← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 1033

أذكار الصلوات وما قبلها وما بعدها

أحمد بن محمد الحجاجي

Полный текст (71 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، محمد الصادق الأمين وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين. أما بعد: فإن قلب المسلم دائم التعلق بالله في كل أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته، مقرون هذا التعلق بالذكر الكثير الدائم الذي يحصل به الاطمئنان لهذا القلب والبعد عن الغفلة وما فيها من موت القلوب؛ ولاشك أن كل يوم من حياة المسلم إلا وفيه أنواع مختلفة من العبادات والطاعات التي يقوم بها في حياته اليومية، ومن أعظم تلك العبادات التي تتكرر على المسلم الصلاة التي هي ركن هذا الدين العظيم، وعموده القويم؛ ولعلو قدرها وعظيم شرفها كان لهذه الصلاة من الأذكار والأدعية الكثير، منها ما يكون قبلها، ومنها ما يكون فيها، ومنها ما يكون بعدها.

стр. 2

وكلما حرص المؤمن على الاتباع والاقتداء بالنبي ﷺ في صلاته كان رجاء قبولها عند الله أكثر من غيرها، ونال بها عظيم الأجر والثواب من المولى ؛ فمن أجل ذلك، ونفعاً وتذكيراً لي ولإخواني المسلمين جمعت ما يسر الله لي بجمعه من الأذكار الواردة في الصلوات وما قبلها وما بعدها، وسميت ذلك ب (أذكار الصلوات وما قبلها وما بعدها) مختصراً و مقتصراً على ما صححه أو حسنه أهل العلم ليكون سهلاً ميسراً للقارئ الكريم، فإن أحسنتُ فمن الله تعالى وحده، وإن أسأت فمن نفسي والشيطان والله ورسوله بريئان من ذلك، فأسأل الله أن ينفع بهذا العمل جميع المسلمين، ويحصل به الخير الكثير، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. كتبه: أبو الحمزة أحمد بن محمد بن حسين بن علي الحجاجي ٢٠ ذي القعدة ١٤٤١ هـ

стр. 3

عناوين المباحث المبحث الأول: الأذكار الواردة قبل الصلاة: ويشمل الأذكار من حين الاستيقاظ من النوم حتى الانتهاء من الأذان. المبحث الثاني: الأذكار الواردة في الصلوات الخمس: ويشمل الأذكار الواردة من عند تكبيرة الإحرام حتى التسليم. المبحث الثالث: الأذكار الواردة بعد الصلوات الخمس: ويشمل الأذكار الواردة من بعد التسليم حتى وضع الثياب في المنزل. المبحث الرابع: الأذكار الواردة في بقية الصلوات غير الصلوات الخمس: ويشمل أذكار صلاة الليل وصلاة الجنازة وصلاة العيدين وصلاة الاستخارة وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف.

стр. 4

• المبحث الأول: الأذكار الواردة قبل الصلاة ويشمل الأذكار من حين الاستيقاظ من النوم حتى الانتهاء من الأذان أذكار الاستيقاظ من النوم: الأول: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (١). الثاني: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ» (٢). الذكر عند دخول الخلاء: «بِسْمِ اللَّهِ» (٣)، «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ» (٤).

стр. 5

الذكر بعد الخروج من الخلاء (١): «غُفْرَانَكَ» (٢). الذكر عند بداية الوضوء: «بِسْمِ اللَّهِ» (٣).

стр. 6

الذكر بعد الانتهاء من الوضوء: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، [اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنِ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ]»، قال رسول الله ﷺ في فضل هذا الذكر أن من قاله: «إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» (١).

стр. 7

الذكر عند لبس الثياب: الأول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ»، قال الرسول ﷺ لمن قال هذا الذكر: «غفر له ما تقدم من ذنبه» (١). الثاني: «اللَّهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا، فَلَكَ الْحَمْدُ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ ما صُنِعَ لَهُ» (٢). الذكر عند الخروج من المنزل: «بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، قال الرسول ﷺ لمن يقول هذا الذكر: «يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ، وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ» (٣)، وإذا أراد أن يزيد على ذلك

стр. 8

قال: «اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» (١). الذكر عند الذهاب إلى المسجد: «اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللهُمَّ أَعْطِنِي نُورًا» (٢).

стр. 9

الذكر عند رؤية الهلال: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ» (١). الذكر عند دخول المسجد: الأول: «اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» (٢). وجاء خارج الصحيحين بلفظ: «[بِسْمِ اللَّهِ]، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، [اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي]، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» (٣). الثاني: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ» (٤).

стр. 10

الثالث: «أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». قال النبي ﷺ في فضل هذا الذكر: «فإذا قال ذلك؛ قال الشيطان: حُفِظ منِّي سائر اليوم» (١). الذكر عند سماع الأذان: يقول: «مثل ما يقول المؤذن إلا عند (حي على الصلاة * حي على الفلاح)، يقول: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ» قال النبي ﷺ : فمن قال ذلك من قلبه دخل الجنة» (٢).

стр. 11

الذكر عند تشهد المؤذن: إذا قال المؤذن: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ * أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» يقول السامع: «وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَنَا أَشْهَدُ» (١). الذكر بعد الشهادتين بعد تشهد المؤذن: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا» (٢). قال الرسول ﷺ : من قال هذا الدعاء «غفر له ذنبه». الذكر بعد الفراغ من الأذان مباشرة: يصلي على النبي ﷺ بقوله: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، ى آلِ إِبْرَاهِيمَ

стр. 12

إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (١). أو يذكر أي صيغة من صيغ الصلاة على النبي ﷺ التي سنذكرها عند التشهد. الذكر بعد الصلاة على النبي ﷺ -: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ» من قال هذا الدعاء حلت له شفاعة الرسول ﷺ يوم القيامة (٢). فائدة: بعد الفراغ من الأذكار الوردة بعد الأذان يستحب للإنسان أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة فإن الرسول ﷺ قال: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» (٣).

стр. 13

• المبحث الثاني: الأذكار الواردة في الصلوات الخمس ويشمل الأذكار الواردة من عند تكبيرة الإحرام حتى التسليم الذكر بعد استقبال القبلة وبداية الشروع في الصلاة: «اللهُ أَكْبَرُ» (١). الأذكار الواردة بعد تكبيرة الإحرام (الاستفتاح): الذكر الأول: «اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» (٢). قال الألباني: "يقال هذا في الفرض، وهو أصح أدعية الاستفتاح سنداً" (٣).

стр. 14

الذكر الثاني: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا [مسلماً] وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، [وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ] أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» (١).

стр. 15

الذكر الثالث: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ»، [ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثَلَاثًا، «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ همزه ونفخه، وَنَفْثِهِ»] (١) ما بين المعقوفتين قال الألباني: "تقال في صلاة الليل" (٢)، ولذلك قال النبي ﷺ : «إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم … » (٣). الذكر الرابع: «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا»، استفتح به رجل من الصحابة فقال رسول ﷺ : «عجبتُ

стр. 16

لها، فُتحت لها أبواب السماء»، قال ابن عمر: «فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك» (١). الذكر الخامس: «الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ». استفتح به رجل من الصحابة فقال ﷺ : «لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها» (٢). فائدة: إن تعدد أذكار الصلاة هو من باب تنوع العبادة، فللإنسان أن يقول هذا تارة وهذا تارة، وبهذا يكون قد عمل بكل هذه الأدعية والأذكار. الذكر بعد الاستفتاح: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ولها ثلاث صيغ: الأولى: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (٣).

стр. 17

الثانية: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ نَفْخِهِ وَهَمْزِهِ وَنَفْثِهِ» (١). الثالثة: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» (٢). الذكر بعد دعاء الاستفتاح والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم: يقرأ سورة الفاتحة؛ وذلك في كل ركعة وعند كل صلاة، سواء كان إماماً أو مؤتماً أو منفرداً؛ بدليل قول النبي ﷺ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (٣).

стр. 18

الذكر بعد قراءة الفاتحة: «آمِينَ» سواء كان إماماً أو مؤتماً أو منفرداً، قال الرسول ﷺ في بيان فضل آمين: «إنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» (١)، وقال أيضاً: «فقولوا: آمين، يجبكم الله» (٢). الذكر بعد قول «آمين»: يقرأ ما تيسر من القرآن (٣)، في الركعتين الأوليين من كل الصلوات الخمس (٤)، إلا المأموم فيقتصر على الفاتحة في الصلاة الجهرية. الذكر لمن حصل له وسوسة في الصلاة: «يتفل (٥) عن يساره ثلاثاً ويتعوذ بالله من الشيطان» (٦)، أي يقول: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».

стр. 19

الذكر عند الانتقال من ركن إلى ركن آخر في الصلاة: كالانتقال من القيام إلى الركوع أو إلى السجود أو الجلسة بين السجدتين أو الانتقال من السجود إلى القيام كل هذا يقول: «اللهُ أَكْبَرُ» (١) [سِوى الرفع من الركوع فله ذكر مخصوص سنذكره في موضعه]؛ ولكون هذا أمراً معلوماً فلم أُكرر ذكره عند الركوع أو السجود أو غير ذلك.

стр. 20

الأذكار الواردة في الركوع: الذكر الأول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» (١) ثلاثاً (٢)، وهذا هو الذكر الواجب في الركوع. الذكر الثاني: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» (٣). الذكر الثالث: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» (٤). الذكر الرابع: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (٥). الذكر الخامس: «اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي» (٦).

стр. 21

وفي خارج الصحيحين بلفظ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ أَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَلَحْمِي وَدَمِي، وَمُخِّي [وَعَظْمِي] وَعَصَبِي [وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي] لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (١). الذكر السادس: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» (٢).

стр. 22

الأذكار عند الرفع من الركوع: وهي قسمان: الأول: يخص الإمام والمنفرد وهو التسميع أي قول: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» (١)، ثم يضيفا التحميد بعد التسميع لثبوت ذلك عن النبي ﷺ (٢). الثاني: ما يخص المأموم وهو التحميد (٣): وللتحميد أربعة ألفاظ هي: الأول: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» (٤). الثاني: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» (٥).

стр. 23

الثالث: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» (١). الرابع: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» (٢). قال رسول الله ﷺ ، في بيان فضل التحميد: «فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه»، وقال أيضاً: «إذا قال [أي الإمام]: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله ﵎، قال على لسان نبيه ﷺ : سمع الله لمن حمده» (٣). الذكر بعد التحميد: الذكر الأول: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ، [وَمَا بَيْنَهُمَا]، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللهُمَّ: لَا مَانِعَ لِمَا

стр. 24

أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ (١) مِنْكَ الْجَدُّ» (٢)، وهذه الصيغة جمعاً للروايات المختلفة لما ورد بعد التحميد، وتفصيلها - مع تكرار ذكر التحميد- ما يلي: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ: اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (٣). «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» (٤).

стр. 25

«اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (١). الذكر الثاني: «رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، [مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى]» قَال الرسول ﷺ لمن قال هذا الدعاء: «رأيتُ بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها (٢) أيهم يكتبها أول» (٣). الذكر الثالث: «اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاءِ، وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ اللهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَالْمَاءِ الْبَارِدِ اللهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ

стр. 26

مِنَ الْوَسَخِ» وفي رواية «كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّرَنِ» وفي رواية «مِنَ الدَّنَسِ» (١). الأذكار الواردة في السجود: الأول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» (٢) ثلاثاً، وهذا هو الذكر الواجب في السجود. الثاني: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» (٣). الثالث: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» (٤). الرابع: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» (٥). الخامس: «سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» (٦).

стр. 27

السادس: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» (١). السابع: «اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» (٢). الثامن: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (٣). التاسع: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ، وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ» (٤).

стр. 28

ملاحظة: يُستحب للإنسان أن يكثر من الدعاء من خيري الدنيا والآخرة في السجود، وأما الركوع ففيه تعظيم الرب جل وعلا؛ ولذلك قال الرسول ﷺ : «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ (١) أن يُستجاب لكم» (٢) وقال أيضاً ﷺ : «أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» (٣). الذكر عند الجلوس بين السجدتين: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي» (٤). وإن شاء زاد: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي» (٥).

стр. 29

أذكار الجلوس للتشهد الأول: ورد في ذلك عدة صيغ نذكر منها ما يلي: الصيغة الأولى: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (١). الصيغة الثانية: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» (٢).

стр. 30

الصيغة الثالثة: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (١). [وله أن يصلي على النبي ﷺ في التشهد الأول] (٢). أذكار الجلوس للتشهد الأخير: يقول أحد الصيغ المذكورة في التشهد الأول ثم يضيف إليها الصلاة على النبي ﷺ وعلى آله، ولها صيغ نذكر منها ما يلي: الصيغة الأولى: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ

стр. 31

حَمِيدٌ مَجِيدٌ " (١). الصيغة الثانية: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (٢). الصيغة الثالثة: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (٣).

стр. 32

الصيغة الرابعة: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (١). الصيغة الخامسة: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (٢). الذكر بعد التشهد الأخير مباشرة: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٣)، وفي حديث أخر زيادة: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ» (٤).

стр. 33

الأذكار قبل التسليم: الذكر الأول: «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» (١). الذكر الثاني: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»، قال النبي ﷺ لمن دعا بهذا الدعاء: «قد غُفر له، ثلاث مرات» (٢).

стр. 34

الذكر الثالث: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ» (١). قال رسول الله ﷺ : «من سأل الجنة، ثلاث مرات، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار، ثلاث مرات، قالت النار: «اللهم أجره من النار» (٢). الذكر الرابع: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ،

стр. 35

وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ» (١). الذكر الخامس: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ [وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ] الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، [أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لمن دعا بهذا الدعاء: «لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (٢).

стр. 36

الذكر السادس: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (١). الذكر عند الانتهاء من الصلاة والتحلل منها: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» مرة عن يمينه، ومرة عن شماله (٢).

стр. 37

ملاحظة: إن ما يُقال من الأذكار في الصلوات الخمس، يقال في جميع الصلوات؛ إلا ما اختصت غيرها من الصلوات بأذكار كصلاة الجنازة والعيدين، فستأتي معنا في المبحث الرابع. •••

стр. 38

• المبحث الثالث: الأذكار الواردة بعد الصلوات الخمس ويشمل الأذكار الواردة من بعد التسليم حتى وضع الثياب في المنزل الأذكار الواردة بعد التسليم من الصلاة: الذكر الأول: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ» ثم يقول: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (١). الذكر الثاني: «اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ» (٢) (٣). الذكر الثالث: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (٤).

стр. 39

الذكر الرابع: يقرأ آية الكرسي وهي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (١)، ولذلك قال رسول الله ﷺ : «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت» (٢).

стр. 40

الذكر الخامس: يقرأ المعوذات (١)، وهن (٢): سورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ … ﴾. سورة الفلق: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ … ﴾. سورة الناس: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ … ﴾. قال الرسول ﷺ ، في فضل المعوذتين: «فما تعوذ متعوذ بمثلهما» (٣). الذكر السادس: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» (٤).
следующие страницы →