وأمال "خاف" حمزة وأثبت ياء "وعيد" وصلا ورش وفي الحالين يعقوب "وعن" ابن محيصن "واستفتحوا" بكسر التاء الثانية على صيغة الأمر.
وأمال "وخاب" حيث جاء حمزة والداجوني عن هشام من طريق التجريد والروضة والمبهج وغيرها, وابن ذكوان من طريق الصوري, وفتحه الباقون وبه قرأ الحلواني وابن سوار وغير عن الداجوني عن هشام والأخفش عن ابن ذكوان, وقرأ "الرياح" بالجمع نافع وأبو جعفر١.
واختلف في "خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض" [الآية: ١٩] و"خَلَقَ كُلَّ دَابَّة" في [النور الآية: ٤٥] فحمزة والكسائي وخلف بألف بعد الخاء وكسر اللام ورفع القاف٢ اسم فاعل وخفض "السموات" على الإضافة والأرض على العطف عليه "كل" في النور على الإضافة أيضا, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بفتح الخاء واللام بلا ألف وفتح القاف فعلا ماضيا, ونصب السموات بالكسرة والأرض, وكل على المفعولية وفتح ياء الإضافة من "لي عليكم" حفص وحده.
واختلف في "بِمُصْرِخِي" [الآية: ٢٢] فحمزة بكسر الياء وافقه الأعمش لغة بني يربوع, وأجازها قطرب والفراء وإمام النحو واللغة والقراءة أبو عمرو بن العلاء, وهي متواترة صحيحة, والطاعن فيها غالط قاصر, ونفي النافي لسماعها لا يدل على عدمها, فمن سمعها مقدم عليه إذ هو مثبت, وقرأ بها أيضا يحيى بن وثاب وحمران بن أعين وجماعة من التابعين, وقد وجهت بوجوه منها أن الكسرة على أصل التقاء الساكنين, وأصله مصرخين حذفت النون للإضافة فالتقى ساكنان ياء الإعراب وياء الإضافة, وهي ياء المتكلم وأصلها السكون فكسرت للتخلص من الساكنين, والباقون بفتح الياء؛ لأن الياء المدغم فيها تفتح أبدا "وأثبت" ياء "أشركتمون" وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب "وعن" الحسن "وأدخل الذين" برفع اللام مضارعا وقرأ "أكلها" بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو, ومر بالبقرة ككسر تنوين "خبيثة أجتثت" لقنبل وابن ذكوان بخلفهما وأبي عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب.
وأمال "مِنْ قَرَار" [الآية: ٢٦] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والكسائي وكذا خلف وبالصغرى الأزرق, وأما حمزة فعنه الكبرى والصغرى من روايتيه والفتح من رواية خلاد, وبه قرأ الباقون "وأبدل" الثانية واوا مفتوحة من "ما يشاء ألم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأمال "البوار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق وحمزة من روايتيه كما في الشاطبية وعليه المغاربة جميعا, والفتح له رواية العراقيين قاطبة "ووقف" "على نعمت" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب.
стр. 352
واختلف "لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِه" [الآية: ٣٠] وفي [الحج الآية: ٩] "لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه" [وفي لقمان الآية: ٦] "لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه" وفي [الزمر الآية: ٨] "لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِه". فابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء في الأربعة, وقرأ رويس كذلك في غير لقمان من غير طريق أبي الطيب, وروى عنه أبو الطيب بعكس ذلك, ففتح الياء في لقمان وضمها في الباقي, وافقهم ابن محيصن واليزيدي في الأربعة, والحسن في الزمر, والباقون بالضم في الأربعة من أضل رباعيا, واللام للجر مضمرة أن بعدها, وهي للعاقبة حيث كان مآلهم إلى ذلك, أو للتعليل وفتح ياء الإضافة من "قل لعبادي الذين" نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم ورويس وأبو جعفر وخلف عن نفسه, وقرأ "لا بيع فيه ولا خلال" بالرفع والتنوين نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف, وسبق حكم "وآتاكم" للأزرق من حيث مد البدل والتقليل والفتح, وعن الحسن والأعمش "من كل" بتنوين كل وما بعدها إما نافية أو موصولة, فالجمهور على إضافة كل إلى ما, وتكون من تبعيضية أي: بعض جميع ما سألتموه يعني من كل شيء سألتموه شيئا, فإن الموجود من كل صنف بعض ما في قدرة الله تعالى, قاله القاضي وقرأ "إبراهام" هنا بالألف ابن عامر سوى النقاش عن الأخفش, وكذلك المطوعي عن الصوري كلاهما عن ابن ذكوان.
وأمال "عصاني" الكسائي, وقلله الأزرق بخلفه, وفتح ياء الإضافة من إني أسكنت نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر.
واختلف في "أَفْئِدَة" [الآية: ٣٧] هنا فهشام من جميع طرق الحلواني بياء بعد الهمزة١ لغرض المبالغة على لغة المشبعين من العرب على حد الدراهم والصياريف, وليست ضرورة بل لغة مستعملة معروفة, ولم ينفرد بهما الحلواني عن هشام, ولا هشام عن ابن عامر كما بينه في النشر, فالطعن فيها مردود, وروى الداجوني من أكثر الطرق عن هشام بغير ياء, وبه قرأ الباقون جمع فؤاد كغراب وأغربه, وخرج بهنا نحو: وأفئدتهم هواء المجمع على أنها بغير ياء أي: قلوبهم فارغة من العقول "وضم" هاء "إليهم" حمزة ويعقوب وأمال "ما يخفى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وعن ابن محيصن "وهبني على الكبر" بالنون عوضا من اللام, وأثبت الياء في "دعاء" وصلا ورش وأبو عمرو وحمزة وأبو جعفر وقنبل من طريق ابن شنبوذ, وحذفها في الحالين من طريق ابن مجاهد, وهذا هو طريق النشر الذي هو طريق كتابنا, وورد أيضا إثباتها وقفا أيضا من طريق ابن شنبوذ قال في النشر: وبكل من الحذف والإثبات قرأت عن قنبل وصلا ووقفا وبه أخذ في الحالين البزي ويعقوب.
وقرأ "تَحْسَبَن" [الآية: ٤٢] بفتح السين ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر "وعن" الحسن "إنما نؤخرهم" بنون العظمة, وبذلك انفرد القاضي أبو العلا عن النخاس
стр. 353
عن رويس ولم يعول على ذلك في الطيبة على عادته وضم هاء "يأتيهم" "العذاب" وصلا ووفقا يعقوب وضم الميم معها وصلا, وضمهما حمزة والكسائي وخلف وصلا, وكسرهما كذلك أبو عمرو وكسر الهاء وضم الميم الباقون.
واختلف في "لِتَزُول" [الآية: ٤٦] فالكسائي بفتح اللام الأولى ورفع الثانية١ على أن أن مخففة من الثقيلة, والهاء مقدرة واللام الأولى هي الفارقة بين المخففة والنافية, والفعل مرفوع أي: وإنه كان مكرهم وافقه ابن محيصن, والباقون بكسر الأولى ونصب الثانية على أنها نافية, واللام لام الجحود والفعل منصوب بعدها بأن مضمرة, ويجوز جعلها أيضا مخففة من الثقيلة, والمعنى إنهم مكروا ليزيلوا ما هو كالجبال الثابتة ثباتا وتمكنا من آيات الله تعالى, وشرائعه قاله القاضي وعن الحسن "رسله" بإسكان السين ومر قريبا "تحسبن".
وأمال "الْقَهَّار" [الآية: ٤٨] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق وحمزة بخلف عنه تقدم تفصيله في البوار.
وأمال "وَتَرَى الْمُجْرِمِين" [الآية: ٤٩] وصلا السوسي بخلفه.
وأمال "وَتَغْشَى" [الآية: ٥٠] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
المرسوم به الريح بلا ألف واختلف في الريح لواقح بالحجر باييم الله بياء بين المشددة والميم في بعض المصاحف, وفي بعض بألف مكانها فلا تلوموني فمن تبعني بالياء فيها, وقال: الضعفؤا بواو بعد الفاء وزيادة ألف بعدها, وكذا نبؤا بواو بعد الباء فألف عصاني بالياء. "المقطوع" اتفقوا على قطع لام من كل ما سألتموه فقط "الهاء" نعمت الله معا بالتاء ياءات الإضافة ثلاث "لِّي عَلَيْكُم" [الآية: ٢٢] "لِعِبَادِيَ الَّذِين" [الآية: ٣١] "إِنِّي أَسْكَنْت" [الآية: ٣٧] والزوائد ثلاث أيضا "وعيد" [الآية: ١٤] "أشركتمون" [الآية: ٢٢] "دُّعَاء" [الآية: ٤٠] .
стр. 354
سورة الحجر:
مكية وآيها تسع وتسعون "مشبه الفاصلة" موضع الر القراءات سبق السكت على "الر" لأبي جعفر كإمالة الراء وتقليلها ونقل "قُران" لابن كثير كوقف حمزة والسكت له وصلا على الراء بخلفه كابن ذكوان وحفص وإدريس عن خلف.
واختلف في "ربما" [الآية: ٢] فنبافع وعاصم وأبو جعفر بتخفيف الباء الموحدة والباقون بتشديدها١ لغتان.
وقرأ "وَيُلْهِهِمُ الْأَمَل" [الآية: ٣] بضم الهاء الثانية رويس بخلفه, وتقدم حكم ضم الميم وصلا وحدها, أو مع الهاء غير مرة, واختلف في "ما تنزل الملائكة" [الآية: ٨] فأبو بكر بضم التاء وفتح النون والزاي مشددة مبنيا للمفعول "الملائكة" بالرفع نائب الفاعل, وقرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف بنونين الأولى مضمومة والأخرى مفتوحة وكسر الزاي مشددة مبنيا للفاعل٢ "الْمَلائِكَة" بالنصب مفعولا به وافقهم الأعمش, وعن ابن محيصن بنونين مضمومة فساكنة مع كسر الزاي مخففة, والباقون بفتح التاء والنون والزاي مشددة مبنيا للفاعل مسند للملائكة, وأصله تتنزل حذفت إحداهما تخفيفا الملائكة بالرفع فاعله, وقرأ بتشديد تائه موصولة بما البزي بخلفه أدغم التاء المحذوفة لغيره في تاليها بعد أن نزلها منزلة الجزء من الكلمة السابقة, لتوقف الإدغام على تسكين المدغم وتعذر التسكين في المبدوء به, واتفقوا على تشديد "وما ننزله إلا بقدر" وأدغم تاء "وقد خلت سنة" أبو عمرو وهشام من طريق الداجوني وابن عبدان عن الحلواني وحمزة والكسائي وخلف وعن المطوعي "يعرجون" بكسر الراء لغة هذيل.
واختلف في "سُكِّرَت" [الآية: ١٥] فابن كثير بالبناء للمفعول مع تخفيف الكاف٣ من سكرت الماء في مجاريه إذا منعته من الجري, فهو متعد فلا يشكل بأن المشهور أن سكر لازم فكيف يبنى للمفعول؛ لأن اللازم من سكر الشراب أو الريح فقط, وافقه ابن محيصن والحسن, والباقون كذلك إلا أنهم شددوا الكاف.
стр. 355
وقرأ "بل نحن" بإدغام اللام في النون الكسائي, وأدغم دال "ولقد جعلنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وتقدم اتفاقهم على قراءة "معايش" بالياء بالأعراف.
وقرأ "الريح لواقح" بالأفراد حمزة وخلف١ "وغلظ" الأزرق لام "صلصال" بخلف عنه, والأصح ترقيقها كما في النشر لسكون اللام.
وأمال "أبي" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وعن الحسن "والجان" بهمزة مفتوحة بعد الجيم بلا ألف حيث وقع وفتح لام "المخلصين" نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف كما مر بيوسف.
وقرأ "صِرَاط" بالسين قنبل٢ من طريق ابن مجاهد ورويس وأشمها خلف عن حمزة.
واختلف في "عَلَيَّ مُسْتَقِيم" [الآية: ٤١] فيعقوب بكسر اللام وضم الياء منونة٣ من علو الشرف, وافقه الحسن والباقون بفتح اللام والياء بلا تنوين أي: من مر عليه مر علي والمعنى أنه أي: المشار إليه بهذا طريق على يؤدي إلى الوصول إلي, ويجوز أن يكون المراد حق علي أن أراعيه نحو: وكان حقا علينا نصر المؤمنين.
وقرأ "جزء" [الآية: ٤٤] بضم الزاي أبو بكر وحذف أبو جعفر الهمز وشدد الزاي, وكأنه ألقى حركة الهمزة على الزاي, ووقف عليها فشددها على حد قولهم خالد بتشديد الدال, ثم أجرى الوصل مجرى الوقف "ويوقف" عليها لحمزة وهشام بخلفه بالنقل مع الإسكان والروم والإشمام فهي ثلاثة كما في النشر, وأما التشديد فشاذ.
وقرأ "وعيون" [الآية: ٤٥] بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وكسر تنوينه أبو عمرو وقنبل وابن ذكوان بخلفهما وعاصم وحمزة وروح.
وقرأ رويس فيما رواه القاضي وابن العلاف والكارزيني ثلاثتهم عن النخاس بالمعجمة وأبو الطيب والشنبوذي عن التمار عنه بضم تنوين عيون "وكسر" خاء "ادخلوها" مبنيا للمفعول من أدخل رباعيا, فالهمزة للقطع نقلت حركتها إلى التنوين, ثم حذفت وروى السعيدي والحمامي كلاهما عن التمار عن النخاس وهبة الله كلاهما عن رويس بضم الخاء فعل أمر, وكذلك قرأ الباقون ولا خلاف في الابتداء في القراءتين بضم الهمزة "وأبدل" همز "نبيء" أبو جعفر في الحالين كوقف حمزة, وأما "نبئهم" فلم يبدلها أبو جعفر كأنبئهم ووقف حمزة عليها بالبدل, واختلف عنه في الهاء كما مر فكسرها ابن مجاهد وابن غلبون وضمها الجمهور, ومال إليه في النشر "وفتح" ياء الإضافة من "عبادي" ومن "إني أنا" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وأدغم" ذال "إذ دخلوا" أبو عمرو
وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي وخلف "وعن" الحسن "لا توجل" بضم التاء مبنيا للمفعول.
стр. 356
وقرأ "يُبَشِّرُك" [الآية: ٥٣] بالتخفيف١ حمزة واختلف في تبشرون فنافع بكسر النون مخففة, والأصل تبشرونني الأولى للرفع والثانية للوقاية, حذفت نون الوقاية للثقل, ثم حذفت الياء على حد أكرمني مجتزيا عنها بالكسرة المنقولة إلى النون الأولى, وقيل المحذوف الأولى وعليه سيبويه, وقرأ ابن كثير بكسر النون مشددة أدغم الأولى في الثانية تخفيفا, وحذف ياء الإضافة اكتفاء بالكسرة, وافقه ابن محيصن والباقون بفتحها مخففة.
تنبيه في النشر إذا وقف على المشدد بالسكون نحو: صواف ودواب وتبشرون عند من شدد النون فمقتضى إطلاقهم لا فرق في قدر هذا المد وقفا ووصلا, ولو قيل بزيادة في الوقف على قدره في الوصل لم يكن بعيدا, فقد قال كثير منهم بزيادة ما شدد على غير المشدد, وزادوا مد لام من ألم على مد ميم من أجل التشديد فهذا أولى لاجتماع ثلاث سواكن ا. هـ. وعن "الحسن القانطين" بغير ألف كفرحين.
واختلف في "وَمَنْ يَقْنَط" [الآية: ٥٦] هنا و"يقنطون" [بالروم الآية: ٣٦] "لا تَقْنَطُوا" [بالزمر الآية: ٥٣] فأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب وخلف بكسر النون وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش, والباقون بفتحها كعلم يعلم لغة فيه والأول كضرب يضرب لغة أهل الحجاز وأسد وهي الأكثر, ولذا أجمعوا على الفتح في الماضي في قوله تعالى: من بعد ما قنطوا.
وقرأ "لَمُنَجُّوهُم" [الآية: ٥٩] بالتخفيف حمزة٢ والكسائي ويعقوب وخلف كما مر بالأنعام.
واختلف في "قَدَّرْنَا" [الآية: ٦٠] هنا و [النمل الآية: ٥٧] فأبو بكر بتخفيف الدال٣ والباقون بتشديدها, وهما لغتان بمعنى التقدير لا القدرة أي: كتبنا وأسقط الهمزة الأولى من "جاء آل" قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب, وقنبل من طريق ابن شنبوذ وسهل الثانية بين بين ورش وأبو جعفر وقنبل ورويس من غير طريقهما المذكورين, وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ألفا, وكذا قنبل في وجهه الثالث, لكن سبق في باب الهمزتين من كلمتين عن النشر أن بعضهم اقتصر على التسهيل لهما, ومنع البدل في ذلك, ونظيره وهو جاء آل فرعون؛ وذلك لأن بعدها ألفا فيجتمع ألفان حالة البدل, واجتماعهما متعذر, وقيل تبدل فيهما كسائر الباب, ثم فيهما بعد البدل وجهان: أحدهما أن تحذف الألف للساكنين, والثاني أن لا تحذف ويزاد في المد فتفصل تلك الزيادة بين الساكنين قال: وقد أجاز بعضهم على وجه الحذف الزيادة في المد على مذهب من روى المد عن الأزرق, لوقوع حرف المد بعد همز ثابت فحكى فيه المد والتوسط والقصر, وفيه نظر وحينئذ فالمعول عليه حالة البدل وجهان: القصر على تقدير حذف الألف, والمد على
стр. 357
عدم الحذف للفصل بين الساكنين, ويمتنع التوسط للأزرق, وأما على وجه التسهيل فالثلاثة جارية له كما تقدم, وتقدم الخلاف عن أبي عمرو في إدغام "آل لوط" وكذا يعقوب.
وقرأ"فَأَسْر" [الآية: ٦٥] بهمزة وصل١ نافع وابن كثير وأبو جعفر, والباقون بهمزة قطع مفتوحة "وتقدم" نظير "جاء أهل المدينة" "وأثبت" الياء "تفضحون" وفي "تخزون" في الحالين يعقوب "وفتح" ياء الإضافة من "بناتي أن" نافع وأبو جعفر "وعن" المطوعي "سكرتهم" بضم السين "وعن" الحسن "ينحتون" هنا والشعراء بفتح الحاء, ورويت عن أبي حيوة وقرأ "بيوتا" بضم الباء ورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب, وأمال "أغنى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه "وعن" المطوعي "هو الخالق" بكسر اللام والجمهور الخلاق بالفتح والتشديد "ومر" نقل "القرآن" لابن كثير "وفتح" ياء الإضافة من "أني أنا" نافع وابن كثير وأبو جعفر.
وقرأ "فَاصْدَع" [الآية: ٩٤] بإشمام الصاد الزاي حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلفه.
المرسوم اختلف في حذف الألف من الريح لواقح, واتفقوا على إثباتها في كتاب وكتبوا بالياء أبشرتموني والمثاني. ياءات الإضافة أربع: "عِبَادِي" [الآية: ٤٩] "إني أنا" [الآية: ٤٩] "بَنَاتِي إِن" [الآية: ٧١] "إِنِّي أَنَا" [الآية: ٨٩] ومن الزوائد ثنتان "فَلا تَفْضَحُون" [الآية: ٦٨] "وَلا تُخْزُون" [الآية: ٦٩] .
стр. 358
سورة النحل:
مكية١ غير ثلاث: وإن عاقبتم إلى آخرها, وآيها مائة وعشرون وثمان آيات, شبه الفاصلة اثنا عشر: قصد السبيل, وما يشعرون, ما تسرون, وما يعلنون, ما يشاؤن, طيبين, ما يكرهون, يؤمنون, هل يستوون, وباق قليل وعكسه خمسة: ما لا تعلمون, وما تعلنون, وهم مستكبرون, فيكون, لا يفلحون, القراءات أمال "أتى" ابن ذكوان في رواية الأكثرين عن الصوري عنه, وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه ومثله " " إلا أن ابن ذكوان بفتحه.
وقرأ "عَمَّا يُشْرِكُون" [الآية: ١، ٣] معا بتاء الخطاب حمزة والكسائي وخلف وسبق بيونس.
واختلف في "يُنَزِّلُ الْمَلائِكَة" [الآية: ٢] فروح بالتاء من فوق مفتوحة وفتح الزاي المشددة مثل "تنزل" في سورة القدر المتفق عليه "الملائكة" بالرفع على الفاعلية, وافقه الحسن والباقون بالياء مضمومة وكسر الزاي ونصب الملائكة, وهم في تشديد الزاي على أصولهم فابن كثير وأبو عمرو ورويس بسكون النون وتخفيف الزاي, والباقون بفتح النون مع التشديد للزاي "وأثبت" الياء في "فاتقون" في الحالين يعقوب, ووقف حمزة وهشام بخلفه على "دفء" بالنقل مع إسكان الفاء والروم والإشمام.
واختلف في "بِشِقِّ الْأَنْفُس" [الآية: ٧] فأبو جعفر بفتح الشين وافقه اليزيدي, فخالف أبا عمرو, والباقون بكسرها مصدران بمعنى واحد المشقة, وقيل الأول مصدر والثاني اسم, وقيل بالكسر نصب الشيء قال القاضي: كأنه ذهب نصف قوته بالتعب.
وقرأ "رؤُوف" [الآية: ٧] بقصر الهمز أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب, "وأشم" قصد السبيل حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلفه.
وأمال "شاء" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه.
واختلف في "يُنْبِت" [الآية: ١١] فأبو بكر بالنون٢ والباقون بياء الغيبة.
стр. 359
وقرأ "وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ" [الآية: ١٢] برفعهما ابن عامر وقرأ هو وحفص "والنجومُ مسخراتُ" بالرفع فيهما ومر بالأعراف.
وأمال "وَتَرَى الْفُلْك" [الآية: ١٤] وصلا السوسي بخلفه وعن الحسن "وبالنُّجم" بضم النون وسكون الجيم هنا, وفي سورة النجم على أنها مخففة من قراءة ابن وثاب بضم النون والجيم, أو لغة مستقلة, والجمهور على فتح النون وسكون الجيم, فقيل المراد به كوكب بعينه كالجدي والثريا, وقيل هو اسم جنس.
وقرأ "أَفَلا تَذَكَّرُون" [الآية: ١٧] بتخفيف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف ومر بالأنعام.
واختلف في "وَالَّذِينَ تَدْعُون" [الآية: ٢٠] فعاصم ويعقوب بياء الغيبة على الالتفات من خطاب عام للمؤمنين إلى غيب خاص للكافرين, وافقهما الحسن, والباقون بتاء الخطاب, مناسبة لتسرون التفاتا من الخطاب العام إلى الخاص "وأشم" قاف "قيل" هشام والكسائي ورويس.
وأمال "أوزار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق, وتقدم نظير "عليهم السقف" وعن ابن محيصن السقف بضم السين والقاف على الجمع.
واختلف في "شُرَكَائِيَ الَّذِين" [الآية: ٢٧] فالبزي بخلف عنه بحذف الهمزة١ على لغة قصر الممدود ذكره الداني في التيسير واتبعه الشاطبي لكن, قال في النشر: وهو وجه ذكره الداني حكاية لا رواية وبين ذلك, وأنه ثبت من طرق أخرى عن البزي, ثم قال: وليس في ذلك شيء يؤخذ به من طرق كتابنا, أي: فضلا عن طرق الشاطبية, وأصلها ولذا لم يعرج عليه في طيبته قال: ولولا حكاية الداني له عن النقاش لم نذكره, وكذلك لم يذكره الشاطبي إلا تبعا لقول التيسير للبزي بخلف عنه, وهو خروج منهما عن طرقهما المبني عليهما كتابهما, وقد طعن في هذه الرواية من حيث إن قصر الممدود لا يكون إلا في ضرورة الشعر, والحق أنها ثبتت عن البزي من الطرق المتقدمة لا من طرق التيسير ولا الشاطبية ولا من طرقنا, فينبغي أن يكون قصر الممدود جائز في الكلام على قلته كما قال بعض أئمة النحو انتهى ملخصا, والباقون بإثبات الهمزة قال في النشر: وهو الذي لا يجوز من طرق كتابنا غيره, وعن الحسن بالحذف كهذه الرواية عن البزي, إلا أنه عم كلما كان مثله, وعن ابن محيصن إسكان يائه هنا من المبهج وفتحها من المفردة كالباقين.
واختلف في "تُشاقون" [الآية: ٢٧] فنافع بكسر النون مخففة والأصل
стр. 360
"تشاقونني" فحذف مجتزيا بالكسر كما تقدم في "تبشرون" والباقون بفتحها مخففة أيضا والمفعول محذوف أي: المؤمنين أو الله.
وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه, والدوري عن الكسائي ورويس, وقلله الأزرق.
واختلف في "تتوفيهم الملائكة" [الآية: ٢٨، ٣٢] في الموضعين هنا فحمزة وخلف بالياء فيهما على التذكير, وافقهما الأعمش, والباقون بالتاء على التأنيث, وهم في الفتح والإمالة على أصولهم.
وقرأ "تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَة" [الآية: ٣٣] حمزة والكسائي وخلف بالياء على التذكير, والباقون بالتأنيث كما مر بالأنعام.
وأمال "وحاق" حمزة وحده "وكسر نون" "أن اعبدوا الله" أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب.
واختلف في "لا يَهْدِي مَنْ يَضِل" [الآية: ٣٧] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وكسر الدال على البناء للفاعل أي: لا يهدي الله من يضله فمن مفعول بيهدي, ويجوز أن يكون يهدي بمعنى يهتدي فمن فاعله, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بضم الياء وفتح الدال١ على البناء للمفعول, ومن نائب الفاعل والعائد محذوف.
وقرأ فيكون والذين [الآية: ٤٠] بالنصب ابن عامر والكسائي "وأبدل" همز "لنبوئنهم" ياء مفتوحة أبو جعفر كوقف حمزة عليه وقرأ "يوحي إليهم" بالنون مبنيا للفاعل حفص, وتقدم بيوسف كنقل "فسئلوا" لابن كثير والكسائي, وكذا خلف وتسهيل الأصبهاني همزة "أفأمن" الثانية ومر حكم "بهم الأرض" "وقصر" همز "لرؤف" أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب.
واختلف في "أو لم يروا إلى ما خلق الله" [الآية: ٧١] فحمزة والكسائي وخلف بالخطاب لقوله: فإن ربكم, وافقهم الأعمش, والباقون بالغيب لقوله أفأمن الذين.
واختلف في "يتفيؤا" [الآية: ٧٦] فأبو عمرو ويعقوب بالتأنيث لتأنيث الجمع, وافقهما اليزيدي والباقون بالتذكير؛ لأن تأنيثه مجازي ويوقف عليه لحمزة وهشام بخلفه بإبدال الهمزة ألفا, لكونها بعد فتح على القياسي, وبتخفيفها بحركة نفسها فتبدل واوا مضمومة, ثم تسكن للوقف ويتحد مع الرسم, ويجوز الروم والإشمام فهذه أربعة ويجوز خامس وهو بين بين على تقدير روم حركة الهمزة, وأثبت ياء "فارهبون" في الحالين ويعقوب "وبوقف" لحمزة على "تجأرون" بالنقل فقط "وغلظ" الأزرق لام "ظل" وصلا واختلف عنه في الوقف, وكذا حكي عنه الخلاف وصلا, والأرجح التغليظ فيهما.
стр. 361
وأمال "يتوارى" أبو عمرو وابن ذكوان بخلف وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق.
وأمال "الأعلى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق فيهما بخلفه "وأما" "جاء أجلهم" من حيث الهمزتان فتقدم حكمه غير مرة, ونظيره جاء أحد بالنساء.
وقرأ "لا جرم" بمد لا متوسطا حمزة بخلف عنه.
واختلف في "مُفْرَطُون" [الآية: ٦٢] فنافع بكسر الراء مخففة اسم فاعل من أفرط إذا تجاوز, وقرأ أبو جعفر بكسرها مشددة من فرط قصر, والباقون بالفتح مع التخفيف اسم مفعول من أفرطته خلفي أي: تركته ونسيته.
وأمال "فأحيا به" الكسائي, وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "نُسْقِيكُم" [الآية: ٦٦] هنا و"قَدْ أَفْلَح" [الآية: ٢١] فنافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب بالنون المفتوحة فيهما مضارع سقي, وعليه قوله تعالى: "وسقيهم ربهم", وافقهم اليزيدي والحسن والشنبوذي, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي وخلف بالنون المضمومة من أسقى, ومنه قوله تعالى: "فأسقيناكموه", وافقهم ابن محيصن, وقرأ أبو جعفر بالتاء المفتوحة على التأنيث١ مسندا للأنعام, ولا ضعف فيها من حيث إنه أنث نسقيكم, وذكر بطونه؛ لأن التذكير والتأنيث باعتبارين, قاله أبو حيان واتفقوا على ضم "وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا" [بالفرقان الآية: ٤٩] إلا ما يأتي عن المطوعي في فتحه "وللشاربين" ذكر خلفه في الإمالة لابن ذكوان.
وقرأ "بُيُوتًا" [الآية: ٦٨] بكسر أوله قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف "وضم" راء "يعرشون" ابن عامر وأبو بكر ومر بالأعراف.
واختلف في "يَجْحَدُون" [الآية: ٧١] فأبو بكر ورويس بالخطاب والباقون بالغيبة "وعن" ابن محيصن بخلفه توجهه بالخطاب.
وقرأ "صِرَاط" [الآية: ٧٦] بالسين قنبل٢ من طريق ابن مجاهد ورويس, وأشم الصاد زايا خلف عن حمزة "وأدغم" رويس "جعل لكم" كل ما في هذه السورة وهو ثمانية بخلف عنه, كأبي عمرو ويعقوب بكماله من المصباح "وكسر" حمزة الهمز والميم "من بطون أمهاتكم" وصلا والكسائي الهمزة فقط.
واختلف في "أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْر" [الآية: ٧٩] فابن عامر وحمزة ويعقوب وخلف بالخطاب لقوله: والله أخرجكم, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بالغيب قوله: ويعبدون إلخ "ومر" قريبا حكم "بيوتكم".
стр. 362
واختلف في "ظَعْنِكُم" [الآية: ٨٠] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بإسكان العين, وافقهم الأعمش, والباقون بفتحها, وهما لغتان بمعنى كالنهْر والنهَر.
وأمال "وأوبارها وأشعارها" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي وبالصغرى الأزرق ووقف حمزة على "وأشعارها أثاثا" بتخفيف الهمزة في الكلمتين وبتسهيل الأولى بين بين مع تخفيف الثانية, وتسهيلها بين بين مع المد والقصر, وله السكت على حرف المد مع التخفيف فقط, فمد الثانية في وجهي التحقيق فهي ستة أوجه وكلاهما متوسط بغيره, غير أن الثاني منفصل, وعلى "من الجبال أكنانا" بوجهين أولهما التحقيق, وثانيهما إبدال الهمزة ياء مفتوحة "ويوقف" بالهاء على "يعرفون نعمت" لابن كثير وأبي عمرو والكسائي ويعقوب ومثلها وبنعمت الله المتقدمة.
وأمال الراء وفتح الهمزة من "رأ الذين ظلموا" و"رأ الذين أشركوا" أبو بكر وحمزة وخلف والباقون بالفتح هذا هو المقروء به, وما حكاه الشاطبي رحمه الله تعالى من الخلاف في الهمز عن أبي بكر وفيها وفي الراء عن السوسي متعقب كما تقدم في الأنعام "ومر" حكم نظير "إليهم القول" "ووقف" حمزة وهشام بخلفه على "وإيتاي" ونحوه مما رسم بياء بعد الألف بإبدال الهمزة الثانية ألفا مع المد والقصر والتوسط, وبالتسهيل كالياء مع المد والقصر فهي خمسة, وإذا أبدلته ياء على الرسمي فالمد والتوسط والقصر مع سكون الياء والقصر مع روم حركتها فتصير تسعة, وفي الهمزة الأولى التحقيق وبين بين لتوسطها بزائد فصارت ثمانية عشر.
وأمال "وينهى" و"أربى" حمزه والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق.
وقرأ "تَذَكَّرُون" [الآية: ٩٠] بالتخفيف حفص وحمزة والكسائي وخلف١ "وأدغم" دال "وقد جعلتم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "ووقف" ابن كثير على "باق" بالياء.
واختلف في "وليجزين الذين" [الآية: ١٢٧] فابن كثير وابن عامر بخلف عنه وعاصم وأبو جعفر بنون العظمة مراعاة لما قبله, وافقهم ابن محيصن وهي رواية النقاش عن الأخفش والمطوعي عن الصوري, كلاهما عن ابن ذكوان, وكذا رواه الرملي عن الصوري من غير طريق الكارزيني, وكذا رواه الداجوني عن أصحابه عن هشام, وقد قطع الداني بوهم من روى النون عن ابن ذكوان, وتعقبه الجعبري وغيره, قال في النشر: قلت ولا شك في صحة النون عن هشام وابن ذكوان جميعا من طرق العراقيين قاطبة, فقد قطع بذلك عنهما أبو العلاء الهمداني كما رواه سائر المشارقة, والباقون بالياء على الغيب, وهو نص المغاربة قاطبة من جميع طرقهم عن هشام وابن ذكوان جميعا وجها واحدا, واتفقوا على النون في "ولنجزينهم" لأجل "فلنحيينه" قبله.
стр. 363
وقرأ "مَا يُنْزِل" [الآية: ١٠١] بسكون النون وتخفيف الزاي ابن كثير وأبو عمرو وخالف أصله يعقوب هنا فشدد١ وإليه الإشارة بقول الطيبة.
والنحل لأخرى "ح" ز "د" فا
فما في الأصل هنا لعله سبق قلم مر بالبقرة كتسكين دال "القدس" لابن كثير ونقله همز "القرآن" كوقف حمزة وسكنه وصلا على الراء كابن ذكوان وحفص وإدريس وصلا ووقفا بخلفهم.
وقرأ "يُلْحِدُون" [الآية: ٥١] بفتح الياء والحاء حمزة والكسائي وخلف, والباقون بالضم والكسر, ومر بالأعراف "وضم" الهاء الثانية من "لا يهديهم الله" في الحالين يعقوب وأتبعها الميم وصلا وكسرهما وصلا أبو عمرو, وضمهما وصلا حمزة والكسائي وخلف وضم الميم فقط كذلك الباقون.
واختلف في "مَا فُتِنُوا" [الآية: ٧] فابن عامر بفتح الفاء والتاء مبنيا للفاعل أي: فتنوا المؤمنين بإكراههم على الكفر أو أنفسهم, ثم أسلموا كعكرمة وعمه وسهل بن عمرو والباقون بضم الفاء وكسر التاء٢ مبنيا للمفعول أي: فتنتهم الكفار بالإكراه على التلفظ بالكفر وقلوبهم مطمئنة بالإيمان, كعمار بن ياسر وعن الحسن "والخوف" بالنصب عطفا على لباس, ومر قريبا حكم "ولقد جاءهم" وكذا الوقف على نعمت وشدد "الميتة" أبو جعفر وعن الحسن "الكذب" بالخفض بدل من الموصول, والجمهور على النصب مفعول به وناصبه نصف وما مصدرية, وجملة هذا حلال إلخ مقول القول, ولما تصف علة النهي وكسر نون "فمن اضطر" أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب.
وقرأ أبو جعفر بكسر طاء "اضطر" [الآية: ١١٥] وسبق توجيهه بالبقرة كقراءة إن إبراهام وملة إبراهام بالألف فيهما لابن عامر غير النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان.
وأمال "اجتبيه, وهديه" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق "وعن" الحسن والمطوعي "جعل" بالبناء للفاعل و"السبت" بالنصب مفعول به.
واختلف في "ضَيْق" [الآية: ١٢٧] هنا و [النمل الآية: ٧٠] فابن كثير بكسر الضاد, وافقه ابن محيصن بخلفه, والباقون بالفتح لغتان بمعنى في هذا المصدر كالقول والقيل أو الكسر مصدر ضاق بيته ونحوه, والفتح مصدر ضاق صدره ونحوه.
المرسوم يوم تأتي بالياء وإيتاي ذي بياء بعد الألف يتفيوا بواو ألف بعدها المقطوع والموصول اختلف في قطع "إِنَّمَا عِنْدَ اللَّه" واتفقوا على وصل "أَيْنَمَا يُوَجِّهْه" الهاء "بنعمت الله، هم يعرفون نعمت الله، واشكروا نعمت الله" بالتاء فيها زائدتان "فَارْهَبُون" [الآية: ٢] "فَاتَّقُون" [الآية: ٥١] ومرا ليعقوب.
стр. 364
سورة الإسراء:
مكية١ وآيها مائة وعشر آيات في غير الكوفي, وإحدى عشرة فيها اختلافها آية للأذقان سجدا كوفي "مشبه الفاصلة" أربعة عشر: لبني إسرائيل, بأس شديد, ويبشر المؤمنين, السنين والحساب, لم نريد إحسانا, قتل مظلوما, سلطانا, بها الأولون, عذابا شديدا, ورحمة للمؤمنين, وصما, وبالحق نزل, يبكون, وعكسه اثنان: الجبال طولا, لفيفا, القراءات أمال "أسرى" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق وعن الحسن "لنريه" بفتح النون كما في المصطلح والإيضاح وبالياء من تحت في الدر للسمين "وسهل" أبو جعفر همز "إسرائيل" مع المد والقصر, واختلف في مده عن الأزرق "ويوقف" عليه لحمزة بتحقيق الأولى بلا سكت على بني وبالسكت وبالنقل وبالإدغام, وأما بين بين فضعيف, وفي الثانية التسهيل بين بين مع المد والقصر فهي ثمانية أوجه.
واختلف في "ألا يتخذوا" [الآية: ٢] فأبو عمرو بالغيب وافقه اليزيدي, والباقون بالخطاب٢ على الالتفات.
وأمال "أولاهما" حمزة والكسائي وخلف, وقللها أبو عمرو والأزرق بخلفهما "وعن" الحسن "عبيدا لنا" على وزن فعيلا, والجمهور عبادا على وزن فعال, وعنه أيضا "خلل الديار" بفتح الخاء بلا ألف.
واختلف في "ليسوؤا وجوهكم" [الآية: ٧] . فقرأ الكسائي بنون العظمة وفتح الهمزة٣, والفعل منصوب بأن مضمرة بعد لام كي، وقرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة وخلف بالياء وفتح الهمزة٤ والفاعل هو الله, وافقهم الأعمش, والباقون بالياء وضم الهمزة وبعدها واو ضمير الجمع العائد على العباد أو النفير, وهو موافق لقوله تعالى: "وليدخلوا" إلخ, وقرأ "ويبشر" بفتح الياء وسكون الباء الموحدة وضم الشين مخففة حمزة والكسائي وسبق بآل عمران, واتفقوا على حذف الواو من "ويدع" في الحالين للرسم إلا ما انفرد به الداني عن يعقوب من الوقف بالواو, ولم يذكره في الطيبة فما
стр. 365
في الأصل هنا ليس على إطلاقه, ومع ذلك فيه نظر ظاهر وعن الحسن "ألزمنا طيره" بغير ألف.
واختلف في "وَنُخْرِجُ لَه" [الآية: ١٣] فأبو جعفر بالياء المثناة من تحت مضمومة وفتح الراء١ مبنيا للمفعول, ونائب الفاعل ضمير الطائر, وقرأ يعقوب بالياء المفتوحة, وضم الراء٢ مضارع خرج وافقه ابن محيصن والحسن والفاعل ضمير الطائر أيضا, والباقون بنون العظمة مضمومة وكسر الراء, واتفقوا على نصب "كتابا" على المفعول به في الأخيرة وعلى الحال في السابقتين.
واختلف في "يُلَقَّاه" [الآية: ١٣] فابن عامر وأبو جعفر بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف٣ مضارع لقى بالتشديد, والباقون بالفتح والسكون والتخفيف مضارع لقي.
وأمال ابن ذكوان من طريق الصوري في رواية الأكثرين وحمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه "وأبدل" همز "اقرأ" أبو جعفر كوقف حمزة وهشام بخلفه.
واختلف في "أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا" [الآية: ١٦] فيعقوب بمد الهمزة٤ من باب فاعل الرباعي ورويت عن ابن كثير وأبي عمرو وعاصم ونافع من غير هذه الطرق, وافقه الحسن من المصطلح والباقون بالقصر.
وأمال "يصلاها" حمزة والكسائي وخلف, وأما الأزرق فله الفتح مع تغليظ اللام والتقليل مع ترقيقها كما مر عن النشر "وكسر" تنوين "محظورا انظر" و"مسحورا انظر" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الأخفش وعاصم وحمزة ويعقوب "وعن" المطوعي "وقضاء ربك" بالمد والهمز مصدرا مرفوعا بالابتداء, وربك بالجر على الإضافة, وأن لا تعبدوا خبره.
وأمال "أَوْ كِلاهُمَا" حمزة والكسائي وخلف واختلف فيه عن الأزرق, فألحقه بعضهم بنظائره من القوى والضحى فقلله وهو صريح العنوان, وظاهر جامع البيان والجمهور على فتحه له وجها واحدا كالربا بالموحدة كما في النشر قال: وهو الذي نأخذ به ثم قال: وهذا هو الذي عليه العمل عند أهل الأداء قاطبة, ولا يوجد نص أحد منهم بخلافه ا. هـ. وذلك لأن ألفها منقلبة عن واو لإبدال التاء منها في كلتا ولدار رسمت ألفا, والمميل يعلل بكسر الكاف, وقيل عن ياء لقول سيبويه: لو سميت بها لقلبت ألفها في التثنية ياء.
واختلف في "إِمَّا يَبْلُغَن" [الآية: ٢٣] فحمزة والكسائي وخلف "يبلغان" بألف التثنية قبل نون التوكيد الشديدة المكسورة, على أن الألف ضمير الوالدين وأحدهما بدل
стр. 366
منه بدل بعض وكلاهما عطف عليه بدل كل, ولولا أحدهما لكان كلاهما توكيدا للألف, وافقهم المطوعي والباقون بغير ألف وفتح النون على التوحيد؛ لأنها تفتح مع غير الألف, وأحدهما فاعله وكلاهما عطف عليه.
واختلف في "أف" هنا والأنبياء والأحقاف, فنافع وحفص وأبو جعفر بتشديد الفاء مع كسرها منونة في الثلاثة للتنكير, وافقهم الحسن, وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء١ من غير تنوين فيها للتخفيف, وافقهم ابن محيصن والباقون بكسرها٢ بلا تنوين على أصل التقاء الساكنين, ولقصد التعريف, وهو صوت يدل على تضجر, ولغة الحجاز الكسر بالتنوين وعدمه, ولغة قيس الفتح, وعن الحسن "إن المبذرين" بسكون الباء وتخفيف الذال.
واختلف في "خطأ" فابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء والمد٣, وافقه ابن محيصن مصدر خاطأ يخاطئ خطاء كقاتل يقاتل قتالا, وقرأ ابن ذكوان وهشام من طريق الداجوني غير المفسر وأبو جعفر بفتح الخاء والطاء٤ اسم مصدر من أخطأ, وقيل مصدر خطئ خطأ كورم وربما بمعنى إثم, ولم يصب وعن الحسن بفتح الخاء وسكون الطاء مصدر خطئ بالكسر, والباقون بكسر الخاء وسكون الطاء٥ من غير مد, وبه قرأ هشام من طريق الحلواني, والمفسر عن الداجوني مصدر خطئ خطأ إذا لم يتعمد كأثم إثما.
وأمال "الزنا" بالزاي حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "فَلا يُسْرِف" [الآية: ٣٣] فحمزة والكسائي وخلف بالخطاب للإنسان أو القاتل ابتدأ بالقتل العدوان أو القاتل استيفاء أو ولي القتل بعد نحو الدية, أو يقتل غير القاتل كعادة الجاهلية, وافقهم الأعمش, والباقون بالغيب حملا على الإنسان أو الولي.
واختلف في "بِالْقِسْطَاس" [الآية: ٣٥] هنا و [الشعراء الآية: ١٨٢] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بكسر القاف فيهما, وافقهم الأعمش, والباقون بالضم هما لغتان الضم لغة الحجاز والكسر لغة غيرهم, ويوقف لحمزة على "مسؤلا" بالنقل فقط, وأما بين بين فضعيف.
واختلف في "كَانَ سَيِّئُه" [الآية: ٣٨] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بضم الهمز والهاء وإشباع ضمتها على الإضافة والتذكير اسم كان, ومكروها خبرها أي: كل ما ذكر مما أمرتم به ونهيتم عنه كان سيئة, وهو ما نهيتم عنه خاصة أمرا مكروها, وهذا أحسن ما يقدر في هذا الموضع كما في الدر, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بفتح الهمزة ونصب تاء التأنيث مع التنوين٦ على التوحيد خبر كان, وأنث حملا على
معنى كل
стр. 367
ومكروها حملا على لفظها, واسم كان ضمير الإشارة, ويوقف عليه لحمزة بوجهين: التسهيل كالواو على رأي سيبويه, والإبدال ياء مضمومة على رأي الأخفش, وحكى ثالث كالياء وهو المعضل, ورابع وهو الإبدال واوا, وكلاهما لا يصح, وأمال "أوحى" و"فتلقى وأفاصفيكم" و"تعالى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه, وسهل الهمزة الثانية من أفأصفاكم الأصبهاني عن ورش "وأدغم" دال "ولقد صرفنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وعن الحسن صرفنا بتخفيف الراء.
واختلف في "لِيَذَّكَّرُوا" [الآية: ٤١] هنا و [الفرقان الآية: ٥٠] "أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسَان" [بمريم الآية: ٦٧] و"يذكر أو أراد" [بالفرقان الآية: ٦٢] فحمزة والكسائي وخلف بإسكان الذال وضم الكاف مخففة في الموضعين الأولين١ من الذكر, وافقهم الأعمش والباقون بفتح الذال والكاف مع تشديدهما, والأصل ليتذكروا فأدغم وهو من الاعتبار والتدبير, وقرأ حمزة وخلف "أَنْ يَذَّكَّر" موضع الفرقان بالتخفيف, وافقهما الأعمش, وقرأ نافع وابن عامر وعاصم أولا يذكر بمريم بالتخفيف, وافقهما الحسن والباقون بالتشديد في السورتين.
واختلف في "كما تقولون" [الآية: ٤٢] فابن كثير وحفص بالغيب وافقهما ابن محيصن والشنبوذي والباقون بالخطاب.
واختلف في "عَمَّا يَقُولُون" [الآية: ٤٣] فحمزة والكسائي وخلف ورويس من طريق أبي الطيب عن التمار بالخطاب وافقهم الأعمش, والباقون بالغيب.
واختلف في "تُسَبِّحُ لَه" [الآية: ٤٤] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر ورويس من طريق أبي الطيب عن التمار بالياء على التذكير, وافقهم ابن محيصن وعن المطوعي سبحت فعلا ماضيا مع تاء التأنيث الساكنة, والباقون بالتاء على التأنيث.
وأمال الألف الثانية من "آذانهم" الدوري عن الكسائي وقرأ "أئذا أئنا" في الموضعين من هذه السورة بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني نافع والكسائي ويعقوب, وكل على أصله فقالون بالتسهيل والمد وورش ورويس بالتسهيل والقصر والكسائي وروح بالتخفيف والقصر, وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني, وكل على أصله أيضا, فابن عامر بالتحقيق من غير فصل, إلا أن الجمهور على الفصل لهشام على ما مر, وأبو جعفر بالتسهيل والمد, والباقون بالاستفهام في الأول والثاني فيهما, فابن كثير بتسهيلهما من غير فصل وأبو عمرو بتسهيلهما مع المد, والباقون بتحقيقهما مع القصر, وتقدم أن بعضهم يخفي النون عند الغين من "فسينغضون" لأبي جعفر, والجمهور على استثنائها عنه "ويوقف" لحمزة على "رؤسهم" بالتسهيل بين بين, وبالحذف وهو الأولى عند آخرين باتباع الرسم كما في النشر.
стр. 368
وأمال "متى" و"عسى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو على ما في الطيبة, ونقل في النشر تقليل متى عن أبي عمرو من روايتيه جميعا عن ابن شريح وغيره, وأقره "وأدغم" ثاء "لبثتم" أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر.
وقرأ "النبئين" بالهمز نافع وضم زاي "زَبُورًا" حمزة وخلف "وكسر" لام "قل ادعوا" عاصم وحمزة ويعقوب وكسر الهاء والميم وصلا من "ربهم الوسيلة" أبو عمرو ويعقوب وضمهما كذلك حمزة والكسائي وخلف وكسر الهاء, وضم الميم الباقون "وأبدل" همز "الرؤيا" الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه, وكذا أبو جعفر لكنه قلب الواو ياء وأدغمها في الياء بعدها, وأمالها وقفا الكسائي, وقللها الأزرق وأبو عمرو وبخلفهما, ويوقف عليها لحمزة بإبدال الهمزة واوا, وأجاز الهذلي وغيره قلبها ياء وإدغامها في الياء كقراءة أبي جعفر, والأول أولى وأقيس كما في النشر, وأما حذفها اتباعا للرسم فلا يجوز "وعن" المطوعي "ويخوفهم" بالياء.
وقرأ "لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا" [الآية: ٦١] بضم التاء وصلا أبو جعفر بخلف عن ابن وردان, والوجه الثاني له إشمام كسرتها الضم, ومر بالبقرة وسهل الثانية مع إدخال الألف في "أَأَسْجُد" [الآية: ٦١] قالون وأبو عمرو وهشام من طريق الحلواني غير الحمال وأبو جعفر, وقرأ ورش وابن كثير ورويس والصوري من جميع طرقه عن ابن ذكوان بالتسهيل بلا ألف, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا مع المد للساكنين, وقرأ الجمال عن الحلواني عن هشام بتحقيقهما مع المد, وقرأ ابن ذكوان من غير طريق الصوري وهشام من مشهور طرق الداجوني وعاصم حمزة والكسائي وروح وخلف بتحقيقهما من غير ألف, وخلاف ابن ذكوان هنا أشار به في الطيبة بقوله: أأسجد الخلاف مر.
وقرأ "أَرَأَيْتَك" [الآية: ٦٢] بتسهيل الهمزة الثانية نافع وأبو جعفر وعن الأزرق أيضا إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين وحذفها الكسائي, وحققها الباقون وأثبت ياء المتكلم من أخرتني وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر, وافقهم الحسن واليزيدي, وقرأ ابن كثير ويعقوب بإثباتها في الحالين, وافقهم ابن محيصن والباقون بحذفها في الحالين, واتفقوا على إثباتها في "لولا أخرتني" بالمنافقين في الحالين لثبوتها رسما, وأدغم باء اذهب فمن أبو عمرو وهشام وخلاد بخلف عنهما والكسائي.
واختلف في "وَرَجِلِك" [الآية: ٦٤] فحفص بكسر الجيم مفرد أريد به الجمع لغة في رجل بمعنى راجل أي: ماش كحذر وحاذر وتعب وتاعب, والباقون بسكون الجيم اسم جمع راجل كالصحب والركب, وسهل الهمزة الثانية من "أفأمنتم" الأصبهاني.
стр. 369
واختلف في "أن نخسف، أو نرسل، أن نعيدكم، فنرسل فنغرقكم" [الآية: ٦٨] فابن كثير وأبو عمرو بنون العظمة في الخمسة على الالتفات من الغيبة, وافقهما ابن محيصن وقرأ أبو جعفر ورويس فتغرقكم فقط بالتأنيس إسناد الضمير للريح, والباقون بالياء في الخمسة على الغيبة, وانفرد الشطوي عن ابن هارون عن الفضل عن ابن وردان بتشديد الراء, ولم يعرج عليها في الطيبة على عادته.
وقرأ "مِنَ الرِّيح" [الآية: ٦٩] بالجمع١ أبو جعفر والباقون بالإفراد وعن الحسن "ثم لا يجدوا" بالياء من تحت وعنه "يدعوا" بالياء كذلك وكل بالرفع على الفاعلية.
وأمال "أعمى" معا هنا أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف؛ لأنهما من ذوات الياء, وقللهما الأزرق بخلفه, وقرأ أبو عمرو ويعقوب بإمالة الأول محضة لكونه ليس أفعل تفضيل, فألفه متطرفة لفظا وتقديرا, والأطراف محل التغيير غالبا وفتحا الثاني؛ لأنه للتفضيل ولذا عطف عليه, وأضل فألفه في حكم المتوسطة؛ لأن من الجارة للمفعول كالملفوظة بها, وهي شديدة الاتصال بأفعل, وأما "ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى" فحكمها مختلف يأتي بيانه في محله بـ"طه" إن شاء الله تعالى, وتقدم ففي إطلاق الأصل هنا نظر ظاهر.
واختلف في "لا يَلْبَثُون" [الآية: ٧٦] فروح من طريق العلاف عن أصحابه عن المعدل عن ابن وهب عنه بضم الياء وفتح اللام وتشديد الباء٢, وهي انفرادة للعلاف خالف فيها جميع سائر أصحاب روح وأصحاب المعدل وأصحاب ابن وهب, كما نبه عليه في النشر, وأسقطه من طيبته, فلا يقرأ من طريق الكتاب, وهي قراءة عطاء, والباقون بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف الباء, ولا خلاف في فتحها كما في النشر.
واختلف في "خِلافَك" [الآية: ٧٦] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وأبو جعفر بفتح الخاء وإسكان اللام بلا ألف٣ وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بكسر الخاء وفتح اللام وألف بعدها وافقهم الحسن والأعمش وهما بمعنى أي: بعد خروجك.
وقرأ "رُسُلَنَا" [الآية: ٧٧] بإسكان السين أبو عمرو ونقل همز "قرآن" ابن كثير كوقف حمزة وسبق كسكته عليه وصلا, وسكت ابن ذكوان وحفص وإدريس في الحالين بخلفهم, ومر قريبا إمالة "عسى" وعن الحسن "مدخل صدق، مخرج صدق" بفتح الميم فيهما وتقدم الكلام عليه في النساء٤.
وقرأ "وننزل" و"حتى تنزل" بالتخفيف فيهما أبو عمرو ويعقوب٥.
стр. 370
واختلف في "وَنَأَى بِجَانِبِه" [الآية: ٨٣] هنا و [فصلت الآية: ٥١] فابن ذكوان وأبو جعفر بتقديم الألف على الهمز١ على وزن شاء من ناء ينوء نهض, والباقون بتقديم الهمزة على حرف العلة على وزن من النأي وهو البعد, وأمال الهمزة والنون في الموضعين الكسائي وخلف عن حمزة وعن نفسه, وأمال الهمزة فقط فيهما خلاد وبالفتح والتقليل الأزرق في الهمزة فقط في الموضعين مع فتح النون, وأمال أبو بكر الهمزة فقط في الإسراء فقط, هذا هو المشهور عنه, واختلف عنه في النون من الإسراء فروى العليمي والحمامي وابن شاذان عن أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه إمالتها مع الهمزة, وروى سائر الرواة عن شعيب عن يحيى عنه فتحها, وإمالة الهمزة, أما إمالة الهمزة في السورتين عن أبي بكر وكذا الفتح له في السورتين فكل منهما انفرادة, ولذا أسقطهما من الطيبة واقتصر على ما تقدم, وهو الذي قرأنا به وكذا ما انفرد به فارس بن أحمد في أحد وجهيه عن السوسي من إمالة الهمزة في الموضعين, وتبعه الشاطبي قال في النشر: وأجمع الرواة عن السوسي من جميع الطرق على الفتح لا نعلم بينهم في ذلك خلافا, ولذا لم يعول عليه في الطيبة في محله وإن حكاه بقيل آخر الباب منها, ويوقف عليها لحمزة بوجه واحد وهو بين بين, ولا يصح سواه كما في النشر.
وأمال "أهدى، وأبى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه "وأدغم" دال "ولقد صرفنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
واختلف في "حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا" [الآية: ٩٠] فعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح التاء وسكون الفاء وضم الجيم مخففة مضارع فجر الأرض شقها, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بضم التاء وفتح الفاء وكسر الجيم مشددة٢ مضارع فجر للتكثير, وخرج بحتى فتفجر الأنهار المتفق على تشديدها للتصريح بمصدرها.
واختلف في "كِسَفًا" [الآية: ٩٢] هنا و [الشعراء الآية: ١٨٧] و [الروم الآية: ٤٨] و [سبأ الآية: ٩] فنافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر بفتح السين هنا خاصة جمع كسفة كقطعة وقطع, والباقون بإسكانها جمع كسفة أيضا كسدرة وسدر, ويأتي كل من موضع الشعراء والروم وسبأ في محله إن شاء الله تعالى "واتفقوا" على إسكان يروا كسفا بالطور لوصفه بساقطا ومال "ترقى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وكذا حكم "كفى بالله" واختلف في "قل سبحان ربي" فابن كثير وابن عامر قال بصيغة الماضي إخبارا عن الرسول ﷺ وافقهما ابن محيصن, والباقون قل بصيغة الأمر من الله تعالى لنبيه ﷺ , "وأدغم" ذال "إذ جاءهم" أبو عمرو وهشام وأثبت الياء في "المهتدي" وصلا نافع وأبو جعفر وأبو عمرو وفي الحالين يعقوب, وأدغم تاء "خبث زدناهم" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام من طريق الداجوني, وابن عبدان عن الحلواني وأما "أئذا أننا" فمر قريبا.
стр. 371
وقرأ "لا رَيْبَ فِيه" بمده وسطا حمزة بخلفه وفتح ياء الإضافة من "ربي إذا" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر.
وقرأ "فَسَل" بنقل حركة الهمزة إلى السين ابن كثير والكسائي وخلف عن نفسه "ومر" آنفا "إذ جاءهم".
واختلف في "لَقَدْ عَلِمَت" [الآية: ١٠٢] فالكسائي بضم التاء مسندا لضمير موسى وافقه الأعمش, والباقون بالفتح على جعل الضمير للمخاطب وهو فرعون, وسهل الأولى "من هؤلاء" إلا قالون والبزي مع المد والقصر في المتصل, وقرأ ورش وقنبل في أحد أوجهه وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثانية كالياء وللأزرق وقنبل إبدالها ياء ساكنة مع المد للساكنين, والثالث لقنبل من طريق ابن شنبوذ إسقاط الأولى مع المد والقصر, وبه قرأ أبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب والباقون بتحقيقهما, وتقدم حكم مد المنفصل منها وقصره في حرف البقرة مفصلا, ومر تسهيل همز "إسرائل" لأبي جعفر ومده للأزرق بخلفه وعن ابن محيصن "فرقناه" بتشديد الراء وكسر اللام والواو من "قل ادعوا الله أو ادعوا" عاصم وحمزة وكسر يعقوب اللام فقط, والباقون بضمهما ووقف على الياء من "أياما" دون ما حمزة والكسائي ورويس, والباقون على ما نص عليه الداني في جماعة, ولم يتعرض الجمهور لوقف ولا ابتداء, فالأرجح كما في النشر جواز الوقف لكل القراء على كل من أيا وما اتباعا للرسم.
المرسوم اتفقوا على حذف ألف "سبحن" حيث جاء واختلف في "قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي" واتفقوا على كتابة الأقصا بالألف, وروى نافع حذف ألف طائرة, واختلف في أو كلاهما ففي بعضها بألف بعد اللام, وفي بعضها بالحذف, ولم تصور بياء في شيء من الرسوم, واتفقوا على كتابة ويدع الإنسان بحذف الواو, واختلف في ألف قال من قل سبحان ربي, ففي المكي والشامي ثابتة وفي المدني والعراقي محذوفة ياء الإضافة واحدة "رَبِّي إِذًا" [الآية: ١٠٠] الزوائد ثنتان "لئن أخرتني" [الآية: ٦٢] "فَهُوَ الْمُهْتَدِي" [الآية: ٩٧] .
стр. 372
سورة الكهف:
مكية١ وآيها مائة وخمس حرمي, وست شامي وعشر كوفي وإحدى عشرة بصري خلافها إحدى عشرة, وزدناهم هدى غير شامي, إلا قليل مدني, أخير غدا غيره بينهما زرعا, من كل شيء سببا مدني, أخير وعراقي وشامي هذه أبدا مدني, أول ومكي وعراقي فأتبع سببا ثم أتبع سببا معا عراقي, عندها قوما غير مدني أخير وكوفي, بالأخسرين أعمالا عراقي وشامي, مشبه الفاصلة قيما شديد المؤمنين رقود بنيانا بين ظاهرا خضرا منه شيأ صفا, وقرأ من دونهما قوما القراءات تقدم كسر دال "الحمد لله" عن الحسن وسكت حفص بخلف عنه من طريقيه على الألف المبدلة من التنوين في "عِوَجًا" [الآية: ١] سكتة لطيفة من غير تنفس إشعارا بأن قيما ليس متصلا بعوجا وسكت أيضا على ألف مرقدنا, ويبتدئ هذا لئلا يوهم أنه صفة لمرقدنا وعلى نون من ويبتدئ راق لئلا يتوهم أنها كلمة واحدة, وسكت أيضا على لام بل, ويبتدئ ران ومن لازمه عدم الإدغام والباقون بغير سكت على الأصل في الأربعة.
واختلف في "مِنْ لَدُنْه" [الآية: ٢] فأبو بكر بإسكان الدال مع إشمامها الضم وكسر النون والهاء وصلتها بها لفظية فتصير لدنهي, فتسكين الدال تخفيفا كتسكين عين عضد فالتقت مع النون الساكنة فكسرت النون, وتبعه كسر الهاء وكان حقه أن يكسر أول الساكنين إلا أنه يلزم منه العود إلى ما فر منه, ووصلت بهما؛ لأنها بين متحركين والسابق كسر وإشمام الدال للتنبيه على أصلها في الحركة, وهو هنا عبارة عن ضم الشفتين مع الدال بلا نطق, قال الفارسي: وغيره كمكي ومن تابعه هو تهيئة العضو بلا صوت, فليس هو حركة, وتجوز الأهوازي بتسميته اختلاسا, والباقون بضم الدال وسكون النون وضم الهاء وابن كثير أبدلها بواو على أصله.
وقرأ "وَيُبَشِّر" [الآية: ٢] بالتخفيف٢ حمزة والكسائي وخلف ومر بآل عمران "وعن" ابن محيصن الحسن "كبرت كلمة" بالرفع على الفاعلية والجمهور بالنصب على التمييز وهو أبلغ ومعنى الكلام بها تعجب أي: ما أكبرها كلمة "وأبدل" همز "هيئ لنا" و"يهيئ لكم" أبو جعفر فتصير يائين الثانية خفيفة "ويوقف" عليه لحمزة وهشام بخلفه بوجه واحد فقط كما
стр. 373
في النشر وهو إبدالها ياء كأبي جعفر وأما تخفيفها لعروض السكون فلا يصح وكذا إبدالها ألفا للرسم كحذف حرف المد المبدل فهي أربعة والمقروء به الأول.
وأمال الألف الثانية من "آذَانِهِم" [الآية: ١١، ٥٧] الدوري عن الكسائي.
وأمال "أحصى" و"أحصاها" وأحصاهم بمريم أحصاه بالمجادلة حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق "وأبدل" همز "فأوا" ألفا الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر كوقف حمزة ومر إدغام الراء في اللام من نحو: "ينشر لكم" لأبي عمرو بخلف عن الدوري.
واختلف في "مِرْفَقًا" [الآية: ١٦] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بفتح الميم وكسر الفاء١, والباقون بكسر الميم وفتح الفاء, قيل هما بمعنى واحد, وهو ما يرتفق به, وقيل بفتح الميم مصدر كالمرجع وبكسرها للعضو, ومن فتح الميم فخم الراء حتما, ومن كسر رققها على الصواب كما في النشر خلافا للصقلي؛ لأنه يجعل الكسرة عارضة كما مر, وأمال "وَتَرَى الشَّمْس" وصلا السوسي بخلفه, وفتحه الباقون وفي الوقف كل على أصله.
واختلف في "تَزَاوَر" [الآية: ١٧] فابن عامر ويعقوب بإسكان الزاي وتشديد الراء بلا ألف٢ كتحمر وأصله الميل والأزور المائل بعينه وبغيرها, وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح الزاي مخففة وألف بعدها, وتخفيف الراء مضارع تزاور وأصله تتزاور حذفت إحدى التاءين تخفيفا, وافقهم الأعمش والباقون بفتح الزاي مشددة وألف بعدها وتخفيف الراء على إدغام التاء في الزاي, "وأثبت" ياء "المهتدي" وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر في الحالين يعقوب.
وقرأ بفتح سين "وَتَحْسَبُهُم" [الآية: ١٨] ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر وعن الحسن "وتقلبهم" بتاء مفتوحة وقاف ساكنة ولام مخففة مضارع قلب مخففا, وعن المطوعي "لو اطلعت" بضم الواو, وتقدم تفخيم راء "فرارا" للأزرق كغيره من أجل التكرير.
واختلف في "وَلَمُلِئْتَ مِنْهُم" [الآية: ١٨] فنافع وابن كثير وأبو جعفر بتشديد اللام الثانية للمبالغة٣ وافقهما ابن محيصن, والباقون بتخفيفها وأبدل همزها ياء ساكنة أبو عمرو بخلفه والأصبهاني, وأبو جعفر كوقف حمزة وقرأ "رعبا" بضم العين ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وأدغم ثاء "لَبِثْتُم" أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر.
стр. 374
واختلف في "بِوَرِقِكُم" [الآية: ١٩] فنافع وابن كثير وابن عامر وحفص والكسائي وأبو جعفر ورويس بكسر الراء, وافقهم ابن محيصن والحسن, وعن ابن محيصن إدغام القاف في الكاف, والباقون بإسكان الراء والكسر هو الأصل والإسكان تخفيف منه كنبق ونبق.
وقرأ حمزة بخلفه بمد "لا رَيْب" متوسطا كما مر وعن الحسن "غُلِبُوا" بضم الغين وكسر اللام مبنيا للمفعول وعن ابن محيصن من المبهج "خمسة" بكسر الميم وعنه كسر الخاء والميم, وفي المفردة عنه إدغام التنوين في السين بغير غنة "وفتح" ياء الإضافة من "رَبِّي أَعْلَم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر.
وأمال "فَلا تُمَار" الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير, وفتحه من طريق جعفر كالباقين "ورقق" الأزرق راء "مراء" بخلفه, والوجهان في جامع البيان.
وأمال "عسى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما.
واختلف في "ثَلاثَمِائَةٍ سِنِين" [الآية: ٢٥] فحمزة والكسائي وخلف بغير تنوين١ على الإضافة أوقعوا الجمع في سنين موقع المفرد ومائة واحد وقع موقع الجمع؛ لأن مميز الثلاثة إلى العشرة مجموع مجرور كثلاثة أيام, فقياسه ثلاث مئات أو مئين لكن وحد اعتمادا على العقد السابق, ومميز المائة موحد مجرور فقياسه مائة سنة, وجمع تنبيها على الأصل قال الفراء: في العرب من يضع سنين موضع سنة, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بالتنوين؛ لأنه لما عدل عن قياسه عدل عن إضافته فيكون سنين بدلا من ثلاثمائة أو عطف بيان عند الكوفيين, وأبدل أبو جعفر همز "مائة" مفتوحة وعن الحسن "تسعا" هنا و"تَسْع" بـ"ص" و"وَتِسْعُون" بها بفتح التاء.
واختلف في "وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِه" [الآية: ٢٦] فابن عامر بالتاء على الخطاب وجزم الكاف على النهي, وافقه المطوعي والحسن والباقون بالغيب ورفع الكاف على الخبر٢.
وقرأ ابن عامر "بالغدوة" [الآية: ٢٨] بضم الغين وإسكان الدال وقلب الألف واوا٣ ومر بالأنعام وعن الحسن "ولا تعد عيناك" بضم التاء وفتح العين وكسر الدال مشددة٤ هنا من عدى عينيك بالنصب على المفعولية, والجمهور بفتح التاء وسكون العين وضم الدال مخففة, وعيناك مرفوع بالألف على الفاعلية, ومفعوله محذوف تقديره النظر "وكسر" ميم "تحتهم الأنهار" مع الهاء وصلا أبو عمرو ويعقوب وضمهما حمزة والكسائي
стр. 375
وخلف وكسر الهاء وضم الميم الباقون, وعن ابن محيصن "واستبرق" حيث جاء بوصل الهمزة وفتح القاف بلا تنوين, قال أبو حيان: جعله فعلا ماضيا على وزن استفعل من البريق, وعنه في سورة الإنسان خلف وافقه الحسن في سورة الإنسان, والجمهور على قطع الهمزة والتنوين في الكل؛ لأنه اسم جنس فعومل معاملة المتمكن من الأسماء في الصرف وهو عربي غليظ الديباج والسندس رقيقة, وجمع بينهما للدلالة على أن فيها ما تشتهي الأنفس, وحذف أبو جعفر همز "متكين" كوقف حمزة على الوجه الرسمي والقياسي بين بين, وأما الإبدال ياء فضعيف جدا.
واختلف في إمالة "كلتا" وقفا فنص على إمالتها لأصحاب الإمالة العراقيون قاطبة كأبي العز وابن سوار وابن فارس وسبط الخياط وغيرهم, وعللوه بما ذهب إليه البصريون أن الألف للتأنيث وزنها فعلى كإحدى وسيما والتاء مبدلة من واو, والأصل كلوى, والجمهور على الفتح على أن ألفها للتثنية وواحد كلتا كلت وهو مذهب الكوفيين, فعلى الأول تقلل لأبي عمرو بخلفه كالأزرق قال في النشر: والوجهان جيدان ولكني إلى الفتح أجنح, فقد جاء به منصوصا عن الكسائي وابن المبارك "وسكن" الكاف من "أكلها" نافع وابن كثير وأبو عمرو وعن الأعمش "وفجرنا خلالهما" بتخفيف الجيم١.
واختلف في "وكان له ثمر، وأحيط بثمره" [الآية: ٣٤] فعاصم وأبو جعفر وروح بفتح الثاء والميم, يعني حمل الشجر وافقهم ابن محيصن من المفردة, وقرأ رويس الأول كذلك فقط, وقرأ أبو عمرو بضم التاء وإسكان الميم فيهما تخفيفا أو جمع ثمرة كبدنة وبدن, وافقه الحسن واليزيدي, والباقون بضم التاء والميم جمع ثمار.
وقرأ "أنا أكثر" و"أنا أقل" بالمد نافع وأبو جعفر.
واختلف في "خَيْرًا مِنْهَا" [الآية: ٣٦] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر بزيادة ميم بعد الهاء٢ على التثنية وعود الضمير إلى الجنتين وعليه مصاحفهم, وافقهم ابن محيصن, والباقون بغير ميم على الإفراد وعود الضمير على الجنة المدخولة, وهي واحدة وعليه مصاحف الكوفة والبصرة.
واختلف في "لَكِنَّا هُوَ اللَّه" [الآية: ٣٨] فابن عامر وأبو جعفر ورويس بإثبات الألف بعد النون وصلا ووقفا, والأصل لكن أنا فنقل حركة همزة أنا إلى نون ولكن, وحذفت الهمزة وأدغم أحد المثلين في الآخر, فإثبات الألف في الوصل لتعويضها عن الهمزة أو لإجراء الوصل مجرى الوقف, والباقون بحذفها وصلا وإثباتها وقفا على حد أنا يوسف, فالوقف محل وفاق للرسم وعن الحسن "لكن" بتخفيف النون وزيادة أنا على
стр. 376
الأصل بلا نقل ولا إدغام وفتح ياء الإضافة من "بِرَبِّي أَحَدًا" في الموضعين و"رَبِّي إِن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وأدغم" دال "إذ دخلت" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي وخلف وأثبت ياء "تَرَنِ أَنَا" وصلا قالون والأصبهاني وأبو عمرو وأبو جعفر, وفي الحالين ابن كثير ويعقوب وأثبت ياء "أَنْ يُؤْتِيَن" وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر, وفي الحالين ابن كثير ويعقوب.
واختلف في "ولم يكن له فئة" [الآية: ٥٠] فحمزة والكسائي وخلف بالياء على التذكير؛ لأن تأنيث فئة مجازي وافقهم الأعمش, والباقون بالتاء على التأنيث وأبدل أبو جعفر همز فئة ياء مفتوحة كوقف حمزة.
وقرأ "الولاية" [الآية: ٤٤] بكسر الواو حمزة والكسائي وكذا خلف وذكر بالأنفال.
واختلف في "لِلَّهِ الْحَق" [الآية: ٤٤] فأبو عمرو والكسائي برفع الحق صفة للولاية, أو خير مضمر أي: هو الحق أو مبتدأ خبره محذوف أي: الحق ذلك أي: ما قلناه, وافقهم اليزيدي والباقون بالجر صفة للجلالة الشريفة.
وقرأ "عقبا" [الآية: ٤٤] بسكون القاف عاصم وحمزة وخلف وضمهما الباقون.
وقرأ "الرياح" [الآية: ٤٥] بالتوحيد١ حمزة والكسائي وخلف.
واختلف "تَسِيرُ الْجِبَال" [الآية: ٤٧] فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم التاء المثناة فوق وفتح الياء المثناة تحت مشددة على البناء للمفعول, الجبال بالرفع لقيامه مقام الفاعل وحذف الفاعل للعلم به وهو الله تعالى, أو من يأمره من الملائكة, وعن ابن محيصن تسير بفتح التاء المثناة فوق وكسر السين وسكون الياء٢ "الجبال" بالرفع على الفاعلية, والباقون بنون العظيمة مضمومة وفتح السين وكسر الياء مشددة من سير بالتشديد "الجبال" بالنصب مفعول به لقوله: وحشرناهم٣.
وأمال "وَتَرَى الْأَرْض" وصلا السوسي بخلفه وفتحه الباقون, وأدغم دال "لَقَدْ جِئْتُمُونَا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وأدغم لام "بَلْ زَعَمْتُم" الكسائي وهشام على ما صوبه عنه في النشر.
وأمال "فَتَرَى الْمُجْرِمِين" السوسي وصلا بخلفه "ووقف" على ما من "مال هذا" أبو عمرو والكسائي بخلفه كما ذكره لهما الشاطبي, كالداني, وجمهور المغاربة ومقتضى كلام هؤلاء أن الباقين يقفون على اللام دون ما, والأصح كما مر عن النشر جواز الوقف على ما للكل, وأما اللام فيحتمل الوقف عليها لانفصالها رسما, ويحتمل المنع لكونها لام جر, وتقدم ما فيه ومر إمالة "أحصيها" وتقليلها.
стр. 377
وقرأ "لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا" [الآية: ٥٠] بضم التاء أبو جعفر وله من رواية ابن وردان إشمام الكسرة الضم, والوجهان صحيحان عنه كما مر.
واختلف في "مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْق" [الآية: ٥١] فأبو جعفر بنون وألف على الجمع للعظمة١, والباقون بالتاء المضمومة ضمير المتكلم بلا ألف.
واختلف في "وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّين" [الآية: ٥١] فأبو جعفر بفتح التاء خطابا للنبي ﷺ ليعلم أمته أنه لم يزل محفوظا من أول نشأته, لم يعتضد بمضل ولا مال إليه ﷺ , وافقه الحسن, والباقون بالضم إخبارا من الله تعالى عن ذاته المقدسة, وعن الحسن "عضدا" بفتح الضاد لغة فيه.
واختلف في "وَيَوْمَ يَقُول" [الآية: ٥٢] فحمزة بنون العظمة لقوله: وجعلنا, وافقه الأعمش والباقون بياء الغيبة أي: اذكر يا محمد يوم يقول الله نادوا.
وأمال الراء فقط من "وَرَأى الْمُجْرِمُونَ النَّار" أبو بكر وحمزة وخلف, والباقون بفتحها كالهمزة هذا هو الصواب كما في النشر, وأما حكاية الخلاف في إمالة الحرفين معا للسوسي ولشعبة في الهمز, فتعقبه في النشر كما مر في باب الإمالة وغيره, فإن وقف على رأي فكل على أصله فيما بعده متحرك كما تقدم, وأدغم دال "ولقد صرفنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف ونقل همز "القرآن" ابن كثير.
وقرأ "قبلا" [الآية: ٥٥] بضم القاف والباء٢ عاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف جمع قبيل أي: أنواعا وألوانا وافقهم الأعمش, والباقون بكسر القاف وفتح الباء أي: عيانا وقيل الضم لغة فيه.
وقرأ "هُزُوًا" [الآية: ٥٦] حفص بإبدال همزة واوا في الحالين وأسكن الزاي منه حمزة وخلف وضمها الباقون, وما نبه في الأصل لأبي جعفر في هذا الحرف تقدم التنبيه عليه في سورة البقرة٣, ويوقف عليه لحمزة بوجهين: النقل على القياسي والإبدال واوا اتباعا للرسم ومر إمالة "آذانهم" للدوري عن الكسائي وأبدل همز "يواخذهم" واوا مفتوحة ورش وأبو جعفر وقصره الأزرق وجها واحدا كما مر "ويوقف" على "موئلا" لحمزة بالنقل وبالإدغام فقط, وحكي ثالث وهو إبدالها ياء مكسورة على الرسم, وضعفه في النشر, وحكي فيها ثلاثة أخرى: أولها بين بين, ثانيها إبدالها ياء ساكنة وكسر الواو قبلها, ثالثها إبدالها واوا بلا إدغام, وهو أضعفها وكلها ضعيفة.
واختلف في "لمهلكهم" [الآية: ٥٩] هنا و"مَهْلِكَ أَهْلِه" [بالنمل الآية: ٤٩] فأبو بكر بفتح الميم واللام التي بعد الهاء فيهما مصدر هلك أو اسم زمان منه أي:
стр. 378
لهلاكهم, كمشهد وهو مضاف للفاعل أو المفعول عنده معديه بنفسه, وهم التميميون على حد ليهلك من هلك, قاله الجعبري وتبعه النويري وغيره, وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام فيهما مصدرا أو اسم زمان من هلك على غير قياسه كمرجع, والباقون بضم الميم وفتح اللام فيهما١ على جعله مصدرا ميميما لأهلك مضافا للمفعول كمخرج أو اسم زمان منه أي: لإهلاكهم وما شهدنا إهلاك أهله أو لوقته.
وأمال "لفتيه" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
وقرأ "أرأيت" بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر, وللأزرق وجه ثان إبدالها ألفا مع المد للساكنين وحذفها الكسائي, وحققها الباقون.
وأمال "أنسانيه" [الآية: ٦٣] الكسائي فقط, وقلله الأزرق بخلفه ووصل الهاء ابن كثير بياء على قاعدته وضم الهاء حفص من غير صلة وصلا, وكذا ضم هاء عليه الله بالفتح, والباقون بالكسر "وأثبت" ياء "نبغ" وصلا نافع وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر وفي الحالين ابن كثير ويعقوب "وأثبتها" في "تعلمن" وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين ابن كثير ويعقوب.
واختلف في "مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا" [الآية: ٦٦] فأبو عمرو ويعقوب بفتح الراء والشين وافقهما الحسن واليزيدي, والباقون بضم الراء وسكون الشين, ومر بالأعراف أنهما لغتان كالبخل والبخل, وخرج بالقيد: هيئ لنا من أمرنا رشدا, ولأقرب من هذا رشدا, المتفق على الفتح فيهما "وفتح" ياء الإضافة من "معي صبرا" في الثلاثة حفص وحده, وسكنها الباقون, وعن الحسن "خبرا" معا بضم الباء "وفتح" ياء الإضافة من "ستجدني إن شاء الله" نافع وأبو جعفر.
وقرأ "فَلا تَسْأَلْنِي" [الآية: ٧٠] نافع وابن عامر وأبو جعفر بفتح اللام وتشديد النون, والأصل تسألنني حذفت نون الوقاية لاجتماع النونات وكسرت الشديدة للياء, والباقون بإسكان اللام وتخفيف النون٢ على أن النون للوقاية, واتفقوا على إثبات الياء بعد النون في الحالين إلا ما روي عن ابن ذكوان من الخلف, فروى الحذف عنه في الحالين جماعة من طريقيه حملا للرسم على الزيادة تجاوزا للرسم في حروف المد, ونص في جامع البيان على أنه قرأ بالحذف والإثبات على ابن غلبون وبالإثبات على فارس, وعلى الفارسي عن النقاش عن الأخفش وهي طريق التيسير, وقد ذكر بعضهم الحذف في الوصل فقط, والمشهور عنه الإثبات في الحالين كالباقين كما في التبصرة وغيرها, والوجهان في الشاطبية والكافي وغيرهما قال في النشر: والحذف والإثبات كلاهما صحيح عن ابن ذكوان نصا وأداء.
стр. 379
واختلف عن الأزرق في ترقيق "ذكرا، وسترا، وأمرا" وبابه فرققه جماعة في الحالين وفخمه آخرون كذلك, والجمهور على تفخيمه في الحالين.
واختلف في "لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا" [الآية: ٧١] فحمزة والكسائي وخلف بفتح الياء المثناة من تحت وفتح الراء على الغيب١ "أهلها" بالرفع على الفاعلية, وافقهم الأعمش والباقون بضم التاء المثناة من فوق وكسر الراء مخففة مع سكون الغين على الخطاب, وأهلها بالنصب على المفعولية وعن الحسن بضم التاء المثناة من فوق وكسر الراء المشددة للتكثير, ويلزم منه فتح الغين وأهلها بالنصب, ومر إبدال همز "لا تؤاخذني" واوا لورش وأبي جعفر.
واختلف في "زاكية" [الآية: ٧٤] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس بألف بعد الزاي وتخفيف الياء اسم فاعل من زكا أي: طاهرة من الذنوب, ووصفها بهذا الوصف؛ لأنه لم يرها إذ ثبت قبل, أو لأنها صغيرة لم تبلغ الحنث, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, والباقون بتشديد الياء من غير ألف٢ أخرج إلى فعيلة للمبالغة.
وقرأ "نكرا" [الآية: ٧٤] في الموضعين بضم الكاف نافع وأبو بكر وابن ذكوان وأبو جعفر ويعقوب, والباقون بالسكون فيهما, وذكر بالبقرة "واتفقوا" على "فلا تصاحبني" إلا ما انفرد به هبة الله عن المعدل عن روح من فتح التاء وإسكان الصاد وفتح الحاء من صحبه يصحبه, وأسقطها من الطيبة على قاعدته.
واختلف في "من لدني" [الآية: ٧٦] فنافع وأبو جعفر بضم الدال وتخفيف النون٣ وهو أحد لغاتها, قال في البحر: وهي نون لدن اتصلت بياء المتكلم وهو القياس؛ لأن أصل الأسماء إذا أضيفت إلى ياء المتكلم لم تلحق نون الوقاية نحو: غلامي وفرسي ا. هـ. وقرأ أبو بكر بتخفيف النون, واختلف عنه في ضمة الدال, فأكثر أهل الأداء على إشمامها الضم بعد إسكانها, وهو الإيماء بالشفتين إلى الضمة بعد سكون الدال وهو الذي في الكافي والتذكرة وغيرهما, ولم يذكر في الشاطبية كالتيسير غيره, وذهب كثير إلى اختلاس ضمة الدال كالهذلي وغيره, والوجهان في جامع البيان وغيره, ويحتمل في هذه القراءة أن تكون النون أصلية, فالسكون حينئذ تخفيف كضاد عضد, وأن تكون للوقاية, والباقون بضم الدال وتشديد النون دخلت نون الوقاية على لدن لتقيها من الكسر محافظة على سكونها, كما حوفظ على نون من وعن فقيل مني وعني بالتشديد, فأدغمت النون الأولى في نون الوقاية المتصلة بياء المتكلم, وعن ابن محيصن والمطوعي "يُضَيِّفُوهُمَا" بكسر الضاد وسكون الياء مخففة من أضافه وعن المطوعي "أَنْ يَنْقَض" بضم الياء
стр. 380
وتخفيف الضاد مبنيا للمفعول وهي مروية عنه ﷺ كما في البحر, والجمهور على فتح الياء وتشديد الضاد أي: يسقط فوزنه انفعل نحو: انجر.
واختلف في "لَتَّخَذْت" [الآية: ٧٧] فابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بتاء مفتوحة مخففة وخاء مكسورة بلا ألف وصل١ من تخذ بكسر عينه, يتخذ بفتحها كعتب يعتب, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن, والباقون بهمزة وصل وتشديد التاء وفتح الخاء افتعل من اتخذ, أدغمت التاء التي هي فاء الكلمة في تاء الأفتعال, وأظهر ذالها ابن كثير وحفص ورويس بخلفه.
واختلف في "أَنْ يُبْدِلَهُمَا" [الآية: ٨١] هنا وفي [التحريم الآية: ٥] "أَنْ يُبْدِلَه" وفي [نون الآية: ٣٢] "أَنْ يُبْدِلَنَا" فنافع وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح الموحدة وتشديد الدال٢ في الثلاثة من بدل, وافقهم اليزيدي, والباقون بسكون الموحدة وتخفيف الدال من أبدل في الثلاثة.
وقرأ "رحما" [الآية: ٨١] بضم الحاء ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب, والباقون بالسكون وسبق بالبقرة.
واختلف في "فأتبع سببا، ثم أتبع سببا" [الآية: ٨٥، ٨٩، ٩٢] في الثلاثة فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بقطع الهمزة وإسكان التاء في الكل, وافقهم الأعمش, والباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة٣ والقراءتان بمعنى واحد, والفعل متعد لواحد, وقيل أتبع بالقطع متعد لاثنين حذف أحدهما أي: أتبع أمره سببا.
واختلف في "عَيْنٍ حَمِئَة" [الآية: ٨٦] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص ويعقوب بالهمز من غير ألف صفة مشبهة, يقال حمئت البئر تحمأ حمأ فهي حمئة إذا صار فيها الطين, وفي التوراة تغرب في وئاط وهو الحمأة, وافقهم اليزيدي, والباقون بألف بعد الخاء وإبدال الهمزة ياء مفتوحة٤ اسم فاعل من حمى يحمي أي: حارة ولا تنافي بينهما, لجواز أن تكون العين جامعة للوصفين الحرارة, وكونها من طين وضم يعقوب هاء "فيهم".واختلف في "فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى" [الآية: ٨٨] فحفص وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب بفتح الهمزة منونة منصوبا على مصدر في موضع الحال نحو: في الدار قائما زيد وقيل: إنه مصدر مؤكد أي: يجزى جزاء, وافقهم الأعمش والباقون بالرفع من غير تنوين٥ على الابتداء, والخبر الظرف قبله والحسنى مضاف إليها.
وأمال الحسنى حمزة والكسائي وخلف ويعقوب بفتح الهمزة منونة منصوبا على أنه
стр. 381
مصدر في موضع الحال نحو: في الدار قائما زيد, وقيل: إنه مصدر مؤكد أي: يجزى جزاء وافقهم الأعمش, والباقون بالرفع من غير تنوين على الابتداء والخبر الظرف قبله, والحسنى مضاف إليها, وأمال الحسنى حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفهما "وعن" ابن محيصن والحسن "مطلع" بفتح اللام وهو القياس والجمهور بكسرها, قال السمين: والمضارع يطلع بالضم فكان القياس فتح اللام في الفعل ولكنها مع أخوات لها سمع فيها الكسر.
واختلف في "بَيْنَ السُّدَّيْن" [الآية: ٩٣] فابن كثير وأبو عمرو وحفص بفتح السين وافقهم ابن محيصن واليزيدي, والباقون بضمها لغتان بمعنى واحد, وقيل: المضموم لما خلقه الله تعالى, والمفتوح لما عمله الناس وتعقب.
واختلف في "يُفْقِهُون" [الآية: ٩٣] فحمزة والكسائي وخلف بضم الياء وكسر القاف من أفقه غيره معدى بالهمزة, فالمفعول الأول محذوف قال في البحر: أي: لا يفقهون السامع كلامهم, وافقهم الأعمش, والباقون بفتح الباء والقاف من فقه الثلاثي فيتعدى إلى واحد, أي: لا يفقهون كلام غيرهم لجهلهم بلسان من يخاطبهم, وقلة فطنتهم.
وقرأ "يَأْجُوجَ وَمَأْجُوج" [الآية: ٩٤] هنا و [الأنبياء الآية: ٩٦] بهمزة ساكنة فيهما عاصم لغة بني أسد, والباقون بألف خالصة بلا همز, وهما ممنوعان للعلمية والعجمة والتأنيث؛ لأنهما اسما قبيلة على أنهما عربيان "وأدغم" لام "فهل نجعل" الكسائي وافقه ابن محيصن بخلفه.
واختلف في "خَرْجا" [الآية: ٩٤] هنا والأول من "قَدْ أَفْلَح" [الآية: ٧٢] فحمزة والكسائي وخلف بفتح الراء وألف بعدها١ فيهما, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بإسكان الراء بلا ألف فيهما, وقرأ ابن عامر ثاني: قد أفلح وهو فخراج ربك خير, بإسكان الراء, والباقون بالألف بعد الفتح, وهما بمعنى كالنول والنوال, أو بالألف ما ضرب على الأرض كل عام, وبغيرها بمعنى الجعل, وقيل الخرج المصدر والخراج اسم لما يعطى.
واختلف في "سدا" هنا وموضعي [يس الآية: ٩] فحفص والكسائي وخلف بفتح السين في الثلاثة, وافقهم الأعمش, وقرأ أبن كثير وأبو عمرو كذلك في الكهف فقط, وافقهما ابن محيصن واليزيدي, والباقون بضمها في الثلاثة ومر توجيهه قريبا.
وقرأ "مَكَّنِّي" [الآية: ٩٥] ابن كثير وحده بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة, والثانية مكسورة٢ على الإظهار على الأصل, والباقون بنون واحدة مشددة مكسورة بإدغام النون التي هي لام الفعل في نون الوقاية.
واختلف في "رَدْما ائتُوني" و"قال ائتوني" [الآية: ٩٥، ٩٦] فأبو بكر من طريق
стр. 382
العليمي وأبي حمدون عن يحيى عنه بهمزة ساكنة مع كسر التنوين قبلها في الأول وصلا وبهمزة ساكنة بعد اللام في الثاني وصلا أيضا, أمر من الثلاثي بمعنى المجيء, والابتداء حينئذ بكسر همزة الوصل وإبدال الهمزة التي هي فاء الكلمة ياء ساكنة في الكلمتين, وبذلك قرأ الداني على فارس بن أحمد واختاره في المفردات ولم يذكر في العنوان غيره, وروى شعيب عن يحيى عن أبي بكر بقطع الهمزة ومدها فيهما في الحالين, من آتى الرباعي بمعنى أعطى, وبه قطع العراقيون قاطبة, والابتداء حينئذ بهمزة مفتوحة كالوصل, وروى عنه بعضهم الأول بوجهين والثاني بالقطع وجها واحدا, وبه قرأ الداني على أبي الحسن, وقطع له بعضهم بالوصل في الأول, وفي الثاني بالوجهين وهو الذي في الشاطبية كأصلها, وأطلق بعضهم له الوجهين في الحرفين جميعا, والصواب هو الأول قاله في النشر, وقرأ حمزة الثاني بهمزة ساكنة بعد اللام من الإتيان كالوجه الأول لأبي بكر ويبتدئ مثله, وافقه المطوعي والباقون بقطع الهمزة ومدها فيهما في الحالين١ من الإعطاء كالوجه الثاني لأبي بكر.
واختلف "في الصَّدَفين" [الآية: ٩٦] فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب بضم الصاد والدال لغة قريش, وافقهم اليزيدي وابن محيصن من المبهج والحسن, وقرأ أبو بكر بضم الصاد وإسكان الدال تخفيف من القراءة قبلها, وافقه ابن محيصن من المبهج أيضا, والمفردة والباقون بفتحهما لغة الحجاز.
واختلف في "فما استطاعوا" [الآية: ٩٧] فحمزة بتشديد الطاء أدغم التاء فيها٢ لاتحاد المخرج, وطعن الزجاج وأبي علي فيها من حيث الجمع بين الساكنين مردود بأنها متواترة, والجمع بينهما في مثل ذلك سائغ جائز مسموع في مثله, كما سبق موضحا آخر باب الإدغام, ومما يقوي ذلك ويسوغه كما في النشر نقلا عن الداني أن الساكن الثاني لما كان اللسان عنده يرتفع عنه وعن المدغم ارتفاعة واحدة صار بمنزلة حرف متحرك, فكان الساكن الأول قد ولى متحركا ا. هـ. وقرأ الباقون بتخفيفها بحذف التاء مخففا وما استطاعوا المجمع على إظهاره.
وقرأ "دَكَّاء" [الآية: ٩٨] بالمد والهمز ممنوع الصرف عاصم وحمزة والكسائي وخلف, والباقون بتنوين الكاف بلا همز٣ دككته, قال في البحر: والظاهر أن جعله بمعنى صيره فدكا مفعول ثان, ومر بالأعراف وعن ابن محيصن "أفحسب" بسكون السين أي: إفكا فيهم ورفع الباء على الابتداء, وأن يتخذوا خبره, والمعنى أن ذلك لا يكفيهم ولا ينفعهم عند الله, والجمهور بكسر السين وفتح الباء فعلا ماضيا, وأن يتخذوا ساد مسد المفعولين والاستفهام للإنكار "وفتح" ياء الإضافة من "دوني أولياء" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر
стр. 383
وسهل الثانية كالياء من أولياء أن نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وأدغم لام "هل ننبئكم" الكسائي, وتقدم إمالة "الدنيا" لحمزة والكسائي وخلف وتقليلها للأزرق وأبي عمرو بخلفهما, وعن الدوري عن أبي عمرو وتمحيضها أيضا من طريق ابن فرح, وصححه في النشر.
وقرأ "يَحْسِبُون" بفتح السين على الأصل ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر, والباقون بكسرها, وأبدل همز "هزوا" واوا خالصة في الحالين حفص, وأسكن حمزة وخلف الزاي, ويوقف عليها حمزة كما مر بوجهين: النقل عن القياس والإبدال واوا مفتوحة على وجه الرسم.
واختلف في "أَنْ تَنْفَد" [الآية: ٦] فحمزة والكسائي وخلف بالياء المثناة تحت على التذكير وافقهم الأعمش, والباقون بالتاء من فوق ووجههما بين؛ لأن التأنيث مجازي "وعن" ابن محيصن والمطوعي "بمثله مدادا" بكسر الميم وألف بين الدالين ونصبه على التمييز أو على المصدر كما نقل عن الرازي بمعنى ولو أمددناه بمثله إمدادا, ثم ناب المدد مناب الإمداد مثل: أنبتكم من الأرض نباتا, ويوقف لحمزة على "ربه أحدا" بالتحقيق مع عدم السكت, وبالسكت على الياء قبل الهمزة, وبالإدغام فقط, فهي ثلاثة وهو متوسط بغيره المنفصل, وأما النقل بلا إدغام فلم يأخذ به صاحب النشر قال: لأن الياء زائدة لمجرد الصلة أي: بخلاف نحو: في أنفسكم ففيه النقل أيضا كما مر في بابه.
المرسوم نافع كبقية الرسوم على حذف ألف تزور لتحتمل القراءتين, وكذا زكية ولتخذت, ولكلمت ربي, وأن تنفد كلمت ربي, واتفقوا على إثبات ألف كتاب ربك وعلى رسلا كلتا الجنتين بالألف, وفي بعض المصاحف تذروه الرياح بألف, وفي بعضها بحذفها, وكذلك خرجا هنا وتسألهم خرجا بالمؤمنين, واتفقوا على إثبات فخراج ربك بالمؤمنين, وفي المدني فلا تصاحبني بلا ألف, وكتبوا ردما أتوني, وقال: أتوني بألف وتاء من غير ألف ثانية, وكتبوا لأجدن خيرا منها بغير ميم بعد الهاء في الكوفي والبصري وبميم في المدني والمكي والشامي, وكتبوا فإن اتبعتني فلا تسألني بالياء, ومكنني بنونين في المكي, وكتبوا مويلا بياء بعد الواو, وكتب في الكوفي والبصري فله جزاوا بواو وألف. المقطوع والموصول اتفقوا على وصل ألن نجعل هنا ألن نجمع بالقيامة, واتفقوا على قطع لام الجر في مال هذا الكتاب كالنساء والفرقان وسأل. ياءات الإضافة تسع "رَبِّي أَعْلَم" [الآية: ٢٢] "بِرَبِّي أَحَدًا" [الآية: ٣٨] مع "رَبِّي إِن" [الآية: ٤٠] "سَتَجِدُنِي إِن" [الآية: ٦٩] "مَعِيَ صَبْرًا" [الآية: ٦٧، ٧٢، ٧٥] ثلاثة "دُونِي أَوْلِيَاء" [الآية: ١٠٢] والزوائد ست "المهتد" [الآية: ١٧] "أَنْ يَهْدِيَن" [الآية: ٢٤] "أَنْ يُؤْتِيَن" [الآية: ٦٦] و"أَنْ تُعَلِّمَن" [الآية: ٦٦] "إِنْ تَرَن" [الآية: ٣٩] "مَا كُنَّا نَبْغ" [الآية: ٦٤] وأما "تسئلني" [الآية: ٧٠] فليست من الزوائد.
стр. 384
سورة مريم عليها الصلاة والسلام:
مكية١ قيل إلا آية السجدة فمدنية, وآيها تسعون وثمان عراقي وشامي ومدني أول تسع مكي ومدني أخير خلافها ثلاث كهيعص كوفي, وترك له الرحمن مدا في الكتاب إبراهيم مكي ومدني أخير مشبه الفاصلة أربعة: الرأس شيبا, وقري عينا, الرحمن صوما, اهتدوا هدى. القراءات أمال الهاء والياء من "كهيعص" أبو بكر والكسائي وقللهما قالون والأزرق بخلف عنهما تقدم تفصيله في بابها, وأما الأصبهاني فالمشهور عنه الفتح قولا واحدا والقليل عنه من انفرادات الهذلي, وقرأ أبو عمرو بإمالة الهاء محضة, وأما الياء فالمشهور عنه فتحها من روايتيه وهو المراد بقول الطيبة: والخلف يعني في الياء قل لثالث, وقد روي عنه إمالتها من طريق ابن فرح عن الدوري, وأما السوسي فقد وردت عنه عن غير طرق كتابنا التي هي طرق النشر, وأما في التيسير من أنه قرأ بها للسوسي على فارس بن أحمد ليس من طريق أبي عمران التي هي طريق التيسير, والعذر للشاطبي في اتباعه كما بينه في النشر, وقرأ ابن عامر وحمزة وخلف بفتح الهاء وإمالة الياء محضة, بخلف عن هشام في إمالة الياء, والمشهور عنه إمالتها, وهو الذي قطع به ابن مجاهد والهذلي والداني من جميع طرقه, والباقون وهم: ابن كثير وحفص وأبو جعفر ويعقوب بفتحهما مهمة تقدم التنبيه على أن أبا عمرو لم يمل كبرى غير الراء إلا الناس المجرور, ومن كان في هذه أعمى والياء من فاتحتي مريم وطه وسكن أبو جعفر على حروف هجائها, وأظهر دال صاد عند ذال ذر نافع وابن كثير وعاصم وأبو جعفر ويعقوب, وأدغمها الباقون, ومر آخر الإدغام الكبير أن المشهور إخفاء نون عين عند الصاد, وبعضهم يظهرها لكونها حروفا مقطوعة, ويجوز في عين المد لأجل الساكن والتوسط لفتح ما قبل الياء, وهو الثاني في الشاطبية والقصر إجراءها مجرى الحرف الصحيح, والثلاثة في الطيبة, وعن الحسن ضم الهاء من كهيعص وفي البحر والدر عنه ضم كاف كأنه جعلها معربة ومنعها الصرف للعلمية والتأنيث, قال الداني معنى الضم في الهاء إشباع التفخيم وليس.
المراد بالضم الذي يوجب القلب والجمهور على تسكين أواخر هذه الحروف المنقطعة ووقف على "رحمت" بالهاء ابن
стр. 385
كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وسهل الثانية من "زكريا إذ" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس.
وقرأ "زكريا" [الآية: ٢] بالقصر بلا همز حفص وحمزة والكسائي وخلف١, وأمال "نادى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه.
وقرأ أبو جعفر بإخفاء تنوين "نداء" عند خاء "خفيا" "وفتح" ياء الإضافة "من ورائي وكانت" ابن كثير.
واختلف في "يَرِثُنِي وَيَرِث" [الآية: ٦] فأبو عمرو والكسائي بجزمهما٢ فالأول على جواب الدعاء أو جواب شرط مقدر, والثاني عطف عليه, وافقهما اليزيدي والشنبوذي, والباقون بالرفع فيهما الأول صفة لوليا أي: وارثا والثاني عطف عليه وقرأ "يا زكريا إنا" بتسهيل الثاني كالياء وبإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وأما تسهيلها كالواو فتقدم منعه عن النشر, وقرأ ابن عامر وأبو بكر وروح تحقيق, والباقون زكريا بالقصر كما مر, وقرأ "نبشرك" بالتخفيف حمزة.
وأمال "أَنَّى يَكُون" [الآية: ٨] معا حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما.
واختلف في "عُتيا" [الآية: ٨، ٩] و"جُثيا" [الآية: ٦٨، ٧٢] و"صُليا" [الآية: ٧٠] و"بُكيا" [الآية: ٥٨] فحمزة والكسائي بكسر أوائل الأربعة, وافقهم الأعمش وقرأ حفص كذلك إلا في بكيا جمعا بين اللغتين, والباقون بضمها على الأصل "وعن" الحسن "علي هين" بكسر ياء المتكلم وهو شبيه بقراءة حمزة مصرخي.
واختلف في "وَقَدْ خَلَقْتُك" [الآية: ٩] فحمزة والكسائي بنون مفتوحة وألف٣ على لفظ الجمع وافقهم الأعمش, والباقون بالتاء المضمومة بلا ألف على التوحيد "وفتح" ياء الإضافة من "لي آية" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر.
وأمال "من المحراب" ابن ذكوان ورقق الراء منه الأزرق, وعن الحسن "برا" في الحرفين بكسر الباء أي: ذا بر أو على المبالغة "وفتح" ياء "إني أعوذ" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر.
واختلف في "ليَهَبَ لَكِ" [الآية: ١٩] فقالون بخلف عنه من طريقيه كما هو صريح النشر وورش وأبو عمرو ويعقوب بالياء بعد اللام, والضمير للرب أي: ليهب لك الذي استعذت به منى؛ لأنه الواهب على الحقيقة, وافقهم الحسن واليزيدي, والباقون بالهمز والضمير للمتكلم٤, وهو الملك أسنده لنفسه على طريق المجاز, ويحتمل أن يكون محكيا
стр. 386
بقول محذوف أي: قال لأهب "وعن" الحسن "فأجاءها" بغير همز بعد الجيم, وإمالة الألف ومد الجيم عن الأعمش وحده كما مر "و" قرأ "مت" بكسر الميم نافع وحفص وحمزة والكسائي وخلف ومر بآل عمران.
واختلف في "نَسِيِّا" [الآية: ٢٣] فحفص وحمزة بفتح النون, والباقون بكسرها لغتان كالوتر والوتر والكسر أرجح ومعناه الشيء المتروك.
وأمال "فناديها" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "مِنْ تَحْتَهَا" [الآية: ٢٤] فنافع وحفص وحمزة والكسائي وأبو جعفر وروح وخلف بكسر الميم وجر "تحتها" والفاعل مضمر, قيل جبريل وقيل عيسى ومعنى كون جبريل تحتها أي: في مكان أسفل منها؛ لأنه كان تحت أكمة والجار متعلق بالنداء وافقهم ابن محيصن بخلفه, والحسن والأعمش والباقون بفتح الميم ونصب١ "تحتها" فمن موصولة والظرف صلتها "وأدغم" دال "قد جعل" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف.
واختلف في "تُسَاقِط" [الآية: ٢٥] فحمزة بفتح التاء من فوق على التأنيث والقاف وتخفيف السين٢, والأصل يتساقط فحذف إحدى التاءين تخفيفا, وافقه الأعمش, وقرأ حفص بضم التاء من فوق وتخفيف السين وكسر القاف مضارع ساقطت متعد ورطبا مفعوله, أو بقدر تساقط ثمرها فرطبا تمييز, وافقه الحسن وقرأ أبو بكر من طريق العليمي والخياط عن شعيب عن يحيى عنه, وكذا يعقوب بالياء من تحت مفتوحة على التذكير وتشديد السين وفتح القاف٣, والفعل عليه مسند إلى الجذع, والباقون بفتح التاء من فوق وتشديد السين وفتح القاف٤ أدغموا التاء الثانية في السين, والفعل على هذه, والأولى لازم وفاعله مضمر أي: تساقط النخلة أو ثمرتها ورطبا تمييز أو حال, وهي رواية سائر أصحاب يحيى عنه عن أبي بكر, وأدغم دال "لقد جئت" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف وتقدم خلاف أبي عمرو في إدغام التاء من جئت في الشين وكذا يعقوب, ويوقف على أمرأ ونحوه مما همزته مفتوحة بعد فتح لحمزة وهشام بخلفه بإبدالها ألفا فقط.
وأمال "آتاني" و"أوصاني" الكسائي وحده وقللهما الأزرق بخلفه, وتقدم غير مرة حكم تثليث همزة آتاني للأزرق مع التقليل والفتح, وسكن ياء الإضافة من "آتاني الكتاب" حمزة وفتحها الباقون.
وقرأ "نبيئا" بالهمز نافع.
واختلف في "قَوْلَ الْحَق" [الآية: ٣٤] فابن عامر وعاصم ويعقوب بنصب اللام
стр. 387
على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة أي: هذا الإخبار عن عيسى أنه ابن مريم ثابت صدق ليس منسوبا لغيرها, أي: أقول قول الحق فالحق الصدق, وهو من إضافة الموصوف إلى صفته أي: القول الحق أو على المدح إن أريد بالحق الباري تعالى, والموصوف صفة للقول مراد به عيسى, وسمي قولا كما سمي كلمة؛ لأنه عنها نشأ, وقيل بإضمار أعني وقيل على الحال من عيسى, وافقهم الحسن والشنبوذي, والباقون بالرفع خبره مبتدأ محذوف أي: هو أي: نسبته إلى أمه فقط قول الحق أو بدل من عيسى وابن مريم نعت, أو بدل أو بيان أو خبر ثان "وعن" المطوعي فيه "تمترون" بتاء الخطاب والجمهور بياء الغيب.
وقرأ"كُنْ فَيَكُون" [الآية: ٣٥] بالنصب ابن عامر.
واختلف في "وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي" [الآية: ٣٦] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس بفتح الهمزة على حذف حرف الجر اللام متعلقا بما بعده, والمعنى لوحدانيته أطيعوه, أو عطفا على الصلاة أي: بالصلاة وبأن الله. وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن, والباقون بكسرها على الاستئناف.
وقرأ "صِرَاط" [الآية: ٣٦] بالسين١ قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس, وأشم الصاد زايا خلف عن حمزة.
وقرأ "يُرْجَعُون" [الآية: ٤٠] بالياء من تحت مبنيا للفاعل يعقوب, والباقون بالياء من تحت أيضا مبنيا للمفعول, ومر بالبقرة "كقراءة" "إبراهام" بالألف في الثلاثة لهشام وابن ذكوان بخلفه.
وقرأ "يا أبت" بفتح التاء ابن عامر وأبو جعفر ووقف عليها بالهاء ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب "وفتح" ياء الإضافة من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وفتح لام "مخلصا" عاصم وحمزة والكسائي وخلف, وسهل همز "إسرائيل" أبو جعفر مع المد والقصر, ومر خلف الأزرق في مد البدل فيها مع وقف حمزة عليها, وعن الحسن "أضاعوا الصلوات" بالجمع ونصب التاء بالكسرة.
وقرأ "يَدْخُلُون" [الآية: ٦٠] بضم الياء وفتح الخاء مبنيا للمفعول ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وأبو جعفر ويعقوب, وسبق بالنساء وعن الحسن "جنةُ عدن" بالتوحيد والرفع وعن المطوعي كذلك, إلا أنه نصب التاء, وعن الشنبوذي بالألف على الجمع مع رفع التاء على أنه خبر لمضمر أي: تلك أو هي أو على أنه مبتدأ, والتي وعد خبره, والجمهور بالجمع والنصب بدل من الجنة.
واختلف في "نُورِث" [الآية: ٦٣] فرويس بفتح الواو وتشديد الراء٢ من ورث مضعفا, وافقه الحسن والمطوعي, والباقون بسكون الواو وتخفيف الراء مضارع أورث
стр. 388
وأدغم لام "هل تعلم" حمزة والكسائي وهشام على ما صوبه عنه في النشر.
وقرأ "أئذا ما مت" [الآية: ٦٦] بهمزة واحدة على الخبر ابن ذكوان من طريق الصوري, وعليه جمهور العراقيين من طريقه, وابن الأحزم عن الأخفش عنه من التبصرة وغيرها وفاقا لجمهور المغاربة, وهو أحد الوجهين في الشاطبية وغيرها ورواه النقاش عن الأخفش عنه بهمزتين على الاستفهام, وبه قرأ الباقون وهم على أصولهم, فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بتسهيل الثانية مع المد, وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل والقصر وهشام في أحد وجهيه, وابن ذكوان من طريق النقاش وعاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف بالتحقيق والقصر, والثاني لهشام التحقيق مع المد, وروى كثيرون المد هنا عن هشام من طريق الحلواني بلا خلف هو أحد السبعة.
وقرأ "مِتّ" [الآية: ٦٦] بكسر الميم نافع وحفص وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ "أَوَلا يَذْكُر" [الآية: ٦٧] بتخفيف الذال والكاف المضمومة نافع وابن عامر وعاصم مضارع ذكر, والباقون بالتشديد مع فتح الكاف١ مضارع تذكر, والأصل يتذكر أدغمت التاء في الذال, وسبق بالإسراء ومر قريبا وكسر "جثيا" لحفص وحمزة والكسائي.
وقرأ "ثُمَّ نُنَجِي الَّذِين" [الآية: ٧٢] بالتخفيف من أنجى الكسائي ويعقوب٢ كما مر بالأنعام, وعن ابن محيصن "يتلى" بالياء من تحت على التذكير, والجمهور بالتاء على التأنيث.
واختلف في "مُقاما" [الآية: ٧٣] فابن كثير بضم الميم وافقه ابن محيصن مصدر أقام, أو اسم مكان منه أي: خير إقامة أو مكان إقامة, والباقون بفتحها مصدر قام أو اسم مكانه ونصبه على التمييز.
وقرأ "أثاثا وَرِيّا" [الآية: ٧٤] بتشديد الياء بلا همز قالون وابن ذكوان وأبو جعفر فيحتمل أن يكون مهموز الأصل, إشارة إلى حسن البشرة, كأنه قال: ونضارة فسهلت الهمز بإبدالها ياء, ثم أدغمت الياء في الياء, ويحتمل أن يكون من الري مصدر روى يروي ريا إذا امتلأ من الماء؛ لأن الريان له من الحسن والنضارة ما يستحسن, والباقون بالهمز٣ من رؤية العين فعل بمعنى مفعول إذ هو حسن المنظر "ووقف" عليه حمزة بالبدل ياء مع الإظهار اعتبارا بالأصل وبالإدغام, ورجح الأول صاحب الكافي وغيره, ورجح الثاني الداني في الجامع, قال: لأنه جاء منصوصا عن حمزة, ولموافقته الرسم, وأطلق في التيسير الوجهين على السواء, وتبعه الشاطبي, وحكي ثالث وهو التحقيق لما قيل من صعوبة الإظهار, وإيهام الإدغام إنها مادة أخرى, وهو الري بمعنى الامتلاء قال في النشر: ولا يؤخذ به لمخالفته
стр. 389
النص والأداء, وحكي رابع وهو الحذف فيقف بياء واحدة مخففة على الرسم ولا يصح ولا يحل كما في النشر قال: واتباع الرسم متحد مع الإدغام, فالمقروء به الوجهان الأولان فقط, وقرأ "أفرأيت" بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا خالصة مع المد للساكنين, وحذفها الكسائي وحققها الباقون, ومر بالأنعام ويوقف عليه لحمزة ببين بين.
واختلف في "وَلَدا" [الآية: ٧٧] هنا وهو أربعة: مالا وولدا, وقالو اتخذ الرحمن ولدا, أن دعوا للرحمن ولدا, وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا [الآية: ٨٨، ٩١، ٩٢] وفي الزخرف: "إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد" [الآية: ٨١] فحمزة والكسائي بضم الواو وسكون اللام١ في الأربعة جمع ولد كأسد وأسد, والباقون بفتح الواو واللام فيهن اسم مفرد قائم مقام الجمع, وقيل هما لغتان بمعنى كالعرب والعرب, ويذكر حرف نوح في موضعه إن شاء الله تعالى "ويوقف" لحمزة على "توزهم" بالتسهيل بين بين فقط وأما إبدالها واوا مضمومة للرسم فلا يصح, وعن الحسن "يحشر المتقون" بضم الياء من تحت وفتح الشين مبنيا للمفعول, والمتقون بالرفع بالواو نيابة عن الفاعل وكذا "ويساق المجرمون" وأدغم دال "لقد جئتم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي, وخلف "وأبدل" الهمزة الساكنة من جئتم أبو عمر بخلفه وأبو جعفر كوقف حمزة, وحققها ورش من طريقيه كالباقين.
واختلف في "تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْن" [الآية: ٩٠] هنا فنافع والكسائي يكاد بالياء من تحت على التذكير يتفطرن بفتح الياء من تحت والتاء من فوق, والطاء مشددة٢ من فطره إذا شققه مرة بعد أخرى, وقرأ ابن كثير وحفص وأبو جعفر كذلك لكن بالتاء من فوق في تكاد, وافقهم ابن محيصن والحسن والمطوعي.
وقرأ أبو عمرو وابن عامر وشعبة وحمزة ويعقوب وخلف تكاد كذلك بالتأنيث "ينفطرن" بالياء ونون ساكنة وكسر الطاء مخففة من فطره شقه, وافقهم اليزيدي والشنبوذي ويأتي موضع الشورى في محله إن شاء الله تعالى.
وقرأ "لِتُبَشِّرَ بِه" [الآية: ٩٧] بالتخفيف حمزة٣ سبق بآل عمران وأدغم لام "هَلْ تُحِسّ" حمزة والكسائي وهشام وصوبه عنه في النشر وعليه الجمهور.
المرسوم كتبوا خلقتك من قبل بغير ألف قبل الكاف في الكل نافع كبقية الرسوم تسقط بحذف الألف, وكتبوا لأهب لك بلام وألف في الإمام كغيره, وكتب أيهم الياء متصلة بالهاء "هاء التأنيث" ذكر رحمت ربك بالتاء, يا أبت بالتاء أيضا, ياءات الإضافة ست "وَرَائي وَكَانَت" [الآية: ٥] "لِي آيَة" [الآية: ١٠] و"إِنِّي أَخَاف" [الآية: ٤٥] "إِنِّي" [الآية: ٤٣] "آتَانِيَ الْكِتَاب" [الآية: ٣٠] "رَبِّي إِنَّه" [الآية: ٤٧] وليس فيها زائدة.
стр. 390
سورة طه:
مكية١ وآيها مائة وثلاثون وآيتان بصري, وأربع حجازي وخمس كوفي وثمان حمصي وأربعون دمشقي, اختلافها أربع وعشرون آية طه كوفي, ومثلها ما غشيهم, وإذ رأتيهم ضلوا, وترك مني هدى, وزهرة الحياة الدنيا, غيره والحمصي في اليم ضنكا نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا غيره بصري, محبة مني حجازي ودمشقي, ولا تحزن شامي ومثلها في أهل مدين, ومعنى بني إسرائيل, ولقد أوحينا إلى موسى, فتونا بصري وشامي, واصطنعتك لنفسي كوفي وشامي وغضبان أسفا مكي ومدني أول, ومثلها وإله موسى فنسي غيرهما, وعدا حسنا إليهم قولا مدني آخير, قيل وشامي ألقى السامري غيره قاعا صفصفا عراقي وشامي, مشبه الفاصلة تسعة: فاعبدوني بآياتي, ما أنت قاض, عليكم غضبي, ثم ائتوا صفا, وبينك موعدا, ولا برأسي, لا مساس, منها جميعا "الممال منها" أعني رءوس الآي من أولها إلى طغى, قال: رب إلا وأقم الصلاة لذكرى ثم من يا موسى إلى لنرضى إلا عيني وذكري وما غشيهم ثم موسى من حتى يرجع إلينا موسى ثم من إلا إبليس أبى إلى آخرها, إلا بصيرا فائدة شتى غير منون ويمال وأمتا منون, ولا يمال كهمسا وضحى منون, ويمال وعلة ذلك أن شتى وضحى ألفهما للتأنيث بخلاف أمتا وهمسا فالفهما بدل عن التنوين. القراءات أمال الطاء والهاء من "طه" أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف, وأمال الهاء فقط محضة أيضا أبو عمرو وللأزرق فيها وجهان: الأول تمحيضها كأبي عمرو وعليه الجمهور وهو الذي في الشاطبية كأصلها, ولم يمل محضة من هذه الطرق إلا هذه, والثاني التقليل وفتحهما الباقون لكن في كامل الهذلي تقليل الطاء عن قالون والأزرق, ولم يعول عليه في الطيبة, وسكت أبو جعفر على الطاء والهاء, وعن الحسن سكون الهاء من غير ألف بعد الطاء, على أن الأصل طأ بالهمز أمر من وطئ يطأ, ثم أبدل الهمزة هاء كإبدالهم لها في هرقت ونحوه ونقل "القُرَان" ابن كثير.
وأمال "لتشقي" حمزة والكسائي وخلف وكذا جميع فواصل هذه السورة على ما تقدم كالنجم وغيرها من السور المتقدم ذكرها, وقرأ الأزرق بالتقليل سواء كان من ذوات الواو أو الياء إلا ما سيجيء من نحو: ضحيها وتلاها وسواها مما فيه هاء, فله فيه الفتح مع التقليل, وبه يصرح قول الطيبة: