Полный текст (13 172 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
ذلك وتنظيفه وتأبيره «١» وغرسه وإصلاحه بنفسه، وبمن يستعين به؛ ومهما أطلعه الله تعالى من ثمر كان مقسوما بينهما على ألف جزء، جزء واحد لفلان «٢» المبتدإ بذكره مالك الأنشاب، وباقى «الأجزاء» «٣» لفلان المثنّى بذكره المساقى؛ وذلك بعد إخراج المؤن والكلف وحقّ الله تعالى إن وجب؛ تعاقدا على ذلك معاقدة شرعيّة، وسلم فلان المالك لفلان المساقى جميع الأنشاب المذكورة، فتسلّمها منه للعمل عليها، وصارت بيده وحوزه، وذلك بعد النظر والمعرفة، والإحاطة بجميع ذلك علما وخبرة.
وفى المساقاة على اللّيف والسّعف والكرناف «٤» خلاف: فإن كان يعدّ من الثمرة جاز «٥» ، وإن لم يعدّ منها لم يجز.
وأما الوصايا والشهادة على الكوافل بالقبوض «٦» وما يلتحق «٧» بذلك
فاذا أوصى رجل رجلا كتب ما مثاله: هذا كتاب وصيّة اكتتبه فلان، حذرا من
стр. 2977
هجوم الموت عليه»
، وعملا بالسنّة النبويّة، وامتثالا لأمر «٢» رسول الله ﷺ فى الندب إلى الوصيّة؛ وأشهد على نفسه فى حال عقله، وتوعّك «٣» جسمه، وحضور حسّه، وثبوت فهمه، وجواز أمره؛ وهو عالم بأركان الإسلام، عارف بالحلال والحرام؛ متمسّك بكتاب الله وسنّة رسول الله ﷺ ؛ عالم بالموت وحقيقته والقبر ومسألته؛ متيقّن بالبعث والنشور، والصّراط والعبور؛ والجنّة والنّار، والخلود والاستقرار، غير محتاج الى تعليم ولا تكرار؛ أنّ الذين له من الورثة المستحقّين لميراثه «٤» المستوعبين لجميعه: زوجته فلانة بنة فلان، التى لم تزل فى عصمته وعقد نكاحه إلى الآن؛ وأولاده منها، وهم فلان وفلان [وفلان] ، بغير شريك لهم فى ميراثه ولا حاجب يحجبهم عن استكماله؛ وأشهد على نفسه أنّ الذى عليه لزوجته كذا وكذا ولفلان كذا وكذا، وأنّ ذلك باق فى ذمّته إلى الآن؛ وأنّ الذى له من الدّين على فلان كذا وكذا، وعلى فلان كذا وكذا، وأنّ ذلك باق فى ذمّتهما إلى الآن، وأنّ الجارى فى ملكه كذا وكذا- ويعيّن ماله إن كان-؛ وأشهد على نفسه أنّه دبّر «٥» مملوكه فلانا تدبيرا «٦» صحيحا شرعيّا، وقال له: «أنت حرّ بعد موتى، تخرج من ثلث مالى المفسوح لى فى إخراجه» ؛ وأشهد على نفسه أنّه أوصى فلان بن فلان، وجعل له أنه اذا نزل به حادث الموت الذى كتبه الله على خلقه، وساوى فيه بين بريّته، يحتاط على جميع موجوده، ويقبضه
стр. 2978
ويحرزه تحت يده، ثم يبدأ من ثلث ماله بتجهيزه وتغسيله وتكفينه ومواراته فى قبره بمن «١» يراه أهلا لذلك على الأوضاع الشرعيّة، والسنّة النبويّة؛ ثم يسارع الى قضاء ديونه الواجبة عليه، وإبراء ذمّته؛ ثم يفرز من ثلث ماله كذا وكذا، ليستأجر به رجلا مشهورا بالخير والصلاح، عارفا بأداء الحجّ، ممن حجّ عن نفسه، ليحجّ عنه، على أن ينشئ السفر من البلد الفلانىّ فى البرّ والبحر على ما يراه، بنيّة الحجّ عن هذا الموصى المذكور، فيحرم من الميقات «٢» الواجب عليه فى طريقه، ويؤدّى عنه حجّة الإسلام وعمرته الواجبتين عليه شرعا، مكمّلتين بأركانهما وشروطهما وواجباتهما وسننهما على الأوضاع الشرعيّة، والسّنن المرضيّة، وينوى فى جميع أفعاله وقوع ذلك عن الموصى المذكور؛ وللوصىّ الناظر أن يسلّم اليه المبلغ المذكور فى ابتداء سفره، ليكون عونا له على هذه العبادة؛ وعلى المؤجر أن يشهد على نفسه بأداء ذلك عن الموصى ليثبت علمه عند الوصىّ المذكور؛ كلّ ذلك من رأس ماله؛ ثم يبيع ما يرى بيعه، ويقبض ثمنه، ويستخلص ماله من دين على أربابه، ويحرّر جميع ذلك؛ ثم يعود فيفرّق من ثلث ماله المفسوح له فى إخراجه، فيقوّم العبد المذكور ويخرج قيمته من ثلث ماله ويثبت عتقه؛ وإن تصدّق بشىء يذكره فى هذا الموضع، وهو أن يقول: «ثمّ يخرج لفلان كذا، ولفلان كذا، ويقف عنه الموضع الفلانىّ» - كلّ ذلك على ما يعيّنه «٣» -؛
стр. 2979
ثم يقسم ثلثى المال وما يفضل من الثلث المفسوح له فى إخراجه على ورثته بالفريضة الشرعيّة، فيسلّم البالغ الرشيد حصّته، ويبقى تحت يده للمحجور عليهم ما يتعيّن لهم من نقد وعروض «١» وعقار وغير ذلك، فيصرف لهم وعليهم على النظر والاحتياط إلى حين بلوغهم وإيناس رشدهم، وينفق عليهم بالمعروف، ويصرف عليهم ما تدعو الحاجة إلى صرفه؛ فمن بلغ منهم أشدّه، وآنس الناظر عليه منه صلاحه ورشده، سلّم إليه ما عساه يبقى له تحت يده من ذلك، ويشهد عليه بقبضه؛ أوصى بجميع ذلك وصيّة صحيحة شرعيّة ثابتة فى حياته، معمولا بها بعد وفاته، أقامه فيها مقام نفسه، لعلمه بدينه وعدالته وأمانته، وله أن يستنيب عنه فى ذلك من يراه؛ فإن تعذّر تصرّف فلان الوصىّ كان الوصىّ فى ذلك فلانا، فإن تعذّر كان لحاكم «٢» المسلمين بالمكان الفلانىّ.
اذا عزل الموصى وصيّه بغيره
كتب: هذا ما أشهد عليه فلان أنّه عزل وصيّه فلانا عن وصيّته التى كان وصّاه بها عزلا شرعيّا، ورجع عنها؛ وأشهد عليه أنّه أسند وصيّته إلى فلان، وجعله وصيّا، وأقامه مقام نفسه؛ ويؤرّخ.
فصل اذا كلّف الحاكم الوصىّ بإثبات أهليّته
كتب على ظهر الوصيّة ما مثاله: شهد الشهود الواضعو خطوطهم آخر هذا المحضر- وهم من أهل الخبرة الباطنة «٣» بما شهدوا به- أنّهم يعرفون فلانا الوصىّ المذكور باطنه معرفة صحيحة
стр. 2980
شرعيّة؛ ويشهدون أنّه أهل لما فوّضه إليه فلان الموصى باطنه المتوفّى الى رحمة الله تعالى من الوصيّة المشروحة باطنه، وأنّه كاف «١» للتصرّف، عدل لهم وعليهم؛ يعلمون ذلك ويشهدون به بسؤال من جاز سؤاله.
فصل فى إسجال الوصيّة ومحضر الوصىّ
يكتب على ظهر الوصيّة: هذا ما أشهد عليه سيّدنا القاضى فلان الحاكم بالعمل «٢» الفلانىّ على نفسه الكريمة من حضر مجلس حكمه وقضائه [أنه ثبت عنده «٣» وصحّ لديه] بعد صدور دعوى محرّرة، مقابلة بالإنكار على الوضع الشرعىّ، بشهادة من أعلم تحت رسم شهادته علامة الأداء، مضمون الوصيّة- ويذكر تاريخها- وبآخرها رسم شهادة العدلين المذكورين؛ وقال كلّ واحد من هذين العدلين: إنه شهد على الموصى والوصىّ بما نسب الى كلّ منهما فيه، وهو بهما عارف، وإنّ الموصى توفّى الى رحمة الله تعالى فى اليوم الفلانىّ، وما علم مغيّرا لشهادته الى أن أقامها عند الحاكم بشروط الأداء المعتبرة؛ وأعلم تحت رسم شهادة «٤» كل منهما علامة الأداء والتعريف
стр. 2981
على الرسم المعهود بما رأى معه قبول شهادتهما؛ وأشهد عليه أيضا أنّه ثبت عنده وصحّ لديه، بعد صدور دعوى محرّرة، مقابلة بالإنكار على الوضع المعتبر الشرعىّ بشهادة عدلين، هما فلان وفلان- عرفهما فقبل شهادتهما بما رأى معه قبولها- جميع ما تضمّنه المحضر المكتتب فى ذيل هذه الوصيّة- ويذكر مضمونه وتاريخه- وبآخره رسم شهادة الشاهدين المذكورين؛ وقال كلّ منهما: إنه بما شهد عالم وبفلان الوصىّ المذكور عارف، وما علم مغيّرا لشهادته إلى أن أقامها بشروط الأداء؛ وأعلم تحت رسم شهادة كلّ منهما علامة الأداء والتعريف على الرسم المعهود فى مثله؛ فلمّا تكامل ذلك كلّه سأله من جازت مسألته، وسوّغت الشريعة إجابته الإشهاد على نفسه الكريمة بثبوت ذلك لديه، والحكم به، فأجابه إلى سؤاله، وأشهد عليه بثبوت ذلك عنده على الوجه الشرعىّ، وأطلق يد الوصىّ فى تنفيذ الوصيّة المذكورة باطنه على الوجه المشروح فيها، وحكم بذلك وأمضاه، ونفّذه وارتضاه وهو فى ذلك كلّه نافذ القضاء والحكم ماضيهما، وأبقى كلّ ذى حجّة معتبرة فيه على حجّته، وذلك بعد تقدّم الدعوى المسموعة وما ترتّب عليها بتاريخ كذا وكذا.
فصل إذا قبضت الكافلة نفقة ولدها
كتب: أقرّت فلانة المرأة الكاملة ابنة فلان، كافلة ولدها فلان بن فلان الطفل، عند شهوده، بأنها قبضت وتسلّمت من فلان وصىّ زوجها فلان المذكور والد ولدها كذا وكذا، وذلك عوضا عن نفقة ولدها لبطنها المذكور، لمدّة كذا وكذا شهرا، آخرها يوم تاريخه؛ وصار ذلك بيدها وقبضها وحوزها، من مال الموصى المذكور؛ ويؤرّخ.
стр. 2982
فصل إذا خلف الموصى زوجة مشتملة على حمل، فوضعت وأراد الوصىّ إثبات ذلك
كتب: شهد من أثبت اسمه آخره من الرجال الأحرار المسلمين، شهدوا شهادة لا يشكّون فيها ولا يرتابون، أنّ فلانة وضعت الحمل الذى كانت مشتملة عليه من زوجها فلان المتوفّى الى رحمة الله تعالى ولدا ذكرا- واسمه فلان- فى اليوم الفلانىّ، وهو فى قيد الحياة الى الآن، وهم بها وبولدها عارفون؛ ولمّا سألهم من جاز سؤاله أجابوا سؤاله.
وأما العتق والتدبير وتعليق العتق
- فإذا أعتق السيّد عبده كتب:
هذا ما أشهد عليه فلان أنّه أعتق فى يوم تاريخه أو قبل تاريخه مملوكه فلانا المقرّ له بالرّقّ والعبودية، المدعوّ «١» فلانا، الفلانىّ الجنس، المسلم؛ وإن كان دون البلوغ كتب: «مملوكه المراهق، الماسك بيده عند شهوده المدعوّ فلانا» - ويذكر حلاه- عتقا صحيحا شرعيّا منجّزا، لوجه الله الكريم وطلب ثوابه العميم، يوم يجزى الله المتصدّقين، ولا يضيع أجر المحسنين، ولقول النبى ﷺ : «من أعتق رقبة «٢» مؤمنة أعتق الله بكلّ عضو منها عضوا
стр. 2983
منه «١» حتى الفرج بالفرج» صار [به] «٢» فلان حرّا من أحرار المسلمين، لا سبيل لاحد عليه إلّا سبيل الولاء الشرعىّ، فإنه لمعتقه، ولمن يستحقّه من بعده.
فإن أعتق نصف عبد وهو موسر كتب: أعتق جميع النصف من جميع العبد المقرّ له بالرّقّ والعبوديّة؛ ويكمّل العتق، ثم يكتب: «وأقرّ المعتق بأنه فى يوم تاريخه موسر بقيمة النصف الثانى» ؛ ويؤرّخ.
ثمّ يكتب خلف العتق تقويم حصّة الشريك وتكملة العتق، ومثال ما يكتب:
أقرّ فلان بأن شريكه فلانا أعتق ما يملكه من العبد المذكور باطنه، وهو النصف وهو موسر، وأنّهما أحضرا رجلين خبيرين بقيمة الرقيق، وهما فلان وفلان، وقوّما النصف من العبد المذكور يوم العتق بكذا وكذا، وأنّهما رضيا قولهما، وعلما أنّها قيمة المثل يوم ذاك، وأنّ فلانا المعتق دفع ذلك لشريكه، فقبضه منه وتسلّمه؛ وبحكم ذلك عتق النصف الثانى من العبد على فلان عتقا شرعيّا، وصار العبد بكماله حرّا من أحرار المسلمين، لا سبيل لأحد عليه إلّا سبيل الولاء الشرعىّ.
стр. 2984
فصل اذا علّق رجل عتق عبده على موته ليخرج من رأس ماله
كتب: أقرّ فلان بأنّه علّق عتق عبده فلان على موته فى آخر يوم من أيام حياته «١» المتقدّم على وفاته، لاستكمال عتق عبده المذكور من رأس ماله؛ تلفّظ بذلك بتاريخ كذا.
فصل اذا دبّر «٢» رجل عبده
كتب ما مثاله: دبّر «٣» فلان مملوكه فلانا، الفلانىّ الجنس، المقرّ له بالرّقّ والعبوديّة، تدبيرا «٤» صحيحا شرعيّا، وقال له: «متى متّ فأنت حرّ بعد موتى، تخرج من ثلث مالى المفسوح لى فى إخراجه» ؛ فبحكم ذلك صار حكمه حكم المدبّر؛ ويؤرّخ.
فإن أقرّ الورثة بخروج المدبّر من ثلث المال الموروث، أو أقرّ الوصىّ بذلك
كتب ما مثاله: أقرّ فلان وفلان [وفلان] «٥» أولاد فلان بأنّ العبد المسمّى باطنه الذى كان والدهم دبّره تدبيرا شرعيّا، قوّمه أهل الخبرة والمعرفة بقيمة الرقيق، فكانت قيمته كذا وكذا، وأنّها قيمة عادلة يكمل خروجها من ثلث مال متوفّاهم؛ وبحكم ذلك صار العبد حرّا من أحرار المسلمين، لا سبيل لأحد عليه إلّا سبيل الولاء الشرعىّ؛ ويؤرّخ.
стр. 2985
وأما الكتابة
«١» - فإذا كاتب رجل عبده كتب ما مثاله: كاتب فلان مملوكه الذى بيده وملكه، المقرّ له بالرّقّ، المدعوّ فلانا، الفلانىّ الجنس، المسلم لما علم فيه من الخير والديانه، والعفّة والأمانة؛ ولقوله تعالى: (فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً)
، على مال جملته كذا وكذا، يقوم به منجّما، فى سلخ كلّ شهر كذا وكذا من استقبال تاريخه، وأسقط عنه السيّد من ذلك قسط النّجم «٢» الأخير، وهو كذا وكذا وأبرأه منه، لقول الله : (وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ)
؛ مكاتبة صحيحة شرعيّة؛ وأذن له سيّده فى التكسّب والبيع والشراء؛ فمتى أوفى ذلك كان حرّا من أحرار المسلمين، له مالهم، وعليه ما عليهم، لا سبيل لأحد عليه إلّا سبيل الولاء الشرعىّ؛ ومتى ما عجز ولو عن الدرهم الفرد كان باقيا على حكم العبوديّة، لقوله ﷺ : «المكاتب قنّ «٣» ما بقى عليه درهم» ؛ وبمضمونه شهد بتاريخ كذا وكذا.
فإن وفّى العبد مال الكتابة كتب ما مثاله: أقرّ فلان بأنّه قبض وتسلّم من مملوكه فلان المسمّى باطنه جميع المبلغ المعيّن باطنه، وهو كذا وكذا، على حكم التنجيم باطنه، وصار ذلك بيده وقبضه وحوزه، فبحكم ذلك صار فلان حرّا من أحرار المسلمين، على ما تقدّم؛ ويؤرّخ.
стр. 2986
فصل وإن عجز المكاتب عن أداء ما كوتب عليه
كتب ما مثاله: حضر الى شهوده فى يوم تاريخه فلان، وأشهدهم على نفسه أنه كان كاتب عبده المذكور باطنه [المكاتبة] «١» المشروحة باطنه الى المدّة المعيّنة [باطنه] «٢» ، وزادت مدّة ثانية، واستحقّ عليه كذا وكذا عن قسط كذا وكذا شهرا، ولم يقم له بها، وصدّقه العبد على ذلك واعترف بأنّه عاجز عن القيام بما حصل عليه، وأنّه سأله بعد الاستحقاق الصبر عليه إلى يوم تاريخه ليسعى فى تحصيل ما بقى عليه ... «٣» ... لقوله ﷺ :
«المكاتب قنّ ما بقى عليه درهم» ؛ وتصادقا على ذلك؛ ويؤرّخ.
وان كانا تحاكما عند حاكم
كتب ما مثاله: حضر إلى شهوده فى يوم تاريخه من ذكر أنّه حضر الى مجلس الحكم عند سيّدنا الفقير الى الله تعالى فلان الحاكم بالعمل الفلانىّ، كلّ «٤» واحد من فلان بن فلان ومملوكه، وادّعى فلان المبتدأ باسمه على مملوكه عند الحاكم المذكور أنّه كاتبه على مال جملته كذا وكذا؛ فمتى أوفى ذلك كان حرّا من أحرار المسلمين؛ ومتى عجز عن أدائه ووفائه ولو عن درهم
стр. 2987
واحد كان قنّا باقيا على العبوديّة، وأنّ المدّة المذكورة «١» انقضت، فاستحقّ عليه كذا وكذا درهما، ولم يقم له بها؛ وأنه صبر عليه مدّة ثانية، آخرها يوم تاريخه، ولم يقم له بشىء منها؛ فسأل الحاكم المملوك عن ذلك، فصدّق سيّده فى دعواه، واعترف بأنه عاجز عن الوفاء، وأنّه لم يقدر على تحصيل ما بقى؛ فحينئذ سألا الحاكم المذكور الحكم لهما بما يوجبه الشرع الشريف، فأذن له «٢» الحاكم المذكور فى فسخ المكاتبة المذكورة، لقول النبىّ ﷺ : «المكاتب قنّ ما بقى عليه درهم» ؛ فحينئذ فسخ السيّد المكاتبة المذكورة فسخا شرعيّا، وأبطل حكمها، وأشهد عليهما بذلك بتاريخ كذا وكذا.
وأما النكاح وما يتعلّق به
فاذا زوّج الوالد ابنته بإذنها أو زوّجها وهى غير بالغ
كتب ما مثاله: هذا ما أصدق فلان فلانة البكر البالغ ابنة فلان، صداقا تزوّجها به، على بركة الله تعالى وعونه، وحسن توفيقه ومنّه ملك به عصمتها، واستدام به- إن شاء الله- صحبتها؛ مبلغه كذا وكذا، الحالّ من ذلك كذا وكذا، قبضته الزوجة وتسلّمته، أو قبضه والد الزوجة لها بإذنها- وإن كانت تحت حجره كتب: «قبضه للزوجة والدها، ليصرفه فى مصالحها» - وباقى ذلك- وهو كذا وكذا- يقوم به منجّما، فى سلخ كلّ سنة من استقبال تاريخه كذا وكذا- وإن كان الصداق بكماله على حكم الحلول كتب: «عجّل لها الزوج من ذلك كذا وكذا، وباقى ذلك فى ذمّته على حكم الحلول» - وولى تزويجها إيّاه بذلك والدها المذكور- ويحلّى «٣» فى هذا الموضع إن كان ممّن لا يعرف-
стр. 2988
بحقّ ولايته عليها شرعا، وبإذنها له فى ذلك ورضاها، بشهادة من يعيّنه فى رسم شهادته، أو على ما ذكر- وإن كانت دون البلوغ كتب: «بحقّ ولايته عليها شرعا، لما رأى لها فى ذلك من الحظّ والمصلحة وحسن النّظر» - بعد أن وضح للقاضى فلان عاقد الأنكحة بالمكان الفلانىّ بالتولية الشرعيّة عن القاضى فلان أن الزوجة المذكورة بكر بالغ، خالية من موانع النّكاح الشرعيّة، وأنّها ممّن يجوز العقد عليها شرعا، وأنّ أباها المذكور مستحقّ الولاية عليها شرعا بشهادة جماعة «١» من المسلمين وهم فلان وفلان؛ فتقدّم «٢» حينئذ بكتابته، وزوّجها والدها المذكور من الزوج المذكور على الصّداق المعيّن، وقبله الزوج لنفسه ورضيه؛ والله تعالى مع المتّقين؛ ويؤرّخ.
وان اعترف الأب برشدها
كتب: واعترف والد الزوجة المذكورة بأنّ ابنته رشيدة، جائزة التصرّف، لا حجر عليها.
وان كان العقد لم يحضره كاشف «٣» حاكم
كتب إلى «٤» عند «و «٥» بإذنها له فى ذلك ورضاها» وباشر والدها المذكور عقد النكاح بنفسه، وزوّجها من خاطبها المصدق على الصداق المذكور، وقبله الزوج لنفسه؛ ويؤرّخ.
стр. 2989
وان زوّجها العاقد بإذنها وإذن أبيها، أو بإذنها خاصّة إذا لم يكن لها ولىّ
كتب: وولى تزويجها إيّاه بذلك القاضى فلان عاقد الأنكحة الشرعيّة بالتولية الشرعيّة عن فلان «١» ، بإذنها وإذن والدها له فى ذلك ورضاهما، بعد أن وضح عند فلان العاقد أنّها بكر بالغ، كما تقدّم.
وإن كان الزوج ممّن مسّه الرّقّ وعتق
كتب: وعلمت الزوجة المذكورة ووالدها أنّ الزوج المذكور مسّه الرقّ وعتق، ورضيا بذلك.
وإن كانت الزوجة بكرا وزوّجها من له الولاية عليها شرعا، كالأب أو الجدّ الأعلى ،
أو الأخ، أو ابن الأخ، أو العمّ، أو ابن العمّ، أو المعتق، أو ابنه أو وليّه، كتب: وولى نزويجها بذلك فلان- ويذكر نسبته منها «٢» - بحقّ ولايته [عليها] شرعا، وبإذنها له فى ذلك ورضاها.
وإن كانوا جماعة إخوة كتب اسم أمثلهم «٣» ، بإذنها له، وإذن بقيّة إخوتها الأشقاء- وهم فلان وفلان- له، وإذنها لإخوتها فى هذا الإذن.
وإن زوّجها الحاكم بإذنها وإذن أوليائها أو أحدهم ذكر «٤» ، بشهادة من يعيّنه فى رسم شهادته آخره.
وان كانت الزوجة ثيّبا
كتب كما تقدّم، ويكتب: بعد أن حضر الى العاقد المذكور من عرّفها عنده، وهما فلان وفلان، شهدا «٥» أنّهما يعرفان هذه الزوجة معرفة
стр. 2990
شرعيّة، وأنّها خالية من جميع موانع النكاح الشرعيّة، ومنذ طلّقها زوجها فلان الذى دخل بها وأصابها، الطلقة الأولى الخلع «١» ، أو الثانية، أو الثلاث، أو الرجعيّة التى انقضت عدّتها ولم يراجعها، المسطّرة على ظهر صداقها أو حاشيته، المؤرّخة بكذا وكذا، لم تتّصل بزوج غيره الى يوم تاريخه.
وإن طلّقها قبل الدخول والاصابة كتب ونبّه عليه.
وان كان زوجها توفّى عنها
كتب: ومنذ توفّى عنها زوجها فلان من مدّة تزيد على أربعة أشهر وعشرة أيام لم تتّصل بعده بزوج إلى الآن.
وان طلقها ومات عنها وهى حامل ووضعت
كتب: وإنّ زوجها [طلّقها، و «٢» ] توفّى عنها، وهى مشتملة منه على حمل، ووضعته، وانقضت عدّتها بحكم وضعها.
وان كان عن فسخ
«٣» كتب: ومنذ فسخ الحاكم فلان نكاحها من زوجها فلان فى التاريخ الفلانىّ [و] انقضت «٤» عدّتها، لم تتّصل بزوج إلى يوم تاريخه.
стр. 2991
وإن راجع رجل امرأته من طلقة أو طلقتين
كتب: هذا ما أصدق فلان مطلّقته الطلقة الأولى الخلع، أو الثانية، المؤرّخة قرينته «١» أو باطنه، أو المكتتبة فى براءة محرّرة تاريخها كذا وكذا.
وان زوّجها الحاكم عند غيبة وليّها
نبّه عليها «٢» بأن يكتب: وولى تزويجها إيّاه فلان «٣» ، بعد أن وضح عنده بشهادة فلان وفلان خلوّها من الموانع الشرعيّة؛ وأنّه لا ولىّ لها حاضر سوى الحاكم العزيز، بحكم غيبة وليّها فلان- ويعيّن نسبته «٤» منها- فى مسافة تقصر فيها الصلاة، وأنّ هذا الزوج كفء لها الكفاءة الشرعيّة فى الدّين والنّسب والحرّيّة؛ فحينئذ زوّجها الحاكم المذكور من الزوج المذكور على الصداق المعيّن، وقبله الزوج لنفسه ورضيه؛ ويؤرّخ.
وان زوّج الحاكم امرأة عضلها «٥» وليّها وقد دعيت الى كفء
كتب: وولى تزويجها إيّاه بذلك القاضى فلان، بإذنها له فى ذلك ورضاها وبحكم أنّ والدها المذكور حضر إلى القاضى فلان، وسألته ابنته المذكورة أن يزوّجها من الزوج المذكور لمّا ثبتت كفاءته عند الحاكم، فامتنع، فوعظه القاضى فلان وأعلمه بماله من الأجر فى تزويجها، وما عليه من الإثم فى المنع، فلم يرجع إلى عظته وأصرّ على الامتناع، وعضلها «٦» العضل الشرعىّ؛ وقال بمحضر من شهوده: «عضلتها «٧» فلا أزوّجها» ؛ وبعد أن حضر إلى الحاكم المذكور كلّ واحد من فلان وفلان
стр. 2992
وشهدا عنده أنّ الزوجة المذكورة خالية من جميع موانع النكاح الشرعيّة، وأنّ أباها المذكور عضلها العضل الشرعىّ، وأنّ هذا كفء لها الكفاءة الشرعيّة فى النّسب والدّين والصناعة «١» والحرّيّة؛ فلمّا وضح له ذلك من أمرها أذن بكتبه فكتب وزوّجها من الزوج المذكور على الصداق المعيّن، وقبله الزوج لنفسه ورضيه.
فصل إذا زوّج الصغير أو المراهق للصغيرة [أو «٢» ] المعصرة
«٣» كتب ما مثاله: هذا ما أصدق فلان عن ولده لصلبه فلان- ويذكر سنّه- الذى تحت حجره وكفالته وولاية نظره، لما رأى له فى ذلك من الحظّ والمصلحة فى دينه ودنياه فلانة البكر- ويعيّن سنّها- ابنة فلان التى تحت حجر والدها المذكور وكفالته وولاية نظره، لما رأى لها فى ذلك من الحظّ والمصلحة، صداقا مبلغه كذا وكذا عجّل لها من ذلك من ماله عن ولده المذكور كذا وكذا، قبضه منه والدها لابنته المذكورة ليصرفه فى مصالحها- وإن كان من مال ولده [كتب «٤» : «من مال ولده المذكور] الذى تحت يده وحوطه «٥» » - وباقى ذلك- وهو كذا وكذا- يقوم به
стр. 2993
الولىّ من ماله عن ولده، فى سلخ كلّ سنة من استقبال العقد بينهما كذا وكذا؛ أو من «١» مال ولده المذكور الذى تحت يده وحوزه؛ وولى تزويجها إيّاه بذلك والدها المذكور، بحقّ ولايته عليها شرعا، بعد أن وضح للقاضى فلان أنّها بكر معصر «٢» لم يعقد عليها عقد إلى يوم تاريخه؛ أو يكتب: «خالية من جميع موانع النكاح الشرعيّة» ؛ وأنّ أباها مستحقّ الولاية عليها شرعا، بشهادة فلان وفلان؛ فلمّا وضح ذلك عنده أذن بكتبه فكتب، وزوّجها والدها من الزوج المذكور على الصداق المعيّن، وقبله والد الزوج لولده قبولا شرعيّا.
وإن كان من مال الصغير كتب فى آخر الكتاب: «وشهدت البيّنة أنّ المهر المذكور مهر مثلها على مثله «٣» ، لا حيف فى ذلك ولا شطط» ويؤرّخ.
فصل فى صداق المحجور عليه من قبل الحاكم
يكتب ما مثاله: هذا ما أصدق فلان المحجور عليه من قبل الحكم العزيز عند ما دعت حاجته إلى النكاح، وتاقت نفسه إليه، وذكر ذلك للقاضى فلان أمين الحكم بمحضر من شهوده، وسأله الإذن له فى ذلك، فأذن له فيه بالصداق الآتى ذكره الإذن الصحيح الشرعىّ، فلانة «٤» بنة فلان، وتزوّجها به «٥» ؛ أصدقها على بركة الله تعالى صداقا مبلغه كذا وكذا، الحالّ من ذلك كذا وكذا، قبضته الزوجة المذكورة
стр. 2994
من القاضى فلان أمين الحكم العزيز، من مال هذا الزوج الذى له تحت يده وصار بيدها وقبضها وحوزها، وباقى الصداق- وهو كذا وكذا- مقسّط فى سلخ كلّ سنة كذا وكذا، وولى تزويجها إيّاه بذلك ... ويكمّل؛ ويكتب فى آخره:
وشهدت البيّنة أنّ الصداق المذكور مهر مثلها «١» على مثله.
وإن تزوّج رجل امرأة محجورا عليها كتب فى القبض: «بيد الوصىّ أو أمين الحكم، ليصرفه فى مصالحها» . ويكتب فى آخره: «وشهدت البيّنة أنّ هذا المهر مهر المثل» .
فصل اذا أصدق رجل عن موكّله
كتب ما مثاله: هذا ما أصدق فلان عن موكّله فلان بإذنه له فى ذلك وتوكيله- ويشرح الوكالة إن كانت مفوّضة أو مقيّدة على الزوجة بعينها- يشهد بذلك على الموكّل من يعيّنه فى رسم شهادته من شهود هذا العقد، فلانة البكر البالغ؛ أو المرأة الكاملة؛ ويكمّل. ويكتب فى القبول: «وقبل هذا الوكيل المذكور عقد هذا النكاح لموكّله فلان على الصداق المعيّن قبولا شرعيّا» ويؤرّخ.
فصل اذا تزوّج الحرّ أمة
كتب: هذا ما أصدق فلان فلانة مملوكة فلان المقرّة لسيّدها بالرقّ والعبوديّة، عند ما خشى على نفسه العنت «٢» ، وخاف الوقوع فى المحظور لعدم الطّول، وأنّه ليس فى عصمته زوجة، ولا يقدر على صداق حرّة على ما شهد له به من يعيّنه فى رسم شهادته، صداقا تزوّجها به، مبلغه كذا وكذا
стр. 2995
وولى تزويجها إيّاه بذلك سيّدها المذكور بحقّ ولايته عليها شرعا- ولا يفتقر إلى إذنها- ويكمّل الصداق. ويكتب: «وشهدت البيّنة أنّ الزوج المذكور فقير ليس له موجود ظاهر، ولا مال باطن، ولا له قدرة على نكاح حرّة، ولا فى عصمته زوجة، وأنّه عادم للطّول» .
وان تزوّج العبد حرّة
كتب: هذا ما أصدق فلان مملوك فلان، المقرّ لسيّده بالرقّ والعبوديّة، بسؤال منه لسيّده، وإذن سيّده له فى ذلك الإذن الصحيح الشرعىّ، وشهد عليه بذلك شهود هذا الكتاب، فلانة بنة فلان، صداقا تزوّجها به، جملته كذا وكذا، الحالّ من ذلك كذا وكذا، قبضته الزوجة من مال سيّده الذى بيده بإذن سيّده له فى ذلك، وباقى ذلك- وهو كذا وكذا- يقوم به سيّده لها عن عبده من ماله، فى سلخ كلّ سنة تمضى من تاريخ العقد كذا وكذا- وان كان من مال العبد من كسبه ذكره- وأذن له سيّده فى السعى والتكسّب والبيع والشراء، والأخذ والعطاء، وولى تزويجها ... ويكمّل.
ويكتب فى آخره: «وعلمت الزوجة المذكورة أنّ الزوج مملوك، ورضيت بذلك» . وان كان لهما أولياء كتب رضاهم.
فصل وان زوّج السيّد جاريته لعبده
كتب ما مثاله: هذا كتاب تزويج اكتتبه فلان لعبده فلان من أمته «١» فلانة، المقرّ له كلّ منهما بالرقّ والعبوديّة، وهو أنّه أشهد على نفسه أنّه زوّج عبده المذكور لأمته المذكورة تزويجا صحيحا شرعيّا بسؤال كلّ منهما لسيّده المذكور فى ذلك، وقبل الزوج المذكور من سيّده عقد
стр. 2996
هذا النكاح لنفسه قبولا شرعيّا. ولا يعيّن الصداق؛ ولا اعتبار بإذنها؛ وإن كشفه «١» عاقد كتب كما تقدّم «٢» .
فصل وان تزوّج رجل أخرس بامرأة ناطقة
كتب: هذا ما أصدق فلان الأخرس اللّسان، الأصمّ الاذان «٣» ، العاقل، الذى يفهم ما يجب عليه شرعا، كلّ ذلك بالإشارة المفهومة عنه، يعلمها منه شهوده، ولا ينكرها منه من يعلمها عنه فلانة بنة فلان، ويكمّل على ما تقدّم.
ويكتب عند القبول: «وقبل الزوج لنفسه هذا العقد بالإشارة المفهومة عنه» .
وان كانا أخرسين
كتب: هذا ما أصدق فلان فلانة، وكلّ منهما أخرس لا ينطق بلسانه، أصمّ لا يسمع بآذانه «٤» ، صحيح العقل والبصر، عالم بما يجب عليه شرعا، كلّ ذلك بالإشارة المفهومة عنه، يفهمها من كلّ منهما شهود هذا العقد صداقا تزوّجها به؛ ويكمّل كما تقدّم.
وان كان الزوج مجبوبا كتب فى آخر الكتاب: «وعلمت الزوجة أنّ الزوج مجبوب، لا قدرة له على النكاح، ورضيت به» .
وأمّا إقرار الزوجين بالزوجيّة واعتراف الزوج بمبلغ الصداق وما يتصل بذلك من فرض الزوجة والإشهاد عليها بقبض الكسوة
стр. 2997
فيحتاج فى إقرار الزوجين بالزوجيّة الى تسطير محضر بأنّهما زوجان متناكحان ويشهد فيه جماعة من المسلمين الذين يعلمون ذلك، ثم يكتب كتاب الإقرار وصورته: أقرّ فلان وفلانة بأنّهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعىّ، وأنّ الزوج منهما دخل بالزوجة وأصابها، وأولدها «١» على فراشه ولدا ذكرا يسمّى فلانا- إن كان- وأنّ الزوجة المذكورة لم تبن من الزوج المذكور بطلاق بائن ولا رجعىّ «٢» ولا فسخ ولا غيره؛ ومنذ تزوّجها إلى الآن أحكام الزوجيّة قائمة بينهما، وتصادقا على ذلك، واعترف الزوج بأنّ فى ذمّته مبلغ صداقها عليه الذى عدم «٣» ، وهو كذا وكذا.
وإن «٤» كشفه عاقد كتب: وذلك بعد أن وضح للعاقد فلان بشهادة فلان وفلان مضمون ما أقرّا به فيه؛ فحينئذ أذن فى كتبه؛ ويؤرّخ.
فصل فى فرض زوجة
إن فرض الرجل على نفسه كتب: فرض قرّره على نفسه فلان لزوجته فلانة التى دخل بها وأصابها، واستولدها على فراشه- إن كان ذلك- لما تحتاج إليه من طعام وإدام وماء وزيت وصابون حمّام «٥» ، فى غرّة كلّ يوم كذا وكذا حسب ما اتّفقا على ذلك وتراضيا عليه، وذلك خارج عمّا يوجبه الشرع الشريف لها.
стр. 2998
وإن قرّره حاكم كتب: هذا ما أشهد على نفسه القاضى فلان أنّه فرض على فلان لزوجته فلانة لما تحتاج إليه من نفقة ومؤونة وماء وزيت وصابون حمّام فى كلّ يوم كذا وكذا، وذلك خارج عمّا يلزمه لها من اللوازم الشرعيّة غير ذلك؛ قرّر ذلك الحاكم عليه، وأوجبه فى ماله، ورضيت الزوجة به.
فصل وإن قبضت المرأة كسوتها
كتب: أقرّت فلانة بأنّها قبضت وتسلّمت من زوجها فلان كسوتها الواجبة عليه شرعا، وهى ثوب وسراويل ومقنعة «١» ، وذلك عن فصل واحد، أوّله يوم تاريخه، وصار ذلك بيدها وقبضها وحوزها. وكذلك إن قبضت كسوة ولدها الطفل.
وأما الطلاق وما يتصل به من الفروض الواجبة
- فإذا طلّق الرجل زوجته قبل الدخول كتب: طلّق الزوج المسمّى باطنه فلان زوجته المسمّاة باطنه فلانة قبل الدخول بها والإصابة، طلقة واحدة بانت منه بذلك، بحكم أنّه لم يدخل بها ولم يصبها، وبحكم ذلك تشطّر الصداق المعقود عليه باطنه نصفين سقط عنه النصف، وبقى النصف الثانى.
فإن طلّق الزوج الزوجة قبل الدخول بها على ما يتشطّر لها من الصداق
كتب ما مثاله: سألت الزوجة المسمّاة «٢» باطنه فلانة زوجها فلانا
стр. 2999
الذى لم يدخل بها ولم يصبها- وتصادقا على ذلك- أن يخلعها من عصمته وعقد نكاحه على ما يتشطّر «١» من الصداق باطنه، أو على ما يتّفقان عليه، فأجابها إلى سؤالها وقبل منها العوض المذكور، وطلّقها عليه الطلقة المسئولة، بانت منه بذلك وملكت نفسها عليه، وبحكم ذلك تشطّر «٢» الصداق المعقود عليه باطنه نصفين سقط عنه النصف، وبرئت ذمّته من النصف الثانى بحكم هذا.
وإن سأل الأب «٣» أو غيره الزوج أن يطلّق زوجته على نظير ما بذله له فى ذمّته «٤» ، ثم أحال المطلّق مطلّقته بذلك
كتب: سأل فلان فلانا- وهو الزوج المسمّى باطنه- أن يخلع زوجته فلانة المسمّاة باطنه التى لم يدخل بها ولم يصبها؛ أو التى دخل بها وأصابها، بطلقة واحدة: أولى أو ثانية، أو ثالثة، على «٥» ما بذله فى ذمّته، وهو كذا وكذا، من ذلك ما هو حالّ كذا وكذا، وما هو مؤجّل كذا وكذا؛ فأجابه الى سؤاله، وقبل منه العوض المذكور وطلّق زوجته طلقة واحدة أولى خلعا «٦» بانت بها منه، وملكت نفسها عليه، وبحكم هذا الطلاق تشطّر «٧» الصداق المذكور نصفين، سقط عنه النصف، وبقى فى ذمّته النصف الثانى، وأقرّ المطلّق بأنّه قبض من السائل مبلغ الحالّ الذى اختلع له به
стр. 3000
واعترف أيضا بأنّه قبض نصف المعجّل باطنه، وصار بيده وقبضه وحوزه؛ ثم بعد تمام ذلك ولزومه أحال المطلّق المذكور مطلّقته المذكورة على أبيها بالمبلغ المؤجّل وهو نظير نصف مؤخّر الصداق المعيّن باطنه فى قدره وجنسه وصفته واستحقاقه حوالة شرعيّة، قبلها منه لها والدها، بحكم أنّها تحت حجره وولاية نظره، قبولا شرعيّا، وبحكم ذلك وجبت لها مطالبة أبيها.
فإن طلّق طلقة رجعيّة بعد الدخول
كتب: طلّق الزوج المسمّى باطنه فلان زوجته المسمّاة باطنه فلانة، التى دخل بها وأصابها، طلقة واحدة أو ثانية رجعيّة، يملك بها رجعتها ما لم تنقض عدّتها، فاذا انقضت فلا سبيل له عليها ولا رجعة إلّا بأمرها ورضاها وعقد جديد لها عليه، على ما يوجبه الشرع الشريف.
وإن استرجعها «١» منها
«٢» كتب: ثمّ بعد ذلك استرجع «٣» المطلّق المذكور مطلّقته؛ أو أقرّ بأنه استرجع «٤» مطلّقته من الطلقة الأولى، أو الثانية، استرجاعا «٥» شرعيّا، وردّها، وأمسكها، وصار حكمها حكم الزوجات؛ ويؤرّخ.
فإن طلّقها ثلاثا
كتب: طلّق فلان زوجته فلانة التى دخل بها وأصابها طلاقا ثلاثا، حرمت عليه بذلك، (فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) .
فإن اختلعت المرأة من «٦» زوجها على أن يطلّقها
كتب: سألت فلانة زوجها فلانا الذى دخل بها وأصابها أن يخلعها من عصمته وعقد نكاحه على
стр. 3001
مؤخّر صداقها عليه، الشاهد به كتابه «١» المتعذّر حضوره، وهو كذا وكذا، فأجابها الى سؤالها، وقبل منها العوض المذكور، وطلّقها عليه طلقة واحدة أولى خلعا، أو ثانية خلعا، أو ثالثة، بانت منه بذلك، وملكت نفسها عليه، وأقرّت بأنّها لا تستحقّ عليه صداقا، ولا بقيّة من صداق، ولا نفقة ولا كسوة ولا حقّا من حقوق الزوجيّة كلّها.
والعبد لا يملك إلّا طلقتين. وإذا طلّق المجبوب لا يكتب فى طلاقه إصابة.
وإن وكّل رجلا أن يطلّق عنه
كتب: سألت فلانة فلان بن فلان الوكيل عن زوجها فلان، القائم عنه فى طلاقها بالوكالة التى جعل له فيها أن يطلّق عنه زوجته المذكورة طلقة واحدة أولى خلعا على مؤخّر صداقها عليه، وهو كذا وكذا، المشروح ذلك فى الوكالة المؤرّخة بكذا وكذا، أن يطلّقها عن موكّله فلان المذكور بطلقة واحدة أولى خلعا على جميع مؤخّر صداقها، وهو كذا وكذا؛ فأجابها الى سؤالها، وقبل منها العوض المذكور، وطلّقها عن موكّله طلقة واحدة أولى خلعا، بانت منه بها، وملكت نفسها عليه، فلا تحلّ له إلّا بعد عقد جديد وأقرّت بأنّها لا تستحقّ عليه صداقا، كما تقدّم.
فصل فى فرض امرأة مطلّقة ظهرت حاملا
يكتب ما مثاله: فرض قرّره على نفسه فلان لمطلّقته [الطلقة «٢» ] الأولى أو الثانية، أو الثلاث، فلانة المرأة الكاملة، المشتملة منه على حمل، وتصادقا على
стр. 3002
ذلك، عوضا عما تحتاج اليه من طعام وإدام وماء، فى كلّ يوم من الأيّام كذا وكذا قسط كلّ يوم فى أوّله من استقبال تاريخه، حسب ما اتّفقا على ذلك وتراضيا عليه وذلك خارج عمّا يوجبه الشرع الشريف لها، وأذن لها أن تقترض على ذمّته بقدر ما قرّر لها عند تعذّر وصول ذلك اليها، وتنفقه عليها، وترجع به عليه، إذنا شرعيّا قبلته منه.
فإن قرّر على نفسه لولده
كتب: فرض قرّره على نفسه فلان لولده الطفل، الذى فى كفالة والدته مطلّقته فلانة، لما يحتاج اليه من طعام وادام وماء وزيت وصابون حمّام، فى كلّ يوم من الأيّام كذا وكذا من استقبال تاريخه، حسب ما اتّفقا وتراضيا عليه، وذلك خارج عمّا يوجبه الشرع الشريف، وأذن لها أن تقترض على ذمّته، وتنفق على ولدها، وترجع به عليه، إذنا شرعيّا.
فان قرّر لوالده أو والدته
كتب ما مثاله: فرض قرّره على نفسه فلان لوالدته «١» فلانة، بحكم عجزها وفقرها وحاجتها، لما تحتاج اليه من طعام وإدام وزيت وصابون، فى كلّ يوم كذا وكذا؛ ويكمّل.
فصل إذا قرّر القاضى للمحجور عليه من ماله له ولزوجته
كتب: هذا ما أشهد على نفسه القاضى فلان الفارض أنّه قرّر لفلان المحجور عليه بيد الحكم العزيز ولزوجته فيما له من أجرة العقار المنسوب إليه، الّذى تحت نظر الحكم العزيز، لما يحتاجان إليه من طعام وإدام وماء وزيت، فى كلّ يوم كذا وكذا من استقبال تاريخه، قسط كلّ
стр. 3003
يوم فى أوّله، وقرّر له ولزوجته وللخادم عوضا عن كسوتهم لفصل الصيف كذا وكذا ولفصل الشتاء كذا وكذا؛ وبذلك شهد عليه؛ ويؤرّخ.
وأما تعليق الطلاق وفسخ النكاح
- فإذا علّق الزوج طلاق زوجته على سفره، أو أنّه يسافر «١» بها، كتب على ظهر كتابه ما مثاله: قال الزوج المسمّى باطنه فلان لزوجته فلانة، التى دخل بها وأصابها: «متى سافرت عنك من البلد الفلانىّ، واستمرّت غيبتى عنك شهرا واحدا ابتداؤه من حين سفرى، أو متى سفّرتك إلى بلد من البلاد بنفسى أو وكيلى، أو متى تسرّيت عليك بأمة فأنت طالق ثلاثا» ؛ تلفّظ بذلك عند شهوده؛ ويؤرّخ.
فصل إذا سافر الزوج عن زوجته وتركها بغير نفقة ولا كسوة، وأرادت فسخ نكاحها منه
، كتب محضر بالغيبة، مثاله: شهد الشهود الواضعون خطوطهم آخر هذا المحضر- وهم من أهل الخبرة الباطنة «٢» فيما شهدوا به فيه «٣» - أنّهم يعرفون كلّ واحد من فلان وفلانة معرفة صحيحة شرعيّة، ويشهدون أنّهما زوجان متناكحان بنكاح صحيح شرعىّ دخل الزوج منهما بالزوجة، وأولدها «٤» على فراشه ولدا ذكرا، أو أولادا- إن كان ذلك؛ وان كان لم يدخل بها كتب: «وانّ الزوج لم يدخل بها، ولم يصبها، وأنّها
стр. 3004
عرضت نفسها عليه ليدخل بها فامتنع من ذلك، وأخّره الى وقت آخر» - وأنّه سافر عنها بعد ذلك من البلد الفلانىّ، وتوجّه الى البلاد الفلانيّة، من مدّة تزيد على أشهر سنة تتقدّم على تاريخه، وهى مطاوعة له؛ وأنّه تركها معوزة عاجزة عن الوصول إلى ما يجب لها عليه، من النفقة والكسوة واللّوازم الشرعيّة، بحكم أنّه ليس له موجود حاضر، ولا مال متعيّن، وقد تضرّرت «١» بسبب غيبته عنها، وتعذّر وصول ما يجب لها عليه شرعا من جهته ومن جهة أحد بسببه «٢» ، وأنّها لم تجد من يقرضها على ذمّته، ولا من يتبرّع بالإنفاق عليها عنه، وأنّه مستمرّ الغيبة عنها الى الآن، وأنّها مستمرّة على الطاعة له؛ يعلمون ذلك ويشهدون به بسؤال من جازت مسألته، وسوّغت الشريعة المطهّرة إجابته؛ ويؤرّخ.
فاذا وضع الشهود رسم شهادتهم، وأدّوا «٣» عند الحاكم،
كتب على ظهره الحلف بعد حلفها «٤» ، وصورته: أحلفت المشهود لها باطنه فلانة بالله العظيم الذى لا إله إلّا هو، اليمين الشرعيّة المستوفاة، الجامعة لمعانى الحلف، المعتبرة شرعا، أنّ الزوج المذكور معها باطنه فلانا سافر عنها من البلد الفلانىّ، متوجّها إلى البلد الفلانىّ من مدّة تزيد على سنة كاملة تتقدّم على تاريخه، وهى مطاوعة له، وانّه تركها معوزة عاجزة عن الوصول إلى ما يجب لها عليه، من النفقة والكسوة واللّوازم الشرعيّة، بحكم أنّه ليس له موجود- ويصف كلّ ما فى المحضر الى عند «٥» «وأنّها
стр. 3005
مستمرّة على الطاعة له» - وأنّ من شهد لها باطنه صادق فيما شهد لها به؛ فحلفت كما أحلفت، بالتماسها لذلك على الأوضاع الشرعيّة، وبحضور من يعتبر حضوره شرعا، بعد تقدّم الدّعوى وما ترتّب عليها؛ ويؤرّخ.
ثمّ يكتب الإسجال قرين الحلف أو تحته، وهو: هذا ما أشهد على نفسه الكريمة سيّدنا العبد الفقير الى الله تعالى فلان الحاكم، من حضر مجلسه من العدول الواضعى خطوطهم آخره، أنّه ثبت عنده وصحّ لديه فى اليوم الفلانىّ، بعد دعوى محرّرة مقابلة بالإنكار على الوجه الشرعىّ، بشهادة «١» من أعلم تحت رسم شهادته باطنه وزكّى لديه التزكية الشرعيّة على الوجه المعتبر الشرعىّ، مضمون «٢» المحضر المسطّر باطنه «على ما نصّ «٣» وشرح فيه بكذا وكذا» ثبوتا صحيحا شرعيّا؛ وقد أقام كلّ من الشهود به «٤» شهادته عنده بذلك، وأعلم تحت رسم شهادة كلّ منهم ما جرت به العادة، وأحلفت الزوجة المذكورة الحلف المشروح فيه؛ فلمّا تكامل ذلك عنده وصحّ لديه وعظها، وأعلمها بمالها من الأجر فى الصبر على البقاء فى عصمة زوجها المذكور، فأبت الصبر، وذكرت أنّ ضرورتها تمنعها من ذلك، وسألت الحاكم المذكور الإذن لها فى فسخ نكاحها من زوجها المذكور؛ فحين زالت الأعذار من إجابتها «٥» أذن لها الحاكم المذكور فى فسخ نكاحها من زوجها المذكور؛ وأشهدت
стр. 3006
على نفسها شهود هذا الإسجال أنّها فسخت نكاحها من زوجها المذكور، واختارت فراقه- وإن كان الحاكم هو الفاسخ كتب: «فحينئذ سألت برّ «١» الحاكم فسخ نكاحها من زوجها المذكور، وأصرّت على ذلك؛ فحين زالت الأعذار من إجابتها قدّم خيرة الله تعالى، وأجابها الى ما التمسته، وفسخ نكاحها من زوجها المذكور الفسخ الصحيح الشرعىّ، وفرّق بينهما» - فلمّا تكامل ذلك كلّه سأله من جازت مسألته وسوّغت الشريعة المطهّرة إجابته، التقدّم بكتابة هذا الإسجال، والإشهاد عليه بذلك، فأجابه الى سؤاله، وتقدّم بكتابته «٢» ، فكتب عن إذنه، وأشهد على نفسه بذلك فى مجلس حكمه وقضائه- وهو فى ذلك كلّه نافذ القضاء والحكم ماضيهما- وأبقى كلّ ذى حجّة معتبرة فيه على حجّته ان كانت، وذلك بعد تقدّم الدعوى الموصوفة وما ترتّب عليها. ويشهد على الزوجة أيضا بما نسب اليها.
وأما نفى ولد الجارية والإقرار باستيلاد الأمة
- فإنّه اذا أراد السيّد نفى ولد جاريته بعد الوطء والاستبراء على قول من قال «٣» به كتب ما مثاله: أقرّ فلان بأنّه كان قبل تاريخه وطئ مملوكته فلانة- ويذكر جنسها- المسلمة المقرّة له بالرقّ والعبوديّة، ثم استبرأها بعد الوطء استبراء صحيحا شرعيّا، وأنّه لم يطأها بعد
стр. 3007
الاستبراء، وأنّها بعد ذلك أتت بولد، وسمّته فلانا، وأنّه الان فى قيد الحياة، وأنّ هذا الولد ليس منه ولا من صلبه، ولا نسب بينه وبينه؛ وحلف على ذلك بالله العظيم اليمين الشرعيّة، وأشهد عليه بحضورها بتاريخ كذا وكذا.
وان أقرّ بأنّه استولد جاريته
كتب: أقرّ فلان بأنّه كان قبل تاريخه وطئ مملوكته التى بيده وملكه، المقرّة له بالرقّ والعبوديّة، المدعوة فلانة، الفلانيّة الجنس؛ الوطء الصحيح الشرعىّ، فى حال مملكته «١» لها على فراشه، واستولدها عليه ولدا ذكرا يسمّى فلانا، الطفل يومئذ، وهو الآن فى قيد الحياة، وأنّه من صلبه ونسله، ونسبه [لاحق «٢» ] بنسبه، وصدّقته على ذلك.
واما الوكالات
- فاذا وكّل رجل رجلا وكالة مطلقة كتب: وكّل فلان فلانا فى المطالبة بحقوقه كلّها، وديونه بأسرها، من غرمائه وخصومه قبل من كانت وحيث تكون، والمحاكمة بسببها عند القضاة والحكّام وخلفائهم وولاة أمور الإسلام، والدّعوى على غرمائه وخصومه، واستماع الدّعوى عليه وردّ الأجوبة عنها بما يسوغ شرعا، والحبس «٣» والإطلاق والترسيم «٤» والملازمة
стр. 3008
والإفراج، وأخذ الكفلاء والضّمناء بالوجه «١» والمال، وقبول الحوالات على الأملئاء «٢» وإثبات حججه ومساطيره، وإقامة بيّناته، وقبض كلّ حقّ متوجّه له قبضه بكلّ طريق شرعىّ، والإشهاد على الحكّام والقضاة بما يثبت له شرعا، وطلب الحكم من الحكّام، وفى إيجار ما يجرى فى ملكه من العقار الكامل «٣» والمشاع «٤» لمن يرغب فى استئجاره بما يراه من الأجر: حالّها ومنجّمها ومؤجّلها ومعجّلها، لما يراه من المدد: قليلها وكثيرها، وقبض الأجرة، واكتتاب ما يجب اكتتابه فى ذلك، وتسليم ما يؤجره- ومهما وكّله فيه كتبه وعيّنه بما يليق تعيينه «٥» -؛ وكّله فى ذلك كلّه وكالة شرعيّة قبلها منه قبولا شرعيّا، وأذن له أن يوكّل عنه فى ذلك كلّه وفيما شاء منه من شاء، ويعزله متى شاء، ويعيده متى أراد.
فإن وكّله وأراد ألّا يعزله
كتب فى ذيل الوكالة: ثمّ بعد تمام ذلك ولزومه قال الموكّل لوكيله: «متى عزلتك فأنت وكيل متصرّف لا منصرف» .
فاذا أراد عزله
كتب على ظهر الوكالة: قال الموكّل لوكيله: «متى عدت وكيلى فأنت معزول» ؛ وبحكم ذلك العزل بطل تصرّفه فى الوكالة المشروحة باطنه؛ ويؤرّخ.
стр. 3009
واذا وكّل ذمّىّ مسلما قدّم اسم الوكيل ،
فيكتب: هذا كتاب وكالة اكتتبه لفلان فلان الذّمّىّ، وأشهد على نفسه أنّه وكّله فى كيت وكيت؛ ويكمّل كما تقدّم.
وأما المحاضر على اختلافها
فسنذكرها، اذا أراد أمين الحكم أن يبيع على يتيم للحاجة كتب محضرا بالقيمة، مثاله: شهد الشهود الواضعون خطوطهم آخره- وهم من أهل الخبرة بالعقار وتقويمه- أنهم ساروا بإذن شرعىّ الى حيث الدّار الكاملة الآتى ذكرها ووصفها وتحديدها فيه، المقوّمة بكمالها، أو المقوّم منها حصّة مبلغها كذا وكذا سهما، ملك فلان المحجور عليه، لتباع عليه فى نفقته ومؤونته ولوازمه الشرعيّة، وهى بالمكان الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- وتأمّلوا ذلك بالنظر، وأحاطوا به علما وخبرة، وقوّموا الحصّة المذكورة بما مبلغه كذا وكذا وقالوا: «إنّ ذلك قيمة المثل يومئذ، لا حيف فيها ولا شطط، ولا غبينة «١» ولا فرط «٢» وإنّ الحظّ والمصلحة فى البيع بذلك» .
فإن كان بالغبطة على القيمة
«٣» كتب كما تقدّم الى قوله: «لتباع عليه» لما له فى ذلك من الحظّ والمصلحة والغبطة «٤» الزائدة على قيمة المثل، وهى الدّار [التى] «٥» بالموضع الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- وتأمّلوا ذلك بالنظر، وأحاطوا به
стр. 3010
علما وخبرة، وقوّموا الحصّة بكذا وكذا درهما، وقالوا: «إنّ ذلك قيمة المثل- نحو ما تقدّم- وإنّ الحظّ والمصلحة والغبطة فى بيع الحصّة المذكورة بزيادة كذا وكذا» ؛ وبذلك وضعوا خطوطهم؛ ويؤرّخ.
فان قوّمت لتباع فيما ثبت على المتوفّى من صداق زوجته، أو من دين
، كتب أوّل المحضر كما تقدّم، وقيل: المنسوبة لفلان المتوفّى الى رحمة الله تعالى، لتباع عليه فيما ثبت فى ذمّته من صداق زوجته فلانة، الثبوت الصحيح الشرعىّ؛ أو فيما ثبت عليه من دين شرعىّ لفلان، حسب ما يشهد بذلك مسطوره الذى بيده، الذى ثبت بمجلس الحكم العزيز؛ ويكمّل كما تقدّم.
فصل فى محضر وفاة وحصر ورثة
يكتب: شهد الشهود الواضعون خطوطهم آخر هذا المحضر- وهم من أهل الخبرة الباطنة فيما شهدوا به- أنّهم يعرفون فلان بن فلان، وورثته الاتى ذكرهم فيه، معرفة صحيحة شرعيّة؛ ويشهدون أنّه توفّى الى رحمة الله تعالى بالبلد الفلانىّ من مدّة كذا وكذا، وخلّف من الورثة المستحقّين لميراثه المستوعبين لجميعه زوجته فلانة التى لم تزل فى عصمته وعقد نكاحه الى حين وفاته، وأولاده منها أو من غيرها- ويذكر أبويه إن كانا أو أحدهما- بغير شريك لهم فى ميراثه، ولا حاجب يحجبهم عنه بوجه ولا سبب؛ يعلمون ذلك ويشهدون «١» به بسؤال من جازت مسألته وسوّغت الشريعة المطهّرة إجابته؛ ويؤرّخ.
стр. 3011
فصل اذا مات رجل وخلّف أبوين وأخوين
كتب ما مثاله: شهد الشهود أنهم يعرفون فلانا ووالديه الآتى ذكرهما فيه، ويشهدون بالخبرة الباطنة أنّه خلّف وارثيه: والده فلانا، ووالدته فلانة، بغير شريك لهما فى ميراثه، ولا حاجب يحجبهما حجب حرمان عن استكماله؛ ويشهدون أنّ المتوفّى له أخوان، وهما فلان وفلان؛ وبحكم ذلك يكون للأب من ميراثه النصف والثلث، وللأمّ السدس، بحكم أنّ الأخوين حجباها عن الثلث الى السدس حجب تنقيص «١» للفريضة «٢» الشرعيّة، لا حجب حرمان؛ يعلمون ذلك ويشهدون به.
وان مات رجل فى بلد بعيدة واستفاض موته وشهد به بالاستفاضة
كتب كما تقدّم «٣» ، [و «٤» ] : أنّهم يعرفون فلانا، ويشهدون بالاستفاضة الشرعيّة بالشائع الذائع، والنقل الصحيح المتواتر، أنّه مات الى رحمة الله تعالى من مدّة كذا وكذا بالمدينة الفلانيّة؛ ويشهدون أنّه خلّف من الورثة ... ويكمّل.
стр. 3012
فصل إذا مات قوم بعد قوم
يكتب: ... «١» أنّهم يعرفون فلان بن فلان وورثته الآتى ذكرهم، ومن توفّى منهم على الترتيب الآتى ذكره فيه، معرفة صحيحة شرعيّة؛ ويشهدون أنّ فلانا المبتدأ بذكره توفّى إلى رحمة الله تعالى بالبلد الفلانىّ، وخلّف من الورثة المستحقّين لميراثه المستوعبين لجميعه زوجته فلانة التى لم تزل فى عصمته وعقد نكاحه إلى حين وفاته، وأولاده «٢» منها، وهم فلان وفلان، ثم توفّيت الزوجة بعده فى تاريخ كذا وكذا، وخلّفت من الورثة المستحقّين لميراثه أولاده لصلبه، وهم- ويسمّيهم- يعلمون ذلك ويشهدون به؛ ويكمّل، ويؤرّخ. وهذا مثال فقس عليه.
فصل إذا مات العبد وخلّف سيّده
كتب: شهد «٣» من أثبتوا أسماءهم «٤» آخره- وهم من أهل الخبرة الباطنة فيما شهدوا به- أنّهم يعرفون كلّ واحد من فلان ومملوكه [فلان] «٥» ، الفلانىّ الجنس، المسلم، ويشهدون أنّ فلانا المثنّى باسمه توفّى إلى رحمة
стр. 3013
الله تعالى، وخلّف سيّده المذكور، الذى لم يزل فى ملكه إلى حين موته؛ وأنّه مستحقّ لجميع ما يخلّفه بغير شريك له فى ميراثه، ولا حاجب يحجبه عنه.
وإن كان قد أعتقه ومات
كتب كما تقدّم «١» ، [و] : أنّهم يعرفون فلان ابن فلان، وعتيقه فلان بن فلان، معرفة صحيحة شرعيّة، ويشهدون أنّه مات الى رحمة الله تعالى، وأنّه كان مملوكا لفلان، وأنّه أعتقه عتقا منجّزا قبل موته، ولم يخلّف من الورثة سواه، بغير شريك له فى ميراثه؛ ويكمّل.
فصل إذا أراد إثبات ملكه لدار
كتب ما مثاله: ... «٢» ... أنّهم يعرفون فلان بن فلان، ويشهدون أنّه مالك لجميع الدّار الفلانيّة- وتوصف وتحدّد- ملكا صحيحا شرعيّا، وأنّه متصرّف فيها بالسكن والإسكان والإجارة والعمارة وقبض الأجرة، وأنّها باقية فى يده وملكه وتصرّفه الى الآن، لم تخرج عنه بتمليك «٣» ولا بيع ولا إقرار ولا صدقة، ولا بوجه من الوجوه الشرعيّة كلّها على اختلافها، وأنّها باقية على ملكه وتصرّفه وحيازته الى يوم تاريخه؛ وهم بالدّار المذكورة فى مكانها عارفون؛ يعلمون ذلك ويشهدون به.
стр. 3014
فصل إذا أثبت رجل أنّه باع بالإجبار والإكراه
كتب: ... أنّهم يعرفون كلّ واحد من فلان وفلان، ويشهدون أنّ فلانا المبتدأ باسمه جبر فلانا المثنّى باسمه وخوّفه واعتقله وضربه وأوجعه، وطلب منه بيع داره التى بالموضع الفلانىّ- وتوصف وتحدّد- بغير ثمن، وأن يشهد عليه بالبيع وقبض الثمن، وأنّه امتنع من ذلك، فأعاد عليه الضرب، وهدّده بالقتل، وسجنه، ولم يزل على ذلك حتى جبره وأكرهه، وابتاعها منه بكذا وكذا، واعترف بقبضها، وأنّه وضع يده عليها، وتسلّمها من مدّة كذا وكذا، وهم بالدّار عارفون؛ يعلمون ذلك ويشهدون به.
وان كان جبره حتّى باعه بدون القيمة كتب صدر المحضر كما تقدّم؛ وطلب منه بيع الدّار بكذا وكذا، وأنّ قيمتها أزيد من ذلك، وأنّه امتنع من ذلك، فضربه وسجنه، وأعاد عليه العقوبة، وأكرهه وجبره إلى أن باعه الدّار المذكورة بالثمن المذكور، وقبضه منه، وأنّه دون قيمتها، وأنّ قيمتها أضعاف ذلك، وأنّه وضع يده عليها، وتسلّمها من مدّة كذا وكذا؛ يعلمون ذلك....
فصل فيما يكتب بعيب فى جارية
شهد الشهود المسمّون آخره- وهم من أهل الخبرة الباطنة «١» بالرقيق وعيبه «٢» - أنّهم نظروا الجارية المدعوّة فلانة، الفلانيّة الجنس، التى بيد فلان متنجّز «٣» هذا
стр. 3015
المحضر، الذى ذكر أنّه ابتاعها من فلان، نظر مثلهم لمثلها، بمحضر من الخصمين المذكورين، فوجدوا بها من العيوب المرض الفلانىّ، وأنّ ذلك مرض مزمن متقدّم على تاريخ العهدة «١» التى أظهرها المشترى من يده، المؤرّخة بكذا وكذا؛ وأنّ ذلك عيب منقص «٢» للثمن؛ يعلمون ذلك ويشهدون به.
فصل إذا شهد لإنسان أنه من أهل الخير
كتب: ... ويشهدون أنّه من أهل الخير والصلاح، والعفّة والفلاح؛ والصّيانة والأمانه، والثّقة والدّيانه؛ محافظ على صلاته، أهل لأن يجلس بين أطهر المسلمين، وأنّه [محقّ] «٣» فى جميع أفعاله، صادق فى جميع أقواله؛ يعلمون ذلك....
فصل اذا شهد برشد إنسان
كتب: ... ويشهدون أنّه رشيد، صالح فى دينه، مصلح لماله، مستحقّ لفكّ الحجر عنه، غير مبذّر ولا مفرّط، حسن «٤» التصرّف؛ يعلمون ذلك....
следующие страницы →