Полный текст (13 172 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.
стр. 4096
قال الزّهراوىّ فى كتابه: إنّه ينقص النّصف؛ ولم يزد «١» على ذلك.
فمن أراده للطّيب فهو كاف؛ وأمّا من أراده للشّرب فلا بدّ أن يغليه حتّى يبقى منه الثّلث؛ ولا يجوز استعماله بأقلّ من ذلك.
وأمّا المياه المستقطرة وغير المستقطرة
-
فمنها ماء الجورين
«٢» ، وهو الّذى كان يصنع للخلفاء؛ يؤخذ من ماء الورد الجورىّ خمسة أرطال، تجعل فى زجاجة ويطرح عليها من العود الطيّب الهندىّ أوقيّة بعد دقه جريشا؛ ثم يغطّى فم الزّجاجة ويلفّ بملحفة نظيفة، ويترك خمسة أيّام؛ ثم تصفّيه بعد ذلك فى قرعة التقطير ويقطّر الماء برفق وحكمة، ويرفع فى قارورة؛ ثم يؤخذ رطلان من الماء، ويطرح فيهما من الزّعفران الشّعر خمسة دراهم، وجوزبوا «٣» درهمان، ويجمع الجميع فى قرعة التقطير وتترك القرعة مسدودة الفم يوما وليلة، ثم تجعل فى فرن التقطير، ويوقد تحتها وقودا معتدلا بنار حطب لا دخان لها؛ فاذا رأيت الماء قد بدأ يقطر فاقطع النار ساعة وتكون قد أعددت قيراط «٤» مسك وقيراط عنبر، وحبّتين من الكافور، كلّ ذلك مسحوقا، وألقه فى القرعة، ثم سدّ رأسها، وأعدها إلى النار؛ فإذا بدأ الماء أن يقطر فأغلق باب الفرن، فإنّ الماء يقطر أبيض؛ فإذا تغيّر الى الصّفرة فارفع الأوّل فى قارورة، وسدّ رأسها بشمع، واجمع الماء الأصفر فى قارورة ثانية؛ فاذا تغيّر الى الحمرة فارفع القارورة الثانية، واجعل قارورة ثالثة، فإنّه يقطر أحمر، فاذا فتر التقطير فارفع الماء الثالث، واجعل كلّ ماء على حدة؛ فهذا ماء الجورين.
стр. 4097
وأمّا ماء الصّندل
- فقال الزّهراوىّ: يؤخذ من الصّندل المقاصيرىّ «١» الأصفر أوقيّتان، تنقعان فى رطل ونصف من الماء المشروب يوما وليلة؛ ثمّ يصعّد مثل ماء الجورين؛ وإن عملته من ماء الورد فهو أبلغ؛ وكذلك تصعيد العود، ويكونان قد طحنا قبل نقعهما.
صفة تصعيد ماء القرنفل
يؤخذ من زهر القرنفل الذّكىّ الحرّيف أوقيّة، تدقّ وتنخل، ويضاف اليها زنة دانق من الكافور المسحوق، ويحلّ بمنّ ونصف من ماء الورد، ويضرب به ويترك يوما وليلة؛ ثم يصعّد كما تقدّم.
صفة تصعيد ماء السّنبل
يؤخذ من السّنبل العصافير الأحمر أوقيّتان، يدقّ، ويعجن بماء الورد وماء النّمّام «٢» ، ويترك ليلة مخمّرا؛ ثمّ يضاف اليه من الغد من ماء الورد منا «٣» ، ويضرب به ضربا جيّدا؛ ثم يصعّد بنار ليّنة كما تقدّم.
صفة تصعيد ماء الكافور
يؤخذ من الكافور الرّياحىّ مثقالان، يسحق سحقا جيّدا، ثم تصبّ عليه من ماء الورد رطلا، أو رطلين إن أحببت الكثرة؛ واضربه به ضربا جيّدا شديدا حتى
стр. 4098
يصير أبيض؛ ثم طيّن له قرعة بطين الحكمة «١» ، وتفقّدها ثلاثة أيّام حتّى لا يبقى فى طينها شقّ؛ ثم تنصب على الأتون، ويصبّ فيها الماء الذى ضرب به الكافور ويركّب عليها الانبيق «٢» ، ويوقد تحتها بنار فحم ليّنة حتّى يصعد، فإنّه يصعد منه ماء كافور يفوق كلّ طيب؛ ثم اثنه «٣» بماء ورد بغير كافور، فيأتى ماء كافور دون الأوّل.
تصعيد ماء الزّعفران عن ابن ماسويه
يؤخذ رطل زعفران مسحوق، ويصبّ عليه من الماء رطلان، ويترك يوما وليلة؛ ثم يضرب بالغداة، ويحرّك باليد، ويدلك دلكا جيّدا، ثم يصفّى بخرقة رقيقة، ويجعل الماء فى قرعة، ويصعّد؛ ومن أحبّ ألّا يصفّيه يصعّده بثفله.
تصعيد آخر استنبطه التّميمىّ
قال: يؤخذ من الزعفران الشّعر أوقيتان، فيجعل فى برنيّة زجاج، ويصبّ عليه من ماء الورد منّ، ويسدّ رأسها، ويترك يوما وليلة؛ ثم يسحق له من القرنفل الزّهر مثقال، ومن الكافور مثقال، ويضربان به ضربا جيّدا؛ ثم يصعّد بالقرعة
стр. 4099
والانبيق على الماء، فإنّه يخرج منه ماء عجيب فى الطّيب؛ ثم يثنّى بالماء القراح فيخرج منه ماء ثان دون الأوّل.
صفة تصعيد ماء الورد الطيّب الّذى يسمّى الغنج «١»
يؤخذ من ورق الورد الطرىّ الأحمر، ويسحق لكلّ رطل منه نصف درهم جوزبوا «٢» ، ونصف درهم من القرنفل الزّهر، ومن المسك قيراط «٣» ، ومن الكافور نصف قيراط، وتذرّ على ورق الورد بعد أن يرشّ عليه ماء ورد جورىّ، ويجعل فى قرع «٤» التقطير فى كلّ قرعة رطلان؛ ويركّب عليها الانبيق، ويستقطر بخار الماء؛ فإذا قطر من الرطلين ربع رطل عزل ذلك الماء الأوّل؛ ثم تركّب على القرعة قابلة «٥» أخرى، ويستقطر فيها ما بقى فى الورق من الماء، وهو نحو ربع رطل أو أكثر وارفعه على نوعين: أوّل وثان، وأحكم سدّ رءوس القوارير؛ وإن أردت أن تأمن
стр. 4100
عليه التعطّن «١» وأن يصفو، فاسحق لكلّ منّ من ماء الورد قدر حبّتين «٢» نوشادرا «٣» معدنيّا وألقه فيه قبل سدّ رأس القارورة، فإنّه يصفّيه؛ وإن جمعت الماء الأوّل فى إناء وألقيت النوشادر فيه، وتركته ثم أوعيته فى القوارير كان أجود، وتصنع بالثانى مثل ذلك.
تصعيد ماء ورد آخر ألّفه التّميمىّ يستخرج من الورد اليابس
يؤخذ من الورد الأحمر الفارسى الجيد فينقّى من أقماعه، وينقع منه رطل واحد فى منوين ماء ورد جورىّ يومين وليلتين، فى برانىّ مسدودة الرءوس؛ ثم يصبّ عليه من الماء العذب أربعة أمثال وزنه، ويسحق له من الكافور مثقال، ومن القرنفل ثلاثة دراهم، ومن المسك قيراطان، ويضرب ذلك به، ثم يقسم فى قرعتين أو ثلاثة؛ تفعل ذلك قبل إلقائك الكافور والقرنفل، ثمّ تلقى فى كلّ قرعة من الفتاق «٤» حقّها، وتضرب ما فيها من الورد والماء ضربا جيّدا، ويركّب عليها الانبيق ويستقطر ماؤه، فإنّه يأتى منه ماء ورد لا بعده فى الطّيب؛ ثم تصبّ على الثّفل ماء ثانيا نحو ثلاثة أرطال، وتستقطره، فإنّه يخرج منه ماء ورد ثان لا حق بالأوّل.
стр. 4101
تصعيد ماء ورد ملوكىّ مرتفع عن ابن العبّاس
يؤخذ من حبّ السّمسم المربّى بالمسك، فيسحق مع شىء من الكافور على صلاية، ويجعل لكلّ عشرة مثاقيل من حبّ السّمسم زنة دانق من الكافور ويجعل منه فى كلّ قرعة مثقالان مخلوطان بورق الورد الأحمر العربىّ؛ ثم يستقطر فإنه يقطر منه ماء ورد أدكى من كلّ طيب؛ وإن سحقت لكلّ قرعة زنة دانقين من زهر القرنفل، أو نصف درهم، خرج ماء عجيبا حسن «١» الرائحة عبقا.
تصعيد ماء المسك وماء الورد
قال التّميمىّ: تأخذ من المسك دانقا؛ ومن ماء الورد الجورىّ رطلا بالبغدادىّ فتسحق المسك، واضربه بماء الورد، واتركه فيه ساعة؛ ثم اجعله فى القرعة وركّب على رأسها الانبيق، وصعّده على هباء «٢» الماء، فإنّه يطلع منه ماء مسك لا بعده؛ ومن أحبّ الزيادة فى المسك أو النقصان فعل؛ ويصعّد على أثره ماء ورد بغير مسك، فإنّه يأتى ماء مسك دون الماء الأوّل.
وأمّا تصعيد ماء الخلوق من كتاب الزّهراوىّ
قال: يؤخذ جوزبوا وبسباسة وسكّ، من كلّ واحد أوقيّة؛ كافور نصف أوقيّة؛ قرنفل أوقيّة، سنبل وقاقلّة «٣» وكبابة، من كل واحد نصف أوقيّة، زعفران أوقيّة؛ تدقّ
стр. 4102
هذه الأصناف، وتحلّ بماء الورد، وتبخّر بالعود والكافور فى يوم وليلة خمس عشرة مرّة، ويكون العود والكافور سواء فى التّجزئة، ثم تلقى على ذلك من ماء الورد عشرة أرطال، ويجعل فى قرعة التقطير، ويوقد تحته بنار فحم ليّنة حتّى يصعد جميع الماء ويبقى الثّفل، فإن أردت أن تزيده ماء آخر على الثّفل وتصعّده ثانيا فافعل، وارفع كلّ ماء على حدّة؛ والله أعلم.
تصعيد ماء خلوق آخر من كتاب أبى الحسن المصرىّ
يؤخذ من القرنفل والسّنبل والهرنوة والصّندل والزّعفران، من كلّ واحد جزء، ومن الورد الأحمر المنزوع الأقماع جزءان؛ يدقّ الجميع، وينخل، ويعجن بزنبق، ويبخّر بقسط مرّ وحلو وظفر «١» ولاذن ثلاثة أيّام، ويقلّب بين كلّ ثلاث بندات «٢» ؛ ثم يبخّر بعود وكافور ثلاثة أيّام؛ ثم يفتق بجوزبوا وبسباسة وسكّ مسك وعود لكلّ رطلين منه نصف أوقيّة من جميع الفتاق، ودرهمان من الكافور الرياحىّ ومثقال من دهن البلسان، ويحلّ بماء ورد حتّى يصير كالحساء، ويجعل فى قرعة التقطير، ويستقطر، ثم يخرج وفيه نداوة بعد أن يثنّى بماء ورد آخر، ويجعل ثفله فى اللّخالخ.
стр. 4103
تصعيد ماء خلوق من كتابه أيضا
يؤخذ من الزّعفران عشرة دراهم، ومن القاقلّة «١» والصّندل وحبّ «٢» العروس والقرنفل والمحلب، من كلّ واحد وزن درهمين، وسنبل وقرفة «٣» قرنفل ومصطكاء وجوزبوا من كلّ واحد وزن درهم، ومثل الزعفران وسائر هذه الأفاويه من الورد الفارسىّ الأحمر؛ يدقّ الجميع، وينخل، ويعجن بعسل نحل صاف منزوع الرّغوة، مضروب بالنّضوح المعتّق، ويبخّر بقسط وظفر حتّى يشبع، ثم بعود وكافور ثلاثة أيّام ثم بزعفران وكافور ثلاثة أيّام؛ ثم يؤخذ من الرّيحان الغضّ الأخضر أربعة وعشرون درهما، فتدقّ وتعجن بصفو النّضوح، ويبخّر الرّيحان بقسط وظفر «٤» ، ويخمّر ليلة ثم يخلط بالخلوق، ويضرب به ضربا جيّدا، وتقطّر عليه قطرات من دهن البلسان أو دهن الكادىّ «٥» ؛ ويسحق من الكافور الرّياحىّ «٦» مثقال فيعجن به، ويضرب به ضربا جيّدا، ويحلّ جميع ذلك بمنوين من ماء الورد، ومنوين من ماء النّمّام «٧» المصعّد؛ ثم يصعّد على ما تقدّم، فإنّه يأتى غاية فى الطّيب والذّكاء. قال: وهذا أطيب ما يستخرج من ماء الخلوق.
стр. 4104
وأمّا ماء الميسوس
- فهو ممّا يدخل فى النّضوحات، وتنقع به الأفاويه وتخمّر به اللّخالخ «١» ، وغير ذلك من أصناف الطّيب؛ وعمله على طرق كثيرة، نذكر أقربها وأجودها إن شاء الله تعالى.
صنعة ميسوس نادر أخذ عن بختيشوع «٢» الطبيب من كتاب العطر المؤلّف للخليفة المعتصم بالله
قال: يؤخذ من القسط المرّ وقصب «٣» الذّريرة والساذج «٤» الهندىّ والقرنفل الزّهر
стр. 4105
وقشور عيدان السّليخة «١» الحمراء والبسباسة «٢» الذّكيّة والأشنة «٣» الهنديّة واليمانيّة بعيدانها من كلّ واحد ستّ أواقىّ، ومن السّنبل «٤» العصافير أوقيّتان، ومن الميعة «٥» السائلة الحمراء أو البيضاء ستّ أواقىّ، ومن دهن البلسان «٦» ستّ أواقىّ، ومن الزّعفران القمّىّ «٧» المسحوق خمس أواقىّ، ومن المسك خمسة مثاقيل؛ تدقّ الأصناف اليابسة وتطحن، ويسحق المسك والزّعفران سحقا ناعما، ويدافان بالطّلاء «٨» الرّيحانىّ الذّكىّ وتحلّ الميعة بدهن البلسان، ويصبّ على الجميع من عسل النحل ستّ أواقىّ
стр. 4106
ويضرب بالأصناف ضربا جيّدا وهو حارّ، ويداف ذلك بالطّلاء «١» ، وتعجن به الأفواه عجنا جيّدا، ثم يؤخذ من ورد السّوسن الأبيض الطرىّ ثمانمائة وردة عددا فتقطع أصول ورقها بالأظفار، ويمسح من الصّفرة التى تكون فى داخله بخرقة ناعمة كتّان جديدة، ثم تفرش الورق فى إناء، راقا «٢» من الورق، وراقا من الأدوية حتى تأتى على السّوسن والأدوية، ثم تصبّ على ذلك من الطّلاء الذّكىّ خمسة وعشرين رطلا بالبغدادىّ، وتغطّى الإناء بغطاء ينطبق عليه، وتستوثق منه ويطيّن بطين حرّ مخلوط بشعر العنز المدقوق المنخول؛ ويرفع فى بيت كنين، فى ظلّ ممّا يواجه ريح الشّمال، ويترك ستّة أشهر، ثم يفتح ويصفّى فى القوارير. قال:
فإنّه ينفع- بإذن الله- من الإغماء الشديد، وفرط الغثيان والقىء والاستطلاق والهزال وضعف الطبائع، ومن الغمّ الشديد، وضعف المعدة والكبد؛ وقد ينفع فى «٣» الضّمادات، وتعصب به المفاصل، ويوضع منه على قرطاس وتضمد به المعدة.
стр. 4107
صنعة نوع آخر من الميسوس عن بختيشوع «١» أيضا من الكتاب المذكور
تؤخذ من السّوسن الأبيض أربعمائة سوسنة، فيقطع ورقها، وتمسح الصّفرة التى داخله، ويبسط على ثوب كتّان جديد، وينثر عليه من الملح الأندرانىّ «٢» ويجفّف فى الظّلّ؛ ثم خذ له من القسط المرّ والساذج «٣» الهندىّ والحمامى «٤» الحمراء وقشور
стр. 4108
عيدان السّليخة «١» الحمراء والقرنفل وقصب «٢» الذّريرة الطيّبة من كلّ واحد أوقيّتين ومن المصطكاء وسنبل الطّيب والعود الهندىّ، من كلّ واحد أوقيّة، ومن الزّعفران نصف أوقيّة، ومن الميعة «٣» الحمراء السائلة ودهن البلسان من كلّ واحد أربع أواقىّ ومن المسك أربعة مثاقيل؛ تدقّ هذه الأصناف جريشا، وتنعم سحق المسك والزعفران، ويجمعان بالميعة السائلة ودهن البلسان، وتصبّ على ذلك أربع أواقىّ من عسل النحل، ويعجن به (يعنى الزعفران والمسك) عجنا جيّدا؛ ثم يحلّ بالطّلاء ويعرك، وتأخذ برنيّة من زجاج واسعة الرأس، كبيرة، فتبسط فيها راقا «٤» من ورق السّوسن وراقا من الأخلاط حتّى ينتهى ذلك؛ ثم صبّ عليه من الطّلاء الجيّد العتيق الذكىّ الرائحة الّذى لم يوضع فى الشمس عشرين رطلا، وتصبّ عليه بعد ذلك الزعفران والمسك المدافين بدهن البلسان والميعة والعسل المحلول بالطّلاء فوق رأس البرنيّة، وليكن للبرنيّة غطاء ينطبق عليها، وتجعل تحت الغطاء خرقة كتّان جديدة، وتشدّ فوق الخرقة بقرطاس مصرىّ، ثمّ بالغطاء، ثم تطيّن البرنيّة بالطّين الحرّ والشّعر وتبن الكتّان، وتجعل البرنيّة فى طاق يلى ريح الشّمال، ولا تقابل بها الريح استقبالا، بل اجعلها منحرفة عنها أدنى انحراف، واتركها ستّة أشهر ثم استعمله.
стр. 4109
قال: وبعض الحكماء الأطبّاء يزيد فيه كبابة «١» وفلنجة «٢» وزرنبادا «٣» من كلّ واحد أوقيّتين.
وأمّا ماء التّفّاح ونضوحه الّذى يصنع منه
- فقال التّميمىّ عن أحمد ابن أبى يعقوب فى صنعة ماء التّفّاح الشامىّ الطيّب: تؤخذ من التّفّاح الشامىّ الجيّد السالم من العفن والتشنّج «٤» خمسمائة حبّة، فتمسح، ثم تشقّق كلّ تفّاحة أربعة ويلقى ما فيها من الحبّ وما يجاوره، ثم تقطّع صغارا فى مراكن «٥» خضر، ثم تدقّ دقّا جيّدا فى هاون حجارة، ثمّ تعتصر فى كرباسة «٦» نظيفة طيّبة الرّيح مبخّرة، ثم تدقّ مرّة ثانية، وتعتصر حتّى لا يبقى فيها شىء من الماء، ثم يروّق، ويصبّ فى تور حجارة، أو طنجير حجارة، ويطبخ بنار فحم ليّنة من فحم كرم جزل، فإذا ذهب من الماء أقلّ من الثلث فاطرح فيه قرنفلا صحيحا وقطعا من صندل أصفر دقاقا
стр. 4110
واغله بهما حتى ينقص الثلث وزيادة يسيرة، ثم ارفق بالنار حتّى يبلغ نقصه النصف ثمّ أنزله عن النّار، ودعه حتّى يبرد، ثم صفّه، وأعده إلى الطّنجير وأخرج الصندل والقرنفل منه، وأوقد تحته برفق، فإذا غلى ثانية فاطرح فيه عودا مرضوضا مثل رضّ الخشخاش، أو أجلّ منه قليلا، واغله به حتّى يذهب ثلث ما بقى وزيادة فيكون نقصه عن أصله قد زاد عن ثلثيه، ثم اطرح فيه من السّكّ «١» المرتفع سكّ الغالية، ولا تكثر تحته النار إلّا بقدر ما يغلى غليانا رفيقا، فاذا رأيته قد انعقد وصار مثل الخلوق- وهو الى الرقّة ليس بخاثر «٢» - فأنزله عن النار، واتركه فى الإناء يوما وليلة، ثم خذ قارورة ليست بالواسعة الرأس ولا بالضيّقة قدر ما تدخلها اليد، فبخّرها بسبع قطع عود مخمّر وندّ وقطع عنبر، ثم صفّ ذلك الماء وصّه فيها، وسدّ رأسها ما استطعت بخرقة، وطيّنه، ثم اتركه ثلاثة أيّام، حتى إذا كان فى اليوم الثالث فاسحق له لكلّ رطل من الماء مثقالا من مسك، ومثقالا من عنبر شحرىّ مداف، واضرب ذلك بالماء ضربا جيّدا، وحرّك القارورة سبعة أيّام، واتركها شهرا، ثم استعمله بعد ذلك.
صنعة عقيد ماء التّفّاح من كتاب أبى الحسن المصرىّ «٣»
قال: يعتصر ماء التّفّاح على ما تقدّم، ثم يجعل فى طنجير برام أو برمة بعد ترويقه وتصفيته، ويطبخ على النار حتّى يذهب منه النصف والربع، ثم ينزل
стр. 4111
عن النار، ويبرّد، ويسحق لكلّ رطل منه وزن نصف درهم من القرنفل الزّهر وحبّتى مسك، وحبّتى كافور سحقا جيّدا، وتضرب به، ويجعل فى آنية زجاج ويحكم سدّ رأسها، ويرفع إلى وقت الحاجة إليه.
صفة نضوح ماء التّفّاح ممّا ألّفه التّميمىّ وركّبه فجاء غاية فى الطّيب
قال: تأخذ من التّفّاح الشامىّ البالغ النّضيج خمسمائة حبّة، فتعصر ماءها على ما تقدّم، وترفعه على النار فى قدر نحاس مؤنّكة «١» ، وتوقد تحته حتى تنشقّ عنه رغوته، فإذا تشقّقت فالقطها عنه حتّى يصفو وينصقل وجهه، ثم خذ له من العود الجيّد والسّنبل العصافير والقرنفل الزّهر والقاقلّة»
والهال بوا والهرنوة «٣» والقرفة والجوزة «٤» ، من كلّ واحد وزن درهم، يدقّ ذلك دقّا جريشا، وينخل بمنخل شعر واسع، ويشدّ فى خرقة شرب «٥» فيها عنه فضل، وتدلّى بخيط فى قدر ماء التّفّاح
стр. 4112
ويغلى عليها، وتمرس الخرقة ساعة بعد ساعة حتّى تخرج قوّة الأفواه فى ماء التّفّاح ولا تزال توقد تحته وقيدا ليّنا حتّى يذهب نصف الماء وربعه، فإذا بقى منه الربع فأنزله عن النار، واعتصر الخرقة فيه، ثم أخرجها وجفّف ما فيها من أثفال الأفواه فإنّها تصلح للضّمادات الّتى تصلح المعدة، فإذا فتر ماء التّفّاح فاسحق له من المسك مثقالا، ومن الكافور نصف مثقال، ومن سكّ المسك مثقالا، ومن الزعفران المطحون نصف مثقال، واجمع ذلك فى زبديّة «١» ، وصبّ عليه من مطبوخ ماء التّفّاح ما تعجنه به، ثم أذبه حتى يصير مثل الخلوق، ثم صبّه فيه، واضربه به ضربا جيّدا، واجعله فى ظروف، وأحكم سدّها، فإنه يأتى عجيبا فى الطّيب.
وأمّا ماء العنب المطيّب والعقيد المصنوع منه
- وقد سماه التّميمىّ بهذه التسمية، ونقله من كتاب العبّاس بن خالد وغيره- فقال فى عمل ماء العنب المطيّب: تأخذ من عصير العنب الأسود زقّين أو ثلاثة، فتصبّه فى إناء، وتتركه يومين، ثم تروّقه فى إناء آخر حتّى يصفو، واجعله فى طنجير برام، وأوقد تحته بنار ليّنة، وانزع رغوته، فإذا صفا فخنله من الزّرنب «٢» والفلنجة «٣» من كلّ واحد أوقيّة واجعلهما فى خرقة شرب خفيفة، وتشدّ وتعلّق فى الطّنجير، ويطبخ وهى فيه
стр. 4113
وتمرس ساعة بعد ساعة حتّى يذهب من ماء العنب النصف، ثم أنزله عن النار وبرّده يوما وليلة، ثم روّقه، وخذله من المسك مثقالين، ومن الكافور الرياحىّ مثقالا ونصف مثقال، ومن الزعفران نصف أوقيّة، ومن العود المسحوق المنخول نصف أوقيّة؛ ثم اجمع ذلك فى زبديّة، وحلّه بشىء من العصير المطبوخ، ثم صبّه فيه، واضربه ضربا جيّدا، واجعله فى قوارير، وسدّ رءوسها، ويكون أقلّ من ملوها «١» ، فإنّه يغلى ويفور؛ وينبغى أن يحرّك فى كلّ يوم تحريكا شديدا إلى أن يسكن غليانه ويستعمل بعد شهور.
صنعة أخرى لماء العنب المطيّب من كتاب محمد بن العبّاس
يؤخذ من العنب الأبيض الكثير الماء فيعصر فى إناء نظيف، ويجعل الماء فى طنجير، ويوقد تحته وقود ليّن حتى تنزع رغوته ويصفو، ثم خذ له قرفة قرنفل وسنبل، فيدقّ ذلك دقّا ناعما؛ ويلقى فيه وهو على النار بعد أن ينقص نصفه ثم يغلى «٢» عليه ساعة، وينزل، ويترك حتّى يبرد يوما وليلة، ثم يصفّى «٣» براووق ويجعل فى إناء غضار «٤» ، ويفتق بمسك وكافور رياحىّ وعود مطحون، فإن كان فى زمن
стр. 4114
الحرّ فأخرجه بالليل إلى صحن الدار مغطّى، ويردّ بالنهار إلى موضع بارد كنين ولا يترك فى مكان ند «١» ، ثم يجعل بعد إحكام سدّه وتطيينه فى موضع كنين إلى أن يدرك، ويستعمل فى وقت الحاجة اليه.
ووصف التّميمىّ أعمالا كثيرة لماء العنب، إلّا أنّها لا تبعد عن هذه النّسخ الّتى أوردناها ولا تنافيها إلا بكثرة الأفاويه وقلّتها، ولم يقل فى شىء منها: إنّه ينقص أكثر من النصف؛ وفيه على هذه الصفة ما فيه، وبعيد أن تفارقه النشاة «٢» مطلقا اذا لم يزد عن النصف؛ فأمّا من أراد استعماله على الوجه المباح عند أكثرهم فإنه يغليه حتى لا يبقى منه إلّا دون الثلث.
стр. 4115
الباب العاشر من القسم الخامس من الفنّ الرابع فى الأدوية التى تزيد فى الباه وتلذّذ الجماع «١» وما يتّصل بذلك من أدوية الذّكر والأدوية المعينة على الحبل والمانعة منه وغير ذلك
إعلم- وفّقنا الله وإيّاك- أنّ علاج الباه يحتاج إلى أدوية لإصلاح باطن البدن وظاهره.
أمّا باطنه فإصلاحه «٢» بالأدوية المستعملة، من الأطعمة والأدوية المركّبة والجوارشنات «٣» والمربّيات والسّفوفات والحقن والخمولات.
وأمّا ظاهره فإصلاحه بالمسوحات والضّمادات والأدوية الملذّذة بالجماع.
ذكر الأطعمة النافعة لذلك
- من ذلك صفة عجّة «٤» تزيد فى الباه:
يؤخذ حمّص وباقلاء «٥» وبيض «٦» وبصل أبيض، يطبخ ذلك بلبن حليب حتّى يتهرّأ
стр. 4116
ويصفّى عنه اللّبن؛ ثم يطرح فى مهراس «١» ويدقّ ناعما حتّى يختلط «٢» ... ؛ وتؤخذ صفرة عشر بيضات فتطرح عليه، ويجعل جميع ذلك فى مقلى، ويقلى بزيت «٣» ، وتعمل عليه الأبازير، ولا يترك حتّى يحترق، بل يؤكل قبل نضجه.
صفة عجّة أخرى
يؤخذ هليون «٤» رخص «٥» ولوبياء «٦» وبصل أبيض وحمّص؛ يسلق جميع ذلك
стр. 4117
حتّى يتهرّأ، ويؤخذ من صفرة البيض ما يحتاج اليه، ويجعل على المسلوق بعد دقّه ويطرح عليه شىء من شحم الإوزّ، ويغلى بزيت مغسول «١» ، ويؤكل قبل نضجه، فإنّه غاية فى زيادة الباه.
صفة لون يزيد فى الباه
تؤخذ فراريج مسمّنة قد علفت الحمّص والباقلاء واللّوبياء، تذبح وتغسل ويؤخذ حمّص يسلق ببصل كثير، وينشّف، ويرضّ بشحم ثلاثة فراريح، ويحشى به فرّوج من المسمّنة، ويطبخ إسفيد باجة رطبة، ويكون ملحها ملح السّقنقور «٢» ويذرّ عليه «٣» دار صينىّ وزنجبيل وابازير؛ ثم يجعل الفرّوج بعد نضجه على رغيف سميذ «٤» قليل الملح والخمير، ويترك الرّغيف فى المرق حتّى يتشرّبه، ثم يؤكلان، فإنّ ذلك نهاية.
стр. 4118
صفة هريسة
يؤخذ من الحنطة النقيّة المقشورة، ثم تجعل فى قدر، ويجعل معها مثل خمسها من الحمّص والباقلاء واللّوبياء، ثم يجاد طبخها، ثم يؤخذ من عصارتها جزءان، ومن اللّبن الحليب البقرىّ جزء، ومن النارجيل مثل ربع اللّبن، ويلقى فيه من شحم الإوزّ والبطّ؛ ويسلق بلحم الهريسة، ويخلط جميع ذلك بالأوّل؛ ويضرب حتّى يصير هريسة، ويكون ملحها ملح السّقنقور، وتؤكل، فإنّها تزيد فى الباه.
صفة لون آخر
يؤخذ لحم حمل سمين، يطبخ إسفيد باجا «١» ، ويطرح معه حمّص وبصل كثير وخولنجان «٢»
стр. 4119
وصفرة البيض، ويطيّب بالأبازير وملح السّقنقور «١» ويؤكل فإنّه غاية.
قال صاحب كتاب (الإيضاح) : إنّ الأطعمة الّتى تزيد فى الباه هى الطّباهجات «٢» والاسفيدباجات واللّوبياء والهرائس والمطجّنات والأمخاخ وما يجرى مجرى ذلك.
وأمّا الأشربة المركّبة الّتى تزيد فى الباه
- فقد وصف منها محمد ابن زكريا الرازىّ وغيره أصنافا، فقال: يؤخذ من لبن البقر الحليب رطلان من بقرة فتيّة صفراء، يجعل فيه ترنجبين «٣» أبيض، ويطبخ بوقود شديد حتّى يغلظ
стр. 4120
ويصير مثل العسل، وتؤخذ منه فى كلّ يوم أوقيّة على الريق، وأكثر من ذلك.
وقال: هذا لأصحاب الأمزجة الحارّة اليابسة.
آخر يصلح لأصحاب الأمزجة الباردة اليابسة
يؤخذ من اللّبن الحليب رطل، وتسحق عشرة دراهم دارصينىّ سحقا ناعما حتّى تصير مثل الكحل، وتلقى على اللّبن، ويترك ساعة، ثم يشرب قدحا بعد قدح ويخضخض لئلّا يرسب الدارصينىّ فيه، وليشرب قبل الطعام وبعده قليلا قليلا بدل الماء عند العطش حتّى يأتى على اللّبن والدار صينىّ بكماله، ويكون الغذاء طباهجا بلحم ضأن فتىّ، ويشرب عليه نبيذا صرفا، يفعل ذلك أسبوعا، ولا يجامع فيه، فإنّه يولّد منيّا كثيرا، ويهيّج تهييجا عظيما. قال: وينبغى أنّه اذا هاجت منه حدّة وحرارة أن يقطع، فإن لم تسكن الحدّة والحرارة فصد وأسهل وسقى ماء الشّعير ويترك اللحم والشراب أياما، ويقلّل الغذاء. قال الرازىّ: إلّا أنّ هذا التدبير يجمع امتلاء كثيرا؛ ولا يقرب هذا الدواء من بدنه غير نقىّ، فإنّه يحمّ لا محالة. فأما النقىّ البدن، القليل الدم، الساكن الحدّة، فنعم الدواء هوله، وهو دواء قوىّ فى فعله.
صفة شراب آخر
يؤخذ من حليب البقر رطلان؛ وقيل رطل، ويلقى عليه من التّرنجبين «١» الأبيض الخراسانىّ زنة عشرين درهما، ويطبخ برفق حتّى يصير فى قوام «٢» العسل ثم تؤخذ منه فى كلّ غداة أوقيّة على الرّيق، فإنّه نهاية فى زيادة الباه.
стр. 4121
صفة شراب آخر
يؤخذ ماء البصل وماء الهليون «١» وسمن البقر ولبنها، من كلّ واحد جزء، ومن بزر الجرجير وبزر اللّفت من كلّ واحد كفّ؛ يدقّان ويلقيان فى المياه واللّبن، ويغلى ذلك على النار، ويصفّى؛ وتشرب منه أوقيّة وهو حارّ، فإنّه جيّد.
ذكر الأدوية المركّبة النافعة لزيادة الباه وتغزير المنىّ
يؤخذ بزر رازيانج وبزر جرجير، من كلّ واحد خمسة مثاقيل؛ يسحقان ويعجنان بلبن البقر، ويحبّب كالباقلاء، ويؤخذ منه مثقال، ويدخل بعده الحمّام، ويمرخ البدن فى الحمّام بزيت وخلّ وعصارة عنب الثعلب، فإنّه نافع.
صفة دواء آخر
يؤخذ من ماء البصل الأبيض جزء، ومن العسل جزءان؛ يطبخ ذلك على نار ليّنة حتّى يذهب ماء البصل، ويؤخذ من العسل عند النوم ملعقتان، فإنّه نافع جيّد لأصحاب الأمزجة الباردة.
دواء آخر
يؤخذ عاقرقرحى «٢» وبزر الرشاد «٣» وبزر الأترجّ وفلفل، من كلّ واحد مثقال؛
стр. 4122
دار صينىّ وشقاقل «١» وبزر الجزر وزنجبيل، من كلّ واحد مثقالان. [حلتيت «٢» نصف مثقال؛ تجمع هذه الأدوية بعد دقّها، وتعجن بعسل منزوع الرّغوة، وترفع؛ الشربة منه مثقالان] .
стр. 4123
ذكر دواء آخر عجيب الفعل فى زيادة الباه
يؤخذ حسك «١» يابس، يدقّ ويسحق سحقا ناعما، ويعتصر من ماء الحسك الرّطب، ويسقى به المسحوق فى الشمس حتّى يشرب ثلاثة أمثال وزن المسحوق ثم تؤخذ منه خمسة مثاقيل؛ عاقرقرحى خمسة مثاقيل، وزنجبيل مثقال، وسكّر طبرزذ «٢» خمسة مثاقيل؛ يدقّ جميع ذلك، وينخل، ويعجن بعسل قد ربّى فيه الزّنجبيل ويرفع؛ الشربة منه مثقالان بماء فاتر، أو بلبن حليب، فإنّه لا مثال له فى معناه.
دواء آخر
يؤخذ من الحمّص اليابس، ينقع فى ماء الجرجير حتّى يربو؛ ثم يجفّف، ويقلى بسمن بقر على نار ليّنة؛ وتؤخذ منه خمسة مثاقيل، تسحق وتنخل وتعجن بعسل منزوع الرّغوة؛ ويلقى على العسل وهو حارّ دار صينىّ وقرفة وقرنفل ومصطكاء، من كلّ واحد مثقال، ويخلط ذلك خلطا جيّدا، ويرفع؛ والشربة منه مثقالان بماء حارّ أو بلبن البقر.
стр. 4124
صفة دواء آخر يزيد فى الباه، ويصفّى اللّون، وينفع الكبد والمعدة
يؤخذ إهليلج كابلىّ وهندىّ منزوع النّوى وبليلج وأملج «١» وفلفل ودارفلفل وزنجبيل وسعد وشيطرج «٢» وقشور الأترّج المجفّف وبرادة الإبروتوبال «٣» الحديد وسمسم مقشور، من كلّ واحد مثقال؛ تجمع هذه الأدوية مسحوقة منخولة وتلتّ بسمن البقر، وتعجن بعسل منزوع الرّغوة، وترفع؛ والشّربة منه درهم فى أوّل يوم، ثمّ درهمان فى اليوم الثانى، وثلاثة دراهم فى اليوم الثالث، هكذا إلى سبعة أيّام، يزيد فى كلّ يوم زنة درهم، ويكون استعماله لذلك عند النوم.
стр. 4125
دواء آخر يهيج شهوة الجماع ويصلح لمن انقطعت شهوته فإنّه يقوّيها، ويزيد فيها
يؤخذ الحندقوق «١» وشقاقل وبزر اللّفت وبزر الزّراوند «٢» وبزر
стр. 4126
البصل الأبيض وحبّ الخشخاش وبزر الجرجير وبزر الأنجرة «١» وبزر خصى «٢» الثّعلب، من كلّ واحد مثقالان ونصف مثقال
стр. 4127
ومن كلى السّقنقور «١» وعلك الأنباط «٢» وقسط «٣» وبصل الفأر «٤» المشوىّ من كلّ واحد مثقال واحد ونصف؛ فلفل أبيض وسمسم مقشور ودارفلفل «٥»
стр. 4128
وزنجبيل وزعفران، من كلّ واحد مثقال؛ أدمغة الدّيوك الصّغار، وأدمغة العصافير من كلّ واحد [ثلاثة مثاقيل «١» ، خصى الدّيوك ثلاثة مثاقيل؛ أدمغة الحملان الرّضّع خمسة مثاقيل؛ بيض الشّبّوط (اللّجأة) «٢» ولحمه من كلّ واحد] خمسة مثاقيل؛ قنّة «٣» مثقال واحد ونصف؛ تدقّ البزور اليابسة؛ وتذاب القنّة مع العلك بخمسة مثاقيل عسل؛ وتنقّى الأدمغة والخصى من العروق؛ ويطرح ذلك فى صلاية؛ ويخلط
стр. 4129
بالسّحق؛ فإن احتاج الى عسل فزده الى أن يترطّب؛ ثم يجعل فى إناء؛ ويختم رأسه ويرفع مدّة أربعين يوما، ويفتح بعد ذلك، ويستعمل؛ الشربة منه مثقال بأوقيّة من ماء الجرجير، ويؤكل عليه اسفيدباج «١» بحمّص وبصل وسمن بقر، فإنّه نهاية فيما ذكرناه.
دواء آخر
يؤخذ جزر برّىّ وبزر اللّفت ودارفلفل وقاقلّة»
وبزر جرجير وقرنفل وخولنجان «٣» وزرّ ورد وبزر كرّاث وزنجبيل وبسباسة «٤» ، من كلّ واحد أربعة مثاقيل؛ تجمع هذه الحوائج مسحوقة منخولة، وتعجن بقدر ما تحتاج اليه من العسل المنزوع الرّغوة وترفع؛ الشربة منه مثقالان بلبن البقر الحليب، أو بشراب حلو.
صفة دواء آخر عجيب الفعل
يؤخذ عود هندىّ وكافور وزعفران وجوزبوا وقرفة وقرنفل وصندلان: أحمر وأبيض، وسعد ودارصينىّ وشيطرج «٥» ونارمشك «٦»
стр. 4130
وساذج «١» هندىّ، وبصل العنصل، ولحاء الغار «٢» ، ولحاء أصل الكبر «٣» ، وخربق «٤» أسود، وسندروس «٥» ، وكندر «٦» من كلّ واحد أربعة دراهم؛
стр. 4131
يدقّ كلّ واحد منها على حدة، وتخلط جميع الأصناف بالسّحق، ويعجن بعسل منزوع الرّغوة، ويرفع فى إناء، ويترك ستّة أشهر، ثم يستعمل بعد ذلك، الشربة منه مثقال بماء العسل.
صفة لبانة تمضغ تزيد فى الباه، وتنعظ إنعاظا شديدا، وتهيج فلا يسكن حتّى تنزع من فم الماضغ
قال شهاب الدّين عبد الرحمن بن نصر الشّيرازىّ صاحب كتاب (الإيضاح) :
هذه اللّبانة كان يستعملها بعض ملوك مصر.
قال: وله فيها قصّة طويلة لم نذكرها رغبة فى الاختصار. قال: وهذا من الأسرار الخفيّة [فآعرفه «١» ] .
يؤخذ من قشر البلاذر «٢» الخارج أوقيّة، تقرّض بالمقراض صغارا، ويجعل
стр. 4132
فى برمة فخّار، ويصبّ عليه من دهن البطم «١» مقدار ما يغمره، ثم يؤخذ لبان ذكر عشرون درهما، يسحق ناعما، ويلقى عليه فى البرمة، ويوقد تحته بنار ليّنة حتّى ينعقد، ثم يلقى عليه من المحمودة «٢» الصفراء على كلّ أوقيّة من الدّواء نصف دانق؛ فإذا انعقد جميعه فآرفعه عن النار، واجعله فى إناء زجاج؛ فإذا أردت استعماله فخذ منه وزن درهم وامضغه، فإنّه ينعظ للوقت إنعاظا قويّا؛ فإذا أردت الإنعاظ يسكن فأخرجها من فيك؛ والقطعة الواحدة منه تستعمل ثلاث مرّات ثم يرمى بها.
стр. 4133
قال: وربّما قطع ما هاج من الإنعاظ باستعمال هذه اللّبانة، وهى:
يؤخذ من الشّيرج الطرىّ «١» جزء، ومن السكّر جزء، ومن اللّبان الأبيض ثلث جزء ويطرح فيه لكلّ أوقيّة من الدواء زنة دانق من الكافور، ويعقد الجميع على نار ليّنة ثم ينزل ويرفع، ويستعمل منه عند الحاجة زنة درهم يمضغ، فإنّه يسكّن ما هاج.
ذكر الجوارشنات «٢» الّتى تزيد فى الباه وتغزر المنىّ صفة جوارش يغزر المنىّ
يؤخذ سنبل وقرنفل ودارفلفل «٣» ودارصينىّ وقاقلّة، من كلّ واحد مثقال؛ شلجم «٤» مثقال ونصف، كمّون منقوع فى خلّ خمر يوما وليلة مقلّو أربعة مثاقيل، ومصطكاء مثقالان ونصف، مسك سدس مثقال، سكّر طبرزذ خمسة مثاقيل؛ تجمع هذه الحوائج بعد سحقها ونخلها، وتعجن بعسل منزوع الرّغوة، وتبسط على رخام «٥» ، وتقطّع وتستعمل.
стр. 4134
صفة جوارش يقوّى الباه وبزيد فى الشّهوة
يؤخذ قرنفل وجوزبوا وبسباسة وألسنة العصافير «١» وأصل الإذخر «٢» وزنجبيل ودارصينىّ ومصطكاء وعود هندىّ وزعفران، من كلّ واحد مثقالان؛ قاقلّة ولبان ذكر من كلّ واحد مثقال، أشنة «٣» ثلاثة مثاقيل، مسك ربع مثقال، سكّر عشرة مثاقيل؛ يحلّ السكّر بماء الورد على النار، ويلقى عليه عسل نحل منزوع الرّغوة، ويعقد بالأدوية بعد سحقها، ويبسط على رخام، ويقطّع ويستعمل فإنّه غاية.
صفة جوارش التّفّاح، يقوىّ المعدة ويزيد فى الباه
يؤخذ تفّاح شامىّ مقشّر الخارج، منقّى الدّاخل، تطبخ منه خمسة أرطال بخمسة عشر رطلا من الماء حتّى ينشف الماء؛ ثم يؤخذ رطل عسل نحل، ورطل سكّر ورطل ماء ورد، ويلقى جميع ذلك على التّفّاح حتّى ينعقد على النار؛ ثم يلقى عليه زعفران
стр. 4135
وسنبل وقرنفل ودار صينى وزنجبيل ومصطكاء، من كلّ واحد مثقال، لسان ثور «١» شامىّ مثقالان، عود هندىّ ثلاثة مثاقيل، تدقّ هذه الأصناف، وتنخل قبل إلقائها عليه؛ ثم تبسط على رخام «٢» ، وتقطّع، وتستعمل.
ذكر المربّيات المقوّية للشّهوة والمعدة والباه
قال صاحب (كتاب الإيضاح) : لا بدّ لسائر المربيّات من هذه الأفاويه وهى: زنجبيل، ودارصينى، وقرفة، وقرنفل، وهال «٣» ، وجوزبوا «٤» ، ومصطكاء، وعود هندىّ، من كلّ واحد أوقيّة، زعفران نصف أوقيّة؛ سكّ «٥» مثقالان، مسك نصف
следующие страницы →