стр. 526
الأخوة أيضًا مختصَّةً به، فما الفائِدةُ في إثبات الاختصاص لهم به بالإِضافة الثَّابِتَة إليه؟ أجبتُ: إضافةُ يوسفَ إلى الأخوة كما يُوجب اختصاصَه لفظًا بهم واختصاصَهم به ضرورةً فكذلك يُوجِبُ مَزِيَّةً للمضافِ إليه من حيثُ التعرفُ بدليل أنَّه عُرِّف به المضَافُ بالإِضافةِ الأُولى أَعني إضافةَ يوسف إلى الأخوة، وإن أَوجب اختصاصه بهم لكن لا يُوجِبُ المزِيَّةَ له في العُرفِ والإِضافةُ الثَّانيةُ تُوجبُ. نُصَيبُ الشاعر (١) بِضَمّ النُّون وفتحِ الصَّادِ المهملة، كان مَولى عَبدِ العزيز بن مروان، وكان لبعض العرب من بني (٢) كنانة الساكنين بودّان (٣)، وكان ابن نوبين، وعن أبي بكر بن يزيد (٤): لقيت يومًا نصيبًا (٥) بباب هشام بن عبد الملك فقلت يا أبا محجن لم سميت نصيبًا؟ ألقولك في شعرك:
* [عاتبتك النصيب] (٦) *؟
فقال: لا، ولكنني ولدت عند أهل بيت من ودان، فقال سيدي ائتوني بمولودنا هذا لننظر إليه فلمّا أتي بي فقال: إنه لمنصّب الخلق فسميت النصيب (٧). وقال نصيب لعبد الرحمن بن أزهر أنشدت الوليد بن عبد الملك فقال: أنت أشعر أهل جلدتك (٨).