← Акыда

Акыда · id 1006

المسائل العقدية المتعلقة باسم الله عز وجل

محمد بن خليفة التميمي

Полный текст (157 стр.). Показаны 141–157 · переход к 146.

стр. 141

بالبسملة التامة، وإلا فتثبت الهمزة فتكتب (باسم الله) بالألف، ولذا كتب قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] بالألف (١). ٣٧ - من خصائص اسم (الله) ختصاصه بالذكر غالبًا عند التعجب واستعظام أمر وتفخيمه سواء كان ذلك الأمر خيرًا أو شرًا. وذلك في مواضع ثلاثة من مواضع التعجب: الموضع الأول: عند إضافة لفظة (سبحان) ليه نحو قولهم في مقام التعجب: (سبحان الله). الموضع الثاني: عند دخول اللام الجارة على الجلالة نحو (لله فلان) و (لله در فلان). الموضع الثالث: عند إضافة اسم أريد استعظام حال مسماه وتفخيمه إلى الجلالة نحو (بيت الله)، و (كعبة الله)، و (خليل الله)، و (نار الله)، و (ناقة الله)، ومن عادة العرب نسبة الأشياء إلى الله تعالى تعظيمًا لها وتفخيمًا وتهويلًا (٢). ٣٨ - من خصائص اسم (الله) أن كل شيء من جماد ونبات وغيرهما يذكره، وقد ثبت من الأحاديث أن كل شيء من مخلوقات الله، يعقل ربه وخالقه ويذكره ويسبحه مستمرًا ويخشع له ويخاف عقابه وسخطه يقول تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: آية ٤٤] (٣).

стр. 142

٣٩ - من خصائص هذا الاسم الشريف من بين أسماء الله الحسنى أن أسماء الله الحسنى تصلح للتعلق (١) والتخلق إلا هذا الاسم فإنه لا يصلح إلا للتعلق، وأما التخلق به فلا يمكن بل يمتنع، ومن ادعى التخلق والاتصاف بالألوهية فقد كفر، كما قال فرعون: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: آية ٢٤]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: آية ٣٨]، ونفي الله اتصاف الغير بالألوهية فقال: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: آية ٢٢]، فاسم الله للتعلق فقط (٢). ٤٠ - من خصائص اسم (الله) لكريم انعقاد اليمين به مع إسقاط آخره وهو الهاء، فلو قال: (والله) بغير هاء فهو يمين بخلاف نحو (الرحيم) بغير ميم و (القدير) بغير راء؛ حيث لا يكون يمينًا كذا في كتب الفقه، ووجه ذلك كون اسم (الله) عرق في القسم. وفي أمالي ابن الشجري (٣) أن هذا الاسم لكثرة دوره كثرت فيه اللغات، فمن العرب من يقول: والله أفعل، ومنهم من يقول: لاه أفعل. انتهى (٤). ٤١ - من بدائع خصائص الجلالة ما ذكره بعض المحققين زيادة الاسم معها في البسملة حيث قال: إن لفظة اسم في قوله تعالى: (? ? ? ?) مقحمة والأصل (بالله) والقول بأن إقحام لفظة اسم في البسملة خاصة بالجلالة إنما يستقيم

стр. 143

على مذهب البصريين حيث لا يجوزون إقحام الاسم وزيادته إلا في الشعر. وأهل الكوفة وإن قالوا: بجواز زيادة الاسم وإقحامه نثرًا ونظمًا لكنهم لا يقولون بجواز عموم زيادته واطراده حيث صرحوا بأن إقحامه أمر نادر قليل جدًا في الكلام (١). ٤٢ - من خصائص اسم (الله) • الرأفة والعناية ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: آية ١٤٣]، • وإرادة اليسر بالمؤمنين ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: آية ١٨٥]، • وإضافة العلم المحيط ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: آية ٢١٦]، • وتبيين الآيات ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: آية ٢١٩]، • والعهد القديم الواجب الإيفاء ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: آية ١٥٢]، • والحجة البالغة ﴿فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ﴾ [الأنعام: آية ١٤٩]، • وصرف الحياة والممات، والإخلاص في العمل ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: آية ١٦٢]، • والتنزيه عن الأمر بالفحشاء ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: آية ٢٨]، • وزينة الظواهر ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: آية ٣٢]،

стр. 144

• والترهيب باللعنة ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة: آية ١٦١] (١). ٤٣ - من خصائص اسم (الله) • الإضافة للتنويه بشأن المضاف ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ [الأعراف: آية ٧٣]، • والترهيب عن شدة المضاف ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: آية ٩٩]، • والاستعانة ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا﴾ [الأعراف: آية ١٢٨]، • وما قدر للعباد ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: آية ١٣١]، • واستعظام الافتراء ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ [يونس: آية ١٧]، • والأسماء الحسنى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: آية ١٨٠]، • والاستعاذة ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: آية ٢٠٠]، • والغنائم والأنفال ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: آية ١]، • وإخزاء أعداء الله ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: آية ٢]، • والكتب السماوية: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: آية ٦]،

стр. 145

• وأخذ العصاة بذنوبهم ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [غافر: آية ٢١]، • ونسبة المساجد لإظهار تعظيمها ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: آية ١٨] (١). ٤٤ - من خصائص اسم (الله) الكلمة بمعنى • كلمة الشهادة، أو بمعنى الإسلام ﴿وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: آية ٤٠]، • والحلف ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ [التوبة: آية ٩٥]، والأمر الغالب ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ [يوسف: آية ٢١]، • والمعية مع أهل الصبر ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: آية ٢٤٩]، • وإيتاء الملك والحكمة ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: آية ٢٤٧]، • والتكلم مع المقربين ورفع درجاتهم ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: آية ٢٥٣]، • ومشيئة القضاء والقدر ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [آل عمران: آية ٤٧]، • والتفضيل بإيتاء النبوة والحكم ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ [آل عمران: آية ٧٩]، • والتحذير من نفسه ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران: آية ٢٨]. • والتأييد بالنصرة ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: آية ١٣]، • والشهادة ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ

стр. 146

﴾ [آل عمران: آية ١٨]، ومحاسبة ذرة ذرة بعد الموت ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: آية ٢٨٤] (١). ٤٥ - من خصائص اسم (الله): • التنزيه من إرادة الظلم ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [آل عمران: آية ١١٧]. • ومحبة المحسن ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: آية ١٣٤]. • وتمحيص المؤمنين ومحق الكافرين ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: آية ١٤١]. • ومحبة الصابرين ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: آية ١٤٦]، • وأخذ الميثاق ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: آية ١٨٧]. • وإرادة التخفيف عن الناس ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: آية ٢٨]. • وتزكية النفوس ومدحها ﴿بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: آية ٤٩]. • والإنعام بالمقربين ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ [النساء: آية ٦٩]. • وكف بأس أعداء الله عن أهل الله ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: آية ٨٤]. • والتنكيل والبأس ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا﴾ [النساء: آية ٨٤]،

стр. 147

• والجمع والحشر يوم القيامة ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [النساء: آية ٨٧]. • وإعداد العذاب للأعداء والغضب عليهم ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: آية ٩٣]. • والأمر بالطاعة له ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: آية ١]. • والبعث من القبور ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: آية ٧]،، • والقوة ﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: آية ٢٥]. • وإتمام نور الإسلام ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: آية ٨]. • وإحلال الحلال ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: آية ١] (١). ٤٦ - من خصائص اسم (الله): • ولايته للمؤمنين ﴿وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم: آية ٢]. • وضرب الأمثلة الكاملة للتفهم ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ [التحريم: آية ١٠]. • وضرب الإنبات ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: آية ١٧]. • وإضافة جميع العالم ملكًا ﴿قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: آية ١٢]. • واللقاء في الآخرة ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: آية ٣١].

стр. 148

• اختيار الإجتباء ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: آية ٧٣]. • ونسبة السبيل المرضي ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا﴾ [آل عمران: آية ١٦٧]. • والرجوع إليه يوم القيامة ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: آية ٢٨١]. • وإضافة الرضاء الإلهي ﴿وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: آية ١٧٤]. • دين الإسلام ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: آية ١٩]. • أنصار الحق ﴿قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ [الصف: آية ١٤]. • والعهد الأزلي ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: آية ٧٧]. • والإذن فيكون طيرًا بإذن الله ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٤٩]. • واللعنة ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: آية ٦١]. • وذكر افتراض الحج ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: آية ٩٧]. • والاعتصام ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: آية ١٠١]. • والرجوع بعد الحشر ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ [آل عمران: آية ١٥٨].

стр. 149

• والمغفرة والرحمة ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [آل عمران: آية ١٥٧] (١). ٤٧ - من خصائص اسم (الله) ملك كل أمر ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: آية ١٥٤]. • ونسبة الأمور المعظمة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [المائدة: آية ٢]. • واختصاصه بالذكر عند ذكر الكبرياء ﴿إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ﴾ [المائدة: آية ١٧]. • وإنزال السكينة على النبي ﷺ ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [التوبة: آية ٤٠]. • وعد المغفرة التامة لأوليائه ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [المائدة: آية ٩]. • وامتحان القلوب للتقوى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ [الحجرات: آية ٣]. • والإنعام بالهداية للإيمان ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: آية ١٧]. • تخصيصه ببروز الناس إليه يوم القيامة ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (٢).

стр. 150

المطلب الثاني: الخصائص المعنوية لاسم الله . قد قال الإمام ابن القيم: ((وأما خصائصه المعنوية فقد قال فيها أعلم الخلق به ﷺ : (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) (١)، وكيف تحصى خصائص اسمٍ مُسمَّاه كل كمال على الاطلاق، وكل مدح، وكل حمد، وكل ثناء، وكل مجد، وكل جلال، وكل إكرام، وكل عز، وكل جمال، وكل خير وإحسان وجود وبر وفضل فله ومنه، فما ذُكِر هذا الاسم في قليل إلا كَثَّره، ولا عند خوف إلا أزاله، ولا عند كرب إلا كشفه، ولا عند غم إلا فرجه، ولا عند ضيق إلا وَسَّعه، ولا تعلق به ضعيف إلا أفاد القوة، ولا ذليل إلا أناله العز، ولا فقير إلا أصاره غنيا، ولا مستوحش إلا آنسه، ولا مغلوب إلا أيده ونصره، ولا مضطر إلا كشف ضره، ولا شريد إلا آواه، فهو الاسم الذي: • تُكشف به الكربات، • وتستنزل به البركات والدعوات، • وتقال به العثرات،

стр. 151

• وتستدفع به السيئات • وتستجلب به الحسنات، • وهو الاسم الذي قامت به السموات والأرض، • وبه أنزلت الكتب، • وبه أرسلت الرسل، • وبه شرعت الشرائع، • وبه قامت الحدود، • وبه شرع الجهاد، • وبه انقسمت الخليقة إلى سعداء وأشقياء، • وبه حقت الحاقة، • ووقعت الواقعة، • وبه وضعت الموازين القسط، • ونصب الصراط، • وقام سوق الجنة النار، • وبه عُبد رب العالمين وحمد، • وبحقه بعثت الرسل، • وعنه السؤال في القبر، ويوم البعث والنشور، • وبه الخصام، • وإليه المحاكمة، • وفيه الموالاة والمعاداة، • وبه سعد من عرفه وقام بحقه،

стр. 152

• وبه شقي من جهله وترك حقه، • فهو سر الخلق والأمر، وبه قاما وثبتا، وإليه انتهيا، فالخلق والأمر به وإليه ولأجله، فما وجد خلق ولا أمر ولا ثواب ولا عقاب إلا مبتدئا منه منتهيا إليه، وذلك موجبه ومقتضاه، ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] (١). • ومن ثمرات فقه لفظ الجلالة "الله"، أنه يورث المحبة. قال ابن القيّم ﵀: فإنّ الإله هو الّذي يألَه العبادَ حبًّا، وذلاًّ، وخوفا، ورجاءً، وتعظيما، وطاعة له، بمعنى مألوه، وهو الّذي تألَهه القلوب أي: تحبّه وتذلّ له (٢). وفي حديث معاذ، يقول الله - تعالى - لنبيه: "سَلْ". فقال النبي ﷺ : «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ. أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّكَ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهَا حَقٌّ فَادْرُسُوهَا ثُمَّ تَعَلَّمُوهَا» (٣). • ومن أعظم ثمرات فقه لفظ الجلالة "الله"، تحقيق الطمأنينة القلبية، كما قال - تعالى -: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨]. يقول ابن القيم ﵀: إذ استغنى الناس بالدنيا، فاستغن أنت بالله، وإذا فرح الناس بالدنيا، فافرح أنت بالله، وإذا أنس الناس

стр. 153

بأحبائهم، فأنس أنت بالله، وإذا ذهب الناسأ إلى ملوكهم وكبرائهم يسألونهم الرزق، ويتوددون إليهم، فتودد أنت إلى الله (١). ولذلك جاء في الحديث: «إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله عَلَيْكَ» (٢). • من الخصائص أنك إذا دعوت الله بالرحمن فقد وصفته بالرحمة وما وصفته بالقهر، وإذا دعوته بالعليم فقد وصفته بالعلم وما وصفته بالقدرة، وأما إذا قلت (يا الله)، فقد وصفته بجميع الصفات؛ لأن الإله لا يكون إلهًا إلا إذا كان موصوفًا بجميع هذه الصفات، فثأبت أن قولنا: (الله) قد حصلت له هذه الخاصية التي لم تحصل لسائر الأسماء (٣). • من خصائص هذا الاسم أنه طريق مستقيم في وصول الخلق إلى الله ، وأن جميع أسماء الله تعالى تحت حيطة هذا الاسم، فلا يمكن الوصول إلى اسم الله وكنهه إلا بطريق أسماء الله تعالى وصفاته (٤). • من خصائص هذا الاسم الكريم سر أحديته في ذاته وتصرفه وحده في المخلوقات وإحاطته بها، والله من ورائها محيط، سر

стр. 154

تصرفه فيها حسب ما يشاء ولا يشغله شأن عن شأن، وسر تقدسه وتنزهه عن الأشباه (١). • من خصائص الجلالة أن الله تعالى جعلها فاتحة وخاتمة الأذان والإقامة؛ فإن أول الأذانين التكبير أي: (الله أكبر) وأول التكبير هو الجلالة، ثم آخر الأذانين كلمة التوحيد أي: (لا إله إلا الله)، وآخرها إنما هو الجلالة والأذان من أبدع طاعات وأكرمها، خصت به هذه الأمة حتى أن أصحاب سائر الأديان يتأثرون منه كثيرًا ويتعجبون من حسن كلماته المنتظمة المستنيرة ويعترفون بمزيد سماع الأذان أنه يأخذ بالقلوب إليه بشدة كأن غاشية غيبية إلهية تغشى القلوب عند ذاك وتجذبها إليه (٢). • من خصائص اسم (الله) الكريم أنا مأمورون شرعًا أن نؤسس على هذا الاسم الجليل حياتنا ومماتنا، وأن نقيم عليه الحياة الدنيا والحياة البرزخية لنيل السعادة في الحياتين ولصون النفس عن آفاتهما فوقت الولادة مبدأ هذه الحياة، وفي وقت نزع الروح حيث إننا أمرنا بالتأذبن والإقامة في أذني مولود عند الولادة، وأول كلمة في الأذانين الاسم (الله)، وبذلك يصير الاسم (الله) أول ما يقرع سمع المولود وأول ما يتغلغل في قلبه ودماغه، ففي هذا حكم إشارة إلى أن كمال سعادة المرء مربوط بأن يبني على هذا الاسم الكريم حياته وعمره (٣). قال ابن القيم ﵀: وسر التأذين والله أعلم أن يكون أول ما

стр. 155

يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثيره به وإن لم يشعر مع ما في ذلك من فائدة أخرى وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان وهو كان يرصده حتى يولد فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به. وفيه معنى آخر وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان كما كانت فطرة الله التي فطر عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم (١).

стр. 156

الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، فهو سبحانه أهل الحمد والثناء، وأصلي على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد، فهذا ما تيسر لي جمعه من مسائل عقدية تتعلق باسم الله ، وقد اجتهدت ـ بحمد الله ـ في جمعها من مصادر متعددة، وقمت ترتيبها وعرضها وتناولها بحسب موضوعاتها، من خلال ما وقفت عليه من كتب أهل العلم، واجتهدت في ذكر ما ورد في كلام السلف الصالح في ترجيح ما ورد فيه خلاف ونزاع، ولا أدعي في ذلك الإحاطة والاستقصاء وحسبي أنني جمعت ما تفرق، ورتبت المسائل بحسب نوعها ويندرج تحت كل مسألة من فروع وتفاصيل، وإن من المؤكد أن هناك بعض الأمور قد فات علي ذكرها بحكم عدم وقوفي واطلاعي عليها، واستدراك ذلك قد يتيسر في طبعات قادمة بإذن الله إن وقفت في هذه المسائل على جديد، أو لعل غيري من طلبة العلم يتمم ما بدأت به، فالعلم رحم بين أهله وميادين العلم بحمد الله فسيحة، والنقص من طبيعة البشر وما سيستدرك في هذه المسألة فيه تتميم وتكميل ومزيد فائدة بإذن الله، فأرجو من كل من وقف على مزيد فوائد تتعلق بهذه المسائل أن يتحفني بها لأضيفها لهذا العمل في المستقبل بإذن الله. والله أسأل أن يتقبل هذا العمل، وأن يجعله لوجهه خالصاً، وأن يجعله في ميزان من رباني وعلمني وأدبني، وأن يجزي كل

стр. 157

من ساعدني في إنجاز هذا العمل وقام بنشره خير الجزاء، وبالله التوفيق، ومنه استمد العون والتسديد، والحمد لله رب العالمين.