← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَجُلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَازَ؛ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَافِرٌ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ. فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: هَذَا أَكْثَرُ لِلْجِزْيَةِ

стр. 2697

٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غير ممنون﴾ [التين: ٦] ؛ قَالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ.

стр. 2698

٢٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ، نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٨١⦘ مَا خَلَقَ اللهُ ﵎ أَوْ قَالَ: مَا ذَرَأَ اللهُ، أَوْ قَالَ: مَا بَرَأَ اللهُ - مِنْ نَفْسٍ أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ ، أَوَلا تَسْمَعُ الله وقد أَقْسَمَ بِحَيَاةِ أَحَدٍ غَيْرِهِ؟ ! قَالَ : ﴿لَعَمْرُكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ! وَحَيَاتِكَ يَا مُحَمَّدُ! ﴿إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يعمهون﴾ [الحجر: ٧٢]

стр. 2699

٢٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو نَصْرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ؛ قَالَ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ⦗١٨٣⦘ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! تَدْرِي مَا كُنَّا نَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَحْسَنَ فِينَا؟ كُنَّا نَقُولُ لَهُ: جَعَلَ اللهُ عَلَيْكَ صَلاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، يُصَلُّونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، وَلَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلا فُجَّارٍ [إسناده ضعيف، والأثر صحيح] .

стр. 2700

٢٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: الأَسْوَاقُ مَوَائِدُ اللهِ فِي الأَرْضِ؛ فَمَنْ أَتَاهَا أَصَابَ مِنْهَا.

стр. 2701

٢٥٣٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗١٨٤⦘ يَكُونُ الرَّجُلُ عَالِمًا وَلا يَكُونُ عَابِدًا، وَيَكُونُ عَابِدًا وَلا يَكُونُ عَاقِلا، وَكَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ عَابِدًا عَالِمًا عَاقِلا.

стр. 2702

٢٥٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنيَا، نا أحمد بن سعيد الدرامي؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: ظَهَرَ الْفَسَادُ وَالْخَبَثُ فِي النَّاسِ مُنْذُ اسْتَأْصَلُوا شُعُورَهُمْ.

стр. 2703

٢٥٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْيَسَعَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: دَخَلَ رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ عَلَى الأَعْمَشِ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ هَذَا صَوْتُ مَنْ لا عَهْدَ لَكَ بِهِ مُذْ حِينَ. فَقَالَ الأَعْمَشُ: وَلا أُبَالِي أَنْ لا يَكُونَ لِي بِهِ عَهْدٌ أَبَدًا. فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ: مَا رَأَيْتُ مَنْ يُتَقَرَّبُ ⦗١٨٥⦘ إِلَيْهِ بِالْهِجْرَانِ غَيْرَكَ. ثُمَّ قَالَ لَهُ رَقَبَةُ: نَأْتِكَ فَلا تَنْفَعُنَا، وَنَقْعُدُ عَنْكَ فَلا تَفْتَقِدُنَا. فَقَالَ الأَعْمَشُ: أَمَا تَعْلَمُ أَنِّي أُبْغِضُ الْجَافِيَ الْمُرَاغِمَ وَالْمَلِحَ الأَخْرَقَ؟ ! فَقَالَ رَقَبَةُ: وَاللهِ؛ إِنَّكَ لَشَرِسُ الْخَلِيقَةِ، دَانِي الْقُطُوبِ، تَسْتَخِفُّ بِحَقِّ الزُّوَرِ، تُسْأَلُ فَكَأَنَّمَا تَسْعَطُ الْخَرْدَلَ.

стр. 2704

٢٥٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَوْصَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بِأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ثُمَّ قَدِمَ فَسَأَلَ أبان عَنْ مَرْوَانَ، فَقَالَ: أَسَاءَ إِذْنِي وَبَاعَدَ مَجْلِسِي. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَقُولُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا أَخَذَ مُعَاوِيَةُ مَجْلِسَهُ وَعِنْدَهُ مَرْوَانُ؛ قَالَ لأَبَانٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ؟ قَالَ: قَرَّبَ مَجْلِسِي وَأَحْسَنَ إِذْنِي. فَلَمَّا قَامَ مَرْوَانُ؛ قَالَ: أَلَمْ تَقُلْ فِي مَرْوَانَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ مَيَّزْتُ بَيْنَ حِلْمِكَ وَجَهْلِهِ؛ فَرَأَيْتُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى حِلْمِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِجَهْلِهِ. فَسُرَّ بِذَلِكَ مُعَاوِيَةُ وَجَزَاهُ خَيْرًا، وَلَمْ يَزَلْ يَشْكُرُ قَوْلَهُ

стр. 2705

٢٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي جُلْهُمَةُ بْنُ عُرْفُطَةَ؛ قَالَ: ⦗١٨٧⦘ إِنِّي لَبِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ عير من أعلا نَجْدٍ، فَلَمَّا حَاذَتِ الْكَعْبَةَ إِذَا غُلامٌ قَدْ رَمَى بِنَفْسِهِ مِنْ عَجُزِ بَعِيرٍ، فَجَاءَ حَتَّى تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ نَادَى: يَا رَبَّ الْبَنِيَّةِ! أَجِرْنِي. وَإِذَا شَيْخٌ جُنْدَعِيٌّ غَشْمُهُ مَمْدُودٌ قَدْ جَاءَ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ أَسْجَافِ الْكَعْبَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ وَسِيمٌ قَسِيمٌ عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلْكِ وَوَقَارُ الْحُكَمَاءِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ يَا غُلامُ! فَأَنَا مِنْ آلِ اللهِ وَأُجِيرُ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ؟ قَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَأَنَا صَغِيرٌ، وَإِنَّ هَذَا اسْتَعْبَدَنِي، وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ لِلَّهِ بَيْتًا يَمْنَعُ مِنَ الظُّلْمِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ اسْتَجَرْتُ بِهِ. فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ: قَدْ أَجَرْتُكَ يَا غُلامُ. قَالَ: وَحَبَسَ اللهُ يَدَ الْجُنْدَعِيِّ إِلَى عُنُقِهِ. قَالَ: جُلْهُمَةُ بْنُ عُرْفُطَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَمْرَو بْنَ خَارِجَةَ، وَكَانَ فِي قُعْدُدِ الْحَيِّ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَذَا الشَّيْخِ ابْنًا - يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ -. قَالَ: فَهَوَيْتُ رَحْلِي نَحْوَ تِهَامَةَ أَكْسَعُ بِهَا الْحُدُودَ وَأُعَلِّقُ لَهَا الْكَدَاءَ؛ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِذَا قُرَيْشٌ عِزِينَ قَدِ ارْتَفَعَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءُ يَسْتَسْقُونَ، فَقَائِلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: اعْمِدُوا اللاتَ وَالْعُزَّى! وَقَائِلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: اعْمِدُوا الْمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى! فَقَالَ شَيْخٌ وَسِيمٌ قَسِيمٌ حَسَنُ الْوَجْهِ جَيِّدُ الرَّأْيِ: أَنَّى تُؤْفَكُونَ وَفِيكُمْ بَاقِيَةُ إِبْرَاهِيمَ ﷺ ، وَسُلالَةُ إِسْمَاعِيلَ ﵇؟ ! فَقَالُوا لَهُ: كَأَنَّكَ عَنَيْتَ أَبَا طَالِبٍ؟ ! قال: إِيهِ. فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ وَقُمْتُ مَعَهُمْ، فَدَقَقْنَا عَلَيْهِ بَابَهُ، ⦗١٨٨⦘ فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ مُصَفِّرًّا، عَلَيْهِ إِزَارٌ، قَدِ اتَّشَحَ بِهِ؛ فَثَارُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ! أَقْحَطَ الْوَادِي وَأَجْدَبَ الْعِبَادُ؛ فَهَلُمَّ فَاسْتَسْقِ. فَقَالَ: رُوَيْدَكُمْ زَوَالَ الشَّمْسِ وَهُبُوبَ الرِّيحِ. فَلَمَّا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ؛ خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ وَمَعَهُ غُلامٌ كَأَنَّهُ شَمْسُ دُجًى تَجَلَّتْ عَنْهُ سَحَابَةٌ قَتْمَاءُ وَحَوْلَهُ أُغَيْلِمَةٌ، فَأَخَذَهُ أَبُو طَالِبٍ، فَأَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِالْكَعْبَةِ وَلاذَ بِأَضْبِعَةِ الْغُلامِ، وَبَصْبَصَتِ الأُغَيْلِمَةُ حَوْلَهُ، وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، فَأَقْبَلَ السَّحَابُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وَأَغْدَقَ وَاغْدَوْدَقَ، وَانْفَجَرَ لَهُ الْوَادِي وَأَخْصَبَ النَّادِي وَالْبَادِي، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ: (وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ) (يَطِيفُ بِهِ الْهُلالُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَضَائِلِ) (وَمِيزَانُ عَدْلٍ لا يَخِيسُ شَعِيرَةً ... وَوَزَّانُ صِدْقٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلِ)

стр. 2706

٢٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَشْرَجٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُسْتَنِيرُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ؛ قَالَ: ⦗١٨٩⦘ جَاءَهُ دقهان، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمُسْكِرِ: أَحَرَامٌ هُوَ أَمْ حَلالٌ؟ فَقَالَ: هُوَ حَرَامٌ. قَالَ: كَيْفَ يَكُونُ حَرَامًا؟ أَخْبِرْنِي عَنِ التَّمْرِ أَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: حَلالٌ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَشُوثِ أَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: حَلالٌ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَاءِ. قَالَ حَلالٌ. قَالَ: فَمَا خَالَفَ مَا بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنِ التَّمْرِ وَالْكَشُوثِ وَالْمَاءِ؛ أَنْ يَكُونَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ؟ فَقَالَ إِيَاسٌ لِلدِّهْقَانِ: لَوْ أَخَذْتُ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَضَرَبْتُكَ بِهِ؛ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَأَخَذْتُ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحْتُهُ فِي وَجْهِكَ؛ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَأَخَذْتُ كَفًّا مِنْ تِبْنٍ فَضَرَبْتُكَ بِهِ؛ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَإِذَا أَخَذْتُ هَذَا التُّرَابَ فَعَجَنْتُهُ بِالتِّبْنِ وَالْمَاءِ ثُمَّ جَعَلْتُهُ كُتَلا حَتَّى تَجِفَّ فَضَرَبْتُكَ بِهِ؛ أَكَانَ يُوجِعُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَيَقْتُلُنِي. قَالَ: فَكَذَا هَؤُلاءِ - التَّمْرُ، وَالْمَاءُ، وَالْكَشُوثُ - إِذَا جُمِعَ ثُمَّ عُتِّقَ حَرُمَ؛ كَمَا جُفِّفَ هَذَا.

стр. 2707

٢٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: ⦗١٩٠⦘ قَالَ أنو شروان لِبَزْرِجَمْهَرَ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَهُ: إِنِّي قَاتِلُكَ؛ فَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ تُذْكَرُ بِهِ. قَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! إِنَّ الدُّنْيَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَبِيحٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ حَدِيثًا حَسَنًا فَكُنْهُ.

стр. 2708

٢٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗١٩١⦘ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يغلبوا مائتين﴾ [الأنفال: ٦٥] ؛ فُرِضَ عَلَيْهِمُ أَلا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ عَشَرَةٍ. قَالَ: فنزلت: (آلئنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائةٌُ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) [الأنفال: ٦٦] ؛ فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ إلا يَفِرَّ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلَيْنِ، وَلا يَفِرَّ الْقَوْمُ مِنْ مِثْلَيْهِمْ. قَالَ: وَنَقَصُوا مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا نَقَصُوا مِنَ الْعِدَّةِ

стр. 2709

٢٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَال: نَزَلْنَا فِي طَرِيقٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ فِي بَعْضِ الْمَنَاهِلِ، فَحَضَرَتِ الْجُمْعَةُ وَلَمْ يَحْضُرِ الإِمَامُ، فَقِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: يَا أَعْرَابِيُّ! قُمْ فَاخْطُبْ. فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ؛ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلاغٍ، وَالآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ؛ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ، وَلا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارَكُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا هَلَكَ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: مَا قَدَّمَ؟ وَقَالَ بَنُو آدَمَ: مَا خَلَّفَ؟ فَقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ بَعْضًا تَجِدُوهُ قَرِيبًا، وَلا تُخَلِّفُوهُ كُلا؛ فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ ثَقِيلا، وَالْمَحْمُودُ اللهُ، وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَالْمَدْعِيُّ لَهُ الْخَلِيفَةُ، وَالأَمِيرُ جَعْفَرٌ، قُومُوا إِلَى صَلاتِكُمْ.

стр. 2710

٢٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ مُوسَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: ⦗١٩٤⦘ قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ! إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا؛ فَأَكْرِمْ قُرَيْشًا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَهَانَ قُرَيْشًا أَهَانَهُ اللهُ»

стр. 2711

٢٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نا حَفْصٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ؛ قَالَ: ⦗١٩٥⦘ نُبِّئْتُ عَنْ كَعْبٍ أَنَّ مُوسَى [ ﷺ ] قَالَ: يَا رَبِّ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا قُلْتُهُ كَانَ أَدَاءَ شُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ! فَأَوْحَى إِلَيْهِ: قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ. قَالَ: فَكَأَنَّ مُوسَى أَحَبَّ عَمَلا أَنْهَكَ لِبَدَنِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أغَرَّكَ أَنْ ذَلَّلْتَ بِهَا لِسَانَكَ؟ ! لَوْ جُعِلَتْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ فِي كفة والسماوات وَالأَرْضُونَ فِي كَفَّةٍ؛ لَرَجَحَتْ بهن، ولو كانت السماوات وَالأَرْضُونَ حَلْقَةً لَقصَمَتْهُنَّ

стр. 2712

٢٥٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗١٩٦⦘ مَا أَطَالَ عَبْدٌ الأَمَلَ إِلا أَسَاءَ الْعَمَلَ.

стр. 2713

٢٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو سَلَمَةَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا بَالُ الْحَجَّاجِ لا يُهَيِّجُكَ كَمَا يُهَيِّجُ النَّاسَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَعَ ابْنَيْهِ، فَصَلَّى، فَأَسَاءَ صَلاتَهُ، فَحَصَبْتُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لا أَزَالُ أُحْسِنُ صَلاتِي مَا حَصَبَنِي سَعِيدٌ.

стр. 2714

٢٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: مَرَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِمُسَيْلَمَةَ، فَدَعَاهُ إِلَى أَمْرِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ قُرْآنِهِ؛ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: وَاللهِ! إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ كَذَّابٌ.

стр. 2715

٢٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ، وَأَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ؛ فَإِنَّهُ لا بَقَاءَ لِلنِّعْمَةِ إِذَا كُفِرَتْ، وَلا زَوَالَ لَهَا إِذَا شُكِرَتْ، إِنَّ الشُّكْرَ زِيَادَةٌ مِنَ النِّعَمِ، وَأَمَانٌ مِنَ الْفَقْرِ

стр. 2716

٢٥٤٤ - / م - قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ⦗١٩٨⦘ لَوْ كَانَ الشُّكْرُ وَالصَّبْرُ بَعِيرَيْنِ مَا بَالَيْتُ أَيَّهُمَا أَرْكَبُ.

стр. 2717

٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَتُصَلِّي عَلَى فُلانٍ، وَكَانَ لا يَدَعُ لِلَّهِ مُحَرَّمًا إِلا انْتَهَكَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي مِنَ اللهِ أَنْ أَرَى أَنَّ رَحْمَتَهُ لا تَسَعُ فُلانًا.

стр. 2718

٢٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو ذِي مُرٍّ؛ قَالَ: ⦗١٩٩⦘ كَانَ عَلِيٌّ ﵀ يقرأ: يَقْرَأُ: وَالْعَصْرِ: وَنَوَائِبِ الدَّهْرِ

стр. 2719

٢٥٤٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗٢٠٠⦘ قُلْتُ لِمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ: أَتُحِبُّ أَنْ تُخْبَرَ بِعُيُوبِكَ؟ فَقَالَ: أَمَّا مِنْ نَاصِحٍ؛ فَنَعَمْ.

стр. 2720

٢٥٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الأَعْمَالُ عِنْدَ اللهِ سِتَّةٌ: عَمَلانِ مُوجِبَانِ، وَعَمَلانِ بِأَمْثَالِهِمَا، وَعَمَلٌ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهِ، وَعَمَلٌ لا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلا اللهُ؛ فَأَمَّا الْمُوجِبَانِ؛ فَمَنْ لَقِيَ اللهَ يَعْبُدُهُ مُخْلِصًا لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ لَقِيَ اللهَ وَقَدْ أَشْرَكَ بِهِ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً جُوزِيَ بِمِثْلِهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا؛ جُزِيَ بِمِثْلِهَا، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً جُزِيَ عَشْرًا، وَمَنْ أَنْفَقَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ أُضْعِفَتْ نَفَقَتُهُ، الدِّرْهَمُ بِسَبْعِ مِائَةٍ، وَالدِّينَارُ بِسَبْعِ مِائَةٍ، وَالصِّيَامُ لا يَعْلَمُ ثَوَابَ عَامِلِهِ إِلا اللهُ »

стр. 2721

٢٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي عثمان؛ قالا: سَمِعْنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: ⦗٢٠١⦘ نِعْمَةُ اللهِ فِيمَا زُوِيَ عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَانِي مِنْهَا؛ لأَنِّي رَأَيْتُ قَوْمًا أَعْطَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا فَهَلَكُوا

стр. 2722

٢٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو إِسْحَاقَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: ⦗٢٠٢⦘ اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، وَبَلائِكَ الَّذِي أَبْلَيْتَنِي، وَفَضْلِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. اللهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ

стр. 2723

٢٥٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِذَمِّ الدُّنْيَا وَقِلاهَا مَنْ بُسِطَ لَهُ فِيهَا، وَأُعْطِيَ حَاجَتَهُ مِنْهَا؛ لأَنَّهُ يَتَوَقَّعُ آفَةً تَغْدُوا عَلَى مَالِهِ فَتَجْتَاحَهُ أَوْ عَلَى جَمْعِهِ فَتُفَرِّقَهُ، أَوْ تَأْتِي سُلْطَانَهُ مِنَ القواعد فتهدمه، أو تدب إِلَى جِسْمِهِ فَتُسْقِمَهُ، أَوْ تَفْجَعَهُ بِمَنْ ⦗٢٠٣⦘ هُوَ ضَنِينٌ بِهِ مِنْ أَحِبَّائِهِ وَأَهْلِ مَوَدَّتِهِ؛ فَالدُّنْيَا أَحَقُّ بِالذَّمِّ مِنَ الآخِرَةِ، مَا تُعْطَى الْمُرَاجَعَةُ فِيمَا تَهَبُ، بَيْنَمَا هِيَ تُضْحِكُ صَاحِبَهَا إِذْ أَضْحَكَتْ مِنْهُ غَيْرَهُ، وَبَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي لَهُ إِذَا بَكَتْ عَلَيْهِ، وَبَيْنَمَا هِيَ تَبْسُطُ كَفَّهُ بِالإعْطَاءِ إِذْ بَسَطَتْهَا بِالْمَسْأَلَةِ، تَعْقِدُ التَّاجَ عَلَى رَأْسِ صَاحِبِهَا الْيَوْمَ، وَتُعَفِّرُهُ بِالتُّرَابِ غَدًا، سَوَاءٌ عَلَيْهَا ذَهَابُ مَا ذَهَبَ وَبَقَاءُ مَا بَقِيَ، تَجِدُ فِي الْبَاقِي مِنَ الذَّاهِبِ خَلَفًا، وَتَرْضَى مِنْ كُلٍّ بَدَلا؛ فَأَصْبَحَتْ كَالْعَرُوسِ الْمَجْلِيَّةِ؛ فَالْعُيُونُ إِلَيْهَا نَاظِرَةٌ، وَالْقُلُوبُ عَلَيْهَا وَالِهَةٌ، وَالنُّفُوسُ لَهَا عَاشِقَةٌ، وَهِيَ لأَزْوَاجِهَا كُلِّهِمْ قَاتِلَةٌ؛ فَلا الْبَاقِي بِالْمَاضِي مُعْتَبِرٌ، وَلا الآخِرُ عَلَى الأَوَّلِ مُنْزَجِرٌ، وَلا الْعَارِفُ بِاللهِ حِينَ أَخْبَرَهُ عَنْهَا مُدَّكِرٌ؛ فَعَاشِقٌ لَهَا قَدْ ظَفِرَ مِنْهَا بِحَاجَتِهِ، فَاغْتَرَّ وَطَغَى وَنَسِيَ الْمَعَادَ، فَشَغَلَ فِيهَا لُبَّهُ حَتَّى زَلَّتْ بِهِ عَنْهَا قَدَمُهُ، وَعَظُمَتْ نَدَامَتُهُ، وَكَثُرَتْ حَسَرَاتُهُ، فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ بِأَلَمِهِ، وَحَسَرَاتُ الْفَوْتِ بِغُصَّتِهِ، فَذَهَبَ بِكَمَدِهَ وَلَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا مَا طَلَبَ، وَلَمْ يُرِحْ نَفْسَهُ مِنَ التَّعَبِ؛ فَخَرَجَ بِغَيْرِ زَادٍ، وَقَدِمَ عَلَى غَيْرِ مِهَادٍ.

стр. 2724

٢٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: يَحْسَبُ الْجَاهِلُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ لا شَيْءٌ شَيْئًا، وَالشَّيْءَ الَّذِي هو شيء لا شيء، وَمَنْ لا يَتْرُكُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ لا شَيْءٌ لا يَنَالُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ شَيْءٌ، وَمَنْ لا يَعْرِفُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ الشَّيْءُ لا يَتْرُكَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ لا شَيْءٌ - يُرِيدُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ -.

стр. 2725

٢٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ حَالا؟ قَالَ: مَنِ انْقَطَعَ إِلَى رَبِّهِ .

стр. 2726

٢٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: درجة الرضى عَنِ اللهِ دَرَجَةُ الْمُقَرَّبِينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.

стр. 2727

٢٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: نا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيَّ يَقُولُ: مَنْ نال الرضى عَنِ اللهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْهُمُومُ، وَلَنْ يَبْلُغَ الْعَبْدُ درجة الرضى عَنِ اللهِ وَهُوَ يُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا ⦗٢٠٥⦘ وَأَمْسَى فِي بَدَنِهِ وَمَعَاشِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، إذا كَانَ كَذَلِكِ؛ لَمْ يَذْكُرْ عَمَلَ عَامِلٍ إِلا مَنْ كان له عَلَى مِثْلِ حَالِهِ.

стр. 2728

٢٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ الْعَنْزِيُّ، نا سِرَارٌ الْعَنْزِيُّ؛ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْبَدَ مِنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي حَتَّى يَسْقُطَ، وَيَصُومُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَهُ ذَهَبَ يُلَقِّنَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: دَعْنِي؛ فَإِنِّي فِي وِرْدِي.

стр. 2729

٢٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمُ: التَّوَاضُعُ مَعَ الْبُخْلِ خَيْرٌ مِنَ السَّخَاءِ مَعَ الْكِبْرِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأٌ، وَصَدَأُ الْقُلُوبِ شِبَعُ الْبُطُونِ.

стр. 2730

٢٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي مَسْرُوحٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ مُغِيثٍ الْقَائِفِ؛ قَالَ: ⦗٢٠٦⦘ كُنَّا يُسْرَقُ نَخْلُنَا، فَعَرَفْنَا آثَارَهُمْ، فَرَكِبُوا الْحُمُرَ، فَعَرَفْنَا نَمْسَ أيديهم في العذوق.

стр. 2731

٢٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي طَرَفَةَ الْهُذَلِيِّ؛ قَالَ: رَأَى قَائِفَانِ، وَهُمَا مُنْصَرِفَانِ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ النَّاسِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَثَرَ بَعِيرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: نَاقَةٌ. وَقَالَ الآخَرُ: جَمَلٌ. فَاتَّبَعَاهُ؛ فَمَرَّةً يَسْتَجْمِعُ لَهُمَا الْخُفُّ، وَمَرَّةً يَرَيَانِ الْخُطْوَةَ منه؛ حتى دخلا شِعْبًا مِنْ شِعَابِ منى، فَإِذَا هُمَا بِالْبَعِيرِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا؛ فَإِذَا هِيَ خُنْثَى.

стр. 2732

٢٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ نصر: ⦗٢٠٧⦘ أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ تَذَاكَرُوا عِيَافَةَ بَنِي أَسَدٍ، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّهُ ضَلَّتْ لَنَا نَاقَةٌ، فَلَوْ أَرْسَلْتُمْ مَعَنَا مَنْ يَعِيفُ. فَقَالُوا لِغُلَيِّمٍ لَهُمُ: انْطَلِقْ مَعَهُمْ. فَاسْتَرْدَفَهُ أَحَدُهُمْ، ثُمَّ سَارُوا، فَلَقِيَتْهُمْ عُقَابٌ كَاسِرَةٌ إِحْدَى جَنَاحَيْهَا، فَاقْشَعَرَّ الْغُلَيِّمُ وَبَكَى، فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: كَسَرَتْ جَنَاحًا وَرَفَعَتْ جَنَاحًا، وَحَلَفَتْ بِاللهِ صُرَاحًا: مَا أَنْتَ بِإِنْسٍ وَلا تَبْغِي لِقَاحًا. فَرَمَوْا بِهِ وَمَضَى.

стр. 2733

٢٥٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الأَعْمَشِ، فَجَوَّدْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَرَى قِرَاءَتِي؟ فَقَالَ: مَا قَرَأَ عَلَيَّ عِلْجٌ أَقْرَأُ مِنْكَ.

стр. 2734

٢٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَوْتُ؛ قَالَ لأَهْلِهِ: لا تَبْكُوا عَلَيَّ؛ فَإِنِّي لَمْ أَتَنَطَّفْ مُنْذُ أَسْلَمْتُ بِخَطِيئَةٍ.

стр. 2735

٢٥٦٣ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الصَّلْتَ بْنَ مَسْعُودٍ يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ: (الْعِلْمُ يَنْهَضُ بِالْخَسِيسِ إِلَى الْعُلا ... وَالْجَهْلُ يُزْرِي بِالْفَتَى الْمَنْسُوبِ)
следующие страницы →