← Сира

Сира · id 1001

ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى

محب الدين الطبري

Полный текст (258 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

عينى. أخرجه أحمد. وعنه قال: مارمدت عيناى منذ مسح رسول الله ﷺ وجهى وتفل في عينى يوم خيبر حين أعطاني الراية. أخرجه أبو الخير القزويني. (ذكر إختصاصه بأنه كان لا يجد حراولا بردا) عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال كان أبى يسمر مع على وكان على يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف فقيل له لو سألته فسأله فقال إن رسول الله ﷺ بعث إلى وأنا أرمد العين يوم خيبر فقلت يا رسول الله إنى أرمد العين فتفل في عينى فقال اللهم أذهب عنه الحر والبرد فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ. أخرجه أحمد. (ذكر انه كان ﷺ يعطيه الراية) فلا ينصرف حتى يفتح عليه عن عمر بن حبيش قال خطبنا الحسن بن على حين قتل على فقال لقد فارقكم رجل ان كان رسول الله ﷺ يعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح الله عليه ما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لاهله. أخرجه أحمد. (ذكر انه كان يبعثه النبي ﷺ على السرية) جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله فلا ينصرف حتى يفتح عليه عن الحسن انه قال حين قتل على لقد فارقكم رجل ما سبقه الاولون بعلم ولا أدركه الآخرون كان رسول الله ﷺ يبعثه بالسرية جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح عليه. أخرجه أحمد. وخرجه أبو حاتم ولم يقل بعلم. (ذكر ملك كان ينوه باسمه يوم بدر) عن أبى جعفر محمد بن على قال نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان أن لا سيف الا ذو الفقار ولافتى إلا على. خرجه الحسن بن عرفة العبدرى. ذو الفقار اسم سيف النبي ﷺ سمى بذلك لانه كانت فيه حفر صغار قال أبو عبيد والمفقر من السيوف الذى في متنه حزوز.

стр. 72

(ذكر انه حمل رأيه النبي ﷺ يوم بدر وكان يحملها في المشاهد كلها عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كان على أخذ راية رسول الله ﷺ يوم بدر فقال الحكم يوم بدر والمشاهد كلها. أخرجه أحمد في المناقب. وعن على قال كسرت يد على رضى الله عنه يوم أحد فسقط اللواء من يده فقال رسول الله ﷺ ضعوه في يده اليسرى فانه صاحب لوائى في الدنيا والآخرة. أخرجه ابن الحضرمي. وعن مالك بن دينار سألت سعيد بن جبير وإخوانه من القراء من كان حامل راية رسول الله ﷺ قالوا كان حاملها على رضى الله عنه. أخرجه أحمد في المناقب. (ذكر إختصاصه بحمل لواء الحمد في ظل العرش) بين ابراهيم والنبى ﷺ وانه يكسى إذا كسى النبي ﷺ عن مخدوع الذهلى أن النبي ﷺ قال لعلى أما علمت يا على انى أول من يدعى به يوم القيامة فأقوم عن يمين العرش في ظله فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حللا خضراء من حلل الجنة ألا وانى أخبرك يا على ان أمتى أول الامم يحاسبون يوم القيامة ثم أبشر انك أول من يدعى بك لقرابتك منى وميزتك ومنزلتك عندي فيدفع اليك لوائى وهو لواء الحمد تسير به بين السماطين آدم وجميع خلق الله تعالى مستظلون بظل لوائى يوم القيامة فتسير باللواء الحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بينى وبين ابراهيم في ظل العرش ثم تكسى حلة من الجنة ثم ينادى مناد تحت العرش نعم الاب أبوك إبراهيم ونعم الاخ أخوك على ابشر يا على أنك تكسى إذا كسيت وتدعى إذا دعيت وتحيا إذا حييت. أخرجه أحمد في المناقب. والسماطان من الناس والنخل الجانبان يقال مشى بين السماطين، وقوله وميزتك لعله ومنزلتك فغلط الناسخ وان صح فالمعنى فلتميزك

стр. 73

عندي عن الناس من مزت الشئ أميزه إذا عزلته وأفردته وكذلك ميزته فانماز وتميز. * (ذكر أن النبي ﷺ هدد قريشا يوم الحديبية ببعثه عليهم) * عن على رضى الله عنه قال لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين منهم سهيل من عمرو واناس من رؤساء المشركين فقالوا لرسول الله ﷺ خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا وليس بهم فقه في الدين وإنما خرجوا فرارا من اموالنا وضياعنا فارددهم إلينا فان كان بهم فقه في الدين سنفقههم فقال النبي ﷺ (يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين فقد امتحن الله قلبه على الايمان فقالوا من هو يا رسول الله وقال أبو بكر من هو يا رسول الله وقال عمر من هو يا رسول الله قال هو خاصف النعل وكان أعطى عليا نعله يخصفها ثم التفت على إلى من عنده وقال ان رسول الله ﷺ قال من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح. * (ذكر أنه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل رسول الله) * ﷺ على تنزيله عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول (إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر رضى الله عنه أنا هو يا رسول الله قال لا ولكن خاصف النعل في الحجرة وكان أعطى عليا نعله يخصفها) أخرجه أبو حاتم. وأصل الخصف الضم والجمع وخصف النعل إطباق طاق على طاق ومنه قوله تعالى (يخصفان عليهما من ورق الجنة) . * (ذكر أن النبي ﷺ أمر بسد الابواب الشارعة في المسجد) * إلا باب على ﵇ عن زيد بن ارقم رضى الله عنه قال كان لنفر من أصحاب رسول الله ﷺ ابواب شارعة في المسجد قال فقال يوما سدوا هذه الابواب إلا باب

стр. 74

على قال فتكلم في ذلك ناس قال فقام رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فانى ما أمرت بسد هذه الابواب غير باب على فقال فيه قائلكم وانى والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فاتبعته. أخرجه أحمد. عن ابن عمر رضى الله عنهما قال لقد أوتى ابن أبى طالب ثلاث خصال لان يكون لى واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم زوجه رسول الله ﷺ ابنته وولدت له وسد الابواب إلا بابه في المسجد واعطاه الراية يوم حنين. أخرجه أحمد ولعله سقط قال عمر فان هذا مروى عنه وكذلك رواه بريدة ان عمر قال يعنى هذا الحديث الاول. * (ذكر اختصاصه بالمرور في المسجد جنبا) * عن أبى سعيد رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ (يا على لا يحل لاحد يجنب في هذا المسجد غيرى وغيرك) قال على بن المنذر قلت لضرار بن صرد ما معنى هذا الحديث قال لا يحل لاحد يستطرقه جنبا غيرى وغيرك. أخرجه الترمذي وقال حديث حسن. * (ذكر أنه حجة النبي ﷺ على أمته يوم القيامة) * عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: كنت عند النبي ﷺ فرأى عليا مقبلا فقال يا انس قلت لبيك قال هذا المقبل حجتى على أمتى يوم القيامة. أخرجه النقاش. * (ذكر أنه باب دار الحكمة) * عن على رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ (أنا دار الحكمة وعلى بابها) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن. * (ذكر أنه باب دار العلم وباب مدينة العلم) * عن على رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ (أنا دار العلم وعلى بابها) أخرجه البغوي في المصابيح في الحسان وخرجه أبو عمر وقال: أنا مدينة العلم، وزاد فمن أراد العلم فليأته من بابه.

стр. 75

* (ذكر أنه أعلم الناس بالسنة) * عن عائشة رضى الله عنها انها قالت: من أفتاكم بصوم عاشوراء قالوا على قالت أما إنه أعلم الناس بالسنة. أخرجه أبو عمر. * (ذكر أنه أكبر الامة علما وأعظمهم حلما) * عن ابن عباس رضى الله عنهما وقد سئل عن على رضى الله عنه فقال رحمة الله على أبى الحسن كان والله علم الهدى وكهف التقى وطود النهى ومحل الحجا وغيث الندى ومنتهى العلم للورى ونورا أسفر في الدجى وداعيا إلى المحجة العظمى مستمسكا بالعروة الوثقى أتقى من تقمص وارتدى وأكرم من شهد النجوى بعد محمد المصطفى وصاحب القبلتين وأبو السبطين وزوجته خير النسا فما يفوقه أحد لم تر عيناى مثله ولم أسمع بمثله فعلى من بغضه لعنة الله ولعنة العباد إلى يوم التناد. أخرجه أبو الفتح القواس. قوله طود هو الجبل العظيم، استعير منه التعظيم، والنهى: العقول والحجا العقل أيضا، والنجوى: المشاورة وإلمسارة، وختنه وزوجته أي ابنه النبي ﷺ . قال الجوهرى الختن بالتحريك عند العرب كل ما كان من قبل المرأة مثل الاب والاخ هذا أصله عند العرب ثم اطلق في عرف الناس على زوج البنت. وعن معقل بن يسار أن النبي ﷺ دخل على فاطمة وهى شاكية فقال كيف تجدينك قالت لقد اشتدت فاقتي وطال سقمى. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل وجدت بخط أبى في هذا الحديث قال أو ما ترضين انى زوجتك أكرمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما، أخرجه أحمد. وعن عطاء وقيل له أكان في أصحاب محمد أحد أعلم من على قال ما أعلم. أخرجه القلعى. وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: والله لقد أعطى على تسعة أعشار العلم وايم الله لقد شارككم في العشر العاشر. أخرجه أبو عمر. وعن على رضى الله عنه ان النبي ﷺ قال له (ليهنك العلم أبا الحسن لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا) أخرجه الرازي، ونهلت هنا بمعنى شربت وكرر لاختلاف اللفظ ان يعدى

стр. 76

بمن تقول نهلت منه نهلا أي رويت منه ريا فيجوز أن يكون لما أقامه مقام شربت عداه إلى المفعول بنفسه. وعن عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة وقد سئل عن على فقال كان له والله ما شاء من ضرس قاطع السطة في النسب وقرابته من رسول الله ﷺ ومصاهرته والسابقة في الاسلام والعلم بالقرآن والفقه والسنة والنجدة في الحرب والجود في الماعون. أخرجه المخلص الذهبي. وعن الحسن بن أبى الحسن وقد سئل عن على قال كان والله سهما صائبا من مرامي الله عزوجل على عدوه ورباني هذه الامة وذا فضلها وذا سابقتها وذا قرابتها من رسول الله ﷺ ولم يكن بالنؤمة عن أمر الله ولا بالملومة في دين الله ولا بالسروقة لمال الله عزوجل اعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ذاك على ابن أبى طالب رضى الله عنه. أخرجه القلعى. وقوله ربانى هو العالم الراسخ في العلم والدين أو الذى يبتغى بعلمه وجه الله وقيل العالم العامل المعلم ونسب إلى الرب لذلك والنون فيه زائدة، وقيل منسوب إلى الرب بمعنى التربية كأنه يربى بصغار العلم قبل كباره، وذكر في الصحاح الربانى هو المتأله العارف بالله عزوجل. * (ذكر ان جمعا من الصحابة لما سالوا احالوا في السؤال عليه) * عن أذينة العبدى قال أتيت عمر فسألته من أين أعتمر فقال ائت عليا فاسأله. خرجه أبو عمر. وعن أبى حازم قال جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال سل عنها عليا فهو أعلم فقال يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب إلى من جواب على قال بئس ما قلت لقد كرهت رجلا كان رسول الله ﷺ يغزه بالعلم غزا ولقد قال له (أنت منى بمنزلة هرون من موسى إلا انه لا نبى بعدى) وكان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذ منه. أخرجه الامام أحمد في المناقب. قوله يغزه غزا الغزارة الكثرة وقد غزر الشئ بالضم كثر. وعن عائشة رضى الله عنها وقد سئلت عن المسح على الخفين فقالت ائت عليا فاسأله. أخرجه مسلم. وعن حنش بن المعتمر أن رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار وقالا لها لا تدفعيها

стр. 77

إلى أحد منا دون صاحبه حتى نجتمع فلبثا حولا ثم جاء أحدهما إليها وقال إن صاحبي قد مات ادفعي لى الدنانير فأبت فثقل عليها باهلها فلم يزالوا بها حتى دفعتها إليه ثم لبث حولا آخر فجاء الآخر فقال ادفعي إلى الدنانير فقالت إن صاحبك جاءني وزعم انك قد مت فدفعتها إليه فاختصما إلى عمر رضى الله عنه فأراد أن يقضى عليها فقالت أنشدك الله أن لا تقضى بيننا وارفعنا إلى على بن أبى طالب فرفعها إلى على فعرف انهما قد مكرا بها فقال أليس قلتما لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه قال بلى قال فان مالك عندنا فاذهب فجئ بصاحبك حتى ندفعها إليكما. وعن محمد بن يحيى بن حبان قال إن حبان بن منقذ كانت تحته امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الانصارية ثم مات على رأس الحول فقالت لم تنقض عدتي فارتفعوا إلى عثمان فقال هذا ليس لى به علم فارتفعوا إلى على قال على تحلفي عند منبر رسول الله ﷺ أنك لم تحيضي ثلاث حيضات ولك الميراث فحلفت وأشركت في الميراث. (ذكر رجوع ابى بكر وعمر رضى الله عنهما) إلى قول على ﵇ (١) عن ابن عمر رضى الله عنه ان اليهود جاءوا إلى أبى بكر رضى الله عنه فقالوا صف لنا صاحبك فقال معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كأصبعى هاتين ولقد صعدت معه جبل حراء وان خنصرى لفى خنصره ولكن الحديث عنه ﷺ شديد وهذا على بن أبى طالب فأتوا عليا فقالوا يا أبا الحسن صف ابن عمك فوصفه لهم ﷺ . وعن زيد بن على عن أبيه عن جده قال أتى عمر رضى الله عنه بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها فتلقاها على فقال ما بال هذه قالوا امر عمر برجمها فردها على وقال هذه سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ولعلك انتهرتها أو أخفتها قال قد كان ذلك قال أو ما سمعت رسول الله ﷺ قال لاحد على معترف بعد بلاء انه من قيد

стр. 78

أو حبس أو تهدد فلا إقرار له فخلى سبيلها. وعن عبد الله بن الحسن قال دخل على على عمر وإذا إمرأة حبلى تقاد ترجم قال ما شأن هذه قالت يذهبون بى يرجمونى فقال يا أمير المؤمنين لاى شئ ترجم إن كان لك سلطان عليها فما لك سلطان على ما في بطنها فقال عمر رضى الله عنه كل أحد أفقه منى ثلاث مرات فضمنها على حتى ولدت غلاما ثم ذهب بها إليه فرجمها، وهذه المرأة غير تلك والله أعلم لان إعتراف تلك كان بعد تخويف فلم يصح فلم ترجم وهذه رجمت كما تضمنه الحديث. وعن أبى عبد الرحمن السلمى قال أتى عمر بامرأة أجهزها العطش فمرت على راع فاستسقته فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ففعلت فشاور الناس في رجمها فقال له على هي مضطرة إلى ذلك فخل سبيلها ففعل. وهذا محمول على أنها أشرفت على الهلاك لو لم تفعل ومع ذلك ففيه نظر وربما يتخيل من قول على هذا أنه جوز لها الفجور بسبب ذلك ولا أرى أنه جوز ذلك وإنما أسقط الحد لمكان الشبهة والله أعلم. وعن أبى ظبيان قال شهدت عمر بن الخطاب رضى الله عنه أتى بامرأة قد زنت فأمر برجمها فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم على (١) فقال ما لهذه قالوا زنت فأمر عمر برجمها فانتزعها على من أيديهم فردهم فرجعوا إلى عمر فقالوا ردنا على قال ما فعل هذا على إلا لشئ فأرسل إليه فجاءه فقال مالك رددت هؤلاء قال أما سمعت النبي ﷺ يقول (رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المبتلى حتى يعقل) فقال بلى فقال هذه مبتلاة بنى فلان فلعله أتاها وهو بها فقال عمر لا أدرى قال فأنا أدرى فترك رجمها. وعن مسروق أن عمر أتى بامرأء قد نكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها في بيت المال وقال لا يجتمعان أبدا فبلغ عليا فقال إن كانا جهلا فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب فخطب عمر رضى الله عنه وقال ردوا الجهالات إلى السنة فرجع إلى قول على. أخرج جميع هذه الاحاديث ابن النعمان في كتاب الموافقة،

стр. 79

واخرج حديث أبى ظبيان أحمد، وروى أن عمر أراد رجم المرأة التى ولدت لستة أشهر فقال له على إن الله عزوجل وعلا يقول (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وقال تعالى (وفصاله في عامين) فالحمل ستة أشهر والفصال في عامين فترك عمر رجمها وقال لولا على هلك عمر. خرجه القلعى. أخرجه ابن السمان. وعن سعيد بن المسيب قال كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن. أخرجه أحمد وأبو عمر. وعن محمد ابن الزبير قال دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر فقلت يا شيخ من أدركت قال عمر رضى الله عنه فقلت فما غزوت معه قال غزوت اليرموك قلت فحدثني شيئا سمعته قال خرجت مع فتية حجاجا فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا فلما قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لامير المؤمنين عمر فأدبر وقال إتبعونى حتى انتهى إلى حجر رسول الله ﷺ فضرب حجرة منها فأجابته إمرأة فقال أثم أبو حسن قالت لا فمر في المقتاة فأدبر وقال إتبعونى حتى انتهى إليه وهو يسوى التراب بيده فقال مرحبا يا أمير المؤمنين فقال إن هؤلاء أصابوا بيض نعام وهم محرمون فقال ألا أرسلت إلى قال أنا أحق باتيانك قال يضربون الفحل قلائص (١) أبكارا بعدد البيض فما نتج منها أهدوه قال عمر فان الابل تخدج قال على والبيض يمرض فلما أدبر قال عمر اللهم لا تنزل بى شديدة إلا وأبو الحسن إلى جنبى. وعن محمد بن زياد قال كان عمر يطوف بالبيت وعلى يطوف أمامه إذ عرض رجل لعمر فقال يا أمير المؤمنين خذلى حقى من على بن أبى طالب قال وما باله قال لطم عينى قال فوقف عمر حتى مر به على فقال ألطمت عين هذا يا أبا الحسن قال نعم يا أمير المؤمنين قال ولم قال لانى رأيته يتأمل حرم المؤمنين في الطواف فقال عمر أحسنت يا أبا الحسن. وعن يحيى بن عقيل قال كان عمر يقول لعلى إذا سأله ففرج عنه لا أبقاني الله بعدك يا على. وعن أبى سعيد الخدرى أنه سمع عمر يقول لعلى وقد سأله عن شئ فأجابه: أعوذ بالله أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن. وعن موسى بن طلحة أن عمر اجتمع عنده مال

стр. 80

فقسمه ففضل منه فضلة فاستشار أصحابه في ذلك الفضل فقالوا نرى أن تمسكه فإذا احتجت إلى شئ كان عندك وعلى في القوم لا يتكلم فقال عمر مالك لا تتكلم يا على قال قد أشار عليك القوم قال وأنت فأشر قال فانى أرى أنك تقسمه ففعل. وعن يحيى بن عقيل عن على أنه قال لعمر يا أمير المؤمنين إن سرك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الامل وكل دون الشبع وأقصر الازار وارفع القميص واخصف النعل تلحق بهما. أخرج جميع ذلك السمان والله أعلم. (ذكر أنه لم يكن احد من الصحابة يقول سلونى غيره) عن سعيد بن المسيب قال لم يكن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ يقول سلونى إلا عليا. أخرجه أحمد في المناقب والبغوى في المعجم وأبو عمر ولفظه ما كان أحد من الناس يقول سلونى غير على بن أبى طالب. وعن أبى الطفيل قال شهدت عليا يقول سلونى فوالله لا تسألونى عن شئ إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل. أخرجه أبو عمر. (ذكر أنه أقضى الامة) عن أنس أن النبي ﷺ قال (أقضى أمتى على) أخرجه البغوي في المصابيح في الحسان. وعن عمر رضى الله عنه قال: أقضانا على. أخرجه الحافظ السلفي. وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ لعلى (تخصم الناس بسبع ولا يحاجك أحد من قريش أنت أولهم إيمانا بالله وأوفاهم بعهد الله وأقومهم بأمر الله وأقسمهم بالسوية وأعدلهم في الرعية وأبصرهم بالقضية وأعظمهم عند الله مزية) أخرجه الحاكمى. ذكر دعاء النبي ﷺ له حين ولاه قضاء اليمن عن على ﵇ قال: لما بعثنى رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضيا وأنا حديث السن فقلت يارسول الله تبعثني إلى قوم تكون بينهم أحداث

стр. 81

ولاعلم لى بالقضاء قال إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك قال فما شككت في قضاء بين إثنين. خرجه أحمد، وأراد بالاحداث الامور الحادثة. (ذكر بعض أقضيته ﵇ عن زيد بن حبيش قال جلس إثنان يتغديان ومع أحدهما خمسة أرغفة والآخر ثلاثة وجلس إليهما ثالث واستأذنهما في أن يصيب من طعامهما فأذنا له فأكلوا على السواء ثم ألقى ثمانية دراهم قال هذا عوض ما أكلت من طعامكما فتنازعا في قسمتها فقال صاحب الخمسة لى خمسة ولك ثلاثة وقال صاحب الثلاثة بل نقسمها على السواء فترافعا إلى على ﵇ فقال لصاحب الثلاثة اقبل من صاحبك ما عرض عليك فأبى وقال ما أريد إلا مر الحق فقال على لك في مر الحق درهم واحد وله سبعة قال وكيف ذلك يا أمير المؤمنين قال لان الثمانية أربعة وعشرون ثلثا لصاحب الخمسة خمسة عشر ولك تسعة وقد استويتم في الاكل فأكلت ثمانية وبقى لك واحد وأكل صاحبك ثمانية وبقى له سبعة وأكل الثالث ثمانية سبعة لصاحبك وواحد لك. أخرجه القلعى. وعن على ﵇ أن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن فوجد أربعة وقعوا في حفرة ليصطاد فيها الاسد سقط أول رجل تعلق بآخر وتعلق الآخر بالآخر حتى تساقط الاربعة فجرحهم الاسد وماتوا من جراحته فتنازع أولياؤهم حتى كادوا يقتتلون فقال على أنا أقضى بينكم فان رضيتهم فهو القضاء وإلا حجزت بعضكم عن بعض حتى تأتوا رسول الله ﷺ فيقضى بينكم إجمعوا من القبائل الذين حفروا البئر ربع الدية وثلثها ونصفها ودية كاملة فللاول ربع الدية لانه أهلك من فوقه وللذى يليه ثلثها لانه أهلك من فوقه وللثالث النصف لانه أهلك من فوقه وللرابع الدية الكاملة فأبوا أن يرضوا فأتوا رسول الله ﷺ فقصوا عليه قضاء على فأجازه. أخرجه أحمد في المناقب. وعن الحارث عن على رضى الله عنه أنه جاءه رجل بامرأة فقال يا أمير المؤمنين دلست على هذه وهى مجنونة قال فصعد على بصره وصوبه وكانت إمرأة جميلة فقال ما يقول هذا فقالت والله يا أمير المؤمنين ما بى

стр. 82

جنون ولكني إذا كان ذلك الوقت أي وقت الجماع غلبتني غشية فقال خذها ويحك وأحسن إليها فما أنت لها بأهل. أخرجه الحافظ السلفي. وعن زيد بن أرقم قال أتى على بثلاثة نفر وقعوا على جارية في طهر واحد فولدت ولدا فادعوه فقال على لاحدهم تطيب به نفسا لهذا قال لا قال للآخر تطيب به نفسا لهذا قال لا قال للآخر تطيب به نفسا لهذا قال لا قال أراكم شركاء متشاكسون إنى أقرع بينكم فأيكم أصابته القرعة أغرمته ثلثى القيمة وألزمته الولد فذكروا ذلك للنبى ﷺ فقال ما أجد فيها إلا ما قال على رضى الله عنه. وعن حميد بن عبد الله بن يزيد قال ذكر عند النبي ﷺ قضاء قضى به على بن أبى طالب فأعجب النبي ﷺ فقال الحمد لله الذى جعل فينا الحكمة أهل البيت. خرجه أحمد في المناقب. (ذكر اختصاصه بنجوى النبي ﷺ يوم الطائف) عن جابر قال دعا النبي ﷺ (عليا يوم الطائف فانتجاه فقال الناس لقد طال نجواه مع ابن عمه فقال ﷺ ما انتجيته ولكن الله انتجاه (١) أخرجه الترمذي وقال الحديث حسن. (ذكر أن النبي ﷺ حمله على منكبه في بعض الاحوال) عن على ﵇ قال انطلقت أنا والنبى ﷺ حتى أتينا الكعبة فقال لى رسول الله ﷺ اجلس وصعد على منكبي فذهبت لانهض به فرأى منى ضعفا فنزل وجلس لى نبى الله ﷺ وقال اصعد على منكبي فصعدت على منكبيه قال فنهض بى قال فخيل إلى أنى لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه قال لى رسول الله ﷺ اقذف به فقذفت به فتكسر كما تتكسر القوارير ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله ﷺ نستبق حتى توارينا

стр. 83

بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس. خرجه أحمد وصاحب الصفوة. والتمثال: الصورة وجمعه تماثيل، وأزاوله: أحاوله وأعالجه. (ذكر أن الله امره ﷺ ان يتخذه صهرا) عن على ﵇ أن رسول الله ﷺ قال (يا على إن الله أمرنى أن أتخذك صهرا) أخرجه ابن السمان في الموافقة. (ذكر اختصاصه باربع ليست لاحد غيره) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال لعلى أربع خصال ليست لاحد غيره هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله ﷺ وهو الذى كان لواؤه معه في كل زحف وهو الذى صبر معه يوم فر عنه غيره وهو الذى غسله وأدخله قبره. أخرجه أبو عمر. (ذكر اختصاصه بخمس) عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله ﷺ (أعطيت في على خمسا هن احب إلى من الدنيا وما فيها أما واحدة فهو تكأتى بين يدى الله عزوجل حتى يفرغ من الحساب وأما الثانية فلواء الحمد بيده آدم ومن ولده تحته وأما الثالثة فواقف على عقر (١) حوضى يسقى من عرف من أمتى وأما الرابعة فساتر عوراتي ومسلمي إلى ربى عزوجل وأما الخامسة فلست أخشى أن يرجع زانيا بعد إحصان ولا كافرا بعد إيمان) أخرجه أحمد في المناقب. وقوله ﷺ تكأتى التكأة بزنة الهمزة ما يتكأ عليه ويقال أيضا لكثير الاتكاء، وعقر الحوض بضم العين وإسكان القاف: آخره، وضم القاف لغة فيه. (ذكر اختصاصه بعشر) عن عمرو بن ميمون قال إنى لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط فقالوا يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلو من هؤلاء قال بل أقوم معكم، وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال فانتدوا يتحدثون ثم جاء ينفض ثوبه

стр. 84

ويقول أف وتف وقعوا في رجل له عشر وقعوا في رجل قال له النبي ﷺ لابعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله قال فاستشرف لها من استشرف فقال أين على قالوا هو يطحن قال فما كان أحدكم يطحن فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاه إياها فجاء (١) بصفية بنت حيى قال ثم بعث أبو فلان بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال لا يذهب بها إلا رجل منى وأنا منه قال وقال لبنى عمه أيكم يوالينى في الدنيا والآخرة قال وعلى معه جالس فأبوا قال على أنا أواليك في الدنيا والآخرة قال فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال أيكم يوالينى في الدنيا والآخرة قال قال على أنا أواليك في الدنيا والآخرة قال أنت وليى في الدنيا والآخرة قال وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال وأخذ ﷺ ثوبه فوضعه على على وفاطمة وحسن وحسين فقال (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) قال وشرى نفسه ولبس ثوب النبي ﷺ ثم نام مكانه قال فكان المشركون يرمون رسول الله ﷺ فجاء أبو بكر وعلى نائم قال أبو بكر يحسب أنه رسول الله ﷺ قال فقال له على إن نبى الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه قال فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار قال وجعل على يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله ﷺ وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا إنك للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور (٢) وقد استكثرنا ذلك. قال وخرج بالناس في غزوة تبوك قال فقال له على أخرج معك قال فقال له نبى الله ﷺ لا فبكى على فقال أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هرون من موسى إلا أنك ليس بنبى إنه ينبغى أن أذهب إلا وأنت خليفتي، وقال له رسول الله ﷺ أنت ولى كل مؤمن بعدى، قال وسد أبواب المسجد إلا باب على

стр. 85

قال فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره وقال من كنت مولاه فعلى مولاه قال وأخبر الله عزوجل أنه قد رضى عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد قال وقال عمر يا نبى الله ائذن لى أن أضرب عنقه يعنى حاطبا قال وكنت فاعلا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم. أخرجه بتمامه احمد وأبو القاسم الدمشقي في الموافقات وفى الاربعين الطوال وأخرج النسائي بعضه. وقوله انتدوا أي جلسوا في النادى وكذلك تنادوا، والنادى والندى والمنتدى والندوة مجلس القوم ومتحدثهم فاستعير للمكان الذى يتحدثون فيه لانهم اتخذوه لذلك ولعله كان معدا لذلك. وقوله شرى نفسه أي باعها ومنه قوله تعالى (وشروه بثمن بخس) الآية. هذه القصة مشهورة ذكرها ابن اسحق وغيره وقد ذكرناها في كتاب الرياض، وقوله أف وتف أي قذر له يقال أفا له وتفا وأفة وتفة والتنوين فيه ست لغات حكاها الاخفش أف أف أوف بالكسر والفتح والضم دون تنوين وبالثلاثة مع التنوين وقفا اتباع قاله الجوهرى، والتضور الصياح والتلوى عند الضرب. (ذكر ما نزل فيه من الآى) منها ماروى عن ابن عباس رضى الله عنهما في قوله تعالى (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) قال نزلت في على بن أبى طالب كان معه أربعة دارهم فأنفق بالليل درهما وبالنهار درهما وفى السر درهما وفى العلانية درهما فقال له رسول الله ﷺ ما حملك على هذا فقال أن استوجب على الله تعالى ما وعدني فقال ألا إن لك ذلك فنزلت. ومنها ما روى عنه في قوله تعالى (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون) الآية نزلت في على بن أبى طالب والوليد بن عقبة بن أبى معيط لامر بينهما. أخرجه الحافظ السلفي. ومنها قوله تعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) نزلت فيه. أخرجه الواحدى. ومنها قوله تعالى (أفمن شرح الله صدره للاسلام) نزلت فيه وفى حمزة وكان أبو لهب ممن قسا قلبه ذكره الواحدى. ومنها ماروى عن مجاهد في قوله تعالى (أفمن وعدناه وعدا

стр. 86

حسنا فهو لاقيه) الآية نزلت في على وحمزة وكان الممتنع أبو جهل. ومنها ما روى عن ابن الحنفية في قوله تعالى (سيجعل لهم الرحمن ودا) قال لا يبقى مؤمن إلا وفى قلبه ود لعلى وأهل بيته. أخرجه الحافظ السلفي. ومنها ما روى عن أبى ذر وأنه كان يقسم لنزلت هذه الآية في هؤلاء الرهط يوم بدر (هذان خصمان اختصموا في ربهم) إلى قوله (وهدوا إلى صراط الحميد) نزلت في على وحمزة وعبيدة بن الحرث بن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. أخرجه مسلم في صحيحه. ومنها ما روى عن ابن عباس في قوله تعالى (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) قال نزلت في على بن أبى طالب رضى الله عنه. وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال ليس من آية في القرآن (يا أيها الذين آمنوا) إلا وعلى رأسها وأميرها وشريفها فلقد عاتب الله أصحاب محمد في القرآن وما ذكر عليا إلا بخير. ذكره احمد في المناقب. (ذكر أنه مع النبي ﷺ في قصره في الجنة) عن زيد بن أرقم أن النبي ﷺ قال لعلى (أنت معى في قصرى في الجنة مع فاطمة ابنتى) ثم تلا (إخوانا على سرر متقابلين) أخرجه احمد في المناقب. (ذكر أنه يوم القيامة يدخل مع النبي ﷺ حيث يدخل) عن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلى (يا على يدك في يدى تدخل معى يوم القيامة حيث أدخل) أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي. (ذكر أنه ممن تشتاق له الجنة) عن أنس رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ (الجنة تشتاق إلى ثلاثة على وعمار وسلمان) وفى رواية (بلال) مكان سلمان وفى رواية والمقداد. (ذكر أنه من سادات اهل الجنة) عن أنس قال قال رسول الله ﷺ (نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة أنا وحمزة وعلى وجعفر والحسن والحسين والمهدى) أخرجه ابن السرى

стр. 87

(ذكر أنه مع النبي ﷺ في مكان واحد في الجنة) تقدم في باب بيان أهل البيت في ذكر ما جاء أن الاربعة معه ﷺ في مكان واحد يوم القيامة ما يدل عليه. وعن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ لعلى (أما ترضى أنك معى في الجنة والحسن والحسين وذرياتنا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذرياتنا وأشياعنا عن أيماننا وعن شمائلنا) أخرجه أحمد في المناقب. (ذكر ما لعلى في الجنة) عن على ﵇ قال: كنت مع النبي ﷺ في بعض طرق المدينة فأتينا على حديقة فقلت ما أحسن هذه الحديقة قال لك في الجنة أحسن منها ثم أتينا على حديقة أخرى أحسن منها فقلت يا رسول الله ما أحسنها قال لك في الجنة أحسن منها حتى أتينا على سبع حدائق أقول يا رسول الله ما أحسنها فيقول لك في الجنة أحسن منها. أخرجه احمد في المناقب. ذكر وصف حوريته في الجنة عن على قال قال رسول الله ﷺ (لما أسرى بى إلى السماء أخذ جبريل بيدى وأقعدني على درنوك من درانيك الجنة (١) وناولني سفرجلة فكنت أقلبها إذ انفلقت وخرجت منها حوراء لم أر أحسن منها فقالت السلام عليك يا محمد قلت وعليك السلام من أنت قالت أنا الراضية المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أصناف أعلاى من عنبر ووسطى من كافور وأسفلى من مسك وعجننى بماء الحيوان (٢) ثم قال كونى فكنت خلقني لاخيك وابن عمك على ابن أبى طالب. أخرجه الامام على بن موسى الرضا. ذكر قصره في الجنة عن حذيفة قال قال رسول الله ﷺ (إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا فقصرى في الجنة وقصر ابراهيم في الجنة متقابلان وقصر على بين قصرى

стр. 88

وقصر ابراهيم فياله من حبيب بين خليلين) أخرجه أبو الخير الحاكمى. ذكر أن له يوم القيامة ناقة من نوق الجنة يركبها عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ (لعلى يوم القيامة ناقة من نوق الجنة يركبها وركبتك مع ركبتي وفخذك مع فخذي حتى تدخل الجنة) أخرجه احمد في المناقب. ذكر أنه يذود المنافقين يوم القيامة عن حوض النبي ﷺ عن أبى سعيد الخدرى (١) قال قال رسول الله ﷺ (يا على معك يوم القيامة عصا من عضي الجنة تزود (٢) بها المنافقين عن الحوض) أخرجه الطبراني. (ذكر الحث على محبته والزجر عن بغضه) وقد تقدم طرف من ذلك في فصل من أحبه فقد أحب رسول الله ﷺ ومن ابغضه فقد أبغضه. وعن على رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ (من أحبنى وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معى في درجتي يوم القيامة) أخرجه أحمد والترمذي. وعنه أنه قال: (والذى فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبي ﷺ أنه لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. أخرجه مسلم. وعن أم سلمة عن النبي ﷺ نحوه. وعن الطيب بن عبد الله بن حنطب قال قال رسول الله ﷺ (يا أيها الناس أوصيكم بحب أخى وابن عمى على بن أبى طالب فانه لايحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق) أخرجه أحمد في المناقب. وعن جابر بن عبد الله قال ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغضهم عليا. أخرجه أحمد، وعند الترمذي معناه. وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ (حب على يأكل

стр. 89

الذنوب كما تأكل النار الحطب) أخرجه الملا. وعن أنس قال دفع على رضى الله عنه إلى بلال درهما ليشترى به بطيخة فوجدها مرة فقال يا بلال رد هذا إلى صاحبه وائتنى بالدرهم إن رسول الله ﷺ قال لى إن الله أخذ حبك على البشر والشجر والثمر والبذر فما أجاب إلى حبك عذب وطاب وما لم يجب خبث ومر وإنى أظن هذه مما لم يجب. خرجه الملا في سيرته. وفيه دلالة على أن الحادث من العيب إذا اطلع به على عيب قديم لم يمنع من الرد. وعن فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت قال رسول الله ﷺ (إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته) أخرجه أحمد. وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله ﷺ يقول (يا على طوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك) أخرجه الحسن بن عرفة العبدى (ذكر لعنة الله والنبى ﷺ على من ابغضه) عن أنس بن مالك قال صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فذكر قولا كثيرا ثم قال أين على بن أبى طالب فوثب إليه فقال ها أنا ذا يا رسول الله فضمه إلى صدره وقبل بين عينيه وقال بأعلى صوته معاشر المسلمين هذا أخى وابن عمى وختنى هذا لحمى ودمى وشعرى هذا أبو السبطين الحسن والحسين سيدى شباب أهل الجنه هذا مفرج الكروب عنى هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه على مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين والله منه برئ وأنا منه برئ فمن أحب أن يبرأ من الله ومنى فليبرأ من على وليبلغ الشاهد الغائب ثم قال اجلس يا على قد عرف الله لك ذلك أخرجه أبو سعيد في شريف النبوة. (ذكر أن فيه مثلا من عيسى ﵉ عن على رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ (فيك مثل من عيسى ﵇ أبغضه يهود حتى بهتوا أمته وأحبته النصارى حتى نزلوه بالمنزلة التى ليس بها ثم قال يهلك في رجلان محب مفرط بما ليس في ومبغض

стр. 90

يحمله شنآنى على أن يبهتني. أخرجه أحمد في مسنده. وعنه أنه قال (لتحبني أقوام حتى يدخلوا النار في حبى ويبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضى. أخرجه أحمد في المناقب. وهذا محمول على من حمله حبه حتى اتخذه إلها من دون الله أو قال ما يقول بعض الرافضة غلط الامين فصدها عن حيدر فليكفر بذلك. والبهت الكذب، والشنآن بالهمزة وبتحريك النون بالفتح لغتان وباسكانها لغتان، والشنان بالتحريك دون همز البغض تقول منه شنيته شنا بفتح الشين وضمها وكسرها ثلاث لغات وشنا وشنانا بالتحريك والاسكان كما تقدم. ذكر إحراق على قوما اتخذوه إلها عن عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال أتى على بن أبى طالب فقيل له إن ههنا قوما على باب المسجد يزعمون أنك ربهم فدعاهم فقال لهم ويلكم ما تقولون قالوا أنت ربنا وخالقنا ورازقنا قال ويلكم إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون إن أطعته أثابني إن شاء الله تعالى وإن عصيت خشيت أن يعذبنى فاتقوا الله وارجعوا فأبوا فطردهم فلما كان من الغد غدوا عليه فجاء قنبر فقال والله رجعوا يقولون ذاك الكلام قال أدخلهم على فقالوا له مثل ما قالوا وقال لهم مثل ما قال وقال لهم إنكم ضالون مفتونون فأبوا فلما أن كان اليوم الثالث أتوه فقالوا له مثل ذلك القول فقال والله لئن قلتم ذلك لاقتلنكم أخبث قتلة فأبوا إلا أن يتموا على قولهم فخد لهم أخدودا (١) بين باب المسجد والقصر وأوقد فيه نارا وقال إنى طارحكم فيها أو ترجعون فأبوا فقذف بهم فيها. أخرجه المخلص الذهبي. وترديدهم محمول على الاستتابة. ذكر تشبيه على بخمسة من الانبياء ﵈ عن أبى الحمراء قال قال رسول الله ﷺ : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى ابراهيم في حلمه وإلى يحيى بن زكريا في زهده وإلى موسى في بطشه فلينظر إلى على بن أبى طالب رضى الله عنه) أخرجه أبو الخير

стр. 91

الحاكمى. وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ (من أراد أن ينظر إلى ابراهيم في حلمه وإلى نوح في حكمه وإلى يوسف في جماله فلينظر إلى على بن أبى طالب) أخرجه الملا في سيرته. ذكر رؤية على جبريل ﵉ وكلام جبريل له عن على قال دخلت على رسول الله ﷺ وهو مريض فإذا رأسه في حجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق والنبى ﷺ نائم فلما دخلت عليه قال ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به منى فدنوت منهما فقام الرجل وجلست مكانه فقال النبي ﷺ فهل تدرى من الرجل قلت لا فقال النبي ﷺ ذلك جبريل يحدثنى حين خف عنى وجعى فنمت ورأسي في حجره. وعن ابن عباس رضى الله عنهما وقد ذكر عنده على قال إنكم لتذكرون رجلا كان يسمع وطئ جبريل فوق بيته. أخرجه أحمد في المناقب. ذكر شفقة النبي ﷺ على على رضى الله عنه ودعائه له عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع عن ابيه عن جده قال أقبلنا من بدر ففقدنا رسول الله ﷺ فنادت الرفاق بعضها بعضا أفيكم رسول الله فوقفوا حتى جاء رسول الله ﷺ ومعه على بن ابى طالب فقالوا يا رسول الله صلى الله عليك وسلم فقدناك فقال إن أبا حسن وجد مغصا في بطنه فتخلفت عليه. اخرجه أبو عمر. وعن أم عطية قالت: بعث النبي ﷺ جيشا فيهم على فسمعت رسول الله ﷺ وهو رافع يديه يقول (اللهم لا تمتنى حتى ترينى عليا) أخرجه الترمذي وقال حسن غريب. وعن على رضى الله عنه قال: كنت إذا سألت النبي ﷺ أعطاني وإذا سكت ابتدأنى. أخرجه الترمذي وقال حديث حسن. وعنه قال كنت شاكيا فمر بى النبي ﷺ وأنا أقول اللهم إن كان أجلى قد قرب فأرحني وإن كان متأخرا فارفع عنى وإن كان بلاء فصبرني فقال رسول الله ﷺ كيف قلت فأعدت عليه فضربني برجله وقال اللهم

стр. 92

عافه أو اشفه - شعبة الشاك - قال فما اشتكيت وجعى ذلك بعد. أخرجه أبو حاتم. وعن أنس ان النبي ﷺ بعث عليا ثم بعث رجلا خلفه وقال ادعه ولا ترعه من ورائه. وعن على رضى الله عنه قال قال لى رسول الله ﷺ (إياك ودعوة المظلوم فانما يسأل الله حقه وان الله لا يمنع ذا حق حقه) اخرجه أبو الحسن الخلعي. ذكر أحقيته بالنبي ﷺ عن حذيفة قال كان على أسند رسول الله ﷺ إلى ظهره فقلت لعلى هلم أراوحك فقال رسول الله ﷺ هو أحق به. أخرجه الحافظ أبو نعيم. ذكر أن النظر إليه عبادة عن عائشة رضى الله عنها قالت رأيت أبا بكر يكثر النظر إلى وجه على فقلت يا أبت رأيتك تكثر النظر إلى وجه على فقال يا بنية سمعت رسول الله ﷺ يقول (النظر إلى وجه على عبادة) أخرجه ابن السمان في الموافقة. وعن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ (النظر إلى وجه على عبادة) أخرجه أبو الحسن الحربى. وعن عمرو بن العاص مثله. أخرجه الابهري. وعن جابر قال قال رسول الله ﷺ لعلى عد عمران بن حصين فانه مريض فأتاه وعنده معاذ وأبو هريرة فأقبل عمران يحد النظر إلى على فقال له معاذ لم تحد النظر إليه فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول (النظر إلى على عبادة) فقال معاذ وأنا سمعته من رسول الله ﷺ وقال أبو هريرة وأنا سمعت من رسول الله ﷺ . أخرجه ابن أبى الفرات. (ذكر اشتياق اهل السماء والانبياء الذين في الجنة إليه) عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ (ما مررت بسماء إلا وأهلها يشتاقون إلى على بن أبى طالب وما في الجنة نبى إلا وهو يشتاق إلى على بن أبى طالب) أخرجه الملا في سيرته.

стр. 93

(ذكر أنه من خير البشر) عن عقبة بن سعد العوفى قال دخلنا على جابر بن عبد الله وقد سقط حاجباه على عينيه فسألناه عن على قال فرفع حاجبيه بيديه فقال ذاك من خير البشر. أخرجه أحمد في المناقب. (ذكر مباهاة الله عزوجل به حملة العرش) عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ صف المهاجرين والانصار وقال هبط على جبريل ﵇ بأن الله عزوجل باهى بالمهاجرين والانصار أهل السموات العلى وباهى بى وبك يا على وبك يا عباس حملة العرش. أخرجه أبو القاسم في فضائل العباس. ذكر إخبار النبي ﷺ بأنه مغفور له عن على رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ (ألا أعلمك كلمات إن قلتهن غفر الله لك مع أنه مغفور لك لا إله إلا الله الحكيم الكريم لا إله إلا الله العلى للعظيم لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين) اخرجه أحمد والنسائي وأبو حاتم. ذكر اتباعه لسنة النبي ﷺ عن جابر حديثه الطويل في صفة حج النبي ﷺ وفيه ان عليا قدم من اليمن ببدن رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم إنى أهل بما أهل به رسول الله ﷺ . أخرجاه. وعن على قال: رأينا رسول الله ﷺ قام فقمنا وقعد فقعدنا يعني في الجنازة. أخرجه مسلم. وعن أبى ساسان حصين بن المنذر قال: شهدت عثمان بن عفان وقد أتى بالوليد وقد شرب الخمر فقال يا على قم فاجلده فقال على قم يا حسن فاجلده فقال الحسن ول حارها من تولى قارها (١)

стр. 94

فكأنه وجد عليه فقال يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده فجلده وعلى يعد حتى بلغ أربعين فقالت أمسك ثم قال جلد رسول الله ﷺ أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلى، أخرجه مسلم. وعن أبى منتظر البصري قال رأيت عليا اشترى ثوبا بثلاثة دراهم فلما لبسه قال الحمد لله الذى رزقني من اللباس ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتى ثم قال هكذا سمعت رسول الله ﷺ . أخرجه أحمد في المناقب. وعن على ﵇ انه كان يقول ألا إنى لست بنبى ولا يوحى إلى ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ما استطعت فما أمرتكم به من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم. أخرجه أحمد في المناقب. وعنه وقد شاوره أبو بكر في قتال أهل الردة بعد أن شاور الصحابة فاختلفوا عليه فقال ما تقول يا أبا الحسن فقال إن تركت شيئا مما أخذ رسول الله ﷺ منهم فأنت على خلاف سنة رسول الله ﷺ فقال أما لان قلت ذلك لا قاتلنهم ولو منعوني عقالا. أخرجه ابن السمان. (ذكر ما ظهر له من الكرامات) عن الاصبغ قال أتينا مع على فمررنا بموضع قبر الحسين فقال على ههنا مناخ ركابهم وههنا موضع رحالهم وههنا مهراق دمائهم فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة تبكى عليهم السماء والارض. وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال عرض لعلى رجلان في خصومة فجلس في أصل جدار فقال رجل يا أمير المؤمنين الجدار يقع فقال له على امض كفى بالله حارسا فقضى بين الرجلين وقام فسقط الجدار. وعن الحارث قال: كنت مع على بن أبى طالب بصفين فرأيت بعيرا من إبل الشام جاء وعليه راكبه وثقله فألقى ما عليه وجعل يتخلل الصفوف حتى انتهى إلى على فوضع مشفره ما بين رأس على ومنكبه. فقال على والله إنها لعلامة بينى وبين رسول الله ﷺ قال فجد الناس في ذلك اليوم واشتد قتالهم. وعن على بن زادان أن عليا ﵇ حدث حديثا فكذبه رجل فقال على أدعوا عليك إن كنت صادقا

стр. 95

قال نعم فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره. وعن أبى ذر قال: بعثنى رسول الله ﷺ فقال لى عد إليه ادعه فانه في البيت قال فعدت إليه فسمعت صوت رحا تطحن فشارفت فإذا الرحا تطحن وليس معها أحد فناديتة فخرج إلينا منشرحا فقلت له إن رسول الله ﷺ يدعوك فجاء ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله ﷺ وينظر إلى ثم قال يا أبا ذر ما شأنك فقلت يا رسول الله عجبت من العجب رأيت رحا تطحن في بيت على ليس معها أحد يديرها فقال يا أبا ذر أما علمت أن لله ملائكة سياحين في الارض وقد وكلوا بمعونة آل محمد ﷺ . أخرج هذه الاحاديث الملا في سيرته. وأخرج أحمد في المناقب حديث على بن زادان خاصة. وعن فضالة بن أبى فضالة قال خرجت مع أبى إلى ينبع عائدا لعلى وكان مريضا فقال له أبى ما يمسكك بمثل هذا المنزل لو هلكت لم يلك إلا الاعراب أعراب جهينة احتمل إلى المدينة فان أصابك بها قدر وليك أصحابك وصلوا عليك، وكان أبو فضالة من أهل بدر فقال له على إنى لست بميت من وجعى هذا إن رسول الله ﷺ عهد إلى أن لا أموت حتى أضرب ثم تخضب هذه - يعنى لحيته - من هذه - يعنى هامته - فقتل أبو فضالة معه بصفين. خرجه ابن الضحاك. (ذكر شجاعته ﵇ تقدم في ذكر اختصاصه بدفع الراية إليه يوم خيبر طرف منه، وشهرة إبلائه ببدر وأحد وخيبر وأكثر المشاهد قد بلغت حد التواتر حتى صارت شجاعته معلومة لكل أحد بالضرورة بحيث لا يمكنه دفع ذلك عن نفسه، وتقدم في ذكر أنه أعلم الناس بالسنة حديث عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة وفيه طرف منه. وعن صعصعة بن صوحان قال خرج يوم صفين رجل من أصحاب معاوية يقال له كريز بن الصباح الحميرى فوقف بين الصفين وقال من يبارز فخرج إلى رجل من أصحاب على فقتل ووقف عليه ثم قال من يبارز فخرج إليه آخر فقتله وألقاه على الاول ثم قال من يبارز فخرح إليه الثالث فقتله وألقاه على الآخرين وقال من يبارز فأحجم الناس وأحب

стр. 96

من كان في الصف الاول أن يكون في الآخر فخرج على رضى الله عنه على بغلة رسول الله ﷺ البيضاء فشق الصفوف فلما انفصل منها نزل عن البغلة فسعى إليه فقتله وقال من يبارز فخرج إليه رجل فقتله ووضعه على الاول ثم قال من يبارز فخرج إليه رجل فقتله ووضعه على الآخرين ثم قال من يبارز فخرج إليه رجل فقتله ووضعه على الثلاثة ثم قال يا أيها الناس إن الله عزوجل يقول (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص) وقد سأله رجل أكان على يباشر القتال يوم صفين فقال والله ما رأيت رجلا أطرح لنفسه في متلف من على ولقد كنت أراه يخرج حاسر الرأس بيده السيف إلى الرجل الدارع فيقتله. أخرجهما الواقدي. وقال ابن هشام: حدثنى من أثق به من أهل العلم أن على بن أبى طالب صاح وهم محاصرو بنى قريظة يا كتيبة الايمان وتقدم هو والزبير بن العوام وقال والله لاذوقن ماذاق حمزة أولا فتحن حصنهم فقالوا يا محمد ننزل على حكم سعد بن معاذ. (ذكر شدته في دين الله عزوجل) عن سويد بن غفلة قال قال على إذا حدثتكم على رسول الله ﷺ حديثا فوالله لان أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه. وفى رواية أحب إلى من أن أقول عليه ما لم يقل. أخرجه البخاري ومسلم. وعن أبى سعيد رضى الله عنه قال اشتكى الناس عليا يوما فقام رسول الله ﷺ فينا خطيبا فسمعته يقول (أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله انه لاخشن في ذات الله أو قال في سبيل الله) أخرجه أحمد. وعن كعب بن عجرة قال قال رسول الله ﷺ (إن عليا مخشوشن في ذات الله) خرجه أبو عمر. اخشوشن أي اشتدت خشونته. والاخشن مثل الخشن. قاله الجوهرى. (ذكر رسوخ قدمه في الايمان) عن ابن عباس رضى الله عنهما أن عليا كان يقول في حياة النبي ﷺ إن الله

стр. 97

عزوجل يقول (أفائن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذا هدانا الله ولئن مات أو قتل لاقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت والله إنى لاخوه ووليه وابن عمه ووارثه ومن أحق به منى. أخرجه أحمد في الماقب. وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال أشهد على رسول الله ﷺ لسمعته وهو يقول (لو أن السموات السبع والارضين السبع وضعت في كفة ووضع إيمان على في كفة لرجح إيمان على) خرجه ابن السمان في الموافقة والحافظ السلفي في المشيخة البغدادية. (ذكر زهده رضى الله عنه) روى أن معاوية قال لضرار الصدى صف لى عليا فقال اعفنى يا أمير المؤمنين قال لتصفنه لى قال أما إذ لابد من وصفه كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهوتها ويأنس إلى الليل ووحشته وكان غزير العبرة طويل الفكرة يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما خشن كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ويثيبنا إذا استثبناه ونحن والله مع تقريبه إيانا وقربه منا لانكاد نكلمه هيبة له يعظم أهل الدين ويقرب المساكين لا يطمع القوى في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم ويبكى بكاء الحزين يقول يا دنيا غرى غيرى إلى تعرضت أو إلى تشوقت هيهات هيهات قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيا فعمرك قصير وخطرك قليل آه آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق فبكى معاوية وقال رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرارا قال حزن من ذبح واحدها في حجرها. أخرجه الدولابى وأبو عمر وصاحب الصفوة. وعن عمار بن ياسر رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ لعلى (إن الله عزوجل قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها وهى زينة الابرار عند الله الزهد في الدنيا فجعلك لاترزأ من الدنيا ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ووصب إليك المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما) أخرجه أبو الخير الحاكمى. وقوله

стр. 98

صلى الله عليه وسلم ترزأ أي تصيب، ووصب أي أدام ومنه قوله تعالى (وله الدين واصبا) . وعن على رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ (كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا وأكلو التراث أكلا لما وأحبوا المال حبا جما واتخذوا دين الله دغلا ومال الله دولا قلت أتركهم وما اختاروا وأختار الله ورسوله والدار الآخرة وأصبر على مصائب الدنيا وتقواها حتى ألحق بك إن شاء الله تعالى قلت صدقت اللهم افعل ذلك به) أخرجه الحافظ الثقفى في الاربعين. والدغل بالتحريك الفساد مثل الدخل. وعن على بن أبى ربيعة أن على ابن أبى طالب جاءه ابن التياح فقال يا أمير المؤمنين امتلا بيت المال من صفراء وبيضاء قال الله أكبر فقام متوكئا على ابن التياح حتى قام على بيت المال فنودى في الناس فأعطى جميع ما في بيت المال المسلمين وهو يقول يا صفراء يا بيضاء غرى غيرى هاوها حتى ما بقى منه دينار ولا درهم ثم أمر بنضحه فصلى فيه ركعتين. أخرجه أحمد في المناقب وصاحب الصفوة (١) الصفوة. وعن عبيد الله بن أبى الهذيل قال: رأيت عليا خرج وعليه قميص غليظ رازى إذا مد كم قميصه بلغ الظفر وإذا أرسله صار إلى نصف الساعد. وعن الحسن بن جرموز عن أبيه قال رأيت على بن أبى طالب يخرج من مسجد الكوفة وعليه قطريتان مؤترزا بواحدة مرتديا بالاخرى وإزاره إلى نصف الساق وهو يطوف بالاسواق ومعه درة يأمرهم بتقوى الله عزوجل وحسن الحديث وحسن البيع والوفاء للكيل والميزان. خرجهما القلعى. القطر والقطرية ضرب من البرود. وعن ابن عباس قال اشترى على بن أبى طالب قميصا بثلاثة دارهم وهو خليفة وقطع كمه من موضع الرسغين وقال الحمد لله هذا من رياشه. أخرجه الحافظ السلفي. والرسغ موصل الوظيف من اليد والرجل تمكن سينه وتحرك بالضم كعشر، والوظيف مستدق الذراع والساق من الخيل والابل ثم استعمل الرسغ في الآدمى اتساعا، والريش والرياش اللباس الفاخر كالحزم والحزام واللبس واللباس. وعن على بن ربيعة قال كان لعلى

стр. 99

امرأتان فكان إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم وإذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم. وعن ابن أبى مليكة قال لما أرسل عثمان إلى على في اليعاقيب وجده متزرا بعباءة متحجزا بعقال وهو يهنئ بعيرا له بهناء أي يطليه بالهناء وهو القطران. وعن عمر بن قيس قال قيل لعلى يا أمير المؤمنين لم ترفع قميصك قال يخشع القلب ويقتدى به المؤمن. وعن زيد بن وهب أن الجعد ابن بعجة عاب عليا في لبوسه فقال مالك وللبوسى إن لبوسى أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدى به المسلم. عن الضحاك بن عمير قال رأيت قميص على بن أبى طالب الذى أصيب فيه كرباس سنبلانى ورأيت أثر دمه فيه كأنه دردى. والكرباس: القطن، والسنبلانى أي سابغ الطول. وعن حبة العرنى أن عليا رضى الله عنه أتى بالفالوذج فوضع قدامه فقال والله إنك لطيب الريح حسن. اللون طيب المطعم ولكني أكره أن أعود نفسي ما لم تعتد. أخرج جميع هذه الاحاديث أحمد في المناقب. (ذكر تعبده رضى الله عنه) وقد تقدم في حديث ضرار في أول الفصل قبله طرف منه. وعن سعد بن أبى وقاص قال كان لعلى بيت في المسجد يتحنث فيه كما كان لرسول الله ﷺ . أخرجه ابن الحضرمي. والتحنث التعبد. (ذكر صدقته رضى الله عنه) عن عبد الله بن سلام قال أذن بلال لصلاة الظهر فقام الناس يصلون فمن بين راكع وساجد وسائل يسأل فأعطاه على خاتمه وهو راكع فأخبر السائل رسول الله ﷺ فقرأ علينا رسول الله ﷺ (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنو الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) أخرجه الواقدي وأبو الفرج بن الجوزى. وعن ابن عباس في قوله تعالى (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) قال أجر على نفسه نخلا بشئ من شعير الرملة

стр. 100

حتى أصبح فلما أصبح قبض الشعير وطحن منه فجعلوا منه شيئا ليأكلوه يقال له الحريرة دقيق بلا دهن فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأطعموه إياه ثم صنعوا الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه إياه ثم صنعوا الثلث الباقي فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فأطعموه إياه وطووا يومهم فنزلت، وهذا قول الحسن وقتادة أن الاسير كان من المشركين، قال أهل العلم يدل على أن الثواب مرجو فيهم وإن كانوا من غير أهل الملة، وهذا إذا أعطوا من غير الزكاة والكفارة. وقال سعيد بن جبير الاسير المحبوس من أهل القبلة. ذكره الواحدى. وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر رضى الله عنه أقطع عليا ينبع ثم اشترى عليا أرضا إلى جنب قطعه فحفر فيها عينا فبينما هم يعملون فيها إذ انفجر عليهم مثل عنق الجزور من الماء فأتى على رضى الله عنه فبشر بذلك فقال بشروا الوارث ثم تصدق بها على الفقراء والمساكين وابن السبيل وفى سبيل الله ليوم تبيض فيه وجوه وتسود فيه وجوه ليصرف الله بها وجهى عن النار وليصرف النار عن وجهى. أخرجه ابن السمان في الموافقة. (ذكر فكه رهان ميت) عن على بن أبى طالب قال كان رسول الله ﷺ إذا أتى بجنازة لم يسأل عن شئ من عمل الرجل ويسأل عن دينه فان قيل عليه دين كف عن الصلاة عليه وإن قيل ليس عليه دين صلى عليه فأتى بجنازة فلما قام ليكبر سأل ﷺ أصحابه هل على صاحبكم دين قالوا ديناران فعدل ﷺ وقال صلوا على صاحبكم فقال على رضى الله عنه هما على برئ منهما فتقدم رسول الله ﷺ فصلى عليه ثم قال لعلى جزاك الله خيرا فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك انه ليس من ميت إلا وهو مرتهن بدينه ومن فك رهان ميت فك الله رهانه يوم القيامة فقال بعضهم هذا لعلى خاصة أم للمسلمين عامة فقال ﷺ بل للمسلمين عامة. أخرجه الدارقطني. (ذكر أنه كان من أكرم الناس على عهد رسول الله ﷺ عن أبى إسحق السبيعى قال سألت أكثر من أربعين رجلا من أصحاب

стр. 101

رسول الله ﷺ من كان أكرم الناس على عهد رسول الله ﷺ قالوا الزبير وعلى بن أبى طالب رضى الله عنهما. أخرجه الفضائلى. (ذكر ما كان فيه من ضيق العيش مع استصحاب الصبر الجميل) عن على ﵇ قال أصبت شارفا (١) من مغنم بدر وأعطاني رسول الله ﷺ شارفا فأنختهما عند باب رجل من الانصار أريد أن احمل عليهما اذخرا (٢) وأبيعه أستعين به على وليمة فاطمة ومعى رجل صانع من بنى قينقاع وحمزة بن عبد المطلب في البيت وقينته تغنيه: ألا ياحمز للشرف النواء وهن معقلات بالفناء فثار عليهما بالسيف فجب أسنمتهما وبقر (٣) خواصرهما وأخذ من أكبادهما قال فنظرت إلى أمر أفظعني فأتيت رسول الله ﷺ ومعه زيد بن حارثة فخرجت معه حتى قام على حمزة فتغيظ عليه فرفع حمزة بصره وقال هل أنتم إلا عبد عبيد آبائى فرجع رسول الله ﷺ يقهقر عنه. أخرجه البخاري ومسلم. الشرف بتسكين الراء جمع شارف وهى الكبيرة السن من الابل، والنواء السمان يقال نوت الناقة تنوى نواية ونيا فهى ناوية. والفظيع الشديد الشنيع. وعنه قال جعت بالمدينة جوعا شديدا فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا (٤) فظننتها تريد بله فأتيتها فعاطعيتها كل دلو بتمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يدى ثم أتيتها فقلت بكلتا يدى (٥) هكذا بين يديها وبسط إسمعيل راوي الحديث يديه جميعا فعدت لى ست عشرة تمرة فأتيت النبي ﷺ فأخبرته فأكل معى منها وقال لى خيرا ودعا لى. أخرجه أحمد وصاحب الصفوة. وعن أسماء بنت عميس عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ أتاها يوما فقال أين ابناى يعنى حسنا وحسينا قالت قلت أصبحنا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق فقال

стр. 102

على أذهب بهما فانى أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شئ فذهب بهما إلى فلان اليهودي فوجه إليه رسول الله ﷺ فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر فقال يا على ألا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر عليهما قال فقال على أصبحنا وليس في بيتنا شئ فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات فجلس رسول الله صلى الله عليه سلم وعلى ينزع لليهودي كل دلو بتمرة حتى اجتمع له شئ من تمر فجعله في حجزته ثم اقبل فحمل رسول الله ﷺ أحدهما وحمل على الآخر. أخرجه الدولابى في الذرية الطاهرة في مسند أسماء بنت عميس عن فاطمة رضى الله عنها. وعن سهل بن سعد أن على بن أبى طالب رضى الله عنه دخل على فاطمة وحسن وحسين يبكيان فقال ما يبكيهما قالت الجوع فخرج على فوجد دينارا في السوق فجاء إلى فاطمة فأخبرها فقالت اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا به دقيقا فجاء إلى اليهودي فاشترى به دقيقا فقال اليهودي أنت ختن (١) هذا الذى يزعم أنه رسول الله ﷺ قال نعم قال فخذ دينارك وخذ الدقيق فخرج على حتى جاء فاطمة فأخبرها فقالت اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحما فذهب فرهن الدينار بدرهم في لحم فجاء به فعجنت وخبزت وطبخت وأرسلت إلى أبيها ﷺ فجاءهم وقالت يا رسول الله أذكر لك. فان رأيته حلالا أكلنا وأكلت: من شأنه كذا وكذا فقال كلوا باسم الله فأكلوا فبينما هم بمكانهم وإذا بغلام ينشد الله والاسلام الدينار فأمر رسول الله ﷺ يا على اذهب إلى الجزار فقل له إن رسول الله ﷺ يقول لك ارسل إلى بالدينار ودرهمك على فأرسل به فدفعه إليه. أخرجه أبو داود. وعن على ﵇ أن رسول الله ﷺ لما زوجه فاطمة بعث معه بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف ورحاتين وسقاء وجرتين فقال على لفاطمة ذات يوم والله لقد سنوت (٢) حتى لقد اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه فقالت أنا والله قد طحنت حتى مجلت (٣) يداى فأتت النبي ﷺ فقال ما جاء بك يا بنية قالت جئت لاسلم عليك واستحت أن تسأله ورجعت فقال ما فعلت فقالت

стр. 103

استحييت أن أسأله فأتيناه جميعا فقال على يا رسول الله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري وقالت فاطمة وقد طحنت حتى مجلت يداى وقد جاء الله بسبي وسعة فخدمنا قال والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعه وأنفق عليهم أثمانهم فرجعا فأتاهما ﷺ وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رؤوسهما انكشفت أقدامهما وإذا غطت أقدامهما انكشفت رؤوسهما فثارا فقال مكانكما ثم قال أولا أخبركما بخير مما سألتماني قالا بلا قال كلمات علمنيهن جبريل ﵇ فقال تسبحان دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا وإذا آويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين قال على رضى الله عنه فما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله ﷺ قيل له ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين (١) ، أخرجه أحمد. والخميلة لعله أراد بها القطيفة ويقال لها الخمل. وسنوت أي استقيت والسانية الناضحة التى يستقى عليها، ومجلت نفطت من العمل. وفى رواية فأتى رسول الله ﷺ وعلينا قطيفة إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا وإذا لبسناها عرضا خرجت منها أقدامنا ورؤوسنا فقال أولا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم يخدمكما إذا أخذتما مضاجعكما ثم ذكر معناه. اخرجه أبو حاتم. (ذكر حيائه من رسول الله ﷺ عن على قال كنت رجلا مذاء فكنت أستحى من رسول الله ﷺ لمكان ابنته منى فأمرت المقداد بن الاسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ. أخرجه البخاري. ومسلم. (ذكر غيرته على النبي ﷺ عن على ﵇ قال قلت يا رسول الله مالك تتوق (٢) في قريش وتدعنا قال وعندكم شئ قلت نعم بنت حمزة فقال ﷺ إنها لا تحل لى فانها

стр. 104

ابنة أخى من الرضاعة. أخرجه مسلم. وقوله تتوق لعله بمعنى تأنق أو معناه تتخذ نوقا وكنى بها النساء. (ذكر ورعه رضى الله عنه) عن عبيد الله بن رويس قال دخلت على على بن ابى طالب يوم الاضحى فقرب الينا حريرة فقلنا اصلحك الله لو قربت الينا من هذا البط يعنى الاوز فان الله قد اكثر الخير فقال يا بن رويس سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يحل لخليفة من مال الله إلا قصعتان قصعة يأكل فيها هو وأهله وقصعة يضعها بين أيدى الناس. أخرجه أحمد. والحريرة أن ينصب القدر ويقطع فيها اللحم قطعا صغارا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الد قيق وعصد، وإن لم يكن فيها لحم فهى عصيدة. وعن ابن عمر قال حدثنى رجل من ثقيف أن عليا قال له إذا كان عند الظهر فرح على قال فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحبسنى دونه ووجدته جالسا وعنده قدح وكوز من ماء فدعا بظبية (١) فقلت في نفسي لقد أمننى حتى يخرج إلى جوهرا ولا أدري ما فيها فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق فأخذ منها قبضة في القدح وصب عليها ماء فشرب وسقاني فلم أصبر فقلت يا أمير المؤمنين تصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك قال أما والله ما أختم عليه بخلا عليه ولكني أبتاع بقدر ما يكفيني فأخاف أن يفنى فيصنع فيه من غيره وإنما حفظى لذلك وأكره أن أدخل بطني إلا طيبا. أخرجه في الصفوة. وعن أبى حيان التيمى على أبيه قال رأيت على بن أبى طالب على المنبر يقول من يشترى منى سيفى هذا فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته فقام إليه رجل وقال أسلفك ثمن إزار. وقال عبد الرزاق وكانت الدنيا كلها بيده رضى الله عنه إلا ما كان من الشام. أخرجه أبو عمر. وأخرج معناه صاحب الصفوة. وعن على ابن الارقم عن أبيه، ولفظه قال رأيت عليا وهو يبيع سيفا له في السوق ويقول من يشترى منى هذا السيف فو الذى فلق الحبة لطالما كشفت به الحروب عن وجه

стр. 105

رسول الله ﷺ ولو كان عندي ثمن إزار ما بعته (١) وعن هرون بن عنترة عن أبيه قال دخلت على على بن أبى طالب بالخورق وهو يرعد تحت شمل قطيفة فقلت يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولاهل بيتك في هذا المال وأنت تصنع بنفسك ما تصنع فقال ما أزراكم من مالكم وإنها لقطيفتي التى خرجت بها من منزلي أو قال من المدينة والشمل الخلق، والقطيفة دثار ومخمل والجمع قطايف وقطف أيضا كصحيفة وصحف، وأرزاكم أصب منكم. وعن أبى مطرف قال: رأيت عليا مؤتزرا بازار ومترديا برداء ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوى حتى بلغ سوق الكرابيس فقال يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم فلما عرفه لم يشتر منه شيئا فأتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ثم جاء أبو الغلام فأخبره فأخذ أبوه درهما ثم جاء به فقال هذا الدرهم يا أمير المؤمنين فما شأن هذا الدرهم قال كان قميصي ثمن درهمين قال باعنى برضاى وأخذ رضاه. أخرجهما صاحب الصفوة. والكرباس هو القطن فارسي عرب بكسر الكاف والكرباسة أخص منها والجمع كرابيس وهى ثياب خشنة. وعن عمرو بن يحيى عن أبيه قال أهدى أخى إلى على بن أبى طالب رضى الله عنه ازقاق سمن وعسل فرآها قد نقصت فسأل فقيل بعثت أم كلثوم فأخذت منه فبعث إلى المقومين فقوموا خمسة دراهم فبعث إلى أم كلثوم ابعثى لى بخمسة دراهم. أخرجه في الصفوة. وعن عاصم بن كليب عن أبيه قال قدم على على بن أبى طالب مال من أصبهان فقسمه سبعة أسباع ووجد فيه رغيفا فقسمه سبع كسر وجعل على كل جزء كسرة ثم أقرع بينهم أيهم يعطى أولا. أخرجه أحمد والقلعى. وعن أبى صالح قال دخلت على أم كلثوم بنت على وإذا هي تمشط في ستر بينها وبيني فجاء حسن وحسين فدخلا عليها وهى جالسة وهى تمتشط فقال ألا تطعمون أبا صالح شيئا قال فأخرجوا لى قصعة فيها مرق بحبوب

стр. 106

قال فقلت تطعمون هذا وأنتم أمراء فقالت أم كلثوم يا أبا صالح كيف لو رأيت أمير المؤمنين تعنى عليا وأتى بأترج فذهب حسين فأخذ أترجة فأخذها من يده ثم أمر به فقسم بين الناس. (ذكر عدله في رعيته) تقدم في الفصل. الاول قبله وفى فصول متقدمة طرف منه. وعن كريمة بنت همام الطائية قالت كان على يقيم فينا الورس بالكوفة قال فضالة حملناه على العدل منه. أخرجه أحمد في المناقب. (ذكر تفقده أحوالهم) عن أبى الصهباء قال رأيت على بن أبى طالب بشط الكلا يسأل عن الاسعار. (ذكر شفقته على محمد ﷺ في الجاهلية والاسلام) وتخفيف الله عزوجل عن الامة بسببه عن على ﵇ قال لما نزلت (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة) قال لى رسول الله ﷺ ما ترى دينارا قال لا يطيقونه قال فكم قلت شعيرة قال إنك لزهيد فنزلت (أأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم صدقات) الآية قال نبى الله خفف الله عن هذه الامة. أخرجه أبو حاتم. (ذكر إسلام همذان على يديه) عن البراء بن عازب قال بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد رضى الله عنه إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام وكنت فيمن سار معهم فأقام عليهم ستة أشهر لا يجيبونه إلى شئ فبعث النبي ﷺ على بن أبى طالب وأمره أن يرسل خالدا ومن معه إلا من أراد البقاء مع على فيتركه قال البراء وكنت فيمن عقب مع على فلما انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر فجمعوا له فصلى على رضى الله عنه بنا الفجر فلما فرغ صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ فأسلمت همذان كلها في يوم واحد

стр. 107

وكتب بذلك إلى رسول الله ﷺ فلما قرأ كتابه خر ساجدا وقال السلام على همذان السلام على همذان. اخرجه أبو عمر. (ذكر قتله للخوارج) عن عبيدة السلمانى قال ذكر على الخوارج فقال: فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد لولا أن تبطروا لاخبرتكم بما وعد الله على لسان نبيه محمد ﷺ لمن قتلهم فقال فقلت لعلى أسمعته مع رسول الله ﷺ قال أي روب الكعبة ثلاثا. أخرجه مسلم. والبطر الاشر وهو شدة المرح. ومخدج اليد أي ناقصها ومنه حديث الصلاة فهى خداج، ومودن اليد وروى مودون اليد ومعناهما ناقصها أيضا تقول العرب ودنت الشئ وأودنته إذا نقصته. وعن عبد الله بن أبى رافع مولى رسول الله ﷺ قال إن الحرورية لما خرجت وهو مع على فقالوا لاحكم إلا لله فقال على كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله ﷺ وصف أناسا إنى لاعرف وصفهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق الله إلى الله فيهم أسود إحدى يديه حلمة ثدى. فلما قتلهم على رضى الله عنه قال انظروا فنظروا فلم يجدوا فقال ارجعو فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد الله وانا حاضر ذلك أمره وقول على فيه. أخرجه أبو حاتم. الحرورية قوم ينسبون إلى حرورا وهى بلدة الخوارج. وعن أبى سعيد قال قال رسول الله ﷺ تمرق مارقة من الناس تقتلهم أولى الطائفتين بالله عزوجل. وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ أتى منزل أم سلمة فجاء على فقال رسول الله ﷺ (يا أم سلمة هذا قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدى) أخرجهما الحاكمى. والقاسطون الجائرون من القسط بالفتح والقسوط الجور والعدول عن الحق وأما القسط بالكسر فهو العدل. (ذكر بيعته رضى الله عنه) عن محمد بن الحنيفة قال أتى رجل عليا وعثمان رضى الله عنهما محصور فقال

стр. 108

إن أمير المؤمنين مقتول ثم جاء آخر فقال إن أمير المؤمنين مقتول الساعة قال فقام على قال محمد فأخذت بوسطه تخوفا عليه فقال خل لا أم لك قال فأتى على الدار وقد قتل الرجل فأتى داره فدخلها وأغلق عليه بابه فأتاه الناس فضربوا عليه الباب فدخلوا عليه فقالوا إن هذا الرجل قد قتل ولا بد للناس من خليفة ولا نعلم أحدا أحق بها منك فقال لهم على رضى الله عنه لا تريدوني فانى لكم وزير خير منى لكم أمير فقالوا والله لا نعلم أحدا أحق بها منك قال فان أبيتم على فان بيعتى لا تكون سرا ولكن أئتوا المسجد فمن شاء أن يبايعني قال فخرج إلى المسجد فبايعه الناس. أخرجه أحمد في المناقب. قال ابن إسحق إن عثمان لما قتل بويع على بن أبى طالب بيعة العامة في مسجد رسول الله ﷺ وبايع له أهل البصرة وبايع له بالمدينة طلحة والزبير، قال أبو عمر: واجتمع على بيعته المهاجرون والانصار وتخلف عن بيعته نفر فلم يكرههم وسئل عنهم فقال أولئك قوم قعدوا عن الحق ولم يقوموا مع الباطل، وتخلف عنه معاوية ومن معه بالشام وكان منه في صفين ما كان غفر الله لهم ولنا أجمين. ثم خرج عليه الخوارج وكفروه وكل من تبعه إذ رضى بالتحكيم في دين الله تعالى بينه وبين أهل الشام فقالوا حكمت الرجال في دين الله والله تعالى يقول (إن الحكم إلا لله) ثم اجتمعوا وشقوا عصا المسلمين ونصبوا راية الخلاف وسفكوا الدماء وقطعوا السبيل فخرج إليهم فمن معه ورام رجعتهم فأبوا إلا القتال فقاتلهم بالنهروان فقتلهم واستأصل جمهورهم ولم ينج منهم إلا القليل: وقال أبو عمر: وبايع له أهل اليمن بالخلافة يوم قتل عثمان. (ذكر ابتداء شخوصه من المدينة) وأنه لم يقم فيما قام فيه إلا محتسبا لله عزوجل عن مالك بن الجون قال قام على بن أبى طالب بالربذة فقال من أحب أن يلحقنا فليلحقنا ومن أحب أن يرجع فليرجع مأذون له غير حرج فقام الحسن بن على فقال يا أبت أو يا أمير المؤمنين: لو كنت في جحر وكان للعرب فيك حاجة

стр. 109

لاستخرجوك من جحرك فقال الحمد لله الذى يبتلى من يشاء بمن شاء ويعافى من يشاء بما يشاء أما والله لقد ضربت هذا الامر ظهرا لبطن أو ذنبا ورأسا فوالله إن وجدت له إلا القتال أو الكفر بالله فحلف بالله عليه اجلس يا بنى ولا تحن على حنين الجارية. أخرجه أبو الجهم. (ذكر مقتله وما يتعلق به) * (ذكر إخباره عن نفسه أن يقتل) * تقدم في ذكر كراماته حديث فضالة وطرف منه. وعن زيد بن وهب قال قدم على على قوم من أهل البصرة من الخوارج فيهم رجل يقال له الجعد ابن بعجة قال له اتق الله يا على فانك ميت قال على بل مقتول ضربه على هذه تخضب هذه - يعنى لحيته من رأسه - عهد معهود وقضاء مقضى وقد خاب من افترى. وعن عبد الله بن سبع قال خطبنا على فقال والذى فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه قال الناس أعلمنا لنبيره أو لنبيرن عترته قال أنشدكم بالله أن يقتل بى غير قاتلي قالوا إن كنت قد علمت ذلك فاستخلف إذن قال ولكن اكلكم إلى من وكلكم رسول الله ﷺ . أخرجهما أحمد. وقوله نبيره نهلكه والبوار الهلاك وقوم بور أي هلك وبار فلان هلك. وعن سكين بن عبد العزيز العبدى أنه سمع أباه يقول جاء عبد الرحمن بن ملجم ليستحمل عليا فحمله ثم قال أما ان هذا قاتلي قيل فما يمنعك منه قال إنه لم يقتلنى بعد وقيل له إن ابن ملجم سم سيفه ويقول إنه سيقتلك به قتلة يتحدث بها العرب فبعث إليه وقال لم تسم سيفك قال لعدوى وعدوك فخلى عنه وقال ما قتلني بعد. أخرجه أبو عمر وعن الحسين بن كثير عن أبيه وكان قد أدرك عليا قال: خرج على إلى الفجر فأقبل الاوز يصحن في وجهه فطردوهن فقال دعوهن فانهن نوائح فضربه ابن ملجم فقلت له يا أمير المؤمنين خل بيننا وبين مراد فلا تقوم لهم ثاغية ولا راغية أبدا قال لا ولكن احبسوا الرجل فان أنامت فاقتلوه وإن اعش فالجروح قصاص. أخرجه أحمد في المناقب، وقوله ثاغية شاة راغية بغير يقال ثغت الشاة

стр. 110

تثغو ثغاء ورغا البعير يرغو رغاء. (ذكر رؤياه في قتله ليلة موته) عن الحسن البصري عن الحسن بن على انه سمع اباه في سحر اليوم الذى قتل فيه يقول لهم يا بنى رأيت النبي ﷺ في نومة نمتها فقلت يا رسول الله ما لقيت من أمتك من اللاواء واللدد (١) فقال ادع اللهم عليهم فقلت اللهم أبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بى من هو شر منى ثم انتبه وجاء مؤذنه يؤذنه بالصلاة فخرج فقتله ابن ملجم. أخرجه أبو عمر. (ذكر قاتله وما حمله على القتل وكيفية قتله وأين دفن) عن الزبير بن بكار قال كان من بقى من الخوارج تعاقدوا على قتل على ومعاوية وعمرو بن العاص فخرج لذلك ثلاثة فكان عبد الرحمن بن ملجم هو الذى التزم لهم قتل على فدخل الكوفة عازما على ذلك واشترى سيفا لذلك بألف وسقاه السم فيما زعموا حتى لفظه وكان في خلال ذلك يأتي عليا يسأله ويستحمله فيحمله إلى أن وقعت عينه على قطام امرأة رائقة جميلة كانت ترى رأى الخوارج وكان على قد قتل أباها وإخوتها بالنهروان فخطبها ابن ملجم فقالت له آليت أن لا أتزوج إلا على مهر لاأريد سواه فقال ما هو قالت ثلاثه آلاف دينار وقتل على بن أبى طالب فقال والله لقد قصدت لقتل على رضى الله عنه والفتك به وما أقدمني هذا المصر غير ذلك ولكني لما رأيتك آثرت تزويجك فقالت ليس إلا الذى قلت لك قال وما يغنيك أو يغنينى منك قتل على وأنا أعلم انى إن قتلته لم أفت فقالت إن قتلته ونجوت فهو الذى أردت فتبلغ شفاء نفسي ويهنيك العيش معى وإن قتلت فما عند الله خير من الدنيا وما فيها فقال لك ما اشترطت فقالت له سألتمس لك من يشد ظهرك فبعثت إلى ابن عم لها يدعى وردان بن مجالد فأجابها ولقى ابن ملجم شبيب بن بجرة الاشجعى فقال يا شبيب هل لك في شرف الدنيا والآخرة قال وما هو قال تساعدني على قتل على بن أبى طالب قال ثكلتك أمك لقد جئت شيئا
следующие страницы →