← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

٢١١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: ⦗٢٧١⦘ مِنَ الدَّنَاءَةِ أَنْ يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَدِيقِهِ: ادْخُلْ مَعِي إِلَى الْحَمَّامِ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يُدْفَعُ إِلَى صَاحِبِ الْحَمَّامِ شَيْءٌ دَنِيءٌ؛ فَكَأَنَّهُ يُوهِمُ صَدِيقَهُ أَنَّ قَدْرَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ الدَّنِيءُ.

стр. 2242

٢١١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ قَالَ: إِلَى اللهِ أَشْكُو حَمْدَ مَا لا أُوتِيَ وَذَمَّ مَا لا أَتْرُكُ.

стр. 2243

٢١١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْمَازِنِيُّ، نَا الأَصْمَعِيُّ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: قُلْتُ لِجَارِ عَطَاءِ السُّلَمِيِّ: مَنْ كَانَ يَخْدِمُ عَطَاءً؟ قَالَ: مُخَنَّثُونَ كَانُوا فِي الدَّارِ مَعَهُ يَسْتَقُونَ لَهُ الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ. [فَقُلْتُ: أَيُوَضِّئُهُ مُخَنَّثُونَ] ؟ ! قَالَ: وَهُوَ [كَانَ] يَظُنُّهُمْ خَيْرًا مِنْهُ.

стр. 2244

٢١١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: ثَلاثَةٌ مِنْ أَحْسَنِ شَيْءٍ: جُودٌ لِغَيْرِ ثَوَابٍ، وَنَصَبٌ لِغَيْرِ الدُّنْيَا، وَتَوَاضُعٌ لِغَيْرِ ذُلٍّ.

стр. 2245

٢١١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: إِذَا رَأَيْتَ أَكْبَرَ مِنْكَ؛ فَقُلْ: سَبَقَنِي بِالإِسْلامِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ أَصْغَرَ مِنْكَ؛ فَقُلْ: سَبَقْتُهُ بِالذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ إِخْوَانَكَ يُكْرِمُونَكَ؛ فَقُلْ: نِعْمَةٌ أُحْدِثَ ⦗٢٧٣⦘ ثَوَابُهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ مِنْهُمْ تَقْصِيرًا؛ فَقُلْ: بِذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ.

стр. 2246

٢١١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ؛ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: تَعَاشَرَ النَّاسُ زَمَانًا بِالدِّينِ وَالتَّقْوَى ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ، فَتَعَاشَرُوا ⦗٢٧٤⦘ بِالْحَيَاءِ وَالتَّذَمُّمِ ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ؛ فَمَا يَتَعَاشَرُ النَّاسُ إِلا بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَأَظُنُّهُ سَيَجِيءُ مَا هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا

стр. 2247

٢١١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: لا يَقُولُ رَجُلٌ فِي رَجُلٍ مِنَ الْخَيْرِ مَا لا يَعْلَمُ؛ إِلا أَوْشَكَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ مَا لا يَعْلَمُ، وَلا اصْطَحَبَ اثْنَانِ عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ ، إِلا أَوْشَكَ أَنْ يَتَفَرَّقَا عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ .

стр. 2248

٢١١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الأَزْدِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ قَوْمًا، فَقَالَ: وَاللهِ! مَا نَالُوا بِأَطْرَافِ أَنَامِلِهِمْ شَيْئًا إِلا ⦗٢٧٥⦘ وَقَدْ وَطِئْنَاهُ بَأَخْمَاصِ أَقْدَامِنَا، وَإِنَّ أَقْصَى مَثَلِهِمْ لأَدْنَى فِعَالِنَا.

стр. 2249

٢١٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْفُرْسِ: لِلْعَادَةِ سُلْطَانٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَمَا اسْتُنْبِطَ الصَّوَابُ بِمِثْلِ الْمُشَاوَرَةِ، وَلا حُصِّنَتِ النِّعَمُ بِمِثْلِ الْمُوَاسَاةِ، وَلا اكْتُسِبَتِ الْبَغْضَاءُ بِمِثْلِ الْكِبْرِ.

стр. 2250

٢١٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: رَأَيْتُ فُلانًا مَوْلَى بَاهِلَةَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ عَلَى بَغْلَةٍ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَفَرٍ رَاجِلا، فَقُلْتُ: أَرَاجِلٌ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَرَاكِبٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ؟ ! فَقَالَ: رَكِبْتُ حَيْثُ يَمْشِي النَّاسُ؛ فَكَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرَجِّلَنِي حَيْثُ يَرْكَبُ النَّاسُ.

стр. 2251

٢١٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْمَازِنِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٧٦⦘ قَالَ رَجُلٌ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: مَا رَأَيْتُ ذَا كِبْرٍ قَطُّ إِلا تَحَوَّلَ دَاؤُهُ فِيَّ - يُرِيدُ أَنِّي أَتَكَبَّرُ عَلَيْهِ -. وَقَالَ آخَرُ: مَا تَاهَ عَلَيَّ أَحَدٌ قَطُّ مَرَّتَيْنِ - يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا تَاهَ عَلَيَّ مَرَّةً لَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ -.

стр. 2252

٢١٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ: عَلامَةُ الأَحْرَارِ إِنْ يُلْقَوْا بِمَا يُحِبُّونَ وَيُحْرَمُوا مَا أَمِلُوا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ أَنْ يُلْقَوْا بِمَا يَكْرَهُونَ وَيُعْطَوْا فَوْقَ مَا أَمِلُوا؛ فَانْظُرْ إِلَى خِلَّةٍ أَفْسَدَتْ مِثْلَ الْجُودِ فَاجْتَنِبْهَا، وَانْظُرْ إِلَى خِلَّةٍ عَفَّتْ عَلَى مِثْلِ الْبُخْلِ فَالْزَمْهَا.

стр. 2253

٢١٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: سَمِعَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ رَجُلا يُنَازِعُ رَجُلا فِي أَمْرٍ، فَقَالَ: إِنِّي مَا أَظُنُّكَ إِلا ضعيفا فيما تُحَاوِلُ. فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا عَلَى ظَنِّكَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ أَهْلِي. فَقَالَ الأَحْنَفُ: لأَمْرِ مَا قِيلَ: احْذَرِ الْجَوَابَ.

стр. 2254

٢١٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ وَابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَا: سَمِعْنَا الزِّيَادِيَّ قَالَ: قَالَ موبذانُ لِكِسْرَى: لا يَنْبَغِي لِلْمَلِكِ أَنْ يَغْضَبَ؛ لأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِ، وَلا يَكْذِبَ؛ لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى اسْتِكْرَاهِهِ عَلَى غَيْرِ مَا يُرِيدُ، وَلا يَبْخَلَ؛ لأَنَّهُ لا يَخَافُ الْفَقْرَ، وَلا يَحْقِدَ؛ لأَنَّ خَطَرَهُ قَدْ جَلَّ عَنِ الْمُجَازَاةِ، وَلا يَجْهَلَ؛ لأَنَّهُ لا يَكُونُ ذَنْبٌ أَوْزَنَ مِنْ حِلْمِهِ.

стр. 2255

٢١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ؛ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمِّي: يَا بُنَيَّ! قَدْ خُلِقْتَ خِلْقَةً لا تَصْلُحُ مَعَهَا لِمُجَامَعَةِ النَّاسِ، وَلا تَكُونُ فِي مَجْلِسٍ إِلا لَحَظَتْكَ الْعُيُونُ؛ فَعَلَيْكَ بِالدِّينِ؛ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْخَسِيسَةِ وَيُتِمُّ النَّقِيصَةِ. قَالَ: فَنَفَعَنِي اللهُ بِكَلامِهَا الَّذِي قَالَتْ لي مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَتَعَلَّمْتُ الْفِقْهَ وَالْعِلْمَ وَالأَدَبَ حَتَّى وُلِّيتُ الْقَضَاءَ.

стр. 2256

٢١٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٧٩⦘ ﷺ : «إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَاصِي فِي أُمَّتِي؛ أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ أَجْمَعِينَ» . قُلْتُ: وَفِي النَّاسِ إِذْ ذَاكَ قَوْمٌ صَالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ»

стр. 2257

٢١٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا الأعمش، عن إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ⦗٢٨١⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى خَلَفَ أَبِي بَكْرٍ ﵁

стр. 2258

٢١٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ هِلالٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي صُحُفِ إبْرَاهِيمَ [ ﷺ ] : طُوبَى لِلأَبْرَارِ الَّذِينَ أَطْلَعُونِي مِنْ قُلُوبِهِمْ عَلَى الرِّضَا، وَأَطْلَعُونِي مِنْ ضَمِيرِهِمْ عَلَى الصِّدْقِ وَالاسْتِقَامَةِ، طُوبَى لَهُمْ مَا لَهُمْ عِنْدِي مِنَ الْجَزَاءِ إِذَا وُفِدُوا إِلَيَّ مِنْ قُبُورِهِمْ وَالنُّورُ يَسْعَى أَمَامَهُمْ، وَالْمَلائِكَةُ حَافُّونَ بِهِمْ، حَتَّى أَبْلُغَ بِهِمْ مَا يَرْجُونَ مِنْ رَحْمَتِي.

стр. 2259

٢١٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قُبَيْصَةَ، نَا سَعِيدٌ الْجَرْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٢٨٢⦘ خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَوْمًا؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: عِبَادَ اللهّ! لا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهَا دَارٌ بِالْبَلاءِ مَحْفُوفَةٌ، وَبِالْفَنَاءِ مَعْرُوفَةٌ، وَبِالْغَدْرِ مَوْصُوفَةٌ، وَكُلُّ مَا فِيهَا إِلَى زَوَالٍ، وَهِيَ بَيْنَ أَهْلِهَا دُوَلٌ وَسِجَالٌ، لَنْ يَسْلَمَ مِنْ شَرِّهَا نُزَّالُهَا، بَيْنَمَا أَهْلُهَا فِي رَخَاءٍ وَسُرُورٍ؛ إِذْ هُمْ مِنْهَا فِي بَلاءٍ وَغُرُورٍ، الْعَيْشُ فِيهَا مَذْمُومٌ، وَالرَّخَاءُ فِيهَا لا يَدُومُ، وَإِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا وَتَقْضِمُهُمْ بِحِمَامِهَا. عِبَادَ اللهِ! وَإِنَّكُمْ وَمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا عَنْ سَبِيلِ مَنْ قَدْ مَضَى مِمَّنْ كَانَ أَطْوَلَ مِنْكُمْ أَعْمَارًا، وَأَشَدَّ مِنْكُمْ بَطْشًا، وَأَعْمَرَ دِيَارًا، وَأَبْعَدَ آثَارًا؛ فَأَصْبَحَتْ أَصْوَاتُهُمْ هَامِدَةً خَامِدَةً، مِنْ بَعْدِ طُولِ تَقَلُّبِهَا، وَأَجْسَادُهُمْ بَالِيَةً، وَدِيَارُهُمْ خَالِيَةً، وَآثَارُهُمْ عَافِيَةً، وَاسْتُبْدِلُوا بِالْقُصُورِ الْمُشَيَّدَةِ، وَالسُّرُرِ وَالنَّمَارِقِ الْمُمَهَّدَةِ، الصُّخُورَ وَالأَحْجَارَ الْمُسْنَدَةِ فِي الْقُبُورِ، الْمِلاطِيَّةِ الْمُلْحَدَةِ الَّتِي قَدْ بَيَّنَ الْخَرَابُ قِبَاؤُهَا، وَشُيِّدَ بِالتُّرَابِ بناؤها، فمحلها مُقْتَرِبٌ، وَسَاكِنُهَا مُغْتَرِبٌ بَيْنَ أَهْلِ عُمَارَةٍ مُوحِشِينَ وَأَهْلِ مَحِلَّةٍ مُتَشَاغِلِينَ، لا يَسْتَأْنِسُونَ بِالْعُمْرَانِ، وَلا يَتَوَاصَلُونَ تَوَاصُلَ الْجِيرَانِ، عَلَى مَا بَيْنَهُمْ مِنْ قُرْبِ الْجِوَارِ، وَدُنُوِّ الدَّارِ، وَكَيْفَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ تَوَاصُلٌ، وَقَدْ طَحَنَهُمْ بِكَلْكَلِهِ الْبِلَى، وَأَكَلَتْهُمُ الْجَنَادِلُ وَالثَّرَى؛ فَأَصْبَحُوا بَعْدَ الْحَيَاةِ أَمْوَاتًا، وَبَعْدَ غَضَارَةِ الْعَيْشِ رُفَاتًا، فُجِعَ بِهِمُ الأَحْبَابُ، وَسَكَنُوا التُّرَابَ، وَظَعِنُوا فَلَيْسَ لَهُمْ إِيَابٌ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! ! ﴿كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يوم يبعثون﴾ [المؤمنون: ١٠٠] ، وَكَأَنْ قَدْ صِرْتُمْ إِلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنَ ⦗٢٨٣⦘ الْوِحْدَةِ وَالْبِلَى فِي دَارِ الْمَوْتَى، وَارْتَهَنْتُمْ فِي ذَلِكَ الْمَضْجَعِ، وَضَمَّكُمْ ذَلِكَ الْمُسْتَوْدَعِ؛ فَكَيْفَ بِكُمْ لَوْ قَدْ تَنَاهَتِ الأُمُورُ، وَبُعْثِرَتِ الْقُبُورُ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ، أَوَقَفْتُمْ لِلتَّحْصِيلِ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ جَلِيلٍ، فَطَارَتِ الْقُلُوبُ لإِشْفَاقِهَا مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ، وَهُتِكَتْ عَنْكُمُ الْحُجُبُ وَالأَسْتَارُ، وَظَهَرَتْ مِنْكُمُ الْعُيُوبُ وَالأَسْرَارَ، هُنَالِكَ: ﴿تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [غافر: ١٧] ، (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَؤُا بِمَا عِمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى) [النجم: ٣١] (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (٤٩)) [الكهف: ٤٩] . جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ عَامِلِينَ بِكِتَابِهِ، مُتَّبِعِينَ لأَوْلِيَائِهِ، حَتَّى يُحِلَّنَا وَإِيَّاكُمْ دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فضلة؛ إِنَّهُ حُمَيْدٌ مَجِيدٌ

стр. 2260

٢١٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الدُّنْيَا وَقْتُكَ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْكَ فِيهِ طَرْفُكَ؛ لأَنَّ مَا مَضَى عَنْكَ فَقَدْ فَاتَكَ إدراكه، وما لم يأت لا عِلْمَ لَكَ بِهِ.

стр. 2261

٢١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: يُحْشَرُ النَّاسُ كُلُّهُمْ عُرَاةً مَا خَلا أهل الزهد.

стр. 2262

٢١٣٣ - حدثنا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَيْسَ مِنِ الْحَيَوَانِ شَيْءٌ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَدِيمِ السَّمَاءِ غَيْرَ الإِنْسَانِ، وَذَلِكَ لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللهِ .

стр. 2263

٢١٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قال: قالت الْحُكَمَاءُ: الإِنْسَانُ يَعِيشُ حَيْثُ تَحْيَا النَّارُ، وَيُتْلَفُ حَيْثُ لا تَبْقَى النَّارُ. قَالَ: وَأَصْحَابُ الْمَعَادِنِ وَالْحَفَائِرِ إِذَا هَجَمُوا عَلَى فَتْقٍ مِنَ الأَرْضِ أَوْ مَغَارَةٍ؛ قَدَّمُوا شَمْعَةً فِي طَرَفِ قَنَاةٍ، فَإِنْ ثَبَتَتِ النَّارُ وَعَاشَتْ؛ دَخَلُوا فِي طَلَبِ مَا يُرِيدُونَ، وَإِلا؛ أَمْسَكُوا.

стр. 2264

٢١٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةُ، نَا ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ أَسْمَاءَ كَنَائِنِ نُوحٍ إِذَا كُتِبْنَ فِي زَوَايَا بَيْتِ حَمَامٍ؛ نَمَتِ الْفِرَاخُ وَسَلِمَتْ مِنَ الآفَاتِ. قَالَ أَبِي: قَدْ جَرَّبْتُهُ أَنَا وَغَيْرِي فَوَجَدْنَاهُ كَمَا قَالَ. قَالَ أَبِي: وَاسْمُ امْرَأَةِ سام بن نوح «مَحْلَث مَحْوا» ، واسم امرأة حام «أذْنَفْ نشا» ، واسم امرأة يَافِثَ «زِرْقَتْ تَيْثُ»

стр. 2265

٢١٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٨٦⦘ قَالَ بَعْضُ الْعُمَّالِ لأعرابي: ما أحسبك تدري كَمْ تُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ! قَالَ: أَرَأَيْتُكَ إِنْ أَنْبَأْتُكَ ذَلِكَ؛ أَتَجْعَلُ لِي عَلَيْكَ مَسْأَلَةً؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: (إِنَّ الصَّلاةَ أَرْبَعٌ أَرْبَعُ ... ثُمَّ ثَلاثٌ بَعْدَهُنَّ أَرْبَعُ) (ثُمَّ صَلاةُ الْفَجْرِ لا تُضَيَّعُ ... ) قَالَ: صَدَقْتَ، فَاسْأَلْ! قَالَ: أَخْبِرْنِي كَمْ فَقَارُ ظَهْرِكَ؟ قَالَ: لا أَدْرِي. قَالَ: أَفَتَحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ وَأَنْتَ تَجْهَلُ هَذَا مِنْ نَفْسِكَ؟ !

стр. 2266

٢١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا الْعَلاءُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ؛ قَالَ: ⦗٢٨٧⦘ خَرَجْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَاجًّا، فَلَمَّا دَخَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَبَكَى حَتَّى عَلا صَوْتُهُ، فَبَكَى النَّاسُ لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ رَفَقْتَ بِنَفْسِكَ قَلِيلا. فَقَالَ لَهُمْ: أَبْكِي لَعَلَّ اللهَ يَنْظُرُ إِلَيَّ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ فَأَفُوزُ بِهَا غَدًا. قَالَ: ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ حَتَّى جَاءَ فَرَكَعَ عِنْدَ الْمَقَامِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ؛ فَإِذَا مَوْضِعُ سُجُودِهِ مُبْتَلا كُلِّهُ مِنْ دُمُوعِهِ.

стр. 2267

٢١٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗٢٨٨⦘ لَمَّا حَضَرَتِ الْحُطَيْئَةَ الْوَفَاةُ؛ قَالَ: احْمِلُونِي عَلَى حِمَارٍ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَمُتْ عَلَيْهِ كَرِيمٌ قَطُّ؛ فَلَعَلِّي أَنْ أَبْقَى. ثُمَّ تَمَثَّلَ: (لِكُلِّ جَدِيدٍ لَذَّةٌ غَيْرَ أَنَّنِي ... وَجَدْتُ جَدِيدَ الْمَوْتِ غَيْرَ لَذِيذِ)

стр. 2268

٢١٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: خَوَّفَ رَجُلٌ رَجُلا جَوَّادًا بِالْفَقْرِ [وَأَمَرَهُ بِالإِبْقَاءِ عَلَى نَفْسِهِ] ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَتْرُكَ أَمْرًا قَدْ وَقَعَ لأَمْرٍ لَعَلَّهُ لا يَقَعُ.

стр. 2269

٢١٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: نَظَرَ مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِهِ وَهُوَ يَضْرِبُ غُلامًا لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَتُفْسِدُ أَدَبَكَ بِأَدَبِهِ؟ ! فَلَمْ يُرَ ضَارِبًا غُلامًا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ

стр. 2270

٢١٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَينِ؛ قَالَ: قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدٍ: إِنَّكَ لا تُؤدَّبُ غِلْمَانَكَ وَلا تَضْرِبُهُمْ. قَالَ: هُمْ أُمَنَاؤُنَا عَلَى أَنْفُسِنَا، فَإِذَا نَحْنُ أَخَفْنَاهُمْ؛ فَكَيْفَ نَأْمَنُهُمْ؟ !

стр. 2271

٢١٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بُزُرْجَمْهَرُ الْحَكِيمُ لِبَعْضِ مُلُوكِ الْفُرْسِ: إِيَّاكَ وَعِزَّةَ الْغَضَبِ؛ فَإِنَّهَا مُصَيِّرَتُكَ إِلَى ذُلِّ الاعْتِذَارِ.

стр. 2272

٢١٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةُ؛ قَالَ: كَتَبَ أَبْرَوِيزُ إِلَى ابْنِهِ شِيرَوَيْهِ: إِنَّ كَلِمَةً مِنْكَ تَسْفِكُ دَمًا، وَإِنَّ أُخْرَى مِنْكَ تَحْقِنُ دَمًا، وَإِنَّ سَخَطَكَ سُيُوفٌ مَسْلُولَةٌ عَلَى مَنْ سَخِطْتَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ رِضَاكَ بَرَكَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ عَلَى مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ، (وَإِنَّ نَفَاذَ أَمْرِكَ ⦗٢٩٠⦘ مَعَ ظهور كلامك) ؛ فاحترس من غَضَبِكَ مِنْ قَوْلِكَ أَنْ تُخْطِئ، وَمِنْ لَؤْمِكَ أَنْ تَتَغَيَّرَ؛ فَإِنَّ الْمُلُوكَ تُعَاقِبُ قُدْرَةً (وَحَزْمًا) ، وَتَعْفُو (تَفَضُّلا و) حلما، وَمَا يَنْبَغِي لِلْقَادِرِ أَنْ يَسْتَخِفَّ وَلا لِلْحَلِيمِ أَنْ يَزْهُو، فَإِذَا رَضِيتَ؛ فَأَبْلِغْ لِمَنْ رَضِيتَ عَنْهُ يَحْرِصُ مَنْ سِوَاهُ عَلَى رِضَاكَ، وَإِذَا سَخِطْتَ؛ فَاعْفُ، فَإِنَّ سَخَطَكَ يَصْغُرُ عَنْ مُلْكِكَ؛ فَقَدِّرْ لِسَخْطِكَ مِنَ الْعِقَابِ كَمَا تُقَدِّرُ لِرِضَاكَ مِنَ الثَّوَابِ.

стр. 2273

٢١٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: لَسْتَ تَرَى أَحَدًا تَكَبَّرَ فِي الإِمَارَةِ؛ إِلا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي نَالَ فَوْقَ قَدْرِهِ، وَلَسْتَ تَرَى أَحَدًا يَضَعُ نَفْسَهُ فِي الإِمَارَةِ؛ إِلا وَهُوَ فِي نَفْسِهِ أَكْبَرُ مِمَّا نَالَ فِي سُلْطَانِهِ. وَقِيلَ لِرَجُلٍ: فُلانٌ غَيَّرَتْهُ الْوَلايَةُ؛ فَقَالَ: إِذَا وُلِّيَ الرَّجُلُ وَلايَةً يَرَى أَنَّهَا أَكْبَرُ مِنْهُ؛ فَقَدْ تَغَيَّرَ، وَإِذَا وُلِّيَ وَلايَةً يَرَى أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْهَا؛ لَمْ يَتَغَيَّرْ.

стр. 2274

٢١٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ الأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الأَعْرَابُ: إِيَّاكَ وَصَدْرَ الْمَجْلِسِ؛ فَإِنَّهُ مَجْلِسُ قُلْعَةَ.

стр. 2275

٢١٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِصَدِيقٍ لَهُ وَمَعَهُ رَجُلٌ ثَقِيلٌ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَرَى حَالَكَ؟ فَقَالَ: (وَقَائِلٌ كَيْفَ أَنْتَ قُلْتُ لَهُ ... هَذَا جَلِيسِي فَمَا تَرَى حَالِي)

стр. 2276

٢١٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو مَيْسَرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ زَاجِرِ بْنِ الصَّلْتِ الطَّلْحِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ؛ قَالَ: مَرَّ عَلَى الشَّعْبِيِّ حَمَّالٌ عَلَى ظَهْرِهِ دَنٌّ يَحْمِلُهُ، فَلَمَّا رَأَى الشَّعْبِيَّ وَضَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا كَانَ اسْمُ امْرَأَةِ إِبْلِيسَ؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: ذَلِكَ نِكَاحٌ لَمْ نَشْهَدْهُ.

стр. 2277

٢١٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ يَقُولُ: ⦗٢٩٢⦘ سَمِعْتُ مِنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ حَرْفًا فِي الْوَرَعِ مَا سَمِعْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ، قُلْتُ لَهُ يَوْمًا وَقَدِ اتَّخَذَ كَوَائِرَ نَحْلٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! لَوِ اتَّخَذْتَ حَمَامًا. فَقَالَ: النَّحْلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْحَمَامِ، الْحَمَامُ يُدْخِلُ الْغَرِيبَ، وَالنَّحْلِ لا يَدَعُ الْغَرِيبَ يَدْخُلَ فِيهَا، فَمِنْهَا اتَّخَذْتُ النَّحْلَ.

стр. 2278

٢١٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ لِأَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ: أَنَا أريد الغزو منذ ثَلاثِينَ سَنَةً؛ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْهُ إِلا شِرَاءُ خُفٍّ لَيْسَ يُمْكِنُنِي مِنْ وَجْهِهِ.

стр. 2279

٢١٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى يَقُولُ: مَا وُصِفَ لِي رَجُلٌ بِفَضْلٍ فَلَقِيتُهُ إِلا وَكَانَ دُونَ مَا وُصِفَ لِي؛ إِلا يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ؛ فَإِنَّهُ وُصِفَ لِي، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ؛ فَإِذَا هُوَ أَكْبَرُ مِمَّا وُصِفَ لِي.

стр. 2280

٢١٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التَّرْجُمَانِيُّ، نَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عبد الْوَاحِدِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: مَا كَانَ أَحَدٌ يُطِيقُ يَنْظُرُ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ إِلا بَكَى عِنْدَ رُؤْيَتِهِ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.
следующие страницы →