سأصبر إلا عن سوابق عبرة ... أرى ابداً جفني بتصريفها (١) يغرى
وما عذب الرحمن بالدمع باكياً ... يداري بدمع العين في قلبه جمرا
وما مفزع المحزون إلا إلى البكا ... وكل حزازات القلوب به تقرا
وفي وجد يعقوب بيوسف أسوة ... فلا تعذلوني اليوم في عبرة تذرى
وكل فتى قد كان للعين قرة ... سيلمؤها حرا كما ملئت قرا
سقت جدثاً واراك كل غمامة ... تكشف عن ارض حللت بها الضرا
وحياك عني كل روح ورحمة ... وما شئت من نور ومن روضة خضرا
ويا كبدي هلاً تفطرت حسرة ... ويا أدمعي هلا جريت له حمرا
ويا فرطي أني ذخرتك لي غنى ... ليوم يعود الأغنياء به فقرا [١١ و]
стр. 37
ويا مودعيه في الثرى هل علمتم ... بأن له في غير ارضكم قبرا
نعم كل قبر قبره فاذا بدا ... قرأت عليه من تذكره سطرا
وأن لم أزره في الحياة وربما ... فموعدنا المضروب نجعله الحشرا
وقال لي الاخوان: هلا نقلته ... وما نقل من بواته القلب والصدرا
أأقرب من فكري وذكري وخاطري ... فأمضي له ظهراً وأحدو به سفرا
أعق بها أوصاله لو فعلته ... وأرهقه في غير محمدة عسرا
وأنصب من رد الإله حياته ... وأوسعها لما طوى عمره نشرا
ألا انني استودعته الله وحده ... وحسبي بنصر الله في ظلمة نصرا ٩٢ - عبد الملك بن محمد بن هشام بن سعد القيسي (١) : شلبي أبو الحسين
стр. 38
ابن الطلاء (١) ؛ روى ببلده عن أبي الحسن موسى بن قنتلة وأبي القاسم محمد بن إسماعيل الزنجاني وتفقه بهما ولم يذكر انهما أجازا له وروى بغيرها عن أبي بحر الاسدي وابوي الحسن: ابن الاخضر - واختلف إليه كثيرا في علوم اللسان وعليه معوله فيها - ويونس بن مغيث، وأبي الحسين سراج بن عبد الملك وأبوي عبد الله: ابن الحاج، وتفقه به، وابن شبرين، وأخذ عنه علم الكلام (٢) وأصول الفقه، وأبي القاسم خلف بن صواب وأبوي محمد: ابن عتاب وعبد المجيد بن عبدون، وأبوي الوليد: ابن رشد، وتفقه به، وابن طريف وأجازوا له؛ وكتب إليه مجيزاً (٣) من أهل الأندلس: أبو الاصبغ عبد العزيز بن الحسن الحضرمي الميورقي وأبو بكر الطرطوشي نزيل الإسكندرية وأبو جعفر: ابن بشتغير وابن المرخي، وآباء الحسن: شريح وعبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف وعباد بن سرحان، وآباء عبد الله: أحمد الخولاني وابن أبي الخير وابن الطلاع وابن أخت غانم، وأبو عبد الملك بن الجعديله وأبوا علي: الصدفي، وسمع منه، والغساني، وأبو عمران بن أبي تليد، وآباء القاسم: الاحمدان ابن منظور وابن أبي الوليد الباجي والحسن الهوزني وخلف بن الأبرش، وأبو محمد بن السيد؛ ومن أهل المشرق: أبو الحسن علي بن المشرف بن
стр. 39
مسلم وأبو الطاهر السلفي وأبو عبد الله بن منصور الحضرمي [١١ظ] . وحدث بحكم الإجازة العامة عن أبي الفضل أحمد بن الحسين بن إبراهيم بن خيرون البغدادي. ومن شيوخه الأندلسيين ولا أتحقق الآن كيفية أخذه عنه [؟] (١) وأجاز الرواية عنه لجميع المسلمين قبل وفاته بيومين.
وكان محدثاً حافظاً متسع الرواية حسن الخط ضابطاً متقناً بصيرا بالحديث عاكفا عليه عارفا بالفقه وأصوله وعلم الكلام وافر الحظ من علوم اللسان نحواً وأدباً ولغة ونسبا، معروف الفضل كريم الخلق جميل العشرة، واستقضي بحصن مرجيق في فتنة ابن قسي، وشوور ببلده وخطب به، ثم صرف عنهما معا، واستمر على إمامة الفريضة بجامع بلده إلى أن توفي به ضحوة يوم الأربعاء لخمس بقين من صفر أحد وخمسين وخمسمائة، ومولده بعد صلاة العصر من يوم جمعة سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
٩٣ - عبد الملك بن محمد بن وليد (٢) : قرطبي فيما أظن، ابن الخليع؛ روى عن أبي القاسم خلف بن عبد اللهبن مدير سنة ست وسبعين وأربعمائة.
стр. 40
٩٤ - عبد الملك بن محمد بن يوسف.
٩٥ - عبد الملك بن محمد الأزدي: أبو مروان؛ روى عن أبي جعفر البطروجي.
٩٦ - عبد الملك بن محمد البكري (١) : قرطبي أبو الفوارس؛ روى عن أبي محمد قاسم بن محمد المرواني الشبانسي. روى عنه أبو محمد الركلي، وكان أديبا.
٩٧ - عبد الملك بن محمد العبدري: أبو مروان، روى عن أبي علي ابن سكرة وأبي محمد بن أبي جعفر.
٩٨ - عبد الملك بن محمد (٢) : بلنسي سكن قرطبة أبو مروان بن جريول وابن القبراط (٣) ؛ اخذ عنه الطب أبو الحسين عبيد الله بن محمد المذحجي وأبو الوليد بن رشد، وكان أحد المهرة في صناعة الطب معترفا له بالتقدم فيها.
стр. 41
٩٩ - عبد الملك بن مجبر بن محمد البكري (١) : مالقي أبو مروان؛ روى عن أبي الحسين بن الطراوة وابوي عبد الله: ابن مزاحم وابن أخت غانم. روى عنه أبو الحسن صالح بن خلف وأبو زيد السهيلي وأبو عبد الله بن الفخار ودحمان بن عبد الرحمن؛ وكان من أهل المعرفة بالقراءات [١٢ و] والنحو والأدب درس ذلك طويلاً، وشهر بالنبل والفضل.
١٠٠ - عبد الملك بن مختار (٢) : من ساكني قرطبة روى عن أبي حرشان وتأدب به في النحو واللغة.
١٠١ - عبد الملك بن مروان بن ابان القرشي: طليطلي؛ كان من أهل العلم وجلالة البيت والتبريز في العدالة، حياً سنة احدى واربعين وأربعمائة.
١٠٢ - عبد الملك بن مروان بن رزيق (٣) : بطليوسي ماردي الأصل ابن (٤) الغشا؛ رحل سنة تسع وثلاثمائة مع أخيه محمد، ولأخيه محمد هذا سماع من أبي بكر بن أبي داود وأبي القاسم البغوي وغيرهما،
стр. 42
ولعله اشترك معه في الرواية، والله اعلم.
١٠٣ - عبد الملك بن مروان الغافقي؛ روى عن فضل بن سلمة.
١٠٤ - عبد الملك بن مسعدة [؟] (١) بن معاوية بن صالح: قرطبي أبو مروان؛ كان من فقهاء بلده ونبهائه، وتوفي به في ذي الحجة سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وشهد جنازته خلق عظيم.
١٠٥ - عبد الملك بن مسعود بن أبي خصال بن فرج بن خلصة أبي الخصال الغافقي: (٢) قرطبي فرغليطي الأصل أبو مروان بن أبي الخصال، وهو أخو ذي الوزارتين أبي عبد الله وصغيره؛ روى عن أبي بحر وغيره من أعلام أهل العلم بقرطبة. روى عنه أبو عبد الله أبن العويص؛ وكان من أهل الأدب والتقدم في الكتابة والبلاغة والفصاحة، ذا حظ من قرض الشعر، وكتب عن بعض رؤساء لمتونه بمراكش وبفاس وبغيرهما (٣) ، ثم تخلى عن ذلك وأنقطع إلى الله وأقبل على ما يعنيه من أمر معاده؛ وتوفي لست بقين من شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ابن نحو ستين سنة، ورثاه أخوه كبيره أبو عبد الله بقصائد فرائد منها هذه القصيدة:
стр. 43
الصبر أجمل لو أطقت الأجملا ... وأخف لو صدق التجمل محملا
يا واحدا عم الجميع مصابه ... ما كنت إلا عارضا متهللا
قدمت قبلي في الوفاة وهكذا ... يتقدم الأخيار أول أولا
ولقد تخرمت المنية شطرنا ... وبقيت في شطر فكان الأفضلا [١٢ ظ]
عشنا بذلك حقبة في غبطة ... ونداك يحمل كل عبء أثقلا
وسددت خلة من مضى لما أنقضى ... واستقبل الباقون خطبا مقبلا
وكفيتني وكفيتهم ما يتقى ... وجلوت خطب الدهر عنا فانجلى
فليبكينك كل ناد صالح ... وليندبنك من أحب ومن قلى
وليبقين عليك ذكر ناصع ... ما أدبر الليل البهيم وأقبلا
جملت عشرتنا وطول زماننا ... لما تفرطنا فكان كلا ولا
يا من تواضع قدره عن رفعة ... ما فوق ما أصبحت فيه معتلى
فاستوفي حظك عند ربك كله ... وأحطط لديه فقد بلغت المنزلا
فله تركت الفانيات ولم تزل ... بالباقيات الصالحات موكلا
ما مر يوم من حياتك عاطلا ... بل كان بالتقوى محلى مخملا
والليل يعرف (١) منك نضوا خاشعا ... لله يسكب فيه دمعا مسبلا
стр. 44
ما ذاق طعم النوم إلا خلسة ... بخلت على أجنه أن يكحلا
فطواه بين ركوعه وسجوده ... بدموع تقواه مندى مخضلا
أحشاؤه موقوذة ولسانه ... يهدي إلى الله الكتاب مرتلا
ماذا أؤمل بعد وضعك في الثرى ... هيهات أخطأ آمل ما أملا
يا واهب العق النفيس أخذته ... فاجعله في دار الرضا متقبلا
ولقد فقدت سميه من قبله ... متضرجا بدم الفؤاد مقتلا
رزء على رزء تتابع ثكله ... وكما ثكلت فغايتي أن أثكلا
عزيت نفسي عنهما ولربما ... غلب البكاء تجلدي فاسترسلا
يا أيها السهم المغب لوقته ... لا بد يوما أن تصيب المقتلا
عذرا أبا مروان عشت ولم أمت ... كمدا عليك وكان موتي أسهلا
فاذهب كما ذهب الحيا أحيا الربى ... علوا وغادر كل خفض منهلا
فلقد تركت بناء صدق خالدا ... يبقى جديدا والجديد إلى بلى
يا ليتني قد مت قبلك سابقا ... وبقيت بعدي ثابتا متهللا
يأوي إليك طليقنا وأسيرنا ... وتفك ربقة (١) كل عان مبتلى [١٣ و]
لا تخلف الأيام مثلك ماجدا ... أندى وأعطى في الحقوق وأبذلا
وأشد في ذات الإله صريمة ... وأمد شأوا في الصعاب وأقولا
لوددت برك أن يشاب بجفوة ... فيكون عذرا عند قلبي إن سلا
стр. 45
لكن صفت منك الخلائق واعتلت ... عن علة تبدي العيون تنصلا
صلى عليك الله من متقدم ... ظهرت كرامته فكان الأمثلا
وسقتك ديمة مزنة هطالة ... تروي مع العلم المنيف المجملا
وتعهدتك من المهيمت رحمة ... فتحت إلى الفردوس باباً مقفلا
أعددت بعدك حالتين هما هما ... صبراً اقيده ودمعاً مهملا
هملت عليك العين إذ أقررتها ... ومن الوفاء بعهدها ان تهملا
لم تبق لي في العيش بعدك لذة ... ولئن أمر مذاقه في ما حلا
ناجيت قبرك والدموع سوافح ... ورأيت شخصك بالضمير مخيلا
ووددت إذ عشنا معاً أنا معاً ... إذ فات صنوك (١) أن يكون الاعجلا ١٠٦ - عبد الملك بن مفرج بن يعلى اللخمي: قرطبي؛ كان من اهل العلم والعدالة، حياً في حدود الخمسين وثلاثمائة.
١٠٧ - عبد الملك بن مقدام الرعيني: اشبيلي.
١٠٨ - عبد الملك بن موسى بن عبد الملك بن وليد بن محمد بن وليد بن مروان بن عبد الملك بن محمد بن مروان بن خطاب (٢) : مرسي أبو مروان ابن أبي جمرة؛ سمع اباه عمرو المقرئ وأجاز له من أهل الأندلس
стр. 46
أبو عبد الله بن عائذ (١) وأبو محمد مكي وأبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث؛ ومن أهل المشرق: أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف ابن الجويني. روى عنه ابنه أحمد؛ وتوفي بمرسية لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وأربعمائة.
١٠٩ - عبد الملك بن نصر بن باسه: أبو مروان؛ روى عن أبي جعفر البطروجي.
١٠ - عبد الملك بن واجب بن محمد بن واجب: أبو القاسم؛ روى عن أبي القاسم بن بشكوال.
١١١ - عبد الملك بن وليد بن محمد بن وليد (٢) جد المرفوع النسب آنفاً: مرسي ابن أبي جمرة؛ [١٣ ظ] روى عن أبيه، روى عنه ابنه موسى.
١١٢ - عبد الملك بن هارون بن يحيى - ويقال ابن أبي دحية -: الجحمي أبو مروان؛ روى عن أبي اسحاق بن محمد بن ملكون وأبي عمرو وعياش الأكبر ابن عظيمظة.
١١٣ - عبد الملك بن هاشم بن زكريا المرادي (٣) : روى عن أب علي الصدفي.
стр. 47
١١٤ - عبد الملك بن هذيل بن خلف بن لب بن رزين (١) : أبو مروان ذو الرياستين ملك شنت مرية الشرق، وتسمى في أول ولايته حسام الدولة، ثم تسمى ذا الرياستين، وكان ذا نجدة واقدام وصرامة وله في الثغر وقائع مشهورة، وكان بعيد الشأو في الادب مديد الباع في النظم والنثر، أقر له بذلك بلغاء زمانه. ومن نظمه، وقد صرع عن فرسه، فبلغه ان بعض عداته سر بذلك (٢) :
أني سقطت ولا جبن ولا خور ... وليس يدفع ما ياتي به القدر
لا يشمتن حسودي ان سقطت فقد ... يكبو الجواد وينبو الصارم الذكر
هذا الكسوف يرى تأثيره أبدا ... ولا يعاب به شمس ولا قمر وديوان كلامه نظماً ونثراً متداول بين أهل ذلك الشأن، وكان ممن أقره أمير المؤمنين يوسف بن تاشفين على موضعه فلم يتغير له حال إلى أن توفي، عفا الله عنه.
١١٥ - عبد الملك بن هشام التجيبي (٣) سرقسطي أبو مروان روى عن أبي عبد الله بن ميمون الحسيني (٤) ؛ روى عنه أبو محمد الركلي.
стр. 48
١١٦ - عبد الملك بن هشام الجذامي (١) : قرطبي أبو محمد وأبو مروان؛ روى بالأندلس عن أبي محمد بن عتاب، وله رحلة إلى المشرق، لقي فيها بالإسكندرية ابا الطاهر السلفي واخذ عنه سنة سبع وستين وخمسمائة؛ وحج وروى عنه بمكة، شرفها الله، أبو علي بن العرجاء.
١١٧ - عبد الملك بن يحيى بن بالغ الجذامي: روى عن أبي الحسن عباد بن سرحان، وكان حياً سنة تسع عشرة وخمسمائة.
١١٨ - عبد الملك بن يحيى بن عمر الجذامي (٢) : قرطبي أبو الحسن وأبو مروان ابن المرجوني؛ روى عن أبوي عبد الله: ابن أبي أحد عشر وابن وضاح، وأبي الوليد بن رشد؛ وأجاز له أبو الحكم بن غشليان [١٤ و] وأبو عبد الله بن أبي الخير وأبو المطرف بن هارون ورحل وحج واخذ بمكة شرفها الله عن قاضي الحرمين أبي [القاسم] (٣) عبد الرحمن ابن علي الشيباني الطبري. روى عنه أبو القاسم بن بشكوال، وهو في عداد أصحابه.
١١٩ - عبد الملك بن يزيد بن مروان بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الناصر لدين الله المرواني (٤) : قرطبي أبو مروان؛ كان قائماً على
стр. 49
اللغة شديد العناية بها وبحفظها وضبطها، وله تاليف في المثلث على حروف المعجم سماه: " بحر الدرر وروض الفكر "، وكان حياً سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.
١٢٠ - عبد الملك بن يوسف بن عبد ربه (١) : روى سماعاً عن أبي الليث نصر السمرقندي وأبي الوليد الباجي، وله إجازة من أبي الوليد الوقشي. روى عنه أبو عبد الله المكناسي؛ وكان محدثاً عدلاً من أهل الادب والكتابة والتصاون والفضل، أسمع الحديث بشاطبة، وتوفي بها قبل الثلاثين وخمسمائة.
١٢١ - عبد الملك بن يوسف بن نصرون الازدي: أندلسي؛ رحل وروى بمصر عن مهدي بن يوسف الوراق: " التلقين " سماعاً منه في شوال ثلاث وسبعين وأربعمائة.
١٢٢ - عبد الملك بن يوسف: أبو الوليد ابن القلالة؛ روى عن أبي الحسين بن الطلاء.
١٢٣ - عبد الملك بن المديني: أبو مروان؛ روى عن أبي علي الصدفي.
١٢٤ - عبد الملك السالمي: أبو مروان؛ تلا على أبي القاسم عبد الوهاب
стр. 50
ابن محمد؛ تلا عليه أبو الحسن بن عبد الله بن ثابت، وكان مكتباً مجوداً ضابطاً.
١٢٥ - عبد المنعم بن سمجون: أبو محمد؛ روى عن أبي علي الغساني؛ روى عنه أبو بكر يحيى الاركشي وأبو العباس بن عثمان.
ووقع في (١) فوائد أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني الديباجي ابن أبي اليابس، أنشدني أبو العباس يعني ابن عثمان هذا، قال: أنشدني القاضي أبو محمد عبد المنعم بن سمجون بغرناطة لنفسه:
لست وجيهاً لدى إلهي ... هذا مدى عيشتي اعتقادي [١٤ ظ]
لو كنت وجهاً لما براني ... في عالم الكون والفساد ولم يذكره ابن الآبار في أصحاب الغساني.
١٢٦ - عبد المنعم بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن الضحاك الفزاري (٢) : غرناطي أبو محمد؛ أكثر عن أبيه وسمع أبا عبد الله ابن الفرس، وأجاز له باستجازة أبيه أبو أحمد بن زرقون، وآباء اسحاق: ابن أحمد بن رشيق وابن ثبات وابن حبيش وابن صالح، وأبو محمد
стр. 51
ابن الإمام وأبو الاصبغ عبد العزيز بن عيسى بن عبادة وعيسى بن محمد ابن شاهد وآباء بكر: عبد العزيز بن مدير وابن صاف الجياني وابن العربي وابن مسلمة ويحيى بن موسى البرزالي ويحيى بن النفيس، وآباء جعفر: ابن الباذش والبطروجي وابن خلف بن حكم، وأبوا الحجاج: الاندي وابن محمد بن عمر بن جبلة، وآباء الحسن: طارق بن يعيش وشريح وعبد الرحيم الحجازي وعباد بن سرحان وعمرو بن بدر وابن عبد العزيز بن الإمام وابن محمد بن لب والمالطي، والمحمدان: ابن أحمد بن خيثمة وابن عظيمة، وأبو حفص بن أيوب وأبو الحكم بن غشليان وأبو زيد بن علي الخزرجي، وآباء عبد الله: البغدادي والحمزي وابن عبد الرحمن القرشي وابن عبد الرزاق الكلبي وابن فرج وابن وضاح وابن يبقى وابن أبي الخصال، وأبو عامر محمد بن جعفر بن شرويه وآباء العباس: ابن حرب وابن خلف النميري وحامد بن محمد وأبو الفضل عياض، وآباء القاسم: الأحمدان ابن محمد بن نصير وابن ورد، وعبد الرحمن بن عبد الله بن سعيد، وآباء محمد: شعيب الأشجعي وابن خطاب والرشاطي والوحيدي، وأبو علي بن عبد العزيز بن فرج وأبو مروان بن مسرة وأبو الوليد بن الدباغ. روى عنه أبو القاسم الملاحي قال ابن الآبار: وكان في عداد أصحابه.
قال المصنف عفا الله عنه: وليس كذلك عندي. وحدث عنه بالإجازة القاضي أبو الوليد بن الحاج وقال: جاورنا بقرطبة وكان يستعمل في
стр. 52
خطة القضاء بأنظارها [١٥ و] وكان لا بأس به.
قال المصنف عفا الله عنه: مولده على ما استقرئ من إجازات الشيوخ آخر إحدى أو أول اثنتين وثلاثين وخمسمائة (١) .
١٢٧ - عبد المنعم بن علي بن محمد بن عبد الله بن حزمون الكلبي: قرطبي؛ روى عن أبي داود بن يحييى المعافري (٢) .
١٢٨ - عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن حسان الغساني (٣) : جلياني نزل القاهرة من مصر، أبو الفضل وأبو محمد، تجول ببلاد المشرق سائحاً وحج؛ روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الرحيم الخطيب بضريح الخليل وأبو عبد الله بن يحيى المرسي، وكان أديباً بارعاً حكيماً ناظماً ناثراً وله مصنفات منها: " جامع أنماط الوسائل في القريض والخطب والرسائل " أكثره كلامه نظماً ونثراً، ومنه قوله في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة (٤) :
ألا إنما الدنيا بحار تلاطمت ... فما اكثر الغرقى على الجنبات
وأكثر ما (٥) لاقيت يغرق إلفه ... وقل فتى ينجي من الغمرات
стр. 53
توفي سنة ثلاث وستمائة.
١٢٩ - عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن فرج بن خلف ابن سعيد بن هشام الخزرجي غرناطي أبو محمد ابن الفرس (١) : تلا بحرف (٢) نافع على جده وبالسبع على أبي الحسن بن هذيل وقرأ عليهما، وسمع غير ذلك، وبحرف نافع على أبي بكر بن الخلوف؛ وروى قراءة وسماعاً على أبوي عبد الله: أبيه - وتفقه به في الحديث وأصول الفقه وعلم الكلام - وابن سعادة، وأبي عامر بن شروية وأبي محمد بن أيوب الشاطبي وأبوي الوليد: ابن القوة وابن الدباغ، وأكثر عنه، وناوله أبو الحسن بن النعمة تفسيره وأبو عامر السالمي بعض مصنفاته وغيرها، وأبو محمد عاشر أجزاء من شرحه المدونة، وكلهم أجاز له مطلقاً، إلا جده وأباه وابن الخلوف والسالمي وابن شروية فإنهم أجازوا له ما رووه، وزاد السالمي ما ألف. وروى قراءة وسماعاً أيضاً عن أبي بكر بن الحسين ابن بشر [١٥ ظ] وأبي الحسن بن محمد بن زيادة الله وأبي عبد الله بن إبراهيم الجذامي وأبوي العباس: الخروبي وابن محمد بن زيادة الله، وأبي محمد عبد الجبار بن موسى الشماتي (٣) ولم يذكر أنهم أجازوا له. وأجاز له من أهل الأندلس آباء بكر: ابن برنجال وابن طاهر المحدث
стр. 54
وابن العربي وابن فندلة وابن أبي ليلى، وألوا جعفر: ابن عمر بن قبليل وابن المرخي، وأبو الحجاج القضاعي، وآباء الحسن: شريح وابن الباذش وابن موهب وابن نافع ويونس بن مغيث، وآباء عبد الله: الحمزي (١) وابن سليمان البوتني وابن صاف الجياني وابن غلام الفرس وابن معمر وابن نجاح وابن وضاح وابن أبي الخال وأبو عبد الرحمن مساعد الأصبحي وأبو العباس ابن النخاس وأبو القاسم بن بقي وابن ورد، وآباء محمد: الرشاطي وسبط ابن عبد الله والوحيدي وعبد الحق بن عطية، وأبوا مروان: الباجي وابن قزمان وأبو الوليد بن حجاج؛ ومن اهل سبتة أبو الفضل عياض؛ ومن اهل المشرق أبوا بكر: المحمدان ابن عبد الباقي بن احمد وابن عشير بن معروف الشرواني، وأبو سعيد ويقال أبو سعد (٢) حيدر بن يحيى بن حيدرة الجيلي (٣) وأبو الطاهر السلفي وأبو عد الله المازري المهدوي وأبو علي الحسن بن عبد الله بن عمر المقرئ ابن العرجاء وأبو الفضل جعفر بن زيد بن جامع بن الحسن الطائي وأبو محمد عبد الرحمن وأبو المظفر محمد ابنا أمام الحرمين وقاضيهما علي ابن الحسن الطبري.
روى عنه ابنه أبو يحيى عبد الرحمن وأبو أحمد جعفر بن أبي الحسين
стр. 55
ابن زعرور وأبو اسحاق بن عبد الله بن قسوم، وأبوا بكر: ابن عبد النور وابن عتيق اللاردي، وأبوا جعفر: ابن زكريا بن مسعود وابن عبد المجيد الجيار، وآباء الحسن: ابن الجنان وابن القطان وابن قطرال وابن واجب وابن أبي محمد بن يحيى وأبو الحسين عبيد الله بن عاصم وأبو الربيع بن سالم وأبو سليمان بن حوط الله وأبو عبد الله التجيبي وابن عبد الحق التلمسيني وأبوا العباس: ابن الرومية وابن هارون، وأبوا عمرو: ابن سالم وسعد بن محمد بن [١٦ و] عزيز، وآباء القاسم المحمدون: ابن عبد الواحد الملاحي وابن عامر بن فرقد وابن محمد بن عبد الرحمن ابن الحاج، وأبوا محمد: ابن حوط الله وابن محمد الكواب، وابو الوليد ابن الحاج وأبو يحيى هانئ. وحدث عنه بالإجازة أبو بكر بن محرز وأبو العباس العزفي وأبو القاسم بن الطيلسان. وكان من بيت علم وجلالة مستبحراً (١) في فنون المعارف على تفاريقها، متحققاً بها نافذاً فيها، ذكي القلب حافظاً للفقه حاضر الذكر له، متقدماً في علوم اللسان فصيح المنطق، استظهر اوان طلبه الكتابين: المدونة وكتاب سيبويه وغيرهما، وعني به ابوه وجده عناية تامة فاسمعاه ممن أمكن إسماعه إياه من شيوخ زمانه واستجازا له من لم يتأت له سماعه منهم، وطلب بنفسه فاتسعت بذلك روايته وعظمت درايته، وشارك الجلة من اعلام بقايا المائة السادسة كأبي جعفر بن مضا وابوي القاسم: ابن حبيش
стр. 56
والسهيلي، وأبي محمد بن عبيد الله في الرواية بالسماع عن طائفة كبيرة من شيوخهم، وانفرد عنهم بكثرة المجيزين له حسب ما مر ذكره مفصلاً.
وكان آخر تلك الطبقة وخاتمة أكابرها، وقيد بخطه الباعر كثيرا، واعتنى بكتاب سيبويه ومصنفات الفارسي وابن جني، وله مصنفات كثيرة ومختصرات نبيلة ونظم ونثر، وكل ذلك شاهد بمتانة علمه وصحة إدراكه، ومن اجلها مصنفه في " أحكام القرآن " فانه اجل ما ألف في بابه، وهو الذي قال فيه الناقد أبو الربيع بن سالم: وهو كتاب حسن مفيد جمعه في ريعان الشبيبتين من طلبه وسنه، فللنشاط اللازم عن ذلك أثره في حسن ترتيبه وتهذيبه، وفرغ من تأليفه بمرسيه عام ثلاثة وخمسين وخمسمائة، وله في الأبنية مصنف نافع، واستقضي بغير موضع (١) وعرف بالطهارة والجزالة في أحكامه.
قال أبو القاسم بن فرقد: سألنا من القاضي العالم أبي محمد بن حوط الله أن نسمع منه كتاب السيرة، قال: فأسمعنا منه دولا، ثم لما كان ذات يوم رمى من يده [١٦ ظ] الكتاب وقال: أرى ان هذا خيانة، قلنا:
стр. 57
وما ذاك يا سيدنا؟ قال: الذي اعتمد عليه في سماع هذا الكتاب منه قد وصل فقوموا بنا إليه، قال: فحملنا إلى خارج البلد من جهة النهر الأعظم وأدخلنا على أبي محمد عبد المنعم بن الفرس في خبائه وقدر ان سمعنا عليه والحمد لله؛ قال أبو القاسم: فشاهدت من أبي محمد عبد المنعم من الذكاء والإدراك ما لم اعهد من غيره، ورأيت مناظرات أخر وكأني لم ألق أحداً، في كلام غير هذا.
وقال أبو الربيع بن سالم: سمعت أبا بكر بن الجد وحسبك به شاهداً في هذا الباب يقول غير مرة: ما اعلم بالأندلس احفظ لمذهب مالك من عبد المنعم بن الفرس بعد أبي عبد الله بن زرقون.
وكان المنصور من بني عبد المؤمن كلما وقعت إليه مسألة غريبة وقدر شذوذها، ذكراً أو فهماً، عن الحاضرين بمجلسه من أهل العلم - وكان أبو محمد هذا من أجلهم - أجرى ذكرها بينهم، فوقعت المذاكرة فيها بينهم حتى إذا استوفى كل منهم ذكر ما حضره فيها استشرف المنصور إلى الشفوف عليهم باستقصاء ما من الأجوبة فيها لديهم، فعند ذلك يتقدم أو محمد فيقول (١) : بقي فيها كذا وكذا فيأتي على ما كان المنصور قد أعده للظهور بينهم، وكثر هذا من أبي محمد حتى استثقله المنصور، فكان من أكبر الدواعي إلى هجرته إياه.
стр. 58
وقال أبو عبد الله التجيبي، وقد عده في شيوخه: لقيته بمرسية سنة ست وستين وخمسمائة، وقت رحلتي إلى أبيه، فرأيت من حفظه وذكائه وتفننه في العلوم ما عجبت منه، وكان يحضر معنا التدريس والإلقاء عن أبيه فإذا تكلم أنصت الحاضرون لجودة ما ينصه وإتقانه واستيفائه جميع ما يجب أن يذكر في الوقت. وكان نحيف البدن كثيف المعرفة عظيمها، شاعراً مطبوعاً وأنشدني كثيراً من شعره، واضطرب في روايته قبل موته بيسير لاختلا أصابه صدر خمس وتسعين وخمسمائة، مع علة خدر طاولته فترك الأخذ عنه، إلى أن توفي على تلك الحال بغرناطة، عند صلاة العصر من يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة، [١٧ و] ودفن خارج باب البيرة، وشهد جنازته عالم لا يحصون كثرة، وكسر الناس نعشه وتقسموه تبركاً به؛ ومولده سنة أربع وعشرين وخمسمائة، قاله أبو سليمان بن حوط الله وأبو القاسم بن فرقد. وقال ابنه أبو يحيى عبد الرحمن وأبو محمد ابن القرطبي عنه: إن مولده سنة خمس وعشرين، زاد أبو الربيع ابن سالم: آخر السنة.
١٣٠ - عبد المنعم بن موسى بن يوسف الاوسي: اشبيلي في ما أحسب.
١٣١ - عبد المنعم بن ياسين بن عبد الوهاب الأزدي (١) : غرناطي
стр. 59
أبو محمد؛ روى عن شريح وكان ضريراً.
١٣٢ - عبد المنعم بن يحيى بن خلف بن النفيس الحميري (١) : غرناطي سكن الجزيرة الخضراء ثم مراكش ثم الاسكندرية، أبو الطيب وأبو محمد ابن الخلوف؛ تلا بالسبع على أبيه وأبوي الحسن: ابن عبد الله بن ثابت وابن هذيل، وأبي القاسم بن الفرس وبحرف نافع باشبيلية على أبي الحسن شريح وروى عنهم وعن آباء بكر: ابن طاهر المحدث وابن العربي وابن المرخي وابن مسعود، وآباء الحسن: عبد الرحيم الحجازي وعباد ابن سرحان وابن اللوان وابن موهب ويونس بن مغيث وأبي داود الهشامي، وآباء عبد الله: جعفر حفيد مكي والبغدادي وأبي معمر والنوالشي وابن أبي الخصال وآباء العباس: ابن ثعبان وابن حرب وابن عيشون وأبي الفضل عياض وأبوي القاسم: ابن رضا وابن داود، وأبوي محمد: الوحيدي وعبد الحق بن عطية، وأبوي مروان: ابن بونه وابن مسرة، وأوي الوليد: ابن بقوة وابن خيرة. ورحل إلى المشرق وتجول ببلاده وحج ولقي أبا الطاهر السلفي وأخذ عنه واستقر بالإسكندرية مستوطناً فيها عد حجه وحدث بها. روى عنه بالأندلس أبو عمرو عثمان بن الجميل ويوسف بن أحمد البهراني، وبالإسكندرية أبو الحسن بن خيرة وليقه بها سنة أربع وثمانين وخمسمائة، وابن المفضل
стр. 60
المقدسي (١) وأبو عبد الله الرحمن التبيسي (٢) .
وحدث عنه بالإجازة أبو العباس العزفي؛ وكان عارفاً بالقراءات ذاكراً لها ذا حظ من العربية وطرف صالح من رواية [١٨ ظ] الحديث، رديء الخط غير ضابط أسماء شيوخه؛ خرج من وطنه في الفتنة ونزل مراكش وأكتب بها القرآن مدة ثم رحل إلى المشرق (٣) .
١٣٣ - عبد المولى بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن سعادة ابن احمد المذحجي (٤) : لوشي.
١٣٤ - عبد المولى بن أبي بكر يحيى بن خلف بن النفيس الحميري:
غرناطي؛ روى عن أبيه وأبي إسحاق بن حبيش وأبي الحسن شريح.
١٣٥ - عبد المهيمن بن محمد بن مفرج الأنصاري: روى عن أبي القاسم الملاحي.
١٣٦ - عبد المؤمن بن عبد البر: أبو القاسم؛ روى عن أبي الحسن
стр. 61
ابن إبراهيم التبريزي بحصن البونت (١) .
١٣٧ - عبد النور بن عبد الكبير بن محمد بن عيسي بن محمد بن بقي الغافقي: اشبيلي.
١٣٨ - عبد الواحد بن أحمد (٢) بن علي السبأي: روى عن أبي علي الصدفي.
١٣٩ - عبد الواحد بن إبرايهم بن مفرج بن أحمد بن عبد الواحد ابن حريث بن جعفر بن سعيد بن محمد بن حقل الغافقي (٣) : غرناطي
стр. 62
أبو محمد الملاحي؛ وهو والد النسابة أبي القاسم وسيأتي في رسمه تكميل في نسبهما.
روى عن أبي بكر بن النفيس وأبي الحسن بن عبد الله بن ثابت وأبي الوليد بن بقوة؛ روى عنه ابنه أبو القاسم محمد، وكان محدثاً رواية عدلاً، زاهداً منقبضاً عن مخالطة الناس.
١٤٠ - عبد الواحد بن جهير (١) : كان أديباً توفي يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي القعدة أربع وخمسين وخمسمائة (٢) .
١٤١ - عبد الواحد بن سعيد بن عبد الملك بن سعيد بن عاصم العريان الثقفي: قرطبي؛ كان فقيهاً أعجوبة من أعاجيب المخلوقين في عظم أعضائه وغلظها وخروجه فيها عن المعهود من خلقة الآدميين آية من آيات الله؛ وأراده الأمير أبو [....] (٣) لخدمته فلم يلف مطية تحمله.
١٤٢ - عبد الواحد بن سليمان بن عبد الواحد بن عيسى الهمداني: غرناطي؛ كان من بيت علم وجلالة، عاقداً للشروط حسن الخط، حياً
стр. 63
سنة ثمان وستمائة (١) .
١٤٣ - عبد الواحد بن عيسى بن [١٩و] دينار بن واقد الغافقي: قرطبي؛ كان فقيهاً.
١٤٤ - عبد الواحد بن عيسى الهمداني: غرناطي أبو محمد؛ روى عنه أبو عبد الله بن أحمد بن مالك وكان فقيهاً مشاوراً.
١٤٥ - عبد الواحد بن محمد بن بقي - بواحدة - ابن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن تقي - بمعلوة - الجذامي (٢) : مالقي سكن بأخرة مراكش، أبو عمرو (٣) بن تقي؟ بمعلومة -؛ روى عن أبي بكر عتيق بن قنترال وأبي جعفر الجيار وأبي الخطاب بن واجب وأبي سليمان ابن حوط الله وآباء عبد الله: الأندرشي وابن صاحب الأحكام الغرناطي وابن عبد العزيز بن سعادة، وأبي العباس بن ماتع وأبوي علي: الرندي وابن الشلوبين، وأبي القاسم الملاحي وأبوي محمد: ابن محمد الشلطيشي (٤) وعصام بن أبي جعفر بن يحيى.
روى عنه أبنا أخته: أبو عبد الله وأبو جعفر الطنجاليان،
стр. 64
وأبو الحسين عبيد الله بن عاصم الدائري. وكان مقرئاً مجوداً محدثاً، ماهراً في علم العربية، ورعاً ناسكاً فاضلاً سنياً، كتب بخطه الكثير، وعني بالعلم طويلاً، وتوفي بمراكش لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سبع وثلاثين وستمائة، وهو من قرناء أبي علي الحسن بن إبراهيم بن تقي المذكور بموضعه (١) .
١٤٦ - عبد الواحد بن محمد بن خلف بن تقي - بواحدة - القيسي (٢) : بنشكلي الأصل سكن دانية، أبو محمد البنشكلي؛ روى عن أبي علي الصدفي وتفقه بأبي محمد عاشر وروى عن أبي محمد بن السيد، ورحل إلى قرطبة فاخذ بها عن أبي بحر الاسدي وأبي عبد الله ابن الحاج، وتفقه به، وأبي محمد بن عتاب وأبي الوليد بن رشد، وتفقه به، وإلى المرية فروى بها عن أبي الحسن بن موهب وأجاز له أبو بكر بن برنجال.
وكان فقيهاً حافظاً ذاكراً للمسائل عرف بذلك وتصدر لتدريسها ونوظر فيها عليه، وكان فقيهاً حافظاً ذاكراً للمسائل عرف بذلك وتصدر لتدريسها ونوظر فيها عليه، وكان أنيق الوراقة كتب بخطه الكثير، وقفت على خطه بنقله " البيان والتحصيل " لابن رشد من أصله سنة تسع عشرة وخمسمائة.
١٤٧ - عبد الواحد بن محمد بن عبد السلام: جربيري؛ استقضي
стр. 65
بطرطوشة إلى أن توفي بها قبل [١٩ ظ] الأربعين وخمسمائة.
١٤٨ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد (١) بن إبراهيم الغافقي: غرناطي الملاحي، وهو ولد النسابة أبي القاسم، روى عن أبيه وأبي زكريا الاصبهاني.
١٤٩ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الأنصاري: أندلسي سكن مراكش، أبو محمد؛ روى عن أبي بكر بن القصيرة. روى عنه أبو القاسم رجا بن أبي عمر بن المتشبه، وكان أديباً، حياً بمراكش في حدود العشرين وخمسمائة.
١٥٠ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد الهمداني: أ [ومحمد، روى عن القاضي أبي بكر بن العربي.
١٥١ - عبد الواحد المعلم: قرطبي؛ روى عنه يحيى بن جرير وتأدب به (٢) .
١٥٢ - عبد الواهب بن عبد الله بن خلف بن سيد أبيه الزهري اشبيلي روى عن أبي بكر خازن.
стр. 66
١٥٣ - عبد الودود بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الملك (١) بن عيسى بن إبراهيم بن صالح الهلالي (٢) : منكبي سكن غرناطة أبو محمد ابن سمجون؛ روى عن عمه أبي محمد وأبي بحر الاسدي وأبوي الحجاج: القضاعي وأبي الحسن بن موهب وأبي الوليد بن بقوة. روى عنه ابنه القاضي أبو القاسم أحمد.
١٥٤ - عبد الولي بن محمد بن أحمد (٣) بن عبد الولي بن أحمد بن عبد الولي: بلنسي بتي الأصل، أبو محمد البتي؛ روى عن أبي العرب عبد الوهاب البقساني، وكان عارفا بالقراءات وتجويدها، حافظاً للغات ذاكراً للآداب، حسن الوراقة كتب الكثير وأدب أبناء السلطان، ولسلفه نباهة، وتوفي بعد السبعين وخمسمائة.
١٥٥ - عبد الولي بن محمد بن اصبغ الأزدي (٤) : قرطبي سكن غير بلد من العدوة، أبو الحسن بن المناصف، وكناه ابن فرتون أبا محمد؛ روى عن أبي الحسن بن عقاب وأبي عبد الله بن الفرس وأبي القاسم ابن حبيش. روى عنه بفاس أبو إسحاق بن إبراهيم العشاب، وبتونس
стр. 67
أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل التونسي ابن الحداد.
١٥٦ - عبد الوهاب بن أبي عمر أحمد بن عبد القوي: أبو محمد، روى عن أبي عمر اللمتوني، وكان فقيهاً مشاوراً.
١٥٧ - عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن زكريا [٢٠ و] الأنصاري: سرقسطي؛ كان من أهل العلم والعدالة، حياً في حدود التسعين وأربعمائة.
١٥٨ - عبد الوهاب بن إبراهيم بن عيسى: أبو محمد؛ روى عن شريح.
١٥٩ - عبد الوهاب بن إسحاق بن لب الفهري (١) : شاطبي أبو محمد الحمزي (٢) ؛ تفقه بالقاضي أبي جعفر بن جحدر صهره أبي زوجته. روى عن أبوي الحسن: طاهر بن مفوز وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت. وكان فقيهاً حافظاً، توفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
١٦٠ - عبد الوهاب بن الحسن: أبو محمد، روى عن آبى محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت.
١٦١ - عبد الوهاب بن سعيد بن مشرف (٣) : قرطبي كان من أهل
стр. 68
المعرفة باللغة والأدب، وهو الذي قال فيه أبو بكر الزبيدي في غلط الوزير عيسى بن فطيس (١) حين كتب الجحطب (٢) [؟..] (٣)
١٦٢ - عبد الوهاب بن سليمان بن وهب: روى عن شريح.
١٦٣ - عبد الوهاب بن سليمان المعافري: أبو عبد الرحمن؛ روى عن حفيد مكي، ولعله الذي قبله يليه.
١٦٤ - عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن صالح الهمداني: مالقي، أبو عمرو ابن سالم؛ روى عن عمه أبي الربيع بن سالم وأبي زيد الفازازي (٤) وأبي سليمان ابن حوط الله وأبي عبد الله بن طاهر، وأجاز له من الإسكندرية: أبو القاسم عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمر بن العباس الخطيب.
١٦٥ - عبد الوهاب بن عبد الصمد بن محمد بن غياث الصدفي (٥) : لوشي، استوطن مالقة بأخرة، أبو محمد؛ روى عن أبي بكر بن العربي وأبي عبد الله النوالشي، وأكثر عنه، وأبي الوليد بن بقوة؛ وأجاز له أبو بكر بن فندلة وأبو الحسن شريح وأبو مروان الباجي وأبو الوليد ابن حجاج وغيرهم.
стр. 69
روى عنه أبو جعفر الجيار وابنا حوط الله وأبو الربيع بن سالم وأبو عمر بن سالم وأبو محمد بن القرطبي. وكان فقيهاً ضعيف الخط واستقضي وقتل باشبيلية في فتنة الجزيري سنة ست وثمانين وخمسمائة وصلب، اسأل الله العاقبة وإسبال ستر العافية.
١٦٦ - عبد الوهاب بن عبد العزيز بن عثمان العبدري: أبو محمد؛ روى عن [٢٠ ظ] أبي الطيب سعيد بن فتح.
١٦٧ - عبد الوهاب بن عبد الملك بن يزيد الفهري: قرطبي؛ كان من أهل العلم وجلة المبرزين في العدالة، حياً في حدود الثمانين وأربعمائة.
١٦٨ - عبد الوهاب بن عامر القرشي [الفهري] (١) : مالقي أبو محمد؛ روى عنه أبو بكر عتيق بن محمد المالقي. وكان فقيهاً عاقداً للشروط بصيراً بها، عارفاً بالحساب وفرائض المواريث، ورعاً منقبضاً عن الناس فاضلاً.
١٦٩ - عبد الوهاب بن علي بن صالح الهمداني: مالقي أبو محمد ابن سالم؛ له إجازة من أبي الحسن شريح وأبي الحكم عبد السلام ابن برنجال.
стр. 70
١٧٠ - عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب (١) : قرطبي أبو محمد؛ روى عن أبي القاسم بن بشكوال، ورحل وحج، وروى بالإسكندرية عن أبي الطاهر السلفي، روى عنه بها أبو الحسن بن المفضل وأبو عبد الله التجيبي نزيل تلمسين؛ وبمكة شرفها الله نزيلها أبو عبد الله بن أبي الصيف، وعلى ظهر السفينة أبو مروان عبد الملك بن محمد بن الكردبوس التوزري في وجهتهما من أفريقية إلى الإسكندرية في محرم ثلاث وسبعين وخمسمائة. وكان راوية عدلاً خيرا فاضلا، واستشهد غرقاً في بحر جدة بعد حجه ومجاورته بمكة - شرفها الله - أول سنة سبع وسبعين (٢) وخمسمائة؛ قاله التجيبي، وأراه واهماً في ذلك فقد أجاز لأبي محمد عبد الكريم بن مغيث في ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة، فابحث عنه، والله المرشد.
١٧١ - عبد الوهاب بن علي بن محمد القيسي (٣) : وقال فيه ابن حوط الله: عبد الوهاب بن محمد بن علي؛ مالقي أبو محمد ابن الأصم والمنشي (٤) ، وقال ابن الابار: المنشري، وقال: ومنشر قرية من قرى مالقة، وذلك غلط (٥) ؛ روى عن آبي الحسين بن الطراوة وأبوي عبد الله: الحجازي وابن مسورة، وأبي العباس بن سيد وأبي محمد
стр. 71
القاسم بن دحمان ومروان (١) بن مجبر.
روى عنه أبوا جعفر: الجيار وابن يحيى، وأبو سليمان بن حوط الله وأبو عمرو بن سالم وأبوا محمد ابني المحمدين: ابن الكواب وابن المليح؛ وحدث عنه بالإجازة: أبو محمد عبد الرحيم ابن الشيخ.
وكان فقيهاً عاقداً للشروط بصيراً بعللها [٢١ و] نافذاً في العربية ريان من الادب مجيداً في النظم والنثر، ناقداً ورعاً زاهداً فاضلاً منبسط النفس طريف الدعابة متين الديانة، قليل الرواية نازلها، ولي الصلاة والخطبة بجامع مالقة بعد الخطيب أبي عبد الله الاستجي. وكان قبل قد آثر سكنى باديته معظم عمره راضياً بخموله، عاطفاً على ما يعينه (٢) من شأن معاشه ومعاده، إلى أن توفي الخطيب أبو عبد الله الاستجي، انتقل إلى سكنى مالقة إلى أن توفي إماماً في الفريضة بجامع مالقة وخطيباً به فجر يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شوال ثمان وتسعين وخمسمائة، ودفن بعد صلاة العصر من يومه، ومولده سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.
وكانت بينه وبين أبي القاسم السهيلي وأبي الحجاج بن الشيخ وأبي محمد بن حوط الله وغيرهم من أدباء عصره مخاطبات ظهر فيها تبريزه وحسن تصرفه، وسيأتي بعضها في رسم أبي عبد الله بن غالب وفي رسم أبي الحجاج بن الشيخ أن شاء الله.
стр. 72
وله خطب بارعة وأشعار فائقة ورسائل بديعة، وبه ختم أصبغ بن أبي العباس " كتابه في أعلام مالقة " (١) . ويؤثر من تنديره المستطرف (٢) أنه دخل يوماً على بعض الولاة بمالقة فسأل الوالي عنه كاتبه أبا محمد عطاء ابن غالب الهمداني المعروف بابن أخت غالب فقال عطاء: هو رجل من أهل البادية، فقال أبو محمد: نعم البادية على وجهي بادية، لا أنكر حالي ولا أعرف بخالي؛ فأسكت عطاء مفحماً وأعجب الأمير والحاضرون بجواب أبي محمد.
قال أبو الحجاج بن الشيخ كان الفقيه أبو محمد، ﵁، قد أنشدني لنفسه هذين البيتين: (٣)
بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره
وكم ناديت يا هذي ارحمينا ... فلسنا بالحديد ولا الحجاره قال: فأنشدتهما ذات يوم جماعة من الاخوان، من اهل الحذق والاتقان، فكل استملحهما حين لمحهما، وومقهما إذ رمقهما، واستحلاهما [٢١ ظ] لما نشرت حلاهما، إلى أن قال أحدهم: هذا السحر الحلال، والماء الزلال، لكن تعالوا نذيل البيت الأول، على ألا مطمع لكم في قافيته ولا معول، لأنه التزم فيها خمسة أحرف تباعاً، وهذا شيء يقصر كلكم عن الإتيان بمثله باعاً، وأما قافية الثاني فربما، على إنها أبعد من السما، فقلت
стр. 73
له: با هذا لقد ضيقت واسعاً، وأيأست طامعاً، وزعمت أن ليس في الحي من حي، ولا في النادي من نادي، ولعل من تزدريه، يديره، وعسى من تحقره يجيب، بالأمر العجيب، فقال: بسم الله ادع النزال بهذا الميدان، وابرز للقتال أن كان لك به يدان، فقلت: ليخرج كل واحد منكم ما عنده، وليجهد جهده، وليقل على قدر وسعه، ورقة طبعه، ثم لنبعث به إلى قائل البيتين، ولنحكمه فانه عدل ما عنده مين، يميز الطيب من الخبيث، والجديد من الرثيث، فرضي كل منا بهذا القول، واستعنا بذي القوة والحول، والمنة والطول، وقال كل فصيح منهم ما أمكن، وزاحمتهم أنا بلساني الألكن، وألقيت دلوي في دلائهم، وجعلت امشي خلف أدلائهم، ثم جمعت ما نظموه، ورفعت ما رسموه، وبعثت به إليه طرائق قددا، ولم أسم من قائله أحدا؛ بيد أني أخرت شعري لركته، وقدمت شعرهم لرقته، وكتبت بهذه الأبيات التي ذكرها يأت، أقمتها مقام الرسالة، وأن لم تكن ذات جزالة، فإنك تصل إلى مفهومها، من منظومها، وتقف على المعنى المودع فيها، من قوافيها، وهي:
أتاك الشعر قد حشرت جنوده ... يؤمكم وقد نشرت بنوده
بكل مدجج بطل كمي ... جرئ القلب يستره حديده
стр. 74
معسكره تضل البلق فيه ... يشيب لهوله منه وليده
ولكن لا ترع فالكل سلم ... إليك مسلم: يده وجيده
وبعد اسمع اقل ولرب قول ... تسكته وآخر تستعيده
تجمعنا نقول الشعر يوماً ... وما نبغي سوى ما نستفيده
فذيلنا لكم بيتاً كسته ... علاك حلى وزانته بروده
وكل يدعي أن المعلى ... له والسبق أحرزه قصيده [٢٢ و]
فقدمناك للتميز فاحكم ... بحكمك إن حكمك نستجيده
فأنت إمام أهل الشعر طرا ... بإجماع الورى وهم عبيده
وأنت نسيج وحدك لا تبارى ... وأنت فريد عصرك بل عميده
стр. 75
وهذي الخيل قد عرضت فعرب ... وهجن، لا يفند ما تريده
وضع وارفع وقل تسمع ومن لم ... يطع يقطع بأمركم ما وريده - أدام الله لك العافية - لما كان الشعر المذيل على غير هذه القافية أردت أن تكون قافية شعره هذه الرسالة كتلك فقلت ولله الملك:
تذاكرنا القريض وقائليه ... لنعلم فرعه ونرى نجاره
فقالوا: الشعر سهل قلت: كلا ... أروني من صدوركم انفجاره حسبتم أن حوك الشعر مثل الحياكة والخياطة والنجاره ... فقالوا: ذاك أسهل قلت: أين الشجاع يلج على أسد وجاره ...
أنا آتيكم منه ببيت ... وأعطي من يذيله الإجازة
فقالوا: هات قلت لهم: أجيزوا ... " بإحدى هذه الخيمات جاره "
فقالوا لي وأنت فقل فقلنا ... وكل يدعي أن بذ جاره وطال بنا النزاع وليس منا امرؤ من ذاك صاحبه أجاره ...
بفضلك يا فقيه احكم علينا ... بحكمك واغتنم هذي التجاره
وقل حقاً ولا تستحي منا ... ومن يغضب يعض على الحجاره قال أحدنا - هو الحاج أبو عبد الله بن مسلمة -:
بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره