← Книги сунны

Книги сунны · id 9948

المجالسة وجواهر العلم

الدينوري

Полный текст (3 882 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[المجالسة وجواهر العلم]ـ المؤلف: أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: ٣٣٣هـ) المحقق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الناشر: جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم) ، دار ابن حزم (بيروت - لبنان) تاريخ النشر: ١٤١٩هـ عدد الأجزاء: ١٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

стр. 2

مدحه وثناء العلماء عليه . مدح أبا بكر الدينوري أحمدَ بنَ مروان جل من ترجم له، فقال

стр. 3

عنه الذهبي (١) : "الفقيه العلاّمة المحدّث "، "وكان بصيرا بمذهب مالك " وقال (٢) : "وله يد في المذهب ". وقال القاضي عياض: "وغلب عليه الحديث وشهر به" (٣) . وقال ابن العديم: "سمع الحديث الكثير" (٤) . كلام الدارقطني فيه . اكتفى الذهبي في "تاريخ الإسلام " (ص ٢٠٠- حوادث، ٣٣١ - ٣٤٠ هـ) ، و "الميزان " (١/ ١٥٦/ رقم ٦٢٠) ، والمغني في الضعفاء" (١/ ٦٠/ رقم ٤٦٢) ، و"ديوان الضعفاء والمتروكين " (١/ ٣٦/ رقم ١٠٥) بقوله إن الدارقطني اتهمه. وزاد في "الميزان " فقط قوله: "ومشَاهُ غيرُه ". وقال في "السير" (١٥ / ٤٢٨) ، وابن فرحون في "الديباج المذهب " (ص ٣٢) ، والقاضي عياض في "ترتيب المدارك " (٥/ ٥١) : "ضعَفه الدارقطني ". ولم أظفر بكلامٍ للدارقطني حوله في أجوبته على أسئلة كل من

стр. 4

البرقاني والحاكم وحمزة بن يوسف السهمي- وهي المطبوعة-، ولا في القسم المطبوع من "العلل " له ولا في "السنن " (*) ولما لم يكن ذِكْرُ المصنِّف مشهورا في كتب التراجم ولا يوجد حوله كلام لأئمة الجرح والتعديل؛ تلقّى الباحثون كلام الذهبي السابق واعتمدوا عليه، وحكموا على أسانيد الأحاديث والآثار الموجودة في "المجالسة" بأنها "تالفة" أو "واهية"، ويصرح بعضهم بأنها "موضوعة"!! بينما وجدتُ أن ابن عساكر في "تاريخ دمشق " يحكم على بعضها بالصِّحة، ويحسن بعضها ابن حجر (١) في " الإصابة " (٢) . ومن الجدير بالذكر أنَّ المصنِّف من رجال "المختارة" (٣) للضياء المقدسي، ومن المعلوم أن شرطه فيه الصحة، وأسانيده أنظف من أسانيد "المستدرك " للحاكم، وفي هذا توثيق ضمني من قبل ضياء الدين المقدسي للمصنف. وهذا يقضي بأن المصنف ثقة، وإن لم يكن كذلك، فهو ممن

стр. 5

يشملهم اسم الستر والعدالة ولذا لم يترجمه أحد- غير الذهبي- ممن خص (الضعفاء والمجاهيل، والمتروكين، والوضاعين) بالتصنيف. ووجدتُ أنّ ابن حجر في "اللسان" قد فصل نقل الذهبي السابق عن الدارقطني، وقوله كذلك "ومشاه غيره"، فقال: "وصرح الدارقطني في "غرائب مالك " بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها عن الحسن الضَّرََّاب (١) عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن سُمَى عن أبي صالح، عن أبي هريرة حديث: "سبقت رحمتي غضبي ". وقال: "لا يصح بهذا الإسناد، والمتهم به أحمد بن مروان، وهو عندي ممن كان يضع الحديث "!! قلت: لا أعرف أحداً تكلم في المصنف غير الدارقطني، وهو قد رماه بالوضع، والدارقطني إمام كبير، له قدم ثابتة في العلل، وهو من المتوسطين في حكمه على الرواة، ولكن لا يبعد أن يكون قد تعنَّت على هذا الإمام في هذا الحكم. وقد وجدتُ في كتابنا "المجالسة" بعض الأمثلة (٢) تشبه ما ذكره الدارقطني، والجناية تعصب فيها إما للمصنّف أو شيخه، ويكون شيوخه في أمثالها من المجاهيل؛ فهم بها أولى، وهذا من

стр. 6

باب العدل والإنصاف. وأما المثل الذي ذكره الدارقطني؟ فليس من هذا الباب، وهو ليس في "المجالسة"، ولا يبعد أن يكون ممن هو دون المصنِّف، وعلى فرض كونه منه فلا يسلم إنسان من الوهم وإدخال إسناد في إسناد، على أن لا يكثر ذلك منه ويفحش، وقد وقع شبيهه من أئمة كبار من أمثال الطبراني (١) ، ولا يسقط الثقة بالوهم والخطأ النادر أو القليل، ومن الذي لا يغفل ولا يخطأ؟ ويؤيد هذا أني لم أجد في هذا الكتاب تفردا كثيراً منه، ومما يقوي أنه صدوق في باب الرواية: أنه روى بنزول في بعض الأحايين، وأثنى عليه غير واحد، واحتج به الخطيب في بعض كتبه، وكذا الضياء في "المختارة"، ونقل أخباراً من كتبه جمعٌ من المتأخرين ممن يدققون ويحررون، وأوردوها في مقام الرضى والقبول، من أمثال: ابن قدامة، والمزي، وابن القيم، وابن كثير، والذهبي، وغيرهم. ويتأكد ما ذهبنا إليه من كون المصنف في عداد من يحْتَجُّ به، ويُقبل حديثه بتوثيق مسلمة له. قال ابن حجر: "وقال مسلمة في "الصلَة": كان- أي أحمد بن مروان- من أروى الناس عن ابن قتيبة ... وكان ثقةً، كثير

стр. 7

الحديث " وصحح ابن الهمام الحنفي في "فتح القدير" (٢/ ٥٠٦) أثرا في "المجالسة" (رقم ٥٠٦) ، وهذا يدلل على أنه اعتمد توثيق من وثقه، والله أعلم

стр. 8

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الأول من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال البوصيري: قراءةً عليه وأنا أسمع، وقال ابن محمد: إجازة؛ قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب الغساني سنة ست وخمسين وأربع مئة؛ قال: أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضراب قراءة عليه في منزله؛ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة؛ قال: ⦗٢٨٢⦘ الحمد لله الذي علا بكل مكرمة، وبان بكل فضيلة، وبطن بخفيات الأمور، ودلت عليه أعلام الظهور، واستتر بلطفه عن عين البصير؛ فلا نفس من لا تراه تنكره، ولا عين من أثبتته تبصره، بسق في العلو؛ فلا شيء أعلا منه، وسقب في الدنو؛ فلا شيء أقربُ منه، ولا استعلاءه باعده من خلقه، ولا قربهُ ساواهم في المكان معه، لم تطلع العقول على تحديد صفته، ولم يحجبها عن كنه معرفته، لا يعزبُ عنه شيء، ولا تحجب عنه دعوة؛ ولا تَخيب لديه طلبة، ولا يضل عنده سعيُ الذي رضي عن عظيم النِّعم بقليل الشكر، وغفر بعقد الندم كثير الذنوب، ومحا بتوبة الساعة خطايا الزمان والدهور؛ فتعالى الله عما يقول الجاحدون له والملحدون في توحيده علوّاً كبيراً، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد؛ نحمده، ونستعينه، ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله؛ البشير، النذير، السراج المنير، المنتخب في علم الغيوب، والمصطفى في اللوح المحفوظ وعلم ما جرت به المقادير؛ فإنه المباعد من الرجس بالتطهير، مع سؤدد البشر وطيب المختبر وشرف المعشر من أهل المعشر؛ حتى بدا ﷺ في خير قريش بطناً، وأنضرها عوداً، وأطولها باعاً، وأسفرها قناعاً، وأثبتها في مُرتقى الخير سلماً، هادياً إلى رضاه، وداعياً إلى محابِّه، ودالاً على سبيل جنته، فتح لنا باب رحمته، وأغلق عنا باب سخطه، وبلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، وجاهد في الله حتى أتاه اليقين؛ فصلوات الله عليه ورحمته وبركاته وعلى آله، وسلم كثيراً أبداً ما طمى بحرٌ وذرَّ ريح، وعلى ⦗٢٨٣⦘ جميع النبيين والمرسلين. أما بعد: فإن الله ﵎ في كل نعمة أنعم بها حقاً على عباده يجب عليهم الشكر له؛ فنسأل الله أن يجعلنا لنعمه شاكرين، وبأحسنه آخذين، وأن ينفعنا بالعلم؛ فإن خير العلوم أنفعُها، وأنفعُها أحمدُها مَغَبَّة، وأحمدها مَغَبَّة ما تُعُلِّم وعُلِّمَ لله ﵎ وأريد به وجهه، ونحن نسأل الله أن يجعلنا بما علمنا عاملين، وبأحسنه آخذين، ولوجهه الكريم بما يستفيد ويفيد وبحسن بلائه عندنا وبشكره آناء الليل والنهار عارفين، إنه أقربُ المدعوين، وأفضلُ المعطين، وأجودُ المسؤولين. وإني تكلَّفت بهذا الكتاب وجمعت فيه علوماً كثيرة؛ من التفسير ومعاني القرآن، وفي عظمة الله جلّ وعزّ، ومن حديث الرسول ﷺ وحديث الصحابة وأخبارهم؛ رحمة الله عليهم أجمعين، ومن حديث أخبار التابعين والزهاد والعلماء والحكماء والشعر والنوادر وأخبار العرب وأيامها وأخبار الفرس وغير ذلك من فنون العلم، ولم أدع شيئاً يحتاج إليه العالم والمتعلم ويجري ذكره في مجالسهم؛ إلا وقد ذكرت في كتابي هذا منه طرفاً، وجعلته مختصراً كيلا يثقل على من كتبه، ويكون ذلك سهلاً على من نظر فيه وحفظه. ونسأل الله التجاوز عن الزَّلَّة، وحسن التوفيق لما يحب؛ إنه خير مسؤول، وأفضل مأمول.

стр. 9

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله﴾ [إبراهيم: ٥] ؛ قَالَ: ⦗٢٨٦⦘ بِنِعَمِ اللهِ

стр. 10

٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗٢٨٧⦘ يُستَحَبُّ لِلرَّجُلِ إِذَا دَعَا أَنْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ! اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ الْجَمِيلِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَمَعْنَى السِّتْرِ الْجَمِيلِ: أَنْ يَسْتُرَ عَلَى عَبْدِهِ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ يَسْتُرَ عَلَيْهِ فِي الآخرة من غير أني يُوَبِّخَهُ عَلَيْهِ.

стр. 11

٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا ابْنُ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: ⦗٢٨٨⦘ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ» قَالَ سُفْيَانُ: وَالنَّقْشُ هُوَ الاسْتِقْصَاءُ حَتَّى لَا يَتْرُكَ منه شيء. قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا؛ فَإِنَّهُ مَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ حَقَّهُ قَطُّ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ : ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عن بعض﴾ [التحريم: ٣] ؛ فَاللهُ تَبَارَكَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ.

стр. 12

٤ - حَدَّثَنَا يحيى بن الْمُخْتَارُ الْبَغْدَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ؛ قَالَ: ⦗٢٩٠⦘ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّجْوَى شَيْئًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيُقَرِّرَهُ بِذُنُوبِهِ، ثُمَّ يقال لَهُ: إِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ

стр. 13

٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن حبيب الهمداني وَزَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ؛ قَالَا: نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، نَا مَرْحُومٌ، أَنْبَأَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: يُخْرَجُ لِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثُ دَوَاوِينَ: دِيوَانٌ فِيهِ ذُنُوبُهُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ عَمَلُهُ الصَّالِحُ؛ فَيَأْمُرُ اللهُ ﵎ أَصْغَرَ نِعْمَةٍ مِنْ نِعَمِهِ، فَتَقُومُ، فَتَسْتَوْعِبُ عَمَلَهُ كُلَّهُ، ثُمَّ تَقُولُ: أَيْ رَبِّ! وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا اسْتَوْفَيْتُ ثَمَنِي، وَقَدْ بَقِيَتِ الذُّنُوبُ وَالنِّعَمُ. قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ اللهُ ﵎ بِعَبْدِهِ خَيْرًا؛ قَالَ لِابْنِ آدَمَ: ضَعَّفْتُ حَسَنَاتِكَ وَتَجَاوَزْتُ عَنْ سَيِّئَاتِكَ، وَوَهَبْتُ لَكَ نِعَمِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ

стр. 14

٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، نَا صَدَقَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٢٩٤⦘: «الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللهِ ﵎ ثَلَاثَةٌ: فَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] ، وَقَالَ: ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجنة﴾ [المائدة: ٧٢] ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا؛ فَظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَدَعُ مِنْهُ ⦗٢٩٥⦘ شَيْئًا؛ فَظُلْمُ النَّاسِ بَعْضَهُمْ بَعْضًا»

стр. 15

٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، نَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحْبِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٢٩٨⦘: «لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَمَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ»

стр. 16

٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْآجُرِّيُّ، أَنْبَأَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ بَدَأَ بِالْيَمِينِ قَبْلَ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: ⦗٣٠٠⦘ وَاللهِ؛ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سيخلوا بِهِ رَبُّهُ كَمَا يَخْلُو أَحَدُكُمْ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ! مَا غَرَّكَ بِي؟ مَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ ابْنَ آدَمَ! مَاذَا أَجَبْتَ الْمُرْسَلِينَ؟

стр. 17

٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نَا أَبِي، أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗٣٠١⦘: «خَلَقَ اللهُ ﵎ كُلَّ دَابَّةٍ وَكَتَبَ أَجَلَهَا وَرِزْقَهَا وَأَثَرَهَا ⦗٣٠٢⦘»

стр. 18

١٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قال: يُوتَى بِالنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمِيزَانِ، فَيَتَجَادَلُونَ عِنْدَهُ أَشَدَّ الْجِدَالِ

стр. 19

١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ الْأَفْطَسُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ ⦗٣٠٤⦘: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ دَعَا اللهُ ﵎ بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ، فَيَسْأَلُهُ عَنْ جَاهِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ مَالِهِ»

стр. 20

١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ؛ قَالَ: ⦗٣٠٥⦘ يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوزَنُ بِحَبَّةِ حِنْطَةٍ؛ فَلَا يَزِنُ، ثُمَّ يُوزَنُ بِجَنَاحِ بَعُوضَةٍ؛ فَلَا يَزِنُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وزنا﴾ [الكهف: ١٠٥]

стр. 21

١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنْبَأَنَا عَارِمٌ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَيْلَانَ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبْدُ الصَّالِحُ كَعْبٌ: ⦗٣٠٦⦘ أَنَّ اللهَ ﵎ أَسَّسَ الْأَرَضِينَ عَلَى ﴿قُلْ هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] .

стр. 22

١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ مَوْلَى لِحَرْقَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٣٠٨⦘: «إِنَّ اللهَ ﵎ قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ؛ قَالُوا: طُوبَى لِأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا، وَطُوبَى لِأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لِأَلْسِنَةٍ تَكَلَّمُ بِهَذَا»

стр. 23

١٥ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٠٩⦘ ﷺ : «اسْمُ اللهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ، ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] »

стр. 24

١٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يحيى بن أبي بكر الْكَرْمَانِيُّ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٣١٠⦘: «أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ؛ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ»

стр. 25

١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ذَكَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: ⦗٣١١⦘ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ بِمُصِيبَةٍ قط أعظم بمُصِيبَةِ مَنْ دَخَلَ النَّارَ

стр. 26

١٨ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، نَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿يسلكه عذابا صعدا﴾ [الجن: ١٧] ؛ قال: صَخْرَةٌ فِي النَّارِ إِذَا وَضَعَ عَلَيْهَا يَدَهُ ذَابَتْ

стр. 27

١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهَرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى؛ قَالَ: يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لَمْ تَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا: يَوْمَ تَأْتِيكَ الْبُشْرَى مِنَ ⦗٣١٣⦘ اللهِ ﵎؛ إِمَّا بِعَذَابِهِ وَإِمَّا بِرَحْمَتِهِ، وَيَوْمَ تُعْطَى كِتَابَكَ؛ إِمَّا بِيَمِينِكَ أَوْ بِشِمَالِكَ، وَلَيْلَةَ تَبِيتُ فِي الْقَبْرِ وَحْدَكَ لَيْلَةٌ لَمْ تَبِتْ مِثْلَهَا لَيْلَةً، وَلَيْلَةً صُبحتها يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَعْدَهَا لَيْلٌ

стр. 28

٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا أَبِي، نَا سَيَّارٌ، نَا جَعْفَرٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ - وَذَكَرَ عَظَمَةَ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ -، فَقَالَ: بَلَغَنِي أنَّ في بعض السماوات مَلَكًا لَهُ مِنَ الْعُيُونِ مِثْلُ عَدَدِ الْحَصَى، مَا مِنْهَا مِنْ عَيْنٍ إِلَّا وَتَحْتَهَا لِسَانٌ وَشَفَتَانِ تَحْمَدُ اللهَ ﵎ بِلُغَةٍ لَا تَفْقَهُهَا صَاحِبَتُهَا، وَأَنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لَهُمْ قُرُونٌ؛ بين أطراف قرونهم ورؤوسهم مِقْدَارُ خمس مئة سَنَةٍ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ.

стр. 29

٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، نِا شَرِيكٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ ﵎: ﴿وَسِعَ كرسيه السماوات وَالأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ؛ قَالَ: ⦗٣١٥⦘ إِنَّ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ عَلَى أَرْجَائِهَا أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لِكُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ: وَجْهُ إِنْسَانٍ، وَوَجْهُ أَسَدٍ، وَوَجْهُ نَسْرٍ، وَوَجْهُ ثَوْرٍ، وَهُمْ قِيَامٌ عَلَى نَوَاحِيهَا، قَدْ أحاطوا بالأرض والسماوات، ورؤوسهم تَحْتَ الْكُرْسِيِّ، وَالْكُرْسِيُّ تَحْتَ الْعَرْشِ

стр. 30

٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، ذَكَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: ⦗٣١٦⦘ مَا في السماوات سَمَاءٌ مِنْهَا مَوْضِعٌ إِلَّا وَعَلَيْهَا جَبْهَةُ مَلَكٍ أَوْ قَدَمَاهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ معلوم﴾ الآية [الصافات: ١٦٤]

стр. 31

٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا بَقِيَّةُ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا؛ قَالَ: إِنَّ الْعَرْشَ يَثْقُلُ عَلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَإِذَا قَامَ الْمُسَبِّحُونَ؛ خُفِّفَ عَلَيْهِمْ

стр. 32

٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ أَكْثَرُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا معه مَلَكَانِ: سَائِقٌ يَسُوقُهُ، وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِ؛ فَهَذَا ضِعْفُ بَنِي آدَمَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ السَّمَوَاتُ مَكْبُوسَاتٌ، وَمَنْ فوق السماوات بِعَدَدِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي السَّمَوَاتِ

стр. 33

٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ مَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَمَعَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَوَاحِدٌ عَنْ شِمَالِهِ، وَوَاحِدٌ خَلْفَهُ، وَوَاحِدٌ أَمَامَهُ، وَوَاحِدٌ فَوْقَهُ يَدْفَعُ عَنْهُ مَا يَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهِ أَوْ مِنَ الْهَوَاءِ.

стр. 34

٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] ؛ قَالَ: مَلَكَانِ بَيْنَ نَابَيِ الْإِنْسَانِ.

стр. 35

٢٧ - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الْحَدَّادُ؛ قَالَ: ذَاكَرْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَسْمَعِ الرَّجُلُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا هَذَا؛ لَكَانَ كَثِيرًا.

стр. 36

٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ الْهَمَذَانِيُّ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ؛ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بِمَكَّةَ؛ فَحَدَّثَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ ⦗٣١٩⦘: «قَالَ اللهُ ﵎ لِلْمَلَائِكَةِ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ؛ فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا؛ فَاكْتُبُوهَا عَشْرًا، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ؛ فَلَا تَكْتُبُوهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا؛ فَاكْتُبُوهَا وَاحِدَةً» . فَقَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قُلُنْسُوَةٌ سَوْدَاءُ وَقِبَاءٌ مُلَجَّمٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! الْمَلَكَانِ يَعْلَمَانِ الْغَيْبَ؟ فَضَجَّ النَّاسُ وَجَعَلَ سُفْيَانُ يُسْكِتُهُمْ بِيَدِهِ، فَلَمَّا سَكَتُوا؛ قَالَ: الْمَلَكَانِ لَا يَعْلَمَانِ الْغَيْبَ، وَلَكِنْ إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ فَاحَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ، فَيَعْلَمَانِ أَنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ، فَإِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَاحَ مِنْهُ رَائِحَةُ النَّتَنِ؛ فَيَعْلَمَانِ أَنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: فَسَأَلْتُ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ: مَنْ هَذَا الَّذِي سَأَلَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ؟ قَالُوا: أَبُو نُوَاسٍ الشَّاعِرُ.

стр. 37

٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، نَا خَالِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ⦗٣٢١⦘: «لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا؛ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إن رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»

стр. 38

٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، نَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ؛ فَقَالَ: ⦗٣٢٣⦘ خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ اشْفَعْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: «أَنَا فَاعِلٌ» . قَالَ: فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ؟ قال: «اطلبني ول مَا تَطْلُبُنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ، فَإِنْ وَجَدْتَنِي، وَإِلَّا؛ فَأَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ، فَإِنْ وَجَدْتَنِي، وَإِلَّا؛ فَأَنَا عِنْدَ حَوْضِي، لَا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْمَوَاضِعِ»

стр. 39

٣١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَرَّاقُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٢٤⦘ ﷺ : «تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ»

стр. 40

٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ⦗٣٢٥⦘ ﷺ : «لَوْلَا أَنْ تَدَافَنُوا؛ لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسمِعَكم عَذَابِ الْقَبْرِ ⦗٣٢٦⦘»
следующие страницы →