← Общие книги

Общие книги · id 10343

الحركة السلفية ودورها في إحياء السنة

عبد الرحمن الفريوائي

Полный текст (50 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مدخل ... الحركة السلفية ودورها في إحياء السنة بقلم عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية ابتدأت حركة إحياء السنة في شكلها القوي في أواخر القرن الثالث عشر وتنورت بأشعتها بلاد دهلي وبهار وبنكال وجنوب الهند وشمالها وبلاد السند وكجرات ودكن وسرحد وفنجاب بل تجاوزت إلى البلاد الإسلامية، فكانت مثل تلك الحركة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. وقاد هذه الحركة العلمية والإصلاحية مجددا عصرهما الإمام النواب صديق حسن البوفالي والامام السيد نذير حسين المحدث الدهلوي. فخدم الأول علوم السنة بالتأليف والنشر وبذل الأموال الطائلة واحتضان العلم والعلماء بكل جد ونشاط وبكل جود وحماس، وخدم الثاني علوم السنة وإحيائها بتدريس الحديث مدة طويلة تستغرق اثنين وستين عاما، وكانت هذه المدرسة السلفية متأثرة بفكر الإمام إسماعيل الشهيد الواضح النير ومنهجه السلفي القويم الذي كان يهدف إلى دعوة الناس إلى التمسك بالكتاب والسنة على منهج السلف الصالح. وكان شعار أصحاب هذه المدرسة العمل بالحديث وعدم التقيد بالتقليد والاجتناب عن التصوف الشكلي. وبجهود هذين الإمامين المتضافرة نشطت حركة إحياء السنة نشاطا كبيرا فكثر المعتنون بعلوم الكتاب والسنة وكثر دعاتها وكثرت المؤلفات في علوم السنة ونشرت كتب السنة بكثرة كاثرة، في عصر انقراض دولة المسلمين الذي بلغت حركة السنة فيه منتهى الضعف. وقد اعترف الإمام العلامة رشيد رضا في سنة ١٣٥٣هـ. بخدمات علماء السنة في الهند فقال في مقدمة كتاب مفتاح كنوز السنة: "وهذا كتاب مفتاح كنوز السنة الذي نعرضه اليوم للعالم الإسلامي بلغة الإسلام أحد نفائس هذه الكتب التى وضعها أحد هؤلاء الأعلام وإنما وضعه لهم بإحدى لغاتهم وإن عالمنا الإسلامي لهو أحوج إليها من العالم الأوربي، فعسى أن تنتفع به جميع شعوبه وتنهض بهم الحمية الدينية إلى خدمة السنة، قلَّ من يريده حتى إن من المقلدين الجامدين من لا يرى لهذه الكتب فائدة إلا التبرك بها والصلاة على النبي ﷺ عند ذكره، وذكرها ولولا عناية إخواننا علماء الهند بعلوم الحديث في هذا العصر

стр. 2

لقضي عليها بالزوال من أمصار الشرق، فقد ضعفت في مصر والشام والعراق والحجاز منذ القرن العاشر للهجرة حتى بلغت منتهى الضعف في أوائل هذا القرن الرابع عشر"١. وقد سبق هذا الاعتراف والثناء العاطر في سنة ١٣٤٧هـ، من العلامة المحقق عبد العزيز الخولي فهو يقول في مفتاح السنة تحت عنوان حال السنة في عصرنا الحاضر: "ولا يوجد في الشعوب الإسلامية على كثرتها واختلاف أجناسها من وفَّى الحديث قسطه من العناية في هذا العصر مثل إخواننا مسلمي الهند، أولئك الذين وجد بينهم حفاظ للسنة دارسون لها على نحو ما كانت تدرس في القرن الثالث، حرية في الفهم ونظر في الأسانيد". وهذا كان منهج تدريس الحديث وتنقيد الروايات لكل من المحدث السيد نذير حسين الدهلوي والمحدث حسين بن محسن الأنصاري والنواب صديق حسن البوفالي، الذي كان يتجلى فيه روح الاجتهاد وحرية في الفهم ونظر في الأسانيد على المنهج السلفي الذي نرى في مؤلفات الشاه ولي الله الدهلوي والإمام الشوكاني، وإلى ذلك المنهج أشار الأستاذ الخولي فقال: "وإن أساس تلك النهضة في البلاد الهندية أفذاذ أجلاء تمخضت بهم العصور الحديثة وانتهجوا في تحصيل العلوم نهج السلف فنبه شأنهم وعلا أمرهم وذاع صيتهم وتكونت جمعيات سلكت سبيلهم وعملت على نشر مبادئهم، فكان لها ذلك الأثر الصالح والسبق الواضح ومن أشهر هؤلاء الأعلام ولي الله الدهلوي صاحب التصانيف في اللغتين العربية والفارسية وأشهرها حجة الله البالغة والسيد صديق حسن خان ملك بهوبال صاحب التصانيف الكثيرة أيضا". ثم يقول: "ومن حسناته طبع فتح الباري في شرح البخاري للحافظ ابن حجر ونيل الأوطار للإمام الشوكاني وتفسير الحافظ ابن كثير مع تفسيره فتح البيان، طبعت هذه على نفقته في المطبعة الأميرية بمصر، فكانت من أنجح وسائل إحياء السنة". واستطرد قائلا: "وفي الهند طائفة الآن كبيرة تهتدي بالسنة في كل أمور الدين، ولا تقلد أحدا من الفقهاء ولا المتكلمين، وهي طائفة المحدثين"٢. وقد أثنى العلامة محمد منير الدمشقي على علماء أهل الحديث في الهند في كتابه نموذج من الأعمال الخيرية ثناء عاطرا فقال: "وهي نهضة عظيمة أثَّرت على باقي البلاد الإسلامية فاقتدى بها غالب البلاد الإسلامية في طبع كتب الحديث والتفسير"٣. كما اعترف الأستاذ الخولي بفضلهم فقال: "طبعوا كثيرا من كتبها النفيسة التي كانت تذهب بها الإهمال وتقضي عليها غير الزمان"٤.

стр. 3

وهذه الكتب التي قام بنشرها أهل الحديث هي: فتح الباري من مصر ومن الهند، وتفسير ابن كثير والسنن للدارمي، والتلخيص الحبير لابن حجر، وبلوغ المرام لابن حجر، والدراية في تخريج الهداية لابن حجر، والأدب المفرد للبخاري، والتاريخ الصغير له، وسبل السلام ومنتقى الأخبار، وشرح خمسين حديثا لابن رجب، وسنن الدارقطني مع التعليق المغني لشمس الحق العظين آبادي، واللآلي المصنوعة للسيوطي، وقيام الليل للمروزي، وذيل اللآلي، والمعجم الصغير للطبراني، والمقاصد الحسنة للسخاوي، والفوائد المجموعة للشوكاني، وغير ذلك من نفائس كتب الحديث والتفسير. وقد اعترف بفضل حركة أهل الحديث في اعتناء الحنفية بالكتاب والسنة أحد كبار علماء الحنفية وهو العلامة مناظر أحسن الكيلاني من تلامذة العلامة محمد أنور الكشميري، فقال: "ويعترف أن اعتناء أحناف شبه القارة الهندية بالنبعين الأساسيين للدين الكتاب والسنة فيه دخل كبير لحركة أهل الحديث ورفض التقليد، وإن لم يترك عامة الناس التقليد إلا أنه قد تحطم سحر التقليد الجامد والاعتماد الأعمى"١.

стр. 4

النواب صديق حسن البوفالي وأصحابه مدخل مدخل ... النواب صديق حسن البوفالي وأصحابه: إن حركة نشر السنة والدعوة السلفية التي قادها البوفالي كان لها أثر بعيد في تاريخ إحياء السنة في الهند، و "كم له أياد بيضاء في خدمة العلم والعلماء وإن جحد فضله الحاسدون وضعفاء العقول المتصنعون"٢. وقد مر ذكر بعض حسناته في مجال نشر كتب السنة، ومن حسناته أنه قرر لغير واحد من العلماء والدعاة العاكفين على التأليف والدعوة والإرشاد رواتب شهرية تشجيعا لهم وتنويها بأعمالهم، فنشطت حركة التأليف والنشر في مواضيع العقيدة والسنة والدفاع عنهما. ومن حسناته أنه دعا أسرة سلفية كريمة من اليمن، وجهود المحدث حسين بن محسن الأنصاري في نشر السنة ليست مخفية على أحد. تلقى النواب علم الكتاب والسنة عن علماء عصره على تلاميذ أسرة الشاه ولي الله الدهلوي أمثال العلامة المفتي صدر الدين الدهلوي، وأسند عن الشيخ محمد يعقوب الدهلوي صنو المحدث إسحاق الدهلوي، والمحدث عبد الحق البنارسي تلميذ الشوكاني، وقد أنعم الله عليه بزواجه مع الأميرة شاه جهان بيكم والية دولة بوفال فتولى رئاسة الدولة، ونشط للدعوة السلفية ولنشر السنة وإحيائها فكتب وألف كثيرا ورتب نظام المدارس ونوه بإعلان الجوائز للمشتغلين بالحديث حفظا ودراسة.

стр. 5

آثاره العلمية آثاره العلمية ... آثاره العلمية: يعد النواب البوفالي من عظماء الإسلام الذين اشتهروا بكثرة مؤلفاتهم المتنوعة في مختلف العلوم والفنون كالإمام السيوطي بلغ عدد مؤلفاته ٢٢٢ كتابا في العربية والأردية والفارسية، منها: تفسير فتح البيان بالعربية. وتفسير ترجمان القرآن بالأردية، أما مؤلفاته في علوم السنة فهي كثيرة أيضا منها: ١ - عون الباري في حل أدلة البخاري وهو شرح التجريد الصريح لصحيح البخاري للشيخ حسين بن مبارك في مجلدين. ٢ - والسراج الوهاج في كشف مطالب مختصر صحيح مسلم بن الحجاج في مجلدين، وشرح الأحاديث الواردة في الصحيح بتبويب جديد، وحذف أسانيدها وتبويب الإمام النووي. ٣ - فتح العلام شرح بلوغ المرام في ٤ أجزاء، اختصره من البدر التمام للمغربي، وحذف مذهب الزيدية وذكر فيه فوائد حديثية أخرى. نسبة إلى ولده الشيخ نور الحسن. ٤ - الروض الباسم بالأردية. ٥ - ومسك الختام بالفارسية في شرح بلوغ المرام. ٦ - الحطة بذكر الصحاح الستة؛ كتاب قيم في بابه. ٧ - توفيق الباري في ترجمة الأدب المفرد للبخاري إلى الأردية. وله اتحاف النبلاء بإحياء مآثر المحدثين الفقهاء بالفارسية. والتاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول بالعربية. وأبجد العلوم فيه فصول تتعلق بعلم الحديث بالعربية. أما أصحابه الذين ساهموا معه في نشر السنة والثقافة الإسلامية فهم كثيرون والأخص بالذكر منهم: * الإمام المحدث حسين بن محسن الأنصاري ١٢٤٥- ١٣٣٧ هـ تلقى العلم عن علماء اليمن وأسند الحديث عن العلامة السيد حسن بن عبد الباري والعلامة السيد سليمان بن محمد بن عبد الرحمن الأهدل وعن الشيخ أحمد بن الإمام الشوكاني. درس وأفاد باليمن إلى مدة ثم جاء إلى الهند عند أخيه العلامة زين العابدين قاضي بوفال، وبقي هناك مدة من الزمن. ثم دعاه النواب البوفالي في عصره فجاء مع أسرته وتوطن ببوفال، وانتشر صيته في الأفاق فبادر إليه طلبة العلم وأهله واستغرفوا من بحار علمه وقل من علماء الحديث في عصره إلا وأسند عنه أو استجاز منه، أمثال النواب البوفالي، والمحدث شمس الحق العظيم آبادي والمحدث وحيد الزمان والمحدث بديع الزمان، والمحدث عبد الرحمن المباركفوري وأمثالهم. ومن آثاره العلمية تعليقات شتى على سنن النسائي. والتحفة المرضية في حل بعض المشكلات الحديثية. والبيان المكمل في تحقيق الشاذ والمعلل. وله فتاوى في جزءين باسم فتاوى نور العين وله رسائل وبحوث قيمة في علم السنة ١. ومنهم العلامة القاضي محمد بشير السهسواني صاحب صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان، تلميذ السيد نذير حسين الدهلوي، تولى رئاسة القسم الديني ببلدة بوفال. ومنهم العلامة سلامت الله الجيراجفوري تلميذ السيد نذير حسين الدهلوي. تولى القضاء في الدولة.

стр. 6

من علماء أسرة النواب البوفالي من علماء أسرة النواب البوفالي ... ومن علماء أسرة النواب البوفالي: * صنوه الكبير العلامة المحدث أحمد بن حسن العرشى (١٢٤٦- ١٢٧٧ هـ) الذي قصر همته على نشر السنة والسلفية ومن آثاره: الشهاب الثاقب في مبحث الاجتهاد والتقليد. * وولده: العلامة نور الحسن بن صديق حسن (١٢٧٨ـ ١٣٣٠ هـ) تخرج على أبيه وعلى العلماء الموجودين في الدولة، كان له اشتغال بعلوم السنة والتفسير، نسب إليه النواب بعض مؤلفاته كفتح العلام وكتاب الغنة، ومن مؤلفاته: الجوائز والصلات من جمع الأسامي والصفات، ومنتخب عمل اليوم والليلة لابن السني. ومنتخب مشارق الأنوار.

стр. 7

مدرسة المحدث السيد نذير حسين الدهلوى مدخل مدخل ... مدرسة المحدث السيد نذير حسين الدهلوى (١٢٢٠ هـ - ١٣٢٠ هـ) ازدهرت حركة السنة ازدهارا عجيبا بجهود المحدث السيد نذير حسين الدهلوي فانتشر تلاميذه في أقطار الهند وقصروا همتهم على نشر السنة وإحيائها بالتدريس والتأليف والدعوة والإرشاد. ولد السيد نذير حسين ونشأ بقرية سورج كره من أعمال مونكير من ولاية بهار ورحل لطلب العلم إلى البلاد؛ قرأ على أساتذة عظيم آباد بتنه، والتقى هناك بزعماء حركة الجهاد الإمامين الشهيدين السيد أحمد بن عرفان والشاه إسماعيل الدهلوي. ثم رحل إلى دهلي وتتلمذ على أساتذتها، ولازم المحدث إسحاق الدهلوي ثلاثة عشر عاما وتشبع بعلومه واستغرف من بحار علمه وفاق أقرانه في العلم والفضل، فاستخلفه الشيخ محمد إسحاق مسنده عند هجرته إلى مكة المكرمة سنة ١٢٥٨ هـ فعكف على هذا المسند الشريف للدرس والإفادة ولقب بميان صاحب، لقب علماء أسرة الشاه ولي الله الدهلوي ثم اشتهر بشيخ الكل في الكل. وأعطته الحكومة وسام "شمس العلماء" اعترافا بعلمه وفضله ونبوغه في العلوم والفنون. يقول فيه تلميذه الشيخ عبد الحي الحسني: "أجازه الشيخ المذكور أي الشيخ محمد إسحاق ...فتصدر للتدريس والتذكير والإفتاء. ودرس الكتب الدراسية من كل علم وفن. لا سيما الفقه والأصول إلى سنة سبعين ومائتين وألف. وكان له ذوق سليم في الفقه الحنفي ثم غلب عليه حب القرآن والحديث فترك اشتغاله بما سواهما إلا الفقه... ونفع الله بعلومه خلقا كثيرا من أهل العرب والعجم وانتهت إليه رئاسة الحديث في بلاد الهند. أما تلامذته فعلى طبقات: فمنهم العالمون الناقدون المعروفون فلعلهم يبلغون إلى ألف نسمة. ومنهم المقاربون بالطبقة الأولى في بعض الأوصاف. ومنهم من يلي الطبقة الثانية وأهل هاتين الطبقتين يبلغون إلى الآلاف١. وقال المحدث حسين بن محسن الأنصاري: "إنه فرد زمانه ومسند وقته وأوانه ومن أجل علماء العصر بل لا ثاني له في إقليم الهند في علمه وحلمه وتقواه وإنه من الهادين والمرشدين إلى العلم بالكتاب والسنة والمعلمين لهما. بل أجل علماء هذا العصر المحققين في أرض الهند أكثرهم من تلامذته، وعقيدته موافقة لعقيدة السلف الموافقة للكتاب والسنة"٢.

стр. 8

وأذكر هنا بعض من اشتهر منهم في خدمة السنة والسلفية بالإيجاز؛ وقد برز منهم في صناعة الحديث المحدث شمس الحق العظيم آبادي والمحدث عبد الرحمن المباركفوري وطار صيتهما في الآفاق وسار بتصانيفهما الركبان ولذلك نفصل الكلام فيهما بعض التفصيل.

стр. 9

مؤلفاته مؤلفاته ... مؤلفاته: وقبل أن نشير إلى بعض مؤلفاته، فإن الله خلقه لتدريس علوم السنة فلم يلتفت إلى الكتابة إلا قليلا، ورتب بعض تلاميذه فتاواه في جزءين كبيرين باسم "الفتاوى النذيرية" ولو رتبت أبحاثه وفتاواه كلها لكانت في مجلدات ضخام، وله كتاب جليل في مباحث الاجتهاد والتقليد "معيار الحق" وقد ذكر مؤلف "الحياة بعد الممات" سبعة وثلاثين بحثا أو كتابا له.

стр. 10

تلاميذه الإمام المصلح المحدث العارف بالله عبد الغزنوي ... تلاميذه: الإمام المصلح المحدث العارف بالله عبد الله الغزنوي (١٢٣٠- ١٢٩٨هـ) من كبار دعاة السنة وعلمائها المولعين بالعمل بها ونشرها وإحيائها، أوذي في سبيل الله؛ فأخرج من موطنه غزنة، تخرج على السيد نذير حسين واشتغل بالدرس والإفادة ونشر السنة وإحيائها ودحض البدع والخرافات في ولاية فنجاب نفع الله به خلقا كثيرا لا يأتي عليه الإحصاء ورزقه الله أولادا صالحين اشتهروا بعلمهم وفضلهم ودعوتهم إلى الله، والأخص بالذكر منهم الإمام عبد الجبار الغزنوي تلميذ السيد نذير حسين الدهلوي الذي قضى حياته في نشر السنة والسلفية. والأسرة الغزنوية والمدرسة الغزنوية قد اكتسبت شهرة عظيمة في الأوساط الدينية والعلمية لخدماتها العلمية والدينية١.

стр. 11

و الشيخ المحدث بديع الزمان بن مسيح الزمان اللكنوي الحيدر آبادي (١٢٥٠ ـ ١٣٠٤هـ) اشتغل بالتأليف والتصنيف ونقل السنن إلى اللغة الأردية، فمن آثاره: ترجمة وشرح لجامع الترمذي في مجلدين ولم يتمه فأتمه صنوه المحدث وحيد الزمان، وترجمة ابن ماجه ولم يتمه٢. وصنوه المحدث وحيد الزمان اللكنوي (١٢٦٧ ـ ١٣٣٨هـ) من مشاهير الهند وكبار تلامذة السيد نذير حسين، قضى حياته في نشر السنة النبوية، وله منة عظيمة على أهل الهند حيث قام بترجمة وشرح كتب السنة إلى الأردية، وقد نشرت هذه الشروح والتراجم في عصره ثم تتابعت طبعاته إلى وقتنا الحاضر، ومن آثار العلمية: شروح وتراجم الكتب الستة؛ صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجة ومشكاة المصابيح وموطأ مالك، وله أحسن الفوائد في تخريج أحاديث شرح العقائد. وإشراق الأبصار في تخريج أحاديث الأنوار، ووحيد اللغات في غريب الحديث ومفرداته؛ وله

стр. 12

تفسير القرآن المسمى بالتفسير الوحيدي بالأردية. وتبويب القرآن لضبط مضامين القرآن، وإصلاح الهداية في فقه الحديث وله غير ذلك١.

стр. 13

الشيخ المحدث أمير حسن (١٢٤٣- ١٢٩١) وابنه المحدث أمير أحمد (١٢٦٠ - ١٣٠٦هـ) من كبار علماء السنة أسندا عن السيد نذير حسين واشتغلا بنشر السنة والدفاع عن حركة المجاهدين.

стр. 14

والشيخ الداعية المحدث الحافظ محمد بن بارك الله اللكهوي (١٢٢١- ١٣١١هـ) من أجل تلامذة السيد نذير حسين وأحد العلماء السلفيين المشهورين بالفضل والكمال؛ له مواقف محمودة في نشر الكتاب والسنة، في بلاد فنجاب وبمجهوده وجهود تلاميذه نشطت الحركة السلفية في هذه المنطقة، وله مؤلفات ممتعة ورسائل نافعة في السنة والتوحيد وله تفسير مشهور منظوم باللغة الفنجابية، وله تعليقات على بعض المواضع من سنن أبي داود٢.

стр. 15

والشيخ عبد الوهاب الملتاني الدهلوي (١٢٨٠- ١٣١٥هـ) أحد العلماء المشهورين تخرج على السيد نذير حسين والشيخ منصور الرحمن تلميذ الإمام الشوكاني: قضى حياته في الدرس والإفادة والتأليف نحو ستين سنة بدهلي. وله مؤلفات ورسائل كثيرة معظمها في الفروع والمسائل الخلافية، وقد اختار فيها موقفا غير ملائم ولشدته وتعنته في هذه المسائل وتركيزه عليها نشأت هناك طائفة كبيرة قد انتهجوا هذا المنهج في هذه الأمور وتسببوا في إساءة الدعوة السلفية. بحيث صارت هذه المسائل الخلافية موضع البحث والمناقشة ومقياس الدين والسلفية ولا تزال آثارها السيئة باقية إلى الآن، والسلفية براء من هذا التنطع والجدل والمناقشة الكلامية. وله تعليقات على مشكاة المصابيح، وعون المعبود٣.

стр. 16

الشيخ المحدث أبو عبد الرحمن محمد الفنجابى (١٣١٥ هـ) كان من جماعة السيخ فهداه الله إلى قبول الإسلام على يد الإمام عبد المنان المحدث الوزير آبادي فلازمه وأخذ عنه ثم وصل إلى دهلي وأسند عن المحدث نذير حسين ثم اشتغل بتصحيح نسخة النسائي وعلق عليه حاشية جديدة، أسماها الحواشي الجديدة، وبلغ إلى كتاب عشرة النساء فوافته المنية سنة ١٣١٥ هـ، فأكملها الشيخ أبو يحيى الشاه جهانفوري.

стр. 17

المحدث محمد بن هاشم السورتي السامرودي (١٢٥٦- ١٣١٥هـ) أحد العلماء المفلقين في العلوم الأدبية وعلوم القرآن والحديث والفقه، أسند عن المحدث حسين بن محسن الأنصاري والشيخ منصور الرحمن تلميذ الشوكاني والسيد نذير حسين المحدث، قضى حياته في التدريس والتأليف، ومن مؤلفات: ترجمة صحيح البخاري إلى الأردية سبعة أجزاء.

стр. 18

الشيخ أبو النصر عبد الغفار نشتر المهدانوي (م ١٣١٥ هـ) أَسند عن المحدث السيد ندير حسين وتصدى للدرس والإفادة والتأليف. ومن مؤلفاته ترجمة الأدب المفرد للبخاري إلى الأردية أسماها "سليقه".

стр. 19

والعلامة المحدث الحافظ أبو محمد إبراهيم بن العلى الآروى (١٢٦٤- ١٣١٩ هـ) من أخص تلامذة السيد ندير حسين وأحد أركان الدعوة السلفية، وهو أول من فكر من علماء الهند لإصلاح المنهج التعليمي السائد في مدارس الهند. وأسس على فكرته المدرسة الأحمدية بآره سنة ١٣٩٨ هـ وصارت المدرسة أكبر مركز للدعوة السلفية، وكان يعقد المجالس العلمية تحت إشراف المدرسة كل سنة باسم مجلس المذاكرة العلمية، تدرس فيها موضوعات علمية خاصة. ولا تزال المدرسة الأحمدية تؤدي دورها القيادي في مجال التعليم ببلدة دربهكه من ولاية بهار؛ ومن آثاره العلمية: طريقة النجاة في ترجمة الأحاديث من الفصل الأول من المشكاة؛ في أربعة أجزاء. وله غير ذلك من المؤلفات. هاجر في آخر عمره إلى الحجاز فأخذ عنه علماؤها: وبطريقه انتشر سند السيد نذير حسين الدهلوي في الحجاز كما انتشر سنده بطريق بعض تلاميذه أمثال سعد بن عتيق في بلاد نجد والححاز١.

стр. 20

المحدث محمد سعيد البنارسي (١٣٧٤- ١٣٢٢ هـ) من كبار تلامذة السيد نذير حسين الدهلوي وأحد دعاة السنة والتوحيد. ولد ونشأ في بيت هندوكي وثنِيّ، فهداه الله إلى الإسلام فأسلم ودرس بدار العلوم (ديوبند) ثم فصل منها لعدم تقيده بالمذهب الحنفي الذي هو مذهب الدار، ثم رحل إلى دهلي ولازم السيد نذير حسين وتشبع بعلومه ثم اشتغل بالدرس والإفادة في المدرسة الأحمدية بأره وأسس المدرسة السعيدية ببنارس. ودرس بها إلى وفاته مع اشتغاله بالتأليف والتصنيف، تخرج عليه خلق كثير من شمال الهند وبهار ونبكَال وله مؤلفات ورسائل كثيرة أكثرها ردود عنيفة على متعصبي المذهب والمقلدة الجامدين؛ وله فتاوى في جزءين؛ وقد رزقه الله أولادا صالحين منهم٢:

стр. 21

المحدث محمد أبو القاسم البنارسي: الذي تخرج عليه وعلى السيد نذير الدهلوي وعلى المحدث عبد الرحمن المباركفوي، اشتغل بتدريس الحديث فدرس صحيح البخاري أربعين مرة، وألف مؤلفات قيمة في الرد على من خالف السنة والطريقة السلفية. وكان له اطلاع واسع في علم الحديث مع تساهله في الاستدلال بالأحاديث الواهية، ومن مؤلفاته: الكوثر الجاري في حل مشكلات البخاري؛ وسواء الطريق في تاريخ أهل الحديث؛ وحصول المرام في أحاديث النبي ﵊؛ والأسف أن المسائل الخلافية جرته إلى ميدان الجدل والمناقشة والمناظرة فلم يستطع أن يقوم بعمل كبير في خدمة السنة كما كان يتوقع منه ويرجى من علمه ٣.

стр. 22

والمحدث أبو الحسن السيالكوتي (م ١٣٢٥ هـ) ، كان له نصيب وافر في خدمة السنة النبوية، اشتغل بالدرس والتأليف. ومن آثاره: فيض الباري في شرح وترجمة صحيح البخاري بالأردية وترجمة مشكاة المصابيح إلى الأردية، وترجمة الجزء الخامس والسادس من كتاب تيسير الوصول, والإكمال في ترجمة أسماء الرجال، والكلام المبين في رد تلبيسات المقلدين, رد فيه على الفتح المبين للعلامة عبد الحي اللكنوي, وفيض الستار في ترجمة كتاب الآثار للإمام محمد إلى الأردية, والظفر المبين في الرد على مغالطات المقلدين الجزء الثاني.

стр. 23

والشيخ المحقق أبو يحيى محمد بن كفايت الله (م ١٣٤٢ هـ) من كبار أهل الحديث، اشتغل بالدرس والتأليف, ومن آثاره: الإرشاد إلى سبيل الرشاد بالأردية, كتاب جليل في الرد على التقليد, وفي الحث على اتباع الكتاب والسنة, وله تكملة الحواشي الجديدة للشيخ أبي عبد الرحمن محمد الفنجاني تلميذ السيد نذير حسين الدهلوي.

стр. 24

العلامة المحقق المحدث الشيخ محمد بشير بن بدر الدين الفاروقي السهسواني (١٢٥٠- ١٣٢٦هـ) من كبار تلاميذ السيد نذير حسين وأحد نوابغ عصره علم المعقول والمنقول. قرأ على بعض أفاضل فرنكى محل، وأخذ الحديث عن السيد نذير حسين في دهلي، واستجاز من المحدث اليماني، درس وأفاد في المدارس الهندية وتولى رئاسة المدارس في بوفال. ومن مؤلفاته الشهيرة: صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان والكتاب رد على جميع القبوريين والمبتدعين خلفا وسلفا. وله ردود عنيفة على الشيخ عبد الحي في مسئلة شد الرحال لزيارة قبر النبي ﷺ . وله البرهان العجاب في مسئلة فرضية أم الكتاب وله غير ذلك من الكتب القيمة المفيدة.

стр. 25

والعلامة المحقق المحدث الكبير أبو الطيب محمد شمس الحق بن أمير علي العظيم آبادي (١٢٧٣- ١٢١٩ هـ) من كبار محدثي الهند الذين قادوا حركة السنة والسلفية، وأحد نوابغ العصر ممن يشار إليه بالبنان. تلقى العلوم على أساتذة عصره في بلدته وفي لكناؤ ومراد آباد ودهلي. رحل إلى دهلي ولازم السيد نذير حسين المحدث الدهلوي، ثم رجع إلى موطنه سنة ١٣٠٢ هـ. ثم قصد إليه مرة ثانية ولازمه ثلاث سنوات. قرأ عليه الكتب الستة والموطأ والدارمي والدارقطني وتفسير الجلالين بكل روية وتدبر، كما استفاد من الشيخ حسين بن محسن الأنصاري وأسند عنه. ورجع إلى موطنه ديانوان، وعكف عن الدرس والإفادة والتأليف، وقد وهبه الله ملكة راسخة في علوم الكتاب والسنة، وكان مشغوفا بجمع الكتب النادرة القيمة في علوم السنة ونحوها بعد التعليق عليها. وأنفق فيها مالا كثيرا، وله منة عظيمة على أهل العلم وخاصة على طلبة الحديث.

стр. 26

آثاره: كانت جهوده مرتكزة في خدمة السنة النبوية فمعظم مؤلفاته في السنة منها: ١- غاية المقصود في حل سنن أبي داود: وهذا شرح واسع على السنن لم يطبع منه إلا الجزء الأول فقط قبل سنة ١٢٠٥هـ، وتوجد النسخة الخطية منه بمكتبة خدا بخش، بتنه (الهند) في ثلاثة مجلدات، تنتهي إلى أول كتاب الصلاة، وقد وصل المؤلف في شرحه هذا الكتاب إلى باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره، ولم يمهله الأجل المحتوم لإكماله، وأما ما قال البعض أن غاية المقصود قد أتمه المؤلف في اثنين وثلاثين جزءا فلا يصح. وإنما كان التقدير أن ينتهي الشرح في اثنين وثلاثين جزءا ولكن ما قدر الله اتمامه. ويمتاز هذا الشرح العظيم بميزات وخصائص نذكر منها بعضها فيما يلي: كتب المؤلف في أول الجزء المطبوع مقدمة نفيسة تستغرق ثماني عشرة صفحة على القطع الكبير ذكر فيها فوائد شتى تتعلق بالسنن ومؤلفه الإمام أبي داود. ثم بسط الكلام في شرح الأحاديث واعتنى بحل مشكلات الحديث وشرح غريبه اعتناء تاما وذكر المسائل الفقهية المستنبطة عنه مع بيان اختلاف المجتهدين وحججهم وتعيين القول الراجح عند المؤلف، وقد تجرد فيه تماما عن التعصب الطائفي فرجح من الأقوال والآراء ما استبان له صوابه واعتضده الدليل. وكذا ترجم لكل راو في أول موضع جاء ذكره فيه، مع بيان اسمه وكنيته ونسبته ولقبه وقد يكون في إسناد الحديث أو متنه اضطراب فيوضحه ويشرح مراد الإمام أبي داود بقوله، واعتنى بتخريج كل حديث من السنن في آخر شرحه للحديث مع بيان الصحيح والضعيف منه وذكر وجوه التوفيق بين الروايات التي تبدو بادي الرأي مختلفة أو متباينة، وقد أخذ في كثير من المواضع على الأخطاء التي صدرت من شراح السنن وغيرهم وذكر ما هو الصواب. وأخيرا يسوق المؤلف في شرحه جملة من الروايات التي تتعلق بالباب مع ذكر من خرجها من الأئمة مع التمييز بين الصحيح منها والضعيف. ٢- عون المعبود على سنن أبي داود: يقع هذا الشرح في أربعة مجلدات ضخمة طبعت بدهلي (الهند) بين ١٣١٨-١٣٢٣هـ وتوجد نسخة خطية ناقصة منه في مجلدين ضخمين بمكتبة خدا بخش خان (بتنه) . وقد اشتهر المحدث شمس الحق العظيم آبادي بتأليفه هذا الشرح، إلا أن المجلد الأول منه في الطبعة الأولى قد نشر باسم أخيه الشيخ شرف الحق محمد أشرف العظيم آبادي، والحقيقة أن هذا الشرح من تأليف المحدث شمس الحق وإنما استعان بأخيه وغيره من العلماء أثناء التأليف وهم المحدث عبد الرحمن المباركفوري صاحب تحفة الأحوذي، والشيخ أبو عبد الله إدريس بن أبي الطيب الديانوي، وخال المؤلف الشيخ الحاج عبد الجبار بن الشيخ العالم نور أحمد الديانوي والشيخ القاضي يوسف حسين خان الهزاروي والشيخ محمد الشاه جهانفوري.

стр. 27

وسبب تأليفه هذا الشرح أنه لما كان يؤلف شرحه الكبير على سنن أبي داود المسمى بغاية المقصود شعر أنه يطول إلى ما لا نهاية له وأن هذا العمل يمكن أن لا يتم في حياته، فشرع في تأليف مختصر ينفع العلماء والطلاب ويعينهم في فهم معاني الأحاديث، وها هو عون المعبود أكمله في سبع سنين. وهذا الكتاب لا يوجد له مثيل في شروح السنن "وكل من جاء بعده من شيوخ الهند وغيره استمد من شرحه". كما قال الشيخ محمد منير الدمشقي١. أما ميزات هذا الشرح فهي نفس خصائص شرحه الكبير غاية المقصود، إلا أن المؤلف سلك فيه مسلك الاختصار ولم يبسط القول في المسائل الخلافية مثل ما بسط في غاية المقصود إلا في بعض المسائل مثل بحث الجمعة في القرى وعدد تكبيرات العيدين ومسئلة التطليقات الثلاث، والصلاة على الميت الغائب، وتعليم الكتابة للنساء وحديث المجدد والتجديد وتحقيق معناه، وشرح حديث أمارات الساعة وتحقيق ما هو الحق في محمد بن اسحاق صاحب المغازي. وأكبر ميزة لعون المعبود أن المصنف بالغ في تصحيح متن السنن ومقابلته بالنسخ الموجودة بحيث صار المتن المطبوع مع العون أصح متن للسنن. ٣- والتعليق المغني على سنن الدارقطني في جزءين، طبعه المؤلف على نفقته لأول مرة في الهند. ٤- غنية الألمعي بحث عن عدة مسائل في الحديث. ٥- النجم الوهاج في شرح مقدمة صحيح مسلم بن الحجاج. ٦- المكتوب اللطيف إلى المحدث الشريف..كتبه إلى شيخه المحدث السيد نذير حسين الدهلوي في كون الإجازة العامة معتبرة. وسبب ذلك أنه اعترض بعض الحنفية على اعتبار هذه الإجازة. ٧- هدية اللوذعي بنكات الترمذي. ٨- تعليق على إسعاف المبطا برجال الموطأ للسيوطي. ٩- نهاية الرسوخ في معجم الشيوخ. ١٠- فضل الباري في شرح ثلاثيات البخاري. ١١- النور اللامع في أخبار الصلاة يوم الجمعة على النبي الشافع. ١٢- تحفة المتهجدين الأبرار في أخبار صلاة الوتر وقيام رمضان عن النبي المختار. ١٣- إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر. ١٤- القول المحقق في تحقيق إخصاء البهائم. ١٥- التحقيقات العلى بإثبات فرضية الجمعة في القرى. ١٦- تنقيح المسائل (مجموع الفتاوى له) وله غير ذلك من الرسائل والمؤلفات في اللغة الفارسية والأردية ٢.

стр. 28

والعلامة المحدث الحافظ عبد المنان بن شرف الدين الوزير آبادي (١٢٠٧-١٣٣٤هـ) من أجل تلامذة المحدث السيد نذير حسين، ومن كبار أساتذة الحديث في عصره، تصدر لتدريس علوم السنة في فنجاب فأقبل عليه طلاب العلم إقبالا عظيما من أطراف الهند وخارجها، وتخرج عليه علماء كبار وانتشر تلاميذه في الهند ونشروا السنة النبوية، درس الكتب الستة أكثر من خمس وثلاثين سنة، ولم

стр. 29

يبلغ أحد في كثرة الدرس والإفادة ولم يقاربه من تلاميذ السيد نذير حسين. ومن أشهر تلاميذه العلامة أبو الوفاء ثناء الله الأمرتسري، والعلامة محمد إبراهيم مير السيالكوتي. والمحدث عنايت علي الوزير آبادي، والمحدث محمد إسماعيل السلفي ١.

стр. 30

والعلامة المحدث عبد العزيز الرحيم آبادي (١٢٧٠- ١٢٣٦ هـ) من كبار علماء أهل الحديث أحد أركان حركة المجاهدين. اشتغل بالدرس والإفادة والوعظ والتذكير. تولى إدارة المدرسة الأحمدية بأره بعد االشيخ إبراهيم الآروى، وأنشئت جمعية أهل الحديث الهندية في سنة ١٩٠٦ م على فكرته. وله مواقف محمودة في نشر السنة والسلفية؛ وله بعض المؤلفات القيمة، منها: سواء الطريق في أربعة أجزاء؛ جمع فيه أحاديث صحيحة ونقلها إلى الأردية مع التعليق عليها تعليقا موجزا، وله حسن البيان فيما في سيرة النعمان للعلامة شبلى النعماني، دافع فيه عن المحدثين وموقفهم من السنة، وهداية المعتدي في قراءة المقتدي، أَلفه بأمر شيخه السيد نذير حسين. وكانت همته متوجهة إلى قيادة التنظيم السري للمجاهدين في ولاية بهار؛ فكان يجمع التبرعات ويرسل المعنويات المادية إلى ولاية سرحد لتجهيز المجاهدين الذين كانوا بقية السيف لحركة الشهيدين الجهادية؛ قضى حياته في تنظيم الجهاد وتحرير الهند من برائن الاستعمار البريطاني٢.

стр. 31

والعلامة المحقق الشيخ عبد الله بن عبد الرحيم الغازيفوري: (١٢٦٠- ١٣٣٧ هـ) أحد أركان النهضة السلفية في الهند. ومن كبار الأساتذة. تصدر للدرسم والإفادة في مدارس الهند في غازيفور وآره ودهلي. وتولى رئاسة المدرسة الأحمدية بآره؛ وكانت حلقة درسه أكبر حلقة بعد شيخه الدهلوي. تخرج عليه خلق أمثال المحدث عبد السلام المباركفوري، والمحدث عبد الرحمن المباركفوري، والعلامة أبو المكارم محمد علي المئوي، والمحدث محمد سعيد البنارسي والعلامة محمد داود الغزنوي وآخرون. وله شرح على مقدمة صحيح مسلم أسماه البحر المواج. وتوجد نسخة خطية منه بمكتبة خدا بخش حان في بتنه (الهند) ، وله فتاوى في مجلد ضخم. وله مسائل أخرى في المسائل الخلافية٣.

стр. 32

والشيخ السيد أحمد حسن الدهلوي: (١٢٥٨-١٣٣٨هـ) أحد كبار علماء السنة المولعين بنشر علوم الكتاب والسنة اشتغل بالتأليف والتصنيف، ومن مؤلفاته: تفسير أحسن الفوائد، وتفسير أحسن التفاسير، وحاشية على بلوغ المرام، وتنقيح الرواة في تخريج أحاديث المشكاة في أربعة أجزاء، وتخريج مسند الإمام أحمد بن حنبل ولم يتمه ٤.

стр. 33

العلامة الشيخ أبو سعيد محمد حسين البتالوي: (١٢٥٦ـ ١٣٣٨ هـ) من أجل تلامذة السيد نذير حسين الدهلوي وأحد نوابغ عصره، قضى حياته في الدفاع عن الإسلام وإحياء السنة والسلفية وهو أول من تنبه لفتنة القاديانية وعكف على ردها وإبطالها، وكانت لمجلته "إشاعة السنة" مواقف محمودة في إحياء حركة السنة والسلفية، وله مؤلفات كثيرة منها: تعليقات شتى على كتاب الصلاة والمغازي والتفسير من صحيح البخاري، وتعليقات شتى على النصف الأول من مشكاة المصابيح، وله منح الباري في ترجمة صحيح البخاري ١.

стр. 34

العلامة السيد عبد العزيز الحسيني الصمدني: (م ١٣٤١هـ) من أخص تلامذة السيد نذير حسين، أسند عن الشيخ حسين بن محسن الأنصاري واشتغل بالتأليف والتصنيف، وله مؤلفات كثيرة، منها: عزيز المحدثين في تخريج أحاديث، رسالة هدية الأئمة، ورسالة في الموضوعات وشرح أسماء الرجال.

стр. 35

الشيخ فقير الله بن فتح المدراسي: (م ١٣٤١هـ) من مشاهير علماء الحديث الذين لهم فضل عظيم في نشر الطريقة السلفية في أرجاء الهند، وله جهود طيبة في نشر السنة في مناطق مدراس، وله رسائل ومؤلفات، منها: الموعظة الحسنة في خطبة الجمعة بكل لسان من الألسنة.

стр. 36

العلامة المحدث عبد السلام المباركفوري: (م ١٣٤٢ هـ) من كبار الدعاة إلى السنة والسلفية، أسند عن السيد نذير حسين وعن المحدث حسين بن محسن الأنصاري، تولى مسند التدريس في مدرسة صادقفور السلفية، ورحل إلى بلاد الهند وأنشأ هناك مدارس، وتصدر للتدريس في المدرسة الرحمانية بدهلي. ومن أهم مؤلفاته: سيرة البخاري في الأردية وهو كتاب قيم نادر في بابه ٢.

стр. 37

الشيخ المحدث عبد الحكيم النصير آبادي: أحد العلماء السلفيين المشتغلين بعلوم السنة، تخرج على السيد نذير حسين واشتغل بالتأليف، من آثاره القيمة: تبويب فقهي لمسند الإمام أحمد بن حنبل، بدأت جمعية أهل الحديث الهندية بطبع هذا الكتاب مع شرح وتعليق المحدث أبي سعيد شرف الدين وتخريج المحدث أحمد حسن، ولكن توقف نشره بعد طبع ست وخمسين صفحة.

стр. 38

والعلامة المحدث أبو تراب رشد الله شاه بن العلامة رشيد الدين شاه: (م ١٣٤٠هـ) من كبار العلماء المحققين ومن أجل تلامذة الدهلوي، وله دور بارز في نشر السنة والعقيدة السلفية في بلاد السند، وهو أول من أسس مدرسة سلفية في بلدته وأدخل الكتب الستة في المنهج الدراسي وصنف كتبا عديدة في التوحيد والسنة ورد الشرك والبدعة، منها: كشف الأستار عن رجال معاني الآثار وهو تلخيص معاني الأخبار من رجال معاني الآثار للعيني في ثلاثة أجزاء ١.

стр. 39

والشيخ المحدث الحافظ عبد الجبار بن الشيخ منشى بدر الدين العمر فوري ثم الدهلوي: (١٢٧٧-١٣٤٤) أحد كبار علماء السنة المولعين بنشرها وإحيائها، لازم السيد حسين نذير وأسند عنه ثم اشتغل بالدرس والتأليف والوعظ والتذكير في عدة أماكن، ولهمواقف محمودة في الرد على منكر السنة عبد الله الجكرالوي الذي جاء بهذه الفكرة الخبيثة، وكان شاعرا وأديبا في العربية، تولى إدارة التحرير لمجلة ضياء السنة ببلدة كلكتا، وله مؤلفات قيمة، منها: صمصام التوحيد في رد التقليد وتذكير الإخوان في خطبة الجمعة بكل لسان، وتخرج عليه علماء كبار منهم ولده المجاهد الحافظ عبد الستار حسن العمر فوري والمحقق الأديب عبد العزيز الميمني والشيخ عبد الجبار الكهند يلوي ٢.

стр. 40

والشيخ المحدث العلامة أبو المكارم محمد علي بن العلامة فيض الله المئوي: (١٢٧٦-١٣٥٢هـ) أحد كبار علماء الهند والمتضلعين من علوم الكتاب والسنة تلمذ على أساتذة عصره وأسند عن المحدث السيد نذير وبذل جهوده لنشر السنة وإحيائها ونشر العقيدة السلفية والدفاع عنها، وألف رسائل ومؤلفات أكثرها ردود على مخالفي السنة.
следующие страницы →