← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

٣٤٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَدْعُو وَيَقُولُ: اللهُمَّ! مَتِّعْنَا بِخِيَارِنَا، وَأَعِنَّا عَلَى شِرَارِنَا، وَاجْعَلِ الأَمْوَالَ فِي سُمَحَائِنَا.

стр. 3712

٣٤٥٠ - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا عِنْدَ الْمُلْتَزِمِ يَقُولُ: اللهُمَّ! أَعِنِّي عَلَى الْمَوْتِ وَكُرْبَتِهِ، وَعَلَى الْقَبْرِ وَغَمَّتِهِ، وَعَلَى الْمِيزَانِ وَخِفَّتِهِ، وَعَلَى الصِّرَاطِ وَزَلَّتِهِ، وَعَلَى يَوْمِ الْقِيَامَةَ وَرَوْعَتِهِ. آخر الجزء الخامس والعشرين، يتلوه إن شاء الله تعالى السادس والعشرون والحمد لله حق حمده وصلاته على محمد وآله

стр. 3713

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء السادس والعشرون من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد المصري إذنا؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي إجازة، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبي قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو بكر أحمد بن مروان:

стр. 3714

٣٤٥١ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ أَبُو يَحْيَى الأَسَدِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، [عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ] ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٤٢⦘ ﷺ : «غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ»

стр. 3715

٣٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ؛ قَالا: نا مُحَمَّدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: ⦗١٤٣⦘ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْدَأُ بِغَسْلِ يَدَيْهِ مِنَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ

стр. 3716

٣٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ، نا مُحَمَّدٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: ⦗١٤٤⦘ رَحِمَ اللهُ لَبِيدًا حَيْثُ قَالَ: (ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلَفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ) كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا؟ !

стр. 3717

٣٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ، نا مُحَمَّدٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٤٥⦘ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً»

стр. 3718

٣٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ، نا مُحَمَّدٌ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ⦗١٤٩⦘ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً»

стр. 3719

٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ وَحْدَهُ، نا أَبُو غَسَّانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ بِمَكَّةَ فِي دَارِ زُبَيْدَةَ الْكَبِيرَةِ؛ [قَالَ] : نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: ⦗١٥٠⦘ دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدِينَةَ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثًا، فَقَالَ: مَا هَا هُنَا رَجُلٌ مِمَّنْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ يُحَدِّثُنَا؟ فَقِيلَ لَهُ: بَلَى، هَا هُنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو حَازِمٍ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! مَا هَذَا الْجَفَاءُ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو حَازِمٍ: وَأَيَّ جَفَاءٍ رَأَيْتَ مِنِّي؟ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: أَتَانِي وُجُوهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ وَلَمْ تَأْتِنِي. فَقَالَ لَهُ: أُعِيذُكَ ⦗١٥١⦘ بِاللهِ أَنْ تَقُولَ مَا لَمْ يَكُنْ، مَا جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَعْرِفَةٌ آتِيكَ عَلَيْهَا. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: صَدَقَ الشَّيْخُ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: لأَنَّكُمْ أَخْرَبْتُمُ آخِرَتَكُمْ، وَعَمَّرْتُمْ دُنْيَاكُمْ؛ فَأَنْتُمْ تَكْرَهُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ. قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا حَازِمٍ، فَكَيْفَ الْقُدُومُ؟ قَالَ: أَمَّا الْمُحْسِنُ؛ فَكَالْغَائِبِ يُقْدِمُ عَلَى أهله، وما الْمُسِيءُ؛ فَكَالآبِقِ يُقْدِمُ عَلَى مَوْلاهُ. قَالَ: فَبَكَى سُلَيْمَانُ، وَقَالَ: لَيْتَ شِعْرِي! مَا لَنَا عِنْدَ اللهِ يَا أَبَا حَازِمٍ؟ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: اعْرِضْ نَفْسَكَ عَلَى كِتَابِ اللهِ تَعْلَمْ مَا لَكَ عِنْدَ اللهِ. فَقَالَ: يَا أَبَا حَازِمٍ! أَيْنَ نُصِيبُ تِلْكَ مِنْ الْمَعْرِفَةِ مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: عِنْدَ قَوْلِ اللهِ : (إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)) [الانفطار: ١٣ - ١٤] . فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللهِ؟ قَالَ أَبُو حَازِمٍ: ﴿قَرِيبٌ من المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦] . قَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! مَنْ أَعْقَلُ النَّاسِ؟ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: مَنْ تَعَلَّمَ الْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهَا النَّاسَ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: فَمَنْ أَحْمَقُ النَّاسِ؟ قَالَ أَبُو حَازِمٍ: مَنْ حَطَّ فِي هَوَى رَجُلٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَبَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! مَا أَسْمَعُ الدُّعَاءِ؟ قَالَ أَبُو حَازِمٍ: دُعَاءُ الْمُخْبِتِينَ [إِلَيْهِ] . ⦗١٥٢⦘ قَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! فَمَا أَزْكَى الصَّدَقَةُ؟ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: جُهْدُ الْمُقِلِّ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! مَا تَقُولُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: اعْفِنَا مِنْ هَذَا. قَال سُلَيْمَانُ: نَصِيحَةٌ بَلَّغْتَهَا. فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّ نَاسًا أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلا إِجْمَاعٍ مِنْ رَأْيِهِمْ، فَسَفَكُوا فِيهَا الدِّمَاءَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا، ثُمَّ ارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَلَيْتَ شِعْرِي مَا قَالُوا وَمَا قِيلَ لَهُمْ؟ ! فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا شَيْخُ: فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: كَذَبْتَ! إِنَّ اللهَ ﵎ أَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! كَيْفَ لَنَا أَنْ نَصْلُحَ؟ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: تَدَعُوا التَّكَلُّفَ، وَتَتَمَسَّكُوا بِالْمُرُوءَةِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! كَيْفَ الْمَأْخَذُ لِذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو حَازِمٍ: تَأْخُذُهُ مِنْ حَقِّهِ وَتَضَعُهُ فِي أَهْلِهِ. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: اصْحَبْنَا يَا أَبَا حَازِمٍ وَتُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْكَ. فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذلك. فقال سُلَيْمَانُ: وَلِمَ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَرْكَنَ إِلَيْكُمْ شَيْئًا قَلِيلا فَيُذِيقَنِي ضَعْفُ الْحَيَاةِ وَضَعْفُ الْمَمَاتِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: فَأَشِرْ عَلَيَّ يَا أَبَا حَازِمٍ. فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: اتَّقِ أَنْ يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاكَ، وَأَنْ يَفْقِدَكَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكَ. قَالَ سُلَيْمَانُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! ادْعُ لنا بخير. فقال أَبُو حَازِمٍ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ سُلَيْمَانُ وَلِيَّكَ؛ فَيَسِّرْهُ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ كَانَ عَدُوَّكَ؛ فَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِهِ. ⦗١٥٣⦘ قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: عِظْ. قَالَ: قَدْ أَوْجَزْتَ، إِنْ كُنْتَ وَلِيَّهُ، وَإِنْ كُنْتَ عَدُوَّهُ؛ فَمَا يَنْفَعُكَ أَنْ أَرْمِيَ عَنْ قَوْسٍ بِغَيْرِ وَتَرٍ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: يَا غُلامُ! إِيتْ بمئة دِينَارٍ. ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا يَا أَبَا حَازِمٍ. فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: لا حَاجَةَ لِي بِهَا، إِنِّي أَخَافُ أن يكون لِمَا سَمِعْتَ مِنْ كَلامِي، إِنَّ مُوسَى [ ﷺ ] لَمَّا هَرَبَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ، وَجَدَ عَلَيْهَا الْجَارِيَتَيْنِ تَذُودَانِ، فَقَالَ: مَا لَكُمَا عَوْنٌ؟ قَالَتَا: لا. فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ، فَقَالَ: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خير فقير﴾ [القصص: ٢٤] ، وَلَمْ يَسَلِ اللهَ أَجْرًا عَلَى دِينِهِ، فَلَمَّا أَعْجَلَ بِالْجَارِيَتَيْنِ الانْصِرَافُ؛ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُوهُمَا، وَقَالَ: مَا أَعْجَلُكُمَا الْيَوْمَ؟ ! قَالَتَا: وَجَدْنَا رَجُلا صَالِحًا فَسَقَى لَنَا. فَقَالَ: فَمَا سَمِعْتُمَاهُ يَقُولُ؟ قَالَ: قَالَتَا: سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ من خير فقير﴾ [القصص: ٢٤] . قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا جَائِعًا، تَنْطَلِقُ إِلَيْهِ إِحْدَاكُمَا فَتَقُولُ لَهُ: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا. فَأَتَتْهُ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ - قَالَ: عَلَى إِجْلالٍ -؛ قَالَتْ: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا. قَالَ: فَجَزِعَ مِنْ ذَلِكَ مُوسَى ﵇، وَكَانَ طَرِيدًا فِي فَيَافِي الصَّحْرَاءِ، فَأَقْبَلَ وَالْجَارِيَةُ أَمَامَهُ، فَهَبَّتِ الرِّيحُ، فوصفتها له، وكانت ذا خُلُقٍ، [فَقَالَ لَهَا: كُونِي خَلْفِي] ، وَأَرِينِي السَّمْتَ. فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ دَخَلَ، إِذَا طَعَامٌ مَوْضُوعٌ، فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ ﵇: أَصِبْ يَا فَتًى مِنْ هَذَا الطَّعَامِ. قَالَ مُوسَى ﵇: أَعُوذُ بِاللهِ. قَالَ شُعَيْبٌ: وَلِمَ؟ قَالَ مُوسَى: لأَنَّا فِي [أَهْلِ] بَيْتٍ لا نَبِيعُ دِينَنَا بِمِلْءِ الأَرْضِ ذَهَبًا. قَالَ شُعَيْبٌ: لا وَاللهِ! وَلَكِنَّهَا عَادَتِي وَعَادَةُ آبَائِي، نُطْعِمُ الطَّعَامَ وَنُقْرِي الضَّيْفَ. فَجَلَسَ مُوسَى، فَأَكَلَ، فَإِنْ ⦗١٥٤⦘ كَانَتْ هَذِهِ الدَّنَانِيرُ عِوَضًا لِمَا سَمِعْتَ مِنْ كَلامِي، فَلأَنْ أَرَى أَكْلَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمَ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آخُذَهَا. فَكَأَنَّ سُلَيْمَانَ أُعْجِبَ بِأَبِي حَازِمٍ. فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَيَسُرُّكَ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مِثْلُهُ؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّهُ لَجَارِي مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً، مَا كَلَّمْتُهُ بِكَلِمَةٍ قَطُّ. فَقَالَ لَهُ أَبُو حَازِمٍ: صَدَقْتَ، إِنَّكَ نَسِيتَ اللهَ فَنَسِيتَنِي، وَلَوْ أَحْبَبْتَ اللهَ؛ لأَحْبَبْتَنِي. قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَتَشْتِمُنِي؟ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: بَلْ أَنْتَ شَتَمْتَ نَفْسَكَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلْجَارِ على جاره حَقًّا؟ فَقَالَ أبَوُ حَازِمٍ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا كَانُوا عَلَى الصَّوَابِ، وَكَانَتِ الأُمَرَاءُ تَحْتَاجُ إِلَى الْعُلَمَاءِ؛ فَكَانَتِ الْعُلَمَاءُ تَفِرُّ بِدِينِهَا مِنَ الأُمَرَاءِ، فَاسْتَغْنَتِ الأُمَرَاءُ عَنِ الْعُلَمَاءِ، وَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ؛ فَشُغِلُوا وَانْتَكَسُوا، وَلَوْ كَانَ عُلَمَاؤُنَا هَؤُلاءِ يَصُونُونَ عِلْمَهُمْ لَمْ تَزَلِ الأُمَرَاءُ تَهَابُهُمْ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَأَنَّكَ إِيَّايَ تُرِيدُ وَبِي تُعَرِّضُ؟ ! قَالَ: هُوَ مَا تَسْمَعُ. قَالَ: وَقَدِمَ هِشَامٌ المدينة مرة أخرة، فَأَرْسَلَ إلى أَبِي حَازِمٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! عِظْنِي وَأَوْجِزْ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: اتَّقِ اللهَ! وَازْهَدْ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ حَلالَهَا حِسَابٌ، وَحَرَامَهَا عَذَابٌ. قَالَ: لَقَدْ أَوْجَزْتَ يَا أَبَا حَازِمٍ. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَازِمٍ! ارْفَعْ حَوَائِجَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! قَدْ رَفَعْتُ حَوَائِجِي إِلَى مَنْ لا تُخْتَزَلِ الْحَوَائِجُ دُونَهُ؛ فَمَا أَعْطَانِي مِنْهَا قَنِعْتُ بِهِ، وَمَا مَنَعَنِي مِنْهَا رَضِيتُ، وَقَدْ نَظَرْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ؛ فَإِذَا هُوَ نِصْفَانِ: أَحَدُهُمَا لِي، وَالآخَرُ لِغَيْرِي؛ فَأَمَّا مَا كَانَ لِي؛ فَلَوِ احْتَلْتُ فِيهِ بِكُلِّ حِيلَةٍ مَا وَصَلْتُ إِلَيْهِ قَبْلَ أَوَانِهِ الَّذِي قُدِّرَ لِي ⦗١٥٥⦘ فِيهِ، وَأَمَّا الَّذِي لِغَيْرِي؛ فَذَلِكَ الَّذِي لا أُطْمِعُ نَفْسِي فِيمَا مَضَى، وَلَمْ أطعمها فِيمَا بقي، وَكَمَا مُنِعَ غَيْرِي رِزْقِي كَذَلِكَ مُنِعْتُ رِزْقَ غَيْرِي؛ فَعَلَى مَا أَقْتُلُ نَفْسِي؟ !

стр. 3720

٣٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗١٥٦⦘: «مَقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً»

стр. 3721

٣٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا بَكْرٌ، نا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «أسست السماوات السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ عَلَى: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] »

стр. 3722

٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ؛ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ إِلا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ. قَالَ: وفيه أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠] .

стр. 3723

٣٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، نا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمِصِّيصِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: «الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ»

стр. 3724

٣٤٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: ⦗١٥٩⦘ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْجَعَ وَلا أَجْوَدَ وَلا أَوْضَأَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

стр. 3725

٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا هِشَامٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ؛ قَالَ: ⦗١٦٠⦘ قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! رَأَيْتُكَ تَسْتَحِبُّ النِّعَالَ السبتية وتستحب هذا الْخَلُوقَ، وَلا تَسْتَلِمُ مِنَ الْبَيْتِ إِلا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ؟ ! قَالَ: أَمَّا هَذِهِ النِّعَالُ السَّبْتِيَّةُ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْبَسُهَا وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، وَأَمَّا الْخَلُوقُ؛ فَكَانَ أَحَبَّ الطِّيبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُ إِلا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ

стр. 3726

٣٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْبِرْتِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗١٦٢⦘: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إِلا خَلَقَ لَهُ شِفَاءٌ؛ إِلا السَّامَ، وَالسَّامُ الْمَوْتُ»

стр. 3727

٣٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ الْمُنَادِي، نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نا يُوسُفُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ثَلاثٌ فِي الْمُنَافِقِ: إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ»

стр. 3728

٣٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗١٦٤⦘: «إِذَا رَأَيْتَ جَنَازَةً؛ فَقُمْ حَتَّى تُجَاوِزَكَ» . قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا خَرَجَ فِي جَنَازَةٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إِلَى الْمَقَابِرِ

стр. 3729

٣٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: الْمُزَاحُ يُذْهِبُ الْمُرُوءة.

стр. 3730

٣٤٦٦ - / م - قَالَ: وَأَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: (أَخُوكَ الَّذِي إِنْ سُؤْتَهُ قَالَ إِنَّنيِ ... أَسَأْتُ وَإِنْ عَاتَبْتَهُ لانَ جَانِبُهْ) (فَعِشْ وَاحِدًا أَوْ صِلْ أَخَاكَ فَإِنَّهُ ... مُقَارِفُ ذَنْبٍ مَرَّةً وَمُجَانِبُهْ) (إِذَا أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مِرَارًا عَلَى الْقَذَى ... ظَمِئْتَ وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُهْ)

стр. 3731

٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، نا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ تَخَابَثَتِ الأُمَمُ وَجِئْنَا بِالْحَجَّاجِ؛ لَغَلَبْنَاهُمْ، وَمَا كَانَ يَصْلُحُ ⦗١٦٦⦘ لِدُنْيَا وَلا لآخِرَةٍ، لَقَدْ وَلِيَ الْعِرَاقَ وَهِيَ أَوْفَرُ مَا تَكُونُ مِنَ الْعِمَارَةِ، فَأَخَسَّ بِهَا حَتَّى صَيَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَقَدْ أدي إِلَيَّ فِي عَامِي هَذَا ثَمَانُونَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَإِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ رَجَوْتُ أَنْ يُؤَدُّوا إِلَيَّ مَا أُدِّيَ إِلَى عمر بن الخطاب؛ مئة أَلْفِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفٍ.

стр. 3732

٣٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نا عَمُّ أَبِي زُحَرَ بْنِ حِصْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي خُزَيْمٌ؛ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبِي أَوْسَ بْنَ حَارِثَةَ الْوَفَاةُ جَمَعَنَا، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ! إِنِّي قُلْتُ أَبْيَاتًا فَاحْفَظُوهَا عَنِّي: (لَنَا خَيْرُ أَخْلاقٍ وَنَحْنُ أَعِزَّةٌ نَعِفُّ ... وَنَأْبَى أَنْ نُذَمَّ وَنُنْصَبَا) (نُجَاوِرُ أَكْفَانًا وَنَنْزِلُ بِالرُّبَى ... وَلا نَكُ عَنْ خَيْرِ الْمَشَاهِدِ غُيَّبَا) (وَنَجْتَنِبُ الآفَاتِ وَالإِثْمَ كُلَّهُ ... وَنَحْمِي حِمَانَا رَغْبَةً أَنْ تُؤَنِّبَا) (بِذَلِكَ أَوْصَانَا أَبُونَا وَجَدُّنَا ... وَتَحْرِمُنَا أَحْسَابُنَا أَنْ نُؤَنَّبَا) (فَنَحْنُ مَنَاجِيبٌ لأَكْرَمَ مُنْجِبٍ ... وَجَدُّ أَبِينَا كَانَ مِنْ قَبْلُ مُنْجِبَا) (وَمَا يَتَّقِي فِينَا الْمُجَاوِرُ خِيفَةً ... وَكِلا وَمَنْ زَارَ الصَّفَا وَالْمُحَصَّبَا)

стр. 3733

٣٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ ابْنَ جَنَاحٍ السُّلَمِيَّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ مِرْدَاسَ بْنَ [أَبِي] عَامِرٍ الْوَفَاةُ؛ قَالَ لابْنِهِ عَبَّاسٍ: (أَعَبَّاسُ إِنَّ الْجَهْلَ مُزْرٍ بِأَهْلِهِ ... فَمَهْمَا اسْتَطَعْتَ الْحِلْمَ عبّاسُ فَاحْلَمِ) (وَلا يُهْلِكَنَّ الْمَالَ عِنْدَكَ ضَيْعَةٌ ... وَإِنْ كَانَ كاف ناصح فَتُكَرَّمِ) (وَإِنْ خُذِلَ الْمَوْلَى فَلا تَخْذُلَنَّهُ ... وَإِنْ كَانَ جَارُ الْبَيْتِ أعْدَمَ فَاغْرَمِ) (وَلا تَنْقِشَنَّ الدَّهْرَ شَوْكَةُ كُنْهٍ ... وَإِنْ وَقَعَتْ وَسَطَ الْهَشِيمِ الْمُحَطَّمِ)

стр. 3734

٣٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ أَنْشَدَنِي شَيْخٌ مِنَ الأَزْدِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: (مَا ضَيَّعَ اللهُ مَا جَمَّعْتُ مِنْ أدَبٍ ... بَيْنَ الْحَمِيرِ وَبَيْنَ الشَّاءِ وَالْبَقَرِ) (أَقُولُ إِنْ سَكَتُوا إِنْسٌ وَإِنْ نَطَقُوا ... قُلْتُ الضَّفادِعُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ) (لا يَسْمَعُونَ إِلَى شَيْءٍ أَجَبْتُ بِهِ ... وَكَيْفَ تَسْتَمِعُ الأَنْعَامُ لِلْبَشَرِ)

стр. 3735

٣٤٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ: (أُحِبُّ الْفَتَى يَنْفِي الْفَوَاحِشَ سَمْعُهُ ... كَأَنَّ بِهِ عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَقْرًا) (سَلِيمُ دَوَاعِيَ الصَّدْرِ لا بَاسِطًا يَدًا ... وَلا مَانِعًا خَيْرًا وَلا قَائِلا هُجْرًا) (إِذَا مَا أَتَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زَلَّةٌ ... فَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالا لِزَلَّتِهِ عُذْرًا) (غِنَى النَّفْسِ مَا يَكْفِيكَ مِنْ سَدِّ فَاقَةٍ ... فَإِنْ زَادَ شَيْئًا عَادَ ذَاكَ الْغِنَى فَقْرًا)

стр. 3736

٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِعَنْتَرَةَ ⦗١٦٩⦘: (بَكَرَتْ تُخَوِّفُنِي الْحُتُوفَ كَأَنَّنِي ... أَصْبَحْتُ عَنْ غَرَضِ الْحُتُوفِ بِمَعْزِلِ) (فَأَجَبْتُهَا إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَنْهَلٌ ... لا بُدّ أَنْ أُسْقَى بِكَأَسِ الْمَنْهَلِ) (فَاقْنِي حَيَاءَكِ لا أَبَا لَكِ وَاعْلَمِي ... أَنِّي امْرُؤٌ سَأَمُوتُ إنْ لَمْ أُقْتَلِ) (إِنَّ الْمَنِيَّةَ لَوْ تُمَثَّلُ مُثِّلَتْ ... مِثْلِي إِذَا نَزَلُوا بِضَنْكِ الْمَنْزِلِ) وَأَفْرَطَ فِي قَوْلِهِ: (وَأَنَا الْمَنِيَّةُ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا ... وَالطَّعْنُ مِنِّي سَابِقُ الأَجَلِ)

стр. 3737

٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ: (إِذَا اعْتَذَرَ الصَّدِيقُ إِلَيْكَ يَوْمًا ... مِنَ التَّقْصِيرِ عُذْرَ أَخٍ مُقِرِّ ⦗١٧٠⦘) (فَصُنْهُ عَنْ عِتَابِكَ وَاعْفُ عَنْهُ ... فَإِنَّ الصَّفْحَ شِيمَةُ كُلِّ حُرٍّ)

стр. 3738

٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِلنَّابِغَةِ: (حَسْبُ الْخَلِيلَيْنِ أَنَّ الأَرْضَ بَيْنَهُمَا ... هَذَا عَلَيْهَا وَهَذَا تَحْتَهَا بَالِي)

стр. 3739

٣٤٧٥ - حَدَّثَنَا، أَحْمَدُ، نا الْمُبَرِّدُ؛ قَالَ: قِيلَ لأَعْرَابِيَّةٍ مَاتَ ابْنُهَا: مَا أَحْسَنُ عَزَاءَكِ عَلَى ابْنِكِ؟ فَقالَتْ: إِنَّ فَقْدِي إِيَّاهُ أَمَّنَنِي مِنَ الْمُصِيبَةِ بَعْدَهُ. ثُمَّ أَنْشَدَنَا فِي نَحْوِهِ: (فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَحْذَرُ الْمَوْتَ وَحْدَهُ ... فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أُحَاذِرُ)

стр. 3740

٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْمُبَرِّدُ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّوْزِيُّ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٧١⦘ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا رَبِّ! إِنْ كُنْتُ عَصَيْتُكَ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ؛ فَقَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الأَشْيَاءِ إِلَيْكَ، شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُخْلِصًا. وَمَاتَ مَكَانَهُ.

стр. 3741

٣٤٧٧ - حَدَّثَنَا الْمُبَرِّدُ؛ قَالَ: وَقَفَ الْكُمَيْتُ عَلَى الْفَرَزْدَقِ وَهُوَ صَبِيٌّ، وَالْفَرَزْدَقُ يُنْشِدُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ: يَا غُلامُ! أَيَسُرُّكَ أَنِّي أَبُوكَ؟ فَقَالَ الْكُمَيْتُ: أَمَّا أَبِي؛ فَلا أُرِيدُ بِهِ بَدَلا، وَلَكِنْ يَسُرُّنِي أَنْ تَكُونَ أُمِّي. فَحَصِرَ الْفَرَزْدَقُ وَقَالَ: مَا مَرَّ بِي مِثْلُهَا.

стр. 3742

٣٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، نا الْمُقْرِئُ نا أَبُو حَنِيفَةَ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ صَوْتًا عَالِيًا، فَقَالُوا لَهُ: حَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِ أَبِي حَنِيفَةَ؛ فَقَالَ: ⦗١٧٢⦘ أَبِيعُ اللَّحْمَ مَعَ الْعَظْمِ.

стр. 3743

٣٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: الأفراط فِي الأُنْسِ يُكْسِبُ قُرَنَاءَ السُّوءِ.

стр. 3744

٣٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ بُزْرُجَمْهَرُ الْحَكِيمُ: احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ، وَصَوْلَةَ اللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ.

стр. 3745

٣٤٨٠ - / م - قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ بُزْرجُمْهر: ⦗١٧٣⦘ ارْهَبْ تُحْذَرْ، وَأنْعِمْ تُشْكَرْ، وَلا تُمَازِحْ فَتُحْقَرْ.

стр. 3746

٣٤٨١ - قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: أَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَجَلَسْنَا، فَأَخْرَجْنَا إِلَيْهِ كِتَابًا، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا. فَجَعَلَ يَعْتِلُ عَلَيْنَا وَيُدَافِعُنَا، فَلَمَّا أَنْ أَكْثَرْنَا عَلَيْهِ حَدَّثَنَا حَدِيثَيْنِ. ثُمَّ قَالَ لَنَا: مَثَلُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَثَلُ الصَّيَّادِ الْحَرِيصِ الَّذِي يُلْقِي شَبَكَتَهُ فِي الْمَاءِ، فَيَجْتَهِدُ؛ فَإِنْ أَخْرَجَ سَمَكَةً، وَإِلا أَخْرَجَ صَخْرَةً. ⦗١٧٤⦘ آخِرُ الْجُزْءِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ وَأَوَّلُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ حدثنا أحمد بن مروان في الجامع سنة اثنين وثلاثين وثلاث مئة:

стр. 3747

٣٤٨٢ - نا ابْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَعْيَنَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ قَالَ ⦗١٧٥⦘: «إِنَّ اللهِ ﵎ خَلَقَ خَلْقًا لِحَوَائِجِ النَّاسِ، يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ، أُولَئِكَ الآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 3748

٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أبان المصري، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ⦗١٧٦⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ

стр. 3749

٣٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: ⦗١٧٨⦘ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ تَوْرٍ مِنْ شَبَةٍ، فَيُبَادِرُنِي مُبَادَرَةً

стр. 3750

٣٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ فِي الْجَامِعِ بَعْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ فِي شَوَّالٍ، نا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗١٧٩⦘ ﷺ : «لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ»
следующие страницы →