٤٠ - (١)
وقرأت في تاريخ أبي غالب همام بن الفضل المعري أن نقفور لما صالح أهل طرسوس وخرجوا منها وتسلمها صعد على منبرها وقال: يا معشر الروم، أين أنا؟ قالوا: على منبر طرسوس، فقال: لا، بل أنا على منبر بيت المقدس، وهذه البلدة التي كانت تمنعكم من بيت المقدس.
стр. 460
فراغ
стр. 461
١٢ - (١)
البداية والنهاية
لأبي الحسن عليّ بن مرشد بن منقذ
стр. 462
فراغ
стр. 463
٤٥٥ - فيها كلبت الذئاب والكلاب وأتلفت أكثر الناس، قال أبي، قال لي جدك ﵀، كان أبي أبو المتوج قد دخل إلى حلب وتركني عند جدي الصوفي أتفرج بسرمين، وكنت لا أعرف لي والداً سواه لغيبة أبي عند الأمراء والملوك، فقال: يا عليّ احذر أن تخرج وحدك، فإن الكلاب الكلبة كثير، فاتفق أنني خرجت مع أصحابي وغلماني، فقيض لي كلب فرعشني، فدخلت غير طيب النفس، وذلك بعد العصر والزمان الصفري في النشارين. فمضى من خبر جدي الحسن الصوفي العجلي فركب فرسه وأخذ دلواً للسموط، وأخذني ومضى يخب ويناقل وأنا معه إلى أن أتى بي جب الكلب شمالي حلب فسقاني منه وغسل يدي ورجلي ووجهي وقال: اقلع ثيابك فقلت: الله الله إن خلعت ثيابي في هذا البرد مت، فقال وليت مت واستر (....) ياصانع. فاستقى أربعين دلواً وصبها عليّ وقال: تطلع في الجب! وكانت آية الجب إن نفع المرعوش أبصر النجوم في الجب، وإن لم ينفعه سمع نبيح الكلاب، فقال: ما ترى؟ فقلت: أرى النجوم في الماء، فقال: الحمد لله وركب وأخذني، فبات في سرمين، ولكن بعد تهور الليل قال يقول جدك: فوالله بعد تمام الأسبوع بلت ثلاث كلاب مصورة بأذنابها ورؤوسها. قال: ولم يزل هذا الجب يتداوى به الناس إلى أن ملك حلب رضوان الملك بن تاج الدولة فعول على توسيع فمه، وكان ضيقاً عليه أربعة أعمدة تمنع أن ينزل فيه، فقال: نعمله يكون الإنسان ينزل إليه ولا يقلب عليه، فقيل له: إن هذه الطلسمات لا يجب أن تتغير عن كيفياتها فلم يقبل ففتحه فزال عنه ما كان يزيل الأذى، وكان يقال إن ذلك
стр. 464
كان في سنة ست وتسعين وأربعمائة، وهو كان من العجائب الثلاث: جب الكلب ونهر الذهب وقلعة حلب، فأما النهر فهو ماء يجري إلى أن ينتهي إلى مواضع في الجبول وغيرها من القرى، فيسكبونها ويجرون إليها السواقي فإذا دخل تلك المساكب جمد بإذن الله وصار ملحاً أبيض في بياض الثلج فيباع منه بالأموال الخطيرة، ولذلك سمي نهر الذهب.
стр. 465
٢٤ - كتاب الربيع
لغرس النعمة أبي الحسن محمد بن هلال
стр. 466
فراغ
стр. 467
- ٢٢ - (١)
حدثني أبو عبد الله ابن الإسكافي كاتب البساسيري في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة قال: احترق بحلب عام أول برج من أبراج سورها، وحكى ذلك للمستنصر صاحب مصر خادم كان له بحلب فقال: إن كنت صادقاً ففي هذه السنة يخطب لنا بالعراق وذاك عندنا في كتبنا دليل على ما قلناه. قال أبو عبد الله: واتفق أن جئنا وأقمنا الخطبة في ذي القعدة من سنة خمسين.