← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 10010

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

البناء

Полный текст (633 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

من القصص نحو: وآخرون أو مستأنف والذين مبتدأ على ما تقدم في قراءة الحذف "وتقدم" تفخيم "ضرارا" للأزرق كغيره لتكرارها, وكذا "إرصادا" لحرف الاستعلاء. واختلف في "أُسِّسَ بُنْيَانَه" [الآية: ١٠٩] في الموضعين فنافع وابن عامر بضم الهمزة وكسر السين فيهما على البناء للمفعول, ورفع النون فيهما على النيابة عن الفاعل والباقون بفتحهما على البناء للفاعل١, ونصب "بنيانه" بعدهما مفعول به والفاعل ضمير من وضم راء "رضوان" شعبة واتفقوا على فتح "شفا" لكونه واويا بدليل تثنيته على شفوان ورسمه بالألف. وقرأ "جُرُف" [الآية: ١٠٩] بسكون الراء ابن ذكوان وهشام بخلفه, وأبو بكر وحمزة وخلف والباقون بالضم. وأمال "هار" [الآية: ١٠٩] قالون وابن ذكوان بخلفه عنهما, وأبو عمرو وأبو بكر والكسائي, وقلله الأزرق والوجهان صحيحان عن قالون من طريقيه, كما في النشر والإمالة لابن ذكوان من طريق الصوري وابن الأخرم عن الأخفش. واختلف في "إِلّا أَنْ تَقَطَّع" [الآية: ١١٠] فيعقوب بتخفيف اللام على أنها حرف جر٢ وافقه الحسن والمطوعي والباقون بتشديدها على أنها حرف استثناء والمستثنى منه محذوف أي: لا يزال بنيانهم ريبة في كل وقت إلا وقت تقطيع قلوبهم, أو في كل حال إلا حال تقطيعها, بحيث لا يبقى لها قابلية الإدراك والإضمار. واختلف في "تقطع" [الآية: ١١٠] فابن عامر وحفص وحمزة وأبو جعفر ويعقوب بفتح التاء مبني للفاعل وأصله تنقطع مضارع تقطع حذفت منه إحدى التاءين, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بضمها بالبناء للمفعول مضارع قطع بالتشديد٣. وقرأ "فيقتلون، ويقتلون" [الآية: ١١١] ببناء الأول للمفعول والثاني للفاعل حمزة والكسائي وخلف, والباقون ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول وتقدم بآل عمران٤. وأمال "التوراة" الأصبهاني وأبو عمرو وابن ذكوان وحمزة في أحد وجهيه والكسائي وخلف, وقللها الأزرق وحمزة في وجهه الثاني, وقالون في أحد وجهيه, والثاني له الفتح "ونقل" و"القرآن" ابن كثير. وقرأ إبراهام الأخيرين "استغفار إبراهام" [الآية: ١١٤] و"إن إبراهام" [الآية: ١١٤] بألف هشام وابن ذكوان بخلفه, وضم أبو جعفر سين "العسرة" وسكنها الباقون ومر بالبقرة كقصر همز "رؤف" لأبي عمرو وأبي بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف وتسهيله لأبي جعفر بين ووقف حمزة عليه بالتسهيل بين بين مع تضعيف إبدالها واوا على الرسم. واختلف في "كاد تزيغ" [الآية: ١١٧] فحفص وحمزة بالياء على التذكير واسم

стр. 317

كاد حينئذ ضمير الشأن, وقلوب مرفوع بتزيغ والجملة نصب خبرا لها, وافقهما الأعمش والباقون بالتأنيث, وعليها فيحتمل التوجيه المذكور, ويحتمل أن يكون قلوب اسم كاد وتزيع خبرا مقدما؛ لأن الفعل مؤنث, وإنما قدر هذا الإعراب؛ لأن الفعل إذا دخل عليه الفعل قدر اسم بينهما. وأمال "ضاقت" [الآية: ١١٨] حمزة "وسبق" نظير "عليهم الأرض" غير مرة "وحذف" همز "يطون" أبو جعفر "ووقف" عليه حمزة ببين بين وحكى فيه الحذف كقراءة أبي جعفر نص عليه الهذلي وغيره وأقره في النشر "وأبدل" همز "موطيا" ياء مفتوحة أبو جعفر بخلف من روايتيه كما يفهم من النشر "وعن المطوعي" "غلظة" بفتح الغين وهي لغة الحجاز "وأدغم" تاء "أنزلت سورة" أبو عمرو وهشام بخلفه وحمزة والكسائي وخلف. وأمال "زادته" و"فزادتهم" ابن ذكوان وهشام بخلاف عنهما وحمزة والباقون بالفتح. واختلف في "أَوَلا يَرَوْن" [الآية: ١٢٦] فحمزة ويعقوب بالخطاب للمؤمنين على جهة التعجب وافقهما الأعمش والباقون بالغيب, رجوعا على الذين في قلوبهم مرض, وأدغم دال لقد جاءكم أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. وأمال "جاء" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه وعن ابن محيصن من غير المفردة "من أنفسكم" بفتح الفاء من النفاسة أي: من أشرفكم والجمهور بضمها صفة للرسول ﷺ أي: من صميم العرب وعنه أيضا تسكين ياء الإضافة من "حسبي الله" وفتحها الجمهور, وعنه أيضا "رب العرش العظيم" هنا وفي قد أفلح العرش العظيم العرش الكريم, وفي النمل العرش العظيم برفع الميم في الأربعة نعتا لرب, والجمهور بالجر فيهن صفة للعرش ومر آنفا قصر همز "رؤف" وتسهيله ووقف حمزة عليه. المرسوم اتفقوا على حذف ألف مسجد حيث كان ولو بأل, ونقل ونافع عن المدني كالباقي حذف ألف أن يعمروا مسجد الله وهو الأول من هذه السورة, وكتب في العراقية الهمزة الثانية في أئمة الخمسة بالياء, وكتب سقية الحاج وعمرة في المصاحف القديمة محذوفتي الألف, ورسم عزير ابن ونحوه بالألف, وروى نافع عن المدني كغيره حذف ألف خلف رسول الله, وكتب أكثر النقلة للرسوم في: ولا أوضعوا بزيادة ألف بين الألف المعانقة للام والواو, ولم يزدها أقلهم وزادها كلهم في لأذبحنه بالنمل, وبعضهم في: لإلى الله تحشرون بآل عمران, ولإلى الجحيم بالصافات, وكتب في المكي من تحتها المتقدم ذكرها بزيادة من الجارة قبل تحتها وحذفت من باقيها وكتب في الشامي والمدني الذين اتخذوا بلا واو قبل الذين, والصحيح ثبوت واو نسوا الله فنسيهم هنا في الكل "المقطوع" اتفق على قطع أن عن لا ملجأ, وهو ثالث العشرة وعلى قطع أم عن من أسس, وهو ثاني الأربعة ياءات الإضافة "مَعِيَ أَبَدًا" [الآية: ٨٣] "مَعِيَ عَدُوًّا" [الآية: ٨٣] ولابن محيصن "حَسْبِيَ اللَّه" والله تعالى أعلم.

стр. 318

سورة يونس ﵇: مكية١ وآيها مائة وتسع غير شامي وعشر فيه اختلافها ثلاث له الدين شامي لما في الصدور شامي أيضا, وترك من الشاكرين "شبه المفاصلة" ثلاث الر, متاع في الدنيا, بني إسرائيل, وعكسه موضع على الله الكذب لا يفلحون القراءات, أمال الراء من "الر" هنا وهود ويوسف وإبراهيم والحجز و"المر" أول الرعد أبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف إجراء لألفها مجرى المنقلبة عن الياء, قاله القاضي وقللها الأزرق وفتحها الباقون "وسكت" أبو جعفر على كل حرف من حروف الر. وأمال "للناس" كبرى الدوري من أبي عمرو من طريق أبي الزعراء "ورقق" "الكافرون" الأزرق بخلفه. وقرأ "لساحر" [الآية: ٢] بالألف وكسر الحاء ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف, والباقون بغير ألف مع سكون الحاء٢ ومر آخر المائدة٣. وقرأ "تذكرون" [الآية: ٣] بالتخفيف حفص وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "أنَّهُ يَبْدأُ الْخَلْق" [الآية: ٤] فأبو جعفر بفتح الهمزة على أنه معمول للفعل الناصب وعد الله أي: وعد الله بدأ الخلق, ثم إعادته والمعنى إعادة الخلق بعد بدئه, أو على حذف لام الجر, وافقه الأعمش والباقون بالكسر على الاستئناف. وقرأ "ضياء" [الآية: ٥] هنا و [الأنبياء الآية: ٤٨] و [القصص الآية: ٧١] قنبل بقلب الياء همزة, وأولت على أنه مقلوب قدمت لامه التي هي همزة إلى موضع عينه, وأخرت عينه التي هي واو إلى موضع اللام, فوقعت الياء ظرفا بعد ألف زائدة فقلبت همزة على حد رداء, والباقون بالياء قبل الألف وبعد الضاد, جمع ضوء كسوط وسياط والياء عن واو, ويجوز كونه مصدر ضاء ضياء كعاد عيادا. واختلف في "يُفَصِّلُ الْآيات" [الآية: ٥] فابن كثير وأبو عمرو وحفص ويعقوب بياء الغيب جريا على اسم الله تعالى, وافقهم اليزيدي والحسن, والباقون بنون العظمة٤

стр. 319

"وسهل" همز "أطمأنوا" الأصبهاني "وضم" هاء "يهديهم" الثانية يعقوب وضم الهاء والميم من "تحتهم الأنهار" وصلا حمزة والكسائي وخلف وكسرهما أبو عمرو ويعقوب وكسر الهاء وضم الميم الباقون "وعن" ابن محيصن "إن الحمد لله" بتشديد النون ونصب الحمد اسما لها, وهو يؤيد أنها المخففة في قراءة الجمهور, وعن الحسن كسر دال الحمد. واختلف في "لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُم" [الآية: ١١] فابن عامر ويعقوب بفتح القاف والضاد, وقلب الياء ألفا [الآية: ١٦] مبنيا للفاعل أجلهم بالنصب مفعولا به, وافقهما المطوعي والباقون: بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء مبنيا للمفعول, أجلهم بالرفع على النيابة, وأمال "طغيانهم" الدوري عن الكسائي "وأسكن" سين "رسلهم" أبو عمرو "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "تلقاي" ونحوه مما رسم بياء بعد الألف بإبدال الهمزة ألفا مع المد والقصر والتوسط, وبتسهيلها كالياء مع المد والقصر فهي خمسة, وإذا أبدلت ياء على الرسم فالمد والتوسط والقصر مع سكون الياء والقصر مع روم حركتها, فتصير تسعة "وفتح" ياء الإضافة من "لي أن" و"إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وفتحها" من "نفسي أن أتبع" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "وَلا أَدْرَاكُمْ بِه" [الآية: ١٦] و"لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَة" [الآية: ١] فابن كثير من غير طريق ابن الحباب عن البزي بحذف الألف التي بعد اللام جعلها لام ابتداء فتصير لام توكيد١ أي: لو شاء الله ما تلوته عليكم, ولا علمكم به على لسان غيري, وعن الشنبوذي ولأنذرتكم به بنون ساكنة وذال معجمة مفتوحة وراء ساكنة وتاء مضمومة من الإنذار, وعن الحسن ولا درأتكم بهمزة ساكنة وتاء مرفوعة على أن الهمزة مبدلة من الألف, والألف منلقبة عن ياء لانفتاح ما قبلها, على لغة من يقول: أعطأتك في أعطيتك, وقيل الهمزة أصلية من الدرء, وهو الدفع والباقون بإثبات الألف على أنها لا النافية مؤكدة, أي: ولو شاء الله ما قرأته عليكم ولا أعلمكم به على لساني, فالأول والثاني منفيان, ويأتي توجيه موضع سورة القيامة فيها إن شاء الله تعالى, وبإثبات الألف قرأ ابن الحباب عن البزي فيهما, وكذا روى المغاربة والمصريون قاطبة عن البزي من طرقه, وخرج بقيد القيمة المتفق البلد, وثاني القيمة المتفق على الإثبات فيهما؛ لأنها فيهما نافية كأنه يقول إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم, وجعلها القاضي لتأكيد القسم, قال: وإدخالها على القسم شائع كقولهم لا وأبيك وأمال "أدراكم" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري ومن طريق ابن الأخرم عن الأخفش, وما في الأصل هنا فيه قصور وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق وكذا حكم أدرى حيث وقع إلا أنه اختلف عن أبي بكر فيما عدا هذه السورة, فأخذ العراقيون له بالفتح والمغاربة بالإمالة وأدغم "لبثت" أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر, وذكر في الأصل هنا الخلاف عن ابن ذكوان, ولعله سبق قلم "وغلظ"

стр. 320

الأزرق بخلفه لام "أظلم" وقرأ أبو جعفر "أتنبؤن الله" بحذف الهمزة وضم الباء قبلها على ما نص عليه الأهوازي وغيره, وظاهر عموم كلام أبي العز والهذلي وتقدم ما فيه. واختلف في "عما تشركون" [الآية: ١٨] هنا, وموضع [النحل الآية: ١، ٣] وفي [الروم الآية: ٤٠] فحمزة والكسائي وخلف بالخطاب جريا على ما سبق, وافقهم الأعمش والباقون بالغيب في الأربعة, استأنف فنزه نفسه عن إشراكهم "ويوقف" لحمزة على "في آياتنا" بعدم السكت مع تحقيق الهمزة, وبالسكت قبل الهمز, وبالنقل وبالإدغام "وأسكن" سين "رسلنا" أبو عمرو. واختلف في "مَا تَمْكُرُون" [الآية: ٢١] فروح بالغيب جريا على ما مر, وافقه الحسن والباقون بالخطاب التفاتا لقوله: قل الله أي: قل لهم فناسب الخطاب. واختلف في "يُسَيِّركم" [الآية: ٢٢] فابن عامر وأبو جعفر "يَنْشُرُكم" بفتح الياء وبنون ساكنة بعدها فشين معجمة مضمومة من النشر ضد الطي, أي: يفرقكم وافقهما الحسن والباقون بضم الياء وسين مهملة مفتوحة بعدها ياء مكسورة مشددة, أي: يحملكم على السير, ويمكنكم منه, والتضعيف للتعدية, وأمال "فلما أنجاهم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه ومثله "أنجاكم، وأنجاه". واختلف في "مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا" [الآية: ٢٣] فحفص بنصب العين على أنه مصدر مؤكد أي: تتمتعون متاع أو ظرف زماني نحو: مقدم الحاج:أي زمن متاع, والعامل فيه الاستقرار الذي في على أنفسكم, أو مفعول به بمقدر أي: تبغون متاع أو من أجله أي: لأجل متاع وافقه الحسن, والباقون بالرفع, على أنه خبر بغيكم وعلى أنفسكم صلته أي: بغي بعضكم على بعض انتفاع قليل المدة, ثم يضمحل ويشقى ببغيه قاله الجعبري كغيره أو خبر محذوف أي: ذلك أو هو متاع وعلى أنفسكم خبر بغيكم, وعن الحسن "وازينت" بهمزة قطع وزاي ساكنة وتخفيف الياء أي: صارت ذات زينة وعن المطوعي, وتزينت بتاء مفتوحة, وفتح الزاي وتشديد الياء, والجمهور بوصل الهمزة وتشديد الزاي والياء, وعن الحسن كأن لم يغن بالتذكير على عود الضمير إلى الحصيد, وقرأ "يشاء إلى" بتسهيل الثانية كالياء, وبإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, ولا يصح تسهيلها كالواو لما مر, وقرأ "صراط" بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة "وعن" الحسن والمطوعي "فتر" بسكون التاء كقدر وقدر. واختلف في "قطعا" [الآية: ٢٧] فابن كثير والكسائي وبعقوب بإسكان الطاء, قيل هي ظلمة آخر, وقيل سواد الليل والباقون بفتحها جمع قطعة كدمنه ودمن "وعن ابن" محيصن والمطوعي "نحشرهم جميعا ثم نقول" بالياء. واختلف في "تبلوا" [الآية: ٣٠] فحمزة والكسائي وخلف بتاءين من فوق١ أي:

стр. 321

تطلب وتتبع ما أسلفته من أعمالها, أو المراد تقرأ كل نفس ما عملته مسطرا في مصحف الحفظة, لقوله تعالى: اقرأ كتابك, وافقهم الأعمش, والباقون بالتاء من فوق والباء الموحدة من البلاء أي: تختبر ما قدمت من عمل فتعاين قبحه وحسنه. وقرأ "الميت" معا [الآية: ٣١] بالتشديد نافع وحفص وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف. وأمال "فَأَنَّى تُصْرَفُون" [الآية: ٣٢] و"فَأَنَّى تُؤْفَكُون" [الآية: ٣٤] حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والتقليل الأزرق والدوري عن أبي عمرو. وقرأ "كلمات ربك" [الآية: ٣٣] بالتوحيد١ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب ومر بالأنعام. واختلف في "أَمَّنْ لا يَهْدي" [الآية: ٣٥] فأبو بكر بكسر الياء والهاء٢ وقرأ حفص ويعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال, قرأ ابن كثير وابن عامر وورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال٣, وافقهم الحسن وقرأ أبو جعفر كذلك, إلا أنه بإسكان الهاء٤ بخلف عن ابن جماز في الهاء, وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الياء, وإسكان الهاء وتخفيف الدال٥ وافقهم الأعمش, وقرأ قالون وأبو عمرو بفتح الياء وتشديد الدال, واختلف في الهاء عنهما وعن ابن جماز, فأما أبو عمرو فروى المغاربة قاطبة وكثير من العراقيين عنه اختلاس فتحة الهاء, وعبر عنه بالإخفاء وبالإشمام وبالإشارة وبتضعيف الصوت, وهو عسير في النطق جدا, وهو الذي لم يقرأ الداني على شيوخه بسواه, ولم يأخذ إلا به, وروى عنه أكثر العراقيين إتمام فتحة الهاء كابن كثير ومن معه, وأما قالون فروى عنه أكثر المغاربة وبعض المصريين الاختلاس كأبي عمرو, سواء وهو اختيار الداني الذي لم يأخذ بسواه مع نصه عنه بالإسكان, وروى العراقيون قاطبة وبعض المغاربة والمصريين عنه الإسكان, وهو المنصوص عنه, وعن أكثر رواه نافع, وأما ابن جماز فأكثر أهل الأداء عنه على الإسكان, كرفيقه ابن وردان وروى كثير منهم له الاختلاس, ولم يذكر الهذلي عنه سواه, فخلافه كقالون دائر بين الإسكان والاختلاس وخلاف أبي عمرو دائر بين الفتح الكامل وبين الاختلاس, ووافقه اليزيدي عليه فقط, وعنه الإسكان وما ذكره في الأصل من الإسكان, لأبي عمرو فانفرادة لصاحب العنوان, ولذا لم يعرج عليه في الطيبة, واستشكلت قراءة سكون الهاء مع تشديد الدال من حيث الجمع بين الساكنين, قال النحاس: لا يقدر أحد أن ينطق به, وقال المبرد: من رام هذا لا بد أن يحرك حركة خفيفة, وأجاب عنه القاضي بأن المدغم في حكم المتحرك, وقال السمين: لا بعد فيه فقد قرئ به في نعما وتعدوا وتقدم

стр. 322

إيضاحه آخر الإدغام ووجه كسر الهاء التخلص من الساكنين؛ لأن أصله يهتدي فلما سكنت التاء لأجل الإدغام, والهاء قبلها ساكنة, فكسرت للساكنين, ومن فتحها نقل فتحة التاء إليها, ثم قلبت التاء دالا, وأدغمت في الدال, وأبو بكر أتبع الياء للهاء في الكسر ليعمل اللسان عملا واحدا, وكلهم كسر الدال. وأمال "إِلَّا أَنْ يهدى" [الآية: ٣٥] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه "ونقل" "القران" ابن كثير "وأشم" صاد "تصديق" حمزة والكسائي وخلف ورويس بخلفه, وتقدم لحمزة بخلفه مد لا التبرئة مدا متوسطا في "لا ريب فيه" ونحوه. وأمال يفترى و"افتراه" [الآية: ٣٨] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والكسائي وحمزة وخلف, وبالصغرى الأزرق "وضم" رويس الهاء من "ولما يأتهم" "ويوقف" لحمزة على نحو: "بريئون" وجه واحد وهو البدل مع الإدغام لزيادة الياء, وأما بين بين فضعيف. وقرأ "وَلَكِنَّ النَّاس" [الآية: ٤٤] بتخفيف النون ورفع الناس حمزة والكسائي وخلف وتكسر النون وصلا ضرورة ومر بالبقرة. وقرأ "يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَم" [الآية: ٤٥] بالياء حفص والباقون بالنون وسبق أواخر الأنعام, وتقدم نظير "جَاءَ أَجَلُهُم" بالنساء جاء أحد منكم. وأمال "متى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه, وكذا أبو عمرو من روايتيه كما يفيده النشر, ولكن قضية الطيبة قصر الخلاف على الدوري عنه. وقرأ "أرأيتم" [الآية: ٥٠] بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر وللأزرق أيضا إبدالها ألفا مع إشباع المد الساكنين, وقرأ الكسائي بحذف الهمزة, واتفقوا على الاستفهام في "آلآن" [الآية: ٥١] معا هنا وإثبات همزة الوصل وتسهيلها, واختلفوا في كيفية التسهيل فذهب كثير إلى إبدالها ألفا مع المد للساكنين, وآخرون إلى جعلها بين بين ومن كل من الفريقين من جعل ما ذهب إليه لازما, ومنهم من جعله جائزا فإذا قرئ لنافع وأبي جعفر من رواية ابن وردان بالوجه الأول, وهو الإبدال ونقل حركة الهمزة إلى اللام جاز لهما في هذه الألف المبدلة المد والقصر, عملا بقاعدة الاعتداد بالعارض وعدمه, فإن وقف لهما عليها كان مع كل واحد من هذين ثلاثة سكون الوقف للأزرق, وبالنظر إلى مد الهمزتين على القول بلزوم البدل وجوازه أوجه, فعلى القول بلزومه يلتحق بباب حرف المد الواقع بعد الهمز, فيجري فيها الثلاثة كآمن, وعلى القول بجواز البدل يلتحق بباب أأنذرتهم وءألد, فإن اعتددنا بالعارض فالقصر, وإن لم نعتد فالمد كأنذرتهم, ولا يكون من باب آمن فلا يسوغ التوسط على هذا التقدير, فإذا قرئ بالمد في الأولى جاز في الثانية ثلاثة: المد والقصر والتوسط, وإذا قرئ بالتوسط في الأولى جاز في الثانية التوسط والقصر وامتنع المد, وإذا قرئ بقصر الأولى فالقصر في الثانية فقط, فالجملة ستة أوجه لا يجوز غيرها

стр. 323

عند من أبدل كما حققه صاحب النشر ونظمها في قوله ﵀ رحمة واسعة: للأزرق في الآن ستة أوجه ... على وجه إبدال لدى وصله تجري فمد وثلث ثانيا ثم وسطا ... به وبقصر ثم بالقصر مع قصري وأما على وجه تسهيلها فيظهر له ثلاثة أوجه في الألف الثانية: المد والتوسط والقصر, لكن القصر غريب في طرق الأزرق؛ لأن طاهر بن غلبون وابن بليمة اللذين رويا عنه القصر في باب أمن مذهبهما في همز الوصل الإبدال لا التسهيل, لكنه ظاهر من كلام الشاطبي وهو طريق الأصبهاني عن ورش, وهو أيضا لقالون وأبي جعفر "وإذا ركبت مع آمنتم" تحصل للأزرق حالة الوصل على وجه الإبدال فقط اثنا عشر وجها, نظمها شيخنا ﵀ في "قوله": للأزرق في آمنتم حيث ركبت ... مع الآن بالإبدال وجهان مع عشري فإن تقصر آمنتم فمد أو اقصرن ... لأول مدى لأن والثان بالقصري وإن وسطت فالثاني أقصر ووسطن ... مع المد والتوسيط والقصر ذا فادري ومع مدها مد وقصر وعكسه ... وقصرهما والمد ذا ظاهر النشر قوله رحمه الله تعالى: فإنه تقصر آمنتم إلخ يعني إذا قرأت بقصر البدل في آمنتم فلك في الآن وجهان: الأول مد والألف المبدلة مع قصر الثاني, يعني الألف الواقعة بعد الهمزة المنقول حركتها إلى اللام, والثاني قصرهما, وقوله وإن وسطت إلخ أي: إذا قرأت بتوسط البدل في آمنتم, فلك في الآن ستة أوجه, المد والتوسط والقصر في الأول وعلى كل منها التوسط والقصر في الثاني "وقوله" ومع مدها إلخ يعني إذا قرأت بالمد في آمنتم فلك في الآن أربعة أوجه: مد الأول وقصر الثاني ثم مدهما ثم قصرهما ثم قصر الأول ومد الثاني, وأفاد شيخنا رحمه الله تعالى أنه ينبغي أن يبدأ بالقصر في آمنتم, ثم بمد الأول في الآن, وبقصر الثاني ثم يقصران ثم يؤتي بالتوسط في آمنتم ثم بمد الأول في الآن مع توسط الثاني, ثم قصره ثم بتوسط الأول في الآن مع توسط الثاني وقصره كذلك, ثم بقصر الأول منها مع ما ذكر من التوسط والقصر في الثاني, ثم بمد آمنتم مع مد كل من حرفي الآن ثم بمد الأول منها, وقصر الثاني ثم بعكسه ثم بقصرهما, "وقوله" ذا ظاهر النشر وجه ذلك كما يفيده ما تقدم عن النشر أنه إذا قرئ بقصر آمنتم جاز في الأول من الآن وجهان القصر سواء جعل من باب آمنتم, أو من باب ألد والمد على أنه من باب ألد وعدم الاعتداد بالعارض, وعليهما القصر في الثاني فقط؛ وذلك لأن مده على جعله من باب أمنتم والفرض أنه مقروء فيه بالقصر, وأنه إذا قرئ بتوسط آمنتم جاز في الأول من الآن القصر على جعله من باب آلد مع الاعتداد بالعارض والتوسط على جعله من باب آمنتم, والمد على جعله من باب ءأتذرتهم لعدم الاعتداد بالعارض, وعلى كل من الثلاثة ففي الثاني التوسط على أنه من باب آمنتم عند من لم يستثنه والقصر عند من استثناه, وأنه إذا قرئ بمد آمنتم جاز في

стр. 324

الأول من الآن المد سواء جعل من باب أمنتم, وقد قرئ به أو من باب ءأنذرتهم لعدم الاعتداد بالعارض والقصر على أنه من باب ألد, وقد اعتد بالعارض وعلى كل منهما ففي الثاني القصر والمد على ما مر, فالجملة اثنا عشر وجها, وعلى وجه البدل "أما" على التسهيل لهمزة الوصل, فجملة ما فيها حينئذ خمسة أوجه: القصر في ألف آن على قصر في آمنتم والتوسط والقصر في ألف آن على التوسط في آمنتم والمد والقصر فيها على المد في أمنتم, بناء على ما مر من الاستثناء وعدمه, "وإذا" وقف عليها منفردة عن أمنتم تحصل فيها اثنا عشر وجها: ثلاثة مع التسهيل كحالة الوصل وتسعة مع الإبدال لا تخفى؛ وذلك لأنه إذا وقف عليها كان للمد سببان: السكون العارض والبدل, فإذا قصر الأول ففي الثاني ثلاثة: القصر سواء اعتبر سكون الوقف أو الإبدال, وسواء جعل الأول من باب أمنتم أو آلد, والتوسط والطول على جعل الأول من باب ألد, واعتد بالعارض سواء أيضا اعتبر في الثاني سكون الوقف, أو الإبدال, وكذا على جعل الأول من باب أمنتم, واعتبر في الثاني سكون الوقف وإذا وسط الأول جاز في الثاني القصر عند من استثناه والتوسط عند من لم يستثنه, والطول لسكون الوقف, وإذا مد الأول فإن جعل من باب ألد ولم يعتد بالعارض فثلاثة الثاني ظاهر, وإن جعل من باب أمنتم فالمد في الثاني ظاهر, وتوسطه وقصره عند من استثناه مع اعتبار سكون الوقف, ويوقف عليها لحمزة على وجه تسهيل همزة الوصل بالسكت على اللام, وبالنقل فقط, فإن ضربت في ثلاثة الوقف صارت ستة, أما على وجه إبدالها ففيه السكت أيضا, وعليه ثلاثة الوقف وفيه النقل وحينئذ يجوز المد والقصر في الألف المبدلة كنافع, وتضرب في ثلاثة الوقف بستة هذا كله على تدبير الهمزة الثانية, أما الأولى وهي همزة الاستفهام ففيها أربعة أوجه: التحقيق مع عدم السكت على الياء الحاصلة عن إشباع كسرة الهاء في به, ثم النقل, ثم الإدغام غير أن صاحب النشر اختار الإدغام على النقل كما مر. وقرأ "قيل" بالإشمام هشام والكسائي ورويس وأدغم لام "هَلْ تُجْزَوْن" [الآية: ٥٢] حمزة والكسائي وهشام على ما صوبه عنه في النشر. وقرأ أبو جعفر "ويستنبونك" [الآية: ٥٣] بحذف الهمزة مع ضم الياء على ما نص عليه الأهوازي وغيره كما مر في أتنبون "ووقف" "عليه" حمزة بالتسهيل كالواو على مذهب سيبويه وبالإبدال ياء على مذهب الأخفش, وبالحذف مع ضم الباء كأبي جعفر على اتباع الرسم وفتح ياء الإضافة من "ربي إنه" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. وقرأ "تُرْجَعُون" [الآية: ٥٦] بفتح أوله وكسر الجيم مبنيا للفاعل يعقوب, وعن الحسن قراءته بالغيب "وأدغم" دال "قد جاءتكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "فَلْيَفْرَحُوا" [الآية: ٥٨] فرويس بتاء الخطاب وافقه الحسن

стр. 325

والمطوعي وهي قراءة أبي وأنس رضي الله تعالى عنهما, ورفعها في النشر إلى النبي ﷺ وهي لغة قليلة؛ لأن الأمر باللام إنما يكثر في الغائب كقراءة الباقين والمخاطب المبني للمفعول نحو: لتعن بحاجتي يازيد, ويضعف الأمر باللام للمتكلم نحو: لأقم ولنقم ومنه قوله ﷺ قوموا فلأصل لكم والباقون بالغيب, وكلهم سكن اللام إلا الحسن فكسرها. واختلف في "مما تجمعون" [الآية: ٥٨] فابن عامر وأبو جعفر ورويس بالخطاب على الالتفات وتوافق قراءة رويس وافقهم الحسن والباقون بالغيب, "وسبق" قريبا حكم "أرأيتم" وكذا إبدال همزة الوصل وتسهيلها بعد همزة الاستفهام للكل من "آللَّهُ أَذِن" [الآية: ٥٩] كموضع النمل "اللَّهُ خَيْرًا" [الآية: ٥٩] ولم يفصلوا بين الهمزتين هنا بألف حال التسهيل لضعفها عن همزة القطع وأدغم ذال "إِذْ تُفِيضُون" [الآية: ٦١] أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "وَمَا يَعْزُب" [الآية: ٦١] هنا وسبأ فالكسائي بكسر الزاي وافقه الأعمش والباقون بضمها لغتان في مضارع عزب. واختلف في "وَلا أَصْغَر وَلا أَكْبَر" [الآية: ٦١] هنا لحمزة ويعقوب وخلف في اختياره برفع الراء فيهما عطفا على محل مثقال؛ لأنه مرفوع بالفاعلية, ومن مزيدة فيه على حد وكفى بالله, ومنع صرفهما للوزن والوصف, وافقهم الحسن والأعمش والباقون بالفتح عطفا على لفظ مثقال أو ذرة, فهما مجروران بالفتحة لمنع صرفهما كما مر وخرج بالتقييد بهنا موضع سبأ المتفق على الرفع فيهما فيه, لكن في المصطلح لابن الفاصح نصبهما عن المطوعي. وقرأ "لا خَوْفٌ عَلَيْهِم" [الآية: ٦٢] بفتح الفاء يعقوب وضم الهاء مع حمزة. وقرأ "يِحْزِنْك" [الآية: ٦٥] نافع بضم الياء وكسر الزاي١. وقرأ "شُرَكَاءَ إِن" بتسهيل الثانية كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. واختلف في "فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُم" [الآية: ٧١] فرويس من طريق أبي الطيب والقاضي أبو العلا عن النخاس بالمعجمة كلاهما عن التمار عنه بوصل الهمزة وفتح الميم من جمع ضد فرق, وقيل جمع وأجمع بمعنى والباقون بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الميم, وبه قرأ رويس من باقي طرقه من أجمع يقال أجمع في المعاني وجمع في الأعيان كأجمعت أمري وجمعت الجيش. واختلف في "وَشُرَكَاءَكُم" [الآية: ٧١] فيعقوب برفع الهمزة عطفا على الضمير المرفوع المتصل بأجمعوا, وحسنه الفصل بالمفعول, ويجوز أن يكون مبتدأ حذف خبره أي: كذلك والباقون بالنصب نسقا على أمركم.

стр. 326

وقرأ "تُنْظِرُون" [الآية: ٧١] بإثبات الياء في الحالين يعقوب "وفتح" ياء الإضافة من "أجري إلا" نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر. واختلف في "وَتَكُونَ لَكُمَا" [الآية: ٧٨] فأبو بكر من طريق العليمي بالتذكير؛ لأنه تأنيث مجازي والباقون بالتأنيث نظرا للفظ, وبه قرأ أبو بكر من طريق يحيى بن آدم وغيره, وقرأ "ساحر" بوزن فاعل نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب, والباقون بتشديد الحاء وألف بعدها على وزن فعال. وقرأ "السِّحر" [الآية: ٨١] بهمزة قطع الاستفهام وبعدها ألف بدل همزة الوصل الداخلة على لام التعريف أبو عمرو وأبو جعفر, فيجوز لكل منهما الوجهان من البدل مع إشباع المد والتسهيل بلا فصل بألف, كما مر, فما استفهامية مبتدأ وجئتم به خبره والسحر خبر مبتدأ محذوف أي: أي شيء أتيتم به أهو السحر, أو السحر بدل من ما, وافقهما اليزيدي والشنبوذي وعن المطوعي سحر بحذف ال وإثبات التنوين والباقون بهمزة وصل على الخبر تسقط وصلا وتحذف ياء الصلة بعد الهاء للساكنين وما موصولة مبتدأ وجئتم به صلتها والسحر خبره أي: الذي جئتم به السحر, وأما ما حكي عن إبدال همز "تبؤا" في الوقف ياء لحفص فغير صحيح كما صرح به الشاطبي رحمه الله تعالى في قوله: "لم يصح فيحملا" أي: لم يثبت فينقل, وأما وقف حمزة عليه فبتسهيل الهمزة كالألف. وقرأ "البُيُوت" [الآية: ٨٧] و"بيوت" بكسر الباء قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ "لِيُضِلُّوا" [الآية: ٨٨] بضم الياء عاصم وحمزة والكسائي وخلف. واختلف عن ابن عامر في "وَلا تَتَّبِعَان" [الآية: ٨٩] فروى ابن ذكوان والداجواني عن أصحابه عن هشام بفتح التاء وتشديدها وكسر الباء وتخفيف النون١ على أن لا نافية, ومعناه النهي, نحو: "لا تُضَار" أو يجعل حالا من فاستقيما أي: فاستقيما غير متبعين, وقيل نون التوكيد الثقيلة خففت, وقيل أكد بالخفيفة على مذهب يونس والفراء, وانفرد ابن مجاهد عن ابن ذكوان بتخفيف التاء الثانية وإسكانها وفتح الباء مع تشديد النون, ورواه سلامة بن هارون أداء عن الأخفش عن ابن ذكوان والوجهان في الشاطبية, لكن في النشر نقلا عن الداني أنه غلط من أصحاب ابن مجاهد سلامة؛ لأن جميع الشاميين رووا عن ابن ذكوان بتخفيف النون وتشديد التاء, ثم ذكر أنها صحت من طرق أخرى وبينها, ثم قال: وذلك كله ليس من طرقنا, ولذا لم يعرج عليها في الطيبة على عادته في الانفرادات, وروى الحلواني عن هشام بتشديد التاء الثانية وفتحها وكسر الباء وتشديد النون, وبه قرأ الباقون فتكون لا للنهي, ولذا أكد بالنون؛ لأن تأكيد النفي ضعيف "وسهل" أبو جعفر همز "إسرائيل" مع المد

стр. 327

والقصر واختلف في مدها عن الأزرق كما مر "وعن" الحسن "وجوزنا" بالقصر والتشديد من فعل المرادف لفاعل, وعنه أيضا "فاتبعهم" بالوصل وتشديد التاء. واختلف في "آمَنْتُ أَنَّه" [الآية: ٩٠] فحمزة والكسائي وخلف بكسر همزة إنه على الاستئناف, وافقهم الأعمش والباقون بفتحها على أن محلها نصب مفعولا به لآمنت؛ لأنه بمعنى صدقت أو بإسقاط الباء أي: بأنه وتقدم "آلآن" [الآية: ٩١] وكذا تخفيف "نُنْجِيك" [الآية: ٩٢] و"ثم نُنْجي" ليعقوب بالأنعام و"نُنِجي المؤمنين" لحفص والكسائي ويعقوب, كذلك ووقف يعقوب على ننج المؤمنين بالياء, والباقون بغير ياء للرسم, وقيل لا يوقف عليه لمخالفة الأصل أو الرسم, ولا خلاف في ثبوت ياء "ننجي رسلنا". وقرأ "فَسَل" [الآية: ٩٤] بالنقل ابن كثير والكسائي وكذا خلف. وقرأ بإدغام دال "لَقَدْ جَاءَك" [الآية: ٩٤] أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وقرأ "كلمت" بالإفراد بن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف كما مر بالأنعام. ووقف بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب, "وسهل" "أفأنت" الأصبهاني كوقف حمزة, واختلف في "ويجعل" فأبو بكر بنون العظمة مناسبة لكشفنا, والباقون بياء الغيبة لقوله: بإذن الله. وقرأ "قُلِ انْظُرُوا" [الآية: ١٠١] بكسر اللام عاصم وحمزة ويعقوب, وسكن سين "رسلنا" أبو عمرو وأمال "يتوفيكم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وكذا حكم اهتدى, وحكم دال "قد جاءكم" ذكر قريبا. المرسوم كتب في الشامي يسيركم بتقديم الحرف المطول وهو النون, وفي سائرها بتأخيره, واتفق على حذف ألف ياء آيت كيف أتت إلا في موضعين في هذه السورة: "وإذا تتلى عليهم آياتنا, مكر في آياتنا", ونقل بعضهم حذف ثاني نوني لننظر كيف هنا, وإنا لننصر بغافر تنبيها على أنها مخفاة, وروى نافع حقت كلمت ربك حقت عليهم كلمت ربك بحذف الألف, واتفقوا على كتابة من تلقاي نفسي بياء بعد الألف, ولكن الألف محذوفة في بعضها كما في النشر. التاءات "كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا" [الآية: ٣٣، ٩٦] بالتاء واختلف في حقت عليهم كلمت, وكذا موضع غافر, ياءات الإضافة خمس: "لي أن، إني أخاف، نفسي إن" [الآية: ١٥] "وربي إنه" [الآية: ٥٣] "إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا" [الآية: ٧٢] وياء زائدة "تُنْظِرُون" [الآية: ٧١] .

стр. 328

سورة هود مكية ١: وآيها مائة وعشرون وواحدة حرمي وبصري إلا المدني الأول وثنتان فيه شامي وثلاث كوفي خلافها سبع مما تشركون كوفي وحمصي في قوم لوط حرمي وكوفي ودمشقي من سجيل مدني أخير ومكي منضود وإنا عاملون غيرهما إن كنتم مؤمنين حمصي وحرمي مختلفين غيره "مشبه الفاصلة" تسعة: الر, وما يعلنون, إنما أنت نذير, فسوف تعلمون, سوف تعلمون, وفار التنور, فينا ضعيفا, يوم مجموع, وعكسه واحد كما تسخرون, القراءات سكت على كل حرف من "الر" أبو جعفر٢ وأمال راءها أبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق وعن ابن محيصن "يمتعكم" بسكون الميم وتخفيف التاء من أمتع كقراءة ابن عامر فأمتعه "وشدد" البزي بخلفه "وإن تولوا" "وعن" ابن محيصن تولوا بضم التاء والواو واللام مبنيا للمفعول على أنه فعل ماض وضم ثانية كأوله, لكونه مفتتحا بتاء المطاوعة, وضمت اللام أيضا, وإن كان أصلها الكسر لأجل الواو بعدها, والأصل توليوا كتدحرجوا حذفت ضمة الياء ثم الياء فبقي ما قبل واو الضمير مكسورا, فضم لأجل الواو فوزنه تفعوا بحذف لامه "وفتح" ياء الإضافة من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, وعن ابن محيصن "ويعلم مستقرها ومستودعها" ببناء الفعل للمفعول ورفع الاسمين وعن المطوعي "أنكم مبعوثون" بفتح الهمزة على أنها بمعنى لعل, أو يضمن القول معنى ذكرت. وقرأ "إِلَّا سِحْر" [الآية: ٧] على وزن فاعل حمزة والكسائي وخلف, والباقون سحر بلا ألف وفتح ياء الإضافة من "عني أنه" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وعن الحسن والمطوعي "يُوف إليهم" بياء الغيب والجمهور بنون العظمة٣ وسبق ضم هاء "لديهم" و"عليهم" لحمزة ويعقوب وعن الحسن "مُرْيَة" بضم الميم لغة أسد وتميم. وقرأ "يضعف" [الآية: ٢٠] بالتشديد والقصر ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب ومد "لا جَرَمَ" وسطا حمزة بخلفه للمبالغة.

стр. 329

وأمال "كالأعمى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. وقرأ "تَذَكَّرُون" [الآية: ٢٤] بتخفيف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "إِنِّي لَكُمْ نَذِير" [الآية: ٢٥] فنافع وابن عامر وعاصم وحمزة بكسر الهمزة على إضمار القول, وافقهم الأعمش والباقون بالفتح على تقدير حرف الجر أي: بأني "وفتح" ياء الإضافة "من إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. وأمال "ما نريك" و"ما نري" و"لنريك" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق. وقرأ "بادئ" [الآية: ٢٧] بالهمز أبو عمرو أي: أول الرأي بلا روية, وتأمل بل من أول وهلة, والباقون بغير همز, ويحتمل أن يكون كما ذكر, وأن يكون من بدأ ظهر أي: ظاهر الرأي دون باطنه أي: لو تأمل لظهر وهو في المعنى كالأول "وأدغم" لام "بل نظنكم" الكسائي. وقرأ "أَرَأَيْتُم" [الآية: ٢٧] بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا فيشبع المد وحذفها الكسائي. واختلف في "فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُم" [الآية: ٢٨] هنا فقرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف بضم العين وتشديد الميم أي: عماها الله عليكم, وقرأ به أبي وافقهم الأعمش, والباقون بفتح العين وتخفيف الميم١ مبنيا للفاعل, وهو ضمير أي: خفيت وخرج بهنا موضع القصص المتفق على تخفيفه وفتح ياء الإضافة من "أجري إلا" نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر ومن "ولكني أراكم" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر ومن "إذا" و"نصحي إن أردت" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر "وخفف" ذال "تذكرون" حفص وحمزة والكسائي وخلف "وأدغم" دال "قد جادلتنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ "ترجعون" [الآية: ٣٤] بفتح أوله وكسر الجيم يعقوب٢. وقرأ "بريء" بالإبدال مع الإدغام أبو جعفر بخلفه, وبذلك وقف حمزة وهشام بخلفه وتجوز إشارة بالروم والإشمام وحكى الحذف ولا يصح. وقرأ "جاء أمرنا" بإسقاط الأولى قالون والبزي وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب, قرأ ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين, وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ألفا فيشبع المد, وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بإسقاط الأولى ومن طريق غيره تحقيقها وتسهيل الثانية وبإبدالها كالأزرق, والباقون بتحقيقهما.

стр. 330

اختلف في "مِنْ كُلِّ زَوْجَيْن" [الآية: ٤٠] هنا وقد أفلح [الآية: ٢٧] فحفص بتنوين كل فيهما على تقدير محذوف رضي عنه التنوين أي: من كل حيوان وزوجين مفعول باحمل وافقه الحسن والمطوعي, والباقون بغير بغير تنوين على إضافة كل إلى زوجين فاثنين مفعول احمل, ومن كل زوجين محله نصب على الحال من المفعول, كأنه كان صفة للنكرة فلما قدم عليها نصب حالا. واختلف في "مَجْرَاهَا" [الآية: ٤١] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بفتح الميم مع الإمالة من جرى ثلاثي ولم يمل حفص في القرآن العزيز غيرها, كما تقدم وافقهم الشنبوذي, والباقون بالضم١ من أجرى أمالها منهم أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري, وقلله الأزرق, وأمال "مرساها" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه على قاعدته, كما صوبه في النشر, وإن اقتضى كلام العنوان فتحها فقط, "وعن" المطوعي فتح الميمين مع الإمالة من جرى ورسى, وعن الحسن مجريها ومرسيها بياء ساكنة فيهما بدل الألف مع كسر الراء والسين اسما فاعلين من أجرى وأرسى بدلان من اسم الله تعالى. واختلف في "يَابُنَي" [الآية: ٤٢] هنا و [يوسف الآية: ٥] وفي لقمان ثلاثة [الآية: ١٣، ١٦، ١٧] وفي [الصافات الآية: ١٠٢] فحفص بفتح الياء في الستة؛ ذلك لأن أصل ابن بنو صغر على بنيو فاجتمعت الواو والياء, وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت فيها, ثم لحقها ياء الإضافة فاستثقل اجتماعها مع الكسرة فقلبت ألفا ثم حذفت الألف اجتزاء عنها بالفتحة, وقرأ أبو بكر هنا كذلك بالفتح, وقرأ ابن كثير الأول من لقمان "يَا بُنَي لا تُشْرِكْ بِاللَّه" بسكون الياء مخففة واختلف عنه في الأخير منها "يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاة" فرواه عنه البزي كحفص ورواه عنه قنبل بالتخفيف مع السكون كالأول وافقه ابن محيصن على التخفيف فيهما, وعن المطوعي كذلك في هود, ولا خلاف عن ابن كثير في كسر الياء مشددة في الأوسط من لقمان "يَا بُنَيَّ إِنَّهَا" وبه قرأ الباقون في الستة وأدغم باء "اركب" [الآية: ٤٢] في ميم "معنا" أبو عمرو والكسائي ويعقوب واختلف عن ابن كثير وعاصم وقالون وخلاد, والوجهان صحيحان عن كل منهم, والباقون بالإظهار وأشم "قيل, وغيض" هشام والكسائي ورويس وقرأ "يا سماء أقلعي" بإبدال الثانية واو مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وعن المطوعي "الجودي" بسكون الياء مخففة لغة فيه. واختلف في "إِنَّهُ عَمِلَ غَيْر" [الآية: ٤٦] فالكسائي ويعقوب بكسر الميم وفتح اللام فعلا ماضيا من باب علم ونصب غير مفعولا به, أو نعتا لمصدر محدوف أي: عملا غير والضمير لابن نوح ﵇, والباقون بفتح الميم ورفع اللام منونة٢ على أنه خبر

стр. 331

إن وغير بالرفع صفة على معنى أنه ذو عمل, أو جعل ذاته ذات العمل مبالغة في الذم على حد رجل عدل, فالضمير حينئذ لابن نوح, ويحتمل عوده لترك الركوب أي: إن تركه لذلك وكونه مع الكافرين عمل غير صالح, وأما من جعله عائدا إلى السؤال المفهوم من النداء ففيه خطر عظيم, ينبغي تنزيه الرسل عنه, ولذا ضعفه الزمخشري. واختلف في "فَلا تَسْئَلْن" [الآية: ٤٦] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر بفتح اللام وتشديد النون١ وفتحها٢ منهم ابن كثير والداجواني عن هشام وافقهما ابن محيصن, والباقون بإسكان اللام وتخفيف النون, وكلهم كسر النون سوى ابن كثير والداجواني كما مر, فوجه التشديد مع الفتح أنها المؤكدة, ولذا بنى الفعل ومع الكسر أنها المؤكدة الخفيفة أدغمت في نون الوقاية, ووجه التخفيف والكسر أنها نون الوقاية والفعل مجزوم بالناهية فسكنت اللام, والياء مفعوله الأول ومن حذفها فللتخفيف, وما مفعوله الثاني بتقدير عن وأثبت الياء فيها وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وورش وفي الحالين يعقوب, والوقف لحمزة بالنقل, وأما بين بين فضعيف جدا يأتي موضع الكهف في محله إن شاء الله تعالى, وفتح ياء الإضافة من "إني أعظك" و"إني أعوذ بك" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر واتفقوا على تسكين "ترحمني أكن" وتقدم إدغام "تغفر لي" لأبي عمرو بخلف عن الدوري, وكذا إشمام قيل وقرأ "من إله غيره" بخفض الراء وكسر الهاء الكسائي وأبو جعفر كما مر بالأعراف وفتح ياء الإضافة من "أجري إلا" نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر ومن "فطرني أفلا" نافع والبزي وأبو جعفر ومن "إني أشهد الله" نافع وأبو جعفر. وأمال "اعتراك" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "بريء" بالإبدال ثم الإدغام فقط لزيادة الياء, وبذلك قرأ أبو جعفر في الحالين بخلف عنه كما مر "وأثبت" الياء في "لا تنظرون" في الحالين يعقوب واتفقوا على إثبات ياء "فكيدوني" للرسم. وقرأ "صراط"٣ [الآية: ٥٦] بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة "وشدد" البزي بخلفه تاء "فإن تولوا" وتقدم قريبا حكم "جاء أمرنا". وأمال "كل جبار" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق "وعن" الأعمش "وإلى ثمود" بالكسر على إرادة الحي والجمهور على منع صرفه للعلمية والتأنيث على إرادة القبيلة. وقرأ "مِنْ إِلَهٍ غَيْرُه" [الآية: ٦١] بخفض الراء الكسائي وأبو جعفر وذكر قريبا.

стр. 332

وقرأ "أرأيتم" بتسهيل الثانية قالون والأصبهاني وأبو جعفر والأزرق, وله إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد وحذفها الكسائي ومر آنفا حكم "جاء أمرنا". واختلف في "وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذ" [الآية: ٦٦] وفي سأل [الآية: ١١] "عَذَابِ يَوْمِئِذ" فنافع والكسائي وأبو جعفر بفتح الميم فيهما, على أنها حركة بناء لإضافته إلى غير متمكن وافقهم الشنبوذي, والباقون بالكسر فيهما إجراء لليوم مجرى الأسماء, فأعرب وإن أضيف إلى إذ لجواز انفصاله عنها, وأما "مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذ" فيأتي في محله بالنمل إن شاء الله تعالى. واختلف في "أَلا إِنَّ ثَمُودا" [الآية: ٦٨] هنا وفي [الفرقان الآية: ٣٨] "وَعَادًا وَثَمُودَا" وفي [العنكبوت الآية: ٣٨] "وَثَمُودَ وَقَد" وفي [النجم الآية: ٥١] "وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى" فحفص وحمزة وكذا يعقوب بغير تنوين في الأربعة للعلمية والتأنيث على إرادة القبيلة, ويقفون بلا ألف كما جاء نصا عنهم, وإن كانت مرسومة وافقهم الحسن, وقرأ أبو بكر كذلك في النجم فقط, والباقون بالتنوين مصروفا على إرادة الحي١. واختلف في "أَلا بُعْدًا لِثَمُود" [الآية: ٦٨] فالكسائي بكسر الدال مع التنوين وافقه الأعمش, والباقون بغير تنوين مع فتحها, وأدغم دال "ولقد جاءت" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. وأمال "جاء" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه وأسكن سين "رسلنا" أبو عمرو. واختلف في "قَالَ سَلام" [الآية: ٦٩] هنا و [الذاريات الآية: ٢٥] فحمزة والكسائي بكسر السين وسكون اللام بلا ألف٢ فيهما, وقرأ الباقون وهم: نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وخلف بفتح السين واللام وبألف بعدها فيهما, وهما لغتان كحرم وحرام وخرج بقيد: قال قالوا سلاما اتفق عليه ما عدا الأعمش, فعنه بالكسر والسكون فيهما ورفع الميمين والجمهور على نصب الميم في الحرفين الأولين من السورتين, ورفع الثانيين منهما والنصب على المصدر أي: سلمنا عليك سلاما, أو بقالوا على معنى ذكروا سلاما ورفع الثاني أما خبر المحذوف أي: أمركم أو جوابي أو مبتدأ حذف خبره أي: وعليكم سلام. وأمال حرفي "رأى" ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف والأكثرون عن الداجواني عن هشام وأبو بكر في رواية الجمهور عن يحيى, وقللهما الأزرق وأمال الهمزة وفتح الراء أبو عمرو, وتقدم تضعيف نقل الخلاف عن السوسي في الراء, وأنه ليس من طرق الكتاب, والباقون بفتحهما, وبذلك قرأ الجمهور عن الحلواني عن هشام, وكذا العليمي عن أبي بكر

стр. 333

في رواية الجمهور أيضا, وأما فتح الراء وإمالة الهمزة عن شعيب عن يحيى عنه فانفرادة كما مر لا يقرأ بها, وإذا وقف عليها الأزرق هنا جازت له ثلاثة البدل, لتقدم الهمز على حرف المد, فإن وصلها بأيديهم تعين المد المشبع عملا بأقوى السببين وهو الهمز بعد حرف المد. واختلف في "يَعْقُوبَ، قَالَت" [الآية: ٧١] فحفص وابن عامر وحمزة بفتح الباء علامة جر عطفا على لفظ إسحاق, أو نصب بفعل مقدر يفسره ما دل عليه الكلام أي: ووهبنا يعقوب وافقهم المطوعي, والباقون بالرفع على أنه مبتدأ خبره الظرف قبله, وقرأ "ومن وراء إسحاق" بتسهيل الأولى قالون والبزي مع المد والقصر, وقرأ ورش وأبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثانية, وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ياء ساكنة من جنس سابقتها فيشبع المد للساكنين, وقرأ أبو عمرو وقنبل من طريق ابن شنبوذ ورويس من طريق أبي الطيب بحذف الأولى مع المد والقصر, ولقنبل من طريق الأكثرين تسهيل الثانية وإبدالها ياء كالأزرق, فيكمل له ثلاثة أوجه, والباقون بتحقيقهما. وأمال "يَا وَيْلَتي" [الآية: ٧٢] حمزة والكسائي وخلف؛ لأن الظاهر انقلاب ألفها عن ياء المتكلم, وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو, ووقف عليها رويس بهاء السكت بخلف عنه. وقرأ "أألِدُ" [الآية: ٧٢] بتسهيل الثانية وإدخال ألف قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام من طريق الحلواني غير الجمال, وقرأ ورش وابن كثير ورويس بتسهيلها بلا ألف, وللأزرق وجه ثان وهو إبدالها ألفا مع القصر فقط, لعروض حرف المد بالإبدال وضعف السبب بتقدمه, وقرأ الجمال عن الحلواني عن هشام بالتحقيق مع الإدخال, والوجه الثالث له التحقيق بلا إدخال من مشهور طرق الداجوني, وبه قرأ الباقون وعن المطوعي "شيخ" بالرفع خبر بعد خبر والجمهور على الحال من فاعل أألد أي: كيف تقع الولادة في هاتين الحالتين أو العامل فيه معنى الإشارة ووقف على "رحمت" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب, وأدغم دال "قد جاء" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "وأسكن" سين "رسلنا" أبو عمرو "وأشم" سين "سيء بهم" نافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر ورويس "ويوقف" عليه لحمزة وهشام بخلفه بالإبدال ياء وبالإدغام أيضا إجراء للأصلي مجرى الزائد. وأمال "وضاق" حمزة وافقه الأعمش فقط "وأثبت" ياء "ولا تخزون" وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب "وفتح" ياء الإضافة من "ضيفي أليس" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "فأسر" هنا [الآية: ٨١] وفي [الحجر الآية: ٦٥] وفي [الدخان الآية: ٢٣] "فَأَسْرِ بِعِبَادِي" وفي [طه الآية: ٧٧] و [الشعراء الآية: ٥٢] "أَنْ أَسْر" فنافع وابن

стр. 334

كثير وأبو جعفر بهمزة وصل تثبت ابتداء مكسورة١ مع كسر نون إن للساكنين, وافقهم ابن محيصن, والباقون بهمزة قطع مفتوحة تثبت درجا, وابتداء يقال سرى وأسرى للسير ليلا, وقيل أسرى لأول الليل وسرى لآخره, وأما سار فمختص بالنهار. واختلف في "إِلَّا امْرَأَتُك" [الآية: ٨١] هنا فابن كثير وأبو عمرو برفع التاء بدل من أحد, واستشكل ذلك بأنه يلزم منه أنهم نهوا عن الالتفات, إلا المرأة فإنها لم تنه عنه, وهذا لا يجوز, ولذا جعله في المغني مرفوعا بالابتداء والجملة بعده خبر, والمستثنى الجملة قال: ونظيره: "لست عليهم بمسيطر, إلا من تولى وكفر, فيعذبه الله" وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن, والباقون بالنصب مستثنى من بأهلك, وجعله في المغني استثناء منقطعا؛ لئلا تكون قراءة الأكثرين مرجوحة على أن المراد بالأهل المؤمنون, وإن لم يكونوا من أهل بيته ومر حكم "جاء أمرنا" وكذا "من إله غيره" وفتح ياء الإضافة من "إني أراكم بخير" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر "ومر" حكم إمالة أراكم "وفتح" الياء من "إني أخاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وعن" المطوعي "تبخسوا" و"تعثوا" بكسر التاء فيهما "وعن" الحسن "تقيت الله" بالتاء المثناة فوق قال القاضي: هي تقواه التي تكف عن المعاصي والجمهور بالموحدة أي: ما أبقاه لكم من الحلال "ووقف" عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب, والباقون بالتاء للرسم. وقرأ "أصلواتك" [الآية: ٨٧] بالإفراد٢ حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف ولا خلاف في رفع التاء هنا ومر بالتوبة. وقرأ "مَا نَشَاءُ إِنَّك" [الآية: ٨٧] بتسهيل الثانية كالياء وبإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, ونقل ابن شريح جعلها كالواو مردود كما مر "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "نشاء" ونحوه مما رسم بالواو باثني عشر وجها, تقدمت في أنبؤا ما كانوا بأول الأنعام وتقدم قريبا حكم "أرأيتم" وأمال "أنهاكم عنه" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه "وغلظ" الأزرق لام "الإصلاح" وفتح ياء الإضافة من "توفيقي إلا بالله" نافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر وعن الأعمش ضم ياء "لا يَجْرِمَنَّكُم" [الآية: ٨٩] من أجرم "وفتح" ياء الإضافة من "شقاقي أن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "ومن" "أرهطي أعز" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وأبو جعفر وهشام بخلفه "وأظهر" ذال "اتخذتموه" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه. وقرأ "مَكَانَتِكُم" [الآية: ٩٣] بالجمع أبو بكر ومر بالأنعام, وتقدم حكم "جاء أمرنا" وأدغم تاء "بعدت ثمود" أبو عمرو وابن عامر بخلف عن ابن ذكوان فالإظهار طريق الصوري والإدغام طريق الأخفش وحمزة والكسائي٣.

стр. 335

وأمال "زادوهم" حمزة وهشام وابن ذكوان بخلفهما. وأمال "خاف" حمزة وحده وأثبت ياء "يأت لا تكلم" وصلا نافع وأبو عمرو والكسائي وأبو جعفر, وفي الحالين ابن كثير ويعقوب, والباقون بالحذف فيهما لقصد التخفيف على حد لا أدر اكتفاء بالكسرة "وشدد" تاء "لا تكلم" وصلا البزي بخلفه, وعن الحسن "شقوا" بضم الشين استعمله متعديا, يقال أشقاه الله وشقاه, والجمهور بفتحها من شقى فعل قاصر. واختلف في "سُعِدُوا" [الآية: ١٠٨] فحفص وحمزة والكسائي, وكذا خلف بضم السين بالبناء للمفعول من سعده الله بمعنى أسعده, وافقهم الأعمش, والباقون بفتحها مبنيا للفاعل من اللازم "وعن" ابن محيصن "لموفوهم" بسكون الواو وتخفيف الفاء من أوفى. واختلف في "وَإِنَّ كُلًّا" [الآية: ١١١] وفي "لما" هنا [الآية: ١١١] و [يس الآية: ٣٢] و [الزخرف الآية: ٣٥] و [الطارق الآية: ٤] فنافع وابن كثير بتخفيف نون "إن" وميم "لما" هنا على أعمال أن المخففة, وهي لغة ثابتة سمع إن عمرا لمنطلق, وأما لما فاللام فيها هي الداخلة في خبر إن, وما موصولة أو نكرة موصوفة, ولام ليوفينهم لام القسم, وجملة القسم مع جوابه صلة الموصول أو صفة لما, والتقدير على الأول, وإن كلا للذين والله ليوفينهم, وعلى الثاني وإن كلا الخلق أو لفريق والله ليوفينهم والموصول أو الموصوف خبر لأن, وافقهما ابن محيصنو وقرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه بتشديد "إن" وتخفيف "لما" قال في الدر: وهي واضحة جدا فإن المشددة عملت عملها, واللام الأولى للابتداء دخلت على خبر أن, والثانية جواب قسم محذوف أي: وإن كلا للذين والله ليوفينهم وافقهم اليزيدي, وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة وأبو جعفر بتشديدهما فإن على حالها, وأما لما فقيل أصلها لمن ما على أنها من الجارة دخلت على ما الموصولة أو الموصوفة أي: لمن الذين والله إلخ أو لمن خلق الله إلخ أدغمت النون الساكنة في الميم على القاعدة فصار في اللفظ ثلاث ميمات فخففت الكلمة بحذف أحدها, فصار اللفظ كما ترى وافقهم الشنبوذي, وقرأ أبو بكر بتخفيف النون وتشديد الميم جعل إن نافية, ولما كإلا وكلا منصوب بمفسر بقوله: ليوفينهم أو بتقدير أمري وافقه الحسن, وعن المطوعي تخفيف إن ورفع كل وتشديد لما على أن إن نافية, وكل مبتدأ, ولما بمعنى إلا وهي ظاهرة, وحكم لما بالطارق حكم هود تشديدا وتخفيفا, ويأتي موضع يس كالزخرف إن شاء الله تعالى١. واختلف في "وَزُلَفًا" [الآية: ١١٤] فأبو جعفر بضم اللام للاتباع جمع زلفة نحو: بسرة وبسر بالضم وافقه الشنبوذي وعن الحسن وابن محيصن بإسكان اللام وعنه في وجه من المبهج ترك التنوين على وزن حبلى.

стр. 336

واختلف في "بقيَّة" [الآية: ١١٦] فابن جماز بكسر الباء وإسكان القاف وتخفيف الياء١, والباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء "وسهل" همزة "لأملان" الثانية الأصبهاني عن ورش, وكذلك أبدل همزة "فؤادك" واوا مفتوحة, وكذا فؤاد بسبحان وغيرها, ولم يبدله الأزرق لكونه عين الكلمة لا فاءها. وقرأ "عَلَى مَكَانَاتِكُم" [الآية: ١٢١] بألف بعد النون على الجمع أبو بكر ومر بالأنعام٢. وقرأ "وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْر" [الآية: ١٢٣] بالبناء للمفعول نافع وحفص. وقرأ "تَعْمَلُون" [الآية: ١٢٣] بالخطاب نافع وابن عامر وحفص, وكذا أبو جعفر ويعقوب, والباقون بالغيب كما مر بالأنعام. المرسوم إن ثمودا في الإمام وغيره بالألف٣ فكيدوني بالياء كذلك, وكتبوا الهمزة واوا في نشؤا إنك مع حذف الألف قبلها وزيادة ألف بعدها, وكتبوا يا وليتي بالياء بدل الألف, وفي مصحف أبي: جاء أمر ربك بياء وألف بعد الجيم, وكذا جاءتهم المسند إلى مؤنث متصل بضمير الغائبين, وكذا كتب في المكي جاء مع ضمير المذكرين الغائبين المرفوع والمنصوب نحو: جاءوا وجاءهم وكتب يوم يأتي بالياء في بعضها, قال السمين: وهو الوجه؛ لأنها لام الكلمة وحذفت في بعضها اجتزاء بالكسرة عن الياء. المقطوع والموصول اتفق على قطع أن لا إله إلا هو, وأن لا تعبدوا إلا الله, وعلى وصل إن الشرطية بلم في: فإلم يستجيبوا وعلى قطع ما عداها "الهاء" رحمت الله بالتاء بقيت الله كذلك هنا, فخرج وبقية بالبقرة وبقية ينهون ياءات الإضافة ثمان عشرة "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ٣، ٢٦، ٨٤] ثلاث "إِنِّي أَعِظُك" [الآية: ٤٦] "إِنِّي أَعُوذ" [الآية: ٤٧] "شِقَاقِي إن" [الآية: ٨٩] "عَنِّي إِنَّه" [الآية: ١٠] "إِنِّي إِذًا" [الآية: ٣١] "نُصْحِي إِن" [الآية: ٣٤] "ضَيْفِي أَلَيْس" [الآية: ٧٨] "أَجْرِيَ إِلَّا" معا [الآية: ٢٩، ٥١] "أَرَهْطِي أَعَز" [الآية: ٩٢] "فَطَرَنِي أَفَلا" [الآية: ٥١] و"لَكِنِّي أَرَاكُم" [الآية: ٢٩] و"إِنِّي أَرَاكُم" [الآية: ٨٤] "إِنِّي أُشْهِدُ اللَّه" [الآية: ٥٤] "تَوْفِيقِي إِلَّا" [الآية: ٨٨] الزوائد أربع "فلا تسئلن" [الآية: ٤٦] "ثُمَّ لا تُنْظِرُون" [الآية: ٥٥] و"لا تُخْزُون" [الآية: ٧٨] "يَوْمَ يَأْت" [الآية: ١٠٥] وذكر كل في محله.

стр. 337

سورة يوسف ﵇: مكية١ وآيها مائة وأحد عشر وفيها "مشبه الفاصلة" اثنا عشر: الر, سكينا, السجن فتيان, يابسات, معا, حمل بعير, كيل بعير, فصبر جميل, ما يأت, بصيرا لأولى, الألباب, وعكسه عشاء يبكون, بضع سنين, القراءات سبق سكت أبي جعفر٢ على حروف "الر" كإمالة "الر" لأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر حمزة والكسائي وخلف وتقليلها للأزرق ونقل "قرانا" و"القران" لابن كثير. واختلف في "يَا أَبَت" [الآية: ٤] هنا و [مريم الآية: ٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥] و [القصص الآية: ٢٦] و [الصافات الآية: ١٠٢] فابن عامر وأبو جعفر بفتح التاء في السور الأربعة, والباقون بالكسر فيهن, وأصله يا أبي فعوض عن الياء تاء التأنيث فالكسر ليدل على الياء والفتح؛ لأنها حركة أصلها "ووقف" بالهاء ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب "وسهل" همز "رأيت" و"رأيتهم" الأصبهاني. وقرأ "أَحَدَ عَشَر" [الآية: ٤] بسكون العين أبو جعفر كأنه نبه بذلك على أن الاسمين جعلا اسما واحدا ومر بالتوبة "وسبق" فتح "يا بني" لحفص والكسر للباقين بهود وأبدل همز "رؤياك" الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه, وكذا أبو جعفر لكنه, إذا أبدل قلب الواو المبدلة ياء وأدغمها في الياء بعدها, وأمالها الدوري عن الكسائي وإدريس من طريق الشطي عن خلف قال في الطيبة: وخلف إدريس برؤيا لا بأل وبالفتح الصغرى أبو عمرو والأزرق "ويوقف" عليه لحمزة بإبدال الهمزة واوا على القياسي, وعلى الرسمي بياء مشددة كأبي جعفر, ونقل في النشر جوازه عن الهذلي وغيره, ثم ذكر أن الإظهار أولى وأقيس وعليه أكثر أهل الأداء. واختلف في "آيَاتٌ لِلسَّائِلِين" [الآية: ٦] فابن كثير بالإفراد٣ على إرادة الجنس, وافقه ابن محيصن والباقون بالجمع تصريحا بالمراد "وكسر" التنوين من "مبين اقتلوا"

стр. 338

وصلا أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وقنبل من طريق ابن شنبوذ, وابن ذكوان من طريق الأخفش. واختلف في "غَيَابَة" [الآية:١٠، ١٥] معا فنافع وأبو جعفر بالجمع في الحرفين١ كأنه كان لتلك الجب غيابات, وهي أي: الغيابة قعره أو حفرة في جانبه, والباقون بالإفراد؛ لأنه لم يلق إلا في واحدة, والجب البئر التي لم تطو, وعن الحسن وكسر الغين وسكون الياء بلا ألف فيهما "وتلتقطه" بالتاء من فوق لإضافته لمؤنث, يقال قطعت بعض أصابعه. واختلف في "لا تَأْمَنَّا" [الآية:١١] فأبو جعفر بالإدغام المحض بلا إشمام ولا روم فينطق بنون مفتوحة مشددة, وتقدم أنه يبدل الهمزة الساكنة قولا واحدا, والباقون الإدغام مع الإشارة, واختلفوا فيها فبعضهم يجعلها روما فيكون حينئذ إخفاء, فيمتنع معه بالإدغام الصحيح؛ لأن الحركة لا تسكن رأسا, وإنما يضعف صوت الحركة, وبعضهم يجعلها إشماما, فيشير بضم شفيته إلى ضم النون بعد الإدغام, فيصح معه حينئذ كمال الإدغام, وبالأول قطع الشاطبي, واختاره الداني, وبالثاني قطع سائر الأئمة, واختاره صاحب النشر, قال: لأني لم أجد نصا يقتضي خلافه؛ ولأنه أقرب إلى حقيقة الإدغام وأصرح في اتباع الرسم, وبه ورد نص الأصبهاني, وانفرد ابن مهران عن قالون بالإدغام المحض كأبي جعفر والجمهور على خلافه, ولم يعول عليه في الطيبة على عادته. واختلف في "نرْتَعْ وَنلْعَب" [الآية:١٢] فنافع وأبو جعفر بالياء من تحت فيهما٢ إسنادا إلى يوسف ﵇, وكسر عين يرتع من غير ياء جزم بحذف حرف العلة من ارتعى افتعل من الرباعي, والفعلان مجزومان على جواب الشرط المقدر, وقرأ عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بالياء كذلك فيهما, لكن مع سكون العين, وافقهم الحسن والأعمش, وقرأ أبو عمرو وابن عامر بالنون فيهما, وسكون العين مضارع رتع انبسط في الخصب, فيكون صحيح الآخر جزمه بالسكون, وافقهما اليزيدي, وقرأ البزي بالنون فيهما وكسر العين من غير ياء, وقرأ قنبل كذلك إلا أنه أثبت الياء من طريق ابن شنبوذ وصلا ووقفا على لغة من يثبت حرف العلة في الجزم, ويقدر حذف الحركة المقدرة على حرف العلة واصلة من رعي فوزنه يفتعل وحذفها من طريق ابن مجاهد, والوجهان في الشاطبية كأصلها, لكن الإثبات ليس من طريقهما, كما نبه عليه في النشر؛ لأن طريقهما عن قنبل, إنما هو طريق ابن مجاهد, وعن ابن محيصن يرتع بضم الياء وكسر التاء وسكون العين. وقرأ "ليُحْزِنُنِي" [الآية:١٣] بضم الياء وكسر الزاي نافع٣ "وفتح" ياء الإضافة منها نافع وابن كثير وأبو جعفر "وأبدل" همز "الذئب" ورش من طريقيه وأبو عمرو بخلفه.

стр. 339

والكسائي وخلف عن نفسه وكذا وقف حمزة وعن الحسن والمطوعي "عُشَاء" بضم العين من العشوة بالضم والكسر وهي الظلام, وعن الحسن "كَدِب" بالدال المهملة قيل هو الدم الكدر, وأدغم لام "بل سولت" خلف وهشام على ما صوبه في النشر "وأدغم" تاء "وجاءت سيارة" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وهشام بخلفه. وأمال "فَأَدْلَى دَلْوَه" [الآية: ١٩] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. واختلف في "يَا بشري" [الآية: ١٩] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف "يا بشرا" بغير ياء إضافة نداء للبشري أي: أقبلي وافقهم الأعمش وهم بالإمالة المحضة على أصلهم ما عدا عاصما ففتحها عنه حفص وأبو بكر من أكثر طرق يحيى بن آدم, وأمالها من أكثر طرق العليمي, والباقون بياء مفتوحة بعد الألف إضافة إلى نفسه, وفتحت الياء على القياس. وأمال الراء ابن ذكوان من طريق الصوري, وقللها الأزرق وعن أبي عمرو ثلاثة أوجه. الفتح وعليه عامة أهل الأداء, والإمالة المحضة رواها جماعة منهم الهذلي وابن مهران, والصغرى كما نص عليها ابن جبير, والثلاثة في الشاطبية كالطبية, وفي النشر الفتح أصح رواية, والإمالة أقيس وافقه اليزيدي. وأمال "مثواه" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. واختلف في "هَيْت" [الآية: ٢٣] فنافع وابن ذكوان وأبو جعفر بكسر الهاء وياء ساكنة وتاء مفتوحة ففتح الهاء وكسرها لغتان, ومن فتح التاء بناها عليه نحو: كيف وأين ولهشام فيها خلف, فالحلواني من جميع طرقه عنه بكسر الهاء وفتح التاء, كنافع إلا أنه همز وهي قراءة صحيحة, كما في النشر وغيره خلافا لمن وهم الحلواني, ومعناها تهيأ لي أمرك, وأحسنت هيئتك ولك متعلق بمحذوف على سبيل البدل كأنها قالت القول لك, وروى الداجوني كسر الهاء مع الهمز وضم التاء, قال الداني: وهذا هو الصواب, وجمع الشاطبي بين الوجهين ليجري على الصواب, وإن خرج بذلك عن طرقه وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وياء ساكنة, وضم التاء تشبيها بحيث, وعن ابن محيصن كنافع وعنه فتح الهاء وسكون الياء وكسر التاء على أصل التقاء الساكنين, والباقون بفتح الهاء وسكون التاء وفتح التاء, والجمهور على أنها عربية اسم فعل كلمة حث وإقبال بمعنى هلم, وفيها لغات فتح الهاء بالياء مع تثليث حركة التاء كحيث وكسر الهاء وفتح التاء مع الياء والهمز والكسر والضم معه, وعليها جاءت القراءات الأربع, ولام لك متعلق بمقدر أي: أقول أو الخطاب لك قال في النشر: وليست فعلا ولا التاء فيها ضمير متكلم ولا مخاطب "وفتح" ياء الإضافة من "ربي أحسن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. وأمال "مَثْوَاي" [الآية: ٢٣] الدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق بخلفه على قاعدته كما صوبه في النشر خلافا لمن تعلق بظاهر عبارة التيسير فقطع له بالفتح فقط, والباقون بالفتح وخرج حمزة ومن معه عن أصلهم للتنبيه على رسمها بالألف.

стр. 340

وأمال حرفي "رأي" في الموضعين ابن ذكوان وحمزة والكسائي وخلف, والأكثرون عن الداجوني عن هشام وأبو بكر في رواية الجمهور عن يحيى, وقللهما الأزرق مع تثليث الهمزة وأمال الهمزة وفتح الراء أبو عمر, والخلاف عن السوسي في الراء ليس من طرق الكتاب كما مر, والباقون بفتحهما, وبه قرأ الجمهور عن الحلواني عن هشام وكذا العليمي عن أبي بكر, وأما فتح الراء عنه مع إمالة الهمزة فانفرادة كما مر "وسهل" الثانية كالياء من "الفحشاء إنه" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. واختلف في "المخلُصِين" [الآية: ٢٤] حيث جاء بأل وفي "مُخْلَصًا" [بمريم الآية: ٥١] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح اللام منهما اسم مفعول وافقهم الأعمش, وقرأ نافع وأبو جعفر بفتح لام المخلصين خاصة, والباقون بالكسر فيهما اسم فاعل, وعن الحسن "دبر" الثلاث و"قبل" بسكون الباء, وهي لغة الحجاز وأسد وعنه "را قميصه" بألف من غير همز في هذه الكلمة للاتباع "ووقف" على "امرأت" معا بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب, وأمال "فتاها" هنا ولفتاه معا بالكهف حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق, وأدغم دال "قد شغفها" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "وعن" الحسن وابن محيصن شعفها بالعين المهملة, قيل الشعف الجنون وقيل من شعف البعير إذا حناه بالقطران فأحرقه, والجمهور بالغين المعجمة أي: حرق شغاف قلبها, وأمال "لنراها" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق, وقرأ أبو جعفر "متكا" بتنوين الكاف وحذف الهمزة بوزن متقي خفف بترك الهمزة كقولهم توضيت في توضأت "وعن" المطوعي متكأ بسكون التاء وبالهمز "وعن" الحسن بالتشديد والمد قبل الهمز أشبع الفتحة فتولد منها ألف, والباقون بتشديد التاء والهمز مع القصر وكسر التاء من "وقالت أخرج" أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وضم الهاء من "عليهن" يعقوب وعنه خلف في الوقف عليها وكذا "لهن وأيديهن وكيدهن" بهاء السكت. واختلف في "حَاشَ لِلَّه" [الآية: ٣١، ٥١] معا فأبو عمرو بألف بعد الشين وصلا فقط١ على أصل الكلمة وافقه اليزيدي وابن محيصن والمطوعي, وعن الحسن حاش الإله فيهما, والباقون بالحذف, واتفقوا على الحذف وقفا اتباعا للرسم, إلا ما رواه الجعبري عن الأعمش من إثباتها في الحالين وهو خلاف ما في المصطلح, وتقدم ضم هاء "إليهن" ليعقوب مع خلفه في الوقف عليها بهاء السكت "واختلف" في "قال رب السجن" فيعقوب بفتح السين هنا خاصة على أنه مصدر أي: الحبس وإلى متعلق بأحب وليس أفعل هنا على بابه؛ لأنه لم يحب ما يدعونه إليه قط, والباقون بالكسر واتفقوا على كسر السين في "ودخل معه السجن, ويا صاحبي السجن" معا و"لبث في السجن" لأن المراد بها المكان, ولا يصح أن يراد بها المصدر بخلاف الأول, وعن الحسن "لتسجننه" بالخطاب وفتح باء

стр. 341

الإضافة من "إني" معا السابقين لأراني نافع وأبو عمرو وأبو جعفر, ومن أراني أعصر وأرني أحمل نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. وأمال "أراني" و"نريك" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه, وحمزة والكسائي وخلف, وبالصغرى الأزرق, وأبدل همز "نبئنا" أبو جعفر بخلف عنه, وأطلق ابن مهران الخلاف عنه من روايتيه. وقرأ "تُرْزَقَانِه" [الآية: ٣٧] باختلاس كسرة الهاء قالون من طريقيه وابن وردان بخلف عنهما, والباقون بالإشباع "وفتح" ياء الإضافة من "ربي إنه" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر و"من أبائي إبراهيم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر, وعن المطوعي آبائي بتسهيل الهمزة الثانية "وسهل" الثانية مع إدخال ألف من "أأرباب" قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام في أحد أوجه, وقرأ ورش وابن كثير ورويس كذلك, لكن بلا إدخال, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا مع المد للساكنين, والثاني لهشام التحقيق مع الإدخال, والثالث التحقيق بلا إدخال, وبه قرأ الباقون, ومر تفصيل الطرق غير مرة "وفتح" ياء الإضافة من "إني أرى" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وأبدل" الثانية واوا مفتوحة من "الملأ أفتوني" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. وأمال "رُؤْيايَ " [الآية: ٤٣] الكسائي والشطي عن إدريس عن خلف وخلف إدريس برؤياي لا بأل وأمال "للرؤيا" الكسائي فقط, وقللهما الأزرق وأبو عمرو بخلفهما "وتقدم" لأبي جعفر قلب الواو ياء وإدغامها في الياء. واتفقوا على عدم إمالة "نجا" لأنه واوي ثلاثي مرسوم بالألف "وعن" الحسن "واذكر" بذال معجمة وعنه أيضا "بعد أمة" بفتح الهمزة وتخفيف الميم وبهاء منونة من الأمة, وهو النسيان وعنه أيضا "أنبئكم آتيكم" بهمزة مفتوحة ممدودة بعدها تاء مكسورة وياء ساكنة مضارع آتي "ومد" "أنا أنبئكم" وصلا نافع وأبو جعفر "وأثبت" يعقوب الياء في "فأرسلون" في الحالين "ويوقف" لحمزة على "يوسف أيها" ونحوه مثل "الصديق أفتنا" بالتحقيق وبإبدال الهمزة واوا مفتوحة؛ لأنه متوسط بغير المنفصل "وفتح" ياء الإضافة من "لعلي أرجع" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر. واختلف في "دأبا" فحفص بفتح الهمزة والباقون بسكونها, وهما لغتان في مصدر دأب يدأب داوم ولازم. واختلف في "يَعْصِرُون" [الآية: ٤٩] فحمزة والكسائي وخلف بالخطاب وافقهم الأعمش, والباقون بالغيب وهما واضحتان, وأبدل همزة الملك "إيتوني" وقال: "إيتوني" من جنس ما قبلها أبو عمرو بخلفه, وورش وأبو جعفر وصلا, فإن ابتدئ بإيتوني فالكل على إبدالها ياء من جنس حركة همزة الوصل "ونقل" همزة "فسله" للسين ابن كثير والكسائي وخلف عن نفسه "ووقف" يعقوب بهاء السكت بخلفه على "أيديهن" و"بكيدهن" وقرأ

стр. 342

"الآن" بالنقل ورش على أصله وابن وردان من طريق النهرواني, وابن هارون من طريق هبة الله "وعن" الحسن "حُصْحِص" بضم الحاء الأولى وكسر الثانية مبنيا للمفعول "وفتح" ياء الإضافة من "نفسي أن" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وقرأ "بالسوء إلا" بتسهيل الأولى كالياء قالون والبزي مع المد والقصر, والذي عليه الجمهور عنهما إبدالها واوا مكسورة وإدغام التي قبلها فيها, قال في النشر: وهذا هو المختار رواية مع صحته في القياس, وقرأ ورش وأبو جعفر وقنبل ورويس بتسهيل الثانية بين بين, وللأزرق وقنبل إبدالها حرف مد مع إشباع المد, ولقنبل وجه ثالث وهو إسقاط الأولى مع المد والقصر, وبه قرأ أبو عمرو ورويس في وجهه الثاني, والباقون بتحقيقهما وفتح ياء الإضافة من "ربي إن" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "حَيْثُ نَشَاء" [الآية: ٥٦] فابن كثير بالنون على أنها نون العظمة لله تعالى, وافقه الحسن والشنبوذي, والباقون بالياء والضمير ليوسف, وخرج بحيث نصيب برحمتنا من نشاء المتفق عليه بالنون "وسهل" الثانية من "جاء إخوة" كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس "وفتح" ياء الإضافة من "أني أوف" نافع وأبو جعفر بخلفه "وأثبت" يعقوب ياء "تقربون" في الحالين. واختلف في "لِفْتِيَتِه" [الآية: ٦١] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بألف بعد الياء ونون مكسورة بعدها١ جمع كثرة لفتى, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بغير ألف وبتاء مثناة بدل النون جمع قلة له, فالتكثير بالنسبة للمأمورين والقلة بالنسبة للمتناولين. واختلف في "نَكْتَل" [الآية: ٦٣] فحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت, والباقون بالنون. واختلف في "خير حفظا" [الآية: ٦٤] فقرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف "حافظا" بفتح الحاء وألف بعدها وكسر الفاء تمييزا, وحال وافقهم ابن محيصن بخلفه والشنبوذي, والباقون "حفظا" بكسر الحاء وسكون الفاء والنصب على التمييز فقط "وعن" المطوعي خبر حافظ بلا تنوين على الإضافة وبالألف مع الخفض وعن الحسن كسر راء "ردت" وهي لغة "وأثبت" ياء "تؤتون" وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين ابن كثير ويعقوب. واتفقوا على إثبات "مَا نَبْغِي" [الآية: ٦٥] وأمال "قضاها" و"آوى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه "وفتح" ياء الإضافة من "إني أنا" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "ومد" الألف بعد النون وصلا من "أنا أخوك" نافع وأبو جعفر "وأبدل" الأزرق وأبو جعفر همز "مؤذن" واوا وبه وقف حمزة "وعن" ابن محيصن "تالله"

стр. 343

بالله بالباء الموحدة وكذا كل قسم بالتاء "وعن" الحسن "وعاء" حيث جاء بضم الواو لغة فيه "وأبدل" الثانية من "وعاء أخيه" ياء مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. واختلف في "نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاء" [الآية: ٧٦] فيعقوب بالياء فيهما والفاعل الله, والباقون بالنون, وقرأ درجات بالتنوين عاصم وحمزة والكسائي وخلف, ومر بالأنعام "وأدغم" دال "فقد سرق" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ "اسْتَيْأَسُوا" من [الآية: ٨٧] و"لا يَيْأَس" [الآية: ٨٧] "إِذَا اسْتَيْأَس" [الآية: ١١٠] وفي [الرعد الآية: ٣١] "أَفَلَمْ يَيْأَس" البزي من عامة طرق أبي ربيعة بتقديم الهمزة إلى موضع الياء, وتأخير الياء إلى موضع الهمزة, ثم يبدل الهمزة ألفا١, وروى الآخرون عن أبي ربيعة وابن الحباب عنه بالهمز بعد الياء بلا تأخير كالجماعة, وموافقة ابن وردان من طريق هبة الله للبزي في الإبدال التي ذكرها في الأصل انفرادة للحنبلي لا يقرأ بها, ولذا أسقطها في الطيبة "ويوقف" لحمزة "على يياس" وبابه بالنقل وبالإدغام على إجراء الياء الأصلية مجرى الزائدة, وحكي وجه آخر وهو القلب مع الإبدال كالبزي نقله في النشر عن الهذلي, وسكت عليه, وأما بين بين فضعيف. واتفقوا على رفع "مِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُم" [الآية: ٨٠] على نية معنى المضاف إليه أي: من قبل هذا وما مزيدة "وفتح" ياء الإضافة من "يأذن لي أبي" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ومن "أبي أو يحكم الله" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "ونقل" همزة "وسل" إلى السين ابن كثير والكسائي وخلف عن نفسه "وأدغم" لام "بل سولت" حمزة والكسائي وهشام على ما صوبه في النشر, وعن الحسن "يا أسفي" بكسر الفاء وياء ساكنة, والجمهور بفتح الفاء وألف بعدها وهي عن ياء المتكلم "ووقف" عليها رويس بخلفه بهاء السكت. وأمال حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلقها, وكذا حكم "تولى" غير أن الدوري يفتحه فقط على قاعدته "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "تفتو" المرسوم بالواو بإبدال الهمزة ألفا لانفتاح ما قبلها على القياسي, وبتخفيفها بحركة نفسها فتبدل واوا مضمومة ثم تسكن ويتحد معه وجه اتباع الرسم ويجوز الروم والإشمام, فهذه أربعة والخامس تسهيلها كالواو مع الروم "وعن" الحسن "حتى يكون" بالغيب "حرضا" بضم الحاء والراء لغة, والجمهور بفتحهما وهو الإشفاء على الموت وعنه "وحزني" بفتحتين "وفتح" ياء الإضافة منها نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وابن عامر "وعن" الحسن "من روح الله" معا بضم الراء, والجمهور على الفتح وهو رحمته وتنفسه لغتان, وقيل معنى الأول من حيي معه روح الله فإنه يرجى.

стр. 344

وأمال "مُزْجَاة" [الآية: ٨٨] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. وقرأ "أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ" [الآية: ١٠٥] بهمزة واحدة ابن كثير وأبو جعفر١ والباقون بهمزتين على الاستفهام التقريري, وهم على أصولهم فقالون وأبو عمرو بتسهيل الثانية مع الفصل بالألف, وورش ورويس كذلك, لكن بلا فصل, وقرأ الحلواني من مشهور طرقه عن هشام, وكذا الشذائي عن الداجوني بالتحقيق مع الفصل, وقرأ الداجوني غير الشذائي عنه بالتحقيق بلا فصل, وبه قرأ الباقون. وقرأ "يتقي" [الآية: ٤٣] بإثبات الياء وصلا ووقفا قنبل من طريق ابن مجاهد من جميع طرقه, ولم يذكر في الشاطبية غيره, ووجه بأنه على لغة إثبات حرف العلة مع الجازم كقوله. ألم يأتيك والأنباء تنمي ومذهب سيبويه أن الجزم بحذف الحركة المقدرة وحذف حرف العلة للتفرقة بين المرفوع والمجزوم, وقيل هو مرفوع ومن موصولة وجزم يصير المعطوف عليه للتخفيف كينصركم في قراءة أبي عمرو, أو للوقف, ثم أجرى الوصل مجراه, وروى ابن شنبوذ حذفها في الحالين, والوجهان صحيحان عنه, وافقه فيهما ابن محيصن "وحذف" همز "خاطين" و"الخاطين" أبو جعفر ووقف به حمزة واختاره الآخذون باتباع الرسم وبالتسهيل بين بين, وحكى إبدالها ياء وضعف ومد لا النافية للجنس في "لا تثريب" وسطا حمزة بخلفه, "وأثبت" الياء في "تفندون" في الحالين يعقوب وفتح ياء الإضافة "من إني أعلم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وأدغم" راء "استغفر لنا" أبو عمرو وبخلف عن الدوري وفتح ياء الإضافة من "ربي إنه" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. وقرأ ابن عامر وأبو جعفر "يَا أَبَت" [الآية: ١٠٠] بفتح التاء, والباقون بالكسر ووقف عليها بالهاء ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب كما مر أول سورة البقرة, وأبدل همز "روياي" الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه, وأبو جعفر لكن مع إدغام الواو بعد قلبها ياء في الياء, ويوقف عليه لحمزة بإبدال الهمز واوا على القياسي, وعلى الرسمي بياء مشددة كأبي جعفر فيقول رياي, ونقل في النشر جوازه عن الهذلي وغيره ثم رجح الإظهار, وأما الحذف فضعيف, وأمالها الكسائي والشطي عن إدريس وبالفتح والصغرى أبو عمرو والأزرق وأدغم دال "قد جعلها" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, "واتفقوا" على تفخيم راء "مصر" وصلا, واختلفوا فيه وقفا كالوقف على عين القطر, فأخذ بالتفخيم فيهما جماعة كابن شريح نظرا لحرف الاستعلاء, وأخذ بالترقيق آخرون منهم الداني, واختار في النشر التفخيم في مصر والترقيق في القطر, قال: نظرا للوصل وعملا بالأصل أي: وهو

стр. 345

الوصل "وفتح" ياء الإضافة من "بي إذ" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ومن "إخوتي أن" الأزرق وأبو جعفر "وسهل" الثانية كالياء من "يشاء إنه" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس ولهم إبدالها واوا مكسورة, وتقدم رد تسهيلها كالواو. وأمال "الدنيا" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمر, وللدوري عنه تمحيضها من طريق ابن فرح قال في النشر: وهو صحيح "وضم" هاء "لديهم" حمزة ويعقوب. وقرأ "وكأين" [الآية: ١٠٥] بألف ممدودة بعد الكاف بعدها همزة مكسورة١ ابن كثير, وكذا أبو جعفر, لكنه سهل الهمزة مع المد والقصر, ووقف على الياء أبو عمرو ويعقوب, والباقون بالنون "وفتح" ياء الإضافة من "سبيلي أدعوا" نافع وأبو جعفر واتفقوا على إثبات الياء في "ومن اتبعني". واختلف في "يوحي إليهم" [الآية: ١٠٩] هنا وفي [النحل الآية: ٤٣] وأول [الأنبياء الآية: ٧] و"يوحي إليه" ثاني [الأنبياء الآية: ٢٥] فحفص وحده بنون العظمة وكسر الحاء في الأربعة مبنيا للفاعل, وقرأ حمزة والكسائي وخلف كذلك في ثاني الأنبياء, والباقون بضم الياء من تحت وفتح الحاء مبنيا للمفعول, وخرج بقيد إليهم وإليه نحو: يوحي إليك. وقرأ "يَعْقِلُون" [الآية: ١٠٩] بالخطاب نافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وسبق بالأنعام, وتقدم استيأس وبابه للبزي ووقف حمزة عليه. واختلف في "كَذَّبُوا" [الآية: ١١٠] فعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بالتخفيف وافقهم الأعمش ورويت عن عائشة ﵂, وروي عنها إنكارها وقد وجهت بوجوه فيها, وهو المشهور عن ابن عباس ﵄ وغيره أن الضمائر كلها ترجع إلى المرسل إليهم أي: وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما ادعوا من النبوة, وفيما يوعدون به من لم يؤمن من العقاب, ويحكى أن سعيد بن جبير لما أجاب بذلك, فقال الضحاك: وكان حاضرا لو رحلت في هذه المسألة إلى اليمن كان قليلا, والباقون بالتشديد على عود الضمائر كلها على الرسل أي: وظن الرسل أنهم قد كذبهم أممهم فيما جاؤا به لطول البلاء عليهم. واختلف في "فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاء" فابن عامر وعاصم ويعقوب بنون واحدة وتشديد الجيم وفتح الياء على أنه فعل ماض مبني للمفعول, ومن نائب فاعل "وعن" ابن محيصن "نجا" بفتح النون والجيم الخفيفة فعلا ماضيا, والباقون بنونين مضمومة فساكنة فجيم مكسورة مخففة فياء ساكنة٢ مضارع أنجى, ومن مفعوله "وأبدل" همز "باسنا" والباس

стр. 346

والباساء أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر كوقف حمزة, وحققه الباقون ومنهم ورش من طريقيه. وقرأ "تصديق" بإشمام الصاد زايا حمزة والكسائي ورويس بخلفه وخلف. المرسوم كتب "قرانا" بحذف الألف كالزخرف, وفي المقنع بسنده إلى نافع "آيت للسائلين، غيبت الجب" بحذف الألفين أي: ألفي الجمع والألف بعد الياء محذوفة أيضا, لا تأمنا بنون واحدة, واتفق على حذف الواو التي هي صورة الهمز في باب الربا مطلقا لدا الباب بألف بعد الدال, واختلف في لدى الحناجر بغافر, والأكثر على الياء فيها تنبيها على أن مآلها للياء نحو: لدينا وأبو عبيد حاش لله بلا ألف, ما نبغي ومن اتبعني بالياء فيهما تنبيها, فنجي بنون واحدة في الكل, وكذا ننجي المؤمنين بالأنبياء, فوجه الحذف على قراءة النونين التخفيف "الهاء" امرأت العزيز معا بالتاء آيت بالتاء كموضع العنكبوت غيبت معا بالتاء, وكذا يأبت حيث وقع ياءات الإضافة اثنان وعشرون "لَيَحْزُنُنِي أَن" [الآية: ١٣] "رَبِّي أَحْسَن" [الآية: ٢٣] "إِنِّي أَرَانِي" [الآية: ٣٦] معا "أراني" [الآية: ٣٦] معا "إِنِّي أَنَا" [الآية: ٦٩] "أَبِي أَو" [الآية: ٨٠] "لَعَلِّي أَرْجِع" [الآية: ٤٦] "إِنِّي أَعْلَم" [الآية: ٩٦] "أبي" [الآية: ٨٠] "إنِّي أُوفِي" [الآية: ٥٩] "حُزْنِي إِلَى" [الآية: ٨٦] "إِخْوَتِي أن" [الآية: ١٠٠] "سَبِيلِي أَدْعُو" [الآية: ١٠٨] "رَبِّي إِنِّي" [الآية: ٣٧] "نَفْسِي إِن" [الآية: ٥٣] "رَحِمَ رَبِّي" [الآية: ٥٣] "إِنَّ رَبِّي" [الآية: ٥٣] "رَبِّي إِنَّه" [الآية: ٩٨] "بِي إِذ" [الآية: ١٠٠] "ءابآئي إِبْرَاهِيم" [الآية: ٣٨] الزوائد ست "فَأَرْسِلُون" [الآية: ٤٥] "وَلا تَقْرَبُون" [الآية: ٦٠] "تُفَنِّدُون" [الآية: ٩٤] "تُؤْتُون" [الآية: ٦٦] "نرتع" [الآية: ١٢] "مَنْ يَتَّق" [الآية: ٩٠] .

стр. 347

سورة الرعد: مكية١ وقيل مدنية إلا: ولا يزال الذين كفروا, وآيها أربعون وثلاث كوفي, وأربع حرمي, وخمس بصري, وسبع شامي, خلافها ست خلق جديد والنور غير كوفي والبصير دمشقي والباطل حمصي, لهم سوء الحساب شامي, كل باب عراقي وشامي "شبه الفاصلة" خمسة: المر, تغيض الأرحام, تزداد, لربهم الحسنى, يكفرون بالرحمن, وعكسه يضرب الله الأمثال, القراءات سبق السكت على حروف "المر" لأبي جعفر كإمالة رائها لأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر وحمزة والكسائي وخلف, وتقليلها للأزرق. وقرأ "يُغْشِي" [الآية: ٣] بفتح الغين وتشديد الشين أبو بكر وحمزة والكسائي, وكذا خلف ويعقوب, والباقون بالسكون والتخفيف٢ من أغشى, كما مر بالأعراف, وعن الحسن "ندبر" بالنون وعنه "قطعا متجاورات وجنات" بالنصب في الثلاثة على إضمار جعل وافقه المطوعي على جنات, والجمهور على الرفع في الثلاثة على الابتداء والفاعلية بالجار قبله. وأمال "مسمى" وقفا حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق. واختلف في "وزرع ونخيل، صنوان وغير" [الآية: ٤] فابن كثير وأبو عمرو وحفص ويعقوب برفع الأربعة, فرفع زرع ونخيل بالعطف على قطع, ورفع صنوان لكونه تابعا لنخيل, وغير لعطفه عليه, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, والباقون بالخفض تبعا لأعناب. واختلف في "تُسْقَى" [الآية: ٤] فابن عامر وعاصم ويعقوب بالياء من تحت, وافقهم ابن محيصن والحسن أي: يسقى ما ذكر والباقون بالتأنيث مراعاة للفظ ما تقدم "وأمالها" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه. واختلف في "وَنُفَصِّل" [الآية: ٤] فحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت, وافقهم ابن محيصن والأعمش, والباقون بالنون. وقرأ "الْأُكُل" [الآية: ٤] بسكون الكاف نافع وابن كثير "وأدغم" باء "تعجب" في

стр. 348

فاء "فعجب" أبو عمرو والكسائي وهشام وخلاد بخلف عنهما, ومر تفصيله في الإدغام الصغير, وأسقط ذكر الخلاف لهشام هنا في الأصل فليعلم. وقرأ "أئذا كنا ترابا أئنا" [الآية: ٥] بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني نافع والكسائي ويعقوب وكل على أصله, فقالون بالتسهيل والمد وورش ورويس بالتسهيل والقصر والكسائي وروح بالتخفيف والقصر, وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني, وكل على أصله أيضا فابن عامر بالتحقيق, فلا فصل بالألف, غير أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل, وأما أبو جعفر فبالتسهيل والمد, والباقون بالاستفهام فيهما, فابن كثير بالتسهيل بلا فصل, وأبو عمرو بالتسهيل والفصل, وأما عاصم وحمزة وخلف فبالتحقيق والقصر "وكسر" الهاء والميم وصلا "من قبلهم المثلات" أبو عمرو ويعقوب وضمها حمزة والكسائي وخلف, وضم الميم فقط, والباقون ومثلها "لربهم الحسنى" "وأثبت" الياء وقفا من "هاد" كلاهما "ووال وواق" كلاهما ابن كثير على الأصل "وأثبتها" في الحالين في "المتعال" [الآية: ٩] ابن كثير ويعقوب من غير خلاف, كما في النشر, وما ورد عن قنبل من حذفها في الحالين, أو في الوقف فغير مأخوذ به, وأظهر ذال "فاتخذتم" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه. وأمال "الأعمى" [الآية: ١٦] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. واختلف في "أَمْ هَلْ تَسْتَوِي" [الآية: ١٦] الثانية فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت وافقهم الأعمش, والباقون بالتاء ولم يدغم أحد لام هل في تاء تستوي؛ لأن المدغم يقرأ بالتذكير, وورد كل من الإظهار والإدغام عن هشام, والأكثر عنه على الإظهار كما مر مفصلا في محله وعن ابن محيصن الإدغام "وضم" الهاء من "عليهم" حمزة كيعقوب عن الحسن والمطوعي "بقدرها" بسكون الدال. واختلف في "تُوقِدُون" [الآية: ١٧] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت, وافقهم ابن محيصن بخلفه المطوعي, والباقون بالتاء على الخطاب "وغلظ" الأزرق لام "يوصل" واختلف عنه في الوقف ورجح في النشر التغليظ "وأثبت" ياء "مآب" معا و"عقاب, متاب" في الحالين يعقوب وعن ابن محيصن "وحسن" بالنصب عطفا على طوبى المنصوب بإضمار جعل "ومر" نظير "عليهم الذي" كنقل "قرآنا" لابن كثير "وسبق" "أفلم ييأس" للبزي بخلفه بسورة يوسف كالهمز المفرد, ووقف حمزة عليه "وقرأ" كسر دال "ولقد استهزئ" وصلا أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب "وأظهر" ذال "أخذتهم" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه, وأدغم لام "بل زين" الكسائي وهشام على ما صوبه عنه في النشر واختلف في "وَصَدُّوا" [الآية: ٣٣] هنا و [غافر الآية: ٣٧] "وَصَدٌّ عَن" فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بضم الصاد فيهما على بناء للمفعول وافقهم الحسن والباقون بالفتح فيهما على البناء للفاعل, أما من صد أعرض وتولى فيكون لازما أو صد غيره أو

стр. 349

نفسه فيكون متعديا, وعن الأعمش كسر الصاد أجراه كقيل "وتقدم" وقف ابن كثير على "هاد" بالياء وكذا "واق" معا "وقرأ" "أكلها" بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو ومر ياء "مآب" ليعقوب في الحالين١. واختلف في "وَيُثْبِت" [الآية: ٣٩] فابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بسكون الثاء وتخفيف الباء الموحدة من أثبت, وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والشنبوذي, والباقون بالفتح والتشديد٢ ومفعوله محذوف إليهما أي: ما يشاء. واختلف في "وسيعلم والكافر" [الآية: ٤٢] فابن عامر وعاصم حمزة والكسائي, وكذا خلف بضم الكاف, وتقديم الفاء وفتحها جمع تكسير٣ وافقهم الأعمش والحسن, والباقون بفتح الكاف وتأخير الفاء مع كسرها على الإفراد "وعن الحسن" والمطوعي "ومن عنده" جار ومجرور خبر مقدم وعلم مبتدأ مؤخر, والجمهور من اسم موصول عطف على الجلالة والجملة بعده صلته أي: كفى بالله وبالذي عنده إلخ من مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام, وأما قراءة من عنده بالجر, وعلم بالبناء للمفعول والكتاب رفع به فليس من طرق هذا الكتاب. المرسوم اتفقوا على حذف ألف ترابا من أئذا كنا تربا هنا والنمل وكنت تربا بالنبأ, وعلى إثبات ألف كتاب من لكل أجل كتاب هنا, ولها كتاب بالحجر, وكتاب ربك بالكهف, وآيات الكتاب بالنمل, وفي الإمام كغيره وسيعلم الكفر بلا ألف, وكتب هاد وواق ووال بغير ياء, ويمحوا بواو وألف, المقطوع اتفقوا على قطع أن الشرطية عن ما المزيدة من وإن ما نرينك ووصل ما عداها ياءات الزوائد أربع "الْمُتَعَال" [الآية: ٩] "مَآب" [الآية: ٢٩] "مَتَاب" [الآية: ٣٠] "عِقَاب" [الآية: ٣٢] ومرت بأحكامها.

стр. 350

سورة إبراهيم ﵊: مكية١ قيل إلا آيتين في كفار قتلى قريش ببدر: ألم تر إلى الذين بدلوا إلى آخرهما, وآيها إحدى وخمسون بصري واثنان كوفي وأربع حرمي وخمس شامي, خلافها سبع إلى النور معا حرمي وشامي وعاد وثمود حرمي وبصري بخلق جديد كوفي ودمشقي ومدني أول, وفرعها في السماء تركها غير أول وغير بصري, وسخر لكم الليل والنهار شامي, يعمل الظالمون شامي "مشبه الفاصلة" سبعة: الر, الظالمين, دائبين, يأتيهم العذاب, قريب, والسموات, من قطران, وعكسه ثلاثة, ما يشاء فيها سلام, هواء القراءات سبق سكت أبي جعفر على حروف "الر" كإمالة الراء وتقليلها بأول يونس وغيرها. واختلف في قراءة "اللَّهُ الَّذِي" [الآية: ٢] فنافع وابن عامر وأبو جعفر برفع الجلالة الشريفة وصلا, وابتدأ بها على أنه مبتدأ خبره الموصول بعده, أو خبر مضمر أي: هو الله, وكذا قرأ رويس في الابتداء فقط, وافقهم الحسن في الحالين, والباقون بالجر على البدل مما قبله, أو عطف البيان؛ لأنه جرى مجرى الأسماء الأعلام لغلبته على المعبود بحق "وعن" الحسن "ويصدون" بضم الياء وكسر الصاد من أصد "وعن" المطوعي "بلسن قومه" بفتح اللام وسكون السين. وأمال "صَبَّار" [الآية: ٥] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق ومر إمالة "أنجاكم" لحمزة والكسائي وخلف, وتقليله للأزرق بخلفه "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "نبؤا" المرسوم بالواو بإبدال الهمزة ألفا لانفتاح ما قبلها على القياس, وبتخفيفها بحركة نفسها فتبدل واوا مضمومة, ثم تسكن للوقف ويتحد معه وجه اتباع الرسم, ويجوز الروم والإشمام فهذه أربعة والخامس تسهيلها كالواو مع الروم "وأدغم" ذال "إذ تأذن" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "وسهل" همز "تأذن" بين بين الأصبهاني بخلف عنه "وأسكن" سين "رسلهم" وباء "سبلنا" أبو عمرو وأمال "جاءتهم" حمزة وخلف وابن ذكوان وهشام بخلفه وأمال "فأوحى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.

стр. 351

وأمال "خاف" حمزة وأثبت ياء "وعيد" وصلا ورش وفي الحالين يعقوب "وعن" ابن محيصن "واستفتحوا" بكسر التاء الثانية على صيغة الأمر. وأمال "وخاب" حيث جاء حمزة والداجوني عن هشام من طريق التجريد والروضة والمبهج وغيرها, وابن ذكوان من طريق الصوري, وفتحه الباقون وبه قرأ الحلواني وابن سوار وغير عن الداجوني عن هشام والأخفش عن ابن ذكوان, وقرأ "الرياح" بالجمع نافع وأبو جعفر١. واختلف في "خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض" [الآية: ١٩] و"خَلَقَ كُلَّ دَابَّة" في [النور الآية: ٤٥] فحمزة والكسائي وخلف بألف بعد الخاء وكسر اللام ورفع القاف٢ اسم فاعل وخفض "السموات" على الإضافة والأرض على العطف عليه "كل" في النور على الإضافة أيضا, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بفتح الخاء واللام بلا ألف وفتح القاف فعلا ماضيا, ونصب السموات بالكسرة والأرض, وكل على المفعولية وفتح ياء الإضافة من "لي عليكم" حفص وحده. واختلف في "بِمُصْرِخِي" [الآية: ٢٢] فحمزة بكسر الياء وافقه الأعمش لغة بني يربوع, وأجازها قطرب والفراء وإمام النحو واللغة والقراءة أبو عمرو بن العلاء, وهي متواترة صحيحة, والطاعن فيها غالط قاصر, ونفي النافي لسماعها لا يدل على عدمها, فمن سمعها مقدم عليه إذ هو مثبت, وقرأ بها أيضا يحيى بن وثاب وحمران بن أعين وجماعة من التابعين, وقد وجهت بوجوه منها أن الكسرة على أصل التقاء الساكنين, وأصله مصرخين حذفت النون للإضافة فالتقى ساكنان ياء الإعراب وياء الإضافة, وهي ياء المتكلم وأصلها السكون فكسرت للتخلص من الساكنين, والباقون بفتح الياء؛ لأن الياء المدغم فيها تفتح أبدا "وأثبت" ياء "أشركتمون" وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب "وعن" الحسن "وأدخل الذين" برفع اللام مضارعا وقرأ "أكلها" بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو, ومر بالبقرة ككسر تنوين "خبيثة أجتثت" لقنبل وابن ذكوان بخلفهما وأبي عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب. وأمال "مِنْ قَرَار" [الآية: ٢٦] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والكسائي وكذا خلف وبالصغرى الأزرق, وأما حمزة فعنه الكبرى والصغرى من روايتيه والفتح من رواية خلاد, وبه قرأ الباقون "وأبدل" الثانية واوا مفتوحة من "ما يشاء ألم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأمال "البوار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق وحمزة من روايتيه كما في الشاطبية وعليه المغاربة جميعا, والفتح له رواية العراقيين قاطبة "ووقف" "على نعمت" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب.

стр. 352

واختلف "لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِه" [الآية: ٣٠] وفي [الحج الآية: ٩] "لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه" [وفي لقمان الآية: ٦] "لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه" وفي [الزمر الآية: ٨] "لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِه". فابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء في الأربعة, وقرأ رويس كذلك في غير لقمان من غير طريق أبي الطيب, وروى عنه أبو الطيب بعكس ذلك, ففتح الياء في لقمان وضمها في الباقي, وافقهم ابن محيصن واليزيدي في الأربعة, والحسن في الزمر, والباقون بالضم في الأربعة من أضل رباعيا, واللام للجر مضمرة أن بعدها, وهي للعاقبة حيث كان مآلهم إلى ذلك, أو للتعليل وفتح ياء الإضافة من "قل لعبادي الذين" نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم ورويس وأبو جعفر وخلف عن نفسه, وقرأ "لا بيع فيه ولا خلال" بالرفع والتنوين نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف, وسبق حكم "وآتاكم" للأزرق من حيث مد البدل والتقليل والفتح, وعن الحسن والأعمش "من كل" بتنوين كل وما بعدها إما نافية أو موصولة, فالجمهور على إضافة كل إلى ما, وتكون من تبعيضية أي: بعض جميع ما سألتموه يعني من كل شيء سألتموه شيئا, فإن الموجود من كل صنف بعض ما في قدرة الله تعالى, قاله القاضي وقرأ "إبراهام" هنا بالألف ابن عامر سوى النقاش عن الأخفش, وكذلك المطوعي عن الصوري كلاهما عن ابن ذكوان. وأمال "عصاني" الكسائي, وقلله الأزرق بخلفه, وفتح ياء الإضافة من إني أسكنت نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "أَفْئِدَة" [الآية: ٣٧] هنا فهشام من جميع طرق الحلواني بياء بعد الهمزة١ لغرض المبالغة على لغة المشبعين من العرب على حد الدراهم والصياريف, وليست ضرورة بل لغة مستعملة معروفة, ولم ينفرد بهما الحلواني عن هشام, ولا هشام عن ابن عامر كما بينه في النشر, فالطعن فيها مردود, وروى الداجوني من أكثر الطرق عن هشام بغير ياء, وبه قرأ الباقون جمع فؤاد كغراب وأغربه, وخرج بهنا نحو: وأفئدتهم هواء المجمع على أنها بغير ياء أي: قلوبهم فارغة من العقول "وضم" هاء "إليهم" حمزة ويعقوب وأمال "ما يخفى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وعن ابن محيصن "وهبني على الكبر" بالنون عوضا من اللام, وأثبت الياء في "دعاء" وصلا ورش وأبو عمرو وحمزة وأبو جعفر وقنبل من طريق ابن شنبوذ, وحذفها في الحالين من طريق ابن مجاهد, وهذا هو طريق النشر الذي هو طريق كتابنا, وورد أيضا إثباتها وقفا أيضا من طريق ابن شنبوذ قال في النشر: وبكل من الحذف والإثبات قرأت عن قنبل وصلا ووقفا وبه أخذ في الحالين البزي ويعقوب. وقرأ "تَحْسَبَن" [الآية: ٤٢] بفتح السين ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر "وعن" الحسن "إنما نؤخرهم" بنون العظمة, وبذلك انفرد القاضي أبو العلا عن النخاس

стр. 353

عن رويس ولم يعول على ذلك في الطيبة على عادته وضم هاء "يأتيهم" "العذاب" وصلا ووفقا يعقوب وضم الميم معها وصلا, وضمهما حمزة والكسائي وخلف وصلا, وكسرهما كذلك أبو عمرو وكسر الهاء وضم الميم الباقون. واختلف في "لِتَزُول" [الآية: ٤٦] فالكسائي بفتح اللام الأولى ورفع الثانية١ على أن أن مخففة من الثقيلة, والهاء مقدرة واللام الأولى هي الفارقة بين المخففة والنافية, والفعل مرفوع أي: وإنه كان مكرهم وافقه ابن محيصن, والباقون بكسر الأولى ونصب الثانية على أنها نافية, واللام لام الجحود والفعل منصوب بعدها بأن مضمرة, ويجوز جعلها أيضا مخففة من الثقيلة, والمعنى إنهم مكروا ليزيلوا ما هو كالجبال الثابتة ثباتا وتمكنا من آيات الله تعالى, وشرائعه قاله القاضي وعن الحسن "رسله" بإسكان السين ومر قريبا "تحسبن". وأمال "الْقَهَّار" [الآية: ٤٨] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق وحمزة بخلف عنه تقدم تفصيله في البوار. وأمال "وَتَرَى الْمُجْرِمِين" [الآية: ٤٩] وصلا السوسي بخلفه. وأمال "وَتَغْشَى" [الآية: ٥٠] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. المرسوم به الريح بلا ألف واختلف في الريح لواقح بالحجر باييم الله بياء بين المشددة والميم في بعض المصاحف, وفي بعض بألف مكانها فلا تلوموني فمن تبعني بالياء فيها, وقال: الضعفؤا بواو بعد الفاء وزيادة ألف بعدها, وكذا نبؤا بواو بعد الباء فألف عصاني بالياء. "المقطوع" اتفقوا على قطع لام من كل ما سألتموه فقط "الهاء" نعمت الله معا بالتاء ياءات الإضافة ثلاث "لِّي عَلَيْكُم" [الآية: ٢٢] "لِعِبَادِيَ الَّذِين" [الآية: ٣١] "إِنِّي أَسْكَنْت" [الآية: ٣٧] والزوائد ثلاث أيضا "وعيد" [الآية: ١٤] "أشركتمون" [الآية: ٢٢] "دُّعَاء" [الآية: ٤٠] .

стр. 354

سورة الحجر: مكية وآيها تسع وتسعون "مشبه الفاصلة" موضع الر القراءات سبق السكت على "الر" لأبي جعفر كإمالة الراء وتقليلها ونقل "قُران" لابن كثير كوقف حمزة والسكت له وصلا على الراء بخلفه كابن ذكوان وحفص وإدريس عن خلف. واختلف في "ربما" [الآية: ٢] فنبافع وعاصم وأبو جعفر بتخفيف الباء الموحدة والباقون بتشديدها١ لغتان. وقرأ "وَيُلْهِهِمُ الْأَمَل" [الآية: ٣] بضم الهاء الثانية رويس بخلفه, وتقدم حكم ضم الميم وصلا وحدها, أو مع الهاء غير مرة, واختلف في "ما تنزل الملائكة" [الآية: ٨] فأبو بكر بضم التاء وفتح النون والزاي مشددة مبنيا للمفعول "الملائكة" بالرفع نائب الفاعل, وقرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف بنونين الأولى مضمومة والأخرى مفتوحة وكسر الزاي مشددة مبنيا للفاعل٢ "الْمَلائِكَة" بالنصب مفعولا به وافقهم الأعمش, وعن ابن محيصن بنونين مضمومة فساكنة مع كسر الزاي مخففة, والباقون بفتح التاء والنون والزاي مشددة مبنيا للفاعل مسند للملائكة, وأصله تتنزل حذفت إحداهما تخفيفا الملائكة بالرفع فاعله, وقرأ بتشديد تائه موصولة بما البزي بخلفه أدغم التاء المحذوفة لغيره في تاليها بعد أن نزلها منزلة الجزء من الكلمة السابقة, لتوقف الإدغام على تسكين المدغم وتعذر التسكين في المبدوء به, واتفقوا على تشديد "وما ننزله إلا بقدر" وأدغم تاء "وقد خلت سنة" أبو عمرو وهشام من طريق الداجوني وابن عبدان عن الحلواني وحمزة والكسائي وخلف وعن المطوعي "يعرجون" بكسر الراء لغة هذيل. واختلف في "سُكِّرَت" [الآية: ١٥] فابن كثير بالبناء للمفعول مع تخفيف الكاف٣ من سكرت الماء في مجاريه إذا منعته من الجري, فهو متعد فلا يشكل بأن المشهور أن سكر لازم فكيف يبنى للمفعول؛ لأن اللازم من سكر الشراب أو الريح فقط, وافقه ابن محيصن والحسن, والباقون كذلك إلا أنهم شددوا الكاف.

стр. 355

وقرأ "بل نحن" بإدغام اللام في النون الكسائي, وأدغم دال "ولقد جعلنا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وتقدم اتفاقهم على قراءة "معايش" بالياء بالأعراف. وقرأ "الريح لواقح" بالأفراد حمزة وخلف١ "وغلظ" الأزرق لام "صلصال" بخلف عنه, والأصح ترقيقها كما في النشر لسكون اللام. وأمال "أبي" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وعن الحسن "والجان" بهمزة مفتوحة بعد الجيم بلا ألف حيث وقع وفتح لام "المخلصين" نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف كما مر بيوسف. وقرأ "صِرَاط" بالسين قنبل٢ من طريق ابن مجاهد ورويس وأشمها خلف عن حمزة. واختلف في "عَلَيَّ مُسْتَقِيم" [الآية: ٤١] فيعقوب بكسر اللام وضم الياء منونة٣ من علو الشرف, وافقه الحسن والباقون بفتح اللام والياء بلا تنوين أي: من مر عليه مر علي والمعنى أنه أي: المشار إليه بهذا طريق على يؤدي إلى الوصول إلي, ويجوز أن يكون المراد حق علي أن أراعيه نحو: وكان حقا علينا نصر المؤمنين. وقرأ "جزء" [الآية: ٤٤] بضم الزاي أبو بكر وحذف أبو جعفر الهمز وشدد الزاي, وكأنه ألقى حركة الهمزة على الزاي, ووقف عليها فشددها على حد قولهم خالد بتشديد الدال, ثم أجرى الوصل مجرى الوقف "ويوقف" عليها لحمزة وهشام بخلفه بالنقل مع الإسكان والروم والإشمام فهي ثلاثة كما في النشر, وأما التشديد فشاذ. وقرأ "وعيون" [الآية: ٤٥] بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وكسر تنوينه أبو عمرو وقنبل وابن ذكوان بخلفهما وعاصم وحمزة وروح. وقرأ رويس فيما رواه القاضي وابن العلاف والكارزيني ثلاثتهم عن النخاس بالمعجمة وأبو الطيب والشنبوذي عن التمار عنه بضم تنوين عيون "وكسر" خاء "ادخلوها" مبنيا للمفعول من أدخل رباعيا, فالهمزة للقطع نقلت حركتها إلى التنوين, ثم حذفت وروى السعيدي والحمامي كلاهما عن التمار عن النخاس وهبة الله كلاهما عن رويس بضم الخاء فعل أمر, وكذلك قرأ الباقون ولا خلاف في الابتداء في القراءتين بضم الهمزة "وأبدل" همز "نبيء" أبو جعفر في الحالين كوقف حمزة, وأما "نبئهم" فلم يبدلها أبو جعفر كأنبئهم ووقف حمزة عليها بالبدل, واختلف عنه في الهاء كما مر فكسرها ابن مجاهد وابن غلبون وضمها الجمهور, ومال إليه في النشر "وفتح" ياء الإضافة من "عبادي" ومن "إني أنا" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وأدغم" ذال "إذ دخلوا" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي وخلف "وعن" الحسن "لا توجل" بضم التاء مبنيا للمفعول.
следующие страницы →