← История

История · id 1009

دولة الإسلام في الأندلس

محمد عبد الله عنان

Полный текст (2 999 стр.). Показаны 2976–2999 · переход к 2981.

стр. 2976

وأخيراً، فقد وضع الشهاب أيضاً عقب عوده من الحج، كتابا عنوانه "ناصر الدين على القوم الكافرين" يؤيد فيه رسالة الإسلام، ويفند معتقدات النصارى. - ٣ - وقد أبدت السياسة الإسبانية اهتماماً خاصاً بالقضاء على تراث الأندلس الفكرى، وبدأت بارتكاب فعلتها الشائنة فى سنة ١٤٩٩ م أعنى لأعوام قلائل من سقوط غرناطة، فجمعت الكتب العربية، وأحرقت بأمر الكردينال خمنيس حسبما فصلنا من قبل، ولم تبق معاول التعصب والجهالة إلا على بقية صغيرة من الكتب العربية، جمعت فيما بعد من مختلف الأنحاء، وأودعت أيام فيليب الثانى فى قصر الإسكوريال على مقربة من مدريد، وحجبت عن كل باحث ومتطلع. وفى أوائل القرن السابع عشر، وقع حادث كان سبباً فى مضاعفة المجموعة العربية الإسبانية. ذلك أن السفن الإسبانية استطاعت أن تأسر مركباً مغربية لمولاى زيدان ملك المغرب "كانت مشحونة بالكتب ومختلف التحف، وبها ثلاثة آلاف سفر من كتب الدين والأدب والفلسفة وغيرها. وتضع الرواية الإسبانية تاريخ هذا الحادث فى سنة ١٦١٢ فى عصر فيليب الثالث، وذلك حينما اشتد اضطراب العلائق بين اسبانيا والمملكة المغربية (١). وقد حملت هذه المجموعة النفيسة من الكتب العربية إلى اسبانيا، وأودعت قصر الإسكوريال، إلى جانب بقية التراث الأندلسى التى كانت مودعة فيه منذ أيام فيليب الثانى. وكانت مجموعة مولاى زيدان المغربية تحتوى عدد كبير من الكتب الأندلسية التى كثر استنساخها، "اقتنائها بالمغرب، بعد سقوط غرناطة. ولبثت هذه المجموعة من المخطوطات العربية الأندلسية مودعة بمكتبة الإسكوريال الملكية حتى أواسط القرن السابع عشر، وكانت تبلغ يومئذ عدة آلاف، وكانت أغنى وأنفس مجموعة من نوعها بإسبانيا. ولكن محنة جديدة أصابت هذه البقية الباقية من تراث الأندلس. ففى سنة ١٦٧١ شبت النار فى الإسكوريال، والتهمت معظم هذا الكنز الفريد، ولم ينقذ منه سوى ألفين، هى التى مازالت تثوى حتى اليوم فى أقبية مكتبة الإسكوريال التى يشرف عليها الآباء الأوغسطنيون. وكانت الحكومة الإسبانية أثناء هذه العصور تحرص على إخفاء الآثار العربية عن كل قارىء

стр. 2977

وباحث، كأنما كانت تخشى أن تتسرب روح التفكير الإسلامى إلى تفكير اسبانيا النصرانية، بعد أن بذلت لقتل هذا الروح كل وسيلة ممكنة. وكان الكُتّاب الإسبان أنفسهم، تحملهم نزعة الدين والجنس، يعرضون عن كل بحث وتنقيب فى هذه المصادر النفيسة، التى تلقى أكبر ضوء على تاريخ اسبانيا المسلمة وحضارتها فى العصور الوسطى، ويكتفون فى كتابة هذه المرحلة الطويلة الباهرة من تاريخ بلادهم، بالرجوع إلى المصادر الإسبانية التى تفيض بالتحامل والتعصب وغمر الخرافات. ولم تفق الحكومة الإسبانية من جمودها، ولم تفكر فى تنظيم تراث الأندلس الفكرى والتعريف به، قبل أواسط القرن الثامن عشر، فعندئذ انتدبت عالماً شرقياً يجمع بين الثقافتين الشرقية والغربية، هو ميخائيل الغزيرى اللبنانى، الذى يعرف فى الغرب باسم كازيرى Casiri، وعهدت إليه بدرس الآثار العربية، ووضع فهرس جامع لها. وكان الغزيرى بنشأته وثقافته الشرقية رجل المهمة، فلبى دعوة الحكومة الإسبانية، وعين فى سنة ١٧٤٩ مديراً لمكتبة الإسكوريال، وأنفق هنالك بضعة أعوام يدرس المخطوطات العربية ويحققها، ثم بدأ بوضع فهرسه الجامع الذى عهد إليه بوضعه. وفى سنة ١٧٦٠ صدر الجزء الأول من هذا الفهرس باللاتينية بعنوان Bibliotheca Arabico - Hispana Escurialensis " المكتبة العربية الإسبانية فى الإسكوريال"، وصدره الغزيرى بمقدمة طويلة تحدث فيها عن قيمة هذه المخطوطات العربية وأهميتها، وقسم هذه الآثار إلى عدة فنون، وبدأ بكتب اللغة وعلومها، ثم الشعر وأبوابه، ثم الفلسفة وما يتعلق بها، ثم الأخلاق فالطب والتاريخ الطبيعى، فالرياضة والهندسة والفلك، فالفقه وعلوم الدين والقرآن، وهى تشمل أكبر مجموعة. ثم الآثار النصرانية. وتبلغ محتويات هذا الجزء الأول من الفهرس ١٦٢٨ مجلداً. وفى ١٧٧٠ ظهر الجزء الثانى من الفهرس، محتوياً على كتب الجغرافيا والتاريخ ومنتهياً برقم ١٨٥١، وهو جملة ما أثبته الغزيرى فى فهرسه. وكان أهم ما اتجهت إليه الأنظار بعد ظهور معجم الغزيرى، هو التنقيب فى مجموعة الإسكوريال عن الروايات العربية المتعلقة بتاريخ اسبانيا المسلمة، وسياسة الحكومات الإسلامية، وخواص المجتمع الإسلامى، فعنى طائفة من الباحثين الإسبان فى أواخر القرن الثامن عشر ومنهم أندريس وماسدى، ببحث تاريخ العلوم والآداب العربية، فأخرج أندريس كتابه عن "أصول الأدب"، وأخرج

стр. 2978

ماسدى مؤلفه عن "تاريخ اسبانيا والحضارة الإسبانية" (١). ثم جاء العلامة كوندى فوضع لأول مرة تاريخاً لاسبانيا المسلمة (٢)، يعتمد فيه على الروايات العربية، وظهر هذا المؤلف بين سنتى ١٨١٠ و ١٨١٢. وبالرغم من أن مؤلف كوندى يحتوى على كثير من الأخطاء التاريخية، فقد كان أول مجهود غربى من نوعه يعرض للغرب قضية العرب فى اسبانيا من الناحية العربية، وفيه يقف الغرب لأول مرة على وجهات النظر الأندلسية، وخواص النظم والسياسة الإسلامية. ويبدى كوندى فى كثير من المواطن حماسة فى الدفاع عن العرب، والإشادة بخلالهم ومواقفهم وحضارتهم، ويصدر فى بعض المواطن، أشد الأحكام على أمته وسياسة مواطنيه. وأخذت المصادر العربية الأندلسية، تَمْثُل من ذلك الحين فى كل بحث يتعلق بتاريخ الأندلس. وكان العلامة المستشرق الهولندى رينهارت دوزى أعظم باحث غربى، توفر على دراسة التاريخ الأندلسى، ودراسة مصادره العربية والغربية، وكتابه القيم "تاريخ المسلمين فى اسبانيا حتى فتح المرابطين" (٣)، من أنفس ما كتب فى هذا الباب، وذلك بالرغم مما يبدو فيه من آن لآخر من تعليقات يطبعها التحامل. وتوالت بعد ذلك جهود الباحثين الغربيين فى دراسة تاريخ اسبانيا المسلمة وكتابته. وصدرت بعد كتاب دوزى خلال القرن الماضى فى هذا الموضوع، عدة كتب قيمة، إسبانية وإنجليزية وفرنسية وغيرها، يمتاز الكثير منها بدقة البحث وروح الإنصاف. وقام المستشرق الفرنسى هارتفج ديرنبور فى أواخر القرن الماضى بدراسة جديدة للمجموعة الأندلسية بالإسكوريال، ووضع لها فهرساً جديداً بالفرنسية عنوانه: "المخطوطات العربية فى الإسكوريال" Les Manuscrits Arabes de l'Escurial نحا فيه نحو الغزيرى فى ترتيبه وترقيمه، وعثر على نحو مائة مخطوط أخرى لم يثبتها الغزيرى فى معجمه. بيد أنه لم يصدر من هذا الفهرس الجديد سوى جزئين يشتملان على كتب اللغة والبلاغة والشعر والأدب والفلسفة والأخلاق والسياسة. وأصدر الأستاذ ليفى بروفنسال بعد وفاة ديرنبور جزءاً ثالثاً من هذا الفهرس مشتملا على

стр. 2979

كتب الدين والجغرافيا والتاريخ. ومازال هذا الفهرس الجديد لمجموعة الإسكوريال الأندلسية، ينقصه استعراض كتب الطب والتاريخ الطبيعى والرياضة والفقه، كما ينقصه ذكر الكتب التى غابت عن الغزيرى وعددها نحو مائة كتاب. وقد كان التنقيب فى تراث الآثار الأندلسية، والتعريف بها على هذا النحو، فتحاً عظيما فى تاريخ اسبانيا المسلمة، وتاريخ الحضارة الإسلامية. فقد كان الغرب حتى أواخر القرن الثامن عشر، لا يعرف من هذا التاريخ سوى ما تعرضه الرواية الإسبانية من شذور مشوهة مغرضة، وكانت مئات من الحقائق تغمرها حجب التعصب والتحامل، فجاءت وثائق الإسكوريال تبدد هذه الحجب، وتقدم الأدلة الساطعة على عظمة هذه الصفحة من تاريخ اسبانيا، وتعرض لنا مئات الحقائق عن تفوق الحضارة الأندلسية، ومبلغ ما وصلت إليه من الإزدهار والتقدم. ومما هو جدير بالذكر أن ملوك المغرب بذلوا أكثر من محاولة لاسترداد الكتب العربية من اسبانيا، وكان يحدوهم فى ذلك شعور بأن هذا التراث الفكرى للأمة الأندلسية الشهيدة إنما هو تراثهم المشترك، وأن المغرب هو الوارث الطبيعى لهذا التراث، خصوصا وقد كان بين محتوياته مكتبة مولاى زيدان التى انتهبت فى عرض البحر حسبما قدمنا. ففى سنة ١١٠٢ هـ (١٦٩١ م) بعث مولاى اسماعيل عاهل المغرب العظيم، وزيره الكاتب محمد بن عبد الوهاب الغسانى سفيراً إلى كارلوس الثانى ملك اسبانيا، وكان من مهمته إلى جانب السعى فى تحرير الأسرى المغاربة، أن يسعى فى استرداد الكتب العربية، وقد نجح السفير فى تحقيق الشطر الأول من مهمته، ولكنه لم ينجح فى تحقيق الشطر الثانى. وفى سنة ١١٧٩ هـ (١٧٦٥ م) أرسل مولاى محمد بن عبد الله سلطان المغرب، كاتبه أحمد بن مهدى الغزّال، سفيراً إلى كارلوس الثالث ملك اسبانيا ليضطلع بنفس المهمة المزدوجة، أعنى العمل على تحرير الأسرى المغاربة، واسترداد الكتب العربية، ولكنه لم يحرز فى مهمته بشأن الكتب نجاحا يذكر، وإن كان قد استطاع أن يحصل من الإسبان على قدر من الكتب العربية ليس بينها شىء من محتويات الإسكوريال (١).

стр. 2980

- ٤ - بقى أن نتحدث عن الفن فى الأندلس، وسيكون حديثنا عن ذلك عاماً. ذلك أن الفن فى مملكة غرناطة آخر دول الإسلام بالأندلس، لم يكن له سوى المرحلة الأخيرة لسير الفن الأندلسى. وقد نشأ الفن الإسلامى فى البداية نشأة متواضعة. ونريد بالفن هنا معناه الدقيق الخالص. فالتصوير والنحت والنقش والزخرفة والموسيقى والغناء وما إليها، مما ينعت فى عصرنا بالفنون الجميلة، يقع تحت هذا المعنى. بيد أن هنالك معنى أوسع للفن فقد يشمل فنون الهندسة والعمارة وما إليها، ولا بأس من أن نعامله بهذا المعنى الأعم فى الوقت نفسه. وهذه النشأة المتواضعة للفن الإسلامى ترجع بالأخص إلى عوامل دينية. فقد نشأ الإسلام خصيم الوثنية، يضطرم بغضاً لمظاهرها ورسومها، وقد كان النحت والتصوير والنقوش الرمزية، وقت ظهور الإسلام من مظاهر الوثنية ورسومها البارزة، فكان الإسلام يخاصمها ويطاردها. ولم يشأ الإسلام أن يفسح صدره لهذه المظاهر والرسوم كما فعلت النصرانية، حيث اعتنقتها وشملتها برعايتها، وازدانت بها كنائسها وهياكلها العظيمة منذ القرن الأول للميلاد. ثم غدت فيما بعد مثاراً للخلاف الطائفى، واعتبرت رمزاً لعبادة الصور، وثارت حولها تلك المناقشات والخصومات البيزنطية الشهيرة. بيد أن هذه الخصومة التى شهرها الإسلام فى عصره الأول على التماثيل والصور، رموز الوثنية ومظاهرها، لم تلبث أن خفت وطأتها منذ القرن الثانى للهجرة، حينما قامت الإمبراطورية الإسلامية، وأنشئت فى أرجائها الصروح الإسلامية العظيمة، وبدت الخلافة فى عظمتها الدنيوية، وأخذت بقسطها من الترف والبهاء والبذخ. عندئذ عنى الخلفاء بالفنون وازدانت قصورهم ومعاهدهم وحدائقهم، بمظاهر الفن الرفيع، واعتمد على الاقتباس بادىء بدء من تراث الفنون الفارسية واليونانية والرومانية، والبيزنطية بنوع خاص، واقتبس عرب الأندلس أيضاً من تراث الفن القوطى. ولم يمض بعيد حتى امتزج الاقتباس بالابتكار، وبدأ الفن الإسلامى فى مظاهره المستقلة. وبلغ منذ القرن الثالث للهجرة، سواء فى بغداد أو قرطبة مستوى رفيعاً من الروعة والبهاء. وبرع المسلمون فى صنع الزخارف والنقوش والرسوم والصور الدقيقة، وانتهوا فى الموسيقى إلى ذروة الافتنان والبراعة، وازدهر الفن الإسلامى فى المشرق والمغرب أيما ازدهار

стр. 2981

وبلغ الفن الإسلامى فى الأندلس أوج ازدهاره فى القرن الرابع الهجرى. ويجب أن نلاحظ أن مسلمى الأندلس كانوا أسبق الأمم الإسلامية إلى صنع التماثيل والصور وقد زينوا قصورهم ومعاهدهم منذ القرن الثالث، بالتماثيل والصور والنقوش، التى تمثل الحيوان والنبات والطير. أما التماثيل والصور البشرية، فكانت تلقى نوعاً من التحريم العام. وفى عصر عبد الرحمن الناصر (٣٠٠ - ٣٥٠ هـ) خطا الفن الأندلسي خطوة أخرى، فصنعت التماثيل والصور البشرية، وزينت بها القصور والمعاهد الخلافية، وكما أن عصر الناصر كان أعظم عصور الدولة الإسلامية فى الأندلس، فكذلك كان أعظم عصور الفن الأندلسى. وقد كان عصر قرطبة الكبير حتى عهد الناصر، موضع العناية والرعاية من جميع أمراء بنى أمية، وكان مجمع البهاء والرواء والفن. ولكن الناصر آثر أن ينشىء له ضاحية ملوكية جديدة، تكون آية فى الفخامة والبهاء، فأنشأ مدينة الزهراء وقصورها ومعاهدها الباهرة، وأفاض عليها من ألوان البذخ والبهاء، وبدائع الفن والزخرف، آيات رائعات. وكانت نقوش الزهراء ورسومها وتماثيلها، أبدع ما أخرج الفن الإسلامى فى الأندلس. ولا يتسع المقام للإفاضة فى وصف عظمة الزهراء، وروائعها الفنية، فنحيل القارىء إلى ما أورده صاحب نفح الطيب فى هذا الشأن من مختلف الروايات والفصول (١). ولكنا نخص بالذكر هنا مثلين رائعين من آيات الفن الباهر، التى زينت بها قصور الزهراء، فمن ذلك أسد عظيم الصورة بديع الصنعة شديد الروعة، لم يشاهد أبهى منه فيما صنع الملوك الأوائل، مطلى بالذهب، وعيناه جوهرتان لهما ضوء ساطع، قد أقيم على بحيرة قصر الناعورة، يجوز الماء إلى مؤخره من قناة تحمل إليه الماء العذب، من جبل قرطبة على حنايا معقودة، فيدفع الماء إلى البحيرة فى منظر رائع (٢). ومن ذلك الحوض البديع الذى جلبه الناصر لاستحمامه، وأقيم عليه اثنا عشر تمثالا من الذهب الأحمر، مرصعة بالدر النفيس مما صنع بدار الصناعة بقرطبة: أسد إلى جانبه غزال ثم تمساح، يقابلها ثعبان وعقاب وفيل، وفى الجانبين حمامة وشاهين وطاووس ودجاجة وديك وحدأة ونسر، كلها من ذهب مرصع بالجوهر النفيس، وتخرج الماء من أفواهها (٣).

стр. 2982

وهنا أيضاً أعنى فى عصر الناصر، نرى لأول مرة فيما يظهر، تماثيل الإنسان وصوره تمثل فى الفن الأندلسى، إلى جانب تماثيل الحيوان وصوره. فيروى أن الناصر أمر أن تنقش صورة جاريته وحظيته "الزهراء" على باب قصر الزهراء، وهذه الجارية فيما يروى هى التى حملته على بناء الزهراء وتسميتها باسمها (١). وزينت أبهاء الزهراء بتماثيل وصور بشرية (٢). فكانت ظاهرة فنية جديدة. يقول العلامة الأثرى الإسبانى الأستاذ مورينو مشيراً إلى عصر عبد الرحمن الناصر: "جاء هذا الملك، وقد دخل الشرق الإسلامى فى دور الانحطاط، ودخل العهد البيزنطى بالعكس فى أسطع مراحله، وعمل الخليفة الإسبانى، وهو حليف القيصر اليونانى على إحياء الحضارة، فعادت بفضله تزدهر فى جانبى البحر المتوسط، وتولت قرطبة بقوتها الروحية زعامة العالم، ووصلت اسبانيا المسلمة فى عهد الناصر إلى ذروة التماسك والتناسق الاجتماعى والرخاء؛ وآل ذلك إلى ولده الحكم، فاستعمله فى أعمال الحضارة، وهكذا تحقق قيام بلاط جديد فى الزهراء الرائعة التى بدأت أطلالها الآن تبدو للعيان، وبعد ذلك زيد المسجد الجامع، وأسبغت عليه آيات الفخامة والروعة. على أن الفن القرطبى يصل إلى ذروته فلا طراز العقود المتشابكة المتقاطعة فى تشكيلات هندسية، وهو ما يخدم نفس الأغراض التى تقوم بها العقود القوطية، متقدمة عليها قرنين، وخاضعة لمبدأ أساسى زخرفى، ومنسقة مع طرازها القرطبى" (٣). وبلغ الفن الأندلسى فى عصر الناصر وابنه الحكم المستنصر، ذروة القوة والبهاء، ومازالت اسبانيا النصرانية تحتفظ ببعض تحف فنية نادرة من تراث ذلك العصر، نذكر منها وعل الزهراء الشهير، وهو تمثال وعل من البرونز زين جسمه بالنقوش والزخارف العربية البديعة، وتاج عمود من المرمر به زخارف دقيقة مدهشة، وقد نقش عليه اسم الحكم المستنصر بالله واسم حاجبه، وقد وجد كلاهما فى حفائر مدينة الزهراء، وكلاهما يحفظ اليوم بمتحف قرطبة، ومنها صندوق من العاج البديع نقشت عليه صور فرسان وأشخاص ووعول آية فى الدقة، وذكر عليه اسم

стр. 2983

صاحبه وهو عبد الملك بن أبى عامر ولد الحاجب المنصور، وتاريخ صنعه وهو سنة ٣٩٥ هـ (١٠٠٥ م)، ويحفظ اليوم بمتحف كنيسة بنبلونة العظمى، ويوجد فى مدينة جيرونة صندوق بديع الصنع من أيام الحكم الثانى، وفى كتدرائية مدينة سمورة صندوق آخر يرجع إلى نفس العصر. ويوجد من تحف العهد الغرناطى كثير من النقوش والزخارف المرمرية التى تحفظ اليوم بمتحف غرناطة، وفى متحف مدريد الوطنى مصباح برونزى رائع الصنع أصله من مصابيح مسجد الحمراء؛ وتوجد فى متحف الحمراء جرة كبيرة من القيشانى الملون زينت بزخارف مذهبة رائعة، وهى من مخلفات قصر الحمراء. هذا إلى طائفة كبيرة أخرى من التحف البرونزية والمعدنية والخزفية، والبسط والأنسجة الأندلسية والموريسكية، مبعثرة فى مختلف المتاحف الإسبانية. وقد أتيح لنا أن نشاهد معظم هذه التحف الفريدة، وأن نتأمل روائعها (١). هذا وقد برع الأندلسيون فى الصناعات الفنية الدقيقة، مثل صناعة الحلى الفائقة والتحف العاجية والجلدية، ونافسوا فيها صناعة بيزنطية. ومازالت بعض المدن الأندلسية القديمة مثل قرطبة وطليطلة وغرناطة تحتفظ حتى اليوم فى بعض صناعاتها الدقيقة، ببقية من هذه البراعة الفنية الأندلسية. فما زالت طليطلة تشتهر حتى يومنا بصناعة الأسلحة المزخرفة، وتشتهر قرطبة بصناعة الجلود الدقيقة المزخرفة. وكانت غرناطة بالأخص تتفوق فى صنع الأقمشة الحريرية المذهبة، والبسط الأنيقة، والتحف البرونزية والزجاجية والأساحة، وكانت أنسجتها المطرزة بالذهب تخلب ألباب الشعوب الأوربية. وهى مازالت حتى اليوم تتفوق فى أصناف من الدانتلا الرائعة. وهذه الصناعات اليدوية الدقيقة مازالت متأثرة بجمال الزخرف الإسلامى أعظم تأثير. وكانت القصور والمعاهد العامة، والمساجد الجامعة بالأندلس فى تلك العصور، معرضاً لأبدع ما تمخض عنه الفن الرفيع يومئذ من صنوف الزخارف والرسوم والتحف الفنية. ومن ذلك أنه كان بجامع قرطبة تنور من نحاس أصفر يحمل ألف مصباح، وقد زين بصور ونقوش رائعة، يعجز عن وصفها القلم (٢). وقد امتازت المدرسة المحافظة بالتفوق فى نوع جديد

стр. 2984

من الزخارف، يقوم على رسوم الشجر والأوراق والأغصان والأشكال المتماثلة المبتكرة، دون الصور التى تمثل الإنسان والحيوان؛ ذلك لأنها كانت تقوم على احترام التقاليد الدينية القديمة، واشتهرت هذه المدرسة فى العصور الوسطى، وكان لها أثر عميق فى تطور الفن الأوربى، وما زالت تعرف بالنماذج العربية (الأرابسك) (١). وسطع الفن الأندلسى أيام الطوائف مدى حين، ونثر ملوك الطوائف ولاسيما بنو عباد فى إشبيلية، وبنو ذى النون فى طليطلة، حولهم آيات من البذخ والترف والبهاء، وأغدقوا على قصورهم ومعاهدهم بدائع الفن وروائعه، مما أفاض فى وصفه المؤرخون والكتاب والشعراء. وكان بنو عباد فى إشبيلية أعظم حماة للفنون والآداب. وكان قصر المأمون بن ذى النون ملك طليطلة آية رائعة من آيات الفن والبهاء، وكان روشنه الشهير الذى بنى وسط بحيرة القصر، من الزجاج الملون المزين بالنقوش الذهبية، مستقى خصباً لخيال الشعراء، وكانت حافة البحيرة مزدانة بصفوف من تماثيل الأسود التى تقذف الماء من أفواهها، وهى لا تزال تقذف الماء ولا تفتر، وتنظم لآلىء الحباب بعد ما نثر (٢). وأنشأ المقتدر بالله أبو جعفر أحمد بن هود أمير سرقسطة فى أواخر القرن الحادى عشر الميلادى قصره الرائع المسمى "بقصر السرور"، وكان أروع ما فيه بهوه العظيم الذى زينت جدرانه بالنقوش والتحف الذهبية البديعة والذى كان يسمى لذلك "بمجلس الذهب". ولما سقطت سرقسطة فى يد النصارى شوهت معالم هذا القصر وأدخلت عليه تعديلات وتغييرات عديدة قضت على محاسنه وبدائعه العربية. ومازال يقوم على موقعه السابق الصرح الذى يسمى اليوم بقصر الجعفرية Palacio Aljarafia. وقد اشتهر المقتدر بن هود، فى التاريخ وفى الشعر، بقصره الفخم ومجلسه الرائع، ذى النقوش والتحف الذهبية البديعة وهو القائل فى وصفه (٣): قصر السرور ومجلس الذهب ... بكما بلغت نهاية الطرب لو لم يحز ملكى خلافكما ... لكان لدى كفاية الأرب

стр. 2985

ولم يكن هذا الهوى الفنى قاصرأً على الأمراء والكبراء، فقد روى لنا المقرى أنه كان ببعض حمامات إشبيلية تمثال بديع الصنع، قال فيه الشاعر: ودمية مرمر تزهو بجيد ... تناهى فى التورد والبياض لها ولد ولم تعرف حليلا ... ولا ألمت بأوجاع المخاض ونعلم أنها حجر ولكن ... تتيمنا بألحاظ مراض وفى عهد المرابطين والموحدين خبت دولة الفن الإسلامى فى الأندلس نوعاً، ذلك لأن أولئك الغزة البربر، الذين كانوا يضطرمون بروح دينية محافظة، لم يقدّروا الفنون والآداب على نحو ما كانت أيام الخلفاء الأندلسيين. ومع ذلك، فقد كان لدى الموحدين، بالرغم من طابعهم الدينى المحافظ، طموح فنى، ظهر أثره أولا فى إقامة المنشآت الدفاعية العظيمة، ثم ظهر فى إقامة المساجد والقصور، سواء فى المغرب أو الأندلس. وقد كان قصر إشبيلية، الذى أنشأه أبو يعقوب يوسف وجامع إشبيلية الأعظم، ومنارته العظيمة التى أنشأها ولده الخليفة المنصور، والتى مازالت قائمة إلى اليوم بعد أن حولت إلى برج لأجراس كنيسة إشبيلية العظمى، التى أقيمت فوق موقع المسجد الجامع: كانت هذه المنشآت العظيمة عنواناً لعظمة الفنون والزخارف الإسلامية فى عصر الموحدين. وازدهرت الفنون والآداب كرّة أخرى فى مملكة غرناطة. وكان بنو الأحمر حماة كرماء للفنون. ونلاحظ أن الفن الأندلسى بلغ فى هذا العصر ذروة التحرر والافتنان أيضاً، وتوسع الفنانون المسلمون فى تصميم المناظر والرسوم. ولم يقتصر الأمر على الصور والرسوم والتماثيل المفردة، بل تعداه إلى المناظر المصورة، وإلى المجموعات المنحوتة. وقد كانت مملكة غرناطة على صغر رقعتها، وضعفها من الوجهتين العسكرية والسياسية، تحدث من الناحية الحضارية والفنية فى قشتالة، جارتها الكبيرة القوية، أثرها العميق. يقول الأستاذ مورينو: "إنه منذ عهد سان فرناندو إلى عهد هنرى الرابع، كان الكثير من عناصر حضارة قشتالة، وهندستها المدنية، وفنونها الزخرفية الدينية، وكل ضروب الإناقة والمتعة فى الحياة - كانت كلها قائمة على الاقتباس من الأندلس" (١). وما زالت حمراء غرناطة، وما زالت أبهاؤها ومجالسها الرائعة، تنبىء عما انتهت إليه آخر دول الإسلام فى الأندلس من البذخ والبهاء، وعما بلغه الفن الأندلسى فى هذه المرحلة

стр. 2986

الأخيرة من حياة الإسلام فى اسبانيا، من الدقة والافتنان. وسوف يبقى قصر الحمراء، وما يحتويه من النقوش والزخارف والصور الفريدة، رمزاً خالداً للعمارة الإسلامية، ولروعة الفن الإسلامى فى الأندلس. وقد كان لفنون العمارة الأندلسية فى مختلف عصورها أعمق الآثار داخل شبه الجزيرة الإسبانية، فكانت القصور الملكية فى الممالك الإسبانية النصرانية، نماذج من القصور الملكية الأندلسية؛ وتطورت فيها مظاهر الحصون الرومانية القديمة، وظهرت عليها مسحة أندلسية. وكان هذا التأثير أشد وأعمق فى حياة النبلاء القشتاليين، وفى طراز مساكنهم المدنية، فقد حل مكان المنزل المحزن الموحش، المكون من غرف قليلة الضوء قليلة التهوية، المنزل الذى تغمره أشعة الشمس، والذى تطل الأروقة الداخلية على فنائه، وفيه الماء الجارى، وفى داخل جدرانه الأربعة تتذوق الحياة كاملة، وتبدو عليه البسمة. وقد أسبغت هذه المنازل على اسبانيا طابعها الخاص (١). وما زال ظراز المنازل الأندلسية قائماً واضحاً فى مدن أندلسية قديمة مثل إشبيلية وغرناطة وشريش، وهذا الطراز من المنازل تفضله الأرستقراطية بنوع خاص. بل لقد كان أثر الفن المعمارى الأندلسى قوياً فى الكنائس ذاتها؛ ففى كثير من الكنائس الإسبانية والبرتغالية الأثرية ترى خطة المسجد ظاهرة فى عقودها وأروقتها. وقد أقيمت أبراج كثير من الكنائس الشهيرة على نمط المنارة الإسلامية، واتخذت منارة الخيرالدا الشهيرة بإشبيلية نموذجاً لكثير من الأبراج فى كنائس اسبانيا الجنوبية. بل لقد تسرب تأثير الفن الإسلامى إلى الهياكل ذاتها، فنرى مثلا مصلى دير "الهولجاس" أو المدير الملكى فى مدينة برغش، وقد صنعت على الطراز الإسلامى، وعليها قبة عربية مقرنصة ْالزخارف. ولما تضاءلت رقعة اسبانيا المسلمة، وسقطت معظم القواعد الأندلسية فى يد الإسبان، لبث المدجنون عصوراً ينقلون الفنون الإسلامية إلى صروح اسبانيا النصرانية. وكانت غرناطة ترسل العرفاء إلى قشتالة ليقوموا بإصلاح الصروح الإسلامية القديمة فى المدن الأندلسية القديمة التى استولت عليها قشتالة. نعرض بعد ذلك لناحية أخرى من الفن الإسلامى فى الأندلس هى الموسيقى. وقد كان للموسيقى بين فنون الحضارة الإسلامية أيما شأن، وكان ازدهارها بالأخص فى بغداد وقرطبة، حيث بلغت حضارة الإسلام ذروة العظمة والنضج.

стр. 2987

وكان ازدهارها فى عصر مبكر جداً منذ أواخر القرن الثانى للهجرة، فى ظل الدولة العباسية الفتية. وكان أول من كتب عن الموسيقى من المسلمين، الكندى والفارابى، وقد ترجمت كتبهما إلى اللاتينية منذ القرن الحادى عشر الميلادى. ويبدو أثر الموسيقى الشرقية واضحاً فى الكتابات الموسيقية اللاتينية؛ وفضلا عن الكتابة، فقد كانت الطرائق والمعارف الموسيقية المشرقية تنقل إلى الغرب عن طريق السماع والاتصال الشخصى؛ وينطبق ذلك بنوع خاص على اسبانيا المسلمة، حيث ازدهرت الموسيقى، وتنوعت طرائقها منذ القرن التاسع الميلادى. وكانت الأندلس قد تلقت منذ أوائل هذا القرن قبساً من النهضة الموسيقية المشرقية، فنزح زرياب الموسيقىّ غلام الموصليين (١) أساطين الموسيقى والغناء لهذا العهد، إلى الأندلس فى عصر عبد الرحمن بن الحكم (أوائل القرن الثالث)، فاستقبله بنفسه وبالغ فى إكرامه، وأغدق عليه العطف والبذل. وكان زرياب موسيقياً عظيما ومغنياً ساحراً، فذاع فنه فى الأندلس والمغرب، وأنشأ بالأندلس مدرسة موسيقية وغنائية باهرة، استطال نشاطها وأثرها حتى عصر الطوائف، وازدهرت أيام الطوائف فى إشبيلية فى ظل بنى عباد بنوع خاص (٢). وسطع فى مملكة غرناطة قبس من هذه النهضة، وظهر أثر الموسيقى الأندلسية فى تطور الموسيقى والغناء، فى قشتالة وغيرها من أنحاء اسبانيا فى عصر مبكر، ثم انتقل هذا الأثر إلى أوربا، واشتهرت الموسيقى الأندلسية فى غرب أوربا فى العصور الوسطى، وكان لها أثرها فى تطور الموسيقى الغربية. ويقول لنا الأستاذ مورينو إن الأغانى الأصلية للموسيقى الحديثة، كانت اقتباساً أندلسياً، وانها كانت فى الأصل تكتب بلغة "الرومانش" اللاتينية التى كانت تغلب فى اللهجة الشعبية الأندلسية، ومع أنه لم يبق لنا حتى اليوم شىء من هذا الشعر الرومانشى، فإن آثاره تكثر فى أزجال شاعر قرطبى هو "ابن قزمان" (٣). وبرع المسلمون فى العزف على كثير من الآلات الموسيقية المعروفة حتى اليوم، واخترعوا الكثير منها ولاسيما "القيثارة" التى كانوا يعتبرونها أجمل الآلات الموسيقية. وكان للموسيقى الأندلسية أثر كبير فى تطور الموسيقى الإسبانية القديمة، وما يزال كثير من الأوضاع

стр. 2988

والتقاليد الموسيقية الأندلسية، تمثل مثولا قوياً فى فنون الموسيقى والرقص والغناء الإسبانية الحديثة (١). وقد كانت الأمة الأندلسية أمة مرهفة الشعور والحس، تعشق الفن الجميل، وتحب الحياة الناعمة المترفة، وتجنح إلى المرح والطرب. وقد وصف لنا ابن الخطيب لمحة من هذا الترف، الذى كان عنواناً لحياة الأمة الأندلسية فى عصورها الأخيرة، وذكر لنا كيف كان الشعب يعشق الغناء والموسيقى، وكيف كانت غرناطة تموج بالمقاهى الغنائية التى يؤمها الشعب من سائر الطبقات (٢). وقد اشتهر الرقص الأندلسى بجماله وافتنانه فى مجتمعات العصور الوسطى، وما زال شعب غرناطة المرح الطروب مقبلا خلال كفاحه الطويل، على حياته المترفة الناعمة، حتى أصبح العدو على الأبواب. وللأندلسيين آثار قيمة فى الموسيقى العلمية والعملية. وفى مكتبة الإسكوريال مخطوط عربى نفيس للفيلسوف أبى نصر الفارابى عن الموسيقى وعناصرها ومبادئها وأوضاعها وأنغامها، وكذلك عن الآلات الموسيقية المختلفة وأشكالها وتراكيبها (٣). وهو دليل على ما بلغه المسلمون فى هذا الفن من الرسوخ والابتكار. وقد يرى بعض الباحثين الغربيين أن الأندلسيين تلقوا معظم تراثهم الفنى، عن الفن النصرانى. وفى هذا الرأى مبالغة، فقد اقتبس الأندلسيون من فنون القوط والفرنج والبيزنطيين والبنادقة، ولكنهم كانوا مبتكرين أيضاً، وكانوا منشئين لفن إسلامى محض، بما أسبغوه عليه من ألوان الإفتنان الرائع التى اختصوا بها، وتميز بها تراثهم الفنى مدى الأحقاب. - ٥ - هذا. وقد غاضت اليوم من الأندلس كل مظاهرها القديمة، وأصبحت سائر القواعد الأندلسية القديمة اليوم، مدناً اسبانية نصرانية، وقد اختفت معظم الصروح والآثار الأندلسية، ولم تبق منها اليوم سوى بقية صغيرة، متناثرة هنا وهناك؛ وإذا تركنا جامع قرطبة (وهو اليوم كنيسة قرطبة العظمى)، وحمراء

стр. 2989

غرناطة، ومنار إشبيلية (وهو اليوم برج الأجراس لكنيستها العظمى)، إذا تركنا هذه الصروح الأندلسية العظيمة الباقية جانباً، كان معظم الصروح والآثار الأندلسية التى قدر لها أن تنجو من أحداث الزمن، يتمثل فى بضعة أنواع معينة من المنشآت الأثرية يمكن حصرها فيما يلى: أولا - القصبات الأندلسية، والقصبة هى القلعة وملحقاتها، وكانت تبنى عادة فوق أعلى ربوة تشرف على المدينة، وتستعمل للسيطرة عليها والدفاع عنها، كما تستعمل مقراً للأمير أو الحاكم، ويلحق بها عادة قصر ومسجد. والقصبة هى أكثر الآثار الأندلسية ذيوعاً، ولا تكاد تخلو قاعدة أندلسية قديمة حتى اليوم من القصبة أو بعض أطلالها، وتوجد أشهر القصبات الأندلسية اليوم فى مالقة وألمرية وجبل طارق وشاطبة وبطليوس وماردة باسبانيا، وشلب وأشبونة وشنترة وشنترين بالبرتغال. ثانياً - القصور، وهى الكلمة التى حرف الإسبان مفردها إلى كلمة Alcazar أى القصر. وتوجد فى طليطلة وإشبيلية وغرناطة، وإطلاق هذه الكلمة الإسبانية على صرح من الصروح الأثرية، يفيد فى الحال أنه يرجع إلى أصل أندلسى أو أنه أنشىء على أنقاض قصر أندلسى، كما هو الشأن فى قصر إشبيلية Alcazar de Sevilla. ثالثاً - القناطر الأندلسية، وتوجد منها نماذج فى طليطلة، وقرطبة، ورندة، وغرناطة. كذلك يوجد كثير من بقايا الأسوار والأبواب والحمامات الأندلسية القديمة، والأطلال التى تركت إلى جانب بعض الكنائس، التى أقيمت فوق أنقاض المساجد القديمة، من منارات حولت إلى أبراج للأجراس، ومن عقود أو أسوار أو مشارف دارسة، كما يوجد عدد عديد من الذخائر والتحف واللوحات الأندلسية المبعثرة هنا وهناك، وفى بعض الكنائس والمتاحف الإسبانية، وهذا كله إلى ما خلفه الفن الأندلسى من أثر خالد، فى طراز كثير من الصروح الإسبانية التاريخية، من كنائس وقصور وأبواب وعقود، وفى زخارفها ونقوشها، وما خلفه فن المدجنين الذى اشتق من الفن الأندلسى، من الآثار الظاهرة، فى طراز كثير من الصروح التى أنشئت فى مختلف المدن الإسبانية، منذ القرن الثالث عشر إلى القرن السادس عشر وذلك حسبما أشرنا من قبل

стр. 2990

على أن هذه البقية الباقية من الآثار الأندلسية تمثل بالرغم من قلتها، العصور والأطوار المختلفة للفن الأندلسى، ومنها نستطيع أن نقف على خصائص كل عصر وأطواره. وليس هنا مقام التحدث عن هذه الآثار، فقد أفردنا لذلك مؤلفاً خاصاً، تناولنا الحديث فيه عن الآثار الأندلسية الباقية فى سائر قواعد الأندلس القديمة (١)، ولكنا نود أن نسجل هذه الحقيقة، التى يشعر بها السائح المتجول، كما يشعر بها العالم الباحث، وهى أن هذه الآثار والأطلال الصامتة، كلها تشهد بما كان هذا الشعب الأندلسى الذكى النبيل، من قدم راسخ فى ميدان العلوم والفنون، وكلها تبدو بما يتجلى فيها من روعة أثرية، ومن براعة علمية وفنية، عنواناً لحضارة عظيمة.

стр. 2991

ثبت المراجع - ١ - نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب للمقرى (القاهرة وبولاق). أزهار الرياض فى أخبار عياض للمقرى (القاهرة). تاريخ ابن خلدون المسمى كتاب العبر (بولاق). التعريف بابن خلدون ورحلته غرباً وشرقاً (لجنة التأليف والترجمة القاهرة ١٩٥١). الذخيرة فى محاسن أهل الجزيرة لابن بسام (القسم الثالث مخطوط أكاديمية التاريخ بمدريد). الإحاطة فى أخبار غرناطة لابن الخطيب (ج ١ و ٢ القاهرة سنة ١٣١٩ هـ). الإحاطة فى أخبار غرناطة لابن الخطيب (ج ١ القاهرة سنة ١٩٥٦). اللمحة البدرية فى تاريخ الدولة النصرية لابن الخطيب (القاهرة ١٣٤٧ هـ). الحلل الموشية فى الأخبار المراكشية (تونس ١٣٣٧ هـ). أخبار العصر فى انقضاء دولة بنى نصر المنشور بعناية المستشرق ميللر (جوتنجن سنة ١٨٦٣). (نبذة العصر فى أخبار ملوك بنى نصر) المنشور بعناية معهد فرانكو - (العرائش سنة ١٩٤٠). تاريخ قضاة الأندلس لأبى الحسن النباهى المنشور بعناية الأستاذ ليفى بروفنسال (القاهرة ١٩٤٨). قلائد العقيان للفتح بن خاقان (القاهرة ١٢٨٤ هـ). صلة الصلة لأبى جعفر بن الزبير المنشور بعناية الأستاذ ليفى بروفنسال. تكملة الصلة لابن الأبار (المكتبة الأندلسية). الحلة السيراء لابن الأبار المنشور بعناية العلامة دوزى (ليدن سنة ١٨٥١). تاريخ الأندلس فى عهد المرابطين والموحدين لأشباخ وترجمة محمد عبد الله عنان (القاهرة ١٩٥٨)

стр. 2992

الذخيرة السنية فى تاريخ الدولة المرينية لمؤلف مجهول (الجزائر سنة ١٩٢٠). نزهة الحادى بأخبار ملوك القرن الحادى لأبى عبد الله محمد اليفرنى (طبع فاس). بغية الرواد فى ذكر الملوك من بنى عبد الواد للوزير يحيى بن خلدون المنشور بعناية الأستاذ الفرد بل (طبع الجزائر سنة ١٩٠٣ و ١٩١٠). الإستقصاء لأخبار دول المغرب الاقصى للسلاوى (القاهرة). المؤنس فى أخبار إفريقية وتونس لابن دينار (تونس). الخلاصة النقية فى أمراء إفريقية لأبى عبد الله الباجى المسعودى (تونس). مختصر تاريخ تطوان للسيد محمد داود. مقدمة الفتح من تاريخ رباط الفتح لأبى عبد الله محمد أبو جندار (الرباط ١٣٤٥ هـ). رحلة الوزير فى افتكاك الأسير للوزير محمد بن عبد الوهاب الغسانى (العرائش ١٩٤٠). غزوات عروج وخير الدين (الجزائر سنة ١٩٣٤). وثائق عربية غرناطية من القرن التاسع الهجرى للأستاذ سيكودى لوثينا (المنشور بعناية المعهد المصرى بمدريد ١٩٦١). السلوك فى دول الملوك للمقريزى (لجنة التأليف والمراجعة القاهرة). صبح الأعشى للقلقشندى (القاهرة). الضوء اللامع فى أعيان القرن التاسع للسخاوى (القاهرة). فوات الوفيات لابن شاكر الكتبى (بولاق). تاريخ ابن إياس المسمى بدائع الزهور (بولاق). الروض المعطار لأبى عبد الله الحميرى المنشور بعناية الأستاذ بروفنسال (القاهرة). معجم البلدان لياقوت الحموى (القاهرة). رحلة ابن بطوطة (القاهرة). مصادر مخطوطة ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب لابن الخطيب (الإسكوريال ١٨٣٥ الغزيرى)؛ وكناسة الدكان (رقم ١٧١٢)، ونفاضة الجراب (رقم ١٧٥٥) وغيرها من آثاره المخطوطة بالإسكوريال

стр. 2993

ديوان ابن الخطيب المسمى "الصبب والجهام والماضى والكهام" (خزانة جامع القرويين بفاس). أسنى المتاجر فى بيان أحكام من غلب على وطنه النصارى ولم يهاجر وما يترتب على ذلك من العقوبات والزواجر (الإسكوريال رقم ١٧٥٨ الغزيرى). التكملة لابن عبد الملك المراكشى (الإسكوريال رقم ١٦٨٢ والرباط). الإكليل فى تفضيل النخيل (أو نزهة البصائر) لأبى الحسن النباهى (الإسكوريال رقم ١٦٥٣ الغزيرى). الياقوتة الحلية فى الذرية السعيدية المرينية المباركة العبدحقية (مكتبة مدريد الوطنية). النفحة النسرينية واللمحة المرينية، للأمير إسماعيل بن الأحمر (الإسكوريال ١٧٦٩ الغزيرى). الأنوار النبوية فى آباء خير البرية لمحمد بن عبد الرفيع الأندلسى الموريسكى المحفوظ فى خزانة الرباط (المكتبة الكتانية) برقم ١٢٣٨. كتاب العز والرفعة والمنافع للمجاهدين فى سبيل الله بالمدافع للرئيس ابن غانم الأندلسى الموريسكى، وترجمة الشهاب الحجرى الموريسكى ومحفوظ بخزانة الرباط برقم ج ٨٧. الروض الباسم فى حوادث العمر والتراجم لعبد الباسط بن خليل الحنفى المصرى (مكتبة الفاتيكان رقم ٧٢٨ و ٧٢٩ Borg.) . نثير الجمان فى شعر من نظمنى وإياه الزمان للأمير اسماعيل بن الأحمر (دار الكتب المصرية رقم ١٨٦٣ آداب اللغة العربية)

стр. 2994

- ٢ - R. Dozy: Histoire des Musulmans d'Espagne jusqu'à la conquete des Almoravides (Lévy-Provençal ١٩٣٢) . R. Dozy: Recherches sur l'Histoire et Littérature de l'Espagne pendant le moyen-age. R. Dozy: Supplément aux Dictionnaires Arabes. Lévy-Provençal: L'Espagne Musulmane au Xème Siècle. De Marlès: Histoire de la Domination des Arabes et des Maures en Espagne et Portugal (redigé sur l'Histoire de M. Joseph Condé) . P. Gayangos: Mohamedan Dynasties in Spain. ( وهو ترجمة القسم التاريخى من كتاب نفح الطيب مع تعليقات وهوامش) W. Prescott: History of Ferdinand and Isabella the Catholic (London, Sonnenschein) . W. Prescott: History of the Reign of Philip the Second (London ١٨٥٥) . Scott: The Moorish Empire in Europe. H. Ch. Lea: History of the Inquisition in Spain. H. Ch. Lea: History of the Moriscos of Spain ; their Conversion and Expulsion (London ١٩٠١) . Owen Jones & Jules Goury: The Alhambra (London ١٨٤٤) . W. Irving: A Chronicle of the Conquest of Granada (Everyman's) . Murphy: Mohamedan Empire in Spain. Lane-Poole: The Barbary Corsairs. Lane-Poole: The Moors in Spain. C. Brockelmann: Geschichte der arabischen Litteratur. M. Casiri: Bibliotheca Arabico-Hispana Escurialensis. F. J. Simonet: Descripcion del Reino de Granada (Granada ١٨٧٢) . F. J. Simonet: El Cardinal Ximénez de Cisneros y los Manuscritos Arabigo-Granadinos. Isidro de las Cagigas: Los Mudéjares (Madrid ١٩٤٠) . Prieto y Vives: De como debio nacer el Reino de Granada. R. y. de Linares: Escrituras Arabes pertenecientes al Archivo de Nuestra Senora del Pilar de Zaragoza (en Homenaje a F. Codera, Zaragoza ١٩٠٤) . A. G. Palencia: Los Mozarabes de Toledo en los Siglos XII & XIII (Madrid ١٩٢٦-١٩٣٠)

стр. 2995

A. G. Palencia: Moros y Cristianos en Espana Medieval (Madrid ١٩٤٥) P. Boigues: Apuntes sobre las Escrituras Mozarabes Toledanas. Alarcon y Santon y R. G. de Linares: Los Documentos Arabes diplo- maticos del Archivo de la Corona de Aragon. J. Condé: Historia de la Dominacion de los Arabes en Espana. Lafuente Alcantara: Historia de Granada (Granada ١٩٠٤) . Luis de Marmol Carvajal: Historia del Rebelion y Castigo de los Moriscos de Granada. Hernando de Baeza: Las Cosas de Granada (ed. por M. Muller, Gottingen ١٨٦٣) . M. Gaspar y Remiro: Documentos Arabes de la Corte Nazari de Granada. M. Gaspar y Remiro: Entrada de los Reyes Catolicos en Granada al Tiempo de su Rendicion (Revista de Cen- tro de Estudios Hist. de Granada) . Documentos Inéditos para la Historia de Espana. M. Garrido Atienza: Las Capitulaciones para la Entrega de Granada (Granada ١٩١٠) . P. Martiri de Angleria: Legatio Babylonico (Una Embajada de los Reyes Catolicos a Egipto) . M. Gomez-Moreno: El Arte en Espana. A. Liorente: Historia Critica de la Inquisicion de Espana (Madrid ١٨١٧) . M. Alarcon: Miscelaneo de Estudios y Textos Arabes (Madrid ١٩١٥) . M. Danvila y Collado: La Espulsion de los Moriscos Espano- les (Madrid ١٨٨٩) . Florecio Janer: Condicion Social de los Moriscos de Espana (Madrid ١٨٥٧) . Modesto Lafuente: Historia General de Espana (Madrid ١٨٨٢) . D. Felipe Picatosti: Estudios sobre la Grandeza y Decadencia de Espana (Madrid ١٨٨٧) . M. Menéndez y Pelayo: Historia de los Heterodoxes Espanoles. D. Pascual Boronat: Los Moriscos Espanoles y su Expulsion. R. Menéndez Pidal: Origines del Espanol. F. Saavedra: Discurso leido ante la Real Academia Espanola (Madrid ١٨٧٨) . Al-Andalus (Revista de las Escuelas de Estudios Arabes de Madrid y Granada)

стр. 2996

فهرست الموضوعات مقدمة ......................................................................... ٣ تاريخ مملكة غرناطة الكتاب الأول مملكة غرناطة منذ قيامها حتى عصر السلطان أبى الحسن الفصل الأول: الأندلس الغاربة ................................................ ١٦ الفصل الثانى: نشأة مملكة غرناطة وقيام الدولة النصرية ......................... ٢٧ الفصل الثالث: طوائف الأمة الأندلسية فى عصر الإنحلال ....................... ٥٥ الفصل الرابع: طبيعة الصراع بين الأندلس واسبانيا النصرانية .................... ٧٤ الفصل الخامس: تاريخ اسبانيا النصرانية منذ أوائل القرن الحادى عشر حتى قيام مملكة غرناطة ......................................................... ٨٤ الفصل السادس: مملكة غرناطة عقب وفاة ابن الأحمر وعصر الجهاد المشترك بين بنى الأحمر وبنى مرين ................................................ ٩٤ الفصل السابع: مملكة غرناطة فى النصف الأول من القرن الثامن الهجرى وذروة الصراع بين بنى مرين واسبانيا النصرانية ................................. ١١٧ الفصل الثامن: الأندلس بين المد والجزر ........................................ ١٣٨ الفصل التاسع: تاريخ اسبانيا النصرانية منذ قيام مملكة غرناطة حتى اتحاد مملكتى قشتالة وأراجون .............................................. ١٦٩ الكتاب الثانى نهاية دولة الإسلام فى الأندلس الفصل الأول: الأندلس على شفا المنحدر ...................................... ١٨٨ الفصل الثانى: بداية النهاية ..................................................... ٢١٥

стр. 2997

الفصل الثالث: الصراع الأخير ................................................. ٢٢٩ الفصل الرابع: ختام المأساة ..................................................... ٢٧١ مأساة الموريسكيين أو العرب المتنصرين الكتاب الثالث مراحل الإضطهاد والتنصير الفصل الأول: بدء التحول فى حياة المغلوب .................................... ٣٠٨ الفصل الثانى: ديوان التحقيق الإسبانى ومهمته فى إبادة الأمة الأندلسية ...................................................................... ٣٢٨ الفصل الثالث: ذروة الإضطهاد وثورة الموريسكيين ............................. ٣٤٩ الكتاب الرابع نهاية النهاية الفصل الأول: توجس السياسة الإسبانية وعصر الغارات البحرية الإسلامية ..................................................................... ٣٧٨ الفصل الثانى: مأساة النفى ..................................................... ٣٩٣ الفصل الثالث: تأملات وتعليقات عن آثار المأساة ............................... ٤١١ الكتاب الخامس نظم الحكم والحياة الإجتماعية والفكرية فى مملكة غرناطة الفصل الأول: نظم الحكم فى مملكة غرناطة وخواصها الإجتماعية ................ ٤٣٤ الفصل الثانى: الحركة الفكرية فى مراحلها الأولى ................................. ٤٥٢ الفصل الثالث: عهد النضج والإزدهار .......................................... ٤٦٩ الفصل الرابع: العصر الأخير والآثار الباقية ....................................... ٤٨٨ ثبت المراجع ..................................................................... ٥١٩

стр. 2998

فهرست الخرائط و الصور و الوثائق ١ - خريطة مملكة غرناطة وعدوة المغرب ............................... صدر الكتاب ٢ - "الأندلس والممالك الاسبانية فى أواخر عصر الموحدين ...................... ٢٩ ٣ - "الأندلس بعد الانهيار ..................................................... ٨٩ ٤ - "غرناطة الإسلامية ...................................................... ٢٥٩ ٥ - "مدينة الحمراء وقصر جنة العريف ....................................... ٢٩١ الصور ١ - ألفونسو العالم ............................................................ ١٠٤ ٢ - إيسابيلا الكاثوليكية ملكة قشتالة ......................................... ١٨١ ٣ - فرناندو الكاثوليكى ملك أراجون ......................................... ١٨٣ ٤ - أبو عبد الله محمد سلطان غرناطة وآخر ملوك الأندلس ..................... ٢٠٧ ٥ - أبو عبد الله محمد آخر ملوك الأندلس - صورة أخرى ..................... ٢٧٥ ٦ - منظر عام لمدينة الحمراء ................................................... ٢٩٣ ٧ - من زخارف بهو السفراء .................................................. ٢٩٥ ٨ - نافورة الأسود والشرفة الوسطى لفناء الأسود .............................. ٢٩٧ ٩ - واجهة قصر جنة العريف .................................................. ٢٩٩ ١٠ - الكردينال خمنيس دى سيسنيروس ....................................... ٣١٧ ١١ - ضريح فرناندو وإيسابيلا بكنيسة غرناطة ................................. ٣٥١ ١٢ - الإمبراطور شارلكان ..................................................... ٣٥٣ ١٣ - الملك فيليب الثانى ....................................................... ٣٥٩ ١٤ - دون خوان .............................................................. ٣٧١ ١٥ - أمير البحر خير الدين .................................................... ٣٨٧ ١٦ - الملك فيليب الثالث ...................................................... ٣٩٩ الوثائق ١ - وثيقة مدجنية مؤرخة فى سنة ٨٠١ هـ (١٣٩٨ م) ومحفوظة ببلدية بنبلونة ...... ٥٩ ٢ - وثيقة مستعربية من مجموعة دير سان كليمنتى بطليطلة مؤرخة فى سنة ١١٧٣ م ... ٧١

стр. 2999

٣ - معاهدة التحالف المعقودة بين محمد بن الأحمر وملك أراجون فى سنة ٧٠١ هـ (١٣٠١ م) ..................................................... ١١١ ٤ - معاهدة الصلح المعقودة بين السلطان أبى الوليد اسماعيل وملك أراجون فى سنة ٧٢١ هـ (١٣٢١ م) .......................................... ١١٩ ٥ - وثيقة تجديد معاهدة الصلح السابقة معقودة بين السلطان محمد ابن اسماعيل وملك أراجون فى سنة ٧٢٦ هـ (١٣٢٥ م) ........................ ١٢٣ ٦ - رسالة مرسلة من السلطان يوسف أبى الحجاج إلى دون ألفونسو ملك أراجون فى سنة ٧٣٥ هـ (١٣٣٥ م) ..................................... ١٣١ ٧ - وثيقة اعتماد صادرة من السلطان أبى الحجاج إلى وزيره القائد ابن كماشة سفيره إلى بيدرو الرابع ملك أراجون ومؤرخة سنة ٧٤٥ هـ (١٣٤٤ م) ......... ١٣٣ ٨ - وثيقة صادرة من السلطان أبى الحسن المرينى باعتماد الصلح المعقود بين سلطان غرناطة وملك أراجون مؤرخة فى سنة ٧٤٦ هـ (١٣٤٥ م) .............. ١٣٥ ٩ - رسالة موجهة من السلطان الأيسر إلى قادة حصن قمارش مؤرخة فى سنة ٨٣١ هـ (١٤٢٨ م) .................................................... ١٥٧ ١٠ - صورة جانب من معاهدة التحالف والخضوع المعقودة بين يوسف ابن المول وخوان الثانى ملك قشتالة فى سنة ٨٣٥ هـ (١٤٣٢ م) ................. ١٥٩ ١١ - مرسوم صادر من السلطان أبى الحسن إلى رسول الملكين الكاثوليكيين بقبول التحكيم ومؤرخ فى سنة ٨٨٢ هـ (١٤٧٨ م) ............................. ١٩٣ ١٢ - خطاب مرسل من السلطان أبى عبد الله محمد إلى قائد وأشياخ أجيجر يدعوهم إلى طاعته مؤرخ فى سنة ٨٩٥ هـ (١٤٨٩ م) ........................... ٢٣٣ ١٣ - الصفحة الأخيرة من معاهدة التسليم التى أصدرها الملكان الكاثوليكيان لأبى عبد الله وأهل غرناطة وعليها توقيعا فرناندو وإيسابيلا (١٤٩١ م) .............. ٢٥٣ ١٤ - ذيل المعاهدة النهائية التى عقدت بين الملكين الكاثوليكيين وأبى عبد الله وفيها يتعهد بمغادرة الأندلس، وعليها توقيعه وخاتمه (١٤٩٣ م) .................... ٢٧٩ ١٥ - صورة خطاب مولاى عبد الله إلى دون هرناندو دى براداس مكتوب بخطه ومذيل بتوقيعه ....................................................... ٣٧٣ ١٦ - الصفحتان الأوليان من كتاب فى الأدعية النبوية محرر بالألخميادو ............. ٤٩٧ ١٧ - صفحتان من كتاب فى التفسير محرر بالألخميادو .............................. ٤٩٩