← Адаб

Адаб · id 10283

نهاية الأرب في فنون الأدب

النويري، شهاب الدين

Полный текст (13 172 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

واعتدّ به لضامن تلك الجهة، واعتدّ على ربّ الاستحقاق بمبلغه، وقطع الباقى والمتأخّر بعده، وصدر حسابه بذلك، فأعيد «١» عليه وصوله فى أثناء السنة الثانية فمثل هذا تجب إضافته وإضافة نظيره، فيكون خصم إضافته الأولى المعاد على الضامن، وخصم الثانية الباقى المساق، ويكمّل لربّ الاستحقاق نظير ذلك المبلغ فى محاسبته- على ما يأتى بيانه فى المحاسبات؛ فاذا استوعب ما ورد عنده من أبواب المضاف فذلك على ذلك فيقول: فذلك الأصل وما أضيف اليه؛ ويعقد على الفذلكة جملة، ومعناها أن يضمّ ما عقد عليه الجملة فى صدر الارتفاع الى ما عقد عليه جملة المصاريف، فتشتمل الفذلكة على الجملتين، ويفصّل ذلك عينا وغلّة وأصنافا وكراعا على ما تقدّم، ويفصّل ما هو متميّز بسنيه؛ وما لم يتميّز كالحواصل من العين والكراع وغير ذلك يقول فيه: ما لم يتميّز بسنة؛ ويشرحه؛ ثم يذكر الأبواب التى ترد بين الفذلكة واستقرار الجملة على اختلافها بحسب ما وقع عنده منها، يبدأ بالصرف من نقد إلى نقد، والمبدّل من صنف إلى صنف، والمنتقل من سنة إلى سنة، ومن كيل إلى كيل ومن وزن إلى وزن، ومن عدد إلى وزن، ومن وزن إلى عدد، ومن صفة إلى صفة وما وقع من مبيع ومثمّن ونافق «٢» ومستهلك، وغير ذلك؛ وقد جمع بعض فضلاء الكتّاب جميع ذلك واختصره فى لفظتين فقال: هو عبارة عن منقول ومعدوم؛ وإذا نظرت إلى حقيقة هاتين اللفظتين وجدت جميع هذه الأبواب وإن كثرت مندرجة فيها «٣» ، كما أن جميع الكلام لا يتعدّى أن يكون اسما أو فعلا أو حرفا؛ فإذا انتهت هذه الأبواب قال: واستقرّت الجملة بعد ذلك على ... ويذكر ما استقرّت عليه الجملة بمقتضى

стр. 2837

قيام ميزانه، ويفصّله بسنيه، ثم يقول: استخرج من ذلك وتحصّل ... ويذكر المستخرج بمقتضى الختم، فيشرح ما استقرّت عليه جملة الختمة الأولى، وما اشتملت عليه فذلكتها بعد وضع الحاصل من الجهة «١» الثانية وما بعدها لئلا يتكرّر عليه؛ ويحصّل بمقتضى الأعمال والتّوالى والسّياقات على هذا الحكم؛ ويفصّل المستخرج والمتحصّل بسنيه، ثم يختصم ما استخرجه وحصّله، فيبدأ فى الخصم بالحمل من الأموال، والحمول من الغلال والأصناف، والمساق من الكراع؛ ويتلوه ما لعلّه نقله على «٢» معاملة أخرى مفصّلا بأبوابه ومعقود الجملة على كل باب فيها؛ فإذا تكامل له الخصم فى العين والغلّة والمواشى والأصناف ساق ما تأخّر من جملة ما استخرجه وحصّله إلى حاصل، ويفصّله بالعين والغلّة والصنف وغيره، فيكون ما حمله ونقله وصرفه وساقه إلى الحاصل خصم ما استخرجه وحصّله؛ ثم يذكر بعد سياقة الحاصل ما لعلّه ورد عنده «٣» من المحسوب على اختلافه: من عطلة، ويذكر أسبابها، وما لعلّه ثبت من الجوائح الأرضيّة «٤» والسمائيّة «٥» بمقتضى المحاضر «٦» الشرعيّة إذا برزت المراسيم بالحمل على حكمها؛ فيذكر كلّ جهة واسم مستأجرها أو ضامنها، وتاريخ محضر الجائحة، وتاريخ المرسوم بحمل الأمر على حكمه، وجملة المبلغ المتروك بسبب ذلك، وما لعلّه سومح به من البواقى المساقة، وغير ذلك ممّا هو داخل فى باب

стр. 2838

المحسوب؛ وسائر المسامحات ترد بعد سياقة الحاصل، وترد فى أماكن نذكرها بعد إن شاء الله تعالى؛ فإذا استوعب الكاتب جملة ما عنده من المحسوب فى بابه قال بعد ذلك: فتلك جملة المستخرج والمتحصّل والمحسوب؛ ويعقد عليه جملة يفصّلها بسنيها وأقلامها؛ ويسمّون هذه الفذلكة فذلكة الواصل؛ وما بقى بعد ذلك مما استقرّت عليه الجملة بعد هذه الفذلكة تعيّنت سياقته إلى الباقى والموقوف، فيطرده باقيا وموقوفا، أو باقيا بغير موقوف، معقود الجملة، مفصّلا بالسنين والجهات والأسماء والمباشرات، ويميّز ما يرجى استخلاصه وتحصيله منه وما لا يرجى؛ وما انعقد عليه الباقى والموقوف واشتملت عليه فذلكة الواصل هو خصم ما استقرّت عليه جملة الارتفاع. وأما الحواصل المعدومة المساقة بالأقلام - ولا حقيقة لوجودها، وإنما يوردها الكتّاب حفظا لذكرها، كالحواصل المسروقة والمنهوبة- فإنه إذا رسم بالمسامحة بها فقد اختلفت آراء الكتّاب فى إيرادها على وجوه كثيرة: منها ما يسوغ، ومنها ما لا يجوز فعله، ونحن نذكر أقوالهم وطرقهم فى ذلك، ونوضح ما يجوز منها وما لا يجوز، ونذكر ما ينبغى أن يسلك فيها: فمن الكتّاب من يرى أن ينقل هذا الحاصل بين الفذلكة واستقرار الجملة من الحاصل الى الباقى، ولا يورده فى باب المستخرج، ويطرده إلى الباقى، ويورده فى باب المسموح بعد سياقته الحاصل؛ وهذا لا يجوز، وفى إيراده على هذا الوجه غلط وسوء صناعة، لأن الحاصل لا يجوز نقله إلى الباقى، والباقى أيضا، فلا بدّ أن يكون باسم إنسان أو أناس، فإن ساقه باقيا باسم مباشره فقد أتى بغير الواقع، وعرّض المباشر الى الغرامة، ولا يفيده، إذ «١» مرسوم المسامحة يتضمّن المسامحة بحاصل معدوم، وقد انتقل هذا من تسمية الحاصل إلى الباقى.

стр. 2839

ومن الكتّاب من يرى استثناءه من جملة المستخرج، ثم يورده أيضا [فى] باب «١» المسموح؛ وفى هذا أيضا ما فيه من نقله من الحاصل إلى غيره تسمية، فإنه لا عبرة عند ذلك بتسميته ولا بنسبته إلى الباقى والموقوف؛ وإن نقل فلا يجوز، لأن الحواصل لا يجوز نقلها إلى تسمية أخرى ألبتّة؛ فهذه الوجوه لا تجوز فى صناعة الكتابة. وأما الذى يجوز فى هذا فوجوه «٢» : منها أن يكمّله الكاتب فى باب المستخرج من ذلك، ويخصم إلى نهاية المصروف، ويقول قبل سياقة الحاصل: ما نقل رسم بالمسامحة به عن الحاصل المعدوم المساق بالقلم حفظا لذكره، بمقتضى مرسوم «٣» تاريخه كذا؛ ويشرح مقاصد المرسوم، وسبب عدم الحاصل، وجملته؛ ويكتفى بذلك عن إيراده فى باب المسموح؛ ويعقد جملة الخصم على الحمل والمصروف «٤» والمسموح به. ومنها أنه إذا ساق الحاصل بعد الحمل والمصروف يقول: من جملة كذا بعد مأمنه ما سومح به عن الحاصل المعدوم والمساق بالقلم؛ ويشرح ما تقدّم، ويبرز بالحاصل بعد ذلك. ومنها أن يستثنيه عند «٥» ذكر المضاف، فيقول عند إضافة الحاصل ما صورته! الحاصل المساق إلى آخر السنة الحاليّة من جملة كذا بعد مأمنه ما عدم فى تاريخ كذا

стр. 2840

وورد فى سياقات الحاصل حفظا لذكره، ورسم بالمسامحة به بمقتضى مرسوم شريف تاريخه كذا؛ ويعيّن جملة المسموح به، وهى جملة المعدوم، ويبرز بما بقى، ويستثنيه أيضا من المستخرج عند ما يستشهد بالختم والتّوالى والأعمال. فهذه صورة نظم الارتفاع وشواهده التى قدّمناها قبله؛ والارتفاع هو جلّ العمل، وقاعدة الكتابة، والجامع لسائر ما يرد فى المعاملة. وإن انفصل الكاتب أثناء السنة لزمه أن ينظم لما مضى من السنة فى مباشرته حسابا يسمّونه بالشأم الملخّص، وبمصر التالى، وهو نظير الارتفاع فى نظمه، إلا أنه يكون لما دون السنة، والملخّص عند المصريّين هو الارتفاع، ويلزم الكاتب المباشر بعده عمل ملخّص أو تال يتلوه لما بقى من المدّة، ثم يعمل جامعة على الملخّصين أو «١» التاليين، وهما شاهداها «٢» ؛ ويستغنى الكاتب فى إيراد المستخرج والمتحصّل والمصروف عن الاستشهاد بالختم والتّوالى والأعمال، ويستشهد بهذين الملخّصين فيقول: ما تضمّنه ملخّص مدة كذا وكذا [كذا «٣» ] وما تضمّنه ملخّص مدّة كذا وكذا كذا؛ وقد تكون الملخصات أكثر من اثنين بحسب الاستبدال «٤» بالأعمال.

стр. 2841

ومما يلزم الكاتب رفعه المحاسبات - وتختلف: فمنها محاسبة أرباب النقود الجيشيّة والمكيلات والجامكيّات «١» والجرايات، وأرباب الوظائف والرواتب والصّلات عما هو مستقرّ مشاهرة أو مسانهة؛ وهذه المحاسبة تنظم من الجريدة المبسوطة على أسمائهم، المشتملة على كمّيّة استحقاقاتهم، المشطوبة بقبوضهم؛ وصورة عملها أن يقول الكاتب: محاسبة لأرباب النقد والمكيل والقرارات «٢» والجامكيّات والرواتب والصّلات بالمعاملة الفلانيّة الاستقبال مدّة كذا، والى آخر كذا؛ ويعقد جملة صدرها على ما يستحقّ لهم فى تلك المدّة المعيّنة من عين وغلّة وأصناف، ويضيف الى تلك الجملة ما تأخّر لهم الى آخر المدّة التى قبلها، ويفذلك على ذلك، ويقبضهم ما صرفه لهم بمقتضى ختم المدّة وأعمالها وتواليها، ويعتدّ عليهم بما لعلّه انساق فائضا «٣» على من قبض منهم زيادة على استحقاقه فى المدّة التى قبلها، ثم يطرد ما انساق لهم الى متأخّر، وما انساق عليهم الى فائض، ثم يفصّل ذلك بالأسماء، فيضع الاسم ويذكره واستحقاقه فى الشهر وعن المدّة، ويضيف اليه ما لعلّه تأخّر له إن كان، ويفذلك عليه، ويخصم بقبضه، ويسوق إلى متأخّر إن بقى له، أو فائض إن زاد قبضه على استحقاقه؛ ومن كان منهم قد تعجّل قبل تلك المدّة زيادة على استحقاقه استحقّ له ما وجب له فى المدّة، واعتدّ عليه بما انساق فائضا «٤» ؛ وما لعلّه صرفه له فى تلك المدّة يسوقه «٥» إلى متأخّر أو فائض «٦» ، يفعل ذلك فى جميع الأسماء.

стр. 2842

وهذه المحاسبة إذا كان الكاتب مستمرّ المباشرة عملها لسنة، وان انفصل قبل استكمال السنة أو اقترحها مقترح عليه لزمه عملها؛ والله أعلم. ومنها محاسبات أرباب «١» الأجر والاستعمالات «٢» ، ويعتمد الكاتب فيها نظير تلك، إلا أنه لا يستحقّ لكلّ نفر «٣» إلّا بمقدار عمله، ويضيف إليه ما لعلّه تأخّر له ويفذلك عليه، ويخصمه بالقبض والاعتداد بالمسلف ان كان؛ وهذه المحاسبة على منوال تلك، إلا أنها تعمل بمفردها. ومما يلزم الكاتب رفعه ضريبة أصول الأموال ومضافاتها عن كلّ سنة كاملة ، يذكر فيها كلّ جهة من جهات الهلالىّ، واسم مستأجرها أو ضامنها، ومبلغ إجارتها أو تقرير ضمانها مشاهرة ومسانهة، واستقبال العقد، وتاريخ الحجّة المكتتبة به، ويشطب «٤» قبالتهاأسماء كفلاء «٥» ضامن الجهة؛ ويذكر الجوالى ويفصّلها بالأسماء والملل، ويفصّل الخراجىّ بجهاته وأقلامه، والأحكار بأسماء أربابها؛ وإن كان بتلك المعاملة «٦» شىء من نواحى الخاصّ

стр. 2843

ذكر كلّ ناحية، واسم رئيسها، وحدودها وعدّة فدنها «١» الرومية «٢» والكادية «٣» والعاطلة، وأسماء من بها من الفلّاحين القراريّة «٤» ، وما يبذره كلّ فدان من الشّتوىّ والصيفىّ، وريعه فى الثلاث سنين المقبلة «٥» والمتوسّطة والمجدبة، وشروط المقاسمة، وما على كلّ فدان من الحقوق والرسوم، وما بها من المطلق، وما فيها من جهات العين وما عليها من الخدم «٦» والضيافات، وغير ذلك من معالمها بحيث لا يخلّ بشىء من جميع أحوال القرية، بل يوضحها إيضاحا شافيا كافيا حتى يعلم الغائب عنها جليّة أمرها كالحاضر فيها. فإذا تكامل ذكر جهات الأصل «٧» فى هذه الضريبة ذكر جهات المضاف الراتبة كالخدم وما يناسبها، وذكر فى آخرها ما تتعيّن إضافته من المتوفّر من العين والغلّة على اختلاف ضرائبه؛ وهذه القواعد تكون فى ضياع الشأم.

стр. 2844

ويلزمه رفع المؤامرات - وتسمّى ضرائب المستقرّ إطلاقه- وهى تشتمل على أسماء من هو مرتّب على تلك المعاملة: من ربّ نقد ومكيل ومقرّر «١» وصدقة، يذكر اسم كلّ واحد واستحقاقه مشاهرة ومسانهة، ويعقد على ذلك جملة فى صدر المؤامرة مشاهرة ومسانهة؛ فإن كان فى حصن ذكر فى صدر الأوراق عدّة أرباب الاستحقاقات، ثم يفصّلهم بوظائفهم وأسمائهم من الخرجيّة «٢» والأقجيّة «٣» وغيرهم. ويلزمه رفع ضريبة ما يستأدى من الحقوق ، يذكر فيها ما يستأديه ضامن كلّ جهة من رسومها وحقوقها، وما لعلّه يستأدى بالدّروب من الخفر «٤» ، وغير ذلك من سائر ما يستأدى من حقوق تلك المعاملة، وما لعلّه يقتطع من أرباب النقود والمكيلات وغيرهم من الوفر والمقتطع على اختلاف الضرائب، بحيث لا يخلّ بشىء منها، لتعلم بذلك أحوال تلك الجهة، فلا يمكن للضّمّان أن يستأدوا زيادة على ذلك، لما فيه من تجديد الحوادث على الرعيّة.

стр. 2845

ومما يلزمه رفعه فى كلّ سنة تقدير الارتفاع - وهو الارتفاع بعينه إلا أنه لا يضيف فيه حاصلا ولا باقيا، ولا يفصّل فيه الجوالى بالأسماء، بل يعقد الجملة فى صدره على ما يستحقّ بتلك المعاملة من جهات الأصول والمضاف، ويخصم بالمرتّب عليها عن سنة كاملة، ويسوقه إلى خالص أو فائض «١» ، ليظهر بذلك ميزان تلك الجهة. هذا ما يلزم المباشر رفعه مشاهرة ومسانهة. ويلزمه فى كل ثلاث سنين رفع الكشوف الجيشيّة ، يذكر فيها أسماء النواحى العامرة والغامرة، والفدن الكادية «٢» والعاطلة وما تقدّم شرحه فى الضريبة: من ذكر البذار والرّيع والشروط والمطلق وغيره؛ ثم يذكر المتحصّل منها فى ثلاث سنين لثلاث مغلّات، يعقد على ذلك جملة، ويفصّله بسنيه وأقلامه، ولا يخلّ بشىء مما بكلّ ناحية من الحقوق الديوانيّة والإقطاعيّة، ويعقد فى صدر الكشف جملة على عدّة النواحى وعدّة الفدن، وجملة جهات العين والغلّة، مفصّلا بالمعاملات «٣» ؛ هذه هى الحسابات اللازمة. وأما المقترحات- فلا يمكن ضبطها، إلّا أنه مهما اقترح مما يكون سائغ الاقتراح ممكن العمل لزم الكاتب عمله. وحيث انتهينا إلى هذه الغاية فلنذكر أرباب الوظائف.

стр. 2846

ذكر أرباب الوظائف وما يلزم كلا منهم مع حضور رفقته ومع غيبتهم وما يسترفعه كل مباشر عند مباشرته وما يلزمه عمله أما المشدّ «١» أو المتولّى - فالذى يحتاج إلى استرفاعه عند مباشرته ضرائب أصول الأموال والمرتّب عليها ليعلم حال المعاملة، وما بها من الخالص، أو عليها من الفائض؛ ويسترفع أوراقا بالحاصل والباقى والفائض والمتأخّر «٢» ، ليعلم أحوال الناس ومحاسباتهم، ويعلم ممّن يطلب وإلى من يصرف؛ والذى يلزمه عمارة البلاد، واستجلاب من نزح منها، وإقامة السطوة، وإظهار المهابة والحرمة، وتسهيل السّبل، وإقامة الخفراء عليها، وتشييد منار الشرع الشريف، والتسوية بين القوىّ والضعيف؛ ويلزمه استخراج الأموال من سائر جهاتها ووجوهها المستحقّة «٣» فى مباشرته، والبواقى التى رفعت إليه بعد تحقيقها بحيث لا ينطرد إلى الباقى الدرهم الفرد؛ ومتى انساق فى مباشرته شىء لزمه؛ ويلزمه تقرير الجنايات «٤» والتأديبات على أرباب الجرائم لتنحسم بذلك موادّ المفسدين.

стр. 2847

وأما الناظر على ذلك - فيحتاج عند مباشرته الى استرفاع ضرائب أصول الأموال ومضافاتها، والمستأدى من الحقوق، وضرائب «١» بما استقرّ إطلاقه، وأوراق الحاصل والباقى، وأوراق الفائض والمتأخّر، وتقدير الارتفاع، والكشوف الجيشيّة، ويطالب بمخازيم «٢» المياومة لاستقبال مباشرته، والختم والتّوالى عند مضىّ المدّة، والأعمال وسائر الحسبانات المتقدّم ذكرها فى أوقاتها، وما لعلّه يقترحه ممّا يسوغ اقتراحه ويمكن عمله؛ والذى يلزمه الاجتهاد فى عمارة نواحى الخاصّ، وتمييز الجهات ونموّها «٣» ، والنظر فى أحوال المعاملات «٤» ، وإزاحة أعذارها، وتقرير قواعدها، واختبار من بها من المباشرين، والكشف عن أحوالهم، وكتب «٥» كلّ واحد منهم بما يلزمه مباشرة وعملا، ويتصفّح ما يرد عليه من الحسبانات الصادرة عنهم؛ وينظر فيما يتجدّد من أحوال المعاملات «٦» وما يطرأ من الحوادث على اختلافها مما لا يحصره ضبط، بل هو بحسب ما يقع؛ وإنما جعلنا هذه الإشارات أنموذجا يستدلّ بها على ما بعدها؛ ويقيّد بخطّه الاستدعاءات والإفراجات والمراسيم والتواقيع وغير ذلك مما جرت به العادة: من الكتابة بالمقابلة والثبوت والتّمحية «٧» والاعتماد وغير ذلك.

стр. 2848

وأما صاحب الديوان - فإنه يسترفع ما يسترفعه الناظر من المعالم خاصّة، وليس [له] أن يسترفع الارتفاعات ولا شواهدها؛ فإن استرفعها لزمه من دركها «١» ما يلزم المستوفى؛ وهو يكتب على ما يكتب عليه الناظر، وله زيادة على ذلك: وهى الترجمة على التذاكر والاستدعاءات، والكتابة على تواقيع المباشرين بأخذ خطوطهم عند استخدامهم، والكتابة على محرّراتهم بالتخليد، والكتابة على تذاكر المخرّج والمردود الصادرة عن مستوفى العمل بأن يجيب المباشرون عنها بما يسوغ قبوله، والكتابة بقبول الجواب عند عوده إن كان سائغا، والكتابة على الحساب الصادر عن المباشرين بتخليده [فى] ديوان الاستيفاء بعد أن يتصفّحه وتظهر له سياقة «٢» أوضاعه؛ وكلّ عمل لا يكون له صاحب ديوان قام الناظر بهذه الوظيفة إلّا الكتابة بقبول الحساب. وأما مقابل الاستيفاء - وهو بمنزلة الشاهد فى ديوان الأصل- فله أن يسترفع المعالم لنفسه فى كلّ سنة، ويسترفع نتيجة الحسبانات اللازمة التى تصدّر الى الديوان العالى بالباب الشريف، ويضبط «٣» مياومة المجلس، ويكتب على ما يكتب عليه المستوفى، ويكتب على الحسبانات الواصلة من جهة المباشرين بتاريخ حضورها إلى الديوان قبل تخليدها [فى] ديوان الاستيفاء، ويسدّ «٤» بقلمه تواريخ التذاكر والمراسيم، ويتصفّح ما يصدر عن المستوفى من المخرج والمردود

стр. 2849

ويطالب بحمل ما ثبت منه، ويطالب أرباب الخطوط والبذول «١» بما يستحقّ عليهم وينيب شاد «٢» الدواوين عنه «٣» ، ويكتب فى كلّ يوم بما يطالب به؛ واذا لم يكن للديوان مقابل قام المستوفى بوظيفته. وأما المستوفى - فله أن يسترفع سائر الحسبانات اللازمة، وما تدعو إليه حاجته من المقترحات فى المدد الماضية والحاضرة مما يمكن عمله، فاذا صار الحساب إليه مشمولا بخطّ صاحب الديوان بتخليده ومؤرّخا حضوره بخطّ المقابل تصفّحه واستوفى تفاصيله على جمله أصلا وخصما، وشطب ما يحتاج إلى شطبه- كلّ عمل على شواهده- وخرّج وردّ ما يتعيّن تخريجه وردّه، وكتب بذلك مطالعة تعرض على المقابل، فإذا وافقه عليها عرضت على صاحب الديوان وكتب بالإجابة عنها، ثم يطالب المباشر بالإجابة عمّا تجب الإجابة عنه، وإضافة ما تجب إضافته [الى «٤» ] حساب المدّة التالية لتلك المدّة، وحمل ما يجب حمله؛ وتكون إضافته فى الحساب منسوبة إلى قلم مستدركه؛ فإن أخّر استيفاء الحسبانات وشطبها وتخريج «٥» ما يلوح فيها ومضت عليها مدّة يمكن فيها العمل، كان

стр. 2850

ما يتعيّن فيها لازما له إذا عنّت «١» ، وإلا فتلزمه إعادة ما تناوله من الجامكيّة «٢» عن تلك المدّة، ويطالب من صدر عنه الحساب بما يلزمه؛ ويتعيّن على المستوفى أنه إذا رفع اليه حساب معاملة تأمّل «٣» خطوط المباشرين على عاداتهم، [و] «٤» نظر فيه «٥» بعد ذلك، فإن تغيّرت عن العادة، فإن كان بزيادة تأكيد فلا بأس، وإن كان بإخلال مثل أن يكتب الشاهد على الحساب بالمقابلة، وعادته أن يكتب: «الأمر على ما شرح» يلزمه الكشف عن موجب ذلك؛ ويلزم المستوفى ضبط مياومة المجلس، وكتابة الكشوف بخطّه والتذاكر ونسخ المحرّرات، وتعيين الجهات لأربابها بعد كتابة الناظر بتعيين الجهة، وعليه نظم جوامع التقدير بعد عمل موازينها وتحريرها وشطبها على التقادير الصادرة عن المباشرين وجوامع الحواصل: من العين والغلال والكراع «٦» والأصناف المعدودة والموزونة والمذروعة «٧» والسلاح خاناه والعدد والآلات وغير ذلك، يسدّ على ما أمكن سدّه جملة، وما لا يمكن نثره أقلاما يستشهد فيها بما رفع اليه من جهة المباشرين؛ وكذلك يعتمد فى جامعة البواقى، يعقد عليها جملة، ويفصّلها بمعاملاتها وجهاتها وسنيها وأسماء

стр. 2851

مباشريها، وما يرجى منها وما لا يرجى بمقتضى أوراق المباشرين؛ وكذلك يعتمد فى جامعة الفائض والمتأخّر وغير ذلك من الجوامع؛ وعليه عمل ما يطلب من الأبواب من المقترحات والمطاولات؛ ويلزمه عمل المقايسات وفوائد المتأخّر، وغير ذلك من لوازم قلم الاستيفاء؛ ويلزمه محاسبات أرباب النّقد والكيل المرتّبين على ما تعيّن بقلم الاستيفاء، فيحاسبهم على استحقاقاتهم، ويعتدّ «١» عليهم بما ثبت مما عيّنه لهم بقلمه؛ ويلزمه التنبيه على خوالص المعاملات وطلبها: حملا «٢» الى بيت المال، أو حوالة على ما يعيّنه بقلمه؛ ويلزمه تخريج تفاوت «٣» المدد والمحلولات «٤» وغير ذلك؛ ويلزمه التفريع «٥» بما يصل اليه من الحوطات الجيشيّة لوقته على ما جرت به العادة. ووظيفة الاستيفاء كبيرة، كثيرة الأعمال، لا تنحصر لوازمها فى كتاب، وانما هى بحسب الوقائع. فاذا انفصل المستوفى من المباشرة فليس له أن يأخذ ورقة من حسابه الذى استرفعه أو وضعه بقلمه، ويتلقّاه المباشر بعده.

стр. 2852

وأما المشارف - فله أن يسترفع عند مباشرته معالم الجهة ليستعين بها على المباشرة: من ضرائب وتقادير «١» وحاصل وباق وفائض ومتأخّر وغير ذلك؛ وهو مطلوب بتحقيق الحواصل، وله الختم عليها؛ وهو مطلوب بنظم سائر الحسبانات اللازمة والمقترحة إن تسحّب «٢» العامل أو مات، ومع وجود العامل إن كان قد التزم عند مباشرته العمل؛ وتلزمه المقابلة مع العامل على الحساب الصادر عنهما، وسياقة التعليق معه، والكتابة على الوصولات «٣» والحسبانات؛ وهو مطلوب بجميع ما يطلب به العامل من المخرّج وغيره. وأما الشاهد - فيلزمه ضبط تعليق المياومة، والكتابة على الوصولات والحسبانات؛ ومتى فقد العامل والمشارف لزمه رفع الحساب اللازم دون المقترحات؛ ولا بدّ له من جريدة مبسوطة على الأصل والخصم. وأما العامل - فقد قدّمنا ذكر ما يحتاج إليه كلّ مباشر من ضبط تعليق المياومة «٤» وبسط الجريدة وخدمتها فى الأصل والخصم أوّلا فأوّلا، والتيقّظ لذلك وأنّ من أهمله فقد قصّر فى مباشرته وأخلّ بوظيفته؛ والعامل أحرى بجميع ذلك ممن سواه من سائر المستخدمين، لما هو مطلوب به من نظم الحسبانات وموقعه «٥» من

стр. 2853

عمل المقترحات والأجوبة عن المخرّج والمردود، وأنه هو الملتزم لذلك «١» دون غيره وأنه لا يلزم من سواه شىء من الأعمال مع وجوده. وقد ذكرنا تلخيص قواعد هذه الكتابة والمباشرين وأوضاعهم ولوازمهم والأوضاع الحسابيّة وغير ذلك من معالم المباشرات، مجملا غير مفصّل، وبعضا من كلّ، وقليلا من كثير، إذ لو استقصينا ذلك لطال ولتعذّر لاختلاف المباشرات والوقائع والأوضاع والآراء؛ ولقد حصل الاجتماع لجماعة من مشايخ أهل هذه الصناعة ممّن اتّخذها حرفة من مبادئ عمره إلى أن طعن فى سنّه، وما منهم إلا من يخبر أنه يستجدّ «٢» له فى كلّ وقت من أحوال المباشرات ما لم يسمع به قبل، ولا طرأ «٣» له فيما سلف من عمره؛ فكيف يمكن حصر ما هو بهذه السبيل؟! وفيما نبّهنا عليه مقنع لطالب هذه الصناعة، والعمدة فيها على الدّربة والمباشرة، وقد قيل: ولا بدّ من شيخ يريك شخوصها ... وإلّا فنصّ العلم عندك «٤» ضائع كمل الجزء الثامن من كتاب نهاية الأرب فى فنون الأدب للنويرى- رحمه الله تعالى- ويليه الجزء التاسع وأوّله: ذكر كتابة الحكم والشروط

стр. 2854

استدراك راجعنا هذا الجزء بعد طبعه فبدت لنا فى تفسير بعض ألفاظه معان أخرى نرجّحها على ما كتبناه أوّلا فى حواشيه فرأينا أن نستدركها فى آخره خدمة للعلم وتتميما للفائدة. ص س ٦٠ ٩ «بنوء المرزم» وكتبنا على قوله: «المرزم» ما نصه: المرزم: «من أرزم الرعد اذا اشتدّ صوته» اهـ ومع صحة هذا الضبط واحتمال اللفظ لذلك التفسير المتقدّم فإننا نرجّح أن يضبط: «المرزم» بكسر الميم وفتح الزاى، وهو من نجوم المطر قال فى اللسان: «المرزمان، نجمان من نجوم المطر، وقد يفرد» . ١٩٣ ١١ «من ضريبة وموافرة» وكتبنا على قوله: «وموافرة» ما نصه: «فى الأصل: «وموامرة» بالميم؛ وهو تحريف» اهـ وقد بدا لنا بعد أنّ للفظ «المؤامرة» معنى مصطلحا عليه بين كتاب الدواوين، وتصح إرادته فى هذا الموضع؛ فقد ورد فى مفاتيح العلوم ص ٥٦ طبع أوربا ما نصه: «المؤامرة عمل تجمع فيه الأوامر الخارجة فى مدّة أيام الطمع، ويوقّع السلطان فى آخره بإجازة ذلك؛ وقد تعمل المؤامرة فى كل ديوان تجمع ما يحتاج اليه من استثمار واستدعاء توقيع» اهـ وانظر صفحة ٢٩٦ من هذا الجزء. ٢٠٢ ٥ «والبذول» ؛ وكتبنا على هذه الكلمة ما نصه: «كذا فى الأصل؛ ولم نجد من معانى هذه الكلمة ما يناسب سياق ما هنا» اهـ ويظهر لنا أن البذول فى هذا الموضع جمع بذل؛ والمراد ما يبذله السلطان من الإقطاعات لخواصّه وأجناده؛ وقد نبهنا على هذا المعنى فى الحاشية رقم ١ من صفحة ٣٠١، فانظره.

стр. 2855

ص س ٢٠٢ ٨ «مبقلة» وكتبنا على هذه الكلمة ما نصه: «فى الأصل: «مقبلة» ، وفيه قلب صوابه ما أثبتنا كما يرشد اليه عطف المتوسطة والمجدبة عليه الخ» . ومع جواز ما اخترناه واستقامة الكلام به فقد بدا لنا أنه يصح أن يراد بقوله: «مقبلة» ، السنة التى تقبل بالنبات، أى تجىء به. وقد ذكرنا هذا المعنى فى الحاشية رقم ٥ من صفحة ٢٩٥، فانظره. ٢٠٣ ١ «ويحتاج الى أن يتعاهد مباشرى المعاملات» ولم نفسّر لفظ المعاملات فى هذا الموضع، وقد فسرناه فى الحاشية رقم ٣ من صفحة ٢٨١، فانظره. ٢٠٤ ١٣ كلمة «الزردكشية» وكتبنا عن هذه الكلمة ما نصه: «الزردكشية» هم لابسو الدروع؛ وكش باللغة الفارسية معناه لابس انظر المعجم الفارسى الإنجليزى تأليف ستاين جاس مادة (كشيدن) . هذا ما كتبناه فى تفسير هذا اللفظ؛ وقد وقفنا بعد ذلك على أنهم يريدون بالزردكاشية: صانعو الزرد والأسلحة انظر صبح الأعشى ج ٤ ص ١٢ ونحن نرجّح هذا المعنى ونؤثره على الأوّل. ٢٢٩ ٣ قوله: «فإن تعذر فبالوجه» وكتبنا فى تفسير هذه العبارة ما نصه: «الظاهر أنه يريد بالوجه هنا: الجاه، أى إن تعذر الكفيل ذو المال والغنى قبلت الكفالة بذى الجاه وإن لم يكن غنيا» اهـ وقد بدا لنا بعد ذلك فى تفسير هذه العبارة معنى آخر نرجّحه على الأوّل، وهو أن الكفالة بالوجه هى أن يضمن الكافل إحضار المكفول بوجهه، أى بذاته، اذا طلب منه أن يحضره؛ فمعنى العبارة إذن أنه إن تعذّر الكفيل بالمال قبلت الكفالة بأن يحضر الكافل شخص المكفول.

стр. 2856

[مقدمة الجزء التاسع] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بيان عن الجزء التاسع من نهاية الأرب فى دار الكتب من نسخ هذا الجزء نسخة واحدة كاملة مأخوذة بالتصوير الشمسىّ، وقطعة من نسخة أخرى مأخوذة بالتصوير الشمسىّ أيضا، تبتدئ من (الفنّ الثالث فى الحيوان الصامت) فى صفحة ٢٢٤، وقد شمل التحريف والتصحيف ألفاظ هذا الجزء فى كلتا النسختين بظلمة كثيفة لا يكاد يبدو فيها الصواب إلا بالتفكير الطويل والبحث المستقصى، فما زلنا نستخرج الصحيح من المعتلّ، ونتعرّف الصواب من الخطإ بما يجاوره ويتصل به من الألفاظ الصحيحة التى لم يمسّها مسخ ولا تحريف، مراعين فى ذلك سياق الكلام وما تقتضيه أساليب الكتّاب والشعراء فى مختلف العصور والبيئات، مستعينين بعد ذلك بالمصادر الكثيرة التى بين أيدينا، من دواوين الشعراء ورسائل الكتّاب وكتب المحاضرات والمنتخبات الأدبية ومصنّفات اللغة وغيرها من علوم العربية، والمعجمات المختصّة بأسماء الرواة وأنسابهم، وما ألّفه العلماء فى الأمكنة والبلاد وضبط أسمائها وتعيين مواقعها، وغير ذلك من أنواع المؤلّفات التى تراها مفصّلة بعد فى بيان الكتب والمصادر التى رجعنا اليها فى تصحيح هذا الجزء، كلّ نوع منها فيما يتعلّق به من أغراضه وأبوابه، غير مكتفين من كلّ كتاب بنسخة واحدة، بل جمعنا ما استطعنا جمعه من نسخه لنتخيّر أصحّها رواية وأقومها لفظا؛ منبّهين فى الحواشى على اختلاف

стр. 2857

هذه النّسخ فى رواياتها وعلى ما نرجّحه منها؛ وعسى أن نكون قد وفّقنا فى هذا الجزء الى ما نقصد إليه فى جميع أجزاء هذا الكتاب من إصلاح المحرّف من ألفاظها، وتكميل ما نقص من عباراتها، وتفسير غريبها، وشرح ما أشكل من جملها وأبياتها، وضبط ما التبس من ألفاظها، وتحقيق ما اشتملت عليه من أسماء الأمكنة والبلاد والقبائل والأشخاص وضبطها على الوجه الصحيح، والتنبيه على كثير مما ورد فيها من الألفاظ والصّيغ والعبارات الدّخيلة والعامّيّة، وغير ذلك من الأغراض. ومما ينبغى التنبيه عليه فى هذا الموضع أننا لم نضع لفظا مكان لفظ آخر فى الأصل إلا إذا كان التحريف فى لفظ الأصل ظاهرا لا يستقيم به المعنى على وجه من الوجوه، بشرط أن يتقارب اللفظان فى رسم الحروف تقاربا يجعلهما كالمتّفقين، ليكون الظنّ أرجح فى اشتباه اللّفظين على الناسخ، والاحتمال أقرب فى تحريف أحدهما عن الآخر، مؤثرين فى ذلك النقل عن المصادر الموثوق بمؤلّفيها، منبّهين فى الحواشى على ما كان فى الأصل من حروف هذا اللّفظ ووجه اختيار غيره والمصدر الذى أخذناه عنه؛ سواء أكان هذا اللفظ منقولا عن كتاب، أم كان من عندنا؛ فاذا أفاد لفظ الأصل معنى يستقيم به الكلام على وجه من الوجوه ولو كان ضعيفا أبقيناه على حاله لم نغيّر منه حرفا، وإن بدا لنا من الألفاظ ما هو أفضل منه وأقرب إلى السياق أثبتناه فى الحواشى، كما أننا لم نضبط علما من الأعلام المشتمل عليها هذا الجزء إلا إذا ورد بضبطه نصّ صريح لا يحتمل التأويل فيما لدينا من الكتب الموثوق بمؤلّفيها ومصحّحيها، فاذا ورد هذا الاسم فى الكتب مضبوطا بالقلم ولم نجد من النصوص الدالّة على ضبطه ما نطمئن إليه، نبّهنا على ذلك فى الحواشى، فنقول: «كذا ضبط هذا الاسم بالقلم لا بالعبارة فى كتاب كذا» .

стр. 2858

وإنّ من النعم الكبرى على العلم والأدب التى لا يفى بحقّها شكر، ولا يقوم بحمدها نثر ولا شعر، تلك العناية العظيمة والرعاية الكبرى من مولانا مليك البلاد، وشبل إسماعيل (صاحب الجلالة فؤاد الأوّل) أيّد الله ملكه، وأدام ظلّه، وحرس للبلاد ولىّ عهده (سموّ الأمير فاروق) فقد تمّ فى عهده السعيد طبع كثير من الكتب النافعة فى مختلف الفنون، والكشف عن ثروة علميّة واسعة مما تركه السلف تذكرة للخلف. ولا يفوتنا فى هذا المقام أن نذكر بالشكر والثناء هذا الجهد العظيم الذى بذله ويبذله المدير الحازم والمربّى الفاضل الأستاذ (محمد أسعد برّادة بك) مدير دار الكتب المصريّة، واهتمامه الصادق باخراج هذه الكتب فى أقرب وقت ممكن على أحسن وجه وأكمله، تحقيقا لما تتوق إليه الأمّة العربيّة جمعاء من إحياء لغتها وآدابها بنشر الكتب الثمينة فى الدين واللغة والأدب والتاريخ، وغيرها من أنواع العلوم. كما لا يفوتنا أن نثنى الثناء الجميل على حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ (السيد محمد الببلاوى) مراقب إحياء الآداب العربية على ما يسديه الى مصحّحى هذه الكتب من الإرشادات القويمة، والآراء السديدة؛ ونسأل الله سبحانه التسديد فى القول، والتوفيق فى العمل مصحّحه أحمد الزين تحريرا بالقاهرة فى يوم الأربعاء ١٥ محرّم سنة ١٣٥٢ ١٠ مايو سنة ١٩٣٣

стр. 2859

فهرس الجزء التاسع من كتاب نهاية الأرب فى فنون الأدب للنويرى ذكر كتابة الحكم والشروط وما يتّصف به الكاتب ويحتاج اليه ١ أما اشتراط العدالة والديانة والأمانة ٢ وأما طلاقة العبارة وذلاقة اللسان ٣ وأما حسن الخط ٣ وأما معرفة العربية ٤ وأما معرفة الفقه ٤ وأما علم الحساب والفرائص ٥ وأما معرفة صناعة الوراقة ٦ ذكر صورة ما اصطلح عليه الكتّاب من أوضاع الوراقة ٦ ذكر كيفية ما يصنعه الكاتب فى كلّ واقعة ٩ أما الإقرارات وما يتّصل بها من الرهن والضمان ١٠ وأما الحوالة ١٧ فصل وأما الشركة ١٧ وأما القراض ١٩

стр. 2860

وأما العارية ٢٠ وأما الهبة والنحلة ٢٠ وأما الصدقة والرجوع ٢٢ وأما التمليك ٢٣ وأما البيوع ٢٤ وأما الرد بالعيب والفسخ ٧٣ فى مقايلة تكتب على ظهر المبايعة ٧٣ وأما الشفعة ٧٤ وأما السلم والمقايلة فيه ٨٤ وأما القسمة والمناصفة ٨٥ وأما الأجائر ٨٨ وأما المساقاة ١٠٣ وأما الوصايا والشهادة على الكوافل بالقبوض ١٠٤ وأما العتق والتدبير وتعليق العتق ١١٠ وأما الكتابة ١١٣ وأما النكاح وما يتعلق به ١١٥ وأما أقرار الزوجين بالزوجية واعتراف الزوج بمبلغ الصداق وما يتصل بذلك من فرض الزوجة والإشهاد عليها بقبض الكسوة ١٢٤ وأما الطلاق وما يتصل به من الفروض الواجبة ١٢٦ وأما تعليق الطلاق وفسخ النكاح ١٣١ وأما نفى ولد الجارية والإقرار باستيلاد الأمة ١٣٤

стр. 2861

وأما الوكالات ١٣٥ وأما المحاضر على اختلافها ١٣٧ وأما الإسجالات ١٤٥ وأما الكتب الحكمية ١٥٢ وأما التقاليد الحكمية ١٥٥ وأما الأوقاف والتحبيسات ١٥٦ المؤتلف والمختلف من أسماء نقلة الحديث ١٦٠ المؤتلف والمختلف من نسب رجال الحديث ١٧٩ وأما من ينسخ العلوم ٢١٤ وأما من ينسخ التاريخ ٢١٤ وأما من ينسخ الشعر ٢١٧ ذكر كتابة التعليم وما يحتاج من تصدّى لها إلى معرفته- فأما تعليم الابتداء ٢١٨ وأما تعليم الانتهاء ٢٢٠ الفن الثالث فى الحيوان الصامت ٢٢٤ القسم الأوّل من هذا الفن فى السباع وما يتصل بها من جنسها، وفيه ثلاثة أبواب الباب الأوّل فى الأسد والببر والنمر أما أسماء الأسد ٢٢٦ وأما أصناف الآساد وأجناسها ٢٢٧

стр. 2862

وأما عاداتها فى حملها ووضعها وحضانتها ٢٢٨ وأما عادتها فى وثباتها وثباتها وأفعالها وصبرها وسرعة مشيها وأكلها ٢٢٩ وأما ما فى الآساد من الجراءة والجبن ٢٣٠ ذكر شىء مما وصف به الأسد نظما ونثرا ٢٣٤ وأما الببر وما قيل فيه ٢٤٢ ذكر ما قيل فى النمر ٢٤٣ ما قاله الشعراء فى وصف النمر ٢٤٥ الباب الثانى من القسم الأوّل من الفن الثالث فيما قيل فى الفهد والكلب والذئب والضبع والنمس- ذكر ما قيل فى الفهد ما قيل فى وصف الفهود من النظم والنثر ٢٤٨ ذكر ما قيل فى الكلاب ٢٥٤ (فصل) قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ٢٥٥ ذكر دلائل النجابة والفراهة فى كلاب الصيد ٢٦٠ ذكر شىء مما وصفت به كلاب الصيد نظما ونثرا ٢٦١ ذكر ما قيل فى الذئب ٢٧٠ ذكر ما وصف به الذئب ٢٧٢ ذكر ما قيل فى الضبع ٢٧٤ ذكر ما قيل فى النمس ٢٧٦

стр. 2863

الباب الثالث من القسم الأوّل من الفنّ الثالث فيما قيل فى السنجاب والثعلب والدب والهرّ والخنزير فأما السنجاب ذكر ما وصف به السنجاب ٢٧٨ ذكر ما قيل فى الثعلب ٢٧٩ ذكر ما وصف به الثعلب ٢٨١ ذكر ما قيل فى الدبّ ٢٨٢ ذكر ما قيل فى الهرّ ٢٨٣ ذكر ما وصف به الهرّ ٢٨٥ ذكر ما قيل فى الخنزير ٢٩٩ ذكر ما وصف به الخنزير ٣٠١ القسم الثانى من الفن الثالث فى الوحوش والظباء وما يتصل بها من جنسها وفيه ثلاثة أبواب الباب الأوّل من هذا القسم فيما قيل فى الفيل والكركدّن والزرافة والمها والإيّل ذكر ما قيل فى الفيل ٣٠٢ ذكر شىء مما وصف به الفيل نظما ٣٠٨ ذكر ما قيل فى الكركدّن ٣١٥ ذكر ما قيل فى الزرافة ٣١٧

стр. 2864

ذكر ما وصفت به الزرافة ٣١٨ ذكر ما قيل فى البقر الوحشية- وهى المها، والأيّل- أما سنّها ٣٢٢ وأما ما قيل فى المها ٣٢٢ ذكر ما وصفت به المها ٣٢٢ وأما ما قيل فى الأيّل ٣٢٤ ذكر ما قيل فى امتناعه عن شرب الماء مع حاجته إليه ٣٢٥ الباب الثانى من القسم الثانى من الفن الثالث فيما قيل فى الحمر الوحشية والوعل واللمط ذكر ما قيل فى الحمر الوحشية ٣٢٦ ذكر ما وصفت به الحمر الوحشية من النثر والنظم ٣٢٧ ذكر ما قيل فى الوعل ٣٢٩ ذكر ما وصف به الوعل ٣٣٠ ذكر ما قيل فى اللمط ٣٣١ الباب الثالث من القسم الثانى من الفن الثالث فى الظبى والأرنب والقرد والنعام ذكر ما قيل فى الظبى ٣٣٢ فصل وممّا يلتحق بهذا النوع غزال المسك ٣٣٣ ذكر ما وصف به الغزال من الشعر ٣٣٣ ذكر ما قيل فى الأرنب ٣٣٤ منافع الأرنب ٣٣٥

стр. 2865

ذكر ما وصف به الأرنب ٣٣٦ ذكر ما قيل فى القرد ٣٣٦ ذكر ما قيل فى النعام ٣٣٩ ذكر ما وصفت به النعامة ٣٤٠ القسم الثالث من الفن الثالث فى الدواب والأنعام؛ وفيه ثلاثة أبواب الباب الأوّل من هذا القسم فى الخيل ذكر ما ورد فى ابتداء خلق الخيل ٣٤٣ ذكر ما ورد فى فضل الخيل وبركتها وفضل الإنفاق عليها ٣٤٦ ذكر ما جاء فى فضل الطّرق ٣٥٣ ذكر ما جاء من دعاء الفرس لصاحبه ٣٥٤ ذكر ما ورد من أن الشيطان لا يخبل من فى داره فرس عتيق ولا يدخل دارا فيها فرس عتيق ٣٥٥ ذكر ما جاء فى التماس نسل الخيل والنهى عن خصائها والرخصة فيه والنهى عن هلبها وجزّ أعرافها ونواصيها ٣٥٦ ذكر ما قيل فى أكل لحوم الخيل من الإباحة والكراهة ٣٥٨ ذكر ما جاء فى النهى عن عسب الفحل وبيع مائه ٣٦٠ ذكر ما جاء فى إكرام الخيل ومنع إذالتها ٣٦٠ ذكر ما ورد من الأمر بارتباط الخيل وما يستحبّ من ألوانها وشياتها وذكورها وإناثها ٣٦١

стр. 2866

ذكر ترجيح إناث الخيل على فحولها وترجيح فحولها على إناثها وما جاء فى ذلك ٣٦٥ ذكر ما ورد فى شؤم الفرس وما يذمّ من عصمها ورجلها ٣٦٦ ذكر ما جاء فى سباق الخيل وما يحلّ منه وما يحرم ٣٦٨ وأما أسماء السوابق فى الحلبة ٣٧٣ ومما يتصل بهذا الفصل ترتيب عدو الفرس ٣٧٥ كيفية تضمير الخيل ٣٧٥ ذكر ما يقسم لصاحب الفرس من سهام الغنيمة والفرق فى ذلك بين العراب والهجن والبراذين ٣٧٥ ذكر سقوط الزكاة فى الخيل ٣٧٨ تمّ الفهرس

стр. 2867

بيان اهمّ الكتب والمصادر التى رجعنا إليها فى تصحيح هذا الجزء مرتبة على حروف المعجم (إرشاد السارى لشرح صحيح البخارى) لشهاب الدين القسطلّانى. (الإرشاد الشافى على متن الكافى فى علمى العروض والقوافى) للدمنهورى. (أساس البلاغة) للزمخشرى. (أسماء الوحوش) للاصمعى. (الإصابة فى تمييز الصحابة) لابن حجر العسقلانى. (الأغانى) لأبى الفرج الأصفهانى. (أقرب الموارد) لسعيد الخورى الشرتونى اللبنانى. (الإكمال فى رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والانساب) لابن ماكولا. (الأنساب) للسمعانى. (الأموال) لأبى عبيدة. (بدائع الزهور فى وقائع الدهور) وهو تاريخ مصر لابن إياس. (تاج العروس) وهو شرح القاموس للزبيدى. (تاج اللغة وصحاح العربية) للجوهرى. (تاريخ ابن الأثير) . (تاريخ الأدب او حياة اللغة العربية) للمرحوم حفنى بك ناصف. (تاريخ بغداد) للخطيب.

стр. 2868

(تاريخ الطبرى) . (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) لابن حجر العسقلانى. (تقريب التهذيب فى أسماء الرجال) له أيضا. (التبيان) وهو شرح ديوان أبى الطيب المتنبّى، للعكبرىّ. (تحفة ذوى الأرب فى مشكل الأسماء والنسب) لابن خطيب الدهشة. (تقويم البلدان) لأبى الفداء. (تكملة القواميس العربية) لدوزى. (تهذيب الكمال فى أسماء الرجال) لأبى الحجاج المزّى. (جواهر العقود ومعين القضاة والموقّعين والشهود) لأبى عبد الله الأسيوطىّ. (حاشية الصبّان) على شرح الأشمونى. (الحيوان) للجاحظ. (حياة الحيوان) للدميرى. (الخطط) للمقريزى. (خلاصة تذهيب تهذيب الكمال فى أسماء الرجال) لصفىّ الدين الخزرجىّ. ديوان أبى نواس. ديوان ابن حمديس. ديوان الحيوان، للسيوطى. ديوان ابن هانئ الأندلسىّ. ديوان عروة بن الورد. ديوان الأخطل. ديوان الأرّجانى.

стр. 2869

ديوان ابن خفاجة. ديوان ابن المعتزّ. (ديوان المعانى) لأبى هلال العسكرى. (الذخيرة فى محاسن أهل الجزيرة) لابن بسام. (رشحات المداد فيما يتعلّق بالصافنات الجياد) للبخشىّ الحلبىّ. (شذرات الذهب فى أخبار من ذهب) لابن العماد الحنبلى. (شرح الأشمونى) على ألفية ابن مالك. (شرح الرضى) على الكافية. (شرح ابن هشام) على قصيدة بانت سعاد. (شرح المنهج) لشيخ الإسلام زكريا الأنصارى. (شرح مقامات بديع الزمان الهمذانى) للأستاذ المرحوم الشيخ محمد عبده. (شرفنامه- وهو كتاب باللغة الفارسية فى تاريخ الأكراد) - للأمير شرفخان البدليسى. (شفاء الغليل فيما فى كلام العرب من الدخيل) لشهاب الدين الخفاجىّ. (شرح النووى) على صحيح مسلم. (صبح الأعشى فى صناعة الإنشاء) للقلقشندى. صحيح البخارى. (طبقات الشافعية الكبرى) لابن السبكىّ. (الطبقات الكبرى) لابن سعد. (عقد الأجياد فى الصافنات الجياد) للسيد محمد الجزائرى الحسنى. (العقد الفريد) لابن عبد ربه.

стр. 2870

(عقد الجمان فى تاريخ أهل الزمان) لبدر الدين العينى. (العمدة فى صناعة الشعر ونقده) لابن رشيق القيروانى. (فتح العزيز وهو الشرح الكبير للرافعىّ على كتاب الوجيز) للغزالى. (الفتاوى الهندية) لجماعة من أفاضل الهند رئيسهم الشيخ نظام الدين. (فهرست ابن النديم) . (فضل الخيل) للحافظ شرف الدين الدمياطى. (القاموس المحيط) لمجد الدين الفيروزابادى. (قوانين الدواوين) للأسعد بن مماتى. (القانون) لابن سينا. (قلائد العقيان) للفتح بن خاقان. (كشف الظنون عن أسماء الكتب والفنون) لحاجى خليفة. (الكوكب المشرق فيما يحتاج اليه الموثّق) لمحمد بن عبد الله الحسن الجروانى. (الكامل للمبرّد) . (لب اللباب فى تحرير الأنساب) للجلال السيوطى. (لسان العرب) لابن منظور. (المصباح المنير) للفيومى. (معجم ما استعجم) للبكرى. (معجم البلدان) لياقوت الحموى. (المشترك وضعا والمختلف صقعا) له أيضا. (مختصر أخبار مصر) لعبد اللطيف البغدادى. (محيط المحيط) لبطرس البستانى.

стр. 2871

(مبادئ اللغة) لأبى عبد الله الخطيب الإسكافى. (المخصّص) لابن سيده. (المغرب فى ترتيب المعرب) للمطرّزى. (المعرّب والدخيل) للشيخ مصطفى المدنى. (المعرّب من الكلام الأعجمى) لأبى منصور الجواليقى. (المعجم الفارسى الإنجليزى) لستاينجاس. (المؤتلف والمختلف من أسماء نقلة الحديث) للحافظ عبد الغنى بن سعيد المصرى. (مشتبه النسبة) له أيضا. (المشتبه فى أسماء الرجال) لشمس الدين الذهبىّ. (المكتبة الأندلسية) طبع أسبانيا، وهى تشتمل على عدّة كتب، وهى (الصلة) لابن بشكوال، (والتكملة لكتاب الصلة) للقضاعى، (والمعجم) لابن الأبار، (وبغية الملتمس فى تاريخ رجال أهل الأندلس) للضبى، (وتاريخ علماء الأندلس) لابن الفرضى. (المكتبة الجغرافية) طبع ليدن، وهى تشتمل على عدّة كتب، وهى (مسالك الممالك) للإصطخرى، (والمسالك والممالك) لابن حوقل، (وأحسن التقاسيم فى معرفة الأقاليم) للبشّارى المقدسى، (ومختصر كتاب البلدان) لابن الفقيه، (والمسالك والممالك) لابن خرداذبة، (والتنبيه والإشراف) للمسعودىّ. (ما خالف فيه الإنسان البهيمة) لقطرب. (المرصّع فى الآباء والأمهات والأبناء والبنات والأدواء والذوات) لابن الأثير. (مباهج الفكر ومناهج العبر) لجمال الدين الوطواط الورّاق. (محاضرات الأدباء) للراغب الأصبهانى.

стр. 2872

(مروج الذهب) للمسعودى. (ما يعوّل عليه فى المضاف والمضاف إليه) للمحبّى الحموى. (مجمع الأمثال) للميدانى. (المعجب فى تلخيص أخبار المغرب) لمحيى الدين عبد الواحد التميمى المراكشى. (مطمح الأنفس ومسرح التأنّس فى ملح أهل الأندلس) للفتح بن خاقان. (مسند الإمام أحمد) . (نهاية الأرب) لشهاب الدين النويرىّ. (النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية وهى سيرة السلطان يوسف صلاح الدين الأيوبى) للقاضى ابن شدّاد. (نسب عدنان وقحطان) لأبى العباس المبرّد. (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب) للمقرّى. (نكت الهميان فى نكت العميان) لصلاح الدين الصفدى. (الوافى بالوفيات) له أيضا. (النهاية فى غريب الحديث) لابن الأثير. (وفيات الأعيان) لابن خلّكان. (الوجيز) للغزالى. (يتيمة الدهر) للثعالبى.

стр. 2873

الجزء التاسع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [تتمة الفن الثاني في الإنسان وما يتعلق به] [تتمة القسم الخامس في الملك وما يشترط فيه و ..] تتمة باب الرابع عشر في ذكر الكتاب والبلغاء والكتابة و .. تتمة ثم الكتابة بحسب من يحترفون بها على أقسام ذكر كتابة الحكم والشروط وما يتّصف به الكاتب ويحتاج اليه ينبغى أن يكون كاتب الحكم والشروط عدلا، ديّنا، أمينا، طلق العبارة فصيح اللسان، حسن الخطّ؛ ويحتاج مع ذلك إلى معرفة علوم وقواعد تعينه على هذه الصناعة، لا بدّ له منها، ولا غنية عنها: وهى أن يكون عارفا العربيّة والفقه متقنا علم الحساب، محرّرا القسم والفرائض، دربا بالوقائع، خبيرا بما يصدر عنه من المكاتبات الشرعيّة، والإسجالات الحكميّة على اختلاف أوضاعها، وأن يكون قد أتقن صناعة الوراقة «١» وعلم قواعدها، وعرف كيفيّة ما يكتب فى كلّ واقعة وحادثة: من الدّيون على اختلافها، والحوالات، والشّركات، والقراض، والعارية، والهبة والنّحلة، والصدقة والرجوع، والتمليك، والبيوع، والردّ بالعيب والفسخ، والشّفعة والسّلم، والمقايلة «٢» ، والقسمة والمناصفة «٣» ، والأجائر على اختلافها، والمساقاة، والوصايا

стр. 2874

والشهادة على الكوافل بالقبوض «١» ، والعتق، والتدبير، وتعليق العتق، والكتابة «٢» ، والنكاح وما يتعلّق به، وإقرار الزّوجين بالزوجيّة عند عدم كتاب الصّداق، واعتراف الزوج بمبلغ الصّداق، والطلاق، وتعليق الطلاق «٣» ، وفسخ النكاح، ونفى ولد الجارية والإقرار باستيلاد الأمة، والوكالات، والمحاضر، والإسجالات، والكتب الحكميّة والتقاليد، والأوقاف، وغير ذلك، على ما نوضّحه ونبيّنه ان شاء الله تعالى. فنقول وبالله التوفيق: أما اشتراط العدالة والديانة والأمانة - فلأنّه يتصرّف بشهادته فى الأموال والدّماء والفروج، فإذا لم يكن فيه من الدّيانة والعدالة والأمانة ما يستمسك به، ويقف عند أوامر الشرع الشريف ونواهيه بسببه؛ تولّاه- والعياذ بالله تعالى- الشيطان بالغرور، وأوقعه فى محظور يتوقّع فى الدار الآخرة منه وقوع المحذور؛ وربّما انكشفت فى الدّنيا عورته، وبدت سريرته؛ وإذن هو المعنىّ والمشار اليه بقولهم: «شاهد الزور قتل ثلاثة: نفسه والمشهود له والمشهود عليه» فلم يفز ممّا ارتكبه بطائل، بل جمع لنفسه بين نكال عاجل وعقاب آجل، خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ.

стр. 2875

وأما طلاقة «١» العبارة وذلاقة اللسان - فلأنه يجلس بين يدى الحاكم فى مجلسه العامّ، ويحضره من يحضره: من العلماء والفقهاء، وذوى المناصب، وأصحاب الضرورات، وخصوم المحاكمات على اختلاف طبقاتهم وأديانهم؛ وهو المتصدّى لقراءة ما يحضر فى المجلس: من إسجالات حكميّة، ومكاتيب شرعيّه؛ وكتب مبايعات، ووثائق إقرارات؛ وقصص وفتاوى، وغير ذلك مما يتّفق فى المجلس؛ فمتى لم يكن الكاتب طلق العبارة فصيح اللّسان، جيّد القراءة حسن البيان؛ تعذّرت قراءة ذلك عليه ولكن فى المجلس، فرمقته العيون شزرا، وتلمّظت «٢» به الألسن سرّا؛ ونظر بعض القوم بسببه بعضا، وكان عندهم فى الرتبة سماء فغدا أرضا؛ ثم تتعدّى هذه المفسدة الى إفساد المكتوب، والتباس المعنى المراد والأمر المطلوب؛ وذلك لأنّه إذا توقّف فى القراءة احتاج إلى إعادة اللّفظة وتكريرها، وترديد الكلمة وتدويرها؛ فتشكل قراءته على سامعه ومستكتبه، ويكون قد أخلّ برتبته ومنصبه. وأما حسن الخطّ - فلأنه مندوب إليه فى مثل ذلك، وله من الفوائد ما لا يحصى، ولأنّ المكتوب إذا كان حسن الخطّ قبلته النفوس، وانشرحت له ومالت إليه؛ وإذا كان على خلاف ذلك كرهته وملته وسئمته؛ وقد ذكرنا ما قيل
следующие страницы →