← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

١٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، عَنِ ابْنِ فُلَيْح، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ: ⦗٥٠⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يُدْعَى الْفَارُوقُ؛ لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَأَعْلَنَ بِالْإِسْلَامِ وَالنَّاسُ يُخْفُونَهُ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ أَسْلَمَ عُمَرُ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا وامرأة بمكة؛ فكلَّمهم عُمَرُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَأُمُّهُ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ.

стр. 212

١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، نَا شُعْبَةُ؛ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ: ⦗٥٢⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ أَرْوَحَ، كَأَنَّهُ رَاكِبٌ وَالنَّاسُ يَمْشُونَ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ بَنِي سَدُوسٍ، وَالْأَرْوَحُ الذي تَتَدانا قَدَمَاهُ إِذَا مَشَى، وَعَهِدَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ﵄ وَاسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ عَشْرَ سِنِينَ مُتَوَالِيَةٍ، ثُمَّ صَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَطَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ ⦗٥٣⦘ وَعِشْرِينَ، وَمَكَثَ ثَلَاثًا ثُمَّ تُوُفِّيَ ﵀، وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ، وَقُبِرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵄ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.

стр. 213

١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛ قَالَا: نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٥٦⦘ ﷺ : «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، ظَنَنْتُ أَنِّي هُوَ. فَقِيلَ لِي: هُوَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ» ﵁

стр. 214

١٩٨ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٦٨⦘: «إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ»

стр. 215

١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٦٩⦘ ﷺ : «ما من عبدٍ مؤمن يَخْرُجُ مِنْ عَيْنَيْهِ دُمُوعٌ وَإِنْ كَانَ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، ثُمَّ يُصِيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ؛ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ ﵎ عَلَى النَّارِ»

стр. 216

٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا أَبُو عُمَرُ الضَّرِيرُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَصَمِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ الْأَعْمَالَ كُلَّهَا تُوزَنُ إِلَّا الدَّمْعَةَ تَخْرُجُ مِنْ عَيْنِ الْعَبْدِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ وَلَا قَدْرٌ، وَإِنَّهُ لَيُطْفَئُ بِالدَّمْعَةِ ⦗٧٠⦘ الْوَاحِدَةِ الْبُحُورَ مِنَ النَّارِ

стр. 217

٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا مُعَلَّى الْوَرَّاقُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَارٍ لِي أَعُودُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ فُلَانُ! عَاهِدِ اللهَ أَنْ تَتُوبَ؛ فَعَسَى أَنْ يَشْفِيَكَ اللهُ . فَقَالَ لِي: هَيْهَاتَ يَا أَبَا يَحْيَى! أَنَا مَيِّتٌ، ذَهَبْتُ أُعَاهِدُ كَمَا كُنْتُ أُعَاهِدُ أَبَدًا، فَسَمِعْتُ قَائِلًا مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ يَقُولُ: عَاهَدْتَنَا مِرَارًا، فَوَجَدْنَاكَ كَذَّابًا.

стр. 218

٢٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ؛ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ. إِنَّمَا طَلَبَ الْعَابِدُونَ بِطُولِ النَّصَبِ دَوَامَ الرَّاحَةِ، وَطَلَبَ الزَّاهِدُونَ بِطُولِ الزُّهْدِ طُولَ الْغِنَى.

стр. 219

٢٠٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: ⦗٧١⦘ مَنْ قَالَ إِذَا أصبح: بسم اللهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، ولا صاحبة ولا شريك، أشهد أَنَّ نُوحًا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللهِ، وَأَنَّ مُوسَى نَجِيُّ اللهِ، وَأَنَّ دَاوُدَ خَلِيفَةُ اللهِ، وَأَنَّ عِيسَى رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ؛ لَمْ تَلْسَعْهُ حَيَّةٌ وَلَا عَقْرَبٌ، وَلَمْ يَخَفْ مِنْ سُلْطَانٍ وَلَا شَيْطَانٍ وَلَا كَاهِنٍ وَلَا سَاحِرٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا قَالَهَا إِذَا أَمْسَى؛ لَمْ يَخَفْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: فَفَاتَنِي يَوْمًا فَحُبِسْتُ أَيَّامًا.

стр. 220

٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ الرَّاعِي - وَكَانَ يَرْعَى الْغَنَمَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُيَيْنَةَ -؛ قَالَ: ⦗٧٢⦘ كَانَ الْغَنَمُ وَالْأَسَدُ وَالْوَحْشُ تَرْعَى فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَوْضِعٍ وَاحَدٍ، فَعَرَضَ لِشَاةٍ مِنْهَا ذئبٌ. فقال: فقلت: إن لِلَّهِ، مَا أَرَى الرَّجُلَ الصَّالِحَ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ. قَالَ: فَحَسَبْنَا؛ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ.

стр. 221

٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، نَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وجد عندها رزقا﴾ [آل عمران: ٣٧] ؛ قَالَ: فَاكِهَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَفَاكِهَةُ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وَالرُّمَّانُ فِي غَيْرِ حِينِهِ.

стр. 222

٢٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْكَلَامِ يُضَاعَفُ مِثْلَ قَوْلِ الرَّجُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا شَيْءٌ أَقْطَعُ لِظَهْرِ إِبْلِيسَ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.

стр. 223

٢٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: خَطَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: ابْنَ آدَمَ! اعْلَمْ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِلَ بِكَ لَمْ يَزَلْ يُخْلِفُكَ وَيَتَخَطَّى إِلَى غَيْرِكَ مُذْ أَنْتَ فِي الدُّنْيَا، وَكَأَنَّهُ قَدْ تَخَطَّى غَيْرَكَ إِلَيْكَ وَقَصَدَكَ؛ فَخُذْ حِذْرَكَ وَاسْتَعِدَّ لَهُ، وَلَا تَغْفَلْ؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفَلُ عَنْكَ، وَاعْلَمِ ابْنَ آدَمَ إِنْ غَفِلْتَ عَنْ ⦗٧٤⦘ نَفْسِكَ وَلَمْ تَسْتَعِدَّ [لَهَا] ؛ لَمْ يَسْتَعِدَّ لَهَا غَيْرُكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ لِقَاءِ اللهِ ؛ فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلَا تَكِلْهَا إِلَى غَيْرِكَ، وَالسَّلَامُ

стр. 224

٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قُدَامَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مِنْجَابٍ؛ قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ الْأَسَدِيُّ: ⦗٧٥⦘ لَمَّا اراد الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنْ يَعْبُرَ إِلَى أَهْلِ دَارِينَ الْبَحْرَ، عَبَرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: يَا حَلِيمُ! يَا حَكِيمُ! يا علي! يَا عَلِيمُ! (قَالَهَا ثَلَاثًا) . فَعَبَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الْبَحْرَ

стр. 225

٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: قَالَ خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ: نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ كُلَيْبٍ؛ قَالَ: ⦗٧٦⦘ كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي سَفْرَةٍ، فَعَرَضَ لَنَا السَّبْعُ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قُولُوا: اللهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَاحْفَظْنَا فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا، وَلَا تُهْلِكْنَا، وَأَنْتَ رَجَاؤُنَا؛ يَا اللهُ يَا اللهُ. قَالَ: فَوَلَّى السَّبْعُ عَنَّا. قَالَ خَلَفٌ: فَأَنَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا أَدْعُو بِهِ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَكَرْبٍ؛ فَمَا رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا.

стр. 226

٢١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُثْمَانَ: قَالَ الْمَنْصُورُ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدِ ارْتَكَبْتُ مِنَ الْأُمُورِ الْعِظَامَ جُرْأَةً مِنِّي عَلَيْكَ، وَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ؛ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُخْلِصًا، مَناًّ مِنْكَ لَا مَنًّا عَلَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَتْ نَفْسُهُ.

стр. 227

٢١١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكَرْمَانِيُّ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ⦗٧٨⦘ لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَالَ عَبَّاسٌ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ

стр. 228

٢١٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا أَبُو هِلَالٍ، نَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: ⦗٨١⦘ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؛ فَقَالَ: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ النُّبُوَّةُ»

стр. 229

٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ كَثِيرٍ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٨٢⦘ ﷺ : «صَاحِبُ الدَّيْنِ مَأْسُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْكُو إِلَى اللهِ وِحْدَتَهُ»

стр. 230

٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ⦗٨٣⦘ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَلْبَسُ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ مَرْقُوعَةً بَعْضُهَا بَأَدَمٍ، وَيَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ عَلَى عَاتِقِهِ الدِّرَّةُ يُؤَدِّبُ النَّاسَ بِهَا، وَيَمُرُّ بِالنِّكْثِ وَالنَّوَى؛ فَيَلْتَقِطُهُ وَيُلْقِيهِ فِي مَنَازِلِ النَّاسِ لِيَنْتَفِعُوا بِذَلِكَ

стр. 231

٢١٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ هَزَّالٍ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ الدَّارِ: قَدِمَ بَرِيدُ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَاسْتَقْرَضَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ دِينَارًا، فَاشْتَرَتْ بِهِ عِطْرًا، وَجَعَلَتْهُ فِي قَوَارِيرَ، وَبَعَثَتْ بِهِ مَعَ الْبَرِيدِ إِلَى امْرَأَةِ مَلِكِ الرُّومِ، فَلَمَّا أَتَاهَا؛ فَرَّغَتْهُنَّ وَمَلَأَتْهُنَّ جَوَاهِرَ، وقالت: اذهب به إِلَى امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَلَمَّا أَتَاهَا ⦗٨٤⦘ فَرَّغَتْهُنَّ عَلَى الْبُسَاطِ، فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِالْخَبَرِ، فَأَخَذَ عُمَرُ الْجَوَاهِرَ، وَبَاعَهُ، وَدَفَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ دِينَارًا، وَجَعَلَ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ: مَالِكُ الدَّارِ هَذَا هُوَ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، وَسُمِّيَ مَالِكُ الدَّارِ، لِأَنَّ عُمَرَ وَلَّاهُ دَارَ الصَّدَقَةِ

стр. 232

٢١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ: ⦗٨٥⦘ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ طَافَ لَيْلَةً، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ فِي جَوْفِ دَارٍ لَهَا، وَحَوْلَهَا صِبْيَانٌ يَبْكُونَ، وَإِذَا قِدْرٌ عَلَى النَّارِ قَدْ مَلَأَتْهَا مَاءً، فَدَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْبَابِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللهِ! أَيْشَ بُكَاءُ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانِ؟ فَقَالَتْ: بُكَاؤُهُمْ مِنَ الْجُوعِ. قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْقِدْرُ الَّتِي عَلَى النَّارِ؟ فَقَالَتْ: قَدْ جَعَلْتُ فِيهَا مَاءً هُوَ ذَا أُعَلِّلُهُمْ بِهِ حَتَّى يَنَامُوا، وَأُوهِمُهُمْ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا. فَجَلَسَ عُمَرُ ﵁، فَبَكَى، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ إِلَى دَارِ الصَّدَقَةِ، وَأَخَذَ غِرَارَةً، وَجَعَلَ فِيهَا شَيْئًا مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ وَشَحْمٍ وَتَمْرٍ وَثِيَابٍ وَدَرَاهِمَ حَتَّى مَلَأَ الْغِرَارَةَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَسْلَمُ! احْمِلْ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَنَا أَحْمِلُهُ عَنْكَ. فَقَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ يَا أَسْلَمُ، بَلْ أَنَا أَحْمِلُهُ لِأَنِّي أَنَا المسؤول عنه فِي الْآخِرَةِ. قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ مَنْزِلَ الْمَرْأَةِ، قَالَ: وَأَخَذَ الْقِدْرَ فَجَعَلَ فِيهَا دَقِيقًا وَشَيْئًا مِنْ شَحْمٍ وتمر، وجعل يحركه بيديه، وَيَنْفُخُ تَحْتَ الْقِدْرِ، قَالَ أَسْلَمُ: وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ عَظِيمَةً، فَرَأَيْتُ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْ خَلَلِ لِحْيَتِهِ، حَتَّى طَبَخَ لَهُمْ، ثُمَّ جَعَلَ يَغْرِفُ بِيَدِهِ وَيُطْعِمُهُمْ حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجَ وَرَبَضَ بِحِذَائِهِمْ كَأَنَّهُ سَبُعٌ، وَخِفْتُ مِنْهُ أَنْ أُكَلِّمَهُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى ⦗٨٦⦘ لَعِبُوا وَضَحِكُوا الصِّبْيَانُ. ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: يَا أَسْلَمُ! تَدْرِي لِمَ ربضت بحذاهم؟ قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: رَأَيْتُهُمْ يَبْكُونَ؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أَذْهَبَ وَأَدَعَهُمْ حَتَّى أَرَاهُمْ يَضْحَكُونَ، فَلَمَّا ضَحِكُوا؛ طَابَتْ نَفْسِي

стр. 233

٢١٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا الْمُقْرِئُ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، نَا حَيْوَةُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ⦗٩٠⦘: «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ؛ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» ﵁

стр. 234

٢١٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ؛ قَالَ: وَجَدْنَا أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقَضَاءِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً.

стр. 235

٢١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَزَّازُ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ الْأَنْطَاكِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي اللهِ، ثُمَّ أَحْدَثَ حَدَثًا؛ فلم يُبْغِضْهُ عَلَيْهِ؛ فَلَمْ يُحِبَّهُ لِلَّهِ.

стр. 236

٢٢٠ - حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: حَجَّ حُذَيْفَةُ بْنُ قَتَادَةَ الْمَرْعَشِيُّ مِنْ مَرْعَشٍ بَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا جَالَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَّا تَرَكْتُهُ.

стр. 237

٢٢١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْمَعْرِفَةِ

стр. 238

٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، نَا أَبِي، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: ⦗٩٢⦘ خَرَجَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَذُوقُوا أَطْيَبَ شَيْءٍ فِيهَا، قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا أَبَا يَحْيَى؟ قَالَ: مَعْرِفَةُ اللهِ .

стр. 239

٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصِّيصِيُّ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يهد قلبه﴾ [التغابن: ١١] ؛ قَالَ: مَنْ أَصَابَ مِنَ الْإِيمَانِ مَا يَعْرِفُ بِهِ رَبَّهُ؛ فَهُوَ مُهْتَدِ الْقَلْبِ.

стр. 240

٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْحَدَّادُ إِمَامُ مَسْجِدِ طَرَسُوسَ، نَا إِسْحَاقُ بن إبراهيم القاري؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا أَرَادُوا بِالْخَلْوَةِ وَالْعُزْلَةِ؟ قَالَ: لِيَسْتَدْعُوا بِذَلِكَ دَوَامَ الْفِكْرَةِ، وَتَثْبُتُ فِي قُلُوبِهِمْ لِيَحْيَوْا حَيَاةً طَيِّبَةً، وَيَذُوقُوا لَذَاذَةَ حلاوة الْمَعْرِفَةِ.

стр. 241

٢٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: نَا يَحْيَى بْنُ ضُرَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: ٥٦] ؛ قَالَ: لِيَعْرِفُونِ

стр. 242

٢٢٥ - / م - قَالَ يَحْيَى بْنُ ضُرَيْسٍ: ⦗٩٤⦘ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّ النَّاسَ سَمِعُوا بِاللهِ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ. قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّمَا لَكَ مِنْ عُمْرِكَ مَا أَطَعْتَ اللهَ فِيهِ، فَأَمَّا مَا عَصَيْتَهُ لَا تَعُدَّهُ عُمْرًا.

стр. 243

٢٢٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ النَّضْرِ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: سمعت أبا سليمان الداراني يَقُولُ: إِنَّمَا رَجَعَ الْقَوْمُ مِنَ الطَّرِيقِ قَبْلَ الْوُصُولِ، وَلَوْ وَصَلُوا إِلَى اللهِ ﵎ مَا رَجَعُوا.

стр. 244

٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا الْحِمَّانِيُّ، ذَكَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شُمَيْطٍ الْعَجْلَانِيِّ، عَنِ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ؛ قَالَ: وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ فِي أَرْبَعٍ: أَوَّلُهُ: أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ، وَالثَّانِي: أَنْ تَعْرِفَ مَا يَصْنَعُ بِكَ، وَالثَّالِثُ: أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ، وَالرَّابِعُ: أَنْ تَعْرِفَ مَا مَخْرَجُكَ مِنْ ذُنُوبِكَ

стр. 245

٢٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله، نا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو مُعَاذٍ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا عُرِفَ مِنْ حِكْمَةِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَمَّا سُبِيَ خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ، فَجَاءَهُ مَوْلَاهُ، فَدَفَعَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: إِنِّي أَرَاكَ عَبْدَ سُوءٍ. فَقَالَ لُقْمَانُ: إِنَّ الْعَبْدَ السيء لَا يَعْرِفُ رَبَّهُ .

стр. 246

٢٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْقَاضِي يَقُولُ: (إِنْ كُنْتَ تَفْهَمُ مَا أَقُولُ وَتَعْقِلُ ... فَارْحَلْ بِنَفْسِكَ قَبْلَ أَنْ بِكَ يُرْحَلُ) (وَدَعِ التَّشَاغُلَ بِالذُّنُوبِ وَخَلِّهَا ... حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى تَتَعَلَّلُ) (أَنْسَاكَ جَانِبَ حِلْمِهِ فَعَصَيْتَهُ ... إِذْ لَمْ يَخَفْ فَوْتاً عَلَيْكَ فَيُعَجِّلُ)

стр. 247

٢٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّيْنَوَرِيُّ؛ قَالَ: ⦗٩٦⦘ أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ: (رُبَّ قَوْمٍ غَبَرُوا مِنْ عَيْشِهِمْ ... فِي نَعِيمٍ وَسُرُورٍ وَغَدَقْ) (سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمُ ... ثُمَّ أَبْكَاهُمْ دَمًا حِينَ نَطَقْ)

стр. 248

٢٣٠ - / م - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ النَّيْسَابُورِيُّ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ: (بِاللهِ رَبِّكَ كَمْ بَيْتٍ مَرَرْتَ بِهِ ... قَدْ كَانَ يُعَمَّرُ بِاللَّذَّاتِ وَالطَّرَبِ) (طَارَتْ عُقَابُ الْمَنَايَا فِي سَقَائِفِهِ ... فَصَارَ مِنْ بَعْدِهَا لِلْوَيْلِ وَالْحَرْبِ)

стр. 249

٢٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يونس الشِّيعِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: لَزِمْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ عِشْرِينَ سَنَةً؛ فَكَانَ يُنْشِدُنِي فِي كُلِّ يَوْمٍ ⦗٩٧⦘ بَيْتَيْنِ، أَحَدُهُمَا: (إِذَا كُنْتَ لَا تَدْرِي وَلَمْ تَكُ بالذي ... تُسَائِلُ مَنْ يَدْرِي فَكَيْفَ إِذًا تدري) والآخر: (وإن امرءاً فِي حَوْمَةِ الْمَوْتِ عُمْرُهُ ... وَإِنْ كَانَ أَمْسَى سَالِمًا لَعَلِيلُ)

стр. 250

٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نَا أَبِي، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الخليل بن أحمد؛ إذا دَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ ⦗٩٨⦘ لَهُ: لَوِ اشْتَغَلْتَ بِمَعَاشِكَ كَانَ أَعْوَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا، فَأَنْشَأَ الْخَلِيلُ يَقُولُ: (لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا أَقُولُ عَذَرْتَنِي ... أَوْ كُنْتُ أَعْقِلُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا) (لَكِنْ جَهِلْتَ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي ... وَعَلِمْتُ أَنَّكَ جَاهِلٌ فَعَذَرْتُكَا) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا؛ فَقَالَ: الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي، فَذَاكَ غَافِلٌ فَنَبِّهُوهُ، وَرَجُلٌ يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي؛ فَذَاكَ عَاقِلٌ فَاعْرِفُوهُ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي؛ فَذَاكَ جَاهِلٌ فَعَلِّمُوهُ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي، فَذَاكَ مَائِقٌ فَاحْذَرُوهُ.
следующие страницы →