← Адаб

Адаб · id 10283

نهاية الأرب في فنون الأدب

النويري، شهاب الدين

Полный текст (13 172 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

المذكور ما ابتاعه بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة، والتفرّق بالأبدان عن تراض، وانقضاء أمد الخيار الشرعىّ الذى اشترطه البائع على المشترى المذكور، وهو ثلاثة أيّام؛ وأقرّ المشترى المذكور أنّ ذلك صائر فى أملاك بيت المال المعمور؛ والسبب فى هذه المبايعة أنّ المشترى المذكور رفع قصّة باسمه أنهى فيها: ... - وتنقل الى آخرها- فوقّع على ظهرها من جهة متولّى الدّيوان المعمور ما مثاله: «ليذكر ما بذل «١» عليه «٢» للدّيوان المعمور» ؛ ... «٣» ومثاله: ... - وينقل إلى عند «٤» الصفات المحدودة، ويكتب تاريخه- ثمّ تلاه توقيع كريم، ومثاله: ليتقدّم المجلس ... - وينقل جميع ما فيه- ثمّ تلاه جواب متولّى الوكالة الشريفة بما مثاله: «المملوك فلان الوكيل» ... - وينقل- ثم نجّز المشترى المذكور وصولا» من بيت المال المعمور شاهدا له بحمل الثمن المذكور، ونسخته بعد البسملة ... - وينقل ما فيه- ثمّ تلاه توقيع كريم، إذا كان- وينقل جميع ما فيه- وذلك كلّه بعد أن أخذت الحجّة الملصقة بأعلى التوقيع الدّيوانىّ، المتضمّنة الإشهاد على كلّ واحد من فلان وفلان المهندسين على العقار أنّ القيمة المعيّنة فيها- وهى كذا وكذا- قيمة المثل يومئذ- وتشرح الى آخر التاريخ- بشهادة فلان وفلان سماسرة

стр. 2942

العقار، بأنّهما أشهرا «١» ذلك على ما تضمّنته «٢» ؛ فلمّا تكامل ذلك كلّه وقع «٣» الإشهاد على القاضى فلان وكيل بيت المال المعمور والمشترى بما نسب إلى كلّ منهما؛ ويؤرّخ. وان باع وكيل بيت المال بغير توكيل بيع بل بحجّة قيمة كتب: هذا ما اشترى فلان من فلان وكيل بيت المال المعمور- كما تقدّم- جميع قطعة الأرض الحاملة لبناء المشترى، الآتى ذكرها وذرعها «٤» وتحديدها فيه، الجارية فى أملاك بيت المال المعمور، مضافة الى ديوان المواريث «٥» الحشريّة، أو ديوان الأحكار، وهى بالمكان الفلانىّ- وتذرع وتحدّد- شراء صحيحا شرعيّا، بثمن مبلغه كذا وكذا الجميع حالّ محمول إلى بيت المال المعمور، على ما شهد به وصول «٦» بيت المال المعمور المشروح فى آخره، وتسلّم المشترى المذكور ما ابتاعه بعد النّظر والرّضا والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة، والتفرّق بالأبدان عن تراض، وانقضاء أمد الخيار الذى اشترطه البائع على المشترى، وهو ثلاثة أيّام؛ وأقرّ المشترى المذكور أنّ الأرض المذكورة جارية فى ديوان المواريث؛ وذلك بعد اكتتاب حجّة تتضمّن الإشهاد على كلّ واحد من فلان وفلان المهندسين على العقار- وتشرح كما تقدّم- والشهادة على

стр. 2943

السماسرة؛ فحينئذ استظهر «١» القاضى فلان البائع على المشترى بكذا وكذا، فتكون جملة ما تقرّر من القيمة «٢» والاستظهار ورسم الوكالة جميع الثمن المذكور أعلاه؛ ثم بعد ذلك حضر وصول «٣» من بيت المال المعمور شاهد له بحمل الثمن المذكور، نسخته كذا وكذا، وعلى ظهره توقيع كريم، مثاله كذا وكذا «٤» ... ؛ فلمّا تكامل ذلك كلّه «٥» وقع الإشهاد؛ ويؤرّخ. وان كان المشترى أجرى باسمه «٦» الثمن من بيت المال وأنعم عليه به كتب ما مثاله: هذا ما اشترى فلان بن فلان؛ ويذكر الثمن، ويقول: «وهو مجرى من بيت المال المعمور» ؛ ويكمّل المبايعة نحو ما تقدّم، ويكتب: «ثمّ أحضر المشترى توقيعا شريفا سلطانيّا بالإنعام عليه بالثّمن» ؛ وينقل إلى آخره؛ والله أعلم بالصواب. إذا اشترت امرأة من وكيل بيت المال دارا جارية فى رباع المواريث «٧» الحشريّة بما لها فى ذمّته «٨» ، ثم قاصّت «٩» بما لها

стр. 2944

فى رباع ديوان المواريث، يكتب: [هذا «١» ] ما اشترت [فلانة «٢» ] من وكيل بيت المال- كما تقدّم- جميع الدار الكاملة الجارية فى ديوان المواريث الحشريّة- على ما ذكرت المشترية- المقبوضة عن فلان المتوفّى إلى رحمة الله تعالى، وهى بالمكان الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- شراء صحيحا شرعيّا بثمن مبلغه من الدراهم كذا وكذا، الجميع حالّ، وتسلّمت «٣» المشترية ما ابتاعته بعد النظر والرّضا والمعرفة والمعاقدة- نحو ما تقدّم- ثم بعد ذلك قاصّ «٤» القاضى فلان المشترية المذكورة بالذى توجّه على الديوان المعمور إيفاؤه من تركة زوج المشترية المذكورة فلان وهو مبلغ صداقها عليه، الثابت لها بمجلس الحكم العزيز، ومبلغه كذا وكذا، وهو نظير الثمن المذكور فى قدره وجنسه وحلوله، مقاصّة «٥» صحيحة شرعيّة، برئت بها ذمّة المشترية من الثمن، وذمّة زوجها من نظير ذلك الصداق؛ والسبب فى هذه المبايعة والمقاصّة «٦» أنّ المشترية المذكورة أثبتت صداقها على زوجها فلان فى مجلس الحكم العزيز، ومبلغه كذا وكذا، المؤرّخ الصداق بكذا وكذا، وأسجل لها الحاكم على نفسه- وهو القاضى فلان- بثبوت ذلك عنده، والحكم به، وأشهد لها على نفسه بذلك، وذلك بعد استحلافها اليمين الشرعيّة، المؤرّخ الحلف بكذا وكذا؛ ثم بعد ذلك رفعت المشترية قصّة مترجمة باسمها، مثالها: المملوكة ... ؛ ويشرح ما فيها

стр. 2945

وما تضمّنه التوقيع «١» كما تقدّم، ويشرح مسطور القيمة نحو ما تقدّم. هذا ما اتّفق «٢» إيراده فى البيوع على اختلاف «٣» الوقائع؛ والله أعلم. وأما الردّ بالعيب والفسخ - فإنه اذا اشترى رجل من آخر دارا أو عبدا أو أمة أو دابّة، واطّلع على عيب يوجب الردّ بالعيب، وأراد الإشهاد بذلك، كتب ما مثاله: حضر إلى شهوده فى يوم تاريخه فلان، وأشهد عليه أنه ابتاع «٤» قبل تاريخه من فلان جميع الشىء الفلانىّ، وأنّه اطّلع فى يوم تاريخه على أنّ به عيبا قديما مزمنا يوجب الردّ، وهو الشىء الفلانىّ- ويذكر العيب- وأنه حين اطّلاعه على العيب حضر إلى شهوده على الفور، واختار فسخ البيع وردّ المبيع على بائعه بالعيب المذكور، وأنّه باق على طلب الردّ، واستعادة الثمن الذى أقبضه له، ورفع يده عن التصرّف فى الشىء الفلانىّ رفعا تامّا؛ ويؤرّخ. فى مقايلة «٥» تكتب على ظهر المبايعة، ومثالها: أقرّ كلّ واحد من فلان- وهو المشترى باطنه- وفلان- وهو البائع باطنه- بأنّهما تقايلا أحكام

стр. 2946

المبايعة المشروحة باطنه، وهى [فى «١» ] جميع الدّار الموصوفة المحدودة، التى كان فلان المبدأ «٢» باسمه ابتاعها من فلان المثنّى باسمه بالثمن المعيّن فى باطنه، وهو كذا وكذا مقايلة صحيحة شرعيّة؛ ودفع البائع المذكور للمشترى المذكور جميع الثمن بتمامه وكماله فقبضه منه، وتسلّمه، وصار بيده وقبضه وحوزه؛ ورفع المشترى يده عن الدّار المذكورة، وسلّمها للبائع على صفتها الأولى، فتسلّمها منه، وذلك بعد النظر والمعرفة والتفرّق بالأبدان عن تراض. وأما الشّفعة «٣» - فالذى يكتب فيها أنّه اذا اشترى رجل حصّة من دار وحضر مالك بقيّة الدار فطلب الحصّة بالشّفعة، وصدّقه المشترى على ذلك، كتب ما مثاله: حضر الى شهوده فى يوم تاريخه كلّ واحد من فلان بن فلان، وفلان بن فلان- وهو المشترى المذكور باطنه- وأعلم فلان المبتدأ بذكره فلانا المشترى باطنه- أنّ فى ملكه من الدّار الموصوفة المحدودة باطنه كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا فى «٤» جميع الدّار المذكورة، وأنّه يستحقّ أخذ الحصّة التى ابتاعها منها بالشّفعة الشرعيّة، وأنّه قام على الفور «٥» عند سماعه بابتياع الحصّة المذكورة باطنه

стр. 2947

من غير إمهال، واجتمع بالمشترى المذكور، وأعلمه بما ذكر؛ فحينئذ صدّقه المشترى على صحّة ذلك جميعه تصديقا شرعيّا، والتمس منه القيام له بنظير الثمن الذى دفعه المشترى «١» المذكور باطنه عن الحصّة المذكورة باطنه؛ فأحضره إليه بكماله، وهو كذا وكذا، وأقبضه له، فقبضه منه، وتسلّمه، وصار بيده وقبضه وحوزه؛ وسلم المشترى المذكور باطنه لفلان المبتدإ بذكره المستشفع «٢» المذكور الحصّة المذكورة، ومبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا فى جميع الدّار الموصوفة المحدودة باطنه، فتسلّمها منه، وصارت بيده وقبضه وحوزه عن هذه «٣» الشفعة؛ وأقرّا بأنّهما عارفان بها المعرفة الشرعيّة، وبحكم ذلك كمل لفلان المستشفع «٤» بما فى ملكه متقدّما وبهذه الحصّة ملك جميع الدّار المذكورة بالشّفعة المذكورة، ولم يبق لفلان المشترى المذكور باطنه فى الدّار المذكورة حقّ ولا طلب بسبب ملك، ولا يد، ولا ابتياع، ولا حقّ من الحقوق الشرعيّة؛ وبمضمونه شهد؛ ويؤرّخ. إذا ادّعى رجل على رجل أنّ الحصّة التى ابتاعها من شريكه يستحقّها بالشّفعة ولم يصدّقه على ذلك ، وكلّفه إثبات الملك وقبول «٥» القسمة- فالذى يفعل فى ذلك أن يثبت المدّعى ابتياعه عند الحاكم

стр. 2948

ثم يثبت محضرا بقبول القسمة؛ فإن لم يكن معه كتاب ابتياع كتب محضرا بأنّه مالك لحصّته من الدّار، وصيغة المحضر: شهد الشهود الواضعون خطوطهم آخره- وهم من أهل الخبرة الباطنة «١» فيما شهدوا به فيه «٢» - أنّهم يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعيّة، ويشهدون أنّه مالك لجميع الحصّة التى مبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا غير مقسوم من جميع الدّار الفلانيّة، التى بالمكان الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- ملكا صحيحا شرعيّا، من وجه صحيح شرعىّ، وأنّه متصرّف فى الحصّة المذكورة بالسكن والإسكان والإجارة والعمارة، وأنّها باقية فى ملكه ويده وتصرّفه إلى الآن، ولم تخرج عنه بتمليك «٣» ، ولا بيع، ولا هبة، ولا إقرار، ولا صدقة، ولا غيرها ولا بوجه من وجوه الانتقالات كلّها، وهم بالدّار فى مكانها عارفون، وأنّ تلك «٤» الحصّة التى مبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا فى الدّار المذكورة ابتاعها «٥» فلان بن فلان من فلان بن فلان شريك فلان متنجّز «٦» هذا «٧» المحضر، وأنّ متنجّزه قام فى طلب الحصّة المبيعة وأخذها من المشترى المذكور بالشّفعة الشرعيّة بحكم أنّه مالك للحصّة المشهود بها ملكا شرعيّا متقدّما على ابتياع المشترى المدّعى عليه

стр. 2949

وأنّه قام على الفور «١» فى طلب الحصّة المبيعة من المشترى من غير تأخير ولا عاقة «٢» ؛ يعلمون ذلك ويشهدون به بسؤال «٣» من جازت مسألته، وسوّغت الشريعة المطهّرة إجابته؛ ويؤرّخ؛ ثم يشهد فيه الشهود عند الحاكم. ثمّ يكتب تحته محضرا بأنّ الدّار المذكورة قابلة للقسمة «٤» ، وصيغته: شهد الشهود الواضعون خطوطهم آخره- وهم من أهل الخبرة بالعقار وتقويمه وقسمته- أنّهم ساروا بإذن صحيح شرعىّ من القاضى فلان الحاكم بالجهة الفلانيّة إلى حيث الدّار الآتى ذكرها فيه، الجارية منها حصّة مبلغها كذا وكذا سهما فى ملك فلان متنجّز المحضر الأوّل المستشفع «٥» فيه «٦» ، وحصّة مبلغها كذا وكذا سهما فى ملك المشترى المدّعى عليه الشفيع «٧» المذكور، منتقلة إليه بالابتياع الشرعىّ [من شريك «٨» ] المستشفع «٩» المذكور، لكشف حالها، ومعرفة جملتها وتفصيلها، وسبب طلب الشّفعة من متنجّز هذا المحضر فيها «١٠» ، بحكم ابتياع المشترى الشفيع «١١» لحصّته «١٢» فيها ودخوله على المستشفع «١٣» ، وأنّها هل تتهيّأ فيها قسمة التعديل بالأجزاء

стр. 2950

المقتضية «١» لخير الشّريك؟ فألفوها فى البلد الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- وتأمّلوها وأحاطوا بها علما وخبرة، فوجدوها قابلة لقسمة التعديل الموجبة لخير الشّريك وشهدوا أنّها تمكن قسمتها جزأين، أو تمكن قسمتها ثلاثة أجزاء، ومهما كان، على قدر ملك كلّ واحد من الشركاء، كلّ جزء مساو للجزء الآخر فى القيمة والانتفاع به؛ شهدوا بذلك بسؤال من جاز سؤاله، وسوّغت «٢» الشريعة المطهّرة إجابته؛ ويؤرّخ، ويشهد فيه عند الحاكم. ثمّ يكتب إسجال الحاكم، وصورته: هذا ما أشهد على نفسه سيّدنا ومولانا قاضى القضاة فلان من حضر مجلس حكمه ومحلّ ولايته- وهو يومئذ نافذ القضايا والأحكام، ماضى النقض والإبرام- أنّه ثبت عنده وصحّ لديه بمحضر من متكلّم جائز كلامه، مسموعة دعواه على الوجه الشرعىّ، مضمون المحضرين المسطّرين باطنه: أحدهما- وهو الأوّل- مضمونه: أنّ فلان بن فلان المستشفع المدّعى مالك لجميع الحصّة التى مبلغها كذا وكذا سهما شائعا غير مقسوم فى «٣» جميع الدّار الموصوفة المحدودة ملكا صحيحا شرعيّا، من وجه صحيح شرعىّ، وأنه متصرّف فى الحصّة المذكورة بالسكن والإسكان والإجارة والعمارة، وأنّها باقية على ملكه وفى يده وتصرّفه إلى الآن، لم تخرج عنه بتمليك «٤» ، ولا بيع، ولا هبة، ولا إقرار، ولا صدقة

стр. 2951

ولا بوجه من وجوه الانتقالات كلّها، وأنّ الشهود الواضعى رسم شهادتهم آخر المحضر المذكور بالدّار المذكورة عارفون «١» فى صقعها ومكانها، وأنّ ملكه للحصّة سابق على ابتياع فلان المدّعى عليه الشراء المذكور للحصّة التى ابتاعها من شريك فلان المستشفع المشروح فى المحضر الأوّل، وأنّ متنجّز «٢» المحضر قام فى طلب الحصّة المبيعة وأخذها من المشترى بالشّفعة على الفور، بحكم «٣» أنّه مالك للحصّة المشهود له بها، وأنّ ملكه متقدّم على ابتياع الشفيع «٤» المشترى؛ وقد أقام كلّ من الشهود شهادته بذلك عند الحاكم المذكور، على ما تضمّنه المحضر الأوّل المؤرّخ بكذا وكذا، وقبل ذلك منه القبول السائغ، وأعلم تحت رسم شهادته علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود؛ والمحضر الثانى يتضمّن أنّ الدّار المذكورة قابلة للقسمة الموجبة لخير الشريك وأنّ القسمة تتهيّأ فيها على ما شرح فى «٥» المحضر الثانى؛ وأقام كلّ من الشهود شهادته بذلك عند الحاكم المذكور، على ما تضمّنه المحضر الثانى المؤرّخ بكذا وكذا، وقبل ذلك منه القبول السائغ الشرعىّ، وسطّر ما جرت العادة به تحت رسم شهادته من علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود فى مثله؛ فلمّا تكامل ذلك عنده وصحّ لديه- أحسن الله إليه- أشهد عليه بثبوت المحضرين المذكورين لديه على الوجه الشرعىّ؛ وحينئذ سأل فلان متنجّز «٦» المحضرين المدّعى الحاكم المذكور الحكم بمقتضى ما ثبت

стр. 2952

عنده، فأجابه إلى سؤاله، وأوجب الشّفعة المذكورة، وألزم الحاكم المشار اليه المدّعى بالقيام للمشترى «١» المدّعى عليه بالثمن الذى ابتاع به الحصّة من شريك المدّعى المذكور، وهو كذا وكذا، وحكم على فلان المشترى «٢» المدّعى عليه بتسليم الحصّة التى ابتاعها من شريك المستشفع «٣» - وهى كذا وكذا سهما- لفلان المدّعى متنجّز المحضرين المذكورين، بحكم ثبوتهما عنده؛ فحينئذ أشهد فلان المشترى الشفيع «٤» عليه أنّه قبض من المستشفع «٥» نظير الثمن الذى قام به للبائع «٦» - وهو كذا وكذا- عن الحصّة التى ابتاعها، وصار بيده وقبضه وحوزه، وسلم للمدّعى المستشفع «٧» المذكور الحصّة الثابت أخذها منه بالشّفعة- وهى كذا وكذا سهما- فتسلّمها منه، وصارت بيده وملكه وحوزه، ملكا من جملة أملاكه، ومالا من جملة أمواله، وأضافها الى ما يملكه من الدّار المذكورة من الحصّة المشهود له بها، فقد كمل له جميع الدّار المذكورة؛ وأقرّا بأنّهما عارفان بها المعرفة الشرعيّة؛ فلمّا تكامل ذلك كلّه سأله من جاز سؤاله الإشهاد على نفسه بذلك ... «٨» ... وأبقى كلّ ذى حجّة على حجّته، وهو

стр. 2953

فى ذلك كلّه نافذ القضاء والحكم ماضيهما، بعد تقدّم الدعوى المسموعة وما ترتّب عليها، وتقدّم «١» - أدام الله أيّامه- بكتابة هذا الإسجال، فكتب عن إذنه متضمّنا لذلك، وذلك بعد قراءة ما تضمّنه باطنا وظاهرا، وأشهد الشفيع «٢» والمستشفع «٣» عليهما بما نسب الى كلّ منهما فيه، وذلك بتاريخ كذا وكذا. وان كان بعض الثمن عروضا «٤» ، والمشترى يعترف بأنّ المستشفع له حصّة فى الدّار، وأنّ الدّار قابلة للقسمة، ولم يعترف بقيمة العروض «٥» ، وطلب منه الثّمن وتحليفه على ذلك، فردّ عليه الثّمن «٦» وأخذ الحصّة بالشّفعة بعد التّرافع إلى الحاكم- فسبيل الكاتب أن يكتب ما مثاله: حضر الى شهوده فى يوم تاريخه من ذكر أنّه حضر الى مجلس الحكم العزيز بالجهة الفلانيّة عند سيّدنا القاضى فلان الحاكم بها، كلّ «٧» واحد من فلان ابن فلان، وفلان بن فلان، وهو المشترى باطنه، وذكر فلان المبتدأ بذكره أنه يستحقّ أخذ الحصّة المبيعة بما طلب باطنه- ومبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا فى «٨» جميع الدّار الموصوفة المحدودة باطنه، التى ابتاعها المثنّى

стр. 2954

بذكره من شريك المبتدإ بذكره فلان البائع باطنه- بحكم ما يجرى فى ملكه من الدّار المذكورة؛ وأنّه حين علم بابتياع المشترى للحصّة المعيّنة قام على الفور «١» فى طلب الشّفعة، وأحضر المشترى المذكور للحاكم المذكور، وادّعى عليه هذه الدّعوى وأنّ الدّار قابلة للقسمة، وأنّ قيمة العروض التى أخذها البائع باطنه كذا وكذا درهما وأنّه لم يكتم «٢» قيمتها إلّا تحيّلا منه فى إقصاء «٣» حقّه عن الشّفعة، وسأل سؤاله عن ذلك؛ فسأله الحاكم عن ذلك، فصدّق المدّعى [فى] «٤» صحّة ما ادّعاه، وفى كلّ العروض «٥» التى سلّمها للبائع المذكور باطنه، وأنّه ما يعلم قيمتها؛ فطلب يمينه على ذلك، فأبى أن يحلف، وردّ عليه اليمين، فأحلف الحاكم المدّعى على قيمة العروض، فحلف أنّ قيمتها كذا وكذا درهما، اليمين الشرعيّة المستوفاة، بمحضر من خصمه المذكور، وسأل المدّعى الحاكم المذكور الحكم له على خصمه بما يوجبه الشرع الشريف، فأجابه الى سؤاله وحكم له بوجوب الشّفعة على خصمه حكما صحيحا شرعيّا، وأوجب عليه القيام بنظير الثّمن، وهو كذا وكذا، وقيمة العروض، وهى كذا وكذا، وأوجب على المشترى تسليم الحصّة؛ فحينئذ أشهد المشترى المذكور على نفسه أنّه تسلّم نظير الثّمن، وهو كذا

стр. 2955

وكذا «١» ... وصار بيده وقبضه وحوزه؛ وأشهد المدّعى المستشفع «٢» أنّه تسلّم من المشترى الشفيع «٣» جميع الحصّة المعيّنة باطنه تسلّما شرعيّا، وصارت بيده وقبضه وحوزه وملكه، وذلك بعد النظر والمعرفة؛ فقد كمل للمدّعى المستشفع «٤» بما فى ملكه متقدّما وبهذه الحصّة ملك جميع الدّار المذكورة؛ ويؤرّخ. فى استشفاع الأب لابنه «٥» المحجور عليه، وكذلك الوصىّ وأمين الحكم، مع تصديق المشترى له على دعواه، يكتب ما مثاله: أقرّ كلّ واحد من فلان- وهو كافل ولده فلان المراهق، أو الطفل الذى تحت حجره وكفالته وولاية نظره-، وفلان- وهو المشترى المذكور باطنه- عند شهوده طوعا بأنّ فلانا المبتدأ بذكره كافل ولده المذكور اجتمع بفلان المثنّى بذكره، وأعلمه بأنّ فى ملك ولده لصلبه فلان المذكور جميع الحصّة التى مبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا فى جميع الدّار المذكورة ... «٦» بحكم تقدّم ملك ولده

стр. 2956

للحصّة المذكورة التى فى يد والده المذكور، وبحكم أنّ الدّار قابلة للقسمة وأنّ الثّمن الذى قام به المشترى المذكور للبائع المذكور «١» هو ثمن المثل يومئذ، وقيمة العدل، وأنّه قام فى طلبها على الفور، لما رأى لولده فى ذلك من الحظّ والمصلحة وأنّ المشترى صدّقه على جميع ذلك تصديقا شرعيّا، والتمس منه القيام بنظير ما كان دفعه ثمنا عن الحصّة، وهو كذا وكذا، وأنّه أجابه الى ذلك، وسلم له من مال ولده فلان نظير الثّمن المذكور، وهو كذا وكذا، فقبض ذلك منه، وتسلّمه، وسلم المشترى المذكور له الحصّة المذكورة بحقّ الاستشفاع «٢» ، فتسلّمها منه، وصارت بيده وقبضه وحوزه، ملكا لولده فلان، وأضافها الى ما فى يده من الحصّة الجارية فى ملك ولده؛ وبحكم ذلك كمل لولده المذكور جميع الدّار المذكورة باطنه؛ وأقرّا بأنّهما عارفان بها المعرفة الشرعيّة؛ [ويؤرّخ] . وأما السّلم «٣» والمقايلة «٤» فيه - فاذا أسلم رجل لرجل ثمنا فى قمح أو حبوب «٥» أو غير ذلك كتب ما مثاله: أقرّ فلان عند شهوده بأنّه أسلم الى فلان من الدراهم

стр. 2957

كذا وكذا، وسلّمها له، فتسلّمها منه فى مجلس العقد، وصارت بيده وقبضه وحوزه على حكم السّلم الشرعىّ فى كذا وكذا- ويعيّن ذلك ويصفه- يقوم له بذلك فى التاريخ الفلانىّ، محمولا الى المكان الفلانىّ، أو موضوعا بالمكان الفلانىّ؛ تعاقدا أحكام هذا السّلم بينهما معاقدة صحيحة شرعيّة بالإيجاب والقبول، ثم تفرّقا من مجلس العقد بالأبدان عن تراض؛ ويؤرّخ. فإن تقايلا فى السّلم كتب ما مثاله: أقرّ كلّ واحد من فلان [المسلم] «١» وفلان المسلم اليه بأنّهما تقايلا أحكام السّلم الذى كانا تعاقدا عليه بينهما باطنه مقايلة صحيحة شرعيّة، وفسخا أحكامه فسخا شرعيّا، وسلم فلان المسلم اليه لفلان المسلم المبلغ المذكور باطنه، وهو كذا وكذا، فتسلّمه منه، وصار بيده وقبضه وحوزه، ولم يبق لكلّ منهما قبل الآخر حقّ من الحقوق الشرعيّة بسبب السّلم المذكور، ولا بسبب شىء منه، وتصادقا على ذلك؛ ويؤرّخ. وأما القسمة والمناصفة «٢» - فاذا كان بين شريكين دار، وحصل الاتّفاق بينهما على قسمتها، فالذى يكتب فى ذلك: أقرّ كلّ واحد من فلان وفلان بأنّ لهما وفى ملكهما وتصرّفهما بالسوية بينهما- لا مزيّة لأحدهما على الآخر- جميع الدّار الفلانيّة- وتوصف وتحدّد- ملكا صحيحا شرعيّا؛ وأنّ ملكهما لذلك سابق لهذا الإقرار ومتقدّم عليه؛ وأنهما عارفان بها المعرفة الشرعيّة، وأنّ يديهما فيها

стр. 2958

متصرّفتان تصرّف الملّاك فى أملاكهم، وذوى الحقوق فى حقوقهم، من غير مانع ولا معترض، ولا رافع ليد بسبب من الأسباب، وتصادقا على ذلك كلّه تصادقا «١» شرعيّا؛ وأنّهما فى يوم تاريخه اتّفقا وتراضيا على قسمة ذلك جزءين: قبليّا، وبحريّا، صفة القبلىّ كذا- ويحدّد- وصفة البحرىّ كذا- ويحدّد-؛ ثم بعد تمام ذلك اشترى فلان من شريكه فلان جميع النّصف الشائع فى جميع الجزء القبلىّ، وكمّل لفلان جميع الجزء البحرىّ؛ وتصادقا على ذلك تصادقا «٢» شرعيّا؛ ويؤرّخ. وإن كانا أحضرا رجلين من المهندسين كتب فى ذيل المكاتبة: وذلك كلّه بعد أن أحضرا رجلين من أهل الهندسة والخبرة بمساحة الأراضى وذرعها وقسمتها، والآدر «٣» وقيمتها- وهما فلان وفلان- الى الموضع المذكور وشاهداه، وأحاطا به علما وخبرة، وقسماه بينهما جزأين، لا مزيّة لأحدهما على الآخر؛ وأنّهما اتّفقا وتراضيا على ذلك، ورضيا قولهما، وأمضيا فعلهما. وإن كان بينهما قرعة كتب ما مثاله: وذلك كلّه بعد قرعة شرعيّة رضيا بها وحصل الاتّفاق على ما ذكر أعلاه. وإن كان بينهما حوانيت واقتسماها بالتعديل على القرعة كتب ما مثاله: أقرّ كلّ واحد من فلان وفلان بأنّ لهما بالسويّة بينهما جميع الحوانيت- ويذكر عددها وصفتها وتحديدها نحو ما تقدّم- وأنّهما فى يوم تاريخه رغبا فى قسمتها بينهما بالتعديل والقرعة الشرعيّة، وأحضرا رجلين من أهل الهندسة والخبرة بالأراضى وذرعها وقيمة العقار وقسمته- وهما فلان وفلان- الى الحوانيت

стр. 2959

المذكورة، وشاهداها، وأحاطا بها علما وخبرة، وقسماها بينهما قسمة عادلة شرعيّة بالذّرع والقيمة والمنفعة، وأقرعا «١» بينهما فى ذلك قرعة شرعيّة، جائزة مرضيّة؛ فكان الذى حصل لفلان المبتدإ بذكره جميع الحوانيت- وتعدّ وتوصف وتحدّد- التى قيمتها كذا وكذا، الجميع حقّه وحصّته من جملة الحوانيت المذكورة؛ والذى حصل لفلان المثنّى بذكره جميع الحوانيت- ويذكر فيها ما تقدّم-؛ وسلم كلّ واحد منهما للآخر ما وجب عليه تسليمه، وصار بيده وقبضه وحوزه؛ وأقرّا بأنّهما عارفان بذلك المعرفة الشرعيّة؛ تعاقدا «٢» أحكام هذه القسمة بينهما معاقدة صحيحة شرعيّة شفاها بالإيجاب والقبول، ثم تفرّقا بالأبدان عن تراض؛ وأقرّ كلّ واحد منهما بأنّه لا حقّ له ولا طلب فيما صار لصاحبه مما ذكر أعلاه بوجه من الوجوه الشرعيّة على اختلافها؛ وتصادقا على ذلك، ورضى كلّ منهما بهذه القسمة واعترفا بأنّ الذى قوّم به كلّ موضع قيمة المثل يومئذ لا حيف فيها ولا شطط. فى صفة ميراث «٣» - يكتب ما مثاله: أقرّ كلّ واحد من فلان وفلان وفلان الإخوة أولاد فلان بأنّ والدهم المذكور توفّى ولم يخلّف من الورثة سواهم، وأنهم مستحقّون لميراثه، مستوعبون لجميعه، بغير شريك لهم فى ميراثه، ولا حاجب

стр. 2960

يحجبهم عنه [بوجه] «١» ولا سبب، وترك لهم موروثا عنه جميع الدّار الفلانيّة- وتوصف وتحدّد-؛ فلمّا كان فى يوم تاريخه تداعوا إلى قسمة ذلك، فقسم بينهم على الوجه الشرعىّ، فتميّز لكلّ واحد منهم الثلث شائعا فيها، ووضع كلّ واحد منهم يده على ما تميّز له منها بهذا الإرث وضعا تامّا، وعرفه وعرف مقداره، وصار بيده وتصرّفه وملكه وحوزه بالإرث الشرعىّ المشروح أعلاه، يتصرّف كلّ منهم فيما صار إليه تصرّف الملّاك فى أملاكهم، وذوى الحقوق فى حقوقهم، من غير مانع، ولا دافع، ولا رافع ليد، ولا معترض بوجه ولا سبب؛ وأقرّوا بأنّهم عارفون بالدّار المذكورة المعرفة الشرعيّة، ونظروها، وأحاطوا بها علما وخبرة، وتصادقوا على ذلك كلّه، وقبل كلّ منهم هذا الإقرار لنفسه من «٢» الآخر قبولا شرعيّا؛ والله مع المتّقين. وأما الأجائر - فإذا استأجر رجل من رجل دارا كتب ما مثاله: استأجر فلان من فلان جميع الدّار الجارية فى يده وملكه وتصرّفه، على ما ذكر وصدّقه المستأجر على ذلك، إن صدّقه. وإن كانت الدار وقفا عليه كتب: الجارية فى يده وتصرّفه وقفا عليه تناهت «٣» منافعها إليه.

стр. 2961

وإن كانت فى عقد إجارته نبّه على ذلك، فيكتب: الجارية فى يده وتصرّفه وعقد إجارته بالإيجار الشرعىّ من فلان. وإن كان يؤجر عن موكّله كتب: الجارية فى يده وتصرّفه ملكا لموكّله فلان، وله إيجارها، وقبض أجرتها عنه بطريق الوكالة الشرعيّة التى بيده. وإن كانت حصّة من دار كتب: جميع الحصّة التى مبلغها كذا وكذا من جميع الدّار وهى بالمكان الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- لينتفع بها فى السكن والإسكان، ووقود النيران- إن أذن له فى ذلك- لمدّة كذا وكذا، أوّل ذلك يوم تاريخه، أو اليوم الفلانىّ من الأشهر الماضية «١» ، بأجرة مبلغها فى كلّ شهر من شهورها كذا وكذا قسط كلّ شهر فى سلخه، أو مستهلّه؛ وتسلّم ما استأجره بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعية، والتفرّق بالأبدان عن تراض؛ ويؤرّخ. وإن استأجر مدّة كلّ يوم بعض النهار بأجرة حالّة مقبوضة أو أبرأه منها كتب ما مثاله: استأجر فلان من فلان جميع الحانوت- ويوصف ويحدّد كما تقدّم- لمدّة سنة كاملة، أو أقلّ أو أكثر، لينتفع بذلك فى السكن والإسكان طول المدّة فى كلّ يوم من أوّل النهار إلى الوقت الفلانىّ منه، خلا بقيّة

стр. 2962

النّهار واللّيل، فإنّ منفعته باقية فى يد الآجر وتصرّفه، ينتفع بذلك كيف شاء، بأجرة مبلغها عن جميع هذه المدّة كذا وكذا حالّة، قبضها الآجر من المستأجر، وتسلّمها. وإن كان أبرأه منها كتب: حالّة، أبرأه الآجر منها براءة صحيحة شرعيّة، براءة إسقاط، قبلها منه؛ وتسلم ما استأجره بعد النّظر والرّضا والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة. ان استأجر من رجل بماله فى ذمّته من الدّين كتب: ... لمدّة سنة كاملة، أوّلها يوم تاريخه، بما للمستأجر فى ذمّة الآجر من الدّين الحالّ الذى اعترف به عند شهوده، وهو كذا وكذا؛ وتسلّم ما استأجره؛ ويكمّل. فصل وإن استأجر من رجل دارا لمدّة، ثم استأجر مدّة ثانية قبل انقضاء المدّة الأولى كتب: ... لمدّة سنة كاملة مستأنفة «١» على مدّته الأولى، أوّلها اليوم الفلانىّ من الشهر الفلانىّ، بحكم أنّ الدّار مستأجرة معه على «٢» [مدّة] «٣» معلومة آخرها اليوم الفلانىّ، وقد استؤنفت هذه المدّة الثانية زيادة على تلك المدّة الأولى إجارة صحيحة شرعيّة، بأجرة مبلغها كذا وكذا؛ [تعاقدا على ذلك] «٤» معاقدة شرعيّة

стр. 2963

شفاها بالإيجاب والقبول؛ واعترف المستأجر بأنّ الدّار المذكورة فى يده وتصرّفه وأنّه عارف بها المعرفة الشرعيّة. فصل وإن استأجر بأجرة حالّة ثم قاصّه «١» المستأجر بماله فى ذمّته كتب: ... بأجرة مبلغها عن جميع المدّة كذا وكذا حالّة- ويكمّل الإجارة-؛ ثمّ بعد ذلك قاصّ «٢» المستأجر المذكور الآجر المذكور بماله فى ذمّته من الدّين الذى اعترف به عند شهوده- وهو نظير الأجرة المذكورة فى القدر والجنس والصّفة والحلول- مقاصّة «٣» شرعيّة، قبل كلّ منهما ذلك لنفسه قبولا شرعيّا؛ ولم تبق لكلّ منهما مطالبة قبل الآخر بسبب دين ولا أجرة ولا حقّ من الحقوق الشرعيّة كلّها. وإن استأجر جماعة من رجل أرضا لبناء «٤» وغيره كتب ما مثاله: استأجر فلان وفلان وفلان من فلان جميع قطعة الأرض الطين السواد، الجارية فى يد المؤجر «٥» وملكه، وهى بالمكان الفلانىّ، ومساحتها كذا وكذا قصبة بالقصبة الحاكميّة «٦» ، وذرعها كذا وكذا ذراعا بذراع العمل «٧» ، ليبنوا عليها ما أرادوا بناءه، ويحفروا

стр. 2964

فيها ما أرادوا حفره: من الآبار المعينة «١» وآبار السّراب «٢» والقنىّ والمجارى، ويعلّوا ما أرادوا تعليته، ويزرعوا ويغرسوا ما أحبّوا زراعته وغرسه، وينتفعوا بها كيف شاءوا على الوجه الشرعىّ، لمدّة ثلاثين سنة كوامل، أوّلها يوم تاريخه؛ ويكمل. وإن كان كلّ منهم يقوم بما عليه برهن على «٣» ذلك، وكذلك إن تضامنوا. وإن استأجر وكيل دارا لموكله [من جماعة] «٤» كتب: استأجر فلان لموكّله فلان بإذنه وتوكيله إيّاه فى استئجار ما يذكر فيه بالأجرة التى تعيّن فيه للمدّة التى تذكر فيه، وفى تسلّم ما استأجره له، التوكيل الشرعىّ، على ما ذكر، أو على ما تشهد به الوكالة التى بيده؛ من فلان وفلان وفلان جميع الدّار الكاملة، الجارية فى ملكهم ويهم وتصرّفهم بالسويّة، أو بقدر حصصهم- وتوصف وتحدّد وتذكر المدّة والأجرة- ما هو لفلان عن أجرة حصّته كذا، وما هو لفلان كذا، [وما هو لفلان «٥» كذا] ؛ وتسلّم ما استأجره لموكّله بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة.

стр. 2965

وإن آجر رجل دارا عن موكّله كتب: استأجر [فلان] «١» من فلان القائم فى إيجار ما يذكر فيه عن موكّله فلان، بالأجرة التى تعيّن فيه، للمدّة التى تذكر فيه؛ وفى تسليم ما يؤجر لمستأجره، حسب ما تشهد به الوكالة التى بيده؛ استأجر منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع ... ويكمّل؛ والله أعلم بالصواب. فصل فى معاقدة حمولة «٢» عاقد فلان بن فلان السّيروان «٣» فلانا على حمله وحمل محارمه وزاده «٤» - وهو كذا وكذا رطلا- من البلد الفلانىّ الى البلد الفلانىّ، على ظهر جماله التى بيده وتصرّفه، بما مبلغه كذا وكذا، قبضه منه؛ تعاقدا معاقدة شرعيّة بعد النظر والمعرفة والإحاطة بذلك علما وخبرة، وعليه الشروع فى ذلك من يوم كذا وكذا.

стр. 2966

فصل وإن استأجر دارا بدار كتب: استأجر فلان من فلان جميع الدار الفلانيّة الجارية فى يد الآجر، لمدّة كذا وكذا، بجميع الدّار الجارية فى يد المستأجر- ويحدّد كلّا منهما- وتسلّم كلّ منهما ما وجب له تسلّمه من الآخر «١» تسلّما شرعيّا وصار بيده، وذلك بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة؛ ويؤرّخ. فصل وإن استأجر مركبا كتب طولها ومحملها وعدّتها ... «٢» لينتفع بها فى حمل الغلال والرّكبان، فى البحر الفلانىّ؛ وإن كان فى بحر النيل قال: «مصعدا «٣» ومنحدرا» ؛ ويكمّل كما تقدّم. فصل وإن استأجر بغلا أو حمارا كتب: ... «٤» جميع «٥» الحمار، لينتفع به فى حمله وحمل قماشه «٦» من المكان الفلانىّ الى المكان الفلانىّ، أو فى حمل ما يختاره من القماش «٧» والأثاث، ونقل الحواصل على ظهره على قدر طاقته، لمدّة كذا وكذا؛ ويكمّل.

стр. 2967

فصل إذا أجر رجل عبده أو ولده كتب: أجر فلان ولده لصلبه فلانا المراهق الذى تحت حجره وولاية نظره، لفلان، ليعمل عنده فى صناعة كذا فى حانوته بالمكان الفلانىّ، لمدّة كذا، بأجرة مبلغها فى كلّ يوم كذا من استقبال تاريخه؛ تعاقدا [على] ذلك معاقدة شرعيّة بالإيجاب والقبول والتسليم الشرعىّ. وان أجر نفسه كتب: أجر فلان نفسه لفلان، ليعمل عنده فى صناعة كذا؛ ويكمّل. فصل وإن أجرت امرأة نفسها لمطلّقها كتب: أجرت فلانة نفسها لمطلّقها الطلقة الأولى- أو مهما كان من عدد الطلاق- فلان، فى رضاع «١» ابنها منه وحضانته وغسل خرقه، وتسريح رأسه، والقيام بمصالحه فى منزلها بالمكان الفلانىّ لمدّة كذا؛ ويكمّل؛ والله أعلم بالصواب. وإذا أجر رجل دارا على ولده الطفل أو أجر الوصىّ أو أمين الحكم كتب: استأجر فلان من فلان القائم فى إيجار ما يذكر فيه على ولده لصلبه فلان الطفل الذى هو تحت حجره وكفالته، لما رأى له فى ذلك من الحظّ والمصلحة.

стр. 2968

وإن كان الاجر الوصىّ كتب: القائم فى إيجار ذلك على فلان المحجور «١» عليه بطريق الوصيّة الشرعية التى بيده، وقبض الأجرة، وتسليم ما يأجره لمستأجره. وإن كان أمين الحكم هو الآجر كتب: القائم فى إيجار ما يذكر فيه على فلان المحجور عليه من قبل الحكم العزيز؛ فإن كان الحاكم أذن كتب: «وذلك بإذن من سيّدنا القاضى فلان الدّين له فى ذلك» ؛ جميع «٢» الدّار؛ ويكمّل. وإن شهد بقيمة الأجرة شرحه «٣» فى ذيل الإجارة. فصل وإن استأجر رجل لولده دارا أو الوصىّ أو أمين الحكم كتب ما مثاله: استأجر فلان لولده الذى تحت حجره وولاية نظره، لما رأى له فى ذلك من الحظّ والمصلحة. وإن كان الوصىّ فكما تقدّم؛ أو أمين الحكم فنحوه؛ ويذكر إذن الحاكم؛ والله أعلم. إذا استأجر الوصىّ من يحجّ عن الميّت كتب ما مثاله: أقرّ فلان ابن فلان بأنّه أجر نفسه لفلان وصىّ فلان المتوفّى الى رحمة الله تعالى، القائم

стр. 2969

فى معاقدته بالوصيّة الشرعيّة التى بيده، الثابتة بمجلس الحكم العزيز، لأن يحجّ بنفسه عن فلان الموصى المذكور حجّة الإسلام الواجبة عليه؛ وإن كانت غير واجبة كتب: «لأن يحجّ عنه حجّة تطوّع» على أن يتوجّه من المكان الفلانىّ فى عام تاريخه قاصدا لأداء حجّة الإسلام وعمرته فى «١» البحرين العذب والملح، أو فى «٢» البحر الملح، أو فى «٣» البرّ، ويحرم من الميقات «٤» الذى يجب على مثله، فينوى حجّة مفردة كاملة، أو يدخل الى الحرم الشريف بمكّة- شرّفها الله تعالى- فينوى عنه الحجّة المذكورة كاملة بأركانها وواجباتها وشروطها وسننها ثمّ يعتمر عنه عمرة من ميقاتها مكمّلة فروضها على الأوضاع الشرعيّة؛ وهو بالخيار

стр. 2970

إن شاء أفرد، وإن شاء أقرن «١» ؛ وينوى فى جميع أفعاله وقوع ذلك عن المتوفّى الموصى المذكور، وأجر ثوابه «٢» له؛ ومتى وقع منه إخلال يلزمه فيه فداء، أو وجب عليه دم كان ذلك متعلّقا به وبماله، دون مال الموصى المتوفّى؛ المشروح جميع ذلك فى كتاب الوصيّة المذكورة؛ عاقده على ذلك معاقدة صحيحة شرعيّة بالأجرة المعيّنة أعلاه «٣» وهى كذا وكذا، قبضها منه وتسلّمها، وصارت بيده وقبضه وحوزه، من مال الموصى المذكور الذى فرضه فى ذلك، وأذن فى تسليمه؛ وذلك بعد أن تبيّن أنّ الآجر المذكور حجّ عن نفسه الحجّة الواجبة عليه؛ ويؤرّخ. إذا استأجر رجل من وكيل بيت المال أرضا ليبنى عليها أو جدرا يعمد «٤» عليها أو سطحا أو غير ذلك، كتب مشروحا، وأخذ فيه خطّ شهود القيمة والمهندسين، ثم يكتب الإجارة، ويشرح فى ذيلها المشروح؛ وإن كانت بتوقيع مثل توقيع المبايعة كتب فى آخر الإجارة مثل ما يكتب فى المبايعة وهو أن يقول: والسبب فى هذه الإجارة أنّ المستأجر المذكور رفع قصّة ... وتشرح.

стр. 2971

وصيغة المشروح: مشروح رفعه كلّ واحد من فلان وفلان المهندسين على العقار بقضيّة حال قطعة الأرض الآتى ذكرها وذرعها وتحديدها فيه، الجارية فى ديوان المواريث «١» الحشريّة- وتذرع وتحدّد- تأمّلاها «٢» بالنظر، وأحاطا بها علما وخبرة؛ وقالا: إنّ الأجرة عنها لمن يرغب فى استئجارها لينتفع بها كيف شاء وأحبّ واختار على الوجه الشرعىّ، ويبنى عليها ما أحبّ بناءه، ويعلّى ما أراد تعليته ويحفر الآبار المعينة «٣» وآبار السراب «٤» والقنىّ، ويشقّ الأساسات «٥» ، ويخرج الرّواشن «٦» . وإن كان المؤجر سطوحا أو جدرا أو عقودا «٧» كتب زنة ما يبنيه، وهو أن يقول: «فتكون زنة ما يبنيه ويعلّيه عليها كذا وكذا قنطارا» لمدّة ثلاثين سنة كوامل ما مبلغه «٨» كذا وكذا، الحالّ من ذلك كذا، وباقى ذلك- وهو كذا- يقوم به منجّما فى سلخ كلّ سنة تمضى من تاريخه كذا؛ وقالا: إنّ ذلك أجرة المثل يومئذ، لا حيف فيها ولا شطط، ولا غبينة «٩» ولا فرط «١٠» ، وإنّ الحظّ والمصلحة فى إيجار ذلك بهذه الأجرة، ويؤرّخ. ومن الكتّاب من يكتب أوّل المشروح ما صورته: لمّا رسم بعمل مشروح بقضيّة حال الموضع الآتى ذكره فيه، الجارى فى ديوان المواريث الحشريّة «١١» ، امتثل

стр. 2972

المرسوم كلّ واحد من فلان وفلان المهندسين على العقار، وسارا الى الموضع المذكور، فألفياه بالمكان الفلانىّ؛ ويوصف ويحدّد؛ ويكمّل المشروح نحو ما تقدّم. ثمّ يكتب الإجارة، وصيغتها: استأجر فلان من القاضى فلان وكيل بيت المال المعمور، القائم فى إيجار ما يذكر فيه بأحكام الوكالة التى بيده، المفوّضة اليه من المقام الشريف، التى جعل له فيها إيجار ما هو جار فى أملاك بيت المال المعمور وغير ذلك، على ما نصّ وشرح فيها، وما مآله الى بيت المال المعمور بالقضايا الشرعيّة، الثابتة وكالته بمجلس الحكم، المتوجّة وكالته بالعلامة الشريفة، ومثالها كذا وكذا؛ استأجر منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع قطعة الأرض التى لا بناء بها، أو الحاملة لبناء المستأجر، الآتى ذكرها وذرعها وتحديدها فيه، الجارية فى ديوان المواريث الحشريّة «١» ؛ أو جميع السّطح، أو الجدر، ليبنى على ذلك ما أحبّ وأراد بالطوب والطين والجير والجبس وآلة العمارة ما زنته كذا وكذا قنطارا- هذا يكون فى السّطح أو فى الجدار؛ وأمّا الأرض فلا- لمدّة كذا وكذا سنة، أوّلها يوم تاريخه، بأجرة مبلغها عن جميع هذه المدّة كذا وكذا، الحالّ من ذلك كذا وكذا بما فيه من المستظهر «٢» [به] «٣» وباقى ذلك- وهو كذا وكذا- يقوم به منجّما، فى سلخ كلّ سنة من استقبال تاريخه كذا وكذا؛ وتسلّم ما استأجره بعد النظر والمعرفة والمعاقدة الشرعيّة؛ وأقرّ المستأجر

стр. 2973

بأنّ الأرض جارية فى ديوان المواريث «١» الحشريّة؛ وذلك بعد أن تنجّز «٢» المستأجر المذكور مشروحا يتضمّن الإشهاد على كلّ واحد من فلان وفلان المهندسين على العقار بأنّهما سارا إلى ما ذكر أعلاه، وذكرا من الذّرع والتحديد ما وافق أعلاه، وقالا: «إنّ الأجرة فى ذلك عن كلّ سنة كذا وكذا» ؛ ويذكر ما تضمّنه المشروح، ورسم شهادة العدل فلان والعدل فلان بأنّ الأجرة المعيّنة فيه أجرة المثل يومئذ؛ ثم بعد تمام ذلك أحضر المستأجر من يده وصولات «٣» بيت المال شاهدة له بحمل المال المذكور ونسخها كذا وكذا؛ فلمّا تكامل ذلك كلّه وقع «٤» الإشهاد على القاضى فلان الآجر والمستأجر بما نسب الى كلّ واحد منهما فيه؛ ويؤرّخ «٥» . وإن أجر نائب وكيل بيت المال المعمور أرضا فى ديوان الأحباس كتب ما مثاله: استأجر فلان من القاضى فلان النائب عن القاضى فلان وكيل بيت المال المعمور، القائم فى إيجار ما يذكر فيه عن مستنيبه المذكور بأحكام الوكالة التى بيد مستنيبه، المفوّضة اليه من المقام الشريف، التى لمستنيبه فيها إيجار ما هو جار فى أملاك بيت المال المعمور وأوقاف الأحباس المعمورة، وغير ذلك، على ما نصّ وشرح فيها، وما مآله الى بيت المال المعمور بالقضايا الشرعيّة، وأن يستنيب عنه

стр. 2974

فى ذلك من يراه، الثابتة وكالته فى مجلس الحكم العزيز الثبوت الصحيح الشرعىّ؛ ويشهد على وكيل بيت المال المعمور بالإذن لنائبه المذكور فى ذلك من يعيّنه فى رسم شهادته آخره؛ استأجر منه بقضيّة ذلك وحكمه جميع قطعة الأرض الآتى ذكرها وذرعها وتحديدها فيه، الجارية فى ديوان الأحباس المعمور، الذى صاحب الدّيوان «١» به يومئذ فلان، ومشارف «٢» الأحكار به فلان، الاذن كلّ منهما للآجر فى الإيجار المذكور، يشهد عليهما بذلك شهوده؛ وهى بالمكان الفلانىّ؛ وتوصف وتحدّد ويكمّل الإجارة كما تقدّم. إذا كان بستانا فأجر الأرض وساقى «٣» على الأنشاب «٤» كتب ما مثاله: استأجر فلان من فلان جميع قطعة الأرض السواد، المتخلّلة بالأنشاب «٥» الآتى

стр. 2975

ذكرها فيه، ومساحتها كذا وكذا فدانا بالقصبة الحاكميّة «١» ؛ الجارية الأرض المذكورة فى يده وعقد إجارته، أو فى ملكه، وجميع بناء البئر المعينة «٢» والساقية المركّبة على فوّهتها، المكمّلة العدّة والآلة، الذى ذلك بالموضع الفلانىّ؛ وصفة الأنشاب «٣» أنّها النخل والكرم والتين «٤» والزيتون والرمّان، وغير ذلك، بحدود ذلك وحقوقه، خلا الأنشاب «٥» ومواضع مغارسها، فإنّها خارجة عن عقد هذه الإجارة، لمدّة ... ؛ ويكمّل كما تقدّم. وأما المساقاة - فإنّه إن كتبها فى ذيل الإجارة كتب ما مثاله: ثمّ بعد ذلك ساقى الآجر المستأجر ... ويكمّل. وإن لم يكتبها فى ذيلها كتب ما مثاله: ساقى فلان مالك الأنشاب «٦» الآتى ذكرها فيه فلان بن فلان على الأنشاب «٧» القائمة فى الأرض الآتى ذكرها فيه، الجارى ذلك فى يد فلان المبتدإ بذكره، وهى الأرض التى بالموضع الفلانىّ، ومساحتها كذا وكذا فدانا بالقصبة الحاكميّة «٨» ؛ وصفة الأنشاب «٩» المساقى عليها أنّها النخل والكرم وكذا وكذا، بحسب ما يكون؛ ويحيط بذلك حدود أربعة- وتذكر- مساقاة صحيحة شرعيّة جائزة نافذة، لمدّة سنة كاملة، أوّلها يوم تاريخه، على أن يتولّى سقى

стр. 2976

ذلك وتنظيفه وتأبيره «١» وغرسه وإصلاحه بنفسه، وبمن يستعين به؛ ومهما أطلعه الله تعالى من ثمر كان مقسوما بينهما على ألف جزء، جزء واحد لفلان «٢» المبتدإ بذكره مالك الأنشاب، وباقى «الأجزاء» «٣» لفلان المثنّى بذكره المساقى؛ وذلك بعد إخراج المؤن والكلف وحقّ الله تعالى إن وجب؛ تعاقدا على ذلك معاقدة شرعيّة، وسلم فلان المالك لفلان المساقى جميع الأنشاب المذكورة، فتسلّمها منه للعمل عليها، وصارت بيده وحوزه، وذلك بعد النظر والمعرفة، والإحاطة بجميع ذلك علما وخبرة. وفى المساقاة على اللّيف والسّعف والكرناف «٤» خلاف: فإن كان يعدّ من الثمرة جاز «٥» ، وإن لم يعدّ منها لم يجز. وأما الوصايا والشهادة على الكوافل بالقبوض «٦» وما يلتحق «٧» بذلك فاذا أوصى رجل رجلا كتب ما مثاله: هذا كتاب وصيّة اكتتبه فلان، حذرا من

стр. 2977

هجوم الموت عليه» ، وعملا بالسنّة النبويّة، وامتثالا لأمر «٢» رسول الله ﷺ فى الندب إلى الوصيّة؛ وأشهد على نفسه فى حال عقله، وتوعّك «٣» جسمه، وحضور حسّه، وثبوت فهمه، وجواز أمره؛ وهو عالم بأركان الإسلام، عارف بالحلال والحرام؛ متمسّك بكتاب الله وسنّة رسول الله ﷺ ؛ عالم بالموت وحقيقته والقبر ومسألته؛ متيقّن بالبعث والنشور، والصّراط والعبور؛ والجنّة والنّار، والخلود والاستقرار، غير محتاج الى تعليم ولا تكرار؛ أنّ الذين له من الورثة المستحقّين لميراثه «٤» المستوعبين لجميعه: زوجته فلانة بنة فلان، التى لم تزل فى عصمته وعقد نكاحه إلى الآن؛ وأولاده منها، وهم فلان وفلان [وفلان] ، بغير شريك لهم فى ميراثه ولا حاجب يحجبهم عن استكماله؛ وأشهد على نفسه أنّ الذى عليه لزوجته كذا وكذا ولفلان كذا وكذا، وأنّ ذلك باق فى ذمّته إلى الآن؛ وأنّ الذى له من الدّين على فلان كذا وكذا، وعلى فلان كذا وكذا، وأنّ ذلك باق فى ذمّتهما إلى الآن، وأنّ الجارى فى ملكه كذا وكذا- ويعيّن ماله إن كان-؛ وأشهد على نفسه أنّه دبّر «٥» مملوكه فلانا تدبيرا «٦» صحيحا شرعيّا، وقال له: «أنت حرّ بعد موتى، تخرج من ثلث مالى المفسوح لى فى إخراجه» ؛ وأشهد على نفسه أنّه أوصى فلان بن فلان، وجعل له أنه اذا نزل به حادث الموت الذى كتبه الله على خلقه، وساوى فيه بين بريّته، يحتاط على جميع موجوده، ويقبضه

стр. 2978

ويحرزه تحت يده، ثم يبدأ من ثلث ماله بتجهيزه وتغسيله وتكفينه ومواراته فى قبره بمن «١» يراه أهلا لذلك على الأوضاع الشرعيّة، والسنّة النبويّة؛ ثم يسارع الى قضاء ديونه الواجبة عليه، وإبراء ذمّته؛ ثم يفرز من ثلث ماله كذا وكذا، ليستأجر به رجلا مشهورا بالخير والصلاح، عارفا بأداء الحجّ، ممن حجّ عن نفسه، ليحجّ عنه، على أن ينشئ السفر من البلد الفلانىّ فى البرّ والبحر على ما يراه، بنيّة الحجّ عن هذا الموصى المذكور، فيحرم من الميقات «٢» الواجب عليه فى طريقه، ويؤدّى عنه حجّة الإسلام وعمرته الواجبتين عليه شرعا، مكمّلتين بأركانهما وشروطهما وواجباتهما وسننهما على الأوضاع الشرعيّة، والسّنن المرضيّة، وينوى فى جميع أفعاله وقوع ذلك عن الموصى المذكور؛ وللوصىّ الناظر أن يسلّم اليه المبلغ المذكور فى ابتداء سفره، ليكون عونا له على هذه العبادة؛ وعلى المؤجر أن يشهد على نفسه بأداء ذلك عن الموصى ليثبت علمه عند الوصىّ المذكور؛ كلّ ذلك من رأس ماله؛ ثم يبيع ما يرى بيعه، ويقبض ثمنه، ويستخلص ماله من دين على أربابه، ويحرّر جميع ذلك؛ ثم يعود فيفرّق من ثلث ماله المفسوح له فى إخراجه، فيقوّم العبد المذكور ويخرج قيمته من ثلث ماله ويثبت عتقه؛ وإن تصدّق بشىء يذكره فى هذا الموضع، وهو أن يقول: «ثمّ يخرج لفلان كذا، ولفلان كذا، ويقف عنه الموضع الفلانىّ» - كلّ ذلك على ما يعيّنه «٣» -؛

стр. 2979

ثم يقسم ثلثى المال وما يفضل من الثلث المفسوح له فى إخراجه على ورثته بالفريضة الشرعيّة، فيسلّم البالغ الرشيد حصّته، ويبقى تحت يده للمحجور عليهم ما يتعيّن لهم من نقد وعروض «١» وعقار وغير ذلك، فيصرف لهم وعليهم على النظر والاحتياط إلى حين بلوغهم وإيناس رشدهم، وينفق عليهم بالمعروف، ويصرف عليهم ما تدعو الحاجة إلى صرفه؛ فمن بلغ منهم أشدّه، وآنس الناظر عليه منه صلاحه ورشده، سلّم إليه ما عساه يبقى له تحت يده من ذلك، ويشهد عليه بقبضه؛ أوصى بجميع ذلك وصيّة صحيحة شرعيّة ثابتة فى حياته، معمولا بها بعد وفاته، أقامه فيها مقام نفسه، لعلمه بدينه وعدالته وأمانته، وله أن يستنيب عنه فى ذلك من يراه؛ فإن تعذّر تصرّف فلان الوصىّ كان الوصىّ فى ذلك فلانا، فإن تعذّر كان لحاكم «٢» المسلمين بالمكان الفلانىّ. اذا عزل الموصى وصيّه بغيره كتب: هذا ما أشهد عليه فلان أنّه عزل وصيّه فلانا عن وصيّته التى كان وصّاه بها عزلا شرعيّا، ورجع عنها؛ وأشهد عليه أنّه أسند وصيّته إلى فلان، وجعله وصيّا، وأقامه مقام نفسه؛ ويؤرّخ. فصل اذا كلّف الحاكم الوصىّ بإثبات أهليّته كتب على ظهر الوصيّة ما مثاله: شهد الشهود الواضعو خطوطهم آخر هذا المحضر- وهم من أهل الخبرة الباطنة «٣» بما شهدوا به- أنّهم يعرفون فلانا الوصىّ المذكور باطنه معرفة صحيحة

стр. 2980

شرعيّة؛ ويشهدون أنّه أهل لما فوّضه إليه فلان الموصى باطنه المتوفّى الى رحمة الله تعالى من الوصيّة المشروحة باطنه، وأنّه كاف «١» للتصرّف، عدل لهم وعليهم؛ يعلمون ذلك ويشهدون به بسؤال من جاز سؤاله. فصل فى إسجال الوصيّة ومحضر الوصىّ يكتب على ظهر الوصيّة: هذا ما أشهد عليه سيّدنا القاضى فلان الحاكم بالعمل «٢» الفلانىّ على نفسه الكريمة من حضر مجلس حكمه وقضائه [أنه ثبت عنده «٣» وصحّ لديه] بعد صدور دعوى محرّرة، مقابلة بالإنكار على الوضع الشرعىّ، بشهادة من أعلم تحت رسم شهادته علامة الأداء، مضمون الوصيّة- ويذكر تاريخها- وبآخرها رسم شهادة العدلين المذكورين؛ وقال كلّ واحد من هذين العدلين: إنه شهد على الموصى والوصىّ بما نسب الى كلّ منهما فيه، وهو بهما عارف، وإنّ الموصى توفّى الى رحمة الله تعالى فى اليوم الفلانىّ، وما علم مغيّرا لشهادته الى أن أقامها عند الحاكم بشروط الأداء المعتبرة؛ وأعلم تحت رسم شهادة «٤» كل منهما علامة الأداء والتعريف
следующие страницы →