← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 10010

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

البناء

Полный текст (633 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

رجال والوقف في هذه القراءة على الآصال, والباقون بكسرها على البناء للفاعل وفاعله رجال, ولا يوقف حينئذ على الآصال "وعن" ابن محيصن من رواية البزي من المفردة "يوما تقلب" بتاء واحدة مشددة على الإدغام على حد: ولا تيمموا للبزي عن ابن كثير, ويبتدئ بتاء واحدة وعنه من المبهج بتاءين خفيفتين كالجمهور. وقرأ "يحسبه" [الآية: ٣٩] بفتح السين ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر "ويوقف" لحمزة على "الظمآن" بالنقل فقط وبين بين ضعيف. وأمال "فوفاه" و"يغشيه" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه. واختلف في "سَحَابٌ ظُلُمَات" [الآية: ٤٠] فالبزي "سحاب" بغير تنوين "ظلمات" بالجر على الإضافة كسحاب رحمة, وافقه ابن محيصن من المفردة, وقرأ قنبل سحاب بالتنوين ظلمات بالجر بدلا من ظلمات الأولى, ويكون بعضها فوق بعض مبتدأ وخبر في موضع الصفة لظلمات, والباقون بالتنوين والرفع فيهما أي: هذه أو تلك ظلمات وسحاب في الثلاث مبتدأ خبره من فوقه, وعن الحسن ظلمات بسكون اللام, وعنه أيضا "تفعلون" بالتاء من فوق وفيه وعيد وتخويف وأبدل همز "يؤلف" واوا ورش من طريقيه وأبو جعفر كوقف حمزة وأثبت هنا في الأصل الخلف فيه عن ابن وردان, ولعله سبق قلم وليس عنه خلف في هذا الباب إلا في حرف واحد, وهو يؤيد بنصره بآل عمران كما مر في بابه. وأمال "فَتَرَى الْوَدْق" [الآية: ٤٣] وصلا السوسي بخلفه, وفتحه الباقون, أما الوقف فكل على أصله "وعن" الأعمش "خلاله" بفتح الخاء بلا ألف١ على الإفراد واختلف هل خلال مفرد كحجاب أو جمع كجبال جمع جبل. وقرأ "وينزل" [الآية: ٤٣] بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب "وتقدم" اتفاقهم على فتح "سنا برقه". واختلف في "يَذْهَبُ بِالْأَبْصَار" [الآية: ٤٣] فأبو جعفر بضم الياء وكسر الهاء٢ من أذهب فقيل الياء زائدة على حد تنبت بالدهن, وقيل بمعنى من والمفعول محذوف تقديره يذهب النور من الأبصار, والباقون بفتح الياء والهاء. وأمال "بالأبصار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق. وقرأ "خالق كل دابة" [الآية: ٤٥] بألف بعد الخاء وكسر اللام ورفع القاف وجر "كل" على الإضافة حمزة والكسائي وخلف٣ ومر بإبراهيم وسهل الثانية كالياء وأبدلها.

стр. 422

أيضا واوا مكسورة من "يشاء إن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وتقدم رد تسهيلها كالواو, وكذا حكم "يشاء إلى", وتقدم "مبينات" قريبا. وقرأ "صراط"١ [الآية: ٤٦] بالسين قنبل من طريق ابن مجاهد ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة, وأمال "ثم يتولى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وعن الحسن "قول المؤمنين" برفع اللام على أنه اسم كان, وأن وما في حيزها الخبر, والجمهور على نصبه خبر لكان والاسم أن المصدرية وما بعدها وهو الأرجح؛ لأنه متى اجتمع معرفتان فالأولى جعل الأعرف اسم, وإن كان سيبويه خير بين معرفتين ولم يفرق هذه التفرقة, وقرأ "وليحكم" في الموضعين بالبناء للمفعول أبو جعفر ونائب الفاعل ضمير المصدر أي: ليحكم هو أي: الحكم, والمعنى ليفصل الحكم بينهم, قاله أبو حيان, ومر بالبقرة, وقرأ "يتقه" بكسر الهاء بلا إشباع قالون وحفص ويعقوب, وقرأ أبو عمرو وأبو بكر وهشام في أحد أوجهه الثلاث بإسكانها, والثاني لهشام الإشباع والثالث الاختلاس, وقرأ ابن ذكوان وابن جماز بالإشباع والاختلاس, وقرأ خلاد وابن وردان بالإسكان والإشباع, والباقون وهم ورش وابن كثير وخلف عن حمزة وعن نفسه والكسائي بالإشباع بلا خلاف, وقرأ حفص بسكون القاف مع اختلاس الهاء كما مر. وقرأ "فَإِنْ تَّولوا" [الآية: ٥٤] بتشديد التاء وصلا البزي بخلفه. واختلف في "كَمَا اسْتَخْلَف" [الآية: ٥٥] فأبو بكر بضم التاء وكسر اللام٢ مبنيا للمفعول, فالموصول نائب الفاعل, ويبتدئ بهمزة الوصل مضمومة, وافقه الأعمش, والباقون بفتحها مبنيا للفاعل, وهو ضمير الجلالة وعد الله والذين مفعوله, وإذا ابتدءوا كسروا همزة الوصل, وقرأ "وَلَيُبْدِلَنَّهُم" بسكون الموحدة وتخفيف الدال من أبدل ابن كثير وأبو بكر ويعقوب ومر بالكهف. وقرأ "لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا" [الآية: ٥٦] بالغيب ابن عامر وحمزة وإدريس بخلفه أي: لا يحسبن حاسب أو أحد والموصول ومعجزين مفعولا هاء, وبه يرد على من استشكلها زاعما فاعليه الموصول ولم يكن في اللفظ إلا مفعول واحد وهو معجزين وذكرت بالأنفال "وعن" المطوعي "الحلم" معا بسكون اللام فيهما لغة تميم. واختلف في "ثَلاثِ عَوْرَات" [الآية: ٥٨] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف ثلاث بالنصب بدل من قوله ثلاث مرات المنصوب على الظرفية الزمانية أي: ثلاث أوقات أو على المصدرية أي: ثلاث استئذانات أو على إضمار فعل أي: اتقوا واحذروا ثلاث, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون برفعها خبر محذوف أي: هن ثلاث وخرج بالقيد ثلاث مرات المتفق على نصبه, وقرأ "بيوتكم" و"بيوت" "بيوتا" بضم الموحدة ورش وأبو

стр. 423

عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب وقرأ "إمهاتكم" بكسر الهمزة والميم معا حمزة وكسر الهمزة وحدها الكسائي, وعن الحسن "لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم" [الآية: ٦٣] بتقديم النون على الموحدة المكسورة بعدها ياء مشددة مخفوضة١ مكان بينكم الظرف, وقرأ "يرجعون إليه" بفتح الياء مبنيا للفاعل يعقوب, والباقون بالبناء للمفعول٢. المرسوم كتبوا الزاني بالياء وكذا يعبدونني ويدروا بزاو وألف مشكوة بواو بدل الألف كالصلاة ما زكى بالياء مع كونه من ذوات الواو كغزا مناسبة ليزكى, واتفقوا على حذف ألف أية هنا كالزخرف والرحمن. المقطوع اتفقوا على قطع عن من من ويصرفه من يشاء "الهاء" لعنت بالتاء كآل عمران٣.

стр. 424

سورة الفرقان: مكية١ قيل إلا ثلاث آيات: والذين ولا يدعون مع الله إلى رحيما’ وقيل مدنية إلا من أولها إلى نشور, وآيها سبع وسبعون بلا خلاف, طمشبه الفاصلة" تسعة: ولم يتخذ ولدا, وهم يخلقون, قوم آخرون, أساطير الأولين, وعد المتقون, ما يشاؤون, خالدين, صرفا ولا نصرا, في السماء بروجا, هونا, وعكسه موضعان: ضلوا السبيل ظلما وزورا, القراءات أدغم دال "فقد جاؤا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. وأمال "جاؤ" ابن ذكوان وهشام بخلفه وحمزة وثلث همزها الأزرق "ووقف" عليه حمزة بين بين مع المد والقصر, وأما إبدالها واو فشاذ. وأمال "تملى" [الآية: ٥] حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه "ووقف" على ما "من مال هذا" أبو عمرو واختلف عن الكسائي في الوقف على ما أو اللام كما ذكره الداني والشاطبي وغيرهما, ومقتضاه أن الباقين يقفون على اللام فقط, والأصح كما في النشر جواز الوقف على ما لجمع القراء, قال فيه: وأما اللام فيحتمل الوقف عليها لانفصالها خطأ, وهو الأظهر قياسا, ويحتمل أن لا يوقف عليها من أجل كونها لام جر, وإذا وقف على أحدهما لنحو اختيار امتنع الابتداء بهذا أو هذا. واختلف في "جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا" [الآية: ٨] فحمزة بنون الجمع وافقهم الأعمش, والباقون بالياء من تحت على إسناده إلى الرسول ﵇ أي: يأكل هو منها ويستغني عن طعامنا. وقرأ "مسحورا انظر" [الآية: ٨، ٩] بكسر التنوين أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه وعاصم وحمزة ويعقوب, ومر بالبقرة. واختلف في "وَيَجْعَلُ لَك" [الآية: ١٠] فأبو بكر وابن كثير وابن عامر برفع اللام على الاستئناف أي: وهو يجعل أو سيجعل أو عطفا على موضع جعل إذ الشرط إذا وقع ماضيا جاز في جوابه الجزم والرفع, لكن تعقب ذلك بأنه ليس مذهب سيبويه وافقهم ابن

стр. 425

محيصن, والباقون بجزمها عطفا على محل جعل؛ لأنه جواب الشرط ويلزم منه وجوب الإدغام لاجتماع مثلين أولاهما ساكن. وقرأ "ضيقا" [الآية: ١٣] بسكون الياء ابن كثير. واختلف في "ويوم نحشرهم فنقول" [الآية: ١٧] فابن عامر بنون العظمة فيهما التفاتا من الغيبة إلى التكلم وافقه الحسن والشنبوذي, وقرأ ابن كثير وحفص وأبو جعفر ويعقوب بالياء من تحت فيهما مناسبة لقوله: كان على ربك, والباقون بالنون في الأول وبالياء في الثاني مناسبة لما قبله والتفاتا من تكلم من إلى غيبة "وسهل" الثانية من "أأنتم" مع الفصل بالألف قالون وأبو عمرو وهشام من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني وأبو جعفر, وسهلها بلا فصل ورش وابن كثير ورويس, وللأزرق أيضا إبدالها ألفا مع المد للساكنين, وروى الجمال عن الحلواني عن هشام التحقيق مع الفصل بالألف, والباقون بالتحقيق بلا فصل, وهي طريق الداجوني عن هشام فله ثلاثة أوجه "وأبدل" الثانية ياء مفتوحة من "هؤلاء أم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. واختلف في "أَنْ نَتَّخِذ" [الآية: ١٨] فأبو جعفر بضم النون وفتح الخاء١ مبنيا للمفعول, وهو يتعدى تارة لواحد نحو: أم اتخذوا آلهة من الأرض, وتارة لاثنين من اتخذ إلهه هويه, فقيل ما هنا منه فالأول ضمير نتخذ النائب عن الفاعل, والثاني من أولياء, ومن تبعيضية أي: بعض أولياء أو زائدة لكن تعقب بأنها لا تزاد في المفعول الثاني, والأحسن ما قاله ابن جنى وغيره أن من أولياء حال ومن مزيدة لتأكيد النفي, والمعنى ما كان لنا أن نعبد من دونك, ولا نستحق الولاية وافقه الحسن, والباقون بفتح النون وكسر الخاء على البناء للفاعل, ومن أولياء مفعوله ومن مزيدة وحسن زيادتها انسحاب النفي على نتخذ؛ لأنه معمول لينبغي, وإذا انتفى الابتغاء انتفى متعلقه وهو اتخاذ الأولياء. واختلف في "فقد كذبوكم بما يقولون" [الآية: ١٩] فروى ابن قنبل بالياء على الغيب أي: فقد كذبكم الآلهة بما يقولون سبحانك ما كان ينبغي لنا, وقيل المعنى فقد كذبتكم أيها المؤمنون الكفار بما يقولون من الافتراء عليكم, وافقه المطوعي ورواه ابن مجاهد عن قنبل بالتاء على الخطاب كالباقين, والمعنى فقد كذبكم المعبودون بما تقولون من أنهم أضلوكم. واختلف في "فَمَا تَسْتَطِيعُون" [الآية: ١٩] فحفص بالتاء من فوق على خطاب العابدين, وافقه الأعمش, والباقون بالياء على الغيب على إسناده إلى المعبودين, وعن المطوعي "وَيَقُولُونَ حِجْرًا" بضم الحاء والجيم وعن الحسن ضم الحاء فقط, والجمهور على كسر الحاء وسكون الجيم, وكلها لغات, وذكره سيبويه في المصادر المنصوبة غير

стр. 426

المنصرفة بمضمر وجوبا من حجره منعه؛ لأن المستفيد طالب من الله أن يمنع عنه المكروه, فكأنه سأل الله أن يمنعه منعا ويحجره حجرا والحجر العقل؛ لأنه يأبى إلا الفضائل. واختلف في "تَشَقَّقُ السَّمَاء" [الآية: ٢٥] هنا و"تَشَقَّقُ الْأَرْض" [الآية: ٤٤] في فأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف الشين فيهما على حذف تاء المضارعة أو تاء التفعل على الخلاف وافقهم الأعمش واليزيدي, والباقون بتشديدها١ فيهما على إدغام تاء التفعل في الشين لتنزله بالتفشي منزلة المتقارب. واختلف في "وَنُنَزِّلُ الْمَلائِكَة" [الآية: ٢٥] فابن كثير بنون مضمومة ثم ساكنة مع تخفيف الزاي المكسورة, ورفع اللام٢ مضارع أنزل و"الملائكة" بالنصب مفعول به وحينئذ كان من حق المصدر إنزالا, قال أبو علي: لما كان أنزل ونزل يجريان مجرى واحدا أجزأ مصدر أحدهما عن الآخر, وافقه ابن محيصن, والباقون بنون واحدة وكسر الزاي المشددة وفتح اللام ماضيا مبنيا للمفعول, والملائكة بالرفع نائب الفاعل, وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري, والدوري عن الكسائي ورويس, وقلله الأزرق وفتح ياء "يا ليتني اتخذت" أبو عمرو "وأظهر" زال "اتخذت" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه, وأمال "يا ويلتي" حمزة والكسائي وخلف بالفتح والصغرى الأزرق, والدوري عن أبي عمرو, ووقف عليها بهاء السكت بعد الألف ورويس بخلفه, وعن الحسن "يا ويلتي" بكسر التاء وياء بعدها على الأصل "وأدغم" وأبو عمرو وهشام ذال "إذ جاءني" وأمال "جاءني" ابن ذكوان وهشام بخلفه وحمزة وخلف "فتح" ياء "قومي اتخذوا" نافع والبزي وأبو عمرو وأبو جعفر وروح ونقل "القرآن" ابن كثير كوقف حمزة وقرأ "نبيء" بالهمز نافع "وأبدل" همز "فؤادك" واوا مفتوحة الأصبهاني عن ورش, وقرأ "وثمودا" بغير تنوين حفص وحمزة ويعقوب ممنوعا من الصرف للعلمية والتأنيث مرادا به القبيلة, والباقون بالتنوين مصروفا على إرادة الحي "وأبدل" الهمزة الثانية ياء محضة من "مطر السوء أفلم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وللأزرق إشباع مد الواو والتوسط وأبدل همز "هزوا" واوا حفص وأسكن الزاي حمزة وخلف "وقف" حمزة بالنقل على القياس وبإبدال الهمزة واوا مفتوحة على الرسم, أما بين بين وتشديد الزاي فلا يقرأ بهما كما مر بالبقرة مع التنبيه على ما وقع في الأصل ثمة, وقرأ "أرأيت" بتسهيل الثانية قالون وورش من طريقيه وأبو جعفر, وللأزرق وجه آخر وهو إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد, وقرأ الكسائي بحذف الهمزة, ومر بالأنعام "وسهل" الهمزة الثانية من "أفأنت" الأصبهاني "وفتح" السين من "أم تحسب" ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب وأبو جعفر على الأصل, وقرأ "الريح" بالتوحيد ابن كثير٣.

стр. 427

وقرأ "نُشُرًا" [الآية: ٤٨] بضم النون والشين جمع ناشر نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب, وقرأ ابن عامر بضم النون وإسكان الشين, وقرأ عاصم بالموحدة المضمومة وإسكان الشين, وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالنون مفتوحة وسكون الشين, وتقدم بالأعراف وشدد ياء "ميتا" أبو جعفر وعن المطوعي "ونسقيه" بفتح النون, وقرأ "ليذكروا" بسكون الذال وتخفيف الكاف مضمومة حمزة والكسائي وخلف, وسبق في الإسراء, وعدم ذكر الكسائي هنا في الأصل لعله سبق قلم أو أشتباه بقوله تعالى: أن يذكر الآتي قريبا "وأسقط" الهمزة الأولى من "شاء أن" قالون والبزي وأبو عمرو ورويس بخلفه, وقرأ ورش وأبو جعفر ورويس في وجهه الثاني بتسهيل الثانية بين بين, وللأزرق إبدالها ألفا مع إشباع المد, وقرأ قنبل كوجهي الأزرق, وله ثالث وهو إسقاط الأولى كالبزي, والباقون بتحقيقهما. وأمال شاء ابن ذكوان وهشام بخلفه وحمزة وخلف, وقرأ "فَسَل" بالنقل ابن كثير والكسائي وكذا خلف كحمزة وقفا. وقرأ هشام والكسائي ورويس "قيل لهم" بإشمام كسر القاف الضم, ومر بالبقرة واختلف في "لِمَا تَأْمُرُنَا" [الآية: ٦٠] فحمزة والكسائي بالياء من تحت وافقهما الأعمش, والباقون بالخطاب والإسناد عليهما إليه ﷺ وأما "وزادهم" هشام من طريق الداجوني وابن ذكوان من طريق الصوري, والنقاش عن الأخفش وحمزة. واختلف في "سُرُجا" [الآية: ٦١] فحمزة والكسائي وخلف بضم السين والراء بلا ألف على الجمع الشمس والكواكب, وذكر القمر تشريفا وافقهم الأعمش, والباقون بكسر السين وفتح الراء وألف بعدها١ على التوحيد وهو الشمس فقط, وعن الأعمش "قُمْر" بضم القاف وإسكان الميم لغة فيه كالرشد والرشد, وعن الحسن بفتح القاف وسكون الميم, وقرأ "أن يذكر" بسكون الذال وضم الكاف مخففة حمزة وخلف وسبق بالإسراء. واختلف في "وَلَمْ يَقْتُرُوا" [الآية: ٦٧] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بضم الياء وكسر التاء٢ من أقتر, وإنكار أبي حاتم مجيئه هنا من الرباعي لكونه بمعنى افتقرا. ومنه وعلى المقتر قدره مردود بحكاية الأصمعي, وغيره أقتر بمعنى ضيق, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بفتح الياء وكسر التاء كيحمل, وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي, والباقون بفتح الياء وضم التاء كيقتل والإقتار التقليل ضد الإسراف, وهو مجاوزة الحد في النفقة وإن جل, والتضييع في المعصية وإن قل أدغم لام "يفعل ذلك" أبو الحارث. واختلف في "يضاعُفُ، ويخلُدُ" [الآية: ٦٩] فابن عامر وأبو بكر برفع الفعلين فيضاعف على الحال والاستئناف كأنه جواب ما الآثام ويخلد بالعطف عليه, والباقون

стр. 428

بجزمهما بدلا من يلق؛ لأنه من معناه إذ لقيه جزاء الإثم تضعيف عذابه. وقرأ "يُضعَّف" [الآية: ٦٩] بالقصر وتشديد عينه ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب. وقرأ "فِيهِ مُهَانًا" [الآية: ٦٩] بصلة هاء فيه ابن كثير وحفص. واختلف في "ذُرِّيتنِا" فأبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بالإفراد على إرادة الجنس, وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش, والباقون بجمع١ السلامة بيانا للمعنى. واختلف في "ويَلْقَون" [الآية: ٧٥] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف من لقى يلقى مبنيا للفاعل معدى لواحد, وهو تحية وافقهم الأعمش, والباقون بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف من٢ الرباعي مبنيا للمفعول معدى لاثنين, أحدهما ناب عن الفاعل فارتفع وهو الواو, والثاني تحية, "ويوقف" لحمزة وهشام على "ما يعبؤا" المرسوم بالواو بإبدال الهمزة ألفا على القياس وبتخفيفها بحركة نفسها فتبدل واوا مضمومة, ثم تسكن للوقف ويتحد معه وجه اتباع الرسم, ويجوز الروم والإشمام فهذه أربعة والخامس تسهيلها كالواو على تقدير روم الحركة, وهذا أحد المواضع العشر المرسومة بالواو المتقدمة. المرسوم في الإمام كالبقية وثمودا هنا كالعنكبوت والنجم بالألف الريح بألف في بعضها, وبالحذف في بعض وفي المكي وننزل الملائكة بنونين, وفي غيره بواحدة وفي بعض المصاحف سراجا بألف, وروى نافع عن المدني كالبواقي وذريتنا بغير ألف بعد الياء, واتفقوا على كتابة ما يعبوا بواو وألف. المقطوع اتفقوا على فصل اللام من مال هذا الرسول. ياءات الإضافة ثنتان: "يا ليتني اتخذت، قومي اتخذوا" [الآية: ٢٧، ٣٠] .

стр. 429

سورة الشعراء: "مكية"١ إلا أربع آيات من الشعراء إلى آخرها, وآيها مائتان وعشرون وست بصري ومكي ومدني أخير وسبع كوفي وشامي ومدني أول خلالها أربع, طسم كوفي وترك فلسوف تعلمون أينما كنتم تعبدون تركها بصري الشياطين تركها مكي ومدني أخير, مشبه الفاصلة موضع وليدا وعكسه موضعان: معنا بني إسرائيل من عمرك سنين, القراءات أمال طاء "طسم" أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وفتحها الباقون, وسكت أبو جعفر على ط وس وم وأظهر السين منها عند الميم حمزة, والباقون بالإدغام, وتقدم إبدال الهمزة الساكنة ألفا من "إن نشأ" للأصبهاني وأبي جعفر كوقف حمزة وهشام كإبدال الثانية ياء "من السماء آية" لنافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ورويس. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب "تَنْزِل" [الآية: ٤] بسكون النون مع تخفيف الزاي, ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "انبؤني ما كانوا" على رسمه بواو وألف في الكوفي والبصري باثني عشر وجها ذكرت في نظيره بأول الأنعام "فتح" ياء "إني أخاف" معا نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وأثبت" الياء في "يكذبون" في الحالين يعقوب وكذا في "يقتلون". واختلف في "ويضيق صدري ولا ينطلق" فيعقوب بنصب القاف منهما عطفا على يكذبون, والباقون بالرفع على الاستئناف "وسهل" أبو جعفر همز "إسرائل" مع المد والقصر, واختلف في مدها عن الأزرق, ويوقف عليها لحمزة بتحقيق الأولى من غير سكت على "بني" وبالسكت وبالنقل وبالإدغام, وأما التسهيل فضعيف, وفي الثانية مع المد والقصر فهى ثمانية أوجه: وأدغم ثاء "لبثت" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان وحمزة والكسائي وأبو جعفر وذكر الخلف هنا لابن ذكوان في الأصل سبق قلم, أو اشتباه بأورثتموها, وعن المطوعي "لما خفتكم" بكسر الام وتخفيف الميم أي: لخوفي منكم وعن ابن محيصن "أنْ كُنْتُمْ مُوقِنِين" بفتح الهمزة "وأظهر" ذال "اتخذت" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه. وأما "أرجه" فتقدم بالأعراف اختلافهم فيها من حيث الهمز وتركه, ومن حيث هاء الكناية, وعن الأعمش "بِكُلِّ سَاحِر" بوزن فاعل, والجمهور بوزن فعال, وأماله أبو عمرو

стр. 430

وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق, ويوقف لحمزة على نحو "وأخاه" بالتحقيق وبين بين بوجهين "وسهل" الثانية من "أئن لنا" مع الفصل بالألف قالون وأبو عمرو وأبو جعفر, وبالتسهيل بلا فصل ورش وابن كثير ورويس. وقرأ هشام من طريق الحلواني بتحقيقهما مع الفصل, ومن طريق الداجوني بتحقيقهما مع القصر, وبه قرأ الباقون. وقرأ الكسائي "نعم" [الآية: ٤٢] بكسر العين "وشدد" البزي بخلفه التاء من "فَإِذَا هِيَ تَلَقَّف" [الآية: ٤٥] وصلا وقرأها حفص بإسكان اللام وتخفيف القاف١. وقرأ "آمنتم" [الآية: ٤٩] بهمزة واحدة على الخبر الأصبهاني وحفص ورويس, وقرأ قالون والأزرق وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وهشام بخلفه, وأبو جعفر بهمزة محققة فمسهلة ثم ألف٢, وللأزرق فيها ثلاثة البدل, وإن كان الهمز مغير كما مر, ولا يجوز له إبدال الثانية ألفا كما تبدل في "أأنذرتهم" كما سبق موضحا بالأعراف مع ما وقع للجعبري فراجعه, وقرأ هشام في وجهه الثاني وأبو بكر وحمزة والكسائي وروح وخلف بهمزتين محققتين ثم ألف. وأمال الكسائي وحده "خطايانا"٣ [الآية: ٥١] وقلله الأزرق بخلفه. وقرأ "أَنْ أَسْر" بالوصل نافع وابن كثير وأبو جعفر وفتح ياء الإضافة من "بِعِبَادِي إِنَّكُم" نافع وأبو جعفر. واختلف في "حاذرون" [الآية: ٥٦] فابن ذكوان وهشام من طريق الداجوني وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بألف بعد الحاء, وافقهم الأعمش, والباقون بحذفها٤ وهما بمعنى أو الحذر المتيقظ والحاذر الخائف أو الحذر المجبول على الحذر, والحاذر ما عرض فيه. وقرأ "عُيون" [الآية: ٥٧] بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي "ومر" حكم "إسرائيل" قريبا, وعن الحسن "فاتبعوهم" بوصل الهمزة وتشديد التاء بمعنى اللحاق. وأمال راء "تَرَاءَى الْجَمْعَان" [الآية: ٦١] وصلا دون الهمزة حمزة وخلف, والباقون بفتحهما فيه, وللأزرق إذا وقف التقليل والفتح في الهمزة فقط, أما الكسائي فيميلها فيه كبرى على أصله في اليائي, وأما حمزة فيسهل الهمز بين بين, ويمليها من أجل إمالة الألف بعدها, وهي لام تفاعل؛ لأنها منقلبة عن الياء ويجوز مع ذلك في الألف التي قبل الهمزة المد والقصر لتغير الهمزة على القاعدة, ويميل الراء أيضا فينطق حينئذ بهمزة مسهلة

стр. 431

بين ممالين وهذا هو الوجه الصحيح الذي لا يجوز غيره ولا يؤخذ بخلافه وهو القياسي, وذكر فيها وجهان آخران أحداهما حذف الألف الأخيرة لحذفها رسما فتصير متطرفة فتبدل الفاء فيجيء فيها ثلاثة: جاء وشاء وأجروا هشاما مجراه حينئذ في هذا الوجه قال في النشر: وهذا وجه لا يصح ولا يجوز وأطال في رده الثاني قلب الهمزة ياء, فيقول ترايا حكاه الهذلي وغيره وهو ضعيف أيضا, وإن كان أخف مما قبله لعدم صحة الرواية به, وأمالهما معا فيه أعني الوقف خلف عن نفسه, والباقون بالفتح وفتح الياء من "معي ربي" حفص, وأثبت ياء "سيهدين" في الحالين يعقوب. واختلف في "فرق" [الآية: ٦٣] فجمهور المغاربة والمصريين على ترقيق رائه للكل من أجل كسر القاف والأكثرون على تفخيمه لحرف الاستعلاء, وفي النشر تصحيح الوجهين, قال: إلا أن النصوص متوافرة على الترقيق, وحكى غير واحد الإجماع عليه. وقرأ رويس بخلفه "ثم" وقفا بإثبات هاء السكت١ وقطع به له ابن مهران "وسهل" الثانية كالياء من "نبايء إبراهيم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأدغم ذال "إذ تدعون" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف "وسهل" الهمزة الثانية من "أفرأيتم" قالون وورش وأبو جعفر, وللأزرق وجه آخر وهو إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين, وقرأ الكسائي بحذفها, والباقون بإثباتها محققة وفتح الياء من " عَدُوٌّ لِي إِلَّا" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر, وأثبت الياء في "يهدين" و"يسقين" و"يشفين" و"يحيين" في الحالين يعقوب, وعن الحسن خطاياي بفتح الطاء وألف بعدها وياء مفتوحة وألف بعدها ياء مفتوحة جمع تكسير, والجمهور "خطيئتي" بالإفراد وفتح ياء الإضافة من "لأبي إنه" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر, وأثبت ياء "وأطيعون" في الثمانية هنا في الحالين يعقوب وكذا "كذبون" وفتح ياء الإضافة من "أَجْرِيَ إِلَّا" في خمس مواضع هنا نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر. واختلف في "وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُون" [الآية: ١١] فيعقوب بقطع الهمزة وسكون التاء وبألف بعد الباء ورفع العين٢ جمع تابع كصاحب وأصحاب أو تبيع كشريف وأشراف أما مبتدأ خبره الأرذلون, والجملة حال أو عطف على ضمير أنؤمن للفصل بلك, ورويت هذه القراءة عن ابن عباس وأبي حيوة وغيرهما, والباقون بوصل الهمزة مع تشديد التاء وفتح العين بلا ألف فعلا ماضيا, وهي جملة حالية من كاف لك, وأثبت الألف من "أنا إلا" وصلا قالون بخلفه, والوجهان صحيحان عنه من طريق أبي نشيط, وأما من طريق الحلواني فبالحذف فقط, إلا من طريق أبي عون عنه, فبالإثبات كما يفهم من النشر, والباقون بحذفها وصلا ولا خلاف في إثباتها وقفا كما مر بالبقرة "وفتح" ياء "ومن معي" ورش وحفص, وأمال "جبارين" الدوري عن الكسائي وللأزرق التقليل والفتح وهما في الحرز وغيره قال

стр. 432

في النشر وبهما قرأت وبهما آخذ "ومر" آنفا حكم "وعيون" وفتح ياء "إِنِّي أَخَاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "خُلْقُ الْأَوَّلِين" [الآية: ١٣٧] فنافع وابن عامر وعاصم وحمزة وخلف بضم الخاء واللام أي: ما هذا إلا عادة آبائنا السابقين, وافقهم الأعمش, والباقون بفتح الخاء وسكون اللام١ أي: إلا كذب الأولين, وأدغم التاء من "كذبت ثمود" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي وخلف, ومر "عيون" قريبا, وقرأ "بيوتا" بكسر التاء قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف. واختلف في "فرهين" [الآية: ١٤٩] فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بألف بعد الفاء٢ أي: حاذقين, وافقهم الأعمش, والباقون بغير ألف صفة مشبهة بمعنى أشرين. واختلف في "أصحاب ليكة" [الآية: ١٧٦] هنا و [ص الآية: ١٣] فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر "لَيْكَة" بلام مفتوحة بلا ألف وصل قبلها ولا همز بعدها, وفتح تاء التأنيث غير منصرفة للعلمية والتأنيث كطلحة مضاف إليه لأصحاب, وكذلك رسما في جميع المصاحف, وافقهم ابن محيصن, والباقون بهمزة وصل وسكون اللام وبعدها همزة مفتوحة وبكسر التاء فيهما٣ و"الأيكة" و"لَيْكَة" مترادفان غيضة تنبت ناعم الشجر, وقيل ليكة اسم للقرية التي كانوا فيها, والأيكة اسم للبلد كله, وقد أنكر جماعة, وتبعهم الزمخشري على وجه ليكة وتجرؤوا على قرائها زعما منهم أنهم إنما اخذوها من خط المصاحف دون أفواه الرجال, وكيف يظن ذلك بمثل أسن القراء وأعلاهم إسنادا والأخذ للقرآن عن جملة من الصحابة كأبي الدرداء وعثمان وغيرهما ﵃, وبمثل إمام المدينة وإمام الشام فما هذا إلا تجرؤ عظيم, وقد أطبق أئمة أهل الأداء أن القراء إنما يتبعون ما ثبت في النقل والرواية فنسأل الله حسن الظن بأئمة الهدى خصوصا وغيرهم عموما, وخرج بالقيد موضع الحجر وق المتفق فيهما على الأيكة بالهمزة لإجماع المصاحف على ذلك, وقرأ "بالقسطاس" حفص وحمزة والكسائي وخلف بالكسر, والباقون بالضم لغتان كما مر بالإسراء, وعن الحسن "والجبلة" بضم الجيم والباء, والجمهور بكسرها لغتان "ومر" نظير الهمزتين في "مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْت" في نحو على البغاء أن بالنور "وفتح" ياء "ربي أعلم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "كسفا" [الآية: ١٨٧] فحفص بفتح السين والباقون بسكونها, ومر توجيه ذلك في الإسراء.

стр. 433

واختلف في "نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِين" [الآية: ١٩٣] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر بتخفيف الزاي, الروح الأمين بالرفع فيهما على إسناد الفعل للروح والأمين نعته، وافقهم ابن محيصن, والباقون بالتشديد١ مبنيا للفاعل الحقيقي وهو الله تعالى و"الروح، والأمين" منصوبان الروح على المفعولية, والأمين صفته أيضا. واختلف في "أو لم يكن لهم آية" [الآية: ١٩٧] فابن عامر "تكن" بالتاء من فوق "آية" بالرفع فاعل تكن على أنها تامة, ولهم متعلق بها, وأن يعلمه بدل من آية أو خبر محذوف أي: أو لم يحدث لهم آية علم علماء بني إسرائيل, فإن كانت ناقصة فاسمها ضمير القصة وآية خبر مقدم, وأن يعلمه مبتدأ مؤخر, والجملة خبر تكن أو لهم خبر مقدم, وآية مبتدأ مؤخر والجملة خبر تكن, وأن يعلمه إما بدل من آية أو خبر مضمر أي: هي أن يعلمه, والتأنيث للفظ القصة أو الآية: والباقون بتاء التذكير ونصب آية على جعل أن يعلمه اسمها, وآية خبرها أي: علم علماء بني إسرائيل بنبوة محمد ﷺ من التوراة آية تدلهم عليه "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "علمؤا" على رسمه بواو وألف بعدها باثني عشر وجها, تقدم بيانها أول الأنعام في أنبؤا ما كانوا، وعن الحسن "الأعجميين" بياءين مكسورة مشددة فساكنة جمع أعجمي, والجمهور بياء واحدة ساكنة جمع أعجمي بالتخفيف, قيل ولولا هذا التقدير لم يجمع جمع سلامة قال السمين: وكان سبب جمعه أنه من باب أفعل فعلاء كأحمر حمراء, والبصريون لا يجيزون جمعه جمع سلامة إلا ضرورة, فلذا قدروه منسوبا مخفف الياء وعنه "فتأتيهم بغتة" بالتأنيث وفتح الغين وعنه أيضا "الشياطون" وأدغم اللام من "هل نحن" الكسائي وافقه ابن محيصن بخلفه, ومر "أفرأيت" قريبا. واختلف في "فتوكل" [الآية: ٢١٧] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بالفاء جعلوا ما بعدها كالجزاء لما قبلها, والباقون بالواو٢ على مجرد عطف جملة على أخرى, وعليه الرسم العراقي والمكي، وقرأ البزي بخلفه على "من تنزل" بتشديد التاء, وكذا شددها من "الشياطين تنزل على" والإدغام في الأول صعب لسكون ما قبل التاء, وهو نون من لكنه سائغ كما مر بالبقرة. وقرأ "يتبعهم" [الآية: ٢٢٤] بسكون التاء وفتح الباء الموحدة نافع, وسبق بالأعراف٣. المرسوم في الكوفي والبصري فسيأتيهم أنبؤا بواو وألف حذرون وفرهين بلا ألف فيهما في أكثر المصاحف, واتفقوا على رسم الهمزة ياء في أئن وعلى رسمها واوا, وزيادة ألف بعدها مع حذف الألف قبلها في علمؤا بني إسرائل, وعلى رسم ليكة هنا وص باللام

стр. 434

فقط فتوكل بالفاء في المدني والشامي, واتفقوا على قطع في عن ما في في ما ههنا آمنين, واختلفوا في قطع أين ما كنتم تعبدون. ياءات الإضافة ثلاث عشرة: "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ١٢، ١٣٥] معا. "ربي أعلم، بعبادي إنكم، لي إلا، لأبي إنه، إن معي، من معي، أجري إلا" [الآية: ١٨٨] , [الآية: ٥٢] , [الآية: ٧٧] , [الآية: ٨٦] , [الآية: ٦٢] , [الآية: ١١٨] , [الآية: ١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١٦٤، ١٨٠] خمسة الزوائد ست عشر: "أن يكذبون، يقتلون، سيهدين، فهو يهدين، يسقين، يشفين، يحيين، كذبون، وأطيعون" [الآية: ١٢] , [الآية: ١٤] , [الآية: ٦٢] , [الآية: ٧٨] , [الآية: ٧٩] , [الآية: ٨٠] , [الآية: ٨١] , [الآية: ١١٧] , [الآية: ١٠٨، ١١٠، ١٢٦، ١٣٧، ١٤٤، ١٥٠، ١٦٣، ١٧٩] ثمانية.

стр. 435

سورة النمل: مكية١ وآيها تسعون وثلاث كوفي وأربع بصري وشامي وخمس حجازي خلافها, بأس شديد حجازي قوارير تركها كوفي "مشبه الفاصلة" طس غير بعيد, وما يشعرون القراءات "آمال" طاء "طس" أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف, ومر ذلك كسكت أبي جعفر على طاوس, وتقدم التنبيه على إخفاء النون من س عند التاء من تلك خلافا لأبي شامة, ونقل "قران" لابن كثير وفتح ياء الإضافة من "إِنِّي آنَسْت" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. واختلف في "بِشِهَابٍ قَبَس" [الآية: ٧] فعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بالتنوين على القطع عن الإضافة وقبس بدل منه أو صفة له بمعنى مقتبس أو مقبوس, وافقهم الأعمش, والباقون بغير تنوين٢ لبيان النوع أي: من قبس كخاتم فضة. وقرأ "فلما رآها" بالتسهيل الأصبهاني, وأما حكم الإمالة فمر نظيره في: وإذا رآك بالأنبياء كما فصل بالأنعام. وأمال "ولي مدبرا" [الآية: ١٠] حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق "ووقف" يعقوب بخلفه على "لدي" بهاء السكت, وتقدم تغليظ لام "أظلم" للأزرق بخلفه, وعن المطوعي "بدل حسنا" بفتح الحاء والسين "ووقف" الكسائي ويعقوب على "وَادِ النَّمْل" بالياء, والباقون بحذفها. واختلف في "لا يَحْطِمَنَّكُم" [الآية: ١٨] فرويس بسكون نون التأكيد٣ وافقه الشبنوذي, ومر بآل عمران وعن المطوعي بضم الياء, وفتح الحاء وتشديد الطاء والنون٤ وفتح ياء "أَوْزِعْنِي أَنْ" الأزرق والبزي ووقف يعقوب بخلفه على "على" بهاء السكت٥ وأمال: "ترضاه" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وفتح ياء "مَا لِيَ لا أَرَى" ابن كثير وعاصم والكسائي واختلف عن هشام وابن وردان. وأمال "أَرَى الْهُدْهُدَ" وصلا السوسي بخلفه.

стр. 436

واختلف في "ليأتِيَنِّي" [الآية: ٢١] فابن كثير بنون التأكيد المشددة وبعدها نون الوقاية١ على الأصل وعليه الرسم المكي, والباقون بحذف نون الوقاية للاستغناء عنها بالمؤكدة, ولذا كسرت مثل كأني وعليه بقية الرسوم. واختلف في "فَمَكُث" [الآية: ٢٢] فعاصم وروح بفتح الكاف, والباقون بضمها لغتان كطهر, واتفقوا على إدغام الطاء مع بقاء صفتها في التاء من "أحطت" وإن زيادة الصفة في المدغم لا تمنع. واختلف في "مِنْ سَبَأ" [الآية: ٢٢] هنا وفي سورة [سبأ الآية: ١٥] فالبزي وأبو عمرو بفتح الهمزة من غير تنوين ممنوعا من الصرف للعلمية والتأنيث اسم للقبيلة, أو البقعة, وافقهما ابن محيصن واليزيدي, وقرأ قنبل بسكون الهمزة كأنه نوى الوقف, وأجرى الوصل مجراه كيتسنه وعوجا, والباقون بالكسر والتنوين فهو مصروف لإرادة الحي. واختلف في "أَلَّا يَسْجُدُوا" [الآية: ٢٥] فالكسائي وكذا رويس وأبو جعفر بهمزة مفتوحة وتخفيف اللام٢ على أن ألا للاستفتاح, ثم قيل يا حرف تنبيه وجمع بينه وبين إلا تأكيدا, وقيل النداء والمنادي محذوف أي: يا هؤلاء أو يا قوم ورجح الأول لعدم الحذف, ولهم الوقف ابتداء على ألا يا معا والابتداء اسجدوا بهمزة مضمومة فعل أمر, وحذفت همزة الوصل خطأ على مراد الوصل كما حذفت لذلك في يبنؤم بـ"طه" كما قاله الداني, وتعقبه في النشر بأنه رآه في الإمام ومصاحف الشام بإثبات إحدى الألفين, ثم اعتذر عنه باحتمال أنه رآه كذلك محذوفا في بعض المصاحف, ولهم الوقف اختبارا أيضا على ألا وحدها, وعلى يا وحدها؛ لأنهما حرفان منفصلان, وقد سمع في النثر: ألا يا ارحمونا ألا يا أصدقوا علينا, وفي النظم كثيرا نحو: فقالت ألا يا اسمع أعظك بخطبة, وافقهم الحسن والشنبوذي وكذا المطوعي في أحد وجهيه, والثاني عنه هلا يسجد بقلب الهمزه هاء وتشديد اللام, والباقون بالهمزة وتشديد اللام وأصلها أن لا فإن ناصبة للفعل, ولذا سقطت نون الرفع منه, والنون مدغمة في لا المزيدة للتأكيد إن جعلت أن وما بعدها في موضع مفعول يهتدون بإسقاط إلى أي إلى أن يسجدوا, أو بدلا من السبيل, فإن جعلت بدلا من أعمالهم وما بين المبدل منه والبدل اعتراض أي: وزين لهم الشيطان عدم السجود لله, أو خبرا لمحذوف أي: أعمالهم ألا يسجدوا فلا نافية حينئذ لا مزيدة, وقد كتبت إلا بلا نون فيمتنع وقف الاختبار في هذه القراءة على أن وحدها "ووقف" على "الخبء" بالنقل مع إسكان الباء للوقف على القياس حمزة وهشام بخلفه, وحكى فيه الحافظ أبو العلاء وجها آخر وهو الخبا بالألف قال في النشر: وله وجه في العربية, وهو الإشباع. واختلف في "يخفون وما يعلنون" [الآية: ٢٥] فحفص والكسائي بالتاء على الخطاب

стр. 437

وافقهما الشنبوذي, والباقون بالياء من تحت فيهما وعن ابن محيصن العظيم برفع الميم نعتا للرب. وقرأ "فَأَلْقِه" [الآية: ٢٨] بكسر الهاء مع القصر قالون وابن ذكوان بخلفه ويعقوب, وقرأ بإسكان الهاء أبو عمرو وعاصم وحمزة والداجوني عن هشام وابن وردان وابن جماز بخلف عنهما "و" اختلف عن الحلواني عن هشام في الاختلاس, والحاصل أن قالون ويعقوب بالقصر فقط, وأن أبا عمرو وعاصما وحمزة بالسكون فقط, وابن ذكوان بالقصر والإشباع, وأن هشاما بالسكون والإشباع, وأن هشاما بالسكون والإشباع والقصر, وأن أبا جعفر بالسكون والقصر, وقرأ الباقون بالإشباع, وقرأ "الملؤا إني" بتسهيل الثانية كالياء وبإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, ووقف حمزة وهشام بخلفه على الملؤا الثلاثة من هذه السورة كالأول من المؤمنين بإبدال الهمزة ألفا على القياسي, ويجوز تسهيلها كالواو على تقدير روم حركة الهمزة, وبتخفيفها بحركة نفسها فتبدل واوا مضمومة, ثم تسكن للوقف فيتحد معه اتباع الرسم, ويجوز معه الروم والإشمام فهي خمسة أوجه, وفتح ياء "إني ألقي" نافع وأبو جعفر وأبدل الثانية واوا مفتوحة من "الملؤ أفتوني" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأثبت الياء في "تشهدون" في الحالين يعقوب. واختلف في "أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِ" [الآية: ٣٦] فنافع وأبو عمرو وأبو جعفر "أتمدونني" بنونين خفيفتين مفتوحة فمكسورة بعدها ياء وصلا فقط "آتان" بياء مفتوحة وصلا, واختلف عن قالون وأبي عمرو في حذفها وقفا, وافقهم اليزيدي وحذفها وقفا ورش وأبو جعفر بلا خلاف, وقرأ ابن كثير أتمدونني كذلك بنونين مع إثبات الياء في الحالين آتان بحذف الياء وصلا وكذا وقفا بخلاف عن قنبل, وافقه ابن محيصن, وقرأ ابن عامر وشعبة "أتمدونني" بنونين أيضا, لكن مع حذف الياء في الحالين وكذا ياء "آتان"١ وقرأ حفص "أتمدونني" كذلك إلا أنه أثبت الياء في "آتان" مفتوحة وصلا٢ واختلف عنه, وقرأ حمزة "أتمدوني" بإدغام نون الرفع في نون الوقاية وإثبات الياء بعدها وصلا ووقفا "آتان" بحذف الياء في الحالين, وافقه الأعمش وقرأ الكسائي أتمدونني بنونين وحذف الياء في الحالين آتان بالإمالة مع حذف الياء في الحالين, وكذا خلف لكن بغير إمالة, وقرأ يعقوب أتمدوني بالإدغام وبالياء في الحالين أتاني بإثبات الياء وقفا, وأما وصلا ففتحها رويس وحذفها روح, وتقدم للأزرق في أتان بالنظر لمد البدل مع التقليل والفتح خمس طرق: الأولى قصر البدل والفتح, الثانية التوسط والفتح, الثالثة المد المشبع والفتح, الرابعة المد مع التقليل, الخامسة التوسط مع التقليل, وبالطرق الخمسة قرأنا من طرق الطيبة التي هي طرق كتابنا, وتقدم في الإمالة منع بعض مشايخنا للطريق الثانية من طرق الحرز, وكذا

стр. 438

حكم "أتاكم" غير أن حمزة وخلفا أمالاه مع الكسائي "ومد" "أنا أتيك" وصلا نافع وأبو جعفر. وأمال "آتِيكَ بِه" [الآية: ٣٦] معا حمزة وخلف بخلف عن خلاد "وسهل" "رآه مستقرا ورأته" الأصبهاني عن ورش, ومر حكم إمالة رآه, وتقليله مفصلا بالأنعام وغيرها كالأنبياء عند وإذا رآك الذين كفروا, وهي نظير ما هنا فراجعها "وفتح" ياء "ليبلوني" نافع وأبو جعفر, وأما "أأشكر" فنظير أنذرتهم, وأمال "كافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه, والدوري عن الكسائي ويعقوب بكماله ولم يمل روح من هذا اللفظ سوى هذه, وقللها الأزرق ومر إشمام "قيل" لهشام والكسائي ورويس. واختلف في "سَاقَيْهَا" [الآية: ٤٤] و"بِالسُّوق" [بص الآية: ٣٣] "عَلَى سُوقِه" [الآية: ٢٩] بالفتح فقنبل بهمزة ساكنة بدل الألف والواو١ لغة فيها, وهي أصلية على الصحيح, وقيل فرعية كهمز "يَأْجُوجَ, وَمَأْجُوج" وروي عن قنبل وجه آخر وهو زيادة واو بعد الهمزة في "السوق" بـ"ص" و"سوقه" بالفتح؛ لأن ساقا يجمع على سؤوق كطل وطلول, واستغربت عن قنبل, وقيل إنه انفرد بها الشاطبي عنه, وليس كذلك فقد نص الهذلي كما في النشر أنها طريق بكار عن ابن مجاهد وأبي أحمد السامري عن ابن شنبوذ, قال: وقد أجمع الرواة عن بكار عن ابن مجاهد على ذلك في بالسوق والأعناق ا. هـ. ولم يذكر ذلك في التيسير وفاقا لابن مجاهد, وحاصله كما في الجعبري أن لابن مجاهد عن قنبل وجهين: الشنبوذي عنه على فعل وبكار عنه على فعول, والباقون بترك الهمز والواو في الثلاثة على الأصل السالم عن كثرة التغيير وخرج بالقيد "يكشف عن ساق، الساق، بالساق" المتفق على ترك الهمز فيه وكسر نون "أن اعبدوا" وصلا أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب. واختلف في "لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنّ" [الآية: ٤٩] فحمزة والكسائي وخلف بتاء الخطاب المضمومة وضم التاء المثناة الفوقية وهي لام الكلمة في الفعل الأول, وبتاء الخطاب وضم اللام في الثاني٢ على إسناد الخطاب من بعض الحاضرين إلى بعض, وافقهم الأعمش, والباقون بنون التكلم وفتح التاء في الفعل الأول, وبنون التكلم أيضا وفتح اللام في الثاني إخبارا عن أنفسهم, وقرأ "مَهْلِكَ أَهْلِه" بفتح الميم واللام أبو بكر, وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللامو والباقون بضم الميم وفتح اللام من أهلك رمز بالكهف والأخيرة تحتمل المصدر والزمان والمكان أي: ما شهدنا إهلاك أهله أو زمان إهلاكهم أو مكانه, وقراءة حفص تقتضي أن يكون للزمان والمكان أي: زمان هلاكهم ولا مكانه, وقراءة أبي بكر تقتضي المصدر أي: ما شهدنا هلاكه قاله في البحر.

стр. 439

واختلف في "أَنَّا دَمَّرْنَاهُم" [الآية: ٥١] فعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح الهمزة على تقدير حرف الجر, وكان تامة وعاقبة فاعلها وكيف حال أو أنا دمرناهم بدل من عاقبة أي: كيف حدث تدميرنا إياهم أو أنا دمرناهم خبر محذوف أي: هي أي: العاقبة تدميرنا إياهم, وتجري الأوجه الثلاثة مع جعلها ناقصة ويجعل كيف خبرها وتزيد الناقصة جواز جعل عاقبة اسمها, وأنا دمرناهم خبرها وكيف حال, وافقهم الأعمش والحسن, والباقون بكسرها على الاستئناف, وهو تفسير للعاقبة وكان يجوز فيها التمام والنقصان والزيادة للتأكيد, وكيف وما في حيزها في محل نصب على إسقاط الخافض إلى لتعلقه بانظر. وقرأ "بيوتهم" [الآية: ٥١] بضم الباء ورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب, وهذه البيوت هي التي قال فيها رسول الله ﷺ عام تبوك: "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين" , وفي التوراة لا تظلم يخرب بيتك, وسهل الثانية من "أئنكم" مع الفصل قالون وأبو عمرو وأبو جعفر, وبلا فصل ورش وابن كثير ورويس, وحققها بالفصل الحلواني عن هشام من طريق ابن عبدان, ومن طريق الجمال عنه في التجريد ومن طريق الشذائي عن الداجوني, وبلا فصل الداجوني عنه الجمهور, وفي المبهج من طريق الجمال عن الحلواني, وبه قرأ الباقون, وعن الحسن كان جواب هنا والعنكبوت بالرفع اسم كان, وإلا أن قالوا خبر وهو ضعيف, والجمهور بالنصب خبرا مقدما وإلا إلخ في موضع الاسم. وقرأ "قدرناها" [الآية: ٥٧] بالتخفيف أبو بكر كما في الحجر. وأمال: "اصطفى" [الآية: ٥٩] حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق, "واتفقوا" على إثبات همزة الوصل بعد همزة الاستفهام وعلى تسهيلها في "اآلله" السابق ذكره بيونس مع ذكر اختلافهم في كيفية التسهيل عند آلآن بها, والأكثر على إبدالها ألفا مع إشباع المد وهو المشهور, وذهب آخرون إلى أنه بين بين من غير فصل بالألف لضعفها عن همزة القطع, "وأما" "أإله" في خمسة مواضع هنا من حيث الهمزتان فتقدم نظيره قريبا وهو أئنكم. واختلف في "أما تشركون" [الآية: ٥٩] فأبو عمرو وعاصم ويعقوب بالياء من تحت وافقهم الحسن واليزيدي, والباقون بالخطاب, وخرج بقيد أما عما يشركون المتفق الغيب ووقف على "ذات" بالهاء الكسائي, والباقون بالتاء, وعن المطوعي "أمن خلق" وأخواتها الأربعة بتخفيف الميم. واختلف في "قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُون" [الآية: ٦٢] فأبو عمرو وهشام وروح بالغيب, وافقهم اليزيدي, والباقون بالخطاب, وخفف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف. وقرأ "الرياح" بالجمع "نشرا" [الآية: ٦٣] بضم الشين والنون نافع وأبو عمرو

стр. 440

وأبو جعفر ويعقوب, وبالإفراد وضم النون والشين ابن كثير, وبالجمع وضم النون وإسكان الشين ابن عامر, وبالجمع وبُشْرا بالموحدة المضمومة مع إسكان الشين عاصم, وبالتوحيد والنون المفتوحة وسكون الشين حمزة والكسائي وخلف. واختلف في "بل أدرك" [الآية: ٦٦] فنافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بوصل الهمزة وتشديد الدال وألف بعدها, والأصل تدارك بمعنى تتابع فأريد إدغام التاء في الدال فأبدلت دالا وسكنت فتعذر الابتداء بها, فاجتلبت همزة الوصل فصارا أدارك, فانتقل من تفاعل إلى افتاعل, وافقهم الأعمش, والباقون بهمزة واحدة مقطوعة, وسكون الدال مخففة بلا ألف بوزن أفعل قيل: هو بمعنى تفاعل فتتحد القراءتان, وقيل أدرك بمعنى بلغ وانتهى وفني من أدركت الثمرة لانتهاء غايتها التي عندها تعدم، وعن ابن محيصن أأدرك بهمزة ثم ألف بعدها. وقرأ "أئذا كنا، أئنا لمخرجون"١ بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني نافع, وأبو جعفر وسهل الثانية, مع المد قالون وأبو جعفر, ومع القصر ورش, وقرأ ابن عامر والكسائي بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني مع زيادة نون فيه, وكل على أصله, لكن أكثر الطرق عن هشام على المد, وأجرى الخلاف له فيه كغيره الهذلي وغيره, وهو القياس كما في النشر, والباقون بالاستفهام فيهما, فابن كثير ورويس بالتسهيل والقصر وأبو عمرو بالتسهيل والمد وعاصم وحمزة وروح وخلف بالتحقيق والقصر فيهما. وقرأ "ضيق" [الآية: ٧٠] بكسر الضاد ابن كثير ومر بالنحل، وعن ابن محيصن "مَا تَكُنُّ" هنا والقصص بفتح تاء المضارعة وضم الكاف من كن الشيء ستره, والجمهور من أكنه أخفاه "وسهل" همز "إسرائيل" أبو جعفر مع المد والقصر وثلث الأزرق مد همزة بخلفه, وتقدم ما فيه مع وقف حمزة عليه أوائل البقرة. وقرأ "وَلا يَسْمَعُ الصُّمّ" [الآية: ٨٠] هنا و [الروم الآية: ٥٢] بالغيب وفتح الميم ورفع "الصم" ابن كثير وافقه ابن محيصن "وسهل" الثانية من "الدعاء إذا" كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس. واختلف في "بِهَادِي الْعُمْي" [الآية: ٨١] هنا و [الروم الآية: ٥٣] فحمزة بالتاء من فوق مفتوحة وإسكان الهاء بلا ألف٢ فعلا مضارعا للمخاطب, العمي بالنصب مفعول به وافقه الشنبوذي، وعن المطوعي بكسر الباء الموحدة وفتح الهاء وألف وتنوين الدال٣ العمي بالنصب مفعول به, والباقون كذلك لكن بغير تنوين مضافا للعمي إضافة لفظية نحو

стр. 441

بالغ الكعبة, واتفقوا على الوقف بالياء على "بهادي" هنا موافقة لخط المصحف الكريم, واختلفوا في الروم فوقف حمزة والكسائي بخلاف عنهما, ويعقوب بالياء, أما حمزة فلأنه يقرؤها تهدي فعلا مضارعا مرفوعا فياؤه ثابته, وأما الكسائي فبالحمل على هادي في هذه السورة وفيه مخالفة للرسم, ويعقوب على أصله. واختلف في "إنَّ النَّاس" [الآية: ٨٢] فعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بفتح الهمزة على نزع الخافض أي: بأن وهذه الباء تحتمل التعدية والسببية أي: تحدثهم بأن إلخ أو بسبب انتفاء الإيمان وافقهم الأعمش والحسن, والباقون بالكسر على الاستئناف، وعن الحسن "الصوَر" بفتح الواو. واختلف في "أتوه" [الآية: ٨٧] فحفص وحمزة وخلف بقصر الهمزة وفتح التاء فعلا ماضيا على حد فزع والهاء مفعوله, وافقهم الأعمش, والباقون بالمد وضم التاء١ اسم فاعل مضافا للضمير حملا على معنى كل على حد وكلهم آتيه, وأصله آتيون نقلت ضمة الياء إلى التاء قبلها بعد تجريدها, ثم حذفت الياء للساكنين, ثم النون للإضافة ولا يصح فعليته، وعن الحسن "داخرين" بلا ألف. وأمال "وَتَرَى الْجِبَال" وصلا السوسي بخلفه والباقون بالفتح. وقرأ "تحسبها" [الآية: ٨٨] بفتح السين على الأصل ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر, وكسرها الباقون على لغة الحجاز, وهذا الحال للجبال عقب النفخ في الصور, وهي أول أحوالها تموج وتسير ثم ينسفها الله فتصير كالعهن ثم تكون هباء منبثا في آخر الأمر. واختلف في "يَفْعَلُون" [الآية: ٨٨] فابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالياء, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, واختلف عن هشام وابن ذكوان وأبي بكر, فأما هشام فرواه عنه كذلك بالغيب الحلواني من طريق ابن عبدان, وهي رواية أحمد والحسن عن الحلواني عنه, وكذا روى ابن مجاهد عن الأزرق الجمال, وروى النقاش وابن شنبوذ عن الأزرق بالخطاب, وهي قراءة الداني على شيخه الفارسي, ورواه له أيضا عن الحلواني, وكذا رواه الداجوني عن أصحابه عن هشام, وأما ابن ذكوان فروى الصوري عنه بالغيب, وكذا العطار عن النهرواني عن النقاش عن الأخفش, وكذا روى ابن عبد الرزاق وهبة الله عن الأخفش, وكذا ابن هارون عن الأخفش, وكذا ابن مجاهد عن أصحابه عنه, وكذا الثعلبي عنه, وروى سائر الرواة عن الأخفش عن ابن ذكوان بالخطاب, وأما أبو بكر فروى عنه العليمي بالغيب, وروى عنه يحيى بن آدم بالخطاب, وبه قرأ الباقون. وقرأ "مِنْ فَزَع" [الآية: ٨٩] بالتنوين عاصم وحمزة والكسائي وخلف على أعمال

стр. 442

المصدر في الظرف بعده وهو "يومئذ" ويجوز أن يكون العامل في الظرف آمنون أو الظرف في موضع الصفة لفزع أي: كائن ذلك في ذلك الوقت, وفتح ميمه نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف, فعلى قراءة نافع وأبي جعفر فتحة الميم بناء لإضافته إلى غير متمكن, وعلى قراءة أبي عمرو ومن معه كسرة الميم إعراب بإضافة فزع إلى يوم على الوجه الآخر, فأعرب وإن أضيف إلى إذ لجواز انفصاله عنها, وأدغم لام "هل تجزون" حمزة والكسائي, واختلف عن هشام وصوب في النشر عنه الإدغام, وقال إنه الذي عليه الجمهور عنه وتقتضيه أصول هشام، "وعن" ابن محيصن "هذه البلدة" بالياء بدل الهاء. وقرأ "تَعملون" [الآية: ٩٣] بالخطاب نافع وابن عامر وحفص وأبو جعفر ويعقوب والباقون بالغيب. المرسوم اتفقوا على حذف ألف وكتب مبين وفي المكي أو ليأتينني بنونين, وفي الباقي بنون واحدة, واتفقوا على حذف ألف تربا هنا كالنبأ آيتنا مبصرة طيركم بل أدرك بحذف الألف, واتفقوا على كتابة الملؤا إني والملؤا أفتوني والملؤا أيكم بواو وألف في الثلاثة, وكتبوا أئنا لمخرجون بحرفين بين الألفين, وكتب بهادي العمي هنا بالياء في الكل, وبحذفها في الروم, وأما الألف فيهما فثابتة في بعض المصاحف, ومحذوفة في بعضها, وكذا ألف فناظرة أئنكم لتأتون بالياء "الموصول" ألا يسجدوا بلا نون قبل اللام, وهو مرادهم بالوصل, التاءات اتفقوا على كتابة ذات بالتاء حيث وقعت نحو: ذات بهجة ذات البروج ذات لهب, ياءات الإضافة خمس: "إِنِّي آنَسْت، أوزعني أن، ما لي لا أرى، إني ألقي، ليبلوني أأشكر" [الآية: ٧] , [الآية: ١٩] , [الآية: ٢٠] [الآية: ٢٩] , [الآية: ٤٠] . الزوائد ثلاث "أتمدونن، أتان، حتى تشهدون"، [الآية: ٣٦] , [الآية: ٣٦] , [الآية: ٣٢] .

стр. 443

سور القصص ... سورة القصص: مكية١ قيل إلا قوله تعالى الذين: آتيانهم الكتاب إلى الجاهلين فمدني, وقال ابن سلام إن الذي فرض عليك القرآن بالجحفة وقت الهجرة إلى المدنية وآيها ثمان وثمانون خلافها اثنان طسم كوفي, وترك يسقون زاد الجعبري على الطين حمصي, وترك أن يقتلون "مشبه الفاصلة" تذودان, وعكسه من خير فقير "القراءات" قد سبق إمالة طاء "طسم" لأبي بكر وحمزة والكسائي وخلف كسكت أبي جعفر على حروفها وإظهار نون سين لحمزة, ولأبي جعفر أيضا بسبب السكت وإمالة موسى لحمزة والكسائي وخلف, وتقليله للأزرق وأبي عمرو بخلفهما, ومر اتفاقهم على عدم إمالة "علا في الأرض" وعن ابن محيصن "يذبح" بفتح الياء والباء وسكون الذال. وقرأ "أئمة" [الآية: ٥] في الموضعين هنا بتسهيل الثانية منهما مع القصر قالون والأزرق وابن كثير وأبو عمرو ورويس والأصبهاني كذلك, لكن مع المد في ثاني هذه السورة كموضع السجدة, ويقرأ الأول كالأزرق, وقرأ أبو جعفر بالتسهيل والمد بلا خلف, واختلف عن هؤلاء في كيفية التسهيل, فالجمهور على أنه بين بين والآخرون على أنه الإبدال ياء خالصة, ولا يجوز الفصل بالألف حالة الإبدال عن أحد, وقرأ هشام بالتحقيق, واختلف عنه في المد فقطع له به من طرقه أبو العلاء ومن طريق الحلواني أبو العز, وروى له القصر المهدوي وغيره وفاقا لجمهور المغاربة, وبه قرأ الباقون وتقدم الرد على من طعن في وجه الإبدال. واختلف في "وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا" [الآية: ٦] فحمزة والكسائي وخلف بياء مفتوحة وراء مفتوحة ممالة مضارع رأى٢, و"فرعون" بالرفع فاعله و"هامانُ وجنودُهما" بالرفع عطفا عليه وافقهم الحسن والأعمش, لكن الحسن لا يميل, والباقون بالنون مضمومة وكسر الراء وفتح الياء عطفا على المنصوب قبله, وفرعون بالنصب مفعوله "وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا" كذلك عطفا عليه. واختلف في "حَزَنا" [الآية: ٨] فحمزة والكسائي وخلف بضم الحاء وإسكان الزاي وافقهم الأعمش, والباقون بفتح الحاء والزاي لغة قريش, وهما بمعنى كالعدم والعدم

стр. 444

وعلى كل جاء "مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا" و"عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْن" ووقف على "امرأت فرعون" و"قرت" بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب١. وأمال "استوى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه ومثله "فقضى ويسعى وأقصى" وقفا "وعن" الحسن "فاستعانه" بالعين المهملة والنون, وعن ابن محيصن بخلفه ضم باء "رب" المنادى جميع ما في هذه السورة. وقرأ "يَبْطُش" [الآية: ١٩] بضم الطاء أبو جعفر, ومر بالأعراف "وفتح" ياء الإضافة من "ربي أن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر "وتقدم" حكم ضم الميم وكسرها وكذا الهاء قبلها من "دونهم امرأتين". واختلف في "يصدر" [الآية: ٢٣] فنافع وابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بضم الياء وكسر الدال مضارع أصدر معدى بالهمزة, والمفعول محذوف أي: حتى ترد الرعاء مواشيهم, وافقهم ابن محيصن والأعمش والأزرق على أصله في ترقيق الراء, والباقون بفتح الياء وضم الدال٢, من صدر يصدر كأخذ يأخذ قاصر والرعاء فاعله أي: يرجع الرعاء بمواشيهم, وسبق بالنساء إشمام صاد يصدر لحمزة والكسائي ورويس وخلف. وأمال "فسقى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق. وقرأ "يا أبت" [الآية: ٢٦] بفتح التاء ابن عامر وأبو جعفر ووقف عليها بالهاء ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب "وفتح" يائي "إني أريد" و"ستجدني إن" نافع وأبو جعفر "وشدد" النون من "هاتين" ابن كثير كما مر بالنساء "وعن" الحسن "أيما الأجلين" بياء ساكنة. وقرأ "لِأَهْلِهِ امْكُثُوا" بضم الهاء حمزة "وفتح" ياء "إِنِّي آنَسْت" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وفتح ياء "لَعَلِّي آتِيكُم" من ذكر وابن عامر. واختلف في "جُذْوَة" [الآية: ٢٩] فعاصم بفتح الجيم, وقرأ حمزة وخلف بضمها, وافقهما الأعمش, والباقون بكسرها وهي لغات ثلاث في الفاء كالرشوة والربوة والجذوة العود الغليظ وإن خلا عن النار, أو الذي هي فيه, أو الشعلة منها قاله أبو عبيد وليس المراد هنا إلا ما في رأسه نار "ووقف" حمزة وهشام بخلفه على "شاطي" بإبدال الهمزة ياء ساكنة على القياسي وياء مكسورة بحركة نفسها على مذهب التميميين فإن سكنت للوقف اتحد مع ما قبله لفظا, وإن وقفت بالإشارة وقفت بالروم يصير وجهين, والثالث التسهيل بين بين على روم حركة الهمزة وفتح ياء "إِنِّي أَنَا اللَّه" "نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, واتفقوا على فتح "عصاك" لكونها واوية مرسومة بالألف وسهل همزة "رآها تهتز"

стр. 445

الأصبهاني ومر حكم إمالة الراء والهمزة في: وإذا رآك بالأنبياء, وسبق تفصيله بالأنعام وغيرها. وأمال "ولي مدبرا" كقضي حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. واختلف في "الرُّهب" [الآية: ٣٢] فابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بضم الراء وسكون الهاء, وافقهم الشنبوذي, وقرأ حفص بفتح الراء وسكون الهاء, والباقون بفتحهما١ لغات بمعنى الخوف. وقرأ "فذانَّك" [الآية: ٣٢] بتشديد النون وابن كثير وأبو عمرو ورويس, ومر بالنساء, وأثبت الياء في "يقتلون" في الحالين يعقوب وفتح ياء معي حفص وحده, ونقل همز "ردءا" إلى الدال نافع وأبو جعفر إلا أنه أبدل من التنوين ألفا في الحالين كنافع في الوقف ومر في النقل. واختلف في "يصدقني" [الآية: ٣٤] فحمزة وعاصم برفع القاف على الاستئناف أو الصفة لردأ أو الحال من الضمير في أرسله, والباقون بالجزم جواب لمقدر على الأصح دل عليه أرسله, وفتح ياء "إِنِّي أَخَاف" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, وأثبت الياء في "يكذبون" وصلا ورش وفي الحالين يعقوب, وعن الحسن "عضدك" بفتح الضاد, والجمهور بضمها, وأمال "مفتري" وقفا أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق. واختلف في "وَقَالَ مُوسَى" [الآية: ٣٧] فابن كثير بغير واو على الاستئناف٢, وافقه ابن محيصن والباقون بإثبات الواو عطفا للجملة على ما فيها, وفتح ياء "رَبِّي أَعْلَم" معا نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, وقرأ "وَمَنْ تَكُونُ لَه" بالياء من تحت حمزة والكسائي وخلف ومر وجهه بالأنعام وفتح ياء "لَعَلِّي أَطَّلِع" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر, وقرأ "لا يَرْجِعُون" ببنائه للفاعل نافع وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ومر بالبقرة, وأما "أئمة" فذكرت أول السورة, وأمال "الدنيا" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو وعن الدوري عنه من طريق ابن فرح تمحيضها, ومر للأزرق خمس طرق في "الأولى" ونحوها من حيث تثليث البدل والتقليل وعدمه "وتقدم" حكم حركة الهاء والميم من "عَلَيْهِمُ الْعُمُر". واختلف في "ساحران" [الآية: ٤٨] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بكسر السين وسكون الحاء بلا ألف٣ أي: القرآن والتوراة أو موسى وهارون أو موسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام على المبالغة أو حذف المضاف, وافقهم المطوعي, والباقون بفتح السين

стр. 446

وألف بعدها وكسر الحاء أي: موسى وهارون أو موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ورقق الأزرق راءه بخلف عنه, والتفخيم من أجل ألف التثنية, وعن الحسن "وصلنا" بتخفيف الصاد. واختلف في "يجبى" [الآية: ٥٧] فنافع وأبو جعفر ورويس بالتاء من فوق, والباقون بالياء من تحت ووجههما ظاهر؛ لأن التأنيث في الفاعل مجازي. وقرأ في "أُمِّهَا" [الآية: ٥٩] بكسر الهمزة في الوصل حمزة والكسائي كما في النساء. واختلف في "يَعْقِلُون" [الآية: ٦٠] فأبو عمرو بخلف عن السوسي بالياء من تحت, والباقون بالتاء من فوق, وصحح الوجهين في النشر عن أبي عمرو من روايتيه, لكنه قال: إن الأشهر عنه الغيب وبهما أخذ في رواية السوسي لثبوت ذلك عندي نصا وأداء ا. هـ. ولذلك قصر في طيبته نقل الخلاف عن السوسي, وقرأ "ثم هو" بسكون الهاء قالون والكسائي وأبو جعفر بخلف عنه وعن قالون, ومر بالبقرة أن الخلف عنه عزيز من طريق أبي نشيط, وتقدم التنبيه على نحو: "عليهم القول، وعليهم الأنباء" من حيث حركة الهاء والميم, وكذا "قيل" من حيث إشمام القاف كضم هاء "يناديهم" ليعقوب ومر أيضا بهود اتفاقهم على تخفيف "فعميت" هنا, وأمال "فعسى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما, وقرأ "ترجعون" بفتح التاء وكسر الجيم مبنيا للفاعل يعقوب, وقرأ "قُلْ أَرَأَيْتُم" معا بتسهيل الهمزة نافع وأبو جعفر وللأزرق وجه آخر إبدالها ألفا ممدودة للساكنين, وحذفها الكسائي كما في الأنعام, وقرأ "بضياء" بهمزة مفتوحة بعد الضاد قنبل, والباقون بالياء ومر في الهمز المفرد. وأمال "فبغى" و"تعالى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "لتنوء" بالنقل على القياس وبالإدغام على جعل الأصلي كالزائد, ويجوز عليهما الروم والإشمام فهي ستة, ولا يصح غيرها كما في النشر, وفتح ياء "عندي أو لم" نافع وابن كثير بخلاف عنه وأبو عمرو وأبو جعفر قال في النشر: وكلاهما صحيح عنه يعني ابن كثير غير أن الفتح عن البزي ليس من طرق الشاطبية والتيسير, وكذا الإسكان عن قنبل ا. هـ. وأبدل همز فئة ياء أبو جعفر ووقف على الياء من قوله: "ويكأن الله" و"ويكأنه" الكسائي ووقف أبو عمرو على الكاف, والباقون على الكلمة كلها وهذا كله في وقف الاختبار والاضطرار والابتداء في قراءة الكسائي بكأن وأبي عمرو بالهمز, ومر في الوقف على المرسوم عن النشر أن المختار للجميع الوقف على الكلمة بأسرها لاتصالها رسما بالإجماع. واختلف في "لخسف" [الآية: ٨٢] فحفص ويعقوب بفتح الخاء والسين مبنيا

стр. 447

للفاعل وهو الله, وافقهما الحسن, والباقون بضم الحاء وكسر السين١ مبنيا للمفعول وبنا نائب الفاعل وفتح الياء "ربي أعلم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, وقرأ "ترجعون" بفتح التاء وكسر الجيم على بنائه للفاعل يعقوب. المرسوم روى نافع قالوا سحران بحذف ألف فاعل وكتب فرغا بحذف الأولى اتفاقا, وكتب في المكي قال موسى بغير واو, وكتبوا أن يهديني بالياء, واتفقوا على رسم ألف بعد الواو في لتنؤا, وعلى كتابة أقصا المدينة بالألف كموضع يس, واتفقوا على وصل ويكأن وويكأنه, وعلى كتابة امرأت فرعون بالتاء, وكذا قرت عين ياءات الإضافة اثنا عشر: "رَبِّي أن" [الآية: ٢٢] ، "إِنِّي آنَسْت" [الآية: ٢٩] ، "إِنِّي أَنَا" [الآية: ٣٠] ، "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ٣٤] ، "رَبِّي أَعْلَم" معا [الآية: ٣٧، ٨٥] ، "لعلي" معا [الآية: ٢٩، ٣٨] ، "إِنِّي أُرِيد" [الآية: ٢٧] ، "سَتَجِدُنِي" [الآية: ٢٧] ، "إن مَعِيَ رِدْءًا" [الآية: ٣٤] ، "عندي أو لم" [الآية: ٧٨] ، وفيها زائدتان "أن يقتلون، أن يكذبون" [الآية: ٣٣, ٣٤] .

стр. 448

سورة العنكبوت: مكية١ وقيل مدنية, وقيل إلا من أولها إلى المنافقين وآيها تسع وستون غير حمصي وسبعون فيه خلافها خمس ألم كوفي, وتقطعون السبيل حرمي وحمصي له الدين بصري ودمشقي, أفبالباطل يؤمنون حمصي في ناديكم المنكر مدني أول بخلف. القراءات تقدم سكت أبي جعفر على حروف٢ "الم" كنقل همزة "أحسب" لورش, ويجوز له حينئذ المد والقصر وفي الميم من ألم, ومر عن النشر امتناع التوسط لكون المتغير هنا بسبب المد بخلاف ما تغير فيه سبب القصر كنستعين وقفا. وأمال "خطاياكم" و"خطاياهم" الكسائي وبالفتح والصغرى الأزرق "وعن" ابن محيصن "ولنحمل" بكسر لام الأمر, والجمهور على إسكانها. وقرأ "ترجعون" [الآية: ١٧] ببنائه للفاعل يعقوب. واختلف في "أولم يروا كيف" [الآية: ١٩] فأبو بكر من طريق يحيى بن آدم وحمزة والكسائي وخلف بالتاء من فوق على خطاب إبراهيم ﵊ لقومه, وافقهم الشنبوذي, وروى العليمي عن أبي بكر بالغيب ردا على الأمم المكذبة, وبه قرأ الباقون ويوقف على "كَيْفَ يُبْدِئ" وكذا "ينشىء" لحمزة وهشام بخلفه بإبدال الهمزة ياء ساكنة٣ على القياس وبإبدالها ياء مضمومة على ما نقل عن الأخفش, فإذا سكنت للوقف اتحد مع ما قبله لفظا وإن وقف بالإشارة جاز الروم والإشمام, فهذه ثلاثة والرابع تسهيلها كالواو على مذهب سيبويه, وأما الخامس وهو تسهيلها كالواو على مذهب سيبويه وأما الخامس وهو تسهيلها كالياء بحركة سابقها لا بحركتها فهو الوجه المعضل. واختلف في "النَّشْأَة" [الآية: ٢٠] وهنا و [النجم الآية: ٤٧] و [الواقعة الآية: ٦٢] فابن كثير وأبو عمرو بفتح الشين فألف٤, وافقهما ابن محيصن واليزيدي, والباقون بسكون الشين بلا ألف ولا مد لغتان كالرأفة والرأافة, ورسمها بالألف يقوي قراءة المد "وسكت" على الشين حمزة وابن ذكوان وحفص وإدريس عن خلف بخلف عنهم, وإذا

стр. 449

وقف حمزة فبالنقل فقط وحكي وجه آخر وهو إبدالها ألفا على الرسم, وفي النشر إنه مسموع قوي. وأمال "فَأَنْجَاهُ اللَّه" حمزه والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وأظهر ذال "اتخذتم" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه. واختلف في "مَوَدَّةُ بَيْنِكُم" [الآية: ٢٥] فابن كثير وأبو عمرو والكسائي ورويس برفع "مودة" بلا تنوين خبر أن على حذف المضاف أي: سبب أو ذات مودة أو نفس المودة مبالغة, وما موصولة وعائدها الهاء المحذوفة, وهو المفعول الأول وأوثانا ثان وبينكم بالخفض على الإضافة اتساعا في الظرف كيا سارق الليلة الثوب, ويجوز أن تكون ما مصدرية أي: إن سبب اتخاذكم أوثانا إرادة مودة بينكم أو كافة, ومودة خبر محذوف أي: انعكافكم مودة أو مبتدأ وخبره في الحياة, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ حفص وحمزة وروح بنصب "مودة" من غير تنوين مفعولا له أي: اتخذتموها لأجل المودة فيتعدى لواحد أو مفعولا ثانيا أي: أوثانا مودة نحو: اتخذوا أيمانهم جنة وبينكم بالخفض وافقهم الأعمش, والباقون بنصب "مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ" بالنصب على الأصل في الظرف وفتح ياء "رَبِّي إِنَّه" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. وقرأ: "النُبُوءَةَ" بالهمز نافع. وقرأ "أئنكم لتأتون، أئنكم لتأتون الرجال" [الآية: ٢٨] بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني١ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص وأبو جعفر ويعقوب, والباقون بالاستفهام فيهما فلا خلاف عنهم في الاستفهام في الثاني هنا, وكل من استفهم على قاعدته فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل والمد وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل والقصر, والباقون بالتحقيق والقصر إلا أن أكثر الطرق عن هشام على المد "وأسكن" سين "رسلنا" أبو عمرو, وقرأ إبراهيم الأخير وهو ولما جاءت رسلنا إبراهيم بألف بدل الياء ابن عامر سوى النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان وقرأ "لننجينه" بالتخفيف حمزة والكسائي وخلف ويعقوب, وخفف "منجوك" ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف كما في الأنعام, وأشم "سيء" نافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر ورويس ووقف عليها حمزة وهشام بخلفه بالنقل وبالإدغام أيضا إجراء له مجرى الزائد, وأمال حمزة "وضاق" وشدد "منزلون" ابن عامر ومر بآل عمران, وقرأ "وثمود" بغير تنوين حفص وحمزة ويعقوب, وقرأ "البيوت" بضم الباء وورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب. واختلف في "مَا يَدْعُون" [الآية: ٤٢] فأبو عمرو وعاصم ويعقوب بياء الغيب

стр. 450

وافقهم اليزيدي, والباقون بالخطاب وأمال "تنهى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. واختلف في "آيَاتٌ مِنْ رَبِّه" [الآية: ٥٠] فابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بالتوحيد١ على إرادة الجنس, وافقهم ابن محيصن والباقون بالجمع. وأمال "يتلى" و"كفى" و"يغشهم" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق. واختلف في "وَنَقُولُ ذُوقُوا" [الآية: ٥٥] فنافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت, وافقهم الأعمش, والباقون بالنون للعظمة وفتح ياء الإضافة من "يا عبادي الذين آمنوا" نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر "وفتحها" من "أَرْضِي وَاسِعَة" ابن عامر فقط وأثبت الياء في "فاعبدون" في الحالين يعقوب. واختلف في "ترجعون" [الآية: ٥٧] فأبو بكر بالغيب, والباقون بالخطاب, وقرأ يعقوب بالبناء للفاعل, وعن المطوعي بالغيب مبنيا للفاعل, ويأتي حرف الروم ثم إليه يرجعون في محله إن شاء الله تعالى. واختلف في "لَنُبَوِّئَنَّهُم" [الآية: ٥٨] فحمزة والكسائي وخلف بمثلثة ساكنة بعد النون الأولى وياء مفتوحة بعد الواو المخففة٢, يقال ثوى أقام وأثويته أنزلته موضع الإقامة, قال الزمخشري: ثوى أقام فتعديه الهمزة إلى واحد فنصب غرفا لتضمنه معنى أنزلته, أو على حذف في أو شبه الظرف المكاني المختص بالمبهم فوصل إليه الفعل فيكون مفعولا فيه, وافقهم الأعمش, والباقون بموحدة مفتوحة بعد النون وتشديد الواو وهمزة مفتوحة بعدها, وهو إما بمعنى الأول أو بمعنى لنعطينهم, وكل يتعدى لاثنين والثاني غرفا ومن ثم حكم بزيادة لام بوأنا لإبراهيم, وأبدل همز لنبوئنهم ياء مفتوحة أبو جعفر كوقف حمزة عليه, ومر ذلك بالهمز المفرد كالنمل, وقرأ "كائن" بوزن ماء ابن كثير وكذا أبو جعفر إلا أنه سهل همزتها مع المد والقصر وعن ابن محيصن كان بهمزة مكسورة بلا ألف, وأمال "فأنى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو. وأمال "فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض" الكسائي فقط, وقلله الأزرق بخلفه. واختلف في "وَلِيَتَمَتَّعُوا" [الآية: ٦٦] فقالون وابن كثير وحمزة والكسائي وخلف بسكون اللام على أنها للأمر لا لام كي إذ لا تسكن لضعفها, والباقون بكسرها إما للأمر أو لام كي كما جاز في ليكفروا, والأصل في كل الكسر. وأمال "مثوى" وقفا حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق بخلفه وضم باء.

стр. 451

"سبلنا" نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف ويعقوب. المرسوم رسموا النشأة هنا والنجم والواقعة بألف بعد الشين, واتفقوا على الياء في أئنكم لتأتون الرجال وثمودا بالألف في الإمام كالبقية لولا أنزل عليه آيت بغير ألف, واتفقوا على كتابتها بالتاء, وأجمعوا على إثبات الياء في يا عبادي الذي آمنوا كحرف الزمر يا عبادي الذين أسرفوا بخلاف حرف الزمر كما يأتي إن شاء الله تعالى. ياءات الإضافة: "رَبِّي إِنَّه, يَا عِبَادِيَ الَّذِين, أرضي الذين، أرضي واسعة" [الآية: ٢٦] , [الآية: ٥٦] , [الآية: ٥٦] , [الآية: ٥٦] فيها زائدة واحدة "فاعبدون".

стр. 452

سورة الروم: مكية١ وآيها تسع وخمسون مكي ومدني أخير وستون في الباقي خلافها خمس ألم كوفي غلبت الروم غير مكي ومدني أخير بضع سنين غيره وكوفي سيغلبون غير مكي بخلف يقسم المجرمون مدني أول "القراءات" قد مر سكت أبي جعفر على حرف "الم"٢ كإمالة "الدنيا" لحمزة والكسائي وخلف والدوري عن أبي عمرو بخلفه, وتقليها للأزرق وأبي عمرو بخلفهما, وقرأ "رسلهم" بسكون السين أبو عمرو. واختلف في "عَاقِبَةُ الَّذِين" [الآية: ١٠] الثاني فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بالرفع اسما لكان وخبرها السوآى, وهو تأنيث الأسوأ أفعل من السوء, وأن كذبوا مفعول من أجله متعلق بالخبر لا بأساؤا للفصل حينئذ بين الصلة ومتعلقها بالخبر وهو ممتنع, وافقهم اليزيدي والحسن, والباقون بالنصب خبرا لكان, والاسم السوآى أو السوآى مفعول أساؤا وإن كذبوا الاسم, وخرج بالثاني الأول والثالث كيف كان عاقبة المتفق على رفعهما, وأمال "السوأى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفهما ويمد همزها الأزرق وصلا مدا مشبعا عملا بأقوى السببين وهو المد لأجل الهمز بعدها كما مر, فإن وقف عليها جازت الثلاثة له بسبب تقدم الهمز وذهاب سببية الهمز بعد, ويوقف عليها لحمزة بنقل حركة الهمزة إلى الواو على القياس, وبالإبدال والإدغام إجراء للأصلي مجرى الزائد, وحكي ثالث وهو التسهيل بين بين لكنه ضعيف كما في النشر, وقرأ أبو جعفر "يستهزؤون" بحذف الهمزة وضم الزاي وصلا ووقفا, ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل كالواو على مذهب سيبويه, والجمهور بإبدال الهمزة ياء على رأي الأخفش, وبالحذف مع ضم الزاي كأبي جعفر للرسم على مختار الداني, فهذه ثلاثة لا يصح غيرها, وأما التسهيل كالياء وهو المعضل وإبدالها واوا فكلاهما لا يصح, وكذا الوجه الخامل وهو الحذف مع كسر الزاي كما حقق في النشر, وإذا وقف عليه للأزرق فمن روى عنه المد وصلا وقف كذلك مطلقا, ومن روى عنه التوسط وقف به إن لم يعتد بالعارض, وبالمد أن اعتد به, ومن روى عنه القصر وقف كذلك إن لم يعتد بالعارض وبالتوسط والإشباع إن اعتد به, ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "يبدؤا" بإبدال الهمزة ألفا على القياسي ويجوز

стр. 453

تسهيلها كالواو وعلى الرسم تبدل واوا مضمومة, ثم تسكن للوقف, ويجوز الإشارة إلى حركتها بالروم والإشمام فهذه خمسة كلها تقدمت في الملؤا بالنمل المرسوم بالواو. واختلف في "ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُون" [الآية: ١١] فأبو عمرو وأبو بكر وروح بالغيب, وافقهم اليزيدي, والباقون بالخطاب, وقرأ بالبناء للفاعل يعقوب ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "شفعؤا" المرسوم بالواو بإبدالها ألفا على القياس مع المد والتوسط والقصر وبين بين مع المد والقصر فهذه خمسة, وعلى الرسم تبدل واوا مع المد والقصر والتوسط حال سكون الواو, وتجوز الثلاثة مع الإشمام والقصر مع الروم تصير اثني عشر وجها: خمسة على القياسي وسبعة على الرسمي, وقرأ "الميت" بالتشديد نافع وحفص وحمزة والكسائي وخلف وأبو جعفر ويعقوب, وقرأ "وَكَذَلِكَ تَخْرَجُون" الأول من هذه السورة بالبناء للفاعل حمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان بخلف عنه تقدم تفصيله بالأعراف, والباقون بالبناء للمفعول, وخرج الثاني إذا أنتم تخرجون المتفق على بنائه للفاعل كموضع الحشر. واختلف في "للعالمين" [الآية: ٢٢] فحفص بكسر اللام قبل الميم جمع عالم ضد الجاهل؛ لأنه المنتفع بالآيات على حد وما يعقلها إلا العالمون, والباقون بفتحها جمع عالم وهو كل موجود سوى الله؛ لأنها لا تكاد تخفى على أحد وهو اسم جمع, وإنما جمع باعتبار الأزمان والأنواع ومر تغليظ لام "ظلموا" للأزرق بخلفه "كالوقف" على "فطرت" بالهاء لابن كثير وأبي عمرو والكسائي ويعقوب١, وقرأ "فرقوا" بألف بعد الفاء وتخفيف الراء حمزة والكسائي وسبق بالأنعام٢, وقرأ "يقنطون" بكسر النون أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره, والباقون بفتحها وسبق بالحجر, وقرأ "آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا" بقصر الهمزة ابن كثير وحده أي: وما جئتم, والباقون بالمد بمعنى الإعطاء, ومر بالبقرة وخرج بالقيد آتيتم من زكاة المتفق على مده. وأمال "مِنْ رِبَا" وقفا حمزة والكسائي وخلف, وتقدم في الإمالة أن الجمهور على فتحه للأزرق وجها واحدا لكونه واويا. واختلف في "ليربو" [الآية: ٣٩] فنافع وأبو جعفر ويعقوب بالتاء من فوق وضمها وسكون الواو على إسناده لضمير المخاطبين, وهو مضارع أربى معدى بالهمزة فمضارعه مضموم حذفت منه نون الرفع لنصبه بأن مقدرة بعد لام كي, وافقهم الحسن, والباقون بياء الغيب وفتحها وفتح الواو لإسناد الفعل إلى ضمير يربو, وهو مضارع ربا زاد فواوه لام الكلمة وفتحت علامة للنصب؛ لأنها حرف الإعراب وخرج فلا يربو المتفق على غيبته, وقرأ "عَمَّا يُشْرِكُون" بالغيب نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب ومر بيونس.

стр. 454

واختلف في "لنذيقهم بعض" [الآية: ٤١] فروح بالنون للعظمة, واختلف فيه عن قنبل فابن مجاهد عنه بالنون كذلك, وكذا أبو الفرج عن ابن شنبوذ فانفرد بذلك عنه, وروى الشطوي كباقي أصحابه عن ابن شنبوذ عنه بالياء من تحت, وبه قرأ الباقون وخرج بالقيد الثاني المتفق على غيبته. وقرأ "الريح فتثير" [الآية: ٤٨] بالتوحيد ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف وخرج "الرِّيَاحَ مُبَشِّرَات" المتفق على جمعه لوصفه بمبشرات, وقرأ "كسفا" بفتح السين نافع وابن كثير وأبو عمرو وهشام من طريق الداجوني, وبه قرأ الداني من طريق الحلواني على شيخه فارس وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب, وافقهم الأربعة وهو جمع كسفة كقطعة وقطع, وقرأ ابن ذكوان وهشام من جميع طرق ابن مجاهد وأبو جعفر بالإسكان جمع كسفة أيضا كسدرة وسدر, وصحح في النشر الوجهين عن هشام من طريقيه. وأمال "فَتَرَى الْوَدْق" [الآية: ٤٨] وصلا السوسي بخلف عنه وقرأ "يُنَزَّلَ عَلَيْهِم" بسكون النون وتخفيف الزاي ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب. واختلف في "أثر رحمت" فابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وخلف بالجمع١ لتعدد أثر المطر المعبر عنه بالرحمة وتنوعه, وافقهم الحسن والأعمش, وأمالها ابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, والباقون بالتوحيد, ووقف على رحمة بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب, وقرأ "وَلا يَسْمَعُ الصُّم" بفتح الياء من تحت وفتح الميم ورفع الصم على الفاعلية ابن كثير, وافقه ابن محيصن, والباقون بضم التاء الفوقية مع كسر الميم ونصب الصم على المفعولية, وسهل الثانية من "الدُّعَاءَ إِذَا" كالياء نافع وابن كثير وأبو عمر وأبو جعفر ورويس, وقرأ "بهادي" بفتح التاء من فوق وإسكان الهاء بلا ألف العمي بالنصب حمزة, والباقون بكسر الموحدة وفتح الهاء وألف بعدها مضافا للعمي فتكسر الياء, ومر ذلك مع توجيهه بالنمل, وإنه يوقف عليه بالياء لحمزة والكسائي بخلفهما ويعقوب. واختلف في "ضعف" [الآية: ٥٤] في الثلاثة فأبو بكر وحفص بخلف عنه وحمزة بفتح الضاد وافقهم الأعمش, والباقون بضمها في الثلاث, وهو الذي اختاره حفص لحديث ابن عمر فيه, وعن حفص أنه قال: ما خالفت عاصما إلا في هذا الحرف, وقد صح عنه الفتح والضم, قال في النشر: وبالوجهين قرأت له وبهما آخذ, قيل هما بمعنى, وقيل الضم في البدن والفتح في العقل, وأدغم "لبثتم" أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر, وذكر الأصل خلافا عنه عن ابن ذكوان, وتقدم التنبيه. واختلف في "تنفع" [الآية: ٥٧] هنا والطول [الآية: ٥٢] فعاصم وحمزة

стр. 455

والكسائي وخلف بالتذكير فيهما؛ لأن تأنيث المعذرة غير حقيقي أو بمعنى العذر, وافقهم الحسن والأعمش, ووافقهم نافع في الطول, والباقون بالتأنيث فيهما مراعاة للفظ وقرأ "وَلا يَسْتَخِفَّنْك" [الآية: ٦٠] بتخفيف نون التوكيد ورويس, ومر بآل عمران. المرسوم: قال الغازي بلقاي وبهم ولقاي الآخرة بالياء بعد الألف, واتفقوا على رسم ألف بعد واو السوآى, وعلى رسم واو بدل الألف مع ألف بعدها في شفعؤا وكانوا وعلى رسم يبدؤا بواو وألف, واتفقوا على حذف الياء في بهاد العمي, واختلفوا في حذف ألفها, واختلفوا في قطع من عن ما في قوله تعالى: من ما ملكت أيمانكم, وأجمعوا على التاء في رحمت الله وفطرت الله١.

стр. 456

سورة لقمان: مكية١ قيل إلا ثلاث آيات أولهن ولو أن ما في الأرض وآيها ثلاث وثلاثون حرمي وأربع فيما سواه خلافها ثنتان ألم كوفي له الدين بصري وشامي, مشبه الفاصلة في الدنيا معروفا وعكسه الحمير. القراءات تقدم سكت أبي جعفر على ألم. واختلف في "هدى" و"ورحمة" [الآية: ٣] فحمزة بالرفع عطفا على هدى, وهو خبر ثان أو خبر هو محذوفا وافقه الأعمش, والباقون بالنصب بالعطف أيضا على هدى على أنها حال من آيات؛ أو الكتاب لأن المضاف جر المضاف إليه العامل ما في اسم الإشارة من معنى الفعل. وقرأ "ليضل" [الآية: ٦] بفتح الياء ابن كثير وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب والباقون بالضم, وبه قرأ رويس من غير طريق أبي الطيب من أضل رباعيا, ومر بإبراهيم وأهمل في الأصل هنا ذكر خلاف رويس. واختلف في "وَيَتَّخِذُهَا" [الآية: ٦] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بالنصب عطفا على ليضل تشريكا في العلة, وافقهم الأعمش, والباقون بالرفع عطفا على يشتري تشريكا في الصلة أو استئنافا, وقرأ "هزوا" حفص بإبدال همزتها واوا في الحالين وسكن الزاي حمزة وخلف, ويوقف عليها لحمزة بالنقل على القياس وبالإبدال واوا مفتوحة للرسم, وأما تشديد الزاي فلا يصح, وأمال "ولي" كـ"تتلى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق, وسهل همز "كَأنَ لِم" لأصبهاني عن ورش, وقرأ نافع بإسكان ذال "أذنيه" وقرا "يا بني" بفتح الياء في المواضع الثلاثة حفص, وقرأ البزي كذلك في يا بني أقم الصلاة فقط, وسكن قنبل الياء من هذا الموضع مخففة, وسكن ابن كثير بكماله ياء الأول يا بني لا تشرك, ولا خلاف عنه في تشديد الياء مكسورة في الوسط يا بني إنها كما مر بهود مع توجيهه, وعن الحسن "وفصاله" بفتح الفاء وسكون الصاد بلا ألف, قال البيضاوي: وفيه دليل على أن أقصى مدة الرضاع حولان.

стр. 457

وقرأ "أَنِ أَشْكُر" [الآية: ١٢] بكسر النون أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب, وقرأ "مثقال" بالرفع نافع وأبو جعفر ومر بالأنبياء. واختلف في "ولا تصاعر" [الآية: ١٨] فنافع أبو عمرو والكسائي وخلف بألف بعد الصاد, وتخفيف العين لغة الحجاز, وافقهم اليزيدي والأعمش, والباقون بتشديد العين بلا ألف١ لغة تميم من الصعر داء يلحق الإبل في أعناقهم فيميلها أي: لا تمل خدك للناس أي: لا تعرض عنهم بوجهك إذا كلموك تكبرا. واختلف في "عَلَيْكُمْ نِعَمَه" [الآية: ٢٠] فنافع وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر بفتح العين وهاء مضمومة غير منونة٢ جمع نعمة كسدرة والهاء ضمير اسم الله تعالى, وظاهرة حال منها, وافقهم الحسن واليزيدي, والباقون بسكون العين وتاء منونة٢ اسم جنس يراد الجمع فظاهرة نعت لها أو يراد الوحدة؛ لأنها في تفسير ابن عباس الإسلام. وقرأ بإشمام "قيل" هشام ورويس والكسائي وأدغم الكسائي لام "بَلْ نَتَّبِع" في النون وعن الأعمش و"ومن يسلم" بفتح السين وتشديد اللام مضارع سلم بالتشديد, وأمال "الْوُثْقَى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وقرأ "يَحْزُنْك" بضم الياء وكسر الزاي من أحزن نافع. واختلف في "وَالْبَحْر" [الآية: ٢٧] فأبو عمرو ويعقوب بالنصب عطفا على اسم أن وهو ما ويمده الخبر أو بمفسر بيمده, والجملة حينئذ حالية, وافقهما اليزيري, والباقون بالرفع عطفا على محل أن ومعمولها وفي أن الواقعة بعد لو مذهبان: مذهب سيبويه الرفع على الابتداء, ومذهب المبرد على الفاعل بفعل مقدر "وعن" الحسن "يمده" بضم الياء وكسر الميم من أمده, وقرأ "وَأَنَّ مَا يَدْعُون" بالغيب أبو عمرو وحفص والكسائي ويعقوب وخلف وسبق بالحج, وعن المطوعي "بنعمات الله" بفتح النون والعين وألف بعد الميم على الجمع. وأمال "صبار" [الآية: ٣١] و"ختار" [الآية: ٣٢] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي وبالصغرى الأزرق, وأمال "نجاهم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وقرأ "وينزل الغيث" بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف, وقرأ الأصبهاني عن ورش بخلفه بإبدال همزة "بِأَيِّ أَرْض" بياء مفتوحة. المرسوم: وفصله بغير ألف بعد الصاد, وكذا تصعر واتفقوا على قطع, وأن ما تدعون كالحج وعلى كتابة بنعمت الله بالتاء٣.

стр. 458

سور السجدة ... سورة السجدة: مكية١ قيل إلا خمس آيات تتجافى إلى يكذبون, وقيل إلا ثلاثا أفمن كان مؤمنا, وآيها تسع وعشرون بصري وثلاثون في الباقي خلافها ثنتان ألم كوفي جديد حجازي وشامي "مشبه الفاصلة" ثلاثة: طين يستوون إسرائيل. القراءات تقدم سكت أبي جعفر على "الم"١ كمد "لا رَيْب" وسطا لحمزة بخلفه, وأمال "أْتِيهِم" و"اسْتَوَى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه "وسهل" الهمزة الأولى كالياء من "السَّمَاءِ إِلَى" قالون والبزي مع المد والقصر وسهل الثانية كالياء أيضا الأصبهاني وأبو جعفر ورويس بخلفه, وهو أحد وجهي الأزرق, والثاني له من إبدالها ياء ساكنة بلا إشباع لتحرك ما بعدها وهما لقنبل, وله ثالث إسقاط الأولى كأبي عمرو ورويس في وجهه الثاني, والباقون بتحقيقهما "وعن" الحسن والمطوعي "مما يعدون" بالياء من تحت. واختلف في "خَلَقَه" [الآية: ٧] فنافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح اللام فعلا ماضيا موضعه نصب صفة كل أو جر صفة شيء, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بسكونها بدل من كل بدل اشتمال أي: أحسن خلق كل شيء فالضمير في خلقه يعود على كل, وقيل يعود على الله فيكون حينئذ منصوبا نصب المصدر المؤكد لمضمون الجملة قبله, كقوله تعالى صنع الله أي: خلقه خلقا, وهو قول سيبويه ورجح بأنه أبلغ في الامتنان؛ لأنه إذا قيل أحسن كل شيء كان أبلغ من أحسن خلق كل شيء؛ لأنه قد يحسن الخلق, ولا يكون الشيء في نفسه حسنا ومعنى أحسن حسن, إذ ما من خلق إلا وهو مرتب على ما تقتضيه الحكمة, فالكل حسن وإن تفاوتت فيه الأفراد. وقرأ "أئذا، أئنا" [الآية: ١٠] بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني٣ نافع والكسائي ويعقوب, وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني٤, والباقون بالاستفهام فيهما, وكل مستفهم على أصله, فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل مع الفصل وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا فصل, والباقون بالتخفيف بلا فصل غير أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل كما مر, وناصب الظرف محذوف أي: انبعث إذا

стр. 459

ضللنا, ومن قرأ إذا بالخبر فجواب إذا محذوف أي: إذا ضللنا نبعث, ويكون إخبارا منهم على طريق الاستهزاء, وكذا من قرأ إنا على طريق الخبر وعن الحسن "صللنا" بصاد مهملة أي: صرنا بين الصلة وهي الأرض الصلبة. وأمال "يتوفيكم" و"تتجافى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه, وقرأ "ترجعون" بالبناء للفاعل يعقوب. وقرأ الأصبهاني "لَأَمْلَأَن" [الآية: ١٣] بتسهيل الهمزة الثانية كوقف حمزة مع تحقيق الأولى وتسهيلها. واختلف في "أخفي" [الآية: ١٧] فحمزة ويعقوب بإسكان الياء فعلا مضارعا مسندا لضمير المتكلم مرفوعا تقديرا, ولذا سكنت ياؤه وعن ابن محيصن والأعمش بفتح الهمزة والفاء ماضيا١ مبنيا للفاعل, وأبدل التاء ألفا ابن محيصن والشنبوذي عن الأعمش, وسكنها المطوعي عنه وزاد بعدها تاء المتكلم فصارت أخفيت, والباقون بضم الهمزة وكسر الفاء وفتح الياء مبنيا للمفعول, وعن الأعمش من "قرأت" جمعا بالألف والتاء وأبدل همز "المأوى" الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر كحمزة وقفا "وأماله" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, ومر إشمام "قيل" قريبا لهشام والكسائي ورويس, وقرأ "إسرائيل" بالتسهيل أبو جعفر مع المد والقصر, وثلث همزة الأزرق بخلفه ومر ذلك كوقف حمزة عليه, وسهل الثانية من "أئمة" مع القصر قالون والأزرق وابن كثير وأبو عمرو ورويس وسهله مع المد الأصبهاني وأبو جعفر, واختلف في كيفية التسهيل فقيل بين بين, وقيل هو الإبدال ياء مكسورة, ولا يجوز الفصل بالألف حالة الإبدال عن أحد كما مر مفصلا, والباقون بالتحقيق والقصر بخلف عن هشام في المد. واختلف في"لَمَّا صَبَرُوا" [الآية: ٢٤] فحمزة والكسائي ورويس بكسر اللام وتخفيف الميم على أنها جارة معللة متعلقة بجعل, وما مصدرية أي: جعلناهم أئمة هادين لصبرهم وافقهم والأعمش, والباقون بفتح اللام وتشديد الميم٢ كلمة واحدة تضمنت معنى المجازاة, وهي التي تقتضي جوابا أي: لما صبروا جعلناهم إلخ أو ظرفية أي: جعلناهم أئمة حين صبروا "وسهل" الثانية كالياء من "الماء إلى" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأمال "متى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه وكذا أبو عمرو من روايتيه جميعا كما نقله في النشر عن ابن شريح ومن معه وأقره وإن قصر الخلاف في الطيبة على الدوري فقط٣.

стр. 460

سورة الأحزاب: مدنية١ وآيها ثلاث وسبعون, مشبه الفاصلة أولياؤكم معروفا. القراءات قرأ نافع "النبيء" بالهمز. وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي ورويس, وقلله الأزرق. واختلف في "بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" [الآية: ٢] و"بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا" [الآية: ٩] فأبو عمرو بياء الغيب فيهما على أن الواو للكافرين والمنافقين, وافقه الحسن واليزيدي, والباقون بالخطاب بإسناده للمؤمنين وأمره ﷺ بالتقوى تفخيما لشأنه أو الخطاب له ﷺ لفظا ولأمته معنى. وقرأ "اللائي" [الآية: ٩] هنا [والمجادلة الآية: ٢] وموضعي الطلاق [الآية: ٤] ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بإثبات ياء ساكنة بعد الهمزة٢ بوزن القاضي على الأصل, والباقون بحذفها, واختلف الحاذقون في الهمزة فحققها منهم قالون وقنبل ويعقوب وسهلها بين بين ورش من طريقيه وأبو جعفر, واختلف عن أبي عمرو والبزي فقطع لهما بالتسهيل في المبهج وغيره, وقطع لهما بالإبدال ياء ساكنة في الهادي وغيره, وفاقا لسائر المغاربة فيجتمع ساكنان فيشبع المد, والوجهان صحيحان كما في النشر وهما في الشاطبية كجامع البيان, وكل من سهل الهمزة إذا وقف يقلبها ياء ساكنة كما نقله في النشر عن نص الداني وغيره, لتعذر الوقف على المسهلة فإن وقف بالروم فكالوصل. واختلف في "تَظَاهَرُون" [الآية: ٤] هنا وموضع [المجادلة الآية: ٢] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بفتح التاء والهاء وتشديدها مع تشديد الظاء بلا ألف هنا, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ ابن عامر بفتح التاء والهاء وتشديد الظاء وبعده ألف, وقرأ عاصم بضم التاء وفتح الظاء وألف بعدها وكسر الهاء٣ مخففة بوزن تقاتلون, وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح التاء وتخفيف الظاء بعدها ألف مع
следующие страницы →