Полный текст (3 882 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبْعِيُّ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ:
(إِذَا أَنْتَ لَمْ تَسْلُ اصطبارا وحسبة ... سلوت على الْأَيَّامِ مِثْلَ الْبَهَائِمِ)
стр. 807
٢٧٢ - / ١ - وَأَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ لِغَيْرِهِ:
(أَمَالِكُ إِنَّ الْحُزْنَ أَحْلَامُ نَائِمٍ ... وَمَهْمَا يَدُمْ فَالْوَجْدُ لَيْسَ بِدَائِمِ)
(تَأَمَّلْ رُوَيْدًا هَلْ تَعُدَّنَّ سَالِمًا ... إِلَى آدَمَ أَمْ هَلْ تُعَدُّ ابْنُ سَالِمِ)
стр. 808
٧٧٢ - / ٢ - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ ⦗١٤١⦘:
(إِذَا سَارَ مِنْ خَلْفِ امْرِئٍ وَأَمَامَهُ ... وَأُوحِشَ مِنْ جِيرَانِهِ فَهُوَ سَائِرُ)
стр. 809
٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو قَحْذَمٍ: وَقَفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى قَبْرِ مُعَاوِيَةَ؛ فَتَمَثَّلَ:
(وَمَا الدَّهْرُ وَالْأَيَّامُ إِلَّا كَمَا أَرَى ... رَزِيَّةَ مَالٍ أَوْ فراق حبيب)
٧٧٣ / م - قال: وأنشدنا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِغَيْرِهِ:
(وَمَا نَحْنُ إِلَّا مِثْلُهُمْ غَيْرَ أَنَّنَا ... أَقَمْنَا قَلِيلًا بَعْدَهُمْ وَتَقَدَّمُوا)
стр. 810
٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا:
(وَإِذَا قِيلَ مَاتَ يَوْمًا فُلَانٌ ... رَاعَنَا ذَاكَ سَاعَةَ مَا نُحِيرُ)
(نَذْكُرُ الْمَوْتَ عِنْدَ ذَاكَ وَنَنْسَاهُ ... إِذَا غَيَّبَتْهُ عَنَّا الْقُبُورُ)
стр. 811
٧٧٤ - / ١ - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ لِلنَّابِغَةِ:
(حَسْبُ الْخَلِيلَيْنِ أَنَّ الْأَرْضَ بَيْنَهُمَا ... هَذَا عَلَيْهَا وَهَذَا تَحْتُهَا بَالِي)
стр. 812
٧٧٤ - / ٢ - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْشَدَنَا أَبُو زَيْدٍ لِفَضَالَةَ بْنِ شُرَيْكٍ فِي نِسَاءِ بَنِي حَرْبٍ لَمَّا مُتْنَ:
(رَمَى الْحَدَثَانُ نِسْوةَ آلِ حَرْبٍ ... بِمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودَا)
(فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضًا ... وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ الْبِيضَ سُودَا)
стр. 813
٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ؛ قَالَ: قَالَ الْوَاقِدِيُّ: ⦗١٤٤⦘ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمًا لِعُبَيْدِ بْنِ شَرِيَّةَ الْجُرْهُمِيّ: أَخْبِرْنِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ. قَالَ: إِنِّي نَزَلْتُ بِحَيٍّ مِنْ قُضَاعَةَ، فَخَرَجُوا بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالُ لَهُ: حُرَيْثٌ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا وَارَوْهُ فِي حُفْرَتِهِ؛ تَنَحَّيْتُ جَانِبًا عَنِ الْقَوْمِ وعيناني تَذْرِفَانِ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ تَمَثَّلْتُ بِأَبْيَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ كُنْتُ أَرْوِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ:
(اسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْرًا وَارْضَيَنَّ بِهِ ... فَبَيْنَمَا الْعُسْرُ إِذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ)
(وَبَيْنَمَا المرء في دُنْيَاهُ مُغْتَبِطًا ... إِذْ صَارَ فِي الرَّمْسِ تعْفُوهُ الْأَعَاصِيرُ)
(يَبْكِي الْغَرِيبُ عَلَيْهِ لَيْسَ يعرفه ... وذو قَرَابَتِهِ فِي الْحَيِّ مَسْرُورُ)
⦗١٤٥⦘ قَالَ: وَإِلَى جَانِبِي رَجُلٌ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ، فقال لي: يَا عَبْدَ اللهِ هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِقَائِلِ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ؟ قُلْتُ: لَا وَاللهِ؛ إِلَّا أَنِّي أَرْوِيهَا مُنْذُ زَمَانٍ. فَقَالَ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ؛ إِنَّ قَائِلَهَا لَصَاحِبُنَا الَّذِي دَفَنَّاهُ آنِفًا السَّاعَةَ، وَهَذَا الَّذِي تَرَاهُ ذُو قَرَابَتِهِ أَسَرُّ النَّاسِ بِمَوْتِهِ، وَأَنْتَ الْغَرِيبُ تَبْكِي عَلَيْهِ كَمَا وَصَفْتَ. فَعَجِبْتُ لِمَا ذَكَرَ فِي شِعْرِهِ وَالَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى مَكَانِهِ مِنْ جِنَازَتِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْبَلَاءَ مُوَكَّلُ بِالْمَنْطِقِ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا.
стр. 814
٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ لَهُ: عِظْنِي. فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ مُنِعَ عَنْكَ الْمَاءُ سَاعَةً وَاحِدَةً كُنْتَ تفتيدها بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! لَوْ مُنِعَ عَنْكَ الْبَوْلُ سَاعَةً وَاحِدَةً كنت تفتيدها بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَمَا تَصْنَعُ بِدُنْيَا لَا تَشْتَرِي بَوْلةً وَلَا شَرْبَةَ مَاءٍ؟ !
стр. 815
٧٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ ⦗١٤٦⦘: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
стр. 816
٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ في كتاب شعيا: قِيلَ لِي: قُمْ نَظَّارًا؛ فَانْظُرْ مَا تَرَى حَتَّى تُخْبِرَ بِهِ قَالَ: رَاكِبَيْنِ مُقْبِلَيْنِ، أَحَدُهُمَا عَلَى حِمَارٍ وَالْآخَرُ عَلَى جَمَلٍ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: سَقَطتْ بَابِلُ وَأَصْنَامُهَا الْمُسَخَّرَةُ. وَصَاحِبُ الْحِمَارِ الْمَسِيحُ ﵇، وَصَاحِبُ الْجَمَلِ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَلَمْ يَزَلْ فِي إِقْلِيمِ بَابِلَ مُلُوكٌ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ مِنْ لَدُنْ إِبْرَاهِيمَ [ ﷺ ] إِلَى مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَكَانَ سُقُوطُهُ عَلَى يَدَيْ مُحَمَّدٍ ﷺ
стр. 817
٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَجُوزًا مِنْ عَجَائِزِ الْأَنْصَارِ تَقُولُ: ⦗١٤٩⦘ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةَ بن قيس يتروى لهذه الْأَبْيَاتِ:
(ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً ... يُذَكِّرُ لَا يَلْقَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا)
(وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ ... فَلَمْ يَرَ مَنْ يؤدي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا)
(فَلَمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتِ النَّوَى ... وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطِيبَةَ رَاضِيَا)
(وَأَصْبَحَ لَا يَخْشَى ظُلَامَةَ ظَالِمٍ ... بَعِيدٍ وَلَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا)
(بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ جَلِّ مَالِنَا ... وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّآسِيَا)
(نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ... جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبَ الْمُوَاسِيَا)
(وَنَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... وَأَنَّ كِتَابَ اللهِ أَصْبَحَ هَادِيَا)
стр. 818
٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ خَاقَانَ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ، نَا أَسْبَاطُ، نَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ⦗١٥٠⦘ للشهيد عندالله ﵎ سِتَّ خِصَالٍ: الْأُولَى: أَوَّلُ قَطْرَةٍ تَسْقُطُ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ يُغْفَرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. وَالثَّانِيَةُ: يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ مِنْ يَاقُوتَةٍ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَالثَّالِثَةُ: يُشَفَّعُ فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ. وَالرَّابِعَةُ: يُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ حُورِ الْعِينِ. وَالْخَامِسَةُ: أَمَانٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. وَالسَّادِسَةُ: يَأْمَنُ مِنَ يَوْمِ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ
стр. 819
٧٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ؛ قَالَ: ⦗١٥١⦘ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتُ بَيْتِي، وَأَكَلْتُ رَغِيفِي، وَشَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ؛ فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ.
стр. 820
٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، نَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ؛ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، فَأَعْطَاهُ فِيَّ اثنى عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ؛ فَأَبَى أَنْ يَبِيعَنِي وَأَعْتَقَنِي؛ أَعْتَقَهُ اللهُ.
стр. 821
٧٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةٍ؛ قَالَ: ⦗١٥٢⦘ بَاعَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ، فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةَ: مَا خير لك، بِعْتَ عِلْمَ أَبِيكَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِينَارٍ! فَاسْتَقَالَهُ، فَأَقَالَهُ وَأَعْتَقَهُ.
стр. 822
٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ الْعِجْليُّ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ، فَقِيلَ لَهُ: أَكُلُّ حَالِكَ صَالِحٌ؟ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ الْعُشْرَ مِنْهَا كَانَ صَالِحًا. وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ نَفْسِي، إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ وَلَا أَصُومُ. فَقَالَ: بِئْسَ مَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَمَّا إذا ضعفت عَنِ الْخَيْرِ؛ فَاضْعُفْ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنِّي ⦗١٥٣⦘ أَفْرَحُ بِالنَّوْمَةِ أَنَامُهَا. قَالَ: وَرُبَّمَا دَخَلَ عَلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ، فَيَضَعُ عِنْدَهُمْ صُرَّةَ دَرَاهِمَ، فَيَقُولُ: أمسكوها حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ. فَإِذَا خَرَجَ؛ قَالَ: أَنْتُمْ مِنْهَا فِي حِلٍّ.
стр. 823
٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَسْوَدِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَجُلٍ بَكَّاءٍ بِاللَّيْلِ بَسَّامٍ بِالنَّهَارِ؟ وَهُوَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ.
стр. 824
٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: بَاعَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَرْضًا لَهُ بِثَمَانِينَ أَلْفًا، فَقِيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذْتَ لِوَلَدِكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ! فَقَالَ: أَنَا أَجْعَلُ اللهَ ⦗١٥٤⦘ ذُخْرًا لِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي، وَأَجْعَلُ هَذَا الْمَالَ ذُخْرًا لِي عِنْدَ اللهِ. وَقَسَمَ الْمَالَ عَلَى الْفُقَرَاءِ.
стр. 825
٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ؛ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ، فَيَقُولَ لَهُ أَهْلُهُ: مَا هَذَا الَّذِي يَعْتَادُكَ عِنْدَ الْوُضوُءِ؟ فَيَقُولُ: تَدْرُونَ بَيْنَ يَدِي مَنْ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ؟ !
стр. 826
٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: ⦗١٥٥⦘ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، فَلَمَّا أَحْرَمَ وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ؛ اصْفَرَّ لَوْنُهُ، وَانْتَفَضَ، وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ الرِّعْدَةُ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّيَ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ لَا تُلَبِّي؟ فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ؛ فَيَقُولُ لِي: لَا لَبَّيْكَ. فَقِيلَ له: لابد مِنْ هَذَا. قَالَ: فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ مِنْ رَاحِلَتِهِ؛ فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ.
стр. 827
٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٥٦⦘ قِيلَ لِأَعْرَابِيَّةٍ مَاتَ ابْنُهَا: مَا أَحْسَنُ عَزَاءَكَ! فَقَالَتْ: إِنَّ فَقْدِي إِيَّاهُ أَمَّنَنِي مِنَ الْمُصِيبَةِ بَعْدَهُ. ثُمَّ أَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي نَحْوِهِ:
(فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَحْذَرُ الْمَوْتَ وَحْدَهُ ... فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أُحَاذِرُ)
стр. 828
٧٩٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّائِغُ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: مَاتَ سُهَيْلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْضُ عُمَّالِهِ يُعَزِّيهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ:
(حَسْبِي بَقَاءٌ اللهِ مِنْ كُلِّ مَيِّتٍ ... وَحَسْبِي بَقَاءُ اللهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ)
(إِذَا مَا لَقِيتُ اللهَ عَنِّي رَاضِيًا ... فَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ فِيمَا هُنَالِكَ)
стр. 829
٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ: أَنَّهُ عَزَّى بَعْضَ إِخْوَانِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ لَمْ تَكُنْ مُصِيبَتُكَ أَحْدَثَتْ فِي نَفْسِكَ مَوْعِظَةً، فَمُصِيبَتُكَ بِنَفْسِكَ أعظم.
стр. 830
٧٩١ - / م - ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو قِلَابَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي مِثْلِهِ:
(وَإِنْ يَكُنْ مَا بِهِ أُصِبْتَ جَلِيلًا ... فَذَهَابُ الْعَزَاءِ فِيهِ أَجَلُّ)
стр. 831
٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: ⦗١٥٨⦘ عَزَّى شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ الْمَهْدِيَّ فِي ابْنَتِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لَهَا مِمَّا عِنْدَكَ، وَثَوَابُ اللهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْهَا.
стр. 832
٧٩٣ - حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ:
(أَأَغْسِلُ رَأْسِي أَمْ تَطِيبُ مَشَارِبِي ... وَوَجْهُكَ مَعْفُورٌ وَأَنْتَ سَلِيبُ)
(نَسِيبُكَ مَنْ أَمْسَى يُوَارِيكَ طَرْفَهُ ... وَلَيْسَ لِمَنْ وَارَى التُّرَابَ نَسِيبُ)
(وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَخِي وَهُوَ مَيِّتٌ ... كَمَا كُنْتُ أَسْتَحْيِيهِ وَهُوَ قَرِيبُ)
стр. 833
٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا سَعِيدٌ الْجَرْمِيُّ ⦗١٥٩⦘:
(أَمَّا الْقُبُورُ فَإِنَّهُنَّ أَوَانِسٌ ... بِجِوَارِ قَبْرِكَ وَالدِّيَارُ قُبُورُ)
(عَمَّتْ مُصِيبَتُهُ فَعَمَّ هَلَاكُهُ ... فَالنَّاسُ فِيهِ كُلُّهُمْ مَأْجُورُ)
(رَدَّتْ صَنَائِعُهُ إِلَيْهِ حَيَاتَهُ ... فَكَأَنَّهُ مِنْ نَشْرِهَا مَنْشُورُ)
стр. 834
٧٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ قَالَ: وَاللهِ! لَوْ أَنَّ الْوَحْشَ طَعِمَتْ طَعْمَ الْإِسْلَامَ مَا تَرَكَتْهُ أَبَدًا
стр. 835
٧٩٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ كَزَالٍ الْكَيَّالُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، نَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ؛ قَالَ: كَأَنَّ الْقُلُوبَ لَيْسَتْ مِنَّا، وَكَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يُعْنَى بِهِ غَيْرُنَا
стр. 836
٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، نَا عِيسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّهَوِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِنْدٍ الْجَمَلِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ⦗١٦١⦘ مَرَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇ بِخَرَابٍ، فَقَالَ: يَا خرب الخربين! أَيْنَ أَهْلُكَ الْأَوَّلُونَ؟ فَأَجَابَهُ شَيْءٌ مِنْ نَاحِيَتِهَا: بَادُوا فَجِدَّ
стр. 837
٧٩٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ حَجَرٍ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ الْإِيمَانَ يُزَيِّنُهُ الْعِلْمُ! وَمَا أَحْسَنَ الْعِلْمَ يُزَيِّنُهُ الْعَمَلُ! وَمَا أَحْسَنَ الْعَمَلَ يُزَيِّنُهُ الرِّفْقُ! وَمَا أُضِيفَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَزْيَنَ ⦗١٦٢⦘ مِنْ عِلْمٍ إِلَى حِلْمٍ.
стр. 838
٧٩٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَشَتَمَهُ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ وَلَحَّ وَالْأَحْنَفُ سَاكِتٌ، فَقَالَ الرجل: وا لهفاه! مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الرَّدِّ عَلَيَّ إِلَّا هَوَانِي عَلَيْهِ.
стр. 839
٨٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ⦗١٦٤⦘ أَسْمَعَ رَجُلٌ الشعبي كلاما، فقل لَهُ الشَّعْبِيُّ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؛ فَغَفَرَ اللهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا؛ فَغَفَرَ اللهُ لَكَ. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(هَنِيئًا مريئا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ)
стр. 840
٨٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ أَخِي أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لَأَرْفَعُ نَفْسِي أَنْ يَكُونَ ذَنْبٌ أَوْزَنَ مِنْ حِلْمِي
стр. 841
٨٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: ⦗١٦٥⦘ ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا، فَقَالَ: كَانَ أَحْلَمَ مِنْ فَرْخِ طَائِرٍ.
стр. 842
٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِآخَرَ: وَاللهِ! لَئِنْ قُلْتَ وَاحِدَةً؛ لَتَسْمَعَنَّ عَشْرًا. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَكِنْ لَوْ قُلْتَ عَشْرًا لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً.
стр. 843
٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَأَبَا سُفْيَانَ بن الْعَلَاءِ يَقُولَانِ: ⦗١٦٦⦘ قِيلَ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ الْحِلْمَ؟ قَالَ: مِنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيِّ، لَقَدِ اخْتَلَفْنَا إِلَيْهِ فِي الْحِلْمِ كَمَا نَخْتَلِفُ إِلَى الْفُقَهَاءِ فِي الْفِقْهِ. بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ قَاعِدٌ بِفِنَائِهِ مُحْتَبٍ بِكِسَائِهِ؛ أَتَتْهُ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ مَقْتُولٌ ومكتوف، فقالوا: هَذَا ابْنُكَ قَتَلَهُ ابْنُ أَخِيكِ. فَوَاللهِ! مَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى ابْنٍ لَهُ فِي ⦗١٦٧⦘ الْمَحْشِدِ، فَقَالَ: قُمْ؛ فَأَطْلِقْ عَنِ ابْنِ عَمِّكَ، وَوَارِي أَخَاكَ، وَاحْمِلْ إِلَى أُمِّهِ مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا غَرِيبَةٌ. وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(إِنِّي امْرُؤٌ لَا شَائِنٌ حَسَبِي ... دَنَسٌ يُعَيِّرُهُ وَلَا أَفَنُ)
(مِنْ مِنْقَرٍ فِي بَيْتِ مَكْرُمَةٍ ... وَالْغُصْنُ يَنْبُتُ حَوْلَهُ الْغُصُنُ)
(خُطَبَاءُ حِينَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ ... بِيضُ الْوُجُوهِ أَعِفَّةٌ لُسُنُ)
(لَا يَفْطُنُونَ لِعَيْبِ جَارِهِمْ ... وَهُمْ بِحُسْنِ جِوَارِهِ فُطُنُ)
стр. 844
٨٠٤ - / م - وَقَالَ الشَّاعِرُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ:
(عَلَيْكَ سَلَامُ اللهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ ... وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا)
(تَحِيَّةَ مَنْ أَلْبَسْتَهُ مِنْكَ نِعْمَةً ... إِذَا زَارَ عَنْ شَحْطِ بِلَادِكَ سَلَّمَا)
(فَمَا كَانَ قَيْسُ هُلْكُهُ هُلْكُ وَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا)
стр. 845
٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْمَازِنِيُّ لِبَعْضِهِمْ ⦗١٦٨⦘:
(لَئِنْ كُنْتُ مُحْتَاجًا إِلَى الْحِلْمِ إِنَّنِي ... إِلَى الْجَهْلِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ أَحْوَجُ)
(وَلِي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بِالْحِلْمِ مُلْجَمٌ ... وَلِي فَرَسٌ لِلْجَهْلِ بِالْجَهْلِ مُسْرَجُ)
(فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيمِي فَإِنِّي مُقَوَّمٌ ... وَمَنْ شَاءَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعَوَّجُ)
(وَمَا كُنْتُ أَرْضَى الْجَهْلَ خِدْنًا وَلَا أَخًا ... لَكِنَّنِي أَرْضَى بِهِ حِينَ أُحْوَجُ)
(أَلَا رُبَّمَا ضَاقَ الْفَضَاءُ بِأَهْلِهِ ... وَأَمْكَنَ مِنْ بَيْنِ الْأَسِنَّةِ مَخْرَجُ ⦗١٦٩⦘)
(فَإِنْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِيهِ سَمَاجَةٌ ... فَقَدْ صَدَقُوا وَالذُّلُّ بِالْحُرِّ أَسْمَجُ)
следующие страницы →