Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.
стр. 2311
٢١٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الله بن محمد بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نَا أَبُو مُسْهِرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: ⦗٣١٠⦘ مَا ضُرِبَ النَّاسُ بِسَوْطٍ أَشَدُّ مِنَ الْفَقْرِ.
стр. 2312
٢١٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَا يَسُرُّنِي بِذُلِّ نَفْسِي كَذَا وَكَذَا. وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: لَضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ كَلِمَةٍ فِي مَذَلَّةٍ.
стр. 2313
٢١٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ؛ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ هَارُونَ الرَّشِيدَ الْوَفَاةُ، فَكَانَ رُبَّمَا غُشِيَ عَلَيْهِ، فَيَفْتَحُ ⦗٣١١⦘ عَيْنَيْهِ فَيُغْشَى عَلَيْهِ، ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ؛ فَنَظَرَ إِلَى الرَّبِيعِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: يَا رَبِيعُ!
(أَحِينَ دَنَا مَا كُنْتُ أَرْجُو دُنُوَّهُ ... رَمَتْنِي عُيُونُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ)
(فَأَصْبَحْتُ مَرْحُومًا وَكُنْتُ مُحَسَّدًا ... صبرا عَلَى مَكْرُوهِ مُرِّ الْعَوَاقِبِ)
(سَأَبْكِي عَلَى الْوَصْلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ... وَأَنْدِبُ أَيَّامَ السُّرُورِ الذَّوَاهِبِ)
(وَأَعْتَقِلُ الأَيَّامَ بِالصَّبْرِ وَالْعَزَاءْ ... عَلَيْكَ وأن جَانَبْتَ غَيْرَ مُجَانِبِ)
стр. 2314
٢١٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلَّى بْنَ أَيُّوبَ يَقُولُ: وَقَفَ الْمَأْمُونُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَهُوَ قَافِلٌ إِلَى طَرْسُوسَ فِي قَدْمَتِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا؛ فَوَقَفَ عَلَى شَرَفٍ عَالٍ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(حَتَّى مَتَى أَنَا فِي حَطٍّ وَتَرْحَالِ ... وَطُولِ سَعْيٍ وَإِدْبَارٍ وَإِقْبَالِ)
(وَنَازِحُ الدَّارِ لَا يَنْفَكُّ مُغْتَرِبًا ... عَنِ الأَحِبَّةِ لا يَدْرُونَ مَا حَالِي)
(بِمَشْرِقِ الأَرْضِ طَوْرًا ثُمَّ مَغْرِبِهَا ... لا يَخْطُرُ الْمَوْتُ مِنْ حِرْصِي عَلَى بَالِي ⦗٣١٢⦘)
(وَلَوْ قَعَدْتُ أَتَانِيَ الرِّزْقُ فِي دِعَةٍ ... إِنَّ الْقُنُوعَ الْغِنَى لا كَثْرَةَ المال)
стр. 2315
٢١٨٤ - / م - أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّحْوِيُّ:
(يُعَمَّرُ وَاحِدٌ وَيُغَرُّ أَلْفٌ ... وَيُنْسَى مَنْ يَمُوتُ مِنَ الصِّغَارِ)
(وَيُسَلَّمُ وَاحِدٌ وَيُغَرُّ أَلْفٌ ... وَيُنْسَى مَنْ يَغْرَقُ فِي الْبِحَارِ)
وَأَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ الأَحْنَفِ:
(وَمَا مَرَّ يَوْمٌ أَرْتَجِي فِيهِ رَاحَةً ... فَأَخْبُرُهُ إِلا بَكَيْتُ عَلَى أَمْسِ)
وَقَالَ نَهَارُ بْنُ تَوْسِعَةَ:
(عَتَبْتُ عَلَى سَلْمٍ فَلَمَّا فَقَدْتُهُ ... وَجَرَّبْتُ أَقْوَامًا بَكَيْتُ عَلَى سَلَمٍ)
قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ:
(وَمَا بَكَيْتُ مِنْ زَمَنٍ إِلَّا بَكَيْتُ عَلَيْهِ ... )
стр. 2316
٢١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ⦗٣١٣⦘:
(ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا ... فَإِذَا انْتَهَتْ فَأَنْتَ حَكِيمُ)
(فَهُنَاكَ تُعْذَرُ إِنْ وَعَظْتَ وَيُقْتَدَى ... بِالْقَوْلِ مِنْكَ وَيُقْبَلُ التَّعْلِيمُ)
стр. 2317
٢١٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: الْحَاسِدُ عَدُوٌّ مَهِينٌ لَا يُدْرِكُ وَتْرَهُ إِلَّا بِالتَّمَنِّي.
стр. 2318
٢١٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا حَوْثَرَةُ؛ قَالَ: ⦗٣١٤⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كُلُّ عَدُوٍّ أَحَبُّ أَنْ يَعُودَ لِي صَدِيقًا إِلَّا مَنْ كَانَ سَبَبُ عَدَاوَتِهِ النِّعْمَةَ.
стр. 2319
٢١٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ عَابَ سِفْلَةً؛ فَقَدْ رَفَعَهُ، وَمَنْ عَابَ شَرِيفًا فَقَدْ وَضَعَ نَفْسَهُ.
стр. 2320
٢١٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ⦗٣١٧⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الْقُرْآنَ وَصَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَقَالَ: «يُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ»
стр. 2321
٢١٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ⦗٣١٩⦘: «يَقُولُ اللهُ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ أَحْمِلْكَ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَزَوَّجْتُكَ النِّسَاءَ وَجَعَلْتُكَ تَرْبَعُ وَتَدْسَعُ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: ⦗٣٢٠⦘ فَأَيْنَ شُكْرُكَ ذَلِكَ؟ !»
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَالِكِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ، يَقُولُ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ " تَرْبَعُ ": هُوَ الْمِرْبَاعُ، وَهُوَ رُبْعُ الْغَنِيمَةِ، وَكَانَ الرَّئِيسُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا غَزَا، أَخَذَ الْمِرْبَاعَ لِنَفْسِهِ وَقَوْلُهُ تَدْسَعُ، أَيْ: تُعْطِي وَتُجْزِلُ، وَمِنْهُ يُقَالَ: ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ، أَيْ عَظِيمُهُ
стр. 2322
٢١٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الحَسَنِ: أن سلمان الْفَارِسِيَّ أَتَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ؛ فَبَكَى عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ! أَوْصِنِي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّ اللهَ ﵎ فَاتِحٌ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، فَلَا تَأْخُذَنَّ مِنْهَا إِلَّا بَلَاغًا، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ؛ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ؛ فَلَا تَخْفِرَنَّ اللهَ فِي ذِمَّتِهِ فَيَكُبُّكَ اللهُ عَلَى وَجْهِكَ فِي النَّارِ.
стр. 2323
٢١٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ؛ قَالَ: رَأَيْتُ عَابِدًا مِنَ الْعُبَّادِ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَهُوَ يَقُولُ: عَجِبْتُ مِنَ النَّاسَ أَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْمَوْتَى فِي كُلِّ يَوْمٍ يُنْقَلُونَ، وَهُمْ فِي الدُّنْيَا ⦗٣٢١⦘ فِي غَفْلَةٍ يَلْعَبُونَ! ! فَهَبْكَ يَا ابْنَ آدَمَ تَصِحُّ مِنَ الْأَسْقَامِ وَتَبْرَأُ مِنَ الْأَمْرَاضِ؛ هَلْ تَقْدِرُ أَنْ تَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: فَارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ.
стр. 2324
٢١٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ؛ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ فَقَالَ: كَمْ مِنْ عَامِرٍ مُوَثَّقٍ عَمَّا قَلِيلٍ يَخْرَبُ! وَكَمْ مِنْ مُقِيمٍ مُغْتَبِطٍ عَمَّا قَلِيلٍ يَظْعَنُ! فَأَحْسِنُوا رَحِمَكُمُ اللهُ مِنْها الرِّحْلَةُ بِأَحْسِنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ النُّقْلَةِ، بَيْنَمَا ابْنُ آدَمَ فِي الدُّنْيَا يُنَافِسُ فِيهَا قَرِيرَ الْعَيْنِ قانع؛ إِذْ دَعَاهُ اللهُ بِقَدَرِهِ، وَرَمَاهُ بِيَوْمِ حَتْفِهِ، فَسَلَبَهُ آثَارَهُ وَدُنْيَاهُ، وَصَيَّرَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ مَصَانِعُهُ وَمَغْنَاهُ، إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَسُرُّ بِقَدْرِ مَا تَضُرُّ، تَسَرُّ قَلِيلًا وَتُحْزِنُ طَوِيلًا.
стр. 2325
٢١٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: ⦗٣٢٢⦘ ابْنَ آدَمَ! فَرِحْتَ بِبُلُوغِ أَمَلِكَ وَإِنَّمَا تَبْلُغُهُ بِانْقِضَاءِ مُدَّةِ أجلك، ثم سوفت بِعَمَلِكَ كَأَنَّ مَنْفَعَتَهُ لِغَيْرِكَ! !
стр. 2326
٢١٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ؛ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِنَّ مِنْ فِتْنَةِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ فَقِيهًا أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الصَّمْتِ.
стр. 2327
٢١٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجلا صَامَ الدَّهْرَ لَا يُفْطِرُ، وَقَامَ اللَّيْلَ لَا يَفْتُرُ، وَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاجْتَنَبَ مَحَارِمَ اللهِ ، ⦗٣٢٣⦘ غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْتَى به يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رؤوس الْخَلَائِقِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ الْأَعْظَمِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُقَالُ: إِنَّ هَذَا عَظُمَ فِي عَيْنَيْهِ مَا صَغَّرَ اللهُ، وَصَغُرَ فِي عَيْنَيْهِ مَا عَظَّمَ اللهُ، كَيْفَ تَرَى يَكُونُ حَالُهُ؟ ! فَمَنْ مِنَّا لَيْسَ هَكَذَا؛ الدُّنْيَا عَظِيمَةٌ عِنْدَهُ، مَعَ مَا اقْتَرَفْنَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا؟ !
стр. 2328
٢١٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ مَوْفُورًا بِالنِّعَمِ، وَرَبٌّ يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِالنِّعَمِ وهو هنا غَنِيٌّ، وَنَتَبَغَّضُ إِلَيْهِ بِالْمَعَاصِي وَنَحْنُ إِلَيْهِ فُقَرَاءُ.
стр. 2329
٢١٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: مَا مِنْ شَعْرَةٍ تَبْيَضُّ؛ إِلَّا تَقُولُ لِلسَّوْدَاءِ: يَا أُخْتَاهُ! قَدْ أَتَاكِ الْمَوْتُ؛ فَاسْتَعِدِّي.
стр. 2330
٢١٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ فُلَيْحٍ؛ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: ⦗٣٢٤⦘ أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِمَنْ بَقِيَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَرْبَعَ مِئَةِ دِينَارٍ لِكُلِّ رَجُلٍ، وَكَانُوا مِئَةً، فَأَخَذُوهَا، وَأَخَذَ عُثْمَانُ فِيمَنْ أَخَذَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَأَوْصَى بِأَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ .
стр. 2331
٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ⦗٣٢٩⦘ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ تَرَكَ مِنَ الْعَرُوضِ قِيمَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَمِنَ الْعَيْنِ خَمْسِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِينَارٍ.
стр. 2332
٢٢٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ مِنَ الْعَجَمِ - وَكَانَ عَالِمًا -؛ قَالَ: كَانَ أَنُوشِرْوَانُ إِذَا وَلَّى رَجُلًا أَمْرَ الْكَاتِبِ أَنْ يَدَعَ فِي الْعَهْدِ مَوْضِعَ أَرْبَعَةِ أَسْطُرٍ لِيُوَقِّعَ فِيهِ بِخَطِّهِ، فَإِذَا أتى بِالْعَهْدِ؛ وَقَّعَ فِيهِ: سُسْ خِيَارَ النَّاسِ بِالْمَحَبَّةِ، وَامْزُجْ لِلْعَامَّةِ الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ، وَسُسْ سِفْلَةَ النَّاسِ بِالْإِخَافَةِ.
стр. 2333
٢٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْراهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: انْتَهِزُوا فُرَصَ الْقَوْلِ؛ فَإِنَّ لِلْقَوْلِ سَاعَاتٍ يَضُرُّ فِيهَا الْخَطَأُ وَلَا يَنْفَعُ فِيهَا الصَّوَابُ. قَالَ: وَرُبَّ كَلِمَةٍ تَقُولُ: دَعْنِي.
стр. 2334
٢٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ، نَا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ أَمِيرًا، فَقَالَ: كَانَ إِذَا وَلِيَ لَمْ يُطَابِقْ بَيْنَ جُفُونِهِ، وَأَرْسَلَ الْعُيُونَ عَلَى عُيُونِهِ؛ فَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُمْ شَاهِدٌ مَعَهُمْ؛ فَالْمُحْسِنُ رَاجٍ ⦗٣٣١⦘ وَالْمُسِيءُ خَائِفٌ.
стр. 2335
٢٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀: إِنِّي لَأَجْمِعُ أنْ أُخْرِجَ لِلنَّاسِ أَمْرًا مِنْ أَمْرِ الْعَدْلِ، فَأَخَافُ أَنْ لَا تَحْمِلَهُ قُلُوبُهُمْ، فَأُخْرِجُ مَعَهُ طَمَعًا مِنْ طَمَعِ الدُّنْيَا، فَإِنْ نَفَرَتِ الْقُلُوبُ إِلَى هَذِهِ سَكَنَتْ إِلَى هَذَا.
стр. 2336
٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيِّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ لِنُعَيْمِ بْنِ حَازِمٍ وَقَدِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مِنْ ذُنُوبٍ عَظِيمَةٍ: عَلَى رَسْلِكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ! تَقَدَّمَتْ مِنْكَ طَاعَةٌ وَتَأَخَّرَتْ لَكَ تَوْبَةٌ، وَلَيْسَ لِذَنْبٍ بَيْنَهُمَا مَكَانٌ، وَمَا ذَنْبُكَ فِي الذُّنُوبِ بِأَعْظَمَ مِنْ عَفْوِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعَفْوِ.
стр. 2337
٢٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، نَا الزيادي؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: مَرَّ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ بِبِلَادِ غَطْفَانَ، فَرَأَى ثَرْوَةً وَجَمَاعَةً وَعَدَدًا فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ بْنُ زياد: إنه يسوؤك مَا يَسُرُّ النَّاسُ! فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي! إِنَّكَ لَا تَدْرِي أَنَّ مَعَ الثَّرْوَةِ وَالنِّعْمَةِ التَّحَاسُدَ وَالتَّخَاذُلَ، وَأَنَّ مَعَ الْقِلَّةِ التَّحَاشُدَ وَالتَّنَاصُرَ.
стр. 2338
٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مِنَ التَّوَقِّي تَرْكُ الْإِفْرَاطِ فِي التَّوَقِّي.
стр. 2339
٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: أَقَلُّ مَا لِتَارِكِ الْحَسَدِ فِي تَرْكِهِ أَنْ يَصْرِفَ عَنْ نَفْسِهِ عَذَابًا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ بِهِ حَظًّا وَلَا غَائِظًا بِهِ عَدُوًّا، فَإِنَّا لَمْ نَرَ ظَالِمًا قَطُّ أَشْبَهُ بِمَظْلُومٍ مِنَ الْحَاسِدِ: طُولُ الْأَسَفِ، وَمُحَالَفَةُ كَآبَةٍ، وَلَا يَبْرَحُ زَارِيًا نِعَمَ اللهِ لَا يجد له مَزَالًا، وَيُكَدِّرُ عَلَى نَفْسِهِ مَا بِهِ مِنَ النِّعْمَةِ؛ فَلَا يَجِدُ لَهَا طَعْمًا، وَلَا يَزَالُ سَاخِطًا عَلَى مَنْ لَا يَتَرَضَّاهُ، وَمُتْسَخِّطًا لِمَا لَا يَنَالُ؛ فَهُوَ مُنَغَّصُ الْمَعِيشَةِ، دَائِمُ السَّخَطِ، مَحْرُومُ الطَّلِبَةِ، لَا بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ يَقْنَعُ، وَلَا عَلَى مَا لَمْ يُقْسَمْ لَهُ يَغْلِبُ، وَالْمَحْسُودُ يَتَقَلَّبُ فِي فَضْلِ اللهِ، مُبَاشِرٌ لِلسُّرُورِ مُنْتَفِعٌ بِهِ، مُمَهَّلٌ فِيهِ إِلَى مُدَّةٍ لَا يَقْدِرُ النَّاسُ لَهَا عَلَى قَطْعٍ وَانْتِقَاصٍ.
стр. 2340
٢٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمُؤَدَّبُ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٣٣٤⦘ خَطَبَ الْحَجَّاجُ يَوْمًا، ثُمَّ أَنْشَدَ قَوْلَ سُوَيْدِ بْنِ أَبِي كَاهِلٍ:
(كَيْفَ يَرْجُونَ سِقَاطِي بَعْدَ مَا ... جَلَّلَ الرَّأْسَ بَيَاضٌ وَصَلَعْ)
(رُبَّ مَنْ أَنْضَجْتُ غَيْظًا صَدْرَهُ ... لَوْ تَمَنَّى لِي مَوْتًا لَمْ يُطَعْ ⦗٣٣٥⦘)
(وَيَرَانِي كَالشَّجَا فِي صَدْرِهِ ... عَسِرًا مَخْرَجُهُ مَا يُنْتَزَعْ)
(مُزْبِدٌ يَخْطِرُ مَا لَمْ يَرَنِي ... فَإِذَا أَسْمَعْتُهُ صَوْتِي انْقَمَعْ)
(لَمْ يَصِيرْنِي غَيْرَ أَنْ يَحْسِدَنِي ... فَهُوَ يَزْقُوا مِثْلَ مَا يَزْقُوا الضُّوَعْ)
(ويُحيِّينِي إِذَا لَاقَيْتُهُ ... وَإِذَا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رَتَعْ)
(قَدْ كَفَانِي اللهُ مَا فِي نَفْسِهِ ... وَإِذَا مَا يَكْفِ شَيْئًا لَا يُضَعْ)
стр. 2341
٢٢١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَقُولُ: ⦗٣٣٦⦘ اللهُمَّ! هَبْ لِي حَمْدًا وَمَجْدًا، لَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ وَلَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ. اللهُمَّ! لَا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ.
стр. 2342
٢٢١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٣٣٧⦘ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَجْمَعُ الْمَالَ فَيَقْضِي دَيْنَهُ وَيَصِلُ رَحِمَهُ وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ. قَالَ: وَتَرَكَ دَنَانِيرَ، وَكَانَ يَقُولُ: اللهُمَّ! إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجْمَعْهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا حَسَبِي وَدِينِي.
стр. 2343
٢٢١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي الزِّنَادِ: لِمَ تُحِبُّ الدَّرَاهِمَ وَهِيَ تُدْنِيكَ مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: إِنَّهَا وَإِنْ أَدْنَتْنِي مِنْهَا صَانَتْنِي عَنْهَا.
стр. 2344
٢٢١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ؛ قَالَ: خَرَجَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي غِبِّ سَمَاءٍ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ جَالِسٍ عَلَى غَدِيرٍ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَتَعْرِفُ النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ؟ فَقَالَ ⦗٣٣٨⦘ الْيَشْكُرِيُّ: ابْنَ سَلْمَى؟ قَالَ: نَعَمْ. [قَالَ] : الْفَاعِلُ ابْنُ الْفَاعِلَةِ فَقَالَ: وَيْحَكَ! النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ؟ قَالَ: قَدْ خَبَّرْتُكَ. فَلَمْ يَنْقَضِ كَلَامُهُ حَتَّى لَحِقَتْهُ الْخَيْلُ وَحَيَّوْهُ بِتَحِيَّةِ الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ قُلْتَ؟ ! فَقَالَ لَهُ: أَبَيْتُ اللَّعْنَ، إِنَّكَ وَاللهِ مَا رَأَيْتَ شَيْخًا أَكْذَبَ وَلَا أَخَسَّ وَلَا أَحْمَقَ وَلَا أَلْأَمَ وَلَا أَوْضَعَ مِنْ شَيْخٍ بَيْنَ يَدَيْكَ. فَقَالَ النُّعْمَانُ: دَعُوهُ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(تَعْفُو الْمُلُوكُ عَنِ الْعَظِيمِ ... مِنَ الذُّنُوبِ لِفَضْلِهَا)
(وَلَقَدْ تُعَاقِبُ فِي الْيَسِيرِ ... وَلَيْسَ ذَاكَ لِجَهْلِهَا)
(إِلَّا لِيُعْرَفَ فَضْلُهَا ... وَيُخَافُ شِدَّةُ نَكْلِهَا)
стр. 2345
٢٢١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ أَنَّ بَعْضَ مُلُوكِ الْفُرْسِ قَالَ لِحَاجِبِهِ: إِنِّي قَدْ جَعَلْتُكَ عَيْنًا أَنْظُرُ بِهَا وَجُنَّةً أَسْتَتِرُ بِهَا، وَقَدْ وَلَّيْتُكَ بَابِي؛ فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِرَعِيَّتِي؟ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَأَحْمِلُهُمْ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ عِنْدَكَ، وَأَضَعُهُمْ فِي إِبْطَائِهِمْ عَنْ بَابِكَ وَلُزُومِهِمْ خِدْمَتِكَ مَوَاضِعَ اسْتِحْقَاقِهِمْ، وَأُرَتِّبُهُمْ حَيْثُ وَضَعَهُمْ تَرْتِيبُكَ، وَأُحْسِنُ إِبْلَاغَهُمْ عَنْكَ وَإِبْلَاغَكَ عَنْهُمْ. فقال له: وفيت ما لك وَعَلَيْكَ إِنْ صَدَّقْتَهُ بِفِعْلٍ.
стр. 2346
٢٢١٤ - / ١ - وَأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ لِغَيْرِهِ ⦗٣٣٩⦘:
(يَا جَامِعَ الْمَالِ الْكَثِيرِ لِغَيْرِهِ ... إِنَّ الصَّغيرَ مِنَ الذُّنُوبِ كَبِيرُ)
(هَلْ فِي يَدَيْكَ مِنَ الْحَوَادِثِ قُوَّةٌ ... أَمْ هَلْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَنُونِ خَفِيرُ)
стр. 2347
٢٢١٤ - / ٢ - وَأَنْشَدَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ:
(الْمَرْءُ دنيا نفسه ... فإذا انْقَضَى فَقَدِ انْقَضَتْ)
(تَفْنَى لَهُ بِفَنَائِهِ ... وَيَعُودُ فِيمَنْ حُصِّلَتْ)
(مَا خَيْرُ مُرْضِعَةٍ بِكَأْسِ ... الْمَوْتِ تَفْطِمُ مَنْ غَدَتْ)
стр. 2348
٢٢١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: ⦗٣٤٤⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ» . فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: «هَذَا» . وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁
стр. 2349
٢٢١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، ناعتبة بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ النَّهْشَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٤٦⦘ ﷺ : «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَدَدُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» . قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ «
стр. 2350
٢٢١٦ - / ١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: ثنا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ لِبَنِيهِ: ⦗٣٤٧⦘ أَيْ بَنِيَّ! اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ. ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ يَتَعَبَّدُ - أُرَاهُ ذَكَرَ سَبْعِينَ سَنَةً، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ؛ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً - لا يَنْزِلُ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا فَإِنَّهُ نَزَلَ يَوْمًا وَاحِدًا. قَالَ: فَشَبَّ الشَّيْطَانُ فِي عَيْنِهِ امْرَأَةً أَوْ شَبَّةً، وَكَانَ مَعَ الْمَرْأَةِ سَبْعَ لَيَالٍ - أَوْ قَالَ: سَبْعَةَ أَيَّامٍ -، ثُمَّ كُشِفَ عَنِ الرَّجُلِ غِطَاؤُهُ، فَانْطَلَقَ تَائِبًا، ⦗٣٤٨⦘ فَجَعَلَ كُلَّمَا خَطَا خُطْوَةً سَجَدَ وَصَلَّى، فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى دُكَّانٍ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ مِسْكِينًا مُنْضَجِعِيَنَ، فَأَدْرَكَهُ الْعَيَاءُ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، وَكَانَ ثَمَّ رَاهِبٌ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ، عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ بِرَغِيفٍ، فَجَاءَ الَّذِي يُعْطِيهِمْ، فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَغِيفًا، فَمَرَّ عَلَى الَّذِي أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَأَعْطَاهُ رَغِيفًا، فَتَرَكَ أَحَدَهُمْ وَهُوَ لا يَشْعُرُ، فَقَالَ الْمَتْرُوكُ: مَا شَأْنُكَ لَمْ تُعْطِنِي؟ قَالَ: هَلْ أَعْطَيْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ رَغِيفَيْنِ؟ قَالُوا: لا وَاللهِ. فَقَالَ: وَاللهِ! لَا أُعْطِيكَ اللَّيْلَةَ شَيْئًا - أَوْ كَمَا قَالَ -. فَذَكَرَ الرَّجُلَ فاعطاه الآخَرُ الرَّغِيفَ؛ فَأَصْبَحَ الرَّجُلُ مَيِّتًا، فَوُزِنَتِ السَّبْعُ لَيَالٍ بِالسَّبْعِينَ سَنَةً؛ فَرَجَحَتِ السَّبْعُ لَيَالٍ، ثُمَّ وُزِنَ الرَّغِيفُ بِالسَّبْعِ لَيَالٍ؛ فَرَجَحَ الرَّغِيفُ عَلَى السَّبْعِ لَيَالٍ. قَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَيْ بَنِيَّ! أُذَكِّرُكُمْ صَاحِبَ الرَّغِيفِ
следующие страницы →