← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 9978

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب

ابن كثير

Полный текст (486 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

والجامعات الإسلامية أن تساهم في طبع هذه المؤلفات ونشرها وتيسيرها لطلاب العلم وعشاق المعرفة, وبذلك تكون قد أدت واجبا من أهم الواجبات عليها، وقامت بخدمة جليلة من أهم الخدمات، وأنجزت عملا مشكورا في الدنيا ومحمود العاقبة في الأخرى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ١. ولأهمية هذا الفن ودقته، لا يستطيع أن يتصدى له إلا من أُوتي حظا من العلم وفيرا، ومن الصبر على البحث شيئا كثيرا، وإن العمل في هذا الميدان هو عمل خطير؛ إذ التعامل فيه مع نصوص منسوبة إلى رسول الله ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ ٢. فكلامه ليس ككلام أي أحد من الناس؛ فمن كذب عليه تبوأ مقعده من النار٣, ومن نفى عنه كلاما هو قائله، وهو يعلم صحة نسبته إليه فويل له من عذاب الملك الجبار، فليتق الله من كانت مهمته هذه، فلا يقول إلا بعد تثبت, ولا يحكم إلا بعد تحرٍّ، فلا يقول بالهوى فيضل عن السبيل المستقيم ... ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ ، ﴿سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ .

стр. 37

ثالثا: جهود الحافظ ابن كثير في هذا الفن لا بد لنا أن نقدم لهذا بشيء يسير عن جهود الإمام الحافظ ابن كثير -عليه رحمة الله- في السنة النبوية المشرفة١, فأقول وبالله التوفيق: لا يخفى على طالب العلم, ما بذله الإمام ابن كثير في خدمة العلم عامة، والسنة النبوية بشكل خاص، وإن آثاره العظيمة في ذلك لهي شاهدة بذلك. ففي تفسيره للقرآن العظيم، جعل تفسير القرآن بالسنة بعد تفسير القرآن بالقرآن٢، وهو في ذلك يورد الروايات في تفسير الآية، ويصحح ما صح، ويبين المعلول. فانظر مثلا في تفسيره ٢/ ٣٣٢-٣٣٥ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٣. فقد صدر الباب بحديث البخاري، ثم جاء بأحاديث أخرى وعزاها إلى مخرجيها، وذكر روايات، وحكم على بعضها بالصحة وأخرى بالضعف, وهكذا في كل تفسيره. وفي كتاب البداية والنهاية, وهو كتاب في التاريخ، انظره كيف يسوق الروايات في حادثة معينة، ثم يبين ما بها. فانظر مثلا في ٦/ ١٢٣-١٢٥ في معجزاته ﷺ باب انقياد الشجر لرسول الله ﷺ ، صدّر الباب برواية الإمام مسلم، ثم ساق في الباب روايات أخرى بأسانيدها وحكم عليها, حتى إن الحافظ ابن حجر جمع ما في هذا الكتاب من الأحاديث والآثار، وجعلها في مصنف مستقل، أسماه: "ما ورد من الرواية في البداية والنهاية"٤. وإذا نظرنا إلى جهوده في تآليفه المستقلة, في الحديث خاصة، وجدناها جهودا جبارة، وأعمالا عظيمة، تنوء بها الجماعات والمؤسسات فما بالنا بالأفراد, فانظر كتابه الضخم "جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سَنَن"٥، جمع فيه ما يربو على المائة ألف حديث، من عشر كتب هي

стр. 38

الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، ومسند الإمام أبي بكر البزار، ومسند الحافظ أبي يعلى الموصلي، والمعجم الكبير للطبراني -رحمهم الله تعالى- وربما زاد عليها كما ذكر في المقدمة، ورتب كتابه هذا على مسانيد الصحابة، ورتبهم على حروف المعجم، وترجم للصحابي الذي له رواية عن رسول الله ﷺ ، كما أنه يبين الأحاديث التي فيها ضعف شديد. ويقع في بضع عشرة مجلدات، كما قال الحافظ في مقدمة الكتاب١. وإن عمل الحافظ ابن كثير هذا -والأعمال المماثلة من غيره من العلماء, عليهم رحمة الله تعالى جميعا- فيه دلالة واضحة على حفظ الله تعالى لهذا الدين العظيم، إذ أعيدت كتب السنة في مصنفات عديدة بتراتيب مختلفة؛ فإذا لم نقف على كتاب معين وقفنا على ما فيه في كتاب آخر، وهكذا. فلم يضيع حرف من دين الله، بفضل ما هيأ الله تعالى من وسائل حفظه, فله الحمد والمنة.

стр. 39

جهود الحافظ ابن كثير في التخريج، فهي على ضربين: أما الضرب الأول: فيتمثل في كلامه على الأحاديث والروايات التي يأتي بها في كتبه، مستدلا بها على موضوع معين، فهو يجمع طرقها، ويتكلم على رجالها، ويحكم عليها. وقد أشرنا إلى موضعين منها في التفسير، وفي البداية والنهاية. أما الضرب الثاني: فهو ما قام به من تصنيف مستقل في هذا الباب؛ ككتاب إرشاد الفقيه، وتحفة الطالب. ففي إرشاد الفقيه إلى أدلة التنبيه, باب ما يكره لبسه وما لا يكره، قال: عن حذيفة ﵁ قال: "نهانا رسول الله ﷺ عن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه" أخرجاه. وعن علي ﵁ قال: "أخذ النبي ﷺ ذهبا بيمينه، وحريرا بشماله، فقال: "هذان حرام على ذكور أمتي" ".

стр. 40

رواه أبو داود, والنسائي، وابن ماجه، وفي إسناده اختلاف. وعن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها". رواه أحمد, والنسائي، والترمذي وصححه، وإسناده على شرط البخاري ومسلم. عن ابن عباس، قال: "إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمّت من الحرير، فأما العلم من الحرير، وسدا الثوب فلا بأس به" رواه أبو داود, وفي إسناده: خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وقد اختلف فيه. عن عبد الرحمن بن طرفة "أن جده عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكُلاب، فاتخذ أنفا من وَرِق فأنتن عليه، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ أنفا من ذهب". رواه أحمد, وأبو داود, والنسائي، والترمذي، وقال: حسن غريب. وروي عن عبد الله بن أحمد "أن عثمان كان يشبك أسنانه بالذهب". عن أنس "أن رسول الله ﷺ رخّص لعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام في قميص الحرير في سفر, من حكة كانت بهما" أخرجاه١, انتهى. وكتابه تحفة الطالب بين يديك.

стр. 41

الفصل الرابع: دراسة الكتاب المبحث الأول اسم الكتاب ... الفصل الرابع: دراسة الكتاب المبحث الأول: وفيه ما يلي: أولا: اسم الكتاب. ثانيا: صحة نسبة الكتاب للمؤلف. ثالثا: نسخ الكتاب. رابعا: نماذج من نسختي الكتاب الخطية. اسم الكتاب: لم أجد أحدا يخالف في أن اسم الكتاب هو: "تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب". فقد جاء اسمه هكذا على ورقتي العنوان، في نسختي الكتاب اللتين اعتمدتهما في التحقيق، وإن إحداهما كتبت في حياة المؤلف وسيأتي وصفهما. وذكره الإمام العلامة النظار محمد بن إبراهيم الوزير اليماني المتوفى سنة "٨٤٠هـ" في كتابه: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم "٢/ ٢٩١, ٢٩٢" عندما نقل كلام الإمام ابن كثير في حديث: "نحن نحكم بالظاهر". انظره في الحديث رقم "٥٩" من هذا الكتاب, قال ابن الوزير بعد ذلك: انتهى كلامه -أي الحافظ ابن كثير- من كتاب تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب.

стр. 42

صحة نسبة الكتاب للمؤلف: ليس هناك أدنى شك في أن كتاب "تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب" هو من تأليف الإمام الحافظ ابن كثير, عليه رحمة الله. فقد ذكره الإمام ابن كثير في البداية والنهاية عند ترجمة ابن الحاجب ١٣/ ١٧٦, وقال: وقد من الله علي, وجمعت كراريس في الكلام على ما أودعه فيه من الأحاديث النبوية, ولله الحمد. وقال الحافظ ابن حجر في أنباء الغمر "١/ ٣٩": ورأيت نسخة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب له -يعني ابن كثير- بعضها بخط تقي الدين بن رافع. وذكر الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ١/ ٣٧٤، والسيوطي في ذيل طبقات الحفاظ ص٣٦١، أن ابن كثير خرج أحاديث مختصر ابن الحاجب. ثم من جملة الأدلة على نسبة الكتاب للمؤلف، نقول العلماء عنه. فقد ذكر الحافظ ابن حجر في "موافقة الخُبْر الخَبَر في تخريج أحاديث المختصر لابن الحاجب" عن ابن كثير في كتابه تحفة الطالب، كثيرا من النقول، وأشار إليه في مواطن كثيرة, وقد أشرنا إلى جلها في هوامش التحقيق في مواضعها. ومن تلك النقول، ما جاء في ل٨٦ أقال الحافظ: وأما حديث علي -في السرقة- قال ابن كثير: لم أقف عليه وسألت المشايخ فلم يحضرهم فيه شيء١, وقال في الموافقة أيضا ل٩٧ أ، وب: أما حديث ابن مسعود فقال ابن كثير في تخريجه: لا يعرف عنه النقض، ولما ذكر الترمذي حديث بسرة في نقض الوضوء بمس الذكر، قال: وفي الباب، فعدد جماعة ليس فيهم ابن مسعود٢. وقال أيضا في الموافقة خ ل٢١٥ ب و٢١٦ آ: قال الحافظ ابن كثير: حديث الخثعمية في الكتب الستة بغير هذا السياق، عن ابن عباس "أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله, إن فريضة الله على عباده ... إلخ الحديث". ثم قال: قال ابن كثير: ولو كان المصنف،

стр. 43

مثل بالحديث الآخر لكان أحسن١. وقال الحافظ أيضا في ل١٦٤ في الحديث: "ليس الخبر كالمعاينة"، "الذي لم يخرجه الحافظ ابن كثير" قال: وأغفله ابن كثير في تخريجه٢. وقال العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس ١/ ٤٤٩ في الخبر: "خذوا شطر دينكم عن الحميراء": قال الحافظ عماد الدين -ابن كثير- في تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب: هو حديث غريب جدا، بل هو منكر، سألت عنه شيخنا المزي فلم يعرفه، وقال: لم أقف على سند إلى الآن. وقال شيخنا الذهبي: هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد٣. ففي هذا وغيره من النقول، دليل قاطع على صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه ابن كثير, عليه رحمة الله تعالى.

стр. 44

نسخ الكتاب: ١- نسخة فيض الله أفندي، والتي رمزنا لها بالحرف "ف". وتوجد هذه النسخة بتركيا في مكتبة "فيض الله أفندي" "ملت" بإسلام بول تحت رقم ٧٨٣/ ١ حديث, وهي نسخة تقع في اثنتين وثلاثين ورقة ونصف, في خمس وستين صفحة مع صفحة العنوان, مكتوبة بخط نسخ جيد، وفي كل صفحة واحد وعشرون سطرا، وفي كل سطر معدل خمس عشرة كلمة. نسخها: محمد بن أحمد بن ظهير الشافعي، وهي مع كتاب "إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه" للمصنف في مجلد واحد, وقد نسخهما المذكور معا، وكتب في آخر المجلد: علقهما العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى,

стр. 45

محمد بن أحمد بن ظهير الشافعي -عفا الله عنه- وذلك لثمانٍ بقين من ذي الحجة، سنة أربع وأربعين وسبعمائة, والحمد لله رب العالمين. وعلى صفحة العنوان بعض التمليكات وقد وقفت على أصلها في مكتبة فيض الله, ولدي صورة عنها. وهذه النسخة وإن كانت قد كتبت في حياة المؤلف، إلا أنها رديئة جدا؛ فهي كثيرة السقط، كثيرة التصحيف والتحريف، مما حدا بي إلى اعتماد الأخرى والتي سأذكر وصفها بعد هذه, وستجد نماذج عن النسختين مصورة عن أصليهما بعد هذا الوصف. ٢- نسخة دار الكتب المصرية وهي نسخة الأصل: وهي نسخة مكتوبة بخط نسخ جيد وأوضح من خط سابقتها، موجودة في خزانة دار الكتب المصرية بالقاهرة تحت رقم ٣٧٣ حديث تيمور، وتقع في حوالي ثلاث وثلاثين ورقة, وفي صفحاتها معدل واحد وعشرين سطرا، في كل سطر معدل خمس عشرة كلمة. ناقصة من آخرها ورقة ونصف كما يبدو وهي في الأصل، ضمن مجموع كما هو مكتوب على صفحة العنوان، ولكنها الآن في مجلد صغير في دار الكتب المصرية وقد وقفت عليها وأخذت صورة عنها. وهي نسخة قديمة كما يظهر من ورقها وخطها وهي جيدة، خالية من السقط والتحريف إلا في النادر. ومكتوب على صفحة العنوان تمليكات وأسماء، أبرزها للإمام "جار الله بن عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي الشافعي"١. وقد وقع تداخل في بعض صفحاتها؛ وذلك لعدم انتباه المجلد إلى ترتيب أوراقها، وقد رتبت الصورة التي عندي ترتيبا

стр. 46

صحيحا، ورقمتها على الصحة. ولا شك أن وجود تمليك لإمام مثل جار الله بن فهد، يعطي قيمة علمية للنسخة، وهذه هي أحد الأسباب التي دعتني إلى اتخاذها أصلا، إضافة إلى ما لو أني اتخذت نسخة فيض الله هي الأصل, لتحول الكتاب إلى أرقام وهوامش. وسنلاحظ كثرة الهوامش والأقواس؛ نتيجة السقط والتحريف فيها في آخر الكتاب، وذلك لأنها هي الموجودة وحدها لنقص نسخة دار الكتب كما تقدم١. وإني لم أتخذ نسخة دار الكتب هي الأصل إلا بعد استشارة شيخي المشرف وأساتذة آخرين ممن لهم في التحقيق خبرة -جزى الله الجميع عني خير الجزاء- ثم إن لنسخة الأصل ميزة مهمة على الأخرى, وهي أن نسخة الأصل فيها إضافات أخرى خدمت النص، والذي يظهر لي أن ابن كثير -عليه رحمة الله- قد نظر في كتابه مرة أخرى واستدرك بعض ما فاته وهذا ممكن جدا, إذ إن نسخة فيض الله قد كتبت في حياته وقبل وفاته بثلاثين سنة, فقد كتبت عام ٧٤٤هـ كما تقدم, فانظر مثلا الحديث رقم "٢٨" وانظر الهامش رقم "٢" ص١١٥" من هذا الكتاب.

стр. 47

نماذج من نسختي الكتاب الخطية: "نموذج رقم "١" من نسخة الأصل" وهي صفحة العنوان

стр. 48

"نموذج رقم "٢" من نسخة الأصل" وهي الصفحة الأولى بعد صفحة العنوان

стр. 49

"نموذج رقم "٣" الصفحة الثانية بعد صفحة العنوان من نسخة الأصل"

стр. 50

"نموذج رقم "٤" الصفحة الأخيرة في نسخة الأصل"

стр. 51

"نموذج رقم "٥" صفحة العنوان من نسخة مكتبة فيض الله في تركيا المرموز لها بالحرف "ف""

стр. 52

"نموذج رقم "٦" الصفحة الثانية من نسخة ف"

стр. 53

"نموذج رقم "٧" الصفحة الثانية من نسخة ف"

стр. 54

"نموذج رقم "٨" الصفحة الثالثة من نسخة ف"

стр. 55

"نموذج رقم "٨" الصفحة الأخيرة من نسخة "ف""

стр. 56

المبحث الثاني أولا: من قام على تخريج الكتاب غير الإمام ابن كثير ... المبحث الثاني: وفيه ما يلي: أولا: من قام على تخريج الكتاب غير الإمام ابن كثير. ثانيا: بعض مزايا كتاب تحفة الطالب. ثالثا: منهج الحافظ ابن كثير في كتاب تحفة الطالب. رابعا: منهج التحقيق. أولا: من قام على تخريج الكتاب غير الإمام ابن كثير لا بد لنا أن نذكر أربعة من الأئمة غير إمامنا ابن كثير, قد قاموا على خدمة كتاب ابن الحاجب, بتبيين أحاديثه. فأولهم: الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي، المتوفى سنة "٧٤٤هـ" -عليه رحمة الله- له كلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب لكني أقف عليه، كما أني لم أر أحدا من المخرجين للكتاب نص على الأخذ منه, ولكن الإمام السيوطي ذكر ذلك في ترجمته١. وثانيهم: الإمام محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، المتوفى سنة "٧٩٤هـ". له تخريج عليه أيضا، أسماه "المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر"٢. وتوجد منه نسخة في المكتبة الظاهرية بدمشق تحت رقم ٣٢٤/ ١١١٥

стр. 57

حديث، وقد صوره مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى, وهو متوسط الحجم. وثالثهم: الإمام سراج الدين أبو حفص عمر ابن الإمام أبي الحسين علي بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي، المتوفى سنة "٨٠٤هـ", في كتاب أسماه "غاية مأمول الراغب في معرفة أحاديث ابن الحاجب". وهو مختصر جدا, اكتفى فيه بالعزو إلى بعض المصادر في الغالب. وتوجد منه نسخة في المكتبة السليمانية بإسلام بول, مكتبة داماد إبراهيم باشا, تحت رقم ١/ ٣٩٦ مجموع. ورابعهم: الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني, المتوفى سنة "٨٥٢هـ" في كتاب أسماه "موافقة الخُبْر الخَبر في تخريج أحاديث المختصر"١ وتوجد منه نسخة مصورة في المكتبة المركزية بجامعة أم القرى. وهو كتاب كبير، وهو عبارة عن أعمال ألقاها على طلابه ويسوق الأحاديث بأسانيده. ومما تجدر الإشارة إليه، أن تعدد المخرجين لكتاب، أو تعدد الشراح على كتاب، لا يعني الاستغناء عن أحدها إذ "لكل فاضل تحرير" كما قال الإمام ابن كثير في مقدمة كتابه "جامع المسانيد والسنن"٢. فلكل إمام منهجه ولكل كتاب أهميته ومزاياه. وقد قال الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ١/ ٩: "أما بعد: فقد وقفت على تخريج أحاديث شرح الوجيز للإمام أبي القاسم الرافعي -شكر الله سعيه- لجماعة من المتأخرين؛ منهم القاضي عز الدين بن جماعة، والإمام أبو أمامة النقاش، والعلامة سراج الدين عمر بن علي الأنصاري المفتي, وبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي, وعند كل منهم ما ليس عند الآخر من الفوائد والزوائد".

стр. 58

ثانيا: بعض مزايا كتاب تحفة الطالب مما لا شك فيه أن كتاب الإمام ابن كثير له مزاياه الخاصة وأهميته بين الكتب: ١- أنه كان سابقا في العمل على غيره من المخرجين، إلا ما يحتمل سبق ابن عبد الهادي له في التخريج, والله أعلم. ٢- وأنه كتاب مختصر, لا يطيل في ذكر كل الروايات وذكر ألفاظها وتكرار أسانيدها, إلا فيما تدعو الحاجة إليه, ويكتفي بذكر متون بعض الأحاديث التي فيها لفظ حديث الكتاب الأصل، أو القريب منه. ويشير إلى الروايات الأخرى في الباب إن وجدت عن صحابة آخرين, فيقول فيها مثلا: ولأبي هريرة عند مسلم مثله أو نحوه، من غير ذكرها مرة أخرى. ٣- ثم إنه كتاب اعتمده من جاء بعده، ومنهم من نص على ذكر اسمه في المواطن التي اعتمد بها عليه، كالإمام ابن حجر في الموافقة، في كثير من المواطن. ومنهم من يشير ولم يذكره، أو لم يشر لكن الكلام هو أصلا لابن كثير كما يفعل الزركشي، وابن الملقن. ٤- أن كل حديث قال فيه ابن كثير: لا أعرفه، أو لا يعرف بهذا اللفظ, أو غير ذلك, اعتمده الذين جاءوا بعده فذكروا ذلك، وابن حجر ينص على أن ابن كثير قال ذلك. ٥- أن الروايات التي تعرض لها ابن كثير في حديث الباب وجاء بها، ذكرها الذين جاءوا بعده، وربما زادوا روايات أخرى, على أن فيما ذكر الحافظ ابن كثير يغني في المسألة. ٦- عندما يذكر ابن الحاجب أن فلانا من الصحابة له هذه الرواية، ولم يعرف ابن كثير أن له مثل هذه الرواية وقال: لا أعرفه من حديث فلان،

стр. 59

وإنما هو من حديث فلان, اعتمد هذا أيضا غيره من الأئمة. ٧- في المواطن التي يرى ابن كثير التمثيل بحديث على حديث؛ لكون الثاني صحيحا والآخر فيه مقال, اعتمد ذلك من جاء بعده، وخرج الرواية التي أشار إليها، وابن حجر ينص على قوله. ٨- ثم إنه أطال في ذكر بعض المسائل, وفصل آراء العلماء فيها من الصحابة، والتابعين، وغيرهم، وأشار إلى كتاب معتمد في تلك المسألة. ٩- ثم إنه -فيما يقول- متحرّ ومتثبت. فهو مع سعة علمه ومنزلته وفضله، يذهب إلى شيوخه يسألهم عن معرفة حديث أو رأيهم في حديث، وإن هذا التثبت والتحري جعله بين الأئمة موضع ثقة واعتزاز, وما يقوله في المسألة هو المعول عليه. ١٠- إنه سجل آراء شيخيه الإمام المزي والإمام الذهبي في المسائل التي سألهما عنها في هذا الكتاب وصار الكتاب مصدرا لهذه الآراء لمن جاء بعدهما, فعلى شيخنا ابن كثير وعليهم وعلى كل العلماء العاملين رحمة الله تعالى ورضوانه.

стр. 60

ثالثا: منهج الحافظ ابن كثير في كتاب تحفة الطالب لقد أبان الحافظ عن منهجه في الكتاب, فهو يقول في المقدمة١: ١- فما كان في البخاري ومسلم معا، أو في أحدهما، اكتفيت بعزوه إليهما، أو إلى أحدهما، وإن كان مع ذلك في كتب السنن. ٢- وإن لم يكن فيهما، أو في أحدهما، وهو في السنن قلت: رواه الأربعة، وإلا بينت من رواه منهم. ٣- وإن لم يكن في شيء من الكتب الستة المذكورة، ذكرت من رواه من غيرهم. ٤- وإذا ذكر المصنف حديثا ليس هو في شيء من الكتب الستة بذلك اللفظ الذي أورده، نبهت على ذلك، وذكرت أقرب الألفاظ إلى لفظه، إن شاء الله تعالى. ٥- وقد أذكر سند الحديث؛ ليعرف حال صحته من سقمه. ٦- وما لم يعرف له سند بالكلية، كقليل من أحاديث الكتاب، سألت عنه مشايخي في الحديث ونبهت عليه. ٧- والكلام في الآثار كالأحاديث سواء. ٨ - وجعلت ذلك كله مرتبا بحسب وقوعه في الكتاب, أولا فأولا. ٩- ومتى كرر المصنف حديثا أو أثرا في موضعين أو مواضع, تكلمت عليه أول مرة ونبهت على ما عداها.

стр. 61

ملاحظات عامة على الكتاب: من خلال دراستي للكتاب رأيت أن أسجل بعض الملاحظات عليه, أرجو أن تكون سديدة وموفقة ونافعة, ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ . فأولاها: أن المؤلف قد رسم لنفسه منهجا في مقدمة كتابه، وهو قد التزم به إلى حد ما، ولم يلتزم به التزاما دقيقا. فهو قد ذكر أنه إذا لم يجد لفظ المؤلف -ابن الحاجب- في شيء من الكتب الستة، سيذكر أقرب الألفاظ إلى لفظه، إلا أننا نجده في الحديث الذي ذكره ابن الحاجب في قوله: قال ابن عباس, ﵄: "كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث" نجده لا يذكر اللفظ الأقرب له, بل اختار رواية البخاري, وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ﷺ الآخر فالآخر. وأشار إلى رواية مسلم في الباب ولم يذكر لفظها، في حين أن رواية مسلم هي القريبة إلى لفظ الكتاب الأصل.

стр. 62

انظر ذلك في الحديث رقم "٢٠٤ ص٢٦٧" وانظر رواية مسلم في الهامش. والأمر الآخر أنه قد لا يتقيد بالألفاظ التي أوردها المصنفون في كتبهم، فنراه يأتي بنحو الحديث، فهو قد يختصر الأحاديث أو يتصرف في بعض ألفاظها، فهل هذا يعني أنه ممن يرى جواز الرواية بالمعنى؟ أو ذلك مرجعه إلى اختلاف روايات في أصل الكتب التي رجع إليها؟ والأول هو الراجح؛ لكثرة النصوص التي جاءت على هذا النحو، والله أعلم. وإن مما يلاحظ أيضا أنه في بعض الأحيان يعزو اللفظ إلى مصنف من المصنفين، فيقول مثلا: رواه البخاري ومسلم وهذا لفظه, أو وهذا لفظ البخاري. ومع ذلك, أرى أن اللفظ الذي أورده لا يطابق تماما ألفاظ المصنفين كما في كتبهم المطبوعة، فيختصر فيه. هذا ما أردت تسجيله في هذا والله أعلم. وإن كتاب تحفة الطالب هو أحد الكتب المعتمدة في بابه، وقد اعتمده أئمة أثبات كالإمام الزيلعي والزركشي وابن حجر وغيرهم، كما رأيت في توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف في قسم الدراسة، وما ستراه في ثنايا التحقيق في حواشي الكتاب, إن شاء الله تعالى.

стр. 63

رابعا: منهج التحقيق ١- ضبط النص، بالاعتماد على نسختي الكتاب، واستدراك النقص فيما وجد فيهما من مراجع الكتاب الأصلية. ٢- ذكر السورة ورقم الآية فيما ورد في الكتاب من الآيات. ٣- تخريج الأحاديث والآثار، بذكر الكتاب, والباب، والجزء، والصفحة، ورقم الحديث إن وجد، ورقم الباب في صحيح البخاري. ٤- حاولت الاستقصاء في عزو الحديث، بذكر الموضع الذي تكرر فيه، وخاصة في صحيح البخاري، حيث يتكرر الحديث في الغالب في أكثر من باب وكتاب. ٥- إذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما أضفت إلى تخريجه الكتب الستة، والموطأ، وسنن الدارمي، ومسند الإمام أحمد. وإذا لم يكن فيهما، أو في أحدهما، حاولت أن أضيف إلى ذلك مصادر أخرى في التخريج. ٦- أكملت الأحاديث من مصادرها فيما ذكر المصنف بعضه في الغالب, وجعلت التتمة في الهامش في مكان عزوه. ٧- طابقت النصوص التي يذكرها المصنف مع المصادر، فإن كان بلفظه ذكرت ذلك، وإلا نبهت على أنه بنحوه، وقد أبين اللفظ كما جاء في المصدر الذي يعزو الحديث إليه, إلا ما كان الاختلاف بينهما يسيرا. ٨- اعتمدت حكم الأئمة على الحديث، وتركت التنصيص في الحكم فيما لهم فيه حكم في الغالب؛ لأن في حكمهم غنى عن ذلك, وحكمت على ما لم يكن لهم فيه حكم, وذلك من خلال معرفة حال رجاله. ٩- ترجمت للرجال الوارد ذكرهم في الكتاب، إلا ما لم أقف على ترجمته، وذكرت بعض مصادر ترجمتهم. ١٠- وضحت الأحاديث التي رأيت أنها تحتاج إلى إيضاح، وذكرت في بعضها شيئا عن فقه الحديث، دون التعرض للتفصيل، وأحلت القارئ إلى بعض المصادر الحديثية، وقد أذكر أيضا بعض مصادر الفقه في المسألة، وجعلت ذلك تحت عنوان "توضيح", وجعلت ذلك بعد تخريج الحديث. ١١- رقمت الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب. ١٢- تتبعت القَوْلات التي ذكرها ابن كثير عن ابن الحاجب في مختصر منتهى السول والأمل, وذكرت رقم الصفحة من المختصر لكل قولة في الهامش, وثبت ألفاظ الصلاة على النبي ﷺ والترضي والترحم إن ذكرت في إحدى النسختين دون الإشارة في الغالب. ١٣- عملت فهارس للكتاب, تضمنت ما يلي: أ- فهرست الآيات.

стр. 64

ب- فهرست الأحاديث والآثار. جـ- فهرست الأعلام. د- فهرست المصادر والمراجع. هـ- فهرست الموضوعات. وبالله التوفيق....

стр. 65

القسم الثاني: التحقيق مدخل ... القسم الثاني: التحقيق بسم الله الرحمن الرحيم ١ الحمد لله حق حمده، وصلواته وسلامه على محمد خير خلقه، وآله أجمعين وصحبه. وبعد: فإن الله يقول في كتابه العزيز: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ ٢. وكان مما مَنّ الله عليّ، أني قرأت الكتاب "المختصر الصغير في أصول الفقه"٣ للشيخ الإمام [العالم] ٤ العلامة المتقن المحقق٥، وحيد عصره، جمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر المالكي, المعروف بابن

стр. 66

الحاجب١ -رحمه الله تعالى- وهو كتاب نفيس جدا في هذا الفن. ووجدت فيه أحاديث جمة لا يستغني من قرأه عن معرفتها، ولا تتم٢ فائدة الكتاب إلا بمعرفة سَقَمها٣ من صحتها٤، فأحببت إذ٥ كان الأمر كذلك، أن أجمعها كلها والآثار٦ الواقعة [فيه] ٧ معها على حدة، وأن أعزو٨ ما يمكن عزوه منها إلى الكتب الستة: البخاري٩ ومسلم ١٠...................

стр. 67

وأبي داود١ والترمذي٢ والنسائي٣ وابن ماجه٤, أو إلى بعضها, أو إلى غيرها، إن٥ لم يكن في شيء منها, إن شاء الله تعالى. فما كان في البخاري ومسلم معا، أو في أحدهما، اكتفيت بعزوه إليهما, أو إلى أحدهما وإن كان مع ذلك في كتب السنن٦. وإن لم يكن فيهما ولا في أحدهما وهو في السنن الأربعة٧ قلت: رواه الأربعة، وإلا بينت من رواه منهم. وما لم يكن في شيء من الكتب الستة المذكورة، ذكرت من رواه من غيرهم، وقد أذكر سند الحديث٨؛ ليعرف حال صحته من سقمه، وما لا

стр. 68

يُعرَف له سند بالكلية كقليل من أحاديث الكتاب سألت عنه مشايخي في الحديث ونبهت عليه, والكلام في الآثار كالأحاديث سواء, وجعلت ذلك كله مرتبا بحسب وقوعه في كتاب أولا فأولا. ومتى كرر المصنف حديثا أو أثرا في موضعين أو مواضع، تكلمت عليه أول مرة ونبهت على ما عداها, ثم إن ذكر المصنف حديثا ليس هو في شيء من هذه الكتب الستة بذلك اللفظ الذي أورده نبهت على ذلك، وذكرت أقرب الألفاظ إلى لفظه -إن شاء الله تعالى- ووسمته١ "بتحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب". والله أسأل أن ينفع به، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، إنه قريب مجيب.

стр. 69

مبادئ اللغة ١: قوله٢: مسألة: في القرآن المعرب٣ وهو عن ابن عباس٤ [رضي الله

стр. 70

عنه] ١ وعكرمة٢. قال البخاري ﵀ في باب قيام النبي ﷺ ونومه، وما نسخ من قيام الليل: ١- قال ابن عباس: "نَشَأ: قام بالحبشية, "وِطَاء"٣ مواطأة للقرآن"٤. ٢- وكذلك نقل عن عكرمة أنه قال: " ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ ٥ الحَصَب: الحطب بلغة الحبشة"٦.

стр. 71

قوله: قالوا ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَة﴾ وقال: "ابدءوا بما بدأ الله به" ١. ٣- عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما٢- في حديثه الطويل: "أن رسول الله ﷺ لما دنا من الصفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ٣ "أبدأ ٤ بما بدأ الله به" ". رواه مسلم, وهذا لفظه. والنسائي ولفظه: "ابدءوا بما بدأ الله به" ٥.

стр. 72

قوله: قالوا: رد على قائل ومن عصاهما فقد غوى. وقال: قل ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ ١. ٤- عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه٢- "أن رجلا خطب عند النبي ﷺ فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال له رسول الله, ﷺ : "بئس الخطيب أنت, قل: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ " رواه مسلم٣.

стр. 73

...........................................................

стр. 74

..............................................................

стр. 75

قوله: قالوا: لو كان لكان تركه معصية؛ [لأنها] ١ مخالفة الأمر، ولما صح "لأمرتهم بالسواك". ٥- عن أبي هريرة -رضي الله عنه٢- قال: قال رسول الله, ﷺ : "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة". رواه البخاري ومسلم٣.
следующие страницы →