Полный текст (2 817 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
ثغر أعظم [١٠٤ ب] من ثغور الروم، وبإزاء سدّ أحصن من سد يأجوج ومأجوج، وإن أخللت به، انفتح منه أعظم من أمر القرمطيّ، ولم يؤمن أن يكون سببا لزوال المملكة في سائر النواحي [٩٣ ط] .
قال: فأخذ الكتّاب يتطانزون «١» بذلك، وقالوا: في أيّ ثغر هو؟
ومن بإزائه إلّا الديلم، وإنّما هم أكرة، ولكنّه يريد ترفيه نفسه، والخلاف على السلطان.
قال: وأنشئت كتب أخر، يؤمر فيها بترك ما هو بسبيله، والقدوم، فقدم وخرج إلى القرمطيّ، فقتله القرمطيّ.
فما مضت إلّا مديدة يسيرة، على قتله، حتى سار القاسم بن الحسن الداعي العلويّ «٢» ، وما كان الديلميّ «٣» صاحب جيشه، من طبرستان إلى الريّ، فأخذاها من يد أصحاب السلطان.
وخرج أسفار بن شيرويه الديلميّ «٤» فسار إلى طبرستان «٥» ، فأخذها منهما.
стр. 352
فرجع الداعي إليه، فقاتله، فقتله أسفار، وتوطّأ له الأمر، وسار إلى الريّ «١» ، فقاتله ما كان.
وثار مرداويج الجيليّ «٢» ، وكان أحد أصحاب أسفار، به، فقتله، واحتوى على عسكره، وتملّك أعماله، وأخذ الريّ، والجبل «٣» ، والأعمال.
وتفرّقت أعمال ابن أبي الساج على جماعة أهملوا سياستها.
واستفحل أمر الديلم، وتزايد على الأوقات، وضعف السلطان، وانفتقت الفتوق عليه، وكثرت الفتن، وقتل المقتدر.
وجاء مرداويج إلى أصبهان «٤» ليسير إلى بغداد. وقدم شيرج «٥» بن ليلى إلى الأهواز، فتملّكها.
وكان الأمير عماد الدولة عليّ بن بويه «٦» يخلفه على الكرج حينئذ، فاستغوى
стр. 353
من معه، وسار بهم فملك أرّجان «١» لنفسه.
وهدّده مرداويج بالمسير إليه، فداراه، ووعده أن يكون من قبله، وأنفذ الأمير ركن الدولة «٢» ، أخاه، رهينة إليه.
وسار فأوقع بياقوت «٣» ، وهو في سبعمائة نفر من الديلم، وياقوت في الطمّ والرمّ «٤» ، وملك فارس، وظفر بأموالها، وكنوزها، فقوي، وعمل مرداويج على إنفاذ عسكر إليه، ليأخذه، ثم يسير إلى بغداد، فوثب غلمانه الأتراك به، فقتلوه، وجاء رجاله إلى الأمير عماد الدولة، وقد كان ملك فارس، وطرد ياقوت عنها، فقوي أمره، وعظم شأنه.
ومرّت على ذلك سنيّات، فأنفذ أخاه الأمير معزّ الدولة إلى الأهواز، ولم يزل أمره يقوى، حتى ملك بغداد.
وحصل الأمر على ما قاله المعتضد، وابن أبي الساج، وصاروا ملوك الأرض.
وحصلت للديلم ممالك، غير ممالك الأمراء من بني بويه، كثيرة، بعد أن كان الناس يتمثّلون إذا ظلموا، فيقولون: [١٠٥ ب] أي شيء خبرنا؛ في يد الديلم نحن أم في يد الأتراك؟ فصاروا في ممالكهما وأيديهما.
ونسأل الله السلامة.
стр. 354
١٧٥ مثل آخر على تيقظ المعتضد وعلو همته
حدّثني القاضي أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد الهاشمي، قال: حدّثني أبو عليّ الحسن بن إسماعيل بن إسحاق القاضي «١» ، وكان ينادم المعتضد، ويتجاسر عليه، قال:
كنّا نشرب يوما مع المعتضد، حتى دخل عليه بدر «٢» ، فقال: يا مولاي، قد أحضر القطّان الذي من بركة زلزل «٣» .
قال: فترك مجلس النبيذ، وقام إلى مجلس في آخر ذلك المجلس، دونه، ونحن نراه ونسمع كلامه، ومدّت بيننا وبينه ستارة، ولبس قباء، وأخذ بيده حربة، وجلس كالمغضب المهول، حتى فزعنا نحن [٩٤ ط] منه، مع أنسنا به «٤» .
وأدخل إليه شيخ ضعيف، فقال له بصياح شديد: أنت القطّان الذي قلت أمس ما قلت؟
فغشي على القطّان، فأمر به فعزل ناحية.
فلمّا سكن جاءوه به، فقال: ويلك، مثلك يقول ليس للمسلمين
стр. 355
ناظر في أمورهم، فأين أنا؟ وأيّ شغل شغلي؟
قال: يا أمير المؤمنين، أنا رجل سوقيّ، لا أعرف غير الغزل والقطن ومخاطبة النساء والعامّة، وإنّما اجتاز بنا رجل بايعنا شيئا كان معه، فوجدنا ميزانه ناقصا، فقلت هذا الكلام، وعنيت به المحتسب لا غيره.
[فقال له المعتضد: الله، إنّك أردت به المحتسب؟] «١» .
فقال: والله ما عنيت غيره، وأنا تائب أن أتكلّم بما يشبه هذا.
فقال: يحضر المحتسب «٢» ، ويبالغ في الإنكار عليه لم غفل عن إنكار مثل هذا، ويؤمر بتعييره «٣» ، وتتبّع «٤» الطوّافين، وأهل الأسواق، والتعيير عليهم.
وقال للشيخ: انصرف، لا بأس عليك، ودخل، فضحك، وانبسط، وعاد يشرب.
فلما حمل عليّ النبيذ، قلت له: يا مولاي، تعرف فضولي، فتأذن لي في أن أقول؟
فقال: قل.
قلت: كان مولانا في أطيب شرب، وأتم سرور، فتركه، وتشاغل عنه بخطاب كلب من السوقة «٥» ، كان يكفيه أن يصيح عليه راجل من رجّالة صاحب الربع «٦» صيحة، ولم يقنع مولانا في أمره بالوصول إلى حضرته،
стр. 356
حتى غيّر له لبسته، وشهر سلاحه، واستقصى خطابه بنفسه، لأجل كلمة تقول العامة مثلها دائما، ولا يميّزون معناها.
فقال: يا حسن، أنت لا تعلم ما يجرّ هذا الكلام، إنّ مثل هذا إذا انتشر على ألسنة العوامّ، تلقّفه «١» بعضهم من «٢» بعض، وتجرّأوا عليه، وربوا على قوله، حتى يصير منهم كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يبعد أن يولّد ذلك لهم امتعاضا عند أنفسهم للسياسة والدين، فتثور الفتن على السلاطين.
وليس شيء أبلغ في حسم ذلك، من قطع مادّته من الأصل في [١٠٦ ب] أوّله.
فإنّ هذا، ممّا جرى عليه، قد طارت روحه، فهو يخرج، ويحدّث بأضعاف ما لحقه من الإنكار، وأكثر ممّا شاهده من الهيبة والفخامة، وفوق ما سمعه من المطالبة بموجبات السياسة، ومرّ الحقيقة، فينتشر عند العوامّ ما نحن عليه من التيقّظ، وإنّ كلمة تكلّم بها الرجل منهم لم تخف عليّ، وما «٣» غفلت عن مناظرة صاحبها، وعقابه [فيعرفوني بذلك] «٤» فيغنيني «٥» ذلك عن أفعال كثيرة، ويحذر جميعهم، ويضبط نفسه، وتنحسم مادّة شرّ، لو جرى، لاحتيج إلى ضروب من الكلف غليظة في صلاحه، قد انحسمت بيسير من القول والفعل.
فأقبلنا ندعو له ونطريه [أنا والجماعة] «٦» .
стр. 357
١٧٦ مثل على ضبط المعتضد أمر جنده وتشدّده في منعهم من التعدّي
حدّثني وكيل كان لأبي القاسم ابن أبي علان، سلّمه إليّ بتوكيل «١» في ضيعتي بالأهواز، وكان ابن أبي علان يقول إنّه أسنّ منه، وكان ثقة، ما علمت، يقال له: ذو النون بن موسى، قال:
كنت غلاما، والمعتضد إذ ذاك بكور الأهواز، فخرجت يوما من قرية بمناذر «٢» يقال لها شانطف، أريد عسكر مكرم «٣» ، ومعي حمار [٩٥ ط] أنا راكبه، وهو موقر بطّيخا، قد حملته من القرية لأبيعه في البلد، يعني العسكر.
فلقيني جيش عظيم لم أعلم ما هو، وتسرع إليّ منهم جماعة، وأخذ واحد منهم ثلاث بطيخات أو أربعا، وحرّك.
فخفت أن ينقص عدده، فأتّهم به، فبكيت، وصحت، والحمار يسير «٤» بي على المحجّة، والعسكر يجتاز عليها.
فإذا بكوكبة عظيمة يقدمها رجل منفرد، فوقف، وقال: ما لك يا غلام تبكي وتصيح؟
стр. 358
فعرّفته حالي، فوقف بي، ثم التفت إلى القوم، فقال: هي، عليّ بالرجل الساعة.
قال: فكأنّه كان وراءه، حتى ورد «١» في سرعة الطرف.
فقال: هذا هو يا غلام؟
فقلت: نعم.
فأمر به [فبطح] «٢» وضرب بالمقارع، وهو واقف، وأنا على حماري، والعسكر واقف.
وجعل يقول، وهو يضرب: يا كلب، يا كذا وكذا، ما كان معك ثمن هذا البطيخ؟ ما كان في حالك فضل لشرائه؟ ما قدرت تمنع نفسك منه؟
هو مالك؟ مال أبيك؟ أليس هو الرجل الذي قد تعب بنفسه في زرعه، وسقيه، وماله، وأداء خراجه؟ أليس كذا؟ أليس كذا؟ يعدّد عليه أشياء من هذا الجنس، والمقارع تأخذه، إلى أن ضربه نحو مائة مقرعة [١٠٧ ب] .
ثم أمر برفعه، فرفع، وسار، وسار الناس.
فأخذ الجيش يشتمونني، ويقولون، يضرب فلان بسبب هذا الأكّار الخوزيّ، لعنه الله، مائة مقرعة.
فسألت بعضهم عن الخبر، فقال: هذا الأمير أبو العبّاس.
стр. 359
١٧٧ شدّة ضبط المعتضد عسكره
حدّثني عبد الله بن عمر الحارثيّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أبو محمد عبد الله بن حمدون، قال:
كان المعتضد، في بعض متصيّداته، مجتازا بعسكره، وأنا معه، فصاح ناطور في قراح قثّاء «١» ، فاستدعاه، وسأله عن سبب صياحه.
فقال: أخذ بعض الجيش من القثّاء شيئا.
فقال: اطلبوهم، فجاءوا بثلاثة أنفس.
فقال: هؤلاء الذين أخذوا القثّاء؟
فقال الناطور: نعم.
فقيّدهم في الحال، وأمر بحبسهم. فلما كان من الغد، أنفذهم إلى القراح، فضرب أعناقهم فيه، وسار.
فأنكر الناس ذلك، وتحدّثوا به، ونفرت قلوبهم منه.
ومضت على ذلك مدّة طويلة، فجلست أحادثه ليلة، فقال لي: يا أبا عبد الله هل يعيب الناس عليّ شيئا؟ عرّفني حتى أزيله.
قلت: كلّا، يا أمير المؤمنين.
فقال: أقسمت عليك بحياتي، إلّا ما صدقتني.
قلت: وأنا آمن؟
стр. 360
قال: نعم.
قلت: إسراعك إلى سفك الدماء.
قال: والله، ما هرقت دما منذ وليت هذا الأمر، إلّا بحقّه.
قال: فأمسكت إمساك من يتبيّن عليه الكلام.
فقال: بحياتي ما يقولون «١» ؟
قلت: يقولون إنّك قتلت أحمد بن الطيّب «٢» ، وكان خادمك، ولم تكن له جناية ظاهرة.
قال: دعاني إلى الإلحاد، فقلت له: يا هذا أنا ابن عمّ صاحب الشريعة، وأنا الآن منتصب منصبه، فألحد حتى أكون من؟ وكان قال لي: إن الخلفاء لا تغضب، فإذا غضبت لم ترض، فلم يصحّ إطلاقه.
فسكتّ، سكوت من يريد الكلام.
فقال لي: في وجهك كلام.
فقلت: الناس ينقمون [٩٦ ط] عليك أمر الثلاثة أنفس، الذين قتلتهم في قراح القثّاء.
فقال: والله، ما كان أولئك المقتولين هم الذين أخذوا القثّاء، وإنّما كانوا لصوصا حملوا من موضع كذا وكذا، ووافق ذلك أمر أصحاب القثّاء، فأردت أن أهوّل على الجيش، بأنّ من عاث من عسكري، وأفسد
стр. 361
بهذا القدر، كانت هذه عقوبتي له: القتل، ليكفّوا عمّا فوقه، ولو أردت قتلهم لقتلتهم في الحال، وإنّي حبستهم، وأمرت بإخراج اللصوص في غد مغطّين الوجوه، ليقال إنّهم أصحاب القثّاء، ويقتلون بفعل ذلك.
فقلت: كيف تعلم العامّة هذا؟
قال: بإخراجي القوم الذين أخذوا القثّاء، أحياء، وإطلاقي لهم في هذه الساعة.
ثم قال: هاتم القوم، فجاءوا بهم، وقد تغيّرت حالهم من الحبس والضرب.
فقال لهم: ما قصّتكم؟
فاقتصّوا عليه قصّة القثّاء.
فقال لهم: أفتتوبون من مثل هذا الفعل، حتى أطلقكم؟
فقالوا: نعم.
فأخذ عليهم التوبة، وخلع عليهم، ووصلهم، وأمر بإطلاقهم، وردّ أرزاقهم عليهم.
فانتشرت الحكاية، وزالت عنه التّهمة «١» .
стр. 362
١٧٨ بين المعتضد ونديمه ووزيره
حدثني أبي، عن أبي محمد، عبد الله بن حمدون، قال:
قال لي المعتضد، يوما، وقد قدّم إليه عشاء على النبيذ: لقّمني.
قال: وكان الذي قدّم إليه فراريج، ودرّاريج «١» ، فلقّمته من صدر فرّوج.
فقال: لا، لقّمني من فخذه. فلقّمته لقما.
ثم قال: هات من الدرّاج، فلقّمته من أفخاذها.
فقال: ويلك، هوذا تتنادر عليّ؟ هات من صدورها.
فقلت: يا مولاي، ركبت القياس، فضحك.
فقلت له: إلى كم أضحكك، ولا تضحكني؟
قال: شل «٢» المطرح، وخذ ما تحته.
قال: فشلته، فإذا بدينار واحد.
فقلت: آخذ هذا؟
فقال: نعم.
فقلت له: بالله، هوذا تتنادر أنت الساعة عليّ؟ خليفة يجيز نديمه بدينار واحد؟
فقال: ويلك، لا أجد لك في بيت المال حقّا أكثر من هذا، ولا تسمح نفسي أن أعطيك من مالي شيئا، ولكن هوذا، أحتال لك بحيلة، تأخذ
стр. 363
فيها خمسة آلاف دينار. فقبّلت يده.
فقال: إذا كان غدا، وجاء القاسم «١» فهوذا أسارّك حين تقع عيني عليه، سرارا طويلا، ثم ألتفت إليه كالمغضب، وانظر أنت إليه من خلال ذلك، كالمخالس لي، نظر المترثّي.
فإذا انقطع السرار، فستخرج، ولا تبرح من الدهليز.
فإذا خرجت، خاطبك بجميل، وأخذك إلى دعوته، وسألك عن حالك، فاشك الفقر والحلّة، وقلّة حظّك مني، وثقل ظهرك بالدين والعيال، وخذ ما يعطيك، واطلب كل ما تقع عينك عليه، فإنّه لا يمنعك، حتى تستوفي الخمسة آلاف دينار.
فإذا أخذتها فسيسألك عما جرى بيننا، فاصدقه، وإيّاك أن تكذبه، وعرّفه أنّ ذلك، حيلة منّي عليه، حتى وصل إليك هذا، وحدّثه بالحديث على شرحه، وليكن إخبارك إيّاه، بعد امتناع شديد، وإحلاف منه بالطلاق [٩٧ ط] والعتاق أن تصدقه، وبعد أن تخرج من داره، كلّ ما يعطيك إيّاه.
فلما كان من غد، حضر القاسم، فحين رآه، بدأ يساررني، وجرت القصّة، على ما واضعني عليه، فخرجت، فإذا القاسم في الدهليز ينتظرني.
فقال لي: يا أبا محمد، ما هذا الجفاء؟ لا تجيئني، ولا تزورني، ولا تسألني حاجة، فأقضيها لك، فدعوت له.
فقال: ما يقنعني إلّا أن تزورني اليوم، ونتفرّج.
فقلت: أنا خادم الوزير.
فأخذني إلى طيّاره، وجعل يسألني عن حالي، وأخباري، فاشكو إليه
стр. 364
الخلّة، والإضاقة، والدّين، وجفاء الخليفة، وإمساك يده، فيتوجّع، ويقول: يا هذا، مالي مالك، ولن يضيق عليك، ما اتّسع عليّ [ولا تتجاوزك نعمة تخلّصت إليّ، أو يتخطّاك حظّ نازل بفنائي] «١» ، ولو عرّفتني لعاونتك، وأزلت هذا عنك.
فشكرته، وبلغنا إلى داره، فصعد، ولم ينظر في شيء، وقال: هذا يوم أحتاج أن اختصّ فيه بالسرور بأبي محمد، فلا يقطعني عنه أحد.
فأمر كتّابه بالتشاغل بالأعمال، وخلا بي في دار الخلوة، وجعل يحادثني ويبسطني، وقدّمت الفاكهة، فجعل يلقّمني بيده، وجاء الطعام، فكانت هذه سبيله، وهو يستزيدني. فلمّا جلس للشراب، وقّع لي بثلاثة آلاف دينار مالا، فأخذتها في الوقت.
وأحضرني ثيابا، وطيبا، ومركوبا، فأخذت ذلك.
وكانت بين يديّ صينية فضّة، فيها مغسل فضّة، وخرداذيّ بلّور «٢» ، وكوز وقدح بلّور، فأمر بحمله إلى طيّاري.
وأقبلت كلما رأيت شيئا حسنا، له قيمة وافرة، طلبته منه.
وحمل إليّ فرشا نفيسا، وقال: هذا للبنات.
فلما تقوّض المجلس، خلا بي، وقال: يا أبا محمد، أنت عالم بحقوقي عليك، ومودّتي لك.
فقلت: أنا خادم الوزير.
فقال أريد أن أسألك عن شيء، وتحلف لي أنّك تصدقني عنه.
فقلت: السمع والطاعة، فأحلفني بالله، وبالطلاق، والعتاق، على الصدق.
стр. 365
ثم قال لي: بأي شيء ساررك الخليفة اليوم في أمري؟
فصدقته عن كل ما جرى، حرفا بحرف.
فقال: فرّجت عني، وأن يكون هذا هكذا، مع سلامة نيته لي، أسهل عليّ. فشكرته، وودّعته. وانصرفت إلى بيتي.
فلما كان من الغد، باكرت المعتضد، فقال: هات حديثك. فسقته إلى آخره.
فقال: احتفظ بالدنانير، ولا يقع لك، أنّك تعامل بمثل هذا بسرعة «١» .
وحدثني أبو السريّ، محمد بن عمر التازيّ البغداديّ «٢» ، ويعرف بابن عتّاب السقطيّ «٣» ، قال: حدّثني أبو الطيّب واثق بن رافع، مولى ابن أبي الشوارب، قال: حدّثني أبو محمد عبد الله بن حمدون، بهذا الحديث، فأورده بغير هذه الألفاظ، والمعنى واحد. إلّا أنّه ليس في حكاية واثق، العشاء بالفراريج والدرّاريج، ولا أنّ المعتضد وهب له دينارا.
وأوّل حكاية واثق عن ابن حمدون، قال:
شكوت إلى المعتضد، ديني وإضاقتي، فقال: أمّا مالي فلا طمع لك فيه، ولكن أعمل لك حيلة، وذكر الحكاية «٤» [٩٨ ط] .
стр. 366
١٧٩ عاشق تسبب في قتل حبيبته وزوجها
ومن الأخبار المفردات، والاتفاقات التي سمعناها، وشاهدنا بعضها، ما أخبرني به أبو القاسم الجهنيّ «١» ، قال:
كان في جواري ببغداد، امرأة جميلة مستورة، ولها ابن عمّ يهواها، كان ربّي معها، فعدل بها أبوها عنه، إلى رجل غريب، زوّجه بها، فكان ابن العم، يلزم بابها، طمعا فيها، وأحسّ الزوج بذلك، فكان يتحرّز، وكان خبيثا.
فخرج يوما في بعض شأنه، وأرادت المرأة أن تتبرّد، فنزعت ثيابها، وجلست عند البئر تغتسل، وتركت خواتيم ذهب، كانت في يدها، عند ثيابها في الدار، وكانت لطيفة، وفيها عقعق «٢» مخلّى في الدار، فأخذ الخواتيم، وخرج وهي في منقاره، إلى الباب، على عادة العقاعق، في أخذ كلّما يجدونه وخبئه.
فوافق خروجه، اجتياز ابن عمها، ورأى الخواتيم، فسعى خلف العقعق، وأخذها منه، ولبسها، وقعد بالباب، ليراه زوج المرأة، فيظنّ أنّه كان عندها، فيطلّقها، فيتمكّن هو من تزوّجها.
فجاء الزوج، فقام ابن العم مسلّما عليه، وتعمّد أن يرى الخواتيم في يده، وانصرف، فعرفها الزوج، ودخل، فرأى امرأته تغتسل، فلم يشكّ
стр. 367
أنّه غسل جنابة، وأنّ ابن العمّ، قد وطئها.
فقال لجارية كانت معهم: اذهبي في حاجة كذا، فمضت فيها، وغلق الباب، وأضجع المرأة، ولم يسلها عن شيء، وقتلها.
وعادت الجارية، فرأت ستّها مقتولة، فريعت «١» ، وخرجت، وصاحت، فبدر «٢» الجيران به، وأهلها، فقبضوا عليه، وحمل إلى السلطان، فقتل بها، فأخرج ابن العم الحديث، وكان ذلك سبب توبته، ولزم العبادة، وترك الدنيا إلى أن مات.
стр. 368
١٨٠ كلب يكشف عن قاتل سيده
ومنها «١» : إنّ مبشّر الرومي، مولى أبي، حدّثني: إنّه سمع مولى كان له قبل أبي، يعرف بأبي عثمان، زكريّا المدنيّ، ويقال له: ابن فلانة، وكان هو تاجرا جليلا، عظيما، كثير المال، مشهورا بالجلالة، والثقة، والأمانة، يحدّث:
إنّه كان في جواره ببغداد، رجل من أصحاب العصبيّة، يلعب بالكلاب.
فأسحر يوما في حاجة، وتبعه كلب كان يختصّه من كلابه، فردّه، فلم يرجع، فتركه.
ومشى، حتى انتهى إلى قوم كانت بينه وبينهم عداوة، فصادفوه بغير حديد «٢» ، فقبضوا عليه، والكلب يراهم، فأدخلوه، فدخل معهم، فقتلوه، ودفنوه في بئر في الدار، وضربوا الكلب، فسعى، وخرج وقد لحقته جراحة، فجاء إلى بيت صاحبه يعوي، فلم يعبأوا به.
وافتقدت أمّ الرجل، ابنها، يومه وليلته، فتبيّنت الجراحة بالكلب، وأنّها من فعل من قتل ابنها، وأنّه قد تلف، فأقامت عليه المأتم، وطردت الكلاب عن بابها.
فلزم ذلك الكلب الباب، ولم ينطرد، فكانوا يتفقّدونه في بعض الأوقات.
فاجتاز يوما، بعض قتلة صاحبه بالباب، وهو [٩٩ ط] رابض، فعرفه الكلب، فخمش ساقه، ونهشه، وعلق به.
стр. 369
واجتهد المجتازون في تخليصه منه، فلم يمكنهم، وارتفعت ضجّة، وجاء حارس الدرب، فقال: لم يتعلّق هذا الكلب بالرجل، إلّا وله معه قصّة، ولعلّه هو الذي جرحه.
وخرجت أمّ القتيل، فحين رأت الرجل، والكلب متعلّقا به، وسمعت كلام الحارس، تأمّلت الرجل، فذكرت أنّه كان أحد من يعادي ابنها ويطلبه، فوقع في نفسها إنّه قاتل ابنها، فتعلّقت به، وادّعت عليه القتل، وارتفعا إلى صاحب الشرطة، فحبسه، بعد أن ضرب، ولم يقرّ، ولزم الكلب باب الحبس.
فلما كان بعد أيّام، أطلق الرجل، فحين أخرج من باب الحبس، علق به الكلب، كما فعل أوّلا، فعجب الناس من ذلك.
وأسرّ صاحب الشرطة، إلى بعض رجّالته، أن يفرّق بين الكلب والرجل، ويتبع الرجل ويعرف موضعه، ويترصّده، ففعل ذلك.
فما زال الكلب، يسعى خلف الأول، والراجل يتبعه، إلى أن صار في بيته.
فكبس صاحب المعونة، الدار، فلم يجد أثرا.
وأقبل الكلب يصيح، ويبحث في موضع البئر التي طرح فيها القتيل.
فقال الشرطيّ: انبشوا موضع نبش الكلب، فنبش، فوجد الرجل قتيلا.
فأخذ الرجل، وضرب، وأقرّ على نفسه، وعلى جماعة بالقتل، فقتل هو، وطلب الباقون، فهربوا.
стр. 370
١٨١ خبأ ماله في برنية فعجّل ذلك في سرقتها
ومنها «١» : إنّ أبا الحسن، أحمد بن يوسف الأزرق، حدّثني، قال:
كان لنا صديق، مستظهر على الزمان، قد سلم على الحوادث، عمره كلّه.
فلمّا تواترت الكبسات ليلا ببغداد، خاف على مال عنده عتيد، فجعل ثلاثة آلاف دينار عينا، في برنيّة «٢» ، وحفر لها في عرض حائط، كان بين بيتين من داره، وكانت الحفيرة قريبة من زاوية الحائط، والزاوية على الطريق، ومضى على هذا مدّة.
فجاء اللصوص، ينقبون على داره، فوقع نقبهم على الزاوية، فقدّروا أنّ الحائط عرضا، فنقبوا في طوله من حيث الزاوية، فوصلوا إلى البرنيّة، فأخذوها.
فلما شاهدوا ما فيها اكتفوا به، وانصرفوا، ولم يدخلوا الدار.
وتضعضعت حال الرجل.
стр. 371
١٨٢ الأمير عماد الدولة بن بويه تقع عليه حيّة فيجد كنزا
ومنها «١» : ما حدّثني به أبو الحسن بن مهذب القزوينيّ، كاتب سوريل، أحد قوّاد الديلم، قال:
لما ملك الأمير عماد الدولة، أحمد بن بويه «٢» ، شيراز، ظهر له من الكنوز القديمة، والقريبة، أمر عظيم، على أوصاف طريفة.
فكان منها: إنّه دخل مستراح دار الإمارة، التي يسكنها، فسقطت عليه حيّة من سقف المستراح «٣» ، وكان أزجا «٤» عتيقا، فارتاع لذلك، وأمر بنقضه، فوجد فيه خمسين ألف دينار عينا.
стр. 372
١٨٣ الأمير عماد الدولة يجد كنزا في خان مهجور
قال «١» : وكنت قائما بحضرته «٢» يوما، فسعي إليه ببيت في خان في السوق، وأنّ فيه ودائع عظيمة القدر، لبعض أصحاب ياقوت «٣» .
فقال لي: امض فخذها [١٠٠ ط] .
فجئت، وفتحت الباب، وإذا بشيء كثير، فاستدعيت كاتبا آخر، وجلسنا نحصي.
فوقعت عيني على بيت في آخر الخان، مقفل بعدّة أقفال، قد رثّت، لعتقها، ووقع في نفسي أنّ فيه وديعة أخرى لبعض أصحاب السلطان.
فقلت للخانيّ: لمن هذا البيت، وأىّ شيء فيه؟
فقال: لا أدري، إلّا أنّه مقفل منذ أكثر من ثلاثين سنة.
فقوي طمعي فيه، فقلت: افتحوه، ففتحوه، فلم يجدوا فيه شيئا.
فاستربت بالأمر، وقلت: بيت عليه عدّة أقفال، طول هذه السنين، فارغ؟ هذا محال، فتّشوه.
وفتّش بدن الحائط، فلم يجدوا شيئا.
فقلعت بارية فيه، وأمرت بالحفر، فحفر، ولم نر شيئا.
وعزمنا على الانصراف، فوجدنا خمس قماقم مملوءة دنانير، فحملناها إلى الأمير، وحدثته بالحديث، فوهب لي منها، ألف دينار.
стр. 373
١٨٤ الأمير معزّ الدولة يستخرج كنزا من المدائن
ومن ذلك «١» : ما أخبرني به الحسين بن محمد بن الحسين الجبائيّ، قال:
حدّثني أبو الحسن الدامغانيّ، صاحب معزّ الدولة:
إنّه كان جالسا في الدهليز، في يوم نوبة، فجاء رجل يصيح: نصيحة.
فقلت له: ما هي؟
قال: لا أخبر بها إلّا الأمير.
فدخلت، فعرّفته، فقال: هاته، فأدخلته إليه.
فقال: أنا رجل صيّاد بناحية المدائن «٢» ، وكنت أصيد، فعلقت شبكتي، في أسفل جرف بشيء، ولم أدر ما هو، فخلّصتها، فتعذّرت، فغصت في الماء، فوجدتها متعلقة بعروة حديد، فحفرت، فإذا بقمقم مملوء، فرددته إلى مكانه، وجئت أعرّف الأمير.
فقال لي: انحدر الساعة معه، وأحضرني المال. وردّ الرجل إليّ على حاله.
فانحدرت، وجئت إلى المدائن العتيقة، والجرف، ووجدنا القمقم بحاله، كما قال الرجل.
стр. 374
فتتبّعت نفسي الطلب، وأمرت بأن يحفروا، ويطلبوا.
فحفروا، وأطالوا الحفر كثيرا، فوجدنا ثمانية قماقم أخر «١» ، مالا.
فحملت الجميع، والرجل، إلى الأمير، وحدثته بالحديث، ففرح بذلك، وقال: أعطوا الرجل من المال عشرة آلاف درهم، واصرفوه.
فقال الرجل: لا أريد ذلك، ولا حاجة لي إليه.
فقال له الأمير: ولم؟
قال: أريد أن تهب لي الصيد في تلك الناحية، وتأمر بأن يمنع كلّ أحد من أن يصطاد فيها غيري.
فضحك الأمير، وجعل يعجب من حماقته. وقال: اكتبوا له بما سأل.
فكتب له بذلك.
стр. 375
١٨٥ كردك النقيب الديلميّ يغتال مستأمنا طمعا في ماله
ومنها «١» : ما جرى في عصرنا، وأخبرت به، من أمر كردك النقيب «٢» :
وذلك، إنّ معزّ الدولة، أنفذه إلى رجل بعمان «٣» ، يقال له النوكاني، كان قد ملكها عقيب انقراض بني وجيه، ملوكها، فراسله في تسليمها إليه، وتهدّده بالجيش.
وكان الرجل تاجرا موسرا، إلّا انّ أهل البلد ملّكوه، فملك.
فلمّا جاءته الرسالة، انحلّ، وأجاب إلى تسليم البلد [١٠١ ط] . وخلع على كردك وردّه.
فاضطرب أهل البلد عليه، وجيشه، وثاروا به، وقبضوا عليه، وخيّروه موضعا ينفى إليه، فاختار البصرة.
وجمع متاعه، وأمواله، وصكاك ضياعه وعقاره، بعمان، والبصرة، وحسابه، وثبت ودائعه، وذخائره، وكلّ ما يملكه، من قليل، وكثير، وعتيد.
قال: وجعله في مركب، وخطف يريد البصرة، وقد احتوى مركبه على مال كثير.
стр. 376
فلقيه كردك في الطريق يريده، وعنده أنّه بعمان، بجواب الرسالة.
فلما رآه طرح إليه، فعرّفه خبره. فوجده في نفر يسير، فطمع فيه، وبات معه في مركبه، ونقل إليه من غلمانه قطعة.
فلما كان الليل، قيّده، وطرحه في البحر، واحتوى على جميع ما في المركب، ونقل، إلى مركبه، من الجواهر، والطيب، وفاخر المتاع، والجواري، ما أراد، وترك الباقي في المركب.
وسار حتى أتى معزّ الدولة، فعرّفه ما عمل، وسلّم إليه عقود الضياع «١» ، وثبت الودائع «٢» ، واستوهب منه من بقي من الجواري، وأشياء أرادها أيضا من المتاع، فوهبها له.
وطاح دم الرجل.
وقبض الأمير الضياع، وأمر ببيعها، فبيعت، وقد شاهدت بيعها.
وبلغني، أنّ المشترين، كانوا يستلمون كتب الرجل بشرائها، فتسلّم إليهم.
стр. 377
١٨٦ ابن الحراصة يضمن القمار والفجور ببغداد وحماية اللصوص بألفي درهم في كلّ شهر
ومن ذلك «١» : ما كان يجري ببغداد من رجل يعرف بابن الحراصة، نفّاط، مع قائد من قوّاد الديلم، يقال له أبو الحسن شير مردي بن بلعباس قاضي الديلم.
وكان هذا النفّاط، مظهرا للقمار، والعيارة، والفجور، وبيع الخمور، وتأوي إليه اللصوص، فلا ينكر أحد ذلك عليه، لأجل شير مردي، وضمانه ذلك منه، بألفي درهم، في كلّ شهر.
وبلغني: أنّه كان إذا عجز عليه مال الضمان، قبض على من يجتاز ببابه، ويدخلهم فيها، ويقال لهم: إمّا وطئتم ما تريدون، ووزنتم كذا وكذا، أو لا، فزنوه وانصرفوا، ولا يخرجون إلّا بذلك.
وكان ينزل الجانب الشرقيّ، بقرب الجسر، وباب الطاق، في الموضع المعروف ببين القصرين، بدار الجاشياريّ، على دجلة.
стр. 378
١٨٧ ابن الحراصة ترتكب الفاحشة في داره علانية
فحدّثني أبو الحسن، أحمد بن يوسف الأزرق، قال «١» :
اجتزت بداره «٢» من الشط، فرأيت في صحنها، ظاهرا بغير استتار، نفسين يتجامعان.
فقلت لمن كان معي في السماريّة «٣» ، اعدلوا بنا ننكر هذا.
فطرحنا إليهما، وأخذت الجماعة ترجمهما من الشطّ، وتستنفر الناس.
فقال بعض من معنا: لعنكما الله، ما كان في الدار بيت تدخلون فيه؟
فذكرت في الحال ما جاء عن النبيّ ﷺ : عند ظهور المنكر، أشدّ الناس أمرا بالمعروف، من يقول ألا تواريتما، أو كما قال ﷺ .
ونزل إلينا أصحاب ابن الحراصة، فخفنا منهم على نفوسنا، وجلسنا في السمارية، وانصرفنا [١٠٢ ط] .
فلم يزل كذلك، إلى أن زاد الأمر، وأكثر على معزّ الدولة في استقباح ذلك، فأمر بكبسه، فهرب، وتفرّقت جموعه.
стр. 379
١٨٨ إمرأة تشوي ولدها وتأكله
ومنها «١» : إنّ أحمد بن إبراهيم الجعفي، أحد شهودي- كان- بقصر ابن هبيرة «٢» ، وأنا أتقلّدها، إذ ذاك، أخبرني:
إنّه شاهد في وقت الغلاء الشديد الذي كان ببغداد، ونواحيها، في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، امرأة قد شوت ولدها، وجلست تأكله «٣» .
ففطن المسلمون بها، فأخذوها، وبقيت معها حتى حملوها إلى السلطان، فقتلها.
وقد أخبرني عدد كثير من أهل بغداد، أنّ هذا جرى عندهم في هذا الوقت، وأنّهم شاهدوه.
واختلف عليّ قول بعضهم، لأنّ فيهم من قال: شوت ابنا لجارة كانت لها، ومنهم من قال: ابنا لها، ومنهم من قال: ابنة جارتها.
وأيّ شيء حصل من ذلك، فهو طريف «٤» عظيم.
стр. 380
١٨٩ عشرون ألف درهم ثمن كرّ واحد من الحنطة
حدّثني أبو الحسين بن عيّاش القاضي، قال: حدّثني أبو عبد الله الموسويّ العلويّ، البغداديّ:
إنّه باع في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، عند اشتداد الغلاء «١» ، على معزّ الدولة، وهو محاصر، مقيم بظاهر بغداد من الجانب الغربيّ «٢» ، كرّا معدّلا «٣» حنطة، بعشرين ألف درهم.
قال: ولم أخرج الغلّة حتى تسلّمت المال، وحصل في داري، ثم أخرجت الغلّة فاكتالوها، وأخذوها.
فنعوذ بالله من مثل هذه الأحوال.
стр. 381
١٩٠ أبو الفرج الببغاء يمتدح الأمير سيف الدولة
أنشدني أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المعروف بالببغاء، لنفسه قصيدته إلى سيف الدولة، يذكر وقعة كانت له مع بعض العرب، وهي:
عدل الصوارم أعدل الأحكام ... وشبا الأسنّة أكتب الأقلام
أخلق بمن كفر الغنى أن يغتدي ... كفرانه سببا إلى الإعدام
من كان في الإكرام مفسدة له ... فهوانه أولى من الإكرام
هذان البيتان من الأمثال الجياد، التي يجب أن تسير.
وفي هذه القصيدة أشياء حسان، منها قوله:
فتركتهم صرعى كأنّك بالظبى ... عاطيتهم في الروع كأس مدام
متهاجرين على الدنّو كأنّما ... أنفت رؤوسهم من «١» الأجسام «٢»
تمّ الجزء الأول ويتلوه في الجزء الثاني بمشيئة الله:
قد قدّمت في الجزء الأول الحمد لله والثناء عليه وذكرت من الأخبار ما لم تدر، ممّا لم تجر العادة بكتب مثلها، ولا ما يكاد أن يتجاوز به الحفظ «٣»
стр. 382
محتويات الكتاب
٥ مقدّمة المحقّق
١٧ ترجمة المؤلّف
١ مقدّمة المؤلّف
١٥ ١ لماذا لا يكذبون على الوزير أعزّه الله
١٧ ٢ الوزير ابن الزيّات يذكر البرامكة وهو في التنّور
١٨ ٣ أبو الشبل يقارن في الكرم بين البرامكة وبين عبيد الله بن يحيى بن خاقان
٢٠ ٤ الحسن المنجّم عامل معزّ الدولة على الأهواز وحبّه للعمارة
٢٢ ٥ الوزير حامد بن العباس يرى قشر باقلاء في دهليز داره
٢٤ ٦ الوزير حامد بن العباس يخبئ أربعمائة ألف دينار في بئر مستراح
٢٥ ٧ مصادرة التاجر ابن الجصّاص في زمن المقتدر زادت على ستّة ملايين دينار
٢٦ ٨ ابن الجصاص التاجر يبقى له بعد المصادرة مليون دينار
٢٩ ٩ حكاية تدلّ على دهاء التاجر أبي عبد الله بن الجصّاص
٣٦ ١٠ حكاية تدلّ على ذكاء التاجر أبي عبد الله بن الجصّاص
٣٧ ١١ مروءة التاجر بن الجصّاص واتّساع حاله
٣٨ ١٢ ثلاثون جاما في تركة يأنس الموفّقي ثمنها ثلاثة ملايين دينار
стр. 383
٤١ ١٣ مروءة الوزير حامد بن العباس ومكارم أخلاقه
٤٢ ١٤ الوزير عليّ بن عيسى وصاحب ديوان السواد
٤٦ ١٥ حكايات عن وقار الوزير عليّ بن عيسى وزماتته
٤٧ ١٦ حكاية عن تزمّت القاضي أبي جعفر بن البهلول
٤٨ ١٧ بين الوزير عليّ بن عيسى والوزير أبي عليّ بن مقلة
٥١ ١٨ تزمّت الوزير عليّ بن عيسى وتخشّنه
٥٢ ١٩ الوزير عليّ بن عيسى يفرض على ملك الروم أن يحسن معاملة الأسارى المسلمين
٥٦ ٢٠ ابن رزق الله التاجر البغداديّ يوقف في بلاد الروم أكسية لتدفئة أسارى المسلمين
٥٧ ٢١ شخص متعطّل، زوّر كتابا عن لسان الوزير ابن الفرات، إلى عامل مصر
٦٠ ٢٢ أبو عمر القاضي يعامل بالجميل، رجلا زوّر عنه رقعة بطلب التصرّف
٦٣ ٢٣ أراد أن يزوّر على رجل مرتعش اليد
٦٤ ٢٤ الوزير ابن مقلة يزوّر عليه أخوه
٦٥ ٢٥ عمران المملكة أساس صلاح الرعيّة
٦٦ ٢٦ الوزير بن الفرات يحسن إلى خيّاط
٦٨ ٢٧ الوزير المهلّبي يحسن إلى كوّاز
٦٩ ٢٨ من مكارم أخلاق الوزير أبي محمد المهلّبي
٧٢ ٢٩ الوزير المهلّبي وأبو عبد الله الأزدي الموصلي
٧٤ ٣٠ عطايا الوزير المهلّبي متواصلة
٧٥ ٣١ الوزير القاسم بن عبيد الله، يأمر أستاذه بالارتفاق
стр. 384
٧٨ ٣٢ الوزير عبيد الله بن سليمان، يبيح جزءا من مال الدولة لأحد صنائعه.
٨٢ ٣٣ الوزير عبيد الله بن سليمان ورقاع إسماعيل القاضي
٨٣ ٣٤ الوزير ابن مقلة يتبرّم برقاع ذوي الحاجات
٨٤ ٣٥ الوزير عليّ بن عيسى ورقاع أبي بكر الشافعي
٨٥ ٣٦ الوزير عليّ بن عيسى ومحمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشميّ
٨٦ ٣٧ الوزير أبو محمد المهلّبي ومحمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشميّ
٨٩ ٣٨ لو سلم من العشق أحد، لسلم منه أبو خازم القاضي
٩١ ٣٩ علويّ يفتخر بنفسه
٩٢ ٤٠ ابن قناش الجوهري يصف دجلة
٩٢ ٤١ في هجاء مغنّ طنبوريّ
٩٣ ٤٢ للكاتب بشر بن هارون في هجاء أحد خلفاء القضاة ببغداد
٩٤ ٤٣ بشر بن هارون الكاتب يشكو من رئيسين صرف أحدهما بالآخر
٩٥ ٤٤ أبو نصر البنص في مجلس سيف الدولة يعلّل سبب تسميته بالبنص
٩٦ ٤٥ أبو نصر البنص في مجلس أبي بكر بن دريد
٩٧ ٤٦ أبو نصر البنص وصاحب الشرطة
٩٨ ٤٧ بين الأمير معزّ الدولة ووزيره أبي جعفر الصيمري
٩٩ ٤٨ المدائني يتماجن على شيخ صوفيّ
١٠٠ ٤٩ أبو أحمد الحارثي وصوفيّ يترنّم بالرباعيّات
стр. 385
١٠٠ ٥٠ الشافعي وغلام الهرّاس
١٠١ ٥١ أبو محمد الواسطي والمغنّية التي يهواها
١٠٣ ٥٢ أبو الفرج الببغاء يمدح سيف الدولة
١٠٤ ٥٣ القاضي أبو بكر بن سيّار وحساب الأصابع
١٠٨ ٥٤ هندي يقتل فيلا بحيلته من غير سلاح
١١٠ ٥٥ ملك الهند يحاور الحكماء من رعيته
١١٢ ٥٦ الصيمريّ وزير معزّ الدولة يرفق بأحد المصادرين
١١٣ ٥٧ مهاترة بين بصريّ وسيرافيّ
١١٤ ٥٨ الوزير أبو محمد المهلّبيّ وحد الإقبال والإدبار
١١٥ ٥٩ من شعر أبي الفرج الببغاء
١١٦ ٦٠ لأبي الفرج الببغاء في الأمير سيف الدولة
١١٧ ٦١ من مكارم أخلاق أبي المنذر النعمان بن عبد الله
١٢٠ ٦٢ من مكارم أخلاق أبي المنذر النعمان بن عبد الله
١٢٢ ٦٣ أبو القاسم بن الحواري وعظيم برّه بأمّه
١٢٤ ٦٤ أبو عصمة الخطيب وأهل عكبرا
١٢٥ ٦٥ أصل نعمة سليمان الثلاج في بغداد
١٢٨ ٦٦ بغداد في أيام المقتدر
١٣١ ٦٧ أحاديث في احتباس الحمل
١٣٢ ٦٨ قد ينال الإنسان باللين ما لا ينال بالشدّة
١٣٦ ٦٩ الحجّاج بن يوسف الثقفي يأمر بتعذيب آزاد مرد
١٣٨ ٧٠ الأمير معزّ الدولة اليويهي ووزيره أبو محمد المهلّبي
١٤٢ ٧١ الأمير معزّ الدولة وحدّة طبعه
١٤٣ ٧٢ من مكارم أخلاق الأمير سيف الدولة
стр. 386
١٤٤ ٧٣ الخليفة المعتضد يعذّب شخصا حاول الخروج عليه
١٤٧ ٧٤ بابك الخرمي وجلده وصبره على العذاب
١٤٩ ٧٥ عافية الباقلّاني وخالد الحذّاء يسيران حافيين على باب حديد محميّ
١٥١ ٧٦ كيف قتل الخليفة المعتضد وزيره إسماعيل بن بلبل
١٥٢ ٧٧ الخليفة المعتضد يقتل آخر بسدّ جميع منافذه
١٥٣ ٧٨ قرطاس الرومي وكيف عاقبه المعتضد
١٥٦ ٧٩ من طريف حيل اللصوص- ١
١٥٧ ٨٠ من طريف حيل اللصوص- ٢
١٥٩ ٨١ القصريّ غلام الحلاج كان يصبر على الجوع خمسة عشر يوما
١٦١ ٨٢ ما اشترطه أبو سهل بن نوبخت، لكي يؤمن بدعوة الحلّاج
١٦٢ ٨٣ الحلّاج في مجلس الوزير حامد بن العباس
١٦٥ ٨٤ طرائف من مخاريق الحلّاج
١٦٩ ٨٥ من أقوال الحلّاج وتواقيعه
١٧٠ ٨٦ ضرب العود يماثل صوت الهيب في أصول النخل
١٧١ ٨٧ أبو جعفر الصيمريّ وزير معزّ الدولة يسخف في مجلس العمل
١٧٢ ٨٨ أبو عليّ الجبائي والحلّاج
١٧٣ ٨٩ بعض اعتقادات أصحاب الحلّاج
١٧٤ ٩٠ خال المؤمنين عند الحلّاجيّة- ١
١٧٥ ٩١ خال المؤمنين عند الحلّاجيّة- ٢
١٧٧ ٩٢ من أخبار متخلّفي المورثين- ١
стр. 387
١٧٨ ٩٣ من أخبار متخلّفي المورثين- ٢
١٨٤ ٩٤ ابن الدكيني يرث عن والده خمسمائة ألف دينار
١٨٥ ٩٥ وآخر بالبصرة ورث عن والده مائة ألف دينار
١٨٦ ٩٦ تاجر من العسكر يحاسب ولده على ما أتلف من المال
١٨٧ ٩٧ أحمد الخراساني صاحب ابن ياقوت
١٨٨ ٩٨ ابن وسنا الخزاعي والكلام الذي يطيّر الآجر
١٨٩ ٩٩ درّة الرقّاص الصوفي وأبو غالب بن الآجري
١٩٠ ١٠٠ آخرة أبي غالب بن الآجري
١٩١ ١٠١ درة الصوفي يتحدّث عن المورثين
١٩٢ ١٠٢ فصل من كتاب كتبه القاضي التنوخيّ إلى رئيس
١٩٣ ١٠٣ أبو الحسن الموصلي كاتب أبي تغلب، والسيدة جميلة ابنة ناصر الدولة
١٩٥ ١٠٤ عليّة بنت المهدي تتحامى اسم طلّ
١٩٥ ١٠٥ امرأة بغداديّة تتظرّف فتحرّف القرآن
١٩٦ ١٠٦ بجكم أمير الأمراء وفتوة جارية الهاشمية
١٩٧ ١٠٧ أبو العباس البغدادي وانفاقه ماله في الفساد
١٩٩ ١٠٨ كلّ نفس آتيناها هداها
٢٠١ ١٠٩ ما للماء للماء وما للخمر للخمر
٢٠٢ ١١٠ قرود اليمن ترجم الزاني والزانية
٢٠٣ ١١١ دبّ في شيراز ينفخ في زق حدّاد
٢٠٣ ١١٢ دبّ يضرب بمطرقة حدّاد
٢٠٤ ١١٣ خاقان المفلحي يستطيب لحم الدبّ والضبع
٢٠٥ ١١٤ وصف له الطبيب فرّوجا فأكل مهرا
стр. 388
٢٠٦ ١١٥ وظيفة خاقان المفلحي في كل يوم من اللحم ألف ومائتا رطل
٢٠٧ ١١٦ وظيفة الوزير أبي الفرج بن فسانجس من اللحم في كل يوم
٢٠٨ ١١٧ كفى بالأجل حارسا
٢٠٩ ١١٨ عريان أعزل يصيد الأسد
٢١١ ١١٩ لئيم يفخر بلؤمه
٢٢١ ١٢٠ كيف تاب ابن أبي علان من التصرّف
٢٢٥ ١٢١ أبو فراس الحمداني من مناجيب بني حمدان
٢٢٨ ١٢٢ كيف أسر أبو فراس الحمداني
٢٣١ ١٢٣ إذا اختلّ أمر القضاء في دولة، اختلّ حالها
٢٣٤ ١٢٤ من محاسن الأحوص الغلابيّ القاضي بالبصرة
٢٣٨ ١٢٥ أبو عمر القاضي يقلد ابنا لأحمد بن حنبل القضاء ثم يصرفه
٢٣٩ ١٢٦ أبو خازم القاضي يغضب إذا سمع مدحا للقاضي بأنّه عفيف
٢٤٠ ١٢٧ إسراع الناس إلى العجب ممّا لم يألفوه
٢٤٢ ١٢٨ من قدّم أمر الله على أمر المخلوقين كفاه الله شرهم
٢٤٥ ١٢٩ القاضي أبو محمد البصريّ والد القاضي أبي عمر يؤدّب مملوكا من وجوه مماليك الخليفة المعتضد
٢٤٦ ١٣٠ قاضي همذان يمتنع عن قبول شهادة رجل مستور
٢٤٧ ١٣١ الصفح الجميل عفو بلا تقريع
٢٤٨ ١٣٢ بين الأصبهاني الكاتب والخوميني عامل سوق الأهواز
٢٤٩ ١٣٣ شيخ من الكتاب ينصح أبا الحسين بن عيّاش
стр. 389
٢٥١ ١٣٤ أبو يوسف القاضي واللوزينج بالفستق المقشور
٢٥٢ ١٣٥ سبب اتّصال أبي يوسف القاضي بالرشيد
٢٥٤ ١٣٦ أنس الرشيد بأبي يوسف القاضي
٢٥٥ ١٣٧ كيف نصب أبو جعفر بن البهلول قاضيا
٢٥٨ ١٣٨ ارتفاع محل القاضي ابن البهلول في دولة المقتدر
٢٦٠ ١٣٩ الحسين بن القاسم بن عبيد الله يتصرّف تصرّفا يكون أوكد الأسباب في عزله عن الوزارة
٢٦٢ ١٤٠ عدد الشهود الذين قبلهم القاضي التيميّ بالبصرة
٢٦٣ ١٤١ أسد بن جهور، وما فيه من سوداء ونسيان
٢٦٤ ١٤٢ المتوكل يختار فتى لمنادمته
٢٦٦ ١٤٣ المعتضد يلاعب ابن حمدون بالنرد
٢٦٨ ١٤٤ المعتضد يسدد دين نديمه مرتين
٢٧٠ ١٤٥ بين ابن المدبّر وعريب
٢٧٤ ١٤٦ الزجّاج يدرس النحو على المبرّد
٢٧٦ ١٤٧ بيتان من نظم أبي محمد الشامي كاتب الأمير سيف الدولة
٢٧٧ ١٤٨ ليحيى بن محمد في مواهب المغنّية
٢٧٩ ١٤٩ لابي الفرج الببغاء في الأمير سيف الدولة
٢٨٠ ١٥٠ لأبي الفرج الببغاء يعزّي الأمير سيف الدولة بولده أبي المكارم
٢٨١ ١٥١ سيف الدولة يقيم الفداء مع الروم على شاطئ الفرات
٢٨٢ ١٥٢ رأي أحد القضاة في الخليفة المقتدر
٢٨٣ ١٥٣ المؤتمن أبو القاسم سلامة، يتحدث عن صحّة تفكير الخليفة المقتدر
стр. 390
٢٨٤ ١٥٤ حديث القاضي أبي طالب بن البهلول مع الخليفة المقتدر
٢٨٧ ١٥٥ الخليفة المعتضد يتنبأ بأنّ ضياع الدولة يجري على يد ولده المقتدر
٢٩٢ ١٥٦ يقال إنّ جميع الغوالي استعملت في الوحل الذي عملته السيّدة أم المقتدر
٢٩٣ ١٥٧ أنموذج من إسراف السيّدة أم المقتدر
٢٩٥ ١٥٨ أنموذج من إسراف الخليفة المقتدر
٢٩٦ ١٥٩ أنموذج من إسراف الخليفة الراضي
٢٩٨ ١٦٠ الراضي يأمر لكل واحد من ندمائه بوزن الآجرّة دراهم
٣٠٠ ١٦١ ختم الراضي الخلفاء في أمور عدّة
٣٠١ ١٦٢ أنموذج من إسراف المتوكل
٣٠٣ ١٦٣ الوزير المهلّبي يشتري لمجلس شرابه وردا بألف دينار
٣٠٤ ١٦٤ أبو القاسم البريدي يشرب على ورد بعشرين ألف درهم
٣٠٥ ١٦٥ كان أبو العباس الشامي نخّاسا فأصبح قوّادا
٣٠٦ ١٦٦ أبو العباس الشامي النخّاس كان صفعانا طيّبا
٣٠٧ ١٦٧ أبو العباس الشامي النخّاس يطلب من القاضي قبوله للشهادة
٣٠٨ ١٦٨ الوزير المهلّبي والشامي النخّاس
٣٠٩ ١٦٩ أبو مخلد يستولي على دست مجلس معز الدولة
٣١٠ ١٧٠ أبو مخلد يستولي على طنفسة رآها في مجلس الخليفة المطيع
٣١١ ١٧١ ابن دية الأنماطي يقوّم ثمن قسم من فرش أبي مخلد بمائتي ألف دينار
٣١٢ ١٧٢ الشيخ الخياط وأذانه في غير وقت الأذان
٣١٩ ١٧٣ مثل على تيقّظ المعتضد وعلوّ همته
следующие страницы →