧⦘ أَغْلَظَ عَبْدٌ لِسَيِّدِهِ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصْبِرُ لِهَذَا الْغُلَامِ عَلَى مَا تَرَوْنَ لِأُرَوِّضَ نَفْسِي، فَإِذَا صَبَرْتُ عَلَى الْمَكْرُوهِ لِلْمَمْلُوكِ؛ كُنْتُ لِغَيْرِ الْمَمْلُوكِ أَصْبَرُ.

стр. 1930

١٨٢١ - حَدَّثَنَا الحربي، نا أبو نصر، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ: وَجَدْتُ الْحِلْمَ أَنْصَرَ لِي مِنَ الرِّجَالِ. ثُمَّ أَنْشَدَ فِي أَثَرِهِ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ قَوْلَ الشَّاعِرِ: (وَإِنَّ اللهَ ذُو حِلْمٍ وَلَكِنْ ... بِقَدْرِ الْحِلْمِ يَنْتَقِمُ الْحَلِيمُ) (لَقَدْ وَلَّتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي ... وَأَنْتَ مُلَعَّنٌ فِيهَا ذَمِيمُ) (وَزَالَتْ لَمْ يَعِشْ فِيهَا كَرِيمٌ ... وَلَا اسْتَغْنَى بِثَرْوَتِهَا عَدِيمُ) (فَبُعْدًا لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَسُحْقًا ... فَغَيْرُ مُصَابِكَ الْحَدَثُ الْعَظِيمُ)

стр. 1931

١٨٢٢ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بشر، عن الزهري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁؛ قَالَ: ⦗٣٠⦘ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَسْوَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ وَسْوَسَ، فَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ؛ فَلَمْ أَرُدَّ عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁؛ فَجَاءَا، فَقَالَ: سَلَّمَ عَلَيْكَ أَخُوكَ فَلَمْ تُسَلِّمْ عَلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: مَا عَلِمْتُ بِتَسْلِيمِهِ، وَإِنِّي عَنْ ذَلِكَ لَفِي شُغْلٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: ولم؟ قال: قلت: قُبِضَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَاعْتَنَقْتُهُ وَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ؛ أَحَقٌّ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ؛ فَقَالَ: «مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا؛ فَهِيَ النَّجَاةُ»

стр. 1932

١٨٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: نَا وَقَّاصُ بْنُ رَبِيعَةَ أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ حَدَّثَهُمْ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٣٣⦘: «مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً؛ فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمَهُ مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنِ اكْتَسَى بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ثَوْبًا؛ فَإِنَّ اللهَ يَكْسُوهُ مِثْلَهُ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ؛ فَإِنَّ اللهَ يَقُومُ بِهِ مَقَامَ سُمْعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 1933

١٨٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبِي، نَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ؛ قَالَ: ⦗٣٤⦘ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ حِينَ ذَكَرَ حُجَجَ اللهِ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ: هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقَائِقِ الْأُمُورِ؛ فَبَاشَرُوا رَوْحَ الْيَقِينِ، وَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَ الْمُتْرَفُونَ، وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ ⦗٣٥⦘ الْجَاهِلُونَ، وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بالملأ الأعلى، [ها] شَوْقًا إِلَى رُؤْيَتِهِمْ

стр. 1934

١٨٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: مَرَرْتُ بِدَيْرِ حَرْمَلَةٍ وَبِهِ رَاهِبٌ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ عُدِلَا مَزَادَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يَا مُسْلِمُ! أَبْكِي عَلَى مَا فرَّطْتُ مِنْ عُمْرِي، وَعَلَى يَوْمٍ مَضَى مِنْ أَجَلِي لَمْ يَسُرْ فِيهِ عَمَلِي. قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: أَسْلَمَ وَغَزَا فَقُتِلَ فِي بِلَادِ الرُّومِ.

стр. 1935

١٨٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أُخِذَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ مَالٌ، فَكَتَبَ إِلَى آخِذِهِ: أَمَّا بَعْدُ: أَيَا هَذَا! إِنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثُّكْلِ وَلَا يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ؛ فَإِمَّا رَدَدْتَهُ، وَإِمَّا عَرَضْتُ اسْمَكَ عَلَى اللهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ. ⦗٣٦⦘ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ مَالَهُ.

стр. 1936

١٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَرِّزٍ الْهَرَوِيُّ نَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَعْرَابِ بَنِي عَامِرٍ لَهُ شُوَيْهَاتٍ تَرْعَى، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ؛ صَيَّرَهَا إِلَى عَرْصَةِ إِيوَانِ كِسْرَى، وَفِي الْعَرْصَةِ سَرِيرُ رُخَامٍ كَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ كِسْرَى؛ فَكَانَتْ تَصْعَدُ غُنَيْمَاتُ الْعَامِرِيِّ إِلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ لِحُذَيْفَةَ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ: وَمِنْ أَعْجَبَ مَا رَأَيْنَا يَا حُذَيْفَةُ صُعُودَ غُنَيْمَاتِ الْعَامِرِيِّ عَلَى سَرِيرِ كِسْرَى!

стр. 1937

١٨٢٨ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَبُو حُذَيْفَةُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ؛ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا النُّورُ؟ فَقِيلَ: حَوْرَاءُ ضَحِكَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا فَبَدَتْ ثَنَايَاهَا.

стр. 1938

١٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْمَازِنِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ ⦗٣٧⦘ بِتُّ لَيْلَةً أَتَمَنَّى لَيْلَتِي كُلَّهَا حَتَّى كَسَوْتُ الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ بِالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، ثُمَّ نَظَرْتُ؛ فَإِذَا يَكْفِينِي مِنْ ذَلِكَ رَغِيفَانِ وَكُوزَانِ وَطِمْرَانِ.

стр. 1939

١٨٣٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا أبي، عن بكرالعابد؛ قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: مَنْ طَلَبَ الرِّئَاسَةَ بِالْعِلْمِ؛ فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ.

стр. 1940

١٨٣١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَوْلَا الْعِلْمُ لَمْ يُطْلَبِ الْعَمَلُ، وَلَوْلَا الْعَمَلُ لَمْ يُطْلَبِ الْعِلْمُ، وَلَأَنْ أَدَعَ الْحَقَّ جَهْلًا بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ زَاهِدًا ⦗٣٨⦘ فِيهِ.

стр. 1941

١٨٣٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: مَا أَحْسَنَ الرَّجُلَ نَاطِقًا عَالِمًا، وَمُسْتَمِعًا وَاعِيًا، وَوَاعِيًا عَامِلًا!

стр. 1942

١٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَوْلَا أَنَّ فِي قَوْلِي أَنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئًا لِأَنِّي أَعْلَمُ؛ لَقُلْتُ أَنِّي لَا أَعْلَمُ.

стр. 1943

١٨٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحَ الْهَمَذَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: ثَلَاثَةٌ مَا أَقُولُهُنَّ إِلَّا لِيَعْتَبِرَ بِهِنَّ مُعْتَبِرٌ: لَا أَخْلُفُ جَلِيسِي بِغَيْرِ مَا ⦗٣٩⦘ أَحْضُرُهُ بِهِ، وَلَا أَدْخِلُ نَفْسِي فِي أَمْرٍ لَمْ أُدْخَلْ فِيهِ، وَلَا آتِي سُلْطَانًا حَتَّى يُرْسِلَ إِلَيَّ.

стр. 1944

١٨٣٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: مَرَّ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ بِقَوْمٍ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَقَالَوا لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْفَجَّ الْعَمِيقِ. قَالَوا: فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْبَيْتَ الْعَتِيقَ. قَالُوا: هَلْ كَانَ مِنْ مَطَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَفَّى الْأَثَرُ، وَأَنْضَرَ الشَّجَرُ، وَدَهْدَهَ الْحَجَرُ. قَالُوا: أيُّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ أَحْكَمُ؟ قَالَ: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)) [الزلزلة: ٧، ٨] .

стр. 1945

١٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ بي طَالِبٍ الْكُوفَةَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ حُكَمَاءِ ⦗٤٠⦘ الْعَرَبِ، فَقَالَ: وَاللهِ يَا أَمِيرَ المؤمنين، لقد زنت الْخِلَافَةَ وَمَا زَانَتْكَ، وَرَفَعْتَهَا وَمَا رَفَعَتْكَ، وَلَهِيَ كَانَتْ أحوج [إليك] مِنْكَ إِلَيْهَا

стр. 1946

١٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٤٢⦘ ﷺ : «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ»

стр. 1947

١٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: ⦗٤٣⦘ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفِي عَضُدِي حَلَقَةُ صُفْرٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْتُ: مِنَ الْوَاهِنَةِ. قَالَ: «أَتُحِبُّ أَنْ تُوكَلَ إِلَيْهَا؟ ! انْبِذْهَا عَنْكَ»

стр. 1948

١٨٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ: ⦗٤٤⦘ الْمُؤْمِنَ لَمْ يَأْخُذْ دِينَهُ عَنْ رَأْيِهِ، وَلَكِنْ أَخَذَهُ مِنْ قِبَلِ رَبِّهِ، وَإِنَّ هَذَا الْحَقَّ قَدِ اجْتَهَدَ أَهْلُهُ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ عَرِفَ فَضْلَهُ وَرَجَا عَاقِبَتَهُ، فَمَنْ حَمِدَ الدُّنْيَا؛ ذَمَّ الْآخِرَةَ، وَلَيْسَ يَكْرَهُ لِقَاءَ اللهِ إِلَّا مُقِيمًا عَلَى سَخَطِهِ. وَكَانَ إِذَا قرأ: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرَ (١)) [التَّكَاثُرُ: ١] ؛ قَالَ: عَنْ مَاذَا أَلْهَاكُمْ؛ عَنْ دَارِ الْخُلُودِ وَجَنَّةٍ لَا تَبِيدُ؟ هَذَا وَاللهِ فَضَحَ الْقَوْمُ وَهَتَكَ السِّتْرَ وَأَبْدَى الْعَوَارَ، رَحِمَ اللهُ رَجُلًا خَلَا بِكِتَابِ اللهِ، فَعَرَضَهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنْ وَافَقَهُ؛ حَمْدِ رَبَّهُ وَسَأَلَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِنْ خَالَفَهُ؛ عَاتَبَ نَفْسَهُ وَأَنَابَ وَرَاجَعَ مِنْ قَرِيبٍ، رَحِمَ اللهُ رَجُلًا وَعَظَ أَخَاهُ وَأَهْلَهُ، فَقَالَ: يَا هلاه صَلَاتَكُمْ صَلَاتَكُمْ، زَكَاتَكُمْ زَكَاتَكُمْ، لَعَلَّ اللهُ يَرْحَمَكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ أَثْنَى عَلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، فَقَالَ: (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوةِ وَالزَّكَوةِ وَكَّانَ عِنْدَ رَبِّهٍ مَرْضِيًّا (٥٥)) [مريم: ٥٥] . ابْنَ آدَمَ! كَيْفَ تَكُونُ مُسْلِمًا وَلَا يَسْلَمُ مِنْكَ جَارُكَ؟ ! وَكَيْفَ تَكُونُ مُؤْمِنًا وَلَمْ يَأْمَنَكَ النَّاسُ؟ !

стр. 1949

١٨٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَمِّهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٤٥⦘ لَقَدْ وَقَذَتْنِي كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، قُلْتُ: وَإِنَّ كَلَامَ الْحَجَّاجِ لَيُوقِذُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الأعواد: إن امرءا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ عُمْرِهِ لِغَيْرِ مَا خُلِقَ لَهُ؛ لَحَرِيٌّ أَنْ تَطُولَ عَلَيْهَا حَسْرَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

стр. 1950

١٨٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَرَّازُ، نَا سَعِيدٌ الْجَرْمِيُّ؛ قَالَ: تَكَلَّمَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَوْمًا، فَأَعْجَبَهُ كَلَامُهُ، فَقَالَ: أَلْسُنٌ تَصِفُ، وَقُلُوبٌ تَعرِفُ، وَأَعْمَالٌ تُخَالِفُ.

стр. 1951

١٨٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ الْهِلَالِيَّ يَقُولُ: ⦗٤٦⦘ دَخَلَ طَاوُسُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ؛ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَسَكَتَ، فَمَا تَكَلَّمَ إِلَّا بِجَوَابِ كَلَامِهِ فَقَطْ وَسَكَتَ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ فِي عَبَّادِ اللهِ مَنْ يَسْتَصْغِرُ مَا يَسْتَعْظِمُهُ.

стр. 1952

١٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ! إِذَا طَلَبْتَ الْغِنَى؛ فَاطْلُبْهُ بِالْقَنَاعَةِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَنَاعَةٌ لَمْ يُغْنِهِ مَالٌ

стр. 1953

١٨٤٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: ⦗٤٧⦘ يَا أَهْلَ الْخُلُودِ وَيَا أَهْلَ الْغِنَى! إِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا تُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ؛ كَمَا تُنْقَلُونَ مِنَ الْأَصْلَابِ إِلَى الْأَرْحَامِ، وَمِنَ الْأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا، وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ، وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَمِنَ الْمَوْقِفِ إِلَى الْخُلُودِ: إِلَى الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ.

стр. 1954

١٨٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ؛ قَالَ: لَوْ أَنَّ الْوَحْشَ طَعِمَتْ طَعْمَ الْإِسْلَامِ؛ مَا تَرَكَتْهُ

стр. 1955

١٨٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ! إِنَّ الْكِبْرَ رِدَاءِ اللهِ؛ فَلَا تُنَازِعَنَّ اللهَ رِدَاءَهُ «.

стр. 1956

١٨٤٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا الزِّيَادِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ: ⦗٤٨⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ قَالَ لِإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا أَرَادَهُ عَلَى الْقَضَاءِ، قَالَ: إِنِّي لَا أَصْلُحُ. قَالَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنِّي عَيِيٌّ، وَأَنِّي ذَمِيمٌ، وَأَنِّي حِدِّيدٌ. فَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: أَمَّا الْحِدَّةُ؛ فَإِنَّ السَّوْطَ يُقَوِّمَكَ، وَأَمَّا الدَّمَامَةُ؛ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ أُحَاسِنُ بِكَ، وَأَمَّا الْعِيُّ؛ فَقَدْ عَبَّرْتَ عَمَّا تُرِيدُ، وَإِنْ كُنْتَ عِنْدَ نَفْسِكَ عَيِيًّا؛ فَذَاكَ أَجْدَرُ. قَالَ الزِّيَادِيُّ: وَقِيلَ لِإِيَاسٍ لَمَّا وَلِيَ الْقَضَاءَ: إِنَّكَ تَعْجَلُ بِالْقَضَاءِ. فَقَالَ إِيَاسٌ: كَمْ لِكَفِّكَ مِنْ أُصْبُعٍ؟ فَقَالَ: خَمْسَةٌ! فَقَالَ لَهُ إِيَاسٌ: عَجِلْتَ بِالْجَوَابِ. قَالَ: لَمْ يَعْجَلْ مَنِ اسْتَيْقَنَ عِلْمًا! فَقَالَ إِيَاسٌ: هَذَا جَوَابِي.

стр. 1957

١٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: ⦗٤٩⦘ قِيلَ لِإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: مَا فِيكَ عَيْبٌ إِلَّا كَثْرَةَ الْكَلَامِ. قَالَ: أَفَتَسْمَعُونَ صَوَابًا أو خطأ؟ قالو: لَا، بَلْ صَوَابًا. قَالَ: فَالزِّيَادَةُ مِنَ الْخَيْرِ خَيْرٌ. قَالَ: وَمَا رُمِيَ إِيَاسٌ بِالْعِيَّ قَطُّ، وَإِنَّمَا عَابُوهُ بِالْإِكْثَارِ، وَكَانَ يُقَالَ: بِالْبَصْرَةِ شَيْخُهَا الْحَسَنُ، وَفَتَاهَا إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ.

стр. 1958

١٨٤٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِإِيَاسٍ: مَا فِيكَ عَيْبٌ غَيْرَ أَنَّكَ مُعْجَبٌ بِقَوْلِكَ. فَقَالَ لَهُمْ: أَفَأَعْجَبَكُمْ قَوْلِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنَا أَحَقُّ أَنْ أُعْجَبَ بِمَا أَقُولُ وَبِمَا يَكُونُ مِنِّي. قَالَ: وَهَذَا مِمَّا اسْتَحْسَنَهُ النَّاسُ مِنْ قَوْلِهِ.

стр. 1959

١٨٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٥١⦘ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْفُرُوجِ عَلَى عَمْرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، فَنَثَرَ كِنَانَتَهُ، فَسَقَطَتْ صَحِيفَةٌ؛ فَإِذَا فِيهَا (أَلَا أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولًا ... فِدًى لَكَ مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إِزَارِي) (قَلَائِصَنَا هَدَاكَ اللهُ إِنَّا ... شُغِلْنَا عَنْكُمُ زَمَنَ الْحِصَارِ) (فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلَاتٍ ... قَفَا سَلْعَ بِمُخْتَلَفِ النِّجَارِ) (يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ شَيْظَمِيٌّ ... وَبِئْسَ معقل الذود الظؤار)

стр. 1960

١٨٥٠ - / م - سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: ⦗٥٢⦘ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثُ؛ قَالَ: الفُرُوجُ: الثُّغُورُ، وَاحِدَهَا فَرْجٌ، قَالَ لَبِيدٌ: (رَابِطَ الْجَأْشِ عَلَى فَرْجِهِمُ ... أَعْطِفُ الْجَوْنِ بِمَرْبُوعٍ مَثِلُ) وَقَوْلُهُ: رَسُولًا؛ أَيْ: رِسَالَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرُ: (لَقَدْ كَذَبَ الْوَاشُونَ بُحْتُ عِنْدَهُمُ ... بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ) وَقَوْلُهُ: فِدًى لَكَ إِزَارِي؛ أَيْ: أَهْلِي، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وأنتم لباس لهن﴾ [البقرة: ١٨٧] . وَقَالَ الْجَعْدِيُّ - وَذَكَرَ امْرَأَةً -: (إِذَا مَا الضَّجِيعُ ثَنَى جِيدَهَا ... تَدَاعَتْ عَلَيْهِ فَكَانَتْ عَلَيْهِ لِبَاسَهُ) وَقَالَ أَيْضًا: أَرَادَ بِالْإِزَارِ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّ الْإِزَارَ يَشْتَمِلُ عَلَى جِسْمِهِ؛ فَسُمِّيَ الْجِسْمُ إِزَارًا. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ - وَذَكَرَ امْرَأَةً -: (تَبْرَأُ مِنْ دَمِّ الْقَتِيلِ وَبَزِّهِ ... وَقَدْ عَلِقْتَ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا) يَعْنِي: نَفْسَهَا، وَالْإِزَارُ يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ. ⦗٥٣⦘ وَقَوْلُهُ: قَلَائِصَنَا: وَهِيَ النُّوقُ الشَّوَابُ كَنَّى بِهَا عَنِ النِّسَاءِ، وَأَرَادَ النِّسَاءَ؛ فَوَرَّى عَنْهُ بِالْقُلُصِ، وَقَوْلُهُ: قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلَاتٍ؛ يَعْنِي: نِسَاءً مُغَيَّبَاتٍ فِي الْمَغَازِي، يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ شَيْظَمِيٌّ، وَأَرَادَ أَنَّ جَعْدَةَ هَذَا يُخَالِفُ إِلَى نِسَاءِ الْمُغَيَّبَاتِ؛ فَفَهِمَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مَا أَرَادَ، وَوَجَّهَ إِلَى جَعْدَةَ، فَأَتَى بِهِ، فَضَرَبَهُ وَنَفَاهُ.

стр. 1961

١٨٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: إِنِّي لَفِي أُغَيْلَمَةَ الَّذِينَ يَجُرُّونَ جَعْدَةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ حَتَّى ضَرَبَهُ. وَقَوْلُهُ: شَيْظَمِيٌّ؛ فَالشَيْظَمِيُّ هُوَ الطَّوِيلُ، وَالظُّؤَارُ؛ جَمْعُ ظِئْرٍ، (وَيُقَالَ: إِنَّ أَصْلَ) هَذَا أَنَّ النَّاقَةَ تُعْقَلُ لِلضِّرَابِ؛ فَكَنَّى عَنْهُ بِهِ، وَقَفَا سَلْعٍ وَرَاءَهُ، وَهُوَ جَبَلٌ.

стр. 1962

١٨٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: ⦗٥٤⦘ أَنْشَدَنَا الْمَدَائِنِيُّ لِابْنِ عَبَّاسٍ: (إِنْ يَأْخُذِ اللهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا ... فَفِي لِسَانِي وَسَمْعِي مِنْهُمَا نُورُ) (قَلْبِي ذَكِيٌّ وَعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ ... وَفِي فَمِي صَارِمٌ كَالسَّيْفِ مَأْثُورُ)

стр. 1963

١٨٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ثَلَاثَةٌ يُخْلِقْنَ الْعَقْلَ وَفِيهِنَّ دَلِيلٌ عَلَى الضَّعْفِ: سُرْعَةُ الْجَوَابِ، وَطُولُ التَّمَنِّي، وَالِاسْتِفْرَاغُ فِي الضَّحِكِ.

стр. 1964

١٨٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ؛ قَالَ: ثَمَانِيَةٌ مِنَ النَّاسِ إِنْ أُهِينُوا؛ فَاللَّوْمُ عَلَيْهِمْ: مَنْ أَتَى مَائِدَةَ قَوْمٍ وَلَمْ ⦗٥٥⦘ يُدْعَ إِلَيْهَا، وَالْمُتآِمرُ عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ فِي بَيْتِهِ، وَالدَّاخِلِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي حَدِيثِهِمَا وَلَمْ يُدْخِلَاهُ، وَالْمُسْتَخِفُّ بِالسُّلْطَانِ، وَالْجَالِسُ مَجْلِسًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ، وَالْمُقْبِلُ بِحَدِيثِهِ عَلَى من لا يمسع مِنْهُ، وَرَاجِيَ الْعُرْفُ مِنَ اللِّئَامِ.

стр. 1965

١٨٥٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، نَا ابْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: اصْحَبُ النَّاسَ بِثَلَاثَةٍ: بِالْحَذَرِ، وَرَفْضِ الدَّالَّةِ، وَالِاجْتِهَادِ فِي النَّصِيحَةِ. وَقَالَ أَيْضًا: اصْحَبُ السُّلْطَانَ بِالْحَذَرِ، وَالصَّدِيقَ بِالتَّوَاضُعِ، وَالْعَدُوَّ بِالْجَهْدِ، وَالْعَامَةَ بِالْبِشْرِ.
следующие страницы →