سورة الليل:
مكية وقيل مدنية وآيها إحدى وعشرون. مشبه الفاصلة: أعطى. القراءات: أمال فواصلها اليائية وهي تسع عشرة حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق, وأما أبو عمرو فله الفتح والتقليل، وأمال "الأشقى" و"الأتقى" وقفا لكونهما من الفواصل، وأمال "لليسرى" و"العسرى" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري، وقللهما الأزرق "وأما من أعطى" فليس برأس آية، وأماله حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه ومثلها "يصليها" ومر عن الأزرق أنه حيث قللها رقق اللام حتما وحيث فتحها غلظها كذلك لما مر أن التغليظ والإمالة ضدان.
وقرأ "لليسرى، وللعسرى" [الآية: ٧ ١٠] بضم السين فيهما أبو جعفر ومر بالبقرة.
وقرأ "نَارًا تَلَظَّى" بتشديد التاء١ البزي بخلفه ورويس وهو شائع وإن كان فيه عسر للجمع بين ساكنين لصحة الرواية به, واستعماله عن العرب والقراء فلا يلتفت لطعن الطاعن فيه, وأما ما ذكره الديواني من تحريك النون هنا بالكسر, وعزاه لقراءته على الجعبري فرده في النشر كما مر.
стр. 597
سورة الضحى:
مكية وآيها إحدى عشرة. القراءات أمال فواصلها الثمانية, ومنها "والضحى" سوى "سجى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق وأبو عمرو بخلفه, وأما سجى فأمالها الكسائي وحده, وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفه, وقرأ و"للآخرة" بالنقل ورش كحمزة وقفا في أحد وجهيه, وثانيهما السكت وثلث الأزرق مد الألف بعد اللام لعدم الاعتداد بالعارض وهو النقل مع ترقيق رائها وجها واحدا بخلاف المضمومة في خير لك فله فيها الترقيق وعدمه, غير أن الأصح الترقيق كما مر, وسكت على اللام حمزة وابن ذكوان وحفص ورويس وإدريس عن خلف بخلفهم المتقدم, ويوقف لحمزة على "فآوى وفأغنى" بالتسهيل بين بين وبالتحقيق لكونه متوسطا بزائد.
المرسوم اتفقوا على كتابة والضحى وسجى بالياء.
стр. 598
سورة الانشراح
...
سورة الضحى:
مكية وآيها إحدى عشرة. القراءات أمال فواصلها الثمانية, ومنها "والضحى" سوى "سجى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق وأبو عمرو بخلفه, وأما سجى فأمالها الكسائي وحده, وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفه, وقرأ و"للآخرة" بالنقل ورش كحمزة وقفا في أحد وجهيه, وثانيهما السكت وثلث الأزرق مد الألف بعد اللام لعدم الاعتداد بالعارض وهو النقل مع ترقيق رائها وجها واحدا بخلاف المضمومة في خير لك فله فيها الترقيق وعدمه, غير أن الأصح الترقيق كما مر, وسكت على اللام حمزة وابن ذكوان وحفص ورويس وإدريس عن خلف بخلفهم المتقدم, ويوقف لحمزة على "فآوى وفأغنى" بالتسهيل بين بين وبالتحقيق لكونه متوسطا بزائد.
المرسوم اتفقوا على كتابة والضحى وسجى بالياء.
стр. 599
سورة التين:
مكية وآيها ثمان يوقف لحمزة على قوله تعالى: "في أحسن", بأربعة أوجه: الأول التحقيق بلا سكت, الثاني مع السكت على حرف المد, والثالث نقل حركة الهمزة ما قبلها بلا إدغام, الرابع النقل مع الإدغام. وأما بين بين فضعيف كما في النشر وهو من المتوسط بغيره المنفصل.
стр. 600
سورة العلق:
مكية وآيها ثمان عشرة دمشقي وتسع عشرة عراقي وعشرون حجازي خلافها آيتان ينهى تركها شامي لئن لم ينته حجازي. مشبه الفاصلة موضعان: ناصبة, كاذبة, عكسه ناديه, وأبدل همزة "اقْرَأ" معا أبو جعفر وحده كوقف حمزة وهشام بخلفه، وأمال رؤوس آيها التسعة من "ليطغى" إلى "يرى" حمزة والكسائي وخلف، وافقهم في يرى أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري، وقلل الكل الأزرق وجها واحدا, وحينئذ يرقق لام "صلى" كذلك، وافقه أبو عمرو على تقليل غير يرى بخلفه.
واختلف في "أَنْ رَآه" [الآية ٧] فقنبل من رواية ابن شنبوذ وابن مجاهد وأكثر الرواة عنه بقصر الهمزة بلا ألف١، وافقه ابن محيصن، والباقون بالمد وهو رواية الزينبي عن قنبل وتغليظ ابن مجاهد لقنبل في رواية القصر رده الناس عليه, والذي ارتضاه في النشر أنه إن أخذ عن قنبل بغير طريق ابن مجاهد والزينبي كابن شنبوذ وأبي ربيعة وغيرهما فبالقصر وجها واحدا بلا ريب, وإن أخذ عنه بطريق الزينبي فبالمد كالجماعة وجها واحدا, وإن أخذ بطريق ابن مجاهد فبالوجهين وهما صحيحان عنه في الكافي وتلخيص ابن بليمة وغيرهما, قال: أعني صاحب النشر ولا شك أن القصر أثبت وأصح عنه من طريق الأداء, والمد أقوى من طريق النص والأداء أخذ من طريقيه جمعا بين النص والأداء ومن زعم أن ابن مجاهد لم يأخذ بالقصر فقد أبعد في الغاية, وخالف في الرواية, وقد وجه الحذف بأن بعض العرب يحذف لام مضارع رأى تخفيفا, ومنه قولهم: أصاب الناس جهد ولو تر أهل مكة, بل قيل إنها لغة عامة, وحيث صحت الرواية به وجب قبوله, وتقدم الكلام على إمالة حرفي رآه ومر نظيره في الأنبياء, وهو وإذا رآك لاتصاله بمضمر كما هنا.
وقرأ "أرأيت" بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر زاد الأزرق إبدالها ألفا مع المد للساكنين وحذفها الكسائي, وأثبتها محققة الباقون, ويوقف على "سندع" بحذف الواو للكل للرسم, وما في الأصل من القطع ليعقوب بالواو ومن الخلاف لقنبل سبق رده في سورة الشورى عند الكلام على ويمح الله.
المرسوم اتفق على كتابة سندع بحذف الواو.
стр. 601
سورة القدر:
مدنية وقيل مكية وآيها خمس مدني وعراقي وست مكي وشامي خلافها آية ليلة القدر الثالث مكي وشامي, وأمال "أدراك" أبو عمرو وابن ذكوان وأبو بكر بخلفهما وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق.
وقرأ "شَهْرٍ، تَّنَزَّل" [الآية: ٣، ٤] بتشديد التاء وصلا البزي بخلفه, ولا يجوز كسر التنوين في شهر بل يجمع بين سكونه وسكون التاء كما تقدم, وفيه عسر.
واختلف في "مَطْلَع" [لآية: ٥] فالكسائي وخلف عن نفسه بكسر اللام١, وافقهما الأعمش وابن محيصن بخلفه, والباقون بفتحها وهو القياس والكسر سماع, وهما مصدران أو المكسور اسم مكان, وغلظ الأزرق لامها في أصح الوجهين.
стр. 602
سورة لم يكن:
مدنية وآيها ثمان حجازي وكوفي وتسع بصري وشامي خلافها آية له الدين بصري وشامي. "مشبه الفاصلة" موضعان: المشركين, معا, وأمال "جاءتهم" ابن ذكوان وهشام بخلفه وحمزة وخلف, وعن الحسن "مُخْلِصِين" [الآية: ٥] بفتح اللام ونصب الدين حينئذ على إسقاط الجار فيه, وأبدل همز "البرية" معا ياء مع التشديد كلهم إلا نافعا وابن ذكوان ومر في الهمز المفرد١.
стр. 603
سورة الزلزلة:
مدنية وآيها ثمان كوفي ومدني أول وتسع في الباقي خلافها أشتاتا تركها كوفي ومدني أول.
وقرأ "يَصْدُر" [الآية: ٦] بإشمام الصاد والزاي حمزة والكسائي وخلف ورويس, ومر بالنساء.
وقرأ "يَرَه" [الآية: ٧، ٨] معا بإسكان الهاء هشام وابن وردان من طريق النهرواني عن ابن شبيب, وقرأهما بالاختلاس من يعقوب بخلفه, وابن وردان من طريق ابن هارون, والعلاف من ابن شبيب, والباقون بالإشباع, وبه قرأ يعقوب في الوجه الثاني, وابن وردان من باقي طرقه في الوجه الثالث.
стр. 604
سورة العاديات:
مكية وآيها إحدى عشرة, وأدغم تاء "العاديات" في الضاد وتاء "فَالْمُغِيرَات" [الآية: ٣] في الصاد أبو عمرو بخلفه كيعقوب من المصباح, ووافقهما في الثانية مع الخلف خلاد, وأثبت في الأصل هنا الخلاف في الأولى لخلاد كالثانية, وفيه نظر فإنها انفرادة لابن خيرون عن خلاد لا يقرأ بها, ولذا أسقطها من الطيبة.
стр. 605
سورة القارعة:
مكية وآيها ثمان بصري وشامي وعشر حجازي وإحدى عشرة كوفي, خلافها ثلاث القارعة الأولى كوفي موازينه معا حجازي وكوفي, ومر قريبا إمالة "أدراك".
وقرأ "مَاهِيَهْ" [الآية: ١٠] بحذف الهاء وصلا وإثباتها وقفا حمزة ويعقوب, والباقون بإثباتها في الحالين.
стр. 606
سورة التكاثر:
مكية, وقال البخاري: مدنية وآيها ثمان, وأمال "ألهاكم" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "لَتَرَوُنَّ الْجَحِيم" [الآية: ٦] فابن عامر والكسائي بضم التاء مبنيا للمفعول مضارع أرى معدى رأى البصرية بالهمز لاثنين رفع الأول على النيابة وبقي الثاني وهو الجحيم منصوبا, وأصله لترأيون كتكرمون نقلت حركة الهمزة إلى الراء فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها, ثم حذفت للساكنين ودخلت النون الثقيلة وحذفت نون الرفع وحركت الواو للساكنين, ولم تحذف؛ لأنها علامة جمع وقبلها فتحة ولو كانت ضمة لحذفت نحو: ولا يصدنك عن آيات الله, وعن الحسن "لترؤن ثم لترؤنها" بهمزة الواوين استثقل الضمة على الواو فهمز كما همز أقتت, والباقون بفتح التاء مبنيا للفاعل مضارع رأى, وخرج بالقيد ثم لترونها المتفق على فتح تائه؛ لأن المعنى فيه أنهم يرونها أولا ثم يرونها بأنفسهم.
стр. 607
سورة العصر:
مكية وآيها ثلاثة "خلافها" ثنتان والعصر تركها مدني أخير وعد بالحق. مشبه الفاصلة: الصالحات نقل ورش من طريقيه حركة همزة "الْإِنْسَان" [الآية: ٢] كحمزة وقفا وسكت على اللام حمزة وابن ذكوان وحفص وإدريس بخلفهم, وكذا "خسر إلا".
стр. 608
سورة الهمزة:
مكية وآيها تسع, مشبه الفاصلة موضع: "هُمَزَة".
واختلف في "جَمَعَ" [الآية: ٤] فابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر وروح وخلف بتشديد الميم١ على المبالغة, وافقهم الأعمش, والباقون بتخفيفها, وعن الحسن "وعَدَّدَه" بتخفيف الدال الأولى٢ أي: وجمع عدد ذلك المال وفتح سين "يحَسِب" ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر عن ابن محيصن والحسن "لينبذان" بألف وكسر النون على التثنية أي: هو وماله, ومر إمالة "أدراك" قريبا.
وقرأ "مُؤْصَدَة" [الآية: ٨] بالهمز أبو عمرو وحفص وحمزة ويعقوب وخلف, والباقون بالواو٣ كوقف حمزة وسبق في سورة البلد.
واختلف في "عُمُدٍ" [الآية: ٩] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف بضم العين والميم جمع عمود كرسول ورسل أو عماد ككتاب وكتب, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بفتحتين فقيل اسم جمع كعمود, وقيل بل هو جمع له.
стр. 609
سورة الفيل:
مكية وآيها خمس, وتقدم ضم الهاء في "عليهم" لحمزة ويعقوب وفي "ترميهم" ليعقوب كإبدال همزة "مأكول" لورش من طريقيه وأبي عمرو بخلفه وأبي جعفر ولحمزة وفقا.
стр. 610
سورة قريش:
قال الجمهور: مكية وقيل مدنية, وآيها أربع عراقي ودمشقي وخمس حجازي وحمصي خلافها من جوع حجازي وحمصي.
واختلف في "لِإِيلف" [الآية: ١] فابن عامر بالهمزة من غير ياء بوزن لعلاف١ مصدر ألف ثلاثيا ككتب كتابا, قال: ألف الرجل ألفا والإفا, وقرأ أبو جعفر بياء ساكنة بلا همز٢, وذلك أنه لما أبدل الثانية ياء حذف الأولى على غير قياس, والباقون بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة٣ مصدر آلف رباعيا على وزن أكرم.
واختلف في "إِيلافِهْم" [الآية: ٢] فأبو جعفر بهمزة مكسورة بلا ياء كقراءة ابن عامر في الأولى٤ فهو ألف ثلاثيا, والباقون بالهمزة وياء ساكنة بعدها٥ فكلهم على إثبات الياء في الثاني غير أبي جعفر.
المرسوم أجمع المصاحف على إثبات الياء في ليلف وحذفها في الفهم وحذف الألف قبل الفاء فيهما.
стр. 611
سورة أرأيت:
مكية وآيها ست حجازي ودمشقي وسبع عراقي وحمصي خلافها آية يراءون عراقي وحمصي.
وقرأ "أرأيت" بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر, زاد الأزرق إبدالها ألفا مع المد للساكنين وحذفها الكسائي, ووقف حمزة بالتسهيل بين بين فقط, "وغلظ" الأزرق لام "صلاتهم" ويوقف لحمزة على "يراؤن" بالتسهيل كالواو مع المد والقصر والرسم متحد حيث لم تصور فلا يوقف بالواو.
المرسوم "أرأيت" بحذف الألف بعد الراء في بعض المصاحف.
стр. 612
سورة الكوثر:
مدنية وقيل مكية وآيها ثلاث, وقرأ "شانِيَك" [الآية: ٣] بإبدال الهمزة ياء مفتوحة أبو جعفر كوقف حمزة١.
стр. 613
سورة الكافرون:
مكية وقيل مدنية, وآيها ست, مر للأزرق ترقيق الراء المضمومة في نحو: "الكافرون" في أصح الوجهين, وأمال "عابدون" و"عابد" كل ما فيها هشام من طريق الحلواني وفتحه من طريق الداجوني كالباقين, وفتح ياء الإضافة من "ولي دين" نافع والبزي بخلفه وهشام وحفص والوجهان للبزي في الشاطبية وغيرها وصححهما في النشر, لكن قال: إن الإسكان أكثر وأشهر, وأثبت الياء من دين يعقوب في الحالين, وافقه الحسن وصلا ففيها ياء إضافة وزائدة "وَلِيَ دِينِ" [الآية: ٦] .
стр. 614
سورة النصر:
مدنية وعن أبي عمرو في أوسط أيام التشريق بمنى في حجة الوداع وآيها ثلاث, فواصلها: الفتح أفواجا توابا. أمال "جاء" هشام بخلفه وابن ذكوان وحمزة وخلف, ويوقف لحمزة على نحو: "أفواجا" بالتحقيق وبإبدالها ياء مفتوحة؛ لأنه متوسط بغيره المنفصل.
стр. 615
سورة تبت:
مكية١ وآيها خمس.
واختلف في "لَهَب" [الآية: ١] الأول فابن كثير بإسكان الهاء, وافقه ابن محيصن, والباقون بفتحها لغتان: كالنهر والنهر, والفتح أكثر استعمالا, وخرج بالأول الثاني المتفق على الفتح, وأمال "مَا أَغْنَى" و"سَيَصْلَى" [الآية: ٣] حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وحيث فتح سيصلى غلظ لامها, وحيث قلل رققها حتما فيهما لما مر أن التغليظ والإمالة ضدان.
واختلف في "حَمَّالَة" [الآية: ٤] فعاصم بالنصب على الذم, وقيل على الحال من وامرأته؛ لأنها فاعل لعطفها عليه وحمالة حينئذ نكرة حيث أريد بها الاستقبال أي: حالها في النار كذلك, وافقه ابن محيصن, والباقون بالرفع خبر محذوف أو خبر امرأته وفي جيدها خبر ثان ومن جعله صفة لامرأته قدر المضي فيه؛ لأنه قد وقع على الحقيقة فتتعرف حينئذ بالإضافة وجعلها بعضم بدل كل منها.
стр. 616
سورة الإخلاص:
مكية في قول الحسن ومجاهد وقتادة مدنية في قول ابن عباس وغيره, وآيها أربع عراقي ومدني وخمس مكي وشامي "خلافها" آية لم يلد مكي وشامي, وقرأ "كُفُوًا" [الآية: ٤] بإبدال الهمزة واوا في الحالين حفص, والباقون بالهمز وأسكن الفاء حمزة ويعقوب وخلف١ وضمها الباقون٢ لغتان, ويوقف عليه لحمزة بالنقل على القياس المطرد وبالإبدال واوا مفتوحة مع إسكان الفاء على الرسم, والوجهان صحيحان, وحكي ثالث بين بين وهو ضعيف, ورابع ضم الفاء مع إبدال الهمزة واوا كقراءة حفص والعمل على خلافه كما في النشر نقلا عن الداني.
стр. 617
سورة الفلق:
مكية وقيل مدنية, قيل وهو الصحيح وآيها خمس.
واختلف في "النَّفَّاثَاتِ" [الآية: ٤] فرويس من طريق النخاس بالمعجمة والجوهري كلاهما عن التمار عنه "النافثات" بألف بعد النون وكسر الفاء مخففة بلا ألف بعدها, وهي قراءة عاصم عن الجحدري وغيره, ورويت عن الكسائي وقطع بها لرويس في المبهج والتذكرة, وانفرد أبو الكرم في مصباحه عن روح بضم النون وتخفيف الفاء١ نفاثة وهو ما تنفثه من فيك, وعن الحسن بضم النون وتشديد الفاء وفتحها وألف بعدها بلا ألف بعد النون٢ كالتفاحات, والباقون كذلك لكن بفتح النون٣ جمع نفاثة وهي رواية ما في أصحاب التمار عنه عن رويس, والرسم محتمل للقراءات الأربع لحذف الألفين في جميع المصاحف, والكل مأخوذ عن النفث, وهو شبه النفخ يكون في الرقية ولا ريق معه فإن كان معه ريق فهو الثفل.
стр. 618
سورة الناس:
مكية١ وقيل مدنية وآيها ست مدني وعراقي وسبع مكي وشامي, وخلافها آية الوسواس مكي وشامي, وأمال "الناس" الخمس محضة الدوري عن أبي عمرو من طريق أبي الزعراء عنه وهو الذي في التيسير, وبه كان يأخذ الشاطبي عنه وجها واحدا, وروى فتحه عنه سائر أهل الأداء, قال في النشر: والوجهان صحيحان عندنا من رواية الدوري, وافقه اليزيدي, والباقون بالفتح والله تعالى أعلم.
стр. 619
باب التكبير:
الأكثرون على ذكره هنا وهو الأنسب كما ذكره صاحب النشر١ لتعلقه بالختم، والدعاء وغير ذلك, وذكره بعضهم كالهذلي وصاحب الأصل مع البسملة, وبعضهم عند سورة الضحى كابن شريح, وسبب التكبير ما رواه الحافظ أبو العلاء بإسناده عن البزي أن رسول الله ﷺ انقطع عنه الوحي فقال المشركون: قلى محمدا ربه فنزلت سورة والضحى, فقال النبي ﷺ : "الله أكبر" تصديقا لما كان ينتظر من الوحي, وتكذيبا للكفار, وأمر ﷺ أن يكبر إذا بلغ الضحى مع خاتمة كل سورة حتى يختم تعظيما لله تعالى واستصحابا للشكر وتعظيما لختم القرآن, وهو أعنى التكبير سنة ثابتة لما ذكر, ولقول البزي أيضا عن الشافعي ﵁: قال لي: إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن رسول الله ﷺ , وقال الإمام أبو الطيب: هو سنة مأثورة عن رسول الله ﷺ وعن الصحابة والتابعين, وهذا عام خارج الصلاة وداخلها كما يأتي النص عليه إن شاء الله تعالى, واعلم أن التكبير صح عن أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم, ومن روى عنهم صحة استفاضت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر, قاله الحافظ الشمس ابن الجزري رحمه الله تعالى, قال أبو الطيب ابن غلبون: والتكبير سنة بمكة لا يتركونها ولا يعتبرون رواية البزي وغيره, وقال الأهوازي: والتكبير عند أهل مكة سنة مأثورة يستعملونه في قراءتهم والدرس والصلاة, وقد رواه الحاكم في مستدركه من حديث أبي بن كعب مرفوعا, وقال: حديث صحيح الإسناد, قال الحافظ ابن الجزري: قلت لم يرفع أحد حديث التكبير سوى البزي وسائر الناس ورووه موقوفا عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما, وروينا عن الإمام الشافعي ﵁ أنه قال: إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبيك ﷺ وهذا يقتضي تصحيحه كما قاله شيخنا الحافظ ابن كثير وانتهى٢.
وقد صح عن ابن كثير من روايتي البزي وقنبل وورد عن أبي عمرو من رواية السوسي, وكذا عن أبي جعفر لكن من رواية العمري, وافقه ابن محيصن فأما البزي فلم يختلف عنه وفيه, واختلف عن قنبل فالجمهور من المغاربة على عدم التكبير له, وهو الذي.
стр. 620
في التيسير وغيره, وروى التكبير عنه جمهور العراقين وبعض المغاربة, والوجهان في الشاطبية وغيرها, وأما السوسي فقطع له الحافظ أبو العلاء من جميع طرقه وقطع له به في التجريد من طريق ابن حبيش من أول ألم نشرح إلى آخر الناس, وروي عنه سائر الرواة ترك التكبير كالجماعة, وقد أخذ بعضهم بالتكبير لجميع القراء, وهو الذي عليه العمل عند أهل الأمصار في سائر الأقطار, وكان بعضهم يأخذ به في جميع سور القرآن ذكره الحافظ أبو العلاء والهذلي عن الخزاعي, قال الهذلي: وعند الدينوري كذلك يكبر من أول كل سورة لا يختص بالضحى, وغيرها للجمع, وإليه أشار في طيبة١ النشر بقوله: "وروي عن كلهم أول كل يستوي" والحاصل أن الآخذين به لجميع القراء منهم من أخذ به في جميع سور القرآن, ومنهم من أخذ به خاتمة والضحى وهو ما تقدم٢، وأما صيغة التكبير فاعلم أنهم اتفقوا على أن لفظه الله أكبر قبل البسملة, والجمهور على تعيين هذا اللفظ بعينه للبزي من غير زيادة ولا نقصان, وقد زاد جماعة قبله التهليل, ولفظه لا إله إلا الله والله أكبر وهي طريق ابن الحباب عنه من جميع طرقه, وطريق هبة الله عن أبي ربيعة وابن فرح أيضا عن البزي، وقد روى النسائي في سننه الكبرى بإسناد صحيح عن الأغر قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على النبي ﷺ , وأنا أشهد عليهما أنه قال: "إن العبد إذا قال لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه" , وزاد بعض الآخذين بالتهليل مع التكبير ولله الحمد, وهي طريق عبد الواحد عن ابن الحباب, وطريق ابن فرح عن البزي, وأما قنبل فقطع له جمهور المغاربة بالتكبير فقط, وهو الذي في الشاطبية وتلخيص أبي معشر وزاد التهليل له أكثر المشارقة, وبه قطع العراقيون من طريق ابن مجاهد وقطع ابن فارس له به من طريق ابن مجاهد وابن شنبوذ وغيرهما, قال الداني في جامعه: والوجهان يعني التكبير وحده ومع التهليل عن البزي وقنبل صحيحان جيدان وهو معنى قول الطيبة: والكل للبزي ورووا قنبلا من دون حمد إلا أن أبا الكرم روى عن ابن الصباح عن قنبل وعن أبي ربيعة عن البزي لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد كذا في النشر٣.
قال في التقريب: ولم يروه -أي: التهليل- أحد فيما نعلم عن السوسي, وقد كان تكبيره آخر قراءة جبرائيل وأول قراءته ﷺ ومن ثمة تشعب الخلاف في محله, فمنهم من قال به من أول ألم نشرح ميلا إلى أنه لأول السورة أو آخر الضحى ميلا إلى أنه لآخر السورة, وفي التيسير وفاقا لأبي الحسن بن غلبون كوالده أبي الطيب أنه من آخر الضحى, وفي المستنير من أول ألم نشرح, وكذا في إرشاد أبي العز وغيره, ومنهم من قال به من أول الضحى كأبي علي البغدادي في روضته. وأما انتهاؤه فمبنى على ما تقدم فمن ذهب إلى
стр. 621
أنه لأول السورة لم يكبر في آخر الناس سواء كان ابتداء التكبير عنده من أول ألم نشرح أو من أول الضحى, ومن جعل الابتداء من آخر الضحى كبر في آخر الناس, وأما قول الشاطبي رحمه الله تعالى: إذا كبروا في آخر الناس مع قوله وبعض له من آخر الليل أي: من أول الضحى المقتضي ظاهرة أن يكون ابتداء التكبير من أول الضحى وانتهاؤه آخر الناس, فيخالف ما تأصل فيتعين حمله على تخصيص التكبير آخر الناس بمن قال به من آخر الضحى, كما هو مذهب صاحب التيسير وغيره, ويكون معنى قوله: إذا كبروا في آخر الناس أي: إذا كبر من يقول بالتكبير في آخر الناس, يعني الذين قالوا به من آخر الضحى, ويأتي على ما تقدم من كون التكبير لأول السورة أو آخرها حال وصل السورة بالسورة ثمانية أوجه: اثنان منها على تقدير أن يكون التكبير لآخر السورة, واثنان على تقدير أن يكون لأولها ثلاثة محتملة على التقديرين, والثامن ممتنع وفاقا وهو وصل التكبير بآخر السورة والبسملة مع القطع عليها لما مر في باب البسملة, فأما الوجهان المبنيان على تقدير كونه لآخر السورة فأولهما وصل التكبير بآخر السورة والقطع عليه ووصل البسملة بأول السورة, نص عليه في التيسير وغيره وهو ظاهر كلام الشاطبي, ثانيهما وصل التكبير بآخر السورة والوقف عليه والوقف على البسملة نص عليه أبو معشر١ والفاسي٢ والجعبري٣ وغيرهم.
وأما الوجهان المبنيان على تقدير كون التكبير لأول السورة فأولهما قطع التكبير عن آخر السورة, ووصله بالبسملة, ووصلها بأول السورة نص عليه ابن سوار وغيره, ولم يذكر في الكفاية سواه, وثانيهما قطعه عن آخر السورة ووصله بالبسملة مع القطع عليها والابتداء بأول السورة, وهو ظاهر كلام الشاطبية, ونص عليه الفاسي في شرحه وابن مؤمن ومنعه الجعبري.
قال في النشر٤ ولا وجه لمنعه إلا على تقدير أن يكون التكبير لآخر السورة, وإلا فعلى أن يكون لأولها لا يظهر لمنعه وجه إذا غايته أن يكون كالاستعاذة, ولا شك في جواز وصلها بالبسملة وقطع البسملة عن القراء كما مر.
وأما الثلاثة المحتملة فأولها وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة وبأول السورة, نص عليه الداني وصاحب الهداية, واختاره الشاطبي, ثانيها قطعه عن آخر السورة وعن البسملة ووصل البسملة بأول السورة نص عليه أبو معشر وابن مؤمن, ويظهر من كلام الشاطبي
стр. 622
ونص عليه الفاسي والجعبري وغيرهما, ثالثها القطع عن آخر السورة وعن البسملة وقطع البسملة عن أول السورة نص عليه ابن مؤمن والفاسي والجعبري, وهو ظاهر من كلام الشاطبي ومنعه مكي, ولا وجه لمنعه على كلا التقديرين كما في النشر, والمراد بالقطع هنا الوقف المعروف لا القطع الذي هو الإعراض ولا السكت الذي هو دون تنفس, وهذا هو الصواب كما نبه عليه في النشر متعقبا للجعبري في القطع السكت المعروف بأنه شيء انفرد به لم يوافقه أحد عليه, فإن وقع آخر السورة ساكن أو منون كسر للساكنين نحو: فارغب الله أكبر لخبر الله أكبر ثوابا الله أكبر مسد الله كبر, وإن كان محركا ترك على حاله وحذفت همزة الوصل لملاقاته نحو: الأبتر الله أكبر, وتحذف صلة الضمير من نحو: ربه الله أكبر, وإذا وصلته بالتهليل أبقيته على حاله "وإن كان منونا أدغم في اللام نحو: حامية لا إله إلا الله" ويجوز المد للتعظيم عند من أخذ به لأصحاب القصر كما مر, بل كان بعض المحققين يأخذون به هنا مطلقا, ويقولون المراد به هنا الذكر فنأخذ بما نختار, وهو المد للتعظيم مبالغة في النفي ذكره في النشر.
وليعلم أن التهليل مع التكبير مع الحمد عند من رواه حكمه حكم التكبير, لا يفصل بعضها من بعض بل يوصل جملة واحدة هكذا لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد, فلا يتأتى فيه إلا الأوجه السبعة المتقدمة بين السورتين, ولا يجوز الحمدلة مع التكبير إلا أن يكون التهليل معه, قال الشمس ابن الجزري١: ولا أعلمني قرأت بالحمدلة سوى الأوجه الخمسة, مع تقدير كون التكبير لأول السورة, ويمتنع وجه الحمدلة من أول الضحى؛ لأن صاحبه لم يذكره فيه, ولا يجوز التكبير الأول في رواية السوسي إلا في وجه البسملة بين السورتين؛ لأن راوي التكبير لا يجيز بين السورتين سوى البسملة ويحتمل معه كل من الأوجه السابقة, إلا أن القطع على الماضية أحسن في مذهبه؛ لأن البسملة عنده ليست آية كما هي عند ابن كثير, بل هي عنده للتبرك, وكذا لا يجوز له التكبير من أول الضحى؛ لأنه خلاف روايته كما مر, ولو قرئ لحمزة بالتكبير عند من رواه فلا بد من البسملة معه؛ لأن القارئ ينوي الوقف على آخر السورة فيصير مبتدئا للسورة التالية, وحيث ابتدأ بها فلا بد من البسملة, وإذا قرئ برواية التكبير وأريد القطع على آخر سورة فإن قلنا إن التكبير لآخر السورة كبر وقطع القراءة, وإذا أراد بعد ذلك بسمل للسورة بلا تكبير, وإن قلنا إنه لأول السورة فإنه يقطع على آخر السورة بلا تكبير, وإذا ابتدأ بالتالية كبر إذا لا بد من التكبير إما لآخر السورة وإما لأولها, حتى لو سجد آخر العلق فإنه يكبر أولا لآخر السورة, ثم يكبر للسجدة على القول بأنه للآخر, وأما على القول بأنه للأول فإنه يكبر للسجدة فقط ويبتدئ بالتكبير لسورة القدر٢.
стр. 623
وليس الاختلاف في الأوجه السبعة السابقة اختلاف رواية حتى يحصل الخلل بعدم استيعابها بين كل سورتين في الرواية, بل هو اختلاف تخيير, لكن الإتيان بوجه منها مختص بكون التكبير لآخر السورة وبوجه مما يختص بكونه لأولها, وبوجه مما يحتملها متعين إذ الاختلاف في ذلك اختلاف, رواية فلا بد منه إذا قصد جمع الطرق كما في النشر, قال الجعبري: وليس في إثبات التكبير مخالفة للرسم؛ لأن مثبته لم يلحقه بالقرآن كالاستعاذة, وأما حكمه في الصلاة فقد روينا عن الحافظ الجليل أبي الخير شمس الدين محمد بن الجزري بسنده المتصل إلى الإمام عبد الحميد بن جريج عن مجاهد أنه كان يكبر من والضحى إلى الحمد, قال ابن جريح: فأرى أن يفعله الرجل إماما كان أو غير إمام. وروى الحافظ الثاني بسنده إلى الحميدي قال: سألت سفيان يعني ابن عيينة قلت: يا أبا محمد أرأيت شيئا مما فعله الناس عندنا يكبر القارئ في شهر رمضان إذا ختم يعني في الصلاة؟ فقال: رأيت صدقة بن عبد الله بن كثير الأنصاري يؤم الناس منذ أكثر من سبعين سنة فكان إذا ختم القرآن كبر. وروى السخاوي عن أبي محمد الحسن بن محمد بن عبد الله القرشي أنه صلى بالناس التراويح خلف المقام بالمسجد الحرام, فلما كانت ليلة الختم كبر من خاتمة الضحى إلى آخر القرآن في الصلاة, فلما سلم إذا بالإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ﵁ قد صلى وراءه, قال: فلما أبصرني قال لي: أحسنت أصبت السنة, وقال الإمام المحقق أبو الحسن علي بن جعفر في التبصرة: ابن كثير يكبر من خاتمة الضحى إلى أن قال في الصلاة وغيرها, وقد مر ما أسنده البزي عن الإمام الشافعي: إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبيك محمد ﷺ , قال في النشر بعد أن أطال في بيان ذلك: فقد ثبت التكبير في الصلاة عن أهل مكة فقهائهم وقرائهم, وناهيك بالإمام الشافعي وسفيان بن عيينة وابن جريح وابن كثير وغيرهم, قال: وأما غيرهم فلم نجد عنهم في ذلك نصا حتى أصحاب الشافعي مع ثبوته عن إمامهم, وإنما ذكره استطرادا السخاوي والجعبري وكلاهما من أئمة الشافعية والعلامة أبو شامة, وهو من أكبر أصحاب الشافعي بل هو ممن وصل إلى رتبة الاجتهاد, قلت: وكذا العلامة خاتمة المجتهدين سيدي محمد البكري صاحب الكنز كما نقله عنه بعض أجلاء أصحابه, ولفظه ﵁, ويستحب إذا قرأ في الصلاة سورة الضحى أو بعدها إلى آخر القرآن أن يقول بعدها لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد قياسا على خارج الصلاة, فإن العلة قائمة, وهي تعظيم الله وتكبيره والحمد على قمع أعداء الله وأعداء رسوله ﷺ , قال: وهل يأتي ذلك سرا أو جهرا أو يقال فيها ما قيل في السورة إن كانت الصلاة جهرية جهر أو سرية أسر, ثم قال: وينبغي أن يسر به مطلقا وتكون السكتة التي قبل الركوع بعد هذا, فإذا فرغ منه قال: اللهم إني أسألك من فضلك. ا. هـ. وظاهره ندب ذلك أعني التكبير في الصلاة في الختم وغيره, حتى لو قرأ أي سورة من سور التكبير كـ"الكافرون" والإخلاص مثلا في ركعتين كبر, وهو واضح للعلة السابقة لكن قوله: وينبغي أن يسر به, يخالفه ما نقله ابن العماد من استحباب الجهر بالتكبير بين السور
стр. 624
ولم يقيد بخارج الصلاة, وكذا نقله ابن حجر الهيتمي في شرح الكتاب عن البدر الزركشي وأقره, وهو أيضا ظاهر النصوص السابقة, والذين ثبت عنهم التكبير في الصلوات منهم من كان إذا قرأ الفاتحة, وأراد الشروع في السورة كبر وبسمل, ثم ابتدأ السورة, ومنهم من كان يكبر إثر كل سورة ثم يكبر للركوع حتى ينتهي إلى آخر الناس, فإذا قام في الركعة الثانية قرأ الفاتحة وما تيسر من أول سورة البقرة, قال في النشر: رأيت في الوسيط للإمام الكبير أبي الفضل الرازي الشافعي ﵀ ما هو نص على التكبير في الصلاة, فالقصد أني تتبعت كلام الفقهاء من أصحابنا فلم أر لهم نصا غير ما ذكرت, وكذا لم أر للحنفية, ولا للمالكية, وأما الحنابلة فقال الفقيه الكبير أبو عبد الله محمد بن مفلح في كتاب الفروع له: وهل يكبر لختمه من الضحى أو ألم نشرح آخر كل سورة روايتان, ولم تستحبه الحنابلة لقراءة غير ابن كثير وقيل ويهلل. ا. هـ١.
стр. 625
خاتمة فيما يتعلق بختم القرآن العظيم:
اعلم أن الخاتمين للقرآن الكريم على ثلاثة أحوال١: فمنهم من كان إذا ختم أمسك عن الدعاء وأقبل على الاستغفار, وهذا حال من غلب عليه الخوف من الله تعالى, وشهود التقصير في العمل, ولم يأمنوا من الآفات, وخشوا مناقشة الحساب, فأقبلوا على الاستغفار وقنعوا بأن يخرجوا من العمل كفافا لا لهم ولا عليهم, ومنهم قوم كانوا إذا اختموا دعوا. وهو مروي عن ابن مسعود وأنس وغيرهما, وهؤلاء قوم غلب عليهم شهود الربوبية لله تعالى, وشهدوا من أنفسهم العبودية له تعالى, ووجدوا من أنفسهم الفقر والفاقة إلى ربهم, وعاينوا منه سعة الرحمة وعموم الفضل للمحسن والمسيء وإسباغ النعم على المقبل وعلى المدبر فأطمعهم ذلك, وقوى رجاءهم في الله تعالى, وعلموا أن القرآن الكريم شافع مشفع فلم يهلهم أمر ذنوبهم وإن عظمت, فمدوا إلى الله تعالى يد المسألة, وتضرعوا إليه وابتهلوا وعلموا أن لا ملجأ من الله إلا إليه مع ملاحظة قوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ , ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ فكان دعاؤهم عبودية لله تعالى ومنهم قوم كانوا يصلون الخاتمة بالفاتحة عودا على بدء مر غير فصل بينهما لا بدعاء ولا بغيره لوجهين:
أحدهما ما رواه الترمذي من حديث أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يقول الله تعالى: من شغله القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين, وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه" ٢.
والثاني ما في ذلك من التحقق بمعنى الحلول والارتحال في الحديث المروي من طريق عبد الله بن كثير عن درباس مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنهم عن النبي ﷺ أنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد لله ثم قرأ من البقرة وأولئك هم المفلحون ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام, قال الحافظ ابن الجزري: وإسناده حسن ورواه أبو الشيخ وروى فيه حديثا مسلسلا بالتكبير وقراءة الفاتحة وأول البقرة وهي خمس آيات بالعدد الكوفي, وأربع في غيره لأن الكوفي
стр. 626
يعد ألم وحده إلى ابن كثير عن النبي ﷺ قال في النشر: وصار العمل على هذا في أمصار المسلمين في قراءة ابن كثير وغيرها, ويسمونه الحال المرتحل أي: الذي حل في قراءته آخر الختمة وارتحل إلى ختمة أخرى, فلا يزال سائرا إلى الله تعالى, وعكس بعضهم فقال: الحال المرتحل الذي يحل في ختمة عند فراغه من الأخرى, والأول أظهر كما في النشر, وأصل هذا الحديث في جامع الترمذي من حديث صالح المزي عن قتادة عن زرارة عن ابن عباس قيل يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله تعالى قال: "الحال المرتحل" , ورواه أبو الحسن بن غلبون, وزاد فيه يا رسول الله ما الحال المرتحل قال: "فتح القرآن وختمه صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره ومن آخره إلى أوله كلما حل ارتحل", لكن الحديث تكلم فيه من جهة صالح المزي وقطع بصحته أبو محمد مكي وضعفه أبو شامة١, وقال إن مداره على صالح المزي وهو وإن كان عبدا صالحا فهو ضعيف, وفسر الحال المرتحل بالمجاهد كلما ختم غزوة افتتح أخرى وأجيب بأنه ليس مدار الحديث على صالح بل رواه زيد بن أسلم وغيره كما بينه بيانا شافيا حافظ الوقت صاحب النشر قال: وقد روى الحافظ أبو عمرو الداني بإسناد صحيح عن الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون إذا ختموا القرآن أن يقرءوا من أوله آيات, وهذا صريح في صحة ما اختاره القراء, وذهب إليه السلف, وليس المراد لزوم ذلك بل من فعله فهو حسن ولا حرج في تركه, ومنهم قوم يطعمون الطعام للفقراء شكرا لله تعالى على ما أولاهم من نعمة الختم, وهؤلاء قوم بسطتهم رؤية النعمة في الطاعة من الله تعالى ففرحوا بها, وقاموا بشيء من واجب شكرها, وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ فينبغي الجمع بين هذه الأربعة فيصل الخاتمة بالفاتحة, ويتعرض لنفحات الله تعالى بالاستغفار ثم الدعاء ثم يطعم الطعام, وأما ما اعتيد من تكرار سورة الإخلاص ثلاث مرات فقال في النشر: إنه لم يقرأ به ولا نعلم أحدا نص عليه من القراء والفقهاء سوى أبي الفخر حامد بن علي بن حسنوية القزويني في كتاب حلية القراء فإنه قال فيه: القراء كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة واحدة إلا الهرواني بفتح الهاء والراء عن الأعشى فإنه أخذ بإعادتها ثلاثا والمأثور مرة واحدة, قال: أعني صاحب النشر, والظاهر أن ذلك كان اختيارا من الهرواني فإن هذا لم يعرف في رواية الأعشى ولا ذكره أحد من علمائنا, وقد صار العمل على هذا في أكثر البلاد عند الختم, والصواب ما عليه السلف لئلا يعتقد أن ذلك سنة, ولهذا نص أئمة الحنابلة على أنه لا تكرر سورة الصمد, قالوا وعنه يعنون أحمد لا يجوز. انتهى كلام النشر٢, قيل والحكمة فيه ما أورد أنها تعدل ثلث القرآن فيحصل به ثواب ختمة.
فإن قيل كان ينبغي أن تقرأ أربعا ليحصل ختمتان فالجواب إن المراد أن يكون على
стр. 627
يقين من حصول ختمة إما التي قرأها, وإما التي حصل ثوابها بتكرير السورة فهو جبر لما لعله حصل في القرآن من خلل ا. هـ.
ثم إن الدعاء١ عند الختم سنة تلقاها الخلف عن السلف, ويشهد له حديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ القرآن" أو قال: "من جمع القرآن كانت له عند الله دعوة مستجابة, إن شاء عجلها له في الدنيا وإن شاء ذخرها له في الآخرة", رواه الطبراني وكذا البيهقي, وقال في إسناده ضعف وكان محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ إذا كان أول ليلة من رمضان اجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم فيقرأ في كل ركعة عشر آيات, وكذلك إلى أن يختم القرآن وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة, ويكون ختمة عند الإفطار كل ليلة, ويقول عند كل ختمة دعوة مستجابة وعن حبيب بن أبي عمرة قال: إذا ختم الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه, وعن مجاهد تنزل الرحمة عند ختم القرآن, وكان أنس بن مالك يجمع أهله وجيرانه عند الختم رجاء بركته, وكان كثير من السلف يستحب الختم يوم الاثنين وليلة الجمعة واختاره بعضهم وهو صائم وآخر عند الإفطار, وللدعاء آداب كثيرة لا بأس بذكر شيء منها بل أهمها الإخلاص بأن يقصد الله تعالى في دعائه لوجهه, ومنها تقديم عمل صالح من صدقة أو غيرها ومنها تجنب الحرام أكلا وشربا ولبسا وكسبا, ومنها الوضوء لحديث فيه, ومنها استقبال القبلة لحديث فيه عن ابن مسعود, ومنها رفع اليدين للحديث المشهور إن ربكم إلخ, وينبغي كشفهما حالة الرفع, ومنها الجثو على الركب والمبالغة في الخضوع لله تعالى والخشوع بين يديه, ويحسن التأدب مع الله تعالى وفي حديث فيه ضعف لكن له شاهد قوي أنه كان إذا ختم القرآن دعا قائما, وقد كان بعض السلف يدعو للختم وهو ساجد, ومنها أن لا يتكلف السجع في الدعاء ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: وانظر إلى السجع في الدعاء واجتنبه فإني عهدت رسول الله ﷺ لا يفعل إلا ذلك أي: الاجتناب, ومنها الثناء على الله تعالى أولا وآخرا, وكذا الصلوات على النبي ﷺ قال: من قرأ القرآن وحمد الرب وصلى على النبي ﷺ واستغفر ربه فقد طلب الخير من مكانه رواه البيهقي في الشعب, وفيه أبان وهو ضعيف, ومنها تأمين الداعي والمستمع, ومنها أن يسأل الله تعالى حاجته كلها حتى شسع نعله لحديث ابن حبان, ومنها أن يدعو وهو متيقن الإجابة يحضر قلبه ويعظم رغبته, ومنها مسح وجهه بيديه بعد فراغه من الدعاء لحديث فيه, ومنها اختيار الأدعية المأثورة عن رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ أوتي جوامع الكلم ولم يدع حاجة إلى غيره, ولنا فيه أسوة حسنة, وقد روى أبو منصور الأرجاني عن داود بن قيس قال: كان رسول الله ﷺ يقول عند ختم القرآن: "اللهم ارحمني بالقرآن العظيم واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة, اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت, وارزقني تلاوته آناء الليل والنهار".
стр. 628
واجعله لي حجة يا رب العالمين قال الحافظ ابن الجزري وهذا الحديث لا أعلم ورد عن النبي ﷺ في ختم القرآن حديث غيره وقد كان ﷺ يحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك رواه أبو داود من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها "وكان" من دعائه ﷺ : "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى, اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل, ومن عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات وضلع الدين وغلبة الرجال, اللهم اغفر خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري, وما أنت أعلم به مني, اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي, وكل ذلك عندي اللهم, اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير, اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ونفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها, اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وارزقني علما ينفعني, اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي, واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر, اللهم إني أسألك عيشة تقية وميتة سوية ومردا غير مخز ولا فاضح, اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك آمين, اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا دينا إلا قضيته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها يا أرحم الراحمين, اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع, وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة, اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري واجعله الوارث مني, اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة, اللهم اجعل خير عملي آخره وخير عملي خواتمه وخير أيامي يوم ألقاك فيه", واختلف في إهداء ثواب الختمة ونحوها للنبي ﷺ فقيل بمنعه لعدم الإذن فيه بخلاف الصلاة عليه وسؤال الوسيلة له ﷺ ولأنه تحصيل للحاصل؛ لأن له مثل أجر من تبعه وأجازه الشيخ أبو بكر الموصلي قال: بل هو مستحب وتبعه كثيرون وهذا هو الراجح عندنا معاشر الشافعية, بل قال العلامة ابن حجر المكي في باب الإجازة من شرحه لمنهاج النووي: إن القول الأول وهم, وأطال في الاستدلال لأرجحية الثاني, وحكى الغزالي عن ابن الموفق أنه حج عن رسول الله ﷺ حججا وذكر القضاعي أنها ستون حجة وذكر محمد بن إسحاق أنه ختم عن رسول الله ﷺ أكثر من ثلاثة عشر ألف ختمة وضحى عنه مثل ذلك, واستحب بعضهم أن يختم الدعاء بقوله: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الآية: ١٨٠-١٨٢] و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الآية: ٤٣] وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه مستعينا به متوسلا إليه في ذلك بنبيه سيدنا محمد ﷺ وأسأله أن يسبل علينا ستره الجميل, وأن يعفو عني وعن والدي وأولادي ومشايخي وإخواني والمسلمين, وأن يعطف علينا نبينا
стр. 629
سيدنا محمدا ﷺ ويمن علينا بجواره في الحياة وبعد الممات مع رضاه عنا في عافية بلا محنة, وأن يجعل ما أعانني عليه من جمع هذا التلخيص خالصا لوجهه, وأن ينفع به أهله ويعرفهم قدره, وأن يرحم به والدي كما ربياني صغيرا, وأستودع الله تعالى ديني ونفسي وجميع ما أنعم به علي وأهلي وأصحابي, والحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده, يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك, سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك, وصل أبدا أفضل صلواتك على سيدنا عبدك ونبيك ورسولك محمد وآله وسلم عليه تسليما كثيرا وزده تشريفا تكريما, وأنزله المنزل المقرب عندك يوم القيامة آمين, وصل وسلم على جميع الأنبياء وآل كل وعلينا معهم بعدد معلوماتك آمين١.
стр. 630
المراجع المعتمدة:
١- مصحف القراءات "الشيخ كريم راجح".
٢- المعجم المفهرس للقرآن الكريم "لفؤاد عبد الباقي".
٣- النشر في القراءات العشر "لمحمد بن الجزري".
٤- غاية الاختصار "للعطار".
٥- الموضح في القراءات "تحقيق د. عمر الكبيسي".
٦- التلخيص في القراءات الثمان "لأبي معشر الطبري".
٧- الإتقان في علوم القرآن "للسيوطي".
٨- معرفة القراء الكبار "للذهبي".
٩- نهاية النهاية "لابن الجزري".
١٠- سنن الترمذي "من تحفة الأحوذي طبعة دار الكتب العلمية".
١١- سنن أبي داود "تحقيق محيي الدين عبد الحميد".
١٢- موطأ الإمام مالك "طبعة دار إحياء التراث".
١٣- سنن النسائي "تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة".
١٤- الأعلام "للزركلي".
١٥- متن طيبة النشر "لابن الجزري".
١٦- شرح طيبة النشر "لأحمد بن الجزري".
١٧- متن الشاطبية "للإمام الشاطبي".
١٨- شرح الشاطبية "للإمام أبي رشامة".
١٩- التبصرة في القراءات السبع "لمكي القيسي".
٢٠- صحيح ابن حبان "تحقيق شعيب الأرناؤوط".
стр. 631
فهرس المحتويات:
٣ بين يدي الكتاب
٤ نبذة يسيرة عن حياة المؤلف
٤ كتبه
٦ مقدمة
٩ باب أسماء الأئمة القراء الأربعة عشر ورواتهم وطرقهم
٢٨ باب الاستعاذة
٣٠ باب الإدغام
٣٧ يلتحق بهذا الباب خمسة أحرف
٤٠ الفصل الأول: في حكم ذال إذ
٤٠ الفصل الثاني: في حكم دال قد
٤١ الفصل الثالث: في حكم تاء التأنيث
٤١ الفصل الرابع: في حكم لام هل، وبل
٤٢ الفصل الخامس: في حكم حروف قربت مخارجها وهي سبعة عشر حرفا
٤٦ الفصل السادس: في أحكام النون الساكنة والتنوين
٤٩ باب هاء الكناية
٥٣ باب المد والقصر
٦٣ باب الهمزتين المجتمعتين في كلمة
٧٢ باب الهمزتين المتلاصقتين في كلمتين
٧٥ باب الهمز المفرد
٨٣ باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها
٨٥ باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره
٨٩ باب وقف حمزة وهشام على الهمز، وموافقة الأعمش لهما
١٠٢ باب الفتح والإمالة
١١٧ في إمالة الألف التي هي فعل ماضي ثلاث
١١٨ في إمالة حروف مخصصة غير ما ذكر
١٢٣ باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف
١٢٥ باب مذاهبهم في ترقيق الراءات وتفخيمها
١٣٢ باب حكم اللامات تغليظا وترقيقا
١٣٤ باب الوقف على أواخر الكلم
١٣٤ من حيث الروم والإشمام
١٣٧ باب الوقف على مرسوم الخط
١٤٤ باب مذاهبهم في ياءات الإضافة
١٥٢ باب مذابهم في ياءات الزوائد
١٥٩ سورة الفاتحة مكية
١٦٦ سورة البقرة
٢١٨ سورة آل عمران
٢٣٦ سورة النساء
٢٥٠ سورة المائدة
٢٦٠ سورة الأنعام
٢٨٠ سورة الأعراف
٢٩٦ سورة الأنفال
٣٠١ سورة التوبة
стр. 632
٣٠٩ سورة يونس ﵇
٣١٩ سورة هود
٣٢٨ سورة يوسف ﵇
٣٣٨ سورة الرعد
٣٤١ سورة إبراهيم ﵊
٣٤٥ سورة الحجر
٣٤٩ سورة النحل
٣٥٥ سورة الإسراء
٣٦٣ سورة الكهف
٣٧٥ سورة مريم عليها الصلاة والسلام
٣٨١ سورة طه
٣٩١ سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
٣٩٦ سورة الحج
٤٠٢ سورة المؤمنون
٤٠٨ سورة النور
٤١٥ سورة الفرقان
٤٢٠ سورة الشعراء
٤٢٦ سورة النمل
٤٣٤ سورة القصص
٤٣٩ سورة العنكبوت
٤٤٣ سورة الروم
٤٤٧ سورة لقمان
٤٤٩ سورة السجدة
٤٥١ سورة الأحزاب
٤٥٧ سورة سبأ
٤٦٢ سورة فاطر
٤٦٥ سورة يس
٤٧١ سورة الصافات
٤٧٦ سورة ص
٤٨٠ سورة الزمر
٤٨٤ سورة المؤمن
٤٨٨ سورة فصلت
٤٩١ سورة الشورى
٤٩٤ سورة الزخرف
٤٩٩ سورة الدخان
٥٠١ سورة الجاثية
٥٠٣ سورة الأحقاف
٥٠٦ سورة محمد ﷺ
٥٠٩ سورة الفتح
٥١٢ سورة الحجرات
٥١٤ سورة ق
٥١٦ سورة الذاريات
٥١٨ سورة الطور
٥٢١ سورة النجم
٥٢٤ سورة القمر
٥٢٦ سورة الرحمن
٥٢٩ سورة الواقعة
٥٢٢ سورة الحديد
٥٣٥ سورة المجادلة
٥٣٧ سورة الحشر
٥٣٩ سورة الممتحنة
٥٤١ سورة الصف
٥٤٢ سورة الجمعة
٥٤٣ سورة المنافقين
٥٤٥ سورة التغابن
٥٤٦ سورة الطلاق
٥٤٨ سورة التحريم
٥٥٠ سورة الملك
٥٥٢ سورة ن
٥٥٤ سورة الحاقة
٥٥٦ سورة سأل
٥٥٨ سورة نوح ﵊
٥٥٩ سورة الجن
٥٦١ سورة المزمل
стр. 633
٥٦٢ سورة المدثر
٥٦٣ سورة القيامة
٥٦٥ سورة الإنسان
٥٦٧ سورة المرسلات
٥٦٩ سورة النبأ
٥٧٠ سورة النازعات
٥٧٢ سورة عبس
٥٧٣ سورة التكوير
٥٧٥ سورة الانفطار
٥٧٦ سورة المطففين
٥٧٧ سورة الانشقاق
٥٧٨ سورة البروج
٥٧٩ سورة الطارق
٥٨٠ سورة الأعلى
٥٨١ سورة الغاشية
٥٨٣ سورة الفجر
٥٨٥ سورة البلد
٥٨٦ سورة الشمس
٥٨٧ سورة الليل
٥٨٨ سورة الضحى
٥٨٩ سورة الانشراح
٥٩٠ سورة التين
٥٩١ سورة العلق
٥٩٢ سورة القدر
٥٩٣ سورة لم يكن
٥٩٤ سورة الزلزلة
٥٩٥ سورة العاديات
٥٩٦ سورة القارعة
٥٩٧ سورة التكاثر
٥٩٨ سورة العصر
٥٩٩ سورة الهمزة
٦٠٠ سورة الفيل
٦٠١ سورة قريش
٦٠٢ سورة أرأيت
٦٠٣ سورة الكوثر
٦٠٤ سورة الكافرون
٦٠٥ سورة النصر
٦٠٦ سورة تبت
٦٠٧ سورة الإخلاص
٦٠٨ سورة الفلق
٦٠٩ سورة الناس
٦١٠ باب التكبير
٦١٦ خاتمة فيما يتعلق بختم القرآن العظيم
٦٢١ المراجع المعتمدة