Полный текст (288 стр.). Показаны 281–288 · переход к 286.
стр. 281
وهذه بلادي
فخذان من صلاة
مسافة من شرر وتيه
أبحث في رمادها
عن دمي الآخر، عن شبيهي؟
(؟ وكان سيف النقمة المجبول بالدماء
معلقا بالعرش، قلت: " سيدي
ارفعه عن بلادي؟ "
فقال: تم الحكم والقضاء
وسوف يفنى شعبك الحنيف مثل زبد بالطعن
والطاعون
لكنك المفضل الحبيب؟ آدم
خلقته من طين
وأنت من وجهي ومن ضيائه،
وكان إبراهيم لي خليلا
وأنت لي حبيب،
وموسى،
كلمته وبيننا حجاب
وأنت تلقاني بلا حجاب
،ان أكن خلقت من كلامي
стр. 282
عيسى، فقد شققت من أسمائي
اسما لك، اقترنت بي،
أعطيتك الكوثر
والحوض والشفاعة الكبرى؟. ")
أسمع صوت صخرة قديمة
تضرب وجه الشرق
يرتسم الخالق في شقوقها والخلق.
أسمع صوت الزمن؟ البغايا
والقبر والمعاد
وحائط يضحك أو يصلي
لليل شهرزاد؟
؟ - " والنيل والفرات
عينان مملوءتان
بالشمس والأشرعه
وبردى يبكي
تيبس في صوته
الأشجار والأغنيات
والغوطة المرضعه
رمى على وجهه
ملاءة؟
стр. 283
ينام أو يقرأ في بستان؟ "
(- " دهشت؟ هذي قبة،
سرير من عنبر،
عليه حوريه
تضيء من خنصرها الحقول والفصول
هذي لمن يموت شاهدا
بأنك الرسول "؟)
سمعت صوت الزمن؟ الجريمه:
رائحة النسرين
أغنية الشمس على الأسوار
فراشة تهرب من تشرين
إلى غد يحرثه نوار
في أرضه الكريمه.
سمعت صوت الزمن، انعتقت
غورت في خميرة الصوان
في الكلس واحترقت
زحفت بين الجوع والزرنيخ، وارتميت في خرطوم
يقتلع الأنهار أو بغير التخوم
سمعت صوت الزمن الرعاف
стр. 284
وطوطم الأسنان، وانصهرت
في شفرة القطاف.
من أين هذا الزمن المشقق المدهون
بالنسم البارئ،
بالطاعون؟
من أين؟ كيف تصبح الربابه
قرنين، أو ذبابه؟
سمعت صوت الزمن: السقوط
لو لم يك البستان
جارية، لكان
جرادة؟
أعيدي
صوتك، واستعيدي
سماءه - ملاك
يأتي، وهذا سلم الهبوط؟
سمعت صوت الزمن؟ السقوط
نحوي في الولاده
والنهر الممدود كالوساده
من شفتي سقراط حتى جثة الحسين.
(؟ ولم نزل ننزل؟ ها وصلنا
ودعني جبريل، قال: " حدث بما رأيت "
واختفى البراق؟)
стр. 285
حدثت
تم الحكم والفراق
وسوف تفنى أمتي بالطعن يستأصل في نهارها
وليلها كأنه الطاعون
من أجل أن يطهر الجذور أن يستأصل الطاعون.
حدثت، كانت عمة الغزالي
جالسة كالسيف، صرت حجرا مبرأ كطفل
يطارد الغزالي
وبعد أن يرسم حول وجهه
إشارة الوضوء والطهاره
وبعد أن يكرر الصلاة حتى تصبح العباره
تكية ومسجدا،
وبعد أن يغالي
في مدحه؟ يجله كالله ذي الجلال،
يرج كل ذرة
في كوكب الغزالي؟
بالرفض بالسؤال
بالغرق الحاضن كل رأس
بشاطئ الغيبة والرجعة، بالامامه
تأتي، وكل نجمة عمامه
стр. 286
بالرعد. بالأيام سابحات في مخمل الأبد
كأنها الأعراس أو كأنها الجراح في مدينة الجسد
بالصخر والبقول
بوطن يعيش فوق الأرض، لكن خارج الفصول،
بالرفض بالسؤال
بالمسجد المهدوم، بالحجاج وهو يصلب المدينه
بعابد تجتره التكيه
بالخوف، بالتقيه
بقبة تجتثم كالوطواط أو تهتز كالسفينه
حاملة بقايا
من ورق لون الأرض، بالبنفسج المقلوع
من أول الزمان، بالينبوع
مرتطما بالوقت مستضيئا
كأنه الحصاد أو كأنه المصباح
بالقبول والسؤال
بكل هذا العالم اليابس كالنبات
الأخضر كالنبات
رججت كل ذرة
في كوكب الغزالي
стр. 287
رفضت وانفصلت
لأنني أريد وصلا آخرا، قبولا آخر مثل الماء والهواء
يبتكر الإنسان والسماء
يعير اللحمة والسداة والتلوين
كأنه يدخل من جديد
في سفر النشأة والتكوين.
لكوكب الغزالي
لهذه المقابر المبثوثة الأشباح والطقوس
في غرف الهواء والتاريخ في الأقدام والرؤوس،
لهذه الجدران
للكتب المدهونة الأوراق والرفوف
بالبطن والشهوة والأسنان
لهذه الأنصاب والأعلام والسيوف
لهذه المساجد والكنائس الدانية القطوف
لهذه الدروب
مرصوصة بالليل،
للتكايا
علامة الأسرار والغيوب
لكل هذا الزمن المكدس المشحون
بالرمل والسعار والطاعون
стр. 288
أعرف ما تقول لي
يا كوكبا يسكن وجه الشرق
أعرف ما تود أن تقوله
للشرق، هذا السيد المصلوب
هذا الشاعر المجنون،
وها أنا أغني
آتي كما تقول لي
يا كوكبا يسكن وجه الشرق
من يبس الغابات من دجنة الآبار ولزوايا
من جوف عنكبوت
من قمر يسود من حضارة تموت
آتي كما تقول لي
يا كوكبا يسكن وجه الشرق
في الشمس في حناجر الأطفال في النوارس المليئه
بالبحر، بالشواطئ المضيئه،
أفتح كل باب
أشق كل رمس
بغضبة الخالق؟ بالرجاء أو باليأس
بثورة النبي
مسكونة بالشمس
مسكونة بالفرح الكوني.