← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 10010

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

البناء

Полный текст (633 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

سورة لقمان: مكية١ قيل إلا ثلاث آيات أولهن ولو أن ما في الأرض وآيها ثلاث وثلاثون حرمي وأربع فيما سواه خلافها ثنتان ألم كوفي له الدين بصري وشامي, مشبه الفاصلة في الدنيا معروفا وعكسه الحمير. القراءات تقدم سكت أبي جعفر على ألم. واختلف في "هدى" و"ورحمة" [الآية: ٣] فحمزة بالرفع عطفا على هدى, وهو خبر ثان أو خبر هو محذوفا وافقه الأعمش, والباقون بالنصب بالعطف أيضا على هدى على أنها حال من آيات؛ أو الكتاب لأن المضاف جر المضاف إليه العامل ما في اسم الإشارة من معنى الفعل. وقرأ "ليضل" [الآية: ٦] بفتح الياء ابن كثير وأبو عمرو ورويس من طريق أبي الطيب والباقون بالضم, وبه قرأ رويس من غير طريق أبي الطيب من أضل رباعيا, ومر بإبراهيم وأهمل في الأصل هنا ذكر خلاف رويس. واختلف في "وَيَتَّخِذُهَا" [الآية: ٦] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بالنصب عطفا على ليضل تشريكا في العلة, وافقهم الأعمش, والباقون بالرفع عطفا على يشتري تشريكا في الصلة أو استئنافا, وقرأ "هزوا" حفص بإبدال همزتها واوا في الحالين وسكن الزاي حمزة وخلف, ويوقف عليها لحمزة بالنقل على القياس وبالإبدال واوا مفتوحة للرسم, وأما تشديد الزاي فلا يصح, وأمال "ولي" كـ"تتلى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق, وسهل همز "كَأنَ لِم" لأصبهاني عن ورش, وقرأ نافع بإسكان ذال "أذنيه" وقرا "يا بني" بفتح الياء في المواضع الثلاثة حفص, وقرأ البزي كذلك في يا بني أقم الصلاة فقط, وسكن قنبل الياء من هذا الموضع مخففة, وسكن ابن كثير بكماله ياء الأول يا بني لا تشرك, ولا خلاف عنه في تشديد الياء مكسورة في الوسط يا بني إنها كما مر بهود مع توجيهه, وعن الحسن "وفصاله" بفتح الفاء وسكون الصاد بلا ألف, قال البيضاوي: وفيه دليل على أن أقصى مدة الرضاع حولان.

стр. 457

وقرأ "أَنِ أَشْكُر" [الآية: ١٢] بكسر النون أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب, وقرأ "مثقال" بالرفع نافع وأبو جعفر ومر بالأنبياء. واختلف في "ولا تصاعر" [الآية: ١٨] فنافع أبو عمرو والكسائي وخلف بألف بعد الصاد, وتخفيف العين لغة الحجاز, وافقهم اليزيدي والأعمش, والباقون بتشديد العين بلا ألف١ لغة تميم من الصعر داء يلحق الإبل في أعناقهم فيميلها أي: لا تمل خدك للناس أي: لا تعرض عنهم بوجهك إذا كلموك تكبرا. واختلف في "عَلَيْكُمْ نِعَمَه" [الآية: ٢٠] فنافع وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر بفتح العين وهاء مضمومة غير منونة٢ جمع نعمة كسدرة والهاء ضمير اسم الله تعالى, وظاهرة حال منها, وافقهم الحسن واليزيدي, والباقون بسكون العين وتاء منونة٢ اسم جنس يراد الجمع فظاهرة نعت لها أو يراد الوحدة؛ لأنها في تفسير ابن عباس الإسلام. وقرأ بإشمام "قيل" هشام ورويس والكسائي وأدغم الكسائي لام "بَلْ نَتَّبِع" في النون وعن الأعمش و"ومن يسلم" بفتح السين وتشديد اللام مضارع سلم بالتشديد, وأمال "الْوُثْقَى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وقرأ "يَحْزُنْك" بضم الياء وكسر الزاي من أحزن نافع. واختلف في "وَالْبَحْر" [الآية: ٢٧] فأبو عمرو ويعقوب بالنصب عطفا على اسم أن وهو ما ويمده الخبر أو بمفسر بيمده, والجملة حينئذ حالية, وافقهما اليزيري, والباقون بالرفع عطفا على محل أن ومعمولها وفي أن الواقعة بعد لو مذهبان: مذهب سيبويه الرفع على الابتداء, ومذهب المبرد على الفاعل بفعل مقدر "وعن" الحسن "يمده" بضم الياء وكسر الميم من أمده, وقرأ "وَأَنَّ مَا يَدْعُون" بالغيب أبو عمرو وحفص والكسائي ويعقوب وخلف وسبق بالحج, وعن المطوعي "بنعمات الله" بفتح النون والعين وألف بعد الميم على الجمع. وأمال "صبار" [الآية: ٣١] و"ختار" [الآية: ٣٢] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي وبالصغرى الأزرق, وأمال "نجاهم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وقرأ "وينزل الغيث" بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف, وقرأ الأصبهاني عن ورش بخلفه بإبدال همزة "بِأَيِّ أَرْض" بياء مفتوحة. المرسوم: وفصله بغير ألف بعد الصاد, وكذا تصعر واتفقوا على قطع, وأن ما تدعون كالحج وعلى كتابة بنعمت الله بالتاء٣.

стр. 458

سور السجدة ... سورة السجدة: مكية١ قيل إلا خمس آيات تتجافى إلى يكذبون, وقيل إلا ثلاثا أفمن كان مؤمنا, وآيها تسع وعشرون بصري وثلاثون في الباقي خلافها ثنتان ألم كوفي جديد حجازي وشامي "مشبه الفاصلة" ثلاثة: طين يستوون إسرائيل. القراءات تقدم سكت أبي جعفر على "الم"١ كمد "لا رَيْب" وسطا لحمزة بخلفه, وأمال "أْتِيهِم" و"اسْتَوَى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه "وسهل" الهمزة الأولى كالياء من "السَّمَاءِ إِلَى" قالون والبزي مع المد والقصر وسهل الثانية كالياء أيضا الأصبهاني وأبو جعفر ورويس بخلفه, وهو أحد وجهي الأزرق, والثاني له من إبدالها ياء ساكنة بلا إشباع لتحرك ما بعدها وهما لقنبل, وله ثالث إسقاط الأولى كأبي عمرو ورويس في وجهه الثاني, والباقون بتحقيقهما "وعن" الحسن والمطوعي "مما يعدون" بالياء من تحت. واختلف في "خَلَقَه" [الآية: ٧] فنافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح اللام فعلا ماضيا موضعه نصب صفة كل أو جر صفة شيء, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بسكونها بدل من كل بدل اشتمال أي: أحسن خلق كل شيء فالضمير في خلقه يعود على كل, وقيل يعود على الله فيكون حينئذ منصوبا نصب المصدر المؤكد لمضمون الجملة قبله, كقوله تعالى صنع الله أي: خلقه خلقا, وهو قول سيبويه ورجح بأنه أبلغ في الامتنان؛ لأنه إذا قيل أحسن كل شيء كان أبلغ من أحسن خلق كل شيء؛ لأنه قد يحسن الخلق, ولا يكون الشيء في نفسه حسنا ومعنى أحسن حسن, إذ ما من خلق إلا وهو مرتب على ما تقتضيه الحكمة, فالكل حسن وإن تفاوتت فيه الأفراد. وقرأ "أئذا، أئنا" [الآية: ١٠] بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني٣ نافع والكسائي ويعقوب, وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني٤, والباقون بالاستفهام فيهما, وكل مستفهم على أصله, فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل مع الفصل وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا فصل, والباقون بالتخفيف بلا فصل غير أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل كما مر, وناصب الظرف محذوف أي: انبعث إذا

стр. 459

ضللنا, ومن قرأ إذا بالخبر فجواب إذا محذوف أي: إذا ضللنا نبعث, ويكون إخبارا منهم على طريق الاستهزاء, وكذا من قرأ إنا على طريق الخبر وعن الحسن "صللنا" بصاد مهملة أي: صرنا بين الصلة وهي الأرض الصلبة. وأمال "يتوفيكم" و"تتجافى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه, وقرأ "ترجعون" بالبناء للفاعل يعقوب. وقرأ الأصبهاني "لَأَمْلَأَن" [الآية: ١٣] بتسهيل الهمزة الثانية كوقف حمزة مع تحقيق الأولى وتسهيلها. واختلف في "أخفي" [الآية: ١٧] فحمزة ويعقوب بإسكان الياء فعلا مضارعا مسندا لضمير المتكلم مرفوعا تقديرا, ولذا سكنت ياؤه وعن ابن محيصن والأعمش بفتح الهمزة والفاء ماضيا١ مبنيا للفاعل, وأبدل التاء ألفا ابن محيصن والشنبوذي عن الأعمش, وسكنها المطوعي عنه وزاد بعدها تاء المتكلم فصارت أخفيت, والباقون بضم الهمزة وكسر الفاء وفتح الياء مبنيا للمفعول, وعن الأعمش من "قرأت" جمعا بالألف والتاء وأبدل همز "المأوى" الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر كحمزة وقفا "وأماله" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, ومر إشمام "قيل" قريبا لهشام والكسائي ورويس, وقرأ "إسرائيل" بالتسهيل أبو جعفر مع المد والقصر, وثلث همزة الأزرق بخلفه ومر ذلك كوقف حمزة عليه, وسهل الثانية من "أئمة" مع القصر قالون والأزرق وابن كثير وأبو عمرو ورويس وسهله مع المد الأصبهاني وأبو جعفر, واختلف في كيفية التسهيل فقيل بين بين, وقيل هو الإبدال ياء مكسورة, ولا يجوز الفصل بالألف حالة الإبدال عن أحد كما مر مفصلا, والباقون بالتحقيق والقصر بخلف عن هشام في المد. واختلف في"لَمَّا صَبَرُوا" [الآية: ٢٤] فحمزة والكسائي ورويس بكسر اللام وتخفيف الميم على أنها جارة معللة متعلقة بجعل, وما مصدرية أي: جعلناهم أئمة هادين لصبرهم وافقهم والأعمش, والباقون بفتح اللام وتشديد الميم٢ كلمة واحدة تضمنت معنى المجازاة, وهي التي تقتضي جوابا أي: لما صبروا جعلناهم إلخ أو ظرفية أي: جعلناهم أئمة حين صبروا "وسهل" الثانية كالياء من "الماء إلى" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس وأمال "متى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه وكذا أبو عمرو من روايتيه جميعا كما نقله في النشر عن ابن شريح ومن معه وأقره وإن قصر الخلاف في الطيبة على الدوري فقط٣.

стр. 460

سورة الأحزاب: مدنية١ وآيها ثلاث وسبعون, مشبه الفاصلة أولياؤكم معروفا. القراءات قرأ نافع "النبيء" بالهمز. وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي ورويس, وقلله الأزرق. واختلف في "بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" [الآية: ٢] و"بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا" [الآية: ٩] فأبو عمرو بياء الغيب فيهما على أن الواو للكافرين والمنافقين, وافقه الحسن واليزيدي, والباقون بالخطاب بإسناده للمؤمنين وأمره ﷺ بالتقوى تفخيما لشأنه أو الخطاب له ﷺ لفظا ولأمته معنى. وقرأ "اللائي" [الآية: ٩] هنا [والمجادلة الآية: ٢] وموضعي الطلاق [الآية: ٤] ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بإثبات ياء ساكنة بعد الهمزة٢ بوزن القاضي على الأصل, والباقون بحذفها, واختلف الحاذقون في الهمزة فحققها منهم قالون وقنبل ويعقوب وسهلها بين بين ورش من طريقيه وأبو جعفر, واختلف عن أبي عمرو والبزي فقطع لهما بالتسهيل في المبهج وغيره, وقطع لهما بالإبدال ياء ساكنة في الهادي وغيره, وفاقا لسائر المغاربة فيجتمع ساكنان فيشبع المد, والوجهان صحيحان كما في النشر وهما في الشاطبية كجامع البيان, وكل من سهل الهمزة إذا وقف يقلبها ياء ساكنة كما نقله في النشر عن نص الداني وغيره, لتعذر الوقف على المسهلة فإن وقف بالروم فكالوصل. واختلف في "تَظَاهَرُون" [الآية: ٤] هنا وموضع [المجادلة الآية: ٢] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بفتح التاء والهاء وتشديدها مع تشديد الظاء بلا ألف هنا, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, وقرأ ابن عامر بفتح التاء والهاء وتشديد الظاء وبعده ألف, وقرأ عاصم بضم التاء وفتح الظاء وألف بعدها وكسر الهاء٣ مخففة بوزن تقاتلون, وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح التاء وتخفيف الظاء بعدها ألف مع

стр. 461

فتح الهاء مخففة١ وافقهم الأعمش, وعن الحسن ضم التاء وفتح الظاء مخففة وتشديد الهاء مكسورة بلا ألف٢, وأما موضع المجادلة فعاصم كقراءته هنا, وافقه الحسن, وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بفتح الياء وتشديد الظاء, وألف بعدها وفتح الهاء مخففة كقراء ابن عامر هنا, والباقون كذلك لكن بتشديد الهاء بلا ألف كقراءتهم هنا, أما وجه قراءة عاصم فجعله مضارع ظاهر, وأما الفتح والتشديد مع الألف فمضارع تظاهر, والأصل تتظاهرون أدغمت التاء في الظاء, ومن خفف حذف إحدى التاءين, وأما التشديد مع حذف الألف فمضارع تظهر, وأصله تتظهر فأدغم. وقرأ نافع "النبيء أولى" [الآية: ٦] بتحقيق همزة النبيء وإبدال همزة أولى واوا مفتوحة, وقلله الأزرق بخلفه, وأماله حمزة والكسائي وخلف, ويوقف عليه لحمزة بوجهين: التحقيق والإبدال واوا مفتوحة لكونه متوسطا بغير المنفصل, وأدغم ذال "إِذْ جَاءَتْكُم" وكذا "إذ جاؤوكم" "أبو عمرو وهشام ومر حكم إمالة جاء, وأدغم ذال "وَإِذْ زَاغَت" أبو عمرو وهشام وخلاد والكسائي, واتفقوا على عدم إمالة زاغت هنا وص. واختلف في "الظُّنُونَا هُنَالِك" [الآية: ١٠] و"الرَّسُولا وَقَالُوا" [الآية: ٦٦] و"السَّبِيلا، رَبَّنَا" [الآية: ٦٧] فنافع وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر بألف بعد النون واللام وصلا ووقفا في الثلاثة للرسم, وأيضا هذه الألف تشبه هاء السكت, وقد ثبتت وصلا إجراء له مجرى الوقف فكذا هذا الألف, وافقهم الحسن والأعمش, وقرأ ابن كثير وحفص والكسائي وخلف عن نفسه بإثباتها في الوقف دون الوصل إجراء للفواصل مجرى القوافي في ثبوت ألف الإطلاق, وافقهم ابن محيصن, والباقون بحذفها في الحالين؛ لأنها لا أصل لها قال السمين: قولهم تشبيها للفواصل بالقوافي لا أحب هذه العبارة فإنها منكرة لفظا, وخرج "السبيل ادعوهم" المتفق على حذف ألف في الحالين. واختلف في "لا مُقَام" [الآية: ١٣] فحفص بضم الميم الأولى اسم مكان من أقام أي: لا مكان إقامة أو مصدرا منه أي: لا إقامة, وقرأ بالضم في ثاني الدخان أن المتقين في مقام نافع وابن عامر وأبو جعفر, وافقهم الأعمش, والباقون بالفتح فيهما مصدر قام أي: لا قيام أو اسم مكان منه أي: لا مكان, وأجمعوا على فتح الأول من الدخان ومقام كريم وذكر همز "النبيء" لنافع قريبا وضم "بيوتنا" ورش وأبو عمرو وحفص وأبو جعفر ويعقوب, وعن الحسن "عورة" معا بكسر الواو اسم فاعل من عور المنزل يعور عورا ورويت عن جماعة, والجمهور بسكون الواو أي: ذات عورة وقيل غير حصينة, وأمال "أقطارها" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق, وعن الحسن "سولوا الفتنة" بواو ساكنة بدل الهمزة ويوقف عليها لحمزة بالتسهيل كالياء على مذهب

стр. 462

سيبويه والجمهور وبالإبدال واوا على مذهب الأخفش, نص عليه الهذلي وغيره ومر التنبيه عليه بالبقرة. واختلف في "لأتوها" [الآية: ١٤] فنافع وابن كثير وابن ذكوان من طريق الصوري, وهي طريق سلامة ابن هارون عن الأخفش وأبو جعفر بقصر الهمزة أي: بحذف الألف من الإتيان المتعدي لواحد بمعنى جاؤوها, والباقون بمدها١ الإيتاء المتعدي لاثنين بمعنى أعطوها وتقدير المفعول الثاني السائل, وهي طريق عن ابن ذكوان, وتقدم عن الأزرق تفخيم راء "فرارا" و"الفرار" كالجماعة من أجل التكرير, وأمال "يغشى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وفتح سين "يحسبون" ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر. واختلف في "يَسْأَلونَ عَنْ أَنْبَائِكُم" [الآية: ٢٠] فرويس بتشديد السين المفتوحة وألف بعدها٢ وأصلها يتساءلون فأدغم التاء في السين أي: يسأل بعضهم بعضا, ورويت عن زيد بن علي وقتادة وغيرهما والباقون بسكون السين بعدها همزة بلا ألف, ويوقف عليه لحمزة بالنقل فقط, وحكي إبدال الهمزة ألفا وهو مسموع قوي لرسمها بالألف كما في النشر. واختلف في "أسوة" [الآية: ٢١] هنا وموضعي [الممتحنة الآية: ٤، ٦] فعاصم بضم الهمزة في الثلاثة وافقه الأعمش, وهي لغة قيس وتميم, والباقون بكسرها لغة الحجاز, والأسوة الاقتداء اسم وضع موضع المصدر, وهو الايتساء كالقدوة من الاقتداء. وأمال الراء فقط من "رأى المؤمنون" مع فتح الهمزة أبو بكر وحمزة وخلف وفتحها الباقون, وما حكاه الشاطبي رحمه الله تعالى من الخلاف في إمالة الهمزة عن أبي بكر, وفي إمالة الراء والهمزة معا عن السوسي تعقبه في النشر كما تقدم بعدها صحة ذلك عنهما من طرق الشاطبية كأصلها, بل ومن طرق النشر هذا حكم الوصل, أما الوقف فكل يعود إلى أصله في الذي بعده متحرك غير مضمر على ما مر غير مرة. وأمال "زادهم" ابن ذكوان وهشام بخلفهما وحمزة. وأمال "شاء" ابن ذكوان وهشام بخلفه وحمزة وخلف, ويوقف عليه لحمزة وهشام بخلفه بالإبدال ألفا مع المد والقصر والتوسط, وأما همزها مع همز أو فتقدم غير مرة نحو: تلقاء أصحاب بالأعراف "وضم" عين "الرعب" ابن عامر والكسائي وأبو جعفر ويعقوب كما في البقرة. وقرأ أبو جعفر "تطوها" [الآية: ٢٧] بواو ساكنة بعد الطاء المفتوحة بلا همز٣.

стр. 463

وقرأ "مبينة" بفتح الياء التحتية ابن كثير وأبو بكر. واختلف في "يضعف لها" [الآية: ٣٠] فابن كثير وابن عامر بنون العظمة وتشديد العين مكسورة بلا ألف قبلها على البناء للفاعل "العذاب" بالنصب مفعولا به, وافقهم ابن محيصن, وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب بالياء من تحت وتشديد العين وفتحها بلا ألف قبلها على البناء للمفعول١ "العذاب" بالرفع على النيابة عن الفاعل, وافقهم اليزيدي والحسن, والباقون بالياء من تحت وتخفيف العين وألف قبلها مبنيا للمفعول٢ "العذاب" بالرفع نائب الفاعل, وعن ابن محيصن من المفردة بالنون والمد والتخفيف ونصب "العذاب". واختلف في "ويعمل صالحا نؤتها" [الآية: ٣١] فحمزة والكسائي وخلف بياء التذكير فيهما على إسناد الأول إلى لفظ من والثاني لضمير الجلالة لتقدمها, وافقهم الأعمش, والباقون بتاء التأنيث في يعمل على إسناده لمعنى من وهن النساء ونؤتها بالنون مسندا للمتكلم العظيم حقيقة, وأما "من النساء أن" فهما همزتان متفقتان بالكسر من كلمتين, ومر حكمهما غير مرة لكن على وجه إبدال الثانية للأزرق وقنبل من جنس ما قبلها حرف مد ياء ساكنة يجوز لهما وجهان حينئذ وهما: المد المشبع إن لم يعتد بالعارض وهو تحريك النون بالكسر لالتقاء الساكنين والقصر إن اعتد به, والوجهان صحيحان نص عليهما في النشر في التنبيه التاسع, وآخر باب المد والقصر, فاقتصار الأصل هنا على المد تفهم تعينه, وقد علمت ما فيه, وعن ابن محيصن "فيطمع" بكسر الميم مع فتح الياء وهو شاذ حيث توافق الماضي والمضارع في الكسر, ورويت عن الأعرج أيضا. واختلف في "وقرن" [الآية: ٣٣] فنافع وعاصم وأبو جعفر بفتح القاف أمر من قررن بكسر الراء الأولى يقررن بفتحها, فالأمر منه أقررن حذفت الراء الثانية الساكنة لاجتماع الراءين, ثم نقلت فتحة الأولى إلى القاف, وحذفت همزة الوصل للاستغناء عنها فصار قرن فوزنه حينئذ فعن فالمحذوف اللام, وقيل المحذوف الأولى؛ لأنها نقلت حركتها إلى القاف بقيت ساكنة مع سكون الراء بعدها فحذفت الأولى للساكنين فوزنه حينئذ فلن, والباقون بالكسر من قر بالمكان بالفتح في الماضي والكسر في المضارع وهي الفصيحة, ويجيء فيها الوجهان من حذف الراء الثانية أو الأولى ويلغز به, فيقال راء يفخمها الأزرق بلا خلف ويرققها أكثر القراء بلا خلف ومر باء "بيوتكن" لورش وأبي عمرو وحفص وأبي جعفر ويعقرب, وقرأ "وَلا تَّبرَجْن" بتشديد التاء البزي بخلفه, ومر وجوب إشباع المد حينئذ للساكنين. واختلف في "تَكُونَ لَهُم" [الآية: ٣٦] فهشام وعاصم وحمزة والكسائي وخلف.

стр. 464

بالياء من تحت؛ لأن تأنيث الخيرة مجازي وللفصل أو تئول بالاختيار, وافقهم الأعمش والحسن, والباقون بالتاء من فوق مراعاة للفظ وأظهر دال "فقد ضل" قالون وابن كثير وعاصم وأبو جعفر ويعقوب, وأدغم ذال "وإذ تقول" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. وأمال "تخشاه" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه ومثله "قضى, وكفى" وتقدم اتفاقهم على فتح "أبا أحد" لكونه واويا مرسوما بالألف. واختلف في "وَخَاتَمَ النَّبِيِّين" فعاصم بفتح التاء اسم للآلة كالطابع والقالب, وافقه الحسن, والباقون بكسرها اسم فاعل. وقرأ "يا أيها النبيء إنا أرسلناك, والنبيء إنا أحللنا لك" [الآية: ٤٥، ٥٠] بهمزتين مخففة فمسهلة كالياء نافع وحده وبإبدالها واوا مكسورة, وتقدم رد تسهيلها كالواو والباقون بترك الهمزة الأولى وتشديد الياء, وأمال "أذيهم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وقرأ "تمسوهن" بضم التاء والمد حمزة والكسائي وخلف أي: تجامعوهن ومر بالبقرة، وعن الحسن "أن وهبت" بفتح الهمزة بدل من امرأة بدل اشتمال أو على حذف لام العلة أي: لأن, وقرأ "للنبي أن" و"بيوت النبي إلا" بإبدال الهمزة ياء مشددة قالون في الوصل على المختار, والوجه الثاني له وهو جعل الهمزتين بين بين فيهما, ضعفه في النشر ولذا قال في الطيبة: بالسوء والنبي الإدغام اصطفى فإن وقف فبالهمزة وقرأ "ترجي" [الآية: ٥١] بالهمز ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر ويعقوب١ وأبدل الهمزة من "تَؤْوي" [الآية: ٥١] واوا ساكنة مظهرة أبو جعفر٢ فيجمع بين المبدلة والأصلية, ولم يبدلها ورش من طريقيه ولا أبو عمر للثقل كما مر, ووقف عليها حمزة بالإبدال واوا كذلك مع الإظهار, ومع الإدغام نص له عليهما غير واحد، وعن ابن محيصن "تقر" بضم التاء وكسر القاف من أقر و"أعينهن" بالنصب. واختلف في "لا يَحِل" [الآية: ٥٢] فأبو عمرو ويعقوب بالتاء من فوق؛ لأن الفاعل حقيقي التأنيث, وافقهما اليزيدي والحسن, والباقون بالياء من تحت للفصل "وشدد" البزي بخلفه التاء من "أن تبدل" وأمال "أتاه" هشام من طريق الحلواني وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وفتحه الداجوني عن هشام كالباقين, وقرأ "فسلوهن" بنقل حركة الهمزة إلى السين ابن كثير والكسائي وخلف عن نفسه "وسهل" الأولى من "أبناء إخوانهن" قالون والبزي وسهل الثانية ورش وأبو جعفر ورويس بخلفه وللأزرق وجه ثان إبدالها ياء ساكنة مع المد للساكنين "وبهما" قرأ قنبل وله ثالث إسقاط الأولى مع المد والقصر "وبه" قرأ أبو عمرو ورويس في وجهه الثاني, وحققهما الباقون وأبدل الثانية ياء

стр. 465

محضة مفتوحة من "أبناء أخواتهن" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وعن الحسن "تقلب" بفتح التاء أي: تتقلب ووجوههم فاعل. واختلف في "سادتنا" [الآية: ٦٧] فابن عامر ويعقوب بالجمع بالألف بعد الدال مع كسر التاء١ جمع سادة, وافقهما ابن محيصن والحسن, والباقون بفتح التاء بلا ألف على التكسير جمع سيد على فعلة, ومر حكم "الرسولا" و"السبيلا". واختلف في "كثيرا" [الآية: ٦٨] فهشام من طريق الداجوني وعاصم بالباء الموحدة من الكبر٢ أي: أشد اللعن أو أعظمه, وافقهما الحسن, والباقون بالمثلثة من الكثرة أي: مرة بعد أخرى, وعن المطوعي "وكان عبد الله" بفتح العين فباء موحدة مع تنوين الدال منصوبة من العبودية لله بالجر, ووجيها صفة عبدا, وعنه أيضا "ويتوب" بالرفع على الاستئناف. المرسوم اتفقوا على حذف الألف بعد اللام من إلى هنا وبالطلاق وبياء بعدها كإلى الجارة, وهي وإلى تظهرون, وإلى يئسن, وإلى لم يحضن, وعلى حذف الألف من تظهرون, وكتبوا بالله الظنونا, وأطعنا الرسولا, وفأضلونا السبيلا بألف متطرفة في الإمام كالبقية, وكتبوا يسلون عن أنبائكم بلا ألف بعد السين في أكثرها, واتفقوا على قطع لكي لا يكون على المؤمنين حرج وعلى وصل لكيلا يكون عليك حرج. واختلف في قطع أينما اتفقوا٣.

стр. 466

سورة سبأ: مكية١ قيل إلا قوله تعالى: ويرى الذي فمدينة وآيها خمسون وأربع فيما عدا الشامي وخمس فيه خلافها وشمال شامي. مشبه الفاصلة أربعة: معجزين معا كالجواب ما يشتهون, وعكسه موضع من نذير. القراءات أمال "بلى" حمزة والكسائي وخلف وشعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم عنه وبالفتح والصغرى الأزرق, وكذا أبو عمرو من روايتيه على ما نقله في النشر عن ابن شريح وغيره, وإن قصر في طيبته الخلاف فيه على الدوري فقط. واختلف في قراءة "عَالِمُ الْغَيْب" [الآية: ٣] فنافع وابن عامر وأبو جعفر ورويس بوزن فاعل ورفع الميم أي: هو عالم أو مبتدأ خبره لا يعزب لما تقرر أن كل صفة يجوز أن تتعرف بالإضافة إلا الصفة المشبهة, وما نقل عن الحوفي أنه مبتدأ خبره مضمر أي: هو استبعده السمين وافقهم الحسن, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وروح وخلف عن نفسه "عالم" بوزن فاعل أيضا, وخفض الميم صفة لربي أو بدل منه, وإذا جعل صفة فلا بد من تقدير تعريفه, وقد تقرر جواز ذلك آنفا وافقهم الشنبوذي وابن محيصن واليزيدي, وقرأ حمزة والكسائي "علام" بتشديد اللام بوزن فعال للمبالغة وخفض الميم على ما مر, وافقهما المطوعي وكسر الكسائي زاي "يعزب" ومر بيونس، وعن المطوعي فتح راء "أصغر" و"أكبر" على نفي الجنس والجمهور بالرفع على الابتداء والخبر إلا في كتاب أو عطفا على مثقال, ويكون إلا في كتاب توكيدا لما تضمن النفي أي: لكنه في كتاب, وقرأ "معجزين" معا هنا بالقصر والتشديد ابن كثير وأبو عمرو ومر إيضاحه بالحج. واختلف في "مِنْ رِجْزٍ أَلِيم" [الآية: ٥] هنا [والجاثية الآية: ١١] فابن كثير وحفص ويعقوب برفع الميم فيهما نعتا لعذاب, وافقهم ابن محيصن والباقون بخفضه فيهما نعتا لرجز, وهو العذاب السيئ. وأمال و"يرى الذين" السوسي وصلا بخلفه وأدغم لام "هل ندلكم" الكسائي, وافقهم ابن محيصن بخلفه, واتفقوا على قطع همزة "جديد افترى" مفتوحة للاستفهام

стр. 467

واستغنى بها عن همزة الوصل وورش على أصله في نقل حركتها إلى ما قبلها وضم يعقوب الهاء من "أيديهم" وما شابهه مما قبل الهاء ياء ساكنة. واختلف في "إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِط" [الآية: ٩] فحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت في الثلاثة إسنادا لضمير الله تعالى، وافقهم الأعمش, والباقون بنون العظمة, وأبدل همز نشأ ألفا الأصبهاني وأبو جعفر كوقف حمزة وهشام بخلفه, وأدغم الكسائي وحده فاء نخسف بهم في الباء بعدها, ومر حكم الهاء والميم من "بِهِمُ الْأَرْض" ضما وكسرا وصلا "وكذا" "من السماء أن" من حيث الهمزتان قريبا عند النظير في أبناء أخواتهن. وقرأ "كسفا" [الآية: ٩] بفتح السين حفص وسكنها الباقون, وعن الحسن "يَا جِبَالُ أَوِّبِي" بوصل الهمزة وسكون الواو مخفة من آب رجع, والابتداء حينئذ بضم الهمزة, والجمهور بقطع الهمزة وتشديد الواو من التأويب وهو الترجيع أي: يسبح هو وترجع هي معه التسبيح "وأما" ما روي عن روح من رفع الراء من "والطير" نسقا على لفظ جبال أو على الضمير المستكن في أوبي للفصل بالظرف, فهي انفرادة لابن مهران عن هبة الله بن جعفر عن أصحابه عنه لا يقرأ بها, ولذا أسقطها صاحب الطيبة على عادته رحمه الله تعالى, والمشهور عن روح النصب كغيره عطفا على محل جبال. واختلف في "الريح" [الآية: ١٧] فأبو بكر بالرفع على الابتداء والخبر في الظرف قبله وهو لسليمان أي: تسخير الريح, وافقه ابن محيصن, والباقون بالنصب على إضمار فعل أي: وسخرنا لسليمان الريح, وقرأ "الرياح" بالجمع أبو جعفر كما مر بالبقرة, واتفقوا على ترقيق راء "القطر" وصلا واختلفوا فيه وقفا كالوقف على مصر فأخذ بالتفخيم فيهما جماعة نظرا لحرف الاستعلاء, وأخذ بالترقيق آخرون منهم الداني, واختار في النشر التفخيم في مصر, والترقيق في القطر قال: نظرا للوصل وعملا بالأصل "وأثبت" الياء في "كالجواب" وصلا ورش وأبو عمرو وابن وردان من طريق الحنبلي, وفي الحالين ابن كثير ويعقوب لكن إثباتها لابن وردان انفرد به الحنبلي عنه, فلا يقرأ له به على ما تقرر في نظيره, ولذا لم يعول عليه في الطيبة ولم نذكره في الأصول, وإنما ذكرته هنا تبعا للأصل للتنبيه على ما يقع له من ذكر بعض الانفرادات من غير تنبيه عليها فليتفطن له "وسكن" حمزة ياء "عِبَادِي الشَّكُور". واختلف في "مِنَسأته" [الآية: ١٤] فنافع وأبو عمرو وأبو جعفر بألف بعد السين من غير همزة١ لغة الحجاز, وهذه الألف بدل من الهمزة وهو مسموع على غير قياس، وافقهم اليزيدي والحسن, وقرأ ابن ذكوان والداجوني عن هشام بهمزة ساكنة تخفيفا وهو ثابت مسموع خلافا لما طعن فيه وروى الحلواني عن هشام بالهمز المفتوحة, وبه قرأ الباقون على الأصل؛ لأنها مفعلة كمكنسة وهي العصاة.

стр. 468

واختلف في "تَبَيَّنَتِ الْجِن" فرويس بضم التاء الأولى والموحدة وكسر الياء التحتية المشددة١ على البناء للمفعول والنائب الجن, والباقون بفتح الثلاثة على البناء للفاعل مسندا إلى الجن أي: علمت الجن بعد التباس الأمر عليهم, ويحتمل أن يكون من تبين بمعنى بان أي: ظهرت الجن, وأن وما في حيزها بدل من الجن أي: ظهر عدم علمهم الغيب للناس. وقرأ "لسبأ" [الآية: ١٥] بفتح الهمزة بلا تنوين البزي وأبو عمرو وسكنها قنبل, والباقون بالكسر والتنوين, ومر مع توجيهه بالنمل, وإذا وقف عليه حمزة وهشام بخلفه إبدلا الهمزة ألفا على القياس ,ولهما أيضا بين بين على وجه الروم فهما وجهان. واختلف في "مَسَاكِنِهم" [الآية: ١٥] فحفص وحمزة بسكون السين وفتح الكاف بلا ألف على الإفراد٢ بمعنى المصدر أي: في سكناهم أو موضع السكنى، وقرأ الكسائي وخلف بالتوحيد وكسر الكاف لغة فصحاء اليمن, وإن كان غير مقيس موضع السكنى أو الموضع أيضا, وقيل الكسر للاسم والفتح للمصدر وافقهما الأعمش, والباقون بفتح السين وألف وكسر الكاف على الجمع, وهو الظاهر لإضافته إلى الجمع فلكل مسكن. واختلف في "أُكُل" [الآية: ١٦] فنافع وابن كثير بسكون الكاف وبالتنوين على قطع الإضافة وجعله عطف بيان على مذهب الكوفيين القائلين بجواز عطف البيان في النكرة, والبصريون يشترطون التعريف فيها, وافقهما ابن محيصن، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بضم الكاف مع التنوين أيضا، وافقهم الأعمش، وقرأ أبو عمرو ويعقوب بضم الكاف من غير تنوين على إضافته إلى خمط من إضافة الشيء إلى جنسه كثوب خز أي: ثمر خمط وافقهما اليزيدي والحسن والأكل الثمر المأكول والخمط شجر الأراك أو كل شجر مر والأثل الطرفاء. واختلف في "وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُور" [الآية: ١٧] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر يجازى بالياء المضمومة وفتح الزاي مبنيا للمفعول, ورفع الكفور على النيابة، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن وللأزرق في "يجازى" الفتح والتقليل, والباقون بنون العظمة وكسر الزاي ونصب "الكفور" مفعولا به, وأدغم الكسائي لام هل في النون. وأمال "القرى التي" وصلا السوسي بخلفه. واختلف في "فقالوا ربنا بعد" [الآية: ١٤] فابن كثير وأبو عمرو وهشام بنصب ربنا على النداء وبعد بكسر العين المشددة بلا ألف وعليه صريح الرسم فعل طلب اجتراء منهم وبطرا، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ يعقوب "ربنا" بضم الباء على الابتداء و"باعد" بالألف وفتح العين والدال خبر على أنه شكوى منهم لبعد سفرهم إفراطا في الترفه وعدم

стр. 469

الاعتداد بما أنعم الله به عليهم، والباقون "ربنا" بالنصب "باعد" بالألف وكسر العين وسكون الدال وعلى هذه كالأولى فبين مفعول به؛ لأنهما فعلان متعديان وليسا ظرفا. وأمال "أَسْفَارِنَا" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي, وقلله الأزرق وغلظ لام "ظلموا" لكن بخلف عنه. واختلف في "صَدَّق" فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بتشديد الدال معدى بالتضعيف فنصب "ظنه" على أنه المفعول به, والمعنى أن ظن إبليس ذهب إلى شيء فوافق فصدق هو ظنه على المجاز, ومثله كذبت ظني ونفسي وصدقتهما وصدقاني وكذباني, وهو مجاز شائع، وافقهم الأعمش، والباقون بتخفيفها١ فـ"ظنه" منصوب على المفعول به أيضا كقولهم أصبت ظني أو على المصدر بفعل مقدر أي: يظن ظنه أو على نزع الخافض أي: في ظنه وكسر اللام من "قل ادعوا" عاصم وحمزة ويعقوب "وضم" الهاء من "فيهما" يعقوب كما مر في الفاتحة. واختلف في "أُذِنَ لَه" [الآية: ٢٣] فأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف بضم الهمزة مبنيا للمفعول وله نائب الفاعل، وافقهم الأعمش واليزيدي والحسن، والباقون بفتحها مبنيا للفاعل وهو الله تعالى. واختلف في "فَزَّع" [الآية: ٢٣] فابن عامر ويعقوب بفتح الفاء والزاي مبنيا للفاعل, والضمير لله تعالى أي: أزال الله تعالى الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بالإذن أو الملائكة، وعن الحسن فرغ بإهمال الزاي وإعجام العين مبنيا للمفعول من الفراغ، والباقون فزع بضم الفاء وكسر الزاي مشددة٢ مبنيا للمفعول والنائب الظرف بعده، وعن ابن محيصن والمطوعي تسكين ياء "أروني الذين" وحذفها وصلا, وأمال "متى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه وكذا أبو عمرو من روايتيه على ما نقله في النشر عن ابن شريح وغيره, وإن قصر الخلاف في طيبته عن الدوري فقط. وقرأ ابن كثير "القرآن" بالنقل وأدغم ذال "إِذْ جَاءَكُم" أبو عمرو وهشام, وأدغم ذال "إِذْ تَأْمُرُونَنَا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف، وعن الحسن "تقربكم" بألف بعد القاف مع تخفيف الراء. واختلف في "جَزَاءُ الضِّعْف" [الآية: ٣٧] فرويس "جزاء" بالنصب على الحال من الضمير المستقر في الخبر المقدم مع التنوين وكسره وصلا ورفع "الضعف" بالابتداء كقولك في الدار قائما زيد والتقدير لهم الضعف جزاء, وحكاها الداني عن قتادة كما في البحر، والباقون برفع جزاء وخفض الضعف بالإضافة.

стр. 470

واختلف في "الغرفات" [الآية: ٣٧] فحمزة وحده بسكون الراء بلا ألف على التوحيد مرادا به الجنس، "وعن" المطوعي والحسن بسكون الراء وجمع السلامة والباقون بضمها وجمع السلامة "ومر" التنبيه على "معجزين" أول السورة، وعن المطوعي "ويقدر له" بضم أوله وفتح القاف وتشديد الدال من التقدير, والجمهور بفتح أوله وسكون ثانيه وتخفيف ثالثه من التضييق مقابل يبسط, وقرأ "يحشرهم ثم يقول" بالياء من تحت فيهما حفص ويعقوب ومر أول الأنعام "وأما الهمزتان" المكسورتان من "هؤلاء إياكم" فتكرر نظيره بالأحزاب وغيرها. وأمال "مفترى" وقفا أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق وتقدم ضم هاء "إليهم" لحمزة ويعقوب وأثبت الياء في "نكير" وصلا ورش وفي الحالين يعقوب. وقرأ رويس "ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا" [الآية: ٤٦] بإدغام التاء في التاء١ ووافقه روح في "رَبِّكَ تَّتَمَارَى" [بالنجم الآية: ٥٥] وصلا فيهما فإن ابتدأ فبتاءين مظهرتين موافقة للرسم, والأصل كما مر في الإدغام الكبير بخلاف الابتداء بتاءات البزي فإنها مرسومة بتاء واحدة فكان الابتداء بها كذلك, وفتح ياء الإضافة من "أجرى إلا" نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأبو جعفر وكسر الغين من "الغيوب" أبو بكر وحمزة وفتح الياء من "ربي أنه" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. وأمال "وأني لهم" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو. واختلف في "التناوش" [الآية: ٥٢] فأبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بالهمز المضموم٢ مصدر تناءش من ناش تناول من بعد, والباقون بواو مضمومة بلا همز مصدر ناش أجوف أي: تناول وقيل الهمز عن الواو كوقتت وأقتت قال الزجاج: كل واو مضمومة ضمة لازمة فأنت فيه بالخيار إن شئت همزتها, وإن شئت تركت همزها على حد ثلاث أدور بالهمز والواو, والمعنى من أين لهم تناول ما طلبوه من الإيمان بعد فوات وقته. وقرأ "حيل" بإشمام الحاء ابن عامر والكسائي ورويس. المرسوم علم الغيب بلا ألف اتفاقا, وكذا بعد وفي مسكنهم ويجزي إلا, واتفقوا على كتابة في الغرفات بالتاء ياءات الإضافة ثلاث للجماعة: "عِبَادِيَ الشَّكُور" [الآية: ١٣] , "أجري إلا" [الآية: ٤٧] , "رَبِّي إِنَّه" [الآية: ٥٠] , ومر لابن محيصن والمطوعي "أَرُونِيَ الَّذِين" والزوائد ثنتان: "كالجواب" [الآية: ١٣] , "نكير" [الآية: ٤٥] .

стр. 471

سورة فاطر: مكية١ وآيها أربعون وأربع حمصي وخمس حرمي إلا الأخير وست دمشقي ومدني أخير خلافها سبع عذاب شديد بصري وشامي تشركون إلا نذير غير حمصي بخلق جديد غير بصري وحمصي الأعمى والبصير ولا النور بصري في القبور غير دمشقي أن تزولا بصري تبديلا بصري ومدني أخير وشامي. القراءات أمال "مثنى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه "وسهل" الثانية كالياء وأبدلها واوا مكسورة "ما يشاءان" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, وأمال الدوري عن أبي عمرو للناس محضة بخلفه, والوجهان صحيحان عنه كما في النشر, ووقف على "نعمت" بالهاء٢ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب. واختلف في "غَيْرُ اللَّه" [الآية: ٣] فحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بجر غير نعتا لخالق على اللفظ، وافقهم ابن محيصن والأعمش، والباقون بالرفع صفة على المحل, ومن مزيدة للتأكيد وخالق مبتدأ والخبر عليهما يرزقكم أو يرزقكم صفة أخرى, والخبر مقدر أي: موجود أو لكم, وأمال "فإني" حمزة والكسائي وخلف بالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو, وقرأ "تُرْجَعُ الْأُمُور" بضم التاء وفتح الجيم مبنيا للمفعول نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وأبو جعفر, وقرأ "فرآه" بإمالة الراء والهمزة معا حمزة وخلف وقللهما الأزرق معا, وأمال أبو عمرو الهمزة فقط, وذكر الشاطبي ﵀ الخلاف عن السوسي في إمالة الراء تقدم ما فيه واختلف عن هشام فالجمهور عن الحلواني على فتحهما معا عنه, وكذا الصقلي عن الداجوني والأكثرون عن الداجوني عنه على إمالتهما معا, والوجهان صحيحان عن هشام, واختلف أيضا عن ابن ذكوان على ثلاثة أوجه: الأول إمالتهما معا عنه رواية المغاربة وجمهور المصريين, الثاني فتحهما عنه رواية جمهور العراقيين, الثالث فتح الراء وإمالة الهمزة رواية الجمهور عن الصوري, وأما أبو بكر ففتحهما معا عنه العليمي, وأمالهما معا يحيى بن آدم، والباقون بفتحهما ونظيره فرآه في سواء الجحيم بالصافات. واختلف في "فَلا تَذْهَبْ نَفْسُك" [الآية: ٨] فأبو جعفر بضم التاء وكسر الهاء٣

стр. 472

من أذهب و"نفسك" بالنصب مفعول وعليهم متعلق بتذهب نحو: هلك عليه حبا وافقه ابن محيصن والشنبوذي, والباقون بفتح التاء والهاء مبنيا للفاعل من ذهب ونفسك فاعل, وقرأ "الريح" بالتوحيد١ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف وأبو جعفر بالجمع على أصله, وقرأ "ميت" بتشديد الياء نافع وحفص وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف ومر بالبقرة. واختلف في "وَلا يُنْقَص" [الآية: ١١] فيعقوب بخلف عن رويس بفتح الياء التحتية وضم القاف٢ مبنيا للفاعل, وهو ضمير المعمر, وهي رواية رويس من طريق الحمامي والسعيدي, وأبي العلا كلهم عن النخاس عن التمار عنه, وافقه الحسن والمطوعي, والباقون بضم الياء وفتح القاف مبنيا للمفعول والنائب مستتر يعود على المعمر أيضا, وعن المطوعي "من عمره" بسكون الميم هنا خاصة, وأمال "وترى الفلك" وصلا السوسي بخلفه, وعن الحسن "والذين يدعون" بالياء من تحت, ويوقف لحمزة على "ينبئك" بالتسهيل كالواو على مذهب سيبويه, وبالإبدال ياء على مذهب الأخفش وهو المختار عند الآخذين بالرسم, وأما تسهيلها كالياء وهو المعضل وإبدالها واوا فكلاهما لا يصح كما في النشر, وسهل الثانية كالياء وأبدلها واوا مكسورة "من الفقراء" إلى نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس, ونظيره "العلماء إن" وأبدل همز "إن يشأ" ألفا الأصبهاني وأبو جعفر كوقف حمزة, وأمال "تزكى" و"يتزكى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه, وقرأ "رسلهم" بسكون السين "أبو عمرو", وأظهر ذال "أخذت" ابن كثير وحفص ورويس بخلفه, "وأثبت" الياء في "نكير" وصلا ورش وفي الحالين يعقوب, "ويوقف" لحمزة وهشام بخلفه على "العلمؤا" على رسمه بواو باثني وجها مر بيانها أول الأنعام في أنبوا ما كانوا, وتقدم خلاف الأزرق في ترقيق راء "سرا" كمستقرا, وقرأ "يَدْخُلُونَهَا" بضم الياء وفتح الخاء بالبناء للمفعول أبو عمرو ومر بالنساء, وقرأ "وَلُؤْلُؤًا" بالنصب نافع وعاصم وأبو جعفر, والباقون بالجر وأبدل همزته الساكنة أبو عمرو بخلفه وأبو بكر وأبو جعفر ولم يبدله ورش من طريقيه, ويوقف عليه لحمزة بإبدال الأولى واوا, وأما الثانية فتبدل واوا ساكنة على القياس وتبدل واوا مكسورة على مذهب الأخفش فإذا سكنت للوقف اتحد مع ما قبله, ويجوز الروم فهما وجهان, ويجوز تسهيلها كالياء على مذهب سيبويه فهي ثلاثة, وهشام بخلفه كذلك في الثانية ومر ذلك بالحج. واختلف "نَجْزِي كُل" [الآية: ٣٦] فأبو عمرو بالياء التحتية مضمومة وفتح الزاي٣ بالبناء للمفعول و"كل" مرفوع على النيابة, وافقه الحسن واليزيدي, والباقون بنون العظمة مفتوحة وكسر الزاي بالبناء للفاعل ونصب "كل" به, وقرأ "أرأيتم" بتسهيل

стр. 473

الثانية نافع وأبو جعفر وللأزرق وجه آخر إبدالها ألفا خالصة مع المد المشبع وحذفها الكسائي. واختلف في "بينات منه" [الآية: ٤٠] فابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة وخلف بلا ألف على الإفراد١, وافقهم المطوعي وابن محيصن واليزيدي, والباقون بالألف على الجمع, وأمال "أهدى" حمزة والكسائي خلف, وقلله الأزرق بخلفه, وكذا حكم "إحدى الأمم" وقفا, ووافق أبو عمرو والأزرق فيه بوجهيه. واختلف في "ومكر السيء" [الآية: ٤٣] فحمزة بسكون الهمزة وصلا إجراء له مجرى الوقف لتوالي الحركات تخفيفا كبارئكم لأبي عمرو, وافقه الأعمش, وقد أكثر الأستاذ أبو علي في الإستشهاد لها من كلام العرب, ثم قال: فإذا ساغ ما ذكر في هذه القراءة لم يسغ أن يقال لحن. وقال ابن القشيري: ما ثبت بالاستفاضة أو التواتر أنه قرئ به فلا بد من جوازه, ولا يجوز أن يقال لحن ا. هـ. وهي مروية كما في النشر عن أبي عمرو والكسائي قال فيه: وناهيك بإمامي القراءة والنحو أبي عمرو والكسائي, وقرأ الباقون بالهمزة المكسورة ووقف عليها حمزة وهشام بخلفه بإبدالها ياء خالصة وزاد هشام الإشارة إلى الكسرة بالروم بين بين بخلاف حمزة فإنها ساكنة عنده, فلا روم وتقدم حكم همزتي "السيء إلا" قريبا, ووقف على "سنت" الثلاثة بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب, وأما "جاء أجلهم" فسبق نظيره أول الأعراف جاء أجلهم لا يستأخرون. المرسوم في المدني وعن الكوفي "ولؤلؤا" [الآية: ٣٣] بإثبات الألف, وقيل بحذفها في الإمام كمصاحف الأمصار, وكتب في بعض المصاحف العلمؤا أن بواو وألف بعدها مع حذف التي قبلها, واتفقوا على التاء في نعمت الله وسنت في الثلاثة كالأنفال وآخر غافر وعلى بينت منه٢. فيها زائدة "نكير" [الآية: ٢٦] .

стр. 474

سورة يس: وهي قلب القرآن مكية١ قيل إلا قوله تعالى: "وإذا قيل لهم أنفقوا", الآية. وآيها ثمانون وثنتان غير كوفي وثلاث فيه خلافها آية يس كوفي. مشبه الفاصلة موضع رجل يسعى, وعكسه اثنان من العيون فيكون, القراءات أمال الياء من "يس" أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف وروح, وهذا هو المشهور عن حمزة وعليه الجمهور, وروى عنه التقليل صاحب العنوان في جماعة, والوجهان في الطيبة وغيرها, واختلف عن نافع فالجمهور عنه على الفتح وقطع له بالتقليل الهذلي وابن بليمة وغيرهما فيدخل فيه الأصبهاني "وسكت" أبو جعفر على ي وس, وأدغم النون في واو "والقرآن" هشام والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه, وأظهرها أبو عمر وقنبل وحمزة وأبو جعفر, واختلف عن نافع والبزي وابن ذكوان وعاصم, ومر تفصيله في الإدغام الصغير، وعن الحسن بكسر النون على أصل التقاء الساكنين، وقرأ والقرآن بالنقل ابن كثير، وقرأ "صراط" بالسين قنبل٢ من طريق ابن مجاهد ورويس "وأشم" الصاد زايا خلف عن حمزة. واختلف في "تنزيل" [الآية: ٥] فابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وخلف بنصب اللام على المصدر بفعل من لفظه، وافقهم الأعمش، وعن الحسن بالجر بدل من القرآن, والباقون بالرفع خبر لمقدر أي: هو أو ذلك أو القرآن تنزيل. وقرأ "سدا" [الآية: ٩] معا بفتح السين حفص وحمزة والكسائي وخلف, ومر بالكهف كهمزتي "أَأَنْذَرْتَهُم" أول البقرة مع الوقف عليها لحمزة، وعن الحسن "فَأَغْشَيْنَاهُم" بعين مهملة, وأدغم ذال "إذ جاءها" أبو عمرو وهشام, وأمال "جاء" هشام بخلفه وابن ذكوان وحمزة وخلف وضم الهاء والميم وصلا من "إليهم اثنين" حمزة والكسائي ويعقوب وخلف وكسرهما أبو عمرو وكسر الهاء وضم الميم الباقون أما وقفا فحمزة ويعقوب بضم الهاء, والباقون بالكسر. واختلف في "فَعَزَّزْنَا" [الآية: ١٤] فأبو بكر بتخفيف الزاي٣ من عز غلب فهو

стр. 475

متعد ومفعوله محذوف أي: فغلبنا أهل القرية بثالث, ومنه وعزني في الخطاب, والباقون بتشديدها من عز يعز قوي فهو لازم عدى بالتضعيف ومفعوله أيضا محذوف أي: فقوينا الرسولين هما يحيى وعيسى فيما قاله البيضاوي وصادق وصدوق, وفيما قاله وهب وكعب بثالث وهو شمعون، وعن الحسن "طيركم" بسكون الياء بلا ألف. واختلف في "أَإِنْ ذُكِّرْتُم" [الآية: ١٩] فأبو جعفر بفتح الهمزة الثانية وتسهيلها وإدخال ألف بينهما على حذف لام العلة أي: لإن ذكرتم علته تطيرتم فتطيرتم هو المعلول, وإن ذكرتم وافقه المطوعي لكنه حقق الهمزة ولم يدخل ألفا, والباقون بهمزتين الأولى للاستفهام والثانية مكسورة همزة إن الشرطية, فقالون وأبو عمرو بالتسهيل مع الفصل وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا فصل, والباقون بالتحقيق بلا فصل ولهشام وجه آخر وهو التحقيق مع الفصل كما مر تفصيله. واختلف في "ذُكِّرتم" [الآية: ١٩] فأبو جعفر بتخفيف الكاف١ أي: طائركم معكم حيث جرى ذكرتم وهو أبلغ, وافقه المطوعي وابن محيصن من المبهج, والباقون بتشديدها وسكن ياء "وَمَا لِيَ لا أَعْبُد" هشام بخلفه وحمزة ويعقوب وخلف, والباقون بالفتح وعليه الجمهور لهشام وهنا نكتة لطيفة نقلها في الأصل, هي أن أبا عمرو بن العلا سئل عن حكمة تسكينه: ما لي لا أرى, بالنمل وفتحه: ما لي لا أعبد, فأجاب بما معناه أن التسكين ضرب من الوقف فلو سكن هنا لكان كالمستأنف بلا أعبد, وفيه ما فيه ولا كذلك موضع النمل, وأما الهمزتان من "أأتخذ" فكأأنذرتهم وأثبت الياء في "إِنْ يُرِدْن" في الحالين أبو جعفر وفتحها وصلا قال في البحر: هي ياء الإضافة المحذوفة خطا ونطقا لالتقاء الساكنين, وأثبتها وقفا يعقوب, والباقون بالحذف في الحالين, وتقدم أن أبا جعفر بفتح ياء تتبعن أفعصيت بطه وصلا, ويقف بالياء ساكنة فهي عنده كيردن هنا, وأثبت الياء في "ينقذون" وصلا ورش وفي الحالين يعقوب وفتح الياء من "إِنِّي إِذًا" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ومن "إِنِّي آمَنْت" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر وأثبت الياء في "فاسمعون" في الحالين يعقوب "وأشم" كسرة "قيل" الضم هشام والكسائي ورويس. واختلف في "إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَة" [الآية: ٢٩] في الموضعين فأبو جعفر برفعهما فيهما على أن كان تامة أي: ما حدثت أو وقعت إلا صيحة وكان الأصل عدم لحوق التاء في كانت نحو: ما قام إلا هند, فلا يجوز ما قامت إلا في الشعر لكن جوزه بعضهم نثرا على قلة, والباقون بالنصب في الموضعين على أنها ناقصة واسمها مضمر أي: إن كانت الأخذة إلا صيحة واحدة صاح بها جبريل ﵇, وخرج بالقيد ما ينظرون إلا صيحة واحدة المتفق على نصبه؛ لأنها مفعول ينظرون، وعن الحسن "يا حسرة العباد".

стр. 476

بغير تنوين وحذف على على الإضافة وعنه "من القرون أنهم" بالكسر على الاستئناف "ومر" حكم "يستهزؤون" للأزرق وغيره في البقرة وغيرها. وقرأ "لما" [الآية: ٣٢] بتشديد الميم ابن عامر وعاصم وحمزة وابن جماز على أنها بمعنى إلا وأن نافية وكل رفع بالابتداء خبره تاليه وجميع فعيل بمعنى مفعول, ولدينا ظرف له أو لمحضرون، وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بتخفيفها١ على أن أن مخففة من الثقيلة, وما مزيدة للتأكيد واللام هي الفارقة أي: إن كل لجميع ووقع في الأصل التعبير بأبي جعفر بدل ابن جماز, ولعله سبق قلم فإن ابن وردان يخفف كالجماعة، وقرأ "الميتة" [الآية: ٣٣] بالتشديد نافع وأبو جعفر، وقرأ "العيون" بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان أبو بكر وحمزة والكسائي ومرا بالبقرة، وقرأ "مِنْ ثَمَرِه" بضم المثلثة والميم حمزة والكسائي وخلف ومر موجها بالأنعام٢. واختلف في "وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِم" [الآية: ٣٥] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف "عَمِلَت" بغير هاء موافقة لمصاحفهم، وافقهم المطوعي، والباقون بالهاء موافقة لمصاحفهم إلا حفصا فخالف مصحفه وما موصولة أو موصوفة أو نافية فإن كانت موصولة, فالعائد محذوف في القراءة الأولى, وكذا إن كانت موصوفة أي: ومن الذي عملته أو شيء عملته فالهاء لما وإن كانت نافية فعلى الأولى لا ضمير, وعلى الثانية الضمير يعود على ثمره. واختلف في "والقمر" [الآية: ٣٩] فنافع وابن كثير وأبو عمرو وروح بالرفع على الابتداء، وافقهم الحسن واليزيدي، والباقون بالنصب بإضمار فعل على الاشتغال، وقرأ "ذريتهم" [الآية: ٤١] بالجمع مع كسر التاء٣ نافع وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، والباقون بالتوحيد مع فتح التاء "ومر" بالأعراف ومر إبدال همز "وإن نشأ" ألفا للأصبهاني وأبي جعفر، وعن الحسن "نغرقهم" [الآية: ٤٣] بفتح الغين وتشديد الراء٤ ومر آنفا إشمام "قيل" وأمال "متى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق والدوري عن أبي عمرو كما هو صريح الطيبة, لكن نقل في النشر التقليل عن أبي عمرو من الروايتين عن ابن شريح وغيره وأقره. واختلف في "يخصمون" [الآية: ٤٩] فقالون بخلف عنه وأبو جعفر بفتح الياء وإسكان الخاء وتشديد الصاد ٥فيجمع بين ساكنين وتقدم مثله في باب الإدغام وعليه العراقيون قاطبة عن قالون، وقرأ قالون في وجهه الثاني وأبو عمرو في أحد وجهيه باختلاس فتحة الخاء تنبيها على أن أصله السكون مع تشديد الصاد, وهو الذي أجمع عليه المغاربة لأبي عمرو ولم يذكر الداني عنه غيره، وقرأ ورش وابن كثير وقالون في وجهه

стр. 477

الثالث وأبو عمرو في وجهه الثاني وهشام من طريق الحلواني بفتح الياء وإخلاص فتحة الخاء مع تشديد الصاد, وأصلها عندهم يختصمون أدغمت التاء في الصاد ونقلت فتحتها إلى الخاء الساكنة، وافقهم ابن محيصن والحسن, وهذا الوجه لقالون في تلخيص ابن بليمة وغيره ولأبي عمرو عند العراقيين, وقرأ ابن ذكوان وهشام من طريق الداجوني وأبو بكر بخلف عنه من طريقيه وحفص والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه بفتح الياء وكسر الخاء وتشديد الصاد، وافقهم الأعمش حذفوا حركتها فالتقى ساكنان فكسر أولهما، وقرأ أبو بكر في وجهه الثاني من طريقيه بكسر الياء والخاء معا, وقرأ حمزة بفتح الياء وسكون الخاء وتخفيف الصاد من خصم أي: يخصم بعضهم بعضا فالمفعول محذوف فتلخص لقالون ثلاثة إسكان الخاء مع تشديد الصاد كأبي جعفر واختلاس فتحة الخاء كأبي عمرو, وإتمام حركتها كورش ولأبي عمرو وجهان الاختلاس كقالون والإتمام كورش وابن كثير ولهشام وجهان: فتح الخاء كابن كثير وكسرها كابن ذكوان, ولأبي بكر أيضا وجهان: فتح الياء مع كسر الخاء كحفص وكسر الياء والخاء معا فتحصل ست قراءات، وعن ابن محيصن "أهلهم يرجعون" بالبناء للمفعول وقرأ "مِنْ مَرْقِدَنَا" بالسكت على ألفه حفص بخلف عنه من طريقيه ويبتدئ هذا لئلا يوهم أنه صفة لمرقدنا "وضم" الغين من "شغل" ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف, وسكنها الباقون كما مر في البقرة. واختلف في "فَاكِهُون" [الآية: ٥٥] و"فَاكِهِين" [الآية: ٥٥] هنا [والدخان الآية: ٢٧] و [الطور الآية: ١٨] و [المطففين الآية: ٣١] فأبو جعفر بلا ألف بعد الفاء١ فيها كلها صفة مشبهة من فكه بمعنى فرح أو عجب أو تلذذ أو تفكه, وافقه الحسن هنا والدخان, وقرأ حفص كذلك في المطففين, واختلف فيه عن ابن عامر, والباقون بالألف في الجميع اسم فاعل بمعنى أصحاب فاكهة كلابن وتامر ولاحم. واختلف في "ظُلَل" [الآية: ٥٦] فحمزة والكسائي وخلف بضم الظاء وحذف الألف جمع ظلة نحو: غرفة وغرف وحلة وحلل، وافقهم الأعمش, والباقون بكسر الظاء والألف٢ جمع ظل كذئب وذئاب أو جمع ظلة كقلة وقلال. وقرأ "مُتَّكِئُون" [الآية: ٥٦] بحذف الهمزة مع ضم الكاف٣ أبو جعفر ومر في الهمز المفرد٤ ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل كالواو وبالحذف كقراءة أبي جعفر وبالإبدال ياء مضمومة على مذهب الأخفش, وأما كالياء وإبدالها واوا مضمومة فكلاهما لا يصح وكذا الوجه الخامل وهو كسر الكاف مع الحذف "وكسر" نون "وأن أعبدوني" وصلا أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب.

стр. 478

وقرأ "صِرَاط" [الآية: ٧٠] بالسين قنبل١ بخلفه ورويس واسم الصاد زايا خلف عن حمزة. واختلف في "جِبِلا" [الآية: ٦٢] فنافع وعاصم وأبو جعفر بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ورويس وخلف جبلا بمضمتين وتخفيف اللام٢، وافقهم ابن محيصن والحسن والأعمش، وقرأ روح بضمهما وتشديد، والباقون أبو عمرو وابن عامر بضم الجيم وسكون الباء وتخفيف اللام وكلها لغات ومعناها الخلق وضم الهاء من "أيديهم" يعقوب, وأمال "فأنى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما، وقرأ "مَكَانَتِهِم" بالألف على الجمع٣ أبو بكر ومر بالأنعام. واختلف في "ننكسه" [الآية: ٦٨] فعاصم وحمزة بضم الأول وفتح الثاني وتشديد الثالث وكسره مضارع نكس للتكثير تنبيها على تعدد الرد من الشباب إلى الكهولة إلى الشيخوخة إلى الهرم، وافقهما الأعمش، والباقون بفتح الأول وإسكان الثاني وضم الثالث وتخفيفه٤ مضارع نكسه كنصره أي: ومن نطل عمره نرده من قوة الشباب ونضارته إلى ضعف الهرم ونحولته, وهو أرذل العمر الذي تختل فيه قواه حتى يعدم الإدراك، وقرأ "أَفَلا تَعْقِلُون" بالخطاب نافع وأبو جعفر ويعقوب واختلف عن ابن عامر, فروى الداجوني عن أصحابه عن هشام من غير طريق الشذائي, وروى الأخفش والصوري من غير طريق زيد كلاهما عن ابن ذكوان كذلك بالخطاب, وروى الحلواني عن هشام والشذائي عن الداجوني وزيد عن الرملي عن الصوري بالغيب وبه قرأ الباقون. واختلف في "لِتُنْذِر" [الآية: ٧٠] هنا و [الأحقاف الآية: ١٢] فنافع وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بالخطاب للرسول في الموضعين, وللبزي خلاف في حرف الأحقاف يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى، والباقون بالغيب والضمير للقرآن أو النبي، وعن الحسن والمطوعي "ركوبهم" بضم الراء مصدر على حذف مضاف أي: ذو ركوبهم. وأمال "ومشارب" ابن عامر بخلف عنه من روايتيه, وهي رواية جمهور المغاربة عن هشام وكذا الصوري عن ابن ذكوان وفتحه عن الأخفش, وكذا الداجوني عن هشام كالباقين، وقرأ "فلا يحزنك" بضم الياء وكسر الزاي نافع من أحزن. واختلف في "بقادر" [الآية: ٨١] هنا و [الأحقاف الآية: ٣٣] فرويس "يقدر" بياء تحتية مفتوحة وإسكان القاف بلا ألف وضم الراء فيهما فعلا مضارعا من قدر كضرب ووافقه روح في الأحقاف، والباقون بموحدة مكسورة وفتح القاف وألف بعدها وخفض

стр. 479

الراء منونة اسم فاعل وبه قرأ روح هنا وخرج بقادر بسورة القيامة المتفق فيه على الألف لرسمه بها في بعض المصاحف بخلاف يس والأحقاف فإنها محذوفة فيهما في الكل, وأمال "بلى" حمزة والكسائي وخلف وشعبة من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم, وقلله الأزرق بخلفه, وكذا أبو عمرو من روايتيه كما في النشر, وإن قصر الخلاف على الدوري من طيبته، وعن الحسن "الخالق" بألف بعد الخاء كعالم اسم فاعل والجمهور بوزن علام بصيغة المبالغة، وقرأ "فيكون" بالنصب ابن عامر والكسائي على جواب لفظ كن؛ لأنه جاء بلفظ الأمر فشبه بالأمر الحقيقي، وقرأ رويس "بيده" باختلاس كسرة الهاء، والباقون بإشباعها، وعن المطوعي "ملكة" بفتح الكاف وحذف الواو على وزن شجرة أي: ضبط كل شيء والقدرة عليه والجمهور ملكوت، وقرأ "ترجعون" بالبناء للفاعل يعقوب ومر بالبقرة. المرسوم في الكوفي عملته بغير هاء, وفي البقية بالهاء فاكهون وفاكهين في الثلاث المتقدمة بألف في بعضها ويحذفها في باقيها كما مر, وكتبوا أن اعبدوني بالياء وفي العراقية, أين ذكرتم بالياء, واتفقوا على كتابة أقصا بالألف, وعلى قطع أن لا تعبدوا الشيطان. ياءات الإضافة ثلاث: "وَمَا لِيَ لا أَعْبُد" [الآية: ٢٢] " إِنِّي إِذًا" [الآية: ٢٤] "إِنِّي آمَنْت" [الآية: ٢٥] الزوائد ثلاث: "يُرِدْنِ الرَّحْمَن" [الآية: ٢٤] "وَلا يُنْقِذُون" [الآية: ٢٣] "فَاسْمَعُون" [الآية: ٢٥] .

стр. 480

سورة الصافات: مكية١ وآيها مائة وثمانون وآية بصري, وأبو جعفر واثنان في غيره خلافها أربع من كل جانب غير حمصي دحورا له, وما كانوا يعبدون غير بصري, وإن كانوا ليقولون غير أبي جعفر. مشبه الفاصلة ستة: الملأ الأعلى, أمن خلقنا, ماذا ترى, ما تؤمر وعلى إسحاق الجنة نسبا, وعكسه ثلاثة: للجبين يا إبراهيم كيف تحكمون. القراءات أدغم التاء في الصاد والزاي والذال من "والصافات صفا، فالزاجرات زجرا، فالتاليات ذكرا" أبو عمرو بخلفه وحمزة وكذا يعقوب من المصباح. واختلف في "بِزِينَةٍ الْكَوَاكِب" [الآية: ٦] فأبو بكر بزينة منونا ونصب "الْكَوَاكِب" فيحتمل أن تكون الزينة مصدرا والكواكب مفعول به, كقوله تعالى: أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما, والفاعل محذوف أي: بأن زين الله الكواكب في كونها مضيئة حسنة في أنفسها, أو أن الزينة اسم لما يزان به كالليقة اسم لما تلاق به الدواة, فالكواكب حينئذ بدل منها على المحل أو نصب باعني أو بدل من السماء الدنيا بدل اشتمال أي: كواكب السماء, وقرأ حفص وحمزة بتنوين زينة وجر الكواكب على أن المراد بالزينة ما يتزين به, وقطعها عن الإضافة والكواكب عطف بيان أو بدل بعض, ويجوز أن تكون مصدرا, وجعلت الكواكب نفس الزينة مبالغة, وافقهما الحسن والأعمش, والباقون بحذف التنوين على إضافة زينة للكواكب إضافة الأعم إلى الأخص فهي للبيان كثوب خز أو من إضافة المصدر إلى مفعوله أي: بأن زينا الكواكب فيها كما مر أو لا أو إلى فاعله أي: بأن زينتها الكواكب واختلف في "لا يَسْمَعُون" [الآية: ٨] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بتشديد السين والميم, والأصل يتسمعون فأدغمت التاء, وافقهم الأعمش, والباقون بالتخفيف٢ فيهما, وأمال "الأعلى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه وعن الحسن "خطف" [الآية: ١٠] بفتح الخاء وتشديد الطاء مكسورة وعنه كسر الخاء أيضا, والأصل اختطف فلما أريد الإدغام أسكنت التاء وقبلها الخاء ساكنة فكسرت الخاء لالتقاء الساكنين, ثم كسرت الطاء تبعا لكسرة الخاء, وبذلك يعلم إشكال قراءته الأولى؛ لأن كسر الطاء إنما كان لكسر الخاء وهو مفقود, وقد وجهت على التوهم مع شذوذه بأنهم لما نقلوا حركة التاء إلى

стр. 481

الخاء ففتحت توهموا كسرها للساكنين على ما مر فاتبعوا الطاء لحركة الخاء المتوهمة, واختلف في "عْجِبَت" [الآية: ١٢] فحمزة والكسائي وخلف بتاء المتكلم المضمومة أي: قل يا محمد بل عجبت أنا أو أن هؤلاء من رأى حالهم يقول عجبت؛ لأن العجب لا يجوز عليه تعالى على الحقيقة؛ لأنه انفعال النفس من أمر عظيم خفي سببه, وإسناده له تعالى في بعض الأحاديث مؤول بصفة تليق بكماله مما يعلمه هو كالضحك والتبشبش ونحوهما, فاستحالة إطلاق ما ذكر عليه تعالى محمولة على تشبيهها بصفات المخلوقين, وحينئذ فلا إشكال في إبقاء التعجب هنا على ظاهره مسندا إليه تعالى على ما يليق به منزها عن صفات المحدثين كما هو طريق السلف الأسلم الأسهل، وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها والضمير للرسول ﷺ أي: بل عجبت من قدرة الله تعالى هذه الخلائق العظيمة وهم يسخرون منك مما تريهم من آثار قدرة الله تعالى, أو من إنكارهم البعث مع اعترافهم بالخالق، وقرأ "أَإِذَا مِتْنَا, أَإِنَّا لَمَبْعُوثُون" [الآية: ١٦] بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني١ نافع والكسائي وأبو جعفر ويعقوب، وقرأ ابن عامر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني٢، والباقون بالاستفهام فيهما وكل من استفهم فهو على أصله, فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل والفصل بالألف وورش وابن كثير ورويس كذلك, لكن بلا فصل، والباقون بالتحقيق بلا فصل غير أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل كما مر, وجواب أئذا على الاستفهام محذوف أي: نبعث ويدل عليه لمبعوثون قاله في البحر، وقرأ "متنا" معا بكسر الميم نافع وحفص وحمزة والكسائي وخلف كما مر بآل عمران, واختلف في "أو آباؤنا" هنا والواقعة فقالون وابن عامر وأبو جعفر بإسكان الواو فيهما على أنها العاطفة التي لأحد الشيئين، وقرأ الأصبهاني كذلك فيهما إلا أنه ينقل حركة الهمزة بعدها إلى الواو على قاعدته، والباقون بفتحها فيهما على أن العطف بالواو أعيدت معها همزة الإنكار, وآباؤنا عليهما مبتدأ خبره محذوف أي: مبعوثون لدلالة ما قبله عليه قاله أبو حيان: وتعقب الزمخشري حيث جعله عطفا على محل أن واسمها أو على ضمير مبعوثون، وقرأ "نعم" بكسر العين الكسائي ومر بالأعراف، وقرأ "صراط" [الآية: ٢٣] بالسين قنبل٣ بخلفه ورويس وبالإشمام خلف عن حمزة ويوقف لحمزة على "مسئولون" بوجه واحد وهو نقل حركة الهمزة إلى السينو وأما بين بين فضعيف جدا كما في النشر، وقرأ "لا تَنَاصَرُون" بتشديد التاء وصلا البزي بخلفه وأبو جعفر كما مرت موافقته للبزي بالبقرة كرويس في نارا تلظى بالليلو ويشبع المد للساكنين، وقرأ "قيل" بالإشمام هشام والكسائي ورويس وسهل الثانية من "أئنا لتاركوا" مع الفصل قالون وأبو عمرو وأبو جعفرو وبلا فصل رويس وورش وابن كثير، والباقون بالتحقيق بلا فصل ما عدا هشاما من طريق الحلواني من طريق

стр. 482

ابن عبدان فبالفصل وكذا الحكم في "أئنك لمن، أئفكا" إلا أن ابن بليمة وابن شريح في جماعة ذكروا الفصل فيهما عن هشام من طريق الحلواني بلا خلاف فيهما من السبعة، وعن الحسن "وَصَدَقَ" بتخفيف الدال المرسلون رفعا بالواو فاعلا به، وقرأ "المخلصين" بفتح اللام نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف "وأبدل" همز "بكأس" أبو عمرو بخلفه وأبو جعفر, ولم يبدلها ورش من طريقيه. وأمال "للشاربين" ابن ذكوان من طريق الصوري وفتحها من طريق الأخفش كالباقين. واختلف في "ينزفون" [الآية: ٤٧] هنا و [الواقعة الآية: ١٩] فحمزة والكسائي وخلف بضم الياء وكسر الزاي في الموضعين من أنزف الرجل ذهب عقله من السكر أو نفد شرابه، وافقهم الأعمش، وقرأ عاصم كذلك في الواقعة فقط للأثر، والباقون بضم الياء وفتح الزاي فيهما من نزف الرجل ثلاثيا مبنيا للمفعول بمعنى سكر وذهب عقله أيضا, أو من قولهم نزفت الركية نزحت ماءها أي: لا تذهب خمورهم بل هي باقية أبدا وبه قرأ عاصم هنا، وقرأ "أئذا متنا، أئنا لمدينون" [الآية: ٣٦] بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني نافع والكسائي ويعقوب، وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني، والباقون بالاستفهام فيهما والمستفهم على أصله, فقالون أبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل والفصل وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا فصل، والباقون بالتحقيق بلا فصل إلا أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل، وعن ابن محيصن "مطلعون" بسكون الطاء "فأطلع" بقطع الهمزة مضمومة وسكون الطاء وكسر اللام مبنيا للمفعول, وأما حكم إمالة "فرآه" فسبق قريبا أول فاطر عند فرآه حسنا وأثبت الياء وصلا في "لتردين" ورش وفي الحالين يعقوب "ويوقف" لحمزة على "رءوس" بالتسهيل بين بين وبالحذف وهو الأولى عند الآخذين بالرسم وعلى "مالئون" بثلاثة أوجه التسهيل كالواو والحذف مع ضم اللام وإبدال الهمزة ياء, وغير ذلك لا يصح كما مر قريبا في متكؤون بيس، وقرأ بحذفها مع ضم اللام كالوجه الثاني أبو جعفر وأدغم دال و"لقد ضل" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ومر حكم "المخلصين" آنفا وآمال "نادينا" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وأدغم ذال "إذ جاء" أبو عمرو وهشام, وتقدم قريبا حكم "أئفكا" واختلف في "يَزِفُّون" [الآية: ٩٤] فحمزة الياء من أزف الظليم وهو ذكر النعام دخل في الزفيف وهو الإسراع فالهمزة ليست للتعدية وافقه الأعمش، والباقون بفتحها من زف الظليم عدا بسرعة وأثبت الياء في "سيهدين" في الحالين يعقوب، وقرأ "يا بني" بفتح الياء حفص ومر بهود "وفتح" ياءي "إِنِّي أَرَى، أَنِّي أَذْبَحُك" نافع وابن كثير وأبو عمر وأبو جعفر. واختلف في "مَاذَا تَرَى" [الآية: ١٠٢] فحمزة والكسائي وخلف بضم التاء وكسر

стр. 483

الراء وبعدها ياء١ أي: ماذا تريه من صبرك أو أي شيء الذي ترينه أي: ماذا تحملني عليه من الاعتقاد فالمفعولان محذوفان، وافقهم الأعمش، والباقون بفتح الياء والراء وألف بعدها من رأى اعتقد, أو أمر لا من رأى أبصر ولا علم ويتعدى لواحد فما استفهام ركبت مع ذا مفعوله, أو ما بمعنى أي شيء مبتدأ, وإذا بمعنى الذي خبره وترى صلته والعائد محذوف أي شيء الذي تراه. وأمال فتحة الراء أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه، وقلله الأزرق، وقرأ "يَا أَبَت" [الآية: ١٠٢] بفتح التاء ابن عامر وأبو جعفر ومر بيوسف, ووقف عليه بالهاء٢ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وفتح ياء "ستجدني إن" نافع وأبو جعفر، وعن الحسن والمطوعي "أسلما" بحذف الألف الأولى وتشديد اللام٣ أي: فوضا, وأدغم دال "وقد صدقت" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, وأمال "الرؤيا" الكسائي فقط، وقلله أبو عمرو والأزرق بخلفهما، وقرأ أبو جعفر بقلب همزة ياء وإدغامها في الياء بعدها "وأبدل" همزة واوا ساكنة الأصبهاني وأبو عمرو بخلفه كوقف حمزة على القياسي وعلى الرسمي بالقلب والإدغام كقراءة أبي جعفر, ونقل جوازه في النشر عن الهذلي وغيره, ثم رجح الإظهار, وأما الحذف فضعيف "ويوقف" له كهشام بخلفه على "لهو البلؤا" ونحوه مما رسم بالواو باثني عشر وجها بينت أول الأنعام، وقرأ "نبيئا" بالهمز نافع وضم الهاء من "عليهما" يعقوب. واختلف في "وَإِنَّ إِلْيَاس" [الآية: ١٢٣] فابن عامر بخلاف عنه بوصل همزة إلياس فيصير اللفظ بلام ساكنة بعد إن ويبتدئ بهمزة مفتوحة, وافقه ابن محيصن من المفردة والحسن، والباقون بقطع الهمزة مكسورة بدأ ووصلا, وبه قرأ ابن عامر في وجهه الثاني وروى الوجهين الكارزيني عن المطوعي عن محمد بن القاسم عن ابن ذكوان وذكرهما في الشاطبية له كذلك, وكذا رواه أبو الفضل الرازي عن ابن عامر بكماله وأكثرهم على استثناء الحلواني فقط عن هشام, وأطلق الخلاف عن هشام وابن ذكوان في الطيبة, قال في النشر: وبهما أي: الوصل والقطع آخذ في رواية ابن عامر اعتمادا على نقل الثقات واستنادا إلى وجهه في العربية, وثبوته بالنص ا. هـ. ووجه القراءتين أن إلياس اسم أعجمي سرياني تلاعبت به العرب فقطعت همزته تارة ووصلتها أخرى, والأكثر على وجه الوصل أن أصله ياس دخلت عليه أل المعرفة كما دخلت على اليسع, ويبنى على الخلاف حكم الابتداء فعلى الأول يبتدأ بهمزة مكسورة وعلى الثاني بهمزة مفتوحة وهو الصواب كما في النشر, قال: لأن وصل همزة القطع لا يجوز إلا ضرورة ولنصبهم على الفتح دون غيره, واختلف في نصب "اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبّ" [الآية: ١٢٦] فحفص وحمزة والكسائي ويعقوب

стр. 484

وخلف بنصب الأسماء الثلاثة فالأول بدل من أحسن وربكم نعته ورب عطف عليه، وافقهم الأعمش، والباقون برفع الثلاثة على أن الجلالة الكريمة مبتدأ وربكم خبره ورب عطف عليه أو خبر هو, ومر ذكر "المخلصين" في السورة. واختلف في "إِلْ يَاسِين" [الآية: ١٣٠] فنافع وابن عامر ويعقوب بفتح الهمزة وكسر اللام وألف بينهما وفصلها عما بعدها فأضافوا آل إلى ياسين فيجوز قطعها وقفا والمراد ولد ياسين وأصحابه، والباقون بكسر الهمزة وسكون اللام بعدها ووصلها بما بعدها كلمة واحدة في الحالين جمع الياس المتقدم باعتبار أصحابه كالمهالبة في المهلب وبنيه, أو على جعله اسما للنبي المذكور ﷺ وهي لغة كطور سيناء وسينين، وهي حينئذ كلمة واحدة وإن انفصلت رسما فلا يجوز قطع أحديهما عن الأخرى, ويمتنع اتباع الرسم فيها وقفا ولم يقع لها نظير. واختلف في "أَصْطَفَى" [الآية: ١٥٣] فالأصبهاني عن ورش وأبو جعفر بوصل الهمزة في الوصل على حذف همزة الاستفهام للعلم بها, والابتداء في هذه القراءة بهمزة مكسورة، والباقون بهمزة مفتوحة في الحالين على الاستفهام الإنكاري، وأماله وقفا حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه, وقرأ "تَذَكَّرُون" بتخفيف الذال حفص وحمزة والكسائي وخلف, ووقف على "صال الجحيم" بالياء يعقوب, وعن الحسن صال بضم اللام بلا واو وعنه بالواو, ومر حكم "المخلصين" وأدغم دال "ولقد سبقت" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف. المرسوم اتفقوا على حذف ألف يهرعون وعلى كتابة إيتا بالياء, وفي العراقية أيفكا بالياء, واتفقوا على كتابة لهو البلؤا بواو وألف بعدها, وعلى كتابة آل ياسين بقطع اللام من الياء, واتفقوا على قطع أم عن من في أم من خلقنا. ياءات الإضافة ثلاث: "إِنِّي أَرَى" [الآية: ١٠٢] "أَنِّي أَذْبَحُك" [الآية: ١٠٢] "سَتَجِدُنِي إِن" [الآية: ١٠٢] وزائدتان: "سَيَهْدِين" [الآية: ٩٩] "لَتُرْدِين" [الآية: ٥٦] .

стр. 485

سورة ص: مكية وآيها ثمانون وخمس للجحدري وست حرمي وشامي وأيوب, وثمان كوفي خلافها خمس آيات ذي الذكر كوفي وغواص غير بصري نبأ عظيم غير حمصي والحق أقول كوفي وحمصي وأيوب. مشبه الفاصلة أربعة: من ذكرى وقوم نوح وعاد وقوم لوط لداوود سليمان. القراءات سكت على "ص" أبو جعفر، وعن الحسن صاد بكسر الدال لالتقاء الساكنين، وقرأ "القرآن" بالنقل ابن كثير, ووقف على "لات" بالهاء الكسائي على أصله في تاء التأنيث، والباقون بالتاء للرسم. واتفقوا على كسر النون في "أَنِ امْشُوا" [الآية: ٦] لعدم لزوم الضمة إذ الأصل امشيوا, "وسهل" الثانية كالواو من "ءأنزل عليه" [الآية: ٨] مع الفصل بالألف قالون وأبو عمرو بخلف عنهما في الفصل وأبو جعفر, وبلا فصل ورش وابن كثير ورويس, واختلف عن هشام على ثلاثة أوجه: الأول التحقيق مع المد من طريق الجمال عن الحلواني وأحد وجهي التيسير, وبه قرأ مؤلفه على فارس يعني من طريق ابن عبدان عن الحلواني, الثاني التسهيل مع المد, وهو الثاني في التيسير وعليه جمهور المغاربة, الثالث التحقيق مع القصر وعليه الجمهور, وبه قرأ الباقون, والثلاثة في الشاطبية كالطيبة, ونظيره أءلقي بالقمر, وأثبت الياء في "عذاب أم" و"عقاب وما" يعقوب، وقرأ "ليكة" بلام مفتوحة بلا ألف وصل قبلها ولا همز بعدها مع فتح التاء غير منصرف نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر، والباقون الأيكة بلام التعريف كما تقدم مبينا بالشعراء٢, وسهل الأولى من هؤلاء إلا قالون والبزي, وسهل الثانية ورش وأبو جعفر ورويس بخلفه وللأزرق وجه ثان إبدالها من جنس ما قبلها ياء ساكنة مع المد للساكنين, والوجهان لقنبل وله ثالث إسقاط الأولى وبه قرأ أبو عمرو ورويس في وجهه الثاني، والباقون بالتحقيق واختلف في "فَوَاق" [الآية: ١٥] فحمزة والكسائي وخلف بضم الفاء, وهي لغة تميم وأسد وقيس وافقهم الأعمش، والباقون بفتحها لغة الحجاز وهو الزمان بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع "ورقق" الأزرق راء "والْإِشْرَاق" [الآية: ١٨] بخلفه من أجل كسر حرف الاستعلاء "وغلظ"

стр. 486

الأزرق لام "فصل" وصلا واختلف عنه وقفا والأرجح التغليظ, ويوقف على "نبؤا" على رسمه بالواو لحمزة وهشام بخلفه بإبدال الهمزة ألفا لانفتاح ما قبلها على القياس وبتخفيفها بحركة نفسها فتبدل واوا مضمومة, ثم تسكن للوقف ويتحد معه وجه اتباع الرسم, ويجوز الروم والإشمام فهذه أربعة والخامس تسهيلها كالواو "وأدغم" ذال إذ في التاء من "إذ تسوروا" وفي الدار من "إذ دخلوا" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, لكن اختلف عن ابن ذكوان في إذ دخلوا فأدغمها من طريق الأخفش وأظهرها من طريق الصوري، وأمال "المحراب" ابن ذكوان من طريق النقاش عن الأخفش عنه وفتحها عنه الصوري وابن الأخرم عن الأخفش, ورقق الراء الأزرق، وعن الحسن "ولا تشاطط" بضم التاء وألف من المفاعلة, والجمهور بغير ألف وسكون الشين والشطط مجاوزة الحد، وقرأ "الصِّرَاط" [الآية: ٢٢] بالسين قنبل١ من طريق ابن مجاهد ورويس وأشم الصاد زايا حمزة بخلف عن خلاد والإشمام له في الروضة لأبي علي وعليه جمهور العراقيين، وعن الحسن "تسع وتسعون" بفتح التاء وهي لغة "وفتح" ياء الإضافة من "ولي نعجة" هشام بخلفه وحفص, والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر, وأدغم دال "لقد ظلمك" ورش وأبو عمرو وابن عامر بخلف عن هشام وحمزة والكسائي وخلف والإدغام لهشام في المستنير وغيره وفاقا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة, والإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقا لجمهور المغاربة وكثير من العراقيين وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه، "وعن" الشنبوذي "فتناه" بتخفيف النون فالألف ضمير الخصمين واختلف في "ليدبروا" فأبو جعفر بالتاء من فوق وتخفيف الدال على حذف إحدى التاءين على الخلاف فيها أهي تاء المضارعة أم التالية لها والأصل لتتدبروا، والباقون بياء الغيب وتشديد الدال, والأصل ليتدبروا أدغمت التاء في الدال "وفتح" ياء "إني أحببت" نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر. وقرأ "بالسؤق" [الآية: ٣٣] بهمزة ساكنة بدل الواو قنبل وعنه أيضا زيادة واو ساكنة بعد الهمزة المضمومة, وتقدم ما فيه بالنمل٢ وفتح ياء "بعدي إنك" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر، وقرأ "الريح" [الآية: ٣٦] بالجمع٣ أبو جعفر وسكن ياء "مسني" حمزة واختلف في "بنصب" فأبو جعفر بضم النون والصاد، وقرأ يعقوب بفتحهما، وافقه الحسن، والباقون بضم النون وإسكان الصاد وكلها بمعنى واحد وهو التعب والمشقة، وقرأ بكسر تنوين "عذاب اركض" أبو عمرو وقنبل وابن ذكوان بخلفهما وعاصم وحمزة وصلا, وأجمعوا على ضم الهمزة في الابتداء, واختلف في "وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيم" [الآية: ٤٥] فابن كثير "عبدنا" بغير ألف على التوحيد والمراد الجنس أو الخليل وإبراهيم بدل أو

стр. 487

عطف بيان، وافقه ابن محيصن، والباقون بالجمع على إرادة الثلاثة وإبراهيم وما عطف عليه بدل أو بيان، وعن المطوعي "أولي الأيد" بغير ياء في الحالين اجتزاء عنها بالكسرة واختلف في "خَالِصَةٍ ذِكْرَى" [الآية: ٤٦] فنافع والحلواني عن هشام وأبو جعفر بغير تنوين مضافا للبيان؛ لأن الخالصة تكون ذكرى وغير ذكرى كما في بشهاب قبس, ويجوز أن تكون مصدرا كالعاقبة بمعنى الإخلاص وأضيف لفاعله أي: بأن خلصت لهم ذكرى الدار الآخرة أو لمفعوله والفاعل محذوف أي: بأن أخلصوا ذكرى الدار وتناسوا ذكرى الدنيا، والباقون بالتنوين وعدم الإضافة وذكرى بدل فهو جر أي: خصصناهم بذكر معادهم أو بأن يثني عليهم في الدنيا وعلى جعل خالصة مصدرا يكون ذكرى منصوبا به أو خبرا لمحذوف أو منصوبا بأعني, وبذلك قرأ الداجوني عن هشام, وأمال "ذكرى الدار" وصلا السوسي بخلفه, وأمال "الدار" و"الأخبار" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه والدوري عن الكسائي، وقللهما الأزرق، وقرأ "واليسع" بتشديد اللام المفتوحة وإسكان الياء بعدها حمزة والكسائي وخلف، وافقهم الأعمش، والباقون بتخفيفها وفتح الياء ومر بالأنعام، وقرأ "متكين" بحذف الهمزة أبو جعفر ووقف عليه حمزة كذلك وبالتسهيل كالياء واختلف في "هذا ما توعدون" هنا وق فابن كثير بالياء من تحت فيهما على الغيب، وافقه ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو بالغيب هنا فقط، وافقه اليزيدي، والباقون بالخطاب فيهما وبه قرأ عمرو وفي ق، وافقه اليزيدي, واختلف فيه "غساق" هنا, وفي النبأ فحفص وحمزة والكسائي وخلف بتشديد السين فيهما صفة كالضراب مبالغة؛ لأن فعالا في الصفات أغلب منه في الأسماء فموصوفه محذوف، وافقهم الأعمش، والباقون بالتخفيف فيهما اسم لا صفة؛ لأن فعالا مخففا في الأسماء كالعذاب أغلب منه في الصفات وهو الزمهرير أو صديد أهل النار أو القيح يسيل منهم فيسقونه، وعن الحسن عذاب لا يعلمه إلا الله تعالى إذ الناس أخفوا لله طاعة فأخفى لهم ثوابا في قوله تعالى: فلا تعلم نفس ما أخفي, إلخ وأخفوا معصية فأخفى لهم عقوبة. واختلف في "وَآخَر" [الآية: ٥٨] فأبو عمرو ويعقوب بضم الهمزة مقصورة١ جمع أخرى كالكبرى, والكبر لا ينصرف للعدل عن قياسه والوصف وهو مبتدأ ومن شكله في موضع الصفة, وأزواج بمعنى أجناس خبرا وصفة والخبر محذوف أي: لهم أو أزواج مبتدأ ومن شكله خبره والجملة خبر آخر، وافقهما اليزيدي، والباقون بالفتح والمد على الإفراد لا ينصرف أيضا للوزن الغالب والصفة. وأمال "من الأشرار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والكسائي وخلف عن نفسه، وقلله الأزرق وأما حمزة فعنه الإمالة الكبرى والصغرى من روايتيه وعنه الفتح من رواية خلاد ومر تفصيله في باب الإمالة كآل عمران. واختلف في "أَتَّخَذْنَاهُم" [الآية: ٦٣] فأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب

стр. 488

وخلف بوصل الهمزة بما قبلها ويبتدأ لهم بكسر همزة على الخبر, وتكون الجملة في محل نصب صفة ثانية لرجالا وأم منقطعة أي: بل أزاغت كقولك إنها لا بل أم شاء أي: بل شاء، وافقهم الأعمش واليزيدي، والباقون بقطع الهمزة مفتوحة وصلا وابتداء على الاستفهام وأم متصلة لتقدم الهمزة، وقرأ "سُخْرِيًّا" بضم السين نافع وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف، والباقون بكسرها وسبق مبينا بالمؤمنين, ومر اتفاقهم على عدم إمالة "زاغت" "وحكم" الوقف لحمزة وهشام على "نبؤ عظيم" تقدم في نبؤ الخصم أول السورة وفتح ياء "ما كان لي من" حفص. واختلف في "ألا إنَّمَا أَنَا" [الآية: ٧٠] فأبو جعفر بكسر الهمزة من "إنما" على الحكاية أي: ما يوحى إلى إلا هذه الجملة، والباقون بفتحها على أنها وما في حيزها نائب الفاعل أي: ما يوحى إلى إلا الإنذار أي: إلا كوني نذيرا مبينا ويحتمل أن يكون نصب أو جر بعد إسقاط لام العلة ونائب الفاعل حينئذ الجار والمجرور أي: ما يوحى إلي إلا للإنذار، وعن ابن محيصن "بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْت" بوصل الهمزة على الخبر أو حذفت همزة الاستفهام لدلالة أم عليها, والجمهور بالقطع والفتح في الحالين استفهام إنكار وتوبيخ فأم متصلة عادلت الهمزة، وافقهم ابن محيصن من المفردة ويبتدئ على القراءة الأولى بالكسر وفتح ياء "لَعْنَتِي إِلَى" نافع وأبو جعفر. وقرأ "الْمُخْلَصِين" [الآية: ٨٣] بفتح اللام نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف ومر بيوسف. واختلف في "قَالَ فَالْحَق" [الآية: ٨٤] فعاصم وحمزة وخلف بالرفع على الابتداء ولأملأن خبره أو مني أو قسمي أو يميني أو على الخبرية أي: أنا الحق أو قولي الحق، وعن المطوعي رفعهما فالأول على ما مر والثاني بالابتداء وخبره الجملة بعده على غير التقدير الأول, وقولي أو نحوه عليه وحذف العائد على الأول كقراءة ابن عامر وكل وعد الله الحسنى، والباقون بنصبهما فالأول إما مفعول مطلق أي: أحق الحق أو مقسم به حذف منه حرف القسم فانتصب, ولأملأن جواب القسم ويكون قوله والحق أقول معترضا أو على الإغراء أي: الزموا الحق والثاني منصوب بأقول بعده وسهل الهمزة الثانية من "لأملأن" الأصبهاني ويوقف عليه لحمزة بتخفيف الأولى وتسهيلها مع تسهيل الثانية. المرسوم كتبوا أولي الأيدي بالياء وفي مصحف عثمان الخاص كما قال أبو عبيدة ولا تحين التاء متصلة بحين وباقي الرسوم بالفصل بل أنكر الأول, واتفقوا على كتابة نبؤا عظيم بواو وألف وكذا نبؤا الخصم في بعض المصاحف. ياءات الإضافة ست: "وَلِيَ نَعْجَة" [الآية: ٢٣] "إِنِّي أَحْبَبْت" [الآية: ٣٥] "بَعْدِي إِنَّك" [الآية: ٣٥] "لَعْنَتِي إِلَى" [الآية: ٧٨] "لِي مِن" [الآية: ٦٩] "مَسَّنِيَ الشَّيْطَان" [الآية: ٤١] وزائدتان: "عقاب" [الآية: ١٤] "وعذاب" [الآية: ٨] .

стр. 489

سورة الزمر: مكية١ قيل إلا الله الذي نزل, وقيل يا عبادي الذين, وآيها سبعون وثنتان حجازي وبصري وثلاث شامي وخمس كوفي خلافها سبع فيه يختلفون تركها كوفي وعدله ديني وفما له من هاد الثاني وفسوف تعلمون مخلصا له الدين الثاني كوفي ودمشقي فبشر عباد تركها مكي ومدني أول وعدا تجري من تحتها الأنهار. مشبه الفاصلة خمس: الدين الخالص, بما كنتم تعملون, كلمة العذاب, متشاكسون حين. وعكسه موضع له الدين الأولى. القراءات أمال "زلفى" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وكذا "لاصطفى" لغير أبي عمرو فإنه يفتحها مع الباقين. وقرأ في "بُطُونِ إِمَّهَاتِكُم" [الآية: ٦] بكسر الهمزة والكسائي وزاد حمزة كسر الميم وهذا في الدرج أما في الابتداء فلا خلاف في ضم الهمزة وفتح الميم كما مر بالنساء, وأمال "فإني" حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والتقليل الأزرق والدوري عن أبي عمرو وكذا "يرضى" غير الدوري المذكور فإنه بفتحها، وقرأ "يَرْضَه" [الآية: ٧] باختلاس ضمة الهاء نافع وحفص وحمزة ويعقوب, واختلف فيه عن ابن ذكوان وابن وردان والثاني لهما الإشباع، وقرأ السوسي بسكون الهاء, واختلف فيه أعني الإسكان عن الدوري وهشام وأبي بكر وابن جماز والثاني للدوري وابن جماز الإشباع والثاني لهشام وأبي بكر الاختلاس، والباقون وهم ابن كثير والكسائي وخلف عن نفسه بالإشباع فتلخص لنافع وحفص وحمزة ويعقوب الاختلاس فقط, ولابن كثير والكسائي وخلف الإشباع فقط, وللسوسي الإسكان فقط, وللدوري وابن جماز الإسكان والإشباع, ولهشام وأبي بكر الإسكان والاختلاس, ولابن ذكوان وابن وردان الاختلاس والإشباع, ومر الخلف للأزرق في ترقيق "وزر" والوجهان له في جامع القرآن، وقرأ "لِيُضِلَّ عَن" [الآية: ٨] بفتح الياء ابن كثير وأبو عمرو ورويس بخلف واختلف في "أَمَّنْ هُو" [الآية: ٩] فنافع وابن كثير وحمزة بتخفيف الميم٢ على أنها موصولة دخلت عليها همزة الاستفهام التقريري ويقدر معادل دل عليه هل يستوي أي: أمن هو قانت إلخ كمن جعل الله أندادا، وافقهم الأعمش.

стр. 490

والباقون بالتشديد فهي أم المتصلة دخلت على من الموصولة أيضا, والمعادل محذوف قبلها أي: هذا الكافر خير أم الذي هو قانت, لكن تعقبه أبو حيان بأن حذف المعادل الأول يحتاج إلى سماع, ولذا قيل إنها منقطعة, والتقدير بل أم من هو قانت كغيره, واتفقوا على حذف الياء من "يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا" [الآية: ١٠] إلا ما انفرد به أبو العلاء عن رويس من إثباتها وقفا فخالف سائر الناس كما مر في المرسوم وفتح ياء "إِنِّي أُمِرْت" [الآية: ١١] نافع وأبو جعفر و"إِنِّي أَخَاف" [الآية: ١٣] نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, وأما "يَا عِبَادِ فَاتَّقُون" فأثبت الياء في الحالين من فاتقون يعقوب بكماله, واختلف عن رويس في يا عباد فجمهور العراقيين على إثباتها عنه كذلك والآخرون على الحذف وهو القياس, فإنه قاعدة الاسم المنادى, وأثبت ياء "فَبَشِّرْ عِبَاد" وصلا مفتوحة السوسي بخلف, واختلف المثبتون عنه في الوقف فأثبتها عنه الجمهور منهم فيه وحذفها آخرون, أما من حذفها وصلا فيحذفها وقفا قطعا فتحصل للسوسي ثلاثة أوجه: الإثبات في الحالين والحذف فيهما, والإثبات وصلا مفتوحة لا وقفا, والثلاثة في الطيبة, ووقف عليها يعقوب بالياء على أصله، والباقون بالحذف في الحالين، وقرأ أبو جعفر "لكن" بتشديد النون فالذين بعده موضعه نصب كما مر بآل عمران, ووقف على "من هاد" بالياء ابن كثير، وقرأ "قيل" بالإشمام هشام والكسائي ورويس, وأدغم دال "ولقد ضربنا" ورش وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ ابن كثير "قرانا" بالنقل واختلف في "وَرَجُلًا سَلَمًا" [الآية: ٢٩] فابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالألف وكسر اللام١ اسم فاعل أي: خالصا من الشركة، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بفتح السين واللام بلا ألف مصدر وصف به مبالغة في الخلوص من الشركة وعن ابن محيصن والحسن "إنك مائت, وإنهم مائتون" بألف بعد الميم وبعدهما همزة مكسورة فيهما, وأدغم ذال "إذ جاءه" أبو عمرو وهشام, واختلف في "بِكَافٍ عَبْدَه" [الآية: ٣٦] فحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف "عِبَادِه" بألف على الجمع على إرادة الأنبياء والمطيعين من المؤمنين، وافقهم الأعمش، والباقون بغير ألف أي: كافيك يا محمد أمر الكفار فالمفعول الثاني فيهما محذوف, ووقف ابن كثير على من "هاد" بالياء، وقرأ "قل أفرأيتم" بتسهيل الثانية قالون وورش, وللأزرق عنه أيضا إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المد للساكنين وحذفها الكسائي كما مر بالأنعام وغيرها "وسكن" ياء "إن أرادني الله" حمزة, واختلف في "كاشفات ضره" [الآية: ٣٨] و"مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِه" [الآية: ٣٨] فأبو عمرو ويعقوب بتنوين "كاشفات، وممسكات" ونصب "ضره، ورحمته" اسم فاعل بشرطه فيعمل عمل فعله ويتعدى لواحد لنفسه وإلى آخر بعن أي: عني، وافقهم اليزيدي والحسن وابن محيصن من المفردة، والباقون بغير تنوين فيهما وجر ضره ورحمته على الإضافة اللفظية, وعن ابن محيصن من المبهج تسكين ياء

стр. 491

"حَسْبِيَ اللَّه"، وقرأ "مكاناتكم" بالجمع أبو بكر, واختلف في "قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْت" [الآية: ٤٢] فحمزة والكسائي وخلف بضم القاف وكسر الضاد وفتح الياء١ مبنيا للمفعول و"الموت" بالرفع نائب الفاعل، وافقهم الأعمش، والباقون بفتح القاف والضاد مبنيا للفاعل والموت بالنصب مفعوله, وللأزرق فيه الفتح والتقليل، وقرأ "ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُون" [الآية: ٤٤] بالبناء للفاعل يعقوب ويوقف لحمزة على "اشمأزت" بالتسهيل بين بين فقط, وحكى إبدالها ألفا وحذفها وهما ضعيفان وفتح "يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا" نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو جعفر وسكنها الباقون، وقرأ "لا تَقْنَطُوا" [الآية: ٥٣] بكسر النون أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف, والباقون بفتحها ومر بالحجر. واختلف في "يَا حَسْرَتَى" [الآية: ٥٦] فأبو جعفر بألف بعد التاء وياء بعدها مفتوحة٢ من رواية ابن جماز, واختلف عن ابن وردان في إسكان الياء وفتحها وكلاهما صحيح عنه كما في النشر جمعا بين العوض والمعوض عنه, أو أنه تثنية حسرة مضاف لياء المتكلم وعورض بأنه كان ينبغي أن يقال حسرتي بإدغام ياء النصب في باء الإضافة, ويجوز أن يكون راعى لغة من يقول رأيت الزيدان، وعن الحسن يا حسرتي بكسر التاء وياء بعدها، والباقون بالتاء المفتوحة وبعدها ألف بدل من ياء الإضافة, ووقف عليها بهاء السكت بعد الألف رويس بخلفه, وأمالها حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما "ترى العذاب" وصلا السوسي بخلفه. وأمال "بلى" شعبة بخلفه وحمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وصححهما عنه في النشر وإن قصر في طيبته الخلاف على الدوري "وأدغم" دال "قد جاءتك" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف، وعن الحسن "قَدْ جَاءَتْك" بوزن جعتك فيحتمل أن يكون قصرا كقراءة قنبل أن راه. وأمال "ترى الذين" وصلا السوسي بخلفه، وقرأ "وَيُنَجِّي اللَّه" بتخفيف الجيم مع سكون النون روح وحده كما مر بالأنعام٣ [الآية: ٢٠٥] . واختلف في "بِمَفَازَتِهِم" [الآية: ٦١] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بالألف على الجمع٤، وافقهم الأعمش، والباقون بغير ألف على التوحيد. واختلف في "تَأْمُرُونِّي" [الآية: ٦٤] فنافع وأبو جعفر بنون خفيفة على حذف إحدى النونين٥ والمختار مذهب سيبويه أنها نون الرفع, وقيل نون الوقاية وكلاهما فتح الياء، وقرأ ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان بنونين خفيفتين مفتوحة فمكسورة على الأصل٦ وهو الذي عليه أكثر الرواة عن ابن ذكوان من طريقيه ورواه ابن شاذان عن زيد.

стр. 492

عن الرملي عن الصوري عن ابن ذكوان بنون واحدة مخففة كنافع, وكذا رواه ابن هارون عن الأخفش, وتقدم لابن عامر سكون الياء، والباقون بنون مشددة أدغمت نون الرفع في نون الوقاية وفتح الياء منهم ابن كثير، وعن المطوعي "حَقَّ قَدْرِه" بفتح الدال من التقدير، وعن الحسن "قبضته" بالنصب على الظرفية بتقدير في, وتقدم عنه "الصور" بفتح الواو. وقرأ بإشمام "جيء" و"سيق" و"قيل" هشام والكسائي ورويس، وافقهم ابن ذكوان في سيق "ويوقف" لحمزة وهشام بخلقه على جيء ونحوه كسيء بالنقل على القياس, ثم تسكن الياء بالإدغام أيضا إجراء للأصلي مجرى الزائد، وقرأ "بالنبيين" بالهمز نافع١. واختلف في "فتحت" [الآية: ٧١، ٧٣] معا هنا وفي [النبأ الآية: ١٩] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف التاء في الثلاثة، وافقهم الأعمش، والباقون بالتشديد٢ على التكثير, ومر قريبا إمالة "بلى". وأمال "وترى الملائكة" وصلا السوسي بخلفه. المرسوم في بعض المصاحف بكاف عباده بإثبات ألف عباده وفي الشامي تأمرونني بنونين, وفي مصاحف الأندلسيين وجايء بالنبيين بزيادة ألف بين الجيم والياء واعتمادهم فيها على المصحف المدني العام, واتفقوا على الياء في: أفمن يتقي وإن الله هداني, وعلى كتابة يحسرتي بياء بدل الألف, وكتب أمن هو بميم واحدة, واختلفوا في قطع فيما في الموضعين فيما هم فيه وفيما كانوا فيه. ياءات الإضافة ست: "إِنِّي أَخَاف" [الآية: ١٣] "إِنِّي أُمِرْت" [الآية: ١١] "عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا" [الآية: ٥٣] "تَأْمُرُونِّي أَعْبُد" [الآية: ٦٤] "أَرَادَنِيَ اللَّه" [الآية: ٣٨] "حسبي الله" [الآية: ٣٨] عن ابن محيصن كما مر. الزوائد ثلاث: "يَا عِبَادِ فَاتَّقُون" [الآية: ١٦] "فَبَشِّرْ عِبَاد" [الآية: ١٧] .

стр. 493

سورة المؤمن ١: مكية٢ وآيها ثمانون وثنتان بصري وأربع حجازي وحمصي وخمس كوفي وست دمشقي, خلافها تسع حم كوفي وترك كاظمين يوم التلاق تركها دمشق وعد بارزون إسرائيل الكتاب غير مدني أخير وبصري الأعمى والبصير دمشقي ومدني أخير يسحبون كوفي ومدني أخير في الحميم مكي ومدني أول كنتم تشركون كوفي ودمشقي. "مشبه الفاصلة" ثمانية: شديد العقاب, له الدين, معا لدى الحناجر, من حميم ولا شفيع, وهامان وقارون مدبرين يتحاجون في النار والسلاسل وعكسه موضعان يطاع يقول الإشهاد. القراءات أمال الحاء من "حم" في السور السبع ابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق واختلف عن أبي عمرو فقللها عنه صاحب التيسير والشاطبية وسائر المغاربة, وفتحها عنه صاحب المبهج والمستنير وسائر العراقيين والوجهان في الطيبة, وسكت أبو جعفر على الحاء والميم في كلها, وأظهر ذال "فَأَخَذْتُهُم" وابن كثير وحفص ورويس بخلفه, وأثبت الياء في "عقاب" [الآية: ٥] في الحالين يعقوب٣، وقرأ "كَلِمَات" [الآية: ٦] بالتوحيد٤ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف ومر بالأنعام، وقرأ "وقهم" في الموضعين بضم الهاء رويس بخلفه كما مر في الفاتحة وحكم الميم مع الهاء في الثاني وهو وقهم السيآت وصلا وقع التنبيه عليه غير مرة, وأدغم ذال "إذ تدعون" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ "وَيُنَزِّل" [الآية: ١٣] بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب٥، وعن الحسن "لينذر" بالتاء الفوقانية, وأثبت الياء في "التلاق" و"التناد" وصلا فقط ورش وابن وردان وفي الحالين ابن كثير ويعقوب, وأما ذكر الخلاف فيهما لقالون الذي أثبته في التيسير وتبعه الشاطبي فتقدم أنه انفرادة لفارس من قراءته على عبد الباقي, قال في النشر: ولا أعلمه يعني الخلاف عن قالون ورد من طريق من الطرق عن أبي نشيط ولا عن الحلواني, وأطال في بيان ذلك, ولذا حكاه في طيبته بصيغة التمريض فقال: وقيل الخلف "بر" وأمال "لا يخفى" حمزة والكسائي

стр. 494

وخلف، وقلله الأزرق بخلفه, وأمال "القهار" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي، وقلله الأزرق وحمزة بخلفه وحمزة وهو الذي في الشاطبية كأصلها وفاقا لجميع المغاربة, وفتحه له العراقيون قاطبة. واختلف في "وَالَّذِينَ يَدْعُون" [الآية: ٢٠] فنافع وهشام وابن ذكوان بخلفه بالخطاب على الالتفات أو إضمار قل وهو رواية المطوعي عن الصوري، وعن ابن ذكوان, وكذا رواه أبو الفضل والصيدلاني وسلامة عن الأخفش عن ابن ذكوان ورواه الجمهور عن الصوري والأخفش بالغيب, وبه قرأ الباقون. واختلف في "أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّة" [الآية: ٢١] الأول فابن عامر منكم بالكاف موضع الهاء التفاتا إلى الخطاب، والباقون منهم بضمير الغيب لقوله: أو لم يسيروا، ووقف على "واق" و"هاد" بالياء ابن كثير, واتفقوا على تنوينه وصلا، وقرأ "رسلهم" بإسكان السين أبو عمرو, وفتح ياء "ذروني أقتل" ورش من طريق الأصبهاني وابن كثير "وفتح" ياء "إني أخاف" الثلاثة نافع وابن كثير وأبو عمر وأبو جعفر. واختلف في "وَأنْ يَظْهَر" [الآية: ٢٦] فنافع وأبو عمرو وأبو جعفر بواو النسق ويظهر بضم الياء وكسر الهاء من أظهر معدى ظهر وفاعله ضمير موسى ﵊ و"الفساد" بالنصب على المفعول به، وافقهم اليزيدي، وقرأ ابن كثير وابن عامر بواو النسق أيضا "يظهر" بفتح الياء والهاء من ظهر لازم "فالفساد" بالرفع فاعله، وافقهما ابن محيصن. وقرأ حفص ويعقوب "أو أن" بزيادة همزة مفتوحة قبل الواو مع سكون الواو على أنها أو الإبهامية التي لأحد الشيئين و"يظهر" بضم الياء وكسر الهاء ونصب "الفساد". وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف "بأو" أيضا و"يظهر" بفتح الياء والهاء ورفع "الفساد"، وافقهم الأعمش والحسن "وأظهر" ذال "عذت" نافع وابن كثير وهشام بخلفه وابن ذكوان وعاصم ويعقوب "وأدغم" دال "وقد جاءكم" أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف, ومر قريبا "إني أخاف" معا وكذا التناد وهاد، وعن الأعمش "ثمود" بالجر والتنوين. واختلف في "عَلَى كُلِّ قَلْب" [الآية: ٣٥] فأبو عمرو وابن عامر بخلفه بالتنوين في الياء الموحدة على قطع قلب عن الإضافة, وجعل التكبر والجبروت صفته إذ هو منبعهما, وقال الجعبري: وتبعه النويري؛ لأنه أي: القلب مدير الجسد والنفس مركزه لا القلب خلافا لمدعيه، وافقهما اليزيدي وابن محيصن من المفردة وهي رواية هشام من طريق الداجوني وابن ذكوان من طريق الأخفش, وروى الحلواني عن هشام والصوري عن ابن ذكوان بغير تنوين, وبه قرأ الباقون بإضافة قلب إلى ما بعده أي: على كل قلب كل شخص متكبر, وفتح ياء "لعلي أبلغ" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر.

стр. 495

واختلف في "فَأطَّلَع" [الآية: ٣٧] فحفص بنصب العين بتقدير أن بعد الأمر في ابن لي, وقيل في جواب الترجي في لعلي حملا على التمني على مذهب الكوفيين, أما البصريون فيمنعون، والباقون بالرفع عطفا على أبلغ، وقرأ "وصد" بضم الصاد عاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف، والباقون بالفتح وسبق بالرعد, وأثبت الياء في "اتبعوني أهدكم" وصلا قالون والأصبهاني وأبو عمرو وأبو جعفر, وفي الحالين ابن كثير ويعقوب, ومر نظير "القرار" وبآل عمران في الإبرار وبـ"ص" في الإشرار، وقرأ "يدخلون" بضم الياء وفتح الحاء مبنيا للمفعول ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وأبو جعفر ويعقوب, ومر بالنساء, وفتح ياء "ما لي أدعوكم" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وهشام وأبو جعفر، وقرأ "وأنا أدعوكم" بإثبات الألف نافع وأبو جعفر، وقرأ "لا جرم" بالمد المتوسط حمزة بخلفه "وفتح" ياء "أمري إلى الله" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر. وأمال "فوقيه" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه. واختلف في "الساعة أدخلوا" فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر بوصل همزة أدخلو وضم الخاء أمرا من دخل الثلاثي والواو ضمير آل فرعون ونصب آل على النداء والابتداء بهمزة مضمومة، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بقطع الهمزة المفتوحة في الحالين وكسر الخاء أمر للخزنة من أدخل رباعيا معدى لاثنين وهما آل وأشد, ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "فيقول الضعفاء" ومثله "وما دعؤا الكافرين" باثني عشر وجها مبينة أول الأنفال، وقرأ "رسلكم" بسكون السين أبو عمرو وكذا "رسلنا" و"رسلهم" وأمال "بلى" شعبة بخلفه وحمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو, وصححهما عنه في النشر, وقصر الخلاف في طيبته على الدوري، وقرأ "يوم لا ينفع" بالتذكير نافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ومر بالروم، وقرأ "إسرائل" بالتسهيل أبو جعفر ومر بأول البقرة مع خلف الأزرق في مده كوقف حمزة عليه "ورقق" الأزرق راء "كبر ما هم" فيما نص عليه الداني والشاطبي وابن بليمة وفخمه عنه مكي في جماعة ومثله عشرون "ويوقف" لحمزة وهشام بخلف على "المسيء" بالنقل وبالإدغام إجراء للياء الأصلية مجرى الزائد, ويجوز الروم والإشمام مع كل منهما تصير ستة. واختلف في "ما يتذكرون" [الآية: ٥٨] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بتاءين من فوق على الخطاب١، وافقهم الأعمش، والباقون بالياء من تحت وتاء من فوق على الغيب، وقرأ "لا ريب" بالمد المتوسط حمزة بخلفه وفتح ياء "ادعوني أستجب" ابن كثير فقط، وقرأ "سيدخلون" [الآية: ٦٠] بضم الياء وفتح الخاء ابن كثير وأبو بكر بخلفه وأبو جعفر ورويس كما مر في النساء, والوجهان عن أبي بكر من طريق يحيى بن آدم وروى عنه العليمي بالفتح الياء والضم للخاء كالباقين٢.
следующие страницы →