← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

٢٩٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى النَّخَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗٨٩⦘ قَدِمْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى الثَّوْرِيِّ، فَقَالَ: تَعَالَ؛ فَحَدِّثْنَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! تَبْعَثُ إِلَيْهِ بِمِثْلِ هَذَا؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْظُرَ كَيْفَ تَوَاضُعُهُ لِلْفُقَرَاءِ. قَالَ: فَإِذَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَدْ جَاءَهُمْ.

стр. 3152

٢٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ جَمِيعًا، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ؛ قَالا: نا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ، نا أَبُو الْمِنْهَالِ سَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ السَّلِيطِيِّ، عَنْ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ؛ قَالَ: ⦗٩١⦘ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَسْتَمْنِحُهُ نَاقَةً لَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ رَدَّهُ، فَبَعَثَنِي إِلَى آخَرَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ. قَالَ نُقَادَةُ: فَجِئْتُ بِهَا أَقُودُهَا، فَلَمَّا أَبْصَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ قَالَ: «اللهُمَّ بَارِكْ فِيهَا وَفِيمَنْ أَرْسَلَ بِهَا» . قَالَ نُقَادَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ! وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا! قَالَ: «وَفِيمَنْ جَاءَ بِهَا» . ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ فَحُلِبَتْ فَدَرَّتْ؛ فَقَالَ: «اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَ فُلانٍ وَوَلَدِهِ - يَعْنِي: الْمَانِعَ الَّذِي رَدَّهُ -، اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ فُلانٍ يَوْمًا بِيَوْمٍ» يَعْنِي: صَاحِبَ النَّاقَةِ الَّذِي أَرْسَلَ بِهَا

стр. 3153

٢٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: ⦗٩٢⦘ سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ ذَنْبًا؟ قَالَ: أَعْظَمُ النَّاسِ ذَنْبًا أَنْ يَسْتَخِفَّ الرَّجُلُ بِذَنْبِهِ.

стр. 3154

٢٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُضَرَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: لَوْ عَلِمَ الْمُحِبُّونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ لا يَرَوْنَ رَبَّهُمْ فِي الآخِرَةِ؛ لَذَابَتْ أَكْبَادُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ

стр. 3155

٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ؛ قَالَ: ⦗٩٣⦘ سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ الأَشْدَقِ يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ سَاجِدٍ قَدْ أطال سجوده، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ نَظَرَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ مُبْتَلا بِالدُّمُوعِ، فَأَرْصَدَ لَهُ رَجُلا، فَقَالَ: إِذَا قَضَى صَلاتَهُ؛ فَائْتِنِي بِهِ أَخْتَبِرْ عَقْلَهُ. فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ أَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: رَأَيْتُ مِنْكَ مَنْظَرًا الْجَنَّةُ تُدْرَكُ بِدُونِهِ. فَصَرَخَ الرَّجُلُ صَرْخَةً أَفْزَعَ عَبْدَ الْمَلِكِ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ بَعْدَ طَوِيلٍ وَهُوَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: تَبًّا لِعَاصِيكَ مَا احْتَمَلَ مِنَ الآثَامِ لَدَيْكَ. فَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَبْكِي والرجل موليا لا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ.

стр. 3156

٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، عن أبي سعيد الْمَدَنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: الصِّدْقُ وَالْوَفَاءُ يَكُونَانِ لِلْعِبَادِ حِصْنًا مِنَ النَّارِ.

стр. 3157

٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي الْمَازِنِيُّ، عَنْ مُؤَرِّجٍ؛ قَالَ: أَهْدَى رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ عَبْدًا أَسْوَدَ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: لَوْ عَلِمْتُ عَدَدًا أَقَلَّ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ لَوْنًا شَرًّا مِنْ أَسْوَدَ؛ لَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ.

стр. 3158

٢٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: رَحِمَ اللهُ امرءا كَانَ ذَا حَسَبٍ؛ فَصَانَ حَسَبَهُ عَنِ الْكَذِبِ، أَوْ كَانَ ذَا دِينٍ؛ فَطَهَّرَ دِينَهُ عَنِ الْكَذِبِ، أَوْ كَانَ ذَا مُرُوءَةٍ وَأَدَبٍ؛ فَنَزَّهَهُمَا عَنِ الْكَذِبِ؛ فَإِنَّهُ مَا دَنَّسَ الأَخْلاقَ إِلا الْكَذِبُ.

стр. 3159

٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ جَارُ بِشْرٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْبَيْرُوتِيُّ؛ قَالَ: شَارَطَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ رَجُلا عَلَى شَيْءٍ يَعْمَلُهُ فِي الأَرْضِ، فَعَمِلَ فِيهِ أَيَّامًا؛ فَأَتَاهُ صَاحِبُ الأَرْضِ، فَقَالَ: أَفْسَدْتَ عَلَيَّ أَرْضِي. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا أَفْسَدْتُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ أَمْ كِرَايَ؟ قَالَ: الْكَرَى. قَالَ: فأطرح لَكَ مِنَ الْكَرَى بِقَدْرِ مَا أَفْسَدْتُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ. فَوَلَّى إِبْرَاهِيمُ، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ. فَأَتَاهُ؛ فَقَالَ لَهُ: خُذْ كِرَاكَ وَافِيًا وَأَجْعَلُكَ فِي حِلٍّ مِمَّا أَفْسَدْتَ مِنْ أَرْضِي. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لا حَاجَةَ لِي فِي الْكَرَى، الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ.

стр. 3160

٢٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٩٦⦘: «اللهُمَّ مَنْ أَحَبَّنِي فَارْزُقْهُ الْعَفَافَ وَالْكَفَافَ، وَمَنْ أَبْغَضَنِي؛ فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ»

стр. 3161

٢٩٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: وَاللهِ! مَا فَاضَتْ عَيْنَا عَبْدٍ قَطُّ حَتَّى يَضَعَ اللهُ يَدَهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَمَا بَكَتْ عَيْنَاهُ إِلا مِنْ فَضْلِ رَحْمَةِ اللهِ.

стр. 3162

٢٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بِلالٍ، نا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ؛ قَالَ: ⦗٩٧⦘ أَرَقُّ النَّاسِ قُلُوبًا أَقَلُّهُمْ ذُنُوبًا.

стр. 3163

٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ الزُّهْدُ بِتَقَشُّفِ الشَّعْرِ، وَتَفْلِ الرِّيحِ، وَخُشُونَةِ الْمَلْبَسِ وَالْمَطْعَمِ، وَلَكِنَّ الزُّهْدَ ظَلْفُ النَّفْسِ لِمَحْبُوبِ الشَّهَوَاتِ.

стр. 3164

٢٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: مَا دَاءُ الْبَدَنِ؟ قَالَ: الذُّنُوبُ. قِيلَ لَهُ: فَمَا دَوَاؤُهَا؟ قَالَ: الاسْتِغْفَارُ. قِيلَ لَهُ: فَمَا شِفَاؤُهَا؟ قَالَ: أَنْ لا تَعُودَ فِي الذَّنْبِ.

стр. 3165

٢٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٩٨⦘ قَالَ اللهُ ﵎ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: مَا أَحَدٌ أَطَاعَنِي؛ إِلا اسْتَجَبْتُ لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْعُوَنِي، وَأَعْطَيْتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَنِي.

стр. 3166

٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نا قَبِيصَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِيِّ؛ قَالَ: كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ إِذَا أَمْسَى بَكَى، فَيُقَالُ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَيَقُولُ: لا أَدْرِي مَا صَعَدَ الْيَوْمَ مِنْ عَمَلِي.

стр. 3167

٢٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ ابن الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التُّرْجُمَانِيُّ؛ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: يَا ابْنَ آدَمَ! فَرِحْتَ بِبُلُوغِ أَمَلِكَ، وَإِنَّمَا بَلَغْتَهُ بِانْقِضَاءِ مُدَّةِ أَجَلِكَ، ثُمَّ سَوَّفْتَ بِعَمَلِكَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّتُكَ كَأَنَّ مَنْفَعَتَهُ لِغَيْرِكَ.

стр. 3168

٢٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ علي الْمَخْرَمِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: ⦗٩٩⦘ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا صَامَ الدَّهْرَ لا يُفْطِرُ، وَقَامَ اللَّيْلَ لا يَفْتُرُ، وَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاجْتَنَبَ مَحَارِمَ اللهِ غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ القيامة على رؤوس الْخَلائِقِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ الأَعْظَمِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ فَيُقَالُ: هَذَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ، عَظُمَ فِي عَيْنِهِ مَا صَغَّرَ اللهُ، وصغر في عينه ماعظم اللهُ؛ كَيْفَ تُرَى يَكُونُ حَالُهُ؟ ! فَمَنْ مِنَّا لَيْسَ هَكَذَا الدُّنْيَا عَظِيمَةٌ عِنْدَهُ؟ !

стр. 3169

٢٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَوْذَبٍ؛ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀، فَقَالَ: كَمْ مِنْ عَامِرٍ مُوَثَّقٍ عَمَّا قَلِيلٍ يَخْرَبُ؟ ! وَكَمْ مِنْ مُقِيمٍ مُغْتَبِطٍ عَمَّا قَلِيلٍ يَظْعَنُ؟ ! فَأَحْسِنُوا رَحِمَكُمُ اللهُ مِنْهَا الرِّحْلَةَ بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ النَّقْلَةِ. بَيْنَا ابْنُ آدَمَ فِي الدُّنْيَا يُنَافِسُ فِيهَا قَرِيرَ الْعَيْنِ، إِذْ دَعَاهُ اللهُ بِقَدَرِهِ وَرَمَاهُ بِيَوْمِ حَتْفِهِ، فَسَلَبَهُ آثَارَهُ وَدُنْيَاهُ، وَصَيَّرَ دُنْيَاهُ لِقَوْمٍ آخَرِينَ، إِنَّ الدُّنْيَا لا تَسُرُّ بِقَدْرِ مَا تَضُرُّ؛ إِنَّهَا تَسُرُّ قَلِيلا وَتُحْزِنُ طَوِيلا.

стр. 3170

٢٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: ⦗١٠٠⦘ كَانَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَنْطَاكِيَةَ لا يُخَالِطُ أَحَدًا وَلا يَخْرُجُ إِلا فِي مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ، فَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ تَرَى أَثَرَ الْحُزْنِ فِي وَجْهِهِ كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِذَنْبِ أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ كُلِّهِمْ

стр. 3171

٢٩٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هِشَامُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن محمد الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗١٠١⦘: «أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ لَمْ تُعْطَهُ أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ: خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُوا، وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ؛ فَلا يَخْلُصُونَ إِلَى مَا كَانُوا يَخْلُصُونَ فِيهِ إِلَى غَيْرِهِ، وَيُزَيِّنُ اللهُ فِيهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمُؤْنَةَ وَالأَذَى، وَأَنْ يَصِيرُوا إِلَيَّ، وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: «لا، وَلَكِنْ إِنَّمَا يُوَفَّى الْعَامِلُ أَجْرَهُ إِذَا قَضَى عَمَلَهُ»

стр. 3172

٢٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: خَطَبَ الْمَأْمُونُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ ⦗١٠٢⦘ وَالصَّلاةِ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ : أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى اللهِ وَحْدَهُ، وَالْعَمَلِ لِمَا عِنْدَهُ، وَالتَّنَجُّزِ لِوَعْدِهِ، وَالْخَوْفِ لِوَعِيدِهِ؛ فَإِنَّهُ لا يَسْلَمُ إِلا مَنِ اتَّقَاهُ وَرَجَاهُ، وَعَمِلَ لَهُ وَأَرْضَاهُ؛ فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ! وَبَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَابْتَاعُوا مَا يَبْقَى لَكُمْ بِمَا يَزُولُ عَنْكُمْ، وَتَرَحَّلُوا؛ فَقَدْ جَدَّ بِكُمْ، وَاسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ؛ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ، وَكُونُوا قَوْمًا صِيحَ بِهِمْ؛ فَانْتَبَهُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَكُمْ بِدَارٍ؛ فَاسْتَبْدِلُوا؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثًا، وَلَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدًى، وَمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلا الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ؛ فَإِنَّ غَايَةً يَنْقُصُهَا اللَّحْظَةُ وَتَهْدِمُهَا السَّاعَةُ لَجَدِيرَةٌ بِنَقْصِ الْمُدَّةِ، وَإِنَّ غَائِبًا يَحْدُوهُ الْجَدِيدَانِ - اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ - لَحَرِيٌّ بِسُرْعَةِ الأَوْبَةِ، وَإِنَّ قَادِمًا يَحِلُّ بِالْفَوْزِ أَوِ الشَّقْوَةِ لَمُسْتَحِقٌّ لِأَفْضَلِ الْعُدَّةِ؛ فَاتَّقَى عَبْدٌ رَبَّهُ وَنَصَحَ نَفْسَهُ وَقَدَّمَ توبته وغلب شهرته؛ فَإِنَّ أَجَلَهُ مَسْتُورٌ عَنْهُ، وَأَمَلَهُ خَادِعٌ لَهُ، وَالشَّيْطَانَ مُوَكَّلٌ بِهِ، يُزَيِّنُ لَهُ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْكَبَهَا، وَيُمَنِّيهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا، حَتَّى تَهْجِمَ عَلَيْهِ مَنِيَّتُهُ، أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا؛ فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى ذِي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عُمْرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً، أَوْ تُؤَدِّيهِ أَيَّامُهُ إِلَى شَقْوَةٍ! فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لا تَبْطُرُهُ نِعْمَتُهُ، وَلا تُقَصِّرُ بِهِ عَنْ طَاعَتِهِ، وَلا تَحِلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ حسرة؛ أنه سيمع الدُّعَاءِ، وَبِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَإِنَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ.

стр. 3173

٢٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَسَنُ، نا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ؛ قَالَ: ⦗١٠٣⦘ سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَخْطُبُ خُطْبَةَ يَوْمِ الْعِيدِ؛ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَوْصَاهُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، ثُمَّ قَالَ: عِبَادَ اللهِ! عَظُمَ قَدْرُ الدَّارَيْنِ، وَارْتَفَعَ جَزَاءُ الْعَامِلِينَ، وَطَالَتْ مُدَّةُ الْفَرِيقَيْنِ؛ فَوَاللهِ! إِنَّهُ لَلْجَدُّ لا اللَّعِبُ، وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ لا الْكَذِبُ، وَمَا هُوَ إِلا الْمَوْتُ وَالْبَعْثُ وَالْمِيزَانُ وَالْحِسَابُ وَالْفَصْلُ وَالصِّرَاطُ وَالْعِقَابُ وَالثَّوَابُ؛ فَمَنْ نَجَا يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ فَازَ، وَمَنْ هَوَى يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ خَابَ؛ فَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ فِي النَّارِ. قَالَ: وَخَطَبَ يَوْمَ الْفِطْرِ؛ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللهَ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْوَصِيَّةِ؛ فَقَالَ: اطْلُبُوا إِلَى اللهِ حَوَائِجَكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ لِتَفْرِيطِكُمْ؛ فَإِنَّهُ يُقَالُ: لا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ، وَلا قَلِيلَ مَعَ إِصْرَارٍ، بَادِرُوا عِبَادَ اللهِ بِالأَمْرِ الَّذِي اعْتَدَلَ فِيهِ يَقِينُكُمْ، وَلا يَحْتَضِرُ الشَّكُّ فِيهِ أَحَدًا مِنْكُمْ، وَهُوَ الْمَوْتُ الْمَكْتُوبُ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّهُ لا يُقَالُ بَعْدَهُ عَثْرَةٌ، ولا تحظر قَبْلَهُ تَوْبَةٌ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لا شَيْءَ قَبْلَهُ إِلا دُونَهُ، وَلا شَيْءَ بَعْدَهُ إِلا فَوْقَهُ، وَلا يُعِينُ عَلَى جَزَعِهِ وَعَلَزِهِ وَكَرْبِهِ وَلا يُعِينُ عَلَى الْقَبْرِ وَوَحْشَتِهِ وَظُلْمَتِهِ وَهَوْلِ مَطْلَعِهِ وَمَسَائِلِ مَلائِكَتِهِ؛ إِلا الْعَمَلُ الصَّالِحُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ؛ فَمَنْ زَلَّتْ عِنْدَ الْمَوْتِ قَدَمُهُ؛ فَقَدْ ظَهَرَتْ نَدَامَتُهُ وَفَاتَتْهُ اسْتِقَالَتُهُ، وَعَايَنَ الرجعة إلا ما يُجَابُ إِلَيْهِ، وَبَذَلَ مِنَ الْفِدْيَةِ مَا لا يُقْبَلُ مِنْهُ؛ ⦗١٠٤⦘ فَاللهَ اللهَ عِبَادَ اللهِ! فَكُونُوا قَوْمًا سَأَلُوا الرَّجْعَةَ، فَأُعْطُوهَا إِذْ مُنِعَهَا الَّذِينَ طَلَبُوهَا، لَيْسَ يَتَمَنَّى الْمُتَقَدِّمُونَ إِلا هَذَا الأَجَلَ الْمَبْسُوطَ لَكُمْ؛ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللهُ، وَاتَّقُوا الْيَوْمَ الَّذِي يَجْمَعُكُمْ فِيهِ لِوَضْعِ مَوَازِينِكُمْ وَلِنَشْرِ صُحُفِكُمُ الْحَافِظَةِ لأَعْمَالِكُمْ مَا قَدْ نَسِيتُمُوهُ وَأُحْصِيَ عَلَيْكُمْ، وَلْيَنْظُرْ عَبْدٌ مَا يَضَعُ فِي مِيزَانِهِ مَا يَثْقُلُ بِهِ، وَمَا يَمْلأُ بِهِ صَحِيفَتَهُ الْحَافِظَةَ عَلَيْهِ وَلَهُ؛ فَقَدْ قَالَ اللهُ : مَا قَالَ الْمُفَرِّطُونَ عِنْدَهَا إِذْ طَالَ إِعْرَاضُهُمْ عَنْهَا؟ قَالَ : ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فيه﴾ [الكهف: ٤٩] ، وَقَالَ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ليوم القيامة﴾ [الأنبياء: ٤٧] الآية، وَلَسْتُ أَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّنْيَا بِأَعْظَمِ مَا نَهَتْكُمُ الدُّنْيَا عَنْ نَفْسِهَا، ﴿وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بالله الغرور﴾ [لقمان: ٣٣، فاطر: ٥] ، وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لعب ولهو﴾ الآية [الحديد: ٢٠] ؛ فَانْتَفِعُوا بِمَعْرِفَتِكُمْ بِهَا وَبِإِخْبَارِ اللهِ تَعَالَى عَنْهَا، وَاعْلَمُوا أَنَّ قَوْمًا مِنْ عِبَادِ اللهِ أَدْرَكَتْهُمْ عَظَمَةُ اللهِ ؛ فحذورا مَصَارِعَهَا، وَجَانَبُوا خَدَائِعَهَا، وَآثَرُوا طَاعَةَ اللهِ فِيهَا؛ فَأَدْرَكُوا الْجَنَّةَ بِمَا تركوا منها.

стр. 3174

٢٩٩٣ - / ١ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: نا حُذَيْفَةُ بْنُ قَتَادَةَ الْمَرْعَشِيُّ؛ قَالَ: رَأَى الأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ بِبَيْرُوتَ عَلَى عُنُقِهِ حُزْمَةُ حَطَبٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! إِلَى مَتَى هَذَا؟ ! إِخْوَانُكَ يَكُفُّونَكَ! فَقَالَ: دَعْنِي ⦗١٠٥⦘ عَنْ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ وَقَفَ مَوْقِفَ مَذَلَّةٍ فِي طَلَبِ الْحَلالِ؛ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.

стр. 3175

٢٩٩٣ - / ٢ م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ؛ قَالَ: نا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ؛ قَالَ: نا سَهْلٌ - رَفِيقُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ -؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولَ: لَوْ غَسَلْتُ وَجْهِي لِلنَّاسِ؛ مَا كُنْتُ إِلا مُرَائِيًا. آخر الجزء الحادي والعشرين، يتلوه إن شاء الله تعالى الثاني والعشرون، والحمد لله حق حمده وصلواته على محمد وآله

стр. 3176

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الثاني والعشرون من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود المصري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي الشامي إذناً؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال المصري: سماعاً عليه، وقال الآخر: إجازةً؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني المعروف بابن الضراب قراءة عليه وأنا أسمع؛ قال: أنا أبي، أنا أحمد بن مروان بن محمد الدينوري القاضي المالكي:

стр. 3177

٢٩٩٤ - نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا قاسم بن هشام، نا حَازِمُ بْنُ مَالِكِ بْنِ بَسْطَامٍ الدِّمَشْقِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ قَالَ: ⦗١١٢⦘ مَنْ كَثُرَ كَذِبُهُ ذَهَبَ جَمَالُهُ، وَمَنْ لاحَى الرِّجَالَ سَقَطَتْ كَرَامَتُهُ، وَمَنْ كَثُرَ هَمُّهُ سَقِمَ جَسَدُهُ، وَمَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ.

стр. 3178

٢٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَاهِلِيُّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ فِرَاسٍ الشَّامِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدْتُ عُثْمَانَ بْنَ ثُمَامَةَ الْمُزَنِيَّ: (يُنَادِي الْجَارُ خَادِمَةً ... فَتَسْعَى مُشَمِّرَةً إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ) (وَأَدْعُو حِينَ يَحْضُرُنِي طَعَامِي ... فَلا أَمَةٌ تُجِيبُ وَلا غُلامُ) فَبَكَى وَأَمَرَ لِي بِغُلامَيْنِ.

стр. 3179

٢٩٩٥ - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْمُهَلَّبُ: لَأَنْ يُطِيعَنِي سُفَهَاءُ قَوْمِي أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ يُطِيعَنِي حُلَمَاؤُهُمْ.

стр. 3180

٢٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ: (عَاشِرِ النَّاسَ بِالْجَمِيلِ وَسَدِّدْ وَقَارِبْ ... ) (وَاحْتَرِسْ مِنْ أَذَى الْكِرَامِ وَجُدْ بِالْمَوَاهِبِ ... ) (لا يَسُودُ الْجَمِيعَ مَنْ لَمْ يَقُمْ بِالنَّوَائِبِ ... ) (لا تَبِعْ عِرْضَكَ الْمَصُونَ بِعِرْضِ الْمُكَالِبِ ... ) (إنْ رَدَّ اللَّئِيمُ شَتْمَكَ إِحْدَى الْمَصَائِبِ ... ) (أَنَا لِلشَّرِّ كَارِهٌ وَلَهُ غَيْرُ هَايِبٍ ... ) (لَسْتُ لِلشَّرِّ مَا تَبَاعَدَ عَنِّي بِصَاحِبِ ... )

стр. 3181

٢٩٩٧ - وَقَالَ آخر: (ولست مشاتما أحد لِأَنِّي ... رَأَيْتُ الشَّتْمَ مِنْ عِيِّ الرِّجَالِ) (إِذَا جَعَلَ اللَّئِيمُ أَبَاهُ نُصْبًا ... لِشَاتِمِهِ فَدَيْتُ أَبِي بِمَالِي)

стр. 3182

٢٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ: ⦗١١٤⦘ قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ﵁: لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِكَ! قَالَ: مَا شَيَّبَ رَأْسِي إِلا الرُّفَقَاءُ.

стр. 3183

٢٩٩٩ - وَلِمِسْكِينٍ الدَّارِمِيِّ: (وَإِذَا الْفَاحِشُ لاقَى فَاحِشًا ... فَهُنَاكُمْ وَافَقَ الشَّنُّ الطَّبَقْ) (إِنَّمَا الْفُحْشُ ومَنْ يعنى بِهِ ... كَغُرَابِ السُّوءِ مَا شَاءَ نَعَقْ) (أَوْ حِمَارِ السُّوءِ إِنْ أَشْبَعْتَهُ ... رَمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ) (أَوْ غُلامِ السُّوءِ إِنْ جَوَّعْتَهُ ... سَرَقَ الْجَارَ وَإِنْ يَشْبَعْ فَسَقْ) (أَوْ كَعَذْرَى رَفَعَتْ عَنْ ذَيْلِهَا ... ثُمَّ أَرْخَتْهُ ضِرَارًا فَانْمَزَقْ) (أَيُّهَا السَّائِلُ عَمَّا قَدْ مَضَى ... هَلْ جَدِيدٌ مِثْلُ مَلْبُوسٍ خَلِقْ)

стр. 3184

٣٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عَوْنًا وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: «لا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ؛ إِلا أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا»

стр. 3185

٣٠٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعيِلَ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: الَّذِي قَتَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ رَجُلٌ مِنْ مُرَادَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَزْرَقُ، أَشْقَرُ.

стр. 3186

٣٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: مَا مِنْ صَاحِبِ كَبِيرَةٍ لا يَكُونُ وَجِلَ الْقَلْبِ؛ إِلا كَانَ مَيِّتَ الْقَلْبِ.

стр. 3187

٣٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ جَفْنَةٌ يُطْعِمُ النَّاسَ فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا الرَّاكِبُ وَالْقَائِمُ لِعِظَمِهَا، وَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهَا صَبِيٌّ فَغَرِقَ.

стр. 3188

٣٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَقَطَ نَوَاةً مِنَ الطَّرِيقِ فَأَمْسَكَهَا بِيَدِهِ حَتَّى مَرَّ بِدَارِ قَوْمٍ؛ فَأَلْقَاهَا فِيهَا وَقَالَ: تَأْكُلُهَا دَاجِنَتُهُمْ - يَعْنِي: الشَّاةَ -

стр. 3189

٣٠٠٤ - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَرْبَعَةٌ لا أَمَلُّهُمْ: جَلِيسِي مَا فَهِمَ عَنِّي، وَثَوْبِي مَا سَتَرَنِي، وَدَابَّتِي مَا حَمَلَتْنِي، وَامْرَأَتِي مَا أَحْسَنَتْ عِشْرَتِي.

стр. 3190

٣٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ، فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: هَلْ لَهُ حِرْفَةٌ؟ فَإِنْ قَالُوا: لا؛ سَقَطَ مِنْ عَيْنِي.
следующие страницы →