← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

١٩١٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: ⦗١٠٨⦘ سَأَلْنَاهَا: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَلَا مَعَ نِسَائِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ كَرَجُلٍ مِنْ رِجَالِكُمْ، كَأَحْسَنِ الناس خلقا، أكرمه، ضَحَّاكًا بَسَّامًا

стр. 2032

١٩١٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: ⦗١٠٩⦘ لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى لَا يَعِيبَ النَّاسَ بِعَيْبٍ هُوَ فِيهِ، وَلَا يَأْمُرَ بِإِصْلَاحِ عُيُوبِهِمْ حَتَّى يَبْدَأَ بِصَلَاحِ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ؛ فَإِنه إذَا فَعَلَ ذَلِكَ؛ لَمْ يُصْلِحْ عَيْبًا إِلَّا وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَيْبًا آخَرَ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصْلِحَهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ؛ شُغِلَ بِخَاصَةِ نَفْسِهِ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ.

стр. 2033

١٩١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ: يَا ابْنَ آدَمَ لَا غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَفْقَرُ، وَالَّذِي نَفْسُ الْحَسَنِ بِيَدِهِ؛ مَا أَصْبَحَ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ مُؤْمِنٌ إِلَّا وَقَدْ أَصْبَحَ مَهْمُومًا حَزِينًا، وَلَيْسَ لِمُؤْمِنٍ رَاحَةٌ دُونَ اللهِ، النَّاسُ مَا دَامُوا فِي عَافِيَةٍ مَسْرُورِينَ، فَإِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ؛ صَارُوا إِلَى حَقَائِقِهِمْ؛ فَصَارَ الْمُؤْمِنُ إِلَى إِيمَانِهِ وَالْمُنَافِقُ إِلَى نِفَاقِهِ، فَسَارِعُوا إِلَى رَبِّكُمْ؛ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ، وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هِمَّتِهِ.

стр. 2034

١٩١٨ - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْمَسَاحِقِيُّ: قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَقَدْ رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ مَشْيَخَةً فِي زِيِّ الْفِتْيَانِ، لَهُمُ الْغَدَائِرُ وَعَلَيْهِمُ الْمُوَرَّدَةُ وَالْمُعَصْفَرَةُ، فِي أَيْدِيهِمُ الْمَخَاصِرُ وَبِهَا أَثَرُ الْحِنَّاءِ، وَدِينُ أَحَدِهِمْ أَبْعَدُ مِنَ الثُّرَيَّا إِذَا أُرِيدَ دِينَهُ.

стр. 2035

١٩١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّينَوَرِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ قَمِيصَ أَيُّوبَ يَكَادُ يَمَسُّ الْأَرْضَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الشُّهْرَةَ فِيمَا مَضَى كَانَتْ فِي تَذْيِيلِ الْقَمِيصِ، وَإِنَّهَا الْيَوْمَ فِي تَشْمِيرِهِ.

стр. 2036

١٩٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنْ عَبَّادٍ؛ قَالَ: ⦗١١١⦘ قَدِمَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْبَصْرَةَ، فَجَاءَ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ صُوفٍ وَسِخَةٌ، فَقَالَ لَهُ حَمَّادٌ: يَا فَرْقَدُ! ضَعْ نَصْرَانِيَّتِكَ هَذِهِ عَنْكَ؛ فَلَقَدْ رَأَيْتَنَا نَأْتِي إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ فَيَخْرُجُ إِلَيْنَا وَعَلَيْهِ مُعَصْفَرَةٌ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الْمَيْتَةَ قَدْ حَلَّتْ لَهُ. وَكَانَ يُجَالِسُ قَوْمًا أَدْنِيَاءَ لِئَلَّا يُذَكَّرُ بِاللهِ، وَكَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ إِخْفَاءَ نَفْسِهِ وَسَتْرَ عَمَلِهِ.

стр. 2037

١٩٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ لِلْعَتَّابِيِّ فِي لِبَاسِهِ، وَكَانَ لايبالي مَا لَبِسَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَلِيُّ! أَخْزَى اللهُ امرءاً رَضِيَ أَنْ يَرْفَعَهُ هَيِّنَاهُ مِنْ مَالِهِ وَجَمَالِهِ؛ فَإِنَّمَا ذَلِكَ حَظُّ الْأَدْنِيَاءِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، لَا وَاللهِ؛ حَتَّى يَرْفَعَهُ أَكْبَرَاهُ: هِمَّتُهُ وَنَفْسُهُ، وَأَصْغَرَاهُ: لِسَانُهُ وَقَلْبُهُ.

стр. 2038

١٩٢٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، أَخْبَرَنِي الْأَصْمَعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنِ أَخِي الْمَاجِشُونَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيِّ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي أَقَمْتُ بِدَارِ مُعْجِزَةٍ وَأَنِّي أَسْمَنْتُ وَأَلْبَنْتُ. فَقِيلَ لَهُ: مَاذَا تَبْتَغِي؟ قَالَ: نَكْرَهُ عَادَةَ الْعَجَزِ.

стр. 2039

١٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نَا أَبِي، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: ⦗١١٣⦘ قِيلَ لِنُصَيْبٍ: هَرِمَ شِعْرُكَ. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ هَرِمَ الْجُودُ وَالْمَعْرُوفُ، لَقَدْ مَدَحْتُ الْحَكَمَ بْنَ الْمُطَّلِبِ بِقَصِيدَةِ؛ فَأَعْطَانِي أَرْبَعَمِائَةِ شَاةٍ، وَأَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، وَأَرْبَعَمِائَةِ نَاقَةٍ. قَالَ الْعُتْبِيُّ: فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ مَنْبِجَ؛ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الْحَكَمُ وَهُوَ مُمْلِقٌ لَا شَيْءَ مَعَهُ، فَأَغْنَانَا، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَغْنَاكُمْ وَهُوَ مُمْلِقٌ لَا شَيْءَ معه؟ فقال: عَلَّمَنَا الْمَكَارِمَ؛ فَعَادَ أَغْنِيَاؤُنَا عَلَى فُقَرَائِنَا، فَاسْتَوَتِ الْحَالُ. قَالَ الْعُتْبِيُّ: وَأَعْطَى الْحَكَمُ بْنُ الْمُطَّلِبِ كُلَّ شَيْءٍ يَمْلِكُهُ، حَتَّى إِذَا نَفَذَ مَا عِنْدَهُ؛ رَكِبَ فَرَسَهُ وَأَخَذَ رُمْحَهُ يُرِيدُ الْغَزْوَ، فَمَاتَ بِمَنْبِجَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ ابْنُ هَرْمَةَ الشَّاعِرُ: (سَأَلَا عَنِ الْجُودِ وَالْمَعْرُوفِ أَيْنَ هُمَا ... فَقِيلَ إِنَّهُمَا مَاتَا مَعَ الْحَكَمِ) (مَاذَا بِمَنْبِجَ لَوْ تُنْشَرُ قُبُورُهُمْ ... مِنَ التَّقَدُّمِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْكَرَمِ)

стр. 2040

١٩٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ⦗١١٤⦘ قِيلَ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فِي الصَّمْتِ وَالْمَنْطِقِ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ الْأَحْنَفُ: الصَّمْتُ لَا يَعْدُو صَاحِبَهُ، وَفَضْلُ الْمَنْطِقِ يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ سَمِعَهُ، وَمُحَادَثَةُ الرِّجَالِ تَلْقِيحٌ لِأَلْبَابِهَا. وَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا بَحْرٍ! إِنَّكَ لَصَبُورٍ عَلَى الْجَزَعِ! فَقَالَ: الْجَزَعُ شَرُّ الْحَالَيْنِ؛ يُبَاعِدُ الْمَطْلُوبَ، وَيُورِثُ الْحَسْرَةَ، وَيُبْقِي عَلَى صَاحِبِهِ النَّدَمَ.

стр. 2041

١٩٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ عَائِشَةَ يَقُولُ: كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا، وَكَفَى بِالْيَقِينِ غِنًى، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغْلًا، وَكَفَى بِالْخَشْيَةِ عِلْمًا.

стр. 2042

١٩٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَهَّرُ بْنُ سُلَيْمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ يَقُولُ: ⦗١١٥⦘ مَا سَأَلْتُ اللهَ الْجَنَّةَ قَطُّ، وَإِنِّي لأستحي مِنْهُ، وَلَوَدَدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنَ النَّارِ وَأَصِيرُ رَمَادًا. وَكَانَ يَقُولُ: قَدْ مَلَلْنَا الْحَيَاةَ؛ لِكَثْرَةِ مَا نَقْتَرِفُ مِنَ الذُّنُوبِ.

стр. 2043

١٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: مَنْ رَأَى مِنْ أَخٍ لَهُ مُنْكَرًا، فَضَحِكَ فِي وَجْهِهِ؛ فَقَدْ خَانَهُ.

стр. 2044

١٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُخَرِّمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السِّنْدِيِّ الْخُرَاسَانِيِّ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: ⦗١١٦⦘ أَعْرَبْنَا فِي الْكَلَامِ؛ فَلَمْ نُلْحِنْ، وَلَحَنَّا فِي الْأَعْمَالِ؛ فَلَمْ نُعْرِبْ.

стр. 2045

١٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ. هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُصْعَقُونَ إِذَا قُرِئ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ؛ يَجِيئُونَ حَتَّى نُقْعِدَهُمْ عَلَى الْحِيطَانِ، ثُمَّ يُقْرَأُ عَلَيْهُمُ الْقُرْآنَ، فَإِنْ سَقَطُوا مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلَ؛ فَهُمْ صَادِقُونَ.

стр. 2046

١٩٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَال: ⦗١١٧⦘ كَانَ أَبُو بَصِيرٍ اسْمُهُ يَشْكُرُ بْنُ وَائِلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرُ، وَكَانَ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَتَوْا بِهِ مُسَيْلَمَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ لِيَدْعُو لَهُ؛ فَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَعَمِيَ، فَكُنِّيَ أَبَا بَصِيرٍ عَلَى الْقَلْبِ؛ كَمَا قِيلَ لِلْغُرَابِ أَعْوَرُ؛ لِحِدَّةِ بَصَرِهِ.

стр. 2047

١٩٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ الرَّاوِيَةِ؛ قَالَ: ⦗١١٨⦘ كَانَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ يُثْبِتُ الْقَدَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمِنْ قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ: (إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ ... وَبِإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وَعَجَلْ) (أَحْمَدُ اللهَ فَلَا نِدَّ لَهُ ... بِيَدَيْهِ الْخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَلْ) (مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الْخَيْرِ اهْتَدَى ... نَاعِمَ الْبَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلَّ)

стр. 2048

١٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ؛ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ يَقُولُ: اللهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طُولِ الْغَفْلَةِ وَإِفْرَاطُ الْفِطْنَةِ. اللهُمَّ! لَا تَجْعَلْ قَوْلِي فَوْقَ عَمَلِي، وَلَا تَجْعَلْ أَسْوَأَ عَمَلِي مَا قَرُبَ مِنْ أَجَلِي.

стр. 2049

١٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: دَعَتْ أَعْرَابِيَّةٌ لِرَجُلٍ، فَقَالَتْ: كَبَتَ اللهُ كُلَّ عَدُوٍّ لَكَ إِلَّا نَفْسَكَ، ⦗١١٩⦘ وَجَعَلَ خَيْرَ عَمَلِكَ مَا وَلِيَ أَجَلَكَ.

стр. 2050

١٩٣٤ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا شَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَمِعَ مُطَرِّفٌ رَجُلًا يَقُولُ: استغفر الله وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. فَأَخَذَ بِذِرَاعِهِ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ لَا تَفْعَلْ! مَنْ وَعَدَ؛ فَقَدْ أُوجِبَ.

стр. 2051

١٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْمَازِنِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ؛ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَكْرَهُونَ اتِّخَاذَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ؛ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ الْغُرَرُ السَّادَةُ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابَ ⦗١٢٠⦘ ﵀؛ فقهاء، ففاقوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ عِلْمًا وَتُقًى وَعِبَادَةً وَوَرَعًا، فَرَغِبَ النَّاسُ حِينَئِذٍ فِي السَّرَارِي.

стр. 2052

١٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ تَلْقَاهُ الزَّمَانَ بَعْدَ الزَّمَانِ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ وَوَجْهٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ تَلْقَاهُ مُتَلَوِّنًا يُشَاكِلُ كُلَّ قَوْمٍ، وَيَسْعَى مع كل ريح.

стр. 2053

١٩٣٦ - / م - أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ لِبَعْضِهِمْ: (شَرِهْتُ فَلَسْتُ أَرْضَى بِالْقَلِيلِ ... وَمَا أَنْفَكُّ مِنْ حَدَثٍ جَلِيلِ) (وَمَا أَنْفَكُّ مِنْ أَمَلٍ مُضِرٍّ ... وَمَا أَنْفَكُّ مِنْ قَالٍ وَقِيلِ) (وَمَا أَنْفَكُّ مِنْ شَهَوَاتِ نَفْسٍ ... أُجَارُ بِهِنَّ عَنْ مَحْضِ السَّبِيلِ) (لَئِنْ عُوفِيتُ مِنْ شَهَوَاتِ نَفْسِي ... لَقَدْ عُوفِيتُ مِنْ شَرٍّ طَوِيلِ) (أَلَا يَا عَاشِقَ الدُّنْيَا أَطِعْنِي ... كَأَنَّكَ قَدْ دُعِيتَ إِلَى الرَّحِيلِ ⦗١٢١⦘) (وللدنيا دوائر دائرات ... لِتَذْهَبَ بِالْعَزِيزِ وَبِالذَّلِيلِ) (وَلِلدُّنْيَا يَدٌ تَهَبُ الْمَنَايَا ... وَتَخْتَلِسُ الْخَلِيلَ مِنَ الْخَلِيلِ) (يَدُورُ عَلَى الْقُرُونِ بِهَا رَحَاهَا ... لِتَطْحَنَهُنَّ جِيلًا بَعْدَ جِيلِ) (رَمَتْهُ الْحَادِثَاتُ بِكُلِّ سَهْمٍ ... مِنَ الْأَمَلِ الْمُقَصِّرِ وَالْمُطِيلِ) (كِلَانَا فِي تَصَرُّفِهِ عَلِيلٌ ... وَقَدْ يَشْكُو الْعَلِيلُ إِلَى الْعَلِيلِ) (دِعِ الدُّنْيَا وَكُلَّ أَخٍ عَلَيْهَا ... يَسُومُكَ وُدُّهُ سَوْمَ الْبَخِيلِ) (وَمَا لَكَ غَيْرَ عَقْلِكَ مِنْ نَصِيحٍ ... وَمَا لَكَ غَيْرَ عَقْلِكَ مِنْ دَلِيلِ) (وَمَا لَكَ غَيْرَ تَقْوَى اللهِ مَالٌ ... وَغَيْرَ فِعَالِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ) (وَقَارُ الْحِلْمِ يَقْرَعُ كُلَّ جَهْلٍ ... وَعَزْمُ الصَّبْرِ يَنْهَضُ بِالثَّقِيلِ)

стр. 2054

١٩٣٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ أَيُّوبَ: ⦗١٢٢⦘ أَنَّ الْمَنْصُورَ خَطَبَ بِمَكَّةَ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَضَى فِي كَلَامِهِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ؛ قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ مَنْ تَذْكُرُ. فَسَكَتَ الْمَنْصُورُ، ثُمَّ قَالَ: سَمْعًا لِمَنْ فَهِمَ عَنِ اللهِ وَذُكِّرَ بِهِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ جَبَّارًا عَصِيًّا، وَأَنْ تَأْخُذَنِي الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ، لَقَدْ: ﴿ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ المهتدين﴾ [الأنعام: ٥٦] ، وَأَنْتَ وَاللهِ أَيُّهَا الْقَائِلُ مَا اللهَ أَرَدْتَ بِهَا، وَلَكِنْ حَاوَلْتَ إِلَى أَنْ يُقَالَ: قَامَ، فَقَالَ، فَعُوقِبَ، فَصَبَرَ، فَأَهْوَنُ بِقَائِلِهَا، وَيْلُكَ! إِذَا سَهَوْتُ أَنَا؛ فَمَنْ يَعْلَمُ؟ ! وَإِيَّاكُمْ مَعْشَرَ النَّاسِ وَأُخْتَهَا؛ فَإِنَّ الْمَوْعِظَةَ عَلَيْنَا نَزَلَتْ، وَمِنْ عِنْدِنَا انْبَثَّتْ؛ فَرُدُّوا الْأَمْرَ إِلَى أَهْلِهِ، يُصْدِرُوهُ كَمَا أَوْرَدُوهُ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى خُطْبَتِهِ كَأَنَّهُ يَقْرَؤُهَا مِنْ كَفِّهِ، فَقَالَ: وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

стр. 2055

١٩٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَفِينَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَفِينَةَ؛ قَالَ: ⦗١٢٣⦘ تَعَبَّدَ النَّبِيُّ ﷺ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ؛ حَتَّى صَارَ كَالشَّنِّ الْبَالِي، قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ

стр. 2056

١٩٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ أَبِي مُعَانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ⦗١٢٥⦘: «إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ: (جُبُّ الْحَزَنِ) تَتَعَوَّذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَمِائَةِ مَرَّةٍ، يسكنها القراء المراؤون بِأَعْمَالِهِمْ»

стр. 2057

١٩٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو؛ قَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ يُصَلِّي كَأَنَّمَا يَطَّلِعُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.

стр. 2058

١٩٤١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ مُعَلًّى الْوَرَّاقِ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: لَأَنْ يَتْرُكَ الرَّجُلُ دِرْهَمًا حَرَامًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بمئة أَلْفِ ⦗١٢٦⦘ دِرْهَمٍ.

стр. 2059

١٩٤٢ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَلْوَانِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ غَالِبٍ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعِ مَنْ أَدْرَكْنَا فِي زَمَانِنَا؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَدَعُ الْحَلَالَ تَأَثُّمًا.

стр. 2060

١٩٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: ⦗١٢٧⦘ سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ: مُنْذُ [كَمْ] قَدِمْتَ الشَّامَ؟ قَالَ: مُذْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةٍ، وَمَا جِئْتُ لِرِبَاطٍ وَلَا لِجِهَادٍ. فَقُلْتُ: لِمَ جِئْتَنَا؟ قَالَ: جِئْتُ أَشْبَعُ مِنْ خُبْزِ الْحَلالِ.

стр. 2061

١٩٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا قُبَيْصَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: يَا شَفِيُّ! كُلِ الْحَلَالِ وَصَلِّ آخِرَ الصُّفُوفِ تُقْبَلُ مِنْكَ، وَلَا تَأْكُلَ حَرَامًا وَتُصَلِّي أَوَّلَ الصُّفُوفِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْكَ.

стр. 2062

١٩٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَكِّيِّ؛ قَالَ: كَانَ فَتًى بِمَكَّةَ لَا يَنَامُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ لَا تَنَامُ؟ قَالَ: أَذْهَبَ بِنَوْمِي عَجَائِبُ الْقُرْآنِ.

стр. 2063

١٩٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّازُ، نَا مَحْبُوبُ بْنُ مُكْرَمٍ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: تَخْلِيصُ النِّيَّةِ مِنْ فَسَادِهَا أَشَدُّ عَلَى الْعَامِلِينَ مِنْ طُولِ الِاجْتِهَادِ.

стр. 2064

١٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ غَانِمٍ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ؛ قَالَ: دَعَانِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى طَعَامِهِ، فَأَتَيْتُ فَجَلَسْتُ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ إِلْيَتِهِ وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، فَقَالَ لِي: أَتَعْرِفُ هَذِهِ الْجِلْسَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، هَذِهِ جِلْسَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَانَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبِيدِ.

стр. 2065

١٩٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗١٢٩⦘ مَا مِنْ رَجُلٍ يُنْتَقَصُ مِنْ أَمَانَتِهِ؛ إِلَّا انْتُقِصَ مِنْ إِيمَانِهِ.

стр. 2066

١٩٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَسْوَدِ - وَكَانَ قَدْ رَافَقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً -؛ قَالَ: حَجَجْتُ، فَلَقِيتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ، فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ أَخُوكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ؟ قُلْتُ: بِالشَّامِ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: أَمَا إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَإِنَّهُ لَيَرْكَبُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثُونَ شَاكِرِيًّا بِخُرَاسَانَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَبَحْبَحَ فِي الْجَنَّةِ.

стр. 2067

١٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٣٠⦘ قِيلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّكَ كُنْتَ تَقُولُ: الْآخِرُ شَرٌّ، وَهَذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بعد الْحَجَّاجِ. فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ مُتُنَفْسَاتٍ.

стр. 2068

١٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: دَخَلَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ عَلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَعْنُ! شَابَ رَأْسُكَ. قَالَ: فِي طَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: إِنَّ فِيكَ لَبَقِيَّةً. قَالَ: هِيَ لَكَ يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ الْمَنْصُورُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ أَعْطَيْتَ شَاعِرًا عَلَى بَيْتَيْ شعر مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عَلَى قَوْلِهِ: (مَا زِلْتَ يَوْمَ الْهَاشِمِيَّةِ مُعَلِّمًا ... بِالسَّيْفِ دُونَ خَلِيفَةِ الرَّحْمَنِ) (فَحَمَيْتَ حَوْزَتَهُ وَكُنْتَ وِقَاءَهُ ... مِنْ وَقْعِ كُلِّ مُهَنَّدٍ وَسِنَانِ) فَلَمّا سَمِعَهُ الْمَنْصُورُ؛ قَالَ: نَعِمَّا أَعْطَيْتَ يَا مَعْنُ.

стр. 2069

١٩٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ؛ قَالَا: نَا عَمْرُو بْنُ نَاجِيَةَ، نَا يَغْنَمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: لَمَّا حَشَرَ اللهُ الْخَلَائِقَ إِلَى بَابِلَ، بَعَثَ إِلَيْهِمْ رِيحًا شَرْقِيَّةً وَغَرْبِيَّةً وَقِبْلِيَّةً وَبَحَرِيَّةً، فَجَمَعَتْهُمْ إِلَى بَابِلَ، فَاجْتَمَعُوا يَوْمَئِذٍ يَنْتَظِرُونَ لِمَا ⦗١٣٢⦘ حُشِرُوا لَهُ؛ إِذْ نَادَى مُنَادٍ: مَنْ جَعَلَ الْمَغْرِبَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَشْرِقَ عَنْ يَسَارِهِ وَاقْتَصَدَ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِوَجْهِهِ؛ فَلَهُ كَلَامُ أَهْلِ السَّمَاءِ. فَقَامَ يَعْرُبُ بْنُ قَحْطَانَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا يَعْرُبَ بْنَ قَحْطَانَ بْنَ هُودٍ! أَنْتَ هُوَ. فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَلَمْ يَزَلِ الْمُنَادِي يُنَادِي: مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا؛ حَتَّى افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِسَانًا، وَانْقَطَعَ الصَّوْتُ، وَتَبَلْبَلَتِ الْأَلْسُنُ، فَسُمِّيَتْ بَابِلُ، وَكَانَ اللِّسَانُ يَوْمَئِذٍ بَابِلِيًّا، وَهَبَطَتْ مَلَائِكَةُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَمَلَائِكَةُ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ، وَمَلَائِكَةُ الصِّحَّةِ وَالشَّقَاءُ، وَمَلَائِكَةُ الْغِنَى، وَمَلَائِكَةُ الشَّرَفِ، وَمَلَائِكَةُ الْمَرُوءَةِ، وَمَلَائِكَةُ الْجَفَاءِ، وَمَلَائِكَةُ الْجَهْلِ، وَمَلَائِكَةُ السَّيْفِ، وَمَلَائِكَةُ الْبَأْسِ؛ [فَسَارُوا] حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْعِرَاقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: افْتَرِقُوا. فَقَالَ مَلَكُ الْإِيمَانِ: أنا أَسْكُنُ الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ. فَقَالَ مَلَكُ الْحَيَاءِ: أَنَا مَعَكَ. فَاجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْحَيَاءَ بِبَلَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَقَالَ مَلَكُ الشَّقَاءِ: أَنَا أَسْكُنُ الْبَادِيَةَ. قَالَ مَلَكُ الصِّحَّةِ: أَنَا مَعَكَ. فَاجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالشَّقَاءَ فِي الْأَعْرَابِ. وَقَالَ مَلَكُ الْجَفَاءِ: أَنَا أَسْكُنُ الْمَغْرِبَ. فَقَالَ مَلَكُ الْجَهْلِ: أَنَا مَعَكَ. فَاجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الْجَفَاءَ وَالْجَهْلَ فِي الْبَرْبَرِ. وَقَالَ مَلَكُ السَّيْفِ: أَنَا أَسْكُنُ الشَّامَ. فَقَالَ مَلَكُ الْبَأْسِ: أَنَا مَعَكَ. وَقَالَ مَلَكُ الْغِنَى: أَنَا أقيم ها هنا. فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَرُوءَةِ: أَنَا مَعَكَ. فَقَالَ مَلَكُ الشَّرَفِ: أَنَا مَعَكُمَا. فَاجْتَمَعَ مَلَكُ الْغِنَى وَالْمَرُوءَةِ وَالشَّرَفِ بِالْعِرَاقِ

стр. 2070

١٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، نَا دُرَيْكٌ الْعُطَارِدِيُّ؛ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ الْعَتَمةَ ثُمَّ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا رَجَاءٍ! إِنَّ لِطَارِقِ اللَّيْلِ حَقًّا، وَإِنَّ بَنِي فُلَانٍ خَرَجُوا إِلَى سَفَوَانَ وَتَرَكُوا كُتُبَهُمْ وَشَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِمْ عِنْدِي. فَانْتَعَلَ أَبُو رَجَاءٍ، وَأَخَذَ الْكُتُبَ وَالْمَتَاعَ فَأَدَّاهَا، وَصَلَّى بِنَا الْفَجْرَ، وَهِيَ مَسِيرَةُ لَيْلَةٍ لِلْإِبِلِ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ له مئة سَنَةٍ.
следующие страницы →