سورة ن:
مكية١ وآيها اثنتان وخمسون. مشبه الفاصلة ثلاثة: ن, كذلك العذاب, الحوت, وعكسه موضعان: مصبحين, ولا يستثنون. القراءات: أدغم "ن" في واو "والقلم" ورش والبزي وابن ذكوان وعاصم بخلف عنهم وهشام والكسائي ويعقوب وخلف عن نفسه، وافقهم ابن محيصن من المفردة والشنبوذي, وفي الأصل قال في الدر: كالبحر ونقل عمن أدغم الغنة وعدمها قال الفراء: وإظهارها أي: النون أعجب أي: لأنها هجاء والهجاء كالموقوف عليه وإن اتصل ا. هـ. فلينظر، والباقون بالإظهار وسكت على "ن" أبو جعفر، وعن الحسن "ن" بكسرها لالتقاء الساكنين.
وقرأ "بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون" [الآية: ٦] بإبدال الهمزة ياء مفتوحة الأصبهاني٢ بخلفه, ويوقف عليه لحمزة كذلك وبالتحقيق؛ لأنه متوسط بزائد، وعن الحسن "عتل" بالرفع أي: هو عتل.
وقرأ "أَنْ كَان" [الآية: ١٤] بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص والكسائي وخلف عن نفسه، والباقون بهمزتين على الاستفهام٣ وهم ابن عامر وأبو بكر وحمزة وأبو جعفر ويعقوب, وحقق الهمزتين منهم أبو بكر وحمزة وروح, وسهل الثانية ابن عامر وأبو جعفر ورويس, وفصل بالألف أبو جعفر والحلواني عن هشام, واختلف في الفصل عن ابن ذكوان, والأكثرون على عدمه ومنهم الداني وقواه في النشر لكن قال: إنه قرأ بالوجهين له كما مر في أعجمي بفصلت, وأشار إليهما في الطيبة بقوله:
إن كان أعجمي خلف "مليا"
وانفرد المفسر عن الداجوني عن هشام بالتحقيق والمد، وعن الحسن "إذا تتلى" بهمزة واحدة ممدودة على الاستفهام التوبيخي على قوله: "أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِين" لما تليت عليه آيات الله وعنه "آنَ لَكُمْ فِيه" [الآية: ٣٨] بهمزة ممدودة على الاستفهام أيضا, والجمهور بهمزة واحدة مكسورة على الخبر٤.
стр. 562
وقرأ "أَن اغْدُوا" [الآية: ٢٢] بكسر النون أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب, وأدغم لام "بل نحن" الكسائي, وأمال "عسى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما.
وقرأ "أَنْ يُبْدِلَنَا" [الآية: ٣٢] بالتشديد١ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ومر بالكهف٢, وشدد البزي بخلفه تاء "لَمَا تَخَيَّرُون" [الآية: ٣٨] وصلا عن الحسن بالغة بالنصب على الحال من أيمان لتخصصه بالعمل أو بالوصف, أو من الضمير في علينا إن جعلناه صفة وعنه أيضا "يكشف" بكسر الشين من اكشف وعنه أيضا "تداركه" على أن الأصل تتداركه فأدغم وأمال "فاجتبيه" كنادى حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه.
واختلف في "لَيُزْلِقُونَك" [الآية: ٥١] فنافع وأبو جعفر بفتح الياء٣ من زلقت الرجل وهو فعل يتعدى مفتوح العين لا مكسورها مثل حزن وحزنته, والباقون بضمها من أزلقه معدى بالهمزة أي: أزل رجله, قال الحسن: دواء من أصابه العين أن يقرأ هذه الآية: وإن يكاد إلخ....
المرسوم: اتفقوا على كتابة "بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون" بياءين بين الألف والكاف وعلى قطع "أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا" وهو آخر العشرة المقطوعة.
стр. 563
سورة الحاقة:
مكية١ وآيها خمسون وآية بصرى ودمشقي وثنتان في الباقي خلافها ثلاث الحاقة الأول كوفي حسوما حمصي بشماله حجازي. مشبه الفاصلة موضعان: صرعى, بيمينه. القراءات: أمال "أدراك" أبو عمرو وابن ذكوان وأبو بكر بخلفهما, وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق, والإمالة لابن ذكوان من طريق الصوري وابن الأخرم عن الأخفش ولأبي بكر جميع رواة المغاربة، وأدغم تاء "كذبت ثمود" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي، وعن الأعمش تنوين ثمود المرفوع، وأمال "فترى القوم" وصلا السوسي بخلفه، وأمال "صرعى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق وأبو عمرو بخلفهما، وأدغم لام "فهل ترى" أبو عمرو وهشام في المشهور عنه وحمزة والكسائي.
واختلف في "وَمَنْ قِبَلِهِ" [الآية: ٩] فأبو عمرو والكسائي ويعقوب بكسر القاف الموحدة أي: جناده وأهل طاعته، وافقهم الحسن واليزيدي، والباقون بفتح القاف وسكون الباء٢ ظرف زمان أي: ومن تقدمه من الأمم, وأبدل همز "المؤتفكات" قالون بخلفه وورش من طريقيه وأبو عمرو بخلفه وأبو جعفر, وأبدل همز "بالخاطئة" ياء مفتوحة أبو جعفر وحده كوقف حمزة.
وأمال "طغى" وقفا حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق بخلفه, واتفقوا على كسر عين "تعيها" مع فتح الياء مخففة مضارع وعى حفظ وهو منصوب بالعطف على لنجعلها, وما ذكره في البحر من إسكانها لقنبل وإخفاء حركتها لحمزة فليس من طرقنا, والمعنى وتحفظها أذن من شأنها أن تحفظ المواضع وتعتبرها.
وقرأ "أذن" بسكون الذال نافع وحده، وعن المطوعي "وَحُمِّلَتِ الْأَرْض" [الآية: ١٤] بتشديد الميم للتكثير.
واختلف في "لا يَخْفَى" [الآية: ١٨] فحمزة والكسائي وخلف بالياء من تحت؛ لأن التأنيث مجازي وللفصل، وأمالوا ألفها، وافقهم الأعمش، والباقون بالتاء للتأنيث اللفظي، وقللها الأزرق بخلفه ويوقف لحمزة على "هاؤم" بالتسهيل كالواو على القياس وجها
стр. 564
واحدا؛ لأنه ليس من قبيل المتوسط بزائد؛ لأن هاؤم اسم فعل بمعنى خذ واوها فيه جزء ليست للتنبيه, وقول مكي أصلها هاوموا بواو وكتبت على لفظ الوصل تعقبه الأستاذ أبو شامة كما بين في آخر وقف حمزة وهشام على الهمز.
وقرأ "ماليه، سلطانيه" [الآية: ٢٨, ٢٩] بحذف الهاء منهما وصلا١ حمزة ويعقوب وأثبتاهما وقفا.
وقرأ "كتابيه" [الآية: ١٩، ٢٥] كلاهما و"حسابيه" [الآية: ٢٠، ٢٦] معا بحذف هاء السكت وصلا٢ يعقوب، والباقون بالإثبات في الحالين فلا خلاف في إثباتها وقفا, ومر في باب النقل الخلف لورش في نقل همزة إني إلى هاء كتابيه, وأن الجمهور على ترك النقل, قال في النشر: وترك النقل فيه هو المختار عندنا إلخ, واختلف أيضا في إدغام هاء "ماليه" في هاء "هلك" فمنهم من أخذ بإظهارها لكونها هاء سكت أيضا, وقد قال مكي في التبصرة: له يلزم من ألقى الحركة في "كتابيه إني" أن يدغم ماليه هلك؛ لأنه أجرها مجرى الأصلي حين ألقى الحركة عليها وقدر ثبوتها في الوصل قال: وبالإظهار قرأت وعليه العمل وهو الصواب. قال أبو شامة: يعني بالإظهار أن يقف على ماليه وقفة لطيفه, وأما إن وصل فلا يمكن غير الإدغام أو التحريك, قال: وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا, وهو لا يدري لسرعة الوصل قال في النشر: بعد نقله ما ذكر وغيره, وما قاله أبو شامة أقرب إلى التحقيق وأحرى بالدراية والتدقيق, وقد سبقه إلى النص عليه أستاذ هذه الصناعة أبو عمرو الداني, قال في جامعه: فمن روى التحقيق يعني في كتابيه لزمه أن يقف على الهاء في قوله: ماليه هلك وقفة لطيفة في حال الوصل من غير قطع؛ لأنه واصل بنية واقف فيمتنع بذلك من أن يدغم في الهاء التي بعدها, قال: ومن روى الإلقاء لزمه أن يصلها ويدغمها في الهاء التي بعدها؛ لأنها عنده كالحرف اللازم الأصلي ا. هـ. وهو الصواب, انتهى كلام النشر وهذا ما تقدم الوعد به أول الإدغام الصغير.
واختلف في "قَلِيلًا مَا يُؤْمِنُون, وقليلا ما يذكرون" [الآية: ٤١، ٤٢] فابن كثير وهشام ويعقوب وابن ذكوان من طريق الصوري, ومن أكثر طرق الأخفش عند العراقيين بالياء من تحت فيهما، وافقهم ابن محيصن والحسن، والباقون بالتاء من فوق وهي رواية النقاش عن الأخفش وخفف ذال "تذكرون" حفص وحمزة والكسائي وخلف.
المرسوم: اتفقوا على الألف في "طَغَا الْمَاء" [الآية: ١١] .
стр. 565
سورة سأل:
وتسمى المعارج والواقعة: مكية١ وآيها أربعون وثلاث دمشقي وأربع في الباقي "خلافها" آية "أَلْفَ سَنَة" تركها دمشقي.
القراءات: اختلف في "سأل" [الآية: ١] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بألف بلا همز٢ بوزن قال, وهي لغة قريش فهو من السؤال أبدلت همزته على غير قياس عند سيبويه والقياس بين بين, أو من السيلان فألفه عن ياء كباع والمعنى سال وادي بعذاب، والباقون بالهمز من السؤال فقط وهي اللغة الفاشية, ويوقف عليه لحمزة بالتسهيل فقط, واختلف في "تعرج" [الآية: ٤] فالكسائي بالياء من تحت، والباقون بالتاء من فوق.
واختلف في "ولا يسئل" [الآية: ١٠] فالبزي من طريق ابن الحباب وأبو جعفر بضم الياء مبنيا للمفعول ونائبه حميم, وحميما نصب بنزع الخافض عن, وكذا رواه الزينبي عن أصحابه عن أبي ربيعة، والباقون بفتح الياء مبنيا للفاعل أي: لا يسأل قريب قريبا عن حاله أو لا يسأله نصرة ولا منفعة لعلمه أنه لا يجد ذلك عنده, وهي رواية أبي ربيعة عن البزي.
وقرأ "يومئذ" [الآية: ١١] بفتح الميم نافع والكسائي وأبو جعفر كما في هود, وأبدل أبو جعفر همزة "تؤويه" واوا ساكنة فجمع بين الواوين الأصلية والمبدلة بلا إدغام، والباقون بالإظهار, ويوقف عليه لحمزة بالإبدال بلا إدغام وبالإدغام وهما في الشاطبية وغيرها، وأمال رءوس آي هذه السورة وهي أربعة "لظى, وللشوى, وتولى, فأوعى" حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفه غير أن التقليل عنه أكثر من الفتح كما مر, واختلف في "نزاعة" [الآية: ١٦] فحفص بالنصب على الحال من الضمير المستكين في لظى؛ لأنها وإن كانت علما جارية مجرى المشتقات بمعنى المتلظي أو على الاختصاص، والباقون بالرفع خبر ثان، وأمال "ابتغى" حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق بخلفه، وقرأ "لِأَمَانَاتِهِم" [الآية: ٣٢] بالتوحيد٣ ابن كثير، وافقه ابن محيصن ومر بالمؤمنين.
стр. 566
واختلف في "بِشَهَادَاتِهِم" [الآية: ٣٣] فحفص ويعقوب بألف بعد الدال على الجمع اعتبارا بتعدد الأنواع، والباقون بلا ألف على التوحيد على إرادة الجنس, وتقدم في الوقف على المرسوم حكم الوقف على "فمال" والابتداء بها, وفي محالها الثلاثة, وعن ابن محيصن "رب المشرق والمغرب" بالتوحيد فيها.
وقرأ "حتى يَلْقَوا" [الآية: ٤٢] بفتح الياء وسكون اللام بلا ألف أبو جعفر١ كما في الزخرف, ومر اتفاقهم على فتح حتى, واختلف في "إِلَى نُصُب" [الآية: ٤٣] فابن عامر وحفص بضم النون والصاد جمع نصب كسقف وسقف أو جمع نصاب ككتب وكتاب, وعن الحسن بفتح النون والصاد فعل٢ بمعنى مفعول، والباقون بفتح النون وإسكان الصاد٣ اسم مفرد بمعنى المنصوب للعبادة أو العلم, وقال أبو عمرو: وهي شبكة الصائد يسرع إليها عند وقوع الصيد فيها خوف انقلابه.
المرسوم: نافع عن المدني "المشرق، والمغرب" بحذف ألفهما, وقيل ثابتتان في العراقية, واتفقوا على فصل لام "فمال" كالنساء، والكهف، والفرقان.
стр. 567
سورة نوح ﵊:
مكية١ وآيها عشرون وثمان كوفي وتسع بصري ودمشقي وثلاثون حجازي وحمصي "خلافها" خمس فيهن نورا حمصي وسواعا غيره فادخلوا نارا ونسرا كوفي وحمصي ومدني أخيرا ضلوا كثيرا مكي ومدني أول. القراءات قرأ "أن اعبدوا الله" بكسر النون أبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب, وأثبت الياء في "وأطيعون" في الحالين يعقوب وأبدل الهمزة واوا مفتوحة في "ويؤخركم، ولا يؤخر" ورش من طريقيه وأبو جعفر كوقف حمزة وفتح ياء "دعائي إلا" نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر وكذا "إني أعلنت لهم" غير ابن عامر فسكنها كالباقين، وعن الحسن فتح ياء "قومي" ومر للأزرق تفخيم الراء من "فرارا" كالجماعة لأجل تكرارها وضم يعقوب الهاء من "فيهن نورا" بلا خلاف ووقف عليها بهاء السكت بخلفه.
واختلف في "وولده" [الآية: ٢١] فنافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر بفتح الواو واللام، وعن الحسن بكسر الواو وسكون اللام٢, والباقون بضم الواو وسكون اللام٣ قيل الفتح والضم لغتان كالبخل والبخل, وقيل المضموم جمع المفتوح كأسد وأسد، وعن ابن محيصن "كبارا" بكسر الكاف وتخفيف الباء جمع كبير, واختلف في "ودا" [الآية: ٢٣] فنافع وأبو جعفر بضم الواو والباقون بفتحها لغتان في اسم صنم في عهد نوح، وعن المطوعي "يغوثا ويعوقا" بالتنوين مصروفين للتناسب نحو: سلاسل.
وقرأ "خَطَايَاهُم" [الآية: ٢٥] بوزن قضاياهم أبو عمرو, والباقون "خطيئاتهم" بالألف والتاء المكسورة جرا, ووقف يعقوب بخلفه على "ولوالدي" بهاء السكت٤ وفتح ياء "بيتي" هشام وحفص وسكنها الباقون. ياءات الإضافة أربعة: "قومي" [الآية: ٢] للحسن "دُعَائي إِلَّا" [الآية: ٦] "إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُم" [الآية: ٩] "بَيْتِيَ مُؤْمِنًا" [الآية: ٢٨] وفيها زائدة "وَأَطِيعُون" [الآية: ٣] .
стр. 568
سورة الجن:
مكية١ وآيها عشرون وثمان آيات وسبع عند البزي "خلافها" ثنتان من الله أحد مكي وترك من دونه ملتحدا. القراءات: نقل ابن كثير قرآنا.
واختلف في همز "وَأَنَّهُ تَعَالَى" [الآية: ٣] وما بعده إلى قوله سبحانه: "وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ" [الآية: ١٤] وجملته اثنا عشر فابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وخلف بفتح الهمزة فيهن عطفا على مرفوع أوحى, قاله أبو حاتم وعورض بأن أكثرها لا يصح دخوله تحت معمول أوحى, وهو ما كان فيه ضمير المتكلم نحو: لمسنا, وقيل عطفا على الضمير في به من فآمنا به من غير إعاده الجار على مذهب الكوفيين, وقواه مكي بكثرة حذف حرف الجر مع أن, وجعله القاضي تبعا للزمخشري عطفا على محل به كأنه قال صدقناه وصدقنا أنه تعالى وأنه كان يقول, وكذا البواقي، وقرأ أبو جعفر بالفتح في ثلاثة منها وهي: "وأنه تعالى، وأنه كان يقول، وأنه كان رجال" [الآية: ٣، ٤، ٦] جمعا بين اللغتين، وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بالكسر فيها كلها عطفا على قوله: أنا سمعنا, فيكون الكل مقولا للقول.
واختلف أيضا في "وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّه" [الآية: ١٩] فنافع وأبو بكر بكسرها، والباقون بفتحها وتوجيهها معلوم من السابق ولا خلاف في فتح "أنه استمع وأن المساجد"، واتفقوا على فتح جيم "جد" ورفع دالة مضافا إلى ربنا أي: عظمته أو سلطانه أو غناه.
واختلف في "أَنْ لَنْ تَقُول" [الآية: ٥] فيعقوب بفتح القاف وتشديد الواو٢ مضارع تقول أي: تكذب والأصل تتقول فحذف أحد التاءين, وانتصب كذبا حينئذ على المصدر؛ لأن التقول كذب نحو: قعدت جلوسا، والباقون بضم القاف وسكون الواو مضارع قال, وانتصب كذبا بتقول؛ لأنه نوع من القول، وأمال "فزادوهم" حمزة وهشام من طريق الداجوني وابن ذكوان من طريق الصوري والنقاش عن الأخفش وأبدل همز "ملئت" ياء مفتوحة الأصبهاني وأبو جعفر.
واختلف في "نسلكه" [الآية: ١٧] فعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بياء الغيبة، وافقهم الأعمش، والباقون بنون العظمة.
стр. 569
واختلف في "عَلَيْهِ لِبَدًا" [الآية: ١٩] فهشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني بضم اللام ولم يذكر في التيسير غيره, وبه قرأ صاحب التجريد على الفارسي من طريق الحلواني والداجوني معا وهو جمع لبدة بالضم نحو: غرفة وغرف، والباقون بكسرها جمع لبدة بالكسر أي: كاد يركب بعضهم بعضا لكثرتهم للإصغاء والاستماع لما يقوله وهي رواية الفضل عن الحلواني ورواية النقاش عن الجمال عن الحلواني, وزيد عن الداجوني, والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر, وهما في الشاطبية كالطيبة عن ابن محيصن ضم اللام وتشديد الباء مفتوحة وعنه بتخفيفها مضمومة١.
واختلف في "قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو" [الآية: ٢٠] فعاصم وحمزة وأبو جعفر بضم القاف وسكون اللام بلفظ الأمر، وافقهم الأعمش، والباقون قال بلفظ الماضي على الخبر عن عبد الله وهو محمد ﷺ وفتح ياء الإضافة من "ربي أمدا" نافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو.
واختلف في "لِيُعْلَمَ أَنْ قَد" [الآية: ٢٨] فرويس بضم الياء مبنيا للمفعول، والباقون بفتحها مبنيا للفاعل أي: ليعلم النبي الموحى إليه ﷺ ومر التنبيه على ضم هاء "لديهم" لحمزة ويعقوب وعلى إمالة "أحصى".
المرسوم في بعض المصاحف "قُلْ إِنَّمَا" بلا ألف وفي بعضها بألف، واتفقوا على حذف ألف الن في جميع القرآن نحو: "فالن باشروهن" إلا "فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآن" هنا فبالإثبات في بعض المصاحف، واتفقوا على قطع "أَنْ لَنْ تَقُول". ياءات الإضافة واحدة "رَبِّي أَمَدًا" [الآية: ٢٥] .
стр. 570
سورة المزمل:
مكية قيل إلا آيتين واصبر على ما يقولون وتاليتها, وقيل إلا إن ربك إلى آخرها, "وآيها" ثماني عشرة مدني أخير وتسع بصري وحمصي وعشرون في الباقي خلافها أربع المزمل كوفي ودمشقي ومدني أول جحيما غير حمصي إليكم رسولا مكي ونافع شيبا غير مدني أخير. مشبه الفاصلة قرضا حسنا.
القراءات: قرأ "أَوِ انْقُصْ" [الآية: ٣] بكسر الواو عاصم وحمزة وصلا, ونقل ابن كثير "القرآن" وأبدل همز ناشئة ياء مفتوحة الأصبهاني وأبو جعفر.
واختلف في "أشد وطأ" [الآية: ٣٣] فأبو عمرو وابن عامر بكسر الواو وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها همزة بوزن قتال مصدر واطأ لمواطئة القلب اللسان فيهما, أو موافقته لما يراد من الإخلاص والخضوع, ولذا فضلت صلاة الليل على صلاة النهار, وافقهم اليزيدي والحسن وابن محيصن بخلفه, والثاني له كذلك مع فتح الواو، والباقون بفتح الواو وسكون الطاء بلا مد مصدر وطئ أي: أشد ثبات قدم وأبعد من الزلل أو أثقل من صلاة النهار أو أشد نشاطا للمصلي أو أشد قياما, أو أثبت قياما وقراءة أو أثبت للعمل وأدوم لمن أراد الاستكثار من العبادة, ويوقف عليه لحمزة وهشام بخلفه بالنقل فقط.
واختلف في باء "رَبُّ الْمَشْرِق" [الآية: ٩] فابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بخفضها صفة لربك أو بدل أو بيان, وافقهم الأعمش وابن محيصن، والباقون بالرفع على الابتداء والخبر الجملة من قوله لا إله إلا هو أو خبر مضمر أي: هو رب, وأمال "فعصى" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
وقرأ "مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْل" [الآية: ٢٠] بسكون اللام هشام وضمها الباقون كما في البقرة وخرج ثلث المفرد المتفق على ضم لامه.
واختلف في "نِصْفَهِ, وَثُلُثِه" [الآية: ٢٠] فابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بنصب الفاء والثاء وضم الهائين عطفا على أدنى المنصوب ظرفا بتقوم, وافقهم ابن محيصن والأعمش، والباقون بخفض الفاء والثاء وكسر الهائين عطفا على ثلثي الليل المجرور بمن وخرج بنصفه الملاصق لثلثه نصفه أول السورة المتفق على فتحه.
стр. 571
سورة المدثر:
مكية وآيها خمسون وخمس مكي ودمشقي ومدني أخير وست في الباقي "خلافها" ثنتان يتساؤلون تركها مدني أخير عن المجرمين تركها مكي ودمشقي ونافع. مشبه الفاصلة اثنان: والمؤمنون بهذا مثلا.
القراءات: واختلف في "والرجز" [الآية: ٥] فحفص وأبو جعفر ويعقوب بضم الراء لغة الحجاز، وافقهم ابن محيصن والحسن، والباقون بكسرها لغة تميم، وعن الحسن "تَسْتَكْثِر" [الآية: ٦] بالجزم بدلا من الفعل قبله, والجمهور بالرفع على أنه في موضع الحال أي: لا تمنن مستكثرا ما أعطيت, أو على حذف أن على أن الأصل أن تستكثر, فلما حذفت أن ارتفع، وأمال "أدريك" أبو عمرو وابن ذكوان وأبو بكر بخلفهما وحمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق ومر تفصيلها قريبا أول الحاقة.
وقرأ "تِسْعَةَ عَشَر" [الآية: ٣٠] بسكون العين أبو جعفر تخفيفا ومر في براءة.
واختلف في "وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَر" [الآية: ٣٣] فنافع وحفص وحمزة ويعقوب وخلف بإسكان الذال ظرفا لما مضى من الزمان أدبر بهمزة مفتوحة ودال ساكنة على وزن أكرم، وافقهم ابن محيصن والحسن، والباقون بفتح الدال ظرفا لما يستقبل وبفتح دال "دبر" على وزن ضرب لغتان بمعنى يقال دبر الليل وأدبر, وقيل أدبر تولى ودبر انقضى والرسم يحتملهما١، وأمال "أتانا", و"أن يؤتى" حمزة والكسائي وخلف، وقللهما الأزرق بخلفه.
واختلف في "مستنفرة" [الآية: ٥٠] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بفتح الفاء اسم مفعول أي: ينفرها القناص، والباقون بكسرها بمعنى نافرة, قال الزمخشري: كأنها تطلب النفار في نفوسها في جمعها له وحملها عليه ا. هـ. فأبقى السين على بابها قال السمين: وهو معنى حسن.
واختلف في "وَمَا يَذْكُرُونَ" [الآية: ٥٦] فنافع بالخطاب، والباقون بالغيب.
стр. 572
سورة القيامة:
مكية١ وآيها ثلاثون وتسع في غير الكوفي والحمصي وأربعون فيهما خلافها آية "لِتَعْجَلَ بِه" لهما. مشبه الفاصلة بصيرة معاذيره.
القراءات: وقرأ "لا أُقْسِم" [الآية: ١] الأولى بحذف الألف من غير لا٢ البزي من طريق أبي ربيعة وقنبل كما مر بيونس, ووجهت بأن اللام لام للتأكيد أو جواب قسم مقدر دخلت على مبتدأ محذوف أي: لأنا أقسم وإذا كان الجواب اسمية أكد باللام وإذا كان خبرها مضارعا جاز أن يكون للحال؛ لأن البصريين يمنعون أن يقع فعل الحال جوابا للقسم, فإن ورد ما ظاهره ذلك كما هنا جعل الفعل خبر المضمر فيعود الجواب جملة اسمية والتقدير: والله لأنا أقسم كما مر، والباقون بإثبات الألف وهي رواية ابن الحباب عن البزي بجعل لا نافية لكلام مقدر كأنهم قالوا إنما أنت مفتر في الإخبار عن البعث فرد عليهم بلا, ثم ابتدأ فقال أقسم, وقيل نفي للقسم بمعنى أن الأمر أعظم, وقيل زائدة تأكيدا على حد لئلا يعلم وهو شائع كقولهم لا وأبيك وعلى هذا اقتصر القاضي وخرج بالأولى ولا أقسم بالنفس كالبلد المتفق على الألف فيهما كالرسم، وقرأ "أيحسَب" [الآية: ٣] بكسر السين نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف عن نفس، وأمال "بلى" أبو بكر بخلفه وحمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو.
واختلف في "بَرَقَ" [الآية: ٧] فنافع وأبو جعفر بفتح الراء، والباقون بكسرها لغتان في التحير والدهشة وعن الحسن "المفر" بكسر الفاء اسم مكان الفرار, وعن ابن محيصن "بلنسان" وبالإدغام، وأمال "ألقى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه ومثله "أولى فأولى" ونقل ابن كثير "قرآنه" معا.
واختلف في "يحبون ويذرون" [الآية: ٢٠] فنافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف بالخطاب فيهما، والباقون بالغيب وسكت حفص بخلفه من طريقيه على نون "من راق" سكتة لطيفة من غير تنفس لئلا يتوهم أنها كلمة, ومر بالكهف٣ ووقف عليه
стр. 573
بالياء ابن محيصن، وأمال رءوس الآي من "صلى" إلخ حمزة والكسائي وخلف، وقللها أبو عمرو والأزرق ورقق لام صلى وجها واحدا حيث قللها كذلك لما تقدم أن الإمالة والتغليظ ضدان لا يجتمعان, ووافق أبو بكر حمزة ومن معه على إمالة "سدى" وقفا من طريق المصريين والمغاربة وصحح في النشر عنه الوجهين.
واختلف في "يمنى" [الآية: ٣٧] فهشام من طريق الشنبوذي عن النقاش عن الجمال عن الحلواني, وكذا من طريق المفسر والشذائي عن الداجوني وحفص ويعقوب بالياء من تحت على جعل الضمير عائدا على مني أي: يصب فالجملة محلها جر صفة لمني, وافقهم ابن محيصن والحسن، والباقون بالتاء من فوق على أن الضمير "للنطفة".
المرسوم كتب في بعض المصاحف "ينبؤا" بواو وألف، واتفقوا على وصل "ألن نجمع".
стр. 574
سورة الإنسان:
مكية١ وقيل مدنية إلا آية ولا تطع إلخ, وقيل من فاصبر إلخ, وآيها إحدى وثلاثون. مشبه الفاصلة: خمسة "السبيل، وقوارير" الثاني "مخلدون، نعيما" وعكسه "قوارير" الأول. القراءات: أمال "أتى" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "سلاسل" [الآية:٤] فنافع وهشام من طريق الحلواني والشذائي عن الداجوني وأبو بكر والكسائي وأبو جعفر ورويس عن طريق أبي الطيب بالتنوين للتناسب؛ لأن ما قبله منون منصوب, وقال الكسائي وغيره من الكوفيين: إن بعض العرب يصرفون جميع ما لا ينصرف إلا أفعل التفضيل، وعن الأخفش يصرفون مطلقا وهم بنو أسد؛ لأن الأصل في الأسماء الصرف, والوقف في هذه القراءة بالألف بدل التنوين، وعن الحسن والشنبوذي كذلك، والباقون بالمنع من الصرف على الأصل بلا تنوين لكونه جمع تكسير بعد ألفه حرفان كمساجد وهو رواية زيد عن الداجوني وهؤلاء في الوقف على ثلاث فرق منهم من وقف بالألف بلا خلاف وهو أبو عمرو وروح من طريق المعدل، وافقه اليزيدي ومنهم من وقف بغير ألف كذلك وهم حمزة وخلف وزيد عن الداجوني عن هشام ورويس من غير طريق أبي الطيب وروح من غير طريق المعدل، وافقهم المطوعي, واختلف عن الباقين وهم ابن كثير وابن ذكوان وحفص، وافقهم ابن محيصن فروى الحمامي عن النقاش عن أبي ربيعة وابن الحباب عن البزي وابن شنبوذ عن قنبل وغالب العراقيين عن ابن ذكوان وأكثر المغاربة عن حفص كل هؤلاء بالألف عمن ذكر, ووقف عنهم بغير ألف باقي أصحاب النقاش عن أبي ربيعة عن البزي وابن مجاهد عن قنبل والنقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان والعراقيون عن حفص, وأطلق الوجهين عنهم في التيسير, وأمال "فوقاهم الله" "ولقاهم" "وجزاهم" وتسمى "وسقاهم" وحمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وحذف أبو جعفر همز "متكئين" كوقف حمزة في أحد وجهيه والثاني بين بين على القياس.
واختلف في "قوارير قوارير" [الآية: ١٥] فنافع وأبو بكر والكسائي وأبو جعفر بتنوينهما٢ معا؛ لأنهما كسلاسل جمعا وتوجيها غير أن السلاسل على مفاعل وقوارير على مفاعيل, ووقفوا عليهما بالألف للتناسب موافقة لمصاحفهم، وافقهم الحسن والأعمش, وعن
стр. 575
الأعمش وجه آخر رفعهما بلا تنوين على إضمار مبتدأ أي: هي، وقرأ ابن كثير وخلف عن نفسه بالتنوين في الأول وبدونه في الثاني مناسبة لرءوس الآي في الأول, ووقفا بالألف في الأول وبدونها في الثاني، وافقهما ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحفص وروح بغير تنوين فيهما, ووقفوا على الأول بالألف لكونه رأس آية بخلف عن روح في الوقف, وعلى الثاني بدونها إلا هشاما فاختلف عنه في الثاني من حيث الوقف من طريق الحلواني فوقف عليه بالألف عنه المغاربة وبدونها عنه المشارقة، وافقهم اليزيدي، وقرأ حمزة ورويس بغير تنوين فيهما أيضا ووقفا بغير ألف فيهما ومر ضم هاء "عليهم" لحمزة ويعقوب, ويوقف لحمزة على "لؤلؤا" بوجه واحد وهو إبدال الأولى واوا ساكنة والثانية واوا مفتوحة، وافقه في الأولى أبو عمرو بخلفه وأبو بكر وأبو جعفر ويوقف لرويس على ثم بهاء السكت بخلفه.
واختلف في "عَالِيَهُم" [الآية: ٢١] فنافع وحمزة وأبو جعفر بسكون الياء١ خبر مقدم وثياب مبتدأ مؤخر، وافقهم ابن محيصن والحسن، وعن المطوعي كذلك مع ضم الهاء، والباقون بفتح الياء وضم الهاء على أنه حال من الضمير المجرور في عليهم أو من مفعول حسبتهم أو على الظرفية خبرا مقدما لثياب كأنه قيل فوقيهم.
واختلف في "خُضْرُ وَإِسْتَبْرَقُ" [الآية: ٢١] فنافع وحفص بالرفع فيهما فرفع "خُضْرُ" على النعت لثياب "وَإِسْتَبْرَقُ" نسقا على ثياب على حذف مضاف أي: وثياب إستبرق، وافقهما الحسن لكنه بغير تنوين في إستبرق وهمزة القطع، وقرأ ابن كثير وأبو بكر بخفض الأول ورفع الثاني٢ فخضر نعت لسندس وفيه وصف المفرد بالجمع وأجازه الأخفش وأجيب عنه بأنه اسم جنس, وقيل جمع لسندسه واسم الجنس يوصف بالجمع قال تعالى: السحاب الثقال, "وإستبرق" نسق على ثياب على ما مر، وافقهما ابن محيصن إلا أنه لم ينونه وعنه بخلف وصل همزة القطع، وقرأ أبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب برفع الأول وخفض الثاني٣ فخضر نعت لثياب وإستبرق نسق على سندس أي: ثياب خضر من سندس ومن إستبرق، وافقهم اليزيدي، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بخفضهما٤ فخضر نعت لسندس على ما مر, وإستبرق نسق على سندس، وافقهم الأعمش.
واختلف في "وما تشاؤن" [الآية: ٣٠] هنا فابن كثير وأبو عمر وابن عامر بخلف عنه من روايتيه بالياء من تحت، وافقهم ابن محيصن والحسن واليزيدي، والباقون بالتاء من فوق, والوجهان صحيحان عن ابن عامر من روايتي هشام وابن ذكوان كما في النشر أي: من طريقي كل منهما كما يفهم منه وخرج موضع التكوير المتفق على الخطاب فيه.
المرسوم في كل الرسوم "سلاسل وكانت قواريرا" بألف مكان التنوين, واختلفوا في "قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّة" ففي بعضها بألف وفي بعضها بدونها، واتفقوا على حذف ألف "عليهم".
стр. 576
سورة المراسلات
...
سورة المرسلات:
مكية١ قيل إلا وإذا قيل لهم الآية: وآيها خمسون. مشبه الفاصلة: شامخات عذرا. القراءات: عن الحسن "عرفا" بضم الراء, وأدغم تاء "فالملقيات ذكرا" خلاد بخلفه كأبي عمرو ويعقوب.
وقرأ "عُذُرا" [الآية: ٦] بضم الذال روح، وافقه الحسن "وسكن" الذال من "نُذْرا" أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي وخلف، وافقهم اليزيدي والأعمش كما مر واختلف في "أقِّتت" [الآية: ١١] فأبو عمرو بواو مضمومة مع تشديد القاف٢ على الأصل؛ لأنه من الوقت والهمز بدل من الواو، وافقه اليزيدي، وقرأ ابن وردان وابن جماز من طريق الهاشمي عن إسماعيل بالواو وتخفيف القاف وروى الدوري عن إسماعيل عن ابن جماز بالهمز والتشديد وبه قرأ الباقون، وأمال "أدراك" أبو عمرو وابن ذكوان وشعبة بخلفهما وحمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق, وتقدم حكم "قرار" في المكرر الأول بآخر آل عمران وهو "مَعَ الْأَبْرَار" فراجعه٣.
واختلف في "قَدَّرنا" [الآية: ٢٥] فنافع والكسائي وأبو جعفر بتشديد الدال من التقدير، وافقهم الحسن، والباقون بالتخفيف٤ من القدرة, وتقدم آخر الإدغام الصغير اتفاقهم على إدغام قاف "نخلقكم" في الكاف, واختلافهم في إبقاء الاستعلاء وترجيح الإدغام التام عن النشر قال فيه: بل لا ينبغي أن يجوز غيره في قراءة أبي عمرو في باب الإدغام الكبير٥.
واختلف في "انْطَلَقُوا إِلَى ظِل" [الآية: ٣٠] فرويس بفتح اللام من انطلق فعلا ماضيا على الخبر كأنهم لما أمروا بالأول امتثلوا إذ الأمر هناك ممتثل قطعا، والباقون بكسرها أمرا متكررا بيانا للمنطلق إليه، واتفقوا على تفخيم الراء الأولى المفتوحة من "بشرر" إلا الأزرق فرققها عنه الجمهور في الحالين وحيث رققها وقفا يرقق الثانية تبعا لها, والأولى إنما رققها بسبب كسر الثانية فهو خارج عن أصله في ذلك الحرف, وأما غيره
стр. 577
فوقف بالتفخيم على القاعدة إلا عند الروم فبالترقيق, وعلى هذا الحكم من فخم الأولى عن الأزرق كابن بليمة ومن معه.
واختلف في "جمالات" [الآية: ٣٣] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بكسر الجيم بلا ألف١ بوزن رسالة، وافقهم الأعمش جمع جمل كحجر وحجارة, وقيل اسم جمع، وقرأ رويس بضم الجيم وبألف بعد اللام٢ وهي الحبال الغليظة من حبال السفينة، والباقون بكسر الجيم مع الألف على الجمع, وهي الإبل إما جمعا لجمالة القراءة الأولى أو لجمال فيكون جمع الجمع وعن المطوعي "هذا يوم" بالنصب ظرفا وقع خبرا لهذا وفتحته بناء أو إعراب قولان, وثبت الياء في "كيدون" يعقوب في الحالين, وعن المطوعي في "ظلل" بلا ألف جمع ظلة وكسر عين "عيون" ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي، وقرأ قيل بالإشمام هشام والكسائي ورويس, وأبدل همز فبأي ياء مفتوحة الأصبهاني كوقف حمزة وله التحقيق؛ لأنه متوسط بزائد.
المرسوم في بعضها "جمالة" بلا ألف بعد الميم وفي بعضها بالألف، واتفقوا على حذفها بعد اللام، واتفقوا أيضا على كتابتها بالتاء فيها زائدة "فكيدون" [الآية: ٣٩]
стр. 578
سورة النبأ:
مكية وآيها أربعون خلا البصري والمكي وإحدى وأربعون فيهما خلافها عذابا قريبا مكي وبصري. القراءات وقف على "عم" بهاء السكت١ عوضا عن ألف ما الاستفهامية البزي ويعقوب بخلفهما, ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "النبأ" بإبدال الهمزة ألفا لسكونها بعد فتح وبالتسهيل كالياء على روم حركة الهمزة، واتفقوا على الألف في "مهادا" كما مر بـ"طه"٢.
وقرأ "وَفُتِحَت" [الآية: ١٩] بتخفيف التاء عاصم وحمزة والكسائي وخلف وسبق بالزمر، وأدغم تاء "فكانت سرابا أبو عمرو وهشام بخلفه وحمزة والكسائي وخلف.
واختلف في "لبثين" [الآية: ٢٣] فحمزة وروح بلا الف بحمله على الصفة المشبهة, وهي تدل على الثبوت فاللبث الذي صار له اللبث سجية كحذر وفرح، وافقهما الأعمش، والباقون بالألف اسم فاعل من لبث أقام.
وقرأ "غَسَّاقًا" [الآية: ٢٥] بتشديد السين حفص وحمزة والكسائي وخلف ومر بـ"ص"٣، واتفقوا على تشديد ذال "وكذبوا بآياتنا كذابا".
واختلف في "وَلا كِذَّابًا" [الآية: ٣٥] فالكسائي بتخفيف الذال٤ مصدر كاذب كقاتل قتالا أو مصدر كذب ككتب كتابا، والباقون بتشديدها مصدر كذب تكذيبا وكذابا.
واختلف في باء "رَبُّ السَّمَوَّات" [الآية: ٣٧] ونون "الرحمن" من قوله: رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن, فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر برفعهما على أنهما خبر مضمر أي: هو رب والرحمن كذلك، وافقهم اليزيدي والحسن، وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب بخفضهما على البدل من ربك بدل الكل أو البيان والرحمن عطف بيان لأحدهما، وافقهم ابن محيصن والأعمش، وقرأ حمزة والكسائي وخلف بخفض الأول على التبعية ورفع الثاني على الابتداء والخبر الجملة الفعلية أو على أنه خبر مضمر.
المرسوم عن نافع ولا كذبا بحذف الألف بعد الذال.
стр. 579
سورة النازعات:
مكية١ وآيها أربعون وخمس خلا الكوفي وست فيه, خلافها اثنان ولا نعامكم كوفي وحجازي من طغى عراقي وشامي. القراءات: قرأ "أئنا لمردودون، أئذا " [الآية: ٤] بالاستفهام في الأول, وبالإخبار في الثاني٢ نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب، وقرأ أبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني٣، والباقون بالاستفهام فيهما وكل مستفهم على أصله, فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل, والمد وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل والقصر، والباقون بالتحقيق والقصر, إلا أن أكثر الطرق عن هشام على المد.
واختلف في "نَخِرَة" [الآية: ١١] فأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف ورويس بألف بعد النون، وافقهم الأعمش, قال في النشر: هذا الذي عليه العمل عن الكسائي وبه نأخذ, وروى كثير من المشارقة والمغاربة عن الدوري التخيير بين الوجهين, وجرى عليه في الطيبة, وقال ابن مجاهد في السبعة عنه: كان لا يبال كيف قرأها بألف وبلا ألف, وروى عنه جعفر بن محمد بغير ألف وإن شئت بألف، والباقون بغير ألف وهما بمعنى كحذر وحاذر أي: بالية ووقف على "بالواد" بالياء يعقوب.
وقرأ "طُوى" [الآية: ١٦] بضم الطاء مع التنوين مصروفا ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف، وأمالة وقفا حمزة والكسائي وخلف، والباقون بلا تنوين، وقلله الأزرق وأبو عمرو بخلفه وهو رأس آية، وأمال رءوس الآي وهي من قوله: حديث موسى إلى آخرها حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق إلا ما فيه هاء مؤنث, وهي تسع كلمات "بناها، فسواها، ضحاها، دحاها، مرعاها، أرساها، منتهاها، يخشاها،ضحاها" [الآية: ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٤٤، ٤٥، ٤٦] فله فيها الفتح مع التقليل كأبي عمرو وفي جميع رءوس الآي ما عدا الرائي نحو: "ذِكْرَاهَا" [الآية: ٤٣] فمحضه وجها واحدا غير أن الفتح عنه في اليائي من رءوس الآي أقل منه في غيرها كما مر.
واختلف في "إِلَى أَنْ تَزَكَّى" [الآية: ١٨] فنافع وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب
стр. 580
بتشديد الزاي١ والأصل تتزكى فأدغموا التاء في الزاي، وافقهم ابن محيصن، والباقون بتخفيفها فحذفوا التاء الأولى.
وأمال "فأراه" أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق والكبرى معا من الفواصل, ويوافق الصوري فيها أبا عمرو ومن معه, وكذا حكم "لمن يرى ومن ذكريها".
وقرأ "ءأنتم" بتسهيل الثانية مع الفصل بلا ألف قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام في أحد أوجهه, وبلا فصل ورش وابن كثير ورويس زاد الأزرق إبدالها ألفا مع المد الساكنين, والثاني لهشام التحقيق مع الفصل, والثالث له التحقيق بلا فصل وبه قرأ الباقون، وعن الحسن "والأرض, والجبال" برفعهما على الابتداء, والجمهور على نصبهما بإضمار فعل مفسر بما بعده, وأما "دحاها" فهي رأس آية ومر حكمها غير أن الكسائي اختص بإمالتها عن حمزة كما مر.
واختلف في "مُنْذِر" [الآية: ٤٥] فأبو جعفر بالتنوين ومن مفعوله قال الزمخشري: وهو الأصل والإضافة تخفيف، وافقه ابن محيصن والحسن، والباقون بإضافة الصفة لمعمولها تخفيفا.
المرسوم كتبوا وأخرج "ضحيها" بالياء وكذا "دحيها".
стр. 581
سورة عبس:
مكية وآيها أربعون دمشقي وآية بصري وحمصي وأبو جعفر وآيتان كوفي ومكي وشيبة "خلافها" ثلاث إلى طعامه تركها أبو جعفر ولأنعامكم كوفي وحجازي الصاخة تركها دمشقي. مشبه الفاصلة: نطفة خلقه وعنبا وزيتونا, عكسه موضعان: أي شيء خلقه, حبا. القراءات: أمال رءوس آيها إلى "تلهى" وهي عشرة حمزة والكسائي وخلف, وبالتقليل الأزرق وأبو عمرو بخلفه إلا في الذكرى فيمحضها فقط, ويوافقه فيها الصوري عن ابن ذكوان، وعن الحسن "آن جاءه" بمدة بعد الهمزة على الاستفهام.
واختلف في "فَتَنْفَعَه" [الآية: ٤] فعاصم بنصب العين بأن مضمرة بعد الفاء على جواب الترجي مثل فاطلع بغافر لكنه مذهب كوفي, وقيل في جواب التمني المفهوم من أو يذكر قاله ابن عطية وأقره عليه السمين، والباقون بالرفع عطفا على يذكر, وشدد البزي بخلفه تاء "عنه تلهى" وصلا مع صلة الهاء قبلها بواو وإشباع المد للساكنين كما مر بالبقرة١.
واختلف في "لَهُ تَصَدَّى" [الآية: ٢٦] فنافع وابن كثير وأبو جعفر بتشديد الصاد٢ أدغموا التاء الثانية في الصاد تخفيفا، وافقهم ابن محيصن، والباقون بالتخفيف فحذفوا التاء الأولى ومر نظائر "شاء أنشره" من حيث الهمزتان نحو: "تِلْقَاءَ أَصْحَاب" بالأعراف٣.
واختلف في "أَنَّا صَبَبْنَا" [الآية: ٢٥] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح الهمزة في الحالين على تقدير لام العلة أي: لأنا, وقيل بدل اشتمال من طعامه بمعنى أن صب الماء سبب في إخراج الطعام فهو مشتمل عليه، وافقهم الأعمش، وقرأ رويس بفتحها في الوصل فقط، والباقون بكسرها مطلقا على الاستفهام, وبه قرأ رويس في الابتداء ويوقف لحمزة وهشام بخلفه على "لكل امرئ" بإبدال الهمزة ياء ساكنة على القياسي وبياء مكسورة بحركة نفسها على مذهب التميميين فإذا سكنت للوقف اتحد مع السابق لفظا, وإن وقف بالروم فهو ثان, والثالث التسهيل بين بين على روم الحركة نفسها ويتحد معه الرسم على مذهب مكي وابن شريح، وعن ابن محيصن "يغنيه" بفتح الياء والعين مهملة من عناني الأمر فصدني, والجمهور بالضم والمعجمة من الإغناء أي: بغنية عن النظر في شأن غيره.
стр. 582
سورة التكوير:
مكية١ وآيها عشرون وثمان في عد أبي جعفر وتسع في غيره "خلافها" آية فأين تذهبون تركها أبو جعفر. القراءات: اختلف في "سُجِرَت" [الآية: ٦] فابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بخلف عن رويس بتخفيف الجيم على الأصل، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، والباقون بتشديدها٢ على التكثير وهي رواية أبي الطيب عن رويس, وأبدل همز "بأي" يا مفتوحة الأصبهاني بخلفه كما مر في بأي أرض وبأيكم بخلاف ما فيه الفاء نحو: فبأي فإنه لا خلاف عنه في إبداله ولم ينبه في الأصل هنا على الخلاف عن المطوعي "المودة" بحذف الهمزة على وزن الموزة, ويوقف عليها لحمزة بالنقل فيصير اللفظ بواوين أولاهما مضمومة والثانية ساكنة كمعونة, وبالإبدال مع الإدغام إجراء للأصلي مجرى الزائد على وزن بلوطة لكنه يضعف للثقل كما في النشر, وحكم حذف الهمزة والواو بين بين وهما ضعيفان, ويوقف له على "سئلت" بالتسهيل كالياء وبالإبدال واوا مكسورة على مذهب الأخفش.
واختلف في "قُتِلَت" [الآية: ٩] فأبو جعفر بتشديد التاء٣ على التكثير، والباقون بتخفيفها.
واختلف في "نَشِرَت" [الآية: ١٠] فنافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب بتخفيف الشين، والباقون بتشديدها للمبالغة٤.
واختلف في "سُعِرَت" [الآية: ١٢] فنافع وابن ذكوان وحفص وأبو بكر من طريق العليمي ورويس بتشديد العين٥، والباقون بتخفيفها وهي رواية يحيى عن أبي بكر، وأمال "الجوار" الدوري عن الكسائي فقط, ووقف بالياء عليه يعقوب كما مر في الوقف على المرسوم, ومر حكم حرفي "رآه" في نظيره مما اتصل بمضمر نحو: "وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا" بالأنبياء فراجعه٦.
واختلف في "بِظَنَين" [الآية: ٢٤] فابن كثير وأبو عمرو والكسائي ورويس بالظاء
стр. 583
المثالة فعيل بمعنى مفعول من ظننت فلان اتهمته, ويتعدى لواحد أي: وما محمد على الغيب, وهو ما يوحي الله إليه بمتهم أي: لا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا يحرف, وافقهم ابن محيصن واليزيدي, والباقون بالضاد١ بمعنى بخيل بما يأتيه من قبل ربه اسم فاعل من ضن بخل.
المرسوم بضنين بالضاد في الكل قال أبو عبيد: نختار قراءة الظاء؛ لأنهم لم يبخلوه بل كذبوه ولا مخالفة في الرسم إذ لا مخالفة بينهما إلا في تطويل رأس الظاء على الضاد, قال الجعبري: وجه بضنين أنه رسم برأس معوجة وهو غير طرف فاحتمل القراءتين, وفي مصحف ابن مسعود بالظاء.
стр. 584
سورة الانفطار:
مكية١ وآيها تسع عشرة. مشبه الفاصلة: موضع فسواك. القراءات اختلف في "فعدلك" [الآية: ٧] فعاصم وحمزة والكسائي وخلف بتخفيف الدال, وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بتشديدها٢ أي: سوى خلقك وعدله وجعلك متناسب الأطراف وقراءة التخفيف تحتمل هذا أي: عدل بعض أعضائك ببعض.
واختلف في "بَلْ تُكَذِّبُون" [الآية: ٩] فأبو جعفر بالياء من تحت٣، وافقهم الحسن، والباقون بالتاء من فوق خطابا للكفار, وأدغم لام بل تكذبون حمزة والكسائي وهشام عند الجمهور وصوبه عنه في النشر، وأمال "أدراك" أبو عمرو وابن ذكوان وأبو بكر بخلفهما وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "يَوْمَ لا تَمْلِكُ" [الآية: ١٩] فابن كثير وأبو عمرو ويعقوب برفع الميم خبر مبتدأ مضمر أي: هو يوم، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، والباقون بالنصب على الظرف حركة إعراب عند البصريين, ويجوز عند الكوفيين أن تكون حركة بناء وعلى التقدير في موضع رفع خبرا لمحذوف أي: الجزاء يوم لا تملك أو في موضع نصب على الظرف أي: يدانون يوم لا تملك أو مفعول به أي: أذكر, ويجوز على رأي من بنى أن يكون في موضع رفع خبرا لمحذوف أي: هو يوم.
стр. 585
سورة المطففين:
مكية١ وقيل مدنية قيل إلا من إن الذين أجرموا إلى آخرها فمكي, وآيها ست وثلاثون. القراءات: عن الحسن "إذا يتلى" بمد الهمز على الاستفهام الإنكاري, وتتلى بالياء من تحت ومر آخر السابقة حكم إمالة "إدراك" معا، وأمال "بل ران" شعبة وحمزة والكسائي وخلف وفتحه الباقون "وسكت" حفص على لام بل سكتة لطيفة بلا تنفس وصلا ويبتدئ ران ومن لازمه إظهار اللام المتفق على إدغامها إلا ما حكاه في الأصل عن المبهج عن قالون من إظهار اللام عند الراء نحو: بل رفعه وهو غير مقروء به, والران الصدأ, وقال الحسن: الذنب على الذنب حتى يموت عليه, وقال السدي: حتى يسود القلب أعاذنا الله منه بمنه وكرمه, ومر حكم إمالة "كتاب الأبرار" في أول المكرر بآخر آل عمران مع الأبرار٢.
واختلف في "تُعْرَف" [الآية: ٢٤] فأبو جعفر ويعقوب بضم التاء وفتح الراء مبنيا للمفعول و"نضرة" بالرفع نائب الفاعل، والباقون بفتح التاء وكسر الراء٣ مبنيا للفاعل "نضرة" بالنصب مفعوله أي: تعرف يا محمد أو كل من صح منه المعرفة.
واختلف في "خِتامه" [الآية: ٢٦] فالكسائي "خاتمه" بفتح الخاء وألف بعدها ثم تاء مفتوحة جعله اسما لما يختم به الكأس على معنى عاقبته وآخره مسك، والباقون بكسر الخاء وبعدها تاء وبعدها ألف بوزن فعال على معنى الختام الذي هو الطين الذي يختم به الشيء جعل بدله المسك, وقيل خلطه وقيل مقطع شربه توجد فيه رائحة المسك، وقرأ "فكهين" بغير ألف حفص وأبو جعفر, واختلف عن ابن عامر من روايتيه فرواه أبو العلاء الهمداني عن الداجوني عن هشام كذلك, وكذا رواه الرملي عن الصوري والشذائي عن ابن الأخرم عن الأخفش كلاهما عن ابن ذكوان, ورواه بالألف كالباقين الحلواني, وباقي أصحاب الداجوني عن هشام, وكذا رواه المطوعي عن الصوري والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان، وأدغم لام "هل ثوب" حمزة الكسائي وهشام في المشهور عنه.
المرسوم ختمه بحذف الألف فيما رواه نافع, وكتبوا كالوهم أو وزنوهم بواو ولا ألف بعدها فيهما فهم مفعول به على الصواب.
стр. 586
سورة الانشقاق:
مكية وآيها عشرون وثلاث بصري ودمشقي وأربع حمصي وخمس حجازي وكوفي "خلافها" كادح كدحا حمصي فملاقيه غيره بيمينه حجازي وكوفي ومثلها وراء ظهره.
القراءات: واختلف في "وَيَصْلَى سَعِيرًا" [الآية: ١٢] فنافع وابن كثير وابن عامر والكسائي بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام١ مضارع صلى مبنيا للمفعول معدى بالتضعيف إلى مفعولين الأول الضمير النائب والثاني سعيرا، وافقهم ابن محيصن والحسن، والباقون بفتح الياء وسكون الصاد وتخفيف اللام من صلى مخففا مبنيا للفاعل معدى لواحد وهو سعيرا، وأمالها حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق بخلفه, وإذا قلل رقق اللام حتما لما مر أن التغليظ والإمالة ضدان، وأمال بلى أبو بكر بخلفه وحمزة والكسائي وخلف بالفتح والصغرى الأزرق وأبو عمرو بكماله على ما مر وقصره في الطيبة على الدوري.
واختلف في "لَتَرْكَبُنّ" [الآية: ١٩] فابن كثير وحمزة والكسائي وخلف بفتح الباء٢ على خطاب الواحد روى فيه خطاب الإنسان المتقدم الذكر أي: لتركبن هولا بعد هول، وافقهم ابن محيصن والأعمش، والباقون بضمها على خطاب الجمع روعي فيها معنى الإنسان إذ المراد به الجنس وضمة الباء تدل على واو الجمع, وأبدل أبو جعفر همزة "قرى" ياء مفتوحة وإدخال الأصبهاني معه في ذلك الواقع في الأصل هنا سهو أو سبق قلم ونقل "القرآن" ابن كثير.
стр. 587
سورة البروج:
مكية١ وآيها اثنان وعشرون. القراءات: عن الحسن "قُتِّل" [الآية: ٤] بالتشديد وعنه "الْوُقُود" [الآية: ٥] بضم الواو.
واختلف في دال "الْمَجِيد" [الآية: ١٥] فحمزة والكسائي وخلف بخفضها نعتا إما للعرش وإما لربك في إن بطش ربك, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون برفعها خبر بعد خبر أو نعت لذو, وأمال "أتيك" حمزة والكسائي وخلف, وقلله الأزرق بخلفه.
واختلف في "مَحْفُوظ" [الآية: ٢٢] فنافع بالرفع نعتا لقرآن قال الله تعالى: وإنا له لحافظون, والباقون بالكسر نعتا للوح.
стр. 588
سورة الطارق:
مكية وآيها ست عشرة مدني أول وسبع عشرة في الباقي خلافها آية يكيدون كيدا تركها مدني أول. القراءات: أمال "أدريك" ابو عمرو وابن ذكوان وأبو بكر بخلفه وحمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق.
وقرأ "لَمَّا" [الآية: ٤] بتشديد الميم ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر وذكر بهود وهي بمعنى إلا لغة مشهورة في هذيل تقول العرب أقسمت عليك لما فعلت كذا أي: إلا فعلت فإن نافية أي: ما كل نفس إلا عليها حافظ, وأمال "الكافرين" أبو عمرو وابن ذكوان بخلفه, والدوري عن الكسائي ورويس, وقلله الأزرق.
стр. 589
سورة الأعلى:
مكية١ وقيل مدنية وآيها تسع عشرة. القراءات أمال رءوس آيها غير الرائي حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفه ومنها "فصلى" وحيث قللها الأزرق وجها واحدا يرقق لامها كذلك لما مر أن التغليظ والإمالة ضدان, وأما الرائي وهو ثلاثة "لليسرى" "الذكرى" و"الكبرى" فأماله أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والصوري عن ابن ذكوان وأهله في الأصل هنا وفي مواضع كثيرة مرت تركنا التنبيه عليها خوف الإطالة, وقلله الأزرق.
واختلف في "قَدَّر" [الآية: ٣] فالكسائي وحده بتخفيف الدال٢ من القدرة, والباقون بتشديدها من القدر أو من التقدير والموازنة بين الأشياء قال الزمخشري: قدر لكل حيوان ما يصلحه وعرفه وجه الانتفاع به.
واختلف في "بَلْ تُؤْثِرُون" [الآية: ١٦] فأبو عمرو بالياء من تحت, وافقه اليزيدي, والباقون بالخطاب, وأدغم لام بل في التاء حمزة والكسائي وهشام فيما عليه الجمهور, واتفقوا على الياء في إبراهيم هنا, وما انفرد به ابن مهران من إجراء الخلاف فيه لابن عامر وهم منه كما نص عليه في النشر.
стр. 590
سورة الغاشية:
مكية وآيها ست وعشرون مشبه غير الفاصلة ضريع جوع. القراءات: أمال "أتاك" و"تصلى" و"تسقى" و"تولى" حمزة والكسائي وخلف, وقللها الأزرق بخلفه, وأمال هاء التأنيث وما قبلها في "الغاشية" و"عاملة" و"ناصبة" و"حامية" و"آنية" و"ناعمة" و"راضيه" و"عالية" و"لاغية" و"جارية" و"مصفوفة" و"مبثوثة" في الوقف الكسائي وحمزة بخلفه, وأما خاشعة ومرفوعة وموضوعة [الآية: ١٣، ١٤] فالمختار فيها الفتح لهما وذهب بعضهم إلى الإمالة فيها عنهما, ولم يستثن سوى الألف نحو: الصلاة وهما في الطيبة لهما كالشاطبية للكسائي وعن ابن محيصن واليزيدي عاملة ناصبة بنصبهما على الحال.
واختلف في "تَصْلَى نَارًا" [الآية: ٤] فأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب بضم التاء١ مبنيا للمفعول من أصلاه الله تعالى, وافقهم الحسن واليزيدي, والباقون بفتحها مبنيا للفاعل والضمير عليها للوجوه, وأمال همز "آنية" هشام من طريق الحلواني وفتحها عنها الداجوني كالباقين.
واختلف في ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ [الآية: ١١] فنافع بالتاء من فوق مضمومة٢ بالبناء للمفعول "لاغِيَة" بالرفع على النيابة أي: كلمة لاغية أو لغو فيكون مصدرا كالعاقبة, وافقه ابن محيصن بخلفه, وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس بياء من تحت مضمومة٣ بالبناء للمفعول أيضا "لاغِيَة" بالرفع على ما تقدم, وافقهم ابن محيصن في ثانيه والحسن واليزيدي والتذكير تابع لإسناده إلى مجازى التأنيث, والباقون بفتح التاء من فوق ونصب "لاغِيَة" على المفعولية.
وقرأ "بِمُصَيْطِر" [الآية: ٢٢] بالسين على الأصل هشام٤, واختلف عن قنبل وابن
стр. 591
ذكوان وحفص, وتقدم في الطور طريق الخلاف مفصلة مبينة, وقرأ بالإشمام حمزة بخلفه عن خلاد كما بين ثمة, والباقون بالصاد.
واختلف في "إِيَابَهُم" [الآية: ٢٥] فأبو جعفر بتشديد الياء١ قيل مصدر أيب على وزن فيعل كبيطر يبيطر فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء, وأدغمت الياء المزيدة فيها, وإياب على وزن فيعال وقيل غير ذلك, والباقون بالتخفيف مصدر آب يؤوب إيابا رجع كقام يقوم قياما
стр. 592
سورة الفجر:
مكية وقيل مدنية وآيها عشرون وتسع بصري وثلاثون شامي وكوفي وآيتان حجازي "خلافها" خمس ونعمه حجازي وحمصي, ومثلها رزقه حجازي أكرمن غير حمصي بجهنم حجازي وشامي في عبادي كوفي. مشبه الفاصلة موضع: عذاب. القراءات: أثبت الياء بعد الراء وصلا في "يسر" نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين ابن كثير ويعقوب وإثباتها هو الأصل؛ لأنها لام فعل مضارع مرفوع وحذفها الباقون موافقة لخط المصحف الكريم ورءوس الآي, ومن فرق بين حالتي الوقف والوصل؛ فلأن الوقف محل استراحة, وتقدم آخر باب القراءات عن النشر أن الوقف على يسر بالترقيق أولى عند من حذف الياء, وأن الوقف على والفجر بالتفخيم أولى, وتقدم توجيه ذلك ثمة, وأن الصحيح تفخيم نحو: الفجر للكل ومقابلة الواهي يعتبر عروض الوقف.
واختلف في "وَالْوَتْر" [الآية: ٣] فحمزة والكسائي وخلف بكسر الواو، وافقهم الحسن والأعمش، والباقون بفتحها لغتان الفتح لقريش والكسر لتميم، وعن الحسن "وبعاد" بفتح الدال غير مصروف بمعنى القبيلة, وأثبت الياء في "بالواد" وصلا ورش وفي الحالين ابن كثير ويعقوب لكن اختلف عن قنبل في الوقف والإثبات له فيه طريق التيسير إذ هو من قراءة الداني على فارس, وعنه أسند رواية قنبل فيه وفي النشر كلا الوجهين صحيح عن قنبل في الوقف نصا وأداء، والباقون بالحذف فيهما.
وأمال "ابتليه" معا حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وفتح ياء الإضافة من "ربي" معا نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر, وأثبت الياء في "أكرمن" وصلا نافع وأبو جعفر وفي الحالين فيهما البزي ويعقوب, واختلف فيهما عن أبي عمرو وصلا والذي عليه الجمهور التخيير, والآخرون بالحذف وعليه عول الداني والشاطبي قال في النشر: والوجهان صحيحان مشهوران عن أبي عمرو والتخيير أكثر والحذف أشهر.
واختلف في "فَقَدَر" [الآية: ١٦] فابن عامر وأبو جعفر بتشديد الدال، والباقون بتخفيفها١ لغتان بمعنى التضييق.
стр. 593
واختلف في "تكرمون، وتحضون، وتأكلون، وتحبون" [الآية: ١٧] فأبو عمرو ويعقوب سوى الزبيري عن روح بالياء من تحت في الأربعة حملا على معنى الإنسان المتقدم، وافقهما اليزيدي، والباقون بالخطاب للإنسان المراد به الجنس التفاتا ومعهم الزبيري عن روح، وافقهم الحسن وابن محيصن بخلفه, وأثبت الألف بعد الحاء في "تحضون" مع فتحها والمد للساكنين١ عاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وخلف, والأصل تتحاضون بتائين حذفت إحداهما تخفيفا، وافقهم الأعمش وابن محيصن في وجه له وعنه ضم التاء مع الألف والحث الحض والإغراء وأشم الجيم من "جيء" هشام والكسائي ورويس، وأمال "وأني" حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما.
واختلف في "يعَذِّب" و"يُوْثِق" [الآية: ٢٥، ٢٦] فالكسائي ويعقوب بفتح الذال والمثلثة مبنيين للمفعول والنائب أحد، وافقهما الحسن، والباقون بكسرهما مبنيين للفاعل والهاء لله تعالى أي: لا يتولى عذابه ووثاقه سواه إذ الأمر كله له أو للإنسان أي: لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه.
المرسوم وجيء يومئذ بزيادة ألف بين الجيم والياء كما في مصحف الأندلسيين معولين على المدني العام في عبدي بحذف الألف فيما رواه نافع, وكتبوه بالياء، وعن ابن عباس وسعد بن أبي وقاص عبدي بالتوحيد. ياءات الإضافة ثنتان" "ربي أكرمن، ربي أهانن" [الآية: ١٥، ١٦] والزوائد أربع: "يسر، بالواد، أكرمن، أهانن" [الآية: ٤، ٩، ١٥، ١٦] .
стр. 594
سورة البلد:
مكية وقيل مدنية وآيها عشرون. القراءات اختلف في "لِبَدًا" [الآية: ٦] فأبو جعفر بتشديد الباء مفتوحة، وعن الحسن ضمها مخففة، والباقون بفتحها مخففه، وقرأ "أيحسب" معا بفتح السين ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر.
وقرأ "أَنْ لَمْ يَرَه" [الآية: ٧] بسكون الهاء هشام من طريق الداجوني، وقرأ ابن وردان ويعقوب بخلفهما بقصر الهاء وبالإشباع الباقون "وبه" قرأ هشام من طريق الحلواني وابن وردان ويعقوب في الوجه الثاني، وأمال "أدراك" أبو عمرو وابن ذكوان وأبو بكر بخلفهما وحمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق.
واختلف في "فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَام" [الآية: ١٣، ١٤] فابن كثير وأبو عمرو والكسائي "فَكّ" بفتح الكاف فعلا ماضيا "رقبة" بالنصب مفعوله و"أطعم" بفتح الهمزة والميم فعلا ماضيا أيضا والفعل بدل من قوله: اقتحم, فهو تفسير وبيان له, كأنه قيل فلا فك إلخ، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون برفع الكاف اسما "رقبة" بالجر مضافا إليه أو "إطعام" بكسر الهمزة وألف بعد العين ورفع الميم منونة وفك خبر محذوف أي: هو فك رقبة أو إطعام على معنى الإباحة, وفي الكلام حذف مضاف أي: وما أدراك ما اقتحام العقبة, العقبة عنق رقبة أو إطعام يتيم ذي قرابة ومسكين ذي فقر في يوم ذي مجاعة، وعن الحسن "ذا مسغبة" بالألف مفعولا١ أي: إنسانا ذا مسغبة ويتيما بدل منه, والجمهور ذي بالياء نعت ليوم مجازا, ويوقف لحمزة على "المشئمة" بالنقل فقط وبين بين ضعيف.
وقرأ "مُؤْصَدَة" [الآية: ٢٠] بالهمز أبو عمرو وحفص وحمزة ويعقوب وخلف من آصدت الماء أغلقته فهو مؤصد، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، والباقون بالإبدال واوا٢ كحمزة وقفا من أوصد يوصد ومر أنها لا تبدل لأبي عمرو على وجه إبدال الهمزة الساكن.
المرسوم اتفقوا على قطع أن لن يقدر وعلى قطع أن لم.
стр. 595
سورة الشمس:
مكية١ وآيها خمس عشرة في غير مدني أول قيل ومكي وست عشرة فيهما خلافها ثنتان فعقروها مدني أول وحمصي فسواها غيره. القراءات: أمال رءوس الآي سوى تلاها وطحاها حمزة والكسائي وخلف, أما "تلاها" و"طحاها" فأمالهما الكسائي وحده, وقلل الجميع الأزرق وأبو عمرو بخلفهما معا كما مر إيضاحه في محله, فاقتصار الأصل هنا على التقليل للأزرق مع اتصاله بهاء المؤنث لعله سهو قلم, وأما "عقروها" فلا تمال بحال, وعن الحسن بطغواها بضم الطاء مصدر كالرجعى والحسنى, وأدغم تاء "كذبت ثمود" أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي.
واختلف في "وَلا يَخَاف" [الآية: ١٥] فنافع وابن عامر وأبو جعفر بالفاء٢ للمساواة بينه وبين ما قبله من قوله: فقال لهم فكذبوه, والباقون بالواو ما للحال أو لاستئناف الإخبار.
المرسوم ولا يخاف بالفاء في المدني والشامي وبالواو في المكي والعراقي, واتفقوا على كتابة تليها وطحيها بالياء.
стр. 596
سورة الليل:
مكية وقيل مدنية وآيها إحدى وعشرون. مشبه الفاصلة: أعطى. القراءات: أمال فواصلها اليائية وهي تسع عشرة حمزة والكسائي وخلف، وقللها الأزرق, وأما أبو عمرو فله الفتح والتقليل، وأمال "الأشقى" و"الأتقى" وقفا لكونهما من الفواصل، وأمال "لليسرى" و"العسرى" أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وابن ذكوان من طريق الصوري، وقللهما الأزرق "وأما من أعطى" فليس برأس آية، وأماله حمزة والكسائي وخلف، وقلله الأزرق بخلفه ومثلها "يصليها" ومر عن الأزرق أنه حيث قللها رقق اللام حتما وحيث فتحها غلظها كذلك لما مر أن التغليظ والإمالة ضدان.
وقرأ "لليسرى، وللعسرى" [الآية: ٧ ١٠] بضم السين فيهما أبو جعفر ومر بالبقرة.
وقرأ "نَارًا تَلَظَّى" بتشديد التاء١ البزي بخلفه ورويس وهو شائع وإن كان فيه عسر للجمع بين ساكنين لصحة الرواية به, واستعماله عن العرب والقراء فلا يلتفت لطعن الطاعن فيه, وأما ما ذكره الديواني من تحريك النون هنا بالكسر, وعزاه لقراءته على الجعبري فرده في النشر كما مر.
стр. 597
سورة الضحى:
مكية وآيها إحدى عشرة. القراءات أمال فواصلها الثمانية, ومنها "والضحى" سوى "سجى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق وأبو عمرو بخلفه, وأما سجى فأمالها الكسائي وحده, وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفه, وقرأ و"للآخرة" بالنقل ورش كحمزة وقفا في أحد وجهيه, وثانيهما السكت وثلث الأزرق مد الألف بعد اللام لعدم الاعتداد بالعارض وهو النقل مع ترقيق رائها وجها واحدا بخلاف المضمومة في خير لك فله فيها الترقيق وعدمه, غير أن الأصح الترقيق كما مر, وسكت على اللام حمزة وابن ذكوان وحفص ورويس وإدريس عن خلف بخلفهم المتقدم, ويوقف لحمزة على "فآوى وفأغنى" بالتسهيل بين بين وبالتحقيق لكونه متوسطا بزائد.
المرسوم اتفقوا على كتابة والضحى وسجى بالياء.
стр. 598
سورة الانشراح
...
سورة الضحى:
مكية وآيها إحدى عشرة. القراءات أمال فواصلها الثمانية, ومنها "والضحى" سوى "سجى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق وأبو عمرو بخلفه, وأما سجى فأمالها الكسائي وحده, وقللها الأزرق وأبو عمرو بخلفه, وقرأ و"للآخرة" بالنقل ورش كحمزة وقفا في أحد وجهيه, وثانيهما السكت وثلث الأزرق مد الألف بعد اللام لعدم الاعتداد بالعارض وهو النقل مع ترقيق رائها وجها واحدا بخلاف المضمومة في خير لك فله فيها الترقيق وعدمه, غير أن الأصح الترقيق كما مر, وسكت على اللام حمزة وابن ذكوان وحفص ورويس وإدريس عن خلف بخلفهم المتقدم, ويوقف لحمزة على "فآوى وفأغنى" بالتسهيل بين بين وبالتحقيق لكونه متوسطا بزائد.
المرسوم اتفقوا على كتابة والضحى وسجى بالياء.
стр. 599
سورة التين:
مكية وآيها ثمان يوقف لحمزة على قوله تعالى: "في أحسن", بأربعة أوجه: الأول التحقيق بلا سكت, الثاني مع السكت على حرف المد, والثالث نقل حركة الهمزة ما قبلها بلا إدغام, الرابع النقل مع الإدغام. وأما بين بين فضعيف كما في النشر وهو من المتوسط بغيره المنفصل.
стр. 600
سورة العلق:
مكية وآيها ثمان عشرة دمشقي وتسع عشرة عراقي وعشرون حجازي خلافها آيتان ينهى تركها شامي لئن لم ينته حجازي. مشبه الفاصلة موضعان: ناصبة, كاذبة, عكسه ناديه, وأبدل همزة "اقْرَأ" معا أبو جعفر وحده كوقف حمزة وهشام بخلفه، وأمال رؤوس آيها التسعة من "ليطغى" إلى "يرى" حمزة والكسائي وخلف، وافقهم في يرى أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري، وقلل الكل الأزرق وجها واحدا, وحينئذ يرقق لام "صلى" كذلك، وافقه أبو عمرو على تقليل غير يرى بخلفه.
واختلف في "أَنْ رَآه" [الآية ٧] فقنبل من رواية ابن شنبوذ وابن مجاهد وأكثر الرواة عنه بقصر الهمزة بلا ألف١، وافقه ابن محيصن، والباقون بالمد وهو رواية الزينبي عن قنبل وتغليظ ابن مجاهد لقنبل في رواية القصر رده الناس عليه, والذي ارتضاه في النشر أنه إن أخذ عن قنبل بغير طريق ابن مجاهد والزينبي كابن شنبوذ وأبي ربيعة وغيرهما فبالقصر وجها واحدا بلا ريب, وإن أخذ عنه بطريق الزينبي فبالمد كالجماعة وجها واحدا, وإن أخذ بطريق ابن مجاهد فبالوجهين وهما صحيحان عنه في الكافي وتلخيص ابن بليمة وغيرهما, قال: أعني صاحب النشر ولا شك أن القصر أثبت وأصح عنه من طريق الأداء, والمد أقوى من طريق النص والأداء أخذ من طريقيه جمعا بين النص والأداء ومن زعم أن ابن مجاهد لم يأخذ بالقصر فقد أبعد في الغاية, وخالف في الرواية, وقد وجه الحذف بأن بعض العرب يحذف لام مضارع رأى تخفيفا, ومنه قولهم: أصاب الناس جهد ولو تر أهل مكة, بل قيل إنها لغة عامة, وحيث صحت الرواية به وجب قبوله, وتقدم الكلام على إمالة حرفي رآه ومر نظيره في الأنبياء, وهو وإذا رآك لاتصاله بمضمر كما هنا.
وقرأ "أرأيت" بتسهيل الثانية نافع وأبو جعفر زاد الأزرق إبدالها ألفا مع المد للساكنين وحذفها الكسائي, وأثبتها محققة الباقون, ويوقف على "سندع" بحذف الواو للكل للرسم, وما في الأصل من القطع ليعقوب بالواو ومن الخلاف لقنبل سبق رده في سورة الشورى عند الكلام على ويمح الله.
المرسوم اتفق على كتابة سندع بحذف الواو.