Полный текст (3 882 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٤٠٠ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُحْرَمُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ.
стр. 422
٤٠١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، نَا سَلْمٌ الْخَوَّاصُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُسْلِمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٢٦٣⦘ كُلْ مَا شِئْتَ، وَلَا تَشْرَبِ الْمَاءَ؛ فَإِنَّكَ إِذَا لَمْ تَشْرَبْ؛ لَمْ يَجِئْكَ النَّوْمُ
стр. 423
٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: اجْتَمَعَ رَأْيُ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ صِدِّيقًا أَنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ مِنْ كَثْرَةِ شُرْبِ الْمَاءِ.
стр. 424
٤٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَوَّلُ اللَّيْلِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا لِيَقُمْ ⦗٢٦٤⦘ الْعَابِدُونَ. قَالَ: فَيَقُومُونَ، فَيُصَلُّونَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا لِيَقُمِ الْقَانِتُونَ. فَيَقُومُونَ، فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُسْتَغْفِرُونَ؟ فَيَسْتَغْفِرُونَ أُولَئِكَ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَأَسْفَرَ؛ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمِ الْغَافِلُونَ. قَالَ: فَيَقُومُونَ مِنْ فُرُشِهِمْ كَالْمَوْتَى يُنْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ كُسَالَى ضُجُراً، قَدْ بَاتَ لَيْلَهُ جِيفَةً عَلَى فِرَاشِهِ، وَأَصْبَحَ نَهَارَهُ يَخْطِبُ عَلَى نَفْسِهِ لَعِبًا وَلَهْوًا. قَالَ: وَيُصْبِحُ صَاحِبُ اللَّيْلِ مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ فَرِحَ الْقَلْبِ.
стр. 425
٤٠٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ: ⦗٢٦٥⦘ أَنَّ الْأَنْصَارَ اجْتَمَعَتْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعَتْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَاصِبًا رَأْسَهُ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ تَرِكَةً ⦗٢٦٦⦘ وَضَيْعَةً، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَضَيْعَتِي، وَإِنَّهُمْ سَيَقِلُّونَ وَيَكْثُرُ النَّاسُ؛ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ
стр. 426
٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى السَّعْدِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، نَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ حَكِيمًا، وَحَكِيمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو الدَّرْدَاءِ»
стр. 427
٤٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ⦗٢٦٧⦘ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمَوْقِفِ يَنْظُرُ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَمَا أَعدَّ اللهُ لَهُ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ؛ فَيَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ، لِمَا يَرَى مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا هُوَ فِيهِ.
стр. 428
٤٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ؛ أَنَّ الْحُوتَ فِي الْمَاءِ مَكْتُوبٌ عَلَى رَأْسِهِ مَنْ يَأْكُلُهُ.
стр. 429
٤٠٨ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا أُبَيٌّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا عَاصِمٌ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ؛ قَالَ: ⦗٢٦٨⦘ دَخَلْنَا عَلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيدًا، قُلْنَا لَهُ: مَا أَبْكَاكَ؟ فَقَالَ: أَبْكَانِي اللَّيْلَةُ الَّتِي صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ. فَقُلْتُ: إِنَّهَا لَتَمَخَّضُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ. فَكَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَغْدُو، فَيَقْعُدُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ وَالنَّاسُ مُنْصَرِفُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ، فَإِذَا رَآهُمْ ذَاهِبِينَ يَمِينًا وَشِمَالًا؛ قَالَ: يَا رَبِّ! غَدَا الْغَادُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَغَدَوْتُ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ.
стр. 430
٤٠٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا كَانَ بَدْءُ إِنَابَتِكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ ضَرْبَ غُلَامٍ لِي، فَقَالَ لِي: يَا عُمَرُ! اذْكُرْ لَيْلَةً صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
стр. 431
٤١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ إِذَا بَكَى مَسَحَ وَجْهَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنْ دُمُوعِهِ، وَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ مَوْضِعًا مَسَّتْهُ الدُّمُوعُ.
стр. 432
٤١١ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ اللهُ ﵎: (نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ (٧)) [الهمزة: ٦، ٧] ؛ قَالَ: تَأْكُلُهُ النَّارُ حَتَّى تَبْلُغَ فُؤَادَهُ وَهُوَ حَيٌّ.
стр. 433
٤١٢ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: وَمَا لِأَهْلِ النَّارِ رَاحَةٌ غَيْرُ الْعَوِيلِ وَالْبُكَاءِ.
стр. 434
٤١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عباد، نَا أَبِي، نَا مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ؛ قَالَ: ⦗٢٧٠⦘ كَانَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عِنْدَ الْحَجَّامِ وَقَدْ وَضَعَ الْمَحَاجِمَ عَلَى عُنُقِهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ مُنْصَرَفُ الْخَاشِعِينَ غَدًا مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ؟ ! فَصَعِقَ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَانْكَسَرَتِ الْمَحَاجِمُ، قَالَ: وَكَانَ لَا يَفْتُرُ مِنَ الْبُكَاءِ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي مِنَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ؛ عَطَشِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
стр. 435
٤١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِثَابِتٍ: مَا أَشْبَهَ عَيْنَيْكَ بَعَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ! قَالَ: فَبَكَى ثَابِتٌ حَتَّى عَمَشَتْ عَيْنَاهُ
стр. 436
٤١٤ - / م - قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بن هاشم، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ؛ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلًا أُخِذَ أَسِيرًا، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ، فَلُقِّنَ فِيهَا: قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْحَقِّ ⦗٢٧١⦘ الْقُدُّوسِ! سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ! قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ إِنْسَانٌ.
стр. 437
٤١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَاشِمِيُّ؛ نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي - وَكَانَ رَفِيقَ طَاوُسٍ -؛ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: إِنِّي لَفِي الْحِجْرِ لَيْلَةً، إِذْ دَخَلَ الْحِجْرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، فَقُلْتُ: رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، لَأَسْمَعَنَّ إِلَى دُعَائِهِ اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي إِلَى السَّحَرِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً؛ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: عبدك يا رب نَزَلَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ ⦗٢٧٢⦘ يَا رَبِّ بِفِنَائِكَ، فَقِيرُكَ يَا رَبِّ بِفِنَائِكَ. قَالَ طَاوُسٌ: فَحَفِظْتُهُنَّ؛ فَمَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي كَرْبٍ إِلَّا فُرِّجَ عَنِّي.
стр. 438
٤١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَمِّهِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ؛ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وبشر المخبتين﴾ [الحج: ٣٤] ؛ قَالَ: الَّذِينَ لَا يَظْلِمُونَ، وَإِذَا ظُلِمُوا لَا يَنْتَصِرُونَ.
стр. 439
٤١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حَمَلَ قِرْبَةً عَلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ نَفْسِي أَعْجَبَتْنِي؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أُذِلَّهَا
стр. 440
٤١٨ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَا: نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الشَّامَ؛ لَقِيَهُ الْجُنُودُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَخُفَّانِ وَعِمَامَةٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ يَخُوضُ الْمَاءَ، وَقَدْ خَلَعَ خُفَّيْهِ وَجَعَلَهُمَا تَحْتَ إِبْطَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! الْآنَ تَلْقَاكَ الْجُنُودُ وَبَطَارِقَةُ الشَّامِ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ! فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ؛ فَلَنْ نَلْتَمِسَ الْعِزَّةَ بِغَيْرِهِ
стр. 441
٤١٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَنْ عَمَّتِهِ؛ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَهُوَ جالس على برذعة حِمَارٍ مُبْتَلَّةٍ
стр. 442
٤٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا الْمُقْرِئُ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: ⦗٢٧٥⦘ اسْتِقْبَالُ الشَّمْسِ دَاءٌ، وَاسْتِدْبَارُهَا دَوَاءٌ.
стр. 443
٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمِسْوَرِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: ⦗٢٧٦⦘ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ الدُّنْيَا، فَقَالَ: أُطِيلُ أَمْ أُقْصِرُ؟ فَقَالُوا: أَقْصِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ: حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ؛ فَدَعُوا الْحَلَالَ لِطُولِ الْحِسَابِ، وَدَعُوا الْحَرَامَ لِطُولِ الْعَذَابِ
стр. 444
٤٢٢ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ؛ قَالَ: ⦗٢٧٧⦘ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ إِذَا حَجَّ لَا يَسْتَظِلُّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، وَلَيْسَ لَهُ مَظَلَّةٌ، وَقَدْ أَحْرَقَتْهُ الشَّمْسُ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ مِنَ الْحَرِّ! قَالَ: فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(ضَحَّيْتُ لَهُ كَيْ أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إِذَا الظِّلُّ أَضْحَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصَا)
(وَغَارَتْ نُفُوسُ النَّاسِ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ ... يُرِيقُونَ زَيْفًا غَايِرَ الْمَاءِ شَاخِصَا)
(هُنَالِكَ قَالَ الْمَرْءُ يَا لَيْتَ أَنَّنِي ... أُرَدُّ وَأُضْحِي قِيلَ قَدْ كُنْتَ قَامِصَا)
(وَمَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَنَالَكَ حَرُّهَا ... وَقَدْ كُنْتَ مِنْ حَرِّ الظَّهِيرَةِ حَائِصَا)
(لَعَمْرِي لَئِنْ ضَاعَتْ أُمُورٌ بِأَهْلِهَا ... لَيَغْتَبِطَنَّ بِالسَّبْقِ مَنْ كَانَ خَالِصَا)
стр. 445
٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: ⦗٢٧٨⦘ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ لِمَعْبَدِ بْنِ طَوْقٍ الْعَنْبَرِيِّ:
(تَلْقَى الْفَتَى حَذِرَ الْمَنِيَّةِ هَارِبًا ... مِنْهَا وَقَدْ حَدَقَتْ بِهِ لَوْ يَشْعُرُ)
(نُصَبَتْ حَبَائِلَهَا مِنْ حَوْلِهِ ... فَإِذَا أَتَاهُ يَوْمُهُ لا يُنْظَرُ)
(إن امرءاً أَمْسَى أَبُوهُ وَأُمُّهُ ... تَحْتَ التُّرَابِ لِنَوْلِهِ يَتَفَكَّرُ)
(تُعْطَى صَحِيفَتُكَ الَّتِي أَمْلَيْتَهَا ... فَتَرَى الَّذِي فِيهَا إِذَا مَا تُنْشَرُ)
(حَسَنَاتُهَا مَحْسُوبَةٌ قَدْ أُحْصِيَتْ ... وَالسَّيِّئَاتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَكْثَرُ؟)
стр. 446
٤٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَزِيدُ بن هارون، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: ⦗٢٧٩⦘ شَرُّ الْأَيَّامِ وَالسِّنِينَ وَالشُّهُورِ وَالْأَزْمِنَةِ أَقْرَبُهَا إِلَى الساعة
стр. 447
٤٢٤ - / م - قَالَ: نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛ قَالَ: نَا يَزِيدُ بن هارون؛ قال: أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: إِنَّ اللهَ ﵎ أَغْضَبُ مَا يَكُونُ قُرْبَ السَّاعَةِ.
стр. 448
٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، نَا عَنْبَسَةُ الْخَوَّاصُ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: ⦗٢٨٠⦘ قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ! أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ؛ فَمَا عَلَامَةُ غَضَبِكَ مِنْ رِضَاكَ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ؛ فَهُوَ عَلَامَةُ رِضَايَ، وَإِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ؛ فَهُوَ عَلَامَةُ سَخَطِي عَلَيْكُمْ.
стр. 449
٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نَا حَفْصُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ السَّلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمْ يَنْزِلْ عَذَابٌ قَطُّ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قَوْمٍ؛ إِلَّا عِنْدَ انْسِلَاخِ الشِّتَاءِ.
стр. 450
٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَزْدِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العمي، نا مالك بْنُ دِينَارٍ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَأَيْتُ لَكَ رُؤْيَا الْبَارِحَةَ، كَأَنَّهُ سَقَطَ شَعْرُ يَدَيْكَ. فَجَعَلَ ابْنُ سِيرِينَ يُقَلِّبُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: مَا ذَهَبَ بِعَمَلِ يَدِي؟ فَلَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ذَهَبَ بِزَرْعِكَ الْمَاءُ.
стр. 451
٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ. فَقَالَ: عَلْقَمَةُ وَمَسْرُوقٌ وَالرَّبِيعُ، وَكَانَ الرَّبِيعُ أَشَدَّ الْقَوْمِ اجْتِهَادًا، وَكَانَ عَبيدة السَّلْمَانِيُّ يُوَازِي شُرَيْحًا فِي الْعِلْمِ وَالْقَضَاءِ.
стр. 452
٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ مُنَخَّلٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ؛ قَالَ: ⦗٢٨٢⦘ سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ؟ فقال: كان الأسود صوّاماً، قواماً، كثير الحج، وكان علقمة مع البطيء به (يعني ويُدرك السَّريع) .
стр. 453
٤٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ سُرُجَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ (يَعْنِي: الْكُوفَةَ) .
стр. 454
٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ؛ قَالَ: ⦗٢٨٣⦘ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهٌ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْهِمْ؛ فَأَكْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ، فَبِحَسْبِ الْمُسْلِمِ الضَّعِيفِ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنْصَفَ فِي الْحُكْمِ وَالْقِسْمَةِ
стр. 455
٤٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: لَقِيَ رَجُلٌ رَاهِبًا، فَقَالَ لَهُ: يَا رَاهِبُ! كَيْفَ تَرَى الدَّهْرَ؟ قَالَ: يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ، وَيُجَدِّدُ الْآمَالَ، وَيُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ، وَيُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ. فَقَالَ لَهُ: فَكَيْفَ تَرَى أَهْلَهُ؟ قَالَ: مَنْ ظَفِرَ بِهَا نَصَبَ. وَمَنْ فَاتَتْهُ تَعِبَ. قَالَ: فَمَا الْغِنَى عنه؟ قَالَ: قَطْعُ الرَّجَاءِ مِنْهَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَيُّ الْأَصْحَابِ أَبَرُّ وَأَوْفَى؟ قَالَ: العمل الصالح والتقى، ⦗٢٨٤⦘ قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ؟ قَالَ: فِي سُلُوكِ الْمَنْهَجِ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَذْلُ الْمَجْهُودِ، وَخَلْعُ الرَّاحَةِ. قال: قلت: فَأَوْصِنِي. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.
стр. 456
٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ الْعَتَّابِيُّ: مَرَرْتُ بِدَيْرٍ؛ فَإِذَا رَاهِبٌ يُنَادِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ! هَبْ أَنَّ الْمُسِيءَ قَدْ عُفِيَ عَنْهُ؛ أَلَيْسَ قَدْ فَاتَهُ ثَوَابُ الصَّالِحِينَ؟ !
стр. 457
٤٣٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي؛ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ حَازِمٍ؛ قَالَ: قَالَ الْعَتَّابِيُّ: مَرَرْتُ بِدَيْرٍ، فَصِحْتُ: يَا رَاهِبُ! فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ؛ حَتَّى قُلْتُ: يَا صَاحِبَ الدَّيْرِ! فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ ⦗٢٨٥⦘ تُجِيبَنِي؟ فَقَالَ: لِأَنَّكَ سَمَّيْتَنِي بِغَيْرِ اسْمِي. قُلْتُ: وَمَا اسْمُكَ؟ قَالَ: اسْمِي الْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَإِنَّمَا حَبَسْتُ نَفْسِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِكَيْ لَا أَعْقُرَ النَّاسَ.
стр. 458
٤٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٢٨٦⦘: «كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إلا الله رب السماوات السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ»
стр. 459
٤٣٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ، عن الحسين بن علي: ⦗٢٨٧⦘ أنّه زوَّج ابنته من عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، فَخَلَا بِهَا، فَقَالَ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ! انْظُرِي مَا يَدْعُو بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ إِذَا خَلَا. قَالَ: فَكَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَأَتَيْتُ الْحَجَّاجَ، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ دَعَا بِالسَّيْفِ وَالنَّطْعِ لِيَضْرِبَ عُنُقِي، فَقُلْتُهُنَّ، فَقَالَ لِي: قد جئتني أنا أُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَكَ؛ فَمَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ؛ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ
стр. 460
٤٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ، نَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ: ⦗٢٨٨⦘ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى أَبِيهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ خَلَا فِي بَيْتٍ يَدْعُو إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَأَدْنِنِي مِنَ الْبَابِ حَتَّى أَسْمَعَ كَلَامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنَ الْبَابِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا (كهيعص (١)) [مريم: ١] ! يَا نُورَ النُّورِ! يَا قُدَّوسُ! يَا اللهُ! يَا رَحْمَنُ! (رَدَّدَهَا ثَلَاثًا) ، ثُمَّ قَالَ: اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُحِلُّ النِّقَمَ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُدِيْلُ الْأَعْدَاءَ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ، وَاغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ следующие страницы →