← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

٢٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗٢٣١⦘ صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ؛ يَعْنِي: عَاشُورَاءَ

стр. 2767

٢٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٣٩⦘ أَتَيْتُ عَلِيًّا أَنَا وَرَجُلانِ، رَجُلٌ مِنَّا ورجل مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَحْسَبُهُ بَعَثَهُمَا فِي وَجْهٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ، فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا. ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَخَذَ حُفْنَةً مِنَ الْمَاءِ، فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَرَأَى كأنا أَنْكَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَكَانَ لا يَحْجُبُهُ وَلا يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلا الْجَنَابَةُ

стр. 2768

٢٥٩٦ - قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: بَلَغَنِي عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي بَيْتِي حَدِيثٌ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا.

стр. 2769

٢٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ فِي شَبِيبَتِهِ لَقَّاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) [القصص: ١٤] .

стр. 2770

٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ الْعَنْزِيُّ، نا سَرَّارُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْعَنْزِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ لِلْمَرْءِ عَمَلَ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِهِ؛ لَظَنَّ أَنْ لا يَنْجُوَ مِنْهَا، وَهَبْكَ تَنْجُو وَبَعْدَ كَمْ تَنْجُو؟ وَلا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ دَمْعَةٌ فِي عَيْنٍ إِلا خَرَجَتْ، وَتَزُولُ الْمَفَاصِلُ وَالأَوْصَالُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَتُحْبَسُ الأَنْفَاسُ فِي الأَبْدَانِ، (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ) [الفجر: ٢٣] ؛ فَيَسْمَعُونَ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، فَلَوْلا أَنَّ اللهَ حَبَسَ يَوْمِئذٍ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ؛ لَخَرَجَتْ مِنَ ⦗٢٤١⦘ الْفَزَعِ وَالْجَزَعِ، فَلَوْ رَأَيْتَهَا وَقَدْ حَمَلَتْ عَلَى الْخَلائِقِ وَهِيَ تَزْفِرُ وَتَرْمِي لَهَبَ النِّيرَانِ؛ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ حَضَرَ الْمَوْقِفَ إِلا وَلَّى مُدْبِرًا، فينادي: (يَامَعْشَرَ الجِنَِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلَاّ بِسُلْطان (٣٣) [الرحمن: ٣٣] ، وَهِيَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ اللهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ يُخْبِرُ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ ؛ أنه قال لقومه: (وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ) [غافر: ٣٢، ٣٣] ، فَإِذَا أَبْصَرَتْ سُكَّانَهَا تَغَيَّظَتْ وَاشْتَاطَتْ غَضَبًا عَلَى مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ وَعَصَى بَارِئَهَا، وَنَادَتْهُمْ: إِلَيَّ سُكَّانِي، إِلَيَّ جِيرَانِي، إِلَيَّ أَوْلادِي، أَنَا أُمُّكُمُ الْهَاوِيَةُ، أَنَا مُحَرِّقَةُ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ، وَالأَبْدَانِ النَّاعِمَةِ. فَعِنْدَهَا لا يَبْقَى نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلا خَرَّ لِرُكْبَتَيْهِ؛ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ [ ﷺ ] يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي.

стр. 2771

٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: رُفِعَ عِيسَى ﵇ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً.

стр. 2772

٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَا سُمِعَ مِنْ أَيُّوبَ مَزْحَةٌ قَطُّ غَيْرَهَا، قَالَ لِبَحْرٍ: أَنْتَ كَاسْمِكَ.

стр. 2773

٢٦٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قال: قَالَ الْمُهَلَّبُ: مَا السَّيْفُ الصَّارِمُ فِي كَفِّ الرَّجُلِ الشُّجَاعِ بِأَعَزَّ لَهُ مِنَ الصِّدْقِ.

стр. 2774

٢٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو نَصْرٍ، نا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: مَا نَسِيتُ شَيْئًا قَطُّ. ثُمَّ قَالَ: يَا غُلامُ! نَاوِلْنِي نَعْلِي. قَالَ: نَعْلُكَ فِي رِجْلِكَ.

стр. 2775

٢٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ؛ قَالَ: مَا هَلَكَ جِيلٌ قَطُّ حَتَّى تَخْتَلِفُ فِيهِ الْمَنَّانِيَّةُ. قَالَ: قُلْتُ لِلْحَجَّاجِ: وَمَا الْمَنَّانِيَّةُ؟ قَالَ: الزَّنَادِقَةُ.

стр. 2776

٢٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: قِيلَ لِمَيْسَرَةَ الأَكُولِ وَأَنَا أَسْمَعُ: كَمْ تَأْكُلُ؟ فَقَالَ: مِنْ مَالِي أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِي؟ قَالُوا: مِنْ مَالِكَ؛ قَالَ: رَغِيفَيْنِ. قِيلَ لَهُ: فَمِنْ مَالِ غَيْرِكَ؟ ⦗٢٤٤⦘ قَالَ: اخْبِزْ وَاطْرَحْ.

стр. 2777

٢٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنِ الْقَحْذَمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: عَدَدْتُ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ لُقْمَةً مِنْ خُبْزِ الْمَاءِ، فِي كُلِّ لُقْمَةٍ رَغِيفٌ وَمِلْءُ كَفِّهِ سَمَكٌ طَرِيٌّ - يَعْنِي: عَلَى الْحَجَّاجِ -.

стр. 2778

٢٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْجُعْفِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗٢٤٥⦘ حَجَجْتُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ، فَرَأَيْتُ امْرَأَةً أَعْرَابِيَّةً بَرْزَةً جَمِيلَةً، وَإِذَا هِيَ وَاقِفَةٌ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ كَانُوا يَأْكُلُونَ شَيْئًا، وَبِيَدِهَا قَصْعَةٌ؛ فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: (طَحْطَحَتْنَا طَحَاطِحُ الأَعْوَامِ ... وَرَمَتْنَا بِصَرْفِهَا الأَيَّامُ) (فَأَتَيْنَاكُمْ نَمُدُّ أَكُفَّا ... لِفَضَالاتِ زَادِكُمْ وَالطَّعَامِ) (فَاطْلُبُوا الأَجْرَ وَالْمَثُوبَةَ فِينَا ... أَيُّهَا الزَّائِرُونَ بَيْتَ الْحَرَامِ) (مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآنِي وَرَحْلِي ... فَارْحَمُوا حَاجَتِي وَذُلَّ مُقَامِي) فَرَجَعْتُ إِلَى هَارُونَ، فَأَخْبَرْتَهُ؛ فَبَكَى وَقَالَ: اطْلُبِ الْمَرْأَةَ، وَائْتِنِي بِهَا. فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقُلْنَا لَهَا: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَتْ: حَيَّاهُ اللهُ، وَمَا يُرِيدُ مِنِّي؟ قُلْتُ: يُرِيدُ أَنْ تُنْشِدِيهِ الأَبْيَاتَ الَّتِي قُلْتِيهَا قُبَيْلٌ. فَأَنْشَدَتْهُ إِيَّاهَا، فَالْتَفَتَ إِلَى مَسْرُورٍ الْخَادِمِ، فَقَالَ: امْلأْ لَهَا الْقَصْعَةُ دَنَانِيرَ. فَمَلأَهَا لَهَا حَتَّى فَاضَتْ مِنْ جَوَانِبِهَا.

стр. 2779

٢٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ وَالنَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحلواني؛ قالا: أنا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ قُرْطِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ ⦗٢٤٦⦘ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لا يُنْكِرُ عَمَلَ السُّوءِ عَلَى أَهْلِهِ جَاءَ طَائِرٌ يُقَالُ لَهُ الْقَرْقَفَنَّةُ عَلَى مِشْرِيقِ بَابِهِ، فَيَمْكُثُ هُنَاكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا؛ فَإِنْ أَنْكَرَ طَارَ وَذَهَبَ، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْ مَسَحَ بِجَنَاحَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، فَلَوْ رَأَى الرِّجَالَ مَعَ امْرَأَتِهِ [تُنْكَحُ] لَمْ يَرَ ذَلِكَ قَبِيحًا، فَذَلِكَ الْقُنْذُعُ الدَّيُّوثُ الَّذِي لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ.

стр. 2780

٢٦٠٨ - سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يُفَسِّرَهُ؛ فَقَالَ: مِشْرِيقُ الْبَابِ: مَدْخَلُ الشَّمْسِ فِيهِ، وَالْقُنْذُعُ؛ فَهُوَ الذَّلِيلُ الَّذِي لا يَغَارُ؛ فَقَدْ جَمَعَ إِلَى الْقُبْحِ الذِّلَّةُ.

стр. 2781

٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَةَ فِي الْخَوْفِ، فَقَالَ ⦗٢٤٧⦘: (يُرَى مُسْتَكِينًا وَهْوَ لِلَّهْوِ مَاقِتٌ ... بِهِ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ مَا هُوَ شَاغِلُهْ) (يَبِيتُ إِذَا نَامَ الْخَلِيُّونَ سَاهِرًا ... كَثيِرًا تَشَكِّيهِ كَثِيرًا بَلابِلُهْ) (تَأَوُّهُ ذِي لُبٍّ أُصِيبَ حَمِيمُهُ ... بِهِ وَجَعٌ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ قَاتِلُهْ) (تَذَكَّرَ مَا يَبْقَى مِنَ الْعَيْشِ آجِلا ... فَأَزْعَجَهُ مِنْ عَاجِلِ الْعَيْشِ آجِلُهْ)

стр. 2782

٢٦١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَمَعَهُ بَعْضُ وَلَدِ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ، وَكَانَ عَلَى السَّاقَةِ، فَبَيْنَمَا هُوَ نَازِلٌ مِنْ أَجْفُرَ؛ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي سنبس من طيء وَقَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ هَارُونُ، فَقِيلَ لَهُ: هَارُونُ رَحَلَ أَمْسِ. فَقَالَ: وَاخَيْبَتَاهُ! فَقَالَ لَهُ الْبَاهِلِيُّ: لا تُرَعْ؛ فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: إِنَّ مَلِكَ الأَرْضِ هُوَ حَاجٌّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنَالَ مِنْ فَضْلِهِ. فَقَالَ لَهُ: فَكَمْ أَمَلُكَ؟ قَالَ: الْعَدَدُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، أَلْفُ دِرْهَمٍ. قَالَ: فأعطاه أَلْفَ دِرْهَمٍ وَرَحَلَ، فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْمَنْزِلِ الثَّانِي، فَوَقَفَ بِحِذَاهُ، فَإِذَا مَعَهُ الصُّرَّةُ، فَضَرَبَ بِهَا صَدْرَهُ، فَقَبَضُوا عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ نَسَبِكَ؛ فَأُخْبِرْتُ أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ بَاهِلَةَ. فَقُلْتُ: لا يَرَانِي اللهُ أَنْ أَبِيتَ وَلِبَاهِلِيٍّ عَلَيَّ فَضْلٌ.

стр. 2783

٢٦١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدٍ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٢٤٩⦘ ﷺ : «كُلُّ دَيْنٍ مَأْخُوذٌ مِنْ حَسَنَاتِ صَاحِبِهِ؛ إِلا مَنِ ادَّانَ فِي ثَلاثٍ: رَجُلٌ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَقَوَّى عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِ بِدَيْنٍ وَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ إِلا بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزُوبَةَ فَاسْتَعَفَّ فِي نِكَاحِ امْرَأَةٍ بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ يَقْضِي عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 2784

٢٦١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ؛ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ؛ أَيُغْفَرُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قلت: تمحا مِنْ كِتَابِهِ؟ قَالَ: لا؛ دُونَ أَنْ يَقِفَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُسْأَلُ عَنْهُ

стр. 2785

٢٦١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ بَكَى وَصَرَخَ صَرْخَةً فِي إِثْرِ أَذَانِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الأُمَرَاءِ: مَا هَذَا الَّذِي يَغْشَاكَ عِنْدَ النِّدَاءِ؟ قَالَ: إِنِّي لأُشَبِّهُهُ بِالنَّفْخَةِ. ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلا مَا أُؤَمِّلُ مِنَ الرَّاحَةِ وَالْفَرَحِ بَعْدَ الْمَوْتِ؛ لَظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي سَتَخْرُجُ فَرَقًا مِنَ الْمَوْتِ، وَكَانَ يَقُولُ فِي السَّحَرِ إِذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ: إِلَهِي! انْقَطَعَتِ الرَّغَائِبُ دُونَكَ، وَكَلَّتِ الأَلْسُنُ إِلا عَنْ ذِكْرِكَ، وَذَهَلَتْ عُقُولُ أَوْلِيَائِكَ عَنْ غَيْرِكَ شَوْقًا وَاشْتِيَاقًا إِلَيْكَ؛ فأعط الْقَوْمَ إِلَهِي أُمْنِيَّتَهُمْ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُمْ، وَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ بِجُودِكَ يَا كَرِيمُ. أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلامِ.

стр. 2786

٢٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: قَدِمْتُ قُدْمَةً مَكَّةَ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السَّحَرِ إِذَا النَّاسُ يَقُولُونَ: ⦗٢٥١⦘ قد جاء قَدْ جَاءَ الْعَنْبَرِيُّ الزَّاهِدُ، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ جَافُّ الْمَنْظَرِ دَخَلَ الطَّوَافَ، فَطَافَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَرَكَعَ خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ أَتَى الْمُلْتَزَمَ، فَرَفَعَ يَدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَاحِمِ رَنَّةِ الْبَاكِينَ، وَقَابِلِ التَّوْبَةِ، وَالْمُتَفَضِّلِ بِهَا عَلَى الْمُسْرِفِينَ، الَّذِينَ أَفَاضَ عَلَيْهُمْ مِنْ سُيُوبِ تَفَضُّلِهِ، وَأَهْطَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَمَاءِ بَذْلِهِ وَفَوَائِدِ نِعَمِهِ وَجَزِيلِ إِحْسَانِهِ! مَا عَجَزَتِ الْبَرِيَّةُ عَنْ شُكْرِهِ وَالْقِيَامِ بِأَدَاءِ حَقِّهِ إِلا بِمَعُونَتِهِ. سُبْحَانَ الَّذِي لا يَمْنَعُ الْعِبَادَ أَسْبَابَ التَّوْبَةِ، وَلَمْ يُعَيِّرْهُمْ لَمَّا أَنَابُوا إِلَيْهِ بِمَا أَجْرَمُوا مِنَ الْحَوْبَةِ، وَلَمْ يَعْجَلْ عَلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ، وَهُوَ يَرَاهُمْ يَتَمَرَّسُونَ بِمَعَاصِيهِ لِغَضَبِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَسْتُرُ عَلَيْهِمْ بِسِتْرِهِ، وَيَتَوَدَّدَهُمْ بِإِنْعَامِهِ، وَيَتَحَبَّبُ إليهم بدوام إِحْسَانِهِ، ثُمَّ فَتَحَ لَهُمْ بِرَحْمَتِهِ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى شَوْقِهِمْ إِلَيْهِ بِحُسْنِ مَوْعِظَتِهِ؛ فَقَالَ لِمُسْرِفِي عِبَادِهِ: ﴿لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله﴾ [الزمر: ٥٣] ، وَقَالَ: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ) [البقرة: ١٨٦] ، وَقَالَ: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غافر: ٦٠] ! فَسُبْحَانَ مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَى مَنْ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ، وَيَتَحَبَّبُ بِالنِّعَمِ إِلَى مَنْ يَتَبَغَّضُ بِالْمَعَاصِي إِلَيْهِ؛ فَأَحَبُّ عِبَادِهِ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُمْ لِمَا لَدَيْهِ. إِلَهِي! أَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدَيْكَ، هَا أَنَا قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ، لا تَزِلَّنِي عَنْ مَقَامٍ أَقَمْتَنِي فِيهِ، وَلا تَنْقُلْنِي إِلَى مَوْقِفِ سَلامَةٍ مِنْ نِعَمِكَ إِلا أَنْتَ، أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُوَاجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيَائِي مِنْ نَظَرِكَ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِنْ ذُنُوبِي الَّتِي ابْتَزَّتْ قَلْبِي حَلاوَةَ ذِكْرِكَ، وَأَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ؛ إِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ. ⦗٢٥٢⦘ يَا مَنْ يُعْصَى وَيَرْضَى كَأَنَّهُ لَمْ يُعْصَ! يَا حَنَّانًا لِشَفَقَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَنَّانًا بِلُطْفِهِ، وَمُتَجَاوِزًا بِعَطْفِهِ عَنْ خَلْقِهِ! طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ أَوْسَاخِ الْغَفْلَةِ، وَانْظُرْ إِلَيَّ نَظَرَكَ إِلَى مَنْ نَادَيْتَهُ فَأَجَابَكَ، واستعملته بمعونتك فأعطاك، ﷺ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَهَبْ لِي صَبْرًا وَيَقِينًا، وَاغْفِرْ ذَنْبِيَ الْعَظِيمَ، وَتَجَاوَزْ لِي عَنْ سَيِّئَاتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى عَرَفْتُ مَوْضِعَهُ؛ فَكَتَبْتُ عَنْهُ هَذَا الدُّعَاءَ وَغَيْرَ هَذَا مِمَّا كَانَ يَدْعُو بِهِ عَنْدَ الْمُلْتَزَمِ فِي أَوْقَاتِهِ.

стр. 2787

٢٦١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أحمد بن مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَرَّاقُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المبارك العيشي، نا بزيع أَبُو الْخَلِيلِ الْخَصَّافُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعِ بَوْلِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: أَلا نَحُوطُ لَكَ جَانِبًا مِنَ الْحُجْرَةِ؛ فَهُوَ أَنْظَفُ لَكَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «يَا حُمَيْرَاءُ! أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً طَهَّرَ اللهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ؟ !»

стр. 2788

٢٦١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَ جَارًا لأَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ -؛ قَالَ: ⦗٢٥٣⦘ كان [أبو] سُلَيْمَانُ يَبْكِي عَامَّةَ دَهْرِهِ، وَكَانَ كَثِيرًا يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلامَ، يَقُولُ: بَكُّوا الذُّنُوبَ قَبْلَ بُكَائِهَا، وَفَرِّغُوا الْقُلُوبَ إِلا مِنْ شُغْلِ حِسَابِهَا؛ فَبِالْحَرِيِّ إِنْ كُنْتُمْ كَذَلِكَ أَنْ تُدْرِكُوا فَوْتَ مَا قَدْ فَاتَ بِشُؤْمِ التَّفْرِيطِ بِالإِنَابَةِ وَالْمُرَاجَعَةِ وَالإِخْلاصِ لِلرَّبِّ الْكَرِيمِ. وَكَانَ يَبْكِي وَيَقُولُ: وَجَدْنَا أَكْرَمَ مَوْلًى لِشَرِّ عُبَيْدٍ

стр. 2789

٢٦١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعُبَّادِ يَقُولُ: مَنْ ذَكَرَ اللهَ عَلَى حَقِيقَةٍ؛ نَسِيَ فِي جَنْبِهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ نَسِيَ فِي جَنْبِ اللهِ كُلَّ شَيْءٍ؛ حَفِظَ اللهُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَكَانَ لَهُ عِوَضًا فِي ⦗٢٥٤⦘ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

стр. 2790

٢٦١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ؛ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَأُتِيَ فِي قَبْرِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إنا جالدوك مئة. قَالَ: فِيمَ؛ فَقَدْ كُنْتُ أَتَوَقَّى وَأَتَوَرَّعُ؟ ! قَالَ: فَنَزَلُوا حَتَّى صَارُوا إِلَى جَلْدَةٍ، فَجُلِدَ، فَالْتَهَبَ الْقَبْرُ نَارًا، فَقَالَ: لِمَ ضَرَبْتُمُونِي؟ فَقَالُوا لَهُ: صَلَّيتَ صَلاةً عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَاسْتَغَاثَ بِكَ ضَعِيفٌ فَلَمْ تُغِثْهُ.

стр. 2791

٢٦١٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: ⦗٢٥٥⦘ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: اتَّقِ اللهَ! فَيَقُولُ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ آخِرُ الْجُزْءِ الثَّامِنَ عَشَرَ، ويليه التَّاسِعَ عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.

стр. 2792

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء التاسع عشر من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود الأنصاري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد المصري إذنا؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال الأنصاري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال الآخر: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب، أنا أبي، نا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المالكي:

стр. 2793

٢٦٢٠ - نا أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ التَّمَّارُ الْوَاسِطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، نا حُصَيْنٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: ⦗٢٦٦⦘ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى صَارَ فَلْقَتَيْنِ، عَلَى هَذَا الْجَبَلِ، وَعَلَى هَذَا الْجَبَلِ، فَقَالَ النَّاسُ: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ سَحَرَنَا؛ فَإِنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ

стр. 2794

٢٦٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارٍ، نا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، نا سُلَيْمُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَهْضَمَ بْنَ الضَّحَّاكِ يقول: ⦗٢٦٨⦘ مررنا بالزجيح، فَرَأَيْتُ بِهَا شَيْخًا، فَقِيلَ لِي: هَذَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ. فَقُلْتُ: رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: صِفْهُ لِي. فَقَالَ: كَانَ حَسَنَ السَّبَلَةِ. قَالَ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَأَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمُّونَ اللِّحْيَةَ السَّبَلَةَ

стр. 2795

٢٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ، نا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْزِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: ⦗٢٦٩⦘ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ شَهِدَ إملاك رَجُلٍ مُسْلِمٍ؛ كَانَ كَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْيَوْمُ بسبع مئة يَوْمٍ، وَمَنْ شَهِدَ جَنَازَةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ كَانَ كَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله، واليوم بسبع مئة يَوْمٍ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا؛ ⦗٢٧٠⦘ كَانَ كَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْيَوْمُ بسبع مئة يَوْمٍ، وَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَشَهِدَ الْجُمُعَةَ؛ كَانَ كَمَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْيَوْمُ بِسَبْعِ مئة يَوْمٍ»

стр. 2796

٢٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵀ اشْتَرَى دَارًا مِنْ صُهَيْبٍ؛ وَشَرَطَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا هُوَ وَوَلَدُهُ مَا بَقِيَ [رجاله ثقات] .

стр. 2797

٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٧١⦘ اذْكُرُوا اللهَ فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ، وَلا تَذْكُرُوهُ فِي مَكَانٍ مُنْتِنٍ.

стр. 2798

٢٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِّي، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْراً (٩)) [الطور: ٩] ؛ قَالَ: تَدُورُ دَوْرًا. قَالَ سُفْيَانُ: أَمَّا أَنَا؛ فَلَسْتُ أَحْفَظُهُ؛ فَإِنْ كَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَفِظَ عَنِّي ⦗٢٧٢⦘ شَيْئًا؛ فَهُوَ كَمَا حَفِظَ

стр. 2799

٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا هُدْبَةُ، نا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: ⦗٢٧٤⦘ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ المغفرة﴾ [المدثر: ٥٦] ؛ قَالَ: «تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: أَنَا أَهْلُ [التَّقْوَى وَأَهْلٌ] أَنْ أُتَّقَى؛ فَلا أُعْصَى، وَأَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لِمَنِ اتَّقَانِي»

стр. 2800

٢٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، نا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَى الله سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ.

стр. 2801

٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا مُؤَمَّلٌ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ آدَمُ ﵇: يَا رَبِّ! ذَنْبِي الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي، أَوِ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ قِبَلِي؟ قَالَ: بَلْ كَتَبْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ. قَالَ: فَكَمَا كَتَبْتَهُ عَلَيَّ فَاغْفِرْهُ لِي. فَذَلِكَ قوله: (فَتَلَقَّىءادَمُ مِنْ رَّبِهِ كَلِمَاتٍ) [البقرة: ٣٧] .

стр. 2802

٢٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا عُمَرُ بْنُ عَلَيٍّ؛ قَالَ: ⦗٢٧٦⦘ قَالَ رَجُلٌ لإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: يَا أَبَا وَاثِلَةَ! حَتَّى مَتَى يَتَوَالَدُ النَّاسُ وَيَمُوتُونَ: فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: أَجِيبُوهُ. فَلَمْ يَكُنْ عندهم جَوَابٌ، فَقَالَ إِيَاسٌ: حَتَّى تَتَكَامَلَ الْعِدَّتَانِ: عِدَّةُ أَهْلِ النَّارِ، وَعِدَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

стр. 2803

٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْمَضَّاءُ بْنُ الْجَارُودِ؛ قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ يَسْتَقْبِلْ وُجُوهَ الآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَأِ، وَمَنْ عُرِفَ بِالْحِكْمَةِ لَمَحَتْهُ الأَعْيُنُ بِالْوَقَارِ.

стр. 2804

٢٦٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ ؛ قَالَ: هَذَا نَبِيِّي، هَذَا ⦗٢٧٧⦘ خِيرَتِي مِنْ خَلْقِي؛ فَتَأَسَّوْا بِهِ، خُذُوا فِي سُنَنِهِ وَسَبِيلِهِ. بِأَبِي وَأُمِّي لَمْ تُغْلَقْ دُونَهُ الأَبْوَابُ، وَلَمْ تَقُمْ دُونَهُ الْحَجَبَةُ، وَلَمْ يُغْدَ عَلَيْهِ بِالْجِفَانِ، وَلَمْ يُرَحْ عَلَيْهِ بِهَا، وَكَانَ يَجْلِسُ بِالأَرْضِ وَيَأْكُلُ الطَّعَامَ بالأرض، ويلبس الْغَلِيظَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيُرْدِفُ خلفه، رؤوفا رَحِيمًا، سَهْلا سَمْحًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2805

٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ؛ قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ النَّاسَ يَوْمًا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! الصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ أَيْسَرُ مِنَ الصَّبرِ عَلَى عَذَابِ الله. فقام رَجُلٌ؛ فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ! وَيْحَكَ! مَا أَصْفَقَ وَجْهَكَ وَأَقَلَّ حَيَاءَكَ، تَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ ثُمَّ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا؟ ! فَأَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ، فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ دَعَا بِهِ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدِ اجْتَرَأْتَ عَلَيَّ. فَقَالَ لَهُ: يَا حَجَّاجُ! أَنْتَ تَجْتَرِئُ عَلَى اللهِ ؛ فَلا تُنْكِرُهُ عَلَى نَفسِكَ، وَأَجْتَرِئُ أَنَا عَلَيْكَ؛ فَتُنْكِرُهُ عَلَيَّ؟ ! فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
следующие страницы →