← Тараджим

Тараджим · id 1030

السفر الخامس من كتاب الذيل

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (687 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

القاسم بن دحمان ومروان (١) بن مجبر. روى عنه أبوا جعفر: الجيار وابن يحيى، وأبو سليمان بن حوط الله وأبو عمرو بن سالم وأبوا محمد ابني المحمدين: ابن الكواب وابن المليح؛ وحدث عنه بالإجازة: أبو محمد عبد الرحيم ابن الشيخ. وكان فقيهاً عاقداً للشروط بصيراً بعللها [٢١ و] نافذاً في العربية ريان من الادب مجيداً في النظم والنثر، ناقداً ورعاً زاهداً فاضلاً منبسط النفس طريف الدعابة متين الديانة، قليل الرواية نازلها، ولي الصلاة والخطبة بجامع مالقة بعد الخطيب أبي عبد الله الاستجي. وكان قبل قد آثر سكنى باديته معظم عمره راضياً بخموله، عاطفاً على ما يعينه (٢) من شأن معاشه ومعاده، إلى أن توفي الخطيب أبو عبد الله الاستجي، انتقل إلى سكنى مالقة إلى أن توفي إماماً في الفريضة بجامع مالقة وخطيباً به فجر يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شوال ثمان وتسعين وخمسمائة، ودفن بعد صلاة العصر من يومه، ومولده سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. وكانت بينه وبين أبي القاسم السهيلي وأبي الحجاج بن الشيخ وأبي محمد بن حوط الله وغيرهم من أدباء عصره مخاطبات ظهر فيها تبريزه وحسن تصرفه، وسيأتي بعضها في رسم أبي عبد الله بن غالب وفي رسم أبي الحجاج بن الشيخ أن شاء الله.

стр. 72

وله خطب بارعة وأشعار فائقة ورسائل بديعة، وبه ختم أصبغ بن أبي العباس " كتابه في أعلام مالقة " (١) . ويؤثر من تنديره المستطرف (٢) أنه دخل يوماً على بعض الولاة بمالقة فسأل الوالي عنه كاتبه أبا محمد عطاء ابن غالب الهمداني المعروف بابن أخت غالب فقال عطاء: هو رجل من أهل البادية، فقال أبو محمد: نعم البادية على وجهي بادية، لا أنكر حالي ولا أعرف بخالي؛ فأسكت عطاء مفحماً وأعجب الأمير والحاضرون بجواب أبي محمد. قال أبو الحجاج بن الشيخ كان الفقيه أبو محمد، ﵁، قد أنشدني لنفسه هذين البيتين: (٣) بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره وكم ناديت يا هذي ارحمينا ... فلسنا بالحديد ولا الحجاره قال: فأنشدتهما ذات يوم جماعة من الاخوان، من اهل الحذق والاتقان، فكل استملحهما حين لمحهما، وومقهما إذ رمقهما، واستحلاهما [٢١ ظ] لما نشرت حلاهما، إلى أن قال أحدهم: هذا السحر الحلال، والماء الزلال، لكن تعالوا نذيل البيت الأول، على ألا مطمع لكم في قافيته ولا معول، لأنه التزم فيها خمسة أحرف تباعاً، وهذا شيء يقصر كلكم عن الإتيان بمثله باعاً، وأما قافية الثاني فربما، على إنها أبعد من السما، فقلت

стр. 73

له: با هذا لقد ضيقت واسعاً، وأيأست طامعاً، وزعمت أن ليس في الحي من حي، ولا في النادي من نادي، ولعل من تزدريه، يديره، وعسى من تحقره يجيب، بالأمر العجيب، فقال: بسم الله ادع النزال بهذا الميدان، وابرز للقتال أن كان لك به يدان، فقلت: ليخرج كل واحد منكم ما عنده، وليجهد جهده، وليقل على قدر وسعه، ورقة طبعه، ثم لنبعث به إلى قائل البيتين، ولنحكمه فانه عدل ما عنده مين، يميز الطيب من الخبيث، والجديد من الرثيث، فرضي كل منا بهذا القول، واستعنا بذي القوة والحول، والمنة والطول، وقال كل فصيح منهم ما أمكن، وزاحمتهم أنا بلساني الألكن، وألقيت دلوي في دلائهم، وجعلت امشي خلف أدلائهم، ثم جمعت ما نظموه، ورفعت ما رسموه، وبعثت به إليه طرائق قددا، ولم أسم من قائله أحدا؛ بيد أني أخرت شعري لركته، وقدمت شعرهم لرقته، وكتبت بهذه الأبيات التي ذكرها يأت، أقمتها مقام الرسالة، وأن لم تكن ذات جزالة، فإنك تصل إلى مفهومها، من منظومها، وتقف على المعنى المودع فيها، من قوافيها، وهي: أتاك الشعر قد حشرت جنوده ... يؤمكم وقد نشرت بنوده بكل مدجج بطل كمي ... جرئ القلب يستره حديده

стр. 74

معسكره تضل البلق فيه ... يشيب لهوله منه وليده ولكن لا ترع فالكل سلم ... إليك مسلم: يده وجيده وبعد اسمع اقل ولرب قول ... تسكته وآخر تستعيده تجمعنا نقول الشعر يوماً ... وما نبغي سوى ما نستفيده فذيلنا لكم بيتاً كسته ... علاك حلى وزانته بروده وكل يدعي أن المعلى ... له والسبق أحرزه قصيده [٢٢ و] فقدمناك للتميز فاحكم ... بحكمك إن حكمك نستجيده فأنت إمام أهل الشعر طرا ... بإجماع الورى وهم عبيده وأنت نسيج وحدك لا تبارى ... وأنت فريد عصرك بل عميده

стр. 75

وهذي الخيل قد عرضت فعرب ... وهجن، لا يفند ما تريده وضع وارفع وقل تسمع ومن لم ... يطع يقطع بأمركم ما وريده - أدام الله لك العافية - لما كان الشعر المذيل على غير هذه القافية أردت أن تكون قافية شعره هذه الرسالة كتلك فقلت ولله الملك: تذاكرنا القريض وقائليه ... لنعلم فرعه ونرى نجاره فقالوا: الشعر سهل قلت: كلا ... أروني من صدوركم انفجاره حسبتم أن حوك الشعر مثل الحياكة والخياطة والنجاره ... فقالوا: ذاك أسهل قلت: أين الشجاع يلج على أسد وجاره ... أنا آتيكم منه ببيت ... وأعطي من يذيله الإجازة فقالوا: هات قلت لهم: أجيزوا ... " بإحدى هذه الخيمات جاره " فقالوا لي وأنت فقل فقلنا ... وكل يدعي أن بذ جاره وطال بنا النزاع وليس منا امرؤ من ذاك صاحبه أجاره ... بفضلك يا فقيه احكم علينا ... بحكمك واغتنم هذي التجاره وقل حقاً ولا تستحي منا ... ومن يغضب يعض على الحجاره قال أحدنا - هو الحاج أبو عبد الله بن مسلمة -: بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره

стр. 76

وتبسم عن أقاح لؤيليات ... وقلب غضنفر قد أتى وجاره فلولا أن مرءا خاف رباً ... فيستحيي ويسترعي نجاره لعض بصارم عضب رءوساً ... تكاليها بضرب كالنجارة وقال آخر - هو أبو عبد الله بن الحناط -: بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره وكم ناديت يا هذي ارحمينا ... فلسنا بالحديد ولا الحجارة [٢٢ ظ] فغطت عندما سمعت وقالت: ... [؟؟؟؟؟.] (١) جاره أما تخشى إلهك يا معنى ... فقد ألبستني برد الإجاره أغرك حلمه فنطقت زوراً ... ولم تسأله من نار إجاره وقال آخر - هو أبو القاسم بن الكاتب -: بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره وكم ناديت يا هذي ارحمينا ... فلسنا بالحديد ولا الحجاره فمالت نحو خيمتها وقالت ... ومن أشراكنا يرجو انسجاره فلا يك طامعاً في النيل إنا ... قطعنا من حبائلنا هجاره وأن وصالنا بسل حرام ... وربتما يحلل بالإجاره

стр. 77

وقال آخر - هو أبو علي القرطبي -: بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره وكم ناديت يا هذي أرحمينا ... فلسنا بالحديد ولا الحجاره أجيبي هائما صبا مشوقا ... أجيريه من الشكوى إجاره فمثلك قد يرق لمستهام ... ويرحم في صبابته نجاره سلام طيب عبق على من ... أصار بحسنه قلبي وجاره وقال آخر - هو أبو علي بن كسرى -: بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره وكم ناديت يا هذي أرحمينا ... فلسنا بالحديد ولا الحجاره سلي في ملتقى الخيلين زحفا ... إذا سأل الردى مني الإجاره هنالك تعرفين خطير قدري ... وتسترضين من حر نجاره وقال آخر - هو أبو عبد الله الحجاري -: بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره وكم ناديت يا هذي أرحمينا ... فلسنا بالحديد ولا الحجاره أجيري هائما كلفا معنى ... فكم ظبي سواكم قد أجاره شريف الحب ليس يريد وصلا ... سوى لثم فصل فيه نجاره [٢٣ و]

стр. 78

وقال آخر - هو القرشي أبن أحمد -: وحاش الحسن منك فديت أن لا ... يجير من البعاد من أستجاره فرحمى منك أو عتبى إلينا ... فقلبي من هوى يأبى ازدجاره بحكم الحب ذاب جوى، وطرفي ... أبى من دمعه إلا إنفجاره ومن تصد العيون له فؤادا ... تبت حوباؤه للشوق جاره وقال آخر - هو أبو الحجاج بن الشيخ -: بإحدى هذه الخيمات جاره ... ترى هجري وتعذيبي تجاره برؤيتها تضن وكل جار ... علمت يرى مع الساعات جاره فتاة من بني النجار تأبى ... من القلب الشجي إلا أنتجاره تعمم رأسها بضفير فرع ... وتحكم يا خليلي اعتجاره فتنت بها وقد فتنت قديما ... حجيج منى وقد فتنت تجاره وتشتجر العوالي في هواها ... وكل يرتضي فيها اشتجاره وإني مستجير من هواها ... ولكن ليس تنفع الإستجاره يا سيدي: لك الفضل بين لنا من أصاب ... طريق الصواب ومن أخطأ ومن كان في السير مستعجلا ... ومن سار قصدا ومن أبطأ ومن نخل بستانه أثمرت ... ومن زرع فدانه أشطأ فكل يرى إن أرض القريض ... بخيل الإصابة قد أوطأ

стр. 79

أدام الله عزك، هذه الأخبار لم يزل أهل الآداب يستطرفونها قديما وحديثا، ويسيرون إليها سيرا حثيثا، وأنت - وفقك الله - وإن كنت قد تركت هذه الطريقة، وسلكت سبل الجد والحقيقة، فلك - والحمد لله - بإخوانك اهتمام، ولا سيما بمن بينك وبينه أي ذمام، وأيضا فللكتاب جواب، وهو في اللزام كرد السلام، فلا يثقل عليك - أتم الله نعمه لديك - وأجب بما تيسر وخف، فقد مددنا إليك كل مقلة وكف، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. فأجابه الفقيه أبو محمد، ﵁ [٢٣ ظ] : بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على (١) وعلى آله وسلم تسليما: إن خليلا لي من قضاعه ... ذكرني أيامي المضاعه إذ الهوى واللهو لي بضاعه ... مهلا فذاك الدر قد أضاعه خلك لم يستدم أرتضاعه ... أيها الفاضل الحسيب، إلى متى هذا التغزل والنسيب؟ ألم تنفد أيام الجهل؟ ألم يعد الفتى كالكهل؟ أما والله لقد أحاطت بالرقاب السلاسل (٢) ، وآن أن يخاف من العقاب المتغزل المراسل، رويدك - وأنا المراد - رويدك، فقد طالما أوهنت في تلك الخزعبلات عمرك وأيدك،

стр. 80

وعصيت في النصح عمرك وزيدك، وأتبعت الأثر وتركت صيدك، ودراك دراك (١) ، سكون الحراك، وخل عنك ساجعات الأيك، وقل لها وراءك وإليك، ثم ما أنت وعهد ساكنات الخيام، وإن كانت من مباركات الأيام!! كم تسأل عن أنباء سعاد سعدا!! هلا قلت قول الألباء سحقا للهوى وبعدا؛ هذا أوان الشر، با من أرمى على الأشر، فتعال فلنخلع تلك اللينات من الملابس، ولنرجع عن الترهات البسابس، ولنذر الديار وساكناتها، ولنقر الأطيار على وكناتها، ولنذهب في منهاج من صالح العمل، ولنتأهب لانزعاج ليس يسعى به الجمل، هذا والله هو الرأي السديد، عند ذوي الرأي الحديد، ومع هذا فلابد أن نسلك في مسألتك أدنى سبل الإسعاف، ونتمسك من الجواز بالأحبل الضعاف، ونتذوق حلاوة أخبار الاستهتار فلها طعم لذيذ، ونصدق إزراء من أتانا بها صفراء يزعم إنها نبيذ. وقد ذكرت أن قوما من الشعراء، ذيلوا لي بيتا قد كان عندي منبوذا بالعراء، وأردت أن أقف على أبياتهم، وأعرف كيف تفاوتهم في غاياتهم، وزعمت أن لي بصرا بالتفريق، بيم من سار قصدا أو حاد عن الطريق، فسأقف عليها وإن كان الباع قصيرا، ولم يكن الناقد بصيرا: فإن لا أكن كل الشجاع فإنني ... بضرب الطلى وإلهام حق عليم (٢)

стр. 81

وإلا أكن كل الجواد فإنني ... على الزاد في الظلماء غير لئيم قال أحدهم: فلولا إن امرءا خاف ربا؟. (البيت) ، هذا كلام لا يصدر إلا عن الرصين المهذب، الذي لا تستفزه ذوات العيون والبنان المخضب، وما أقربه من منزلة الفلاح، من خاف ربه في مواصلة الملاح، ولشد ما أبرق في شعره وأرعد، وتهدد وتوعد، وموه وشعوذ، واستطال على الجزالة وأستحوذ، - عفا الله عنه - إن لم يكن ذا صارم عضب، فإنه ذو لسان عذب. وتاليه على أحسن هدي وأم، وهما في الخشية رضيعا ثدي أم، وصاحبته واعظة فصيحة، نصحته والدين النصيحة، كررت الوعظ، وكسرت النعظ، لله درها، لقد على في الصالحات قدرها. والثالث غير مبخوس الكيل، وهو القائل: فلا تك طامعا في النيل، وإنه في النسيب، لموفور النصيب، وإن حرمته صاحبته وصلا، وجعلته حرام بتلا، فقولها: " وربتما يحلل بالإجارة "، دليل على إن قد لان بعض الحجاره، وقد أوجدت السبيل إلى التحليل، غير إن رب للتقليل. وليتني كنت جارا، لمن أصار حسن الجارة قلبه لها وجارا، هذا العاشق حقا، وسحقا لمن قال: " فسلي ثيابي من ثيابك " سحقا، لقد توسل في شعره بلطيف سبب، وأشار إلى شريف نسب، وأجاد الخضوع لمحبوبه والضراعه، حتى كاد يمد إلى مطلوبه ذراعه.

стр. 82

ولقد أرسل نهاره في الحرب وارداً وحفا، من قال: " سلي بي ملتقى الخيلين زحفا "؛ فإن يصدق فلست في لبس، إنه أشجع من أخي عبس، ألا تراه يقول: " إذا سأل الردى مني الاجاره " فهذه بلية، زائدة على المنية، وعنترة يقول (١) : إن المنية لو تمثل مثلت ... مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل فهذا يزعم انه يشبه الموت، وبينه وبين من يستجير منه الردى فوت، وأن صح دعواه، عند من يهواه، جنت يمناه، ثمر مناه، ولعله؟ والله يغفر له - ينشد إذا التقى الصفان، وتدانى الصنفان، ونظر إلى سرعان الخيل، وعاد النهار كالليل: [٢٤ ظ] لست على القرن بعطاف ... ولا لدى الحرب بوقاف لكنني أهرب مستعجلا ... لو ربطت رجلي إلى قاف وينشد: والحرب العوان كأنها ... من الهول بحر في تدافعه طما: " وقالوا: تقدم: قلت: لست بفاعل ... أخاف على فخارتي أن تحطما " (٢)

стр. 83

ثم حكى قصيراً حين ركب العصا (١) ، وقال: اللهم اغفر لمن عصى؛ وحبذا القائل: شريف الحب ليس يريد وصلا ... سوى لثم فصل فيه نجاره هذا رجل يرجع إلى عفاف، ويقنع بكفاف، سلك في هواه أحمد طريقه، وقنع ممن يهواه بمجة ريقه، وليس كالعسل (٢) ، الطالب للنسل، وإذا تمادت العلة، واشتدت الغلة، فلا شاف، كارتشاف، ولا مطفئ حريق، كرشفة ريق، ولعمري لقد شارك في الصفه، من كان عنه الضمير فاسق الشفه، أيؤمن (٣) هذا الفاضل، وأين من؟ ومثله فليؤتمن، غير انه يبعد عندي أن يكون الجازر ينفخ ولا يسلخ، وكيف تجتمع شفاه الأحباب، ثم لا تقرع حلقة الباب!! وهل سمعت بمن رتع حول الحمى وأن كان محترزاً، إلا صيره جرزاً (٤) ؟! وخبرني أمالقي، من سأل في شعره العتبى والرحمى أم عراقي، وقد سكن الحمى، ينساب في توصيله إلى المأرب انسياب الأيم، ويلج بلطيف توسله على الكواكب أبواب الخيم وكل رفيق فذو توفيق. وأما الذي فتنته إحدى بنات النجار، فروضه في الشعر أنف الينمة (٥)

стр. 84

والجرجار (١) ، نيف على إخوانه في اللزوم، وزحف إلى أقرانه مشدود الحيزوم، غير إن في شعره: فتنت بها وقد فتنت قديما ... حجيج مني وقد فتنت تجاره إني أسائله (٢) عن هذه المرأة يا أبا الحجاج: كيف فتنت قديما قلوب الحجاج، ثم لم يغير القدم بهجتها، منذ قضت حجتها: ولم يزل القدم يغير الحدود والرسوم، فكيف الخدود والجسوم، وأخبر أنها الآن تعمم رأسها بضفير فرع، وهذا رأس يجب ان يكون أرضاً غير ذات زرع، وليس هنا شبهه، في أنه كله جبهه، ومن أخبرك من الفتيات الناسكات أنها مسنه، فقل لهن أن إن إنه، مستحيل غير جائز، أن يفتتن هذا الشاعر بالعجائز، فان أزال [٢٥ و] لفظة قديم، فأنا له أصحب من نديم. ثم نعود إلى استغفار الملك الغفار، فأن رحمته واسعة، وعن المحسنين غير شاسعة، اللهم اجعلنا من عبادك المحسنين، واغفر لنا ما أجرمنا في سالف السنين، واستعملنا بطاعتك بقية أعمارنا، وأصلحنا في إعلاننا وإضمارنا، أنك كريم رحيم. أعزك الله، ربما كان في كلامي بعض دعابة، لم أذهب بها إلى معابة، فلك الفضل في بسط العذر لديهم، وإيصال التحية إليهم، ثم السلام الأتم، الأعم الأكرم، على أخي وولي في الله الفقيه الأجل أبي الحجاج، ورحمة الله وبركاته.

стр. 85

ونظم أبو الحجاج بن الشيخ ﵀ أربعة أبيات التزم في كل بيت منها كافا دون تكرار، وجعلها بخمسة القوافي بلفظ وكف، وبعث بالقوافي مسطرة دون الأبيات إلى الخطيب أبي محمد عبد الوهاب بن علي ﵀ وسأله أن يبنى على تلك القوافي، وقدم بين يدي ذلك خمسة أبيات أقامها مقام الرسالة ولم يلتزم الكاف في هذه الأبيات الخمسة إلا في آخر بيت منها حسبما تراه وهي: أيا من له بالمعالي كلف ... ومن وجهه البدر لا بالكلف أجز ذا الكلام وسق كل لفظ ... بكاف وبعد احتمل ذي الكلف كلام فصيح وخطب فسيح ... بنقس كقار وطرس كلف وإياك تكرار ما سقته ... فتلفى كحطابة الشوك لف ولكن كلاماً كذا كله ... بكاف وكن بالكمال كلف فأجابه أبو محمد، رحمهما الله: سلام كريم عميم، على أخي وولي في الله تعالى، الفقيه الحاج أبي الحاج: كتبت وأنا مجل قدركم العلي، عبد الوهاب بن علي، بعد ان وافاني كتابكم الكريم، وأنا أحاول أن يبتني على زوجه ولدي عبدكم ويروم، فكتبت ما تسنى، وأرى أنا ما أحسنا، لأني رأيتك كثير الفرار، ممن اخذ في القوافي بالتكرار، ولم يلك كلامه ذلك اللوك، وكان كحصاد لف مع السنبل الشوك، وهذا هو دأبي، وإلى

стр. 86

هذه الغاية بلغت في (١) آدابي، لكن قلت [٢٥ ظ] لنفسي: خذي المنجل واحتزمي، وما التزم صاحبك فالتزمي، ونهضت نحو الفرار مقلص الأذيال والأردان، واستن محلك من القوافي في مكون عقلي، وقال للشاردة منها قفي عقرى حلقى، وأنشد بعد أن تمدد مستريحاً واستلقى: أجدت الحصاد ولم (٢) أنبل ... إذا ما حصدت سوى السنبل أخير ولي توليته ... وأزكى ولي إذا ما بلي تصفح مقالاً له جدة ... مع الدهر ما أن بلي بالبلى وأني لأزحم، إن يضعفوا ... عن امثاله، جانبي يذبل على أنني دونكم والذرا ... مكان الحضيض من الأجبل كرمت فكنت كغيث وكف ... وكاملت كعباً فكع وكف فشكراً كثيراً لملك كبير ... كفاك اكتساب كنوز الوكف وكم كاشح كاتم كيده ... نكأت بكلم كلام وكف وكللت بالسبك كانون ذكر ... ومثلك بالمسك أذكى وكف وأقرأ بعد من سلامي المعاد أتمه وأعمه، وأزكاه وأعلاه.

стр. 87

والقطعة التي نظم أبو الحجاج ولم يبعثها إلى أبي محمد هي: ركبت الكبائر والمهلكات ... وامسك كل حكيم وكف وذكر المليك الشكور الوكيل ... تركت وأكثرت عكم الوكف فكيف تزكى وكم منكر ... كسبت بكيد كلام وكف فنكر وكس وادكر ولتكن ... كئيباً تبكي كمسك وكف وقال أيضاً أبو الحجاج، ولم يكرر فيها كاف ضمير ولا كاف تشبيه ولا كاف مصدر ولا اسم فاعل: كتبت شكاتي لكعب كفيل ... بكشف الكروب وكتم الكلف تدارك بكنات بكري الكعاب ... فعندك بالمكرمات كلف وأكره تكرار كافاتها ... فتكسى ذكاء كثيف الكلف ولكن كلاماً كذا كله ... بكاف وكن بالكمال كلف (١) [٢٥ و] وتكفيك مكنونة شكلت ... بلك كمسك بصك كلف قال أبو الحجاج: لما فرغت من هذا قال لي بعض الأصحاب: لم تترك كافاً، فكتبت إليه في كتف بهذه الأبيات:

стр. 88

لكهف الذكاء وركن الزكاء ... شارك وحرك كمين الكتف فكبكب كميهم وانكفئ ... بكهلهم بشراك كتف وكنزهم أكمح ومسكنهم ... فذكرك فاكلهم كالكتف وقال أيضاً والتزم في القافية ما تراه: أتكرى وتضحك والناسكون ... أكثرهم راكع معتكف ويشكر لكن بأكباده ... كلوم كوته كواها تكف فكفر كذاباً وإفكاً ونكثا ... تكللته واستكن واستكف وكاس السكركة مسكرة ... والأكواب كسر لكيما تكف وكتب إليه أبو الحجاج ابن الشيخ ﵄ بمقطعات من شعره، وفصول من نثره، يستفهمه فيها، كما جرت بينهما به العادة، أدام الله لهما السعادة، وسأله أن يكتب له بما أمكن من كلامه وقدم بين يدي مطلبه ذلك هذه الأبيات اللزوميات: إملأ الطرس سحر نظم ونثر ... ملا الله طرسكم حسنات إن بعثتم لنا بما لاح منه ... فبما عن لي ولاح سنات والقبيح اجتنبه في ذاك لا تأته ما اسطعت صاح والحسن آت ... فكتب إليه أبو محمد ﵀ بما حضر من كلامه نظماً ونثراً وكتب معه: قد بعثنا إليك نظماً ونثراً ... جل هذا وذا عن السقطات

стр. 89

ولكم جاهل له صوت عير ... وتراه يعيب جرس قطات (ة) قل إنصافه وصافي غواة ... كلهم قائل له السقطات ومحاسنه كثيرة أثيرة، ولاستطابتها أوردنا منها ما اوردنا، ولولا خوف الخروج عن مقصد الكتاب لأتينا منها بأكثر مما جئنا به وفي هذا القدر كفاية وشهادة على مكانه من هذا الفن (١) . [٢٦ ظ] ١٧٢ - عبد الوهاب بن محمد بن أحمد بن غالب بن خلف بن محمد بن عبد الله التجيبي (٢) : بلنسي أبو العرب البقساني؛ سمع ببلنسية أبا إسحاق الخفاجي وأبا بحر الأسدي وأبا بكر بن العربي وأبوي الحسن: خليص بن عبد الله وابن واجب، وأبا زيد بن منتال وأبا عبد الله الموروري، وآباء محمد: البطليوسي وابن خيرون والوجدي. وكان قد خرج اثر الفتنة الرومية من بلنسية صحبة أخيه فتردد في

стр. 90

بلاد الأندلس وروى بشاطبة عن أبي عامر بن حبيب وأبي محمد الركلي وأبي الوليد بن قبرون اللاردي، وبمرسية عن أبي علي الصدفي وأبي محمد بن أبي جعفر، وبغرناطة عن أبي الحسن (١) بن كرز وأبي خالد يزيد بن المهلب وتأدب ببعضهم. وأجاز له من أهل الأندلس أبو جعفر بن جحدر وأبو الحسن شريح وعبد الرحمن بن عفيف وأبو عمران بن أبي تليد وأبوا محمد: ابن عتاب وابن عطية، وآباء الوليد: أحمد بن طريف ومحمد بن رشد وهشام بن بقوة؛ ومن أهل المشرق (٢) أبو علي بن العرجاء. روى عنه أبو الحسن بن سعد الخير وأبو عمر بن عياد وأبوا محمد: ابن سفيان وعبد الولي بن محمد البتي، وأبو مروان بن الجلاد. قال ابن الآبار: وترك الرواية عنه شيوخنا البلنسون ولا باس به فيما قرأ أو سمع، ولم يكن مسموعه من الحديث متسعاً. وكان عارفاً بالفقه، بصيراً بعقد الشروط، مشاركاً في النحو والعروض حافظاً للآداب واللغات، ممتع المجالسة ذاكراً لغرائب الأخبار وملح الحكايات وطرف الفوائد، أديباً شاعراً محسناً خطيباً بالغاً، حسن الخط، كتب الكثير وأحكم ضبطه. ولاه بأخرة من عمره أبو الحسن زيادة الله بن الحلال قضاء لرية سنة ست وأربعين وخمسمائة. مولده ببلنسية في شعبان تسع وسبعين واربعمائة، وتوفي بها يوم الخميس لثمان بقين من محرم اثنين وخمسين وخمسمائة وصلى عليه أبو الحسن بن النعمة يوم الجمعة بعده

стр. 91

ودفن به. ١٧٣ - عبد الوهاب بن محمد بن حكم الأنصاري (١) : سرقسطي اختصر ذكره ابن بشكوال وكمله ابن الآبار. ١٧٤ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الله بن عبد المعطي بن يحيى؛ روى عن أبي بكر بن محرز المسن. ١٧٥ - عبد الوهاب بن محمد بن عبيد [٢٧ و] الله بن أحمد بن العاصي اللخمي: اشبيلي؛ روى عن أبوي الحسن: حبيب بن محمد بن حبيب ومحمد بن عياش، وأبي الحكم عبد الرحمن بن محمد بن حجاج، وأبوي العباس: ابن محمد بن مقدام وابن منذر، وأبوي القاسم: ابن محمد ابن أبي هارون وابن يزيد بن بقي. روى عنه ابن أخته أبو القاسم الحسن ابن أبي عبد الله بن الحسن وكان مقرئاً مجوداً فاضلاً متصدراً (٢) . ١٧٦ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد القدوس بن عبد الوهاب الأنصاري: (٣) أبو القاسم له رحلة روى فيها بمصر عن أحمد بن سعيد بن أحمد المقرئ الحوفي.

стр. 92

١٧٧ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الملك اللخمي (١) : اشبيلي؛ رحل وحج وروى بمكة - كرمها الله - عن أبي عبد الله الحسين ابن علي الطبري (٢) وقفل إلى بلده. روى عنه أبو الحكم عمرو بن حجاج وأبو محمد بن غالب العطار؛ وكان شيخاً فاضلاً ورعاً زاهداً، أكتب القرآن بمسجد المرادي باشبيلية مناوباً أبا بكر دحية (٣) وكان حياً سنة سبع عشرة وخمسمائة. ١٧٨ - عبد الوهاب بن المعتمد أبي القاسم محمد بن المعتضد أبي عمرو عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي (٤) : اشبيلي أبو الحزم؛ وكناه ابن الآبار أبا محمد، وكان يلقب في أيام رياستهم عز الدولة؛ روى ببلده في إمارة أبيه عن أبي عبد الله مالك بن وهيب وتأدب به، وأبي الحسن بن الأخضر، وأخذ علم الطب عن أبي الحسن شهاب بن محمد المعيطي، وغرب بخلع أبيه متنقلا معه إلى العدوة، فصحب مالك بن وهيب ثانية بمراكش، وتفقه به وروى عنه الحديث ولازمه مختصاً بصحبته؛ وكان خيراً فاضلا وقوراً حسن الهدي معروف النزاهة والجلالة والعدالة، ولي صلاة الفريضة بجامع مراكش واستنيب في الخطبة به دهراً، ثم آثر التخلي عن ذلك كله والانقباض واختار التحول إلى تاد لي فتوفي بها بعد العشرين وخمسمائة.

стр. 93

١٧٩ - عبد الوهاب بن محمد: اشبيلي أبو محمد اليلبشي (١) ؛ روى عن أبي الحسن العبسي وأبي داود المقرئ وأبي القاسم عبد الوهاب ابن محمد بن عبد الوهاب؛ تلا عليه أبو الحسن نجبة وروى عنه وكان مقرئاً مجوداً تصدر لذلك طول عمره بمسجد عرفة بمقربة من باب البياسين (٢) من إشبيلية وحدث [٢٧ ظ] بيسير (٣) . ١٨٠ - عابد بن مسعود بن عابد الصدفي: بر بشتري سكن بلنسية؛ كان رجلاً صالحاً خيراً مصحفياً بارع الخط مجيد الضبط مقتدى به في ذلك متنافساً فيما يكتب منه ومتغالى به؛ توفي بجزيرة شقر بعد سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وكان قبره بها معروفاً مزوراً متعرف البركة إلى ان تغلب عليها الروم. ١٨١ - العادل بن إبراهيم بن العادل العبدري: منرقي أبو الحكم؛ روى عن أبي عثمان سعيد بن حكم وأبي الربيع بن علي الكتامي كثيراً وأبي بكر محمد بن محمد بن صاف وأبي علي التلمسيني. وكان مشاركاً في علوم جمة، حسن المداعبة والمفاكهة، ذا حظ من قرض الشعر، وكان مع مداعبته ومفاكهته مرضياً عند الخاصة والعامة.

стр. 94

١٨٢ - عاشر بن محمد بن خلف بن مرجي بن حكم الأنصاري (١) : يناشنتي سكن شاطبة أبو محمد؛ روى عن أبيه وتلا بالسبع على أبي جعفر بن محمد بن ذروة المرادي وروى عنه وتدبج معه، وببعضها على أبي القاسم بن النخاس ولقيهما بقرطبة؛ وروى الحديث عن أبي بحر الأسدي وأبي بكر بن العربي وأبي جعفر بن جحدر وأبي الحسن بن واجب وأبوي عبد الله: الموروري وأبي عامر بن حبيب، وأبي علي الصدفي وأبي عمران بن أبي تليد وأبي محمد بن عتاب، وتفقه بابي محمد بن أبي جعفر، وتأدب بأبي بن السيد. وحدث بالإجازة عن أبي عبد الله الخولاني وأبي الوليد بن رشد، وكتب إليه من المشرق: أبو الحجاج بن نادر وأبو الحسن رزين بن معاوية وصحب أبا الحسن (٢) بن مغيث وأبا الحسين (٣) بن سراج وأبا عبد الله بن حميد واستكثر من لقاء الأكابر من كل طبقة ورأى أبا عبد الله بن فرج يؤتى به ليلة سبع وعشرين من رمضان إلى الجامع بقرطبة على دابة بين عدلين ليشهد ختم القرآن به. روى عنه أبوا بكر: ابن أبي حمزة ومفوز بن طاهر، وأبو الخطاب ابن واجب، وآباء عبد الله: الأندرشي وابن سعادة المعمر وابن أخيه (٤)

стр. 95

وأبو عمر بن عات وأبو القاسم بن البراق وأبوا محمد: عبد المنعم ابن الفرس وغلبون. وكان فقيهاً حافظاً للمسائل معينا للرأي، معروفاً بالفهم والإتقان [٢٨ و] بصيراً بالفتوى، أنجب تلامذة أبي محمد بن أبي جعفر وشوور ببلدة وببلنسية وشرح " المدونة " مسألة مسألة بكتاب كبير سماه: " الجامع البسيط وبغية الطالب النشيط " بلغ فيه إلى كتاب الشهادات، في نحو مائة جزء، حشد فيه أقوال الفقهاء ورجح بعضها واحتج له، وتوفي قبل إكماله. قال أبو إسحاق بن قريعات، قلت لأبي سليمان بن حوط الله: هل رأيت أحفظ من أبي بكر بن الجد؟ قال: نعم رأيت عاشراً وكان أحفظ منه. واستقضاه أبو محمد عبد المنعم بن سمجون على باغه أيام قضائه بغرناطة ثم صحبه إذ استقضي باشبيلية فاستقضاه ببعض المدن الغربية ولازمه مدة، ثم عاد إلى شرق الأندلس فتعرف به أبو زكرياء بن غانية وجل عنده وحظي لديه، وقدمه ببلنسية إلى خطة الشورى فكان بها رأس المشاورين وإليه كانت ترد صعاب المسائل ومشكلاتها، ثم استقضاه بمرسية وأعمالها في أواخر تسع وعشرين فبقي قاضياً لهم بها إلى انقراض دولة أهله اللمتونيين منها في أواخر تسع وثلاثين وخمسمائة، فصرف أجمل صرف واستقر بشاطبة يدرس الفقه ويسمع الحديث، وعليه كان مدار المناظرة لغزارة حفظه وتمكن معرفته وتفننه في العلوم وإيراده الأخبار والنوادر. وكان يكاتب الإمام أبا القاسم ابن ورد في ما عسى أن

стр. 96

يشكل عليه من نوازل الأحكام فيجيبه أبو القاسم، وجمع من ذلك ومن أجوبة أبي الوليد بن رشد " ديواناً " مفيداً؛ وكانت بينه وبين أبي جعفر ابن أبي جعفر وحشة أيام استقضاء أبي محمد بمرسية، فلما ثار أبو جعفر بها أرسل فيه، فظن بعض حسدته انه بعث ليناله بمكروه، فلما دخل عليه قام له بإكرام حفيل وبر واسع ولاطفه أجمل ملاطفة وندبه إلى الدخول معه في ما دخل فيه فامتنع أ [ومحمد من ذلك. وكان يحدث أنه ألفى طلبة العلم عند أبي جعفر هذا متقلدي السيوف قد صاروا حشماً وخدماً؛ وقعد أبو محمد في تلك الفتن كلها عاكفاً على العلم مفيداً ومستفيداً مقبلا على ما [٢٨ ظ] يعينه، ناظراً في أسباب معيشته، إلى أن لحق بربه. وكان خيراً فاضلاً ذا ورد في الليل، فكان دأبه متى أشكل عليه شيء من متشابه القرآن تلاوة جعل بعض تلامذته يقرأ عليه السورة المتضمنة ما أشكل عليه ولا يعين له موضع الاشكال، ولا يعرف القارئ مراده من تعيين تلك السورة، ليثبت يقينه ويقوي سكونه ويرسخ حفظه. وكف بصره وتوفي بشاطبة سنة سبع وستين وخمسمائة، ومولده ببناشته سنة أربع وقيل ست وثمانين وأربعمائة. ١٨٣ - عاصم بن خلف بن محمد بن عتاب التجيبي (١) : بلنسي أبو محمد؛ روى عن صهره أبي الحسن بن واجب وأبوي محمد:

стр. 97

ابن سعيد الوجدي، وتفقه به، وابن السيد. وكان متفنناً ففقيهاً حافظاً يغلب عليه علم الرأي، لسنا فصيحاً جزلاً مهيباً صادعاً بالحق مقلاً صبوراً، درس المدونة دهراً طويلاً، وشاوره القاضي أبو الحسن بن عبد العزيز. وتوفي ببلنسية معتقلاً في سجنها في جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وخمسمائة أثناء ثورة عبد الملك بن شلبان المعروف بابن جلوبة بها ودفن بداخل سورها ابن سبعين سنة أو نحوها. ١٨٤ - عاصم بن زيد بن يحيى بن حنظلة بن علقمة بن عدي بن زيد بن حمار بن زيد بن أيوب بن مجروف بن عامر بن عصية بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طانجة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان التميمي العبادي: (١) قرطبي أبو المخشي؛ وأبوه زيد هو الداخل من المشرق إلى الأندلس. كان شاعراً مطبوعاً مجوداً حلو الألفاظ بارع المعاني، وكان منقطعاً إلى سليمان بن عبد الرحمن بن معاوية وكان هشام بن عبد الرحمن يشنؤه لانقطاعه إلى أخيه فبغي عليه عنده، وانشد له أبيات فيه قيل إنها صنعت على لسانه، وإنما له منها بيت واحد قصد به معنى فحرفه الساعي عليه إلى غيره وهو (٢) :

стр. 98

وليس كشانئ إن سيل عرفاً ... (١) يقلب مقلة فيها اعورار وكان هشام أحول، فقيل له: إنما عرض بك ولم يرد سواك، فاغتنم [٢٩ و] لذلك وكان والياً بماردة، فأعمل الحيلة فيه حتى سيق إليه فأمر بقطع لسانه وسمل عينيه. ولما بلغ ذلك الإمام عبد الرحمن شق عليه ما ارتكبه ابنه هشام من أبي المخشي وكتب إليه يعنفه ويقبح فعله، وصار أبو المخشي بعد ذلك يتكلم كلاماً ضعيفاً وبقي أعمى وفي ذلك يقول (٢) : خضعت أم بناتي للعدى ... ان قضى الله قضاء فمضى ورأت أعمى ضريراً إنما ... مشيه بالأرض لمس بالعصا فبكت وجداً وقالت قولة ... وهي حرى بلغت مني المدى ففؤادي (٣) قرح من قولها: ... ما من الأدواء داء كالعمى وإذا نال العمى ذا بصر ... كان حياً مثل ميت قد ثوى وكأن الناعم المسرور لم ... يك مسروراً إذا لاح الردى ١٨٥ - عاصم بن عبد العزيز بن محمد بن سعد (٤) بن عثمان التجيبي: بلنسي أبو الحسن بن القجدرة؛ روى عن أبيه وأبي الوليد الوقشي؛ روى عنه أبو عبد الرحمن بن جحاف وكان فقيهاً مشاوراً أديباً ذا حظ من النظم

стр. 99

أنشد أبو عبد الرحمن بن جحاف قال أنشدني أبو الحسن عاصم بن عبد العزيز بن القدرة لنفسه: يا قمر التم الذي لم يزل ... يحمي حمى الحسن بلا مين إن لم تجد بالوصل يوماً فقد ... عرضت للحين بلا مين ١٨٦ - عاصم بن عيسى بن أحمد بن عيسى بن محمد الاسدي: رندي؛ روى بن أبي القاسم السهيلي (١) . ١٨٧ - عاصم: غرناطي؛ تلا عليه بحرف نافع أبو حفص السلاماني (٢) . ١٨٨ - العاصي بن محمد بن أحمد بن العاصي: روى عن خلف بن محمد بن كوثر، وكان فقيهاً نبيل التقييد، حياً سنة خمس وستين وخمسمائة. ١٨٩ - العاصي بن محمد بن العاصي اللخمي: اشبيلي؛ كان من فقهاء بلده وعدوله وحسبانه، حياً سنة خمس وخمسين وأربعمائة. ١٩٠ - عامر بن احمد بن خالص: بطليوسي [٢٩ ظ] أبو الحسن؛ كان فقيهاً ولي قضاء بلده، وسمع وهو قاض به من أبي علي الغساني إذ

стр. 100

قدمه زائراً سنة تسع وستين وأربعمائة. ١٩١ - عامر بن أحمد الأشجعي: أبو الحسن؛ روى عن أبي القاسم عبد الرحيم بن محمد بن الفرس (١) . ١٩٢ - عامر بن الحسن بن عامر بن أبي الحسن: روى عن أبي القاسم ابن بشكوال. ١٩٣ - عامر بن سليمان بن أحمد بن سليمان النفزي. ١٩٤ - عامر بن عبد الله بن خلف التجيبي: وشقي؛ سمع أبا عمر بن عبد البر. ١٩٥ - عامر بن عبد الله بن عامر الأنصاري: مرسي أبو الحسن؛ رحل وروى بمكة - شرفها الله - عن أبي المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني، سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، وبالإسكندرية عن أبي الطاهر السلفي. ١٩٦ - عامر بن محمد بن عبد الملك الأنصاري: اشبيلي. ١٩٧ - عامر بن محمد بن قاسم التجيبي: أبو الحسن، روى عن

стр. 101

القاضي أبي بكر بن العربي. ١٩٨ - عامر بن محمد بن يحيى بن محمد بن عامر: روى عن أبي الحسين يونس بن مغيث. ١٩٩ - عامر بن محمد الأنصاري: (١) طليطلي سكن قرطبة أبو الحسن؛ تلا بالسبع وروى الحديث ودرس العربية على أبي عبد الله المغامي، وتفقه بأبي بكر عبيد الله بن أدهم وأبي جعفر عبد الصمد بن موسى بن هذيل وابن أبي عبد الصمد. روى عنه أبو جعفر بن مضا وقال: كان زوج عمتي وممن انعم الله علي بصحبته، وكان مقرئاً نحوياً من أهل العلم والعمل، آخر تلامذة القاضي ابن أدهم بقرطبة، وأحد الفضلاء الأجلة والعلماء الأذكياء؛ توفي بقرطبة سنة أربعين وخمسمائة وقد أربى على الثمانين. ٢٠٠ - عامر بن المنتصر: روى عن أبي علي الصدفي. ٢٠١ - عامر بن موسى بن محمد الأموي: وشقي سكن قرطبة أبو يحيى؛ روى عن أبي الحسن بن القفاص وأبي القاسم بن الطيلسان. ٢٠٢ - عامر بن هشام بن عبد الله بن هشام بن سعيد بن عامر بن خلف بن مطرف بن محسن بن عبد الغافر بن مهدي بن عبد الواحد بن

стр. 102

هشام الأزدي (١) : قرطبي بياني الأصل أبو القاسم؛ روى عن أبيه وأبي بكر بن خير وأبي جعفر بن [٣٠ و] يحيى وأبي القاسم بن بشكوال وأبي محمد بن مغيث؛ روى عنه ابنه أبو عمرو محمد وأبو الحسن الرعيني شيخنا. وكان أديباً شاعراً مفلقاً كاتباً بارعاً، كتب عن أبي محمد بن أبي حفص بن عبد المؤمن وغيره وإياه ابن بخاتمة القسم الثالث (٢) من مقصورته، وكان قد اختصه كثيراً وحظي عنده، وله مصنفات أدبية نافعة ومقامات بارعة فمن مصنفاته: " المخصص في شرح غريب الملخص " و " مثبط العجلان ومنشط الكسلان في الأدب " يقرب حجمه من ثلثي أمالي البغدادي، و " المقصورة " المشار إليها جعلها ثلاثة أقسام: الأول في الزهد وتأنيب النفس والتندم على تضييع أيام الشباب والتضرع إلى الله سبحانه واستغفاره وما شاكل ذلك، والثاني مبني على حديثه ﷺ : بني الإسلام على خمس، والثالث في شكوى الزمان وما مني به من بعض الحسدة الخوان، المتظاهرين بصفات أصفياء الاخوان، وتأبين مصطنعه السيد أبي محمد عبد الله بن أبي حفص بن عبد المؤمن المذكور؛ وعدتها مائة وخمسة وستون بيتاً أو نحوها، وذكر في صدرها أنه نظمها في أسبوع أو شيعه من بعض أيام رمضان، وأنه أنشأها لابن أخيه ثم شرحها شرحاً مفيداً بسط القول في كثير من شرح أبياتها وأودعها

стр. 103

فوائد غريبة، ونكتاً أدبية عجيبة، وسيأتي لهذه المقصورة ذكر في رسم أبي زكريا بن موسى الهنتاتي - إن شاء الله - لسبب اقتضى إيراده هنالك. ومن مصنفاته: " ثمرة الغراب في أجناس من التجنيس غراب ". وكان جل عمره على خير وفضل واستقامة حال حتى مر ذات يوم بسكران طافح فعيره بما شاهده من سوء حاله، فابتلي بشرب الخمر والانهماك فيه، فصار لا يغب شربها ولا يصحو من سكرها، وعلى ذلك فقد قال في حاله ما يدل على حسن عقيدته وصفاء سريرته (١) : شربتها عالماً باني ... أتيت في شربها كبيره [٣٠ ظ] مرتجياً رحمة وعفواً ... بحسن مالي من السريره وقال ونقلته من خطه: إنا إلى الله من دنياً مضت وقضت ... ولم أبت وجلا من خشية الله ترى البطالة في ميدانها بطلا ... مني وآنس أن ألهو مع اللاهي يا من أرجيه في سري وفي علني ... كما يرجيه حقا كل أواه

стр. 104

حرمتني الجاه في الأولى وحرمته ... فاجمع لي الحظ في الأخرى مع الجاه يا رب أن فئت عن شيب قد اكرهني ... عسى قبول متابي بعد إكراه نفسي التي أورطتني غير مبقية ... ما اورطتني وحق الله إلا هي أنشدت ذلك كله على شيخنا أبي الحسن الرعيني عنه، وشعره كثير جيد. وكانت بينه وبين أبي إسحاق الزوالي وغيره من أدباء وقته مخاطبات تشهد بمتانة أدبه وراعته، وقد مر له ذكر ببعض نظمه في رسم أبي إسحاق الزوالي؛ أنشد قول الشاعر: (١) ما بال شيخ قد تخدد لحمه ... أفنى ثلاث عمائم ألوانا سوداء حالكة وسحق مفوف ... وأجد لوناً بعد ذاك هجانا قال أبو القاسم: أخذته فأحدثت فيه معنى طريفاً لم أسبق إليه هو:

стр. 105

مبيض شعري كالقرطاس ناصعه (١) ... وقبل ذا كان لون الحبر براقا وصار من شمط يحكيه مكتتباً ... حتى متى كان هذا الدهر وراقا ولد في رجب ثلاث وخمسين وخمسمائة، وقال ابن الآبار: سنة أربع، وتوفي بقرطبة في رمضان ثلاث وعشرين وستمائة. ٢٠٣ - عامر الصفار: قرطبي؛ كان عالماً بالفرائض والحساب والمساحة معلماً بذلك، أخذ عنه محمد بن إبراهيم الأمين وسواه. ٢٠٤ - عباد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الأزدي: اشبيلي أبو عمرو؛ تلا بالثمان على أبي عبد الله بن عبد الرحمن بن جمهور، تلا عليه ابنه أبو بكر محمد، وكان مقرئاً فاضلاً، وتوفي ليلة السبت مستهل جمادى الآخرة، عام أحد وثلاثين وستمائة. ٢٠٥ - عباد بن خلف: رندي أبو عمرو؛ روى عن [٣١ و] أبي الحسن شريح. ٢٠٦ - عباد بن خليفة المنصوري (٢) : أبو الحسن؛ روى عن أبي الحسن شريح.

стр. 106

٢٠٧ - عباد بن عبود: أبو محمد؛ روى عن القاضي أبي بكر بن العربي، وكان أستاذاً. ٢٠٨ - عباد بن محمد بن أشرف: كان فقيهاً، وقفت على خطه بنقله " البيان والتحصيل " لنفسه من أصل المصنف. ٢٠٩ - عباد بن محمد بن يحيى بن عبادل: سرقسطي أبو العيش؛ روى عن أبي عبد الله بن يحيى بن سعيد سماعاً. روى عنه أبو محمد الركلي، وهو في عداد أصحابه، وشريكه في السماع على أبي عبد الله المذكور. وكان حافظاً للغات ذاكراً للآداب. ٢١٠ - عبادة: روى عن عبد الدايم بن مرزوق؛ روى عنه أبنه إبراهيم. ٢١١ - عباس بن أيوب بن محمد بن نوح الغافقي: بلنسي وهو أخو أبي عبد الله بن نوح؛ كان من أهل العلم، حياً في رمضان سبع وتسعين وخمسمائة. ٢١٢ - عباس بن عبد الرحمن بن عباس بن ناصح الثقفي: خضراوي أبو العلاء؛ روى عن جده وعن غيره، وكان فقيهاً لغوياً حافظاً وكانت له رياسة ببلده. ٢١٣ - العباس بن العباس بن غالب الهمداني: مالقي الأصل أبو

стр. 107

الفضل؛ روى عنه أبو عمرو بن سالم، وكان أديباً ظريفاً بارع الكتابة جيد الشعر سريع البديهة، ربما أملى إرتجالاً في وقت واحد شعراً وموشحة ورسالة، فيأتي في ذلك ما يبهت الحاضرين. وكان حسن العشرة (١) جميل الأخلاق وطيء الأكناف، وكان قد باع بعض كتبه فكتب إليه الأستاذ أبو محمد القرطبي (٢) في ذلك: نبئت عباساً توزع كتبه ... نهباً وأصبح عن هواها معزلا فعجبت من بطل يبيع سلاحه ... عمداً ويضحي في الكتابة أعزلا فأجابه أبو الفضل، ﵀: يا موئلي ولقد تخذتك موئلا ... أقصير فإنك غير متهم القلى بعت الدواوين الأصول لكي أرى ... باصول أشجار شريت ممولا (٣) [٣١ ظ]

стр. 108

٢١٤ - عباس بن وليد (١) : قرطبي؛ روى عن المحمدين: أبن سحنون وأبن عبد الحكم، وكان حيا سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ٢١٥ - عباس بن علي: أبو بكر؛ روى عن أبي جعفر البطروجي. ٢١٦ - عبدوس بن حكم: أبو مروان؛ كان أديباً لغوياً كاتباً صنف في الحلى والشيات المستعملة في ديوان الجيش كتاباً مختصراً نبيلاً مفيداً. ٢١٧ - عبدون بن حيوة بن ملامس الحضرمي: إشبيلي روى عن أبيه (٢) . ٢١٨ - عبود بن محمد أو يحيى بن عيسى المرادي؛ قبري: كان من أهل العلم والتقدم في العدالة والبصر بعقد الشروط وجودة الخط، حياً بعد الأربعمائة. ٢١٩ - عبيد بن ناصر بن يزيد العتكي، ويقال عبيدة: روى عن مالك بن أنس.

стр. 109

٢٢٠ - عتبة بن محمد بن عتبة الجراوي (١) : غرناطي وادي آشي الأصل أبو يحيى؛ استقضاه المتوكل على الله أبو عبد الله محمد بن يوسف بن هود على الأندلس فكان بها قاضي الجماعة، وكان من أهل العلم والنباهة والجرالة والنفوذ، وقتل سنة خمس وثلاثين وستمائة. ٢٢١ - عتيق بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأزدي (٢) : أوريولي أبو بكر بن جر بقير؛ رحل إلى المشرق رحلتين أولاهما حج فيها سنة تسع وثمانين وأربعمائة، وجاور بمكة - شرفها الله - سنين، وروى فيها عن أبي علي الحسن بن عبد الله بن عمر المقرئ أبن العرجاء وحيدر بن يحيى بن حيدر الجيلي الصوفي ورزين بن معاوية وأبي الفوارس الزينبي، سنة تسعين وبمحضر أبي بكر بن العربي، وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل المصري الغزال؛ وأخراهما سنة عشرين وخمسمائة وسمع فيها من أبي بكر اللفتواني وأبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قدمها حاجاً سنة ست وعشرين وخمسمائة، وبمصر من أبي الحجاج بن نادر وأبي طاهر السلفي، وتدبج معه، وأبي عبد الله الرازي وأجاز له أبو شجاع البلخي. وقفل إلى بلده برواية واسعة وغرائب إنفرد بها وفوائد قصد لأجلها. روى عنه أبو بكر بن أبي ليلى وأبو جعفر بن خلف بن سليمان

стр. 110

السرقسطي، وآباء عبد الله: أبن الحسن بن سعيد وأبن خلف المحاربي وأبن علي [٣٢ و] بن حبيب، وأبو عمر بن عياد وأبو القاسم بن بشكوال؛ وحدث عنه بالإجازة أبو عبد الله بن عياش. وكان من أهل العناية بالرواية والثقة والعدالة، مولده أول محرم سبع وستين وأربعمائة بأوريولة، وتوفي بها سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. ٢٢٢ - عتيق بن أحمد بن عتيق بن الحسن بن زياد بن جرج [؟] بلنسي نزل مراكش أبو بكر الذهبي وهو ولد العلامة أبي جعفر الذهبي روى عن أبيه وأبي القاسم عبد الرحمن عبد الرحمن التونسي أبن الحداد وكان عاقداً للشروط (١) . ٢٢٣ - عتيق بن حمد بن عمر بن أنس العذري: (٢) مروي ولد أبي العباس العذري الدلائي روى عن أبيه سماعاً ولقي أبا الفتح السمرقندي وأجاز له أبو الوليد الباجي؛ حكى عنه أبو بحر حكاية. ٢٢٤ - عتيق بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن سلمون: (٣) بلنسي تأدب في النحو بأبي عبد الله بن نوح وأبي محمد بن عبدون وعلم ذلك وأدب
следующие страницы →