← Сира

Сира · id 1001

ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى

محب الدين الطبري

Полный текст (258 стр.). Показаны 246–258 · переход к 251.

стр. 246

وقد سبق ذكره في مناقب رقية وأم كلثوم ابنتى رسول الله ﷺ . ذكر عتيبة ومعتب أسلما يوم الفتح وكانا قد هربا فبعث العباس إليهما ودعا لهما رسول الله ﷺ وشهدا معه حنينا والطائف وفقئت عين معتب يوم حنين. ولم يخرجا من مكة ولم يأتيا المدينة. ولهم عقب عند أهل النسب. وقد تقدم ذكر تزويج عتيبة وعتبة بنتى رسول الله ﷺ رقية وأم كلثوم وفراقهما إياهما قبل الدخول. ذكر درة بنت أبى لهب أسلمت وكانت عند الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب فولدت له عقبة والوليد وأبا مسلم. وروت عن النبي ﷺ . وقد تقدم في أول الكتاب في فصل القرابة عن أبى هريرة أن سبيعة بنت أبى لهب شكت إلى النبي ﷺ أذى الناس لها وقولهم بنت حطب النار فقال رسول الله ﷺ ما قال لها ولعلها هذه وذاك لقب لها إذ لم يذكر أبو عمر ولاغيره في أولاده غير هؤلاء. وذكر الدارقطني في كتاب الاخوة والاخوات في أولاده عتبة ومعتب ودرة وخالدة وعزة بنو أبى لهب قال ولا رواية لهما يعنى عزة وخالدة. الباب السادس في ذكر ولد حمزة وجملتهم ثلاثة ذكران وأنثى: عمارة ويعلى وأمامة وقد تقدم ذكر تفصيل أحوالهم في آخر مناقب أبيهم رضى الله عنه ولم نظفر بزيادة على ما تقدم ذكره وإنما أخرناهم في الذكر لانه لم يثبت لهم من الفضل ما ثبت لمن تقدمهم من شهود المشاهد وغير ذلك وإن كان أبوهم أفضل من آباء من تقدمهم لانا اعتبرنا شرفهم بأنفسهم ولذلك قدمنا أولاد أبى طالب على أولاد العباس فصح جملة أولاد عمه الذكور من أسلم ومن لم يسلم خمسة وعشرون اثنان منهم لم يسلما طالب بن أبى طالب وعتيبة بن أبى. لهب والباقون أسلموا ولهم صحبة تفصيلهم أربعة أولاد أبى طالب: طالب ومات كافرا وعقيل وجعفر وعلى، وعشرة للعباس الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم وعبد الرحمن ومعبد وكثير والحارث وعون وتمام. وخمسة للحارث أبو سفيان ونوفل

стр. 247

وربيعة والمغيرة وعبد شمس وابن الزبير وعبد الله. وثلاثة لابي لهب عتبة وعتيبة مات كافرا ومعتب. واثنان لحمزة عمارة ويعلى. والاناث عشرة تفصيلهن ابنتان لابي طالب أم هانئ وجمانة. وثلاثة للعباس أم حبيب وصفية وأمينة وبنت الحرث أروى. وابنتان للزبير ضباعة وأم الحكم وبنت لابي لهب درة. وبنت لحمزة أمامة. (الباب الرابع) من أبواب الاصول في ذكر عمات النبي ﷺ بنات عبد المطلب بن هاشم وجملتهن ست عاتكة وأميمة والبيضاء وهى أم حكيم وبرة وصفية وأروى. ولم يسلم منهن إلا صفية أم الزبير بلا خلف. واختلف في أروى وعاتكة فذهب أبو جعفر العقيلى إلى إسلامهما وعدهما في الصحابة وذكر الدارقطني عاتكة في جملة الاخوة والاخوات ولم يذكر أروى، وأما محمد ابن إسحق وغيره فذكروا أنه لم يسلم من عماته ﷺ غير صفية. ولنذكر طرفا من أخبار كل واحدة منهن ومن تزوجهن وما ولدن: (ذكر أم حكيم البيضاء) وهى شقيقة عبد الله أبى النبي ﷺ وأبى طالب والزبير وعبد الكعبة أمهم فاطمة بنت عمرو بن عايذ. وقد تقدم ذكرها كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس بن عبدمناف فولدت له عامرا وبناتا. ذكر عاتكة المختلف في إسلامها أمها فاطمة أيضا فتكون شقيقة عبد الله أبى النبي ﷺ وكانت تحت أبى أمية بن المغيرة المخزومى فولدت له عبد الله وزهيرا وكلاهما ابنا عم أبى جميل وأخوا أم سلمة زوج النبي ﷺ لابيها. هكذا ذكره أبو عمر. وذكر أن أم سلمة عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن خزيمة بن علقمة بن فراس وان أم عبد الله وزهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ وأما أبو سعيد فذكر في شرف النبوة أن أم سلمة ابنة عمة النبي ﷺ عاتكة بنت عبد المطلب فتكون أخت عبد الله وزهير لابيهما

стр. 248

والاول أثبت لان معه زيادة علم والثانى لعله اشتبه عليه. ذكر برة بنت عبد المطلب أمها فاطمة أيضا وكانت عند أبى رهم بن عبد العزى العامري ثم خلف عليها بعده عبد الاسد بن هلال المخزومى فولدت له أبا سلمة بن عبد الاسد الذى كانت عنده أم سلمة قبل النبي ﷺ . وقيل كانت أولا عند عبد الاسد ثم خلف عليها أبارهم. ولم يذكر أبو سعيد غيره. والوجهان ذكرهما أبو عمر. ذكر أميمة بنت عبد المطلب وكانت تحت جحش بن رياب أخى بنى غنم بن دود بن أسد بن خزيمة فولدت له عبد الله وعبيد الله وأبا أحمد وزينب وأم حبيبة وحمنة أولاد جحش بن رياب. ذكر أروى بنت عبد المطلب المختلف في اسلامها أمها صفية بنت جندب أم الحرث بن عبد المطلب هي شقيقته. وكانت تحت عمير بن وهب بن عبد قصى فولدت له طليبا ثم خلف عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى، وأسلم طليب وكان سببا في إسلام أمه. ذكر الواقدي ان طليبا أسلم في دار الارقم ثم خرج فدخل على أمه أروى بنت عبد المطلب فقال اتبعت محمدا وأسلمت لله عزوجل فقالت ان أحق من واددت وعضدت ابن خالك والله لو قدرنا على ما يقدر عليه الرجال لمنعنا وذببنا عنه فقال لها طليب ما يمنعك أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة؟ قالت أنظر مايصنع أخواتي ثم أكون من إحداهن قال فقلت إنى أسألك بالله إلا أتيتيه فسلمت عليه وصدقتية وشهدت أن لا إله إلا الله قالت فانى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثم كانت بعد تعضد النبي ﷺ بلسانها وتحض على نصرته والقيام بأمره، وهذا دليل قول من قال إنها أسلمت. ذكر صفية بنت عبد المطلب أسلمت باتفاق وشهدت الخندق وقتلت رجلا من اليهود، وضرب لها النبي

стр. 249

صلى الله عليه وسلم بسهم. وروت حديثا واحدا رواه عنها ابنها الزبير بن العوام ذكر ذلك الدارقطني. أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة شقيقة حمزة والمقوم وحجل. وكانت في الجاهلية تحت الحرث بن حرب بن أمية بن عبد شمس ثم هلك عنها فخلف عليها العوام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد زوج النبي ﷺ فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. وتوفيت بالمدينة في خلافة عمر ﵁ سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون ودفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة. وكانت لما مات النبي ﷺ رثته بهذه الابيات: ألا يا رسول الله كنت رجاءنا وكنت بنا برا ولم تك جافيا وكنت بنا (١) برا رؤوفا نبينا ليبك عليك اليوم من كان باكيا كأن على قلبى لذكر محمد وما خفت من بعد النبي المكاويا أفاطم صلى الله رب محمد على جدث أمسى بيثرب ثاويا فدى لرسول الله أمي وخالتي وعمى ونفسي قصدة وعياليا صدقت وبلغت الرسالة صادقا ومت صليب الدين أبلج صافيا فلو أن رب الناس أبقاك بيننا (٢) سعدنا ولكن أمره كان ماضيا عليك من الله السلام تحية وأدخلت جنات من العدن راضيا أرى حسنا أيتمته وتركته يبكى ويدعو جده اليوم نائيا روى هذه الابيات الحافظ السلفي بسنده عن هشام بن عروة. الباب الخامس في ذكر اولاد العمات وهم وإن لم يكونوا من ذوى القربى لكن ذكرناهم تبعا لامهاتهم لتطلع النفس عند ذكرهم إجمالا إلى تعرف شئ من أحوالهم ونحن نذكرهم على ترتيب أمهاتهم، ذكر ولدام حكيم البيضاء بنت عبد المطلب وهم عامر وبنات لم يذكر عددهن ولا أسماؤهن ولا إسلامهن. وأما عامر فأسلم يوم فتح مكة وبقى إلى خلافة عثمان وهو والد عبد الله بن عامر بن كريز الذى ولى

стр. 250

عثمان العراق وخراسان وكان عمره أربعا وعشرين سنة. ذكرهم أبو عمر. ذكر ولد عاتكة المختلف في اسلامها وهم عبد الله وزهير ابنا أبى أمية فأما عبد الله فأسلم وكان قبل اسلامه شديد العدواة للنبى ﷺ والمسلمين وهو الذى قال (لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا أو يكون لك بيت من زخرف) ثم إنه خرج مهاجرا إلى النبي ﷺ فلقيه في الطريق بين السقيا والعرج مريدا لمكة عام الفتح فتلقاه فأعرض ﷺ عنه مرة بعد أخرى حتى دخل على أخته أم سلمة وسألها أن تشفع له فشفعت فشفعها رسول الله ﷺ وحسن إسلامه وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة مسلما وحنينا والطائف فرمى يوم الطائف بسهم فقتله ومات شهيدا. وهو الذي قال له المخنث في بيت أم سلمة يا عبد الله ان فتح عليكم غدا فانى أدلك على ابنة غيلان فانها تقبل بأربع وتدبر بثمان وكان النبي ﷺ عندها فقال لا يدخلن هذا عليكم. وفى رواية من حديث عائشة رضى الله عنها قالت كان يدخل على أزواج النبي ﷺ مخنث قالت وكانوا يعدونه من غير أولى الاربة ثم ذكرت معنى ما تقدم وزادت فقال ﷺ أرى هذا يعرف ما ههنا لايدخل عليكم فحجبوه. وقوله تقبل بأربع أي بأربع عكن (١) في بطنها وتدبر بثمان لان كل عكنة لها طرفان. وأما زهير بن أبى أمية فقد عد في المؤلفة قلوبهم وفيه نظر. ذكر ذلك أبو عمر. ذكر ولد برة بنت عبد المطلب وهو أبو سلمة بن عبد الاسد الذى كانت عنده أم سلمة زوج النبي ﷺ واسمه عبد الله. أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين وهو أول من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته أم سلمة ثم هاجر إلى المدينة، وهو أول من هاجر إليها وكانت هجرته قبل بيعة العقبة لما آذته قريش حين قدم من الحبشة وقد بلغه إسلام من أسلم من الانصار فخرج إليها مهاجرا وشهد بدرا وجرح يوم أحد جرحا اندمل

стр. 251

ثم انتقض عليه فمات منه. وتزوج النبي ﷺ بعده زوجته أم سلمة. عن أم سلمة قالت دخل رسول الله ﷺ على أبى سلمة وقد شق بصره فأغمضه وقال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فصاح ناس من أهله فقال لا تدعو اعلى أنفسكم إلا بخير فان الملائكة تؤمن على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لابي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين اللهم افسح له في قبره. ونور له قبره. أخرجاه. وخرجه أبو حاتم وقال في المقربين مكان المهديين. ذكر ولد اميمة بنت عبد المطلب وهم عبد الله وعبيد الله وأبو أحمد وزينب وأم حبيبة وحمنة أولاد جحش بن رياب أسلموا كلهم وهاجر الذكور الثلاثة إلى أرض الحبشة فأما عبد الله فتنصر وبانت منه زوجته أم حبيبة بنت أبى سفيان بن حرب وتزوجها رسول الله ﷺ ومات على النصرانية بأرض الحبشة، وأما أبو أحمد واسمه عبد وقيل ثمامة والاول أصح كان سلفا لرسول الله ﷺ كانت تحته الفارعة بنت أبى سفيان ابن حرب أخت أم حبيبة ومات بعد وفاة أخته زينت وكانت وفاتها سنة عشرين وأما عبد الله فهاجر الهجرتين. عن الشعبى قال أول لواء عقده رسول الله ﷺ لعبد الله بن جحش. وقال ابن اسحق بل لواء عبيدة بن الحارث. وقال المدايني بل لواء حمزة. وعبد الله هذا أول من سن الخمس في الغنيمة للنبى ﷺ قبل أن تفرض ثم افترض بعد ذلك المرباع. وشهد عبد الله بدرا وأحدا واستشهد بها. عن سعيد بن أبى وقاص قال قال عبد الله بن جحش يوم أحد ألا تأتى ندعو الله تعالى فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال يا رب إذا لقيت العدو غدا فلقنى رجلا شديدا بأسه أقاتله فيك ويقاتلني ثم ارزقني عليه الظفر حتى أقتله وآخذ سلبه وأمن عبد الله على دعائه ثم قال اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه أقاتله فيك ويقاتلني فيقتلني ثم يأخذني فيجزع أنفى وأذنى فإذا لقيتك قلت عبد الله فيما جزع انفك وأذنك فأقول فيك وفى رسولك فيقول صدقت قال سعد

стр. 252

وكانت دعوة عبد الله خير من دعوتي لقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه معلقان في خيط. وذكر الزبير بن بكار أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه النبي ﷺ عرجون نخلة فصار في يده سيفا فبيع بعد موته بمائتي دينار. وتوفى عبد الله عن نيف وأربعين سنة، قال الواقدي دفن هو وحمزة في قبر واحد وولى رسول الله ﷺ تركته فاشترى لولده مالا بخيبر. وعن عبد الله بن مسعود قال استشار رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش وأبا بكر وعمر رضى الله عنهم في أسارى بدر، وأما البنات فأسلمن كلهن ولهن صحبة وتزوج ﷺ منهن زينب وقد ذكرنا مناقبها في كتاب مناقب أمهات المؤمنين. وأما حمنة فكانت تحت مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار العبدرى وكان من فضلاء الصحابة فلما قتل تزوجها طلحة بن عبيد الله فولدت له محمدا وعمران. وهى التى استحيضت وسألت النبي ﷺ وحديثها في باب الاستحاضة مشهور، وأما أم حبيبة ويقال أم حبيب وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تستحاض أيضا. وأهل السير يقولون المستحاضة حمنة والصحيح عند أهل الحديث أنهما استحيضتا، وقد قيل إن زينب أيضا كانت تستحاض. ذكر ولداروى بنت عبد المطلب المختلف في اسلامها وهو طليب بن عمير بن وهب بن قصى أسلم وكان سببا لاسلام أمه على ما تقدم. وهاجر إلى ارض الحبشة وشهد بدرا في قول ابن اسحق والواقدى، قال الزبير بن بكار كان طليب من المهاجرين الاولين وشهد بدرا وقتل بأجنادين شهيدا ولاعقب له، وقال مصعب قتل يوم اليرموك. ذكر ولد صفية بنت عبد المطلب المتفق على إسلامها وهم ثلاثة الزبير والسائب وعبد الكعبة فأما الزبير فقد ذكرناه في كتاب مناقب العشرة وذكرنا ولده بعد ذكره. وأما السائب فأسلم وشهد أحدا والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ وقتل يوم اليمامة شهيدا. وأما عبد

стр. 253

الكعبة فذكره أبو عمر في أولادها في باب صفية ولم يذكره في بابه فصح جملة أولاد العمات أحد عشر رجلا وثلاث بنات عرفن فالرجال عامر بن البيضاء بن كريز بن ربيعة وعبد الله وزهير ابنا عاتكة من أبى أمية المخزومى وأبو سلمة بن برة من عبد الاسد المخزومى وعبد الله وعبيد الله وأبو أحمد بنو أميمة من جحش وطليب ابن أروى من عمير بن وهب والزبير بن السائب وعبد الكعبة بنو صفية من العوام. وكلهم أسلموا وثبتوا على الاسلام الا عبيد الله بن جحش. وأما الاناث فزينب وأم حبيبة وحمنة بنات أميمة بنت جحش، وذكر لام حكيم بنات لم يذكر عددهن ولا اسلامهن ولا أسماءهن. وأم سلمة زوج النبي ﷺ قد قيل فيها ما تقدم والصحيح أنها عاتكة بنت عبد المطلب زوجة أبنها وأم أخويها كما تقدم وأمها عاتكة المخزومية وقد تقدم بيان ذلك. فهذا جملة ما أمكننا جمعه في الحالة الراهنة في مناقب ذوى القربى وأولادهم أعاد الله علينا من بركتهم ونفعنا بمحبتهم وجعل هذا المجموع فيهم وسيلة إلى نيل شفاعتهم والحشر في زمرتهم آمين. (فصل) يتضمن ذكر جدات النبي ﷺ من أبيه قال ابن قتيبة أم عبد الله هي فاطمة بنت عمرو بن عايذ بن عمر بن مخزوم وأم عبد المطلب سلمى ابنة عمرو من بنى النجار وأمها وأم أمها منهم أيضا وكانت قبل هاشم تحت أحيحة بن الجلاح فولدت له عمرو بن احيحة فهو أخو عبد المطلب لامه وأم هاشم عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالح بن ذكوان من بنى سليم. وقال ابو اليقظان ام عبد مناف عاتكة بنت فالح بن ذكوان بن سليم قال أبو اليقظان أم عبد مناف حتى بنت خليل الخزاعية وكان مفتاح البيت في يد خليل الخزاعى ثم أخذه قصى بن كلاب، وأم قصى فاطمة بنت سعد بن أزد السراة وام كلاب نعم بنت سرير بن ثعلبة بن مالك بن كنانة وأم مرة وحشية بنت شيبان بن محارب من فهر، وأم كعب سلمى بنت محارب ابن فهر وأم لؤى وحشية بنت مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة وأم غالب

стр. 254

سلمى ابنة سعد بن هذيل وأم فهر جزلة ابنة الحرث الجرهمى وأم مالك هند بنت عدوان بن عمرو بن قيس غيلان وأم النضر برة بنت مرة وهى أخت تميم بن مرة فتميم أخوال قريش لان قريشا من النضر تقرشت. هذا كله ذكره ابو محمد ابن قتيبة في كتاب المعارف فالجدة الاولى مخزومية والثانية نجارية والثانية سلمية والرابعة سلمية أيضا وقيل خزاعية والخامسة أزدية والسادسة كنانية والسابعة فهرية والثامنة فهمية أيضا أو فهرية - الخط في ناسخ الاصل يوهم - والتاسعة كنانية والعاشرة هذليه والحادية عشرة جرهمية والثانية عشرة قيسية والثالثة عشرة مرية والله أعلم. (فصل يتضمن ذكر أمه وامهاتها) هي آمنة بنت وهب بن عبدمناف بن زهرة بن كلاب قرشية زهرية أمها برة بنت عبد العزى بن قصى في كلاب بن مرة وأم أبيها وهب عاتكة بنت الاوقص ابن مرة بن هالة بن فالح بن ذكوان من بنى سليم. ذكره ابن قتيبة. وقال أبو عمر يعرف أبوها بأبى كبشة الذى كان ينسب إليه رسول الله ﷺ فيقال ابن أبى كبشة ونسب إليه لانه كان يعبد الشعرى ولم يكن أحد يعبد الشعرى من العرب غيره خالف في ذلك جميع العرب فلما جاءهم رسول الله ﷺ بخلاف ما كانت عليه العرب قالوا هذا ابن أبى كبشة وقيل بل نسب ﷺ إلى أبى أمه وهب، وكان يدعى بأبى كبشة، وقيل ان أباه من الرضاعة الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدى زوج حليمة السعدية كان يدعى بأبى كبشة فنسب إليه، وأم أمها برة هي أم حبيب، قاله ابن قتيبة. وقال أبو سعيد: أم سفيان بنت أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب بن مرة وأم أم حبيب هي برة بنت عوف بن عبيد بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب، وأم برة بنت عوف قلابة بنت الحرث بن صعصعة بن عايذ بن لحيان بن هذيل. وأم قلابة هند بنت يربوع من ثقيف. قاله ابن قتيبة، وقال أبو سعيد أمها بنت مالك بن عثمان من بنى لحيان فالجدة الاولى والثانية والثالثة من أمهات أمه ﷺ قرشيات وأم أبى سلمية والرابعة لحيانية هذلية والخامسة ثقفية ففى كل قبيلة من

стр. 255

قبائل العرب كان له ﷺ علقة نسب والارومة قرشية هاشمية. (ذكر تزويج آمنة بعبد الله بن عبد المطلب) قال أبو عمر خرج به أبوه عبد المطلب إلى وهب بن عبد مناف فزوجه آمنة ابنة وهب، وقيل كانت آمنة في حجر عمها وهيب بن عبد مناف فأتاه عبد المطلب فخطب إليه ابنته هالة بنت وهيب لنفسه وخطب آمنة بنت أخيه وهب لابنه عبد الله فتزوجاهما في مجلس واحد فولدت آمنه لعبد الله رسول الله ﷺ وولدت هالة لعبد المطلب حمزة وصفية وكان سن عبد الله إذا تزوج ثلاثين سنة وقيل خمسا وعشرين ولم يكن لآمنة أخ ولا أخت فلذلك لم يكن لرسول الله ﷺ خال ولاخالة وإنما بنو زهرة يقولون نحن أخواله لان آمنة أمه منهم ولم يكن لعبد الله ولا لآمنة ولد غيره ﷺ فذلك لم يكن له أخ ولا أخت لكن كان له ذلك من الرضاع وسيأتى ذكرهم. (ذكر وفاة امه ﷺ توفيت لست سنين مضت من مولد النبي ﷺ بالابواء بين مكة والمدينة وكانت قد خرجت به ﷺ إلى أخوال أبيه بنى النجار تزورهم فماتت فقدمت به أم أيمن بعد موت أمه بخمسة أيام. وقال أبو سعيد دفنت أمه ﷺ بمكة وأهل مكة يزعمون أن قبرها في مقابر أهل مكة من الشعب المعروف شعب أبى دب وكان أبو دب رجلا من سراة بنى عمرو معروفا، وقيل قبرها في دار رائقة بالمعلاة بثنية أذاخر عند حائط حكما. (ذكر زيارته ﷺ قبر أمه) عن أبى هريرة قال زار النبي ﷺ قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال ﷺ سألت ربى أن أستغفر لها فلم يؤذن لى واستأذنته في أن ازور قبرها فأذن لى فزوروا القبور فانها تذكر الموت. خرجه مسلم. (ذكر ما جاء في إيمان امه ﷺ بعد موتها) عن عائشة رضى الله عنها أن النبي ﷺ نزل الحجون كئيبا

стр. 256

حزينا فأقام به ما شاء الله عزوجل ثم رجع مسرورا قال سألت ربى عزوجل فأحيالى أمي فآمنت بى ثم ردها. رويناه من حديث أبى عزية محمد بن محمد بن يحيى الزهري. (فصل في امهاته ﷺ من الرضاع) أرضعته ﷺ حليمة بنت أبى دويب عبد الله بن الحرث بن شجنة ابن جابر بن رزام بن ناضرة بن سعد بن بكر بن هوازن، وهى التى أرضعته حتى أكملت رضاعه ورأت له برهانا وآيات ذكرناها في مختصر السير. وأرضعته بلبن زوجها الحرث بن عبد العزى، ولحليمة أحاديث وقصص ذكرنا منها نبذا في خلاصة سير سيد البشر وأرضعته أيضا ثويبة جارية أبى لهب بلبن ابنها مسروح وكانت تدخل على النبي ﷺ بعد أن تزوج خديجة فكانت خديجة رضى الله عنها تكرمها، وأعتقها أبو لهب لما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة وكان رسول الله ﷺ يبعث إليها من المدينة بكسوة وحلة حتى ماتت بعد فتح خيبر فبلغت وفاتها النبي ﷺ فسأل عن ابنها مسروح فقيل مات فسأل عن قرابتها فقيل لم يبق منهم أحد. ذكره أبو عمر. (ذكر قدوم حليمة على النبي ﷺ بعد النبوة) عن عطاء بن يسار قال جاءت حليمة بنت عبد الله ام النبي ﷺ من الرضاعة إليه يوم حنين فقال إليها وبسط رداءه لها فجلست عليه. وروت عن النبي ﷺ روى عنها عبد الله بن جعفر. خرجه أبو عمر. (فصل في اخوته صلى الله عليه وآله من الرضاعة) كان له إخوة من الرضاعة حمزة وأبو سلمة بن عبد الاسد أرضعتهما مع النبي ﷺ ثويبة جارية أبى لهب بلبن ابنها مسروح كما قدمناه ومسروح بن ثويبة وأبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب أرضعته ورسول الله ﷺ حليمة السعدية. ذكر ذلك أبو عمر وأبو سعيد وغيرهما. وقد سبق ذكر حمزة في فصله من باب بنى الاعمام وذكر أبى سلمة في فصله من باب بنى العمات ولم أظفر بذكر ثويبة وابنها ولعلهما لم يسلما فلذلك لم يذكرهما أبو عمر وكذلك لم

стр. 257

يذكر من أولاد حليمة غير الشما قال واسمها حذافة قال وإنما غلب لقبها فلم تعرف في قومها إلا به وقد ذكر أنها كانت تحضن النبي ﷺ مع أمها فلاتعرف في قومها إلا به. قال وروى ان خيلا لرسول الله ﷺ أغارت على هوازن فأخذوها في جملة السبى فقالت لهم أنا أخت صاحبكم فلما قدموا على رسول الله ﷺ قالت له يا محمد أنا أختك وعرفته بعلامة عرفها فرحب بها وبسط لها رداءه وأجلسها عليه ودمعت عيناه وقال ﷺ إن أحبب فأقيمي عندي مكرمة محبة وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك وصلتك قالت بل أرجع إلى قومي فأسلمت وأعطاها النبي ﷺ ثلاثة أعبد وجارية ونعما وشاء. ذكره أبو عمر وابن قتيبة. (ذكر أم أيمن حاضنته ﷺ هي بركة بنت ثعلبة بن حصن بن مالك غلبت عليها كنيتها. وكنيت باسم أبيها أيمن بن عبيد الحبشى وهى أم أسامة بن زيد تزوجها زيد بعد عبيد فولدت له أسامة ويقال إنها مولاة رسول الله ﷺ هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة جميعا وكانت لعبد الله بن عبد المطلب فورثها النبي ﷺ ، وقال سليمان بن أبى شيخ كانت لام النبي ﷺ وكان رسول الله ﷺ يقول أم أيمن أمي بعد أمي وكان ﷺ يزورها ثم أبو بكر ثم عمر رضى الله عنهما. عن أنس قال قال أبو بكر لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها ويقال انها التى شربت بوله ﷺ . والله أعلم وبالله التوفيق. * * * ثم الكتاب المبارك يوم الثلاثاء يوم سابع عشرى شهر رجب الفرد سنة خمس عشرة بعد الالف بالطائف في وادى وج، وكتبه بيده الفانية العبد الفقير المعروف بالذنب والتقصير الراجى فضل ربه اللطيف الخبير

стр. 258

على بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن هلال بن يونس بن الشيخ عيسى بن الشيخ على بن الشيخ محمد صاحب الخطوة نسبا والشافعي مذهبا واليمنى بلدا غفر الله له ولوالديه أجمعين. وكان الفراغ من نساخته في يوم الجمعة المبارك سادس عشر شهر ربيع الثاني سنة ألف ومائة وواحد على يد كاتبه العبد الفقير المعترف بالعجز والتقصير راجى لطف ربه اللطيف الخبير محفوظ بن أحمد بن عبد الجواد الشهير نسبه بجعيجع القوصى بلدا الشافعي مذهبا الاشعري معتقدا غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولمن دعالهم بالمغفرة آمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وأزواجه أمهات المؤمنين ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم. * * * وجاء في آخر النسخة التيمورية: نجز ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى بحمد الله وعونه على يد العبد الفقير إلى الله تعالى الراجى عفو ربه ومغفرته عبد العزيز بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن أبى جرادة من بنى العديم الحنفي لطف الله تعالى به والمسلمين في يوم الاربعاء ثانى عشر شهر المحرم الحرام سنة ستين وثمانمائة أحسن الله خاتمتها بمحمد وآله وصحبه آمين وحسبنا الله وكفى. * * * ثم طبع هذا الكتاب بحمد الله تعالى في مطبعة القدسي، ومطبعة السعادة