← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 10010

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

البناء

Полный текст (633 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

واختلف في "الملائكة" [الآية: ٢١٠] فأبو جعفر بالخفض عطفا على ظلل أو الغمام, والباقون بالرفع عطفا على اسم الله تعالى. واختلف "تُرْجَعُ الْأُمُورُ" [الآية: ٢١٠] بفتح حرف المضارعة على البناء للفاعل ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب١ والباقون ببنائه للمفعول وسبق تسهيل همز "إسرائيل" لأبي جعفر مع المد والقصر والخلاف في مده للأزرق, ويوقف لحمزة عليه بتحقيق الأولى من غير سكت على "بني" وبالسكت وبالتقليل وبالإدغام وتسهيلها بين بين ضعيف, وأما الثانية فتسهل كالياء فقط مع المد والقصر, فهي ثمانية أوجه ومر إمالة "جاءته" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلف عنه. وعن ابن محيصن "زين" [الآية: ٢١٢] مبنيا للفاعل "الحياة" بالنصب مفعول والفاعل الله تعالى وعنه كذلك في "زين للناس حب" بآل عمران والجمهور بالبناء للمفعول ورفع "الحياة وحب". واختلفوا في "ليحكم" [الآية: ٢١٣] هنا وفي آل عمران وموضعي النور, فأبو جعفر بضم الياء وفتح الكاف مبنيا للمفعول حذف فاعله, لإدارة عموم الحكم من كل حاكم والباقون ببنائها للفاعل أي: ليحكم كل نبي [وتقدم الخلف] في إمالة "جاءتهم". وقرأ "يَشَاءُ إِلَى" [الآية: ٢١٣] بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوا خالصة مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس٢, ولهم في الثانية تسهيلها كالياء, وأما تسهيلها كالواو فتقدم رده عن النشر والباقون بتحقيقها وتقدم سين "صراط" [الآية: ٢١٣] لقنبل بخلفه ورويس وإشمامها لخلف عن حمزة, وإبدال همزة "البأساء" لأبي عمرو بخلفه وأبي جعفر ولم يبدلها ورش من طريقيه. واختلف في "حَتَّى يَقُول" [الآية: ٢١٤] فنافع بالرفع؛ لأنه ماض بالنسبة إلى زمن الإخبار أو حال باعتبار حكاية الحال الماضية والناصب يخلص للاستقبال فتنافيا والباقون بالنصب؛ لأن حتى من حيث هي حرف جر لا تلي الفعل إلا مؤولا بالاسم, فاحتيج إلى تقدير مصدر فأضمرت أن وهي مخلصة للاستقبال, فلا تعمل إلا فيه, ويقول حينئذ مستقبل بالنظر إلى زمن الزلزال فنصبته مقدرة وجوبا. وأمال "متى وعسى" حمزة والكسائي وخلف والأعمش, وبالفتح والتقليل الأزرق والدوري عن أبي عمرو, وصريح قول الطيبة: قيل حتى بلى عسى وأسفى عنه أي: الدوري نقل يفيد قصر الخلاف على الدوري فيهما, لكنه نقل في النشر تقليل متى عن أبي عمرو من روايتيه جميعا عن ابن شريح وغيره, وأقره ووقف على "رحمت الله"

стр. 212

[الآية: ٢١٨] بالهاء أبو عمرو وابن كثير والكسائي ويعقوب١. واختلف في "إثم كبير" فحمزة والكسائي بالتاء المثلثة٢ والكثرة باعتبار الآثمين من الشاربين والمقامرين وافقهما الأعمش والباقون بالموحدة أي: إثم عظيم؛ لأنه يقال لعظائم الفواحش كبائر. واختلف في "قُلِ الْعَفْو" [الآية: ٢١٨] فأبو عمرو بالرفع على أن ما استفهامية وذا موصولة فوقع جوابها مرفوعا خبر مبتدأ محذوف أي: الذي ينفقونه العفو, وافقه اليزيدي والباقون بالنصب, على أن ماذا اسم واحد فيكون مفعولا مقدما أي: أي شيء ينفقون فوقع الجواب منصوبا بفعل مقدر أي: أنفقوا العفو. وتقدم حكم إمالة "الدنيا" وكذا "اليتامى" و"شيئا" وكذا تغليظ لام "إصلاح" ووقف حمزة على "فإخوانكم" بالتسهيل كالياء وبالتحقيق. وقرأ "لأعنتكم" [الآية: ٢٢٠] بتسهيل الهمزة البزي وصلا ووقفا بخلف عنه, ويوقف لحمزة كذلك أي: بالتسهيل والتحقيق؛ لأنه متوسط بزائد أي: ولو شاء الله إعناتكم لأعنتكم أي: كلفكم ما يشق عليكم من العنت وهو المشقة, وعن اليزيدي لعنتكم بلام وعين مهملة ونون مفتوحات, وعن الحسن والمطوعي "والمغفرة" بالرفع مبتدأ أي: حاصلة بإذنه والجمهور بالجر عطفا على الجنة وبإذنه متعلق بيدعوا "وإذا" وقف على "أذى" أميل الحمزة ومن معه وقلل للأزرق بخلفه. واختلف في "يطهرن" فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف تفتح الطاء والهاء مشددتين٣ مضارع تطهر اغتسل, والأصل يتطهرن, كقراءة أبي وابن مسعود رضي الله عنهما٤ والباقون بسكون الطاء وضم الهاء مخففة مضارع طهرت المرأة شفيت من الحيض واغتسلت, قال البيضاوي: ويدل عليه صريحا قراءة حمزة والتزاما قوله: فإذا تطهرن, "وأمال" "أَنَّى شِئْتُم" [الآية: ٢٢٣] حمزة والكسائي وخلف والأعمش, وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري وهي في ثمانية وعشرين موضعا للاستفهام, وضابطها أن يقع بعدها حرف من خمسة أحرف تجمعها "شليته" وتقدم إبدال شيتم "وأبدل" الهمزة من "لا يواخذكم, ويواخذكم" واوا مفتوحة, ورش من طريقيه وأبو جعفر ووقف حمزة كذلك, ويوقف له مع هشام بخلفه على "قروء" بالإدغام لزيادة الواو بعد البدل واوا مع السكون ومع الروم, فهما وجهان, واتباع الرسم متحد, وتقدم سقوط الغنة على النون عند الياء في نحو: "أَنْ يَكْتُمْن"

стр. 213

[الآية: ٢٢٨] لخلف عن حمزة والدوري عن الكسائي بخلفه, وكذا تغليظ لام "إصلاحا" للأزرق. واختلف في "يخافا" [الآية: ٢٢٩] فحمزة وكذا أبو جعفر ويعقوب بضم الياء على البناء للمفعول, فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين, ثم حذف الجار فموضع "أن لا يقيما" نصب عند سيبويه وجر بعلى المقدرة عند غيره, ويجوز أن لا يقيما بدل اشتمال من ضمير الزوجين؛ لأنه يحله محله والتقدير: إلا أن يخاف عدم إقامتها حدود الله من المعدى لواحد, وافقهم الأعمش, والباقون بفتحها على البناء للفاعل, وإسناده إلى ضمير الزوجين المفهومين من السياق "غلظ" الأزرق لام "طلقها وطلقتم" في الأصح, وعن المطوعي نبينها بالنون على الالتفات, وقرأ الأزرق بتفخيم راء "ضرارا" كباقي القراء لتكرارها "وأدغم" لام "يفعل" في ذال "ذلك" الليث وأظهرها الباقون. وأمال "أزكى" [الآية: ٢٣٢] حمزة والكسائي وخلف لظهور الياء في ماضيه, أزكيت وبالتقليل الأزرق بخلفه "عن" ابن محيصن "تتم" بفتح الياء من تم "الرضاعة" بالرفع أسند الفعل إلى الرضاعة. واختلف في "لا تُضَار" [الآية: ٢٣٣] فابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب برفع الراء مشددة؛ لأنه مضارع لم يدخل عليه ناصب ولا جازم فرفع فلا نافية ومعناه النهي للمشاكلة من حيث إنه عطف جملة خبرية على مثلها, من حيث اللفظ وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ أبو جعفر بسكونها مخففة من رواية عيسى غير طريق ابن مهران عن ابن شبيب, وابن جماز من طريق الهاشمي, وكذلك ولا يضار كاتب آخر السورة قيل: من ضار يضير ويكون السكون لإجراء الوصل مجرى الوقف, وروى ابن جماز من طريق الهاشمي وعيسى من طريق ابن مهران تشديد الراء وفتحها فيهما, ولا خلاف عنهم في مد الألف للساكنين وعن الحسن براءين مفتوحة فساكنة, والباقون بفتحها مشددة على أن لا ناهية فهي جازمة فسكنت الراء الأخيرة للجزم, وقبلها راء ساكنة مدغمة فالتقى ساكنان فحركنا الثاني لا الأول, وإن كان الأصل للأول وكانت فتحة لأجل الألف إذ هي أختها "وغلظ" الأزرق لام "فصالا" بخلف عنه للفصل بالألف "وضم" يعقوب الهاء من "عليهما". واختلف في "مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوف" [الآية: ٢٣٣] هنا "وما أتيتم من ربا" أول الروم فابن كثير بقصر الهمزة فيهما من باب المجيء أي: جئتم وفعلتم, والباقون بالمد من باب الإعطاء فهو متعد لاثنين واتفقوا على مد ثاني الروم "وبوقف" لحمزة على "في أنفسهن, وفي أنفسكم" بالتحقيق مع عدم السكت ومع السكت على الياء قبل الهمزة وبالنقل وبالإدغام فهي أربعة, وأما التسهيل بين بين فضعيف "ومر" وقف يعقوب بالهاء على "أنفسهن" بخلفه وأبدل الهمزة الثانية ياء خالصة مفتوحة من "خطبة النساء أو" نافع وابن

стр. 214

كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس١ والباقون بالتخفيف, وبهما وقف حمزة على أو "وسبق" الخلاف للأزرق في ترقيق راء "سرا" وكذا وقف حمزة على نحو: "الْكِتَابُ أَجَلَه" [الآية: ٢٣٥] بالتخفيف وبإبدال الهمزة واوا خالصة مفتوحة. واختلف في "مَا لَمْ تَمَسُّوهُن" [الآية: ٢٣٦] معا هنا, والأحزاب فحمزة والكسائي وخلف بضم التاء وألف بعد الميم٢ من باب المفاعلة وافقهم الأعمش والباقون بفتح التاء بلا ألف في الثلاثة, ووقف عليها يعقوب بهاء السكت بخلف عنه. واختلف في "قدره" في الموضعين فابن ذكوان وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف وأبو جعفر بفتح الدال فيهما, وافقهم الأعمش, والباقون بسكونها فيهما, وهما بمعنى واحد وعليه الأكثر, وقيل بالتسكين الطاقة وبالتحريك المقدار. وقرأ في "بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ" [الآية: ٢٣٦] باختلاس كسرة الهاء رويس والباقون بالإشباع وكذا بيده فشربوا منه وبيده ملكوت بالمؤمنين ويس. وأمال "التقوى, والوسطى" حمزة والكسائي وخلف, وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وأخفى النون عند الخاء من: فإن خفتم أبو جعفر, وعن ابن محيصن من المبهج فرجالا بضم الراء وتشديد الجيم. واختلف في "وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِم" [الآية: ٢٤٠] فنافع وابن كثير وأبو بكر والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف بالرفع على أنه مبتدأ خبره لأزواجهم, والمسوغ كونه موضع تخصيص كسلام عليكم وافقهم ابن محيصن٣ والمطوعي والباقون بالنصب على أنه مفعول مطلق, أي: وليوص الذين أو مفعول به أي: كتب الله عليكم, والذين فاعل على الأول مبتدأ على الثاني "ورقق" راء غير إخراج الأزرق, ولم يجعل الساكن وهو الخاء في إخراج حاجزا بل أجراه مجرى الحروف المستفلة لما فيه من الهمس. وأمال "أحياهم" الكسائي وحده وبالفتح والتقليل الأزرق. وأمال "الناس" الدوري عن أبي عمرو بخلفه. واختلف في "فيضاعفه" [الآية: ٢٤٠] هنا والحديد فابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب الفاء فيهما على إضمار أن, عطفا على المصدر المفهوم من يقرض معنى فيكون مصدرا معطوفا على تقديره من ذا الذي منه إقراض فمضاعفه من الله, أو على جواب الاستفهام, وإن وقع عن المقرض لفظا فهو عن القرض معنى كأنه قال: أيقرض الله أحد فيضاعفه له وافقهم الشنبوذي فيهما, والحسن في الحديد والباقون بالرفع على الاستئناف أي: فهو يضاعفه.

стр. 215

واختلف في حذف الألف وتشديد العين منهما ومن سائر الباب, وجملته عشرة مواضع موضعي البقرة و"مضاعفة" [الآية: ١٣٠ بآل عمران] و"يضعفهما" [الآية: ٤٠ بالنساء] و"يُضَاعَفُ لَهُم" [الآية: ٢٠] بهود و"يضاعف" [الآية: ٢٠ الفرقان] و"يُضَاعَفْ لَهَا" [الآية: ٣٠ بالأحزاب] "فيضاعفه له، يضاعف لهم" [الآية: ١١، ١٨ بالحديد] "يضاعفه" [الآية: ١٧] بالتغابن فابن كثير وابن عامر وكذا أبو جعفر ويعقوب بالتشديد مع حذف الألف في جميعها, وافقهم ابن محيصن من المبهج في غير الحديد والنساء والباقون بالتخفيف والمد وهما لغتان. واختلف في "ويبسط" [الآية: ٢٤٥] هنا وفي "الخلق بصطة" [بالأعراف ٦٩] فالدوري عن أبي عمرو وهشام وخلف عن حمزة وكذا رويس وخلف بالسين فيهما على الأصل وافقهم اليزيدي والحسن, واختلف عن قنبل والسوسي وابن ذكوان وحفص وخلاد, فأما قنبل فابن مجاهد عنه بالسين وابن شنبوذ عنه بالصاد, وأما السوسي فابن حبش عن أبي جرير عنه بالصاد فيهما, وكذا روى ابن جمهور عن السوسي وروى سائر الناس عنه السين فيهما, وهو في الشاطبية وغيرها, وأما ابن ذكوان فالمطوعي عن الصوري والشذائي عن الرملي عن ابن ذكوان بالسين فيهما, وروى زيد والقباب عن الرملي وسائر أصحاب الأخفش عنه الصاد فيهما, إلا النقاش فإنه روى عنه السين هنا والصاد في الأعراف, وبه قرأ الداني على عبد العزيز بن محمد, وبالصاد فيهما قرأ على سائر شيوخه في رواية ابن ذكوان ولم يذكر وجه السين فيهما عن الأخفش إلا فيما ذكر, ولم يقع ذلك للداني تلاوة كذا في النشر, قال فيه: والعجب كيف عول عليه أي: على السين الشاطبي, ولم يكن من طرقه ولا من طرق التيسير, وعدل عن طريق النقاش الذي لم يذكر في التيسير غيرها, وهذا الموضع مما خرج فيه عن التيسير وطرقه فليعلم, وأما حفص فالولي عن الفيل وذرعان كلاهما عن عمرو عن حفص بالصاد فيهما, وروى عبيد عنه بالسين فيهما, ونص له على الوجهين المهدوي وابن شريح وغيرهما وأما خلاد فابن الهيثم من طريق ابن ثابت عنه بالصاد فيهما, وروى ابن نصر عن ابن الهيثم والنقاش عن ابن شاذان كلاهما عن خلاد بالسين فيهما. وعن ابن محيصن الخلف فيهما أيضا, والباقون بالصاد فيهما, قال أبو حاتم: وهما لغتان ورسمهما بالصاد تنبيها على البدل, واتفق على سين وزاده بسطة في العلم بالبقرة للرسم, إلا ما رواه ابن شنبوذ عن قنبل من جميع الطرق عنه بالصاد, وهو المراد من قول الطيبة: وخلف العلم زر, ولا إشمام لأحد في ذلك, ولذا قال الشاطبي: وبالسين باقيهم. وقرأ: "وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون" [الآية: ٢٤٥] بفتح التاء وكسر الجيم مبنيا للفاعل يعقوب والباقون وبالبناء للمفعول وتقدم تسهيل همز "إسرائيل" ومده وإمالة موسى وهمز ""نبيء".

стр. 216

واختلف في "عسيتم" [الآية: ٢٤٦] هنا والقتال فنافع بكسر السين وهي لغة والباقون بالفتح وهو الأصل للإجماع عليه في عسى, وسبق إمالة "ديارنا" وضم الهاء وكذا الميم من "عليهم القتال" وهمز "نبئهم" وإمالة "فأنى, واصطفيه" وكذا إمالة "وزاده بسطة" لابن ذكوان وهشام بخلف عنهما وحمزة وفتحها للباقين, وغلظ الأزرق لام "فصل" وصلا, واختلف عنه وقفا والأرجح التغليظ فيه أيضا, وفتح ياء "مني" إلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "غرفة" [الآية: ٢٤٩] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بفتح الغين على أنها مصدر للمرة وافقهم ابن محيصن واليزيدي والشنبوذي, والباقون بالضم اسم للماء المغترف, وأدغم أبو عمرو بخلفه ويعقوب من المصباح هاء "جاوزه" في هاء "هو" وكذا واو وهو في واو العطف بعدها "وأبدل" أبو جعفر همز "فئة" ياء مفتوحة في الحالين كحمزة وقفا "ومر" إمالة "الكافرين" لأبي عمرو ابن ذكوان من طريق الصوري ورويس وتقليلها للأزرق, وكذا إدغام الدال في الجيم من "داود جالوت" لأبي عمرو ويعقوب بخلفهما "وكذا" إمالة "وآتاه" لحمزة والكسائي وخلف وتقليله للأزرق مع مد البدل وتوسيطه وفتحه له مع تثليث مد البدل فهي خمسة, كما تقدم ومر لبعض مشايخنا منع الفتح مع التوسط من طرق الحرز. واختلف في "دفاع الله" [الآية: ٢٥١] هنا وفي [الحج الآية: ٤٠] فنافع وأبو جعفر ويعقوب بكسر الدال وألف بعد الفاء مصدر دفع ثلاثيا نحو: كتب كتابا ويجوز أن يكون مصدر دافع كقاتل قتالا وافقهم الحسن, والباقون بفتح الدال وسكون الفاء١ مصدر دفع ثلاثيا, وعن المطوعي إسكان سين "الرسل" "واتفق" القراء الأربعة عشر على رفع الجلالة من قوله تعالى: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ على الفاعلية والضمير المحذوف العائد على الموصول هو المفعول, وقرئ بالنصب على أن الفاعل ضمير مستكن عائد على الموصول أيضا, والجلالة نصب على التعظيم وتقدم تسكين دال "القدس" لابن كثير٢ ومد "أيدناه" لابن محيصن. وقرأ ابن كثير وابو عمرو ويعقوب "لا بَيْع فِيهِ وَلا خُلَّة وَلا شَفَاعَة" [الآية: ٢٥٤] هنا بالفتح من غير تنوين على جعل لا جنسية والباقون بالرفع والتنوين على جعلها ليسية, وتقدم للأزرق ترقيق راء "الكافرون" بخلفه "وعن" الحسن هنا وفي آل عمران "الحي القيوم" بنصبهما وعن المطوعي القيام كديور وديار "وإذا" قرئ لحمزة نحو: "لا إله, ولا إكراه" عند من وسط له لا ريب للمبالغة تعين المد المشبع هنا عملا بأقوى السببين كما تقدم, وإذا قرئ لنحو قالون ممن له خلاف في المنفصل مع قوله عنده إلا فإن قصر الأول قصر الثاني, وإن مد الأول مد الثاني, وله قصره على مد الأول للسبب المعنوي وهو

стр. 217

التعظيم "ومر" مد "شيء" وتوسطه للأزرق وكذا ورد توسطه لحمزة "وكذا" إمالة "شاء" لحمزة وهشام بخلف عنه وابن ذكوان وخلف "وكذا" ترقيق راء "إكراه" للأزرق "وأجمعوا" على إدغام نحو: "قد تبين" "وعن" الحسن "الرشد" بضم الشين كالعنق وعنه إسكان لام "الظلمات" "وتقدم" "إبراهام" بألف لابن عامر من غير طريق النقاش عن ابن ذكوان "وأسكن" ياء "ربي الذي يحيي" حمزة١ "وتقدم" قريبا إمالة "آتاه" وكذا تقليلها مع الفتح للأزرق وتثليث مد البدل له. واختلف في إثبات الألف وحذفها من "أنا" [الآية: ٢٥٨] في الوصل إذا أتى بعدها همزة قطع مضمومة, وهو موضعان "أنا أحي" بالبقرة "أنا أنبئكم" بيوسف أو مفتوحة وهو عشرة تأتي إن شاء الله تعالى أو مكسورة, وهي ثلاثة "أنا إلا نذير" بالأعراف والشعراء والأحقاف "فنافع" وأبو جعفر بإثباتها عند المضمومة والمفتوحة, واختلف عن قالون عند المكسورة والوجهان صحيحان عن قالون من طريق أبي نشيط, كما في النشر, وأما من طريق الحلواني فبالحذف فقط, إلا من طريق أبي عون عنه, فالإثبات كما يفهم من النشر, والباقون بحذف الألف في ذلك كله وصلا, ولا خلاف في إثباتها وقفا للرسم وهو ضمير منفصل, والاسم منه أن عند البصريين, والألف زائدة لبيان الحركة في الوقف وفيه لغتان لغة تميم إثباتها وصلا ووقفا وعليها تحمل قراءة المدنيين, والثانية إثباتها وقفا فقط "وسبق" إمالة "أنى" "وأبدل" أبو جعفر همز "مائة" ياء مفتوحة وصلا ووقفا كحمزة وقفا "وأدغم" ثاء "لبثت" في تائها أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر٢. وقرأ "يتسنه"٣ [الآية: ٢٥٩] بحذف الهاء وصلا وإثباتها وقفا على أنها للسكت حمزة والكسائي ويعقوب وخلف٤ والباقون بإثباتها وقفا ووصلا وهي للسكت أيضا, وأجرى الوصل مجرى الوقف ويحتمل أن تكون أصلا بنفسها, وأمال "حمارك" أبو عمرو وابن ذكوان من أكثر طرقه والدوري عن الكسائي وقلله الأزرق. واختلف في "ننشزها" [الآية: ٢٥٩] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بالزاي من النشز, وهو الارتفاع أي: يرتفع بعضها على بعض للتركيب, وافقهم الأعمش والباقون بالراء المهملة من أنشر الله الموتى أحياهم, ومنه: إذا شاء أنشره, وعن الحسن فتح النون وضم الشين من نشر٥.

стр. 218

واختلف في "قَالَ أَعْلَم" [الآية: ٢٥٩] فحمزة والكسائي بالوصل وإسكان الميم على الأصل١, وفاعل قال ضمير يعود على الله أو الملك أي: قال الله أو الملك لذلك المار أعلم ويحتمل: عود الضمير على المار نفسه على سبيل التبكيت وافقهما الأعمش, وإذا ابتدءوا كسروا همزة الوصل والباقون بقطع الهمزة المفتوحة ورفع الميم خبرا عن المتكلم وعن ابن محيصن ضم باء "رب" المنادى. وقرأ "أرني" [الآية: ٢٦٠] بإسكان رائه أبو عمرو بخلفه وابن كثير ويعقوب٢ والوجه الثاني لأبي عمرو٣ الاختلاس وكلاهما ثابت عنه من روايتيه كما في النشر قال: وبعضهم روى الاختلاس عن الدوري والإسكان عن السوسي, وعن المطوعي "قيل أولم" مبنيا للمفعول ونائب الفاعل إما ضمير المصدر من الفعل وإما الجملة التي بعده. وأما تسهيل همز "ليطمئن" [الآية: ٢٦٠] لابن وردان فهي انفرادة للحنبلي عن هبة الله عنه, ولذا لم يذكرها في الطيبة فلا يعنيا به ونظيره بئيس. وأمال "بلى" [الآية: ٢٦٠] حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه وبالفتح والصغرى أبو عمر ومن روايتيه كما في النشر وإن اقتصر في طيبته على تخصيص الخلاف بالدوري وبهما قرأ الأزرق. واختلف في "فَصُرْهُنَّ إِلَيْك" [الآية: ٢٦٠] فحمزة وأبو جعفر ورويس بكسر الصاد وافقهم الأعمش, والباقون بالضم قيل هما بمعنى واحد, يقال صاره يصيره ويصوره بمعنى قطعه أو أماله, وقيل الكسر بمعنى القطع والضم بمعنى الإمالة. وقرأ "جزءا" [الآية: ٢٦٠] بضم الزاي أبو بكر وبحذف همزته وتشديد زائه أبو جعفر, وهي لغة قرأ بها الزهري وغيره, ووجهت بأنه لما حذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الزاي تخفيفا وقف على الزاي ثم ضعفها, ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ووقف عليها حمزة بالنقل, وأما الإبدال واوا قياسا على هزوا فشاذ لا يصح وبين بين ضعيف, "وأدغم" التاء من "أنبتت" في سين "سبع" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف واختلف عن هشام وابن ذكوان والإدغام لهشام من طريق الداجوني وابن عبدان عن الحلواني والإظهار من باقي طرق الحلواني, وأما ابن ذكوان فأدغمها عنه الصوري وأظهرها عنه الأخفش, والباقون بالإظهار "ومر" لأبي جعفر إبدال "مائة" وكذا إمالة هاء التأنيث وقفا في "حبة" للكسائي وحمزة بخلفه, وقرأ "يضاعف" بتشديد العين من غير ألف ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب٤, "وأمال" "اذى" وقفا حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق بخلفه. وقرأ "وَلا خَوْف" [الآية: ٢٦٢] بفتح الفاء وحذف التنوين يعقوب وضم الهاء من

стр. 219

"عليهم" كحمزة "وأبدل" همزة "رثاء الناس" ياء أبو جعفر "وأمال" "مرضات" الكسائي وفتحها غيره "و" وقف عليها بالهاء وحده "ومر" ترقيق الراء المضمومة في "لا يقدرون" للأزرق بخلفه وكذا مد "شيء" وتوسيطه له وتوسيطه لحمزة بخلفه. واختلف في "ربوة" [الآية: ٢٦٥] هنا والمؤمنين فابن عامر وعاصم١ بفتح الراء على أحد لغاتها الثلاث وافقهما الحسن, وعن المطوعي كسرها والباقون بالضم لغة قريش. وقرأ "أكلها" [الآية: ٢٦٥] بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو وعن الحسن "وله جنات" بالجمع. واختلف في تشديد تاء التفعل والتفاعل في الفعل المضارع المرسوم بتاء واحدة في إحدى وثلاثين موضعا وهي "وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيث" [الآية: ٢٦٧] هنا و"لا تَفَرَّقُوا" [بآل عمران الآية: ١٠٣] و"توفاهم" [بالنساء الآية: ٩٧] و"لا تعاونوا" ثاني العقود [الآية: ٢] و"فتفرق" [بالأنعام الآية: ١٥٣] و"تلقف" [بالأعراف الآية: ١١٧] و"لا تولوا ولا تنازعوا" [بالأنفال الآية: ٢٠، ٤٦] و"هَلْ تَرَبَّصُون" في [براءة الآية: ٥٢] و"فَإِنْ تَوَلَّوْا" معا "ولا تكلم" [بهود الآية: ٥٧، ١٠٥] "ما تنزل" [بالحجر الآية: ٨] "يمينك تلقف" [طه الآية: ٦٩] "إذا تلقونه، فإن تولوا" [بالنور الآية: ١٥، ٥٤] "وهي تلقف، من تنزل" [بالشعراء الآية: ٤٥، ٢٢١، ٢٢٢] "لا تبرجن، ولا أن تبدل" [بالأحزاب الآية: ٣٣، ٥٢] و"لا تناصرون" [بالصافات الآية: ٢٥] و"لا تنابزوا، ولا تجسسوا، ولتعارفوا" [بالحجرات الآية: ١١، ١٢، ١٣] و"أن تولوهم" [بالممتحنة الآية: ٩] و"تكاد تميز" [بالملك الآية: ٨] و"لما تخيرون" [بنون الآية: ٣٨] و"عَنْهُ تَلَهَّى" [بعبس الآية: ١٠] و"نَارًا تَلَظَّى" [بالليل الآية: ١٤] و"شَهْرٍ، تَنَزَّل" [بالقدر الآية: ٣، ٤] فالبزي من طريقيه سوى الفحام والطبري والحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة بتشديد التاء في هذه المواضع كلها وصلا, قال الجعبري: لأن الأصل تاآن تاء المضارعة وتاء التفاعل أو التفعل, وليست كما قيل من نفس الكلمة واستثقل اجتماع المثلين وتعذر إدغام الثانية في تاليها نزل اتصال الأولى بسابقها منزلة اتصالها بكلمتها فادغمت في الثانية تخفيفا مراعاة للأصل والرسم. ا. هـ. فإن كان قبل التاء حرف مد نحو: ولا تيمموا, وعنه تلهى وجب إثباته وإشباعه كما تقدم في باب المد وامتنع حذفه, وإن كان قبلها حرف ساكن غير الألف جمع بينهما لصحة الرواية واستعماله عن القراء والعرب فلا يلتفت لطعن الطاعن فيه, سواء كان الساكن تنوينا نحو: من ألف شهر تنزل ونارا تلظى أو غير تنوين نحو: هل تربصون فإن تولوا من تنزل وأما ما ذكره الديواني من تحريك التنوين بالكسر في نحو: "نَارًا تَلَظَّى" وعزاه لقراءته على الجعبري فرده في النشر

стр. 220

فإن ابتدأ بهن خفف لامتناع الابتداء بالساكن وللرواية وافقه ابن محيصن١ وروى الفحام والبزي والحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة عن البزي تخفيف التاء في ذلك كله وبه قرأ الباقون, إلا أن أبا جعفر وافق على تشديد التاء من: لا تناصرون بالصافات ورويس كذلك في: نارا تلظى بالليل, وأما تشديد التاء من "كُنْتُمْ تَمَنَّوْن" [بآل عمران الآية: ١٤٣] و"فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون" [بالواقعة الآية: ٦٥] عن البزي بخلفه على ما في الشاطبية كالتيسير, فهو وإن كان ثابتا لكنه من رواية الزيني عن أبي ربيعة عن البزي وليس من طرق الكتاب كالنشر, وانفرد بذلك الداني من الطريق المذكور فقط, كما يفهم من النشر, وأشار إلى ذلك بقوله في الطيبة: وبعد كنتم ظلمتم وصف ثمن اعتذو في النشر عن ذكرهما بقوله: ولولا إثباتهما في التيسير والشاطبية والتزامنا بذكر ما فيهما من الصحيح لما ذكرناهما؛ لأن طريق الزينبي لم تكن في كتابنا, وذكر الدابي لهما اختيار والشاطبي تبعه, إذ لم يكونا من طريق كتابيهما, وتقدم ذكر تسكين راء "يأمركم" مع الاختلاس عن أبي عمرو وزيادة الإتمام عن الدوري عنه. واختلف في "وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَة" [الآية: ٢٦٩] فيعقوب بكسر التاء مبنيا للفاعل, والفاعل ضمير الله تعالى ومن مفعول مقدم, والحكمة مفعول ثان, وإذا وقف وقف بالياء٢ والباقون بفتح التاء مبنيا للمفعول, ونائب الفاعل ضمير من الشرطية وهو المفعول الأول, والحكمة مفعول ثان, ويقفون عليها بالتاء الساكنة "ورقق" الأزرق الراء من "خيرا" و"كثيرا" بخلف عنه وله التقليل في "أنصار" وأمالها أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي. واختلف في "نعما" [الآية: ٢٧١] هنا [والنساء الآية: ٥٨] فابن عامر وحمزة والكسائي وخلف بفتح النون وكسر العين مشبعة على الأصل كعلم, وافقهم الأعمش والباقون بكسر النون اتباعا لكسر العينو وهي لغة هذيل وقرأ أبو جعفر بإسكان العين وافقه اليزيدي والحسن "و" اختلف عن أبي عمرو وقالون وأبي بكر فروى عنهم المغاربة إخفاء كسرة العين, يريدون الاختلاس فرارا من الجمع بين الساكنين٣, وروى عنهم الإسكان أكثر أهل الأداء وهو صحيح رواية ولغة وقد اختاره أبو عبيدة أحد أئمة اللغة, وناهيك به, وقال: هو لغة النبي ﷺ كما تقدم موضحا آخر باب الإدغام, قال في النشر: والوجهان صحيحان غير أن النص عنهم بالإسكان ولا نعرف الاختلاس إلا من طرق المغاربة ومن تبعهم كالمهدوي والشاطبي, مع أن الإسكان في التيسير ولم يذكره الشاطبي والباقون بكسر العين

стр. 221

واتفق الكل على تشديد الميم فليعلم, ونعم فعل ماض جامد جرد من الزمان لإنشاء المدح ,ولما لحقتها ما اجتمع مثلان فخفف بالإدغام, ورسم متصلا لأجله وهي نكرة غير موصوفة, ولا موصولة أي: فنعم شيئا أبدؤها. واختلف في "ونكفر" [الآية: ٢٧١] فنافع وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بالنون وجزم الراء على أنه بدل من موضع: فهو خير لكم, وافقهم الشنبوذي عن الأعمش, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب بالنون, ورفع الراء على أنه مستأنف لا موضع له من الإعراب والواو عاطفة جملة على جملة, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ ابن عامر وحفص بالياء ورفع الراء والفاعل ضمير يعود على الله تعالى, وعن المطوعي بالياء وعنه في فتح الفاء خلف, فحيث فتحها جزم الراء وحيث كسرها رفع الراء. وأمال "هداهم" [الآية: ٢٧٢] حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق. واختلف في "يحسب" [الآية: ٢٧٣] المضارع حيث أتى نحو: "يحسبهم ولا تحسبن وهم يحسبون يحسبه أيحسب" فابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر بفتح السين على الأصل كعلم يعلم وهو لغة تميم وافقهم الحسن والمطوعي والباقون بالكسر لغة أهل الحجاز وأمال "سيماهم" [الآية: ٢٧٣] حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو "وسبق" ترقيق راء "سرا" للأزرق بخلفه وكذا فتح فاء "لا خوف" [الآية: ٢٧٤] مع حذف تنوينه ليعقوب وضم هاء "عليهم" له كحمزة وأمال "الربوا" حمزة والكسائي وخلف والباقون بالفتح, ومنهم الأزرق وجها واحدا ومثله كلاهما فالفتح فيهما له هو المختار في النشر, وعن الحسن "الرباء" بالمد والهمز كيف جاء, والجمهور بلا مد ولا همز, وأمال "فانتهى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وتقدم إمالة "جاءه" لحمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه, وكذا "كفار" لأبي عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي وتقليله للأزرق, ومثله "النار" وعن الحسن "جاءته" بالتاء قبل الهاء "وبقي من الربوا" بسكون الياء و"نظرة" بسكون الظاء وكلها لغات. واختلف في "فأذنوا" [الآية: ٢٧٩] فأبو بكر وحمزة بألف بعد الهمزة المقطوعة وكسر الذال١ من آذنه بكذا أعمله كقوله تعالى: "آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاء" وافقهم الأعمش والباقون بوصل الهمزة وفتح الذال أمر من أذن بالشيء إذا علم به وقرأ "عسرة" [الآية: ٢٨٠] بضم السين أبو جعفر. واختلف في "ميسرة" [الآية: ٢٨٠] فنافع بضم السين وافقه ابن محيصن والباقون

стр. 222

بالفتح وهو الأشهر؛ لأن مفعلة بالفتح كثير وبالضم قليل جدا؛ لأنها لغة أهل الحجاز وقد جاء منه نحو: المقبرة والمسربة والمأدبة. واختلف في "وَأَنْ تَصَدَّقُوا [الآية: ٢٨٠] فعاصم بتخفيف الصاد١ على حذف إحدى التاءين والباقون بتشديدها ومر للأزرق ترقيق راء "خيرط بخلفه وأمال "توفى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق ومثلها مسمى وقفا. وقرأ "ترجعون" [الآية: ٢٨١] مبنيا للفاعل أبو عمرو ويعقوب والباقون بالبناء للمفعول. وقرأ "يمل هو" [الآية: ٢٨٢] بإسكان الهاء قالون وأبو جعفر بخلاف عنهما, وتقدم عن النشر تصحيح الوجهين عنهما, غير أن الخلف عزيز من طريق أبي نشيط عن قالون وعن الحسن "فليمل وليتق الله" بكسر اللام فيهما, وتقدم للأزرق مد "شيئا" وتوسيطه وكذا جاء توسيطه لحمزة وصلا, أما إذا وقف فبالنقل وبالإدغام وجهان. واختلف في "أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّر" [الآية: ٢٨٢] فقرأ حمزة بكسر إن على أنها شرطية, وتضل جزم به وفتحت اللام للإدغام وجواب الشرط فتذكر فإنه يقرؤه بتشديد الكاف ورفع الراء, فالفاء في جواب الشرط ورفع الفعل للتجرد عن الناصب والجازم, وافقه الأعمش وقرأ نافع وابن عامر وعاصم والكسائي وأبو جعفر وخلف أن بالفتح على أنها مصدرية لتضل وفتحته إعراب, وتذكر بتشديد الكاف ونصب الراء عطفا على تضل, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بفتح أن كذلك ونصب تذكر لكن بتخفيف الكاف من ذكر كنصر, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن. وقرأ "مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن" [الآية: ٢٨٢] بإبدال الهمزة الثانية ياء مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابو جعفر ورويس وأبدل هؤلاء الهمزة الثانية من "الشُّهَدَاءُ إِذَا [الآية: ٢٨٢] واوا مكسورة ولهم فيها التسهيل كالياء فقط, وأما كالواو فتقدم رده عن النشر وأمال إحداهما معا حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والتقليل الأزرق وأبو عمرو, وكذا حكم "أدنى" غير أبي عمرو فبالفتح فيها, وأمال الأخرى أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري, وحمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق, وكذا رقق للراء من "صغيرا أو كبيرا" لكن بخلفه. واختلف في "تِجَارَةً حَاضِرَة" [الآية: ٢٨٢] فعاصم بنصبهما فكان ناقصة واسمها مضمر أي: إلا أن تكون المعاملة أو التجارة والمبايعة والباقون برفعهما على أنها تامة أي: إلا تحدث أو تقع وقرأ "لا يضار" بتخفيف الراء وإسكانها أبو جعفر بخلف عنه تقدم تفصيله مع توجيهه والباقون بالتشديد مع الفتحة كالوجه الثاني له, وعن ابن محيصن رفع.

стр. 223

الراء على أنه نفي وعن الحسن "كتاب" بضم الكاف وتاء مشددة بعدها ألف على الجمع. واختلف في "فرهن" [الآية: ٢٨٣] فابن كثير وأبو عمرو بضم الراء والهاء من غير ألف جمع رهن كسقف وسقف, وافقهما ابن محيصن واليزيدي والباقون بكسر الراء وفتح الهاء وألف بعدها١ جمع رهن أيضا نحو: كعب وكعاب. وأبدل ورش من طريقيه وأبو جعفر همز "فليؤد" واوا مفتوحة "وأبدل" همز "الذي ايتمن" [الآية: ٢٨٣] وصلا ياء من جنس سابقها ورش وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر وبه وقف حمزة وجها واحدا, والتحقيق ضعيف, وإن علل بأن الهمزة فيه مبتدأة, وأما تجويز أبي شامة زيادة المد على حرف المد المبدل, وبنى عليه جواز الإمالة في: الهدى ائتنا, فتعقبه في النشر وأطال في رده "وأجمعوا" على الابتداء بهمزة مضمومة بعدها واو ساكنة؛ لأن الأصل ائمتن مثل اقتدر وقعت الثانية بعد مضمومة فوجب قلبها واوا, أما في الدرج فتذهب همزة الوصل فتعود الهمزة الساكنة إلى حالها لزوال موجب قلبها واوا حينئذ يبدلها مبدل الساكنة. واختلف في "فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاء" [الآية: ٢٨٤] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف بالجزم فيهما عطفا على الجزاء المجزوم, وافقهم اليزيدي والأعمش, والباقون برفع الراء والباء على الاستئناف أي: فهو يغفر أو عطف جملة فعلية على مثلها, وأدغم الراء في اللام السوسي والدوري بخلفه, وهو من الإدغام الصغير وأدغم باء "يعذب" في ميم "من" قالون وابن كثير وحمزة بخلف عنهم وأبو عمرو والكسائي وخلف٢ وتقدم ذلك في الإدغام الصغير, فصار قالون وابن كثير بالجزم وإظهار الراء وكذا الباء بخلفهما وورش كذلك بالجزم لكن مع إظهارهما وأبو عمرو بالجزم مع إدغامهما بخلف عن الدوري في الراء, وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب بضمهما٣ بلا إدغام فيهما, وحمزة والكسائي وخلف بالجزم فيهما مع إظهار الراء وإدغام الباء بخلف عن حمزة في الباء. واختلف في و"كتابه" [الآية: ٢٨٥] هنا وفي "التحريم" [الآية: ١٢] فحمزة والكسائي وكذا خلف بالتوحيد هنا على أن المراد القرآن أو الجنس وافقهم الأعمش والباقون بالجمع٤. وقرأ أبو عمرو وحفص ويعقوب موضع التحريم بالجمع وافقهم اليزيدي والحسن والباقون بالتوحيد. واختلف في "لا نفرق" [الآية: ٢٨٥] فيعقوب وحده بالياء من تحت على أن

стр. 224

الفعل لكل والباقون بالنون والمراد نفي الفرق بالتصديق, والجملة على الأول محلها إما نصب على الحال أو رفع على أنها خبر بعد خبر, وعلى الثاني محلها نصب بقول محذوف أي: يقولون لا تفرق إلخ, أو ويقول مراعاة للفظ كل, وهذا القول محله نصب على الحال أو خبر بعد خبر. وأبدل ورش من طريقيه وأبو جعفر همز "لا تُؤَاخِذْنَا" [الآية: ٢٨٦] واوا مفتوحة وإبدالها ألفا من "أخطأنا" أبو عمرو بخلفه والأصبهاني عن ورش وأبو جعفر كوقف حمزة "ومعنى" الآية: كما في البيضاوي لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو خطأ من تفريط وقلة مبالاة, أو بأنفسهما إذ لا تمنع المؤاخذة بهما عقلا فإن الذنوب كالسموم, فكما أن تناولها يؤدي إلى الهلاك وإن كان خطأ فتعاطي الذنوب لا يبعد أن يفضي إلى العقاب وإن لم يكن عزيمة, لكنه تعالى وعد التجاوز عنه رحمة وتفضلا, فيجوز أن يدعو الإنسان به استدامة واعتدادا بالنعمة فيه, ويؤيد ذلك مفهوم قوله ﵊: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" , "وأدغم" "وَاغْفِرْ لَنَا" [الآية: ٢٨٦] أبو عمرو بخلف عن الدوري وتقدم عن النشر أن الخلاف له مفرع على الإظهار في الكبير فمن أدغم عنه الكبير أدغم هذا وجها واحدا, ومن أظهر الكبير أجرى الخلاف في هذا. وأمال لفظ "مولانا" [الآية: ٢٨٦] حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصورى والدوري عن الكسائي ورويس وقاله الأزرق. المرسوم اتفقوا على حذف ألف ذلك كيف أتى نحو: ذلكم وفذلكن وعلى كتابة الصلوة والزكوة١ بالواو وغير مضافات, وكذا الحيوة ورسم المضاف منها بالألف وحذفت من أقل العراقية كصلاتي وصلاتهم وحياتنا, وأكثرها كغيرها على رسمها واوا في المنكر نحو: منه زكوة ومن زكوة وعلى حيوة "و" اتفقت على واو المجموع منها مطلقا "و" اختلفت العراقية في: صلوات الرسول وإن صلواتك سكن لهم وأصلوتك تأمرك وعلى صلواتهم بالمؤمنين. واتفقوا على حذف ألف يخدعون معا, وألف لكن حيث وقع وألف أولئك وأولئكم وألف النداء نحو: يأيها, يآدم٢ وألف التنبيه نحو: هؤلاء وهذا والألفين الأخيرين في ادرتم, وألف طعام مسكين موضع البقرة لا موضع المائدة "و" حذفوا ألف: ولا تقتلوهم حتى يقتلوكم فإن قتلوكم, وألف: وقتلوهم حتى وخرج نحو: ولا يزالون يقاتلونكم, وروى نافع حذف ألف "وعدنا" [بالبقرة الآية: ٥١] و [الأعراف الآية: ١٤٢] و [طه الآية: ٨٠] وكذا ألف: فاخذتكم الصعقة, وألف ميكايل ورسم مكانها ياء بالإمام وفاقا لسائرها وكتبت

стр. 225

مصرا فإن بألف في الإمام كباقيها وروى نافع حذف تشبه علينا بالبقرة وألف به خطيئة١ وتفدوهم وحذفت بإبراهيم من الشامي والكوفي والبصري في كل ما في البقرة وهو خمسة عشرة والألف محذوفة من كلها وخرج غير البقرة, وكتب في الإمام والمدني والشامي وأوصى بألف بين الواوين, وفي الشامي قالوا: اتخذ بلا واو وروى نافع حذف ألف وتصريف الريح وكتب واخشوني ولاتم بالياء "وحذفوا" ألف "أو كلما عاهدوا، ودفاع" هنا والحج و"رهن"٢. واختلف المصاحف في "فيضاعفه له، ويضعف لمن، ويضاعف لهم" بهود و"يضاعف له" الفرقان و"لها" بالأحزاب "فيضعف، يضعف لهم" بالحديد فرسمت بالألف في بعضها وحذفت في الآخر. وكتب في العراقية "أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ" [الآية: ٢٥٧] بلا واو بعد الألف مكان الهمزة وكتبوا فإن الله يأتي بالياء. واتفق على رسم واو وألف بعد باء الربوا أين جاء واختلف في "آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا" [الروم ٣٩] ففي بعضها بالألف واختلف في حذف ألف وكتابه هنا, وروى نافع الحذف في وكتبه بالتحريم, ووجه الخلاف في الكل موافقة القراءتين رسما, فالماد يوافق الإثبات صريحا والحذف تقديرا والقاصر يوافق الحذف صريحا. المقطوع والموصول اتفق على قطع في عن ما في قوله تعالى في الشعراء في ما ههنا, واختلف في عشرة فيما فعلن ثاني البقرة وموضع المائدة وموضعي الأنعام وموضع الأنبياء والنور والروم وموضعي الزمر وموضع الواقعة, واتفق على وصل ما عدا ذلك نحو: فيما فعلن أول البقرة, واتفق على وصل: بئسما اشتروا هنا, وبئسما خلفتموني بالأعراف, واختلف في قل بئسما يأمركم هنا واتفق على قطع ما عدا ذلك, وهي ولبئس ما شروا به هنا وأربعة بالمائدة لبئس ما كانوا معا, لبئس ما قدمت فعلوه, لبئس ما كانوا, وبآل عمران فبئس ما يشترون, واتفق على قطع حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره, موضعي البقرة, وعلى وصل: فأينما تولوا فثم وجه الله, وأينما يوجهه بالنحل, واختلف في موضع النساء والشعراء والأحزاب, وعلى قطع ما عدا ذلك نحو: الخيرات أين ما تكونوا أين ما كنتم أين ما كانوا. هاء التأنيث التي كتب تاء "مرضات" حيث جاء يرجون رحمت الله هنا ورحمت بالأعراف, وهود ومريم والروم والزخرف معا, وما عدا السبعة بالهاء نعمت الله عليكم

стр. 226

وما كآل عمران, وثاني المائدة وموضعي إبراهيم وثلاثة النحل وموضع لقمان وفاطر والطور, وما عداها بالهاء. ياءات الإضافة ثمان تقدم الكلام عليها إجمالا في بابها, ثم تفصيلا في محالها وهي: "إِنِّي أَعْلَم" [الآية: ٣٠, ٣٣] معا "عَهْدِي الظَّالِمِين" [الآية: ١٢٣] "بَيْتِيَ لِلطَّائِفِين" [الآية: ١٢٥] "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُم" [الآية: ١٥٢] "وَلْيُؤْمِنُوا بِي" [الآية: ١٨٦، ١٨٦] "مِنِّي إِلَّا" [الآية: ٢٣٩] "رَبِّيَ الَّذِي" [الآية: ٢٥٨] . ياءات الزوائد ست تقدمت إجمالا ثم تفصيلا كذلك وهي "فارهبون" [الآية: ٤٠] "فاتقون" [الآية: ٤١] "تكفرون" [الآية: ١٥٢] "الدَّاعِ إِذَا دَعَان" الآية: [١٨٦] "وَاتَّقُونِ يَا أُولِي" [الآية: ١٩٧] .

стр. 227

سورة آل عمران: مدنية١ وآيها مائتان متفق لإجمال الاختلاف سبع, آلم كوفي وأنزل الفرقان غيره وأنزل التورية والإنجيل غير شامي, والحكمة والتورية والإنجيل كوفي, ولم يعدوه بالمائدة والأعراف والفتح, ورسولا إلى بني إسرائيل بصري, وحمصي, ولم يعد أحد لبني إسرائيل مما تحبون حرمي ودمشقي, غير أبي جعفر, ولم يعدوا أراكم ما تحبون مقام إبراهيم شامي, وأبو جعفر مشبه الفاصلة: اثنا عشر, لهم عذاب شديد, عند الله الإسلام, وحصورا, إلا رمزا, بخلق من يشاء في الأميين سبيل, أفغير دين الله يبغون, لهم عذاب أليم, إليه سبيلا, يوم التقى الجمعان, أذى كثيرا, متاع قليل, وعكسه ست بالأسحار: يفعل ما يشاء, يقول له كن فيكون, قال له كن فيكون, وليعلم المؤمنين, في البلاد. القراءات وتوجيهها قرأ الكل "الم، اللَّه" [الآية: ١، ٢] بإسقاط همزة الجلالة وصلا وتحريك الميم بالفتح للساكنين, وكانت فتحة مراعاة لتفخيم الجلالة إذ لو كسرت الميم لرققت, ويجوز لكل من القرا في ميم المد والقصر, لتغير سبب المد فيجوز الاعتداد بالعارض وعدمه, وكذا يجوز لورش ومن وافقه على النقل في: ألم أحسب الناس الوجهان, ورجح القصر من أجل ذهاب السكون بالحركة, وأما قول بعضهم لو أخذ بالتوسط مراعاة لجانبي اللفظ والحكم لكان وجها, فممنوع لما حققه في النشر أنه لا يجوز التوسط فيما تغير فيه سبب المد كالم الله, ويجوز فيما تغير فيه سبب القصر نحو: نستعين وقفا؛ وذلك لأن المد في الأول هو الأصل ثم عرض تغير السبب, والأصل أن لا يعتد بالعارض فمد لذلك, وحيث اعتد بالعارض وقصر سكونه ضدا للمد والقصر لا يتفاوت, وأما الثاني وهو نستعين وقفا فالأصل فيه القصر لعدم الاعتداد بالعارض وهو سكون الوقف, فإن اعتد به مد لكونه ضدا للقصر لكنه أعني المد يتفاوت طولا وتوسطا فأمكن التفاوت, واطردت القاعدة المتقدمة, وسكت أبو جعفر على ألف ولام وميم٢ وتقدم عن الحسن الحي القيوم بالنصب, وعن المطوعي القيام وعنه نزل عليك بتخفيف الزاي الكتاب بالرفع على أنها جملة مستأنفة, وأما على قراءة الجمهور فتكون خبرا آخر للجلالة وتقدم مد "لا إله"

стр. 228

للسبب المعنوي وهو التعظيم لقاصر المنفصل ومده لحمزة قولا واحدا عند من وسط له لا ريب عملا بأقوى السببين, وأمال "التوراة" كبرى ورش من طريق الأصبهاني وأبو عمرو وابن ذكوان, وحمزة في أحد وجهيه والكسائي وخلف وبالصغرى قالون في أحد وجهيه, والثاني له الفتح وحمزة في وجهه الثاني والأزرق بخلاف حمزة بين الكبرى والصغرى, وخلاف قالون بين الصغرى والفتح. وعن الحسن "الإنجيل" [الآية: ٣] بفتح الهمزة حيث وقع١ وأمال "للناس" الدوري عن أبي عمرو بخلفه "وأمال" "لا يخفي" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح الصغرى الأزرق ومر للأزرق مد شيء وتوسيطه, وجاء الثاني لحمزة وصلا فإن وقف فبالنقل وبالإدغام, ويجوز الروم والإشمام فيهما فهي ستة, وتقدم ترقيق راء "يصوركم" للأزرق بخلفه "ووقف" يعقوب على هن بهاء السكت بخلفه وعن الحسن "جامع الناس" بالتنوين ونصب الناس. وقرأ "لا رَيْبَ فِيه" [الآية: ٩] بعد لا النافية حمزة بخلفه مدا متوسطا كما تقدم وأمال "النار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق. واختلف في "ستغلبون، وتحشرون" [الآية: ١٢] فحمزة والكسائي وخلف بالغيبة فيهما وافقهم الأعمش والضمير للذين كفروا, والجملة محكية بقول آخر لا بقل أي: قل لهم قولي سيغلبون إلخ والباقون بالخطاب "وأبدل الهمزة" من "بئس" ورش من طريقيه وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر "وإبدلها" من "فئتين وفئة" أبو جعفر وحده ومن يؤيد ورش من طريقيه وأبو جعفر بخلف عن ابن وردان, ووقف حمزة بالإبدال كذلك في الثلاث. واختلف في "ترونهم" [الآية: ١٣] فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيبة وافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش والباقون بالخطاب "وأبدل" الهمزة الثانية واوا مكسورة "من يشاء أن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس٢ ولهم تسهيلها كالياء, وأما كالواو فتقدم رده وعن ابن محيصن "زين للناس" مبنيا للفاعل "حب" بالنصب وأمال "الدنيا" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو وللدوري عنه الكبرى أيضا من طريق ابن فرح, ويوقف لحمزة على "المآب" بالتسهيل بين بين فقط. وقرأ "أؤنبئكم" [الآية: ١٥] قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بتسهيل الثانية مع إدخال ألف بينهما لكن اختلف في الإدخال عن قالون وأبي عمرو وقرأ ورش وابن كثير ورويس

стр. 229

بالتسهيل بلا فصل, وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف بالتحقيق بلا فصل, واختلف عن هشام فالتحقيق مع القصر عنه من طريق الداجوني ومع المد من طريق الحلواني وليس له هنا تسهيل. وأما وقف حمزة عليها فليعلم أن فيها ثلاث همزات: الأولى بعد ساكن صحيح منفصل رسما ففيها التحقيق والسكت والنقل, والثانية متوسطة بزائد وهي مضمومة بعد فتح, ففيها التحقيق والتسهيل كالواو وإبدالها واوا على الرسم, والثالثة مضمومة بعد كسر ففيها التسهيل كالواو مذهب سيبويه وكالياء, وهو المعضل وياء محضة مذهب الأخفش, فتضرب ثلاثة الأولى في ثلاثة الثانية, ثم الحاصل في ثلاثة الثالثة تبلغ سبعة وعشرين, كذا ذكره السمين والجعبري وغيرهما, لكن ضعف في النشر سبعة عشرة؛ وذلك لأن التسعة مع تسهيل الأخيرة كالياء وهو الوجه المعضل لا تصح كما تقدم وإبدال الثانية واوا على الرسم في الستة لا يجوز, والنقل في الأولى مع تحقيق الثانية بالوجهين لا يوافق فالصحيح المقروء به عشرة فقط: أولها السكت مع تحقيق الثانية وتسهيل الثالثة كالواو. ثانيها: مثله مع إبدال الثالثة ياء على مذهب الأخفس. ثالثها: عدم السكت مع تحقيق الأولى والثانية وتسهيل الثالثة كالواو. رابعها: مع إبدال الثالثة ياء. خامسها: السكت مع تسهيل الثانية والثالثة كالواو. سادسها: مثله مع إبدال الثالثة ياء. سابعها: عدم السكت وتسهيل الثانية والثالثة كذلك. ثامنها: مثله مع إبدال الثالثة ياء. تاسعها: النقل مع تسهيل الثانية والثالثة كذلك. عاشرها: مثله مع إبدال الثالثة ياء, والحاصل أن النقل للأولى فيه وجهان فقط تسهيل الثانية فقط مع وجهي الثالثة أعني ياء, وكالواو وإن السكت فيه أربعة تسهيل الثانية وتحقيقها وكلاهما مع وجهي الثالثة, وإن عدم النقل والسكت للأولى فيه أربعة كذلك أعني تسهيل الثانية وتحقيقها مع وجهي الثالثة. واختلف في "رضوان" [الآية: ١٥] حيث وقع فأبو بكر بضم الراء إلا من اتبع رضوانه ثاني المائدة, فكسر الراء فيه من طريق العليمي, واختلف فيه عن يحيى بن آدم والوجهان صحيحان عن يحيى, بل عن أبي بكر كما في النشر, وعن الحسن الضم في الجميع والباقون بالكسر في الكل وهما لغتان "وأدغم" الراء في اللام من "فاغفرنا" السوسي والدوري بخلفه وأمال "النار, والأسحار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وبالتقليل الأزرق وعن الحسن "شهد الله أنه" بكسر الهمزة على إجراء شهد مجرى القول.

стр. 230

واختلف في "إِنَّ الدِّين" [الآية: ١٩] فالكسائي بفتح الهمزة على أنه بدل كل من قوله: إنه لا إله إلا هو أو اشتمال؛ لأن الإسلام يشتمل على التوحيد أو عطف عليه بحذف الواو وافقه الشنبوذي والباقون بالكسر على الاستئناف "وفتح" ياء الإضافة من "وجهي الله" نافع وابن عامر وحفص وأبو جعفر وسكنها الباقون "وأثبت" ياء "من اتبعن" وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب, وقرأ "أسلمتم" بتسهيل الثانية وإدخال ألف قالون, وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام بخلفه المتقدم في ءانذرتهم, وقرأ ورش من طريق الأصبهاني والأزرق في أحد وجهيه وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا إدخال ألف, والثاني للأزرق أبدلها ألفا مع المد للساكنين, والباقون ومنهم هشام في ثانيه بالتحقيق بلا ألف, ولهشام وجه ثالث وهو التحقيق مع الألف وتقدم تفصيل طرقه. واختلف في "وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْط" [الآية: ٢١] فحمزة بضم الياء وألف بعد القاف وكسر التاء١ من المقاتلة والباقون بفتح الياء وإسكان القاف, فغير ألف وضم التاء من القتل, وتقدم بالبقرة لأبي جعفر ضم ياء "ليحكم" مع فتح الكاف, وكذا مد "لا ريب", متوسطا لحمزة بخلفه, وقرأ "الميت" في الموضعين هنا وحيث جاء وهو سبعة بتشديد الياء مكسورة نافع وحفص وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف٢, والباقون بالتخفيف, وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي ورويس, وقلله الأزرق "وأدغم" أبو الحارث عن الكسائي "يفعل ذلك" وأظهره الباقون. واختلف "في تقاه" [الآية: ٢٨] فيعقوب "تقية" بفتح التاء وكسر القاف وتشديد الياء مفتوحة على وزن مطية, وكذا رسمت في كل المصاحف وافقه الحسن والباقون تقاة كرعاة وكلاهما مصدر, يقال اتقى يتقي اتقاء, وتقوى وتقاة وتقية, وتاؤها عن واو وأصله وقاة مصدر على فعلة من الوقاية "وأماله" حمزة والكسائي وخلف؛ لأن ألفه منقلبة عن ياء كما ذكر من أن أصله وقية, وللأزرق فيه الفتح والتقليل, وعن ابن محيصن "ويحذوكم" معابا بالإسكان وبالاختلاس ويوقف على "من سوء" لحمزة وهشام بخلفه بالنقل, وحكى الإدغام أيضا, ويجوز مع كل الإشارة بالروم فهي أربعة. وقرأ "رؤف" [الآية: ٣٠] بقصر الهمزة بلا واو أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب والباقون بالمد كعطوف, وتسهيل همزة عن أبي جعفر من رواية ابن وردان, انفرد به الحنبلي فلا يقرأ به كما مر بالبقرة كسائر الهمزات المضمومات بعد فتح, نحو: يطؤن وحمزة في الوقف على أصله بين بين, وحكى إبدالها واوا على الرسم ولا يصح "وسبق" قريبا "ويغفر لكم" وإمالة "الكافرين" و"اصطفى" وإمالة "عمران" حيث جاء لابن ذكوان من طريق هبة الله عن الأخفش, وفتحه من طريق غيره كالباقين "وفخم" راءه الأزرق كغبرة

стр. 231

لكونه أعجميا كما تقدم, وعن المطوعي كسر ذال "ذرية" ووقف على "امرأت" بالهاء ابن كثير. واختلف في "وضعت" [الآية: ٣٦] فابن عامر وأبو بكر ويعقوب بإسكان العين وضم التاء للتكلم من كلام أم مريم, والباقون: بفتح العين وبتاء للتأنيث الساكنة من كلام البارئ تعالى وأمال "أنثى" حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلف عنهما. واختلف في "وكفلها" [الآية: ٣٧] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بتشديد الفاء على أن الفاعل هو الله تعالى, والهاء لمريم مفعوله الثاني, وزكريا مفعوله الأول أي: جعله كافلا لها وضامنا لمصالحها وافقهم الأعمش والباقون بالتخفيف١ من الكفار وافقهم الأعمش على إسناد الفعل إلى زكريا, والهاء مفعوله ولا مخالفة بينهما؛ لأن الله تعالى لما كفلها إياه كفلها. واختلف في "زكريا" [الآية: ٣٧] فحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بالقصر من غير همزة في جميع القرآن, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بالهمز والمد, إلا أن أبا بكر نصبه هنا على أنه مفعول لكفلها كما تقدم؛ لأنه يشدد ورفعه الباقون ممن خففه على الفاعلية والمد والقصر لغتان فاشيتان عن أهل الحجاز, فصار حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف كفلها زكريا بالتشديد بلا همز, وافقهم الأعمش وصار نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بالتخفيف والهمز والرفع٢, وافقهم ابن محيصن واليزيدي وصار شعبة وحده بالتشديد, والهمز والنصب والحسن بالتخفيف والقصر. ويوقف على زكريا لهشام بخلفه بالبدل مع ثلاثته, وبالروم مع وجهيه, أما حمزة فوقفه عليه كوصله بالقصر فقط, وأمال "المحراب" المجرور ابن ذكوان من جميع طرقه, وهو في موضعين في المحراب هنا ومن المحراب بمريم, وأما المنصوب وهو أيضا بموضعين "زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب" هنا "تَسَوَّرُوا الْمِحْرَاب" بـ"ص" فأمالهما عنه النقاش عن الأخفش وفتحهما الصوري وابن الأحزم عن الأخفش, ورقق الأزرق راءه حيث وقع وأمال "أنى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو "وسبق" إسقاط الغنة من نحو: "من يشاء" لخلف عن حمزة والدوري عن الكسائي بخلفه. واختلف في "فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ" [الآية: ٣٩] فحمزة والكسائي وكذا خلف بألف ممالة بعد الدال٣ على أصولهم, وافقهم الأعمش والباقون بتاء التأنيث ساكنة بعدها, والفتح, والفعل مسند لجمع مكسر فيجوز فيه التذكير باعتبار الجمع والتأنيث باعتبار الجماعة.

стр. 232

واختلف في "أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى" [الآية: ٣٩] بعد قوله: فنادته الملائكة, فابن عامر وحمزة بكسر الهمزة إجراء للنداء مجرى القول على مذهب الكوفيين, أو إضمار القول على مذهب البصريين وافقهما الأعمش, والباقون بالفتح على حذف حرف الجر أي: بأن. واختلف في "يبشرك" و"نبشرك" وما جاء منه فحمزة والكسائي في الموضعين هنا "ويبشر" [بسبحان الآية: ٩] و [الكهف الآية: ٢] بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مخففة١ من البشر وهو البشارة, وافقهما الأعمش وزاد حمزة فخفف "يبشرهم" [بالتوبة الآية: ٢١] والأولى من [الحجر الآية: ٥٤] "إِنَّا نُبَشِّرُك" وموضعي [مريم الآية: ٧، ٩٧] "إنا نبشرك، ولتبشر به المتقين" وافقه المطوعي وخفف ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي "ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّه" [بالشورى الآية: ٢٣] وافقهم الأربعة والباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة في الجميع من بشر المضعف لغة الحجاز, قال اليزيدي عن أبي عمرو: إنه إنما خفف الشورى؛ لأنها بمعنى ينضرهم إذ ليس فيه نكد أي: يحسن وجوههم معدى لواحد فالمختلف فيه تسع كلمات, كما ذكر واتفقوا على تشديد "فَبِمَ تُبَشِّرُون" [بالحجر الآية: ٥٤] وعن ابن محيصن والمطوعي تسكين ياء الإضافة من بلغني الكبر وهي زائدة على العدد, وعن المطوعي رمزا بفتح الميم٢, ومر قريبا اجعل لي آية, وكذا همز نبيا وأمال الإبكار أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق وأمال "اصطفيك" معا حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه "وسهل" الهمزة الثانية كالياء من "يشاء إذا" وأبدلها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وتسهيلها كالواو لا يصح كما تقدم. وقرأ "كُنْ فَيَكُون" [الآية: ٥٩] بنصب فيكون ابن عامر وتقدم توجيهه بالبقرة. واختلف في و"نعلمه" [الآية: ٤٨] فنافع وعاصم وأبو جعفر ويعقوب بياء الغيب مناسبة لقوله: قضى, والباقون بالنون على أنه إخبار من الله بنون العظمة جبرا لقولها إني يكون إلخ على الالتفات. وتقدم إمالة "التورية" لأبي عمرو وابن ذكوان والأصبهاني والكسائي وخلف وحمزة بخلفه, والثاني له التقليل كالأزرق, وعن قالون التقليل أيضا, والفتح "وسهل" أبو جعفر همز "إسرائيل" منع المد والقصر وإن قرئ له بالإشباع على طريق العراقيين, كمل له ثلاثة أوجه "وتقدم" الخلاف للأزرق في مد يائه, ويوقف عليه لحمزة بتخفيف الأولى بلا سكت على بني, وبالسكت وبالنقل وبالإدغام, وأما التسهيل بين بين فضعيف والأربعة على تسهيل الثانية مع المد والقصر فهي ثمانية.

стр. 233

واختلف في "إني أخلق" [الآية: ٤٩] فنافع وأبو جعفر بكسر الهمزة على إضمار القول أي: فقلت إني أو الاستئناف والباقون بالفتح بدل من "إني قد جئتكم" "وفتح" ياء الإضافة من "أني أخلق" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. وقرأ "كهيئة" [الآية: ٤٩] بالمد والتوسط الأزرق وأبدل همزة ياء وأدغمها في الياء قبلها أبو جعفر بخلف عنه "ووقف" عليها حمزة بالنقل, وبالإدغام تنزيلا للياء الأصلية منزلة الزائدة. واختلف في "الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا" هنا [الآية: ٤٩] وفي [المائدة الآية: ١١٠] "الطَّيْر فَيَكُونُ طَيْرًا بإذني" فنافع وأبو جعفر ويعقوب بألف بعدها همزة مكسورة في "طيرا" المنكر من السورتين١ على إرادة الواحد قيل: لأنه لم يخلق إلا الخفاش, وافقهما الحسن وقرأ أبو جعفر المعرفين من السورتين, كذلك أيضا على الإفراد والباقون بغير ألف ولا همز في السورتين, فيحتمل أن يراد به اسم الجنس أي: جنس الطير, ويحتمل عليه أن يراد الواحد فما فوقه, ويحتمل أن يراد به الجمع, وخرج بتخصيص السورتين ولا طائر والطير وألنا "ورقق" الأزرق بخلف عنه راء "تدخرون". وقرأ "بيوتكم" [الآية: ٤٩] بضم أوله ورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب وكسره الباقون "وأبدل" همز "جئتكم" أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر, وحققها الباقون ومنهم ورش من طريقيه "وأثبت" الياء في الحالين من "واطيعون" يعقوب. وتقدم سين "صراط" [الآية: ٥١] لقنبل من طريق ابن مجاهد ورويس والإشمام فيه لخلف عن حمزة "وأمالط "أنصاري" الدوري عن الكسائي وفتحه الباقون "وفتح" ياء الإضافة منه نافع وأبو جعفر وسكنها الباقون "ووقف" يعقوب بخلفه على "رافعك إلي" و"ثم إلى" بهاء السكت. واختلف في "فيوفيهم" [الآية: ٥٧] فحفص ورويس بياء الغيبة على الالتفات وافقهما الحسن والباقون بالنون جريا على ما تقدم٢. واتفقوا على الرفع في قوله تعالى: "فيكون الحق" [الآية: ٥٩، ٦٠] "وأمال" "جاءك" حمزة وابن ذكوان وهشام بخلفه وخلف وتقدم الخلاف في تسكين هاء "لهو" ووقف يعقوب عليها بهاء السكت باتفاق عنه وأما "هأنتم" فالقراء فيها على أربع مراتب: الأولى: لقالون وأبي عمرو بألف بعد الهاء وهمزة مسهلة بين بين مع المد والقصر وكذا قرأ أبو جعفر إلا أنه مع القصر قولا واحدا؛ لأنه لا يمد المنفصل. الثانية: للأزرق بهمزة مسهلة كذلك من غير ألف بوزن هعنتم وله وجه آخر وهو

стр. 234

إبدال الهمزة ألفا بعد الهاء مع المد للساكنين, ويوافقنا في هذين الشاطبي, وللأزرق ثالث من طرق الكتاب وهو إثبات الألف كقالون, إلا أنه مع المد المشبع وله القصر في هذا الوجه لتغير الهمزة بالتسهيل, وأما الأصبهاني فله وجهان: الأول مثل: هعنتم كالأول للأزرق, والثاني: إثبات الألف كقالون مع المد والقصر والكل مع التسهيل. الثالثة: تحقيق الهمزة مع حذف الألف على وزن فعلتم لقنبل من طريق ابن محاهد, الرابعة بهمزة محققة وألف بعد الهاء لقنبل من طريق ابن شنبوذ والبزي وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف, وهم على مراتبهم في المنفصل مع المد والقصر, وهذا الوجه لقنبل ليس من طريق الشاطبية, ويتحصل من جمع "هأنتم مع هؤلاء" لقالون ومن معه ثلاثة أوجه, قصرهما ثم قصر هأنتم مع مد هؤلاء لتغير الهمزة في الأول, ثم مدهما على إجراء المسهلة مجرى المحققة, واعلم أن ما ذكر هو المقروء به فقط من طرق هذا الكتاب كالنشر, ومن جملة طرقهما طرق الشاطبية, وأما ما زاده الشاطبي رحمه الله تعالى بناء على احتمال أن الهاء مبدلة من همزة لابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي من جواز القصر؛ لأن الألف حينئذ للفصل فيصير عنده في هأنتم هؤلاء لمن ذكر القصر في هأنتم مع المد على مراتبهم في هؤلاء, ثم المد فيهما كذلك فتعقبه في النشر بأنه مصادم للأصول مخالف للأداء "ويوقف" لحمزة على هأنتم بالتحقيق والتسهيل بين بين مع المد والقصر؛ لأنه متوسط بزائد وهي هنا مبتدأ وهؤلاء خبره وجملة حاججتم مستأنفة مبينة للجملة قبلها أي: أنتم هؤلاء الحمقى, وبيان حماقتكم أنكم إلخ, ووقف البزي ويعقوب بخلف عنهما على "فلم" بهاء السكت. وقرأ ابن كثير "أَنْ يُؤْتَى" [الآية: ٧٣] بهمزتين ثانيتهما مسهلة بلا فصل لقصد التوبيخ١ وعن الأعمش أن بكسر الهمزة على أنها نافية والباقون بهمزة واحدة مفتوحة وأمال "قنطار" وكذا "دينار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي وبالصغرى الأزرق "وأبدل" همزة "يؤده إليك" و"لا يؤده" واو لورش من طريقيه وأبو جعفر وكذا وقف عليه حمزة, وقرأ بإسكان الهاء منهما أبو عمرو وهشام من طريق الداجواني وأبو بكر وحمزة وابن وردان من طريق النهرواني, وابن جماز من طريق الهاشمي وقرأ قالون ويعقوب باختلاس الكسرة فيهما, واختلف عن هشام وابن ذكوان والحاصل كما تقدم أن لابن ذكوان القصر والإتمام, وهما لهشام من طريق الحلواني والإسكان من طريق الداجواني فله ثلاثة, ولأبي جعفر السكون والقصر ولأبي عمرو وأبي بكر وحمزة السكون فقط, ولقالون ويعقوب الاختلاس فقط, والباقون بالإشباع على الأصل ووجه القصر التخفيف بحذف المد, وأما الإسكان فهو لغة ثابتة ولا نظر لمن طعن فيه وعن المطوعي "دمت" بكسر الدال وأمال "بلى" حمزة والكسائي وخلف وشعبة من طريق أبي حمدون

стр. 235

عن يحيى بن آدم عنه بالفتح والتقليل للأزرق وابو عمرو وصححهما في النشر عنه من روايتيه, ولكنه اقتصر في طيبته على نقل الخلاف عن الدوري, وتقدم ليعقوب ضم الهاء في "يزكيهم" [الآية: ٧٧] وكذا الخلاف في "لتحسبوه" "و" همزة النبوة "و" إدغام تائها في تاء "ثم". واختلف في "تُعَلِّمُونَ الْكِتَاب" [الآية: ٧٩] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف ويعقوب بضم حرف المضارعة وفتح العين وكسر اللام مشددة١ من علم فيتعدى الاثنين, أولهما محذوف أي: تعلمون الناس أو الطالبين الكتاب وافقهم الأعمش والباقون بفتح حرف المضارعة وتسكين العين وفتح اللام, من علم يعلم فيتعدى لواحد٢. واختلف في "وَلا يَأْمُرَكُم" [الآية: ٨٠] فابن عامر وعاصم وحمزة وكذا يعقوب وخلف بنصب الراء أي: ولا له أن يأمركم فإن مضمرة أو منصوب بالعطف على يؤتيه, والفاعل ضمير بشر وافقهم الحسن والزيدي والأعمش, والباقون بالرفع على الاستئناف, وفاعله ضمير اسم الله تعالى أو بشر "وسكن" أبو عمرو راءه كالذي بعده واختلس ضمتها وللدوري عنه ثالث وهو الإتمام كالباقين. واختلف في "لَمَا آتَيْتُكُم" [الآية: ٨١] فحمزة بكسر اللام وتخفيف الميم على أنها لام الجر متعلقة بأخذ, وما مصدرية أي: لأجل إيتائي إياكم بعض الكتاب والحكمة, ثم مجيء رسول إلخ وافقه الحسن والأعمش والباقون بالفتح على أنها لام الابتداء, ويحتمل أن تكون للقسم؛ لأن أخذ الميثاق في معنى الاستحلاف وما شرطية منصوبة بآتيتكم وهو ومعطوفة بثم جزم بها على ما اختاره سيبويه. واختلف في "آتيتكم" فنافع وكذا أبو جعفر بالنون والألف بعدها بضمير المعظم نفسه٣ وافقهما الحسن والباقون بتاء مضمومة بلا ألف. وقرأ "أقررتم" [الآية: ٨١] بتسهيل الثانية مع إدخال ألف قالون وأبو عمرو وهشام من بعض طرقه وأبو جعفر٤, وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكذا من طريق الأزرق في أحد وجهيه, وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا ألف٥ وأبدلها الأزرق ألفا في وجهه الثاني ومد مشبعا, ولهشام وجه ثان وهو التحقيق والإدخال, وله ثالث وهو التحقيق بلا ألف, وبه قرأ الباقون وتقدم تفصيل ذلك في بابه, وعند أنذرتهم ويوقف على "قَالَ أَأَقْرَرْتُم" لحمزة بتحقيق الهمزتين, ثم بتسهيل الثانية مع تحقيق الأولى لتوسطها بزائد منفصل, ثم بتسهيلهما؛ لأن كلا متوسط بغيره, وأظهر ذال أخذتم ابن كثير وحفص ورويس بخلفه وأدغمه الباقون.

стр. 236

واختلف في "يبغون" [الآية: ٨٣] فأبو عمرو وحفص وكذا يعقوب بالغيب, وافقهم اليزيدي والحسن, والباقون بناء الخطاب على الالتفات. واختلف في "يرجعون" [الآية: ٨٣] فحفص وكذا يعقوب بالغيب, ويعقوب على أصله في فتح الياء وكسر الجيم والباقون بالخطاب على الالتفات, وتقدم إمالة موسى وعيسى وهمز النبيئون, وخلاف أبي عمرو في إدغام "يَبْتَغِ غَيْر" [الآية: ٨٥] لجزمه وأمال جاءهم حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه. وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وابن وردان بخلفه عنهما بنقل حركة همز "ملء" [الآية: ٩١] إلى اللام وعن المطوعي "وَلَوِ افْتَدَى" [الآية: ٩١] بضم الواو وكذا: لو اطلعت وألو استقاموا, ونحوه, ومر تسهيل "إسرائيل" لأبي جعفر والخلاف في مده للأزرق, ووقف حمزة عليه قريبا, وكذا تخفيف "تنزل" لابن كثير وأبي عمرو ويعقوب وإمالة "التورية" أول السورة وكذا إمالة "الناس". واختلف في "حِجُّ الْبَيْت" [الآية: ٩٧] فحفص وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف١ بكسر الحاء لغة نجد وافقهم الأعمش, وعن الحسن كسره كيف أتى والباقون بالفتح لغة أهل العالية والحجاز وأسد وأمال و"حَقَّ تُقَاتِه" [الآية: ١٠٢] والكسائي وللأزرق الفتح والصغرى, "وشدد" البزي بخلفه تاء "وَلا تَفَرَّقُوا" [الآية: ١٠٣] ومد الألف قبلها للساكنين, وتقدم اتفاقهم على فتح "شَفَا حُفْرَةٍ" [الآية: ١٠٣] لكونه واويا مرسوما بالألف. وقرأ "تُرْجَعُ الْأُمُور" [الآية: ١٠٩] بفتح التاء وكسر الجيم مبنيا للفاعل ابن عامر وحمزة والكسائي, وكذا يعقوب وخلف "ومر" للأزرق خلاف في ترقيق راء "خيرا" وترقيقه "خير أمة" وجها واحدا وإمالة "أذى" وقفا والخلاف في ضم الهاء والميم من "عليهم الذلة" و"عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَة" [الآية: ١١٢] وهمز "الأنبياء" وعن المطوعي "لن يضروكم" بكسر الضاد, وكذا فلن يضر الله ونحوه, أسند إلى ظاهر له مضمر مفردا أو غيره "وأمال" "ويسارعون" [الآية: ١١٤] وسارعوا الدوري عن الكسائي. واختلف في "وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ، فلن تكفروه" [الآية: ١١٥] فحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب فيهما مراعاة لقوله تعالى: من أهل إلخ وافقهم الأعمش والباقون بالخطاب على الرجوع إلى خطاب أمة محمد ﷺ في قوله تعالى: "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّة" واختلف عن الدوري عن أبي عمرو فروي عنه من طريق ابن فرح بالغيب وروي عنه من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء التخيير بين الغيب والخطاب فيهما وصحح الوجهين

стр. 237

عنه في النشر قال: إلا أن الخطاب أكثر وأشهر وسبق إمالة "الدنيا" وكذا "ها أنتم" "وأبدل" همز تسؤهم أبو جعفر والأصبهاني. واختلف في "يضركم" [الآية: ١٢٠] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب بكسر الضاد وجزم الراء جوابا للشرط من ضاره يضيره, والأصل يضيركم كيغلبكم نقلت كسرة الياء إلى الضاد فحذفت الياء للساكنين, والكسرة دالة عليها, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والباقون بضم الضاد ورفع الراء مشددة١, على أن الفعل مرفوع لوقوعه بعد فاء مقدرة, والجملة جواب الشرط على حد من يفعل الحسنات الله يشكرها أي: فالله وجعله الجعبري وتبعه النويري مجزوما, والضمة ليست إعرابا كلم يرد, إذ الأصل يضرركم كينصركم نقلت ضمة الراء الأولى إلى الضاد ليصح الإدغام, ثم سكنت للجزم فالتقى ساكنان, فحركت الثانية له, لكونها طرفا وكانت ضمة للاتباع "وعن" الحسن والمطوعي"بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ" [الآية: ١٢٠] بالخطاب التفاتا أو التقدير قل لهم "وعن" الحسن وحده ألف في الموضعين على الإفراد. واختلف في "منزلين" [الآية: ١٢٤] هنا و"منزلون" [بالعنكبوت الآية: ٣٤] فابن عامر بتشديد الزاي مع فتح النون والباقون بالتخفيف مع سكون النون٢, وهما لغتان أو الأول من نزل والثاني من أنزل, ولا خلاف في فتح الزاي هنا وكسرها في العنكبوت, إلا عن الحسن, فإنه يكسرها هنا مخففة وتقدم إمالة "بلى" قريبا. واختلف في "مسومين" [الآية: ١٢٥] فابن كثير وأبو عمرو وعاصم وكذا يعقوب بكسر الواو اسم فاعل من سوم أي مسومين أنفسهم أو خيلهم وكانوا بعمائم صفر مرخيات على أكتافهم وافقهم ابن محيصن واليزيدي والباقون بالفتح اسم مفعول والفاعل الله تعالى وأمال الربوا حمزة والكسائي وخلف وفتحه الباقون ومنهم الأزرق وقرأ "مضعفة" [الآية: ١٣٠] بالتشديد بلا ألف ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب, وتقدم إمالة الكافرين لأبي عمر وابن ذكوان بخلفه, والدوري عن الكسائي ورويس وتقليلها للأزرق. واختلف في "وسارعوا" [الآية: ١٣٣] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بغير واو قبل السين٣ على الاستئناف والباقون بالواو عطف أمرية على مثلها "وأمال" "وسارعوا" الدوري عن الكسائي فقط. واختلف في "إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْح" [الآية: ١٤٠] أصابهم القرح فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بضم القاف في الثلاث, وافقهم الأعمش والباقون بالفتح.

стр. 238

فيها, وهما لغتان كالضعف والضعف ومعناه الجرح, وقيل المفتوح الجرح والمضموم ألمه وعن الحسن "ويعلم الصابرين" بكسر الميم عطفا على ما يعلم المجزوم بلما, وهي قراءة يحيى بن يعمر أيضا, وأبدل همزة "مؤجلا" واوا مفتوحة ورش من طريقيه, وأبو جعفر وبه وقف حمزة وأدغم "يرد ثواب" معا هنا أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف١, وعن المطوعي "يؤته, وسيجزي" [الآية: ١٤٥] بياء الغيبة فيهما والضمير لله تعالى "وأسكن" هاء "نؤته" معا هنا, وفي الشورى أبو عمرو وهشام من طريق الداجواني وأبو بكر وحمزة وابن وردان من طريق النهرواني وابن جماز من طريق الهاشمي وقرأ قالون ويعقوب بكسر الهاء بلا صلة, واختلف عن ابن ذكوان وهشام من طريق الحلواني وأبي جعفر وحاصله أن لهشام ثلاثة أوجه: السكون وإشباع كسرة الهاء وقصرها, ولابن ذكوان وجهين: القصر والإشباع, ولأبي جعفر وجهين: السكون والقصر والباقون بالإشباع. واختلف في "كأين" [الآية: ١٤٦] حيث وقع وهو في سبعة فابن كثير وأبو جعفر بألف ممدودة بعد الكاف بعدها همزة مكسورة وهو إحدى لغاتها وافقهما الحسن فيما عدا الحج وتقدم تسهيل همزها لأبي جعفر "ووقف" أبو عمرو ويعقوب على الباء والباقين على النون, وعن ابن محيصن كان بهمزة واحدة مفتوحة بوزن كعن في السبعة وافقه الحسن في الحج. واختلف في "قتل معه" [الآية: ١٤٦] فنافع وابن كثير وأبو عمر وكذا يعقوب بضم القاف وكسر التاء بلا ألف مبنيا للمفعول, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والباقون قاتل بفتح القاف والتاء وألف بينهما بوزن فاعل, وعن الحسن "ربيون" بضم الراء فيكون من تغيير النسب إن كان منسوبا إلى الرب, فإن كان منسوبا إلى الربة وهي الجماعة فلا تغيير, وفيها لغتان الكسر والضم كما في الدر "وعن الحسن" أيضا "وهنوا" بكسر الهاء وهي لغة كالفتح وهن يهن كوعد يعد وهن يوهن كوجل يوجل, وعن الشنبوذي "إلى ما أصابهم" بإلى موضع اللام وعن الحسن "وما كان قولهم" بالرفع على أنه اسم كان والخبر أن وما في حيزها, وقراءة الجمهور بالنصب أولى؛ لأن أن وما في حيزها أعرف لما تقدم أنها أشبهت المضمر, من حيث إنها لا توصف ولا يوصف بها فيكون اسمها وأدغم "اغفر لنا" أبو عمرو بخلف عن الدوري وأمال "الدنيا, ومولاكم, ومأواهم" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه ووافقه أبو عمرو في الدنيا وله الكبرى أيضا من طريق ابن فرح عن الدوري عنه "وقرأ" "الرعب" حيث جاء معرفا ومنكرا بضم العين ابن عامر والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب والباقون بإسكانها لغتان فصيحتان, وتقدم الخلاف في تخفيف "ينزل" كإبدال همز "بئس" لأبي عمرو وورش من طريقيه وأبي جعفر "وأدغم" دال "قد" في صاد "صدقكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وأظهر ذال إذ من "إِذْ تَحُسُّونَهُم".

стр. 239

[الآية: ١٥٢] و"إِذْ تُصْعِدُون" [الآية: ١٥٣] نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وأمال "أراكم" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق واتفقوا على فتح "عَفَا عَنْكُم" [الآية: ١٥٢] لكونه واويا مرسوما بالألف, "وعن" الحسن "تصعدون" بفتح التاء والعين من صعد في الجبل إذا رقى والجمهور بضم التاء وكسر العين من أصعد في الأرض ذهب "وعنه" أيضا "ولا تلون" بضم اللام وواو ساكنة وعن ابن محيصن بالغيب في الفعلين وبفتح الياء والعين من الأول عنه أيضا "أمنة" هنا والأنفال بسكون الميم. واختلف في "يَغْشَى طَائِفَة" [الآية: ١٥٤] فحمزة والكسائي وكذا خلف بالإمالة والتاء المثناة من فوق إسنادا إلى ضمير أمنة, وافقهم الأعمش, والباقون بالتذكير إسنادا إلى ضمير النعاس, وقلله الأزرق وله الفتح كالباقين, والجملة مستأنفة على الأولى على ما في الدر جوابا لسؤال مقدر, كأنه قيل ما حكم هذه الأمنة فأخبر بقوله: تغشى إلخ صفة لنعاس على الثانية. واختلف في "كُلَّهُ لِلَّه" [الآية: ١٥٤] فأبو عمرو وكذا يعقوب بالرفع على الابتداء ومتعلق لله خبره, والجملة خبر إن نحو: إن مالك كله عندي وافقهما اليزيدي والباقون بالنصب تأكيدا لاسم إن. وقرأ "بيوتكم" [الآية: ١٥٤] بكسر الباء قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف, وضمها الباقون وتقدم الخلاف في ضم الهاء والميم من "عَلَيْهِمُ الْقِتَال" [الآية: ١٥٦] وعن الحسن "كانوا غزى" بتخفيف الزاي قيل أصله غزاة كقضاة حذفت التاء للاستغناء عنها؛ لأن نفس الصيغة دالة على الجمع والجمهور على التشديد جمع غاز, وقياسه غزاة ككرام ورماة, ولكنهم حملوا المعتل على الصحيح في نحو: ضارب وضرب وصائم وصوم وأماله وقفا حمزة والكسائي, وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق, وهذا هو المعول عليه كما في النشر, ونقل الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف فيه وفي نظائره. واختلف في "وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير" [الآية: ١٥٦] فابن كثير وحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب ردا على الذين كفروا, وافقهم ابن محيصن والحسن والأعمش والباقون بالخطاب ردا على قوله: ولا تكونوا خطابا للمؤمنين. واختلف في "متم" [الآية: ١٥٧] "ومتنا، ومت" الماضي المتصل بضمير التاء أو النون أو الميم حيث جاء, فنافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بكسر الميم في ذلك كله, إلا أن حفصا ضم الميم هنا في الموضعين فقط, وافقهم الأعمش وابن محيصن بخلفه والباقون بالضم في الجميع, وبه قرأ حفص هنا وجه الكسر أنه من لغة من يقول مات يمات كخاف يخاف والأصل موت بكسر عينه كخوف, فمضارعه بفتح العين فإذا

стр. 240

أسند إلى التاء أو إحدى أخواتها, قيل مت بالكسر ليس إلا, وهو أنا نقلنا حركة الواو إلى الميم بعد سلب حركتها دلالة على الأصل, ثم حذفت الواو للساكنين ووجه الضم أنه من فعل بفتح العين من ذوات الواو, وقياسه الضم للفاء إذا أسند إلى تاء المتكلم وأخواتها, أما من أول وهلة أو بأن تبدل الفتحة ضمة, ثم تنقل إلى الفاء نحو: قلت أصله قولت بضم عينه, نقلت ضمة العين إلى الفاء فبقيت ساكنة وبعدها ساكن فحذفت, وحفص جمع بين اللغتين. واختلف في "مما تجمعون" [الآية: ١٥٧] فحفص بالغيب التفاتا أو راجعا للكفار والباقون بالخطاب جريا على قتلتم وأدغم "واستغفر لهم" السوسي والدوري بخلفه وأسكن راء "ينصركم من بعده" أبو عمرو واختلس حركتها, وللدوري عنه الإتمام أيضا كالباقين. واختلف في "يغل" [الآية: ١٦١] فابن كثير وأبو عمرو وعاصم بفتح الياء وضم الغين من غل مبنيا للفاعل أي: لا يصح أن يقع من نبي ﷺ غلول البتة, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, والباقون بضم الياء وفتح الغين١ مبنيا للمفعول, إما من غل ثلاثيا أي: ما صح لنبي أن يخونه غيره فهو نفى في معنى النهي أي: لا يغله أحد أو من أغل رباعيا إما من أغله أي: نسبه للغلول كأكذبته نسبته الكذب, فيكون نفيا في معنى النهي كالأول أو من أغله أي: وجده غالا كأحمدته أي: وجدته محمودا "وأمال" "توفى كل" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وكذا حكم "أنى هذا" غير أن الدوري عن أبي عمرو كالأزرق فيه وقرأ "رضوان" بضم الراء أبو بكر ويوقف لحمزة على نحو: "من عند أنفسكم" بوجهين التحقيق وإبدال الهمزة باء مفتوحة؛ لأنه متوسط بغير المنفصل وسبق ذكر الإشمام في "قيل لهم". واختلف في "لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا" [الآية: ١٦٨] وبعده "قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه" [الآية: ١٦٩] وآخر السورة "وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا" [الآية: ١٩٥] و [في الأنعام الآية: ١٤٠] "قَتَلُوا أَوْلادَهُم" و [في الحج الآية: ٥٨] "ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا" فهشام من طريق الداجوني شدد التاء٢ من الأول واختلف عنه فيه من طريق الحلواني فالتشديد طريق المغاربة عنه والتخفيف طريق المشارقة عنه, وبه قرأ الباقون, وأما الحرف الثاني وحرف الحج فشدد التاء فيهما ابن عامر, وأما آخر السورة وحرف الأنعام فشددهما ابن كثير وابن عامر, وافقهما ابن محيصن, والباقون بالتخفيف على الأصل, وأما التشديد فللتكثير ولا خلاف في تخفيف الأول هنا, وهو ما ماتوا وما قتلوا. واختلف في "تحسبن" [الآية: ١٦٩] فهشام من طريق الداجوني بالغيب واختلف

стр. 241

عنه من طريق الحلواني وبفتح السين على أصله والفاعل على الغيب ضمير الرسول أو من يصلح للحسبان, فالذين مفعول أول وأمواتا ثان, أو فاعله الذين والمفعول الأول محذوف أي: ولا يحسبن الشهداء أنفسهم أمواتا وافقه ابن محيصن والباقون بالخطاب أي: يا محمد أو يا مخاطب "وفتح" سينه ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر "وسبق" فتح "لا خوف" ليعقوب مع ضمه كحمزة ها "عليهم". واختلف في "وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيع" [الآية: ١٧١] فالكسائي بكسر الهمزة على الاستئناف والباقون بالفتح عطفا على نعمة أي: وعدم إضاعة الله أجر المؤمنين, وتقدم ذكر "القرح" قريبا وأظهر دال "قد جمعوا" نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم وأبو جعفر ويعقوب. وأمال "فزادهم" [الآية: ١٧٣] حمزة وخلف وهشام وابن ذكوان بخلفهما, وفتحها الباقون "ويوقف" على "سوء" لحمزة وهشام بخلفه بالنقل على القياس, وبالإدغام وتجوز الإشارة فيهما بالروم والإشمام فهي ستة, ولا يصح غيرها "وأثبت" ياء "وخافون إن" أبو عمرو وأبو جعفر وصلا, وفي الحالين يعقوب "ومر" ضم راء "رضوان" لشعبة "ويوقف" لحمزة على "يخوف أولياءه" بتسهيل الثانية مع المد والقصر كلاهما مع تخفيف الأولى وإبدالها واوا مفتوحة. واختلف في "يحزنك" [الآية: ١٧٦] "ويحزنهم، ويحزنك، الذين ويحزنني" حيث وقع فنافع بضم حرف المضارعة وكسر الزاي١ من أحزن رباعيا إلا حرف الأنبياء لا يحزنهم ففتحه وضم الزاي كقراءة الباقين في الكل من حزن ثلاثيا, إلا أبا جعفر وحده في حرف الأنبياء فقط, فضم وكسر وعن ابن محيصن الضم في الكل "وأمال" "يسارعون" الدوري عن الكسائي. واختلف في "ولا يحسبن الذين كفروا، ولا يحسبن الذين يبخلون" [الآية: ١٧٨، ١٨٠] فحمزة بالخطاب فيهما وافقه المطوعي, والخطاب له ﷺ أو لكل أحد والذين كفروا مفعول أول إنما نملي بدل منه سد مسد المفعولين, ولا يلزم منه أن تكون عملت في ثلاثة, إذ المبدل منه في نية الطرح وما موصولة أو مصدرية, أي: لا تحسبن أن الذي نمليه للكفار أو أملأنا لهم خيرا لهم, وأما الثاني فيقدر فيه مضاف أي: لا تحسبن بخل الذين يبخلون خيرا, فبخل وخيرا مفعولاه والباقون بالغيب فيهما مسندا إلى الذين فيهما, وإنما في الأول سدت مسد المفعولين ويقدر في الثاني مفعول دل عليه يبخلون أي: لا يحسبن الباخلون بخلهم خيرا لهم. واختلف في "حَتَّى يَمِيز" [الآية: ١٧٩] هنا وفي "الأنفال" [الآية: ٣٧] "ليَمِيز

стр. 242

اللَّه" فحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بضم الياء وفتح الميم, وكسر الياء الثانية مشددة فيهما١ من ميز, وافقهما الحسن والأعمش والباقون بفتح الياء وكسر الميم, وسكون الياء بعدها من ماز يميزوهما لغتان. واختلف في "والله بما يعملون خبير" [الآية: ١٨٠] فابن كثير وأبو عمرو وكذا يعقوب بالغيب جريا على يبخلون وافقهم ابن محيصن واليزيدي والباقون بالخطاب على الالتفات "وأظهر" دال قد من "قد سمع" نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم وأبو جعفر ويعقوب. واختلف في "سنكتب، وقتلهم، ونقول" [الآية: ١٨١] فحمزة بياء مضمومة وفتح تائه مبنيا للمفعول, ورفع لام قتل عطفا على الموصولة النائبة عن الفاعل, ويقول بياء الغيبة وافقه الشنبوذي والباقون بالنون المفتوحة, وضم التاء بالبناء للفاعل, ونصب قتل بالعطف على ما المنصوبة المحل على المفعولية, وعن المطوعي كذلك إلا أنه بالياء في نكتب ونقول "وأظهر" دال قد من "قد جاءكم" نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم وأبو جعفر ويعقوب. وأمال "جاءكم" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه ووقف على "فلم" بهاء السكت البزي ويعقوب بخلف عنهما. واختلف في "وَالزُّبُرِ وَالْكِتَاب" [الآية: ١٨٤] فابن عامر في والزبر بزيادة باء موحدة بعد الواو٢ كرسمه في الشامية, وهشام بخلف عنه بزيادتها أيضا في وبالكتاب والباء ثابتة في مصحف المدينة في الأولى محذوفة في الثانية, والحذف عن هشام من جميع طرق الداجوني, إلا من شذ, والإثبات عنه من جميع طرق الحلواني, إلا من شذ وهو الأصح عن هشام كما في النشر وعن المطوعي "ذائقة" بالتنوين "الموت" [الآية: ١٨٥] بالنصب وعنه حذف التنوين مع نصب الموت, وحذفه لالتقاء الساكنين مع إرادته وتقدم الخلف عن أبي عمرو في إدغام "زحزح عن" وكذا يعقوب من المصباح وكذا إمالة "الدنيا". واختلف في "لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَه" [الآية: ١٨٧] فابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر بالغيب فيهما إسنادا لأهل الكتاب وافقهم ابن محيصن والباقون بالخطاب على الحكاية أي: وقلنا لهم ونظيره وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله. واختلف في "لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُون، فلا يحسبنهم" [الآية: ١٨٨] فابن كثير وأبو عمرو بالغيب فيهما وفتح الباء في الأولى وضمها في الثاني, وافقهم ابن محيصن

стр. 243

واليزيدي والفعل الأول مسند إليه ﷺ أو غيره والذين مفعول أول والثاني بمفازة أي: لا يحسبن الرسول الفرحين ناجين, والفعل الثاني مسند إلى ضمير الذين ومن ثمة ضمت الباء لتدل على واو الضمير المحذوفة لسكون النون بعدها, فمفعوله الأول والثاني محذوف تقديره كذلك أي: فلا يحسبن الفرحون أنفسهم ناجية, والفاء عاطفة وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بتاء الخطاب فيهما وفتح الباء فيهما معا, وافقهم الأعمش إسناد فيها للمخاطب, والثاني تأكيد للأول والفاء زائدة أي: لا تحسبن الفرحين ناجين لا تحسبنهم كذلك, وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر بياء الغيب في الأول وتاء الخطاب في الثاني, وفتح الموحدة فيهما إسناد للأول إلى الذين والثاني إلى المخاطب, وافقهم الحسن "وفتح" السين في الفعلين ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر وأدغم أبو عمرو "فاغفر لنا" بخلف عن الدوري ويوقف لحمزة على نحو: "سيئاتنا" بإبدال الهمزة ياء مفتوحة فقط, وأمال "مع الأبرار" "وللأبرار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والكسائي وخلف, وقلله الأزرق واختلف عن حمزة, فروى الكبرى عنه من روايتيه جماعة, ورواها عن خلف جمهور العراقيين, وقطعوا لخلاد بالفتح وروى التقليل عنه من الروايتين جمهور المغاربة والمصريين, وهو الذي في الشاطبية وغيرها فحصل لخلاد ثلاثة: الكبرى والصغرى والفتح ولخلف الكبرى والصغرى فقط, والباقون بالفتح وكذا حكم الأشرار بـ"ص" وقرار بإبراهيم وقد أفلح وغافر والمرسلات. واختلف في "وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا" [الآية: ١٩٥] وفي التوبة "فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُون" [الآية: ١١١] فحمزة والكسائي وخلف ببناء الأول للمفعول والثاني للفاعل فيهما١ إما لأن الواو لا تفيد الترتيب, أو يحمل ذلك على التوزيع أي: منهم من قتل ومنهم من قاتل وافقهم المطوعي والباقون ببناء الأول للفاعل, والثاني للمفعول؛ لأن القتال قبل القتل, ويقال قتل ثم قتل ومر قريبا تشديد "قتلوا" لابن كثير وابن عامر. واختلف في "لا يَغُرَّنَّكُ" [الآية: ١٩٦] هنا و"يحطمنكم" [بالنمل الآية: ١٨] و"يستخفنك" [بالروم الآية: ٦٠] "فإما نذهبن بك، أو نرينك" [الزخرف الآية: ٤١، ٤٢] فرويس بتخفيف النون مع سكونها في الخمسة٢ واتفق على الوقف له على نذهبن بالألف بعد الباء على أصل نون التأكيد الخفيفة, وافقه الأعمش في رواية الشنبوذي على "لا يحطمنكم" فقط والباقون بالتشديد في الكل. واختلف في "لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا" [الآية: ١٩٨] هنا وفي "الزمر" [الآية: ٢٠] فأبو جعفر بتشديد النون٣ فيهما فالموصول محله نصب والباقون بالتخفيف

стр. 244

فالموصول رفع بالابتداء, وعند يونس يجوز إعمالها مخففة. وتقدم إمالة "مأواهم" لحمزة والكسائي وخلف وتقليلها للأزرق بخلفه, وكذا إبدال همزها لأبي عمرو بخلفه والأصبهاني وأبي جعفر ومثلها "بئس" ويوافقهم على إبدالها الأزرق كصاحبه الأصبهاني وعن الحسن والمطوعي "نزلا" بسكون الزاي لغة. المرسوم اتفقوا على رسم الهمزة الثانية واوا في أؤنبئكم وكتب "وَيَقاتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ" بألف بعد القاف في بعض المصاحف١ وخرج بالقيد "يَقْتُلُونَ النَّبِيِّين" المتفق على حذفه "فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه" "بالياء روى نافع "فَيَكُونُ طَيْرًا" هنا وبالمائدة بحذف ألفه في المدني٢ وخرج بـ"فيكون كهيئة الطير" المتفق على حذفه منهم تقية بياء بدل الألف, واختلفت العراقية في: اتقوا الله حق تقاته, ففي بعضها بالألف وبعضها بالحذف, سارعوا إلى مغفرة بواو قبل السين في المكي والكوفي والبصري, وبحذفها في المدني والشامي والإمام, أفائن مات بياء بين الألف والنون, بالزبر بياء الجر في الزبر في الشامي, وبالكتاب في بعض الشامية بالباء وبلا باء فيهما في الخمس المصاحف, روى نافع وقاتلوا آخر السورة بالألف٣, وكتبوا في بعضها لإلى الله تحشرون بزيادة ألف بين الألف المعانقة للام واللام. المقطوع، والموصول اتفق على وصل: لكيلا تحزنوا كالحج والأحزاب والحديد وما عداها مقطوع نحو: "كَيْ لا يَكُونَ دولَة". هاء التأنيث "نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ" بالتاء وكذا "امْرَأَتُ عِمْرَان" [الآية: ٣٥] وكذا كل امرأة مع زوجها وكذا "لَعْنَتَ اللَّه" هنا٤ [الآية: ٦١، ٨٧] و [بالنور الآية: ٩] . ياءات الإضافة ست "وَجْهِيَ لِلَّه" [الآية: ٢٠] "مِنِّي إِنَّك" [الآية: ٣٥] و"لِي آيَة" [الآية: ٤١] "وَإِنِّي أُعِيذُهَا" [الآية: ٣٦] "أَنْصَارِي إِلَى اللَّه" [الآية: ٥٢] "أَنِّي أَخْلُق" [الآية: ٤٩] وتقدم عن ابن محيصن والمطوعي تسكين ياء الإضافة من "بَلَغَنِيَ الْكِبَر" [الآية: ٤٠] فتكون سابعة. الزوائد ثلاث "وَمَنِ اتَّبَعَنِ" [الآية: ٢٠] "وَأَطِيعُون" [الآية: ٥٠] "وخافون" [الآية: ١٧٥] .

стр. 245

سورة النساء: مدنية آيها مائة وسبعون وخمس حجازي وبصري وست كوفي وسبع شامي اختلافها آيتان: "أن تضلوا السبيل" كوفي وشامي, "عذابا أليما" شامي مشبه الفاصلة ثمانية: "أحديهن قنطار, عليهن سبيلا, أجل قريب, للناس رسولا, لمن ليبطئن, يكتب ما يبيتون, ملة إبراهيم حنيفا, المقربون" وعكسه أربعة: "ألا تعولوا, مريئا, أجرا عظيما, ليهديهم طريقا". القراءات تقدم الإدغام مع ذهاب صفة الاستعلاء في "خلقكم" [الآية: ١] لأبي عمرو بخلفه, وكذا يعقوب وإسقاط الغنة لخلف عن حمزة "في نفس واحدة" وترقيق راء كثيرا للأزرق بخلفه. واختلف في "تساءلون" [الآية: ١] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بتخفيف السين على حذف إحدى التاءين الأولى أو الثانية على الخلاف وافقهم الحسن والأعمش والباقون بالتشديد١ على إدغام تاء التفاعل في السين. واختلف في "والأرحام" [الآية: ١] فحمزة بخفض الميم عطفا على الضمير المجرور في به على مذهب الكوفيين, أو أعيد الجار وحذف للعلم به, وجر على القسم تعظيما للأرحام حثا على صلتها رجوا به الله إلخ, وافقه المطوعي والباقون بالنصب عطفا على لفظ الجلالة, أو على محل به كقولك: مررت به وزيدا, وهو من عطف الخاص على العام, إذ المعنى اتقوا مخالفته, وقطع الأرحام مندرج فيها, فنبه بذلك وبقرنها باسمه تعالى على أن صلتها بمكان منه وأمال "اليتامى" [الآية: ٢، ٣] حمزة والكسائي وخلف, وقلله بخلفه ورش وأمال فتحة التاء مع الألف بعدها الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير اتباعا لإمالة التأنيث, وعن ابن محيصن "تبدلوا" [الآية: ٢] بتاء واحدة مشددة كالبزي في: ولا تيمموا وعنه تخفيفها وعنه بتاءين كالباقين. وعن الحسن "حوبا" [الآية: ٢] بفتح الحاء لغة تميم في المصدر يقال حاب حوبا وحوبا وحابا وحوبة وحبابة, وقيل المفتوح مصدر والمضموم اسم, وأصله من حوب الإبل أي: زجرها سمي به الإثم؛ لأنه يزجر به ويطلق على الذئب؛ لأنه يزجر عنه, "وأخفى" أبو

стр. 246

جعفر النون عند الخاء من "وإن خفتم" وأمال "طاب" [الآية: ٣] حمزة وفتحه الباقون وأمال "مثنى" و"أدنى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق. واختلف "فواحدة" [الآية: ٣] فأبو جعفر بالرفع على الابتداء والمسوغ اعتمادها على فاء الجزاء, والخبر محذوف أي: كافية أو خبر محذوف أي: فالمقنع واحدة أو فاعل بمحذوف أي: فيكفي واحدة والباقون بالنصب أي: فاختاروا أو انكحوا ويوقف لحمزة على "هنيئا" و"مريئا" بالإبدال ياء مع الإدغام لزيادة الياء, وقرأهما أبو جعفر كذلك في الحالين بخلف عنه من روايتيه "وأسقط" الهمزة الأولى من "السفهاء أموالكم" قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب, وسهل الثانية الأصبهاني عن ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب, وبه قرأ الأزرق في أحد وجهيه والثاني عنه إبدالها ألفا مع إشباع المد للساكنين, وقرأ قنبل بإسقاط الأولى كالبزي من طريق ابن شنبوذ ومن غير طريقه بتسهيل الثانيةو وبإبدالها ألفا كالأزرق والباقون بتحقيقها. وعن الحسن "اللاتي" [الآية: ٥] مطابقة للفظ الجمع. واختلف في "لَكُمْ قِيَامًا" [الآية: ٥] فنافع وابن عامر بغير ألف هنا١ وبه قرأ ابن عامر وحده في المائدة, وهو قياما للناس, على أن قيما مصدر كالقيام وليس مقصورا منه والباقون بالألف فيهما مصدر قام, أي: التي جعلها الله تعالى سبب قيام أبدانكم, أي: بقائها وسبق إمالة ألفي "اليتامى" ونحو: "كفى" وضم هاء "عليهم وإليهم" وعن الحسن "وليخش" و"فليتقوا وليقولوا" بكسر اللام في الثلاثة وعن ابن محيصن بخلف٢ "ضعفا" بضم الضاد والعين والتنوين, وعنه ضم الضاد وفتح العين والمد والهمز بلا تنوين وأمال "ضعافا" حمزة وكذا "خافوا" [الآية: ٩] بخلف عن خلاد في الأول, وفتحهما الباقون. واختلف في "وسيصلون" [الآية: ١٠] فابن عامر وأبو بكر بضم الياء مبنيا للمفعول من الثلاثي وافقهما الحسن والباقون بالفتح من صلى النار لازمها. واختلف في "وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَة" [الآية: ١١] فنافع وأبو جعفر بالرفع على أن كان تامة والباقون بالنصب على أنها ناقصة. واختلف في "أم" [الآية: ١١] المضاف للمفرد من "فلأمه" [الآية: ١١] معا "في أمها " [بالقصص الآية: ٥٩] "فِي أُمِّ الْكِتَاب" [بالزخرف الآية: ٤] فحمزة والكسائي بكسر الهمزة في الأربعة لمناسبة الكسرة أو الياء ولذلك لا يكسرانها في الأخيرين إلا وصلا, فإذا ابتدآ ضماها وافقهم الأعمش, والباقون بضمها في الحالينو وأما المضاف للجمع وذلك في أربعة مواضع: "في بطون أمهاتكم" بالنحل والزمر و"بيوت

стр. 247

أمهاتكم" بالنور "بطون أمهاتكم" بالنجم فكسر الهمزة والميم معا في الأربعة حمزة اتبع حركة الميم حركة الهمزة فكسرت الميم تبع التبع كالإمالة للإمالة, ولذا إذا ابتدأ بها ضم الهمزة وفتح الميم وافقه الأعمش, وكسر الكسائي الهمزة وحدها والباقون بضم الهمزة وفتح الميم في الأربعة على الأصل, وهذا في الدرج أما في الابتداء بهمزة أم وأمهات فلا خلاف في ضمها, وخرج بقيد الحصر نحو: "وعنده أم الكتاب" "فؤاد أم موسى" "وأمهاتكم اللاتي" فلا خلاف في ضمه. واختلف في "يوصى" [الآية: ١١، ١٢] في الموضعين فابن كثير وابن عامر وأبو بكر بفتح الصاد فيهما على البناء للمفعول, وبها في محل رفع نائب الفاعل, وقرأ حفص بالفتح في الأخيرة فقط لاتباع الأثر, وافقهم ابن محيصن فيهما, والباقون بالكسر فيهما على البناء للفاعل أي: يوصى المذكور أو الموروث, وبها في محل نصب وعن الحسن "يوصي" بفتح الواو وكسر الصاد مشددة فيهما وعنه والمطوعي "يورث" بفتح الواو وكسر الراء مشددة مبنيا للفاعل وكلالة نصب على الحال إن أريد بها الميت, والمفعولان محذوفان أي: يورث وارثا ماله حال كونه كلالة, وعن الحسن أيضا "مضار" بغير تنوين "وصية" بالخفض بالإضافة١ وقرأه الجمهور بالنصب مصدرا مؤكدا أي: يوصيكم الله بذلك وصية. واختلف في "يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ" [الآية: ١٣] و"يُدْخِلْهُ نَارًا" [الآية: ١٤] و"ندخله ونعذبه" [في الفتح الآية: ١٧] و"نكفر عنه، وندخله" [في التغابن الآية: ٩] "وندخله" في [الطلاق الآية: ١١] فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بنون العظمة في السبعة, وافقهم الحسن هنا والفتح ووافقهم المطوعي في الطلاق والتغابن والباقون, بالياء فيهن "وأخفى" التنوين عند الخاء من "نارا خالدا" أبو جعفر وأمال "يتوفيهن" [الآية: ١٥] حيث جاء وكذا "أفضى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق. واختلف في "واللذان يأتيانها" [الآية: ١٦] هنا, وإن هذين بـ"طه" وهذان خصمان بالحج, ابنتي هاتين, وفذانك كلاهما بالقصص, وأرنا اللذين بفصلت, فابن كثير بتشديد النون فيها كلها, وقرأ أبو عمرو ورويس بالتشديد في فذانك وافقهما الحسن واليزيدي والشنبوذي, وتسمى هذه الأسماء مبهمات مبنية للافتقار, فالتشديد في الموصول على جعل إحدى النونين عوضا عن الياء المحذوفة التي كان ينبغي أن تبقى, وذلك أن الذي مثل القاضي تثبت ياؤه في التثنية, فكان حق ياء الذي والتي كذلك ولكنهم حذفوها؛ إما لأن هذه تثنية على غير قياس, وإما لطول الكلام بالصلة, ووجه تشديد فذانك أن إحدى النونين للتثنية والأخرى خلف عن لام ذلك, أو بدل منها والباقون بالتخفيف فيهن "وغلظ" الأزرق لام

стр. 248

"وأصلحا" "ونقل" حركة همز "ألان" ورش من طريقيه وابن وردان بخلف عنه. واختلف في "كرها" [الآية: ١٩] هنا والتوبة [الآية: ٥٣] والأحقاف [الآية: ١٥] فحمزة والكسائي وكذا خلف بضم الكاف فيهن, وقرأ ابن ذكوان وعاصم ويعقوب كذلك في الأحقاف, واختلف فيه عن هشام وافقهم على الثلاث الحسن والأعمش والباقون بالفتح, وهما لغتان وعن الفراء الفتح بمعنى الإكراه والضم ما يفعله الإنسان كارها من غير إكراه, مما هو فيه مشقة. واختلف في "بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة" [الآية: ١٩] هنا [والأحزاب الآية: ٣٠] [والطلاق الآية: ١] و"مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا" و"مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي" [بالنور الآية: ٣٤، ٤٦] "آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَات" [بالطلاق الآية: ١١] فنافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بكسر الياء في مبينة الواحد وفتحها في مبينات الجمع وافقهم اليزيدي, وقرأ ابن كثير وشعبة بفتح الياء في الستة وافقهما ابن محيصن بخلف في الجمع, وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي, وكذا خلف بالكسر فيها كلها وافقهم الأعمش وعن الحسن الفتح في المفرد والكسر في الجمع عكس نافع, فالفتح فيهما على أنه اسم مفعول من المتعدي, فمعنى الواحد بينها من يدعيها ومعنى الجمع أن الله بينها, والكسر اسم فاعل إما من بين المتعدي والمفعول محذوف أي: مبينة حال مرتكبها أو من اللازم يقال بإن الشيء وأبان واستبان وبين وتبين بمعنى واحد أي: ظهر. وأمال "عسى" حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمر وبخلف عنهما "وعن" ابن محيصن "آتيتم إحديهن" بكسر الميم بنقل حركة الهمزة إليها وكذا همزة إحدى وإنها لإحدى بوصل همزة إحدى تخفيفا وسهل الهمزة الأولى كالياء "من النساء إلا" موضعي هذه السورة, ونحوه قالون والبزي مع المد والقصر وسهل الثانية كالياء ورش من طريقيه, وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب, وللأزرق إبدالها أيضا يا ساكنة فيشبع المد للساكنين وأسقط الأولى مع المد والقصر أبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب, وقنبل من طريق ابن شنبوذ, ولقنبل وجهان آخران: وهما تسهيل الثانية كالباء وإبدالها ياء كالأزرق, فهما والباقون بتحقيقهما وأظهر دال "قد سلف" نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم وابو جعفر ويعقوب. واختلف في "المحصنات" [الآية: ٢٤] "ومحصنات" معرفا ومنكرا حيث جاء فالكسائي بكسر الصاد؛ لأنهن يحصن أنفسهن بالعفاف أو فروجهن بالحفظ إلا الأول هنا فقرأه بالفتح؛ لأن المراد به المزوجات, وعن الحسن الكسر في الكل والباقون بالفتح أسند الإحصان إلى غيرهن من زوج أو ولي أو الله تعالى. واختلف في "وَأُحِلَّ لَكُم" [الآية: ٢٤] فحفص وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف بضم الهمزة وكسر الحاء مبنيا للمفعول, وافقهم الحسن والمطوعي والباقون بالفتح فيهما مبنيا للفاعل.

стр. 249

واتفق على كسر صاد "محصنين" [الآية: ٢٤] "ويوقف" لحمزة على نحو: "متخذات أخدان" بوجهين التخفيف وإبدال الهمزة ياء مفتوحة١ وأخدان بدال مهملة إتفاقا أي أخلاء في السر. واختلف في "أحصن" [الآية: ٢٥] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بفتح الهمزة والصاد مبنيا للفاعل أي: أحصن فروجهن وأزواجهن, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بضم الهمزة وكسر الصاد على البناء للمفعول, على أن المحصن لهن الزوج وضم الهاء من "عليهن" يعقوب ووقف بخلفه بهاء السكت. واختلف في "تِجَارَةً عَنْ تَرَاض" [الآية: ٢٩] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بنصب تجارة, على أن كان ناقصة واسمها ضمير الأموال, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بالرفع على أنها تامة, وعن تراض صفة لتجارة فموضعه رفع أو نصب وعن الحسن والمطوعي "ولا تقتلوا" بضم التاء الأولى وفتح القاف وكسر الثانية مشددة على التكثير "وأدغمط لام "يفعل" في ذال "ذلكط أبو الحارث عن الكسائي "وعن" المطوعي "نصليه" بفتح النون من صليه يصليه ومنه شاة مصلية "ويكفر عنكم ويدخلكم" بياء الغيبة لله تعالى. واختلف في "مدخلا" [الآية: ٣١] هنا فنافع والحج وأبو جعفر بفتح الميم فيهما فيقدر له فعل ثلاثي مطاوع ليدخلكم أي: ويدخلكم فتدخلون مدخلا, وخرج رب أدخلني مدخل صدق المتفق على ضمه والباقون بالضم اسم مصدر من الرباعي كاسم المفعول والمدخول فيه حينئذ محذوف أي: ويدخلكم الجنة إدخالا أو اسم مكان أي: ندخلكم مكانا كريما فنصبه إما على الظرف وعليه سيبويه, أو أنه مفعول به وعليه الأخفش, وهكذا كل مكان بعد دخل وهي قراءة واضحة؛ لأن اسم المصدر والمكان جاريان على فعليهما وقرأ "واسئلوا" أمر المخاطب إذا تقدمه واو أو فاء بنقل حركة الهمزة إلى السين ابن كثيرة والكسائي وخلف, فإن لم يتقدمه ذلك فالكل على النقل نحو: سل بني إسرائيل, وإن كان لغائب فالكل بالهمز نحو: وليسئلوا ما أنفقوا إلا حمزة وقفا. واختلف في "عاقدت" [الآية: ٣٣] فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بغير ألف٢ وافقهم الأعمش أسند الفعل إلى الإيمان وحذف المفعول أي: عهودهم والباقون بالألف من باب المفاعلة أي: ذوو أيمانكم ذوي أيمانهم أو تجعل الأيمان معاقدة ومعاقدة والمعنى عاقدتهم وماسحتهم أيديكم, كان الحليف يضع يمينه في يمين صاحبه ويقول: دمي دمك وثاري ثارك وحربي حربك وترثني وأرثك فكان يرث السدس من مال حليفه فنسخ بقوله تعالى: "وأولى الأرحام" إلخ, وعن المطوعي تشديد القاف.

стр. 250

اختلف في "بِمَا حَفِظَ اللَّه" [الآية: ٣٤] فأبو جعفر بفتح هاء الجلالة وما موصولة أو نكرة موصوفة, وفي حفظ ضمير يعود إليها على تقدير مضاف, إذ الذات المقدسة لا يحفظها أحد أي: بالبر الذي أو بشيء حفظ حق الله أو دينه أو أمره, ومنه الحديث: "احفظ الله يحفظك" , والباقون بالرفع, وما إما مصدرية أو موصولة أي: بحفظ الله إياهن أو بالذي حفظه الله لهن, وعن المطوعي "في المضجع" بلا ألف وعنه أيضا "والجار الجنب" بفتح الجيم وسكون النون كرجل عدل. وأمال "الجار" [الآية: ٣٦] معا الدوري عن الكسائي وعن أبي عمرو من طريق ابن فرح وقلله الأزرق بخلفه "وتقدم" له الخلف في تقليل "القربى واليتامى" وإنه إذا جمع له هذان مع الجار فله الفتح والصغرى فيهما على كل من الفتح والصغرى في الجار فهي أربعة, لكن نقل شيخنا العمدة سلطان عن ابن الجزري أنه يقرأ بالصغرى مع الصغرى, وبالفتح مع الفتح فقط, ونطيره: "يا موسى إن فيها قوما جبارين", وتقدم ذكر إمالة ألف القربى وألفي اليتامى وتقدم إدغام يعقوب "بالصاحب بالجنب" كأبي عمرو بخلفه. واختلف في "البخل" [الآية: ٣٧] هنا و [الحديد الآية: ٢٤] فحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الباء والخاء على إحدى لغاته, وافقهم الأعمش وكذا ابن محيصن بخلف في الحديد, والباقون بالضم والسكون كالحزن والحزن والعرب والعرب. وأمال "للكافرين" [الآية: ٣٧] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي ورويس وقلله الأزرق. وأبدل أبو جعفر همز "رئاء الناس" [الآية: ٣٨] ياء مفتوحة في الحالين. واختلف في "تَكُ حَسَنَة" [الآية: ٤٠] فنافع وابن كثير وأبو جعفر برفعها على أن كان تامة وافقهم ابن محيصن والشنبوذي والباقون بالنصب خبر كان الناقصة, واسمها يعود على مثقال وأنت حملا على المعنى أي: زنة ذرة أو لإضافته إلى مؤنث. وقرأ "يضعفها" [الآية: ٤٠] بالقصر والتشديد ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وعن الحسن القصر والتخفيف. واختلف في "تسوى" [الآية: ٤٢] فحمزة والكسائي وخلف بفتح التاء وتخفيف السين١ مع الإمالة وافقهم الأعمش, وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء وتشديد السين بلا إمالة إلا الأزرق فبالفتح كالتقليل, وافقهم الحسن والباقون بضم التاء بلا إمالة وتخفيف السين مبنيا للمفعول٢. وأمال "سكارى" [الآية: ٤٣] حمزة والكسائي وخلف وابو عمرو وابن ذكوان بخلفه وأمال فتحة الكاف مع الألف بعدها الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان
следующие страницы →