Полный текст (13 172 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
(مبادئ اللغة) لأبى عبد الله الخطيب الإسكافى.
(المخصّص) لابن سيده.
(المغرب فى ترتيب المعرب) للمطرّزى.
(المعرّب والدخيل) للشيخ مصطفى المدنى.
(المعرّب من الكلام الأعجمى) لأبى منصور الجواليقى.
(المعجم الفارسى الإنجليزى) لستاينجاس.
(المؤتلف والمختلف من أسماء نقلة الحديث) للحافظ عبد الغنى بن سعيد المصرى.
(مشتبه النسبة) له أيضا.
(المشتبه فى أسماء الرجال) لشمس الدين الذهبىّ.
(المكتبة الأندلسية) طبع أسبانيا، وهى تشتمل على عدّة كتب، وهى (الصلة) لابن بشكوال، (والتكملة لكتاب الصلة) للقضاعى، (والمعجم) لابن الأبار، (وبغية الملتمس فى تاريخ رجال أهل الأندلس) للضبى، (وتاريخ علماء الأندلس) لابن الفرضى.
(المكتبة الجغرافية) طبع ليدن، وهى تشتمل على عدّة كتب، وهى (مسالك الممالك) للإصطخرى، (والمسالك والممالك) لابن حوقل، (وأحسن التقاسيم فى معرفة الأقاليم) للبشّارى المقدسى، (ومختصر كتاب البلدان) لابن الفقيه، (والمسالك والممالك) لابن خرداذبة، (والتنبيه والإشراف) للمسعودىّ.
(ما خالف فيه الإنسان البهيمة) لقطرب.
(المرصّع فى الآباء والأمهات والأبناء والبنات والأدواء والذوات) لابن الأثير.
(مباهج الفكر ومناهج العبر) لجمال الدين الوطواط الورّاق.
(محاضرات الأدباء) للراغب الأصبهانى.
стр. 2872
(مروج الذهب) للمسعودى.
(ما يعوّل عليه فى المضاف والمضاف إليه) للمحبّى الحموى.
(مجمع الأمثال) للميدانى.
(المعجب فى تلخيص أخبار المغرب) لمحيى الدين عبد الواحد التميمى المراكشى.
(مطمح الأنفس ومسرح التأنّس فى ملح أهل الأندلس) للفتح بن خاقان.
(مسند الإمام أحمد) .
(نهاية الأرب) لشهاب الدين النويرىّ.
(النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية وهى سيرة السلطان يوسف صلاح الدين الأيوبى) للقاضى ابن شدّاد.
(نسب عدنان وقحطان) لأبى العباس المبرّد.
(نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب) للمقرّى.
(نكت الهميان فى نكت العميان) لصلاح الدين الصفدى.
(الوافى بالوفيات) له أيضا.
(النهاية فى غريب الحديث) لابن الأثير.
(وفيات الأعيان) لابن خلّكان.
(الوجيز) للغزالى.
(يتيمة الدهر) للثعالبى.
стр. 2873
الجزء التاسع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به]
[تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و ..]
تتمة باب الرابع عشر في ذكر الكتاب والبلغاء والكتابة و ..
تتمة ثم الكتابة بحسب من يحترفون بها على أقسام
ذكر كتابة الحكم والشروط وما يتّصف به الكاتب ويحتاج اليه
ينبغى أن يكون كاتب الحكم والشروط عدلا، ديّنا، أمينا، طلق العبارة فصيح اللسان، حسن الخطّ؛ ويحتاج مع ذلك إلى معرفة علوم وقواعد تعينه على هذه الصناعة، لا بدّ له منها، ولا غنية عنها: وهى أن يكون عارفا العربيّة والفقه متقنا علم الحساب، محرّرا القسم والفرائض، دربا بالوقائع، خبيرا بما يصدر عنه من المكاتبات الشرعيّة، والإسجالات الحكميّة على اختلاف أوضاعها، وأن يكون قد أتقن صناعة الوراقة «١» وعلم قواعدها، وعرف كيفيّة ما يكتب فى كلّ واقعة وحادثة:
من الدّيون على اختلافها، والحوالات، والشّركات، والقراض، والعارية، والهبة والنّحلة، والصدقة والرجوع، والتمليك، والبيوع، والردّ بالعيب والفسخ، والشّفعة والسّلم، والمقايلة «٢» ، والقسمة والمناصفة «٣» ، والأجائر على اختلافها، والمساقاة، والوصايا
стр. 2874
والشهادة على الكوافل بالقبوض «١» ، والعتق، والتدبير، وتعليق العتق، والكتابة «٢» ، والنكاح وما يتعلّق به، وإقرار الزّوجين بالزوجيّة عند عدم كتاب الصّداق، واعتراف الزوج بمبلغ الصّداق، والطلاق، وتعليق الطلاق «٣» ، وفسخ النكاح، ونفى ولد الجارية والإقرار باستيلاد الأمة، والوكالات، والمحاضر، والإسجالات، والكتب الحكميّة والتقاليد، والأوقاف، وغير ذلك، على ما نوضّحه ونبيّنه ان شاء الله تعالى. فنقول وبالله التوفيق:
أما اشتراط العدالة والديانة والأمانة
- فلأنّه يتصرّف بشهادته فى الأموال والدّماء والفروج، فإذا لم يكن فيه من الدّيانة والعدالة والأمانة ما يستمسك به، ويقف عند أوامر الشرع الشريف ونواهيه بسببه؛ تولّاه- والعياذ بالله تعالى- الشيطان بالغرور، وأوقعه فى محظور يتوقّع فى الدار الآخرة منه وقوع المحذور؛ وربّما انكشفت فى الدّنيا عورته، وبدت سريرته؛ وإذن هو المعنىّ والمشار اليه بقولهم:
«شاهد الزور قتل ثلاثة: نفسه والمشهود له والمشهود عليه» فلم يفز ممّا ارتكبه بطائل، بل جمع لنفسه بين نكال عاجل وعقاب آجل، خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ.
стр. 2875
وأما طلاقة «١» العبارة وذلاقة اللسان
- فلأنه يجلس بين يدى الحاكم فى مجلسه العامّ، ويحضره من يحضره: من العلماء والفقهاء، وذوى المناصب، وأصحاب الضرورات، وخصوم المحاكمات على اختلاف طبقاتهم وأديانهم؛ وهو المتصدّى لقراءة ما يحضر فى المجلس: من إسجالات حكميّة، ومكاتيب شرعيّه؛ وكتب مبايعات، ووثائق إقرارات؛ وقصص وفتاوى، وغير ذلك مما يتّفق فى المجلس؛ فمتى لم يكن الكاتب طلق العبارة فصيح اللّسان، جيّد القراءة حسن البيان؛ تعذّرت قراءة ذلك عليه ولكن فى المجلس، فرمقته العيون شزرا، وتلمّظت «٢» به الألسن سرّا؛ ونظر بعض القوم بسببه بعضا، وكان عندهم فى الرتبة سماء فغدا أرضا؛ ثم تتعدّى هذه المفسدة الى إفساد المكتوب، والتباس المعنى المراد والأمر المطلوب؛ وذلك لأنّه إذا توقّف فى القراءة احتاج إلى إعادة اللّفظة وتكريرها، وترديد الكلمة وتدويرها؛ فتشكل قراءته على سامعه ومستكتبه، ويكون قد أخلّ برتبته ومنصبه.
وأما حسن الخطّ
- فلأنه مندوب إليه فى مثل ذلك، وله من الفوائد ما لا يحصى، ولأنّ المكتوب إذا كان حسن الخطّ قبلته النفوس، وانشرحت له ومالت إليه؛ وإذا كان على خلاف ذلك كرهته وملته وسئمته؛ وقد ذكرنا ما قيل
стр. 2876
فى حسن الخطّ وما وصفت به الكتابة عند ذكرنا لكتابة الإنشاء «١» ، فلا فائدة فى إعادته هنا.
وأما معرفة العربيّة
- فلأنّه إنّما يكتب عن حاكم المسلمين فى الأمور الشرعيّة، فلا يجوز أن يصدر عنه لحن بلفظه، فكيف إذا سطّره بقلمه!؟ فإن وقع ذلك كان من أقبح العيوب وأشنعها، وربّما أخلّ بالمقصود، وحرّف المعنى المراد وأخرجه عن وضعه، ونقله إلى غير ما أريد به، سيّما «٢» فى شروط الأوقاف.
وأما معرفة الفقه
- فلأنه يجلس بين يدى حاكم عالم، لا يكاد يخلو مجلسه غالبا من الفقهاء والعلماء، فيوردون المسائل أو تورد عليهم، فيحصل البحث فيها فيتكلّم كلّ من القوم بما علمه بقدر اشتغاله ونقله، فإذا كان الكاتب عاريا من الفقه والمدارسة ومطالعة كتب العلوم الشرعيّة اقتضى ذلك عدم مشاركته لهم فيما هم فيه فيصير بمثابة الأجنبىّ من المجلس، وهو فى ذلك بين أمرين: إمّا أن يسكت، فلا فرق بينه وبين جماد شغلت به تلك البقعة التى جلس فيها؛ أو يتكلّم بما لا يعلم، فيردّ عليه قوله، فيحصل له الخجل فى ذلك المجلس الحفل، ويستزريه القوم؛ هذا من هذا الوجه؛ ثم هو فيما يكتبه عن الحاكم أو فى أصل «٣» المكتوب بين أمرين: إمّا أن يجيد ويبرز المكتوب وهو محرّر على مقتضى قواعد الفقه، فلا بدّ له فيه من الاستعانة بالغير وتقليده، بحيث إنه لو سئل عن معنى أجاد فيه وأحسن لعجز عن الجواب؛ وإمّا أن يستقلّ بنفسه فيكتب غير الواجب، فيكون قد أفسد المكتوب على أهله
стр. 2877
ولزمه غرم ما أفسد من القراطيس والرّقوق «١» ، وكلتاهما خطّة خسف ما فيهما «٢» حظّ لمختار؛ وربّما اغترّ جاهل ممن تلبّس بالكتابة لوثوقه من نفسه بمعرفة مصطلح الوراقة دون الفقه، فيظنّ أنه استغنى بذلك عنه، وهذا غلط وجهل، لأنه قد يقع له من الوقائع ما لم يعلمه، فلا يخلّصه منه إلا تصريفه على القواعد الشرعيّة؛ ولا يعتمد الكاتب على اطّراد قاعدة الأشباه والنظائر، فيقيس الشىء على ما يظنّ أنّه شبهه أو نظيره، وقد لا يكون كذلك، فإنّ الفقه أمر نقلّى لا عقلىّ، فلا بدّ للكاتب من معرفته؛ والله أعلم.
وأما علم الحساب والفرائض
- فلأنه لو وقع فى المجلس قسمة شرعيّة بين ورثة أو شركة «٣» ، ولم تكن له معرفة «٤» بهذا العلم، كان ذلك عجزا منه وتقصيرا
стр. 2878
ونقصا فى صناعته؛ ويقبح به أن يعتمد على غيره فيه ويقلّده، ويرجع اليه فى المجلس الذى هو ممّن يشار اليه فيه، فيصير فى ذلك المجلس تابعا بعد أن كان متبوعا، ومقلّدا لغيره، ومسطّرا بقلمه ما لم يعرفه وما هو أجنبىّ عنه؛ هذا إن اتّفق أن يحضر المجلس من له معرفة بهذا العلم؛ فأمّا إن خلا المجلس ممن يعلم ذلك جملة كان أشدّ لتوقيف «١» الأمر وتعطيله، ودفعه من وقت الى آخر، وفى هذا من النقص والتقصير والإخلال برتبته، وعدم الاتصاف بالكمال فى صناعته، ما لا يخفى على متأمّل.
وأما معرفة صناعة الوراقة فى الأمور التى ذكرناها
- فلذلك من الفوائد ما لا يخفى على ذى لبّ، لأنّ الكاتب إذا أخرج المكتوب من يده بعد إتقانه وتحرير ألفاظه على ما استقرّ عليه الاصطلاح: من التقديم والتأخير ومتابعة الكلام وسياقته، وترصيعه وترصيفه، حسن موقعه، وعذبت ألفاظه، واشرأبّت له النفوس، ولو بلغ الكاتب فى الفقه والعربيّة واللغة ما عساه أن يبلغ ولم يدر المصطلح، وخرج الكتاب من يده وقد حرّره على قواعد الفقه والعربيّة من غير أن يسلك فيه طريق الكتّاب واصطلاحهم، مجّته الأسماع، ولم تقبله النفوس كلّ القبول، وثقل على قارئه وسامعه؛ والله أعلم.
فهذه لمعة كافية من فوائد ما قدّمناه ممّا يحتاج الكاتب الشّروطىّ الى معرفته؛
[ذكر ما اصطلح عليه الكتاب من أوضاع الوراقة]
فلنذكر الآن صورة ما اصطلح عليه الكتّاب من أوضاع الوراقة فى الأمور التى قدّمنا ذكرها على ما استقرّ عليه الحال فى زماننا هذا، ممّا يضطرّ إليه المبتدئ، ولا يكاد يستغنى عنه المنتهى؛ فنقول:
стр. 2879
أوّل ما ينبغى أن يبدأ به الكاتب فيما يصدر عنه من جميع المكاتيب الشرعيّة حين ابتدائه بكتابة شىء منها أن يكتب:
(بسم الله الرّحمن الرّحيم) ثمّ يصلّى على النبىّ ﷺ ، ثمّ يكتب لقب المشهود عليه وكنيته واسمه، ولقب أبيه وجدّه وكنيتيهما واسميهما، إن كانوا ممّن يلقّبون ويكنّون، وإلّا فأسماؤهم كافية؛ وينسب المشهود عليه إلى قبيلته، أو صناعته وحرفته أو مجموع ذلك؛ وذلك بحسب ما تقتضيه رتبته وحاله فى علوّ القدر والرفعة؛ فإن كان من ذوى الأقدار المشهورين ذكر ألقابه وكناه، ونسبه إلى قبيلته وحرفته، إن كانت ممّا تزيده رفعة وتعريفا؛ وإن كان غير مشهور برتبة أو منصب لكنّه ممّن يعرفه الشهود بالحلية والنّسب قال: «وشهود هذا المكتوب به عارفون» واستغنى بذلك عن وصف حليته «١» ؛ وإن كان ممّن عرفه بعضهم ولم يعرفه البعض قال: «وبعض شهوده به عارفون» وذكر حليته؛ وإن كان ممّن لا يعرفه الشهود جملة ذكر حلاه وضبطها على ما نشرحه عند ذكرنا للحلى؛ ثم يذكر المشهود له ويسلك فى ألقابه ونعوته وكناه وتعريفه نحو ما تقدّم فى المشهود عليه بحسب ما تقتضيه حاله أيضا ويذكر بعد ذلك ما اتفقا عليه. فاذا انتهى الى آخر الكلام فيه أرّخ المكتوب باليوم من الشهر، وبما مضى من سنين الهجرة النبويّة؛ ولا بأس بأن يؤرّخه بالساعة من اليوم، لاحتمال تعارض مكتوب آخر فى ذلك اليوم يناقض هذا المكتوب، مثال ذلك أنّ امرأة طلّقت فى يوم قبل دخول الزوج المطلّق بها، فتزوّجت فى يومها، وتمادى الأمر على ذلك، ثم ادّعى مدّع أنها تزوّجت قبل وقوع الطلاق
стр. 2880
ولم يكن فى الكتاب ما يمنع دعواه؛ فانه يحتاج فى مثل هذا ونحوه إلى تحديد الطلاق والزواج بالساعات، فإنّ فيه إزالة للشكّ، وحسما لمادّة الالتباس؛ فاذا كملت كتابة المكتوب استوعبه الكاتب قراءة، فإن كان على السّداد والتحرير أشهد فى ذيله عليهما بما اتّفقا عليه، أو على المقرّ بما أقرّ به، وذلك بحسب ما تقتضيه الحال.
وإن احتاج المكتوب إلى إصلاح: من كشط أو ضرب أو إلحاق حرّره، واعتذر فى ذيل المكتوب تلو التاريخ قبل وضع رسم الشهادة عمّا أصلحه فيقول فيه: «مصلح على «١» كشط كذا وكذا، وفيه ضرب ما بين كلمة كذا الى كلمة كذا» إن كان الضرب قد أخفى ما كان تحته؛ وإن كانت الأحرف المضروب عليها ظاهرة قال: «فيه ضرب على كذا وكذا، وفيه ملحق بين سطوره أو بهامشه كذا وكذا» ويشرح ذلك، ثم يقول: «وهو صحيح فى موضعه، معمول به، معتذر عنه بخطّ كاتبه» .
وإن كان المكتوب فى درج «٢» موصول بالإلصاق، أو رقّ «٣» مخروز الأوصال أشار على فواصل الأوصال بقلمه إشارة له يعرفها وتعرف عنه: إمّا علامته أو اسمه؛ ويكتب فى آخر أسطره عدد أوصال المكتوب، وعدّة أسطره؛ وقد أهمل الكتّاب ذلك فى غالب مكاتيبهم، وهو زيادة حسنة فى التحرير؛ والله أعلم.
стр. 2881
وإن كان المكتوب نسخا متعدّدة ككتب الأوقاف كتب عند رسم شهادته فى كلّ نسخة عدد النّسخ؛ والقاعدة عندهم فى هذه الصناعة أنّ الكاتب كلّما زادها عرفانا «١» زادته بيانا؛ فيكون هذا دأبه فى كلّ ما يكتبه أو غالبه؛ والله أعلم بالصواب.
*** ولنذكر كيفيّة ما يصنعه الكاتب فى كلّ واقعة على معنى ما أورده «أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن المخزومىّ «٢» ،
المعروف بابن الصّيرفىّ فى مختصره الذى ترجمه «بمختصر المكاتبات البديعة فيما يكتب من أمور الشريعة» الذى قال فيه إنه اختصره من كتابه المترجم «بجامع العقود فى علم المواثيق والعهود» .
стр. 2882
أما الإقرارات وما يتصل بها من الرهن والضمان
- فسبيل الكاتب فيها أنّه إذا أقرّ رجل لرجل بدين كتب: أقرّ فلان عند شهوده طوعا إقرارا صحيحا شرعيّا بأن فى ذمته بحقّ صحيح شرعىّ لفلان من الذهب المسكوك «١» ، أو من الدراهم النّقرة «٢» المتعامل بها يومئذ كذا وكذا، إن كان نقدا.
وإن كان غلّة «أو صنفا «٣» من الأصناف الموزونة أو المعدودة أو غير ذلك» قال: من الغلال الطيّبة النقيّة السالمة من العيوب والغلث «٤» ؛ ويعيّن الغلّة، وينسبها الى جهتها فيقول إن كان بالدّيار المصريّة: الصعيديّة، أو البحريّة، أو الفيّوميّة؛ وإن كان بالشأم أو بغيره نسبها الى جهتها فيقول: البلقاويّة «٥» ، أو «الحورانيّة» «٦» أو السواديّة «٧» ، أو الجبليّة «٨» ، أو المرجيّة «٩» ، أو غير ذلك من النواحى؛ يعيّنها بناحيتها
стр. 2883
وبأصنافها، وبأكيالها؛ ويذكر الجملة وينصّفها فيقول: «النصف من ذلك تحقيقا لأصله وتصحيحا لجملته كذا وكذا» ؛ ثم يقول: «يقوم له بذلك على حكم الحلول وسبيله، أو التنجيم» «١» ؛ أو يقول: «على ما يأتى ذكره وبيانه، فمن ذلك ما يقوم به على حكم الحلول كذا، وما يقوم به فى التاريخ الفلانىّ كذا» على حسب ما يقع عليه الاتّفاق؛ ثم يقول: «وأقرّ المقرّ المذكور بأنه ملىء بالدّين المعيّن، قادر عليه وأنّه قبض العوض عنه» ؛ فإن كان ذلك على حكم الحلول اكتفى فيه بالشهادة على المقرّ دون المقرّ له؛ وإن كان لأجل فلا غنية عن الشهادة على المقرّ له بأنّه صدّقه على ذلك فإنه لو ادّعى الحلول فيما وقعت الشهادة فيه على المقرّ بمفرده بأنّه إلى أجل، كان القول قوله مع يمينه؛ «٢» وكذلك فى الشهادة بالغلّة أو الصنف، هل ذلك محمول إلى منزل المقرّ له، أو هو موضوع بمكان آخر، فإنّ «٣» فى الشهادة عليهما معا قطعا للنزاع والاختلاف؛ والله أعلم.
ولا يجوز أن يشهد فى الإقرار إلا على حرّ بالغ عاقل، أو مريض مع حضور حسّه وفهمه، ويجوز أن يكتب على العبد البالغ وتتبع به ذمّته بعد عتقه.
стр. 2884
وان كان الدّين المقرّ به ثمن مبيع كتب فى آخر المكتوب: وهذا الدّين هو ثمن ما ابتاعه المقرّ من المقرّ له، وتسلّمه، وهو جميع الشىء الفلانىّ، أو جميع الحصّة التى مبلغها كذا وكذا، الجارى ذلك فى يد البائع وملكه وتصرّفه على ما ذكرا «١» -- ويذكر المبيع ويصفه- وذلك بعد النظر والمعرفة، والمعاقدة الشرعيّة، والتفرّق «٢» بالأبدان عن تراض، وضمان الدّرك «٣» فى صحّة البيع «٤» حيث يجب شرعا. ويؤرّخ المكتوب، ويشهد عليهما معا.
وإن كان الدّين لرجل واحد [أو اثنين «٥» أو جماعة] على اثنين أو على جماعة قال:
أقرّ كلّ واحد من فلان وفلان وفلان إقرارا صحيحا شرعيا بأن فى ذمّتهم بحقّ صحيح شرعىّ بالسويّة بينهم أو على مقتضى ما وجب عليهم، لكلّ واحد من فلان وفلان؛ ويعيّن المقرّ به نقدا كان أو صنفا على حكمه فى الحلول والأجل والمدد، ويعيّن لكلّ واحد من المقرّ لهم ما يخصّه، إن كان بينهم تفاوت، أو بالسويّة بينهم؛ ويشهد على من أقرّ بالملاءة «٦» وقبض العوض على ما تقدّم.
стр. 2885
وإن تضامنوا وتكافلوا قال: وكلّ واحد منهم ضامن فى ذمّته ما فى ذمّة الآخر من ذلك للمقرّ لهم بإذن كلّ واحد منهم للآخر فى الضمان والأداء والرجوع؛ وأقرّوا بأنهم مليئون بما ضمنوه؛ ويؤرّخ.
وإن كان كلّ واحد من المقرّين يقوم بما عليه من الدّين من غير ضمان ولا كفالة لغيره فلا بأس بأن يبرهن الكاتب على ذلك بأن يقول: «من غير ضمان ولا كفالة» .
فصل
وان حضر من يضمن فى الذمّة كتب بعد تمام الإقرار: «وحضر بحضور المقرّ المذكور فلان، وأشهد عليه طوعا منه أنّه ضمن ما فى ذمّة المقرّ المذكور من الدّين المعيّن للمقرّ له على حكمه» .
وإن كان الدّين على حكم الحلول فحضر من يضمنه فى ذمّته إلى أجل، عيّنه فى حقّ الضامن إلى الأجل، وأشهد عليه بالملاءة بما ضمنه؛ فان كان بإذن المضمون قال: «بإذنه له فى الضمان والأداء والرجوع عليه» ، وإن تبرّع الضامن بالضمان صحّ ضمانه، ويقول الكاتب: «إنّه ضمن الدّين المعيّن تبرّعا واختيارا، من غير إذن صادر من المضمون، وليس للضامن أن يرجع على ذمّة المضمون بما يقوم به عنه» .
وإن حضر من يضمن الوجه والبدن دون المال فلا يجوز إلّا بإذن المضمون؛ ومثال ما يكتب فى ذلك أن يقول: وحضر بحضوره فلان، وضمن وكفل إحضار وجه وبدن المقرّ المذكور للمقرّ له المذكور، متى التمس إحضاره منه فى ليل أو نهار، أو فى مدّة معلومة أحضره له؛ وذلك بإذنه له فى ذلك.
وينحلّ هذا الضمان عن الضامن بموت «١» المضمون دون سفره وغيبته؛ والله أعلم.
стр. 2886
وإن رهن المقرّ عند المقرّ له رهنا على دينه كتب ما مثاله: وبعد تمام ذلك ولزومه رهن المقرّ المذكور عند المقرّ له توثقة «١» على الدّين المذكور، وعلى كلّ جزء منه ما ذكر أنّه فى يده وملكه وتصرّفه، وهو جميع الشىء الفلانىّ- ويوصف ويحدّد إن كان له حدود- رهنا صحيحا، شرعيّا، مقبوضا، مسلّما ليد «٢» المقرّ له من المقرّ الراهن بإذنه له فى ذلك، بعد النّظر والمعرفة، والمعاقدة الشرعيّة، والإيجاب والقبول الشرعيّين، والتسلّم والتّسليم «٣» .
فإذا استعار الرهن بعد ذلك كتب ما مثاله: ثمّ بعد ذلك استعار الراهن من المرتهن المذكور الرهن المذكور لينتفع به، مع بقاء حكم الرّهن، استعارة شرعيّة، من غير فسخ شىء من أحكامه، وصار ذلك بيد الراهن المذكور وقبضه وحوزه.
فإن استقرّ الرهن تحت يد المرتهن كتب: واعترف المرتهن بأنّ الرهن المذكور باق تحت يده وحوزه، وعليه إحضاره عند وفاء الدّين؛ ويؤرّخ.
فصل
وإن حضر من أعار المقرّ شيئا ليرهنه على ما فى ذمّته كتب فى ذيل المسطور:
وحضر بحضور المقرّ المذكور فلان، وأشهد عليه طائعا مختارا أنّه أعار المقرّ المذكور جميع الشىء الفلانىّ- ويوصف ويحدّد إن كان له حدود- ليرهن ذلك عند المقرّ له على ما فى ذمّته له من الدّين المعيّن أعلاه؛ ويعيده «٤» بسؤاله فى ذلك، عارية
стр. 2887
صحيحة شرعيّة مسلّمة مقبوضة، وذلك بعد النظر، والمعاقدة الشرعيّة، والإيجاب والقبول؛ وأذن المعير للمستعير أن يرهن ذلك عند المقرّ له على الدّين المذكور، ويسلّمه له التسليم الشرعىّ، ثم يستعيد ذلك منه ليعيده إلى المعير المالك لينتفع به، مع بقاء عينه على حكم الرهن.
وإن كان المستعير الراهن ينتفع بالرهن كتب: وأن يستعيد المستعير الرهن لينتفع به دون المعير، مع بقائه «١» على حكم الرهن.
وان كان الرهن تحت يد المرتهن كتب: وهذا الرهن المذكور تحت يد المرتهن حفظا لما له، وصيانة لدينه، وعليه أن يعيده عند وفاء الدّين للمستعير ليسلّمه للمعير.
فإن وكّل الراهن وكيلا فى بيع الرهن عند استحقاق الدّين ووفاء ما عليه كتب:
ثمّ بعد تمام ذلك ولزومه وكّل المقرّ المذكور فلان بن فلان فى قبض الرهن المذكور ممّن هو تحت يده برضا المرتهن، وبيعه «٢» ممّن يرغب فى ابتياعه بما يراه من الأثمان وقبض الثمن، وتسليم المبيع لمبتاعه؛ وكتب ما يجب اكتتابه، وقضاء ما عليه من الدّين المعيّن فيه للمقرّ له وأخذ الحجّة منه، والإشهاد على المقرّ له بقبض الدّين المذكور منه «٣» على «٤» المقرّ؛ وكالة صحيحة شرعيّة، قبلها منه قبولا سائغا «٥» ، أقامه فى ذلك مقام نفسه، ورضيه «٦» واختاره.
стр. 2888
وإن أراد المرتهن أن ينزل عن الرهن كتب خلف المسطور: أقرّ فلان وهو المقرّ له بالدّين باطنه، اقرارا صحيحا شرعيّا بأنّه نزل عن رهنيّة العين المعيّنة باطنه، المرتهنة عنده على دينه المعيّن باطنه، نزولا صحيحا شرعيّا، وأبطل حقّه فى وثيقة الرهن المذكور، وسلم الرهن للراهن المذكور وهو على صفته الأولى فتسلّمه منه بغير حادث غيّره عن صفته؛ وذلك بعد النظر والمعرفة، والإحاطة بذلك علما وخبرة.
فصل
اذا أقرّ ربّ الدّين أنّ الدّين المقرّ له به كان من مال غيره كتب: أقرّ فلان وهو المقرّ له باطنه، عند شهوده طوعا إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّه لمّا داين فلانا المقرّ المذكور «١» باطنه بالدّين المعيّن باطنه- وهو كذا وكذا- كان ذلك من مال فلان دون ماله، وأنّ اسم المقرّ له باطنه كان على سبيل النيابة والوكالة، وأنّه كان أذن له فى معاملة المقرّ المذكور باطنه بالدّين المذكور على حكمه، ومداينته؛ وصدّقه المقرّ له «٢» على ذلك تصديقا شرعيّا؛ وبمقتضى ذلك وجبت له مطالبة المقرّ باطنه بالدّين المعيّن فيه واستخلاص حقّه منه، وقبضه على الوجه الشرعىّ.
فصل
فان أقرّ المقرّ له بأنّ الدّين أو ما بقى منه صار لغيره كتب على ظهر المكتوب:
أقرّ فلان- وهو المقرّ له باطنه- إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّ الدّين المعيّن باطنه، أو أنّ الذى بقى من الدّين المعيّن باطنه- وهو كذا وكذا- صار ووجب من وجه صحيح
стр. 2889
شرعى لا شبهة فيه لفلان، وصدّقه على ذلك، وقبل منه هذا الاقرار لنفسه قبولا سائغا؛ وبحكم ذلك وجبت له مطالبة المقرّ باطنه بالدّين المعيّن على الوجه الشرعىّ.
وأما الحوالة- فسبيل الكاتب فيما يكتب فيها أنه اذا كان لرجل داين على آخر وأحال به كتب على ظهر مسطور الدّين ما مثاله: أقرّ فلان- وهو المقرّ له باطنه- عند شهوده إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّه أحال فلانا على ذمّة فلان المقرّ المذكور باطنه بما له فى ذمّته من الدّين المعيّن باطنه، وهو كذا وكذا، على الحكم المشروح باطنه، وذلك نظير ما لفلان المحال فى ذمّة فلان المحيل من الدّين الذى اعترف به عند شهوده، وهو نظير المبلغ المحال به فى القدر والجنس والصفة والاستحقاق حوالة صحيحة شرعيّة، قبلها منه قبولا سائغا، ورضى ذمّة المحال عليه؛ تعاقدا على ذلك معاقدة صحيحة شرعيّة، وافترقا عن تراض؛ وبحكم ذلك برئت ذمّة المحيل المبدإ «١» بذكره من الدّين الذى كان فى ذمّته، براءة صحيحة شرعيّة، وقبل كلّ منهما ذلك من الآخر لنفسه قبولا شرعيّا، وبه شهد عليهما؛ ويؤرّخ.
(فصل) «٢»
وأمّا الشّركة
- فهى تصحّ فى الذّهب والفضّة؛ وسبيل الكاتب فيها أنّه اذا اتّفق اثنان على الشّركة، فأخرج كلّ واحد منهما مالا وخلطاه، وأرادا المكاتبة بينهما
стр. 2890
كتب ما مثاله: أقرّ كلّ واحد من فلان وفلان عند شهوده «١» إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّهما اشتركا على تقوى الله تعالى، وإيثار طاعته، وخوفه ومراقبته، والنصيحة من كلّ منهما لصاحبه، والعمل بما يرضى الله تعالى فى الأخذ والعطاء؛ وهو «٢» أنّ كلّا منهما أخرج من ماله كذا وكذا، وخلطا ذلك حتى صار شيئا واحدا، لا يتميّز بعضه من بعض وجملته كذا وكذا، ووضعا أيديهما عليه، وتراضيا على أنّهما يبتاعان به من المكان الفلانىّ أو المدينة الفلانيّة ما أحبّا واختارا من أصناف البضائع وأنواع المتاجر ويجلسان به فى حانوت بالبلد الفلانىّ، إن كان اتّفاقهما على ذلك؛ وإن كانا يسافران به كتب: ويسافران به الى البلاد الفلانيّة» فى البرّ والبحر العذب والملح أو أحدهما دون الآخر على حسب اتّفاقهما، ويتولّيان معا ذلك بأنفسهما ومن يختارانه من وكلائهما ونوّابهما، على ما يريان فى ذلك من الحظّ والمصلحة ويبيعان ذلك بالنّقد دون النّسيئة «٣» ، ويسلّمان المبيع، ويتعوّضان بالثمن ما أحبّا واختارا، ويديران هذا المال فى أيديهما على ذلك حالا بعد حال، وفعلا بعد فعل، ومهما فتح الله فى ذلك من ربح وفائدة بعد إخراج رأس المال والمؤن والكلف وحقّ الله تعالى إن وجب، كان الربح بينهما مقسوما نصفين بالسويّة؛ تعاقدا على ذلك معاقدة صحيحة شرعيّة شفاها بالإيجاب والقبول؛ وأذن كلّ واحد منهما لصاحبه فى البيع والشراء، والأخذ والعطاء، فى غيبة صاحبه وحضوره، إذنا شرعيّا؛ وعلى كلّ منهما أداء الأمانة، وتجنّب الخيانة، وتقوى الله فى السرّ والعلانية والنصيحة لصاحبه، ومعاملة شريكه بالمعروف والإنصاف.
стр. 2891
وإن تسلّم أحدهما المال دون الآخر كتب بعد ذكر جملته: تسلّمه جميعه فلان، وصار بيده وقبضه وحوزه، ليبتاع به ما أراد من البلاد الفلانيّة من أصناف البضائع، وأنواع المتاجر، ويجلس به فى حانوت أو يسافر به؛ ويكمّله على ما تقدّم.
وأما القراض
«١» - فاذا دفع رجل لرجل مالا يعمل فيه، أو لجماعة من الناس كتب ما مثاله: أقرّ فلان عند شهوده إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّه قبض وتسلّم من فلان من الذهب العين كذا وكذا، أو من الدراهم الجيّدة المتعامل بها كذا وكذا- ولا يجوز فى الدراهم المغشوشة- وصار ذلك نقده وقبضه وحوزه، على سبيل القراض الشرعىّ الجائز بين المسلمين؛ وأذن ربّ المال له أن يشترى بذلك ما أحبّه واختاره من المدينة الفلانيّة من أصناف البضائع، وأنواع المتاجر على اختلافها، وتباين أجناسها ويسافر به أين شاء من بلاد المسلمين فى الطّرق المأمونة، أو فى البحر العذب والملح ويبيع ذلك بالنّقد دون النسيئة، ويتعوّض بقيمته ما أراد من أنواع المتاجر، ويعود به الى البلد الفلانىّ، ويبيعه بالنّقد دون النسيئة، ويدير هذا المال فى يده على ذلك حالا بعد حال، وفعلا بعد فعل، ومهما أطلعه الله فى ذلك من ربح وفائدة بعد إخراج رأس المال والوزن «٢» والكلف وحقّ الله تعالى إن وجب، كان الربح مقسوما بينهما نصفين، أو أثلاثا: لربّ المال الثلثان، وللعامل بحقّ عمله الثلث؛ تعاقدا على ذلك معاقدة صحيحة شرعيّة بالإيجاب والقبول؛ والتفرّق بالأبدان عن تراض وقبل كلّ منهما ذلك لنفسه قبولا شرعيّا، وعلى هذا العامل المذكور الأمانة وتجنّب الخيانة، وتقوى الله فى السرّ والعلانية فى بيعه وابتياعه وجميع أفعاله، وحفظه هذا المال على عادة مثله، وإيصاله عند وجوب ردّه؛ ويؤرّخ.
стр. 2892
وإن كان القراض بيد جماعة فلا يصحّ أن يتكافلوا فى الذمّة، ويصحّ ضمان الوجه «١» .
وأما العارية
- فإنّ الرجل إذا أعار لابنته شورة «٢» تتجمّل بها، أو أعار لرجل دارا أو عبدا أو غير ذلك كتب الكاتب ما مثاله: أقرّ فلان بأنه أعار لابنته لصلبه فلانة البكر البالغ، التى اعترف برشدها عند شهوده، ما ذكر أنّه له وفى ملكه ويده وتصرّفه، وصدّقته على ذلك، وهو جميع الشّورة الآتى ذكرها فيه، وهى كذا وكذا- وتوصف وتذكر الأوزان والقيم، وإن كان المعار دارا حدّها ووصفها- عارية صحيحة شرعيّة مسلّمة مقبوضة بيد المستعيرة من المعير، بإذنه لها فى ذلك وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة، وعلى هذه المستعيرة حفظ ذلك والانتفاع به فى منزلها بالموضع الفلانىّ، والتجمّل به، وألّا تخرج ذلك من يدها إلى أن تعيده الى المعير على الصفة المذكورة، وعلمت مقدار العارية وما يلزم فيها؛ ويؤرّخ.
وأما الهبة والنّحلة
- فإنّ الرجل اذا وهب لأجنبىّ دارا أو غير ذلك أو وهب لولده «٣» لصلبه فلان «٤» الرجل الرشيد مالا أو غيره كتب الكاتب: أقرّ فلان
стр. 2893
بأنّه وهب لولده لصلبه فلان الرجل الرشيد، الذى اعترف بأنّه لا حجر له عليه ما ذكر أنّه له وفى ملكه ويده وتصرّفه، وهو جميع الدّار التى بالموضع الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- هبة صحيحة شرعيّة جائزة ماضية، بغير عوض عنها ولا قيمة قبلها منه قبولا شرعيّا، وتسلّم الموهوب له من الواهب «١» ما وهب له فيه «٢» التسلّم الشرعىّ، وصار بيده وقبضه وحوزه، فبحكم ذلك وجب له التصرّف فيها تصرّف الملّاك فى أملاكهم، وذوى الحقوق فى حقوقهم، وأقرّا بأنّهما عارفان بذلك المعرفة الشرعيّة النافذة «٣» .
فإن وهب الرجل دارا لولده الطفل أو لولده البالغ الذى هو تحت حجره كتب موضع القبول ما مثاله: قبل الواهب ذلك من نفسه لولده المذكور، بحكم أنّه تحت حجره وولاية نظره قبولا صحيحا شرعيّا، وتسلّم من نفسه لولده المذكور ما وهب فيه «٤» التسلّم الشرعىّ، ورفع عنه يد ملكيّته، ووضع عليه يد نظره وولايته، وأقرّ بأنه عارف بذلك المعرفة الشرعيّة.
فإن نحل الرجل ولده الطفل مالا أو غير ذلك كتب ما مثاله: أقرّ فلان بأنه نحل (أى دفع) لولده لصلبه فلان الطفل، أو المراهق، الذى تحت حجره وولاية نظره ما ذكر أنّه له وفى يده وملكه وتصرّفه، وهو جميع الشىء الفلانىّ- ويوصف بما يليق به- نحلة صحيحة شرعيّة، جائزة مرضيّة، قبلها له من نفسه، وصار ذلك بيده ملكا لولده المذكور، وأقرّ بأنّه عارف بما نحله.
стр. 2894
وإن نحل ولده البالغ أو الأجنبىّ كتب نحو ما تقدّم الّا القبول والتسلّم فإنه يقول: قبل ذلك لنفسه قبولا صحيحا شرعيّا، وتسلّم منه ما نحله إيّاه فيه بإذنه وصار بيده وقبضه وحوزه، ومالا من جملة أمواله، وأقرّا بأنهما عارفان بذلك المعرفة الصحيحة الشرعيّة النافية للجهالة.
وأما الصدقة والرجوع
- فإنّ الرجل إذا تصدّق على ولده الطفل أو البالغ أو على أجنبىّ، كتب ما مثاله: أقرّ فلان بأنه تصدّق على ولده الطفل الذى تحت حجره وولاية نظره فلان؛ وان كان بالغا كتب: «البالغ الرشيد باعتراف والده» برّا به، وحنوّا عليه، وابتغاء بذلك وجه الله الكريم، وطلبا لثوابه الجسيم بما ذكر أنه له وفى يده وتصرّفه، وهو جميع الدار الفلانيّة التى بالموضع الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- صدقة صحيحة شرعيّة جائزة ماضية نافذة، قبلها من نفسه لولده، أو قبلها الولد البالغ الرشيد لنفسه، على نحو ما تقدّم فى الهبة والنّحلة من القبول والتسلّم.
واذا أراد الأب أو الجدّ وإن علا، والأمّ والجدّة وإن علت الرجوع عن الصدقة والهبة والتمليك اذا كان بغير عوض، كتب الكاتب على ظهر المكتوب ما مثاله:
أشهد فلان على نفسه طائعا مختارا أنّه رجع فى الدّار المذكورة الموصوفة المحدودة باطنه، التى كان تصدّق بها على ولده المذكور باطنه فلان، رجوعا صحيحا شرعيّا، وأعادها الى ملكه ويده وتصرّفه، وأبطل حكمها، ونقض شرطها، وتسلّمها تسلّم مثله لمثلها، وأقرّ بأنّه عارف بها المعرفة الشرعيّة؛ ويؤرّخ.
стр. 2895
وأما التمليك- فمنه ما هو بعوض، وما هو بغير عوض ،
فأما ما كان بعوض
«١» فيكتب «٢» [فيه] «٣» ما مثاله: ملّك فلان لفلان جميع الدار الفلانيّة الجارية فى يده وملكه وتصرّفه التى بالموضع الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- تمليكا صحيحا شرعيّا، بثمن مبلغه كذا وكذا؛ قبض الفقير المملّك ذلك من المملّك له بإذنه، وصار بيده وحوزه ومالا من جملة أمواله، عوضا عما ملّكه فيه فتسلّمه منه، وصار بيده وقبضه وحوزه، وذلك بعد النظر والمعرفة، والمعاقدة الشرعيّة، والتفرّق بالأبدان عن تراض، وضمان الدّرك «٤» فى ذلك.
وأما ما كان بغير عوض ،
فيكتب [فيه] «٥» : ملّك فلان لفلان جميع الدار- وتوصف وتحدّد نحو ما تقدّم- تمليكا صحيحا شرعيّا، جائزا نافذا مرضيّا، بغير عوض عن ذلك ولا قيمة، قبلها منه قبولا صحيحا شرعيّا، وسلم هذا المملّك لفلان المملّك ما ملّكه إيّاه، فتسلّمه منه، وصار بيده وحوزه، ملكا من جملة أملاكه؛ وأقرّا بأنّهما عارفان بها المعرفة الشرعيّة النافية للجهالة، وأنّهما نظراها وأحاطا بها
стр. 2896
علما وخبرة، تعاقدا على ذلك معاقدة شرعيّة بالإيجاب والقبول، ثم تفرّقا بالأبدان عن تراض؛ ويؤرّخ.
وإذا أقرّ رجل بأنّ داره ملك لغيره [كتب «١» ] : أقرّ فلان عند شهوده طوعا إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّ جميع الدّار التى بيده وتصرّفه- وتوصف وتحدّد- ملك فلان ملكا صحيحا شرعيّا دونه ودون كلّ أحد بسببه «٢» ، وأنّ ملكه لهذه الدّار سابق على هذا الإقرار ومقدّم عليه؛ وصدّقه المقرّ له على ذلك تصديقا شرعيّا وقبل منه هذا الإقرار لنفسه قبولا شرعيّا، وأقرّا بأنّهما عارفان بذلك المعرفة الشرعيّة النافية للجهالة، وسلم المقرّ المذكور للمقرّ له جميع الدار المذكورة، فتسلّمها منه وصارت بيده وقبضه وحوزه، وأقرّ المقرّ المذكور بأنّه لا حقّ له فى هذه الدار ولا طلب بسبب ولا ملك ولا استحقاق منفعة بوجه من الوجوه الشرعيّة كلّها على اختلافها، وتصادقا على ذلك.
وأما البيوع
- فإنّه إذا ابتاع رجل دارا أو حصّة من دار أو غير ذلك كتب الكاتب ما مثاله: هذا ما اشترى فلان بماله لنفسه من فلان جميع الدّار الكاملة أرضا وبناء، الآتى ذكرها ووصفها وتحديدها فيه، التى ذكر البائع أنّها له وفى ملكه ويده وتصرّفه؛ وإن كان عمرها كتب: «ومعروفة بإنشائه وعمارته» .
وإن كان المبيع حصّة من دار كتب: جميع الحصّة التى مبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا غير مقسوم من «٣» جميع الدار التى ذكر البائع أنّ
стр. 2897
هذه الحصّة المذكورة له وفى يده وملكه وتصرّفه بجميع حقوقها ومرافقها وما يعرف بها وينسب إليها.
فإن استثنى البائع مكانا منها غير داخل فى البيع كتب بعد ذلك: خلا الموضع الفلانىّ، فإنّه خارج عن هذا العقد، غير داخل فى هذا البيع، وعلم به المشترى ورضى به. ثمّ يقول: شراء صحيحا شرعيّا قاطعا ماضيا جائزا نافذا، بثمن مبلغه كذا وكذا؛ تقابضا وتفرّقا بالأبدان عن تراض، بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة، وضمان الدّرك «١» فى المبيع حيث يجب شرعا.
وإن أراد الكاتب تحسين ألفاظه وتنميقها وتكثيرها فيما لا يضرّ بالعقد ولا يفسد البيع كتب بعد تنصيف الثمن: دفعه المشترى المذكور للبائع المذكور من خالص ماله وصلب حاله، تامّا وافيا، وأقبضه له بعد وزنه ونقده، فقبضه البائع المذكور منه وتسلّمه بتمامه وكماله موزونا منتقدا، وصار بيده وقبضه وحوزه مالا من جملة أمواله؛ وبحكم ذلك برئت ذمّة المشترى المقبوض منه من الثمن المذكور براءة صحيحة [شرعيّة] «٢» براءة قبض واستيفاء؛ وسلم البائع المذكور للمشترى المذكور ما باعه إيّاه، فتسلّمه منه خاليا لا شاغل له، ولا مانع له منه، ولا دافع [له عنه] «٣» ، وصار بيده وقبضه وحوزه، ملكا من أملاكه، يتصرّف فيه تصرّف الملّاك فى أملاكهم، وذوى الحقوق فى حقوقهم من غير مانع ولا معترض، ولا رافع ليد بوجه ولا سبب، وذلك بعد نظرهما لجميع «٤» ذلك، ومعرفتهما إيّاه، وإحاطتهما به علما وخبرة نافيين للجهالة، وتعاقدهما على ذلك كلّه
стр. 2898
المعاقدة الصحيحة الشرعيّة المعتبرة شفاها بالإيجاب والقبول، ثم تفرّقا بالأبدان من مجلس العقد التفرّق الشرعىّ عن تراض منهما، وضمان الدّرك «١» فى صحّة البيع «٢» حيث يوجبه الشرع الشريف وتقتضيه أحكامه.
وإن اشترط أحدهما الخيار لنفسه ثلاثة أيّام كتب بعد قوله: «عَنْ تَراضٍ» *
:
وانقضاء مدّة الخيار الشرعىّ الذى اشترطه البائع لنفسه خاصّة، أو المشترى، أو الذى اشترطاه لأنفسهما، وهو ثلاثة أيّام من تاريخ العقد.
وإن كانا لم يتفرّقا من مجلس العقد كتب عوض التفرّق بعد الإيجاب والقبول:
واختار كلّ من المتعاقدين المذكورين إمضاء البيع المذكور بينهما فى المبيع المعيّن وإلزامه وإبرامه وتمام إحكامه ونفوذه على الوجه الشرعىّ، والقانون المرضىّ، وضمان «٣» الدّرك على ما تقدّم.
وإن أحضر البائع «٤» من يده كتابا يشهد له بصحّة ملكه للمبيع كتب: وأحضر هذا البائع «٥» من يده كتابا يتضمّن ابتياعه الدّار المذكورة، وأصولا «٦» له، وسطّر «٧» عليها فصولا بهذه المبايعة، وتسلّم المشترى ذلك توثقة «٨» له، وحجّة لليوم ولما بعده.
стр. 2899
وإن كان البائع «قد استعاد الحكم «١» على ما بقى» على ملكه منها أو من غيرها كتب عوض «وتسلّم المشترى ذلك» : ثمّ بعد ذلك استعادها البائع بحكم ما بقى على ملكه منها أو من غيرها» .
وإن كان فى ملك المشترى حصّة متقدّمة ثمّ ابتاع حصّة أخرى كتب: وقد كمل للمشترى المذكور بما فى ملكه متقدّما وبهذه المبايعة ملك جميع كذا وكذا سهما أو ملك جميع الدار المذكورة، وصدّقه البائع على ذلك.
وإن كان فى المبيع عيب واشترطه البائع كتب بعد تمام العقد ولزومه: أعلم البائع المشترى أنّ الدّار المبيعة واقعة «٢» الجدران، مختلّة «٣» البنيان، سبخة الأرض والحيطان مائلة الجدر والزّروب «٤» ، مكسورة القوائم والأعراق «٥» ، مسوّسة الأخشاب؛ الى غير ذلك ممّا لعلّه يكون فيها من عيب؛ ورضى المشترى بذلك.
وإن كان وكيلا فى الشراء كتب: وعلم المشترى أنّ الدار المذكورة معيبة «٦» - أو على ما يصفها به من العيوب- وقال: إنه أعلم موكّله بذلك ورضى به.
وإن كان البيع بناء دون الأرض كتب: جميع البناء القائم على الأرض المحتكرة «٧» دارا أو طاحونة أو غير ذلك، الجارى هذا البناء فى يد البائع وملكه وتصرّفه على
стр. 2900
ما ذكر؛ ويكمّل المبايعة على ما تقدّم شرحه وبيانه؛ ويكتب فى آخرها: وعلم المشترى المذكور أنّ الأرض الحاملة لهذا البناء المذكور محتكرة، ومبلغ الحكر «١» عنها فى كلّ سنة أو فى كلّ شهر كذا وكذا، ورضى بذلك.
وإن كان المشترى وكيلا كتب: وقال: إنّه أعلم موكّله بذلك، ورضى به.
وإن كان المبيع أرضا دون البناء أو أرضا كشفا «٢» كتب: جميع قطعة الأرض الحاملة لبناء البائع؛ أو جميع الساحة الكشف «٣» التى لا بناء عليها، الجارية فى يد البائع وملكه وتصرّفه؛ ويذرع ويحدّد، ويكمّل المبايعة على ما تقدّم.
فصل
وان كان المبيع بئرا كتب: جميع بناء البئر المعينة «٤» ومكانها من «٥» الأرض، المبنيّة بالطوب الآجرّ والطين والجير.
وإن كانت نقرا كتب: جميع البئر المنقورة للماء «٦» المعين.
стр. 2901
وإن كان صهريجا كتب: جميع الصّهريج المبنىّ بالطوب الآجرّ والطين والجير المتلّص «١» المبيّض بالخافقىّ «٢» الذى برسم خزن الماء العذب.
وإن كان بئرا همّاليّة كتب: جميع بناء الهمّاليّة «٣» ومكانها من الأرض، المبنيّة بالطوب الآجرّ والطين والجير، الجارى ذلك فى يد البائع وملكه وتصرّفه، وهى فى الموضع الفلانىّ؛ ويذرع ويحدّد ذلك، إن أمكن ذلك.
وإن كان المبيع نخلا دون الأرض كتب: جميع النخل القائم فى الأرض الوقف على الشىء الفلانىّ، الخارجة عن هذا البيع، ومكان «٤» كلّ نخلة من الأرض، الجارى النخل المذكور فى يد البائع وملكه وتصرّفه على ما ذكر، الذى ذلك فى الموضع الفلانىّ؛ ويذكر عددها.
وإن كانت الأرض مملوكة للبائع وأراد أن يبيع النخل بمغارسها «٥» كتب: جميع النخل النابت فى الأرض الآتى «٦» ذكرها فيه، وجميع أماكنها من الأرض، الجارى
стр. 2902
النخل والأرض بكمالهما فى يد البائع المذكور وملكه وتصرّفه على ما ذكر، باع من ذلك النخل المذكور ومواضع مغارسها، وتبقّى على ملكه بقيّة الأرض فإنها غير داخلة فى هذا البيع؛ وهذه الأرض بالموضع الفلانىّ؛ وعدّة النخل كذا وكذا. ويحدّد الأرض، ويكمّل المبايعة؛ ويكتب فى آخر المكتوب: ولهذا المشترى العبور فى الأرض المذكورة والاستطراق «١» فيها الى النخل المذكور بحقّ شرعىّ.
وان كان المبيع ثمرا ونخلا كتب: جميع ثمر النخل الجارى ذلك فى ملكه ويده وتصرّفه على ما ذكر، الذى ذلك بالموضع الفلانىّ؛ وعدّتها كذا كذا نخلة، إن أمكن؛ ويحدّد الأرض، ثم يقول: التى بدا صلاحها، وطاب أكلها، واحمرت واصفرّت، وجاز بيعها بشرط القطع؛ وإن شرط التّبقية كتب: بشرط التّبقية إلى أوان الجذاذ، «٢» شراء صحيحا شرعيّا؛ ويكمّل «٣» المبايعة.
فصل
وان كان المبيع مركبا كتب: جميع المركب العشارىّ «٤»
стр. 2903
أو الخضارىّ «١» ، أو الدّرمونة «٢» ، أو الناريّة «٣» ، أو الشّختور «٤» ، أو الحرّاقة «٥»
стр. 2904
أو الشلودة «١» ، أو الدلاج «٢» ، أو الكبكة «٣» ، أو غير ذلك، وجميع عدّتها المتّخذة برسمها، الآتى ذكر ذلك ووصفه، الجارى ذلك فى يد البائع وملكه وتصرّفه على ما ذكر؛ وصفة المركب أنّها طول كذا كذا ذراعا بالذراع «٤» النّجّارىّ «٥» ، ومحملها كذا وكذا إردبا بالكيل المصرىّ؛ وصفة العدّة أنها صار قطعة واحدة، وبرأسه جامور «٦» ، وقريّة «٧» ثلاث قطع
стр. 2905
وقوسان، وقلع مزوّى «١» من قماش القطن، أو الملحم «٢» ، أو غيره، عدّته كذا وكذا بيلمانا «٣» أو قلع ستارة مكمّلة حبال «٤» القنّب أو القطن، ورجل «٥» طويلة قطعة أو قطعتان، وفراش «٦» ، وكذا وكذا مجذافا «٧» ، وإسقالة «٨» برّ أو أكثر من ذلك
стр. 2906
ومذراة «١» أو أكثر، وعروس «٢» ، وقلوس «٣» ، وقرايا «٤» ، وغير ذلك من آلات المركب وعدده؛ فما زاد عن ذلك ذكره، وما نقص وصفه؛ ثم يقال «٥» : «وهذا المركب مدسور «٦» السّفل والعلو، مسدود الشوبين «٧» ، مغطّى الخنّين» «٨» ؛ وإن كان له مرساة «٩» من حديد وصفها وذكر زنتها؛ ويكمّل المبايعة.
стр. 2907
وإن كان المبيع بالغا عبدا أو أمة «أو كانا غير بالغين «١» » كتب: جميع العبد، أو الغلام، أو الوصيف «٢» ، أو المملوك، أو الجارية، أو الأمة، أو الوصيفة، الجارى، أو الجارية فى يد البائع وملكه، المقرّ «٣» له بالرّقّ والعبوديّة، المدعوّ فلانا؛ ويذكر جنسه ودينه، ثم يقول: وحليته: ... ويذكرها.
وإن كان «٤» دون البلوغ كتب: جميع الغلام الذى بيده وملكه وتصرّفه على ما ذكر، المراهق، أو المعصر «٥» ، إن كانت جارية؛ ويعيّن البكارة إن كانت؛ ثمّ يقول: «شراء صحيحا شرعيّا بثمن مبلغه كذا وكذا» ؛ ويكمّل المبايعة.
وإن كان بالمبيع عيب ذكره، فيكتب: وعلم المشترى أنّ به أو بها المرض الفلانىّ- ويعيّنه، ويعدّد الأمراض والعيوب وآثار الكىّ وغير ذلك إن كان- ورضى به، ودخل «٦» عليه.
стр. 2908
وإن كان المبيع عبدا بجارية أو العكس كتب: جميع العبد الذى بيد البائع- على نحو ما تقدّم- بجميع الجارية الفلانيّة الجنس، المسلمة؛ تقابضا «١» وتفرّقا بالأبدان، بعد النظر والمعرفة، والمعاقدة الشرعيّة، وضمان الدّرك «٢» فى ذلك حيث يجب شرعا؛ وإن كان فى أحدهما عيب ذكره.
فصل
وإن كانت الدار المبيعة فى بلد والمتبايعان فى بلد آخر كتب التخلية عوض التسليم، فيقول: وخلّى البائع المذكور بين المشترى وبين ما باعه إيّاه فيه «٣» تخلية شرعيّة، ووجب «٤» له بذلك قبض المبيع وتسلّمه بمقتضى هذا الابتياع الشرعىّ؛ وأقرّا أنهما «٥» عارفان بذلك المعرفة الشرعيّة قبل تاريخه، ونظراه النظر الشرعىّ، تعاقدا هذه «٦» المبايعة بينهما معاقدة شرعيّة مشافهة بالإيجاب والقبول.
стр. 2909
واذا دفع المشترى للبائع من الثمن جوهرة، أو سيفا، أو خاتما بفصّ «١» ثمين، أو غير ذلك ممّا «٢» تجهل قيمته، كتب: شراء صحيحا شرعيّا، بثمن مبلغه من الذهب، أو من الدراهم كذا وكذا، وبجوهرة نفيسة، أو لؤلؤة نقيّة، مجهولة القيمة، مرئيّة «٣» حال العقد؛ تقابضا وافترقا؛ ويكمّل المبايعة.
وإن حضر من يضمن درك «٤» البائع فيما باعه وقبض ثمنه كتب: وحضر بحضور البائع المذكور فلان، وضمن فى ذمّته درك البائع فيما باعه وقبض الثمن بسببه «٥» ، ضمانا شرعيّا فى ماله، بإذنه له فى ذلك، وأقرّ أنه «٦» ملىء «٧» بما فى ضمانه.
فصل
وإن أبرأ البائع ذمّة المشترى من الثمن كتب: بثمن مبلغه كذا وكذا، أبرأ البائع المذكور ذمّة المشترى منه براءة صحيحة شرعيّة، براءة إسقاط، قبلها منه قبولا شرعيّا، ولم تبق للبائع المذكور قبل المشترى المذكور مطالبة بسبب الثمن ولا شىء منه، ولا عوض عنه ولا عن شىء منه، وسلم البائع المذكور للمشترى المذكور ما باعه إيّاه، فتسلّمه بعد النظر والرضا والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة.
стр. 2910
وان كان البيع بثمن مؤجّل أو منجّم «١» كتب: بثمن مبلغه كذا وكذا يقوم له بذلك جملة واحدة فى التاريخ الفلانىّ، أو فى كلّ شهر يمضى كذا وكذا، على حسب ما يقع عليه الاتّفاق.
فصل
وإن اشترى رجل من رجل دارا بماله فى ذمّته من الدّين كتب ما مثاله:
شراء صحيحا شرعيّا، بما للمشترى فى ذمّة البائع من الدّين الحالّ الذى اعترف به البائع عند شهوده، وهو كذا وكذا، وصدّقه المشترى على ذلك، وسلم البائع للمشترى ما باعه إيّاه، فتسلّمه منه، وصار بيده وقبضه وحوزه، وذلك بعد النظر والرضا والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة، والتفرّق بالأبدان عن تراض، وضمان الدّرك فى ذلك وبحكم ذلك برئت ذمّة البائع من الدّين الذى كان قبله للمشترى، ولم تبق للمشترى عنده مطالبة بسبب ذلك، وتصادقا على ذلك.
فصل
وإن كان لرجل على رجل دين فباعه دارا بثمن معلوم، ثم قاصّه «٢» بماله فى ذمّته من الدّين، أو امرأة اشترت من زوجها دارا بثمن حالّ وقاصّته بصداقها، كتب
следующие страницы →