← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 10010

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

البناء

Полный текст (633 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

حد الإشباع بل يقتصر فيه على التوسط كما تقدم "وعن" الحسن "لا ريبا" فيه بالتنوين حيث وقع بفعل مقدر, أي: لا أجد ريبا والجمهور بغير تنوين مع البناء على الفتح. وقرأ" "فيه هدى" [البقرة الآية: ٢] بوصل الهاء بالهاء بياء لفظية على الأصل ابن كثير وافقه ابن محيصن, والباقون بالاختلاس, وأدغم الهاء في الهاء أبو عمر وبخلف عنه, وكذا يعقوب من المصباح مع المد والقصر والتوسط في حروف المد, وافقهما ابن محيصن واليزيدي بخلف عنهما والحسن والمطوعي. تنبيه: تقدمت الإشارة إلى أن هذه الأوجه الواردة على سبيل التخيير كالأوجه التي يقرأ بها بين السور وغيرها, إنما المقصود منها معرفة جواز القراءة بكل منها, فأي وجه قرئ به جاز تستوعب الكل في موضع إلا لغرض صحيح, وكذا الوقف بالسكون والإشمام والروم وبالمد الطويل والتوسط والقصر, وكان بعض المحققين كما تقدم لا يأخذ إلا بالأقوى, ويجعل الباقي مأذونا فيه, وبعضهم يرى القراءة بواحد في موضع وبآخر في آخر, وبعضهم يرى جمعها في أول موضع أو موضع ما على وجه التعليم والإعلام وشمول الرواية, أما الأخذ بالكل في كل موضع فلا يتعمده إلا متكلف غير عارف بحقيقة الخلاف, نعم ينبغي أن يجمع بين أوجه تخفيف الهمزة في وقف حمزة لتدريب المبتدئ, ولا يكلف العالم بجميعها, ومستند أهل هذا الشأن في الأوجه المذكورة أن أهل الأداء لما كانوا على الأثبات في النقل بحيث كانوا في الضبط, والمحافظة على ألفاظ القرآن في الدرجة القصوى, حتى كانوا لا يسامحون بعضهم في حرف واحد, اتفقوا على منع القياس المطلق الذي ليس له أصل يرجع إليه, أما إذا كان القياس على إجماع انعقد أو أصل يعتمد فإنه يجوز عند عدم النص, وغموض وجه الأداء, بل لا يسمى ما كان كذلك قياسا على الوجه الاصطلاحي؛ لأنه في الحقيقة نسبة جزئي إلى كلي, كما اختير في تخفيف بعض الهمزات لأهل الأداء وإثبات البسملة وعدمها وغير ذلك, وحينئذ فيكفي في المستند النقل عن مثل هؤلاء الأئمة, المعول عليهم في هذا الفن, وأما كثرة الوجوه بحيث بلغت الألوف, فإنما ذلك عند المتأخرين دون المتقدمين؛ لأنهم كانوا يقرءون القراءات طريقا طريقا فلا يقع لهم إلا القليل من الأوجه, وأما المتأخرون فقرءوها رواية رواية, بل قراءة قراءة, بل أكثر, حتى صاروا يقرءون الختمة الواحدة للسبعة أو العشرة فتشعبت معهم الطرق, وكثرت الأوجه, وحينئذ يجب على القارئ الاحتراز من التركيب في الطرق, والأوجه, وإلا وقع فيما لا يجوز, وللشيخ العلامة النويري تألف مفيد نحو كراسة فيما ذكر, وقد لخصه في شرحه الطيبة شيخه رحم الله تعالى الجميع١, وإذا تقرر ذلك فليعلم أن الصحيح جواز كل من الثلاثة الوقف العارض لكل قارئ, وإشمام المضوم ورومه وروم المكسور ووجهي ألم الله للاعتبار بالعارض وعدمه, والمد والتوسط والقصر مع إدغام نحو: "الرَّحِيمِ، مَلِكِ" إلى غير

стр. 177

ذلك، وكل هذه الأوجه صدق عليها أنها موافقة للرسم من جهة أنها لا تخالفه؛ لأنها لم ترسم لها في المصحف صورة أصلا وموافقة للوجه العربي؛ لأن النحاة نصوا على ذلك كله وكلها أيضا نقلت عن المتأخرين١ وأمال "هدى" وقفا حمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم الأعمش وورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين ولا خلاف في فتحه وصلا وإدغام التنوين في لام "للمتقين" بغير غنة إلا ما ذهب إليه كثير من أهل الأداء من إبقاء الغنة في ذلك, وفي النون عند اللام والراء والتنوين عند الراء نحو: "من له، من ربكم، غفور رحيم"٢ ورووه عن نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر ويعقوب. ووقف: يعقوب بخلاف عنه بهاء السكت على نحو: "المتقين، والعالمين، والذين، والمفلحون، وبمؤمنين" [البقرة الآية: ٤] وظاهر كلام بعضهم يشمل نون الأفعال كيؤمنون لكن صوب في النشر تقييده بالأسماء عند من جوزه, وهو الذي قرأنا به "وأبدل" همزة "يؤمنون" واوا ورش من طريقيه وأبو عمر وبخلف عنه وأبو جعفر كوقف حمزة وافقهم اليزيدي بخلفه "وغلظ" ورش من طريق الأزرق لام "الصلاة" [البقرة الآية: ٤] "وقصر" المد المنفصل من نحو: "بِمَا أُنْزِل" [البقرة الآية: ٥] ابن كثير وكذا أبو جعفر إلغاء لأثر الهمز لعدم لزومه باعتبار الوقف وافقهما ابن محيصن والحسن. واختلف: فيه عن قالون من طريقيه وورش من طريق الأصبهاني وأبي عمرو من روايتيه وهشام وحفص من طريق عمرو وكذا يعقوب وافقهم اليزيدي والباقون بالمد وهم متفاوتون فيه كالمتصل المجمع على مده لكل القراء, وأطولهم فيهما ورش من طريق الأزرق وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة, وافقهم الشنبوذي, ثم التوسط للباقين في المتصل ولأصحاب المد في المنفصل على المختار وإذا وقف لحمزة على "بِمَا أُنْزِل" ونحوه ففيه أربعة تحقيق الهمزة وتسهيلها وفيه المد والقصر والسكت مع التحقيق. وقرأ: "وبالآخرة" [البقرة الآية: ٥] بالنقل ورش من طريقيه ومن طريق الأزرق بترقيق الراء مع المد والقصر والتوسط على الألف المنقول همزها لعدم الاعتداد بالعارض, فإن اعتد به قصر فقط. وسكت: على لام التعريف حمزة بخلف عنه, وكذا ابن ذكوان وحفص وإدريس بخلفهم على ما تقدم. ويوقف: لحمزة عليه ونحو من المتوسط بزائد اتصل به رسما ولفظا نحو: "الأرض، الإيمان، الأولى، الآزفة، الإسلام" بوجهين فقط: النقل والسكت, أما التحقيق من غير

стр. 178

سكت الذي أجازة بعض شراح الحرز فقال في النشر: لا أعلمه نصا في كتاب من الكتب ولا في طريق من الطرق. وأمال: فتحة رائها في الوقف محضة الكسائي وحمزة بخلفه ويوقف على "أولئك" ونحوه مما وقعت فيه الهمزة متوسطة بعد ألف لحمزة بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وأما الإبدال١ فشاذ وكذا نحو: "شركاؤنا، وأولياؤه، وأحباؤه، وإسرائيل، وخائفين، والملائكة، وجاءنا، ودعاء، ونداء"٢ فلا يصح فيه إلا بين بين. وقرأ: "ءأنذرتهم" [الآية: ٦] بتسهيل الثانية وإدخال ألف قالون وأبو عمرو وهشام من طريق ابن عيدان وغيره عن الحلواني وكذا أبو جعفر وافقهم اليزيدي وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وابن كثير, وكذا رويس بتسهيلها أيضا من غير إدخال ألف, وهو أحد الوجهين عن الأزرق, والثاني له إبدالها ألفا خالصة مع المد للساكنين, وهما صحيحان, وقرأ ابن ذكوان وهشام من مشهور طرق الداجواني عن أصحابه عنه وعاصم وحمزة والكسائي, وكذا روح وخلف بتحقيق الهمزتين بلا ألف بينهما, وافقهم الحسن والأعمش, وقرأ هشام من طريق الجمال عن الحلواني بتحقيقهما وإدخال ألف بينهما, فصار لهشام ثلاثة أوجه: التسهيل مع الألف والتحقيق مع الألف وعدمها, وأما الرابع وهو التسهيل بلا ألف فلا يجوز لهشام من الطريقين إلا في موضع واحد وهو "ءأذهبتم" بالأحقاف كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى٣. وعن: ابن محيصن أنذرتهم بهمزة واحدة مقصورة. وإذا وقف: على "عليهم ءأنذرتهم" لحمزة فله السكت على الميم وعدمه مع تسهيل الهمزة الثانية وتحقيقها فهي أربعة وأما إبدال الثانية ألفا٤ فضعيف, وكذا حذف إحدى الهمزتين لاتباع الرسم وافقه الأعمش٥, وتقدم حكم صلة ميم الجمع هنا لورش وغيره. وأما "أبصارهم" [الآية: ٧] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي وافقهم اليزيدي وقلله الأزرق والباقون بالفتح. وعن: الحسن "غشاوة" [الآية: ٧] بعين مهملة مضمومة وعنه أيضا الضم والفتح مع المعجمة, والجمهور بالغين المعجمة المكسورة, وأدغم تنوين غشاوة في واو "ولهم" بغير غنة خلف عن حمزة وافقه المطوعي, وكذا حكم من يقول ومعهما في هذا الدوري

стр. 179

عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير, وكذا حكم ما شابه ذلك والباقون بالغنة فيهما. وأمال: "الناس" [الآية: ٨] المجرور الدوري عن أبي عمرو بخلف عنه وافقه اليزيدي والباقون بالفتح. ويقرأ: للأزرق نحو: "آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِر" [الآية: ٨] بقصر الآخر مع قصر آمنا مطلقا فإن وسط آمنا أشبع فكذا الآخر إن لم يعتد بالعارض وهو النقل فإن اعتد بالعارض فبالقصر فيه فقط معهما, أعني التوسط والإشباع في آمنا, نبه عليه في النشر وتقدم آخر باب المد. واختلف: في "وَمَا يَخْدَعُونَ" [الآية: ٩] فنافع وابن كثير وأبو عمرو بضم الياء وفتح الخاء وألف بعدها وكسر الدال لمناسبة الأول١, وافقهم اليزيدي والباقون بفتح الياء وسكون الخاء وفتح الدال, والمفاعلة هنا إما بمعنى فعل فيتحدان, وإما بإبقاء المفاعلة على بابها فهم يخادعون أنفسهم أي: يمنونها الأباطيل وأنفسهم تمنيهم ذلك أيضا, ولا خلاف في الأول أنه بالضم والألف, وكذا حرف النساء لئلا يتوجه إلى الله تعالى بالتصريح بهذا الفعل القبيح, فأخرج مخرج المفاعلة وأمال: "فَزَادَهُمُ اللَّهُ" [الآية: ١٠] هنا حمزة وابن ذكوان وهشام بخلف عنه وافقهم الأعمش وكذا حكم ما جاء من هذا الفعل وهو في خمسة عشر إلا أن ابن ذكوان اختلف عنه في غير الأول, ويوقف لحمزة على نحو: "عذاب أليم، ومن آمن، وقد أفلح" بالوجهين المتقدمين في نحو: "الآخرة" وبثالث وهو عدم النقل والسكت. واختلف: في "يكذبون" [الآية: ١٠] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذال من الكذب لإخبار الله تعالى عن كذبهم, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال من التكذيب لتكذيبهم الرسل٢. واختلف: في الفعل الثلاثي الذي قلبت عينه ألفا في الماضي كقال إذا بني للمفعول وهو في "قبل" [البقرة الآية: ١١، ١٣] حيث وقع "وغيض الماء، وجيء بالنبيين، وجيء يومئذ، وحيل بينهم، وسيق" [هود الآية: ٤٤] و [الزمر الآية: ٦٩] و [الفجر الآية: ٢٣] و [سبأ الآية: ٥٤] و [الزمر الآية: ٧١، ٧٣] معا "وسيء بهم، وسيئت وجوه" [هود الآية: ٧٧] و [الملك الآية: ٢٧] فنافع وكذا أبو جعفر بإشمام الكسرة الضم وبياء بعدها نحو واو في "سيء، وسيئت" فقط اتباعا للأثر وجمعا بين اللغتين وافقهما ابن محيصن من المفردة٣.

стр. 180

وقرأ: ابن ذكوان كذلك في "حيل، وسيق، وسيء، وسيئت" الأربعة فقط. وقرأ: هشام والكسائي وكذا رويس بالإشمام كذلك في الأفعال السبعة, وهو لغة قيس وعقيل ومن جاورهم, وافقهم الحسن والشنبوذي, وكيفية اللفظ به أن تلفظ بأول الفعل بحركة تامة مركبة من حركتين إفرازا لا شيوعا, فجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر, ولذا تمحضت الياء والباقون بإخلاص الكسرة ولا خلاف في "قيلا" في النساء "وقيلا سلاما، وأقوم قيلا" لأنها ليست أفعالا. وقرأ: "السُّفَهَاءُ أَلا" [الآية: ١٣] بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوا خالصة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمر وكذا أبو جعفر ورويس١, والباقون بالتحقيق ويوقف "على السفهاء" لحمزة وهشام بخلفه٢ بإبدال الهمزة ألفا مع المد والقصر والتوسط, ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة, وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة, ويوقف لحمزة على "قالوا آمنا" بالتحقيق مع عدم السكت وبالسكت وبالنقل وبالإدغام٣ وأما التسهيل بين بين فضعيف. واتفقوا: على أنه لا يجوز مد "خَلَوْا إِلَى" [الآية: ١٤] و"ابْنَيْ آدَم" لفقد الشرط باختلاف حركة ما قبله وضعف السبب بالانفصال. وقرأ: "مستهزؤن" [الآية: ١٤] بحذف الهمزة وضم الزاي وصلا ووقفا أبو جعفر, ويوقف عليها لحمزة٤ بالتسهيل بين الهمزة والواو وهو مذهب سيبويه وبالإبدال ياء وهو مذهب الأخفش, وبالحذف مع ضم ما قبل الواو للرسم على مختار الداني, فهي ثلاثة وأما تسهيلها بين الهمزة والياء وهو المعضل وإبدالها واوا فكلاهما لا يصح, وكذا الوجه الخامس وهو كسر الزاي مع الحذف وإذا وقف عليه للأزرق فمن روى عنه المد وصلا وقف كذلك اعتد بالعارض أم لا, ومن روى عنه التوسط وصلا وقف به إن لم يعتد بالعارض, وبالمدان اعتد به, ومن روى القصر وقف كذلك إن لم يعتد بالعارض وبالتوسط والإشباع أن اعتد به, وعن ابن محيصن من المفردة في رواية البزي "يمدهم" بضم الياء وكسر الميم من أمد٥. وأمال: "طغيانهم" [الآية: ١٥] الدوري عن الكسائي وفتحها الباقون. وأمال "بالهدى" [الآية: ١٦] حمزة والكسائي وكذا خلف٦ وبالفتح والتقليل

стр. 181

الأزرق ويوقف لحمزة١ على "فَلَمَّا أَضَاءَت" [الآية: ١٧] بتحقيق الأولى وبتسهيلها مع المد والقصر, وبالسكت مع التحقيق فأربعة, والكل مع تسهيل الثانية مع المد والقصر فتصح ستة لإخراج المد في الأول مع القصر في الثاني, وعكسه حال التسهيل للتصادم وتجري الأربعة في "كُلَّمَا أَضَاءَ" [الآية: ٢٠] مع ثلاثة الإبدال في المتطرفة فتصير اثني عشر وجها وعن الحسن "ظلمات" [الآية: ١٧] بسكون اللام حيث وقع. وأمال: الألف الثانية من "آذانهم" [الآية: ١٩] الدوري عن الكسائي وعن الحسن "الصواعق" [الآية: ١٩] بتقديم القاف على العين٢. وأمال: "بالكافرين" [الآية: ١٩] الجمع أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي وكذا رويس٣ وقلله الأزرق وخرج نحو: "أَوَّلَ كَافِرٍ بِه" وإن رواه صاحب المبهج عن الدوري عن الكسائي فإنه ليس من طرقنا, نعم أمالها اليزيدي فيما خالف فيه أبا عمرو, وعن الحسن "يخطف" [الآية: ٢٠] بكسر الياء والخاء والطاء المشددة٤, وعن المطوعي يخطف بفتح الياء وكسر الخاء الطاء٥ وعن المطوعي إمالة "أَضَاءَ لَهُم" [الآية: ٢٠] . وأمال: "شاء" [الآية: ٢٠] حمزة وابن ذكوان وكذا حلف واختلف عن هشام ففتحها عن الحلواني وأمالها الداجوني, ويوقف عليها لحمزة وهشام بخلفه بالبدل مع المد والقصر والتوسط وغلظ الأزرق لام "أظلم" بخلف عنه وأدغم "لَذَهَبَ بِسَمْعِهِم" [الآية: ٢٠] أبو عمرو بخلفه وكذا رويس, وعن يعقوب بكماله في المصباح وافقهم الأربعة ما عدا الشنبوذي٦. وقرأ: "شيء" [الآية: ٢٠] بالمد المشبع والتوسط ورش من طريق الأزرق, وجاء التوسط فيه عن حمزة وصلا بخلفه, وإذا وقف عليه فله مع هشام بخلفه النقل مع الإسكان والروم وله الإدغام معهما, فتصير أربعة, وأما المرفوع فتجري فيه الأربعة ويجوز الإشمام مع كل من النقل والإدغام, فتصير ستة, واتباع الرسم في ذلك متحد في وجه النقل مع الإسكان ونظمها المرادي فقال: في شيء المرفوع ستة أوجه ... نقل وإدغام بغير منازع

стр. 182

وكلاهما معه ثلاثة أوجه ... والحذف مندرج فليس بسابع وكذا الحكم في سوء المجرور المرفوع وأدغم: القاف من "خلقكم" [الآية: ٢١] أبو عمرو بخلف وكذا يعقوب من المصباح إدغاما كاملا تذهب معه صفة الاستعلاء١, "وعن" ابن محيصن "يستحي" [الآية: ٢٦] بكسر الحاء وحذف الياء٢ "وغلظ" الأزرق لام "يوصل" في الوصل واختلف عنه الوقف فروى الترقيق عنه جمع كصاحب الكافي وروى عنه التغليظ, وذكرهما الداني كالشاطبي وهما صحيحان والتغليظ أرجح٣ وأمال "فأحياكم" [الآية: ٢٥] الكسائي وبالفتح والتقليل الأزرق. واختلف في: "ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُون" [الآية: ٢٨] وبابه، وهو كل فعل أوله ياء أو تاء المضارعة إذا كان من رجوع الآخرة نحو: "إليه ترجعون، ويرجع الأمر" فنافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وكذا أبو جعفر "تُرْجَعُ الْأُمُور" حيث وقع وهو في ستة مواضع في: البقرة وآل عمران والأنفال والحج وفاطر والحديد بضم التاء وفتح الجيم مبنيا للمفعول, وافقهم اليزيدي والشنبوذي, وقرأ أبو عمرو "يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيه" آخر البقرة بفتح التاء وكسر الجيم مبنيا للفاعل, وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف "أَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُون" بالمؤمنين بفتح التاء كذلك واقفهم الحسن, وقرأ نافع وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الياء مبنيا للفاعل في أول القصص "أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُون" وافقهم الحسن وقرأ نافع وحفص "يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّه" آخر هود بضم الياء وفتح الجيم مبنيا للمفعول, وقرأ يعقوب جميع الباب بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم في جميع القرآن مبنيا للفاعل, وافقه ابن محيصن والمطوعي والباقون بضم الياء وفتح الجيم مبنيا للمفعول, ووجهه إسناده للفاعل الحقيقي على الأصل من المتعدي, ووجه المبني للفاعل إسناده للمجازي من اللازم, وخرج بالتقييد برجوع الآخرة نحو: "أهلكناها أنهم لا يرجعون، أنهم إلينا لا يرجعون, عمى فهم لا يرجعون، ماذا يرجعون" لكن خالف ابن محيصن أصله في "وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُون" في يس فبناه للمفعول, والجمهور بنوه للفاعل٤. وأما "استوى" و"فسويهن" [الآية: ٢٩] حمزة والكسائي وكذا خلف٥ وبالفتح والتقليل الأزرق وكذا كل ما وقع منه و"فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ" "وسواك" بالكهف "وسويه" بالسجدة "وسواك" بالانفطار.

стр. 183

واختلف: في هاء ضمير المذكر الغائب المنفصل المرفوع وكذا المؤنث إذا وقع بعد واو نحو: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم﴾ [الآية: ٢٩] و"وَهِيَ تَجْرِي" أو فاء نحو: "فهو خير لكم، فهي خاوية" أو لام ابتداء نحو: "لَهِيَ الْحَيَوَان" أو ثم نحو: "ثم هو" وفي "يمل هو" آخر البقرة, فقالون وأبو عمرو والكسائي وكذا أبو جعفر بإسكانها فيما عد الآخرين١, وافقهم الحسن واليزيدي, وقرأ الكسائي وقالون, وكذا أبو جعفر بخلاف عنهما, ثم هو بالقصص بالإسكان أيضا, وقرأ أيضا أعني قالون وأبو جعفر بإسكان الهاء في "يمل هو" آخر البقرة بخلف عنهما, والوجهان فيهما صحيحان عن قالون وأبي جعفر, إلا أن الخلف فيهما عزيز عن أبي نشيط كما في النشر, والباقون بالضم في الجميع, ولا خلاف في إسكان "لَهْوَ الْحَدِيثِ" إذ ليس بضمير, والتحريك لغة الحجاز والتسكين لغة نجد, ووقف يعقوب على وهو وهي بها السكت, وتقدم قريبا وقف حمزة على بكل شيء وفتح ياء "إِنِّي أَعْلَم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر وافقهم ابن محيصن واليزيدي وسكنها الباقون "وعن" الحسن "وعلم" بضم العين وكسر اللام مبنيا للمفعول و"آدم" بالرفع على النيابة عن الفاعل. وقرأ أبو جعفر "أنبوني" [الآية: ٣١] بإسقاط الهمزة وضم ما قبل الواو وقرأ" "هَؤُلاءِ إِن" [الآية: ٣١] بتسهيل الهمزة الأولى بين الهمزة والياء وتحقيق الثانية قالون والبزي وافقهما ابن محيصن من المبهج "ولورش" ثلاثة أوجه: أحدها: طريق الأصبهاني عنه تحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين وهو مروي عن الأزرق أيضا, ثانيها: إبدال الثانية حرف مد من جنس ما قبلها أي: ياء ساكنة من طريق الجمهور عن الأزرق, ثالثها: ياء مكسورة للأزرق أيضا, ولقنبل ثلاثة أوجه: أحدها: إسقاط الأولى وتحقيق الثانية من طريق ابن شنبوذ, وثانيها: تحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين٢, ثالثها: إبدال الثانية ياء ساكنة كورش من طريق الأزرق, وقرأ أبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب بإسقاط الأولى وتحقيق الثانية وافقهما اليزيدي وابن محيصن من المفردة, وقرأ أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية كالياء, وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بتحقيق الهمزتين, وافقهم الحسن والأعمش, ولا يخفى كما تقدم أن لقالون قصرها من هؤلاء مع المد والقصر في أولاء ثم مدها مع المد في أولاء, وأما مدها مع قصر أولاء فيضعف لما تقدم أن سبب الاتصال ولو مغيرا أقوى من سبب الانفصال لإجماع من رأى قصر المنفصل على جواز مد المتصل وأن تغير سببه دون

стр. 184

العكس, وفي ها لأبي عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب القصر في ها لانفصاله, والمد والقصر في أولاء لتغيره بالإسقاط فهما وجهان, والثالث مدهما معا, ولا يجوز لهما مد الأول وقصر الثاني قولا واحدا؛ لأن الثاني لا يخلو من أن يقدر متصلا أو مفصلا فإن قدر مد مع مد الأول وقصر مع قصره, وإن قدر متصلا مد مطلقا, وتجري الثلاثة فيما لو تأخر المنفصل عن المتصل المتغير كقوله تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ﴾ فإذا مددت "السَّمَاءِ إِن" فلك في المنفصل وهو "بِإِذْنِهِ إِن" المد والقصر وإذا قصرت "السَّمَاءَ أَن" "تعين القصر في المنفصل بعد لما ذكر, وهو ظاهر ولم ينبهوا عليه لظهوره, وإذا وقف حمزة على هؤلاء فله تخفيف الأولى وتسهيلها بين بين مع المد والقصر لكونه متوسطا بغيره, وفي الثانية لإبدال ألفا مع المد والقصر والتوسط والروم مع المد والقصر, فهذه خمسة عشر حاصلة من ضرب ثلاثة الأولى في خمسة الثانية, لكن يمتنع وجهان في وجه التسهيل بين بين كما نبه من عليه في النشر وهما: مد الأول وقصر الثاني وعكسه لتصادم المذهبين, وحكى في الأولى الإبدال واو للرسم مع المد والقصر فيكون الحاصل من خمسة الأولى في خمسة الثانية خمسة وعشرين ونظمها ابن أم قاسم١, ولا يصح منها ما تقدم٢, وأما هشام فيسهل المتطرفة بخلفه فله أوجهها. وأما "أنبئهم"٣ [الآية: ٣٣] فلم يبدل همزتها ورش من طريقيه ولا غيره فاتفق كل من القراء على تحقيقها إلا حمزة في الوقف على قاعدته, واختلف عنه مع إبدالها في ضم الهاء وكسرها, فالجمهور عنه على الضم, وذهب جمع إلى الكسر, ومر تفصيله وافقه الأعمش بخلفه والحسن على البدل مع كسر الهاء, إلا أنه عم الوصل والوقف وفتح ياء الإضافة من "إِنِّي أَعْلَم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر وافقهم ابن محيصن واليزيدي. واختلف في "لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا" [الآية: ٣٤] وهو في خمسة مواضع هنا و [الأعراف الآية: ١١] و [الإسراء الآية: ٦١] و [الكهف الآية: ٥٠] و [طه الآية: ١١٦] فأبو جعفر من رواية ابن جماز ومن غير طريق هبة الله وغيره عن ابن وردان بضم التاء حالة الوصل في الخمسة اتباعا لضم الجيم, ولم يعتد بالساكن فاصلا وافقه الشنبوذي, وروى هبة الله وغيره عن ابن وردان إشمام كسرتها الضم وصحح في النشر الوجهين عن ابن وردان والباقون بالكسرة الخالصة على الجر بالحروف.

стр. 185

وأمال "أبي" حمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم الأعمش, وبالفتح والتقليل الأزرق, وتقدم قريبا حكم إمالة الكافرين, وأدغم تاء "حيث" في شين "شئتما" مع إبدال الهمزة الساكنة أبو عمرو بخلف عنه من الروايتين, ويمتنع له الإدغام مع الهمز فالجائز حينئذ ثلاثة أوجه: الإدغام مع الإبدال١ والإظهار مع الهمز ومع الإبدال, وأدغم فقط يعقوب من المصباح والمفردة وعن ابن محيصن "هَذِهِ الشَّجَرَةَ" [الآية: ٣٤] وما جاء منه نحو: "هَذِهِ الْقَرْيَة" بياء من تحت ساكنة بدل الهاء تحذف للساكنين وصلا وهي لغة في هذه. واختلف في "فأزلهما" [الآية: ٣٦] فحمزة بألف بعد الزاي مخففة اللام٢ وافقه الأعمش أي: صرفهما أو نحاهما والباقون بغير ألف مشددا أي: أوقعهما في الزلة ويحتمل أن يكون من زل عن المكان إذا تنحى فيتحدان في المعنى. وأمال "فتلقى" [الآية: ٣٧] حمزة والكسائي وكذا خلف, وبالفتح والتقليل الأزرق. واختلف في "آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات" [الآية: ٣٧] فابن كثير بنصب "آدم" ورفع "كلمات"٣ على إسناد الفعل إلى الكلمات وإيقاعه على آدم, فكأنه قال: فجاءت كلمات, ولم يؤنث الفعل لكونه غير حقيقي, وللفصل وافقه ابن محيصن والباقون٤ برفع آدم ونصب كلمات بالكسرة إسنادا له إلى آدم وإيقاعا له على الكلمات, أي: أخذها بالقبول ودعا بها وأدغم الميم في الميم أبو عمرو وبخلفه, ويعقوب من المصباح وكتاب المطلوب٥ وأمال "هداي" [الآية: ٣٨] الدوري عن الكسائي وبالفتح والتقليل الأزرق. واختلف في التنوين "فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِم" [الآية: ٣٨] وكذا "فلا رفث، ولا فسوق، ولا جدال، ولا بيع، ولا خلة، ولا شفاعة" من هذه السورة "ولا بيع فيه ولا خلال" بإبراهيم و"لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيم" بالطور فيعقوب لا خوف حيث وقع بفتح الفاء وحذف التنوين مبنيا على الفتح على جعل لا للتبرئة, وافقه الحسن, وعن ابن محيصن بالرفع بلا تنوين تخفيفا. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب "فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوق" بالرفع والتنوين وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن, وقرأ أبو جعفر ولا جدال كذلك بالرفع والتنوين وافقه الحسن, ووجه رفع الأولين مع التنوين أن الأول اسم لا المحمولة على ليس, والثاني عطف على الأول, ولا مكررة للتأكيد ونفي الاجتماع, وبناء الثالث على الفتح على معنى الإخبار بانتفاء الخلاف في الحج؛ لأن قريشا كانت تقف بالمشعر الحرام فرفع

стр. 186

الخلاف بأن أمروا أن يقفوا كغيرهم بعرفة, وأما الأول فعلى معنى النهي أي: لا يكونن رفث ولا فسوق. وقرأ الباقون الثلاثة بالفتح بلا تنوين على أن لا لنفي الجنس عاملة عمل أن مركبة مع اسمها كما لو انفردت. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب "لا بيع فيه ولا خلة، ولا شفاعة" في هذه السورة و"لا بيع فيه ولا خلال" بإبراهيم و"لا لغو فيها ولا تأثيم" في الطور بالفتح من غير تنوين وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي, والباقون بالرفع والتنوين في الكلمات السبع, ويوقف لحمزة على "بآياتنا" [الآية: ٣٩] بوجهين التحقيق والتسهيل بإبدال الهمزة ياء؛ لأنه متوسط بغيره١ وقس عليه نظائره. وأمال "النار" [الآية: ٣٩] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي وافقهم اليزيدي وبالتقليل الأزرق. وقرأ أبو جعفر بتسهيل همزة "إسرائيل" [الآية: ٤٠] مع المد والقصر لتغير السبب وإذا قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين كما تقدم كمل له ثلاثة أوجه "و" اختلف في مد الياء فيها كنظائره للأزرق, فنص بعضهم على مدها واستثناها الشاطبي, والوجهان في الطيبة, وعن الحسن حذف الألف والياء وهي إحدى اللغات فيها ويوقف لحمزة عليه بتحقيق الأولى من غير سكت على "بني" وبالسكت وبالنقل وبالإدغام, وأما التسهيل بين بين فضعيف وفي الثانية والتسهيل مع المد والقصر فهي ثمانية أوجه٢, وروى المطوعي إسرائيل بتسهيل الهمزة التي بعد الألف, وأسكن ياء نعمتي التي في الموضعين هنا, والثالث قبيل "وإذ ابتلى" ابن محيصن والحسن "وأثبت" ياء "فارهبون" [الآية: ٤٠] و"فاتقون" [الآية: ٤١] يعقوب في الحالين وافقه الحسن وصلا وغلظ الأزرق لام الصلاة [الآية: ٤٣] ورقق راء "لكبيرة" [الآية: ٤٥] بلا خلف. واختلف في "وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَة" [الآية: ٤٨] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب بالتأنيث لإسناده إلى شفاعة وهي مؤنثة لفظا, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, والباقون بالتذكير؛ لأن التأنيث غير حقيقي, وحسنه الفصل بالظرف, "وعن" ابن محيصن "يذبحون" [الآية: ٤٩] هنا وإبراهيم "ويذبح" بالقصص بفتح ضم الياء وسكون فتحة الذال وفتح كسرة الموحدة وتخفيفها. واختلف في "وعدنا موسى" [الآية: ٥١] هنا و [الأعراف الآية: ١٤٢] وفي [طه الآية: ١٤] "وَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّور" [الآية: ٨٠] فأبو عمرو كذا أبو جعفر ويعقوب

стр. 187

بغير ألف بعد الواو؛ لأن الوعد من الله تعالى وحده وافقهم اليزيدي وابن محيصن١ والباقون بالألف٢ من المواعدة, قال في البحر: فالله وعد موسى الوحي وعد الله المجيء "و" اتفقوا على قراءة "أَفَمَنْ وَعَدْنَاه" [بالقصص الآية: ٦١] بغير ألف وكذا حرف الزخرف [الآية: ٤٢] ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُم﴾ لعدم صحة المفاعلة. وقرأ "اتخذتم" [الآية: ٥١] بإظهار الذال على الأصل ابن كثير وحفص وكذا رويس بخلف عنه, والباقون بالإدغام. وأمال "موسى" [الآية: ٥١، ٥٣] حمزة والكسائي وكذا خلف, وافقهم الأعمش, وبالفتح والتقليل الأزرق وأبو عمرو, ومن روايتيه "وعن" ابن محيصن من المبهج "يا قوم" [الآية: ٥٤] بضم كسر الميم وهو في سبعة وأربعين موضعا٣. وأمال "بارئكم" [الآية: ٥٤] في الموضعين الدوري عن الكسائي وفتحها الباقون وكذا حكم البارئ في الحشر. واختلف في همز "بارئكم" [الآية: ٥٤] معا وراء "يأمركم" [الآية: ٦٧] المتصل بضمير جمع المخاطب وتأمرهم, ويأمرهم مخاطب أو غائب متصل بضمير غائب "وينصركم" مطلقا و"يشعركم" حيث وقع ذلك مرفوعا فأبو عمرو من أكثر الطرق بإسكان الهمزة والراء٤ كما ورد عنه وعن أصحابه منصوصا, وعليه أكثر المؤلفين, وهي لغة بني أسد وتميم وبعض نجد طلبا للتخفيف عند اجتماع ثلاث حركات ثقال من نوع واحد كـ"يأمركم" أو نوعين كـ"بارئكم" وإذا جاز إسكان حرف الإعراب وإذهابه في الإدغام للتخفيف فإسكانه وإبقاؤه أولى, والحكم منوط بالمتحرك في نوعيه فخرج نحو: "إن ينصركم" المجزوم وبالحركات الثقال نحو: "تأمرنا" لخفة الفتحة والصواب كما في النشر اختصاص الكلم المذكور أولا إذ النص فيها فخرج نحو: "يصوركم، ويحذركم، ونحشرهم، وانذركم، ويسيركم، ويطهركم" خلافا لمن ذكرها, وروى جماعة عنه من روايتيه الاختلاس فيهما, وعبر عنه بالإتيان بثلثي الحركة, قال الجعبري: معناه بأكثرها بخلاف الروم فإنه الإتيان بأقلها وروى أكثرهم الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي وعكس بعضهم, وروى بعضهم الإتمام عن الدوري وحده, وبه قرأ الباقون فصار للدوري ثلاثة, وللسوسي الإسكان والاختلاس, ولذا قال في الطيبة بعد ذكر الألفاظ: سكن أو اختلس حلا والخلف طب

стр. 188

وافقه ابن محيصن على اختلاس بارئكم بخلف١ وعنه الإسكان في الكلمات الخمس ونحوهن مما اجتمع فيه ضمتان أو ثلاث نحو: يصوركم ويعلمكم ونطعمكم والاختلاس في ذلك كله من المفردة, وقال بعضهم: يختلس ابن محيصن الحركة من كلمة اجتمع فيها ضمتان وهي ستة أحرف إذا لم يكن فيها تشديد أو ساكن نحو: "يأمركم، وينصركم، ويحشرهم، ويشعركم، يذرؤكم، يكلؤكم" ونحوهن ا. هـ. ولا خلاف عن أبي عمرو في عدم إبدال همزة "بارئكم" معا حال سكونها إلا ما انفرد به ابن غلبون ومن تبعه من إبدالها ياء ساكنة, قال في النشر: وهو غير مرضي؛ لأن سكون الهمزة عارض فلا يعتد به ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل بين بين, وإبدالها ياء على الرسم ضعيف, وأدغم أبو عمرو من روايتيه النون في اللام من "نُؤْمِنَ لَك" [الآية: ٥٥] مع إبدال الهمز الساكن واوا وله الإظهار مع الهمز وعدمه, فهي ثلاثة أوجه, تقدم نظيرها في "حَيْثُ شِئْتُمَا" وافقه يعقوب في الإدغام من المصباح. وأمال "نَرَى اللَّه" [الآية: ٥٥] وصلا ونحوه كـ"فَسَيَرَى اللَّه" وهو في ثلاثين موضعا السوسي بخلف عنه, واختلف عنه أيضا في ترقيق لام الجلالة من ذلك حال الإمالة وتفخيمها, وكلاهما جائز منقول صحيح وعن ابن محيصن "الصاعقة" [الآية: ٥٥] حيث جاء بحذف الألف وسكون العين واختلف عنه في الذاريات٢ "وغلظ" الأزرق لام وظللنا وما ظلمونا بخلف عنه, وأشار إلى ترجيح التغليظ في الطيبة بقوله: وقيل عند الطاء والظاء والأصح تفخيمها وأمال "السلوى" [الآية: ٥٧] حمزة والكسائي وكذا خلف٣, وقرأ أبو عمرو كالأزرق بالتقليل والفتح, وتقدم حكم "حَيْثُ شِئْتُمَا" [الآية: ٥٨] إدغاما وإبدالا. واختلف في "يغفر" [الآية: ٥٨] هنا و [الأعراف الآية: ١٦١] فابن عامر بالتأنيث فيهما, وقرأ نافع وكذا أبو جعفر بالتذكير٤ هنا, والتأنيث في الأعراف وكذا يعقوب بالتأنيث في الأعراف ووجه الكل لا يخفى؛ لأن الفعل مسند إلى مجازي التأنيث واتفق هؤلاء الأربعة على ضم حرف المضارعة, وفتح الفاء على البناء للمفعول, والباقون بنون مفتوحة وفاء مكسورة في الموضعين على البناء للفاعل٥.

стр. 189

وقرأ أبو عمرو بخلف عن الدوري "تَغْفِرُ لَكُم" [الآية: ٥٨] بإدغام الراء في اللام١, وفي النشر تفريع الخلاف على الإدغام الكبير, فإذا أخذ به أدغم هذا بلا خلاف, وإلا فالخلاف متجه في هذا, والأكثرون على الإدغام والباقون بالإظهار. واتفقوا هنا على "خطايا" [الآية: ٥٨] كبقايا٢ وأماله الكسائي وحده وبالفتح والتقليل الأزرق. وقرأ "قولا غير" [الآية: ٥٩] بإخفاء التنوين عند الغين أبو جعفر وتقدم حكم إدغام "قيل لهم" لأبي عمرو ويعقوب, وإشمام كسرة القاف لهشام والكسائي ورويس, وكذا تغليظ الأزرق "ظلموا" بخلفه وعن ابن محيصن "رجزا" [الآية: ٥٩] بضم كسر الراء حيث وقع وهو لغة وعن الأعمش "يفسقون" [الآية: ٥٩] بكسر ضم السين حيث جاء وهو لغة أيضا. وأمال "استسقى" [الآية: ٦٠] حمزة والكسائي وكذا خلف والأعمش, وبالفتح والتقليل الأزرق, وعن المطوعي عن الأعمش "عشرة" بكسر سكون الشين وعنه أيضا الإسكان والفتح وكلها لغات وعن الحسن والأعمش "مصر" [الآية: ٦١] بلا تنوين غير منصرف ووقفا بغير ألف, وهو كذلك في مصحف أبي بن كعب وابن مسعود, وأما من صرف فإنه يعني مصرا من الأمصار غير معين, واستدلوا بالأمر بدخول القرية وبأنهم سكنوا الشام, وقيل أراد بقوله: "مصرا" وإن كان غير معين مصر فرعون من إطلاق النكرة مرادا بها المعين. وأمال "أدنى" [الآية: ٦١] وكذلك "الأدنى" حيث وقعا حمزة والكسائي والأعمش وكذا خلف وبالفتح والتقليل الأزرق. وتقدم حكم "عَلَيْهِمُ الذِّلَّة" [الآية: ٦١] من حيث ضم الهاء والميم وكسرهما في سورة الفاتحة وكذا مد "باؤا" للأزرق. وقرأ "النبيين" [الآية: ٦١] و"النبيون, والأنبياء, والنبي, والنبوة" بالهمزة٣ نافع على الأصل؛ لأنه من النبأ وهو الخبر, والباقون بياء مشددة في المفرد وجمع السلامة, وفي جمع التكسير بياء مخففة في المصدر بواو مشددة مفتوحة, وقرأ به قالون في موضعي الأحزاب في الوصل؛ لأنه إذا همز على أصله اجتمع همزتان مكسورتان منفصلتان ومذهبه تخفيف الأولى, فعدل عن التسهيل إلى البدل بعد الياء توصلا إلى الإدغام مبالغة في التخفيف, وإذا وقف عاد إلى أصله بالهمز.

стр. 190

وقرأ "الصائبين" [الآية: ٦٢] هنا والحج بحذف الهمزة نافع وكذا أبو جعفر١, والباقون بالهمز, ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل كالياء, وبالحذف وإخباره الآخرون بالتخفيف الرسمي, قيل وبالأبدال ياء ذكره الهذلي وضعف٢ وكذا حكم الوقف على "خاسيئين" و"الخاطئين". وأمال الألف بعد الراء من "النصارى" [الآية: ٦٢] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي, وكذا خلف وبالتقليل الأزرق وأمال الألف بعد الصاد منه الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير اتباعا لإمالة الألف بعد الراء, كما تقدم, وعن المطوعي "واذكروا" [الآية: ٦٣] بفتح سكون الذال وفتح ضمة الكاف وتشديدهما٣. وقرأ الأزرق بترقيق راء "قردة" [الآية: ٦٥] وأخفى تنوينها عند خاء "خاسئين" وذكر هنا في الأصل أن أبا جعفر أبدل همزة خاسئين ياء وفيه نظر, والذي سبق له في باب الهمز المفرد تبعا للنشر وغيره إنه لا يحذف من هذا الباب إلا الصائبين ومتكئين ومستهزئين والخاطئين وخاطئين فقط, وكذا في النشر وطيبته وتقريبه, غير أنه ذكر فيه أن الهذلي انفرد عن النهرواني عن ابن وردان بالحذف في خاسئين, وهو غير معمول عليه, ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل بين بين, وبحذف الهمزة على اتباع الرسم, وحكى الإبدال ياء وضعف٤. وقرأ "هزوا" [الآية: ٦٧] حيث جاءوا "كفوا" في سورة الإخلاص [الآية: ٤] حفص بإبدال الهمزة فيهما واوا في الحالين٥ تخفيفا وافقه الشنبوذي وأسكن الزاي من "هزوا" حيث أتى حمزة وكذا خلف وأسكن الفاء من "كفوا" حمزة, وكذا يعقوب وخلف٦ والباقون بضمهما٧ وأما قوله: هنا في الأصل, وقرأ بحذف الهمزة وتشديد الزاي في هزوا أبو جعفر, فلعله سبق قلم, فإن ما كان من أقسام الهمز متحركا وقبله زاي اختص منه جزأ فقط منصوبا ومرفوعا, فقرأه أبو جعفر بحذف الهمزة وتشديد الزاي كما تقدم فليس في هزوا ما ذكر لأبي جعفر وغيره, ويوقف عليهما لحمزة بوجهين وهما: النقل على القياس والإبدال واوا اتباعا للرسم, وحكى بين بين وأيضا تشديد الزاي على الإدغام, ولا يقرأ بهما وتقدم وقف يعقوب بهاء السكت على ما هي قريبا وعن الحسن "متشابه" بميم وتاء مرفوعة الهاء منونة في الوصل وتخفيف الشين وعن المطوعي يـ"تَشَابَهَ عَلَيْنَا" [الآية: ٧٠] مضارعا بالياء وتشديد

стр. 191

الشين مرفوع الهاء وأصله يتشابه فأدغم "وأمال شاء" حمزة وابن ذكوان وهشام من طريق الداجوني وكذا خلف. وقرأ الأزرق بترقيق راء "تثير" [الآية: ٧١] على الأصح كما تقدم, وأما "لا شية" فبالياء المثناة التحتية من غير همز باتفاق, أي: لا لون فيها يخالف جلدها, وكتبت بالهاء المربوطة, ونقل همزة الآن ورش وكذا ابن وردان بخلف عنه, ويوقف على "فادارأتم" [الآية: ٧٢] لحمزة بإبدال الهمزة ألفا كأبي عمرو بخلفه ومن وافقه في الحالين, وعن المطوعي "لما يتفجر، لما يشقق، لما يهبط" [الآية: ٧٤] بالتشديد في لما الثلاثة بخلاف في الأخيرين, قال ابن عطية: وهي قراءة غير متجهة, وعنه يهبط بضم الياء والجمهور بكسرها. واختلف "في عما تعملون، أفتطعمون" [الآية: ٧٤, ٧٥] فابن كثير بالغيب وافقه ابن محيصن والباقون بالخطاب١ وعن ابن محيصن "أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ" [الآية: ٧٧] . بالخطاب واختلف عنه في "يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ" [الآية: ٧٧] ٢. واختلف في "إِلَّا أَمَانِي" [الآية: ٧٨] وبابه فأبو جعفر "إلا أماني، وأمانيهم، وليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، في أمنيته" بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمخفوضة من ذلك, وبكسر الهاء من أمانيهم لكونها بعد ياء ساكنة, والأماني جمع أمنية وهي أفعولة أصلها أمنوية, اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء, وهي من مني إذا قدر؛ لأن المتمني يقدر في نفسه ويحرز ما يتمناه وجمعها بتشديد الياء؛ لأنه أفاعيل وإذا جمعت على أفاعل خففت الياء والأصل التشديد؛ لأن الياء الأولى في الجمع هي الواو التي كانت في المفرد التي انقلبت فيه ياء, فوجه قراءة التخفيف جمعه على أفاعل, ولم يعتد بحرف المد الذي في المفرد كما يقال في جمع مفتاح مفاتيح ومفاتح, وافقه الحسن والباقون بالتشديد وإظهار الإعراب, وأدغم "الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِم" أبو عمرو وكذا رويس بخلف عنهما ويعقوب بكماله من المصباح٣. وقرأ ابن كثير وحفص وكذا رويس بخلف عنه بإظهار ذال "اتخذتم" [الآية: ٨٠] وأدغم الكل نون لن في ياء "يخلف" مع الغنة الإخفاء عن حمزة فأسقط الغنة ومثله الدوري عن الكسائي بخلف عنه, وأمال "بلى" حمزة والكسائي وكذا خلف وشعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه, وبالفتح والتقليل أبو عمرو وصححها في النشر عنه من الروايتين, لكنه اقتصر في طيبته في نقل الخلاف على الدوري, وبهما قرأ الأزرق

стр. 192

والباقون بالفتح "ويوقف" لحمزة١ على "سيئة" بإبدال الهمزة ياء مفتوحة. وأمال هاء التأنيث منها الكسائي وفقا, وكذا حمزة بخلف عنه. واختلف: في "خطيئته" [الآية: ٨١] فنافع وكذا أبو جعفر "خطيآته" على جمع السلامة, والباقون بالتوحيد ويوقف عليه لحمزة بإبدال همزته ياء من جنس الزائدة قبلها, وإدغامها فيها وجها واحدا, وحكى بين بين وضعف وتقدم إمالة "النار" وتسهيل همزة إسرائيل ومد يائه والوقف عليه قريبا. واختلف: "في تعبدون" [الآية: ٨٣] فابن كثير وحمزة والكسائي بالغيب؛ لأني بني إسرائيل لفظ غيبة وافقهم ابن محيصن والحسن والأعمش, والباقون بالخطاب حكاية لما خوطبوا به, وليناسب قولوا للناس, ويوقف لحمزة على "إحسانا" بالتحقيق والتسهيل كالياء؛ لأنه متوسط بغيره المنفصل. وأمال: "القربى" [الآية: ٨٣] حمزة والكسائي وكذا خلف وبالفتح والتقليل الأزرق وأبو عمرو. وأمال: "اليتامى" [الآية: ٨٣] حمزة والكسائي وكذا خلف وبالفتح والتقليل الأزرق. وأمال: فتحة التاء مع الألف بعدها الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير اتباعا لإمالة ألف التأنيث بعد. وأمال: "للناس" إمالة كبرى كما تقدم وهي المرادة عند الإطلاق الدوري بخلف عنه وافقه اليزيدي والباقون بالفتح. واختلف "في حسنا" فحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف, ووافقهم الأعمش بفتح الحاء والسين صفة لمصدر محذوف أي: قولا حسنا, والباقون بضم الحاء وإسكان السين وظاهره كما قال أبو حيان: إنه مصدر وأنه كان في الأصل قولا حسنا إما على حذف مضاف أي: ذا حسن, وإما على الوصف بالمصدر لإفراط حسنه. وعن الحسن: بغير تنوين بوزن القربى والعقبى أي: كلمة أو مقالة حسنى وأدغم تاء "الزكوة" في ثاء "ثم" أبو عمرو بخلف عنه, وكذا يعقوب بخلفه من المصباح والمفردة وأمال "دياركم" و"ديارهم" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق وعن الحسن "تقتلون" هنا وبعده "فلم تقتلون" [الآية: ١٩] بضم التاء وفتح القاف وكسر التاء مشددة. واختلف في "تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم" [الآية: ٨٥] و"تظاهرا" عليه [بالتحريم الآية:

стр. 193

٤] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بحذف إحدى التاءين: تاء المضارعة أو تاء التفاعل, واختاره في البحر وتخفيف الظاء مبالغة في التخفيف, ووافقهم الأعمش, والباقون بإدغام التاء في الظاء لشدة١ قرب المخرج وعن الحسن هنا تشديد الظاء, والهاء مع فتحهما وحذف الألف ومعناها واحد, وهو التعاون والتناصر. واختلف في "أسارى" [الآية: ٨٥] فحمزة بفتح الهمزة وسكون السين من غير ألف٢ وبالإمالة على وزن فعلى جمع أسير بمعنى مأسور, ووافقه الأعمش وكذا الحسن, لكنه بالفتح, وقرأ الباقون بضم الهمزة وفتح السين وبألف بعدها على وزن فعالى جمع أسرى كسكرى وسكارى, وقيل جمع أسير أيضا وأماله أبو عمرو والكسائي وابن ذكوان بخلفه, وكذا خلف وقلله الأزرق, وأمال فتحة السين مع الألف بعدها الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير. واختلف في "تفدوهم" [الآية: ٨٥] فنافع وعاصم والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب بضم التاء وفتح الفاء وألف بعدها٣, وهو جواب الشرط, ولذا حذفت النون منه وافقهم الحسن والمطوعي, والباقون بفتح التاء وسكون الفاء بلا ألف, والقراءتان بمعنى واحد أو المفاعلة على بابها يعطي الأسير المال والأسير الإطلاق, ورقق الأزرق راء "إخراجهم" ولم ينظر إلى حرف الاستعلاء وهو الخاء لضعفه بالهمس, وأمال "الدنيا" حمزة والكسائي وكذا خلف, وبالفتح والتقليل الأزرق وأبو عمرو, وعنه أيضا تمحيض إمالتها من رواية الدوري وهو المراد بقول الطيبة, وعن جماعة له أي: الدوري دنيا أمل. واختلف: في "يعملون، أولئك" [الآية: ٨٥, ٨٦] فنافع وابن كثير وأبو بكر وكذا يعقوب وخلف بالغيب موافقة لقوله: "اشتروا" وافقهم ابن محيصن والباقون بالخطاب مناسبة لقوله أخذنا ميثاقكم وإذا قرئ للأزرق "ولقد آتينا موسى" مع "وآتينا عيسى" فالقصر والتوسط والطول في الثاني على قصر الأول على الاعتداد بالعارض, وهو النقل فإن لم يعتد به وسطه معه وأشبعه كذلك, وعن ابن محيصن "آيدناه" كيف جاء بمد الهمزة وتخفيف الياء نحو: آمن وبابه وعنه أيضا "غلف" بضم اللام جمع غلاف والجمهور بإسكانها جمع أغلف. واختلف: في تسكين عين "القدس, وخطوات, واليسر, والعسر, وجزءا, والأكل, والرعب, ورسلنا, وبابه, والسحت, والأذن, وقربة, وجرف, وسبلنا, وعقبا, ونكرا, ورحما, وشغل, ونكر, وعربا, وخشب, وسحقا, وثلثي الليل, وعذرا, ونذرا" فسكن دال القدس حيث جاء طلبا للتخفيف ابن كثير وافقه ابن محيصن والباقون بالضم وروح القدس أراد به جبريل, وقيل

стр. 194

روح عيسى ووصفها به لطهارته عن مس الشيطان أو لكرامته على الله تعالى, ولذا أضافه إلى نفسه؛ أو لأنه لم تضمه الأصلاب. وأما: الطاء من "خطوات" [الآية: ١٦٨] أين أتى فأسكن طاءه نافع والبزي من طريق أبي ربيعة وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة وكذا خلف وهو لغة تميم, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش, والباقون بالضم لغة أهل الحجاز. وأما: السين من "اليسر والعسر" [الآية: ١٨٥] وبابهما فأسكنها كل القراء إلا أبا جعفر فضمها واختلف عن ابن وردان عنه في "فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا" [في الذاريات الآية: ٣] فأسكنها عنه النهرواني وضمها غيره. وأما الزاي من "جزأ" فأسكنها كل القراء إلا شعبة فضمها, وهو ثلاثة منصوبان ومرفوع "كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا" في [البقرة الآية: ٢٦٠] "مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا" [بالزخرف الآية: ١٥] "جُزْءٌ مَقْسُوم" [بالحجر الآية: ٤٤] . وأما الكاف من "أكلها، وأكله، وأكل، خمط، والأكل، وأكل"١ المضاف إلى المضمر المؤنث والمذكر وإلى الظاهر وغير المضاف فأسكنها فيها نافع وابن كثير, وافقهما ابن محيصن, وأسكنها كذلك أبو عمرو من أكلها المضاف إلى ضمير المؤنث خاصة وضم غيره جمعا بين اللغتين, وافقه اليزيدي والحسن والباقون بالضم. وأما: عين "الرعب، ورعبا" حيث وقعا فأسكنها كلهم إلا أبو عامر والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب فبالضم. وأما: سين "رسلنا، ورسلهم، ورسلكم" مما وقع مضافا إلى ضمير على حرفين فأسكنها أبو عمرو للتخفيف وافقه اليزيدي والحسن وزاد فيما روى عنه نحو: رسله ورسلك فعم المضاف إلى المضمر مطلقا "وعن" المطوعي إسكان ما تجرد عن الضمير معرفا ومنكرا نحو: رسل الله ويا أيها الرسل والباقون بالضم. وأما: الحاء من "السحت، وللسحت" [بالمائدة الآية: ٤٢، ٦٢، ٦٣] فأسكنها نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وكذا خلف وافقهم الأعمش والباقون بالضم. وأما: ذال "الأذن، وأذن" كيف وقع نحو: في أذنيه, وقل أذن, فأسكنها نافع وضمها الباقون. وأما: راء "قربة" وهي [بالتوبة الآية: ٩٩] فضمها ورش وافقه المطوعي وأسكنها الباقون. وأما: راء "جرف" [بالتوبة الآية: ١٠٩] فأسكنها ابن ذكوان وهشام من طريق الحلواني وأبو بكر وحمزة, وكذا خلف وافقهم الحسن والأعمش وضمها الباقون.

стр. 195

وأما: باء"سبلنا" [بإبراهيم الآية: ١٢] و [العنكبوت الآية: ٦٩] فأسكنها أبو عمرو ووافقه اليزيدي والحسن وضمها الباقون. وأما: قاف "عقبا" [بالكهف الآية: ٤٤] فأسكنها عاصم وحمزة وكذا خلف وافقهم الحسن والأعمش وضمها الباقون. وأما: كاف "نكرا" [بالكهف الآية: ٧٤] و [الطلاق الآية: ٨] فأسكنها ابن كثير وأبو عمرو وهشام وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم الأربعة وضمها الباقون. وأما حاء "رحما" [بالكهف الآية: ٨١] فأسكنها كل القراء إلا ابن عامر, وكذا أبو جعفر ويعقوب. وأما غين "شغل" [يس الآية: ٥٥] فأسكنها نافع وابن كثير وأبو عمرو وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن وضمها الباقون. وأما كاف "نكر" [بالقمر الآية: ٦] فأسكنها ابن كثير وافقه ابن محيصن, والباقون بالضم. وأما راء "عربا" [بالواقعة الآية: ٣٧] فأسكنها أبو عمرو وحمزة وكذا خلف وضمها الباقون. وأما شين "خشب" [بالمنافقين الآية: ٤] فأسكنها قنبل من طريق ابن مجاهد وأبو عمرو والكسائي وضمها الباقون. وأما حاء "فسحقا" [بالملك الآية: ١١] فأسكنها كلهم إلا الكسائي, وابن جماز وابن وردان بخلف عنه وعن الكسائي. وأما لام "ثلثي" [بالمزمل الآية: ٢٠] فأسكنها هشام، وضمها الباقون. وأما ذال "عذرا" [بالمرسلات، الآية: ٦] فأسكنها كل القراء غير روح وافقه الحسن. وأما ذال "نذرا" [بالمرسلات الآية: ٦] أيضا فأسكنها أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي, وكذا خلف, وافقهم اليزيدي والأعمش وضمها الباقون وعن الحسن ضم باء خبرا في موضعي الكهف وراء "عرفا" في المرسلات "وجه" إسكان الباب كله أنه لغة تميم وأسد وعامة قيس, ووجه الضم أنه لغة الحجازيين, وقيل الأصل السكون واتبع أو الضم وأسكن تخفيفا كرسلنا. وأمال "جاءكم" ابن ذكوان وحمزة وكذا خلف وافقهم الأعمش واختلف عن هشام فأمالها الداجواني وفتحها الحلواني كالباقين وكذا "جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا" [الآية: ٨٩] وجميع الباب. وأمال "تهوى" [الآية: ٨٧] حمزة والكسائي وكذا خلف ووافقهم الأعمش

стр. 196

وبالفتح والتقليل الأزرق وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وكذا رويس وقلله الأزرق وأبدل همزة "بِئْسَمَا اشْتَرَوْا" [الآية: ٩٠] ياء ورش١ من طريقيه وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر كوقف حمزة عليه وهي موصولة بلا خلاف, وتقدم حكم إسقاط غنة النون عند الياء من نحو: "أن ينزل الله" و"من يشا"ء. واختلف: في "ينزل" [الآية: ٩٠] وبابه إذا كان فعلا مضارعا بغير همزة مضموم الأول مبنيا للفاعل أو المفعول حيث أتى, فابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب بسكون النون وتخفيف الزاي من أنزل إلا ما وقع الإجماع على تشديده, وهو ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ﴾ [بالحجر الآية: ٢١] وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بالتخفيف كذلك في: ينزل الغيت بلقمان والشورى كابن كثير ومن معه, وافقهم الأعمش, وقد خالف أبو عمرو وكذا يعقوب أصلهما في قوله تعالى: "عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَة" [بالأنعام الآية: ٣٧] ولم يخففه سوى ابن كثير وافقه ابن محيصن وخالف ابن كثير أصله في موضعي الإسراء وهما: "وننزل من القرآن, وحتى تنزل علينا" [الآية: ٨٢، ٩٣] فشددهما ولم يخففهما إلا أبو عمرو ويعقوب وافقهما اليزيدي وخالف يعقوب أصله في الموضع الأخير من النحل وهو: "والله أعلم بما ينزل" فشدده ولم يخففه سوى ابن كثير وأبي عمرو وافقهما ابن محيصن واليزيدي, والباقون بتشديد الزاي مع فتح النون مضارع نزل المتعدي بالتضعيف, وخرج بقيد المضارع الماضي نحو: "وما أنزل الله" وبغير همزة "سأنزل" وبالمضموم الأول "وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاء" وأما "منزلها" بالمائدة فيأتي في محله, وكذا "ينزل الملائكة" بأول النحل إن شاء الله تعالى وتقدم إشمام "قيل" لهشام وللكسائي وكذا رويس قريبا "وكذا" إدغام لامها في لام "لهم" لأبي عمرو بخلفه كذا يعقوب من المصباح. وكذا: وقف البزي وكذا يعقوب بزيادة هاء السكت على "فلم" بخلف عنهما "وكذا" همز "أنبياء" لنافع "وأظهر" الدال من "وَلَقَدْ جَاءَكُمْ" [الآية: ٩٢] نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم وكذا أبو جعفر ويعقوب "وأمال" جاءكم ابن ذكوان وهشام بخلفه وحمزة وكذا خلف وأمال "موسى" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والتقليل الأزرق وأبو عمرو, وقرأ بإظهار الذال عند التاء "ثم اتخذتم" [الآية: ٩٢] ابن كثير وحفص ورويس بخلفه "وذكر" آنفا إبدال "بئسما" "كيأمركم" والخلاف في تسكين رائه, واختلاس حركتها لأبي عمرو وزيادة إتمامها للدوري "وكذا" إمالة "الناس" له بخلفه "ورقق" الأزرق راء "بصير" بخلفه.

стр. 197

واختلف: في "بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُون" [الآية: ٩٦] فيعقوب بالخطاب١ على الالتفات والباقون بالغيب. واختلف: في "جبريل" [الآية: ٩٧, ٩٨] هنا وفي [التحريم الآية: ٤] فنافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر ويعقوب بكسر الجيم والراء وحذف الهمزة وإثبات الياء وهي لغة الحجازيين وافقهم اليزيدي وقرأ ابن كثير بفتح الجيم وكسر الراء وياء ساكنة من غير همز٢ وافقه ابن محيصن وقرأ حمزة والكسائي, وكذا خلف بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة وياء ساكنة٣، وافقهم الأعمش واختلف عن أبي بكر فالعليمي عنه كحمزة ومن معه ويحيى بن آدم عنه كذلك, إلا أنه حذف الياء بعد الهمزة وعن الحسن "جبرائل" بألف قبل الهمزة وحذف الياء وعن ابن محيصن من المبهج كراوية يحيى بن آدم عن أبي بكر إلا أن اللام مشددة٤ وكلها لغات وأمال "بشرى" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق. واختلف في "ميكال" [الآية: ٩٨] فنافع وقنبل من طريق ابن شنبوذ وكذا أبو جعفر بهمزة بعد الألف من غير ياء٥ وهي لغة لبعض العرب, وقرأ أبو عمرو, وحفص وكذا يعقوب بحذف الهمزة والياء بعدها كمثقال, وهي لغة الحجازيين وافقهم اليزيدي والحسن وعن ابن محيصن بالهمز من غير ياء مع تخفيف اللام من المفردة٦ وتشديدها من المبهج٧, وقرأ الباقون وهم: البزي وقنبل من طريق ابن مجاهد وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف بزيادة الهمزة والياء بعد الألف٨, وافقهم الأعمش٩. ووقف: حمزة على جبريل بالتسهيل بين بين فقط وكذا ميكال مع المد والقصر. وقرأ: ورش من طريق الأصبهاني بتسهيل همزة "كأنهم وكأنك، وكأن لم" في جميع القرآن وعن الحسن "عوهدوا" ببنائه للمفعول وهي مخالفة للرسم وعنه أيضا "الشياطون"١٠ وتعقبه. واختلف: في "وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ" [الآية: ١٠٢] وفي الأولين في [الأنفال الآية:

стр. 198

١٧] "ولكن الله قتلهم، ولكن الله رمى" فابن عامر وحمزة والكسائي وكذا خلف بتخفيف النون من "ولكن" كما هو لغة وكسرها وصلا ورفع ما بعدها على الابتداء, وافقهم الأعمش عليها والحسن في ثاني الأنفال والباقون بالتشديد ونصب ما بعدها بها, وأما "وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَن، ولكن البر من اتقى" وحرف يونس فيأتي في محله إن شاء الله تعالى, ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على: "المرء" بالنقل مع إسكان الراء للوقف على القياس, ويجوز الروم وعن المطوعي إمالة: "بضارين" [الآية: ١٠٢] . وأمال "اشتريه" أبو عمرو وحمزة والكسائي وابن ذكوان من طريق الصوري وكذا خلف وقلله الأزرق, وأما الخلف في "ينزل" فسبق قريبا وكذا إخفاء النون عند الخاء لأبي جعفر في"مِنْ خَلاق" [الآية: ١٠٢] و"من خير" وترقيق الأزرق راء: "خير لو" بخلفه وعن ابن محيصن والحسن "راعنا" [الآية: ١٠٤] هنا والنساء بالتنوين على أنه صفة لمصدر محذوف أي: قولا راعنا. واختلف في "ننسخ" [الآية: ١٠٦] فابن عامر من غير طريق الداجواني عن هشام بضم نون المضارعة وكسر السين مضارع١ انسخ والباقون بفتحهما مضارع نسخ, وبه قرأ الداجواني عن أصحابه عن هشام. واختلف في "ننسها" [الآية: ١٠٦] فابن كثير وأبو عمرو بفتح النون والسين وهمزة ساكنة تليها٢ من: النسأ وهو التأخير أي: نؤخر نسخها أي: نزولها أو نمحها لفظا وحكما, وافقهما ابن محيصن واليزيدي والباقون بضم النون وكسر السين بلا همز من الترك أي: نترك إنزالها, قال الضحاك: وعن الحسن بالخطاب وقرأ "شَيْءٍ قَدِير" [الآية: ١٠٦] بالمد المشبع والتوسط الأزرق عن ورش وجاء التوسط فيه عن حمزة بخلف, وإذا وقف عليه فله النقل مع الإسكان والروم وله الإدغام معهما فهي أربعة, وهي لهشام بخلفه٣ "وإذا" وقف على "سئل" فبالتسهيل بين بين كالياء على مذهب سيبويه, وهو قول الجمهور, وبإبدال الهمزة واوا مكسورة على مذهب الأخفش, ونص عليه الهذلي والقلانسي كما في النشر ونظيره سئلت وسئلوا. وقرأ: بإظهار دال فقد عند الضاد من "ضل" قالون وابن كثير وعاصم وأبو جعفر ويعقوب "وسبق" ذكر "شيء" قريبا وكذا تغليظ لام "الصلوة" للأزرق وكذا "من خير" لأبي جعفر وترقيق راء "بصير" للأزرق بخلفه وإمالة الألف بعد الصاد من "نصارى" للدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير وإمالة ألف التأنيث بعدها لأبي عمرو وابن ذكوان بخلفه وحمزة والكسائي وخلف وتقليله للأزرق. وقرأ "أمانيهم" [الآية: ١١١] بسكون الياء وكسر الهاء أبو جعفر وافقه الحسن.

стр. 199

وأمال: "بلى" حمزة والكسائي وخلف وشعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه, وبالفتح والتقليل أبو عمرو وصححهما عنه في النشر من روايتيه لكن قصر الخلاف على الدوري في طيبته, وبهما قرأ الأزرق وتقدم حكم "وَلا خَوْف" ليعقوب وابن محيصن وكذا "عليهم". وأمال: "سعى" [الآية: ١١٤] حمزة والكسائي وخلف١ وبالفتح والتقليل الأزرق. وقرأ أبو عمرو بسكون الميم وإخفائها عند الباء بغنة من "يَحْكُمَ بَيْنَهُم" [الآية: ١١٣] بخلفه وسبق تغليظ اللام "من أظلم" للأزرق بخلفه "ويوقف" لحمزة على: "خائفين" [الآية: ١١٤] بالتسهيل كالياء مع المد والقصر. وأمال: "الدنيا" [الآية: ١١٤] حمزة والكسائي وخلف والدوري عن أبي عمرو من طريق ابن فرح, وبالفتح والتقليل الأزرق وأبو عمرو, وعن الحسن "فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا" بفتح التاء واللام٢, ووقف رويس بخلف عنه بإثبات هاء السكت في فثم من "فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه"٣. واختلف: في "عليم، وقالوا اتخذ" [الآية: ١١٥, ١١٦] فابن عامر "عليم قالوا" بغير واو على الاستئناف والباقون بالواو عطف جملة على مثلها, واتفق المصاحف والقراء على حذف الواو من موضع يونس وأمال "قضى" حمزة والكسائي وخلف والأعمش, وبالفتح والصغرى الأزرق. واختلف: في "كُنْ فَيَكُون" [الآية: ١١٧] "وقال" هنا و [بآل عمران الآية: ٥٩, ٦٠] " فيكون ونعلمه" وفي [النحل الآية: ٤٠] "فيكون والذين" و [بمريم الآية: ٣٥] "فيكون وإن الله" وفي [يس الآية: ٨٢] "فيكون فسبحان" وفي [غافر الآية: ٦٨] "فيكون ألم تر" فابن عامر بنصب فيكون في الستة, وقرأ الكسائي كذلك في النحل ويس, وقد وجهوا النصب بأنه بإضمار أن بعد الفاء حملا للفظ الأمر, وهو كن على الأمر الحقيقي وافقهما ابن محيصن في يس, والباقون بالرفع في الكل على الاستئناف, واتفقوا على الرفع في قوله تعالى: "فيكون الحق" بآل عمران و"كن فيكون قوله الحق" بالأنعام لكن عن الحسن نصبه.

стр. 200

واختلفوا: في ترقيق راء "بشيرا، ونذيرا" [الآية: ١١٩] ونحوه للأزرق ففخمها في ذلك, ونحوه جماعة من أهل الأداء, ورققها له الجمهور, ثم اختلف هؤلاء الجمهور فرققها بعض منهم في الحالين كالداني والشاطبي وابن بليمة, وفخمها الآخرون منهم وصلا فقط لأجل التنوين لا وقفا. واختلف: في "ولا تسئل" [الآية: ١١٩] فنافع وكذا يعقوب بفتح التاء وجزم اللام بلا الناهية بالبناء للفاعل, والنهي هنا جاء على سبيل المجاز لتفخيم ما وقع فيه أهل الكفر من العذاب, كقولك لمن قال لك: كيف حال فلان أي: لا تسأل عما وقع له أي: حل به أمر عظيم غير محصور, وأما جعله على حقيقته جوابا لقوله ﷺ : "ما فعل أبواي فغير مرضي", واستبعده في المنتخب؛ لأنه ﷺ عالم بما آل إليه أمرهما من الإيمان الصحيح, قال العلامة ابن حجر الهيثمي في شرح المشكاة: وحديث إحيائهما له ﷺ حق آمنا به ثم توفيا حديث صحيح, وممن صححه القرطبي والحافظ ابن ناصر الدين حافظ الشام والطعن فيه ليس في محله إذ الكرامات والخصوصيات من شأنهما أن تخرق القواعد والعوائد, كنفع الإيمان هنا بعد الموت لمزيد كما لهما وأطال في ذلك, وأما الحديث المذكور وهو "ما فعل أبواي" ففي الدر المنثور للسيوطي أنه حديث مرسل ضعيف الإسناد, وقد ألف كتابا في صحة إحيائهما له فليراجع, والباقون بضم التاء ورفع اللام على البناء للمفعول بعد لا النافية والجملة مستأنفة, قال أبو حيان: وهو الأظهر أي: لا تسئل عن الكفار ما لهم لم يؤمنوا؛ لأن ذلك ليس إليك إن عليك إلا البلاغ, وأمال "ترضى" [الآية: ١٢٠] حمزة والكسائي وكذا خلف والأعمش, وبالفتح والتقليل الأزرق وكذا "ابتلى" [الآية: ١٢٤] هنا وابتليه موضعي الفجر وكذا "الهدى" [الآية: ١٢٠] وتقدم حكم إمالة ألفي "النصارى" [الآية: ١٢٠] وخلاف الأزرق في ترقيق الراء من الخاسرون, "وكذا" مدة إسرائيل وتسهيل همزة لأبي جعفر والوقف عليه لحمزة, وأجمعوا على الياء التحتية في "وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْل" [الآية: ١٢٣] هنا. واختلف: في "إبراهيم" [الآية: ١٢٤] في ثلاثة وثلاثين موضعا, وهو كل ما في هذه السورة وهو خمسة عشر, والثلاثة الأخيرة في النساء وهي "واتبع ملة إبراهيم، واتخذ الله إبراهيم، وأوحينا إلى إبراهيم" [النساء الآية: ١٢٥، ١٦٣] والأخير من الأنعام "قيما ملة إبراهيم" [الأنعام الآية: ١٦١] والأخيران من التوبة "استغفار إبراهيم، وإن إبراهيم" [التوبة الآية: ١١٤] وموضع في سورته "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم" [الآية: ٣٥] وموضعان في النحل "إبراهيم، وملة إبراهيم" [النحل الآية: ١٢٠، ١٢٣] وثلاثة بمريم "في الكتاب إبراهيم، عن آلهتي يا إبراهيم، ذرية إبراهيم" [بمريم الآية: ٣١، ٤٦، ٥٨] والموضع الأخير من العنكبوت "رسلنا إبراهيم" [العنكبوت الآية: ٣١] وفي الشورى "به إبراهيم" [الشورى الآية: ١٣] وفي الذاريات "ضيف إبراهيم" [الذاريات الآية: ٢٤] وفي النجم "وإبراهيم الذي وفى" [النجم الآية: ٣٧] والحديد "ونوحا

стр. 201

وإبراهيم" والحديث [الآية: ٢٦] والأول من الممتحنة "أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيم" [الممتحنة الآية: ٤] فابن عامر سوى النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان بألف بدل الياء١ والباقون بالياء وبه قرأ النقاش عن الأخفش, وكذا المطوعي عن الصوري وفصل بعضهم فروى الألف في البقرة خاصة, وهي رواية كثير عن ابن الأخرم عن الأخفش, وهما لغتان ووجه خصوصية هذه المواضع أنها كتبت في المصاحف الشامية بحذف الياء منها خاصة, وأما زيادة موضع آل عمران والأعلى على ما ذكر فهو وهم, كما نبه عليه في النشر وتقدم إمالة "للناس" عن الدوري بخلفه "وعن" المطوعي "ذريتي" حيث جاء بكسر الذال لغة فيها "وأسكن" ياء "عَهْدِي الظَّالِمِين" [الآية: ١٢٤] حمزة وحفص٢ "وعن" المطوعي "مثابات" بالجمع وكسر التاء٣ وقرأ: أبو عمرو وهشام بإدغام ذال "إذ" في جيم "جعلنا". واختلف في "واتخذوا" [الآية: ١٢٥] فنافع وابن عامر بفتح الخاء على الخبر عطفا على ما قبله إما على مجموع إذ جعلنا فتضمر إذ, وإما على نفس جعلنا فلا إضمار, وافقهم الحسن والباقون بكسرها على الأمر والمأمور بذلك, قيل إبراهيم وذريته وقيل نبينا صلى الله عليهما, وأمته وعليهما فيكون معمولا لقول محذوف أي: وقال الله لإبراهيم على الأول, وقلنا اتخذوا على الثاني "وغلظ" الأزرق لام "مصلى" وصلا فإن وقف غلظها مع الفتح ورققها فقط مع التقليل, وأمالها حمزة والكسائي وخلف والأعمش وقفا, ورقق الأزرق راء "طهرا بيتي" بخلف عنه, ومن فخمها عنه راعى ألف التثنية وهما في جامع البيان "وفتح" بيتي "للطائفين" نافع وهشام وحفص وكذا أبو جعفر "وعن" ابن محيصن ضم باء "رب" المنادى المضاف إلى ياء المتكلم٤. واختلف في "فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا" [الآية: ١٢٦] فابن عامر بإسكان الميم, وتخفيف التاء مضارع: أمتع ٥المتعدي بالهمزة وافقه المطوعي, والباقون بالفتح والتشديد مضارع متع المعدى بالتضعيف, وعن المطوعي "ثُمَّ أَضْطَرُّه" بوصل الهمزة وفتح الراء وعن ابن محيصن إدغام ضاد اضطر في طائه وعن الحسن "مُسْلِمَيْنِ لَك" على الجمع٦ وتقدم إبدال همزة بئس لورش ومن معه.

стр. 202

واختلف في راء "أرنا" [الآية: ١٢٨] وأرني حيث وقعا فابن كثير وأبو عمرو بخلف عنه, وكذا يعقوب بإسكانها للتخفيف وافقهم ابن محيصن, والوجه الثاني لأبي عمرو من روايتيه هو الاختلاس جمعا بين التخفيف والدلالة قال في النشر: وكلاهما ثابت من كل من الروايتين, وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي كالشاطبي, وقرأ ابن ذكوان وهشام من غير طريق الداجوني, وأبو بكر بإسكانها في فصلت وبالكسر الكامل في غيرها, وبه قرأ الباقون في الكل, "وتقدم" ضم هاء "فيهم" و"يزكيهم" ليعقوب و"عليهم" لحمزة وكذا أمالة "الدنيا". واختلف في "وَوَصَّى بِهَا" [الآية: ١٣٢] فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بهمزة مفتوحة بين الواوين وإسكان الثانية وتخفيف الصاد١ وهو موافق لرسم المصحف المدني والشامي والباقون بالتشديد من غير همز معدى بالتضعيف موافقة لمصاحفهم, وأمالها حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والصغرى الأزرق, وكذا حكم "اصطفى" وهو سبعة مواضع. وقرأ "شهداء إذ" [الآية: ١٣٣] بتسهيل الثانية كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وافقهم اليزيدي وابن محيصن, والباقون بتخفيفها "وعن" الحسن "وإله أبيك" بالإفراد فيكون إبراهيم بدلا منه, وعلى قراءة الجمهور إبراهيم وما بعده بدل من آبائك بدلا تفصيليا, وأجيز أن يكون منصوبا بإضمار أعني, وعن ابن محيصن من المفردة إدغام "أتحاجوننا"٢ وعن المطوعي إدغامه أيضا. وتقدم حكم إمالة ألفي "نصارى" وكذا "موسى" و"عيسى" وهمزة "النبيئون". وتقدم في باب الإمالة تفصيل طرق الأزرق حيث اجتمع له مد البدل والألف المنقلبة عن الياء نحو: "أوتي موسى وعيسى" ذلك الفتح في موسى وعيسى على القصر في أوتي وما بعده, وكل من الفتح والتقليل على كل من التوسط والإشباع في أوتي وما بعده فهي خمسة أوجه, بها قرأنا من طرق الكتاب كالنشر, ومنع بعض مشايخنا من طرق الشاطبية الفتح مع التوسط, فتصير أربعة وتقدم إدغام نون "نحن" في لام "له" لأبي عمرو بخلفه وإن فيه طريقتين وكذا ما أشبهه نحو: "شهر رمضان، العفو وأمر، زادته هذه، المهد صبيا". واختلف في "أَمْ تَقُولُون" [الآية: ١٤٠] فابن عامر وحفص وحمزة والكسائي كذا رويس وخلف بالخطاب, وافقهم الأعمش والباقون بالغيب وتقدم حكم٣ "إبراهام" لهشام وابن ذكوان بخلفه وكذا إمالة ألفي "نصارى" وقرأ "قل ءأنتم" [الآية: ١٤٣] هنا

стр. 203

والفرقان بتسهيل الثانية بين بين مع إدخال ألف بينهما قالون وأبو عمرو وهشام من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني, وكذا أبو جعفر١, وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير ألف بينهما٢, وبه قرأ الأزرق وله أيضا إبدالها ألفا خالصة مع المد للساكنين والباقون ومنهم هشام من مشهور طرق الداجوني بالتحقيق بلا ألف٣, وقرأ الجمال عن هشام بالتحقيق مع إدخال الألف فتحصل لهشام ثلاثة أوجه وهي: التحقيق مع الإدخال وعدمه والتسهيل مع الإدخال, وتقدم نقل حركة الهمزة إلى اللام قبلها لورش "وإذا" وقف عليه لحمزة فبالسكت على اللام مع تحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية مع تحقيقها, وبعدم السكت مع الوجهين المذكورين, وبنقل حركة الهمزة الأولى إلى اللام مع تسهيل الثانية, ولا يجوز مع التحقيق, فهذه خمسة ولا يصح غيرهما كما في النشر, وتقدم تغليظ لام "أظلم" للأزرق بخلفه واتفقوا على الخطاب في عما تعملون تلك أمة "سبق" إمالة "الناس" للدوري بخلفه "وأمال" "ما وليهم" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والصغرى الأزرق, وتقدم الخلاف في ضم الهاء مع الميم وكذا الميم فقط في "قبلتهم التي" وقرأ "يشاء إلى" بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوا خالصة مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وهذا مذهب أكثر المتقدمين وأكثر المأخرين على تسهيلها كالياء, وحكي تسهيلها كالواو, وقد يفهم جوازه من الحرز, وأقره عليه الجعبري وغيره, لكن تعقبه في النشر بأنه لا يصح نقلا ولا يمكن لفظا؛ لأنه لا يتمكن منه إلا بعد تحريك كسر الهمزة أو تكلف إشمامها الضم وكلاهما لا يجوز ولا يصح٤, والباقون وبالتحقيق٥ ويوقف لحمزة على يشاء إلى الثالثة المذكورة, وهي التحقيق والتسهيل كالياء والواو المحضة "وسبق" ذكر عدم غنة نون "عن" عند ياء "يشاء" وكذا سين "صراط" لقنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وإشمام خلف عن حمزة "وكذا" إمالة "الناس" للدوري بخلفه وعن اليزيدي "لكبيرة" بالرفع فخالف أبا عمرو وخرجت على إن كان زائدة أو على أن كبيرة خبر لمحذوف أي: هي كبيرة والجملة محلها نصيب خبر لكان قال السمين: وهو توجيه ضعيف ولكن لا توجه الشاذة بأكثر من ذلك. واختلف في "رؤوف" حيث وقع فأبو بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي, وكذا خلف ويعقوب بقصر الهمزة من غير واو على وزن "ندس"٦ وافقهم اليزيدي والمطوعي, والباقون بالمد كعطوف وتسهيل همزة عن أبي جعفر, ومن رواية ابن وردان انفرد به الحنبلي فلا يقرأ به, ولذا أسقطه من الطيبة على عادته في الانفرادات, وقول الأصل هنا وسهل همزة أبو جعفر كسائر الهمزات المضمومة بعد فتح نحو: يطؤن لا يصح ولعله سبق

стр. 204

قلم, فإن قاعدة أبي جعفر في المضمومة بعد الفتح الحذف لا التسهيل بين بين, على أن الواقع منه يطؤن لم تطؤها وإن تطؤهم فقط, كما في النشر وغيره, فالتسهيل في رؤف إنما هي انفرادة للحنبلي في هذا اللفظ فقط, كما تقرر وحمزة في الوقف على أصله من التسهيل بين بين, وحكي إبدالها واوا على الرسم, ولا يصح وأمال "نرى" في أربعة عشر موضعا أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف١ وابن ذكوان من طريق الصوري وقلله الأزرق "وأمال" "ترضيها" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والتقليل الأزرق. واختلف في "وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون، ولئن" [الآية: ١٤٤، ١٤٥] فابن عامر وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وروح بالخطاب, وافقهم الأعمش والباقون بالغيب. واختلف في "موليها" [الآية: ١٤٨] فابن عامر بفتح اللام وألف بعدها٢ اسم مفعول وفعله يتعدى إلى مفعولين: فالأول هو الضمير المستتر المرفوع على النيابة عن الفاعل والثاني هو الضمير البارز المتصل به عائد على وجهة, والباقون بكسر اللام وياء بعدها على أنه اسم فاعل جملة مبتدأ وخبر في محل رفع صفة لوجهة, ولفظة هو تعود على لفظ كل لا على معناها, ولذا أفرد والمفعول الثاني محذوف أي: موليها وجهه أو نفسه, أو هو يعود على الله تعالى مولي القبلة ذلك الفريق "وسبق" ترقيق راء "الخيرات" للأزرق ومده وكذا توسطه لحمزة بخلفه. واختلف في "عما تعملون, ومن حيث خرجت" [الآية: ١٤٩، ١٥٠] فأبو عمرو بالغيب وافقه اليزيدي والباقون بالخطاب "وأبدل" همزة "لئلا" ياء الأزرق عن ورش, وافقه الأعمش وبذلك وقف حمزة "وتقدم" اتفاقهم على إثبات الياء في "واخشوني ولأتم" وفتح ابن كثير ياء "فاذكروني أذكركم" وافقه ابن محيصن والباقون بالإسكان "وأثبت" الياء في "تكفرون" يعقوب في الحالين٣, "وسبق" للأزرق تفخيم لام "الصلاة" وكذا "صلوات" وأجمعوا على عدم إمالة "الصفا" لكونه واويا ثلاثيا مرسوما بالألف كما تقدم. واختلف في "يطوع خيرا" [الآية:: ١٥٨] في الموضعين فحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب وتشديد الطاء وإسكان العين مضارعا مجزوما عن الشرطية, وأصله يتطوع كقراءة عبد الله فأدغم, وقرأ يعقوب كذلك في الموضع الأول فقط, ووافق أصله في الثاني وهو ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ وافقهم الأعمش في الموضعين والباقون بالتاء المثناة فوق وتخفيف الطاء وفتح العين فعلا ماضيا موضعه جزم, ويحتمل أن تكون من موصولة فلا موضع له, ودخلت الفاء لما فيه من العموم, وخيرا مفعول بعد إسقاط حرف الجر أي: بخير, وقيل: نعت لمصدر محذوف أي: تطوعا خيرا "وتقدم" ترقيق الراء من نحو: "شاكر" للأزرق بخلفه وإمالة "للناس" للدوري بخلفه وعن ابن محيصن "يلعنهم" معا بسكون

стр. 205

النون بخلفه "وذكر" تغليط اللام للأزرق في "وأصلحوا" وعن الحسن "عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعون" بالرفع في الثلاث على إضمار فعل أي: وتلعنهم الملائكة أو عطفا على لعنة على حذف مضاف أي: ولعنة الملائكة فلما حذف المضاف أعرب المضاف إليه بإعرابه, ومبتدأ حذف خبره أي: والملائكة إلخ يلعنونهم وأمال "النهار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي١, وبالتقليل الأزرق "وأمال" الكسائي وحده "فأحيا به" وبالفتح والصغرى الأزرق. واختلف "في الريح" [الآية: ١٦٤] إفرادا وجمعا هنا و [الأعراف الآية: ٥٧] و [إبراهيم الآية: ١٨] و [الحجر الآية: ٢٢] و [الإسراء الآية: ٦٩] و [الكهف الآية: ٤٥] و [الأنبياء الآية: ٨١] و [الفرقان الآية: ٤٨] و [النمل الآية: ٦٣] وثاني [الروم الآية: ٤٨] و [سبأ الآية: ١٢] و [فاطر الآية: ٩] و [ص الآية: ٣٦] و [الشورى الآية: ٣٣] و [الحاثية الآية: ٥] فنافع بالجمع فيما عدا الإسراء والأنبياء وسبأ وص, وقرأ ابن كثير كذلك في: البقرة والحجر والكهف والجاثية, وافقه ابن محيصن بخلفه٢, وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وكذا يعقوب بالجمع, كذلك في البقرة والأعراف والحجر والكهف والفرقان والنمل وثاني الروم وفاطر والجاثية, وقرأ حمزة وكذا خلف بالجمع في الفرقان فقط, وافقهما الأعمش, وقرأ الكسائي بالجمع في الفرقان أيضا وفي الحجر, وقرأ أبو جعفر بالجمع في الخمسة عشر موضعا لاختلاف أنواعها جنوبا ودبورا وصبا وغير ذلك, واختص ابن كثير بالإفراد في الفرقان وافقه بان محيصن واختلف عن أبي جعفر في الحج٣, واتفقوا على الجمع في أول الروم "يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَات" [الآية: ٤٦] وعلى الإفراد في الذاريات "الرِّيحَ الْعَقِيم" [الآية: ٤١] لأجل الجمع في "مبشرات" والإفراد في "العقيم" وعن الحسن الجمع في غير إبراهيم والإسراء وص والشورى. واختلف في "ولو ترى الذين" [الآية: ١٦٥] فنافع وابن عامر وكذا ابن وردان من طريق النهرواني عن ابن شبيب عن الفضل بن شاذان عنه, ويعقوب بالمثناة من فوق خطابا له, ويرى إلى أمته والذين نصب به و"إذ" ظرف ترى أو بدل اشتمال من الذين على حد قوله تعالى: "إذ انتبذت" وجواب لو محذوف على القراءتين أي: لرأيت أمرا فظيعا, وافقهم الحسن, والباقون بمثناة من تحت على إسناد الفعل إلى الظالم؛ لأنه المقصود بالوعيد, والذين رفع به وإذ مفعوله "وأمال" يرى الذين وصلا السوسي بخلف عنه ووقفا أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف وبالصغري الأزرق. واختلف في "يَرَوْنَ الْعَذَابَ" [الآية: ١٦٥] فابن عامر بضم الياء على البناء

стр. 206

للمفعول على حد "يريهم الله" والباقون بفتحها على البناء للفاعل على حد "وَإِذَا رَأى الَّذِين". واختلف في ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ﴾ [الآية: ١٦٥] فأبو جعفر ويعقوب بكسر الهمزة فيها على تقدير إن جواب لو لقلت أن القوة لله في قراءة الخطاب, ولقالون في قراءة الغيب ويحتمل أن تكون على الاستئناف, والباقون بفتحهما والتقدير: لعلمت أن القوة لله ولعلموا, وتقدم تفخيم لام "ظلموا" للأزرق بخلفه وأدغم الذال في التاء من "إذ تبرأ" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف١ والباقون بالإظهار ولا خلاف في "الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا" أن الأول مبني للمفعول والثاني مبني للفاعل إلا ما روي شاذا عن مجاهد بالعكس, وتقدم حكم الهاء والميم من "بهم الأسباب" و"يريهم الله" وإمالة النار وقرأ "خطوات" [الآية: ١٦٨] بإسكان الطاء حيث جاء نافع والبزي من طريق أبي ربيعة وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة وخلف٢, والباقون بالضم وعن الحسن فتح الخاء وسكون الطاء. وقرأ "يأمركم" [الآية: ١٦٩] بإسكان الراء أبو عمرو من أكثر طرقه وله الاختلاس٣ وروى الإشمام للدوري عنه كما تقدم, وسبق إبدال همزها لأبي عمرو بخلفه وورش وأبي جعفر, وكذا إشمام "قيل" وإدغامها. وقرأ "بل نتبع" [الآية: ١٧٠] بإدغام اللام في النون الكسائي وحده٤ والباقون بالإظهار, وما وقع في الأصل هنا من ذكر الخلاف فيها لهشام وتصويب الإدغام عنه لعله سبق قلم "وسبق" مد "شيئا" للأزرق, وكذا حمزة وصلا, وأما وقفا فبالنقل وبالإدغام ويوقف له على دعاء ونداء ونحوهما, مما وقعت فيه الهمزة متوسطة بالتنوين بعد ألف بالتسهيل بين بين مع المد والقصر, هذا ما عليه الجمهور واقتصر عليه في الطيبة, وحكي آخران: أحدهما إسقاط الهمزة انفرد به صاحب المبهج, والثاني إبدالها ألفا ثم تحذف إجراء للمنصوب مجرى المرفوع, والمجرور وليس من هذه الطرق, وإن أطال في النشر الكلام عليه. واختلف "في الميتة" هنا [الآية: ١٧٣] و [في المائدة الآية: ٣] و [النحل الآية: ١١٥] و [يس الآية: ٣٣] و"ميتة" موضعي [الأنعام الآية: ١٣٩، ١٤٥] و"ميتا" فيها [الآية: ١٢٢] و [الفرقان الآية: ٤٩] و [الزخرف الآية: ١١] و [الحجرات الآية: ١٢] و [ق الآية: ١١] و"إِلَى بَلَدٍ مَيِّت" [بفاطر الآية: ٩] و"لِبَلَدٍ مَيِّت" [بالأعراف الآية: ٥٧] و"الميت" المحلى بأل المنصوب وهو ثلاثة والمجرور وهو خمسة فنافع بتشديد الياء مكسورة في الميتة [بيس الآية: ٣٣] وميتا [بالأنعام الآية: ١٢٢] و [الحجرات الآية: ١٢] ولبلد ميت وإلى بلد ميت, والميت المنصوب والمجرور وقرأ حفص

стр. 207

وحمزة والكسائي, وكذا خلف بالتشديد كذلك في: لبلد ميت وإلى بلد ميت المنكر والميت المعرف حيث وقع وافقهم الأعمش, وقرأ كذلك يعقوب ميتا بالأنعام والميت المعرف وافقه الحسن في الأنعام, وقرأ رويس بالتشديد في الحجرات, وافقه ابن محيصن١ وقرأ أبو جعفر بالتشديد في جميع ذلك والباقون بالسكون مخففا في ذلك كله, وعلى القراءتين قوله: ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء واتفقوا على تشديد ما لم يمت نحو: "وما هو بميت، إنك ميت وإنهم ميتون" [الآية: ٣٠] . واختلف في "فَمَنِ اضْطُر" [الآية: ١٧٣] وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة, ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم, وأول الساكنين أحد حروف "لتنود" والتنوين فاللام نحو: "قل أدعوا" والتاء نحو: "قالت أخرج" والنون نحو: فمن اضطر أن أغدوا والواو "أو ادعوا" والدال "ولقد استهزئ" والتنوين "فتيلا انظر" فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء للساكنين لا في واو أو أخرجوا أو ادعوا أو انقص ولام قل نحو: "قل أدعوا قل انظروا" فبالضم فيهما الثقل الكسرة على الواو لضم القاف, وافقه اليزيدي في الواو واللام, وقرأ عاصم وحمزة بالكسر في الستة على الأصل وافقهما المطوعي والحسن, وقرأ يعقوب بالكسر أيضا فيها كلها إلا في الواو فقط, فضم وقرأ الباقون بالضم في الستة اتباعا لضم الثالث, إلا أنه اختلف عن قنبل في التنوين إذا كان عن جر نحو: "خبيثة اجتثت, عيون أدخلوها" فكسره ابن شنبوذ وضمه ابن مجاهد كباقي أقسام التنوين, واختلف أيضا عن ابن ذكوان في التنوين فروى النقاش عن الأخفش كسره مطلقا, وكذا نص أبو العلاء عن الرملي عن الصوري, وكذا روى عن ابن الأخرم عن الأخفش, واستثنى كثير عن ابن الأخرم "برحمة ادخلوا الجنة" بالأعراف "وخبيثة اجتثت" بإبراهيم, وروى الصوري من طريقيه الضم مطلقا والوجهان صحيحان عن ابن ذكوان من طريقيه, كما في النشر, وخرج بقيد الكلمتين ما فصل بينهما بأخرى نحو: إن الحكم, قل الروح, غلبت الروم, فإنه وإن صدق عليه أن الثالث مضموم ضما لازما لكن ال المعرفة فصلت بينهما, وبقيد الضمة اللازمة نحو: أن امشوا إذ أصله امشيوا, وإن امرؤ؛ لأن الضمة منقولة أي: تابعة لحركة الإعراب, ومن أن اتقوا إذ أصله اتقيوا وغلام اسمه؛ لأنها حركة إعراب. وقرأ أبو جعفر "اضطر" بكسر طائها حيث وقعت؛ لأن الأصل اضطررا بكسر الراء الأولى فلما أدغمت الراء انتقلت حركتها إلى الطاء بعد سلبها حركتها واختلف عن ابن

стр. 208

وردان في إلا ما اضطررتم إليه والباقون بضمها على الأصل, وتقدم ذكر خلاف رويس في إدغام و"الْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَة" [الآية: ١٧٥] و"الْكِتَابَ بِالْحَق" وكذا أبو عمرو بل ويعقوب بكماله. واختلف في "لَيْسَ الْبِر" [الآية: ١٧٧] فحمزة وحفص بنصب خبر ليس مقدما و"إن تولوا" اسمها في تأويل مصدر؛ لأن المصدر المؤول أعرف من المحلى؛ لأنه يشبه الضمير لكونه لا يوصف به, وافقهما المطوعي, والباقون بالرفع على أنه اسم ليس, إذ الأصل أن يلي الفعل مرفوعه قبل منصوبه. واختلف في "ولكن البر من آمن بالله, ولكن البر من اتقى" [الآية: ١٧٧ والآية: ١٨٩] فنافع وابن عامر بتخفيف نون لكن مخففة من الثقيلة جيء بها لمجرد الاستدراك, فلا عمل لها, وبرفع البر فيهما على الابتداء, وافقهما الحسن, والباقون بتشديد النون ونصب البر فيهما, واتفقوا على رفع: وليس البر, بأن لتعيين ما بعده بالخير بدخول الباء عليه, وتقدم التنبيه على تثليث مد البدل للأزرق في "النبيين" وعلى قصر من آمن "واليوم الآخر" اعتدادا بالعارض, وهو النقل وتوسطه مع توسطهما ومده مع مدهما حيث لم يعتد به, وتقدم له أيضا حكم مد "وآتى" مع وجهي "القربى" وخلاف أبي عمرو في تقليلها وإمالتها مع اليتامى لحمزة والكسائي وخلف, وكذا اعتدى مع تقليلهما وفتحهما للأزرق ومر أيضا إمالة فتحة التاء مع الألف بعدها من اليتامى لأبي عثمان الضرير, وأبدل همزة البأساء الساكنة ألفا أبو عمر, وبخلفه وأبو جعفر ولم يبدلها ورش من طريقيه, وأمال خاف حمزة١ وفتحه الباقون. واختلف في "موص" [الآية: ١٨٢] فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بفتح الواو وتشديد الصاد وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بالسكون والتخفيف وهما من وصى وأوصى لغتان, وتقدم للأزرق تفخيم لام أصلح كالصلوات. واختلف في "فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين" [الآية: ١٨٤] فنافع وابن ذكوان وكذا أبو جعفر "فدية" بغير تنوين "طعام" بالخفض على الإضافة ومساكين بالجمع وفتح النون بلا تنوين وافقهم الحسن والمطوعي, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف فدية بالتنوين مبتدأ خبره في المجرور قبله, طعام بالرفع بدل من فدية, ومسكين بالتوحيد وكسر النون منونة, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ هشام فدية بالتنوين وطعام بالرفع ومساكين بالجمع وفتح النون٢ وعن الحسن شهر رمضان بالنصب بإضمار فعل, أي: صوموا وأدغم راء رمضان أبو عمرو بخلفه وكذا يعقوب من المصباح

стр. 209

وتقدم آخر الإدغام أنه لا يلتفت إلى من استضعف ذلك من حيث اجتماع الساكنين على غير حدهما ونقل ابن كثير حركة الهمزة من القرآن معرفا ومنكرا إلى الساكن قبلها مع حذفها وصلا ووقفا وبه وقف حمزة ومر حكم إمالة "الناس" والهدى وقرأ "اليسر والعسر" بضم السين فيهما أبو جعفر. واختلف في "وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّة" [الآية: ١٨٥] فأبو بكر وكذا يعقوب بفتح الكاف وتشديد الميم١, وافقهما الحسن من كمل والباقون بإسكان الكاف وتخفيف الميم من أكمل, وتقدم ترقيق الراء المضمومة من نحو: "ولتكبروا" للأزرق بخلفه وأمال "هداكم" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والتقليل الأزرق وقرأ "الداع, دعان" بإثبات الياء فيهما وصلا فقط ورش وأبو عمرو وأبو جعفر٢, واختلف عن قالون فأثبتهما له أي: وصلا على قاعدته جماعة وحذفهما معا آخرون, من طريق أبي نشيط, وقطع بعضهم له بالإثبات في الداع والحذف في دعان وعكس آخرون, والوجهان صحيحان عن قالون كما في النشر قال فيه: إلا أن الحذف أكثر وأشهر, وأثبتهما في الحالين يعقوب والباقون بالحذف في الحالين "فتح ورش" ياء "بي لعلهم" وعن الأعمش "في المسجد" بالتوحيد٣ يريد الجنس "ونقل" همز "فَالْآنَ بَاشِرُوهُن" [الآية: ١٨٧] ورش من طريقيه وكذا ابن وردان بخلفه ووقف يعقوب على "باشروهن" بهاء السكت بخلف عنه "وعن" ابن محيصن من المبهج "عن لهلة" بإدغام النون في اللام, ونقل حركة همزة الأهلة إلى لام التعريف وأدغم نون عن في لام التعريف لسقوط همزة الوصل في الدرج, وكذا أدغم اللام في علنسان, وكذا لمن لاثمين على نفسه فهي أربعة من وعن وعلى وبل وعن الحسن "الحج" بكسر الحاء كيف جاء وسيأتي إن شاء الله تعالى بآل عمران. واختلف في "البيوت" [الآية: ١٨٩] وبيوت وعيون والعيون والغيوب وجيوب وشيوخ فقرأ قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي, وكذا خلف بكسر ياء بيوت والبيوت حيث جاء طلبا للتخفيف, وافقهم الأعمش, وضمها ورش وأبو عمرو حفص وأبو جعفر ويعقوب على الأصل, ككعب وكعوب وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن, وقرأ أبو بكر وحمزة بكسر غين الغيوب حيث وقع, وافقهما ابن محيصن بخلفه والأعمش وضمها الباقون٤, وقرأ ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي بكسر عين العيون وعيون حيث وقعا, وجيوب في النور وشين شيوخ بغافر وافقهم ابن محيصن من المبهج والأعمش, وضمها الباقون واختلف عن أبي بكر في جيوب فضمها عنه العليمي وشعيب عن يحيى, وكسرها أبو حمدون عن يحيى عنه "وذكر قريبا" تخفيف لكن ورفع "البر" لنافع وابن عامر وأمال "اتقى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح الصغرى الأزرق.

стр. 210

واختلف في "ولا تقتلوهم حتى يقتلوكم فإن قتلوكم" [الآية: ١٩١] فحمزة والكسائي وخلف بغير ألف١ في الأفعال الثلاثة من القتل, وافقهم الأعمش والباقون بالألف من القتال, وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي ورويس وقلله الأزرق "وعن" الحسن "الحرمات" بسكون الراء وعنه أيضا "العمرة" بالرفع على الابتداء ولله الخبر أي: متعلقة على أنها جملة مستأنفة "وأبدل" الهمزة من "رأسه" أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر كحمزة وقفا ولم يبدله ورش من طريقيه كالباقين. وقرأ "فَلا رَفَثٌ وَلا فُسُوقٌ" [الآية: ١٩٧] بالرفع منونا فيهما ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب٢, وزاد أبو جعفر وحده فرفع "ولا جدال" كذلك وافقه الحسن وتقدم توجيه ذلك عند قوله تعالى: "فلا خوف عليهم" والرفث بالفرج الجماع وباللسان المواعدة للجماع, بالعين الغمز له وهو هنا مواعدة الجماع, والتعريض للنساء به. وأمال "التقوى" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والتقليل الأزرق وأبو عمرو "وأثبت" ياء "اتقون يا أولي" أبو عمرو وأبو جعفر وصلا٣ وفي الحالين يعقوب. وأمال "هداكم" [الآية: ١٩٨] حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وتقدم ترقيق راء "استغفروا" للأزرق بخلفه وأدغم الكاف في الكاف في "مناسككم" [الآية: ٢٠٠] أبو عمرو بخلفه ويعقوب من المصباح, وكذا يقول: ربنا وتقدم حكم إمالة الدنيا وإخفاء النون عند الخاء في "من خلاق" [الآية: ٢٠٠] "وكذا" إمالة "النار واتقى، وتولى وسعى" [الآية: ٢٠٥] "وعن" ابن محيصن والحسن "ويشهد الله" بفتح الياء والهاء والله بالرفع فاعلا أي: ويطلع الله على ما في قلبه من الكفر, وعنهما أيضا "ويهلك" [الآية: ٢٠٥] بفتح الياء وكسر اللام من هلك الثلاثي "والحرث" بالرفع فاعل "والنسل" عطف عليه, والجمهور بضم الياء من أهلك, والحرث والنسل بالنصب, وتقدم الكلام على إشمام "قيل" وإمالة "الناس" وأمال "مرضات" الكسائي حيث جاء وفتحها الباقون ووقف عليه بالهاء الكسائي وحده, ووقع في الأصل هنا إنه جعل معه خلفا في اختياره, ولعله سبق قلم والباقون بالتاء, وذكر قريبا الخلاف في قصر همزة "رؤف" ومده "وكذا" ضم الطاء من خطوات. واختلف في "السلم" هنا والأنفال والقتال فنافع وابن كثير والكسائي وأبو جعفر بفتح السين هنا, وافقهم ابن محيصن والباقون بالكسر, وقرأ أبو بكر بالكسر في الأنفال وافقه ابن محيصن والحسن وقرأ أبو بكر وحمزة وكذا خلف بالكسر أيضا في القتال وافقهم ابن محيصن والأعمش, فقيل هما بمعنى وهو الصلح, وقيل بالكسر الإسلام وبالفتح الصلح, واتفقوا عن الأزرق على ترقيق لام "ظلل" لضم ما قبلها.

стр. 211

واختلف في "الملائكة" [الآية: ٢١٠] فأبو جعفر بالخفض عطفا على ظلل أو الغمام, والباقون بالرفع عطفا على اسم الله تعالى. واختلف "تُرْجَعُ الْأُمُورُ" [الآية: ٢١٠] بفتح حرف المضارعة على البناء للفاعل ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب١ والباقون ببنائه للمفعول وسبق تسهيل همز "إسرائيل" لأبي جعفر مع المد والقصر والخلاف في مده للأزرق, ويوقف لحمزة عليه بتحقيق الأولى من غير سكت على "بني" وبالسكت وبالتقليل وبالإدغام وتسهيلها بين بين ضعيف, وأما الثانية فتسهل كالياء فقط مع المد والقصر, فهي ثمانية أوجه ومر إمالة "جاءته" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلف عنه. وعن ابن محيصن "زين" [الآية: ٢١٢] مبنيا للفاعل "الحياة" بالنصب مفعول والفاعل الله تعالى وعنه كذلك في "زين للناس حب" بآل عمران والجمهور بالبناء للمفعول ورفع "الحياة وحب". واختلفوا في "ليحكم" [الآية: ٢١٣] هنا وفي آل عمران وموضعي النور, فأبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف مبنيا للمفعول حذف فاعله, لإدارة عموم الحكم من كل حاكم والباقون ببنائها للفاعل أي: ليحكم كل نبي [وتقدم الخلف] في إمالة "جاءتهم". وقرأ "يَشَاءُ إِلَى" [الآية: ٢١٣] بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوا خالصة مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس٢, ولهم في الثانية تسهيلها كالياء, وأما تسهيلها كالواو فتقدم رده عن النشر والباقون بتحقيقها وتقدم سين "صراط" [الآية: ٢١٣] لقنبل بخلفه ورويس وإشمامها لخلف عن حمزة, وإبدال همزة "البأساء" لأبي عمرو بخلفه وأبي جعفر ولم يبدلها ورش من طريقيه. واختلف في "حَتَّى يَقُول" [الآية: ٢١٤] فنافع بالرفع؛ لأنه ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار أو حال باعتبار حكاية الحال الماضية والناصب يخلص للاستقبال فتنافيا والباقون بالنصب؛ لأن حتى من حيث هي حرف جر لا تلي الفعل إلا مؤولا بالاسم, فاحتيج إلى تقدير مصدر فأضمرت أن وهي مخلصة للاستقبال, فلا تعمل إلا فيه, ويقول حينئذ مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزال فنصبته مقدرة وجوبا. وأمال "متى وعسى" حمزة والكسائي وخلف والأعمش, وبالفتح والتقليل الأزرق والدوري عن أبي عمرو, وصريح قول الطيبة: قيل حتى بلى عسى وأسفى عنه أي: الدوري نقل يفيد قصر الخلاف على الدوري فيهما, لكنه نقل في النشر تقليل متى عن أبي عمرو من روايتيه جميعا عن ابن شريح وغيره, وأقره ووقف على "رحمت الله"

стр. 212

[الآية: ٢١٨] بالهاء أبو عمرو وابن كثير والكسائي ويعقوب١. واختلف في "إثم كبير" فحمزة والكسائي بالتاء المثلثة٢ والكثرة باعتبار الآثمين من الشاربين والمقامرين وافقهما الأعمش والباقون بالموحدة أي: إثم عظيم؛ لأنه يقال لعظائم الفواحش كبائر. واختلف في "قُلِ الْعَفْو" [الآية: ٢١٨] فأبو عمرو بالرفع على أن ما استفهامية وذا موصولة فوقع جوابها مرفوعا خبر مبتدأ محذوف أي: الذي ينفقونه العفو, وافقه اليزيدي والباقون بالنصب, على أن ماذا اسم واحد فيكون مفعولا مقدما أي: أي شيء ينفقون فوقع الجواب منصوبا بفعل مقدر أي: أنفقوا العفو. وتقدم حكم إمالة "الدنيا" وكذا "اليتامى" و"شيئا" وكذا تغليظ لام "إصلاح" ووقف حمزة على "فإخوانكم" بالتسهيل كالياء وبالتحقيق. وقرأ "لأعنتكم" [الآية: ٢٢٠] بتسهيل الهمزة البزي وصلا ووقفا بخلف عنه, ويوقف لحمزة كذلك أي: بالتسهيل والتحقيق؛ لأنه متوسط بزائد أي: ولو شاء الله إعناتكم لأعنتكم أي: كلفكم ما يشق عليكم من العنت وهو المشقة, وعن اليزيدي لعنتكم بلام وعين مهملة ونون مفتوحات, وعن الحسن والمطوعي "والمغفرة" بالرفع مبتدأ أي: حاصلة بإذنه والجمهور بالجر عطفا على الجنة وبإذنه متعلق بيدعوا "وإذا" وقف على "أذى" أميل الحمزة ومن معه وقلل للأزرق بخلفه. واختلف في "يطهرن" فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف تفتح الطاء والهاء مشددتين٣ مضارع تطهر اغتسل, والأصل يتطهرن, كقراءة أبي وابن مسعود رضي الله عنهما٤ والباقون بسكون الطاء وضم الهاء مخففة مضارع طهرت المرأة شفيت من الحيض واغتسلت, قال البيضاوي: ويدل عليه صريحا قراءة حمزة والتزاما قوله: فإذا تطهرن, "وأمال" "أَنَّى شِئْتُم" [الآية: ٢٢٣] حمزة والكسائي وخلف والأعمش, وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري وهي في ثمانية وعشرين موضعا للاستفهام, وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها "شليته" وتقدم إبدال شيتم "وأبدل" الهمزة من "لا يواخذكم, ويواخذكم" واوا مفتوحة, ورش من طريقيه وأبو جعفر ووقف حمزة كذلك, ويوقف له مع هشام بخلفه على "قروء" بالإدغام لزيادة الواو بعد البدل واوا مع السكون ومع الروم, فهما وجهان, واتباع الرسم متحد, وتقدم سقوط الغنة على النون عند الياء في نحو: "أَنْ يَكْتُمْن"

стр. 213

[الآية: ٢٢٨] لخلف عن حمزة والدوري عن الكسائي بخلفه, وكذا تغليظ لام "إصلاحا" للأزرق. واختلف في "يخافا" [الآية: ٢٢٩] فحمزة وكذا أبو جعفر ويعقوب بضم الياء على البناء للمفعول, فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين, ثم حذف الجار فموضع "أن لا يقيما" نصب عند سيبويه وجر بعلى المقدرة عند غيره, ويجوز أن لا يقيما بدل اشتمال من ضمير الزوجين؛ لأنه يحله محله والتقدير: إلا أن يخاف عدم إقامتها حدود الله من المعدى لواحد, وافقهم الأعمش, والباقون بفتحها على البناء للفاعل, وإسناده إلى ضمير الزوجين المفهومين من السياق "غلظ" الأزرق لام "طلقها وطلقتم" في الأصح, وعن المطوعي نبينها بالنون على الالتفات, وقرأ الأزرق بتفخيم راء "ضرارا" كباقي القراء لتكرارها "وأدغم" لام "يفعل" في ذال "ذلك" الليث وأظهرها الباقون. وأمال "أزكى" [الآية: ٢٣٢] حمزة والكسائي وخلف لظهور الياء في ماضيه, أزكيت وبالتقليل الأزرق بخلفه "عن" ابن محيصن "تتم" بفتح الياء من تم "الرضاعة" بالرفع أسند الفعل إلى الرضاعة. واختلف في "لا تُضَار" [الآية: ٢٣٣] فابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب برفع الراء مشددة؛ لأنه مضارع لم يدخل عليه ناصب ولا جازم فرفع فلا نافية ومعناه النهي للمشاكلة من حيث إنه عطف جملة خبرية على مثلها, من حيث اللفظ وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ أبو جعفر بسكونها مخففة من رواية عيسى غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب, وابن جماز من طريق الهاشمي, وكذلك ولا يضار كاتب آخر السورة قيل: من ضار يضير ويكون السكون لإجراء الوصل مجرى الوقف, وروى ابن جماز من طريق الهاشمي وعيسى من طريق ابن مهران تشديد الراء وفتحها فيهما, ولا خلاف عنهم في مد الألف للساكنين وعن الحسن براءين مفتوحة فساكنة, والباقون بفتحها مشددة على أن لا ناهية فهي جازمة فسكنت الراء الأخيرة للجزم, وقبلها راء ساكنة مدغمة فالتقى ساكنان فحركنا الثاني لا الأول, وإن كان الأصل للأول وكانت فتحة لأجل الألف إذ هي أختها "وغلظ" الأزرق لام "فصالا" بخلف عنه للفصل بالألف "وضم" يعقوب الهاء من "عليهما". واختلف في "مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوف" [الآية: ٢٣٣] هنا "وما أتيتم من ربا" أول الروم فابن كثير بقصر الهمزة فيهما من باب المجيء أي: جئتم وفعلتم, والباقون بالمد من باب الإعطاء فهو متعد لاثنين واتفقوا على مد ثاني الروم "وبوقف" لحمزة على "في أنفسهن, وفي أنفسكم" بالتحقيق مع عدم السكت ومع السكت على الياء قبل الهمزة وبالنقل وبالإدغام فهي أربعة, وأما التسهيل بين بين فضعيف "ومر" وقف يعقوب بالهاء على "أنفسهن" بخلفه وأبدل الهمزة الثانية ياء خالصة مفتوحة من "خطبة النساء أو" نافع وابن

стр. 214

كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس١ والباقون بالتخفيف, وبهما وقف حمزة على أو "وسبق" الخلاف للأزرق في ترقيق راء "سرا" وكذا وقف حمزة على نحو: "الْكِتَابُ أَجَلَه" [الآية: ٢٣٥] بالتخفيف وبإبدال الهمزة واوا خالصة مفتوحة. واختلف في "مَا لَمْ تَمَسُّوهُن" [الآية: ٢٣٦] معا هنا, والأحزاب فحمزة والكسائي وخلف بضم التاء وألف بعد الميم٢ من باب المفاعلة وافقهم الأعمش والباقون بفتح التاء بلا ألف في الثلاثة, ووقف عليها يعقوب بهاء السكت بخلف عنه. واختلف في "قدره" في الموضعين فابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف وأبو جعفر بفتح الدال فيهما, وافقهم الأعمش, والباقون بسكونها فيهما, وهما بمعنى واحد وعليه الأكثر, وقيل بالتسكين الطاقة وبالتحريك المقدار. وقرأ في "بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ" [الآية: ٢٣٦] باختلاس كسرة الهاء رويس والباقون بالإشباع وكذا بيده فشربوا منه وبيده ملكوت بالمؤمنين ويس. وأمال "التقوى, والوسطى" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وأخفى النون عند الخاء من: فإن خفتم أبو جعفر, وعن ابن محيصن من المبهج فرجالا بضم الراء وتشديد الجيم. واختلف في "وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِم" [الآية: ٢٤٠] فنافع وابن كثير وأبو بكر والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف بالرفع على أنه مبتدأ خبره لأزواجهم, والمسوغ كونه موضع تخصيص كسلام عليكم وافقهم ابن محيصن٣ والمطوعي والباقون بالنصب على أنه مفعول مطلق, أي: وليوص الذين أو مفعول به أي: كتب الله عليكم, والذين فاعل على الأول مبتدأ على الثاني "ورقق" راء غير إخراج الأزرق, ولم يجعل الساكن وهو الخاء في إخراج حاجزا بل أجراه مجرى الحروف المستفلة لما فيه من الهمس. وأمال "أحياهم" الكسائي وحده وبالفتح والتقليل الأزرق. وأمال "الناس" الدوري عن أبي عمرو بخلفه. واختلف في "فيضاعفه" [الآية: ٢٤٠] هنا والحديد فابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب الفاء فيهما على إضمار أن, عطفا على المصدر المفهوم من يقرض معنى فيكون مصدرا معطوفا على تقديره من ذا الذي منه إقراض فمضاعفه من الله, أو على جواب الاستفهام, وإن وقع عن المقرض لفظا فهو عن القرض معنى كأنه قال: أيقرض الله أحد فيضاعفه له وافقهم الشنبوذي فيهما, والحسن في الحديد والباقون بالرفع على الاستئناف أي: فهو يضاعفه.

стр. 215

واختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب, وجملته عشرة مواضع موضعي البقرة و"مضاعفة" [الآية: ١٣٠ بآل عمران] و"يضعفهما" [الآية: ٤٠ بالنساء] و"يُضَاعَفُ لَهُم" [الآية: ٢٠] بهود و"يضاعف" [الآية: ٢٠ الفرقان] و"يُضَاعَفْ لَهَا" [الآية: ٣٠ بالأحزاب] "فيضاعفه له، يضاعف لهم" [الآية: ١١، ١٨ بالحديد] "يضاعفه" [الآية: ١٧] بالتغابن فابن كثير وابن عامر وكذا أبو جعفر ويعقوب بالتشديد مع حذف الألف في جميعها, وافقهم ابن محيصن من المبهج في غير الحديد والنساء والباقون بالتخفيف والمد وهما لغتان. واختلف في "ويبسط" [الآية: ٢٤٥] هنا وفي "الخلق بصطة" [بالأعراف ٦٩] فالدوري عن أبي عمرو وهشام وخلف عن حمزة وكذا رويس وخلف بالسين فيهما على الأصل وافقهم اليزيدي والحسن, واختلف عن قنبل والسوسي وابن ذكوان وحفص وخلاد, فأما قنبل فابن مجاهد عنه بالسين وابن شنبوذ عنه بالصاد, وأما السوسي فابن حبش عن أبي جرير عنه بالصاد فيهما, وكذا روى ابن جمهور عن السوسي وروى سائر الناس عنه السين فيهما, وهو في الشاطبية وغيرها, وأما ابن ذكوان فالمطوعي عن الصوري والشذائي عن الرملي عن ابن ذكوان بالسين فيهما, وروى زيد والقباب عن الرملي وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما, إلا النقاش فإنه روى عنه السين هنا والصاد في الأعراف, وبه قرأ الداني على عبد العزيز بن محمد, وبالصاد فيهما قرأ على سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان ولم يذكر وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكر, ولم يقع ذلك للداني تلاوة كذا في النشر, قال فيه: والعجب كيف عول عليه أي: على السين الشاطبي, ولم يكن من طرقه ولا من طرق التيسير, وعدل عن طريق النقاش الذي لم يذكر في التيسير غيرها, وهذا الموضع مما خرج فيه عن التيسير وطرقه فليعلم, وأما حفص فالولي عن الفيل وذرعان كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما, وروى عبيد عنه بالسين فيهما, ونص له على الوجهين المهدوي وابن شريح وغيرهما وأما خلاد فابن الهيثم من طريق ابن ثابت عنه بالصاد فيهما, وروى ابن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد بالسين فيهما. وعن ابن محيصن الخلف فيهما أيضا, والباقون بالصاد فيهما, قال أبو حاتم: وهما لغتان ورسمهما بالصاد تنبيها على البدل, واتفق على سين وزاده بسطة في العلم بالبقرة للرسم, إلا ما رواه ابن شنبوذ عن قنبل من جميع الطرق عنه بالصاد, وهو المراد من قول الطيبة: وخلف العلم زر, ولا إشمام لأحد في ذلك, ولذا قال الشاطبي: وبالسين باقيهم. وقرأ: "وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون" [الآية: ٢٤٥] بفتح التاء وكسر الجيم مبنيا للفاعل يعقوب والباقون وبالبناء للمفعول وتقدم تسهيل همز "إسرائيل" ومده وإمالة موسى وهمز ""نبيء".
следующие страницы →