Полный текст (754 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٥٠٠٦ - مِنْ ذَاكَ "مَا أَبْرَدَ! " حَيْثُ "أَصْبَحَا" ... زَائِدَةٌ بِهِ عَلَى مَا صُحِّحَا
٥٠٠٧ - وَغَيْرَ فِعْلٍ ذِي انْتِفَاءٍ لَزِمَا ... نَفْيٌ بِهِ أَوْ كَانَ لَنْ يُلْتَزَمَا
٥٠٠٨ - فَلَمْ يَجُزْ مِنْ ذَاكَ نَحْوُ "مَا سَعَى" ... "مَا عَاجَ بِالدَّوَاءِ" أَيْ "مَا انْتَفَعَا"
٥٠٠٩ - وَغَيْرَ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي "أَشْهَلَا" ... فِي كَوْنِهِ جَاءَ بِوَزْنِ "أَفْعَلَا"
٥٠١٠ - فَلَمْ يَجُزْ صَوْغُهُمَا مِنْ "خَضِرَا ... زَرْعٌ" وَمِنْ "سَوِدَ" أَوْ مِنْ "عَوِرَا"
٥٠١١ - وَشَذَّ "مَا أَنْوَكَهُ! " (١) ، "مَا أَجْمَعَا! " ... وَنَحْوُ "مَا أَشْقَرَهُ! " مَا مُنِعَا
٥٠١٢ - وَإِنْ تَقُلْ مِنْ سَمَرٍ "مَا أَسْمَرَهْ! " ... وَمِنْ صَفِيرِ طَائِرٍ "مَا أَصْفَرَهْ! "
٥٠١٣ - وَالبَيْضِ "مَا أَبْيَضَهُ! " وَالسُّؤْدَدْ ... فَقُلْ "فَمَا أَسْوَدَهُ! " لَمْ يُعْتَمَدْ
٥٠١٤ - وَغَيْرَ فِعْلٍ سَالِكٍ سَبِيلَا ... "فُعِلَ" إِنْ رُمْتَ بِهِ المَفْعُولَا
٥٠١٥ - فَلَمْ يَجُزْ مِمَّا بَنَيْتَهُ لَهُ ... كَـ"أُكِلَ"، "اخْتِيرَ" وَمَا مَاثَلَهُ
٥٠١٦ - وَاخْتَارَ (٢) وَابْنُهُ (٣) الجَوَازَ إِنْ بُنِي ... مِنْ لَازِمٍ ذِاكَ لَهُ نَحْوُ "عُنِي
٥٠١٧ - بِحَاجَةِ الفَضْلِ"، "زُهِي عَلَيْهِ" ... وَقَوْلِهِ "سُقِطَ فِي يَدَيْهِ"
٥٠١٨ - وَنَحْوِ "مَا أَخْصَرَهُ! " مِنِ "اخْتُصِرْ" ... شَذَّ لِوَجْهَيْنِ (٤) فَقِفْ لِمَا ذُكِرْ
٥٠١٩ - وَ"أَشْدِدَ" اوْ "أَشَدَّ" أَوْ شِبْهُهُمَا ... كَـ"أَحْسِنَ" اوْ "أَحْقِرْ" وَ"أَكْثِرْ"، "أَعْظِمَا"
٥٠٢٠ - يَخْلُفُ مَا بَعْضَ الشُّرُوطِ عَدِمَا ... بِأَنْ يَزِيدَ عَنْ ثَلَاثَةٍ كَـ"مَا
٥٠٢١ - أَشَدَّ دَحْرَجَتَهُ! "، "أَشْدِدْ بِهَا! " ... أَوْ وَصْفُهُ لِـ"أَفْعَلٍ" قَدْ أَشْبَهَا
٥٠٢٢ - كَـ"مَا أَشَدَّ عَرَجَ الفَضْلِ! " كَذَا ... "أَشْدِدْ بِهِ! " أَوْ كَانَ مَنْفِيًّا وَذَا
٥٠٢٣ - مَصْدَرُهُ مُؤَوَّلٌ لِلَّبْسِ ... تَقُولُ "مَا أَكْثَرَ أَلَّا تُمْسِي! " الحواشي
(١) انظر: الكتاب ٤\ ٩٨ وشرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٨٨.(٢) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٤٥.(٣) انظر: شرح ابن الناظم ٣٣٠.(٤) لكونه من غير الثلاثي وكونه مبنيًا للمفعول.стр. 422
٥٠٢٤ - "أَكْثِرْ بِأَلَّا تُمْسِيَ! " اوْ كَـ"فُعِلَا" ... كَانَ وَذَا مَصْدَرُهُ قَدْ أُوِّلَا
٥٠٢٥ - لِلَّبْسِ أَيْضًا نَحْوُ "مَا أَكْثَرَ مَا ... ضُرِبَ! " أَوْ "أَكْثِرْ بِهِ! " أَوْ "عُلِمَا"
٥٠٢٦ - وَ"مَا أَشَدَّ كَوْنَهُ جَمِيلَا! " ... أَوْ كَانَ غَيْرَ قَابِلٍ تَفْضِيلَا
٥٠٢٧ - مَثَّلَهُ ابْنُ نَاظِمٍ (١) بِـ"أَفْجِعِ ... بِالمَوْتِ! "، "مَا أَفْجَعَ مَوْتَ مَهْجَعِ! "
٥٠٢٨ - وَمَصْدَرُ الفِعْلِ الذِي تُعُجِّبَا ... مِنْ أَمْرِهِ العَادِمِ شَرْطًا وَجَبَا
٥٠٢٩ - مِنْ بَعْدُ أَيْ بَعْدَ "أَشَدَّ" يَنْتَصِبْ ... وَبَعْدَ "أَفْعِلْ" جَرُّهُ بِالبَا يَجِبْ
٥٠٣٠ - أَيْ بَعْدَ "أَشْدِدْ"، "أَعْظَمَ" اوْ شِبْهِهِمَا ... وَمِنْهُ ذِكْرُ مَصْدَرٍ قَدْ عُلِمَا
٥٠٣١ - وَهْوَ مُضَافٌ لِاسْمِ مَا تَعَجَّبُوا ... مِنْهُ وَهَذَا الحُكْمَ فِيهِ أَوْجَبُوا ... /٩٦ أ/
٥٠٣٢ - وَبِالنُّدُورِ احْكُمْ لِغَيْرِ مَا ذُكِرْ ... وَلَا تَقِسْ عَلَى الذِي مِنْهُ أُثِرْ
٥٠٣٣ - عَنْ عَرَبٍ مَا كَانَ مُشْبِهًا وَقَدْ ... مَرَّ بَيَانُ جُمْلَةٍ مِمَّا وَرَدْ
٥٠٣٤ - كَنَحْوِ "مَا أَخْصَرَ! " أَوْ "مَا أَذْرَعَا! " ... "أَعْسِ! " وَ"مَا أَعْسَاهُ! " أَوْ "مَا أَجْمَعَا! "
٥٠٣٥ - وَفِعْلُ هَذَا البَابِ أَيْ "أَفْعِلْ" وَ"مَا ... أَفْعَلَ" بِالإِجْمَاعِ لَنْ يُقَدَّمَا
٥٠٣٦ - مَعْمُولُهُ عَلَيْهِ فَامْنَعِ "بِالعَلَا ... أَحْسِنْ! " وَنَحْوَ "مَا سَعِيدًا أَفْضَلَا! "
٥٠٣٧ - وَوَصْلُهُ فِي رَاجِحٍ بِهِ الْزَمَا ... فَنَحْوُ "أَحْسِنْ يَا أَخِي بِمَرْيَمَا! "
٥٠٣٨ - وَنَحْوُ "مَا أَحْسَنَ رَاكِبًا عَلِي! " ... وَنَحْوُ "أَحْسِنْ رَاكِبًا بِالأَفْضَلِ! "
٥٠٣٩ - مُمْتَنِعٌ وَقَدْ نَفَى (٢) الخِلَافَ فِيهْ ... مَعَ ابْنِهِ (٣) وَلَيْسَ ذَاكَ نَرْتَضِيهْ
٥٠٤٠ - وَفَصْلُهُ بِظَرْفٍ اوْ بِحَرْفِ جَرّْ ... عَنْهُ بِنَظْمٍ أَوْ بِقَوْلِ مَنْ نَثَرْ الحواشي
(١) انظر: شرح ابن الناظم ٣٣٠.(٢) انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٩٦ وشرح التسهيل ٣\ ٤٠.(٣) انظر: شرح ابن الناظم ٣٣١.стр. 423
٥٠٤١ - مُسْتَعْمَلٌ كَقَوْلِهِ "أَحْبِبْ إِلَى ... قَلْبِي بِهَا" (١) وَنَحْوِ قَوْلِ مَنْ خَلَا
٥٠٤٢ - فِي النَّثْرِ "مَا أَحْسَنَ فِي الهَيْجَاءِ ... لِقَاءَهَا! " (٢) فِي مَعْرَضِ الثَّنَاء
٥٠٤٣ - وَالخُلْفُ فِي ذَاكَ اسْتَقَرَّ فَذَهَبْ ... جَمْعٌ إِلَى الجَوَازِ وَهْوَ المُنْتَخَبْ
٥٠٤٤ - وَذَهَبَ الأَخْفَشُ وَالمُبَرِّدُ (٣) ... إِلَى امْتِنَاعِهِ وَلَا يُعْتَمَدُ
٥٠٤٥ - ثُمَّ مَحَلُّ الخُلْفِ حَيْثُ وَقَعَا ... مَعْمُولَيِ الفِعْلِ وَإِلَّا امْتَنَعَا
٥٠٤٦ - فَصْلٌ بِذَيْنِ بِاتِّفَاقٍ نَحْوُ "مَا ... أَحْسَنَ فِي العَامِ صِيَامَ أَهْتَمَا! "
٥٠٤٧ - وَقَدْ تُزَادُ "كَانَ" قَبْلَ "أَفْعَلَا" ... وَبَعْدَ "مَا"، وَ"مَا" وَ"كَانَ" جُعِلَا
٥٠٤٨ - مِنْ بَعْدِ "مَا أَفْعَلَ" أيضًا نَحْوُ "مَا ... أَحْسَنَ مَا كَانَ يَزِيدُ مُحْرِمَا! " الحواشي
(١) إشارة إلى قول عمر بن أبي ربيعة من الطويل:
فصدت وقالت بل تريد فضيحتي ... وأحبب إلى قلبي بها متغضبًا
الشاهد فيه "أحبب" فعل التعجب حيث فصل بينه وبين فاعله بالجار والمجرور. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٩٧ وشرح التسهيل ٣\ ٤١ وتمهيد القواعد ٦\ ٢٦٣١ والتذييل والتكميل ١٠\ ٢١٤.(٢) إشارة إلى قول عمرو بن معديكرب: "لله در بني سالم ما أحسن في الهيجاء لقاءها وأكرم في اللزبات عطاءها وأثبت في المكرمات بقاءها". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٩٧ واللمحة ١\ ٥٢٣ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٠٠ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٥٧ وشرح التسهيل ٣\ ٤١.(٣) انظر: المقتضب ٤\ ١٨٧.стр. 424
بَابٌ يُذْكَرُ فِيهِ "نِعْمَ" وَ"بِئْسَ" وَمَا جَرَى مَجْرَاهُمَا
٥٠٤٩ - يُقَالُ "نِعْمَ"، "بِئْسَ" وَهْوَ أَشْهَرُ ... وَأَصْلُهُ "نَعِمْ"، "بَئِسْ" قَدْ ذَكَرُوا
٥٠٥٠ - "نِعِمْ"، "بِئِسْ"، "نَعْمَ" وَ"بَئْسَ" وَيَصِحّْ ... ذَلِكَ فِي كُلِّ ثُلَاثِيٍّ فُتِحْ
٥٠٥١ - أَوَّلُهُ وَحَرْفُ حَلْقٍ قَدْ أُخِذْ ... فِي الثَّانِ نَحْوُ "شَهِدَ" اوْ نَحْوُ "فَخِذْ" (١)
٥٠٥٢ - فِعْلَانِ غَيْرُ مُتَصَرِّفَيْنِ ... "نِعْمَ" وَ"بِئْسَ" وَعَلَى هَذَيْنِ
٥٠٥٣ - تَدْخُلُ تَا التَّأْنِيثِ فِي كُلِّ اللُّغَاتْ ... ثُمَّ ضَمِيرُ الرَّفْعِ فِي هَذَيْنِ آتْ
٥٠٥٤ - فِي لُغَةٍ ذَكَرَهَا الكِسَائِي (٢) ... وَغَيْرُهُ أَيْضًا وَلِلبِنَاءِ
٥٠٥٥ - عَلَى افْتِتَاحِ آخِرٍ بِكُلِّ ... مَاضٍ وَشَاعَ عِنْدَهُمْ فِي النَّقْلِ
٥٠٥٦ - عَنْ أَهْلِ كُوفَةٍ بِأَنَّ "نِعْمَا" ... وَ"بِئْسَ" كُلٌّ مِنْهُمَا جَاءَ اسْمَا
٥٠٥٧ - قَالَ ابْنُ عُصْفُورٍ (٣) وَمَا قَالَ أَحَدْ ... بِذَاكَ إِنَّمَا خِلَافُهُمْ وَرَدْ
/٩٦ ب/
٥٠٥٨ - مِنْ بَعْدِ إِسْنَادٍ إِلَى الفَاعِلِ هَلْ ... يُقَالُ ذَلِكَ مِنِ اسْمِيِّ الجُمَلْ
٥٠٥٩ - حِكَايَةً إِذْ نُقِلَا عَنْ أَصْلِ ... لِلِاسْمِ أَوْ لَمْ يَخْرُجَا عَنْ فِعْلِ
٥٠٦٠ - وَلَمْ يُصَرَّفَا وُجُوبًا حَيْثُ لَا ... سِوَى المُضِيِّ فِيهِمَا قَدْ نُقِلَا
٥٠٦١ - لِأَنَّ "نِعْمَ" ثُمَّ "بِئْسَ" لَزِمَا ... إِنْشَاءَ مَدْحٍ ثُمَّ ذَمٍّ وَهُمَا
٥٠٦٢ - إِذْ يَعْمَلَانِ رَافِعَيْنِ اسْمَيْنِ ... بِفَاعِلِيَّةٍ وَشَرْطُ ذَيْنِ الحواشي
(١) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٠٣ وشرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٠ واللمحة ١\ ٤٠٥ وتاج العروس ٣٣\ ٥١٢.(٢) انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٢ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٠٢.(٣) انظر: المقرب ٩٩\ ١٠٠.стр. 425
٥٠٦٣ - إِنْ ظَهَرَا أَنْ يَقَعَا مُقَارِنَيْ ... "أَلْ" وَهْوَ لِلجِنْسِ عَلَى الأَصَحِّ أَيْ
٥٠٦٤ - حَقِيقَةً وَرَجَّحُوا ذَا القَوْلَا ... وَذَا كَـ"بَئْسَ العَبْدُ"، "نِعْمَ المَوْلَى"
٥٠٦٥ - أَوْ يَقَعَا هُمَا مُضَافَيْنِ لِمَا ... قَارَنَهَا كَـ"نِعْمَ عُقْبَى الكُرَمَا"
٥٠٦٦ - كَذَا مُضَافَيْنِ لِمَا انْضَافَ إِلَى ... مُقَارِنٍ لَهَا وَمِنْهُ مُثِّلَا
٥٠٦٧ - "نِعْمَ ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ" (١) شِعْرًا شُهِرَا ... وَيَرْفَعَانِ مُضْمَرًا مُسْتَتِرَا
٥٠٦٨ - وَسَتْرُهُ مُحَتَّمٌ يُفَسِّرُهْ ... مُمَيِّزٌ كَـ"نِعْمَ قَوْمًا مَعْشَرُهْ"
٥٠٦٩ - تَقُولُ عِرْسِي وَهْيَ لِي فِي عَوْمَرَه ... بِئْسَ امْرًا وَإِنَّهَا بِئْسَ المَرَه (٢)
٥٠٧٠ - وَالعِلْمُ بِالتَّمْيِيزِ أَغْنَى عَنْهُ فِي ... "بِهَا وَنِعْمَتْ" (٣) فَهْوَ لَيْسَ يَخْتَفِي
٥٠٧١ - وَنَقَلَ الأَخْفَشُ (٤) أَنَّ نَاسَا ... تَرْفَعُ مَنْكُورًا بِـ"نِعْمَ"، "بَاسَا"
٥٠٧٢ - كَقَوْلِهِمْ "نِعْمَ خَلِيلٌ العَلَا" ... "نِعْمَ جَلِيسُ القَوْمَ إِبْنِي" مَثَلَا
٥٠٧٣ - وَجَمْعُ تَمْيِيزٍ وَفَاعِلٍ ظَهَرْ ... فِيهِ خِلَافٌ عَنْهُمُ قَدِ اشْتَهَرْ
٥٠٧٤ - فَقَالَ سِيبَوَيْهِ (٥) مَعْ جَمَاعَه ... لِلِاغْتِنَا عَنْهُ نَرَى امْتِنَاعَهْ الحواشي
(١) إشارة إلى قول أبي طالب من الطويل:
فنعم ابن أخت القوم غير مكذب ... زهير حسام مفرد من حمائل
الشاهد فيه مجيء فاعل "نعم" اسمًا مضافًا إلى اسم مضاف إلى ما فيه "أل". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٥ وشرح الأشموني ٢\ ٢٧٧ والتصريح ٢\ ٧٧ وشرح التسهيل ٣\ ٩ وشرح ابن الناظم ٣٣٥.(٢) الرجز بلا نسبة، الشاهد فيه "بئس امرأ" حيث رفع الفعل "بئس" ضميرًا مستترًا فسره التمييز الذي بعده "امرأ". انظر: شرح ابن عقيل ٣\ ١٦٢ وشرح الأشموني ٢\ ٢٨٣ والتذييل والتكميل ١٠\ ٩٤ وشرح التسهيل ٣\ ١٣ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٢٦.(٣) إشارة إلى قول النبي: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٦ والكتاب ٤\ ١١٦ ومغني اللبيب ٨٣١ وهمع الهوامع ٣\ ٣١.(٤) انظر: ارتشاف الضرب ٤\ ٢٠٤٧ وشرح التسهيل ٣\ ١٠ وشرح ابن الناظم ٣٣٥.(٥) انظر: الكتاب ٢\ ١٧٨.стр. 426
٥٠٧٥ - وَابْنُ السَّرَاجِ (١) قَالَ وَالمُبَرِّدُ (٢) ... جَازَ وَذَا ابْنُ مَالِكٍ (٣) يَعْتَمِدُ
٥٠٧٦ - لِأَنَّهُ كَمَا مَضَى قَدْ وَرَدَا ... تَمْيِيزُهُمْ وَالقَصْدُ أَنْ يُؤَكَّدَا
٥٠٧٧ - وَنَحْوُ قَوْلِ العُرْبِ "نِعْمَ الفَحْلُ ... فَحْلُهُمُ فَحْلًا" (٤) لَهُ يَدُلُّ
٥٠٧٨ - وَ"مَا" مُمَيِّزٌ وَقِيلَ فَاعِلُ ... فِي نَحْوِ "نِعْمَ مَا يَقُولُ الفَاضِلُ"
٥٠٧٩ - فَـ"مَا" مُنَكَّرٌ عَلَى الأَوَّلِ مَعْ ... تَمَامٍ اوْ نَقْصٍ وَفِي الثَّانِي يَقَعْ
٥٠٨٠ - مُعَرَّفًا مَعْ نَقْصٍ اوْ تَمَامِ ... بِحَسَبِ الوَاقِعِ فِي الكَلَامِ
٥٠٨١ - فَفِي مِثَالِهِ عَلَى القَوْلَيْنِ ... قَدْ ثَبَتَ النَّقْصُ بِغَيْرِ مَيْن
٥٠٨٢ - وَفِي "نِعِمَّا هِيَ" (٥) فِي القُرْآنِ ... عَلَى التَّمَامِ قُرِّرَ القَوْلَانِ
٥٠٨٣ - وَيُذْكَرُ المَخْصُوصُ مَدْحًا ذَمَّا ... بَعْدَ أَرَادَ بَعْدَ "بِئْسَ"، "نِعْمَا"
٥٠٨٤ - وَفَاعِلَيْهِمَا كَـ"بِعْمَ الرَّجُلُ ... مُحَمَّدٌ"، "بِئْسَ الفَتَى مُهَلْهَلُ" ... /٩٧ أ/
٥٠٨٥ - وَهُوَ إِمَّا مُبْتَدًا وَالخَبَرُ ... مَا قَبْلَهُ مِنْ جُمْلَةٍ أَوْ خَبَرُ
٥٠٨٦ - اسْمٍ حَذَفْتَ لَيْسَ يَبْدُو أَبَدَا ... كَمَا مَضَى آخِرَ بَابِ الِابْتِدَا (٦) الحواشي
(١) انظر: الأصول ١\ ١١٢.(٢) انظر: المقتضب ٢\ ١٤٤.(٣) انظر: شرح التسهيل ٣\ ١٥.(٤) إشارة قول جرير من البسيط:
والتغلبيون بئس الفحل فحلهم ... فحلًا وأمهم زلاء منطيق
الشاهد فيه قوله "بئس الفحل فحلهم فحلًا" حيث جمع بين فاعل "بئس" وهو "الفحل" وبين التمييز وهو "فحلًا" في كلام واحد. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٠٧ وشرح ابن الناظم ٣٣٦ والتذييل والتكميل ١٠\ ١١٥ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٠٨ وهمع الهوامع ٣\ ٣١ ولسان العرب ١٠\ ٣٥٥.(٥) البقرة ٢٧١.(٦) انظر: البيت ١٩٩٠.стр. 427
٥٠٨٧ - وَقِيلَ بَلْ مُبْتَدَأٌ قَدْ حُذِفَا ... خَبَرُهُ أَوْ بَدَلٌ وَضُعِّفَا
٥٠٨٨ - وَإِنْ يُقَدَّمْ هُوَ بَلْ أَوْ مُشْعِرُ ... بِهِ كَفَى ذَلِكَ يَعْنَى يَكْثُرُ
٥٠٨٩ - لِعَمَلٍ كَـ"العِلْمُ نِعْمَ المُقْتَنَى ... وَالمُقْتَفَى" مِثَالُ أَوَّلٍ هُنَا
٥٠٩٠ - وَنَحْوُ "نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ" (١) مِثَالْ ... ثَانٍ وَأَيُّوبٌ لَهُ هَذَا المَقَالْ
٥٠٩١ - وَمِنْ هُنَا الشُّرُوعُ فِي مِثَالِ مَا ... فِي كُلِّ مَا مَضَى جَرَى مَجْرَاهُمَا
٥٠٩٢ - بِقَوْلِهِ وَاجْعَلْ كَـ"بِئْسَ": "سَاءَ" فِي ... تَذَمُّمٍ وَعَدَمِ التَّصَرُّفِ
٥٠٩٣ - وَطَلَبِ المَخْصُوصِ وَالفَاعِلِ بَلْ ... وَالخُلْفِ فِي فِعْلِيَّةٍ هَلِ انْتَقَلْ
٥٠٩٤ - عَنْهَا كَـ"سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا" (٢) ، "سَاءَ ... مَثَلًا القَوْمُ" (٣) كَمَا قَدْ جَاءَ
٥٠٩٥ - وَاجْعَلْ مِنَ الأَفْعَالِ وَزْنَ "فَعُلَا" ... بِضَمِّ عَيْنٍ أَصْلًا اوْ مُحَوَّلَا
٥٠٩٦ - مِنْ ذِي ثَلَاثَةٍ مُصَاغًا كَـ"ظَرُفْ" ... "خَبُثَ" أَوْ كَـ"فَقُهَ الفَتَى"، "شَرُفْ"
٥٠٩٧ - كَـ"نِعْمَ"، "بِئْسَ" مُسْجَلًا أَيْ مُطْلَقَا ... فِي المَدْحِ وَالذَّمِّ وَمَا قَدْ سَبَقَا
٥٠٩٨ - وَقَالَ بَعْضٌ (٤) لَا يُصَاغُ مِنْ "عَلِمْ" ... "سَمِعَ" أَوْ "جَهِلَ" قِيلَ وَوَهِمْ
٥٠٩٩ - وَفَاعِلُ الأَفْعَالِ يَحْكِي فَاعِلَا ... "نِعْمَ" فَمُضْمَرًا يُرَى مُسْتَعْمَلَا
٥١٠٠ - وَفِيهِ وَجْهَانِ كَمَا فِي فَاعِلِ ... "حَبَّ" وَلَكِنْ زَادَ فِي ذَا الفَاعِل
٥١٠١ - جَرٌّ بِبَاءٍ وَيُقَالُ "فَعْلَا" ... فِي هَذِهِ الأَفْعَالِ ثُمَّ "فُعْلَا"
٥١٠٢ - وَمِثْلُ "نِعْمَ": "حَبَّذَا" فِي المَعْنَى ... وَالحُكْمِ مَعْ تَحَبُّبٍ أَفَدْنَا الحواشي
(١) ص ٣٠.(٢) الفرقان ٦٦.(٣) الأعراف ١٧٧.(٤) المقصود به ابن عصفور. انظر: شرح الأشموني ٢\ ٢٩٣.стр. 428
٥١٠٣ - كَـ"حَبَّذَا رَبًّا وَحَبَّ دِينَا" (١) ... "يَا حَبَّذَا الفَارِسُ زَيْدٌ فِينَا"
٥١٠٤ - وَ"حَبَّ" فِعْلٌ مَاضٍ الفَاعِلُ "ذَا" ... لَهُ عَلَى الأَوْلَى وَقِيلَ "حَبَّذَا"
٥١٠٥ - جَمِيعُهَا اسْمٌ مُبْتَدًا وَالخَبَرُ ... لَهُ الذِي مِنْ بِعْدِ هَذَا يُذْكَرُ
٥١٠٦ - لِأَنَّ "حَبَّ" مَعَ "ذَا" إِنْ رُكِّبَا ... فَجَانِبُ اسْمٍ مَعَهُ قَدْ غُلِّبَا
٥١٠٧ - وَقِيلَ فِعْلٌ كُلُّهُ الفَاعِلُ مَا ... يَلِيهِ تَغْلِيبًا لِفِعْلٍ قُدِّمَا
٥١٠٨ - وَإِنْ تُرِدْ ذَمًّا فَقُلْ "لَا حَبَّذَا ... عَمْرٌو" فَسَاوَى "بِئْسَ ذَا" وَأَوْلِ ذَا
٥١٠٩ - أَيِ اجْعَلِ المَخْصُوصَ بَعْدَ ذَا إِذَا ... وَصَلْتَهُ بِـ"حَبَّ" فِي المَدْحِ كَذَا
٥١١٠ - فِي الذَّمِّ أَيًّا كَانَ أَيْ إِنْ وُجِدَا ... مُؤَنَّثًا أَوْ ذَكَرًا أَوْ مُفْرَدًا
٥١١١ - أَوْ جَمْعًا اوْ تَثْنِيَةً كَانَ وَلَا ... تَعْدِلْ بِـ"ذَا" عَنْ لَفْظِهِ قُلْ مَثَلَا ... /٩٧ ب/
٥١١٢ - يَا حَبَّذَا أَسْمَاءُ وَالزَّيْدَانِ ... وَحَبَّذَا الزَّيْدُونَ وَالهِنْدَانِ
٥١١٣ - ثُمَّ بِقَوْلِهِ لِذَاكَ عَلَّلَا ... فَهْوَ يُضَاهِي فِي الكَلَامِ المَثَلَا
٥١١٤ - فَلَمْ يُغَيَّرْ حَالُهُ كَمَا يُقَالْ ... لِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَلِلرِّجَالْ
٥١١٥ - وَلِلنِّسَاءِ "الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبَنْ" (٢) ... بِكَسْرِ تًا وَقِيلَ بَلْ يُعَلَّلَنْ
٥١١٦ - بِكَوْنِ مَا لَهُ يُشَارُ مُفْرَدَا ... أُضِيفَ لِلمَخْصُوصِ ثُمَّ فُقِدَا
٥١١٧ - وَقَامَ فِي مَقَامِهِ كَـ"حَبَّذَا ... أَسْمَاءُ" أَيْ "جَمَالُهَا" (٣) تَقْرِيرُ ذَا الحواشي
(١) إشارة إلى قول عبد الله بن رواحة من الرجز:
ولو عبدنا غيره شقينا ... فحبذا ربًا وحب دينًا
الشاهد فيه قوله "حبذا ربًا" حيث أتى بـ"ذا" فاعلًا لـ"حبّ" وقوله "حب دينًا" حيث حذف "ذا" من الفعل "حب". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١١٦ وهمع الهوامع ٣\ ٤١ وشرح التسهيل ٣\ ٢٤ وشرح ابن الناظم ٣٤٠ ولسان العرب ١٤\ ٦٧.(٢) انظر: المقتضب ٢\ ١٤٥ والتصريح ٢\ ٩٠ وشرح المفصل ٢\ ٤٢٢.(٣) انظر: همع الهوامع ٣\ ٣٩.стр. 429
٥١١٨ - وَقَوْلُهُ أَوْلِ أَيَ اتْبِعْ يُفْهِمُ ... أَنَّ الذِي يُخَصُّ لَا يُقَدَّمُ
٥١١٩ - وَهْوَ كَذَا لِأَنَّهُ مَجْرَى المَثَلْ ... يَجِرْي وَذَا الحُكْمُ بِـ"نِعْمَ" مَا حَصَلْ
٥١٢٠ - أَوْ أَنَّ فِي "حَبَّ" ضَمِيرًا أَوْهَمَا ... وَأَنَّ ذَا مَفْعُولُهُ لَوْ قُدِّمَا
٥١٢١ - وَيُحْذَفُ المَخْصُوصُ إِنْ يُعْلَمْ كَمَا ... فِي "نِعْمَ" وَالإِعْرَابُ فِيهِ مِثْلَ مَا
٥١٢٢ - قُدِّمَ فِي مَخْصُوصِهَا وَاسْتَغْنَى ... عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا لِهَذَا المَعْنَى
٥١٢٣ - وَمَا سِوَى "ذَا" ارْفَعْ بِـ"حَبَّ" إِنْ وَقَعْ ... عِوَضَهُ أَيْ بَعْدَ "حَبَّ" وَارْتَفَعْ
٥١٢٤ - لِأَنَّهُ فَاعِلُهَا كَـ"حَبَّا ... زَيْدٌ إِمَامًا" أَوْ فَجُرَّ بِالبَا
٥١٢٥ - كَـ"حَبَّ بِالزَّوْرِ" (١) وَأَصْلُ "حَبَّا" ... "حَبُبَ" ثُمَّ أُدْغِمَ البَا فِي البَا
٥١٢٦ - وَ"حَبَّ" دُونَ "ذَا" انْضِمَامُ الحَاءِ ... بِنَقْلِ ضَمِّ عَيْنِهِ لِلفَاءِ
٥١٢٧ - كَثُرَ وَالفَتْحُ يَقِلُّ نَحْوُ "حَبّْ ... دِينًا" وَمَعْ "ذَا" فَلَهُ الفَتْحُ وَجَبْ
٥١٢٨ - تَنْبِيهٌ: اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الحُكْمَا ... مَا خَصَّ "حَبَّ" بَلْ يَكُونُ مِمَّا
٥١٢٩ - صِيغَ عَلَى "فَعُلَ" إِنْ دَلَّ عَلَى ... مَدْحٍ أَوِ الذَّمِّ وَفِيهِ دَخَلَا
٥١٣٠ - كُلُّ اللُّغَاتِ مَعْ جَوَازِ جَرِّهِ ... بِالبَا فَإِفْرَادٌ لَهُ بِذِكْرِهِ
٥١٣١ - يُوهِمُ تَخْصِيصًا كَذَا إِفْرَادُ ... لَفْظَةِ "سَا" بِالذِّكْرِ لَا يُرَادُ
٥١٣٢ - إِذْ أَصْلُهُ "سَوُءَ" لَكْنُ قُلِبَتْ ... أَلِفًا الوَاوُ فَمِنْهُ قَدْ ثَبَتْ الحواشي
(١) إشارة إلى قول الطرماح بن حكيم من المديد:
حب بالزور الذي لا يرى ... منه إلا صفحة أو لمام
الشاهد فيه مجيء فاعل "حب" مجرورًا بالباء الزائدة. انظر: شرح الأشموني ٢\ ٢٩٢ والتصريح ٢\ ٨٧ وهمع الهوامع ٣\ ٤٦ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥١٥ والكامل ٢\ ٢٠٩ ولسان العرب ٤\ ٣٣٥.стр. 430
بَابٌ يُبَيَّنُ فِيهِ أَفْعَلُ التَّفْضِيل
٥١٣٣ - حُدَّ بِوَصْفٍ وَضْعُهُ "أَفْعَلُ" دَلّْ ... عَلَى اشْتِرَاكٍ مَعْ زِيَادَةٍ وَ"أَلْ"
٥١٣٤ - وَغَيْرَهُ مِنْ سِمَةِ اسْمٍ كَـ"إِلَى" ... وَكَإِضَافَةٍ وَجَرٍّ قَبِلَا
٥١٣٥ - وَهْوَ لِوَزْنِ الفِعْلِ وَالوَصْفِ لَزِمْ ... لِأَجْلِ ذَا لَمْ يَنْصَرِفْ وَقَدْ عَدِمْ
٥١٣٦ - تَصَرُّفًا عَنْ وَزْنِهِ وَخُفِّفَتْ ... هَمْزَةُ "خَيْرٌ مِنْ كَذَا" فَحُذِفَتْ
٥١٣٧ - لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا وَعُومِلَا ... "أَحَبُّ" مِثْلَهُ كَمَا قَدْ نُقِلَا ... /٩٨ أ/
٥١٣٨ - فِي قَوْلِهِ "وَحَبُّ شَيْءٍ" (١) وَنَدَرْ ... ذَا وَكَـ"خَيْرٌ" فِي الذِي قَدْ قِيلَ "شَرّْ"
٥١٣٩ - وَرُبَّمَا يُقَالُ فِيهِمَا "أَشَرّْ" ... "أَخْيَرُ مِنْ كَذَا" لِأَصْلٍ اسْتَقَرّْ
٥١٤٠ - صُغْ مِنْ مَصُوغٍ مِنْهُ لِلتَّعَجُّبِ ... "أَفْعَلَ" لِلتَّفْضِيلِ أَيْ مِمَّا حُبِي
٥١٤١ - شَرُوطَهَا جَمِيعَهَا كَـ"أَعْلَمُ ... مِنْ عَامِرٍ مُحَمَّدٌ وَأَكْرَمُ"
٥١٤٢ - كَمَا يُقَالُ "هُوَ مَا أَعْلَمَهُ! " ... "أَكْرِمْ بِإِبْرَاهِيمَ! "، "مَا أَكْرَمَهُ! " الحواشي
(١) إشارة إلى قول الأحوص من البسيط
وزادني كلفًا بالحب أن منعت ... وحب شيء إلى الإنسان ما منعا
الشاهد فيه قوله "حب شيء" فأصله "أحبب" على وزن "أفعل" ولما اجتمع مثلان أولهما متحرك والثاني ساكن أدغم أحدهما بالآخر فصار "أحب". ولما كثر استعمال "أحب" خففوه بحذف الهمزة الأولى فصار "حب". انظر: شرح الأشموني ٢\ ٢٩٨ والتصريح ٢\ ٩٢ وهمع الهوامع ٣\ ٣١٩ وشرح التسهيل ٣\ ٥٣ وارتشاف الضرب ٥\ ٢٣٢٠ والأغاني ٤\ ٢٩٦.стр. 431
٥١٤٣ - وَأْبَ أَيِ امْنَعِ الذِي أُبِي مُنِعْ ... صَوْغَ تَعَجُّبٍ بِهِ أَيْ مُمْتَنِعْ
٥١٤٤ - مِنْهُ بِنَا أَفْعَلِ تَفْضِيلٍ فَلَا ... يُصَاغُ مِنْ وَصْفٍ وَزَائِدٍ عَلَى
٥١٤٥ - ثَلَاثَةٍ وَفَاقِدِ التَّصَرُّفِ ... وَفَاقِدٍ تَفَاضُلًا وَمُنْتَفِي
٥١٤٦ - وَنَاقِصٍ وَمَا لِمَفْعُولٍ بُنِي ... وَمَا لَهُ وَصْفٌ بِـ"أَفْعَلَ" زِنِ
٥١٤٧ - وَالخُلْفُ فِي "أَفْعَلَ" نَحْوُ "أَقْفَرُ" ... يَأْتِي هُنَا وَشَذَّ "أَزْهَى"، "أَخْصَرُ"
٥١٤٨ - "أَلَصُّ"، "أَقْمَنَ"، "اغْنَى"، "أَشْغَلُ" ... "أَسْوَدُ"، أَبْيَضُ" كَمَا قَدْ نَقَلُوا
٥١٤٩ - وَمَا بِهِ إِلَى تَعَجُّبٍ وُصِلْ ... لِمَانِعٍ بِهِ إِلَى التَّفْضِيلِ صِلْ
٥١٥٠ - لِمَانِعٍ نَحْوُ "أَشَدَّ"، "أَعْظَمَا" ... وَكُلُّ أَلْفَاظٍ جَرَتْ مَجْرَاهُمَا
٥١٥١ - وَمَصْدَرَ العَادِمِ شَرْطًا انْصِبِ ... بَعْدُ كَمَا تَفْعَلُ فِي التَّعَجُّبِ
٥١٥٢ - نَحْوُ "أَشَدُّ حُمْرَةً" وَ"أَعْظَمُ ... لَوْنًا" وَ"أَكْثَرُ انْطِلَاقًا مِنْهُمُ"
٥١٥٢ - نَحْوُ "أَشَدُّ حُمْرَةً" وَ"أَعْظَمُ ... لَوْنًا" وَ"أَكْثَرُ انْطِلَاقًا مِنْهُمُ"
٥١٥٣ - لَكِنْ "أَشَدُّ" هَهُنَا اسْمٌ وَهُنَاكْ ... فِعْلٌ وَأَمَّا نَصْبُ مَصْدَرٍ بِذَاكْ
٥١٥٤ - فَهْوَ عَلَى المَفْعُولِ أَمَّا هَهُنَا ... فَهْوَ عَلَى التَّمْيِيزِ فَافْهَمْ فَرْقَنَا
٥١٥٥ - وَاسْتَثْنِ مِنْ إِطْلَاقِهِ المَنْفِيَّ مَعْ ... مَبْنِيِّ مَفْعُولٍ فَمِنْهُمَا امْتَنَعْ
٥١٥٦ - "أَشَدُّ" فِي ذَا البَابِ إِذْ مَا وَرَدَا ... وَ"أَفْعَلَ" التَّفْضِيلِ صِلْهُ أَبَدَا
٥١٥٧ - تَقْدِيرًا اوْ لَفْظًا بِـ"مِنْ" أَيْ لِابْتِدَا ... غَايَةٍ اوْ فِي رَاجِحٍ إِنْ جُرِّدَا
٥١٥٨ - مِنَ الإِضَافَةِ وَ"أَلْ" وَ"مِنْ" هُنَا ... جَرَّتْ مُفَضَّلًا عَلَيْهِ كَـ"أَنَا
٥١٥٩ - أَكْثَرُ مِنْكَ وَأَعَزُّ نَفَرَا" (١) ... مِثَالُ مَا أُظْهِرَ مَعْ مَا أُضْمِرَا الحواشي
(١) إشارة إلى قوله تعالى: "قال له صاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا". الكهف ٣٤.стр. 432
٥١٦٠ - وَالحَذْفُ إِنْ "أَفْعَلُ" كَانَ خَبَرَا ... شَاعَ وَفِي حَالٍ وَنَعْتٍ نَدَرَا
٥١٦١ - نَحْوُ "دَنَوْتِ أَجْمَلَ" (١) البَيْتَ لِمَا ... سَبَقَ وَالثَّانِي لَهُ مَا نُظِمَا
٥١٦٢ - تَرَوَّحِي أَجْدَرَ أَنْ تَقِيلِي ... غَدًا بِجَنْبَيْ بَارِدٍ ظَلِيلِ (٢)
٥١٦٣ - فَإِنْ يَكُنْ مُضَافًا اوْ معَرَّفَا ... بِـ"أَلْ" فَلَمْ يُوصَلْ بِمَا قَدْ سَلَفَا
٥١٦٤ - "وَلَسْتَ بِالأَكْثَرِ مِنْهُمْ" (٣) أُوِّلَا ... بِأَنَّ "مِنْ" مُبِينَةٌ لِلجِنْسِ لَا ... /٩٨ ب/
٥١٦٥ - لِبَدْءِ غَايَةٍ وَقِيلَ زَائِدَه ... وَقِيلَ بَلْ لِغَيْرِ هَذَا وَارِدَه
٥١٦٦ - وَإِنْ لِمَنْكُورٍ يُضَفْ أَوْ جُرِّدَا ... أُلْزِمَ تَذْكِيرًا وَأَنْ يُوَحَّدَا الحواشي
(١) إشارة قوله من الطويل:
دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا ... فظل فؤادي من هواك مضللًا
الشاهد فيه قوله "أجملا" فإنه أفعل تفضيل، وحذفت منه "من" والتقدير "دنوت أجمل من البدر وقد خلناك كالبدر". انظر: شرح ابن عقيل ٣\ ١٧٧ وشرح الأشموني ٢\ ٣٠١ والتصريح ٢\ ٩٧ وشرح التسهيل ٣\ ٥٧ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٤٤.(٢) الرجز لأحيحة بن الجلاح، الشاهد فيه الشاهد فيه قوله "أجدر" فإنه أفعل التفضيل واستعمل بغير ذكر "من" لكونه صفة لمحذوف إذ التقدير "وائتي مكانًا أجدر أن تقيلي فيه من غيره". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٣٠ وشرح الأشموني ٢\ ٣٠٢ والتصريح ٢\ ٩٨ وشرح التسهيل ٣\ ٥٧.(٣) إشارة إلى قول الأعشى من السريع:
ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر
الشاهد فيه الجمع بين "أل" وبين "من" مع أفعل التفضيل وهذا مؤول كما قال الشارح. انظر: الخصائص ٣\ ٢٣٧ وشرح الكافية الشافية ٢\ ١١٣٥ ومغني اللبيب ٧٤٤ وشرح المفصل ٢\ ١٦٠.стр. 433
٥١٦٧ - وَإِنْ يَكُنْ صَاحِبَ وَصْفٍ بِخِلَافْ ... ذَلِكَ لَكِنْ وَاجِبٌ أَنَّ المُضَافْ
٥١٦٨ - إِلَى مُنَكَّرٍ لِمَا يُضَافُ لَهْ ... يُرَى مُطَابِقًا فَقُلْ فِي الأَمْثِلَه
٥١٦٩ - "قَالَ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالَا" (١) ... "إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمُ" (٢) وَقَالَا
٥١٧٠ - "أَحَبَّ" فِي جَوَابِهِ "أُولَئِكَا ... أَعْظَمُ" (٣) ، "لَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَا" (٤)
٥١٧١ - وَ"هِنْدُ خَيْرُ امْرَأَةٍ"، "هِنْدَانِ ... أَفْضَلُ مَرْأَتَيْنِ" وَ"الزَّيْدَانِ
٥١٧٢ - خَيْرُ إِمَامَيْنِ" وَأَمَّا قَوْلُهُ ... "أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ" (٥) تَأْوِيلُهُ
٥١٧٣ - "فَرِيقٍ" أَوْ مُشْبِهِهِ وَإِنَّمَا ... لِذَيْنِكَ الشَّرْطَيْنِ ثَمَّ أُلْزِمَا
٥١٧٤ - لِأَنَّهُ عَنْ مَصْدَرٍ إِخْبَارُ ... مَعْنًى وَقَصْدُنَا بِهِ إِكْبَارُ
٥١٧٥ - وَصْفٍ يَقُومُ بِالمُفَضَّلِ عَلَى ... وَصْفٍ بِمَفْضُولٍ يَقُومُ مَثَلَا
٥١٧٦ - وَتِلْوُ "أَلْ" أَيْ مَا بِهَا قَدْ عُرِّفَا ... طِبْقٌ كَمُبْتَدَأٍ اوْ مَا وُصِفَا
٥١٧٧ - تَذْكِيرًا افْرَادًا وَمَا تَفَرَّعَا ... عَنْ ذَيْنِ مِثْلَ جَمْعِهِ إِنْ جُمِعَا
٥١٧٨ - كَـ"زَيْدٌ الأَفْضَلُ" وَ"الزَّيْدَانِ ... الأَفْضَلَانِ"، "تَانِ فُضْلَيَانِ"
٥١٧٩ - وَ"هِنْدٌ الفُضْلَى" وَ"هِنْدَاتٌ فُضُلْ" ... أَوْ "فُضْلَيَاتٌ" وَيُقَاسُ بِالمُثُلْ
٥١٨٠ - نَظِيرُهُ قَالَ وَمَا لِمَعْرِفَه ... أُضِيفَ ذُو وَجْهَيْنِ عَنْ ذِي مَعْرِفَه الحواشي
(١) الكهف ٣٤.(٢) التوبة ٢٤.(٣) الحديد ١٠.(٤) الضحى ٤.(٥) البقرة ٤١.стр. 434
٥١٨١ - قَدْ رُوِيَا (١) كَـ"أَكْبَرُ النَّاسِ هُمُ" ... "أَكَابِرُ النَّاسِ هُمُ إِنْ يُمِّمُوا"
٥١٨٢ - هَذَا إِذَا نَوَيْتَ مَعْنَى "مِنْ" وَإِنْ ... لَمْ تَنْوِ فَهْوُ طِبْقُ مَا بِهِ قُرِنْ
٥١٨٣ - أَرَادَ إِنْ نَوَيْتَ تَفْضِيلًا فَإِنْ ... لَمْ تَنْوِهِ فَالطِّبْقُ فِيهِ قَدْ زُكِنْ
٥١٨٤ - مِثَالُهُ "النَّاقِصُ وَالأَشَجُّ" (٢) ... وَ"أَعْدَلَا بَنِي" بِهِ يُحْتَجُّ
٥١٨٥ - وَ"رَبُّكُمْ أَعْلَمُ" (٣) ، "وَهْوَ أَهْوَنُ ... عَلَيْهِ" (٤) قِيلَ "عَالِمٌ" وَ"هَيِّنُ"
٥١٨٦ - مَعْنَاهُمَا فَقَاسَهُ المُبَرِّدُ (٥) ... وَلَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ يَطَّرِدُ
٥١٨٧ - وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مَعْ مَا مَاثَلَهْ ... فِي حُكْمِهِ المُضَافُ وَالمُضَافُ لَهْ
٥١٨٨ - فَحَقُّهُ لِذَاكَ أَنْ يُقَدَّمَا ... وَإِنْ تَكُنْ بِتِلْوِ "مِنْ" مُسْتَفْهِمَا
٥١٨٩ - أَوْ بِالذِي انْضَافَ لَهُ فَلَهُمَا ... كُنْ أَبَدًا مُقَدِّمًا مُلْتَزِمَا
٥١٩٠ - يَعْنِي عَلَى "أَفْعَلَ" سَبْقُ "مِنْ" وَمَا ... يَكُونُ تَالِيًا لَهُ قَدْ حُتِمَا
٥١٩١ - إِخْبَارٍ التَّقْدِيمُ نَزْرًا وَرَدَا ... وَلَمْ تَكُنْ مُسْتَفْهِمًا وَأُنْشِدَا الحواشي
(١) قال الملوي: "قوله "عن ذي معرفة" قال ذلك تعظيمًا لشأن هذه المسألة إذا أخذ فيها بالحديث الذي ذكره الشارح حيث جاء الوجهان وللرد على ابن السارج القائل بوجوب عدم المطابقة"، والحديث الذي يُستشهد به في هذه المسألة قول الرسول: "ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا الموطؤون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون". انظر: حاشية الملوي ١٣٢ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٨١.(٢) إشارة إلى قولهم: "الناقص والأشج أعدلا بني مروان". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٤٣ واللمحة ١\ ٤٣١ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٣٩ وشرح المفصل ٢\ ١٥٨ وأمالي ابن الحاجب ١\ ٣١٥.(٣) الإسراء ٢٥.(٤) الروم ٢٧.(٥) انظر: المقتضب ٣\ ٢٤٥.стр. 435
/٩٩ أ/
٥١٩٢ - "مِنْ تِلْكَ" فِي "أَمْلَحْ" (١) وَ"مِنْهُ أَطْيَبُ" (٢) ... وَذَا وَإِنْ جَازَ فَلَيْسَ يَجِبُ
٥١٩٣ - وَبَيْنَ "أَفْعَلٍ" وَ"مِنْ" لَا يُفْصَلُ ... لِمَا ذَكَرْنَا وَشُذُوذًا نَقَلُوا
٥١٩٤ - أَلْيَنُ مَسًّا فِي حَشَايَا البَطْنِ ... مِنْ يَثْرِبِيَّاتٍ قِذَاذٍ خُشْنِ (٣)
٥١٩٥ - يَرْفَعُ مَسْتُورَ الضَّمِيرُ "أَفْعَلُ" ... عِنْدَ الجَمِيعِ نَحْوُ "زَيْدٌ أَفْضَلُ"
٥١٩٦ - وَرَفْعُهُ الظَّاهِرَ وَالضَّمِيرَا ... ذَا الفَصْلِ نَزْرٌ أَيْ أَتَى نُدُورَا
٥١٩٧ - فِي لُغَةٍ (٤) لَضَعْفِهِ عَنْ شَبَهِ ... بِاسْمٍ لِفَاعِلٍ وَوَصْفٍ مُشْبِهِ
٥١٩٨ - وَهْوَ مَتَى عَاقَبَ فِعْلًا أَيْ صَلَحْ ... إِحْلَالُهُ مَحَلَّهُ وَذَاكَ صَحّْ الحواشي
(١) إشارة إلى قول جرير من الطويل:
إذا سايرت أسماء يومًا ظعينة ... فأسماء من تلك الظعينة أملح
الشاهد فيه تقديم الجاء والمجرور معمول أفعل التفضيل عليه في غير الاستفهام وهو شاذ. انظر: شرح ابن عقيل ٣\ ١٨٦ وشرح الأشموني ٢\ ٣١٠ والتصريح ٢\ ٩٩ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٤٦ وتمهيد القواعد ٦\ ٢٦٦٩ والتذييل والتكميل ١٠\ ٢٥٥.(٢) إشارة إلى قول الفرزدق من الطويل:
فقالت لنا أهلًا وسهلًا وزودت ... جنى النحل أو ما زودت منه أطيب
الشاهد فيه مثل الشاهد في سابقه من تقديم المجرور معمول أفعل التفضيل عليه وهو في غير استفهام وهو شاذ. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٣٣ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٤٢ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٨٤ وهمع الهوامع ٣\ ٩٩ وشرح المكودي ٢١١.(٣) الرجز غير منسوب القائل، الشاهد فيه الفصل بين "من" وأفعل التفضيل وهو شاذ. انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١١٢٩ وشرح التسهيل ٣\ ٥٥ وشرح المفصل ١\ ٢١٩ وارتشاف الضرب ٥\ ٢٣٢٩ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٤١.(٤) رفعه للظاهر مطلقًا لغة ضعيفة حكاها سيبويه. انظر: الكتاب ٢\ ٢٦ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٨٨ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٤٣.стр. 436
٥١٩٩ - إِنْ يَكُ مَسْبُوقًا بِنَفْيٍ قَالَا (١) ... أَوْ شِبْهِهِ وَقَدْ حَوَى إِفْضَالَا
٥٢٠٠ - مَرْفُوعُهُ أَيْ بِاعْتِبَارَيْنِ عَلَى ... نَفْسٍ لَهُ وَأَجْنَبِيٍّ جُعِلَا
٥٢٠١ - فَرَفْعُ ظَاهِرٍ كَثِيرًا ثَبَتَا (٢) ... بِهِ وَفِي المَنْظُومِ وَالنَّثْرِ أَتَى
٥٢٠٢ - كَـ"مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنُ فِي ... عَيْنَيْهِ كُحْلٌ مِنْهُ فِي عَيْنِ الصَّفِي"
٥٢٠٣ - إِذْ جَائِزٌ فَـ"مَا رَأَيْتُ رَجُلَا ... يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْهِ كُحْلٌ مَثَلَا
٥٢٠٤ - كَحُسْنِهِ فَي عَيْنِهِ الصَّفِي" وَلَمْ ... يَصِحَّ ذَا فِي غَيْرِ مَا شَرَطْتُ ثَمّْ
٥٢٠٥ - وَالأَصْلُ أَنْ يَقَعَ هَذَا الظَّاهِرُ ... بَيْنَ ضَمِيرَيْنِ فَأَمَّا الآخِرُ
٥٢٠٦ - فَهْوَ لِظَاهِرٍ وَأَمَّا الأَوَّلُ ... فَهْوَ لِمَوْصُوفٍ كَمَا قَدْ مَثَّلُوا
٥٢٠٧ - وَجَوَّزُوا حَذْفَ ضَمِيرِ آخِرِ ... وَلَفْظِ "مِنْ" إِمَّا عَلَى اسْمٍ ظَاهِرِ
٥٢٠٨ - يَدْخُلُ أَوْ مَحَلِّهُ أَوْ ذِي المَحَلّْ ... تَقُولُ فِي نَحْوِ المِثَالِ "مِنْ كُحُلْ
٥٢٠٩ - عَيْنِ العَلَا"، "مِنْ عَيْنَيِ العَلَاءِ" ... "مِنَ العَلَا" وَامْنَعْ مِنَ الإِيتَاءِ
٥٢١٠ - عَقِيبَ مَرْفُوعٍ بِشَيْءٍ إِنْ تُرِدْ ... تَقُولُ "مَا رُئِي كَعَيْنِ المُعْتَمِدْ
٥٢١١ - أَحْسَنَ فِيهَا الكُحْلُ" ثُمَّ يَدْخُلُ ... عَلَى سِوَى المَفْضُولِ "مِنْ" فَنَقَلُوا
٥٢١٢ - "مَا أَحَدٌ أَوْلَى بِهِ الجَمِيلُ ... مِنْ عَامِرٍ" وَمِثْلُهُ يَقُولُ
٥٢١٣ - كَـ"لَنْ تَرَى فِي النَّاسِ مِنْ رَفِيقٍ ... أَوْلَى بِهِ الفَضْلُ مِنَ الصِّدِّيقِ"
٥٢١٤ - الأَصْلُ "مِنْ وِلَايَةِ الجَمِيلِ ... بِعَامِرٍ" يَلِيهِ "مِنْ جَمِيلِ الحواشي
(١) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٦٥.(٢) تسمى هذه مسألة الكحل.стр. 437
٥٢١٥ - عَامِرٍ" اوْ "مِنْ عَامِرٍ" كَمَا مَضَى ... مُرَتَّبًا ثُمَّ الجَمِيعُ مُرْتَضَى
٥٢١٦ - وَ"أَفْعَلُ" التَّفْضِيلِ حَتْمًا عَمِلَا ... فِي الحَالِ وَالتَّمْيِيزِ وَالظَّرْفِ وَلَا
٥٢١٧ - يَعْمَلُ فِي المَصْدَرِ وَالمَفْعُولِ ... بِهِ وَمَعْهُ وَلَهُ كَقَوْلِي
٥٢١٨ - "أَشْرَبُهُمْ سَمْنًا" وَ"أَرْغَبُ الوَرَى ... قِرَاءَةً"، "أَسْيَرُهُمْ وَالنَّهَرَا"
٥٢١٩ - فَلَمْ يَجُزْ وَجَازَ "زَيْدٌ أَجْمَلُ ... النَّاسِ مُتَبَسِّمًا" وَ"الأَفْضَلُ
٥٢٢٠ - أَكْثَرُ مَالًا" وَ"سَعِيدٌ أَمْثَلُ ... مِنْ غَيْرِهِ اليَوْمَ" كَمَا قَدْ مَثَّلُوا
٥٢٢١ - وَمَا أَتَى مُخَالِفًا لِمَا نُقِلْ ... فَهْوَ عَلَى وَجْهٍ صَحِيحٍ قَدْ حُمِلْ
كَمَلَتْ تَتِمةُ النِّصْفِ الأَولِ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ لِثَالِثِ يَوْمٍ مَضَى مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ عَامَ ١١٧٤ هـ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه وَسَلِّمْ.
стр. 438
شروح الغزي على الخلاصة
الشرح المنظوم الكبير
البهجة الوفية
بحجة الخلاصة الألفية
نظم الإمام العلامة الأصولي المفسر المحدث
الفقية البياني شيخ الإسلام
أبي البركات
بدر الدين محمد بن محمد بن محمد الغزي
﵀
ت ٩٨٤ هـ
دراسة وتحقيق
حمزة مصطفى حسن أبو توهة
الجزء الثاني
стр. 439
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بَابٌ يُشَارُ فِيهِ إِلَى التَّوَابِعِ وَيُبَيَّنُ فِيهِ أَوَّلُهَا وَهُوَ النَّعْت
٥٢٢٢ - النَّعْتُ كَالصِّفَةِ وَالوَصْفِ سَوَا ... وَحِينَ كَانَ مِنْ تَوَابِعٍ هُوَا
٥٢٢٣ - بَدَأَ بِالذِّكْرِ لَهَا إِجْمَالَا ... وَبَعْدَ ذَا فَصَّلَهَا فَقَالَا
٥٢٢٤ - يَتْبَعُ فِي الإِعْرَابِ الَاسْمَاءَ الأُوَلْ ... فِي اللَّفْظِ أَوْ مُقَدَّرًا أَوْ فِي المَحَلّْ
٥٢٢٥ - أَرْبَعَةٌ بِالِاخْتِصَارِ فِي العَمَلْ ... نَعْتٌ وَتَوْكِيدٌ وَعَطْفٌ وَبَدَلْ
٥٢٢٦ - ثُمَّ بِبَسْطٍ فِلِخَمْسٍ وَصَلَتْ ... وَإِنْ تَشَا فَقُلْ لِسِتٍّ كَمَلَتْ
٥٢٢٧ - إِذْ قَسَّمُوا التَّوْكِيدَ لِلمَعَانِي ... وَاللَّفْظِ وَالعَطْفَ إِلَى بَيَانِ
٥٢٢٨ - وَنَسَقٍ كَمَا يَجِي مُفَصَّلَا ... وَدَلَّ الِاسْتِقْرَاءُ وَالعَقْلُ عَلَى
٥٢٢٩ - حَصْرٍ إِذِ التَّابِعُ إِمَّا لَاحَقُ ... بِأَحْرُفٍ أَوْ لَا فَأَمَّا السَّابِقُ
٥٢٣٠ - فَنَسَقٌ وَالثَّانِ إِمَّا مُضْمَرُ ... عَامِلُهُ بِنِيَّةٍ مُكَرَّرُ
٥٢٣١ - أَوْ لَا فَأَمَّا أَوَّلٌ فَهْوَ البَدَلْ ... وَالثَّانِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَصَلْ
٥٢٣٢ - بِلَفْظٍ اخْتُصَّ بِهِ أَوْ لَا فَمَا ... قُدِّمَ مِنْهُمَا فَتَوْكِيدٌ سَمَا
٥٢٣٣ - وَالثَّانِ نَعْتٌ حَيْثُ بِالمُشْتَقِّ كَانْ ... أَوْ نَحْوِهِ أَوْ لَا فَذَا عَطْفُ بَيَانْ
٥٢٣٤ - فَالنَّعْتُ تَابِعٌ لَهُ التَّأْخِيرُ حَقّْ ... وَذَاكَ جِنْسٌ وَمُتِمٌّ مَا سَبَقْ
٥٢٣٥ - أَيِ المُكَمِّلُ لَهُ فَصْلٌ فَصَلْ ... عَنْهُ لِعَطْفِ نَسَقٍ وَلِلبَدَلْ
٥٢٣٦ - وَقَوْلُهُ بِوَسْمِهِ أَيْ بِبَيَانْ ... صِفَتِهِ كَـ"جَاءَ زَيْدٌ المُعَانْ"
стр. 440
٥٢٣٧ - وَذَاكَ لِلنَّعْتِ الحَقِيقِيِّ اسْتَحَقّْ ... أَوْ وَسْمِ أَيْ صِفَةِ مَا بِهِ اعْتَلَقْ ... /١٠٠ أ/
٥٢٣٨ - كَـ"جَاءَ شَخْصٌ قَائِمٌ أَبُوهُ" ... بِسَبِبِيِّ النَّعْتِ قَدْ سَمَّوْهُ
٥٢٣٩ - خَرَجَ تَوْكِيدٌ بِقِسْمَيْهِ كَذَا ... عَطْفُ بَيَانٍ فَهْوَ خَارِجٌ بِذَا
٥٢٤٠ - وَشَمَلَ الـ"مُتِمُّ مَا سَبَقَ" مَا ... خَصَّصَ نُكْرًا كَـ"ادْعُ شَخْصًا مُسْلِمَا"
٥٢٤١ - وَمَا الذِي مَعْرِفَةً قَدْ أَوْضَحَا ... كَـ"زَيْدٌ التَّاجِرُ" لَا مَا مَدَحَا
٥٢٤٢ - كَـ"الحَمْدُ للهِ العَلِيِّ الأَجْلَلِ" (١) ... أَوْ ذَمَّ كَـ"امْرُرْ بِفَتًى مُغَفَّلِ"
٥٢٤٣ - أَوْ مَا تَرَحَّمَ كَـ"رَبِّ إِنِّي ... عُبَيْدُكَ المِسْكِينُ فَاعْفُ عَنِّي"
٥٢٤٤ - أَوْ مَا يُؤَكِّدُ كَـ"تِلْكَ عَشَرَه ... كَامِلَةٌ" (٢) وَ"المُصْطَفَينَ الخِيَرَه"
٥٢٤٥ - أَوَ مَا يُعَمِّمُ كَـ"رَبِّ رَازِقْ ... لِعَبْدِه الطَائِعِ ثُمَّ الفَاسِقْ"
٥٢٤٦ - أَوْ مَا يُفَصِّلُ كَـ"جَاءَ قَوْمُ ... عُرْبٌ وَتُرْكٌ وَعُلُوجٌ رُومُ"
٥٢٤٧ - أَوْ مَا لِإِبْهَامٍ كَـ"أَعْطِ مِيرَه ... قَلِيلَةً لِلقَوْمِ أَوْ كَثِيرَه"
٥٢٤٨ - فَهَذِهِ لَهَا النُّعُوتُ تَشْمَلُ ... وَلَيْسَ فِي مَعْنَى المُتِمِّ تَدْخُلُ
٥٢٤٩ - لَكِنَّ أَصْلَ النَّعْتِ لِلتَّخْصِيصِ ... يَكُونُ وَالإِيضَاحِ بِالخُصُوص
٥٢٥٠ - وَكَوْنُهُ لِغَيْرِ ذَيْنِ إِنْ عَرَضْ ... فَهْوَ مَجَازٌ فَبِهِ لَا يُعْتَرَضْ
٥٢٥١ - وَلْيُعْطَ حَتْمًا الذِي قَدْ نَعَتَا ... إِنْ سَبَبِيًّا أَوْ حَقِيقِيًّا أَتَى
٥٢٥٢ - أَيْضًا وَفِي التَّنْكِيرِ وَالتَّعْرِيفِ مَا ... أُعْطِي لِمَا تَلَا وَهَذَا فِيهِمَا الحواشي
(١) الرجز لأبي النجم العجلي، الشاهد فيه مجيء النعت للمدح في قوله "لله العليّ" فإن النعت يأتي مع النكرة للتخصيص ويأتي مع المعرفة للتوضيح هذا ما شمله كلام ابن مالك، وكلامه لم يشمل باقي أقسام النعت التي ما يجيء منها للمدح والذم والترحم وغيرها مما ذكره الشارح. انظر: المقتضب ١\ ١٤٢ والخصائص ٢\ ٣٤٩ والممتع الكبير ٤١٣ والتصريح ٢\ ١٠٨.(٢) البقرة ١٩٦.стр. 441
٥٢٥٣ - وَلْيَكُنِ المَتْبُوعُ حَتْمًا أَعْرَفَا ... ثُمَّ مُسَاوِيًا لِمَا قَدْ وَصَفَا
٥٢٥٤ - فَمَا كَمِثْلِ قَوْلِكَ "امْرُرْ بِالبَطَلْ ... أَخِيكَ" ذَا لَيْسَ بِنَعْتٍ بَلْ بَدَلْ
٥٢٥٥ - فَعَرِّفَنْ كَـ"أَسْقِ زَيْدًا ذَا الظَّمَا" ... وَنَكِّرَنْ كَـ"امْرُرْ بِقَوْمٍ كُرَمَا"
٥٢٥٦ - وَنَحْوُ ذَيْنِ "زَيْدٌ الظَّامِي أَبُوهْ" ... وَ"عِنْدَ بَكْرٍ رَجُلٌ رَامٍ أَخُوهْ"
٥٢٥٧ - فَلَا يُقَالُ "امْرُرْ بِزَيْدٍ شَاعِرِ" ... وَ"شَخْصٍ الشَّاعِرِ" لِلتَّغَايُرِ
٥٢٥٨ - وَهْوَ بِقِسْمَيْهِ لَدَى ثُبُوتِ ... الوَصْفِ بِالتَّوْحِيدِ فِي المَنْعُوتِ
٥٢٥٩ - أَيْضًا وَبِالتَّذْكِيرِ أَوْ سِوَاهُمَا ... مِنْ جَمْعٍ اوْ تَثْنِيَةٍ أَيْضًا وَمَا
٥٢٦٠ - أُنِّثَ كَالفِعْلِ أَتَى فَإِنْ رَفَعْ ... ضَمِيرَ مَنْعُوتٍ لَهُ السَّتْرُ وَقَعْ
٥٢٦١ - مُطَابِقًا لَهُ وُجُوبًا فِيهَا ... نَحْوُ "رَأَيْتُ رَجُلًا نَبِيهًا"
٥٢٦٢ - وَ"امْرَأَةً نَبِيهَةً" وَ"رَجُلَا ... جَمِيلَ وَجْهٍ" وَ"جَمِيلًا عَمَلَا"
٥٢٦٣ - وَ"امْرَأَةً كَرِيمَةَ الأَبِ" كَذَا ... "كَرِيمَةً أُمًّا" وَمَا أَشْبَهَ ذَا
٥٢٦٤ - وَ"جَاءَ شَخْصٌ حَسَنٌ أَخُوهُ" ... وَ"رَجُلٌ مُعَظَّمٌ أَبُوهُ" ... /١٠٠ ب/
٥٢٦٥ - فَالنَّعْتُ فِيهَا رَافِعٌ ضَمِيرَا ... مَنْعُوتِهَا وَقَدْ غَدَا مَسْتُورَا
٥٢٦٦ - وَعِنْدَ رَفْعِ بَارِزِ الضَّمِيرِ ... أَوْ ظَاهِرٍ طَابَقَ فِي التَّذْكِيرِ
٥٢٦٧ - وَضِدِّهِ مِنْ سَبِبِيٍّ دُونَ مَا ... سِوَاهُ وَالإِفْرَادُ فِيهِ لَزِمَا
٥٢٦٨ - فَاقْفُ أَيِ اتْبَعْ مَا قَفَوْا أَيْ تَبِعُوا ... لِلعُرْبِ فِيهِ وَامْتَثِلْ مَا سَمِعُوا
٥٢٦٩ - وَصَاغَ فِي كَافِيَةٍ (١) مِثَالَا ... لِلثَّانِ مِنْهَمَا هُنَا فَقَالَا
٥٢٧٠ - كَـ"ابْنَيْنِ بَرَّيْنٍ شَجٍ قَلْبَاهُمَا" ... وَ"امْرَأَتَيْنِ حَسَنٌ مَرْآهُمَا"
٥٢٧١ - فَذَاكَ كَالفِعْلِ إِذَا حَلَّ هُنَا ... كَمَا تَقُولُ "قَدْ شَجَى" وَ"حَسُنَا" الحواشي
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٥٣.стр. 442
٥٢٧٢ - فَـ"شَجَيَا" وَ"حَسُنَا" مَنْ قَالَا ... لِـ"شَجِيَيْنِ"، "حَسَنَيْنِ" مَالَا
٥٢٧٣ - هُنَا وَتِلْكَ لُغَةٌ قَدْ ضَعُفَتْ ... بِـ"أَكَلُونِيَ البَرَاغِيثُ" وَفَتْ
٥٢٧٤ - وَصُعْ لِأَوَّلٍ هُنَا مِثَالَا ... نَحْوَ "رَأَيْتُ امْرَأَةً رِجَالَا
٥٢٧٥ - ضَارِبُهَا هُمْ" وَ"أَتَتْنِي مَرْأَه ... شَخْصَانِ حَامِيهَا هُمَا بِجُرْأَه"
٥٢٧٦ - وَ"رَجُلٌ عَبْدَاهُ سَاقِيهِ هُمَا" ... وَ"مَرْأَتَانِ رَجُلٌ رَاجِيهِمَا"
٥٢٧٧ - هُوَ كَفِعْلٍ إِذْ يَحُلُّ مِثْلَمَا ... تَقُولُ "قَدْ ضَرَبَهَا هُمْ وَحَمَى"
٥٢٧٨ - فَـ"ضَرَبُوهَا" مَنْ يَقُلْ وَ"حَمَيَا ... لَهَا هُمَا" وَنَحْوُهُ كَـ"سَقَيَا"
٥٢٧٩ - فَإِنَّمَا لُغَتُهُ الضَّعِيفَه ... تِلْكَ وَبِالضَّعْفِ غَدَتْ مَعْرُوفَه
٥٢٨٠ - لَكِنَّ ذِكْرَ الجَمْعِ لِلتَّكْسِيرِ ... أَوْلَى مِنَ الإِفْرَادِ لِلأَخِير
٥٢٨١ - وَأَوَّلٌ كَـ"ذَا غُلَامٌ صُلَّحُ ... آبَاؤُهُ" مِنْ "صَالِحٌ" ذَا أَرْجَحُ
٥٢٨٢ - وَ"رَجُلٌ عَبِيدُهُ ضَوَارِبُهْ ... هُمُ" مِنَ الإِفْرَادِ نَحْوُ "ضَارِبُهُ"
٥٢٨٣ - وَالجَمْعُ لِلتَّصْحِيحِ مِنْ تِلْكَ اللُّغَه ... فَفِي اخْتِيَارٍ لَا تَكُنْ مُسَوِّغَهْ
٥٢٨٤ - وَقِيلَ بِالعَكْسِ وَقِيلَ الجَمْعُ قَدْ ... رُجِّحَ فِي الجَمْعِ وَأَمَّا مَا انْفَرَدْ
٥٢٨٥ - مَعَ المُثَنَّى فَبِهِ الإِفْرَادُ ... أَوْلَى مِنَ الجَمْعِ الذِي يُرَادُ
٥٢٨٦ - تَتِمَّةٌ: لَيْسَ بِخَافٍ أَنَّ مَا ... يَكُونُ تَذْكِيرٌ لَهُ مُلْتَزَمَا
٥٢٨٧ - إِمَّا مَعَ الإِفْرَادِ أَوْ لَا وَالذِي ... تَأْنِيثُهُ مُلْتَزَمٌ لَمْ يُنْبَذِ
٥٢٨٨ - نَحْوُ "مَرَرْتُ بِغُلَامٍ أَفْضَلَا ... مِنْ عَامِرٍ عِنْدَ نِسَاءٍ أَجْمَلَا
٥٢٨٩ - مِنْ خَالِدٍ" وَنَحْوُ "جَاءَتْ جَارِيَه ... صَبُورٌ اوْ "جَرِيحٌ" اوْ فِي الرَّاوِيَه
٥٢٩٠ - "امْرَأَةٌ هُمَزَةٌ" وَ"رَجُلٌ ... هُمَزَةٌ" فَذَاكَ لَا يُبَدَّلُ
٥٢٩١ - فَلَا تَقُلْ "أَفْضَلَةٌ" وَلَا يُقَالْ ... "صَبُورَةٌ" أَوْ "هُمَزٌ" فِي كُلِّ حَالْ
стр. 443
/١٠١ أ/
٥٢٩٢ - وَانْعَتْ بِمُشْتَقٍّ وَمَقْصُودٌ بِهِ ... مَا دَلَّ لِلحَدَثِ مَعْ صَاحِبِهِ
٥٢٩٣ - كَاسْمٍ لِفَاعِلٍ وَلِلمَفْعُولِ ... كَـ"حَامِلٍ" نَعْتًا وَكَـ"المَحْمُولِ"
٥٢٩٤ - وَاسْمِ المُبَالَغَةِ كَـ"القَتِيلِ" ... "قَتَّالٌ" الْحِقْهُ بِذَا القَبِيلِ
٥٢٩٥ - وَمَا لِتَفْضِيلٍ كَـ"أَقْصَى الحُبِّ" ... وَصِفَةٍ قَدْ شُبِّهَتْ كَـ"صَعْبِ"
٥٢٩٦ - وَ"ذَرِبٍ" بِالذَّالِ أَوْ بِالدَّالِ ... فَاذْكُرْهِ بِالإِعْجَامِ وَالإِبْدَالِ
٥٢٩٧ - فَأَوَّلٌ لِلحَادِ فِي الأُمُورِ (١) ... وَالثَّانِ لِلمُجَرِّبِ الخَبِيرِ (٢)
٥٢٩٨ - وَقَالَ نَجْلُ نَاظِمٍ (٣) لَوْ قَالَا ... "فَانْعَتْ بِوَصْفَ" كَانَ أَوْلَى، قَالَا
٥٢٩٩ - فَإِنَّ مِمَّا اشْتُقَّ مَا لَمْ يُنْعَتِ ... بِهِ كَوَقْتٍ وَمَكَانٍ، آلَةِ
٥٣٠٠ - كَـ"مَقْعَدٍ" وَ"مَقْدَمٍ"، "مُفْتَاحِ" ... وَ"مَجْلِسٍ" وَ"مَنْزِلٍ"، "مِصْبَاحِ"
٥٣٠١ - ثُمَّ الجَوَابُ عَنْ كَلَامِهِ عُلِمْ ... مِمَّا بِهِ المُشْتَقُّ حُدَّ وَرُسِمْ
٥٣٠٢ - مَعْ أَنَّهُ لَا حَصْرَ فِي كَلَامِهِ ... وَلَا عُمَومَ فِيهِ فِي مَرَامِهِ
٥٣٠٣ - وَشِبْهِهِ أَيْ شَبَهِ المُشْتَقِّ فِي ... مَعْنًى مِنِ اسْمٍ اشْتِقَاقُهُ نُفِي
٥٣٠٤ - كَـ"ذَا" الذِي لَهُ يُشَارُ كَـ"امْرُرِ ... بِعَامِرٍ هَذَا" بِمَعْنَى "الحَاضِرِ"
٥٣٠٥ - وَ"ذِي" بِمَعْنَى "صَاحِبٍ" كَـ"أَدِّبِ ... سَكْرَانَ ذَا ظُلْمٍ" وَكَالمُنْتَسِبِ
٥٣٠٦ - نَحْوُ "أَتَانِي رَجُلٌ مِصْرِيُّ" ... وَ"قَدْ دَعَانِي زَيْدٌ البَدْرِيُّ"
٥٣٠٧ - وَ"قَدْ مَرَرْتُ بِفَتًى تَمَّارِ ... وَتَامِرٍ وَتَمِرٍ فِي الدَّارِ"
٥٣٠٨ - أَيْ رَجُلٌ مُنْتَسِبٌ لِمِصْرِ ... زَيْدٌ لِبَدْرٍ وَفَتًى لِتَمْرِ الحواشي
(١) انظر: تاج العروس ٢\ ٤٢٨ والعين ٨\ ١٨٣ وجمهرة اللغة ١\ ٣٠٤ والمحكم ١٠\ ٦٥.(٢) انظر: العين ٨\ ٢٧ وجمهرة اللغة ١\ ٢٩٧ ومقاييس اللغة ٢\ ٢٧٤.(٣) انظر: شرح ابن الناظم ٣٥٢.стр. 444
٥٣٠٩ - وَالْحِقْ بِهَا فُرُوعَهَا مِنَ اسْمَا ... إِشَارَةٍ غَيْرَ هُنَا وَثَمَّا
٥٣١٠ - وَنَحْوِهَا مِنْ ذِي مَكَانٍ وَسُمَا ... مَوْصُولٍ ايْضًا مَا خَلَا "مَنْ" مَعَ "مَا"
٥٣١١ - وَالْحِقْ بِذَا "ذُو" عِنْدَ طَيِّئٍ وَمَا ... خُصَّتْ بِنُكْرٍ وَالْحَقُوا فَرْعَهُمَا
٥٣١٢ - وَالقَصْدُ بِالمَنْسُوبِ مَا فِيهِ قُصِدْ ... نِسْبَتُهُ فَذُو انْتِسَابٍ مَا وُجِدْ
٥٣١٣ - قَصْدٌ بِهِ بَلِ اسْمُ جِنْسٍ قَدْ أَتَى ... كَنَحْوِ "قُمْرِيٍّ" بِهِ لَنْ يُنْعَتَا
٥٣١٤ - وَنَعَتُوا بِجُمْلَةٍ فِعْلِيَّه ... بِكَثْرَةٍ وَجُمْلَةٍ إِسْمِيَّه
٥٣١٥ - اسْمًا مُنَكَّرًا بِلَفْظٍ مَثَّلُوهْ ... كَـ"رَجُلٌ قَامَ أَبُوهُ" وَ"أَبُوهْ
٥٣١٦ - مُسَافِرٌ" وَنَحْوِ "يَوْمَ تَرْجِعُونْ ... فِيهِ إِلَى اللهِ" (١) وَمِثْلَهُ يَكُونْ
٥٣١٧ - "هَذَا كِتَابٌ" بَعْدُ "أَنْزَلْنَاهُ ... مُبَارَكٌ" (٢) نَعْتٌ لَهُ مَعْنَاهُ
٥٣١٨ - "مُبَارَكٌ فِيهِ" وَمَا فِي المَبْنَى ... مُعَرَّفٌ مِنْهَ كَذَا فِي المَعْنَى ... /١٠١ ب/
٥٣١٩ - وَهْوَ الذِي عُرِّفَ بِاللَّفْظِ بِـ"أَلْ" ... جِنْسِيَّةً وَ"اللَّيْلُ نَسْلَخُ" (٣) المَثَلْ
٥٣٢٠ - "مَثَلُهُ كَمَثَلِ الحِمَارِ ... يَحْمِلُ أَسْفَارًا" (٤) وَفِي الأَشْعَار
٥٣٢١ - مِنْهُ "لَقَدْ أَمُرُّ بِاللَّئِيمِ ... يَسُبُّنِي" (٥) وَجَازَ فِي المَنْظُومِ الحواشي
(١) البقرة ٢٨١.(٢) إشارة إلى قوله تعالى: "وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ... ". الأنعام ٩٢.(٣) يس ٣٧.(٤) الجمعة ٥.(٥) إشارة إلى قول بعض بني سلول من الكامل:
ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
الشاهد فيه قوله "على اللئيم يسبني" حيث جاءت جملة "يسبني" نعتًا لما ظاهره المعرفة وهو "اللئيم" حيث إنه محلى بـ"أل"، والذي سوغ هذا أن "أل" هنا جنسية فمدخولها نكرة معنى لا لفظًا. انظر: الكتاب ٣\ ٢٤ وشرح ابن عقيل ٣\ ١٩٦ وشرح الأشموني ٢\ ٣١٨ والتصريح ٢\ ١١٤.стр. 445
٥٣٢٢ - وَغَيْرِهِ حَالًا تَسُوقُ الجُمَلَا ... وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَبْغِ عَنْهُ حِوَلَا
٥٣٢٣ - فَأُعْطِيَتْ فِي نَعْتِهَا المُنَكَّرَا ... مَا أُعْطِيَتْهُ إِذْ تَكُونُ خَبَرَا
٥٣٢٤ - مِنْ مُضْمَرٍ يَرْبِطُهَا بِمَا وُصِفْ ... مَلْفُوظٍ أَوْ مُقَدَّرٍ إِذَا حُذِفْ
٥٣٢٥ - كَقَوْلِهِ "وَرُبَّ قَتْلٍ عَارُ" (١) ... "شَيْءٌ حَمَيْتَ" (٢) فِيهِمَا إِضْمَارُ
٥٣٢٦ - كَنَعْتِ "لَا تَجْزِي" لِـ"يَوْمًا" (٣) فِيهِ ... مُقَدَّرًا رَابِطُهَا أَيْ "فِيهِ"
٥٣٢٧ - وَمِنْ تَجَرُّدٍ عَنِ الوَاوِ وَمِنْ ... تَعَلُّقٍ بِهَا بِمَحْذُوفٍ زُكِنْ
٥٣٢٨ - إِنْ يَكُ مَجْرُورًا وَذَا جَرٍّ وَمَا ... سِوَاهُ مِمَّا ذِكْرُهُ تَقَدَّمَا
٥٣٢٩ - وَامْنَعْ هُنَا إِيقَاعَ ذَاتِ الطَّلَبِ ... مِنْ جُمْلَةٍ نَعْتٍ وَلَمْ يُجْتَنَبِ
٥٣٣٠ - إِيقَاعُهَا فِي خَبَرٍ وَإِنْ أَتَتْ ... أَيْ جَاءَ مَا يُوهِمُ هَذَا وَثَبَتْ
٥٣٣١ - مِمَّا رُوِي مِنْ نَحْوِ قَوْلِ العَرَبِ ... فَالقَوْلَ أَضْمِرْهُ لِنَعْتٍ تُصِبِ
٥٣٣٢ - كَقَوْلِهِ "أَنْتَ أَخٌ لَا نَعْدِمُهْ ... فَأَبْلِنَا مِنْكَ بَلاءً نَعْلَمُهُ" (٤) الحواشي
(١) إشارة إلى قول ثابت بن قطنة من الكامل:
إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عارًا عليك ورب قتل عار
الشاهد فيه مجيء النعت جملة والرابط مقدر فيها أي "ورب قتل هو عار". انظر: المقتضب ٣\ ٦٦ والجنى الداني ٤٣٩ ومغني اللبيب ١٧٩ والتصريح ٢\ ١١٥ وهمع الهوامع ١\ ٣٦٩ وشرح التسهيل ٣\ ١٧٥ وخزانة الأدب ٩\ ٥٧٦.(٢) إشارة إلى قول جرير من الوافر:
أبحت حمى تهامة بعد نجد ... وما شيء حميت بمستباح
الشاهد فيه مجيء النعت جملة والرابط مقدر أي "وما شيء حميته ... ". انظر: الكتاب: ١\ ٨٧ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٥٣ ومغني اللبيب ٦٥٣ والتصريح ٢\ ١١٥ وشرح التسهيل ٣\ ٣١٢ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٦٧.(٣) إشارة إلى قوله تعالى: "واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس". البقرة ٤٨.(٤) أول الرجز "فإنما أنت أخ .. "، وقد أنشده ثعلب في مجالسه ونسبه إلى أبي محمد العذلي، الشاهد فيه ما ظاهره مجيء الجلمة الطلبية نعتًا وهو هنا مؤولة على أنها محكية لقول محذوف واقع نعتًا. انظر: مجالس ثعلب ٢٣٤ وسر صناعة الإعراب ٢\ ٦٨ ومغني اللبيب ٧٦٢ وشرح التسهيل ٣\ ٣١١ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٣٣٢ والمقاصد الشافية ٤\ ٦٣٦.стр. 446
٥٣٣٣ - يَعْنِي "مَقُولٌ فِيهِ ذَلِكَ الدُّعَا" ... يُرِيدُ "لَا نَعْدِمُهُ" وَسُمِعَا
٥٣٣٤ - حَتَّى إِذَا جَنَّ الظَّلَامُ وَاخْتَلَطْ ... جَاؤُوا بِمَذْقٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ (١)
٥٣٣٥ - يَعْنِي "مَقُولٍ فِيهِ عِنْدَ رُؤْيَتِهْ ... ذَاكَ" الذِي ذَكَرْتَهُ فِي صِفَتِهِ
٥٣٣٦ - وَنَعَتُوا بِمَصْدَرٍ كَثِيرَا ... لَكِنْ عَلَى النَّقْلِ أَتَى مَقْصُورَا
٥٣٣٧ - لَيْسَ بِمِيمِيٍّ مِنَ الثُّلَاثِي ... أَوْ زِنَةٍ لِمَصْدَرٍ ثُلَاثِي
٥٣٣٨ - فَالْتَزَمُوا لِذَلِكَ الإِفْرَادَا ... وَهَكَذَا التَّذْكِيرَ لَا الأَضَّدَادَا
٥٣٣٩ - وَإِنْ يَكُنْ مَنْعُوتُهُ قَدْ وَرَدَا ... بِالضِّدِّ وَالمِثْالَ فِيهِ أَنْشَدَا (٢) :
٥٣٤٠ - كَـ"امْرَأَةٍ رِضًا" وَ"شَخْصَيْنِ رِضَا" ... وَ"زُرْتُ إِنْسانًا وَقَوْمًا حُرَضَا"
٥٣٤١ - وَ"رَجُلٌ عَدْلٌ" وَ"قَوْمٌ عَدْلَ" ... وَ"اثْنَانِ عَدْلٌ" وَ"نِسَاءٌ عَدْلُ"
٥٣٤٢ - فَعِنْدَ أَهْلِ بَصْرَةٍ (٣) يُقَدَّرُ ... فِيهِ المُضَافُ نَحْوُ "ذُو" فَيُضْمَرُ
٥٣٤٣ - "ذُو عَدْلٍ" اوْ "ذَوَاتُ عَدْلٍ" مَثَلَا ... وَعِنْدَ أَهْلِ كُوفَةٍ (٤) قَدْ أُوِّلَا
٥٣٤٤ - بِذِي اشْتِقَاقٍ مِنْهُ نَحْو "مَرْضِي" ... وَ"عَادِلٌ" أَيْضًا وَعِنْدَ البَعْضِ الحواشي
(١) الرجز للعجاج، الشاهد فيه قوله "بمذق هل رأيت الذئب قط" حيث جاء ظاهر الجملة الاستفهامية أنها وقعت نعتًا لـ"مذق" والأمر أنها مقول قول محذوق واقع نعتًا والتقدير "جاؤوا بمذق مقول فيه هل رأيت الذئب قط". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٥٩ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٥٥ ومغني اللبيب ٣٢٥ والتصريح ٢\ ١١٦ وشرح المفصل ٢\ ٢٤٢.(٢) هذا من أبيات ابن مالك في الكافية الشافية. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٥٧.(٣) انظر: الكتاب ٢\ ١٢٠ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٦٠ والمسائل السفرية ١٥ والأصول ٢\ ٣١ والأشباه والنظائر ٣\ ٤٥٤ والمقاصد الشافية ٤\ ٦٤٤.(٤) انظر: معاني القرآن للفراء ١\ ٣٢٠ وشرح الأشموني ٢\ ٣٢٣ والتصريح ٢\ ١١٨.стр. 447
٥٣٤٥ - لَمْ يَكُ مُضْمَرًا وَلَا مُؤَوَّلَا ... بَلْ وَاصِفُ المَعْنَى لِعَيْنٍ نَقَلَا (١) ... /١٠٢ أ/
٥٣٤٦ - وَنَعْتُ غَيْرِ وَاحِدٍ إِنْ عَنَّا ... وَذَلِكَ المَجْمُوعُ وَالمُثَنَّى
٥٣٤٧ - وَهْوَ بِذِي تَعَدُّدٍ قَدِ اتَّصَفْ ... لَا غَيْرُ فَالمَعْنَى إِذَا بِهِ اخْتَلَفْ
٥٣٤٨ - أَوْ لَفْظُهُ اخْتَلَفَ أَوْ تَخَالَفَا ... مَعْنَاهُ مَعْ لَفْظٍ لَهُ فَعَاطِفَا
٥٣٤٩ - بَعْضًا عَلَى البَعْضِ بِهِ فَرِّقْهُ ... كَـ"ذَانِ وَصْفَانِ تُقًى وَفِقْهُ"
٥٣٥٠ - وَ"رَجُلَانِ قَادِمٌ وَمُقْبِلُ" ... و"ضَارِبٌ وَضَارِبٌ" فَالأَوَّلُ
٥٣٥١ - مِنْ ضَرْبٍ ايْ فِي الأَرْضِ يَعْنِي السَّفَرَا ... وَالثَّانِ مِنْ ضَرْبٍ بِشَيْءٍ فُسِّرَا
٥٣٥٢ - وَلَا تُفَرِّقْهُ إِذَا مَا ائْتَلَفَا ... نَحْوُ "تَوَاضَعْ مَعْ رِجَالٍ شُرَفَا"
٥٣٥٣ - وَغَلَّبُوا مَعْ عَدَمِ التَّفْصِيلِ ... مُذَكَّرًا مِثْلَ ذَوِي العُقُولِ
٥٣٥٤ - كَـ"امْرُرْ بِزَيْدِينَ وَهِنْدَ الفُضَلَا" ... وَ"امْرَأَتَيْنِ وَبَعِيرٍ أُصَلَا"
٥٣٥٥ - وَنَعْتَ مَعْمُولَيْ وَحِيدَيْ مَعْنَى ... وَعَمَلٍ مِنْ عَامِلَيْنِ عَنَّا
٥٣٥٦ - أَتْبِعْ بِإِطْلَاقٍ بِغَيْرِ اسْتِثْنَا ... كَـ"جَاءَ زَيْدٌ وَأَتَى مُهَنَّا
٥٣٥٧ - الشَّاعِرَانِ" وَكَذَاكَ "يَعْلَى ... وَذَا يَزِيدُ الفَاضِلَانِ حَلَّا"
٥٣٥٨ - وَمِثْلُهُ "أَبْصَرَ زَيْدٌ وَرَأَى ... خَالِدٌ الحَبْرَانِ لَمَّا أَنْ نَأَى"
٥٣٥٩ - عَلَى الأَصَحِّ فَإِذَا مَا اخْتَلَفَا ... فِي عَمَلٍ وَفِي المَعَانِي ائْتَلَفَا
٥٣٦٠ - أَوْ عَكْسَهُ وَفِيهِمَا قَدْ وَقَعَا ... تَفَاوُتٌ فَفِي الثَّلَاثِ قُطِعَا
٥٣٦١ - كَـ"ذَا مُغِيظُ عَامِرٍ وَمُغْضِبُ ... عَمَّارٍ الحَبْرَانِ" وَكَـ"يَذْهَبُ
٥٣٦٢ - عَمْرٌو وَيَأْتِي زَيْدٌ الحَبْرَانِ" ... أَوْ "وَرَأَيْتُ زَيْدًا البَرَّانِ"
٥٣٦٣ - فَجَازَ رَفْعُهُ كَمَا قَدْ ذُكِرَا ... وَقَبْلَهُ لَفْظُ "هُمَا" قَدْ أُضْمِرَا
٥٣٦٤ - فَالمُبْتَدَا المَحْذُوفُ وَهْوَ خَبَرُ ... وَجَازَ نَصْبُهُ بِفِعْلٍ يُضْمَرُ الحواشي
(١) انظر: المقاصد الشافية ٤\ ٦٤٣.стр. 448
٥٣٦٥ - كَنَحْوِ "أَعْنِي" أَوْ "أَخُصُّ"، "أَمْدَحُ" ... "أَذُمُّ" مِمَّا لِلنُّعُوتِ يَصْلُحُ
٥٣٦٦ - وَإِنْ نُعُوتٌ كَثُرَتْ أَيْ حَصَلَتْ ... أَكْثَرَ مِنْ فَرْدٍ وَكَانَتْ قَدْ تَلَتْ
٥٣٦٧ - اسْمًا غَدَا مُفْتَقِرًا لِذِكْرِهِنّْ ... لِكَوْنِهِ لَوَلَا النُّعُوتُ لَمْ يَبِنْ
٥٣٦٨ - أَوْ لَمْ يُعَيَّنْ أُتْبِعَتْ بِمَنْزِلَه ... مُفْرَدِ نَعْتٍ قَدْ غَدَتْ مُنَزَّلَه
٥٣٦٩ - وَجَازَ ذِكْرُهَا بِغَيْرِ حَرْفِ ... وَجَازَ مَعْهَا ذِكْرُ حَرْفِ العَطْفِ
٥٣٧٠ - كَـ"جَاءَ مِنْ مِصْرَ غُلَامٌ تَاجِرُ ... كَاتِبٌ" اوْ "وَكَاتِبٌ وَشَاعِرُ"
٥٣٧١ - إِذْ كَانَ لَا تَمْيِيزَ لِلغُلَامِ ... إِلَّا بِكُلِّ هَذِهِ الأَوْسَامِ
٥٣٧٢ - وَاقْطَعْ نُعُوتًا إِنْ تَشَا أَوْ أَتْبِعِ ... وَبَيْنَ إِتْبَاعٍ فَقَطْعٍ اجْمَعِ ... /١٠٢ ب/
٥٣٧٣ - إِنْ يَكُنِ المَنْعُوتُ جَا مُعَيَّنَا ... بِدُونِهَا جَمِيعِهَا كَقَوْلِنَا
٥٣٧٤ - "لَا يَبْعَدَنْ قَوْمِي" يَلِيهِ "النَّازِلُونْ" ... وَ"الطَّيِّبُونَ" (١) الرَّفْعُ فِيهِمَا يَكُونْ
٥٣٧٥ - إِتْبَاعًا اوْ قَطْعًا بِإِضْمَارِ "هُمُ" ... وَالنَّصْبُ مَعْ إِضْمَارِ فِعْلٍ يُفْهَمُ
٥٣٧٦ - وَنَصْبُ أَوَّلٍ وَرَفْعُ التَّالِي ... وَعَكْسُهُ يَجُوزُ فِي المِثَالِ
٥٣٧٧ - أَوْ كَانَ ذَا بِبَعْضِهَا مُعَيَّنَا ... فَاتْبِعْ وُجُوبًا الذِي قَدْ عَيَّنَا
٥٣٧٨ - مُقَدِّمًا لَهُ إِذَا قَطَعْتَا ... سِوَاهُ وَاقْطَعْ غَيْرَهُ إِنْ شِئْتَا
٥٣٧٩ - وَاتْبِعْهُ وَاجْمَعْ بَيْنَ ذَيْنِ مُعْلِنَا ... وَقَدِّمِ الإِتْبَاعَ أَيْضًا هَهُنَا
٥٣٨٠ - هَذَا الذِي قَرَّرْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ ... أَوْلَى وَإِنْ بُولِغَ فِي تَقْرِيرِهِ الحواشي
(١) إشارة إلى بيتي الخرنق بنت هفان من الكامل:
لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر
النازلون بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر
الشاهد فيه قولها "النازلون" و"الطيبون" حيث يجوز فيهما الرفع على الإتباع لـ"قومي" أو على القطع بتقدير "هم"، ويجوز نصبهما بإضمار "أمدح" أو "أذكر". انظر: شرح الكافية الشافية ٢\ ١٠٦٣ والكتاب ٢\ ٥٧ ومعاني القرآن للأخفش ١\ ١٦٧ والجمل للخليل ٨٨.стр. 449
٥٣٨١ - تَنْبِيهٌ: المَنْعُوتُ حَيْثُ نُكِّرَا ... تَعَيَّنَ الإِتْبَاعُ فِي مَا صُدِّرَا
٥٣٨٢ - لِأَجْلِ تَخْصِيصٍ وَجَازَ القَطْعُ ... فِي غَيْرِهِ فَلَيْسَ ثَمَّ مَنْعُ
٥٣٨٣ - وَارْفَعْ أَوِ انْصِبْ نَعْتًا انْ قَطَعْتَ لَهْ ... مُضْمِرًا ايْ بِضَمِّ مِيمٍ أَوَّلَهْ
٥٣٨٤ - وَكَسْرِ الُاخْرَى أَيْ وَقَدِّرْ مُبْتَدَا ... فِي أَوَّلٍ أَوْ قَدِّرَنْ فِعْلًا بَدَا
٥٣٨٥ - نَاصِبًا النَّعْتَ بِثَانٍ مِثْلَ مَا ... قَدَّمْتُهُ وَذَانِ أَوْ كِلَاهُمَا
٥٣٨٦ - لَنْ يَظْهَرَا بِأَلِفٍ لِلتَّثْنِيَه ... لِلمُبْتَدَا وَالفِعْلِ عَادَتْ أَوْ هِيَهْ
٥٣٨٧ - جَاءَتْ لِإِطْلَاقٍ عَلَى مَا قَرَّرَا ... أَيْ وَاجِبٌ إِضْمَارُهُ لَنْ يَظْهَرَا
٥٣٨٨ - لَكِنَّ ذَا مَحَلُّهُ وَالنَّعْتُ ... لِلمَدْحِ كَـ"انْقُلْ عَنْ صَدُوقٍ ثَبْتُ"
٥٣٨٩ - وَالذَّمِّ كَـ"اعْرِضْ عَنْ حَسِودٍ هَالِكُ" ... كَذَا التَّرَحُّمُ كَـ"جَاءَ مَالِكُ
٥٣٩٠ - لِزَيْدٍ المِسْكِينُ" أَمَّا وَصْفُهُ ... لِغَيْرِ ذَاكَ فَيَجُوزُ حَذْفُهُ
٥٣٩١ - وَذِكْرُهُ فَإِنْ تَقُلْ "أَشَرْتُ ... لِزَيْدٍ التَّاجِرُ إِذْ مَرَرْتُ"
٥٣٩٢ - فَالجَرُّ لِـ"التاجِرِ" حَيْثُ تَبِعَا ... وَالرَّفْعُ وَالنَّصْبُ لَهُ إِنْ قُطِعَا
٥٣٩٣ - وَإِنْ تَشَا فَقُلْ "هُوَ التَّاجِرُ" أَوْ ... "أَعْنِي بِهِ التَّاجِرَ" مِثْلَ مَا حَكَوْا
٥٣٩٤ - وَجُمْلَةُ النَّعْتِ غَدَتْ مُسْتَأْنَفَه ... فِي حَالَةِ القَطْعِ لَهَا إِذِ الصِّفَه
٥٣٩٥ - مَعْ المُقَدَّرِ تَصِيرُ جُمْلَه ... خَلَتْ مِنَ الإِعْرَابِ مُسْتَقِلَّه
٥٣٩٦ - وَقَالَ فِي كَافِيَةٍ (١) قَدْ نَظَمَا ... مِمَّا إِلَى الجِوَارِ نَعْتُهُ انْتَمَى
٥٣٩٧ - كَأَنَّ نَسْجَ العَنْكَبُوتِ المُرْمَلِ (٢) ... وَ"فِي بِجَادٍ" بَعْدَهُ "مُزَمَّلِ" (٣) الحواشي
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٦٣.(٢) الرجز للعجاج، الشاهد فيه جر "المرمل" لمجاورته "العنكبوت" المجرور، والقياس فيه النصب لأنه نعت لـ"نسج". انظر: الدر المصون ٤\ ٢١١ وأسرار العربية ٢٣٩ والزاهر ١\ ٣٢٠ والكتاب ١\ ٤٣٧ والإنصاف ٢\ ٤٩٥.(٣) إشارة إلى قول امرئ القيس من الطويل في معلقته:
كأن ثبيرًا في عرانين وبله ... كبير أناس في بجاد مزمل
الشاهد فيه جر "مزمل" لمجاورته للمجرور "بجاد" وهي نعت للمرفوع "كبير". انظر: معاني القرآن للزجاج ٥\ ٢٣٩ وتفسير ابن أبي الربيع ٣٨١ وشرح المعلقات التسع ١٧٥ والكامل ٣\ ٦٨ والخصائص ٣\ ٢٢٤ وأمالي ابن الشجري ١\ ١٣٥.стр. 450
٥٣٩٨ - وَمِثْلُ هَذَا "جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبِ" ... وَهْوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ العَرَب
/١٠٣ أ/
٥٣٩٩ - وَزَادَ فِي التَّسْهِيلِ (١) ذِكْرَ شَرْطِ ... أَمَانِ لَبْسٍ مَعَ تَرْكِ رَبْطِ
٥٤٠٠ - فَخَرِبٌ حُجْرٌ لَهُ إِذَا يُقَالْ ... يَجِبُ جَرُّهُ بِنَعْتٍ ثُمَّ قَالْ (٢)
٥٤٠١ - وَذَاكَ بِالتَّوْكِيدِ أَيْضًا فُعِلَا ... أَيْ جَرُّ ذِي الجِوَارِ مِنْهُ نُقِلَا
٥٤٠٢ - "يَا صَاحِبِي أَبْلِغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ ... كُلِّهِمُ" (٣) بِجَرِّ لَامٍ آتِي
٥٤٠٣ - فِي شَرْحِ عُمْدَةٍ (٤) : وَوَاوُ العَطْفِ قَدْ ... خُصَّتْ بِجَرِّ ذِي الجِوَارِ وَوَرَدْ
٥٤٠٤ - مِنْهُ "وَأَرْجُلِكُمُ" (٥) المَجْرُورَه ... وَاخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ مَذْكُورَه
٥٤٠٥ - وَمَا مِنَ المَنْعُوتِ وَالنَّعْتِ عُلِمْ ... كَقَوْلِهِ عُقِلَ يَعْنِي قَدْ فُهِمْ
٥٤٠٦ - يَجُوزُ حَذْفُهُ مَعَ الإِقَامَه ... لِلآخَرِ البَاقِي إِذَنْ مَقَامَهْ الحواشي
(١) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٣٠٨.(٢) انظر: شرح التسهيل ٣\ ٣٠٩.(٣) إشارة إلى قول أبي الجراح العقيلي من البسيط:
يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم ... أن ليس وصل إذا انحلت عرا الذنب
الشاهد فيه قوله "كلهم" بالجر وهو توكيد وجره لأنه مجاور لمجرور وهو "الزوجات" وهو توكيد لمنصوب وهو "ذوي". انظر: همع الهوامع ٢\ ٥٣٥ وشرح التسهيل ٣\ ٣١٠ وخزانة الأدب ٥\ ٩٣ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩١٣ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٣٢٠ والأشباه والنظائر ١\ ٣٢٣.(٤) انظر: شرح عمدة الحافظ ٢\ ٦٣٨.(٥) المائدة ٦. والجر قراءة أبي عمرو وأبي بكر وحمزة وابن كثير. انظر: معاني القرآن للأخفش ١\ ٢٧٧ والدر المصون ٤\ ٢١٠ والبحر المحيط ٣\ ٤٥٢ والتصريح ٢\ ١٥٩.стр. 451
٥٤٠٧ - مِثَالُ مَنْعُوتٍ "أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتْ" (١) ... يَعِنِي "دُرُوعًا سَابِغَاتٍ سَابِلَاتْ"
٥٤٠٨ - ثُمَّ أَبُو الأَسْوَدِ ذَا الحِمَّانِي ... مُرَجِّزًا أَنْشَدَ فِي ذَا الشَّانِ
٥٤٠٩ - لَوْ قُلْتَ مَا فِي قَوْمِهَا لَمْ تَيْثَمِ ... يَفْضُلُهَا فِي حَسَبٍ وَمَيْسَمِ (٢)
٥٤١٠ - أَيْ "أَحَدٌ" فَجَمَعَ التَّغْيِيرَا ... وَالحَذْفَ وَالتَّقْدِيمَ وَالتَّأْخِيرَا
٥٤١١ - وَمَثِّلَنْ فِي النَّعْتِ ثُمَّ بَيِّنِ ... بِـ"جِئْتَ بِالحَقِّ" (٣) أَيِ "المُبَيَّنِ"
٥٤١٢ - وَقَوْلِ شَاعِرٍ "لَهَا فَرْعٌ وَجِيدْ" (٤) ... أَيْ "شَعَرٌ أَسْوَدُ مَعْ جِيدٍ مَدِيدْ"
٥٤١٣ - لَكِنْ يَقِلُّ الحَذْفُ يَعْنِي يَنْزُرُ ... فِيهِ وَفِي المَنْعُوتِ جِدًّا يَكْثُرُ
الثَّانِي مِنَ التَّوَابِعِ وَهُوَ التَّوْكِيد
٥٤١٤ - يُقَالُ تَأْكِيدًا لَهُ وَرَجَّحُوا ... تَوْكِيدًا اذْ هَذَا لَدَيْهِمْ أَفْصَحُ
٥٤١٥ - فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ ... "تَوْكِيدِهَا" (٥) فِي آيَةِ الأَيْمَانِ الحواشي
(١) سبأ ١١.(٢) الرجز مختلف في نسبته فالشارح نسبه لأبي الأسود الحماني ومنهم من نسبه لحكيم بن معية، الشاهد فيه "ما في قومها يفضلها" حيث حذف المنعوت وأبقى النعت وهو جملة "يفضلها" وأصل الكلام "ما في قومها أحد يفضلها". انظر: الكتاب ٢\ ٣٤٥ والخصائص ٢\ ٣٧٢ وشرح التسهيل ٣\ ٣٢٣ وخزانة الأدب ٥\ ٦٢ وشرح الكافية للرضي ٢\ ٣٢٥.(٣) البقرة ٧١.(٤) إشارة إلى قول المرقش الأكبر من الوافر:
ورب أسيلة الخدين بكر ... مهفهفة لها فرع وجيد
الشاهد فيه "فرع وجيد" حيث حذف النعت والتقدير "فرع فاحم وجيد طويل" أو كما قال الشارح "فرع أسود وجيد مديد" والفرع الشعر، وهذا جائز إذا عُلم. انظر: اللمحة ٢\ ٧٣٥ وشرح الأشموني ٢\ ٣٣٢ والتصريح ٢\ ١٣٠ وشرح التسهيل ٣\ ٣٢٤ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩٣٧ والمقاصد الشافية ٤\ ٦٩٤.(٥) النحل ٩١.стр. 452
٥٤١٦ - وَفِي كَلَامِ العُرْبِ كَانَ أَكْثَرَا ... لِأَجْلِ ذَا فِي الِاصْطِلَاحِ اشْتَهَرَا
٥٤١٧ - وَحَدُّهُ (١) التَّابِعُ إِذْ يُقَرِّرُ ... وُقُوعَ مَتْبُوعٍ عَلَى مَا يَظْهَرُ
٥٤١٨ - فِيهِ مِنَ النِّسْبَةِ وَالشُّمُولِ ... لِرَفْعِ مَا يُوهِمُ فِي المَقُولِ
٥٤١٩ - مِنْ أَنَّهُ لِغَيْرِ مَتْبُوعٍ وَرَدْ ... أَوْ أَنَّهُ لِبَعْضِهِ قَدِ اسْتَنَدْ
٥٤٢٠ - وَهْوَ عَلَى قِسْمَيْنِ أَيْ لَفْظِيِّ ... وَسَوْفَ يَأْتِي ثُمَّ مَعْنَوِيِّ
٥٤٢١ - أَلْفَاظُ هَذَا سَبْعَةٌ كَمَا حَكَوْا ... بَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ بِالنَّفْسِ أَوْ
٥٤٢٢ - بِالعَيْنِ أَوْ بِالذَّاتِ بَلْ وَبِهِمَا ... بِشَرْطِ تَقْدِيمٍ لِنَفْسٍ مِنْهُمَا
٥٤٢٣ - الِاسْمُ أُكِّدَا بِرَفْعِ "الِاسْمُ" مَعْ ... بِنَاءِ "أُكِّدَا" لِمَفْعُولٍ وَقَعْ
٥٤٢٤ - بِأَلْفِ الإِطْلَاقِ أَوْ بِنَصْبِهِ ... بِـ"أُكِّدَا" أَمْرًا وَمَفْعُولًا بِهِ ... /١٠٣ ب/
٥٤٢٥ - وَ"أَكِّدَا" الأَمْرُ وَأَجْرَى أَلِفَهْ ... عَنْ نُونِ تَوْكِيدٍ غَدَتْ مُخَفَّفَه
٥٤٢٦ - وَمَعَهَا التَّوْكِيدُ لِلتَّقْرِيرِ ... لِلنِّسْبَةِ اقْتَضَاهُ مَعْ ضَمِيرِ
٥٤٢٧ - مُتَّصِلٍ قَدْ طَابَقَ المُؤَكَّدَا ... بِفَتْحِ كَافِهِ فَحَيْثُ أُفْرِدَا
٥٤٢٨ - أَفْرِدْهُ أَوْ ذُكِّرَ ذَكِّرْهُ كَذَا ... فَرْعَاهُمَا فَأَعْطِهِ مَا أَخَذَا
٥٤٢٩ - كَـ"جَاءَ زَيْدٌ نَفْسُهُ مُتَيَّمَا ... بِهِنْدَ عَيْنِهَا" فَقِسْ عَلَيْهِمَا
٥٤٣٠ - وَاجْمَعْهُمَا أَيْ لَفْظَ "نَفْسٍ"، "عَيْنِ" ... بِوَزْنِ "أَفْعُلٍ" بِضَمِّ العَيْنِ
٥٤٣١ - إِنْ تَبِعَا مَا لَيْسَ وَاحِدًا قَصَدْ ... جَمْعًا كَذَا تَثْنِيَةً فِي المُعْتَمَدْ
٥٤٣٢ - فَقُلْ "أَتَى الزَّيْدَانِ أَنْفُسُهُمَا" ... وَ"جَاءَتِ الهِنْدَانِ أَعْيُنُهُمَا"
٥٤٣٣ - وَ"قَدْ أَتَوْا أَعْيُنُهُمْ" وَ"النِّسْوَه ... أَنْفُسُهُنَّ جِئْنَ" فَانْحُ نَحْوَهْ
٥٤٣٤ - تَكُنْ بِذَا مُتَّبِعًا لِأَفْصَحِ ... لُغَاتِهِمْ وَدُونَ ذَا المُرَجَّحِ الحواشي
(١) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٦٧ وشرح الأشموني ٢\ ٣٣٤ والتصريح ٢\ ١٣٢.стр. 453
٥٤٣٥ - أَنْ يَأْتِيَا فَرْدَيْنِ (١) كَـ"الزَّيْدَانِ ... نَفْسُهُمَا فِي الدَّارِ" وَ"البَكْرَانِ
٥٤٣٦ - عَيْنُهُمَا" وَ"جَاءَنَا العَمْرُونَا ... عَيْنُهُمَا" تَلِيهِ أَنْ يَكُونَا
٥٤٣٧ - مُثَنَّيَيْنِ (٢) فِي المُثَنَّى كَـ"هُمَا ... زَيْدَانِنَا نَفْسَاهُمَا عَيْنَاهُمَا"
٥٤٣٨ - وَقِيلَ بِالإِفْرَادِ بَعْدَ التَّثْنِيَه (٣) ... وَقِيلَ الَاوْلَى بَيْنَ ذَيْنِ التَّسْوِيَه
٥٤٣٩ - وَحُجَّةَ الأَوَّلِ مَا فِي جَمْعِ ... مُثَنَّيَيْنِ مِنْ نُفُورِ الطَّبْعِ
٥٤٤٠ - وَخَصَّصُوا "نَفْسًا" وَ"عَيْنًا" دُونَ مَا ... سِوَاهُمَا فَجَوَّزُوا جَرَّهُمَا
٥٤٤١ - بِالبَاءِ مُطْلَقًا كَـ"جَاءَ زَائِدَه ... بِنَفْسِهِ" وَالبَاءُ فِيهِ زَائِدَه
٥٤٤٢ - وَ"كُلًّا" اذْكُرْ فِي الشُّمُولِ الجَائِي ... لَكِنْ لَدَى أَفْرَادٍ اوْ أَجَزَاءِ
٥٤٤٣ - يَصِحُّ أَنْ يَحُلَّ فِي مَحَلِّهِ ... بَعْضٌ لَهُ كَـ"انْظُرْ لِعَبْدِي كُلِّهِ"
٥٤٤٤ - وَ"الرَّكْبُ كُلُّهُ أَتَى" فَلَا تَقُلْ ... "أَتَاكَ زَيْدٌ كُلُّهُ" إِذْ لَا يَحُلّْ
٥٤٤٥ - مَحَلَّهُ الجَزْءُ وَنَحْوُهَا "كِلَا" ... "كِلْتَا" وَلَكِنَّهُمَا مَا شَمِلَا
٥٤٤٦ - إِلَّا المُثَنَّى حَيْثَ كَانَ المُسْنَدُ ... إِلَيْهِمَا المَعْنَى بِهِ مُتَّحِدُ
٥٤٤٧ - وَصَحَّ أَنْ يَحُلَّ فَرْدٌ مِنْهُمَا ... مَحَلَّ الِاثْنَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَا
٥٤٤٨ - كَـ"جَاءَ زَيْدٌ وَالعَلَا كِلَاهُمَا" ... وَ"المَرْأَتَانِ عِنْدَنَا كِلْتَاهُمَا"
٥٤٤٩ - فَلَا يَصِحُّ "اخْتَصَمَ الزَّيْدَانِ ... كِلَاهُمَا"، "تَصَالَحَتْ هِنْدَانِ
٥٤٥٠ - كِلْتَاهُمَا" وَ"عَاشَ زَيْدٌ وَهَلَكْ ... عَمْرٌو كِلَاهُمَا" كَمَا بَيَّنْتُ لَكْ الحواشي
(١) أجازه ابن مالك في شرح التسهيل وابنه في شرح الخلاصة. انظر: شرح التسهيل ١\ ١٠٥ - ١٠٦ وشرح ابن الناظم ٣٥٧.(٢) الذي أجاز التثنية مع المثنى ابن مالك وقد وهمه أبو حيان في ذلك وقال لم يقل به أحد من النحويين، ولكن ابن مالك في ذلك متبع لابن إياز في شرح الفصول، قال ابن إياز: "ولو قلت في الثنية "نفساهما لجاز". انظر: المحصول في شرح الفصول ٢\ ٦٦٧ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩٤٧.(٣) هو مختار ابن مالك. انظر: التسهيل ١\ ١٩.стр. 454
٥٤٥١ - وَاذْكُرْ"جَمِيعًا" فِي الشُّمُولِ قَالَا (١) ... أَغْفَلَهَا أَكْثَرُهُم إِهْمَالَا
/١٠٤ أ/
٥٤٥٢ - وَإِنَّ سِيبَوَيْهِ (٢) قَدْ أَنْزَلَهَا ... كَـ"كُلُّ" فِي مَعْنًى وَفِي عَمَلِهَا
٥٤٥٣ - شَاهِدُهَا (٣) : فِدَاكَ حَيُّ خَوْلَانْ ... جَمِيعُهُمْ أَيْضًا وَحَيُّ هَمْدَانْ
٥٤٥٤ - وَبَعْدَهُ وَكُلُّ آلِ قَحْطَانْ ... تَمَامُهُ وَالأَكْرَمُونَ عَدْنَانْ
٥٤٥٥ - وَهَذِهِ الأَرْبَعُ بِالضَّمِيرِ إِنْ ... طَابَقَهُ كُنْ مُوصِلًا كَمَا زُكِنْ
٥٤٥٦ - وَجَازَ فَتْحُ صَادِ "مُوصَلًا" هُنَا ... وَهْوَ لِمَفْعُولٍ إِذَنْ قَدِ ابْتَنَى
٥٤٥٧ - فَلَيْسَ تَوْكِيدًا كَـ"إِنَّا كُلَّا ... فِيهَا" (٤) وَ"مَا فِي الأَرْضِ -حَيْثُ تُتْلَا-
٥٤٥٨ - جَمِيعًا" (٥) اعْرِبْ لِـ"جَمِيعًا" حَالَا ... وَ"كُلًّا" اعْرِبَنَّهُ إِبْدَالَا
٥٤٥٩ - وَنَحْوُ "جَاءَ كُلُّ عَبْدٍ" جَازَا ... فَإِنَّهُ كَمَا ذَكَرْنَا وَازَى
٥٤٦٠ - وَاسْتَعْمَلُوا أيضًا كَـ"كُلٍّ" حُكْمَا ... "فَاعِلَةً" مُشْتَقَّةً مِنْ "عَمَّا"
٥٤٦١ - فِي التَّابِعِ التَّوْكِيدِ وَهْيَ الحَاصِلَه ... فِي وَضْعِهَا وَالوَزْنِ مِثْلَ "النَّافِلَه" الحواشي
(١) انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧٠.(٢) انظر: الكتاب ١\ ٣٧٦ - ٣٧٧.(٣) إشارة إلى ما قالته امرأة عربية على الهزج ترقص ولده:
فداك حي خولان ... جميعهم وهمدان
وكل آل قحطان ... والأكرمون عدنان
الشاهد فيه قولها "جميعهم" فإنها توكيد بمنزلة "كل" في المعنى والاستعمال. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧١ وشرح الجوجري ٢\ ٧٦٣ والتصريح ٢\ ١٣٥ وهمع الهوامع ٣\ ١١٦ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٨٠ وشرح ابن الناظم ١\ ٣٥٩.(٤) غافر ٤٨. وقراءة الرفع هي قراءة الجمهور وبالنصب قراءة عيسى بن عمر وابن السميقع. انظر: البحر المحيط ٧\ ٤٤٨ ومعاني القرآن للأخفش ١\ ٢٠٩ والدر المصون ٢\ ٦٩١ ومعاني القرآن للفراء ٣\ ١٠ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩٥٠.(٥) البقرة ٢٩.стр. 455
٥٤٦٢ - فَإِنَّهَا مِثْلَ "جَمِيعٍ" زَائِدَه ... عَلَى كَلَامِ جُلِّهِمْ لِلفَائِدَه
٥٤٦٣ - وَتَاؤُهَا تَصْلُحُ لِلمُذَكَّرِ ... وَلِلمُؤَنَّثِ كَـ"خَيْرُ البَشَرِ
٥٤٦٤ - عَامَتِهِمْ مُحَمَّدُ المُكَمَّلُ ... عَامَتُهُ" وَشَدُّهَا لَا يُهْمَلُ (١)
٥٤٦٥ - وَبَعْدَ "كُلٍّ" أَكَّدُوا بِـ"أَجْمَعَا" ... مَعَ المُذَكَّرِ وَ"جَمْعَاءَ" مَعَا
٥٤٦٦ - مُؤَنَّثٍ وَ"أَجْمَعِينَ" تَبِعَا ... جَمْعَ الذِي ذُكِّرَ ثُمَّ "جُمَعَا"
٥٤٦٧ - لِجَمْعِ مَا أُنِّثَ لَيْسَ يُوجَدُ ... مِنْ قَبْلِ "كُلٍّ" عِنْدَمَا يُؤَكَّدُ
٥٤٦٨ - بِالجَمْعِ بَيْنَ ذَيْنِ وَالمُشَارَكَه ... شَاهِدُهُ فَـ"سَجَدَ المَلَائِكَه
٥٤٦٩ - كُلُّهُمُ" (٢) يَلِيهِ "أَجْمَعُونَا" ... وَجَازَ إِفْرَادٌ لَهَا فَدُونَا
٥٤٧٠ - "كُلٍّ" كَثِيرًا قَدْ يَجِيءُ "أَجْمَعُ" ... "جَمْعَاءُ"، "أَجْمَعُونَ" ثُمَّ "جُمَعُ"
٥٤٧١ - فِي الشِّعْرِ قَطْعًا ثُمَّ مِنْهُ سُمِعَا ... إِذًا ظَلِلْتُ الدَّهْرَ أَبْكِي أَجْمَعَا (٣)
٥٤٧٢ - وَالنَّثْرِ فِي المُخْتَارِ "مِنْكُمْ أَجْمَعِينْ" (٤) ... "لَأُغْوِيَنَّهُمْ" (٥) يَلِيهِ "أَجْمَعِينْ"
٥٤٧٣ - وَمِثْلُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ "فَلَهُ ... سَلَبُهُ أَجْمَعُ" (٦) أَوْ مَا مِثْلَهُ الحواشي
(١) مخففة للضرورة.(٢) الحجر ٣٠ وص ٧٣.(٣) الرجز بتمامه:
يا ليتني كنت صبيًا مرضعًا ... تحملني الذلفاء حولًا أكتعا
إذا بكيت قبلتني أربعا ... إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا
مجيء التوكيد بـ"أجمع" من غير أن يسبقه التوكيد بـ"كل". انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧٣ ومغني اللبيب ٨٠٠ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢١٠ وشرح الأشموني ٢\ ٣٣٩ وشرح التسهيل ٣\ ٢٩٥.(٤) الأعراف ١٨.(٥) ص ٨٢.(٦) انظر: همع الهوامع ٣\ ١٦٨.стр. 456
٥٤٧٤ - تَتِمَّةٌ: قَدْ أَكَّدُوا بَعْدَ "جُمَعْ" ... بِـ"كُتَعٍ" فَـ"بُصَعٍ" ثُمَّ "بُتَعْ"
٥٤٧٥ - وَنَحْوِهَا مِنْ صِيَغٍ وَيَجِبُ ... بِأَنَّهَا كَمَا تَرَى تُرَتَّبُ
٥٤٧٦ - كَافِيَةٌ (١) : وَقَدْ يَجِيءُ "أَكْتَعُ" ... مُنْفَرِدًا وَالنَّقْلُ فِيهِ يُتْبَعُ
٥٤٧٧ - كَـ"لَيْتَنِي كُنْتُ صَبِيًّا مُرْضَعَا ... تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ حَوْلًا أَكْتَعَا" (٢)
٥٤٧٨ - وَذَا شُذُوذٌ كَشُذُوذِ "أَبْصَعِ" ... مِنْ بَعْدِ "أَجْمَعَ" وَذِكْرُ "أَبْتَعِ" ... /١٠٤ ب/
٥٤٧٩ - مِنْ بَعْدِ "أَجْمَعٍ" أَشَذُّ وَ"جُمَعْ" ... أَشَذُّ مِنْهُمَا إِذَا تَلَا "كُتَعْ"
٥٤٨٠ - ثُمَّ (٣) إِذَا نَكِرَةٌ لَمْ يُفِدِ ... تَوْكِيدُهُا فَهْيَ بِلَا تَحَدُّدِ
٥٤٨١ - فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا كَـ"عَصْرِ" ... "حِينٍ" وَ"شَيْءٍ" وَ"رِجَالٍ"، "دَهْرِ"
٥٤٨٢ - وَإِنْ يُفِدْ تَوْكِيدُ مَنْكُورٍ بِأَنْ ... يُرَى مُحَدَّدًا بِقَدْرٍ وَزَمَنْ
٥٤٨٣ - كَـ"سَنَةٍ"، "هُنَيْهَةٍ" وَ"يَوْمِ" ... مُؤَكَّدًا بِكَلِمِ العُمُومِ
٥٤٨٤ - كَـ"كُلٍّ" اوْ "أَجْمَعَ" أَوْ "كِلَا" قُبِلْ ... عِنْدَ نُحَاةِ كُوفَةٍ (٤) كَمَا نُقِلْ
٥٤٨٥ - وَهْوَ الصَّحِيحُ ثُمَّ مِنْهُ سُمِعَا ... قَدْ صَرَّتِ البَكْرَةُ يَوْمًا أَجْمَعَا (٥) الحواشي
(١) هذا البيت من نظم ابن مالك في الكافية الشافية. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٦٩.(٢) سبق تخريج هذا الرجز في البيت ٥٤٧٢ ووجه الشاهد هنا مجيء التوكيد بـ"أكتع" من غير أن يسبق بالتوكيد بـ"كل".(٣) مسألة توكيد النكرة معنويًا من أشهر مسائل الخلاف. انظر: الإنصاف ٢\ ٣٦٩.(٤) وهو مذهب الأخفش أيضًا. انظر: المقاصد الشافية ٥\ ١٨ وشرح ابن الناظم ٣٦٠ وشرح المكودي ٢١٩ والمقاصد النحوية ٤\ ١٥٨١ وشرح التسهيل ٣\ ٢٩٦ وهمع الهوامع ٣\ ١٧٠.(٥) الرجز بلا نسبة، الشاهد فيه "يومًا أجمعا" حيث أكد النكرة المحدودة توكيدًا معنويًا، وهو مذهب الكوفيين والأخفش. انظر: شرح الأشموني ٢\ ٣٤١ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧٧ والتصريح ٢\ ١٣٨ وأسرار العربية ٢١٢ وشرح المفصل ٢\ ٢٢٩.стр. 457
٥٤٨٦ - أَوْفَتْ بِهِ يَوْمًا وَيَوْمًا أَجْمَعَا (١) ... تَحْمِلُنِي الذَّلْفَاءُ حَوْلًا أَكْتَعَا (٢)
٥٤٨٧ - فَلَا يَجُوزُ "صُمْتُ حِينًا أَجْمَعَا" ... وَ"قُمْتُ شَهْرًا عَيْنَهُ" فَامْتَنَعَا
٥٤٨٨ - لِفَقْدِ شَرْطِ أَوَّلٍ فِي الأَوَّلِ ... وَفَقْدِ ثَانٍ فِي الذِي لَهُ يَلِي
٥٤٨٩ - وَعَنْ نُحَاةِ البَصْرَةِ المَنْعُ نُقِلْ ... مِنْ كُلِّ تَوْكِيدٍ لِنُكْرٍ فَشَمِلْ
٥٤٩٠ - مَا قَدْ أَفَادَ مَثْلَ مَا لَمْ يُفِدِ ... حُدِّدَ أَيْ قَدْرًا وَلَمْ يُحَدَّدِ
٥٤٩١ - وَعِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ كُوفَةٍ (٣) يَرِدْ ... بِالعَكْسِ أَيْ جَوَازُهُ لَوْ لَمْ يُفِدْ
٥٤٩٢ - وَاغْنَ بِـ"كِلْتَا" أَيْ بِهَا يُسْتَغْنَى ... فِي مَا بِهِ أُكِّدَ مِنْ مُثَنَّى
٥٤٩٣ - مُؤَنَّثٍ وَبِـ"كِلَا" فِيهِ مَعَا ... تَذْكِيرِهِ عَنْ لَفْظِ "جَمْعَا"، "أَجْمَعَا"
٥٤٩٤ - كَذَاكَ مَا وَازَنَهُ كَـ"أَكْتَعَا" ... "كَتْعَاءَ" أَوْ "بَصْعَاءَ" ثُمَّ "أَبْصَعَا"
٥٤٩٥ - وَمِثْلُهُ "سِيَّانِ" إِذْ يُسْتَغْنَى ... بِذَاكَ عَنْ "سَوَاءٌ" اذْ يُثَنَّى
٥٤٩٦ - أَيْ غَالِبًا وَقُلْ هُنَا "هَاتَانِ ... كِلْتَاهُمَا عِنْدِي" وَ"مَعْمَرَانِ
٥٤٩٧ - كِلَاهُمَا" فَـ"تَانِ جَمْعَاوَانِ" ... وَ"ذَانِ أَجْمَعَانِ" مَرْدُودَانِ
٥٤٩٨ - لَكِنَّ أَهْلَ الكُوفَةِ (٤) اسْتَجَازُوا ... قِيَاسَهُ لَا بِسَمَاعٍ فَازُوا
٥٤٩٩ - وَإِنْ تُؤَكِّدِ الضَّمِيرَ المُتَّصِلْ ... بِالنَّفْسِ وَالعَيْنِ فَبَعْدَ أَنْ تَصِلْ
٥٥٠٠ - مِنْ قَبْلِهِ تَأْكِيدَهُ بِالمُنْفَصِلْ ... مُطَابِقًا عَنَيْتُ أَيْ بِالمُتَّصِلْ الحواشي
(١) الرجز لرؤبة، وأنشده ابن مالك والسيوطي: "أوفت به حولًا وحولًا أجمعا"، الشاهد فيه توكيد النكرة المحدودة "حولًا" توكيدًا معنويًا بـ"أجمع". انظر: شرح التسهيل ٣\ ٢٩٦ وهمع الهوامع ٣\ ١٧٠ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٢٩٨.(٢) سبق تخريجه في البيت ٥٤٧٢ ووجه الشاهد فيه كسابقه.(٣) نقله ابن مالك في شرح التسهيل عن بعض الكوفيين. انظر: شرح التسهيل ٣\ ٢٩٧.(٤) وهو أيضًا مذهب الأخفش وابن خروف. انظر: شرح الكافية الشافية ٣\ ١١٧٨ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٧٧ وشرح ابن عقيل ٣\ ٢١٢ والتصريح ٢\ ١٣٧ والمقاصد الشافية ٥\ ٢٥.стр. 458
٥٥٠١ - ذَا الرَّفْعِ مِنْهُ نَحْوُ "قُومُوا أَنْتُمُ ... أَنْفُسُكُمْ" فَلَا يَجُوزُ "قُمْتُمُ
٥٥٠٢ - أَنْفُسُكُمْ" وَجَازَ عِنْدَ الأَخْفَشِ (١) ... وَأَنْتَ مِنْ إِهْمَالِهِ لَا تَخْتَشِي
٥٥٠٣ - وَأَكَّدُوا ذَا النَّصْبِ وَالجَرِّ هُمَا ... بِالنَّفْسِ وَالعَيْنِ فَلَنْ يُلْتَزَمَا
٥٥٠٤ - ذَا القَيْدُ وَهْوَ السَّبْقُ بِالمُنْفَصِلِ ... نَحْوُ "بِهِمْ أَنْفُسِهِمْ تَعَلَّلِي"
٥٥٠٥ - وَأَكَّدُوا بِمَا سِوَاهُمَا الذِي ... يُرْفَعُ وَالقَيْدُ لَهُ حِينَئِذِ ... /١٠٥ أ/
٥٥٠٦ - يَجُوزُ تَرْكُهُ فَلَنْ يُلْتَزَمَا ... كَـ"صَالِحَانِ صَلَحَا كُلُّهُمَا"
٥٥٠٧ - لِذَاكَ لَا يُلْتَزَمُ التَّقَيُّدُ ... بِذَاكَ وَالمُنْفَصِلُ المُؤَكِّدُ
٥٥٠٨ - وَلَوْ أَتَى بِالنَّفْسِ وَالعَيْنِ فَقُلْ ... "هَلْ أَنْتَ عَيْنُكَ الفَقِيهُ يَا رَجُلْ؟ "
٥٥٠٩ - ثُمَّ الجَوَازُ فِي الجَمِيعِ فُهِمَا ... فِي قَوْلِنَا فِيهَا "وَلَنْ يُلْتَزَمَا"
٥٥١٠ - بِأَلِفِ الإِطْلَاقِ أَوْ مَقْلُوبَه ... عَنْ نُونِ تَوْكِيدٍ لَهُ مَصْحُوبَه
٥٥١١ - وَالنَّفْسُ وَالعَيْنُ إِذَا مَا أَكَّدَا ... لِظَاهِرٍ فَمَعْهُمَا مَا وُجِدَا
٥٥١٢ - قَبْلُ ضَمِيرٌ حَيْثُ كَانَ أَعْرَفَا ... إِذْ لَيْسَ يَتْبَعُ القَوِيُّ الأَضْعَفَا
٥٥١٣ - وَإِنْ أَتَيْتَ بِتَوَاكِيدٍ فَلَا ... تَعْطِفْ لِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ تَلَا
٥٥١٤ - وَبَيَّنَ اللَّفْظِيَّ مَعْ تَفْصِيلِهِ ... مِنْ قِسْمَيِ النَّوْعِ هُنَا بِقَوْلِهِ
٥٥١٥ - وَمَا مِنَ التَّوْكِيدِ لَفْظِيٌّ فَمَا ... يَجِي بِهِ مُكَرَّرًا مَا قُدِّمَا
٥٥١٦ - بِلَفْظِهِ أَوْ بِمُرَادِفٍ لَهْ ... وَكَانَ فِي المُفْرَدِ ثُمَّ الجُمْلَه
٥٥١٧ - فَهْوَ عَلَى قِسْمَيْنِ أَمَّا الأَوَّلُ ... لِاسْمٍ وَفِعْلٍ ثُمَّ حَرْفٍ يَشْمَلُ
٥٥١٨ - كَـ"جَاءَنَا العَبَّاسُ وَهْوَ المُرْتَجِي ... المُرْتَجِي" وَقَوْلِكَ "ادْرُجِي ادْرُجِي"
٥٥١٩ - و"هُمْ هُمُ أَتَوْا أَتَوْا فِي العَامِ ... فِي العَامِ لِلأَنْعَامِ لِلأَنْعَامِ" الحواشي
(١) انظر: توضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٧٨ وارتشاف الضرب ٤\ ١٩٤٧.стр. 459
٥٥٢٠ - "لَا لَا تَخَفْ" ثُمَّ مُرَادِفٌ كَـ"لَا ... تَقُمْ تَقِفْ" وَكَـ"فِجَاجًا سُبُلَا" (١)
٥٥٢١ - "نَعَمْ أَجَلْ" وَ"انْزِلْ نَزَالِ"، "دَارِكْ ... أَدْرِكْ دَرَاكِ" ثُمَّ نَحْوُ ذَلِكْ
٥٥٢٢ - ثَانِيهِمَا لِجُمْلَةٍ إِسْمِيَّه ... قَدْ شَمِلَتْ وَجُمْلَةٍ فِعْلِيَّه
٥٥٢٣ - مَقْرُونَةً بِـ"ثُمَّ" عَطْفًا أَوْ لَا ... وَالأَوَّلُ الأَكْثَرُ فَهْوَ أَوْلَى
٥٥٢٤ - كَـ"ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينْ" (٢) ... يَلِي "وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينْ"
٥٥٢٥ - "كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا ... سَيَعْلَمُونَ" (٣) ثُمَّ ثَانٍ قَلَّا
٥٥٢٦ - نَحْوُ (٤) : "أَيَا مَنْ لَسْتُ أَقْلَاهُ وَلَا ... فِي البُعْدِ أَنْسَاهُ لَكَ اللهُ علَى
٥٥٢٧ - ذَاكَ لَكَ اللهُ لَكَ اللهُ" وَمَا ... رَادَفَ قَدْ يُعْلَمُ مِمَّا قُدِّمَا
٥٥٢٨ - وَعِنْدَ لَبْسٍ تَرْكُ "ثُمَّ" وَاجِبُ ... كَـ"زَيْدٌ الضَارِبُ زَيْدُ الضَّارِبُ"
٥٥٢٩ - وَلَا تُعِدْ لَفْظَ ضَمِيرٍ مُتَّصِلْ ... إِذَا تَأَكُّدٌ بِلَفْظِيٍّ نُقِلْ
٥٥٣٠ - إِلَّا مَعَ اللَّفْظِ الذِي بِهِ وُصِلْ ... لِأَنَّهُ كَالجُزْءِ مَعْهُ مُتَّصِلْ
٥٥٣١ - لِأَنَّهُ يَصِيرُ حَيْثُ يَنْفَصِلْ ... كَمُهْمَلٍ أَوْ كَضَمِيرٍ مُنْفَصِلْ
٥٥٣٢ - كَـ"قُمْتُ قُمْتُ" وَ"أَنَا بِكُمْ بِكُمْ ... مُتَيَّمٌ بِحُبِّكُمْ بِحُبِّكُمْ" الحواشي
(١) الأنبياء ٣١.(٢) الإنفطار ١٨.(٣) النبأ ٥.(٤) هذان البيتان من الهزج وغير معروفي القائل، وقد أعاد ترتيبهما الشارح بطريقة جميلة ليطوعهما في رجزه، وترتيبهما على الهزج:
أيا من لست أقلاه ... ولا في البعد أنساه
لك الله على ذاك ... لك الله لك الله
الشاهد فيه "لك الله لك الله" حيث إنه من توكيد الجملة الاسمية. انظر: الدر المصون ١١\ ٣٧ واللمحة ٢\ ٧١٣ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٨٥ وتوضيح المقاصد والمسالك ٢\ ٩٨٠ وهمع الهوامع ٣\ ١٧٣ وشرح التسهيل ٣\ ٣٠٢ وشرح ابن الناظم ٣٦٢.стр. 460
/١٠٥ ب/
٥٥٣٣ - وَظَاهِرٌ أَنَّ الضَمِيرَ المُنْفَصِلْ ... لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ الذِي هُنَا نُقِلْ
٥٥٣٤ - كَـ"أَنْتَ أَنْتَ" حَيْثُ جَاءَ "هُوَ هُو" ... "إِيَّاكَ إِيَّاكَ المِرَا" (١) وَنَحْوُهُ
٥٥٣٥ - كَذَا الحُرُوفُ كَالضَّمِيرِ المُتَّصِلْ ... فَاحْتِمْ إِعَادَةً لِمَا بِهِ وُصِلْ
٥٥٣٦ - إِنْ يَكُ مُضْمَرًا كَـ"أَنَّكُمْ إِذَا ... مِتُّمْ وَكُنْتُمُ تُرَابًا" (٢) بَعْدَ ذَا
٥٥٣٧ - "أَنَّكُمُ" الآيَةَ أَوْ لَهُ أَعِدْ ... أَوِ الضَّمِيرَ حَيْثُ ظَاهِرًا يَرِدْ
٥٥٣٨ - كَـ"إِنَّ زَيْدًا إِنَّ زَيْدًا صُنْهُ ... وَاعْجَبْ مِنَ المُغْرِي بِكَ اعْجَبْ مِنْهُ"
٥٥٣٩ - وَشَذَّ نَحْوُ "وَكَأَنَّ وَكَأَنْ ... أَعْنَاقَهَا مُشَدَّدَاتٌ بِقَرَنْ" (٣)
٥٥٤٠ - لِوَصْلِهِ الحَرْفَيْنِ ثُمَّ مِثْلُهُ ... بَلْ دُونَهُ فِي الضَّعْفِ عِنْدِي قَوْلُهُ
٥٥٤١ - لَيْتَ وَهَلْ يَنْفَعُ شَيْئًا لَيْتُ ... لَيْتَ شَبَابًا بُوعَ فَاشْتَرَيْتُ (٤) الحواشي
(١) إشارة إلى قول الفضل بن عبد الرحمن القرشي من الطويل:
فإياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعّاء وللشر جالب
الشاهد فيه "إياك إياك" حيث أكد الضمير المنفصل بإعادة لفظه. انظر: الكتاب ١\ ٢٧٩ والمقتضب ٣\ ٢١٣ والأصول ٢\ ٢٥١ وشرح التسهيل ٢\ ١٦٠ وأمالي ابن الحاجب ٢\ ٦٨٧ واللمحة ٢\ ٥٢٩.(٢) المؤمنون ٣٥.(٣) إشارة إلى قول الأغلب العجلي من الرجز:
حتى تراها وكأن وكان ... أعناقها مشددات بقرن
الشاهد فيه توكيد "كأن" بمثلها مع عدم إعادة ما اتصلت به وهذا أخف من غيره لأنه فصل بحرف العطف. انظر: الدر المصون ٣\ ٣٤٤ وشرح الكافية الشافية ٣\ ١١٨٧ وشرح الأشموني ٢\ ٣٤٨ والتصريح ٢\ ١٤٥ وشرح التسهيل ٣\ ٣٠٣.(٤) الرجز لرؤبة، الشاهد فيه توكيد "ليت" لفظيًا مع عدم إعادة مدخولها وهو عند الشارح أقل شذوذًا من سابقه لأنه فصل بجملة "وهل ينفع شيئًا ليت". انظر: المقاصد النحوية ٢\ ٩٧٦ وتمهيد القواعد ٧\ ٣٣٠٧.следующие страницы →