← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، نا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سَنَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ تَسْأَلُ إِلا عَمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: ومن يَعْقِلُ يَسْأَلُ عَمَّا لا يُخْتَلَفُ فِيهِ؟ قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ سَأَلْتَنِي تَحْفَظُهُ؟ قُلْتُ: إِنْ أَحْبَبْتَ أَعَدْتُهُ عَلَيْكَ. قَالَ: نَعَمْ. فَأَعَدْتُهُ عَلَيْهِ.

стр. 3082

٢٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنْ بُهْلُولِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ مِنْ بَنِي سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ الأَهْتَمِ؛ قَالَ: ⦗٤٩⦘ وَفَّدَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي وَفْدِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ خَرَجَ مُبْتَدِئًا بِقَرَابَتِهِ وَحَشَمِهِ وَأَهْلِهِ، وَغَاشِيَتِهِ مِنْ جُلَسَائِهِ، وَقَدْ نَزَلَ فِي أَرْضِ صَحْصَحٍ فِي عَامٍ قَدْ كَثُرَ وَسْمِيُّهُ، وَأَخْرَجِتِ الأَرْضُ فِيهِ زِينَتَهَا مِنَ اخْتِلافِ أَلْوَانِ نَبْتِهَا، وَقَدْ ضُرِبَ لَهُ سُرَادِقٌ مِنْ حَبْرَةٍ مُلَوَّنَةٍ وَفُرِشَ لَهُ أَلْوَانُ الفرش، وزينت: أحسن الزِّينَةِ، وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ؛ فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ نَاحِيَةِ الْفُسْطَاطِ، فَنَظَرَ ⦗٥٠⦘ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُسْتَنْطِقِ لِي، فَقُلْتُ: أَتَمَّ اللهُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نِعَمَهُ، وَسَوَّغَكَهَا بِشُكْرِهِ، وَجَعَلَ مَا قَلَّدَكَ مِنَ الأَمْرِ رُشْدًا، وَعَاقِبَةَ ما تؤول إِلَيْهِ حَمْدًا، وخَلَّصَهُ لَكَ بِالْبَقَاءِ، وَكَثَّرَهُ لَكَ بِالنَّمَاءِ، وَلا كَدَّرَ عَلَيْكَ مِنْهَ صَافِيًا، وَلا خَلَطَ بِسُرُورِهِ الرَّدَى؛ فَقَدْ أَصْبَحْتَ لِلْمُسْلِمِينَ ثِقَةً وَمُسْتَرَاحًا، إِلَيْكَ يَفْزَعُونَ وَإِلَيْكَ يَصْدُرُونَ، وَمَا أَجِدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ حَدِيثِ مَنْ سَلَفَ مِنْ قَبْلِكَ مِنَ الْمُلُوكِ؛ فَإِنْ أَذِنَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أُخْبِرْهُ بِهِ. فَاسْتَوَى جَالِسًا وَكَانَ متكئا؛ فقال: هات يا ابن الأَهْتَمِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ فِي عَامٍ مِثْلِ عَامِنَا هَذَا إِلَى الْخَوَرْنَقِ وَالسَّدِيرِ فِي عَامٍ قَدْ بَكَرَ وَسْمِيُّهُ، وَتَتَابَعَ وَلِيُّهُ، وَأَخَذَتِ الأَرْضُ مِنْهُ زُخْرُفَهَا وَزِينَتَهَا، وَكَانَ قَدْ أُعْطِيَ بَسْطَةً فِي الْمُلْكِ مَعَ الْكَثْرَةِ وَالْغَلَبَةِ وَالْقَهْرِ، فَنَظَرَ فَأَنْفَذَ النَّظَرَ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِلْمَلِكِ. قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ؟ قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَقَايَا حَمَلَةِ الْحُجَّةِ، وَلَمْ تَخْلُ الأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّتِهِ فِي عِبَادِهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ؛ فَتَأْذَنُ لِي بِالْجَوَابِ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَرَأَيْتَ مَا أَنْتَ فِيهِ؛ أَشَيْءٌ لَمْ تَزَلْ فِيهِ أَمْ شَيْءٌ صار إِلَيْكَ مِيرَاثًا وَهُوَ زَائِلٌ عَنْكَ وَصَائِرٌ إِلَى غَيْرِكَ كَمَا صَارَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كَذَلِكَ هُوَ. قَالَ: فَلا أَرَاكَ إِنَّمَا أُعْجِبْتَ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ لا تَكُونُ فِيهِ إِلا قَلِيلا وَتُنْقَلُ عَنْهُ طَوِيلا؛ فَيَكُونُ غَدًا عَلَيْكَ حِسَابًا. قَالَ: وَيْحَكَ! فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ وَأَيْنَ الْمَطْلَبُ؟ فَأَخَذَتْهُ الأَقْشَعْرِيرَةُ، قَالَ: إِمَّا أَنْ تُقِيمَ فِي مُلْكِكَ فَتَعْمَلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عَلَى مَا سَاءَكَ وَسَرَّكَ وَأَمَضَّكَ وَأَرْمَضَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَنْخَلِعَ عَنْ مُلْكِكَ وَتَضَعَ تَاجَكَ وَتُلْقِيَ عَلَيْكَ أَطْمَارَكَ وَتَعْبُدَ ⦗٥١⦘ رَبَّكَ فِي هَذَا الْجَبَلِ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَجَلُكَ. فَقَالَ: إِنِّي مُفَكِّرٌ اللَّيْلَةَ وَأُوَافِيكَ فِي السَّحَرِ، فَأُخْبِرُكَ إِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ. فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَرَعَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَقَالَ: إِنِّي اخْتَرْتُ هَذَا الْجَبَلَ وَفَلَوَاتَ الأَرْضِ وَقَفْرَ الْبِلادِ، وَقَدْ لَبِسْتُ عَلَيَّ أمْسَاحِي وَوَضَعْتُ تَاجِي، فَإِنْ كُنْتَ رَفِيقًا؛ فَلا تُخَالِفْ. فَلَزِمَا وَاللهِ الْجَبَلَ حَتَّى أَتَاهُمَا أَجَلُهُمَا جَمِيعًا. وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ أَخُو تَمِيمٍ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ: (أَيُّهَا الشَّامِتُ الْمُعَيِّرُ بِالدَّهْرِ ... أَأَنْتَ الْمُبَرَّأُ الْمَوْفُورُ) (أَمْ لَدَيْكَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ مِنَ الأَيَّامِ ... بَلْ أَنْتَ جَاهِلٌ مَغْرُورُ) (مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَّدْنَ أَمْ مَنْ ... ذَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ) (أَيْنَ كِسْرَى كِسْرَى الْمُلُوكِ أَنُو ... سَاسَانَ أَمْ أَيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ) (وَبَنُو الأَصْفَرِ الْكِرَامُ مُلُوكُ الرُّومِ ... لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ مَذْكُورُ) (وَأَخُو الْحَضَرِ إِذْ بَنَاهُ وَإِذْ ... دِجْلَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ) (شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ كِلْسًا ... فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ) (لَمْ يَهَبْهُ رَيْبُ الْمَنُونِ فَبَادَ ... الْمُلْكُ عَنْهُ فَبَابُهُ مَهْجُورُ) (وَتَذَكَّرْ رَبُّ الْخَوَرْنَقِ إِذْ ... أَشْرَفَ يَوْمًا وَلِلْهُدَى تَفْكِيرُ) (سَرَّهُ مَالُهُ وَكَثْرَةُ مَا يَمْلِكُ ... وَالْبَحْرُ مُعَرِّضٌ وَالسَّدِيرُ) (فَارْعَوَى قَلْبُهُ وَقَالَ فَمَا ... غِبْطَةُ حَيٍّ إِلَى الْمَمَاتِ يَصِيرُ) قَالَ: فَبَكَى هِشَامٌ؛ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ وَحَلَّ عِمَامَتَهُ، وأمر بأبنيته وَبِقِلاعِ فَرْشِهِ وَحَشَمِهِ، وَلَزِمَ قَصْرَهُ، فَأَقْبَلَتِ الْمَوَالِي وَالْحَشَمُ عَلَى خَالِدِ ⦗٥٢⦘ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ الأَهْتَمِ، فَقَالُوا: مَاذَا أَرَدْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؛ أفسدت عَلَيْهِ لَذَّتَهُ وَنَغَّصْتَ عَلَيْهِ بَادِيَتَهُ؟ ! فَقَالَ: إِلَيْكُمْ عَنِّي؛ فَإِنِّي عَاهَدْتُ اللهَ أَلا أَخْلُوَ بمَلِكٍ إِلا ذَكَّرْتُهُ اللهَ . فَبَعَثَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَفْدِ بِجَائِزَةٍ - وَكَانُوا عَشَرَةً - وَبَعَثَ إِلَى خَالِدٍ بِمِثْلِ جَمِيعِ مَا وَجَّهَ إِلَى جَمِيعِ الْوَفْدِ.

стр. 3083

٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، نا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ»

стр. 3084

٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا سَيَّارٌ - يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ -، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗٥٣⦘ مَا شَيْءٌ أَشَدُّ تَوَلِّيًا مِنْ قَارِئٍ إِذَا تَوَلَّى.

стр. 3085

٢٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا عبد الواحد بن أَيْمَنَ، عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ؛ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةٍ؛ كَانَ أَجْرُهُ مَا بَيْنَ عَرُوبَا إِلَى لَبِيدَا. قَالَ: عَرُوبَا الأَرْضُ السَّابِعَةُ، وَلَبِيدَا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ.

стр. 3086

٢٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ [ ﷺ ] ؛ قَالَ: يَا رَبِّ! أَطْعِمْنِي. قَالَ: أَمَا وَاللهِ دُونَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلا يَعْرَقُ مِنْهُ جَبِينُكَ؛ فَلا.

стр. 3087

٢٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ، نا يَزِيدُ بْنُ هارون، عن حسام بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ إِلَى الأَرْضِ قِيلَ لَهُ: لَنْ تَأْكُلَ الْخُبْزَ بِالزَّيْتِ حَتَّى تَعْمَلَ عَمَلا مِثْلَ الْمَوْتِ.

стр. 3088

٢٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا؛ قَالَ رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ: مَرَرْتُ بِقَصَّارٍ يَلْوِي ثَوْبًا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَتْ بِكُمُ الشَّجَرَةُ؟ فَقَالَ: يَا لَيْتَهَا لَمْ تُخْلَقْ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَسْرَعَ جَوَابًا مِنْهُ.

стр. 3089

٢٩١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، نا الْعَلاءُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتيبَةَ؛ قَالَ: ⦗٥٥⦘ مَرَّ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ عَلَى قَصَّارٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَرَحِمَهُ أُوَيْسٌ ﵀ وَجَعَلَ يَبْكِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْقَصَّارُ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ: لَيْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ لَمْ تُخْلَقْ.

стр. 3090

٢٩١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا زَنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ؛ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الزُّهْرِيِّ ﵀ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَقَالَ لَنَا: اطْلُبُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنْ أَرَدْتُمُ الدُّنْيَا نِلْتُمْ، وَإِنْ أَرَدْتُمُ الآخِرَةَ نِلْتُمْ.

стр. 3091

٢٩١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، نا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ؛ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ الْحَسَنِ؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ ⦗٥٦⦘ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: رَحِمَ اللهُ عَلِيًّا، إِنَّ عَلِيًّا كَانَ سَهْمًا لِلَّهِ فِي أَعْدَائِهِ، وَكَانَ فِي مَحِلَّةِ الْعِلْمِ أَشْرَفَهَا وَأَقْرَبَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ رَهْبَانِيَّ هَذِهِ الأُمَّةِ، لَمْ يَكُنْ لِمَالِ اللهِ بِالسَّرُوقَةِ، وَلا فِي أَمْرِ اللهِ بِالنَّؤُمَةِ، أَعْطَى الْقُرْآنَ عَزِيمَةَ عِلْمِهِ؛ فَكَانَ مِنْهُ فِي رِيَاضٍ مُؤْنِقَةٍ وَأَعْلامٍ بَيِّنَةٍ، ذَلِكَ عَلِيٌّ يَا لُكَعُ!

стр. 3092

٢٩١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُحَدِّثِ إِذَا اسْتَضْعَفَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ.

стр. 3093

٢٩١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي.

стр. 3094

٢٩١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا قَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ⦗٥٧⦘ ثَلاثَةٌ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ: الْحِقْدُ، وَالْحَسَدُ، وَالْحِدَّةُ

стр. 3095

٢٩١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَلِكٌ إِلا وَمَعَهُ رَجُلٌ حَكِيمٌ، فَإِذَا رَآهُ غَضْبَانَ كَتَبَ صَحِيفَةً فِيهَا: ارْحَمِ الْمَسَاكِينَ، وَاخْشَ الْمَوْتَ، وَاذْكُرِ الآخِرَةِ. فَكُلَّمَا أَخَذَ الْمَلِكُ صَحِيفَةً قَطَعَهَا حَتَّى [يَسْكُنَ غَضَبُهُ] .

стр. 3096

٢٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ؛ قَالَ: ⦗٥٨⦘ جَالَسْتُ الْفُقَهَاءَ؛ فَوَجَدْتُ دِينِي عِنْدَهُمْ، وَجَالَسْتُ أَصْحَابَ الْمَوَاعِظِ؛ فَوَجَدْتُ الرِّقَّةَ فِي قَلْبِي، وَجَالَسْتُ كِبَارَ النَّاسِ؛ فَوَجَدْتُ الْمُرُوءَةَ فِيهِمْ، وَجَالَسْتُ شِرَارَ النَّاسِ؛ فَوَجَدْتُ أَحَدَهُمْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ عَلَى شَيْءٍ لا يُسَاوِي شَعِيرَةً.

стр. 3097

٢٩١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الأَصَمِّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ؛ قَالَ: لَقِيتُ طَبِيبَ كِسْرَى شَيْخًا قَدْ أُوثِقَ حَاجِبَاهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ دَوَاءِ الْمَشْيِ، فَقَالَ: سَهْمٌ تَرْمِي بِهِ أَخْطَأَ أَمْ أَصَابَ.

стр. 3098

٢٩١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الزِّيَادِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَدْعُو وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ! اجْعَلِ التُّخْمَةَ دَائِي وَدَاءَ عِيَالِي.

стр. 3099

٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ: ثَلاثٌ مِنْ أَعْلامِ الْخَوْفِ: الْوَرَعُ عَنِ الشُّبُهَاتِ وَمُلاحَظَةُ الْوَعِيدِ، وَحِفْظُ اللِّسَانِ وَمُرَاقَبَةُ الْمَنْظَرِ الْعَظِيمِ، وَدَوَامُ الْكَمَدِ إِشْفَاقًا مِنْ غَضَبِ الْحَلِيمِ. وَثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ السَّخَاءِ: الْبَذْلُ لِلشَّيْءِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَخَوْفُ الْمُكَافَأَةِ اسْتِقْلالا لِلْعَطِيَّةِ، وَالْحَمْلُ عَلَى النَّفْسِ اسْتِغْنَامًا لإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى النَّاسِ. وَثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ الاسْتِغْنَاءِ بِاللهِ : التَّوَاضُعُ لِلْفُقَرَاءِ، وَالتَّعَظُّمُ عَلَى الأَغْنِيَاءِ، وَتَرْكُ الْمُخَالَطَةِ لِأَبْنَاءِ الدُّنْيَا الْمُتَكَبِّرِينَ.

стр. 3100

٢٩٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أحمد بن زكريا الْمَخْزُومِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَأَلَ أَعْرَابِيٌّ قَوْمًا، فَقَالُوا لَهُ: بُورِكَ فِيكَ. فَقَالَ: وَكَلَكُمُ اللهُ إِلَى دَعْوَةٍ لا تَحْضُرُهَا نِيَّةٌ.

стр. 3101

٢٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي؛ قَالَ: ⦗٦٠⦘ قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: اطْلُبُوا الرِّزْقَ إِلَى الرُّحَمَاءِ تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ، وَلا تَطْلُبُوا إِلَى الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ؛ فَإِنَّ عَلِيْهِمْ تَنْزِلُ اللَّعْنَةُ.

стр. 3102

٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ الْعِجْلِيُّ، نا أَبُو بِشْرٍ مَعْرُوفُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَائِدٍ الْكَنَانِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أَغْلَبَ بْنِ تَمِيمٍ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبَّادٍ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: ⦗٦٣⦘ سَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُ مقاليد السماوات وَالأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣] و [الشورى: ١٢] ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ! مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ، تَفْسِيرُهَا: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَنْ قَالَهَا يَا عُثْمَانُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ أُعْطِيَ سِتَّ خِصَالٍ: أَمَّا أَوَّلُهَا؛ فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَالثَّانِيَةُ: يَحْضُرُهُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا، وَالثَّالِثَةُ: يُعْطَى قِنْطَارًا فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّابِعَةُ: تُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ، وَالْخَامِسَةُ: يُزَوِّجُهُ اللهُ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَالسَّادِسَةُ: فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، وَلَهُ أَيْضًا كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ، وَقُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ؛ فَإِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ؛ خُتِمَ لَهُ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ «

стр. 3103

٢٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: شَرُّ الأَيَّامِ وَالسِّنِينَ وَالشُّهُورِ وَالأَزْمِنَةِ أَقْرَبُهَا إِلَى السَّاعَةِ.

стр. 3104

٢٩٢٤ - / م - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: إِنَّ اللهَ ﵎ أَغْضَبُ مَا يَكُونُ عَلَى خَلْقِهِ وَقْتَ قِيَامِ السَّاعَةِ.

стр. 3105

٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمْ يَنْزِلْ عَذَابٌ قَطُّ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قَوْمٍ إِلا عِنْدَ انْسِلاخِ الشِّتَاءِ.

стр. 3106

٢٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، نا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلْمَانَ؛ قَالَ: ⦗٦٥⦘ لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمُ ﵇ ملكوت السماوات وَالأَرْضِ أَبْصَرَ عَبْدًا عَلَى سُوءٍ فَدَعَا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ؛ فَقَالَ اللهُ : يَا إِبْرَاهِيمُ! لا تَدْعُ عَلَى عِبَادِي؛ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مُسْتَجَابٌ لَكَ، وَإِنِّي مِنْ عَبْدِي عَلَى ثَلاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ يَتُوبَ إِلَيَّ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، وَإِمَّا أَنْ أُخْرِجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً فَتَعْبُدَنِي، وَإِمَّا أَنْ يَتَوَلَّى فَإِنَّ جَهَنَّمَ مِنْ وَرَائِهِ

стр. 3107

٢٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوَلَةَ؛ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بِالأَهْوَازِ عَلَى دَابَّةٍ لِي؛ إِذَا أَنَا بَيْنَ يدي رجل على دَابَّةٍ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ ذَهَبَ قَرْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، اللهُمَّ أَلْحِقْنِي بِهِمْ. فَلَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَأَنَا مَعَكَ رَحِمَكَ اللهُ. فَقَالَ: اللهُمَّ وَصَاحِبِي هَذَا ⦗٦٦⦘ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «خير أمتي قرن بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَلا أَدْرِي ذَكَرَ الثَّانِيَةَ أَمْ لا. «ثُمَّ يَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ وَيَرْهَقُونَ الشَّهَادَةَ وَلا يَسْأَلُونَهَا» . قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ بريده الأَسْلَمِيُّ.

стр. 3108

٢٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا: أُوتِينَا مِمَّا أُوتِيَ النَّاسُ وَمِمَّا لَمْ يُؤْتَوْا، وَعُلِّمْنَا مَا عُلِّمَ النَّاسُ وَمَا لَمْ يُعَلَّمُوا؛ فلم نَجِدُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى.

стр. 3109

٢٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيٌّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ قَالَ: ⦗٦٧⦘ قِيلَ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ حُبَّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ﵄ لا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ أَحَدٍ - أُرَاهُ قَالَ -: قَالَ: فَقَدْ كَذَبُوا، وَاللهِ! لَقَدِ اجْتَمَعَ حُبُّهُمَا فِي قُلُوبِنَا

стр. 3110

٢٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنْ حُسْنِ الظَّنِّ؛ فَقَالَ: مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ أَلا تَرْجُوَ إِلا اللهَ ، وَلا تَخَافَ إِلا ذَنْبَكَ

стр. 3111

٢٩٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. ⦗٦٨⦘ مَا حَسَدْتُ أَحَدًا قَطُّ عَلَى شَيْءٍ؛ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ؟ ! وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ فَكَيْفَ أَحْسُدُ رَجُلا مِنْ أَهْلِهَا أَوْجَبَ اللهُ ﵎ لَهُ رِضْوَانَهُ؟ ! قَالَ مُسْلِمٌ: مَا سَمِعْنَا شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فِي كَلامِ ابْنِ سِيرِينَ.

стр. 3112

٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: ⦗٧٠⦘ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَنَامَ عَنِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى اسْتَعْلَتْ، ثُمَّ أَمَرَ فَأَقَامَ؛ فَصَلَّى بِنَا الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ

стр. 3113

٢٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: ⦗٧١⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ لَمْ يُدَاوِ نَفْسَهُ مِنْ سُقْمِ الأَيَّامِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ؛ فَمَا أَبْعَدَهُ مِنَ الشِّفَاءِ فِي الدَّارِ الَّتِي لا دَوَاءَ فِيهَا، وَهِيَ الآخِرَةُ

стр. 3114

٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا لَكَ لا تُرْضِي بَنِي فُلانٍ؟ قَالَ: لَيْسَ يُرْضِيهِمْ مِنِّي إِلا زَوَالُهَا، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ اللهَ يُرْضِيهِمْ بِذَلِكَ عَنِّي.

стр. 3115

٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ مِنَ الْيَقِينِ أَلا تُرْضِيَ النَّاسَ بِمَا يُسْخِطُ اللهَ، وَلا تَذُمُّوهُمْ عَلَى أن لَمْ يُؤْتِكُمُ اللهُ، وَلا تَحْمِدُوهُمْ عَلَى رِزْقِ اللهِ؛ فَإِنَّ الرِّزْقَ لا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ، وَلا يَرُدُّهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنَ الرِّزْقِ كَمَا يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ؛ لأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ.

стр. 3116

٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّ اللهَ ﵎ جَعَلَ الرُّوحَ وَالْفَرَجَ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَا، ⦗٧٢⦘ وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ.

стр. 3117

٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ صُحَارُ بْنُ عَائِذٍ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ مَكَّةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَيَقُولُ: (يَا فَالِقَ الإِصْبَاحِ أَنْتَ رَبِّي ... وَأَنْتَ مَوْلايَ وَأَنْتَ حَسْبِي) (فأصلحن بِالْيَقِينِ قَلْبِي ... وَنَجِّنِي مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْكَرْبِ)

стр. 3118

٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبَرَاثِيُّ يَتَمَثَّلُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: (تَيَقَّنْ فَإِنَّ الرِّزْقَ غَادٍ وَرَائِحٌ ... وَإِنَّ الْمَنَايَا مُمْسِيَاتٌ صَوَابِحُ) (يُبْكِينَ مِنْكَ الْبَاكِيَاتِ تَرَحُّلا ... وَيُنْسِينَ جَوْفَ الْقَبْرِ تِلْكَ الرَّوائِحُ) قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي.

стр. 3119

٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: ⦗٧٣⦘ مَا أَخْرُجُ مِنْ بَيْتِي فَيَسْتَقْبِلُنِي أَحَدٌ؛ إِلا رَأَيْتُ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيَّ؛ لِأَنِّي مِنْ نَفْسِي عَلَى الْيَقِينِ وَأَنَا مِنَ النَّاسِ فِي شَكٍّ.

стр. 3120

٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ؛ قَالَ: كَانَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ: اللهُمَّ هَبْ لَنَا يَقِينًا يُهَوِّنَ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَأَحْزَانِهَا بِشَوْقٍ إِلَيْكَ وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ.
следующие страницы →